المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء . . . )


الصفحات : 1 2 [3] 4

نورس محمد
04-08-2012, 12:59 PM
الثقافة تنظم ندوةً شعريةً في مدرسة الإسراء
ضمن سلسلة أنشطتها وفعالياتها لمناسبة أسبوع القراءة الوطني، نظمت وزارة الثقافة بطولكرم، ندوةً ثقافيةً للشاعريْن الشابيْن: أسيد نوفل وحسن أمارة، بحضور: عبد الفتاح الكم، مدير مكتب وزارة الثقافة، والمربية أريج حنون، مدير مدرسة الإسراء النموذجية للبنات، وأ. رفعت عدوان وأ. عماد شكوكاني، من مدرسة الإسراء للذكور، وأعضاء من الهيئتين الإدارية والتدريسية، والعشرات من طلاب وطالبات المدرستين، وذلك في قاعة مكتبة المدرسة.
وفي كلمتها الترحيبية، ثمّنت المربية أريج حنون دور وزارة الثقافة في نشر الوعي والمعرفة لدى الطلبة، مؤكدةً على أهمية تفعيل دور الأطفال والشباب، واستخدام أسلوب التعزيز الإيجابي بحق الأطفال، والتوجه نحو استخدام أسلوب التوجيه والنصح لاستقطاب الميول الإيجابية لدى الأبناء والاستحواذ على ثقتهم ورضاهم، ومن ثم القدرة على تعزيز المبادئ والقيم التي نرغب بغرسها في نفوس الأطفال والشباب بشكل عام.
بدوره، شدّد عبد الفتاح الكم على أهمية الارتقاء بثقافة الطفل وتنمية مهاراته وقدراته الإبداعية، وترسيخ هويته الوطنية، والتركيز على خط الأصالة والقيم الإيجابية، مؤكداً على ضرورة تشجيع القراءة والكتابة عند الأطفال، وتنمية قدراتهم على الاتصال والتواصل مع من حولهم وإشراك المجتمع المحلي في تنمية ثقافتهم، وعلى أهمية دور المكتبة المدرسية في تشجيع الطلبة على المطالعة والقراءة.
وألقى الشاعران: نوفل وأمارة مجموعة من القصائد الوطنية التي أشادت بتضحيات و نضالات صمود الشعب الفلسطيني، وأخرى تشجع على القراءة والتسلح بالعلم والمعرفة.
ودار نقاش مع الطلبة حول أهمية المطالعة والقراءة، حيث شارك الطالبان: محمود معن ضمرة، وسمر الشامي بإلقاء قصائد من إبداعهم.

نورس محمد
04-08-2012, 02:24 PM
هيئة الكتاب تصدر “الفكر السياسي في الإسلام”
صدر كتاب "الفكر السياسي في الإسلام" للكاتب أحمد إدريس، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.
ويقدم الكتاب معالجة للنظرية السياسية الإسلامية وتطورها في التاريخ . والقضية الأساسية وهي اختيار "القيادة في الدولة الإسلامية في صورة " الأمامة" عند الشيعة "والخلافة" عند السنة.
وينبه المؤلف إلي ضرورة تحليل الواقع التاريخي للكشف عن تناقض الفكر الموروث وبيان العوامل التي أدت إلي قلب الخلافة الراشدة إلي ملك عضود، وإلي اختلاط السياسة العملية بالدين، وهو ما يدفع إلي التساؤل عن حقيقة وجود نظرية سياسية إسلامية في أصول الحكم .

نورس محمد
04-09-2012, 12:34 PM
الشورى السعودي يطالب بإنشاء مجلس أعلى للثقافة
طالب مجلس الشورى السعودي في جلسته العادية العشرين التي عقدها اليوم الأحد بإنشاء مجلس أعلى للثقافة تكون مهمته صياغة سياسة السعودية الثقافية والإشراف على تطبيقها، وإنشاء هيئة وطنية للكتاب في السعودية.
كما وافق المجلس على توسيع نشاط القناة الثقافية وتطوير أدائها بما يتواءم مع مكانة السعودية على الصعيد العربي والإسلامي والعالمي، ووافق على إلزام قنوات البث الإذاعي الخاصة (fm) بالتوقف عن عمل مسابقات الحظ واليانصيب ، كما وافق على تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين لفتح صحف جديدة، فيما لم يوافق المجلس على توصية دعت لفصل نشاط الثقافة عن الإعلام في وزارة باسم وزارة الثقافة.
وقال الأمين العام لمجلس الشورى الدكتور محمد بن عبدالله الغامدي عقب الجلسة: "إن المجلس يدرك أهمية الثقافة وانعكاساتها التنموية والتطويرية على المجتمعات والأفراد، والأهمية البالغة لتعزيز الواقع الثقافي في المملكة وفتح الأفق أمامه، إلا أن المجلس رأى الاكتفاء بما ورد في التوصية التي دعت لإنشاء مجلس أعلى للثقافة ليكون الخطوة المرحلية الأولى والنظر لاحقاً في دور وزارة تنشأ بشكل خاص ومدروس لهذا الجانب المهم في حياتنا الفكرية".

نورس محمد
04-09-2012, 02:09 PM
مكتـبة بلـدية البيـرة تفتتـح فعاليات 'الأيّام الثقافية الفلسطينية'
افتتح قسم الشؤون الثقافية في بلدية البيرة، اليوم الإثنين، سلسلة من البرامج الثقافية، بعنوان: 'الأيام الثقافية الفلسطينية' في نُسختها الثانية.
وتشمل الفعاليات التي تستمر على مدار أسبوع كامل، على مسابقات ثقافية، ومواهب وهوايات، ومبارزة شعرية، وفنون جميلة، بمشاركة 15 مدرسة ثانوية من مدارس المحافظة الحكومية والخاصة، ومدارس مدينة القدس، وبحضور 600 طالب وطالبة.
وثمن رئيس البلدية توفيق البديري، دور المؤسسات الراعية للاحتفال، مشيرا إلى أنّ مكتبة البيرة وعلى مدى 44 عاما من عمرها تحولت إلى مكتبة مركزية على مستوى فلسطين، يقصدها الباحثون والقرّاء من شتى أرجاء الوطن.
وأشار إلى أن قسم الشؤون الثقافية في البلدية هو قسم عصري بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فهو مشعل من مشاعل التنوير، ومنبر من منابر البحث عن المعرفة والحقيقة'.
وأكد البديري أنّ بلدية البيرة إذ تؤمن برسالة المكتبة إيمانا لا تحدّه حدود، لتعتبر أن من أبرز أولوياتها الحفاظ على مسيرة الحركة الثقافية في المدينة، وتعزيزها، وتمكينها، ودعمها بكل ما أوتيت من قوة، دعما ماديا ومعنويا.
من جهة أخرى، نظّمت مكتبة الأطفال سلسلة من الأنشطة الثقافية ضمن فعاليات 'أسبوع القراءة الوطني' الذي تعقده مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، وتراوحت هذه الأنشطة بين تأليف قصة بمشاركة الأطفال، ورسم هذه القصة، وورش عمل في الخط العربي، والدراما، والكتابة الإبداعية، كما نظّمت رحلة تعليمية إلى بلدية سبسطية.

نورس محمد
04-09-2012, 03:02 PM
ثقافة طولكرم تحتفل بيوم الطفل الفلسطيني
شارك 300 طفل وطفلة في محافظة طولكرم، في الحفل الترفيهي الذي نظمته وزارة الثقافة اليوم الإثنين، لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، في حديقة الطفل والأم في ضاحية شويكة.
واستهل الحفل بتمارين حركية وتفريغ نفسي نفذها فريق الدعم النفسي والاجتماعي في جمعية الشبان المسيحية، ومن ثم الرسم على رول الورق، كما قام الأطفال بمجموعة من الأنشطة الحرة والألعاب، رافعين الأعلام الفلسطينية، وبالونات تحمل ألوان العلم، مرتدين طرابيش زاهية الألوان، ما كان له أثر إيجابي ومميز على الأطفال وأدخل السرور على قلوبهم.
وقال مدير مديرية الثقافة عبد الفتاح الكم، إن تكريم الطفل في هذا اليوم هو دليل على أن نبض الحياة قوي عند شعبنا، وهو أقوى رسالة نوجهها للاحتلال والعالم، بأننا مصممون على الحياة بأرضنا، وأن نمنح أبناءنا السعادة رغم كل الظروف، وتحت أي اعتبار لا يجب أن نسمح للاحتلال أن يحرم أطفالنا من الابتهاج والفرح.
وأكدت مديرة جمعية رعاية الطفل والأم مهدية الهمشري، ضرورة وضع أولويات الطفل في مقدمة البرامج والأنشطة التي تنفذها المؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بالطفولة، مؤكدة أنهم حماة هذا الوطن في المستقبل القريب، وبناة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وقالت أسماء ململ من فريق الدعم النفسي التابع لجمعية الشبان المسيحية إن هدف فريق الدعم النفسي والاجتماعي هو حماية الطفولة من العنف السياسي والاجتماعي، وتفريغ الضغوطات النفسية التي يعيشها الأطفال.
وأضافت أن الطفل الفلسطيني مميز عن باقي أطفال العالم الذين يلهون ويلعبون في أجواء مريحة، وهذا النشاط سيمتع الأطفال ويساعدهم على التفريغ النفسي.
جاء الحفل بالتعاون مع جمعية رعاية الطفل والأم، وجمعية الشبان المسيحية، ومديرية التربية والتعليم، والمكتبات.
وفي نهاية النشاط تم توزيع الهدايا الرمزية على جميع الأطفال المشاركين.

نورس محمد
04-09-2012, 09:20 PM
كتّاب سعوديون يطبعون في الخارج هرباً من الرقابة
اعترف كتاب ومثقفون سعوديون أنهم يهربون لطباعة كتبهم في الخارج؛ بحثاً عن مزيد من الحرية؛ وبعيداً عن قيود الرقابة، وأيضا بحثاً عن الانتشار الخارجي، متهمين دور النشر المحلية بأنها لا تملك خبرة تسويق الكتب الكاملة، كاشفين عن أن بعض الكتّاب يلجؤون لإثارة الأقاويل حول كتاب، وتسريب معلومات عن منعهم من الطباعة في السعودية؛ بحثاً عن مزيد من التسويق والشهرة لهم.
وتحظى بيروت ودور نشرها الشهيرة بنصيب الأسد من الكتب السعودية، التي تطبع في الخارج، فبحسب كتاب الباحث السعودي الدكتور أمين سليمان سيدو، الذي كشف عن العوامل التي أسهمت في انتشار هذه الظاهرة احتلت بيروت المركز الأول في عدد الكتب المطبوعة فيها بواقع 576 كتاباً تليها القاهرة بـ360 كتاباً ثم دمشق بـ76 كتاباً.
ويؤكد الكاتب المعروف عبدالله بن بخيب أن الكاتب السعودي يهرب من الرقابة إلى دور النشر الخارجية، كما أنه يبحث عن دار نشر محترفة تسوق كتابه كما يجب، ويقول: "فعلاً.. أكثر الكتب السعودية تطبع في بيروت". ويتابع متحدثاً عن الأسباب: "السبب واضح وهو الهروب من الرقابة.. فإذا طبعت في السعودية لابد أن تفسح لك وزارة الإعلام، ولابد من مراقبتها ولابد من تصحيحها وتعديلها بالوضع الذي يتناسب مع النشر في السعودية.. بينما في بيروت لا تخضع لكل هذه الشروط".
ويضيف بن بخيت: "عندنا تطبع الكتب في بيروت فهي لا تمر على الرقابة حتى في معرض الكتاب الدولي في الرياض.. ولا يحتاج الكاتب لإدخال روايته لتباع في السعودية، لأن السعوديين منتشرون في كل أنحاء العالم، ويشترون الكتب من هناك".
ويتهم بن بخيت الناشرين المحليين بعدم الاحترافية في التعامل مع الكتب التي يتبنونها، ويقول: "ومن ناحية ثانية لا يوجد ناشرون محترفون في السعودية، بحيث يعتمد عليهم توزيع الكتب بشكل صحيح، ويمكن أن تثق فيها، فيما يملك اللبنانيون الخبرة الطويلة في هذا المجال، ولديهم معرفة بمراكز البيع مع اتصالات قوية".
كما يتهم المؤلفين أنفسهم بالبحث عن الترويج لكتبهم من خلال طباعتها بالخارج والإعلان عن منعها بالداخل لتسويقها أكثر.. ويؤكد: "البحث عن إثارة الجدل أحد الأسباب.. فالمنع يؤدي إلى الترويج.. فإذا كان لدي فرصة لأن يروح لعملي فأتمنى ذلك حتى ولو كان بالمنع.. فالناشر الخارجي يكون أفضل للكاتب وعندما يدخل الكتاب ليباع في السعودية لا يعود له قيمة".. ويتابع: "المبيعات جيدة، ولكن إذا وزع الكتاب دون ضجة أو رقابة فهو لن ينجح.. وسيمر الكتاب بهدوء".
البحث عن الانتشار
ويؤكد رئيس النادي الأدبي في جازان أحمد الحربي أن الهدف من اتجاه الكتاب السعوديين للطباعة في الخارج هو البحث عن الانتشار والمشاركة في معارض الكتب الدولية.. ويقول: "سب ما عرفت من بعض الزملاء الذين طبعوا كتبهم في الخارج أنهم يبحثون عن الانتشار عبر دور النشر التي تهتم بنشر كتبهم في معارض الكتاب العالمية، ويقولون دور النشر السعودية لا تهتم بالنشر العالمي، ولا تشارك في هذه المعارض الدولية، وما لدينا مجرد طباعة فقط". ويضيف: "ربما يكون لديهم وجهة نظر حول الرقابة.. خاصة لدى الكتاب الصغار الذين يأخذون نصائحهم من كتاب أقدم منهم".
ومن جهته يخالف الكاتب مشاري الذايدي الاتجاه السائد، ويؤكد على أن دور النشر السعودية باتت أكثر تطوراً، كما أن الرقابة لم تعد متشددة كما كانت في السابق، ويقول: "ربما في السابق كانت الطباعة في الخارج أسهل كون دور النشر اللبنانية والمصرية كانت الرائدة في هذا مجال صناعة النشر والكتاب". ويتابع: "والسبب هو كونهم أصحاب الأسبقية في هذا المجال، ولهذا كان الكاتب السعودي الذي يريد أن ينتشر في الخارج يتجه لدور مثل الساقي والمركز الثقافي العربي أو رياض الريس، أو غيرها من دور النشر التي كانت منصة وبوابة الشهرة".
ويستطرد الذايدي: "ولكن لم يعد هذا الأمر حسب اعتقادي قائماً.. فلدينا دور نشر محلية بدأت في التفوق على الدور الخارجية سواء في جودة المحتوى، أو في صناعة الانتشار وصنعوا أسماء قوية في الداخل مثل مركز طوى ومدارك والمشبار والشبكة العربية للأبحاث والنشر، فكلها صنعت منصات سعودية وكانت رائدة حتى في معرض الرياض الأخير للكتاب، حتى إنه بدأ كتاب عرب من المغرب ولبنان والعراق ينشرون في الدور السعودية.. وانعكست الآية هنا".
تشدد الرقابة
ويشدد الذايدي على أن الرقابة على الكتب لم تعد بذات التشدد الذي كانت عليه في السابق، ويضيف: "لم تعد الرقابة الآن شيئاً مهماً.. هي كانت قبل الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة، وباتت نوعاً من (البرستيج) لا أكثر.. وأشبه بالفلكلور من الماضي.. فمعرض الكتاب تمر به الكتب دون رقابة مسبقة بل لاحقه.. فالأصل أن تدخل جميع الكتب، وإذا احتوت على شيء مخالف يتم سحبها".. ويتابع: "الآن لم يعد المنع موجوداً.. وحتى المطارات لم تعد تفتش عن الكتب التي يحملها الراكب معه".
أصدر الباحث السعودي الدكتور أمين سليمان سيدو كتاباً ضمنه العوامل التي أسهمت في انتشار هذه الظاهرة، موضحاً بالأرقام والإحصائيات عدد الكتب التي طبعت خارج السعودية والأدباء والكتاب، الذين طبعت كتبهم في مدن عربية وأجنبية مختلفة.. وتضمن فهارس تسهل الرجوع للكتب المنشورة في الخارج وتواريخها.
ويبين الكتاب أنه أكثر الأدباء طباعة لكتبهم بالخارج هو الشاعر والوزير غازي القصيبي (رحمة الله)، الذي طبع 37 كتاباً له خارج السعودية، ويليه أسامة عبدالرحمن بـ26 كتاباً، ثم حسن القرشي بالمرتبة الثالثة بـ25 كتاباً، ومعه الداعية والشاعر عايض القرني، فيما يأتي في المرتبة الخامسة الروائي الرحمن منيف بمجموع 22 كتاباً، أما الناقد الأدبي عبدالله الغذامي فجاء سادساً بـ15 كتاباً.
وأرجع سيدو أسباب الطباعة خارج الحدود إلى مشكلة التوزيع أولاً، حيث لا يتم توزيع الكتاب بشكل جيد ولا يصل إلا إلى أيدي مجموعة قليلة من المكتبات.. وثانياً مشكلة تكاليف الطباعة التي تعد باهظة في السعودية، مقارنة بالدول الأخرى. وثالث الأسباب الرقابية التي تدفع الكثير من المؤلفين لتفادي العوائق الرقابية المتأثرة بالبنية الثقافية والتركيبة الفكرية والاجتماعية للسكان، ورابع الأسباب طموح بعض المؤلفين لنشر نتاجهم الأدبي.
ثقافة خارج الحدود
واحتلت بيروت المركز الأول في عدد الكتب المطبوعة فيها بواقع 576 كتاباً، تليها القاهرة بـ360 كتاباً، ثم دمشق بـ76 كتاباً، وجاءت الكويت رابعة بـ49 كتاباً، تليها الدار البيضاء بـ44 كتاباً، متقدمة على عمان التي طبع فيها 33 كتاباً فقط.
وجاءت لندن في المركز السابع بـ29 كتاباً. وطبع في الدوحة 12كتاباً، وفي الشارقة 8 كتب وفي أبوظبي كتابان، وفي العين وعجمان كتاب واحد لكل منهما، وظهرت على القائمة مدن مثل اللاذقية السورية ولاهور الباكستانية وقليوب المصرية وتطوان المغربية ونيويورك وصيدا وبومباي ومالطا ووول ستريت وحريصا.

نورس محمد
04-10-2012, 11:03 AM
في ديوانها الأول غادة مصباح توقع 'بوح الأنثى'
http://www.alquds.co.uk/data/2012/04/04-08/08m15.jpg
وقعت الشاعرة الشابة غادة مصباح باكورتها الشعرية الأولى، على عادة الكثير من شاعرات زمانها ومجايلاتها، بتعرية ما يختلج في الذات الأنثوية بوصفها صاحبة البوح وسيدته. وبما أن البوح مبأر في التجربة، فقد يكون له قصب السبق في المتن أيضا. إذ غالبا ما تنصرف الذات الشاعرة الأنثوية إلى تدوين صراخ الأنا وبكائها المحموم، وتطلعها لما هو أحسن: كسر القيود، ورفع الوصاية الذكورية، والتحرر من كبت اجتماعي ولدته وراكمته تجارب القمع والتهميش والسلطة... وغرض الشاعرة هنا أن تعري هذه الأنماط، وأن تصرخ ملء الكتابة والصدى تعبيرا عن الرغبة في تحقيق الانعتاق ولو على مستوى الشعر والقصيدة.
للأنثى بوح خاص تريد أن تتلفظ به شعرا، وهو على كل حال، بوح ذو تاريخ عريق، منذ حواء، منذ شهرزاد، منذ أن كانت المرأة مجرد تابع لا غير في أساطير الأمم ومعتقداتهم ومتخيلهم. لكن المرأة بنبشها لهذا الجرح تكرس واقعا ما وتفكيرا بدل أن تنهض من هذا الواقع لتعانق الاستشراف المشرع على الآفاق، فالبوح تحصيل حاصل، وتكرار للجرح. وكأنما تريد بذلك أن يستمر هذا السيناريو المخجل لانتهاك كرامة المرأة، والحاصل أنه على المرأة الآن أن تكافح لربح الصورة التي تنالها الآن بدل أن تعيد الحكي الجريح. فكل جسد امرأة يختزل جراحا وحكايا، ويكفي أن تنبشه لينهار دفعة واحدة.
تمتلك غادة نفسا شعريا نادرا، خاصة على مستوى تدبير مكونات الخطاب الشعري من صورة وإيقاع ولغة وحقول دلالية.. فالكل ينسجم وفق مقاس الجملة الشعرية التي بلا زيادة ولا نقصان تؤشر على الخطاب المقصود، ومع الدربة والتجربة والصقل، يمكن أن تشحن هاته الإمكانيات بالدوال والعناصر التي ترتقي بالقصيدة قلبا وقالبا. فالوعاء الشعري والأدوات الفنية متوفرة، وجيدة، وباعتبار السن وتراكم التجارب، يمكن أن أتنبأ للشاعرة بمستقبل شعري متدفق وساطع، إذا هي عكفت على التجارب القوية قراءة وتمثلا، وأقبلت على الحياة الإنسانية بكل تفاصيلها متأملة، ملاحظة، مشاركة الناس همومهم وأحزانهم وقضاياهم الاجتماعية والسياسية والفكرية. فالشعر ليس مجرد أدوات، وليس مجرد موهبة، وإن كانت هذه الأشياء أساسية، بل هو أيضا نقل عاطفي لما لا يستطيع الآخرون التعبير عنه باللغة، إن الشعر بهذا المفهوم هو وعاء المشاعر الآدمية في كوسمولوجيتها. وما دامت الشاعرة تعي هذه الأشياء، فالتجربة في المحك الصحيح.
إن الكتابة الشعرية عادة ما تراهن، وهي تحبو صوب شموسها العلى بثبات، على المتخيل الذاتي الذي يراوح بين الذات التي تريد أن تلفت الانتباه إليها بوصفها مركز الضوء في التجربة أولا، وباعتبارها حاملة قيم ثانيا، وهي في الرهانين معا تتصدر إشراق التجربة، لأنها ممهورة بالخوف من الخطوة الأولى، فهي تسير وتتلفت مخافة أن تنزلق عن سكة تستند إليها مجازا، وان تتكئ على شجرة الأسلاف 'أبوها شاعر'، لذلك فهي تخصص جزءا من التجربة للوالدين باعتبارهما المتكأ القوي والسند المضمون في لحظات التعثر، تقول الشاعرة: ص 72
'أبي
حبي لك
ألهم قلمي
وهبني الشعلة الزرقاء للحرف،
أبي
أقسمت المضي في دربك
فأدمنت الغواية'.
وتقول عن الأم التي تعتبرها فوق كل إبداع، وأكبر من أن تختزلها قصيدة:
كم تمنيت أن أكتب فيك قصيدة،
أن أصف حبي
وأنثره بين خلايا أحرفها
لكن....
حبك فوق الشعر
وفوق الوصف' ص 73.
تنوع الشاعرة بين الضمائر، وتلتفت من مرآة إلى أخرى، وتنظر إلى الانعكاسات الضوئية من خلفيات متعددة، حتى يتمثل الكائن الشعري الخرافي أمامها عاريا من دبلوماسية الهروب والتخفي، هي تفضل أن تقبض عليه هكذا متلبسا بجنونه وخبله المجازي. لكن مع ذلك ما تفتأ الذات أن تعود إلى ذاتها هاربة من المرايا الحارقة التي ما عادت ملاذا، فتبوح وتبوح حد البكاء. هذا البكاء الرديف للحزن ذو النغمة الرومانسية يكاد يخيم بظلاله على التجربة ككل، حيث يتجلى المنجز الشعري التخييلي معبرا للهروب من ضيق اليومي، وضنك اللحظة التي ما استطاعت رهافة إحساس الشاعرة تحملهما:
ليتني أهرب إليها
من نفسي
من الدروب المأهولة بالخفافيش
بهشاشات البشر...
ليتني أسكن خلاياها
حيث عناقيد الحلم
والجداول الرقراقة،
حيث نور الشمس
وحيث الدفء وألوان الغناء... ص48.
لكن هذا الحزن لا يكتمل في التجربة إلا بحضور النقيض، فالمشاعر في التجربة الأولى تتمايل بين بين، ولا تثبت إلا في الما وسط، حيث الهجاسيات من التجارب العاصفة تقحم الذات في مد وجزر، بين الغياب والحضور، في حضرة الانفلات من سلط الزمان والمكان. هكذا لا تكتمل دورة الشعر إلا بحضور الشيء ونقيضه:
فرحتي أميرة
سحبت ذيلها الطاووسي
في سخاء النبلاء ص 29.
وإذا كانت نبرة التشاؤم تخيم على تفاصيل عميقة من المنجز إعلانا عن التذمر من حال الإنسان المغشي عليه بسكرة الهوان والضيم، فهناك إلى جنبها تنمو وئيدا شجرة التفاؤل مضيئة عتمة الكون الشعري:
في الروح
قبس نور صغير،
صغير ومنسي...
يرفرف بين أضلعي
داخل حجرات قلبي... ص 32.
إن اللعب بالمتناقضات في التجربة الأولى خير دليل على حيرة الملفوظ الشعري، وتردده بين حدين فاصلين. وفي كل الأحوال تعصف بالذات تجارب حاسمة ستشكل لا ريب في المستقبل زبدة التحول من تشكل شعري إلى تشكل أعمق.

نورس محمد
04-10-2012, 11:13 AM
'متــاهــة آدم'.. رواية بُرهـان شـاوي الجديدة
http://www.alquds.co.uk/data/2012/04/04-08/08m12.jpg
صدرت في بيروت عن الدار العربية للعلوم ـ ناشـرون الرواية الثالثـة للروائي والشاعر العـراقي بُرهـان شاوي بعد روايتيه 'الجحيم المقدس' و'مشرحة بغداد'. وبالرغم من أن هذه الرواية كانت قد كٌتبت قبل روايته (مشـرحة بغـداد) التي صدرت مؤخرا عن دار ناشرون أيضا إلا إنها تأخرت عنها في النشر. وفي هذه الرواية يعمل المؤلف على آلية التداخل الروائي والسردي، حيث تتداخل القصص والشخصيات مع بعضها، بالرغم من اختلاف الأزمنة والأمكنة، فجميع الرجال هم آدم، والنساء جميعهن حواء.
وقد صدّرت الدار هذه الرواية بما يلي: في 'متاهة آدم' يبدو سؤال الكتابة هاجس الأديب برهان شاوي الأول. وهو نفسه السؤال الذي أرق البشر منذ بدء تحسسهم لوجودهم على هذه الأرض، وهنا يصبح سؤال الكتابة أكثر حدة حين يكتشف الكاتب أنه يتحمل عبء آلام الآخرين والحديث عن مشاعرهم والأحداث التي مروا فيها لكي تكون مادة لعمل روائي؟
إذاً الكتابة إجابة مفتوحة لأسئلة عدة سؤال الكتابة أو السؤال القلق كما يحلو للبعض تسميته، وفي هذا السياق ـ يتساءل برهان شاوي في بداية عمله: (إلى أي حد يمكن للكاتب أن يغير من مسار الأحداث ويلون عوالمها ويخلق شخصيات وهمية من عنده؟.. من أين يستمد الكاتب والمبدع بشكل عام مادته الإبداعية، من الذاكرة الفردية أم الذاكرة الجمعية؟ من الوعي الذاتي أم الوعي الجمعي؟ وكيف يمكن للاوعي الفردي والجمعي أن يتدخل في العمل الإبداعي؟ أين دور التجربة الحياتية والروحية في تشكيل المادة الإبداعية؟ وكيف تولد الشخصيات في مخيلته الإبداعية؟ هل تمر بمرحلة كمون أو حمل كما تحمل المرأة أو أنها تنبثق فجأة وتقفز من العدم؟ هذه الأسئلة وغيرها كانت تلح... كلما خطط لكتابة رواية).
تلك هي الأسئلة المحورية التي كانت تلح على آدم البغدادي الراوي في هذا العمل والذي قسم عمله إلى فصول ـ مشاهد أقرب للسيناريو السينمائي منه إلى الفصول المتعارف عليها في النص الروائي بدأها بـ 'يقطة آدم'، ثم 'متاهة آدم'، واختتمها بـ 'المرأة المجهولة أو متاهة آدم، ثم سبات آدم، ويقظته. وعليه، يكون كتاب 'متاهة آدم' زمناً للقراءة والحياة في النص الجميل.
أحداث الرواية تسرد قصة الكاتب آدم البغدادي يكتب رواية اسمها (السقوط إلى الأعلى أو متاهة آدم) عن حياة الأستاذ الجامعي آدم التائه وزوجته حواء المؤمن، وهذا الأستاذ الجامعي هو كاتب ايضا، يؤلف رواية اسمها (المرأة المجهولة أو متاهة أدم) تتحدث عن مهندس كاتب ايضا اسمه آدم المطرود وحبيبته حواء الصايغ، الذي ينوي بدوره كتابة رواية بعنوان (متاهة آدم) ايضا، لكنه يُعدم بيد شرطي اسمه آدم الضبع. وفي النهاية يُقتل الكاتب الأصلي آدم البغدادي من قبل قاتل اسمه آدم العراقي، لكنه يترك مخطوطة لا نعرف فحواها عن متاهة حواء، ربما ستكشف عنها رواية الكاتب برهان شاوي المقبلة.
رواية 'متاهة آدم' تعتمد على تداخل السرد القصصي مستفيدة من آلية السرد في ألف ليلة وليلة ومن تعدد البناء الصوتي للموسيقى السيمفونية في البناء مع توغل جريء لعوالم الجسد وهواجسه ولغته الخاصة كاشفة عن محنة الإنسان في هذا الوجود، وعن الأقنعة الاجتماعية المزيفة التي يرتديها البشر لتغطية حقيقة عزلتهم وعن المصائر البشرية التي تتحكم بها قوى مجهولة بالنسبة للإنسان الأعزل.

نورس محمد
04-10-2012, 12:40 PM
خوجة: النشاط الثقافي في المملكة يستحق وزارة مستقلة
اعتبر وزير الثقافة والإعلام في السعودية الدكتور عبد العزيز خوجة، أن نشاط الثقافة تعرض للظلم مرارا بشكل غير مقصود، حيث أوكلت مسؤوليته إلى وزارة التعليم ثم إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب وأخيرا إلى وزارة الإعلام، فحظي دائما بمرتبة أدنى في الاهتمام.
وقال خوجة : "هذا طبيعي ولا استغراب فيه بحكم تركيز هذه الجهات على المهام الرئيسة التي أسست من أجلها".
وحول تجربة إيكال النشاط الثقافي إلى وزارة الإعلام، قال خوجة: "ظلمت الثقافة في وزارة الثقافة والإعلام بحكم تشعب العمل الإعلامي في الزمن الراهن وثورة الاتصالات والإنترنت"، مشيراً إلى الظروف البيروقراطية التي تؤثر سلبا – ماليا وإداريا – على النشاط الثقافي حين يتم إلحاقه بقطاع آخر ونشاطات مختلفة.
قرارات مجلس الشورى
وشكر خوجة مجلس الشورى على موافقته على توصية تأسيس مجلس أعلى للثقافة تكون مهمته صياغة سياسة المملكة الثقافية والإشراف على تطبيقها وعلى تأسيس هيئة وطنية للكتاب، وثمن توصية المجلس بفتح المجال للمستثمرين لتأسيس صحف جديدة وتسهيل إجراءات ذلك.
وكان امين عام مجلس الشورى قد قال إن المجلس يدرك أهمية الثقافة وانعكاساتها التنموية والتطويرية على المجتمعات والإفراد كما انه يدرك الأهمية البالغة لتعزيز الواقع الثقافي في المملكة وفتح الأفق أمامه، إلا أن المجلس رأى الاكتفاء بما ورد في التوصية التي دعت لإنشاء مجلس أعلى للثقافة ليكون خطوة مرحلية أولى والنظر لاحقاً في انشاء وزارة خاصة بالثقافة.
وتعليقا على رفض المجلس فصل نشاط الثقافة عن نشاط الإعلام عبر انشاء "وزارة الثقافة"، قال خوجة: "مع أن النشاط الثقافي ينطلق وينتج بعيدا عن القيود والرسميات، إلا أننا بحاجة ماسة – في هذا الوقت – إلى وزارة مستقلة تهيئ البنية التحتية للعمل الثقافي وتنظمه من دون انشغال بمهام أخرى".
الثقافة كرافد اقتصادي مهم
وشرح خوجة ان "المشهد الثقافي في بلادنا بحاجة إلى الكثير من الاهتمام المادي والمعنوي والتفرغ المهني، خصوصا وأن النشاط الثقافي – في الدول المتقدمة – يشكل رافدا اقتصاديا مهما في الناتج القومي، ويمكننا – في بلادنا – بفضل التاريخ العريق والطاقات البشرية والمواهب الإنسانية أن نصل بمشهدنا الثقافي – عربيا ودوليا – إلى موقع أفضل، وأن نستفيد منه لدعم الاقتصاد المحلي أيضا".
ولفت وزير الثقافة والإعلام انتباه أعضاء مجلس الشورى إلى مؤشرات مهمة تدعم انشاء وزارة مستقلة للثقافة وهي: قوة معرض الكتاب الدولي في المملكة ارتيادا وبيعا، وبروز المبدع السعودي – بجهود فردية – عربيا ودوليا عبر التكريم والتقدير والاحتفاء. كما نبه خوجة إلى أن العودة المتدرجة للمبتعثين والمبتعثات إلى المملكة ستضيف إيجابا إلى النشاط الثقافي وتثريه.
واختتم خوجة بتوجيه رسالة إلى أعضاء مجلس الشورى: "كل ما سبق مؤشرات تفيد بأن استقلال النشاط الثقافي أصبح من الضروريات لا الكماليات، إن النشاط الثقافي يستحق وزارة مستقلة ويحتاج إليها".
مطالبات مستمرة من المثقفين
يذكر أن المشهد الثقافي السعودي ومنذ سنوات طويلة يشهد مطالبات مستمرة من المثقفين بفصل الثقافة عن الإعلام ولم يكن آخرها تلك المطالبات التي رفعت في ملتقى المثقفين السعوديين الثاني في مطلع العام الحالي خصوصا بعد أن اكد الوزير في نهايته ان الوزارة ستعكف على التنفيذ الفوري لتوصيات الملتقى الثاني للمثقفين السعوديين.
ويتفق معظم المثقفين على أن مطلبهم الرئيس هو فصل الثقافة وتحقق استقلاليتها عن الإعلام كما خرج اللقاء الوطني التاسع للحوار الفكري - "الإعلام السعودي الواقع وسبل التطوير" - بتوصيات في هذا الشأن.
ويرى المطالبون أن كلاً من الثقافة والإعلام تربطهما علاقة قوية، فالإعلام هو الجانب التطبيقي للثقافة، الا انهم يعتبرون أن إحالة مهام الثقافة إلى الإعلام يشكل "تذويبا" لمطالب الثقافة واحتياجاتها أمام متطلبات الإعلام؛ مما يؤثر سلباً على الشؤون الثقافية.

نورس محمد
04-10-2012, 01:37 PM
مكتبة بلدية طولكرم تختتم فعاليات أسبوع القراءة الوطني
اختتمت مكتبة بلدية طولكرم - قسم الأطفال، سلسلة من أنشطتها وفعالياتها التي نظمتها بالتعاون مع وزارة الثقافة ومؤسسة تامر للتعليم المجتمعي ومديرية التربية والتعليم، ضمن فعاليات أسبوع القراءة الوطني، بحضور عبد الفتاح الكم، مدير مكتب وزارة الثقافة، وأحمد أبو طاحون، مسؤول مكتبة الأطفال.
وتحدث أبو طاحون عن أهمية القراءة لدى الأطفال، كما استعرض الأنشطة والفعاليات التي نفذتها المكتبة في أسبوع القراءة؛ حيث اشتملت على رواية الحكاية الشعبية، نفذها الحكواتي فائق مزيد بعنوان: "الحكاية الشعبية بين العامية والفصحى"، ولقاء شعري للشاعر الشاب شادي أبو جراد، وندوة تثقيفية عن " أهمية اللغة العربية " تحدث فيها الأديب لطفي كتانة، وذلك لما للغة العربية من قدسية خاصة باعتبارها لغة القرآن الكريم، واعتبارها الهوية الشخصية للفرد الفلسطيني، وربط اللغة بالقراءة والتراث الفلسطيني، بالإضافة إلى إعطاء الأطفال مساحات للتعبير عن أنفسهم و هواياتهم بلغتهم الخاصة، بالإضافة إلى تنظيم زيارات ونشاطات مشتركة في مدارس المحافظة، والمشاركة في فعاليات يوم الطفل الفلسطيني.
وأشار الكم إلى دور وزارة الثقافة في مساندتها لكافة الأنشطة والبرامج التي تصب في خدمة تشجيع عادة القراءة في المجتمع الفلسطيني بكافة شرائحه، وإلى ضرورة أن تتحول القراءة إلى عادة يومية يحرص المواطن على ممارستها، وتشجيع الأهل والمجتمع والمؤسسات المجتمعية ذات العلاقة، مضيفا أن هناك مسؤولية كبرى تقع على عاتق الأهالي في تشجيع أبنائهم على القراءة وتعزيز مفهوم الثقافة العامة داعياً لتعزيز آليات تشجيع القراءة، والتسلح بالعلم والمعرفة وبالتاريخ والحضارة والثقافة.

نورس محمد
04-10-2012, 07:28 PM
اختتام مهرجان ربيع الشعر الشاب الأول في قاعة الكلية العصرية الجامعية
اختتمت بسطة ابداع وبالشراكة مع الكلية العصرية الجامعية والأمانة العامة لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين وبرعاية وزارة الثقافة، مهرجان ربيع الشعر الشاب الأول، وذلك في قاعة سميحة خليل في الكلية العصرية الجامعية بمدينة رام الله.
وافتتح حفل الاختتام المحامي الدكتور حسين الشيوخي، رئيس مجلس أمناء الكلية العصرية الجامعية، الذي أكد أهمية ترسيخ وتدعيم الحالة الثقافية الفلسطينية والابداعية في فلسطين، مشيرا ان الكلية العصرية الجامعية ومن خلال منتداها الابداعي مستعدة دائماً للتعاون والتنسيق والتكامل مع المؤسسات الثقافية في بلادنا، في إطار سعيها لتنشيط وتفعيل الحالة الثقافية، لأن الثقافة هي عنوان حياة وحضارة وعنوان وطن.
ودعا الشيوخي الى دعم واسناد الأصوات الشعرية الشابة، حتى يتسنى لها الاضطلاع بدورها الثقافي.
من جانبه أكد الاستاذ مراد السوداني في كلمة الامانة العامة لاتحاد الكتاب والادباء الفلسطينيين، ان المثقف الجيد هو المقاتل الجيد، والمقاتل الجيد ينبغي ان يكون مثقفا جيدا، هكذا كان رشاد حسين وفدوى طوقان وغسان كنفاني وعبد الرحيم محمود وغيرهم الكثر.
وأضاف السوداني ان المثقف هو حارس الثوابت، وهو المنحاز للحلم وهو الأبقى والأنقى.
كما وألقيت مجموعة من القصائد خلال الحفل لشعراء شبان، وهم الشاعرة دعاء بياتنة والشاعر كرمل البرغوثي.
وفي نهاية الاحتفال كرّمت تم تقديم دروع تكريمية لكل من الكلية العصرية الجامعية والشعراء الشبان.

نورس محمد
04-10-2012, 09:15 PM
عبد الرحيم: الثقافة مقاومة والمقاومة ثقافة وفكر ورأي وتعبير مستنير
قال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم إن الثقافة مقاومة والمقاومة ثقافة وفكر ورأي وتعبير مستنير، فقد تماهت هذه بتلك وتلك بهذه فكأنهما روحان حلا بدناً واحداً هو شعبنا الفلسطيني الأبي الشامخ الصامد.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها نيابة عن السيد الرئيس محمود عباس، في افتتاح الملتقى الثقافي التربوي الخامس في مدينة رام الله، مساء اليوم الثلاثاء، بحضور ومشاركة 150 أديبا ومفكرا وفنانا من الشتات.
وأضاف عبد الرحيم، مخاطبا الحضور، 'إن وجودكم اليوم هنا في رام الله لهو شكل من أشكال المقاومة الثقافية والتربوية، وهو تعزيز وتواصل لرباط انتمائكم الأصيل لهذه الأرض ولشعبكم الفلسطيني، الذي يتفرد مثل غيره من الشعوب بثقافة عميقة الجذور، وتاريخ ناصع مجيد، وهوية حضارية عريقة، يؤمن بالتعددية والتعايش في إطار من الأخوة والعقل والفكر المستنيرين، في مجتمع يعد نموذجاً في الأصالة والتسامح، وهذه كلها بعض من أسرار حفاظه على بقائه ووجوده على هذه الأرض، أرض وطننا فلسطين الذي لا وطن لنا سواه'.
وأضاف أن ثورة شعبنا المعاصرة إلا التعبير الأكيد على أنه شعب حر ظل يمضي من ثورة إلى ثورة، ومن ميدان إلى ميدان من ميادين النضال، مبقياً فلسطين وقضيتها العادلة على الخارطة الجيوسياسية لهذه المنطقة والعالم.
وقال: لم يحد شعبنا في يوم من الأيام عن الطريق التي اختطها لنفسه، يجدد قواه ويبدع بأساليبه في النضال والمقاومة، لا تنحرف بوصلته عن القدس الشريف عاصمة دولتنا المستقلة القادمة، بإذن الله، فهذه هي الأمانة التي نحملها منذ العهدة العمرية وإلى يومنا هذا والتي ستظل الأجيال من بعدنا تتمسك بها نهجاً وهوية وطنية وصولاً لتحقيق هدفنا مهما كانت العوائق والعراقيل والعقبات والمعوقات، ومهما غلت التضحيات، وأياً كانت صروف الظروف والمتغيرات، والتقلبات والأعاصير التي اجتاحت وتجتاح وطننا العربي والعالم بأسره'.
وتابع عبد الرحيم: 'إن شعبكم وقيادته مصممون على نيل الحرية والسيادة والاستقلال الناجز، وإن فتح التي تعرفون رائدة الكفاح والثورة لا زالت على عهدها، وها هي الآن تجدد شبابها بشبيبتها كل يوم وتمضي نحو تحقيق الهدف؛ وإننا بذلنا ولا زلنا نبذل كل جهدٍ من أجل وضع حدّ لآثار الانقلاب البغيض، ولم شمل الوطن، واستعادة الوحدة واللحمة الوطنية الفلسطينية، وستندحر لا محالة كل الأجندات والمصالح الضيقة'.
وفيما يلي نص الكلمة:
الإخوة الكرام أعضاء القيادة الفلسطينية
الإخوة الأعزاء الأدباء والمثقفون والكتاب والفنانون المبدعون وأخص بالذكر هنا إن صح التعبير بالفنان عبد الرحمن أبو القاسم والفنان عمر الشولي، والفنان الكبير من بيروت وديع الصافي.
الأخوات والإخوة الحضور الأفاضل جميعاً مع حفظ الألقاب،
يطيب لي بداية أن أرحب بكم جميعاً باسم السيد الرئيس محمود عباس، وباسم القيادة الفلسطينية، في هذا الملتقى الثقافي التربوي الفلسطيني الخامس، الذي ينعقد هنا في ربوع وطننا فلسطين، الذي لا أبهى ولا أحلى ولا أجمل منه.
إن حضوركم هنا بيننا من مخيمات اللجوء في الأقطار العربية الشقيقة، ولاسيما من لبنان وسوريا، لهو تعبير أكيد عن أن شعبنا حيثما حلّ وارتحل صاحب هوية عريقة لا تذوب ولا تنمحي ولا تضمحل مهما كانت الرهانات، ومهما كان مصدرها، ولاسيما تلك التي قالت: الكبار يموتون والصغار ينسون'، ولكن الكبار وإن مات منهم من مات فقد غرسوا وأحسنوا الغرس، وعلموا أبناءهم أن فلسطين تبقى محفورة في القلوب والعقول والعيون وأن صورتها ستظل تتراءى لنا مهما نأت بأي منا الظروف القاهرة والقسرية عنها، وإن هذا الملتقى بحد ذاته في هذه اللحظات أصبح فعل مقاومة حيث الثقافة مقاومة والمقاومة ثقافة وفكر ورأي وتعبير مستنير، فقد تماهت هذه بتلك وتلك بهذه فكأنهما روحان حلا بدناً واحداً هو شعبنا الفلسطيني الأبي الشامخ الصامد.
إخوتي أخواتي،
إن وجودكم اليوم هنا في رام الله لهو شكل من أشكال المقاومة الثقافية والتربوية، وهو تعزيز وتواصل لرباط انتمائكم الأصيل لهذه الأرض ولشعبكم الفلسطيني، الذي يتفرد مثل غيره من الشعوب بثقافة عميقة الجذور، وتاريخ ناصع مجيد، وهوية حضارية عريقة، يؤمن بالتعددية والتعايش في إطار من الأخوة والعقل والفكر المستنيرين، في مجتمع يعد نموذجاً في الأصالة والتسامح، وهذه كلها بعض من أسرار حفاظه على بقائه ووجوده على هذه الأرض، أرض وطننا فلسطين الذي لا وطن لنا سواه.
ولا يغيب عن البال أبداً أن شعبنا عبر مسيرته الكفاحية والنضالية التي انطلقت منذ مطالع القرن الماضي ظل يسعى بكل قواه للدفاع عن وطنه وهويته الحضارية وحريته واستقلاله، حيث تمازجت في تلك اللوحة الفنية الإنسانية والحضارية كافة ألوان الطيف الفلسطيني، فاختلط الدم بمداد الشعراء، وعرق الفلاحين والمقاومين بتراب الأرض وما كفّ شعبنا عن البذل والعطاء حيث قدم قوافل الشهداء، وعشرات آلاف الأسرى الذين ضحوا بحياتهم من أجل أن يبقى اسم فلسطين ورايتها عاليين، الأمر الذي جعل العدو قبل الصديق يقر بأن شعب فلسطين شعب حي، صاحب إسهام حضاري في تاريخ الإنسانية، تكلل ذلك في قرارات اليونسكو الأخيرة، وهو يستحق أن تكون له دولته الخاصة به على ترابه الوطني الفلسطيني بعد أن أعترف به العالم على الخريطة السياسية.
إن هذا الشعب العظيم قد أبدع وما زال ماضياً بعطائه في كافة المجالات، فكان دائماً خلاقاً ورائداً ينتمي لأمته العربية ولمحيطه الإنساني والكوني، وعلى أكتاف أبنائه المخلصين حمل شعلة العلم والتربية والتعليم ليس في وطنه فحسب، وإنما لمحيطه العربي فالبعثات التعليمية الفلسطينية منذ عشرينات القرن الماضي انطلقت لدول عربية شقيقة، تحمل أنوار العلم والمعرفة، ومثلما كان أبناء شعبنا رواد علم ومعرفة، فقد كانوا وما زالوا دعاة حرية وعدالة وسلام وسيادة واستقلال، وما ثورة شعبنا المعاصرة إلا التعبير الأكيد على أنه شعب حر ظل يمضي من ثورة إلى ثورة، ومن ميدان إلى ميدان من ميادين النضال، مبقياً فلسطين وقضيتها العادلة على الخارطة الجيوسياسية لهذه المنطقة والعالم، ولم يحد شعبنا في يوم من الأيام عن الطريق التي اختطها لنفسه، يجدد قواه ويبدع بأساليبه في النضال والمقاومة، لا تنحرف بوصلته عن القدس الشريف عاصمة دولتنا المستقلة القادمة، بإذن الله، فهذه هي الأمانة التي نحملها منذ العهدة العمرية وإلى يومنا هذا والتي ستظل الأجيال من بعدنا تتمسك بها نهجاً وهوية وطنية وصولاً لتحقيق هدفنا مهما كانت العوائق والعراقيل والعقبات والمعوقات، ومهما غلت التضحيات، وأياً كانت صروف الظروف والمتغيرات، والتقلبات والأعاصير التي اجتاحت وتجتاح وطننا العربي والعالم بأسره.
أيها الإخوة، والأخوات، أيها الفنانون الأعزاء،
أيها الأخوة القادمون من مخيمات اللجوء والشتات،
إن وجودنا هنا في هذا الصرح الثقافي الفلسطيني وعلى مرأى من ضريح قائد ثورتنا، أبو عمار، وضريح شاعر فلسطين الراحل محمود درويش وبحضور كل هؤلاء المبدعين لهو الدليل القاطع على أن العهد هو العهد، والقسم هو القسم، وأن على هذه الأرض ما يستحق الحياة؛ فشعبنا اليوم أكثر من أي وقت مضى مصمم على المضي قدماً في مقاومته الشعبية للاحتلال، لكل أشكال وجوده ورموزه وممارساته، من قتل وتشريد واعتقال واستيطان وجدار عنصري وحواجز ثابتة وطيارة واجتياحات، ومصادرة للأراضي وقطع لأشجار الزيتون وسرقة للمياه والثروات الطبيعية وللتراث أيضاً؛ وسنظل نقول بإرادة وعزم وتصميم لا يفتر ولا يلين، ولا يحيد عن الهدف والغاية، لا للاحتلال والاستيطان والجدار، وليرحل الاحتلال الإسرائيلي البغيض بكل أدواته وأشكاله؛ ونقول لإخوتنا في سجون الاحتلال البغيض بأن فجر الحرية لا بد أن يطلع قريباً، إن شاء الله، وإن شعبكم وقيادته مصممون على نيل الحرية والسيادة والاستقلال الناجز، وإن فتح التي تعرفون رائدة الكفاح والثورة لا زالت على عهدها، وها هي الآن تجدد شبابها بشبيبته كل يوم وتمضي نحو تحقيق الهدف؛ وإننا بذلنا ولا زلنا نبذل كل جهدٍ من أجل وضع حدّ لآثار الانقلاب البغيض، ولم شمل الوطن، واستعادة الوحدة واللحمة الوطنية الفلسطينية، وستندحر لا محالة كل الأجندات والمصالح الضيقة.
مرة أخرى أحييكم باسم السيد الرئيس وأتمنى لملتقانا الخامس هذا التوفيق والنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله

نورس محمد
04-10-2012, 11:11 PM
افتتاح أعمال الملتقى الثقافي التربوي الخامس في رام الله
افتتح أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ممثلا عن الرئيس محمود عباس، مساء اليوم الثلاثاء، الملتقى الثقافي التربوي الخامس، والثالث على أرض الوطن.
وأحيا حفل الافتتاح، الذي أقيم في قصر رام الله الثقافي، شاعر وفنان الثورة الفلسطينية أبو عرب، والفنان اللبناني الكبير وديع الصافي.
ويشارك في الملتقى، الذي جاء هذا العام تحت شعار 'نحن أصحاب الأرض، لنا الماضي ولنا الحاضر ولنا المستقبل وهم حتما إلى زوال'، 150 أديبا ومفكرا وفنانا فلسطينيا من مخيمات اللجوء والشتات اللبنانية والسورية، حضروا ليقدموا وصلات فنية وأدبية راقية.
وقال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، في كلمته التي ألقاها نيابة عن السيد الرئيس محمود عباس، إن الثقافة مقاومة والمقاومة ثقافة وفكر ورأي وتعبير مستنير، فقد تماهت هذه بتلك وتلك بهذه فكأنهما روحان حلا بدناً واحداً هو شعبنا الفلسطيني الأبي الشامخ الصامد.
وأضاف عبد الرحيم، مخاطبا الحضور، 'إن وجودكم اليوم هنا في رام الله لهو شكل من أشكال المقاومة الثقافية والتربوية، وهو تعزيز وتواصل لرباط انتمائكم الأصيل لهذه الأرض ولشعبكم الفلسطيني، الذي يتفرد مثل غيره من الشعوب بثقافة عميقة الجذور، وتاريخ ناصع مجيد، وهوية حضارية عريقة، يؤمن بالتعددية والتعايش في إطار من الأخوة والعقل والفكر المستنيرين، في مجتمع يعد نموذجاً في الأصالة والتسامح، وهذه كلها بعض من أسرار حفاظه على بقائه ووجوده على هذه الأرض، أرض وطننا فلسطين الذي لا وطن لنا سواه'.
وتابع عبد الرحيم: 'إن شعبكم وقيادته مصممون على نيل الحرية والسيادة والاستقلال الناجز، وإن فتح التي تعرفون رائدة الكفاح والثورة لا زالت على عهدها، وها هي الآن تجدد شبابها بشبيبتها كل يوم وتمضي نحو تحقيق الهدف؛ وإننا بذلنا ولا زلنا نبذل كل جهدٍ من أجل وضع حدّ لآثار الانقلاب البغيض، ولم شمل الوطن، واستعادة الوحدة واللحمة الوطنية الفلسطينية، وستندحر لا محالة كل الأجندات والمصالح الضيقة'.
بدوره، طل الفنان اللبناني وديع صافي من بيروت عبر الفيديو كونفرنس موجها التحية للشعب الفلسطيني وقيادته، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس.
وأعرب عن شكره للملتقى الثقافي الفلسطيني لإشراكه في هذا المهرجان الثقافي الفلسطيني، وتمنياته السلام والمحبة للشعب الفلسطيني.
وقدم الفنان صافي مع الطلفة الفلسطينية التي قدمت مع وفد الملتقى لارا زمزم (12 عاما) أغنيه 'احكيلي يا جدي الحكاية'، وأهداها للشعب الفلسطيني.
وقالت الطفلة زمزم 'لم أستطع تصديق أني على أرض فلسطين بين أهلي وشعبي'، معربة عن شكرها للملتقى على هذه الفرصة ليرى اللاجئون في المخيمات أرضهم ويقفوا على ترابه.
وتخلل الحفل، الذي حضره أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة 'فتح'، وأمناء الفصائل الوطنية، وعدد من الوزراء والدبلوماسيين، فقرات غنائية وفنية متنوعة، بدأها الفنان الكبير أبو عرب، والفنان مصطفى زمزم من مخيم برج البراجنة، والفنان هيثم عثمان من مخيم الرشيدية، والفنانة سحر السبلاني، والفنانة سلام من الناصرة، وفرقة أشبال الكوفية من مخيم برج البراجنة، وفرقة نداء الأرض من مخيم اليرموك.

نورس محمد
04-12-2012, 11:25 AM
اختتام فعاليات اسبوع القراءة الوطني في اليامون
اختتمت مكتبة بلدية اليامون أمس، فعاليات أسبوع القراءة الوطني والتي نفذت بالتعاون مع مدارس اليامون حيث شهدت الفعاليات حضورا من الطلبة وممثلي المؤسسات.
واشتملت الفعاليات تنفيذ محاضرات وندوات وورش فنية واعمال يدوية والعاب والقاء القصائد الشعرية والقصص القصيرة حيث عكست هذه الفعاليات مواهب طلبة المدارس في اليامون حيث اكد القائمون على ان هذه الفعاليات ستكون مقدمة لانشطة ثقافية في فصل الصيف.

نورس محمد
04-12-2012, 11:42 AM
أوراق رجاء خضير لم تعد بيضاء: قصص من واقع السجون
صدرت للكاتبة و القاصة العراقية رجاء خضيرالعبيدي عن دارالشؤون الثقافية العامة ببغداد، وضمن سلسلة (سرد) مجموعة قصصية حملت عنوان (أوراق لم تعد بيضاء) وتقع في 325 صفحة من القطع المتوسطة والمجموعة تضم (32) قصة منها:- الوهم ، الاستلاب، الصومعة، كان حبيبي، الحلم القاتل، الضحيتان، الزمن الضائع، بيوت من زجاج، الجشع المميت، الغواية وبئس المصير، الخيانة لاتبرر، أوان القطاف لم يأت ِابداً، الشك القاتل، شراكة من وهم، والمطعونة، فيما سيصدر قريبا الجزء الثاني من القصص ذاتها وبالعنوان نفسه.
والمجموعة القصصية تنتمي الى ادب السجون، وهي قصص واقعية استقتها من قصص وحكايات سجينات ومعتقلات عبر سنوات طويلة، واستطاعت الكاتبة ان تضفي عليها اسلوبها السردي، وهذه القصص كانت تنشرها الكاتبة في مجلة (المرأة) قبل اكثر من ثلاثين سنة، تحت (اوراق لم تحت بيضاء)، ويمكن القول ان القصص كانت تحتل مساحة واسعة من القراءة حينها.
كتبت لها المقدمة المجموعة الكاتبة العراقية الهام عبد الكريم، وقالت فيها: مرات عديدة سألت نفسي فيها عن سر القوة المغناطيسية الجاذبة التي يمتلكها باب (اوراق لم تعد بيضاء) الذي يحتل غير صفحتين من صفحات مجلة (المرأة) التي شهدت ولادته منذ بواكير العام 1979، وبه ومن خلاله فجرت طاقات محررته الصحفية المرموقة رجاء خضير، الى جانب مساهماتها العديدة في تحرير الصفحات الاخرى.
واضافت:ان ما تفخر به الصحفية اللامعة رجاء انها اسهمت عبر هذا الباب في كشف بعض حالات الظلم على النساء المسجونات وفي سجلها حالة واحدة تمت الاستجابة لها واعيد التحقيق فيها ثانية ما اسفر عن كشف مظلوميتها وبرئت ساحتها فيما بقيت ملفات اخرى عالقة وتم تجاهل صرخات ظلت تدور في اروقة وفضاءات السجون، وفي الحقيقة مايحسب لأوراق لم تعد بيضاء كثيرا جداً كون رجاء أدخلت الصحافة في موقع الحدث وكشفت مايحدث داخل الأروقة من انتهاكات متعددة كما إنها من اوائل الصحفيات اللواتي طرقن معاناة المرأة.

نورس محمد
04-13-2012, 04:03 PM
صدور كتاب (لن أكره) عن بلومزبيري
عن دار بلومزبيري قطر للنشر، صدر مؤخرا كتاب «لن أكره»، وهى القصة المؤثرة لطبيب فلسطيني يشهد مقتل بناته الثلاث ضحايا لقصف الدبابات الإسرائيلية، وبدلا من أن يثأر لمقتلهن استمر في دعوته شعوب المنطقة للالتقاء تحت مظلة من التفاهم والاحترام والسلام.
وكان اسم مؤلف الكتاب، د.عزالدين أبوالعيش، قد تصدر عناوين الصحف حول العالم فى أعقاب مأساة تعرض لها في يناير 2009، عندما قصف الإسرائيليون منزله بقطاع غزة، فقتلوا ثلاثا من بناته وابنة أخيه.
ويروي الكتاب الحياة الاستثنائية للدكتور أبوالعيش طبيب أمراض العقم، المتخرج في جامعتي القاهرة وهارفارد، حيث يتجاوز الرجل الحدود النفسية والفعلية التي تفصل الفلسطينيين والإسرائيليين كل يوم بصفته طبيبا يعالج مرضاه على الجانبين، وكإنسان يؤمن بأن الاهتمام بصحة المرأة وتعليمها هما السبيل لتقدم المنطقة، وأخيرا كأب قتل الجنود الإسرائيليون بناته. وبدلا من السعى للثأر أو الاستسلام للكراهية دعا أبوالعيش شعوب المنطقة للتحاور بعضهم مع بعض، متمنيا من كل قلبه أن تكون بناته هن «آخر الضحايا على طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين». الكتاب، بحسب دار النشر، كان قد حظي باهتمام كبير مع صدوره في الغرب عندما صدر العام الماضي ووصفه أمين معلوف، الأديب اللبناني العالمي بأنه: «يجعلنا نتأمل شراسة العالم، إلا أنه يرينا فى الوقت نفسه لمحة لما هو أثمن شيء فى الإنسانية: وهو شعلة الأمل المرتعشة». ووصفته جريدة الجارديان بأنه: «كتاب قوي ويهز المشاعر».

نورس محمد
04-13-2012, 04:05 PM
أمسية شعرية في اختتام فعاليات 'أسبوع فلسطين' في بيروت
اختتمت جمعية التراث الوطني الفلسطيني في لبنان، بالتعاون مع اتحاد الجمعيات والهيئات الأهلية في لبنان، فعاليات 'أسبوع فلسطين'، الذي افتتح في بيروت الأسبوع الماضي لمناسبة يوم الأرض.
وشارك في الحفل الأخير لأسبوع فلسطين الذي اختتم بأمسية شعرية، مساء أمس الخميس، حشد من المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين، قدم خلالها الشاعر محمد علوش قصيدة عن فلسطين، بعدها ألقى الشعراء رئيس جمعية إبداع الشاعر علي عباس، والشاعر الفلسطيني أنور الخطيب.
ثم قدمت رئيسة جمعية التراث الوطني الفلسطيني منى سكرية لوحة تذكارية من أعمال الجمعيات المشاركة إلى الأستاذ أنطوان حرب مدير قصر الاونيسكو، واختتمت الأمسية مع فرقة فلوكلورية فلسطينية.

نورس محمد
04-13-2012, 10:30 PM
جديد علاء اللامي: الحضور الأكدي والآرامي في لهجات العراق والشام
صدر قبل أيام قليلة في بغداد، عن دار المأمون، كتاب جديد للكاتب العراقي علاء اللامي بعنوان ' الحضور الأكدي والآرامي والعربي الفصيح في لهجات العراق والشام العامية'. وقد خصّنا الزميل المؤلف بفقرات ضافية من الفصل الخامس من الكتاب ، ننشرها هنا، للتعريف به لأهميته وجِدَّةِ موضوعاته.
الفصل الخامس
الحضور الكثيف للمفردات الأكدية والآرامية في اللهجة العراقية المعاصرة
كان للصدفة دورها في ولادة فكرة هذا الكتاب من كتاب آخر: فقد حدث أن عثرت في إحدى مكتبات بغداد في بحر سنة 2009 على نسخة من معجم 'الألفاظ الدخيلة في اللهجة العراقية الدارجة ' للكاتب العراقي رفعت رؤف البزركان ' الألفاظ الدخيلة في اللهجة العراقية الدارجة' دار الأمراء - بغداد 2000 ط 'فاقتنيتها وبدأت قراءتها، وما كدت أتجاوز صفحاته الأولى حتى وجدني مأخوذا بكثافة المفردات العامية العراقية المعاصرة ذات الأصول الكلدانية والآرامية. وهكذا كان، فلم تتأكد وحسب نظرتنا وأستاذي الراحل هادي العلوي إلى فصاحة الكثرة الكاثرة من مفردات اللهجة العراقية الدارجة المعاصرة بل و تأكدت أيضا عراقتها والأصول الكلدانية والآرامية للكثير منها.
سنستعرض في هذه البسطة المفصلة مجموعة من تلك المفردات العراقية ذات الأصول الكلدانية والآرامية، مع محاولة تأثيل بعضها، أو البحث عن علاقة جذورية لها بأخرى في المعاجم العربية إنْ وجدت، مع الإشارة إلى أن اللغة الآرامية والتي هي لغة يسوع المسيح، تعتبر الأم المباشرة للغة العربية الفصحى المعاصرة أما الكلدانية فيمكن اعتبارها جدة العربية المعاصرة إذا ما اعتبرنا الآرامية أمها.
أما اعتبار المؤلف رفعت رؤف البزركان - الذي اعتمدنا معجمه في هذا الفصل كمرجع أرأس ـ هذه الكلمات من الدخيل، فيمكن وضعه ضمن السياق المنهجي التعريفي وليس محمولا على تقييم تاريخي معنوي بحد ذاته. بمعنى، إننا لا ينبغي أن نفهم بأن المفردات الأكدية والآرامية دخيلة على لهجتنا العراقية بذات المعنى الذي نعتبر المفردات الفارسية والتركية والانكليزية والفرنسية دخيلة. فالأولى أصيلة ومتأصلة لأنها سامية كالعربية، بوصف هذه الأخيرة هي التجلي اللغوي والفينومينولوي الأخير للظاهرة السامية لغة ومظاهر حياة أخرى. أما المأخوذ أو القادم من الفارسية والتركية والانكليزية، فيمكن اعتباره دخيلا بالاعتبار القيمي التاريخي، هذا إن لم يكن ذا جذور سامية عراقية 'كلدانية وآرامية وغيرهما' نزح إلى بعض تلك اللغات الأجنبية ثم عاد إلى العربية فاعتبره بعضهم دخيلا، ومثال ذلك في كلمة 'جاموس' الأكدية والآرامية التي اعتبرت أعجمية وفارسية الأصل خطأ كما سيأتي تفصيله في حينه.
نستعرض أدناه المفردات المعنية في اللهجة العراقية المعاصرة، مع توضيح معناها وأصلها ولفظها في الآرامية والأكدية وأحيانا السريانية، حسب تسلسلها الألفبائي. وبقصد زيادة الفائدة، ولإظهار الجذر العربي القديم لأغلب هذه المفردات، فقد زدنا عليها ما توصلت إليه تحقيقاتنا حول أصول تلك المفردات، و وجودها أو عدم وجودها في اللغة العربية الفصحى القديمة، بما توفر في حوزتنا من مراجع لغوية وتاريخية:
أنجر = مرساة السفينة ويكتبونها (أَنْجَرْ)، لكنهم يلفظون الجيم على أصلها السامي. ولهذه التسمية جذورها الضاربة في عمق اللغات العراقية القديمة. فهي من رواسب اللغات السومرية والأكدية والآرامية. ورصد الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري هذه اللفظة. وصرح بعراقيتها. وقال: ( والأَنْجَرْ مرساة السفينة، وهو اسم عراقي ).
أيلول = الشهر التاسع وفي الأكدية أيلولو / لا ذكر لها في المعاجم العربية القديمة
بارية = حصير من القصب وفي الأكدية بورو / لا تأثيل لها في المعاجم العربية مع كثرة استعمالها من كتاب العصر الإسلامي ومن ذلك: في عقدة الصابرين: فجعل يحمد الله ويثنى عليه حتى لم يكن له فراش إلا بارية.
باسور = في الآرامية باسورو .وفي العربية بالمعنى نفسه نقرأ في معجم مختار القاموس (الباسور علة معروفة ج البواسير )
بربوك = وجمعها برابيك ( بالقاف الحميرية أي الجيم القاهرية ) وقد ذكر الكاتب الروائي العراقي محمود سعيد في محاضرة له أن أصلها أكدي أو آثوري ومؤلفة من كلمتين ' بر ' و ' بوكا ' ولم يوضح معناهما في المحاضرة، ولكنه أكد لي في رسالة شخصية أنه سمع من أحد المهتمين باللغة الآثورية، وهذه تسمية أخرى للغة الآشورية، أن الكلمة تعني العجوز الخبيثة والسيئة السمعة، ولكن البزركان يقول بأن أصل هذه الكلمة من اللهجة 'الكراشية' إحدى لهجات اللغة الفارسية.وأنا استبعد التخريج الثاني ولا يمكنني الحكم على التخريج الأول لعدم معرفتي بمعنى الكلمتين الأصليتين الأكديتين.
بزونة = القطة / آرامية.بستو كة = جرة من الخزف أو الفخار / آرامية. بقباقة = الفقاعة أو النفاخة التي تطلع من الماء والسوائل ، في الآرامية بغبوغتا /وردت بالمعنى نفسه في مختار القاموس.
بَقّ - بالقاف الحميرية أو الجيم القاهرية: البعوض / أكدية ، ولها جذر في العربية. بلوط = في الأكدية بيلوتو. بوخة = البخار والرائحة / آرامية. تِبِلْيه : حزام خاص يستعمل لصعود النخيل وفي الأكدية تبالو وهذه مفردة رافدانية عريقة مازالت مستعملة في العراق حتى الآن، وقيل لي بأنها مستعملة في بعض مجتمعات الخليج بذات المعنى دون أن أتحقق من ذلك شخصيا.
جاموسة = في الآرامية جموشا، وفي الأكدية كاميش. والمفردة موجودة في العربية بذات المعنى ولكن ابن منظور يعتبرها أعجمية ومن كلام الفرس، وهذا مثال آخر على سفر المفردات السامية العراقية إلى خارج بلاد الرافدين ثم عودتها إلى العربية كأعجمية حيث نقرأ : جاموسة : ومن كلام الفُرْس ما لا يُحْصى مما قد أَعْرَبَتْه العربُ نحو جاموس ودِيباج،فلا أُنْكِر أَن يكون هذا مما أُعْرِب /لسان العرب.
كبريت ، جبريت = في الأكدية كبريتو، وفي العربية ورد ذكرها في تفسير ابن كثير (قوله تعالى : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ قال : هي حجارة من كبريت..).
كيس = في الأكدية كيسو، وفي العربية بالمعنى ذاته، نقرأ في اللسان (والكِيس من الأَوعية: وِعاءُ معروف يكون للدراهم والدنانير والدُّرِّ والياقُوتِ).
خابية = في الأكدية خابو / في الآرامية خابيتا ...في العربية بذات المعنى نقرأ في كليلة ودمنة (فبينما السارق يجول إذ وقعت يده على خابية فيها حنطةٌ).
خمش = في الأكدية خماشو، وتعني لطم الوجه وخرمشه، وفي العربية بالمعنى ذاته (قال الفضل بن عباس يخاطب امرأَته: هاشمٌ جَدُّنا، فإِن كُنتِ غَضْبَى فامْلَئِي وجْهَكِ الجَمِيلَ خُدُوشاً /إغاثة اللهفان).
خمط = في الأكدية خماطو، وتعني أخذ الشيء بسرعة، وخمطه خمطا، ومثلها نتش.
خنياب = في الأكدية خنابو، وتعني النمو بغزارة، والنهر خنياب أي كثير الماء. ومازالت بالاستعمال ذاته في جنوب العراق. لا وجود لها في مابين يدي من مصادر عربية قديمة ولكنها موجودة كاسم علم لعشيرة عراقية نقرأ في عشائر العراق الجزء 9 ( آل خنياب. عبد بن سلبوح منهم. / عشائر العراق 9)
دجال = دجال في الآرامية دكالا وهي في العربية بالمعنى ذاته
درخ = حفظ الدرس عن ظهر قلب / لم أجدها في مابين يدي من مصادر عربية، وهي شائعة لدى التلاميذ وطلاب المدارس العراقيين.
دش= دخل وفي الأكدية داشوا /لم أجدها في مابين يدي من مصادر عربية. ديس = آرامية وتعني ثدي وضرع. لا وجود لها في ما بين يدي من مصادر عربية. رطب = أكدية رطبو، وهو التمر الناضج الطري وفي العربية نقرأ التفصيل التالي في اللسان: الرُّطَبُ= نَضِيجُ البُسْرِ قبلَ أَنْ يُتْمِر، واحدتُه رُطَبةً.
رمان = في الأكدية أرمانو، وفي الآرامية رمانا، وفي العربية بذات المعنى. نقرأ في سير الأعلام / سيرة يزيد بن معاوية (هذا رمان حلوان بعسل أصبهان بسكر الأهواز بزبيب الطائف بماء بردى وعن محمد بن أحمد بن مسمع قال سكر يزيد بن معاوية فقام يرقص فسقط على رأسه فانشق وبدا دماغه).
زعطوط = الطفل الولد، في الآرامية سطوطا. لم أقع عليها في ما بين يدي من مصادر عربية.
زفت : في الآرامية زفتا، القير وفي العربية نقرأ في اللسان (الزِّفْتُ، بالكسر: كالقِيرِ)
سكان = دفة السفينة أو المركبة / في الأكدية سكانو .فوجئت بوجودها في العربية بالمعنى الأكدي ذاته، وأقول فوجئت لأنني كنت قبل اطلاعي على معجم البزركان أعتقد بعجمة هذه المفردة. نقرأ في اللسان التالي (وقال أَبو عمرو: الجَذَفُ السُّكّان في باب السُّفُن. الليث: السُّكّانُ ذَنَب السفينة التي به تُعَدَّل، ومنه قول طرفة: كسُكّانِ بُوصِيٍّ ..... بدَجْلَةَ مُصْعِدِ.)
شادي أو شاذي = قرد ، في الآرامية شاديا. لم أقع عليها في ما بين يدي من مصادر عربية.
شبوط = سمك نهري / بالآرامية شبوطا، وبالعربية بذات المعنى مع أن وصفه في اللسان مختلف قليلا.
شرم = آرامية وتعني الشق. والأشرم مقطوع الأنف / وفي العربية أيضا (الشَّرْمُ والتَّشْرِيمُ: قَطْعُ الأَرْنَبَةِ وثَفَرِ الناقة)
شطف = آرامية، غسل الدار أو الملابس موجودة في العربية لكن بمعنى آخر مختلف. شطح = في الآرامية شطحا، انبسط وانشرح ومنها شطحات صوفية. موجودة في مصادر.

شعر: في الأكدية شيرو. لم يوضح البزركان المقصود وهل هو بكسر السين أو فتحها، ومع ذلك في موجودة في الحالين في العربية.
شعواط = آرامية، مسته النار مسا خفيفا دون الحرق، لم أقع عليها في مابين يدي من مصادر عربية.
شقلب = آرامية وتعني عكس الشيء وقلبه رأسا على عقب.
شقل = في الآرامية شقلا، وزن، ومنه عُملة الصهاينة الشاقل وهي وحدة وزن بابلية وبالدارجة العراقية شقلَ الطفلَ أي حمله على الكتف . وفي الدولة الصهيونية، اتخذوا هذه الكلمة الآرامية اسما لعملتهم النقدية زاعمين بأنها عبرية، والواضح أن الأسرى العبرانيين في بابل أخذوها من الآرامية وربما من الأكدية و لم أقع عليها في ما بين يدي من مصادر عربية.
صَمَّد = جمع المال،بالآرمية صمذ وصميذا. غير موجودة بهذا المعنى في العربية بل بمعان أخرى بعيدة.
صمخ = تحمل وصبر على مضض، وتستعمل بصيغة الأمر في العراق : اصمخ أي استقر.
صنطه = آرامية وتعني الهدوء والسكينة. لم أقع عليها في مابين يدي من مصادر عربية.
طيز = بالآرامية طيزا، وهي الدُبر، العجيزة، المؤخرة. لم أجدها في ما بين يدي من مصادر عربية
عُكركة = الضفدع، بالآرامية عقروقا. لم أقع عليها في مابين يدي من مصادر عربية.
عنب = بالأكدية عنبو / موجود في العربية بذات المعنى نقرأ في اللسان (العِنَبُ: معروف، واحدتُه عِنَبة، ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً على أَعناب. وهو العِنَباءُ، بالمدّ، أَيضاً ) غشيم = بالآرامية كشيما وفي العربية بمعنى بعيد نسبيا ولكنه محايث.
فحط = أنهكه التعب،آرامية. لم أقع عليها في ما بين يدي من مصادر عربية.
فروج = صغار الدجاج، آرامي سرياني ..في العربية بالمعنى نفسه نقرأ في اللسان (والفَرُّوجُ: الفَتِيُّ من ولد الدُّجاج، والضم فيه لغة، رواه اللحياني).
فلَّش = خرب ونقض البناء، أكدية بلاشو ، فلاشو. لم أقع عليها في ما بين يدي من مصادر.
كركوشة = خيوط وسفائف تتدلى من الثياب والستائر، بالآرامية كركشا. لم أقع عليها في ما بين يدي من مصادر عربية.
كلك ، جلج بكشكشة ربيعة = الطوف، الرمث. بالآرامية كلكا، لم أقع عليه في مابين يدي من مصادر عربية، وأتذكر تخريجا لهذه المفردة سمعته من أستاذي الراحل هادي العلوي قال فيه أن أصل الكلمة ربما جاء من ' فلك ' وهذا التخريج لا يصح عندي بعد ثبوت الأصل الآرامي للمفردة.
كمع = رشفة جرعة، كرع، آرامية. بالمعنى ذاته في العربية نقرأ في اللسان (وكَمَعَ في الماء كَمْعاً وكرَع فيه)
كذلة 'قذلة' = ذؤابة أو خصلة الشعر تتدلى أو تعلو الجبين بالآرامية كذولا. موجودة في العربية ولكن مكانها على مؤخرة الرأس وليس متدلية على مقدمته نقرأ في اللسان (القَذَال: جِماع مُؤَخَّر الرأْس من الإِنسان والفرسِ فوق فَأْس القَفا، والجمع أَقْذِلة وقُذُل).
كرمة = بالآرامية كرميا وتعني قناة أو جدول لسقي المزروعات . لم أقع عليها في ما بين يدي من مصادر عربية.
كزاز = وبالآرامية قاقوزا وتعني الزجاجة ، القارورة ، الزجاج .. موجودة في جذر ' قزز ولكنه يعتبرها أعجمية وهي آرامية ' بمعنى مقارب ..نقرأ في اللسان (والقازُوزَةُ: مَشْرَبَةٌ وهي قَدَح دون القَرْقارَة، أَعجمية معرّبة).
كفة = بالكدية قفو وهي القفة المعروفة ويعرفها البزركان بالزنبيل المصنوع من الخوص والزنبيل ليس القفة فهما مختلفان شكلا واستعمالا، وكانت القفة تستعمل كوسيلة لعبور الأنهار والنقل أيضا.وفي العربية نجدها في جذر'قفف' بالمعنى ذاته مع إشارة إلى لفظة زبيل العراقية وهذه إشارة إلى أن زبيل أفصح من زنبيل كما هو شائع وإشارة أخرى نجدها في لفظ القاف كاف وربما قصد قافا حميرية كما تلفظ في العراق ونقرأ النص في اللسان ( القُفَّة: الزَّبيل، والقُفَّة: قَرعة يابسة ).
لبخة ، لبيخة = بالآرامية لوبخا وهي دواء شعبي معمول من النخالة وبزر الكتان المغلي توضع على قطع من القماش وتربط على موضع الألم لتسكينه. في العربية موجودة بمعنى مختلف تماما .
لطع = آرامية، تعني لحس. وبالعربية، بالمعنى ذاته..قال الراجز:
جاءتْكَ في شَوْذَرها تَمِيسُ
عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبِـيسُ
أَحْسَنُ منها مَنْظَراً إِبْلِيسُ
مركز = أكدية، وبذات المعنى الحالي، وكانت تعني أصلا حي الأعمال والمنطقة التجارية في بابل القديمة. وفي العربية بالمعنى ذاته نقرأ في اللسان (ومَرْكَزُ الجُنْدِ: الموضع الذي أُمروا أَن يلزموه وأُمروا أَن لا يَبرَحُوه..ومَرْكَزُ الدائرة: وَسَطُها).
مشط = بالأكدية مشطو، وفي العربية بالمعنى ذاته،
مكس = بالأكدية مكسو، وهي الضريبة المجباة على البضائع. كانت تستعمل في بدايات تأسيس الدولة العراقية المعاصرة ضمن ' مديرية الضرائب والمكوس '، ولا أدري إن كانت لا تزال تستعمل أم لا. وفي العربية نقرأ في اللسان (المَكْسُ: الجباية، دراهم كانت تؤخذ من بائع السِّلَع في الأَسواق في الجاهلية.
ملك = بالأكدية مليكو، العاهل أو السلطان. وفي العربية بالمعنى نفسه
حرف النون:
نشمي = بالأكدية ناشامو وهو الكريم وصاحب الخلق والمروءة المحب لمساعدة للناس. لم أقع عليه في ما بين يدي من مصادر عربية، وهذه كانت مفاجأة كبيرة لي شخصيا، فالمفردة مستعملة كثيرا في الأجواء والمناطق العشائرية والبدوية العراقية أكثر من استعمالها في المدينة العراقية ولا أدري إن كانت مستعملة في دول الخليج والجزيرة العربية أم لا.
نفط = بالأكدية نبطو، بإبدال الباء العربية بالباء البابلية، وهي نفسها الباء في كلمة أي تفاح بالانكليزية .. هذه إشارة مهمة إلى وجود هذه الباء في اللغات السامية ومنها الأكدية البابلية .ومنها ربما جاءت هذه الباء في بعض ألفاظ العامية العراقية من قبيل ' باجة ' و ' بنكة ' للمروحة الكهربائية و 'بردة 'أي ستارة. الإشارة الثانية التي لا تقل أهمية هي إلى وجود النفط وبذات اللفظ المعاصر في الأكدية، فهو كان موجودا كمادة للبناء حيث وجدت منه كميات كبيرة بين طبقات الجدران في معابد بابل وأور وكدواء لعلاج الجرب البشري والحيواني ، فلماذا، والحالة هذه، يستعمل البعض مرادفها الغربي اللاتيني 'بترول' رغم وجودها العريق في الأكدية والعربية بالمعنى ذاته.
نمرة = بالأكدية نومرو بمعنى رقم، ويبدو أن هذه اللفظة قد انتقلت كما هي إلى بعض اللغات الأوروبية كالفرنسية وبذات المعنى 'Numero '.لم أقع عليها في مابين يدي من مصادر عربية.
هبش = بالأكدية خباشو، تعني دق الحبوب كالرز والقمح والشعير لفصل قشورها عن حبوبها. وفي العربية موجود بمعنى قريب.
ياس = بالأكدية ياسو، وبالعربية الفصحى آس نقرأ الشاهد الشعري التالي في لسان العرب:
(دع البساتين من آسٍ وتفاحِ.... واقصد إلى الشيح من ذات اٌّكيراح
إلى الدساكر فالدير المقابلها ....لدى الأكيراح أو دير ابن وضاح)
لاحظ مفردة دساكر ومفردها دسكرة وتعني في جنوب العراق القرية والرسالة ولم أتوصل إلى الصلة بينهما.

نورس محمد
04-13-2012, 10:33 PM
صدور كتاب 'البكاء المفرح' لمحمد السمهوري
http://www.alquds.co.uk/today/12qpt896.jpg
صدر مؤخرا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر كتاب 'البكاء المفرح' للأديب والتشكيلي الفلسطيني محمد السمهوري. يأتي المؤلف السابع ضمن نتاج السمهوري الإبداعي ليقدم تقنية رشيقة في كتابة السيرة من خلال أماكن وشخوص تقاطع وتقاطعت مع تجربته، ليشكل نصاً حول علاقات وأزمنة متشابكة، قد تبدو عسيرة، لكن السمهوري نفث فيها ببراعة روحاً صوفية نقية، مشكلاً دائرة الحياة التي عاش أو يحب أن يعيش.
'هذه سيرتي الشخصية، فارغة أكتبوها أنتم.. ضعوا خبرتكم في زمني، اكتبوا ايضا وصيتي، وعنوان مدينتي المفضلة، وأكتبوا نعاسي حول اعينكم، اكتبوا معنى جدواي، اكتبوا ان هوايتي الصلاة قرب النهر.. لا نهر لي'.
ينهل السمهوري من فيض الشخصيات الخصبة التي اندمج وتماهى معها في مراحل مختلفة من تجربة المشاء المثقف، اولئك المقربون أو الذين تقاطعوا مع الكاتب في مراحل مختلفة، يشيرون له دوما بأنه 'سمهوري'، وكأن اسمه تحول إلى مصطلح، إشارة ضمنية لمثقف من نوع آخر، مثقف مشاء، صعلوك مخضرم، قناص إبداع، يبعث البهجة رغم ركام 'الزينكو'، وقادر دوماً على صناعة الدهشة. كل ذلك يوثق له السمهوري بحرفية عالية، لكنه يستند إلى الصوفي الذي يختزل في داخله، ليقدم نصاَ شيقاً، وكالعادة صادقاً.
'كنت من خلال المشي وباعتباري مشاء محترفا سابقا اريد ان اقول ان المدينة ليست شوارع ولا بيوت، المدينة اناس يمشون في الشوارع وفي دواخلهم، وفي احلامهم.'
فكرة العمل تبلورت في عام 2009 عندما اختار بيروت ملاذاً مؤقتا بعد سنة وصفها بالكبيسة، فقد الأخ وثُكل برحيل الأم، ومن ثم فقد العمل معلنا انتهاء رحلة عمرها عقد في الإمارات. في بيروت تآلف السمهوري مع المكان بسرعة أدهشت أصحاب المكان المفترضين، الرطوبة هي عينها، الموجة هي عينها، هو الخط الواصل مع مدينته يافا التي أُقتلع منها قبل الولادة.
'بيروت تغير ملابسها. تستبدل النوم بالنهار. تزيح الستائر عن الشرفات، تدعو الشمس إلى فنجان قهوة مغلي على نار المحبة، لا نار الاكتواء. أستعيد وعيي الذي تركته مساء في الحانات، وبين الأصدقاء، وفي العناوين الرئيسية لآخر الأخبار.'
تدوين يوميات بيروت وشخوصها من المقيمين والزوار كان المرحلة الأولى من 'البكاء المفرح' لكن حنكة السمهوري، وضيقه من الأفكار المعلبة، حتى إن كانت مدينة إمرأة بقامة بيروت، دفعته لتجليات الأمكنة التي زار والأمكنة التي تقاطع معها عبر صداقاته وشخوص تماهى معها، لينقل القارىء إلى رحلة استثنائية ورشيقة ومبهرة، من دارفور التي وثق بعدستها ضحكات أطفالها إلى تنبيكتو التي لم يزر لكنه تقاطع مع الطوارق وشالات الرجال الزرق. قائمة الأماكن والمدن غزيرة وصادقة وغير مفتعلة، يناجي نيويورك متمنياً أن يراها خارج رحم السينما، يعرج على خورفكان على الساحل الشرقي للإمارات، حيث تلمس طفولة الشاعر أحمد راشد ثاني، الذي رحل قبل أيام من صدور المؤلف. يجول نابولي ويحاكي زيورخ ويمر باليمن يحتضن البحرين يستنشق دمشق ينتشي في ميدان التحرير، يعرج على الجزائر، يتحفظ من سنغافورة، يهنأ في الدوحة، دبي الشارقة أبوظبي متوالية من نوع آخر. يؤمن بالأمكنة ويعول على تأنيثها، كما وصى ابن عربي الذي يحب.
'من أجل أن أحيا. أفكر في المدن، أضواء الشوارع.. الشوارع الفرعية.'
إذا المدن والأمكنة وافرة في 'البكاء المفرح' لكن حنكة تسخير الشخوص في كتابة الشخصي والعام والتوثيق للحراك الإنساني هي القيمة الأبرز للعمل. السمهوري يستحضر تجارب ومخاضات عاشها من كل ألوان المثقفين، من كتاب وتشكيليين ومسرحيين وسينمائيين وشعراء، لكنه يخصص مساحات أكثر تشويقا، زعلان بائع الورد من الحسكة الذي يحترف شوارع الحمرا 'في حدا بيبيع ورد ممكن حدا يزعله'. سائق سيارة السفريات الذي كان يوماً زميلاً على مقاعد الدراسة، الطالبة/النادلة الرشيقة، أبو إيلي صاحب الحانة اليسارية الرحبة، رجل الأعمال المقتني للأعمال الفنية.
تجربة 'البكاء المفرح' لا تنتمي بالشكل إلى مؤلفات الشعر والقصص والرواية التي قدمها السمهوري، لكنها تنتمي إلى نبرة الصدق الصاخب الذي طالما تميز بها السمهوري في كل ما يُقدم عليه ' لا أثق بنشرات الأخبار، ولا بوعود الزعماء. لم اعد أثق إلا بقلبي. أثق بالشارع والشجرة. صرت لئيماً ولم اعد مثل السابق، لن اسمح لأحد أن يفض بكارة دهشتي 'على الطالعة وعلى النازلة'.
هناك خيط جلي بين المؤلف السابع والأول 'مغادرة نسبية'، السمهوري كتب الأول خلال موجة اعتكاف في علية منزل العائلة في مخيم الحسين للاجئين الفلسطينيين في العاصمة الأردنية عمّان، في تلك المرحلة كانت والدته تحصن إبنها الأصغر بالسجائر والحد من زيارات النسوة والأطفال والأهم من ذلك الإيمان بأن الابن محمد قادر على إنتاج منتج لا يتطلب بالضرورة الجهد العضلي وقطرات العرق و'الرجولة' بمعناها الشرقي المبتذل.
'البكاء المفرح' جاء بعد رحيل والدته، ملهمة ومعلمة السمهوري، قدراتها في السرد هي غلاف لحكمتها وقدرتها على استيعاب أزمنة التهجير والقهر.
'ها أنا أجلس في بيت الطفولة، بلا طفولة. كبرت، وصار لي عمر قريب من الحكمة. أجلس أفسر الأشياء، وأبحث عن المعاني، أؤلف فكرة، أرسمها، بعقل طفل تحت سقيفة تافهة، وفي كل الفصول ذقت طعم المرارة. لا أحب الماضي، ولا ذكرياته. أكره المخيم، هناك من يحب المخيم، وأنا أحتقر كل من يحب أو يريد أن ينظر إلى تفاهة الخذلان والخيانة والخوف، كلها دروب تؤدي إلى استمرار المخيم'.
'البكاء المفرح' كعمل وفكرة بدأ في مدينة ملاذ، مدينة إمرأة، لكن قبضة الواقع دفعت السمهوري رغم إمتلاكه لخيوط العيش في بيروت، إضطرته إلى العودة إلى عمّان، بالأحرى المخيم القابع في وسط عمّان. دُفع السمهوري من صديقه المقرب، المخرج ناصر عمر، إلى الكتابة عن عمّان. رفض السمهوري الفكرة في البداية، لكنه قبل المواجهة، حافظ السمهوري على إيقاع الدائرة وصوفيته الخاصة، حتى وهو ينفث مشاعر بعيدة عن الحب عن مكان لم يستطع أن يتماهى معه.
رغم صوفيته مع من يحب، يعبر السمهوري عن حدية في المزاج، بعد أن أنهك من كثرة الاختراقات 'صرت في عمر حرج، لا مجامله فيه مع نفسي أو مع الآخرين، وغير مضطر إلا للأشياء التي أريدها'. 'تعودت على ملامحي، صفاتي، لا أريد أن يتدخل أحد في كيف أنا'.
الأصدقاء الذين ترددوا على منزل السمهوري في إمارة الشارقة، الذي كان أقرب بصالون ثقافي لا يخلو من روح الصعلكة، توقفوا كثيرا عند جدار حمل صور من يحب، يحرص السمهوري على سرد الأسماء في كتابه. 'كانت صورة حسين مروة، ومهدي عامل، وجان جينيه، وارنست همنغواي، وصموئيل بيكت، وممدوح عدوان، وادوارد سعيد، وناجي العلي، ومحمد الماغوط، وجيفارا، وراشيل كوري، وعاصي الرحباني وفيروز، وماركيز، ومحمد شكري، ومحمد زفزاف، ومحمود درويش، وجورج غلوي، وادونيس، ونوال السعداوي، وأمل دنقل، وهشام شرابي، وعبد الرحمن منيف، وبدر شاكر السياب، ومحمد طمليه، وغالب هلسة، وعرار، وباتريس لومببا، وتشيخوف، وعبد الخالق محجوب، وتيسير السبول، وابراهيم الكوني، وقاسم حداد، والشيخ سيد درويش، وجوزيف حرب، وأنسي الحاج، ونيتشه، والشيخ إمام، وعبد الحليم حافظ، والطيب صالح، وناصر عمر، محمد وعلي العامري، واحمد راشد ثاني، وجمال الدويري، وزعماء الهنود الحمر قبل الخطاب الأخير، كلهم وغيرهم أيضا من الأصدقاء كانت صورهم على جدار واحد في البيت وفي الذاكرة المستمرة.'
لا يتوانى السمهوري عن التعبير عن عمق صداقته مع شخوص لم يلتق، في مقطع خاص يناجي الأديب والثائر الفرنسي جان جينيه، كما يناجي المناضلة رشيل كوري 'إن لم ارك صباحا، تبتسمين لي، يكون نهاري عاديا، فقبرك بجانب قبر جان جينه في قلبي، وصورتك بجانب صورة جان جينه على جداري، احببناك فلسطينية مثلنا، نؤمن بدمك، وتؤمنين بحقنا'.
لا يوفر السمهوري التعريج على مهنته اليومية، الصحافة، يوافينا بكثير من تجاربه برشاقة ومن دون إسهاب 'في ختام حواري مع 'السيد' سألته إلى أين تذهب الديانات في خلافها مع بعضها البعض، أجاب إن هذا الخلاف إذا استمر سيكون خيار الناس الأفضل هو الإلحاد'.
ينتصر السمهوري في 'البكاء المفرح' للناس وعفويتهم وحقهم في التعبير عن حقهم في الكوميديا والتراجيديا 'الناس هنا لا تهزمهم القنابل، ولا كل مختبرات الأسلحة ومفكريها. الناس هنا رقيقو القلب.كلهم مربوطون بشريان واحد، هو الحياة، مليئون بالانفعال، بالود'.
يبدو السمهوري أكثر تصالحا مع ذاته، تصالح مريب لمن يعرفه جيداً 'افرح للأشياء الصغيرة، أنا بلا امرأة في الواقع، لكني ملاحق من امرأة على الورق، في كتاباتي وخربشاتي، الطبيعة تنصف نفسها والآخرين دائما. وأنا راضٍ عدالة الطبيعة'.

نورس محمد
04-13-2012, 10:34 PM
' اثر الزمن في خلق البنية الدلالية في رواية سابع ايام الخلق' للباحث العراقي حسن كريم عاتي
إصدار نقدي جديد عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر للباحث العراقي حسن كريم عاتي يتناول فيه رواية عبد الخالق الركابي ' سابع ايام الخلق ' وهي رواية صدرت حديثاً في طبعتها الرابعة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر أيضاً ويقول المؤلف عن كتابه الجديد :
إن تفحص أثر الزمن في خلق البنية الدلالية في الرواية لا يكتفي بما يوفره التنظير من إمكانية خلق رؤيا قد تقترب من رؤيا الخطاب الفلسفي في موضوعة الزمن التي يشوبها التناقض والاضطراب قد جنح إلى اختيار أنموذج روائي يحقق لنا إمكانية تتبع ذلك الأثر؛ فكان اختيارنا رواية (سابع أيام الخلق) للروائي (عبد الخالق الركابي) لجملة أسباب من بينها: تنوع مستويات السرد فيها بين سرد سابق على تشكل المتن الحكائي، وسرد لاحق عليه، وسرد متزامن معه، كان لها الأثر في خلق قيم دلالية عبر تشكل البنى التي توختها معبرة بذلك عن رؤيا المؤلف للوصول إلى غايات تم تحديدها في محلها من الدراسة، كذلك استثمارها جملة معارف تراثية موغلة في القدم كانت تؤدي في الأصل الذي وجدت فيه وظائف معرفية مختلفة عن الوظائف التي أدتها في النمط الإبداعي الذي استثمرت فيه من بينها: أساليب الإسناد التراثية، ونظرية وحدة الوجود الصوفية، كان استثمارها قد أدى بها إلى خلق وظائف دلالية جديدة عن البنى التي شكلها السرد بأزمنته المتعددة في الرواية، كذلك استثمار ما عرف في التاريخ التوثيق المعرفي العربي بـ(علم الرجال) الذي تطلبته فترة توثيق السنّة النبوية الشريفة في أواخر القرن الأول الهجري والذي عدّ التوثق من صدق الرواة يتطلب إخضاعهم إلى ضوابط سلوكية دقيقة في ضوئها يمكن الاعتداد بروايتهم أو إهمالها.
يقع الكتاب في 150 صفحة من القطع المتوسط والغلاف من تصميم زهير ابو شايب .

نورس محمد
04-13-2012, 10:37 PM
ابوظبي تستضيف معرض كنوز ثقافات العالم 18 نيسان الجاري
تنظم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة خلال الشهر الجاري برنامجا حافلا بالفعاليات الثقافية والفكرية والدورات المتخصصة والمعارض الفنية.
وتنظم الهيئة بالتعاون مع المتحف البريطاني معرض 'كنوز ثقافات العالم' في منارة السعديات وذلك خلال الفترة من 18 ابريل الجاري وحتى 17 يوليو القادم حيث يقدم المعرض لوحات تجسد ثراء وتنوع الفن الاسلامي التقليدي وأدوات صنعت في شرق القارة الافريقية خلال العصر الحجري القديم بالاضافة الى اعمال فنية من عصر النهضة في أوروبا.
وفي هذا الاطار تعقد في منارة السعديات محاضرة لمدير المتحف البريطاني نيل مكريغور بعنوان 'كنوز تاريخ البشرية وما صنعته من اشياء'.
وتعقد هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة أيضا امسية شعرية بعنوان 'شهادة وقراءات' للشاعر عز الدين ميهوبي يوم الاربعاء القادم الموافق 11 ابريل الجاري كما تقدم محاضرة بعنوان الانثوية وسؤال الهوية للدكتورة يمنى العيد يوم الأربعاء 25 ابريل الجاري.
ويشهد شهر ابريل الجاري افتتاح معرض 'ذاكرة' للفنان وداد ثامر وذلك في 16 ابريل في المسرح الوطني ويستمر حتى 29 من الشهر نفسه.
وعلى صعيد المحاضرات تنظم الهيئة محاضرة بعنوان 'الاخر في الرواية الخليجية' يقدمها الدكتور معجب العدواني وذلك يوم الاربعاء الموافق 18 ابريل الجاري في قاعة المحاضرات بالمسرح الوطني بابوظبي.
وفي مدينة العين يقام معرض نحت للفنان باتريك فلافين في مركز القطارة للفنون خلال الفترة من 14 ابريل حتى 24 مايو القادم.
اما الدورات التي ينظمها المرسم الحر خلال الشهر وهي صباحية ومسائية فتتنوع ما بين تصميم المجوهرات وتصميم وتنفيذ الازياء والابرو بالاضافة الى الديكور والاشغال اليدوية بالورق والرسم وتنقيات الاكراليك والرسم المائي والرسم على الحرير وعلى الزجاج.
ويقدم الخطاط الاماراتي محمد مندي دورات في الخط العربي في حين يقدم المرسم ايضا دورات في التصوير الفوتوغرافي للمتقدمين والمبتدئين.
ويواصل مركز المواهب والابداع التابع للهيئة تقديم دوراته الشهرية مثل دورات البالية والرسم والموسيقى والاشغال الفنية وتنمية مهارات التفكير واللغة الفرنسية والخط العربي والتي تستهدف الفئة العمرية من 6 الى 15 سنة.
اما مشروع 'كلمة' للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة فقد اصدر مؤخرا سلسلة 'ثمرات من دوحة المعرفة' لمجموعة فريدة من المؤلفين المتخصصين.
وبصدور هذه السلسلة يكون مشروع 'كلمة' قد شق مدخلاً صلباً في تقريب المعارف العلمية والتاريخية بعيدة المنال إلا للمتخصصين من ذهن القارئ العربي الأمر يتعلق بقضايا كبرى يتم طرحها بطريقة جذابة وبتقنيات تربوية مرحة وبأسئلة تقربها من الذهن وتجعلها سهلة المنال ويقوم بذلك متخصصون في جميع المجالات بنظرة تنم عن شمولية معرفتهم وقدرتهم على الغوص في أدق الدقائق وبالأخص بتيسيرهم للمعرفة وتبسيطهم للمعطيات والإشكاليات بصورة تجعل القارئ منبهراً من قدرته على الإمساك بأعقد القضايا وأكثرها استعصاء كالجزيئات والنظرية والنسبية ومسألة الزمن وغيرها.

نورس محمد
04-13-2012, 10:49 PM
'حلم حقيقي' لمحمود الريماوي: رواية الهوامش الأُخرى
http://www.alquds.co.uk/data/2012/04/04-11/11m16.jpg
في مبادرة نادرة، يلتفت محمود الريماوي في روايته الثانية 'حلم حقيقي' (كتاب دبي الثقافية، تموز/يوليو 2011) إلى هموم عالم آخر خارج عالمنا العربي، كاسراً بذلك مركزية شديدة طبعت ليس فقط المنتج الإبداعي العربي، بل تمتدّ إلى المشهد السياسي، الذي تتضامن فيه قطاعات عريضة من شعوب العالم مع قضايانا، في حين لا نسمع أبداً عن تضامن شعبي عربي مع قضايا شعوب أخرى.
يُخرجنا الريماوي من هذا التقوقع الغريب على الذات إلى بنغلاديش، ويجول بنا في أحياء دكا، ونلامس فيها بنغالاً بشراً خارج الصورة النمطية التي نحملها عن عُمّال بائسين يُستقدمون ضمن أوضاع هي أشبه بتجارة الرقيق الأبيض، إلى أماكن عمل في الخليج والأردن، متكدّسين في غرف جماعية ضيقة تفوح منها روائح بهارات الطبخ النفاذة.
الريماوي قاص خبير أصدر 11 مجموعة قصصية، لكنه في السنوات الأخيرة أخذ ينحاز إلى الرواية 'بحكم السن الذي كلما تقدم يدفعك إلى الإطالة في السرد'، كما أسرّ لي، فأصدر 'من يؤنس السيدة' (القائمة الطويلة لبوكر العربية 2010) التي تتناول حياة أرملة وحيدة مع سلحفاة، واستكمل شغفه الواضح بالعوالم المعزولة في 'حلم حقيقي' يتشابك فيه الفقر مع تجارة الأعضاء البشرية، وكأنها ترميزٌ شفاف لتجارة البشر أنفسهم كعمالة رخيصة، يقوم بها فريق طبي أوروبي يعمل تحت غطاء تقديم المساعدات الطبية المجانية لمن لا يملكون ثمنها، فإذ بهم يساومون على أعضائهم لقاء مبالغ مالية قليلة.
الريماوي صحافي مخضرم أيضاً، وهو إذ يأخذ بيد القارئ في شوارع دكا وأحيائها كأنه مقيم فيها، ويمرّ به على أعيادها ومهرجاناتها، ويُركبه وسائط نقلها، ويطلعه على تفاصيل حياتها اليومية والسياسية، فإنه يلجأ إلى مهاراته الاستقصائية باقتدار للإمساك بتفاصيل المكان وناسه. كما ينحاز إلى الصحافة في جعله بطل القصة صحافياً استقصائياً، واستعماله للغةٍ تشبه لغة الصحافة في كتابة أحداث روايته، التي تسير على نمط الروايات البوليسية (النادرة أيضاً في الأدب العربي) من حيث التشويق وبناء الحدث وتركيب الدلائل في سياق اكتشاف حل اللغز. والرواية كذلك مطعّمة بقضايا العصر: التطرّف الديني، والتقاليد المنغلقة، وقضايا النساء، والاضطرابات السياسية، والعلاقات العاطفية التي تفشل لاختلاف دين الحبيبين.
في عالم النشر، هناك الكثير من الكتب التي تناولت 'إمبريالية' البحث العلمي، واستعمال الدول الصناعية الكبرى للعالم الثالث كمختبرات لتجاربها ومنتجاتها، منها مثلاً 'العلم ضد العالم الثالث' لمحمد العربي بوقرّة (دار الفارابي، 1999) و'الطب الإمبريالي والمجتمعات المحلية' من تحرير ديفيد آرنولد (عالم المعرفة، 1998)، والكثير الكثير من الكتب والوثائقيات التي تفضح الممارسات القذرة للصناعات الدوائية، لكنها المرّة الأولى التي يتناول فيها الأدب العربي مثل هذا الموضوع المهم، وهو ما يحسب للريماوي.

نورس محمد
04-14-2012, 07:49 PM
هيئة الكتاب تفتح الباب المغلق بين الأقباط والمسلمين فى أحدث إصداراتها
القاهرة - أصدرت هيئة الكتاب كتابا بعنوان (الباب المغلق بين الأقباط والمسلمين) تأليف أحمد الخميسى، والكتاب عبارة عن مجموعة مقالات ترصد على مدى عشر سنوات تقريبا مظاهر الطائفية والتمييز الذى يهدد الوحدة الوطنية المصرية .
واستخدم الكاتب مهاراته الفنية وخبراته كروائى متمرس، فبدت الكتابة وكأنها عمل سردى ، ويؤكد الكاتب من خلال مقالاته أن حضارة المصريين غالبة على كل فرقة وبإمكانهم تخطية هذه العتبة المريرة ، كما يدعونا أن نواجه هذه البغضاء والكراهية التى علقت بثياب المصريين واضعا على عاتق المثقفين هذه المهمة.
ومن مقالات الكتاب "الدين والأدب" ، "الحوار المسيحى الاسلامى" ، "الأقباط والأدب" ، "من أجل القرآن"، "الدولة والنزعة السحرية" وغيرها من المقالات التى تدافع عن مصر بمسلميها ومسيحييها.

نورس محمد
04-15-2012, 12:13 AM
حاكم الشارقة يوقع النسخة الإنجليزية من كتاب حديث الذاكرة في لندن
أعرب الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن بالغ سعادته بهذا اللقاء الذي جمعه مع السيد نايجل نيوتن، مؤسس ورئيس دار بلومسبيري للنشر، والعاملين معه، على إخراجهم لهذه الطبعة الإنجليزية المتميزة من كتابنا 'حديث الذاكرة' تحت اسم 'Taking the Reins'.
وكما عودتنا دار بلومسبيري فقد جاء الإخراج متميزا من جميع النواحي. نشكرهم جميعا على جهودهم وسيسرنا أن يشتركوا معنا في القريب العاجل إن شاء الله في نشر الطبعات الإنجليزية من كتب أخرى لنا وطرحها في معرض لندن للكتاب في العام القادم //.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في حفل توقيع النسخة الإنجليزية من كتاب حديث الذاكرة والذي أقيم مساء يوم أمس الخميس في متحف التاريخ الطبيعي بالعاصمة البريطانية لندن وحضره الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق).
وأردف حاكم الشارقة قائلا // لعل بعض منكم يتذكر أننا احتفلنا مع دار بلومسبيري للنشر في لندن منذ عام بطرح الطبعة الإنجليزية من كتابنا 'سرد الذات' تحت اسم 'My Early Life'.' وتضمن الكتاب تفاصيل الأحداث والمواقف التي كان لها تأثير كبير على حياتي منذ الطفولة وحتى اختياري حاكما لإمارة الشارقة في يناير 1972 في ظروف صعبة.' أما الكتاب الذي نحتفل بطرحه اليوم يختص بتفاصيل الأحداث والمواقف الهامة والتفاعلات المؤثرة بين حكام الإمارات والتي كان لها بالغ الأثر على تشكيل ونمو مؤسسات دولة الإمارات العربية وعلاقاتها الدولية منذ إنشائها في ديسمبر 1971 وحتى عام 1977.' تفاصيل لا يعرفها الكثيرون، ولم تكتب من قبل، حفرت في ذاكرتي على مر السنين، ورأينا أن نضعها في أجزاء متتالية لتتمكن الأجيال الحالية والقادمة من أبنائنا وبناتنا وغيرهم من قراءتها والتعرف على تاريخ هذه الدولة الفتية //.
وقال اثناء حديثه // لابد أن نشيد اليوم أيضا بالجهد الكبير الذي بذله كل من المترجم الدكتور أحمد علي والمراجعين الدكتور كولين ديفي والدكتور خالد حروب، والسيد أندي سمارت وزملائه من دار بلومسبيري للنشر والأخوة الزملاء العاملين معنا بالشارقة لتكاتفهم جميعا لإخراج هذه الطبعة من الكتاب الذي نحتفل بطرحه اليوم، والشكر موصول لإدارة متحف التاريخ الطبيعي بلندن والعاملين به على استضافتهم لهذا الحفل وعلى جهودهم المساندة للقائمين على تنفيذه//.
وأختتم حاكم الشارقة كلمته بالحديث عن مشاريعه المستقبلية القادمة في مجالات التأليف والنشر حيث أشار إلى أنه قد انتهى مؤخرا وبفضل من الله من اتمام الجزء الثاني من كتاب ' حديث الذاكرة ' والذي يعتبر تسجيلا لمذكرات سموه، كما أوضح حاكم الشارقة بأنه يعمل في الوقت الراهن على إعداد كتاب هام جدا ليس للاماراتيين أو الخليجيين أو العرب فحسب وإنما يهم الانجليز بالدرجة الأولى ويدور محوره حول موضوع 150 عاما من الاحتلال البريطاني لسواحل العرب وأختار سموه له اسم ' تحت رايات الاحتلال '، ويهدف سموه من خلال مؤلفه الجديد هذا إلى تبيان الممارسات التي كانت تقوم بها القوات البريطانية ليس بتفصيلها نقطة نقطة بل من أجل توضيح الملابسات التي حدثت والتي وصفها صاحب السمو حاكم الشارقة بقوله // بعضها مخجل من الناحية السياسية وبعضها فيه شيء من الأسى وبعضها الآخر لا يخلو من التهكم // وتمنى سموه من الله التوفيق لإتمام وانجاز هذا العمل الذي سيرى النور بإذنه تعالى خلال الدورة القادمة من معرض الشارقة الدولي للكتاب على أن تتم ترجمة للغة الانجليزية في مثل هذا الشهر من العام القادم.
وأشار السيد نايجل نيوتن إلى أن دار بلومسبيري للنشر تتمتع بدور فاعل في مجال الترجمة والنشر في منطقة الخليج والعالم العربي حيث سبق لها أن نشرت عدد كبير من المؤلفات باللغة العربية حققت مستويات عالية من المبيعات وها هي اليوم تتشرف بنشر النسخة المترجمة الى اللغة الانجليزية من كتاب حديث الذاكرة لمؤلفه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.
عقب ذلك ألقى السيد قافن إيسلر مؤرخ وأديب وإعلامي بريطاني كلمة بهذه المناسبة عبر فيها عن بالغ سعادته لأختياره ضمن المتحدثين في هذا اليوم، معتبرا حديثه أمام حاكم الشارقة لأمر يدعو للفخر والسرور ومبديا إعجابه الجم بمؤلفات وكتابات سموه التي يستشعر من خلالها بالشخصية القيادية لدى المؤلف في توثيق مجريات الأحداث وسرد القصص بما يتناسب مع مكنونه وشخصه حتى يفهمها ويعيها من يأتي بعدهم من أجيال.
كما تناول السيد إيسلر الحديث عن أبرز مواضيع كتاب حديث الذاكرة والذي يدور حول التحول والتغيير مشيرا إلى أن التحول يعد اختبارا حقيقيا للقادة وكيف لهم أن يبقوا ويحافظوا على ذلك التحول وسط التغير السريع الذي يشهده العالم برمته، وكيفية التعامل مع الظروف المتغيرة، مشيدا بما حققته دولة الإمارات من نهضة وتنمية في مختلف مناحي الحياة العملية والعلمية والاجتماعية.
والجدير بالذكر أن كتاب حديث الذاكرة ''لحاكم الشارقة والذي يوثق لمرحلة مهمة من تاريخ اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة قد نشرت النسخة الأولى منه خلال افتتاح الدورة 29 من معرض الشارقة للكتاب في عام 2010.

نورس محمد
04-17-2012, 11:43 AM
'ضد النساء: نهاية الرجال'.. آخر أعمال الباحث والمترجم حمد العيسى
http://www.alquds.co.uk/today/16qpt899.jpg
'ضد النساء: نهاية الرجال' وقضايا جندرية أخرى، هو آخر أعمال حمد العيسى (باحث ومترجم سعودي مقيم في المغرب)، وصدر مؤخرا عن الدار العربية للعلوم ناشرون. (الطبعة الأولى 2012، بيروت، 304 صفحة من الحجم المتوسط).
صدور هذا العمل يأتي في سياق بزوغ مخاوف من 'رموز' العمل النسائي في المنطقة العربية خلال الأشهر الأخيرة، على هامش تداعيات أحداث 'الربيع العربي/الإسلامي'، بالصيغة التي جسدتها العديد من الأحداث الفارقة هنا أو هناك، ففي مصر اصطدم الرأي العام بحادثة 'اختبار العذرية'، وفي المغرب، ما زال الرأي العام يعيش على إيقاع صدمة انتحار قاصر مغربية بسبب تزويجها قسرا من مغتصبها، وغيرها من الأحداث.
حدث آخر، لا يقل جدية، بل أكثر إثارة للقلاقل السياسية والفكرانية (الإيديولوجية)، تزامن مع قراءتنا للكتاب، وتكمن أهميته في تقاطعه العكسي والسلبي مع بعض خلاصات الكتاب، التي تصب في التأكيد على صعود أسهم المرأة في تولي قيادة وإدارة كبرى الشركات العالمية خلال العقد الأخير في المجال التداولي الغربي (الأوروبي والأمريكي على الخصوص)، ونقرأ لائحة من الإحصاءات والشهادات وخلاصة دراسات يعج بها الكتاب، بما يشفع لمؤلفه، الباحث حمد العيسى، وبنوع من الطرافة، الدعوة إلى تأسيس جمعية لـ'حقوق الرجل العربي'، وإن كنا نعتقد أنه كان أجدر الحديث عن جمعية لحقوق الرجل الغربي'، مادام العمل عبارة عن ترجمات للعديد من الدراسات العلمية والمقالات الصحاقية الرصينة التي تهم تحديدا المجال التداولي الغربي وليس العربي، وهذا ما يحيلنا على الحدث الثاني سالف الذكر: من أبرز مفاجآت الإعلان عن الحكومة المغربية الجديدة، التي جاءت على أنقاض أحداث 'الربيع المغربي'، أنها ضمت امرأة واحدة فقط، مقابل 30 وزيرا بالتمام والكمال، من أربعة أحزاب سياسية ذكورية!
الاقتحام النسائي من غباء الرجال
تفرعت معالم الكتاب على ثلاثة فصول: جاءت عناوينها كالتالي: ماذا تريد النساء؟ نساء X نساء، وأخيرا، قضايا ساخنة، ونتحدث عن أهم الفصول، مُتضمنا عناوين مثيرة شكلا ومضمونا طبعا، من قبيل: معركة الجنسين: من الأذكى؟، زعامة عالم رجالي، المرأة أسوأ من يقود السيارة، ضد الرضاعة الطبيعية، الحرب على الأولاد، وأخيرا، الفصل الذي جاء في العنوان الفرعي للكتاب: نهاية الرجال.
جاءت مقدمة العمل بقلم غازي قهوجي، الكاتب والأكاديمي اللبناني، ونقطتف منها تقييمه النوعي لكتاب 'يسرد وقائع 'مشهدية' مثل موت ساحرة البحرية الشرّيرة الكابتن هولي غراف لا يشكِّل في جوهره موقفاً عدائيا عاماً ضد النساء، إلاّ أن ضعف حضور الرجل أو غيابه أو تغييبه أو بالأحرى غباءه قد أدّى إلى الاقتحام 'النسائي' العاصف، وذلك ـ ربما ـ لإعادة بعض التوازن الهارب الذي من شأن فقدانه أن يُخلخل العديد من العلاقات الاجتماعية بين الجنسين'.
واختتم غازي قهوجي شهادته/تقديمه بأحد أشهر الأمثلة التي قيلت في حق الزواج والمرأة، وجاء في صيغة نصيحة سقراط لولده: 'تزوّج يا بنيّ، فإن وُفّقت بامرأة تكون قد أصبت بعض السعادة، وإن فشلت فستصبح فيلسوفا!'.
واضح أنه يصعب اختزال عمل نوعي قائم على ترجمة دراسات علمية رصينة حول مستجدات القضية النسائية في الغرب، لذلك سوف نكتفي بالعروج على ما نعتبره أهم الإضاءات التي يعج بها الكتاب، من وجهة نظرنا طبعا، على اعتبار أن التقييم يبقى ذاتيا وشخصيا، وأحيانا مزاجيا، ولكن مع مثل هذه الأعمال، لا مكان للمزاجية والارتجالية، أو نحسب أن الأمر كذلك.
الزحف 'التنانيري' على مجالس إدارة
في الفصل المخصص لـ'اكتساح التنورة مجالس إدارة الشركات الغربية'، (من مقالة طريفة عن الزحف 'التنانيري' النسائي على مجالس إدارة الشركات الغربية، بقلم البروفيسور أدريان وولدريج رئيس مكتب مجلة 'الإيكونوميست' في واشنطن سابقا)، نقرأ مثلا أن العديد من الدراسات العلمية، أكدت على أن النسب العالية للنساء في مجالس الإدارة تتوافق مع أداء متفوق للشركات، لولا أن هناك القليل من الأدلة الأكاديمية المقبولة عن وجود علاقة سببية، فقد يكون الأمر أن الشركات المزدهرة تسمح لنفسها بترف نقاش القضايا الاجتماعية مثل التنوع الجندري داخل مجلس الإدارة، في حين أن شركات الأداء الضعيف تستعد للعاصفة القادمة.
ومن هذه الدراسات التي تثبت أن النساء أصبحن ــ أو هكذا يبدو للمتتبع ــ مؤثرات وفاعلات بشكل خاص كأعضاء مجلس إدارة في الشركات التي تسير فيها الأمور في الاتجاه الخطأ، نقرأ في ثنايا كشف بحث مشترك أجرى في عام 2008، لكل من رينيه آدمز ودانيال فيريرا من جامعة كوينزلاند وكلية لندن للاقتصاد، أن رؤساء الشركات الأمريكية التي تهبط قيمة أسهمها أكثر احتمالاً أن يفصلوا من مراكزهم إذا كان في مجلس إدارة الشركة عدد كبير نسبياً من العضوات النساء. ولكن مع ذلك، في المتوسط، خلص البحث إلى أن الشركات يتدهور أداؤها كلما زادت نسبة النساء في مجلس الإدارة.
بالرغم من هذه القفزة النسائية النوعية في سُلّم 'الجندرة'، من Gender، فإن الداعيات النسويات الجدد، مع ذلك، مصيبات عندما يشعرن بالإحباط إزاء بطء وتيرة التقدم للمرأة في مجال الأعمال. وبحسب 'لجنة المساواة حقوق الإنسان' في بريطانيا، فإن الأمر سيستغرق 60 سنة للنساء للحصول على المساواة في التمثيل في مجالس إدارات أهم 100 شركة على مؤشر الـ'فايننشال تايمز' (البورصة البريطانية). وهن أيضاً محقات أن الحركة النسوية القديمة دونت واهتمت قليلاً جدا بدور المرأة في تربية الأطفال. ولكن حججهم حول الاختلافات الفطرية بين الرجال والنساء رديئة وتؤدي إلى نتائج عكسية.
بوتو.. الحداثية في الخارج والورعة في الداخل
من المعلومات الهامة التي يحفل بها الكتاب، تلك الخاصة بالسياسية الباكستانية الشهيرة بيناظير بوتو، كما نقرأ في فصل يحمل عنوان: 'في هجاء بيناظير بوتو'، وهو ترجمة لمقالة ناقدة وغير تبجيلية لأول وآخر رئيسة وزراء باكستانية، بقلم الكاتب الهندي/البريطاني شوكت رزفي ونشرت في مجلة 'بروسبكت' البريطانية في يناير 2008.
فبخلاف المتوقع من فتاة مسلمة أصبحت تتصرف وتلبس كطالبة غربية تماماً وتقود سيارة موستانغ رياضية صفراء، ثم أصبحت رئيسة لاتحاد الطلاب الأجانب في أكسفورد، وخلال وجودها في المملكة المتحدة اشتهرت بوتو الشابة بعمل الحفلات الراقصة الباذخة مع شرب الخمر، كما نشرت الصحافة صورها وهي ترقص مع رجال مرتدية تنورة تكشف عن فخذيها، وعلقت صحيفة 'الديلي ميل' على تصرفاتها قائلة: 'بيناظير بوتو تنغمس بشهوانية في الحفلات الباذخة لتنسى لعنة قتل والدها وتراث وطنها'. ولذلك، يمكن القول إنها خارج باكستان عاشت نمط حياة مترفة وكانت علمانية تماماً بما لا يتناسب مع كونها مسلمة وابنة رئيس وزراء دولة إسلامية كبرى ومحافظة. ولكنها، بطبيعة الحال، أعادت اختراع نفسها سياسياً 'كمسلمة ورعة' عندما سعت إلى دخول حلبة السياسة في بلدها.
ويُلخص محلل سياسي ينتمي لحزبها سماتها وصفاتها، وهي سمات وصفات تعد مدخلاً مهماً لتناول شخصيتها المثيرة للجدل، على النحو الآتي: الغرور والغطرسة والنرجسية والنفاق وعدم الإعتراف بالأخطاء مطلقا مهما كانت الظروف، والطريف في مسار الراحلة، التي كانت تعتبر نفسها 'راعية للقانون والديمقراطية'، كونها في الواقع، كانت بعيدة كل البعد عن الالتزام بالقانون والديمقراطية داخل حزبها وحياتها السياسية، ولم تكن ترضى بحال من الأحوال بإجراء انتخابات داخل الحزب، بل قد عينت نفسها رئيسة للحزب مدى الحياة، وكان هذا سبباً في أزمة القيادة في حزب الشعب الباكستاني، ولذلك لقبت بـ'الدكتاتورة المدنية'.
مواقف ثاتشر من حقوق المرأة.. الأكثر فضائحية
لا تقل الأمور سوداوية مع رئيسة الوزراء البريطانية الأشهر، مارغريت ثاتشر، ونحن ننتظر آخر أفلام الممثلة الأمريكية ميريل ستريب، حيث تُجسد تحديدا دور ثاتشر، ونقرأ في ثنايا مقالة نقدية غير تبجيلية هي الأخرى، للكاتب اليساري الأسترالي المقيم في لندن جون بيلغر، ونشرت في مجلة 'ذا لندن ريفيو أوف بوكس' المرموقة، أن موقف ثاتشر من قضية حقوق المرأة والمساواة يبقى حقا، الأكثر فضائحية لها بحسب الكاتبة النسوية سوزان فالودي في كتابها بلاك لاش Backlash.
كانت البداية عندما حصلت ثاتشر لأول مرة على منصب وزاري كوزيرة للتعليم في حكومة إدوارد هيث عام 1970. وشرح هيث في مذكراته، أنه اختار ثاتشر لكونها امرأة في المقام الأول، أي ليكسب أصوات النساء مستقبلاً ويوقف أي نقد ضده بخصوص قضية المرأة. وفي ما بعد وصلت ثاتشر لزعامة حزب المحافظين وفازت في ثلاثة انتخابات متتالية بفضل أصوات 'النساء' في المقام الأول، واللاتي صوتن لها بكثافة حتى من الأحزاب المنافسة، ولذلك وعدت ثاتشر فور فوزها بمنصب رئيس الوزراء لأول مرة عام 1979، أنها ستعمل على 'وصول 300 امرأة إلى البرلمان ليشكلن 50% من عدد النواب' خلال عشر سنوات، ولكن بعد 11 سنة من حكمها كان عدد النساء في البرلمان 44 نائبة فحسب من أصل 650 نائبا!
الاقتصاد العالمي وتكريس صعود المرأة
هل تؤشر أرقام الاقتصاد العلامي (الذي يتجه بساكنة العالم نحو التهلكة بشكل أو بآخر)، على أن المرأة مؤهلة أكثر لتولي مهام قيادية في العالم 'المتحضر'؟ للإجابة على هذا السؤال الفضفاض والمتشبع بقِيم وأخلاق 'الجندرة'، يورد الكاتب مجموعة من الإحصاءات، منها مثلا، أنه في عام 2006، وضعت 'منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية' المعروفة اختصارا بـ(OCED)، قاعدة معلومات للجندر والمؤسسات والتطور، والتي تقيس القوة الاقتصادية والسياسية للمرأة في 162 بلدا. ومع استثناءات قليلة، دلت النتائج على أنه 'كلما زادت قوة تمكين المرأة، زاد النجاح الاقتصادي للبلاد'. وقد بدأت وكالات الإغاثة الاعتراف بهذه العلاقة ودفعت لوضع حصص سياسية محددة وثابتة (أو 'كوتا') في حوالى 100 بلد، وهذا في الأساس لدفع النساء إلى مواقع السلطة في محاولة لتحسين الحظوظ الاقتصادية لهذه الدول. وفي بعض الدول التي مزقتها الحروب، قفزت النساء للعمل كنوع من 'فريق أمهات للإنقاذ'. رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف، صورت بلدها - خلال حملتها الانتخابية قبل خمس سنوات - كطفل مريض في حاجة إلى الرعاية. وانتخبت 'رواندا ما بعد المذبحة' برلمانا أغلبيته من النساء لتصبح أول دولة ذات أغلبية نسائية في البرلمان على أمل أن تداوي جراحها.
معطى آخر لا يقل أهمية في سياق 'الشرعنة الاقتصادية' لصعود أسهم المرأة في بورصة العمل، ما خلُصت إليه أدبيات 'الاقتصاد ما بعد الصناعي'، ومنها أنها لا تُبالي البتة بحجم وقوة الرجال، من منطلق أن السمات الشخصية الأكثر قيمة اليوم مثل 'الذكاء الاجتماعي'، والقدرة على التواصل بفعالية، والقدرة على الجلوس للتفكير بهدوء وتركيز لمدة طويلة، هي ـ على الأقل ـ ليست في الغالب ذكورية، بل قد يكون العكس هو الصحيح،
فالمرأة في المناطق الفقيرة في الهند تتعلم اللغة الإنكليزية بشكل أسرع من الرجل لتلبية الطلب العالمي، والنساء تملكن أكثر من 40 في المئة من الشركات الخاصة الصغيرة في الصين، حيث تعتبر 'الفيراري' الحمراء بمثابة الرمز الجديد للجندر لسيدات الأعمال. ومؤخرا، انتخبت يوهانا سيغورداردوتير لتصبح رئيسة وزراء آيسلاندا، وهي أول رئيسة وزراء في العالم تعلن بصراحة أنها سحاقية، والتي قادت حملة عنيفة ضد النخبة الذكورية التي ادعت أنها دمرت نظام البلاد المصرفي، وتعهدت علنا بإنهاء 'عصر التستوستيرون' (أي عصر هيمنة الذكور).
'المرأة أسوأ من يقود السيارة'، عنوان فصل مستفز للنساء طبعا، ولكن العنوان مستلهم من نتائج إحصاءات ميدانية مرة أخرى، ففي بريطانيا وحدها وبحسب استبيان دايموند شركة دايموند البريطانية للتأمين في الإحصاء الذي قامت به عام 2009، على 4000 سائقة بريطانية تقريبا، تسبب عملية وضع الماكياج أثناء القيادة ما يقرب من نصف مليون حادث سنويا من قبل النساء، كما أن أكثر من 20 في المائة من السائقات البريطانيات اعترفن باستعمال الماسكرة (Mascara) دائما لتجميل رموشهن أثناء القيادة، فهل من مزيد؟
بالتأكيد، هناك المزيد، حيث نقرأ في دراسة أخرى أجريت في جامعة 'غيسن' الألمانية، أن مهارة القيادة ترتبط بـالهرمونات، وعلى وجه التحديد، ترتبط القيادة الجيدة بإنتاج وحيازة هرمون 'التستوستيرون'، وهو هرمون موجود لدى الرجال أكثر من النساء، فقد وجد فريق من العلماء الألمان أن عدم وجود هرمون التستوستيرون يؤثر على الإدراك المكاني(Spatial Awareness) ( أو الإدراك الحيزي/الفضائي).
نساء يتزعمن الحرب على الرضاعة الطبيعية
'قد تكون الرضاعة الطبيعية أفضل، ولكن ليس أفضل بكثير وإلى درجة يجوز فيها اعتبار حليب الفورمولا بأنه تهديد للصحة العامة، جنباً إلى جنب مع التدخين'، خلاصة صادمة جاءت في أحد فصول الكتاب، ويحمل عنوان 'ضد الرضاعة الطبيعية'، بقلم الباحثة والصحافية الأمريكية من أصل إسرائيلي حنا روسين Hanna Rosinصدرت في مجلة 'ذا أتلانتك'، وهي الدراسة التي أسالت الكثير من المداد العلمي والسياسي وطبعا الفكراني/الإيديولوجي، هناك في المجال التداولي الأمريكي، دون أن نجد لها أثرا إعلاميا نوعيا في مجالنا التداولي العربي، قبل الاطلاع على ثنايا كتاب 'ضد النساء'.
ارتأينا التوقف عند أهم الردود الصادرة على مبحث حنا روسين، وجاءت بقلم لورانس إم غارتنر، أستاذ فخري لطب الأطفال، منتقدا توقف روسين لما نعتبره في مجالنا التداولي عند مرتبة 'ويل للمصلين'، مضيفا أنه لا يستقيم البتة انتقاء مقالات تدعم وجهة نظرها بأن هناك أدلة غير كافية عن الفوائد الصحية للرضاعة الطبيعية، مقابل تجاهل كتلة كبيرة من البيانات التي تقدم أدلة وافرة عن فوائدها.
كما أكد غارتنر أن روسين وإن اعترفت على مضض بأن 'المطبوعات الطبية... تدل على أن فوائد الرضاعة الطبيعية ليست يقينية مثل قولها: ربما كانت أفضل، أو قد تكون أفضل، أو ربما أفضل قليلاً من حليب الفورمولا'، فإنه كان ينبغي عليها أن تمنح وزنا أكبر لبحوث ناقدة حديثة في هذا المجال، نشرتها وكالة أبحاث الرعاية الصحية والجودة في وزارة شؤون الصحة والخدمات البشرية الأمريكية، ففي هذا البحث الواقع في 200 صفحة تقريبا، والذي يعتمد على تحليل موضوعي للأبحاث في العالم وهو تحليل دقيق مبني على علم الإحصاء، أثبت الباحثون أن الأدلة العلمية تؤيد الرضاعة الطبيعية، فعلى سبيل المثال، كما أثبتوا فإنه ليس تافهاً أن الرضاعة الطبيعية تقلل من حدوث التهابات الأذن بمقدار النصف، وهذا المرض يعاني منه تقريبا كل طفل خلال السنوات الأولى من الحياة. وعلاوة على ذلك، فقد قدر الباحثون أن تحقيق زيادة كبيرة في الرضاعة الطبيعية، وبخاصة لمدة أطول، من شأنه أن يقلل في تكاليف الرعاية الصحية السنوية في الولايات المتحدة بمبلغ يزيد على 4 مليارات دولار.
وحتى لا يكون ختامه مسكا على أطروحات روسين، أعرب اعترفت عن سعادته بأن يختم رده العلمي بالإعراب عن سعادته لعلمه أن 'السيدة حنا روسين تواصل إرضاع أصغر أطفالها كما ذكرت في مقالتها، حتى لو كان لأسباب عاطفية جيدة فحسب. لأنه أيضا سوف يجني الفوائد الصحية الكثيرة، حتى لو كانت أمه لا تصدق ذلك'.
النساء والقرابة السلطة
من الأعمال النوعية التي يحفل بها الكتاب أيضا، ترجمة لمبحث 'القيادة عالم رجولي'، وهو فصل من كتاب 'ملك الجبل: طبيعة القيادة السياسية' للبروفيسور أرنولد إم. لودفيغ، وهذا فصل غني بالأرقام والإحصائيات، ويستهل المؤلف (لودفيغ) هذا الفصل بخلاصة صادمة بالنسبة لنصف ساكنة الأرض، مفادها أن 'الشيء الوحيد الذي لا يمكن أن تكون وأنت حاكم، هو أن تكون امرأة'.
بالطبع، سيقوم العديد من الناس بالرد على هذه العبارة بقائمة جاهزة لنساء مشهورات حكمن مثل: أنديرا غاندي ومارغريت ثاتشر وبيناظير بوتو أو غولدا مائير، اللاتي تعتبرن ملهمات للعديد من الطالبات في المدارس بأنهن مثل زملائهم الأولاد قد تستطعن يوماً ما من حكم بلادهن، لولا أنه يسرد مجموعة أرقام تزكي خلاصته: خلال القرن العشرين بأكمله هناك فقط 27 حاكمة من مجموع 1941 شخصاً حكموا العالم، أي ما يشكل 1.4 في المئة من مجموع الحكام فحسب!
ومن الإحصائيات الدالة أيضا، أن حوالي نصف هؤلاء النساء وصلن إلى السلطة بسبب انتقال الكاريزما إليهن من رجل فحسب، كأن نقول 'أرملة فلان' أو 'ابنة فلان'، ويقصد بفلان الزوج أو الأب الذي استشهد وبسبب شهرته انتقلت السلطة إليها. عندما نطرح الرقم الذي يمثل 'أرملة فلان' أو 'ابنة فلان' من القائمة الكاملة للحاكمات (لأن مؤهلاتهن للحكم كانت لإعجاب الناس بالزوج أو الأب الميت أكثر من هؤلاء النسوة)، عندها ستكون نسبة الحاكمات تقريباً ثلاثة أرباع الواحد في المائة، أي تحديداً 0.78 في المئة بالضبط من اللاتي أصبحن حاكمات ليس بسبب شخصياتهن بل بسبب قريبهن فلان!
تصدع كوني في هيمنة الرجال على النساء
'نهاية الرجال'، هو عنوان آخر فصول هذا الكتاب الشيّق، ونتحدث عن الفصل الأكثر إثارة للأسئلة المُحيرة والجدلية في آن، ولو أن الأمر، كما سلف الذكر، يهم قضايا غربية بالأساس، على اعتبار أن الأوضاع في المجالات التداولية الإسلامية والعربية لا زالت مختلفة ومغايرة، سوءا تعلق الأمر في فضائنا المغاربي (كما تبين مثلا مع 'صدمة' وجود امرأة واحدة في آخر حكومة مغربية)، أو في فضاء دول الخليج العربي، كما نطلع على ذلك بالشهادات والأمثلة في القسم الأول من الكتاب، والمُخصص لحالة المرأة السعودية، وتحديدا مع ثنايا الفصل الأول الذي جاء تحت عنوان: 'المرأة السلفية السعودية تتحدث: مع النقاب وضد قيادة السيارة والتغريب'،
الأمر ليس بالهزل، لأننا فعلا إزاء باحثات سعوديات ضد قيادة السيارة، حتى لا نختزل مقدمات الإصرار السعودي بخصوص منع قيادة المرأة للسيارة في مجرد صدور توجيهات/أوامر فقهاء أو علماء أو مسؤولين.
يمكن تلخيص فصل 'نهاية الرجال' بالصيغة الواردة في تمهيده: كان الرجل هو الجنس المهيمن منذ منذ فجر البشرية، ولكن للمرة الأولى في تاريخ البشرية، بدأت هذه الهيمنة تتغير، وبسرعة خارقة. التغيرات الثقافية والاقتصادية دائماً تعزز بعضها البعض. والاقتصاد العالمي آخذ في التطور والازدهار بطريقة تزيد تآكل هذا التفضيل التاريخي للأطفال الذكور في جميع أنحاء العالم.
وإلى حد ما ــ تضيف حنا روسين كما جاء في مقالها الصادر في مجلة 'ذا أتلانتك' The Atlantic، عدد يوليو 2010 ــ فإن الأسباب الكامنة وراء هذا التحول الثوري واضحة، فعندما حلَّ التفكير ووسائل الاتصال مكان القوة البدنية والطاقة العضلية الشخصية كمفاتيح للنجاح الاقتصادي، فإن تلك المجتمعات التي تستفيد من مواهب جميع مواطنيها البالغين وليس نصفهم فحسب، تقدمت كثيراً عن البقية. وبسبب كون الجغرافيا السياسية، والثقافة العالمية هما، في نهاية المطاف، يعتمدان المبادئ 'الداروينية' (أي البقاء 'للأصلح' أو الأقوى)، فإن المجتمعات الأخرى ليس أمامها سوى أن تحذو حذوهم أو تصبح مهمشة.
هذه بعض الشذرات من كتاب نوعي ومرجعي، نعتقد أنه يهم كل المشتغلين في حقول 'الجندر'، أو القضايا النسائية داخل وخارج مجالنا التداولي الإسلامي العربي.

نورس محمد
04-17-2012, 11:51 AM
' متحف النوم' مجموعة شعرية جديدة لعبود الجابري
http://www.alquds.co.uk/today/16m15.jpg
عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمان صدرت للشاعر العراقي عبود الجابري مجموعته الشعرية الثالثة بعنوان 'متحف النوم' والتي تقع في 144 صفحة من القطع المتوسط، رسم لوحة غلافها الفنان العراقي صدام الجميلي، واحتوت على ثلاث وعشرين قصيدة، مضيفة إلى مسار الشعرية العراقية خصوصاً والعربية عموماً تجربة لافتة ومتحررة من مألوف قصيدة النثر ومعضلاتها الفنية والجمالية.
نحن رأسان يتناوبان على ميتات كثيرة
غير أنك تنافسينني
على الموت في طرف سبابة
عالقة
بأسنان الخريف
وتقترحين ربيعك على مراياي
تنافسينني
لأنك تركضين
كغزالة تسابق قرنيها
وأقسم لك
أن الله لا يلتفت
الى موت النائم
ما دام يفكر بطرائد الصحو
في إصداره الجديد بعد مجموعتين سابقتين (فهرس الأخطاء 2007) و(يتوكأ على عماه 2009)، يمكن تلمس ملامح متقطعة وخافتة من السيرة الذاتية للشاعر عبود الجابري بمفردات قليلة أحياناً تتوزع بين قصائده لا على التعيين، فيما هو يستحضر هاجس الوطن الذي لا شفاء منه بمواجهة فداحة النفي والإغتراب، وبالقدر الذي تظل الكلمات فيه مشحونة بشقائها الكبير وأقصى ضرورات الأمل، وتظلّ كلُّ قصيدةٍ مختومةً بعطشٍ أبديٍّ لمطلق الأشياء والمعارف والإشارات. فالخلاص الذي ينشده الشاعر/ الإنسان في لحظة ما، يصير نسبياً في لحظة تالية، وتقابله إنكسارات أخرى متواترة، بينما يظلُّ مرشَّحاً دائماً للحلم.
امتحنوا غربانكم في الساحات العامة
عسى أن تعثروا على جثة البلاد
وأطلقوا عصافيركم على مشارف النخيل
لعلها تغصُّ بأغنية ذابلة
أودعوا الحمامة الوحيدة
بحوركم العاتية
لعلَّ غصنا يعلق بأطرافها الكسيحة
كمن يراهن على فرس يعرف مسبقاً أنها خاسرة، يصلُ الجابري بقصيدته إلى أقصى ما تمنحه اللغة بنفسٍ شعري متخفف من إدعاءاتها، دون مجاهرة مباشرة أو مكابرة جوفاء بقدرة الشعر وحده على تغيير وجه العالم والحياة والأشياء، متعلِّلاً بأنَّ القصيدة ما هي إلا استجابةٌ مباشرةٌ لوخز الألم، ووفاءٌ لنذور الشَّاعر التي ستظلُّ ترقد معه بسلام في متحف نومه.
نجمةٌ لكل وحيد يخوض في بئر ظلامه
نجمةٌ لكل طريق يتلذذ بخلوة عاشقين
نجمةٌ لقمر وحيد
نجمةٌ لك
ونجمةٌ لي
حين نقتسم هذا الجناح اليتيم
فنموت
أو (نتخذه بلدا)...

نورس محمد
04-17-2012, 11:59 AM
'خارج من غزة' لسلمى الدباغ: اسرار العائلة وخيارات الجيل بين الموت والرحيل
http://www.alquds.co.uk/data/2012/04/04-15/15qpt899.jpg
'خارج غزة' هي اول عمل روائي للقاصة الفلسطينية البريطانية سلمى الدباغ، صدرت في بريطانيا تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي. وهي رواية متعددة الاصوات وتدور معظم احداثها في غزة في بداية العقد الاول من القرن الحالي ـ اي في زمن الانتفاضة الثانية، ويتنقل ابطالها بين الخليج وبريطانيا ليعودوا الى غزة، وفي مركز الرواية عائلة مجاهد، عائلة جاءت مع توقيع اتفاق اوسلو ومما صار يعرف بقيادة الخارج، او جماعة تونس، اي القيادات والجنود الذي جاءوا من القيادة الفلسطينية في الخارج، بعد اوسلو عام 1993.
وفي البداية فإن فهم زمنية الرواية مهم لان ما تصوره هو واقع انهيار الاحلام، وتراجع التوقعات والاحباط، والفساد وصعود القوى الاخرى التي بدأت تنافس السلطة الوطنية وتهدد سيادتها، فهذه الفترة شهدت توغلات الجيش الاسرائيلي والقصف المستمر للاحياء والبنايات السكانية والمؤسسات الطبية، كما شهدت زيادة نسبية في العمليات الانتحارية، وحتى هذا الوقت كانت الحركة مستمرة من والى القطاع وان لم تخل دائما من منغصات وسؤال وجواب لا معنى له. في الرواية بقايا او شظايا من غزة التي كانت تحلم على البحر وتحاول صناعة زمنها والتطلع للمستقبل، هناك بقايا وصور من لوحات الدعم الدولي للمؤسسات التعليمية ويافطات عن دعم مؤسسات حقوق الانسان، ومعظمها اما تداعى، خرب او بهت.سماء غزة وبحرها محاصران، ففي السماء طائرات تلقي يوميا بحممها على غزة، وفي البحر طواريد تعبث ببحرها وشاطئها، الشريط االساحلي الوحيد الذي بقي لاهل غزة كي يرتاحوا عليه ويجلسوا على مقاهيمه. عائلة مجادهد عائلة متعلمة وسافرت في العالم وثقافتها كوزموبوليتة، فقد عاشت في بيروت وفي فرنسا وفي سويسرا ـ الاب من قيادات الخارج شغل مناصب مهمة في القيادة في الخارج وفي الداخل، قبل ان يتخذ قرارا مفاجئا ويترك غزة ويسافر للخليج ـ ابو ظبي، لماذا لا احد يعرف السبب وان كان هناك من يعرفه فقد اختار عدم البوح به. الام تعيش في شقة في عمارة من العمارات التي ظهرت في سماء غزة وحولها الاصوات والضجيج والضوضاء التي لا تنتهي، وقرب العمارة خيم لعائلات شردت من بيوتها التي دمرها القصف. في البيت صبري المقعد والذي فقد رجليه بعد ان قصف بيته حيث قتلت في الحادث زوجته لانا وابنه ناجي، اما هو فقد نجا ويعيش حياته على كرسي متحرك، حيث تقوم والدته بالعناية به. صبري مثقف وكادر سياسي كبير، ويقضي وقته وهو يراجع ابحاثه عن الانتفاضة التي عايشها عندما كان طالبا، والقضية الفلسطينية، ويأمل بالاطلاع على وثائق من الارشيف البريطاني متعلقة ببحثه. هل كان صبري يعيش مع قاتله في نفس العمارة ويسكن لاحقا في شقته مع واحد من اولاده الذي سيقول له 'عمو' ؟. ومع صبري يعيش التوأم رشيد وايمان. تتذكر ايمان ان شقيقها قال لها يوما وهما في سويسرا انهما مثل 'حبة الجوز' من الصعب ان ينفصلا. هل تفرق بينهما غزة ام هو المصير في غزة ؟ رشيد ينتظر الحصول على منحة لاكمال دراسته في لندن ويراسل صديقته ليزا من حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني والتي كانت في غزة لدعم القضية الفلسطينية. ايمان ناشطة في الحركة النسوية وتعمل مدرسة، في شخصية كل من ايمان ورشيد توتر وتوزع، خاصة ايمان التي لحقت بعائلتها، وجاءت تحلم بالعمل وخدمة الوطن، ويبدو انها علقت في غزة، وتعيش صراعا بين الدور التقليدي الذي تريده لها العائلة كزوجة وربة بيت وهو ما تقاومه دائما وبين واجبها نحو بلدها. انها لا تعرف ماهية الرجال الذين تعرفهم وتحبهم على الرغم من انها لم تعانقهم ولم تلمسهم بل ولم تقل لهم كلمة حب لكن جحيم غزة يقتلهم؟
جذور الانقسام
الان وبعد عقد على اوسلو لا ترى العائلة لها بلدا الا غزة فقد تكيفت نسبيا او اجبرت على البقاء مع الحياة فيها على الرغم من الهموم اليومية والمشاق التي يتسببها الوضع الاستثنائي الذي تعيشه غزة، انقطاع الكهرباء ، نقص الغاز، الاغلاقات والقصف والطائرات التي تحوم وتملأ سماء غزة حيث لا تترك للناس فرصة كي يتمتعوا بنوم مريح. العائلة منقسمة، فالاب يعيش في الخليج ولم يقطع علاقته مع الام؟ مفتاح السر موجود في الارشيف االبريطاني وفي الصور هل رحل الاب وهو القيادي لانه اهين او بسبب الانقسامات والتناحرات السياسية في داخل القيادة؟
هما ايمان ورشيد مركزا الرواية تشوشهما وقلقهما وبحثهما، ايمان في علاقتها مع لجان العمل النسائي، وعلاقتها بمنار وسيف الدين، فهي من الخارج وعليها ان تلعب دورا مهما تصدقه وتعد له الخطط والدراسات، هل كانت تعد لدور اخر غير الذي اعتقدت انها تلعبه؟ تعترف لاحقا انها كانت ستقع ضحية سذاجتها او حماسها. فقط رشيد الذي يريد الخروج والهروب من روتين غزة ومشاكلها ينتظر المنحة والتأشيرة التي ستأخذه الى حيث يجد الحرية ونفسه بعيدا عن الطائرات والانقسامات وبعيدا عن 'غلوريا' التي زرعها في البيت، ليست امرأة، بل شجرة ماراونا، مخدرات يستخدم اوراقها بدلا من شرائها كما سيدفعه الوضع في النهاية لشرائها من تجارها. هل رشيد يعيش توزعا بين وضعه او احلامه، هل هو موزع بين الهروب الى المنفى من جديد، بريطانيا ان استطاع البقاء فيها على الرغم من قيود الهجرة الشديدة، ام الى كندا، هل سيبقى ويغمر جسده في بحر غزة وصخوره؟ هل تسأل ايمان نفسها لماذا يموت رائد الذي ستنساه، وطالبتها تغريد 'تجويد' التي كانت تسأل عن اخباره من خلالها؟ولماذا تمنح جسدها لتشارلس دينام في قلب لندن، وهو حادث ننساه او يتركه السرد مفتوحا، مشتتا او ربما لم نفهم نحن مغزاه. رشيد وخليل صورتان مختلفتان بين الواقعية والحلم، وخليل الحلو هو من الخارج ووالده حمد الحلو من القيادات او المسؤولين وهو الذي سيدفع جبريل مجاهد على الرحيل، اما لكي ينحي عقبة من طريقه في القيادة او لاهانته.
العصفور
فالجميع يعرف سر زوجته، 'العصفور' الا هو، مضت عشرون عاما وهو لم يعرف ان الـ' عملية' لم تكن 'عملية' في مستشفى بل تفجير طائرات واختطافها. ظل طوال هذه المدة جاهلا ، في الظلام لما فعلته زوجته باسم الثورة، وظل جاهلا انها تقف على الصف الاخر من القيادة. هكذا هي الجماعة التي جاءت من الخارج، تعمل في القيادة، اي السلطة وتعمل مع المانحين، وتحصل على المنح، وترسم حلمها. اهل غزة من عانوا وعاشوا الاحتلال وسنين العذاب، واجهوا الموت، والسجن والخراب بصدروهم، عاشوا في الخيام امام بيوتهم، هم في خلفية الرواية لا نستبطن وجودهم الا عبر رؤية اللاتين من الخارج بعد سنوات المنفى والقتال في شوارع بيروت وعمان، وبعد ارتحال في اوروبا، عائلة مجاهد دس ابناؤها في سويسرا، وعاشوا في بيروت وقبرص بعد خروج المقاومة وربما تونس التي وصلوها ربما عبر باريس، فيما كان ابناء غزة يدرسون في مدارس الوكالة ويعيشون على معوناتهم او يجبرهم العوز والحاجة ويكرهون على العمالة مع اليهود، كما في حالة ابو عمر، الذي كان يعيش في الشقة الارضية تحت شقة عائلة مجاهد،اجبر على العمالة من اجل امه، حيث اجبره شقيقه في امريكا على 'التعاون' من اجل والدتهما، استمتع ابو عمر بمنافع العمالة، سيارة حمراء جديدة، فيما كان صبري المقعد يراقبه ويعيش ازمته وقدره الجديد، وهو من هو الذي كان في قلب النشاط السياسي. صبري الذي درس في جامعة بالضفة الغربية ربما بيرزيت- كان ناشطا في الحركة الطلابية ومن خلالها تعرف على لانا التي كانت ناشطة مستقلة تدرس التاريخ، لانا مسيحية مولودة في القدس حيث تعرف عليها ايام النشاط الطلابي في الجامعة في الضفة الغربية- في وقت كانت فيه المنافسة بين الكتل الطلابية مقاسيا عن صعود هذا التيار او ذاك. يتزوجان على الرغم من عدم موافقة العائلتين، ويحضران الى غزة حيث ينجبان ابنهما الوحيد ناجي، من اعطى المعلومات عن صبري ومن قتل ابنه وزوجته واقعده، ابو عمر، ام عميل اخر، ان كان هذا صحيا فقد كان يعيش مع عدوه في مكان واحد، ولماذا ظل وائل في غزة بعد اعتقاله وترحيل العائلة الى الجانب الاسرائيلي يعيش العملاء في مجمعات محميين من اسيادهم. وائل سيصبح فردا من العائلة فيما بعد عندما اعتقل مسلحون والده وقالوا انه ' واصل' في العمالة، على الرغم من شجب ايمان للعملية وتساؤلها عمن اعطى المسلحين الحق في اعتقال شخص. جزء من هذا التساؤل هو رحلة اكتشاف ستعاني وستنقل من اجل الاسئلة الكثيرة التي تحوم حولها دون اجوبة. وحده صبري من يعرف قاتل ابنه وزوجته ووحده من يعرف سر الانقسام في العائلة ووحده من يريد كتابة تاريخ الانتفاضة وتاريخ القضية الفلسطينية ووحده من لم يتخل عن ذاكرة زوجته صورها وملابسها وصور ابنه وذاكرته في الجامعة.
مواجهة الام
في انشغالات رشيد بالمراسلة مع ليزا وانتظار رسائلها الالكترونية عن نشاط حركة التضامن مع فلسطين في المؤسسة السياسية البريطانية كان يريد هو الاخر معرفة سبب انفصال والده عن والدته ، يريد مواجهة امه بالسؤال الذي يؤرقه ويؤجله دائما، لماذا سافر الوالد فجأة وانفصل عن العائلة، وفي كل مرة كان يريد مواجهتها بالسؤال يحدث امر، اما لانه لا يريد ان لا يؤثر على روتين الام المنشغلة باعداد المخلالات والخزين مستعدة للحصار الذي يحدث بصورة مستمرة او لانها منشغلة بالعناية وتطبيب شقيقه من البثور التي تصيبه من الجلوس المستمر على الكرسي المتحرك واما لانها منشغلة بقطع قصاصات الجرائد التي تحفظها، وتكون مستعدة في اي وقت لاخراج ما تريده من خبر عن مثلا مقتل ثوري في كولومبيا، لا نعرف او حتى رشيد يعرف سر هذا الاهتمام، فقط هي الام التي تعرف وربما صبري. الاخير يريد من رشيد السفر وهو الذي ساعده كي يملأ استمارة الالتحاق، حيث سيعمل مع البروفسور مايزر في لندن، ويشرف على بحثه، في بيته لاحقا سيتناقش رشيد مع البروفسور عن الهولوكوست، وعن مجازر العصابات اليهودية وعن الهجرة وقضايا اخرى.
قبل سفر رشيد الى لندن كان الجميع يتحدثون عن البنت التي فجرت نفسها في عملية انتحارية من عائلة حجر، ولم تقتل الا نفسها، حيث يعاني السكان وتقصف المؤسسات الحيوية وينقطع التيار الكهربائي ويذوب الثلج في الثلاجات مما يجبر الام على طبخ كل ما سيفسد نتيجة الحرارة، خزين الحصار. هل العمليات الانتحارية عبثية ام انها صورة عن التنافس بين الفصائل المتصارعة في غزة، سؤال يجيب عليه زياد الايوبي الذي تراه ايمان في كل مكان وهو من تراه يعتقل ابو عمر مع مسلحين وهو من يلاحقها عندما خرجت من مقهى السندباد ويجبرها على التخلي عن خططها مع سيف الدين ومنار، ويحذرها، ويتصرف بنوع من السلطة ويقول لها انه ان لم تخرج من غزة فسيخرجها بالقوة حيث سيتصل بوالدها، فهو يعرف جبريل مجاهد اذن ويعرف عائلتهماـ مازن ابن منى زحلان وخالد ايوبي، كما ستكتشف ايمان لاحقا شاهد مقتل والديه امام عينيه وعانى من امة اوصلته لحافة الجنود وها هو في غزة يتحكم بمصير ايمان ويهددها ويطلب منها الخروج، ويلاحقها في لندن ليكشف لها حقيقة تصرفه بعد ان اصبح مطاردا ومهددا هو نفسه بالقتل ويتعرض في النهاية لعملية اغتيال، قبل ان تكتشف حقيقته كان عليها ان تسافر الى الخليج حيث تقابل والدها بهذا،تسافر بعد رحلة شاقة وينتظر الوالد في المطار الحديث وعالم الرأسمالية في هذه المناطق والتسوق والعمارات والزحام في الخليج عالم جديد لكن الاب ليس منقطعا عن الحياة في غزة التي يراقب وضعها ويغضب عندما يسمع عن قتال الفصائل وصعود الاخرى بسبب الفساد، حيث يقول الكل فاسد، تقابل ايمان صديقة والدها سوزي او سوزان فلسطينية من مخيمات لبنان، وهي لا تحب ان تذكر بأصلها. يرفض الاب عودة ايمان الى غزة ويرسلها الى لندن حيث تنضم الى اخيها راشد المنشغل بالدراسة، والمخدرات والسياسة، اما هي فتعيش حياة منعزلة، تتحرك بين الحمام والمطبخ والغرفة تشاهد التلفاز وتتابع اخبار الغارات والموت في غزة. ايمان في لندن تترافق اقامتها مع تظاهرة كبيرة احتجاجا على الحرب- غزو العراق- حيث تلتقي في التظاهرة مع خليل الذي جاء يبحث عن صديقه للذهاب معا الى التظاهرة.
تهمة مخدرات
في النهاية يجد خليل وليزا وايمان انفسهم في محطة الشرطة يسألون عن رشيد الذي اعتقل بجريمة مخدرات، التهمة لم تكن كبيرة، فقد اعتقل رشيد بالخطأ او الصدفة حيث جاءت الشرطة بحثا عن شيء فعثرت عن شيء اخر. في لندن يكتشف رشيد انه هو الوحيد الذي لم يكن يعرف سر والدته ولم يكن فاهما معنى البريد الالكتروني المطول من صبري عن جذور الانقسام في العائلة. يعود رشيد الى غزة، ليجد نفسه امام خيارين اما الهجرة الى كندا حيث او البقاء، كان الخيار الاول الاقوى حيث كان يعد العدة للسفر، هناك احداث تدفعه لتغيير خطته، جرج الايوبي والتجاؤه الى بيت العائلة وبقاؤه حتى يتعافى من الجراح، في هذه اللحظة يختار ويلبس سترة الجريح ويخرج من البيت لصناعة قدره.
رواية الدباغ تحاول ان تجمع كل سياقات الزمن والسياسة التي يتحرك فيها الابطال والاماكن وهي تحاول الدخول في ازمة ابطالتهاـ الخارج. وتعكس النزاعات الداخليةـ الحصار والغارات والتوغلات، وتقيم من خلال هذا علاقة نسبية بين الابطال، شبكة مرتبطة كما كانت في الخارج، مرتبطة بالتاريخ والمقاومة والان بالمكان.
وعبر التواريخ ورابطة القرابة بالمقاومة والنشاط تكشف الرواية او تتكشف عن اسرار وازمات وانقسامات داخل العائلة والسلطة السياسية. الرواية هي عن ازمة القادمين من الخارج، حكاياتهم وقلقهم التي صارت جزءا من الخلاف والانقسام، فهي وفي النهاية تكشف عن حجم ما وصلت اليه التطورات في غزة حيث تصرخ امرأة وهي تقول 'لم اعد احتمل اكثر' حيث كانت تولول الى جنب ايمان وتضرب صدرها ' لا استطيع الاحتمال بعد اكثر، لا اذا اصبحنا نقتل بعضنا البعض ، لا بعد كل الذي مررنا به' ، انفجار كبير لم يترك اي اثر منه، قد تكون زرعت على الكرسي الذي جلس عليه، لم يبق منه سوى اجزاء من سترته، لونها اخضر. هل كان القتيل رشيد ام زياد؟ في النهاية هذه غزة وهذا هو قدرها ام من يعيشون فيها هم من يصنعون القدر ام من يضرب الحصار عليها ويمنعها من التنفس بحرية ، كثيرة هي الاسئلة التي طرحناها في هذا العرض ولكنها اسئلة الرواية والسياسة معا.
لا بد من الاشارة الى ان عنوان الرواية الانكليزي يشير الى من اقلع عن ادمان المخدرات. وعلاقة رشيد مع المخدرات التي كان تساعده على الهروب من واقعه واضحة الدلالة، رواية جميلة.

نورس محمد
04-17-2012, 12:11 PM
عدد جديد من مجلة 'الشعر' القاهرية
صدر عدد جديد من مجلة 'الشعر' الفصلية التي تصدر عن اتحاد الإذاعة والتليفزيون، احتوى العدد على ثلاثة ملفات: الملف الأول يتناول تجربة الشاعر رفعت سلام بعنوان 'المتعدد' وتقرأ فيه: سلام: أبحث عن قصيدة بلا حدود، حاوره: عمر شهريار، الخطاب التراثي في شعر رفعت سلام للدكتور أحمد الصغير، ولعب التشبيهات والأصوات في 'كأنها نهاية الأرض' لمحمد سمير عبد السلام، ومعالم الخطاب الشعري في تجربة رفعت سلاّم الشعرية لشريف رزق، وبحثا عن التراث العربي.. نظرة نقدية منهجية للدكتور محمد السيد إسماعيل. والملف أعده: عمر شهريار.
أما الملف الثاني فجاء بعنوان الشعر السوري تحت القصف وتقرأ فيه:
الثقافة في سورية نفق مظلم لوليد خليفة، وقصائد للشعراء: سرى علوش- رنا سفكوني- تمام التلاوي- أنور عمران- عمر حكمت الخولي- محمد حاج بكـري- عارف حمـزة- عـلاء الدين عبد المـولى- صدام العبد الله- سمر علـوش- حــازم العظمـة- رائـد وحش- رشا عمران- صلاح حسن- عـادل محمـود- أنس العبـاس- عمـاد الـدين موسـى - مـرام المصـري- وليد خليفة- وائل سعد الدين- هالا محمد- ندى منزلجي. والملف أعده: : أشرف عويس.
أما الملف الثالث فبعنوان أبو العرب أبو اليزيد.. شاعر الناس الغلابة ويضم: ابن الصعيد الذى رحل في صمت لخيري السيد إبراهيم، وحدوتة وطن لمحمود رمضان الطهطاوي، وشاعر البسطاء لعماد عارف الشيمي.
أما باب النصوص فحفل بقصائد: العصـا والثـورة لحسن فتح الباب، وقصيدتان للمنجي سرحان، ومشاعل الحلم الجديد لأحمد سويلم، وامرأة للعتمة.. وأخرى للصباح لمدحت الجيار، وأعلى من الأفلاك لإيهاب خليفة، وشهوة القراصنة لمحمود سيف الدين، وأوَليْسَ لديْكَ أوامرُ أخْرى؟ لعاطف محمد عبد المجيد، وغزالة النهر لصابر عبد الدايم، وفي موعد الغيوم لحمزة قناوي، والسؤال لمنير فوزي، وسـيّدة المكان لأحمد زنيـبر، ويَفوتُ على التَلِّ..
ويُرَنِّمُ للغابات لمؤمن سمير، وطائرةٌ ورقيـَّة لحسن شهاب الدين، ومَنْ لي بدُرَّاقِ الضُّحى؟ لجيهان بركات، والولد الخاسر لخالد خشان، وثلاث قصائد لهيام مصطفى قبلان، أشياء.. خارج النطاق لجمال عطا أحمد، وفضاءُ حقلِ الأسئلةِ لسالم أبو شبانه، وعَنْها .. حَتْمًا لعبّود الجابري، ونصوص تصبو الكمال لسيبان حوتا.
وفي أسئلة الشعر طاهر البربرى يحاور موسى حوامدة الذي قال: أعيد بناء الوطن المفقود.
في باب تأويل الدكتورمحمد عبد المطلب يكتب عن العيد الذهبي لديوان أحمد عبد المعطى حجازي 'مدينة بلا قلب'.
وفي باب القراءات النقدية تقرأ: الدكتور عبدالحكم العلامي يكتب عن فتنة الرائي في ديوان 'بينما تغني الصور' لأحمد إبراهيم، والدكتور مصطفى عطية جمعة حول تجربة الشاعرة 'كريمة ثابت' يكتب شجن الذات الشاعرة يغلف الكون صدقا، والشاعر مفرح كريم يكتب حول تجربة ابراهيم المصري 'الشعر بين الوعي والوجود، وقراءة في ديوان محمود سليمان 'سورٌ للحديقة.. بابٌ لقلبي' لشوكت نبيل المصري، والذات والقصيدة في راعى الفراغ لمحمد العناز، والأفق.. الرغبة.. قلق الوجود.. في ديوان شريف الشافعي 'غازات ضاحكة' للسعيد الخيز، والعلاقات النصية في ديوان إبراهيم خليل 'الورد يحلم بالسفر' للدكتور رمضان الحضري، وإشكالية التقابل بين الأنا والآخر للدكتورة رجاء علي قراءة في ديوان الشاعر ياسر أنور.
وفي خارج الحدود يترجم الدكتور ربيع مفتاح فن الشعر تأليف: آي كونج.
وفي ديوان العامية قصائد للشعراء: مدحت العيسوي- أحمد جاد مصطفى- رانيا النشار- الأمير أباظة- شيماء عزت- عمرو المصري- محمد عبد القوي حسن- مجدي عبد الرحيم- حاتم السروي- أسامة عبد الحميد- أحمد علي الجويلي- سعيد شحاتة- أحـمد مسعـد- أحمد مصطفى عبد الحي- حمدي أبو زيد- مصطفى حسان- علي عبد العزيز- عمرو شاهين- مصطفى أبو مسلم- رجب الأغر- سيد العديسي.
وفي زاويته قلم الضيف يكتب أحــمد المريخـي عن الشاعر الراحل أبو العرب
أبو اليزيد أبو العرب.. صيّاد روايح! .
وفي خارج السرب يكتب فـــارس خــضر: اسمه .. حلمي سالم.
واحتل الغلاف الأخير للشعر قصيدة اتجمعوا العشاق للشاعر زين العابدين فؤاد.
يذكر أن هيئة تحرير مجلة الشعر مكونة من الشعراء فارس خضر رئيسا
للتحرير، وعبد الناصر عيسوي مديرا للتحرير، وأحمد المريخي سكرتيرا
للتحرير. والمدير الفني للمجلة الفنان والمخرج الصحفي مدحت عبد السميع
والغلاف والإخراج الداخلي للفنانة هند سمير، ولوحة الغلاف واللوحات
الداخلية إهداء من الفنانة د.إيمان أسامة والتنفيذ لحسام عنتر. ويرأس
مجلس الإدارة د. ثروت مكي رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

نورس محمد
04-17-2012, 01:08 PM
صدور العدد (102) من مجلة الاسراء
صدر عن دار الإفتاء الفلسطينية العدد "102" من مجلتها الدورية "الإسراء"، الذي احتوى على مواضيع فقهية، وثقافية، واجتماعية، ودراسات قرآنية وكانت افتتاحيته للشيخ محمد حسين- المشرف العام للمجلة - تحت عنوان "القدس وأقصاها يستصرخان واغوثاه" دعا فيها إلى نصرة القدس ونجدة المسجد الأقصى.
أما كلمة العدد؛ فكتبها الشيخ إبراهيم خليل عوض الله - رئيس التحرير-بعنوان"انتصار إرادة المؤمنين بعقيدتهم وحقوقهم المشروعة"، ومن مواضيع العدد: "في ذكرى نكبتنا نرنو لعزتنا" د.ياسر حماد، و"اللاجئون في الخطاب السياسي الإسرائيلي" أ.زكريا السرهد ، و"حق العودة إيمان راسخ وواقع مؤلم" لعودة عريقات، و"من وحي القرآن الكريم الأمانة والعدل" د.إسماعيل نواهضة، و"مساجدنا: بين عبق العقيدة والواقع المؤلم" لعزير العصا، و"ألفاظ الكفر تخرج من الملة الحنيفية"للشيخ إحسان عاشور، و"فانتظر الساعة" لكمال بواطنه، و"الإعلام الإسلامي وضرورة انسجامه مع العقيدة الإسلامية ومبادئها" د.حسن السلوادي، وضمن زاوية في ظلال الفقه ورد مقال بعنوان"المطالبة بجعل الطلاق بيد القاضي" د.شفيق عياش، و"الفرح بين المشروع والممنوع"الشيخ أحمد شوباش، وتحت زاوية مواقف وآراء ورد مقال"السياسات الدكتاتورية" د.حمزة ذيب، و"تقرير عن ردود الأفعال على السياسة التحريضية الإسرائيلية ضد المفتي العام" لكل من إيمان تايه وهيا القاسم.
واحتوى العدد على زاوية الفتاوى"أنت تسأل والمفتي يجيب"، ونبذة عن نشاطات مكتب المفتي العام ومراكز دار الإفتاء الفلسطينية وأخبارهم، كما احتوى على المسابقة الدورية، وحل مسابقة العدد 100، وأسماء الفائزين فيها.
جدير ذكره أن مجلة الإسراء تصدر دورياً كل شهرين، وتوزع مجاناً من خلال مراكز دار الإفتاء المنتشرة في محافظات الوطن.

نورس محمد
04-18-2012, 02:21 PM
ثقافة طوباس تنظم ورش رسم في عدد من مدارس المحافظة
نظم مكتب وزارة الثقافة في محافظة طوباس بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، اليوم الأربعاء، أربع ورش تدريبية لطالبات موهوبات في مجال الرسم والفن التشكيلي، في مدارس: بنات تياسير الثانوية، وبنات نبيهة المصري الأساسية، وبنات أبي ذر الغفاري، وبنات عقابا الثانوية.
تولت الفنانة التشكيلية نهى أبو العيلة مهمة متابعة وتدريب الطالبات خلال الورش التي حملت عنوان 'بالريشة أعبر عن ذاتي'.
وأوضحت المدربة في بداية كل ورشة فنية للطالبات أن 'الفن موهبة تُخلق مع الإنسان بالفطرة، وإذا لم تجد من يرعاها، فقد تخمد ولا ترى النور'، وأكدت أهمية التعبير وتفريغ مكنونات النفس، عبر استخدام الألوان، وتكوين لوحات جمالية تستند إلى أسس وعناصر العمل الفني، وتطرقت إلى الأشكال الهندسية والألوان الأساسية والثانوية، وما يرمز له كل لون.
وحول مخرجات هذه الورش الفنية، قالت أبو العيلة: بعد النقاش والعصف الذهني، أخرجت الفتيات لوحات جميلة تحمل رموزا وتعبيرات ومعاني خاصة تعبر عن الذات وتحمل البصمات الشخصية، ونتج عن الورش التدريبية الأربع ستون لوحة ترتقي؛ لتكون أعمالا فنية لفنانات موهوبات ما زلن في بداية الطريق الفني الطويل.
وذكر مدير مكتب وزارة الثقافة عبد السلام عابد، في بيان لوزارة الثقافة، أن هذه اللوحات التي أنتجتها الطالبات ستشارك في معرض خاص يضم إبداعات الطلبة الفنية في قاعة مكتب الوزارة بطوباس.
وشكر مديرية التربية والتعليم ومديرات ومعلمات المدارس التي جرت فيها الورش، مثمنا جهود الفنانة التشكيلية المتخصصة أبو العيلة. وأشار إلى أن هذه الأنشطة الفنية تأتي في إطار الخطة الربعية الثانية لوزارة الثقافة؛ 'بهدف تنمية مهارات الطالبات الموهوبات في الرسم، والتعبير عن أفكارهن وأحاسيسهن، وإظهار مواهبهن الدفينة، وتنشيط وتحفيز الفنانين وقطاع الفن التشكيلي'.

نورس محمد
04-18-2012, 03:50 PM
جمعية المرأة العاملة للتنمية تصدر العدد" 64" من مجلة ينابيع الحياة
أصدرت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية في مدينة رام الله حديثاً العدد" 64"من مجلة ينابيع الحياة، وهي مجلة فصلية نسوية إجتماعية تصدرها الجمعية بشكل دوري ويكتب فيها عدد من الباحثين والباحثات والمهتمين/ات بالقضايا النسوية والاجتماعية.
وتضمن العدد الذي يقع في 96 صفحة من الحجم الوسط مجموعة جديدة من المواضيع والريبورتاجات الصحفية التي تناولت قضايا المرأة الفلسطينية وآمالها وطموحاتها ونضالها ضد الاحتلال وفي سبيل اقرار قوانين عصرية تنصفها وترفع الظلم عنها.
وضمن ملفها الرئيس لهذا الاصدار ناقشت المجلة موضوع المرأة الفلسطينية عشية الثامن من آذار" يوم المرأة العالمي.
وتناولت في افتتاحيتها رسالة وجهتها المديرة العامة للجمعية آمال خريشة للأمين العام للامم المتحدة بان كي مون طالبته فيها بضرورة التزام الامم المتحدة بميثاقها والوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني،وضرورة أن تمارس الامم المتحدة ومختلف الهيئات الدولية واجبها للضغط على اسرائيل من اجل أن تتحمل مسؤولياتها تجاه الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني،وبالتالي تعزيز حقوق النساء والرجال والاطفال الفلسطينيين.
ودعت خريشة في رسالتها الى بان كي مون الى أهمية اعتراف الامم المتحدة في جمعيتها العامة بالاجماع الدولي الذي أيد قيام دولة فلسطينية مستقلة تكفل حقوق الشعب الفلسطيني وتؤمن له وطناً يعيش فيه بكرامة وسلام.

نورس محمد
04-18-2012, 05:14 PM
اليونسكو تحتفل باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف الاثنين القادم
تحتفل منظمة "اليونسكو" باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف في شتى أنحاء العالم، الاثنين القادم، من أجل تعزيز القراءة ونشر الكتب وحماية الملكية الفكرية من خلال حقوق المؤلف .
وذكرت المنظمة فى بيان صحفى لها اليوم الأربعاء ، أن 23 أبريل هو تاريخ رمزي في عالم الأدب العالمي، ففي هذا التاريخ من عام 1616، توفي كل من ميجيل دي سرفانتس ووليم شكسبير والاينكا جارسيلاسو دي لافيجا .
كما يصادف اليوم نفسه ذكرى ميلاد أو وفاة عدد من الأدباء المرموقين مثل موريس درويون، وهالدور ك. لاكسنس ، وفلاديمير نابوكوف ، وجوزيب بال، ومانويل ميخيا فاييخو .
وتخصص اليونسكو هذا اليوم لإبراز مكانة المؤلفين وأهمية الكتب على الصعيد العالمي، ولتشجيع الناس ، والشباب على وجه الخصوص، على اكتشاف متعة القراءة واحترام الإسهامات الفريدة التي قدمها أدباء دفعوا بالتقدم الاجتماعي والثقافي للبشرية إلى الأمام.
وتركز الأنشطة التي ستنظم بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف لعام 2012 على موضوعي الكتب والترجمة

نورس محمد
04-18-2012, 11:38 PM
مجلة امجاد الثقافية تقيم حفلها السنوي
اقامت مجلة امجاد الثقافية التي تصدر في رام الله عصر اليوم الاربعاء، حفلها السنوي.
تم ذلك في قاعة القصور بحي عين ام الشرايط حيث تضمن الحفل فقرات ثقافية وادبية وفنية تم خلاله تكريم ابرز كتاب وداعمي المجلة.
وتحدث في هذا الحفل غسان الشيخ محمد صاحب امتياز المجلة والسيد عبد الحكيم ابو جاموس الذي القى كلمة ملتقى اصدقاء مجلة امجاد وكلمة في تابين المرحوم عبد الرؤوف العلمي لـ كمال الخيري وفقرة زجل شعبي لابو النوف وكلمة نادي الاسير الفلسطيني لـ قدورة فارس وفقرة شعر للشاعر ابو عبد الله حنحين وكلمة المطران عطاالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس.
وفي الختام تم توزيع شهادات التكريم.

نورس محمد
04-20-2012, 12:13 PM
بحثاً عن الوجه الثقافي لـ«الربيع العربي»
المؤتمر «الدولي» الذي نظمه المجلس الأعلى المصري للثقافة في القاهرة تحت عنوان «الثورة والثقافة»، لم تشهد جلساته، التي استمرت ثلاثة أيام حضوراً يذكر لمبدعين يمثلون الجيل الذي أتى بـ «الربيع العربي»، فضلاً عن غياب أولئك الذين قدموا إبداعات أدبية استشرفت ذلك الربيع أو واكبته. في الجلسة الافتتاحية، أكد وزير الثقافة المصري شاكر عبد الحميد أن هدف المؤتمر هو «استكشاف أسباب قيام الثورات، وأسباب استمرارها، ولماذا وكيف تُجهض أيضاً كما نشهد الآن في مصر». لكّن النقاش خلال الجلسات العشر للمؤتمر لم يكن على مستوى ذلك الهدف، فهو ركّز، في كثير من الأحيان حول أمور أبعد ما تكون منه. وزير الثقافة المصري أوضح في كلمته كذلك أنه ينبغي النظر إلى الثورة على أنها موجودة في إطار زمني منفتح يجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ فهي تضيف إلى نفسها في كل مرحلة من مراحل تطورها واستمرارها، تماماً كالثقافة التي لا يمكن أن تركن إلى الجمود».
وفي إشارة إلى ما آلت إليه الأوضاع في مصر، في ما يتعلق بحرية الفكر والإبداع، قال عبد الحميد: «كثيراً ما تصبح الثورات بعد اندفاعاتها الأولى الناجحة والمتأججة مسؤولة من الماضي والقديم من الأفكار ومن الصور، وهذا بدوره يخلق حالة من التراقب بين القديم والجديد، حالة من الشك والالتباس والحيرة وفقدان اليقين، حالة من الغرابة التي تعمل أحياناً ضد الإبداع، وليس من علاج لهذه الحالة التي نعانيها الآن سوى الحوار وتقريب وجهات النظر». وذهب الأمين العام للمجلس الأعلى المصري للثقافة سعيد توفيق إلى أن «بعضهم يرى أن ما حدث في مصر لم يكن ثورة، بل انتفاضة، ولكنني أقول إن ما حدث كان ثورة، ولكن الخطأ الذي يقع فيه بعضنا هو أنه يتصور أن الثورة لحظة مكتملة في ذاتها، مع أنها لحظة دفع تتوالى بعدها لحظات أخرى تكمل مسيرة الثورة».
ثلاثة محاور
وعبر ثلاثة محاور أساسية هي «الطريق إلى الميدان: محاولة للفهم»، «الربيع العربي: الظواهر الإبداعية وآليات التواصل الجديدة»، و«مستقبل الثورة والثقافة»، ناقش المؤتمر مجموعة كبيرة من الأبحاث والدراسات، منها دراسة لفيصل دراج حول «المثقف المتسلط والمثقف الديموقراطي»، أعرب فيها عن استيائه إزاء ممارسات عدد من المثقفين العرب في العقدين الأخيرين، لأنهم «حولوا ثقافتهم إلى أماكن رملية حتى يحصلوا على النقود وألغوا دور المثقف كلياً». وأضاف دراج: «هؤلاء المثقفون في البداية فرحوا بسقوط الأيديولوجيات عبر النظام الدولي الجديد، ثم فرحوا أكثر بسقوط العراق، وعندما أتت الثورات العربية العظيمة اليوم، نجد مشاهير منهم يقولون إنها مؤامرة خارجية، أو يقول البعض الآخر: هذه حركة تقودها القوى السلفية أو الإسلامية، وهذا كلام معيب؛ لأن القوى الإسلامية جزء من هذا الشعب، ولا يجوز إطلاقاً أن نعتقد أن المسلم الفقير هو إنسان بليد أو أن العربي عموماً إنسان لا يحسن القيام بثورة». وحذر دراج في دراسته من خطورة ما تنطوي عليه الممارسات اللغوية البلاغية للمثقفين... «يفترض الاعتراف بحقيقة العارف المختص الذي يرسل كلامه كما يريد ولا يعترف بحقيقة (الجمهور) الذي له حاجات مادية لا تفعل معها (البراعة الكلامية) شيئاً». ورصد الكاتب المصري المقيم في تونس وحيد الطويلة في ورقته المعنونة «الثورة بالفصحى»، يوميات الثورة التونسية، ملاحظاً أن هتافات الثوار كانت في معظمها باللغة العربية الفصحى. وعرض الباحث التونسي صالح مصباح في ورقته المعنونة بـ «الثورة والمنعطف الثقافي»، لمظاهر قصور أغلب المفكرين الغربيين - حتى من هم أكثر تعاطفاً مع الحركات الاجتماعية العربية - عن فهم طبيعة السيرورات الثورية العربية الراهنة وسوء تقديرهم لأهمية بعض القضايا، ومنها قضية الهوية.
العالم العربي مستقبلاً
وركز المفكر اللبناني كريم مروة في دراسته المعنونة «طرائق الإبداع في البحث عن مستقبل بلداننا»، على أهمية الإبداع الذي تجهد أجيال الثورة بمكوناتها الاجتماعية والثقافية والسياسية في ممارسته. وقال مروة: «إن للإبداع دوراً بالغ الأهمية ومن دونه لن تستطيع الأفكار العظيمة والبرامج الراقية أن تحقق المبتغى من أهدافها، بخاصة في ظل وجود قوى النظام القديم في صيغها المختلفة وتعبيراتها السياسية والثقافية والاجتماعية المتعددة». «الربيع العربي... ثورة ثقافية»، هذا ما أكده الشاعر الإسباني خوسيه ماريا باز في ورقته البحثية التي تحمل العنوان نفسه.
يقول ماريا باز «الظاهرة المعروفة بالربيع العربي ليست اضطراباً سياسياً ظرفياً ولا مجرد تمرد ديموقراطي ضد النظم الاستبدادية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط؛ إنها في الواقع ثورة اجتماعية وثقافية ذات عمق كبير؛ فالأفكار أخذت تتجذر في مصر وتونس وليبيا من خلال الإبداع ومن خلال ما قام به المثقفون والنشطاء وأصحاب المدونات». وفي كلمة حول موضوع «الثقافة بين الدولة والثورة»؛ رأى الناقد المصري عبد المنعم تليمة أن «الثورة الثقافية قاعدة وباب للثورة الشعبية، وأن ما حدث في مصر يوم 25 كانون الثاني (يناير) 2011 هو نهوض النهضة». وأضاف «أما بالنسبة إلى مسألة الثقافة بين الدولة والثورة؛ فهذه يمكن أن تتبلور من خلال أمرين لا ثالث لهما. الأول مؤسسة رسمية تقوم على أساس انتخابي ديموقراطي، والثاني منظمات أهلية على أساس الاستقلال وعدم التبعية». وأشارت الكاتبة المصرية سلوى بكر في مداخلتها حول الموضوع نفسه إلى غياب المشروع الثقافي للدولة، معتبرة أنه «السبب الرئيس في تردي الأوضاع الثقافية في مصر».
وأضافت بكر: «نجحت الجماعات الإسلامية في تحقيق ما عجزت النخبة عنه؛ إذ استطاعت الوصول إلى القاعدة العريضة من الجماهير والتواصل معها والتأثير عليها من خلال عمليات تجريف وغسيل للعقول». وفي دراسة حول مفهوم الثورة الثقافية، رأى المفكر المصري حسن حنفي أنه يعني توسيع قاعدة ثقافة النخبة بربط أيديولوجياتها السياسية بالموروث الثقافي؛ فإذا كان رمزه الإسلام تكون لدينا محاولات لتأسيس ليبرالية إسلامية أو اشتراكية إسلامية أو قومية إسلامية أو ماركسية إسلامية؛ حتى يُفك حصارها وتتسع قواعدها». وفي مداخلة عنوانها «أزمة الإعلام وثقافة التغيير في ظل ثورة 25 يناير»؛ أشارت أستاذة الإعلام في جامعة القاهرة عواطف عبد الرحمن إلى الدور الذي قامت به الثورة في كشف وتعرية المثقفين الذين تعاملوا مع نظام مبارك وعملوا على تجميل سياساته التي تمركزت حول التبعية للغرب وانتشار ثقافة الاستهلاك.
واستنكرت عبد الرحمن غلبة الملفين الأمني والاقتصادي في المرحلة الراهنة في مصر على الملف الثقافي «الذي غاب عن الأجندات كافة، بما فيها أجندة الثوار أنفسهم». أما توصيات المؤتمر؛ فتصدرتها توصية بعقده سنوياً، وضرورة قيام المركز القومي المصري للترجمة بمتابعة الإصدارات العالمية المختلفة حول الثورات العربية وترجمتها، وتأكيد وقوف وزارة الثقافة المصرية على مسافة واحدة من الاتجاهات السياسية كافة في البلاد. وأوصى المؤتمر بتخصيص 3 جوائز تحت مسمى «إبداعات الثورة».

نورس محمد
04-20-2012, 03:39 PM
جائزة جبران لمؤسّسة الفكر العربي
منحت «مؤسّسة المعهد العربي - الأميركي» في واشنطن «مؤسّسة الفكر العربي» جائزتها السنوية التي تحمل اسم «جبران خليل جبران للروح الإنسانية» لعام 2012، تقديراً للدور الذي تقوم به المؤسّسة في مجالات الفكر والثقافة والتنمية.
وتسلّــــم الجائزة الأمين العام للمؤسّسة سليمان عبدالمنعم في الحفلة السنوية التي أقيمـــت فـــي واشنطن وحضرها نحو أربعمئة من عـــــرب المهجر وشخصيات سياسية وديبلوماسية أميركية.
وألقى سليمان خطاباً نقل فيه للحضور تحية رئيس «مؤسّسة الفكر العربي» الأمير خالد الفيصل الذي يعتبر التواصل مع العقول العربية المهاجرة أحد الأهداف الأساسية التي تضطلع بها المؤسّسة. ودعا إلى تواصل خلّاق بين العرب والعالم يقوم على التوفيق بين الانفتاح على قيم التقدّم الإنساني من ناحية وبين احترام قيم التنوّع الثقافي من ناحية أخرى.
وجـــرى خلال الحفلة عرض فيلم وثائقي قصير عن «مؤسّسة الفكر العربي» ومسارها وأنشطتها الثقافية.

نورس محمد
04-21-2012, 09:24 PM
فياض يفتتح فعاليات اليوم العالمي للكتاب
افتتح رئيس الوزراء سلام فياض، مساء اليوم السبت، فعاليات اليوم العالمي للكتاب في مكتبة دار الشروق بمدينة رام الله، الذي ينظمه ملتقى فلسطين الثقافي.
وقال فياض، إن الثقافة مرآة الشعوب التي نرى فيها أنفسنا حاملة الآمال وتطلعات الشعوب، وتخلد ما يخلد الشعوب، مضيفا أن للثقافة عنوان بارز لشعبنا لأنها تحافظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، ومرتبطة ارتباطا مباشرا بنا كفلسطينيين.
وهنأ فياض الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور لتقليده بوسام الاستحقاق والتميز من قبل الرئيس محمود عباس، مبينا أن اهتمام ملتقى فلسطين الثقافي باليوم العالمي للكتاب يؤكد الاهتمام بالمسيرة الثقافية وتقوية دعائمها ورفدها بما يحافظ على القليل، ويحيي ويقدم روح الإبداع لأجيال المستقبل.
وقال إن الثقافة الفلسطينية تحمل حكاية شعب فلسطين، هذه التجربة الماثلة أمامنا بكل ما تمثله من تطلعات شعب لنيل حريته وإقامة دولته، ونلتزم بأن ينجز في العام المقبل 2013 الكثير من الأمور فيما يخص الشؤون الثقافية، من توفير البنية التحتية والنشر، وتشكيل المكتبة الوطنية، حيث كل ذلك قيد الإنجاز ونعمل عليه من خلال وزارة الثقافة.
وأعرب رئيس الوزراء عن أمله أن يحمل هذا الأسبوع لأبناء شعبنا الإطلاع على الثقافة والقراءة بشكل أكبر.
بدورها، هنأت وزارة الثافة سهام البرغوثي الكاتب العرب والعالميين والفلسطينيين بمناسبة يوم الكتاب العالمي، موجهة التحية لكتابنا في السجون الإسرائيلية، الذين ما زالوا يستمرون في الكتابة رغم القيد والأسر، حيث يوثفون تجربة الاعتقال والأسر.
وقالتك 'لا بد من تنظيم ورشة عمل تخلص عن واقع القراءة والنشر، وتسعى لبناء مجتمع معرفي قارئ بكافة المجالات المختلفة'، مشيرة إلى تدني نسبة القراءة في فلسطين بشكل خاص والعالم بشكل عام بسبب اكتساح التكنولوجيا، ما يتوجب علينا العمل سويا لرفع نسبة القراءة.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة ملتقى فلسطين الثقافي، ومؤسس مكتبة دار الشروق فتحي البس 'أتطلع إلى رعاية كافة مؤسسات المجتمع، الحكومية والمدنية إلى الالتفات لأهمية الكتاب والصناعات الثقافية عموما ورعايتها ودعمها، وتوفير سبل وإمكانات التنمية الثقافية المستمدة لمجتمعنا'.
وأضاف أن الثقافة بهجة الحياة والمعرفة، التي تحافظ على الهوية الوطنية، كما تعتبر الثقافة في حالتنا أهم أدوات المقاومة.
وأشار إلى أن المؤلفين والكتاب والناشرين يحتاجون إلى الدعم الورعاية والمساندة، ويشعرون بالغبن والظلم، ويريدون أقل ما تقدمه المجتمعات الأخرى من الأنصاف، مشددا على أنه لا بد من وجود مكتبة وطنية تجمع الانتاج الثقافي الفلسطيني وتوثقه، وتلتحق بالعالم ليكون لفلسطين رقمها المعياري الدولي الذي يعبتر هوية دولية خاصة للكتاب والدوريات.
ودعا وزارة الثقافة ومؤسسات المجتمع إلى اتخاذ كافة الإجراءات التي تمنع الاعتداء على حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، لنجتث ظاهرة القرصنة التي تتفاقم كل يوم، واصلا دعوته للحكومة بأن تخرج من أدراجها الدراسات المتعلقة بالثقافة في فلسطين وتنفذ التوصيات التي خلصت إليها.
وأعرب البس عن تمنياته بأن يتمكن ملتقى فلسطين الثقافي من الحصول على الدعم اللازم لإنشاء المكتبة الرقمية الفلسطينية ليصل المنتج الثقافي الفلسطيني إلى كافة أرجاء العالم، وأن يكون هذا الأسبوع الثقافي المتنوع فرصة للتداول الجاد في هموم العاملين في صناعة الثقافة.
من جانبه، قال رئيس المجلس الأعلى للتربية والثقافة والعلوم يحيى يخلف، إن فلسطين ساهمت من خلال مبدعيها من إثراء الثقافة والفكر العالمي والإنساني، ما مكن من ظهور الثقافة الفلسطينية.
وأضاف أن يوم الكتاب العالمي يذكرنا برواد الثقافة الفلسطينية ونكبة عام 1948، وما ألحقته من خسائر جمة على الثقافة رغم أنها لم تكن آخر المطاف في ثقافتنا، بل ظهر جيل جديد من المبدعين والمثقفين الفلسطينيين.
وأشار يخلف إلى أنه خلال احتفالنا في يوم الكتاب العالمي، نؤكد أن حدود الثقفافة الفلسطينية أكبر بكثير من الجغرافيا، والتي مثلها الشاعر الراحل محمود درويش، وغسان كنفاني، وسميح القاسم، وكثير غيرهم.
وأوضح أن الاحتلال هو العقبة الأساسية أمام الثقافة والكتاب وكل أوجه الحياة في فلسطين، حيث يمنع الاحتلال دخول العديد من الكتب، ويمنع إصدار عدد من الكتب إلى عواصم عدد من دول العالم.

نورس محمد
04-22-2012, 07:48 PM
نداء من مهرجان برلين العالمي للأدب: لأجل قراءة عالمية ضد نظام الأسد ودفاعاً عن الحرية والديموقراطية في سورية
بمناسبة اليوم العالمي للكتاب يوجه مهرجان برلين العالمي للأدب دعوة إلى المثقفين والأدباء والفنانين والمؤسسات الثقافية والمدارس والجامعات ومحطات الإذاعة والتلفزيون في العالم للمشاركة يوم 23 نيسان (أبريل) بقراءة عالمية لمقتطف من يوميات الكاتبة السورية سمر يزبك، التي دونت فيها الأحداث التي جرت في سورية منذ بداية الانتفاضة السنة الفائتة.
نرفق لكم هذا النص مع النداء الذي خطته الأديبة السورية، وشارك في التوقيع عليه عدد من الكتّاب السوريين، تعبيراً عن تضامننا مع المعارضين لنظام الأسد، ونقدم هذه القراءة مسبوقة بدقيقة صمت إجلالاً لضحايا الثورة في سورية، آملين رؤية نهوض دولة حرة وديموقراطية وعلمانية مدنية في هذا البلد.
لقد ردت الحكومة السورية على التظاهرات السلمية بمهاجمة المدن عسكرياً، ناشرة الرعب والقتل. كما زرعت الفتنة بين الطوائف وبثت الشقاق داخل المجتمع والجيش. فاضطر الجنود الذين لم ينصاعوا إلى أوامر قتل المواطنين العزل إلى الانشقاق وإلى تأسيس جيش سورية الحر الذي يسعى إلى حماية المواطنين والدفاع عنهم.
كما اعتمدت قوات الأمن الأسلحة الثقيلة للقتل والتدمير، فحُوصرت المدن ونُهبت واغتُصبت النساء كما اعتُقل الشباب وعُذبوا وقُتلوا في السجون. وتؤكد احصائيات منظمات حقوق الإنسان أن 10.000،مواطناً على الأقل قد لقي حتفه منذ بداية الانتفاضة. واليوم، بينما تصارع الحضارة السورية ويصارع تاريخها الثمين للبقاء على قيد الحياة، يكتفي العالم بمشاهدة العمليات العسكرية لقوات الأسد. لذلك يهدف نشاط اليوم العالمي للكتاب لفضح الصمت وللحث على إزاحة الأسد عن السلطة ولإرساء قواعد دولة تتمتع بالحقوق المدنية العلمانية وبالحرية وبالديموقراطية.
نداء إلى كل أدباء وفناني ومثقفي العالم
اليوم، وبينما نخط هذه الكلمات يُذبح الأطفال في سورية، وتُغتصب النساء وترمى جثثهن في عراء الليل، تُحاصر المدن وتُقصف بالصواريخ، يُعتقل الشباب ويُعذبون ويُقتلون. إنها عملية إبادة منهجية يقوم بها النظام السوري وأجهزة مخابراته وآلته العسكرية الثقيلة، فيدمر البشر والشجر والحجر.
منذ سنة، بدأت ثورة شعبنا العظيم سلمية، وحمل المتظاهرون أغصان الزيتون والشعارات المدنية، إلا أن النظام لجأ الى القتل والترويع، وإلى إثارة الفتن الطائفية بين أبناء الشعب الواحد، وإلى تقسّيم المجتمع والجيش، واضطر الجنود الذين رفضوا أوامر القتل إلى الانشقاق وتكوين الجيش السوري الحر للدفاع عن المدنيين السلميين.
لا وجود للقاعدة في سورية ولا للسلفيين، ولا للعصابات المسلحة. فالعصابة الوحيدة التي تقتل الناس وتنشر الرعب والانقسام بينهم هي عصابة بشار الأسد وعائلته وأتباعهم.
من سورية، 'الوطن الثاني لكل مثقف في العالم'، انطلقت أول شعلة حضارة خرجت للانسانية. سورية، موطن الأبجدية وأرض الشعر والفن والتاريخ والفلسفة والعمران، سورية تُذبح اليوم تحت أنظاركم وتموت ببطء بينما العالم يراقب الدكتاتور وهو يقتل شعباً وحضارة عمرهما عمر التاريخ.
اليوم، يقف الشعب السوري وحيداً، ودمه يسيل أنهاراً، وهو مع ذلك لا يزال يرفض العودة عن مطالبه بالحرية والكرامة والعدالة، والدولة المدنية، والنظام لا يزال يردّ على هذه المطالب بالمذابح والمجازر اليومية.
أيها الأصدقاء! إلى متى ستقفون صامتين أمام هذه الوحشية وهذا الإجرام؟ إلى متى ستتفرجون عن بعد على مأساة شعبنا؟
نناشدكم أن تهزوا الرأي العام العالمي، فلولاكم لما انتهى نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا.
نناشدكم أن تضغطوا على حكوماتكم من أجل التحرك سريعاً لانقاذ شعبنا وبلدنا الجميل، حيث يحتضر اليوم الإنسان والفن والإبداع والحياة.
يا أصدقاءنا الأدباء والمثقفين والفنانين في كل أنحاء العالم! ساندوا واحدة من أكثر الثورات نبلاً وصعوبة في التاريخ، فالانتماء إلى هذه الثورة ليس إلا انتماءً لقيم الحرية والحق والعدل والحضارة.
سمر يزبك، رفيق الشامي، زكريا تامر، سليم بركات، رزان زيتونة، يوسف عبدلكي

نورس محمد
04-22-2012, 07:57 PM
نتائج انتخابات رابطة الكتاب السوريين: تقرير لجنة الإشراف على الانتخابات
اجتمعت في القاهرة على مدار الأيام الثلاثة 17-18-19 اللجنة المشرفة على انتخابات الأمانة العامة لرابطة الكتاب السوريين المؤلفة من الأساتذة الشاعر بول شاوول (لبنان)، الكاتب القصصي محمود الريماوي (الأردن)، الروائي سعد القرش (مصر)، الشاعر زهير أبو شايب (فلسطين)، الشاعر نوري الجراح (سوريا) وبغياب الشاعر حسن نجمي (المغرب) لاسباب قاهرة.
وقد قامت اللجنة بفتح صندوقي الاقتراع الإلكتروني. الأول المتمثل بموقع الرابطة. والثاني المتمثل بصندوق بريد vote@syrianswa.com>
وبعد ان تأكدت من تطابق النسخ المستخرجة عن أصلها الإلكتروني المرسل مباشرة من المقترعين، وبنتيجة فرز الأصوات وإحصائها، وبعد ان استبعدت اللجنة التكرار وكذلك استبعدت الأصوات التي أدلى بها مصوتون غير مسجلين في الرابطة.
تعلن اللجنة النتائج النهائية التي اسفرت عنها عملية التصويت، وجاءت على النحو التالي:
نال كل من الكاتبات والكتاب المرشحين المدرجين في الجدول المنشور هنا النتائج المبينة:
الاسم وعدد الأصوات
صادق جلال العظم (99 صوتا)
روزا ياسين حسن (96)
فرج بيرقدار (92)
فواز حداد (92)
رشا عمران (92)
لينا الطيبي (90)
ريم الجباعي (89)
جورج صبرا (89)
حسين العودات (89)
خطيب بدلة (88)
خلدون الشمعة (82)
عبد الرزاق عيد (79)
حسام الدين محمد (79)
محمد شحرور (78)
إسلام أبو شكير (77)
عبد الناصر العايد (77)
مفيد نجم (49)
حليم يوسف(74)
ابراهيم اليوسف (73)
منذر المصري (71)
طالب. ك. ابرهيم (71)
ياسر خنجر (68)
بشير البكر (66)
عادل بشتاوي (63)
عائشة ارناؤوط (62)
فايز سارة (98)
أكرم البني (52)
خليل النعيمي (52)
عمر إدلبي (51)
عماد الدين موسى (45)
عبد الرحمن حلاق (43)
مطاع صفدي (43).
وبعد فرز الأصوات وظهور النتائج النهائية اجتمعت اللجنة المشرفة على الانتخابات وحللت النتائج وناقشت الاحتمالات المختلفة لطريقة تأليف المكتب التنفيذي بما في ذلك منصب رئيس الرابطة وسكرتير عام الرابطة. وبعد مناقشات معمقة لمختلف الجوانب واستنادا إلى مراجعة إعلانات الرابطة المنشورة وكذلك الإعلان الأول للتأسيس والأدبيات المنشورة التي تلت، توصلت اللجنة بالإجماع إلى أن الفائزين الثلاثة عشر الأوائل الذي حازوا أعلى نسبة في الاصوات هم الذين يؤلفون تلقائيا هيئة المكتب التنفيذي على أن يتفقوا فيما بينهم على طريقة توزيع المناصب بما في ذلك منصب رئيس الرابطة ومنصب سكرتير عام الرابطة. على أن يتم ذلك إما بالتوافق، او بالتصويت.
ويهمنا كلجنة مشرفة على الانتخابات أن نسجل هنا بعض المعطيات الاساسية التي رافقت العملية الانتخابية وتلك التي نتجت عنها وهي:
أولا: بلغ عدد المسجلين بالرابطة: 207 أعضاء.
ثانيا: بلغ عدد المرشحين إلى الأمانة العامة 60 مرشحا.
ثالثا: بلغ عدد الذين ادلو بأصواتهم للمرشحين 107 مقترعين.
وعليه تجازت نسبة التصويت الـ50 بالمائة.
ورأت اللجنة أن هذه النتيجة تسجل نجاحا مهما لأول انتخابات حرة وديمقراطة لهيئة مدنية سورية منذ نحو نصف قرن، وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة التي أحاطت بهذه العملية سواء بالنسبة إلى الأعضاء الموجودين في داخل سوريا أو في المنافي وأماكن اللجوء، فإن اللجنة تسجل ربما للمرة الأولى الدور الطليعي للثقافة في التغيير الديمقراطي وفي استعادة دورها في بناء المجتمع المدني بعدما كانت مهمشة ومصادرة ومرتهنة.
ولاحظت اللجنة أن من أهم ما اتسمت به عملية التصويت وما نجم عنها هي تلك التعددية الخصبة التي ضمتها الهيئة المنتخبة والتي تشكل علامة تعكس المكونات الاساسية للمجتمع السوري من عناصر فكرية وإثنية ودينية وحزبية بحيث تجاوزت وللمرة الأولى ربما أحادية الاتحادات الحزبية ذات الصوت الواحد، وهذا بمثابة رد مباشر من المجتمع المدني السوري على ما يروجه النظام الاستبدادي من اتهامات للثورة السورية تمس بمدنيتها وسلميتها، لأن اللجنة ارتأت ان سلمية الثورة السورية كما انطلقت تجسدت في هذه الانتخابات الديمقراطية. وهذا ما يعكس بجلاء تطلعات الشعب السوري وسعيه الجاد إلى بناء مجتمع واحد لا أحادي متعدد ومتلاقح ومتواصل وبناء.
وإزاء ما ما يروج من تقولات ومزاعم وتفاسير مختلفة تحاول كلها أن تشوه مكانة في المجتمع السوري وتقدم ذرائع لتهميش دورها ومصادرة إرادتها وحقوقها المدنية وحقها بالمشاركة الكاملة الحرة في المجتمع، فإن هذه الانتخابات الاتحادية والروابطية قد تكون الأولى في العالم العربي التي تصدرت فيها المرأة حضورا وثقلا عدديا في الترشح والتصويت والنتائج. وبالتالي فوقد عبرت الانتخابات هذه عن روح الثورة السورية وموقفها الإيجابي من المرأة ككائن خلاق ومبدع وغير منتقص من دوره في بناء المجتمع المدني والوطني والثقافي.
إن ما شكلته الظاهرة الإنتخابية لرابطة الكتاب السوريين من سلوك طليعي هو بمثابة علامة ساطعة عوطريقا لابد أنها انها ستحتذى من جانب الهيئات الأخرى للمجتمع المدني السوري التي أخذت تتشكل اليوم في ظلال هذا الحراك السوري العارم وبصورة أهلية وطوعية وحرة تسعى إلى تحرير المجتمع السوري بمختلف مكوناته وعلى كل صعيد ثقافي واجتماعي وسياسي من ربقة النظام الشمولي الذي صارد الحياة السورية لنصف قرن وعمل على شل القوى الحية والمبدعة للمجتمع، وباتالي خروجا من نفق الدم والعبودية إلى فضاء الحرية والنشاط الخلاق للسوريين.
إننا واثقون من أن جمهرة المثقفين والمبدعين السوريين سوف يجدون في نهوض رابطة الكتاب السوريين أفضل تعبير عن حيويتهم الفكرية والإبداعية، بمشا يشكله هذا الجسم التمثيلي من مرونة واتساع يستوعب مختلف التيارات الفكرية والأدبية التي يؤمن اصحابها بحرية الفكر والإبداع دون قيد أو شرط والحق غير المنتقص في الاجتماع والتأطير
وقد بدأت تباشير هذه الخطوات المتحررة في بعض الروابط السورية التي تأسست فعلا بعد إعلان تأسيس رابطة الكتاب السوريين على اساس ديمقراطي حر، لتشكل هذه الروابط تعبيرا عن غنى المجتمع الثقافي السوري وحيويته بعيداعن كل مصادرة أو قسر أو ارتهان من قبل المدني والثقافي للرسمي والعسكري والأمني كما ظل سائدا.
أخيرا إن واحدا من أهم الأسئلة التي تطرحها تجربة الكتاب السوريين علينا وعلى الروابط العربية الأخرى هو السؤال الشرطي والاساسي والوجودي : لماذا يجب ان يكون هناك في بلداننا نقابة واحدة أو اتحاد واحد أو رابطة واحدة أو هيئة واحدة سواء كانت سينمائية او أدبية أو فكرية أو فنية او فلسفية. او عمالية أو فلاحية؟
تجربتكم أيها المثقفون والمبدعون السوريون الأحرار إنجاز وإجابة مختلفة نقدم لها التحية.
إشارة أولى
تجدر الإشارة إلى أن رابطة الكتاب السوريين دعا إلى تأسيسها كل من نوري الجراح، صادق جلال العظم، ياسين الحاج صالح، حسام الدين محمد، فرج بيرقدار، مفيد نجم، خلدون الشمعة، واعتبر كل الأعضاء الذين انتسبوا إليها قبل الانتخابات وبلغ عددهم حوالي المائتين أعضاء مؤسسين.
ولم يترشح إلى انتخاباتها من بين المؤسيين لا نوري الجراح ولا ياسين الحاج صالح.
وقد انضم إلى الرابطة التي أعلن عن تاسيسها في 1-1- 2012 أكثر من ثلاثمائة كاتب عربي من فلسطين ولبنان ومصر والمغرب، اعضاء فخريين في خطوة تضامنية مفتوحة من الكتاب العرب مع الرابطة الحرة الوليدة.
وقد اعتبرها نوري الجراح في بيان الإعلان عن تأسيسها في 1-1-2012 'أول مولود ديمقراطي للثورة السورية، وتنسيقية أدبية من تنسيقيات الثورة السورية'.
إشارة ثانية
من المنتظر أن تقوم الأمانة العامة بإنجاز مهمة التوافق على صيغة المكتب التنفيذي للرابطة خلال أيام قليلة، وتبلغ اللجنة المشرفة على الانتخابات بالصيغة، وتقوم هي بالإعلان عنها. وبعد ذلك يجري تشكيل لجان العمل المختلفة كما هو منصوص عليه في إعلان التأسيس والنظام الأساسي المقترح للرابطة.
التوقيع
الشاعر بول شاوول (لبنان)، القاص والروائي محمود الريماوي (الأردن)، الكاتب الروائي سعد القرش (مصر)، الشاعر زهير ابو شايب (فلسطين)، الشاعر نوري الجراح (سوريا).

نورس محمد
04-22-2012, 07:59 PM
' تراجيديا المحرق 'لعلي الشرقاوي
http://www.alquds.co.uk/today/20m15.jpg
بيروت ـ صدر حديثاً في إطار التعاون في مجال النشر المشترك والتوزيع بين المؤسسة العربية للدراسات والنشر ووزارة الثقافة في مملكة البحرين 2012 كتاب بعنوان تراجيديا المحرق للشاعر البحريني علي الشرقاوي ويندرج هذا الكتاب في اطار المسرح الشعري .
من اجواء الكتاب نطالع :
يا بحر الفرحة
قل لجميع الناس على طول رمال الديرة ، عراد يحب الزمّه. يا أمواج القلب الجوالة بين القدمين وما فوق الهامة. قولي للأشجار المملوءة بالأعمار الوردية عراد يحب الزمّه. يا قارب حلم لا يتوقف عن عزف هدوء البحر بأوتار الغيمة قل للريح وللنسمات المخضلة بالماء السكران من الغبطة عراد يحب الزمّه. يا الطير الأخضر يا العشب الأزرق يا شجر اللوز المتورق بالأجمل قولوا للماشي والواقف قولوا للنائم والصاحي عراد يحب الزمّه .
يا نوم الديرة لا تأت. دعني في اليقظة احلم بالزمّه. أحلم بالعين المتوحة للأفراح. بقامتها الملفوفة مثل قميص السكر. آه لو تمشي فوق ترابة روحي. آه لو أركض بين سنابلها كالعصفور الدوري. أشم سواحلها وبيادر حنطتها ومنابعها المعزولة من شهقات الوجد أ يا بحر المرجان متى تنشر مائدة الأفراح لأثنين يطيران على بحر أوال ولا يهتمان لما يجري في الساحل .
يقع الكتاب في 248 صفحة من القطع المتوسط وتصميم الغلاف لزهير ابو شايب .

نورس محمد
04-22-2012, 08:19 PM
' الاتجاهات النقدية في الشعر الخليجي الحديث '
http://www.alquds.co.uk/today/20m14.jpg
بيروت ـ صدر حديثاً في إطار التعاون في مجال النشر المشترك والتوزيع بين المؤسسة العربية للدراسات والنشر ووزارة الثقافة في مملكة البحرين 2012 كتاب الاتجاهات النقدية في الشعر الخليجي الحديث
ويقول د. خليفة بن عربي عن كتابه :
امتازت كثير من الدراسات المتناولة الشعر العربي لشعراء الخليج بأنها سارت، في عديد من جوانبها، وفق اتجاهات نقدية محددة استطاعت أن تقرأ النصوص الشعرية من خلال مبادئ منهجية، وتكمن أهميتها في أنها قدمت تحليلاً وفحصاً معرفياً لطبيعة الشعر الخليجي ومذاهبه وطرائق إنتاجه، إلا أن هذه الدراسات نفسها تحتاج إلى أن يلم شعثها، لتصنف وتدرس وتبرز جوانب تميزها، خاصة أنها تعد أوضح تعبير عن المستوى الفكري والثقافي الذي وصله الشعر الخليجي، ومن هذا المنطلق جاء هذا البحث بوصفه محاولة لكشف كيفية تناول النقاد الشعر الخليجي الحديث في ضوء الاتجاهات النقدية، وماهية تلك الاتجاهات التي انتجت رؤاهم النقدية، ومدى ترسمهم الأطر العامة المشكلة لها .
يقع الكتاب في 312 صفحة من القطع المتوسط وتصميم الغلاف لزهير ابو شايب .
صدر مع العدد 'كتاب تراث' الثالث بعنوان 'ذاكرة الطين' للباحث الدكتور محمد فاتح زغل، الذي يقدم قراءة في قلاع وحصون مدينة العين.

نورس محمد
04-22-2012, 08:22 PM
عدد جديد من 'مجلة الدراسات الفلسطينية'
صدر عدد ربيع 2012 (العدد90) من مجلة الدراسات الفلسطينية. يقدم العدد الياس خوري بالتساؤل حول المجتمع المدني الفلسطيني ووعود التغيير في العالم العربي، وتقدم المجلة ملفا اعده خليل شاهين عن مساهمة جيل جديد من الناشطين الفلسطينيين، عبر اصوات أنس البرغوثي وباسل الاعرج وزيد الشعيبي وسامر ابو رحمة ومراد جاد الله ونزار نبات وفادي قرعان.
وجاءت الدراسة التي قدم بها وليد الخالدي لاعمال المؤرخ الكبير عارف العارف كي تلقي اضواء كاشفة على شخصيته وعمله الذي يعد رائدا في قدرته على توثيق النكبة.
في اطار قراءة الحاضر يقدم ماجد كيالي قراءته لصعود وافول الهوية الوطنية الفلسطينية، ويكتب داوود تلحمي عن تصورات الحركة الوطنية الفلسطينية للعلاقة مع الفلسطينيين في اسرائيل، ويكتب عوني فارس عن الحياة التعليمية والثقافية للاسرى الفلسطينيين ويقرأ زياد ماجد الواقع الفلسطيني بعد 64 عاما من النكبة.
لين جبري تقدم في دراستها عن مدينة 'روابي' في الضفة الغربية مقتربا جديدا لقراءة علاقة التخطيط المدني والعمارة بالسياسة وواقع الاحتلال، بينما يأخذنا موشيه ماخوفر الى تجربة اليسار الاسرائيلي الجديد. ونتابع مع تحقيق تانيا الخوري ملف الثورات العربية عبر دراسة الاماكن والاجساد في الفنون التي تنتجها هذه الثورات.
ونستعيد في هذا العدد مع الفنان التشكيلي يوسف عبدلكي ذكرى محي الدين اللباد، الذي كان علامة كبرى في فن الكاريكاتير والغرافيك، ونتوقف مع صادق الشافعي امام ذكرى المناضل شريف الحسيني، ونستمع الى ملاحظات الصديقة والمؤرخة بيان نويهض الحوت.
وفي النهاية، هناك مراجعة لثلاثة كتب هي: 'الخط الحديدي الحجازي' لمتين هولاكو راجعه جوني منصور، و'ضد/على الجدار' لوليام باري (بالانكليزية) راجعته صبا عناب، و'سلطة الاستبعاد الشامل: تحليل الحكم الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية' لمحرريه عادي اوفير ومايكل جيفوني وساري حنفي (بالانكليزية) راجعه سميح حمودة.

نورس محمد
04-23-2012, 01:57 AM
في اليوم العالمي للكتاب: الناشرون المصريون متفائلون رغم تعثر مهنة النشر
أكد عدد من الناشرين، أن الكتاب المصري وصناعة النشر تمر بمرحلة متعسرة، وأن الاحتفال بيوم الكتاب العالمي مناسبة يجب أن تذكر بالظواهر التي تعوق مهنة النشر وتقف أمام انتشار الكتاب المصري.
وقال الناشر محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، إن الكتاب ومهنة النشر يتعرضان لأخطار جسيمة وذلك لأسباب عديدة، منها ظاهرة التزوير والاعتداء علي الملكية الفكرية والقرصنة الورقية والإلكترونية، وانخفاظ نسبة القراءة عند المواطنين، وأوضح أن هناك أكثر من عشرين رقيبًا في الوطن العربي على الكتاب مما أدى إلي تراجع كبير في طبع ونشر الكتاب بحيث وصل عدد النسخ إلي 1000 نسخة وأحيانا 500 نسخة، هذا بجانب ضعف الميزانيات الشرائية عند المؤسسات والهيئات والجامعات.
وأضاف رشاد أن هناك أيضا تراجعًا في نسب التوزيع بالعالم العربي، ونبحث الآن عن منافذ جديدة للتوزيع من معارض داخلية وخارجية، كما نصب اهتمامنا علي التصدي للتزوير وانتهاك حقوق الملكية.
وأوضحت الناشرة فاطمة البودي أنها ستحضر الاحتفال باليوم العالمي للكتاب في فلوريدا بأهم المكتبات الأمريكية والتي توضح الفارق الكبير بين الكتاب المصري والكتب في الدول الأخرى.
وقالت البودي إنها تصبح في منتهي الحزن والأسى عندما تنشر كتابًا ولا تستطيع أن توزعه في باقي الدول العربية في نفس الأسبوع الذي نشر فيه، لأن من أكبر المشاكل التي تواجه الكتاب هي الشحن، لذلك يتجه كثير من الناشرين للطباعة في بيروت كي يستطيع أن يصدره ويوزعه بعيدًا عن التعقيدات التي يواجهها هنا، لذا أهيب برئيس اتحاد الناشرين أن يجد حلا مع الاحاد في هذه التعقيدات.
وأضافت "الوضع غير مستقر فنسب النشر تقل كل عام عن العام السابق له كما أن الناس متخبطة، والثقافة تتراجع والجهل يتزايد خاصة بعد خروج في ظل وجود بعض التيارات بعد الثورة ضد حرية الفكر والتنوير، ومهمتنا كناشرين أن نستمر في خطنا التنويري والتأكيد علي حرية الإبداع.
وقال الناشر محمد هاشم، إن أي قرار سياسي أو اقتصادي يؤثر علي الكتاب، لأن الناس لا يمكن أن تستغني عن الأكل أو الشرب وغيرها من الأساسيات حتي إن ضاق بها الحال لكن يمكن أن تستغني عن الكتاب.
وكشف هاشم عن أن سوق الكتاب تأثر بسبب الأحداث السريعة التي تمر بها مصر والمنطقة العربية، لكننا متفائلون لأن الثورة ستغير كثيرًا من الأوضاع عندما تكتمل وتتحقق أهدافها وأهمها إشاعة مناخ الحرية، بطريقة تنعش سوق الكتاب، مع رفع الحالة المعيشية للمواطنين.
ومن جهته شدد الناشر محمد البعلي، على أن الكتاب والنشر يمكن رصدهما من أكثر من جانب، الأول هو العملية الإبداعية وهذه لا يوجد بها مشاكل فالمؤلفون والمبدعون مستمرون في عملية الإنتاج، كما أن القيود السياسية حول الإنتاج الفكري أصبحت غير موجودة، كما أن التيارات الدينية لا تنتبه للإبداع في تلك اللحظة لأنها مشغولة بمعاركها السياسية.
لكن على جانب النشر فالواضح أن الجهات الحكومية تعوض التراجع النسبي لدور النشر الخاصة بطباعة أعمال جديدة وإعادة طبع أعمال سابقة، لكن النشر الخاص تأخر بسبب التراجع النسبي للقاعدة الشرائية.
وعبر البعلي عن أمنياته في أن تتمكن مصر من تجاوز هذه المرحلة حتى لا تؤثر على دور النشر الصغيرة بالذات، كما أن دور النشر الكبرى تواجهها مشكلة أخرى هي تزوير الكتب وقرصنتها.

نورس محمد
04-23-2012, 02:06 AM
احتفالية "تحديث صناعة الكتاب والنشر" بهيئة الكتاب في اليوم العالمي للكتاب
بمناسبة اليوم العالمي للكتاب تُنظم الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد مجاهد احتفالية بعنوان "تحديث صناعة الكتاب والنشر" مساء غد الاثنين بقاعة صلاح عبدالصبور بمبنى الهيئة بالقاهرة.
يشارك في الندوة الدكتور سعد عبدالرحمن، رئيس هيئة قصور الثقافة، ومحمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، ود.محمد فتحى عبدالهادي، أستاذ علم المعلومات بجامعة القاهرة، ويديرها د.أحمد مجاهد، رئيس هيئة الكتاب.
وقال رئيس الهيئة في تصريح صحفي له بهذه المناسبة: إن هيئة الكتاب ستحتفل بهذا الحدث على مدار ثلاثة أيام هي 22 و23 و24 نيسان، وذلك بفتح مكتباتها من الساعة العاشرة صباحا وحتى التاسعة مساء، وأنه سيتم منح خصومات للجمهور على إصدارات الهيئة المختلفة، وأيضا إصدارات مكتبة الأسرة وكتب الأطفال وتتراوح هذه الخصومات بين 20% إلى 50%، مما يشجع على القراءة، ويتيح الفرصة لجميع أفراد المجتمع الحصول على الكتاب بأسعار زهيدة.

نورس محمد
04-23-2012, 10:36 AM
'السماء شاغرة فوق أورشليم' لسليم بركات
http://www.alquds.co.uk/today/22m15.jpg
'السماءُ شاغرةٌ فوق أورشليم' هو العمل الروائي الجديد للشاعر والروائي سليم بركات الذي صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بـ 400 صفحة من القطع المتوسط.
كثيرةٌ هي صفحات الحروب التي تنام في بطون التاريخ، ومتنوعة هي الأعمال الروائية التي تناولت هذه الصفحات بشتى أصنافها وأهميتها وما تركته من آثار ودروس وعِبر، على مر الأزمنة وحتى حاضرنا الذي نعيشه الآن.
ما الذي جعل سليم بركات يتناول أحداث الحروب الصليبية التي مضى على قيامها أكثر من 1000 عام بعمل روائي بهذا الحجم. إثنان وستون فرداً، هم شخوص هذه الرواية تتنقل بهم الأقدار والمصائر ما بين حطين وطبرية والكرك وعجلون وبيت المقدس وبحر قُلزم وغيرها.
لم يكتب سليم بركات هذه الرواية بناءً على شهوة المستعاد لأحداثٍ تاريخية ذهبت مطمئنة إلى بطون التاريخ، وليست إعادة صياغة للتاريخ نقداً، أو تقويماً كالعادة في الروايات التاريخية التي تنتهج هذين المبدأين، أو تدون التاريخ كما هو في المحفوظات من السِّيَرِ بأجزاء متفرقة على المصادر، أو مجموعة نصوص متكاملة.
الرواية هي تفجيرٌ لأقدار شخصيات لأسمائها وقع الرنين البطولي لهذه الحروب، وأخرى لأشخاصٍ هم ربما على الهامش منها لكنهم في قلب الحدث الإنساني بين الطموح والخيبة غير المنتظرة التي يسوقها القدر فتنعجن البطولة بهشيم الإنكسارات الإنسانية حد اليأس.
أشخاصٌ عاديون هم التاريخ هنا، على خلفية الحدث التاريخي، ماهو بطولي، في المتعارف عليه ترتيباً لوقائع التاريخ، في وقت هذه الرواية، يتراجع قليلاً أمام مسارات مفاجئة للأقدار، فإذا بالأداء الصحيح للواجب ينتهي إلى خطأ. البطولة المرجوَّة، تنتهي بخطأ غير محسوب. إنه سياق من تاريخ مُهْمَل لايأخذه المؤرخون عادة على محمل التدوين البطولي لانتصارات، في حقب التناحر الكبرى بين خيرٍ دينيٍّ ـ في زعمهم ـ يمثله المؤمنون، وشرٍّ دينيٍّ يمثله غزاة ضالون، مغتصبون.
الصراعُ ليس مرتَّباً، هنا، على مقاييس خير وشر وانتصارات وهزائم. الخطط متداخلة، فظاظات إلى جوار التسامح، إلى جوار القسوة، إلى جوار الخدعة، في التناحر على ميراث الله. هذا التناحر نفسه يغدو ملتبساً بعد وقت قليل من وقائع الرواية، بل يتراجع أمام علاقات في التجارة بين الخصوم، وشراكات في التجارة بين الخصوم. يؤجَّل ماهو غير محسوم من استعادة مملكة السماء ـ أورشليم ـ بيت المقدس بهذا السيف أو ذاك السيف.
هناك شخص يخذله التاريخ: توران موسى شير، المتصالح مع يقينه كعسكري يريد أن يربح معركة، ينتهي إلى هارب. نصرٌ مهزومٌ في شخص مزَّقه غدر آمر سريَّتهِ به. هو ـ كشخص عادي ـ بداية تاريخٍ ثانٍ في ظل المدوَّنة الأصل تاريخاً للحرب في أرض مقدسة. أحاسيس توران، لواعجه، رغباته، حكمته العادية، وأشواقه ولذائذه المكتومة تتقدم التاريخ الكبير كسيْرَةٍ هي تاريخ ما يجعل كتابة رواية كهذه ممكنة، بعنادِ بُعدها عن أيِّ اتكاءٍ على السِّيَر.
هذه الرواية هي إخراج التاريخ من قدسيته، حيث السماءُ شاغرةٌ والحروب من فعل البشر. هي حروبُ بشرٍ.

نورس محمد
04-30-2012, 05:48 PM
مركز نرسان الثقافي يشارك في عدة فعاليات محلية ودولية
شارك مركز نرسان الثقافي في العديد من الفعاليات الدولية والعربية والمحلية، ومثل المركز المدير التنفيذي رشاد ابو حميد، حيث شارك ابو حميد في مؤتمر الدراما العربية والذي عقد بحضور عدد كبير من الممثلين والفنانين العرب والفسطينين والدوليين، كما شارك في عدد من المؤتمرات التي ناقشت واقع الشباب العربي في ظل المتغيرات العربية.
كما شارك ابوحميد ممثلا عن المركز في العديد من ورش العمل والمحاضرات والمؤتمرات التي عقدت في عدد من المحافظات كان اخرها المؤتمر الدولي العلمي حول عضوية فلسطين في الامم المتحدة، ومؤتمر مؤسسة امان الثامن والمؤتمر الاسترتيجي لمؤسسة مدار وحضر السيد ابوحميد العديد من الندوات واللقاءات التثقيفية.
وتاتي هذه المشاركات من مركز نرسان الثقافي لمؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية في انشطتها وبرامجها من اجل خدمة المجتمع الفلسطيني وايصال رسالته.
وشكر ابوحميد كافة المؤسسات والجمعيات والهيئات المحلية والاقليمية والدولية لدعمها وتواصلها مع مركز نرسان الثقافي، وقال ان مركز نرسان جزءا من الشعب الفلسطيني وهو يسعى دوما للوصول والمشاركة في كافة الفعاليات والانشطة المحلية والدولية والتي تعد جزءا من نضال شعبنا الفلسطيني لتحقيق مصيره في اقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف.

نورس محمد
04-30-2012, 05:50 PM
'الفتنة والانقسام'
بيروت ـ صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب 'الفتنة والانقسام'، وفيه يستأنف الكاتب، ما بدأه في الجزء الاول (النبوة والسياسة): باحثا في تكوين المجال السياسي في الاسلام المبكر، وفي لحظة سياسية وتاريخية منه هي لحظة الخلافة التي تلت وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وفرضت على الاجتماع السياسي الاسلام الوليد تأسيس قواعد لتنظيم المجال السياسي ذاك.
وقد حاول الكاتب في هذا الكتاب الفتنة والانقسام ان يقرأ تكوين المجال السياسي الاسلامي، في لحظة الخلافة الراشدة، عن طريق تحليل مختلف العوامل والديناميات الحاكمة له: جدلية الديني ـ السياسي، فعل العوامل الاجتماعية (القبلية)، والاقتصادية (تدفق الثروة)، والسياسية ( الصراع على السلطة)، جدلية المركز ـ الاطراف، جدلية النص ـ الاجتهاد... من اجل بناء ادراك متكامل لسياقات ذلك التكوين ومآلات الاجتماع السياسي الاسلامي.
وقد اعتمد الكاتب في دراسته أمهات مصادر التاريخ الاسلامي، محاولا بناء صلة نقدية، او حذرة، بها وبمروياتها حين تدعو الحاجة الى ذلك، مثلما سعيه في تحري الدقة في بناء الاحكام والاستنتاجات من خلال التدقيق في الروايات التاريخية، وتجنب استسهال الاطمئنان الى معطياتها.

نورس محمد
04-30-2012, 05:52 PM
'علم التناص والتلاص' لعز الدين المناصرة
القاهرة- صدرت حديثاً طبعة ثانية مصرية من كتاب (علم التناص والنلاص) لعزالدين المناصرة عن هيئة قصور الثقافة بمصر (422 صفحة). ويتكون الكتاب من الفصول التالية :
- الفصل الأول :- (علم التناص، والتلاص): وداعاً أيها الأدب المقارن
- الفصل الثاني :- التناص والتلاص في النقد الحديث
- الفصل الثالث :- التناص والتلاص في الموروث النقدي
- الفصل الرابع :- طه حسين : التناص المعرفي، ونظرية الانتحال
- الفصل الخامس : - إدوارد سعيد، الناقد الثقافي المقارن (قراءة طباقية)
- الفصل السادس :- إحسان عباس، والنقد المقارن
- الفصل السابع : شعرية النص العنكبوتي (نحو منهج تفاعلي عنكبوتي(
وكانت قد صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب عن منشورات جامعة فيلادلفيا الأردنية عام 2006، وسبق أن فاز هذا الكتاب بجائزة (الباحث المتميز) من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية عام 2008.

نورس محمد
04-30-2012, 05:55 PM
من ادبيات الربيع العربي: 'القاهرة: مدينتي ..ثورتنا'
عام مضى على الثورات العربية، نجحت في اربع دول ولا تزال دولة يكافح شعبها في معركة دموية فاقت ما حدث في ليبيا، وادمت الربيع الذي تفتحت ازهاره، فأصبح ازهار حنون بدلا من ياسمين تغنى به الشاعر العربي الكبير نزارقباني 'لا استطيع ان اكتب عن دمشق دون ان يعرش الياسمين على اصابعي'، وهو الذي قال'الياسمين الدمشقي له اظافر بيضاء، تثقب جدار الذاكرة'، هذه اذا دمشق وسورية تحترقان في جبهة اخيرة تتصارع فيها الارادات الدولية والاقليمية، وستكون ثورة سورية ذاكرة وعلامة فاصلة في الثورات العربية.
وايا كان الحال، فما دعاني للحديث عن الثورة العربية وذاكرتها، هي انني لم اقرأ عنها كتابا حتى الان بالعربية والانكليزية، قد تكون هذه جريمة الجرائم، وقد تكون لكسل او لغير داع نظرا للثورات العربية التي تفتحت فصولها امامنا، على الشاشات التلفازية وفي التقارير الصحافية، سواء كانت ثورات دموية او سلمية، ونظرا لان فصولها لا تزال تكتب ولم تستقر الامور بعد، حيث تحولت مرحلة ما بعد نهاية الطغاة الى حرب اهلية في دول او الى فوضى سياسية او حرب اهلية سياسية في اخرى، كما ان 'الفلول' لا تزال تحاول البقاء والصمود ضد التغيير، فالثورة مستمرة والحرب من اجل تقرير المصير لم تتوقف. ورغم ذلك امر من فترة لفترة على عناوين تصدرها دور النشر الناطقة بالانكليزية وافترض هذا بلغات العالم الاخرى منها اليابانية التي صدر فيها كتاب عن الربيع العربي كما دخل في ذاكرة التاريخ. واثناء ما كانت الثورة في ذروتها اعلن الروائي علاء الاسواني عن كتاب كان يعده واصدره 'هل اخطأت الثورة المصرية؟ ' وصدر عن دار الشروق وكان الاسواني مثل غيره من المثقفين المصريين يشارك فيها، ومنهم ايضا الروائية والناشطة المصرية البريطانية اهداف سويف التي صدر لها كتاب في هذا الاتجاه 'القاهرة: مدينتي وثورتنا' عن دار بلومزبري ـ لندن.
فتش في امازون
وقبل الحديث عن هذا الكتاب، بحثنا في مكتبة 'امازون' الالكترونية تحت مدخل 'الربيع العربي' فهالنا جهلنا بما يحدث في هذا المجال واعطانت 'بحثنا' اكثر من خمسين كتابا، (هذا في امازون. يوكي. كو فقط) تحمل عناوين تؤشر الى ملامح التحليل والرؤى التي تحملها، صحافية الطابع بمعنى انها سريعة ومكتوبة تحت ضغط الواقع والمسارعة بنشر كتاب قبل الاخرين او عن تجربة الصحافي في ميدان التحرير، قلب الثورة وعصبها، واخر تحليل اكاديمي ينظر الى ما بعد الثورة ومآلاتها، فملامح هذه الكتب والنظرة السريعة لما تحتوي عليه بما سمحت به المكتبة بقراءة فصول او مقتطفات منها، وهذه هي بعض العناوين 'كرامة' رحلة في الربيع العربي، الربيع العربي والثورة والنظام العالمي الجديد، الربيع العربي واليقظة الاسلامية، والربيع العربي وكيف اختطف الاسلاميون الثورة، والربيع العربي والثورة العالمية، وما بعد الربيع العربي، والربيع العربي ونهاية ما بعد الاستعمار، الربيع العربي والمعركة من اجل الشرق الاوسط، دروس الربيع العربي، وجيل الحرية، عن حالة مصر وما هي اسباب الثورة المصرية، عاصفة الصحراء: ثورة بلا قيادة، احلام الربيع العربي، وسراب في الصحراء: التغطية للربيع الربيع، وربيع عربي، شتاء ليبي، والقائمة طويلة وان مضيت في تعداد العناوين فستغطي صفحات وستتحول الى فهرست ابن النديم والى كشف الظنون، والمهم فيها ان تؤشر لاهتمامات الكتاب والملامح التي يحاولون تحليلها في الربيع بعامة والثورات العربية خاصة. ويجب ان نضيف هنا الى ان معركة 'صناعة' الكتب والربيع العربي لم تتوقف، فقطعا هناك من يجلس امام كمبيوتره ويعد كتابا وهناك روائيون ينتظرون تخمر الفكرة ونضح الشخوص وهناك شعراء يتخيلون، وموسيقون يكتبون النوت، ومخرجون يكتبون النصوص، وهلم جرا والخ الخ.
القاهرة مدينتي
بالعودة الى اهداف سويف و'القاهرة :مدينتي وثورتنا' فالنظرة الاولى اليه انه كتاب او يوميات للثورة عاشتها الكاتبة يوميا باستثناء رحلة لها للهند للمشاركة في مهرجان جايبور الادبي، وخلال الثورة كانت تكتب مقالات وتقارير عن وضعها في صحيفة 'الغارديان'، والكتاب الجديد هو ابعد عن تلك التقارير، فهو كما تقول تحقيق لحلم تحلم بانجازه او طلبت دار النشر التي تنشر اعمالها منها كتابته قبل عشرين عاما كتابته، ولسبب او لاخر لم ينجز الكتاب مع ان حياتها في الاعوام الاخيرة ظلت موزعة بين مدينتين ومرتبطة برحلات شبه مموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورة لندن ـ القاهرة، القاهرة ـ لندن. ومن هنا فالثورة المصرية التي ادت الى تدفق مصريين في الخارج من كل الالوان وزحفهم ساحة التحرير احيت الفكرة من جديد. والكتاب اليوميات والذكريات والشهادة ه بمثابة استعادة المدينة وتاريخها مثلما استعادها كل المصريين. القاهرة هي مصر، ومصر هي القاهرة، وعندما زحف المصريون لميدان التحرير، زحفوا لصناعة التاريخ حيث صنع تاريخ مصر منذ عهد الخديوي. وفي لحظة من اللحظات تقول ان المدينة المحروقة مبانيها، والمكسرة ابواب محلاتها، وشوارعها التي تنتشر فيها كل الحجارة وبقايا العجلات المطاطية المحروقة هي رمز عن ثلاثين سنة من القمع والفقر والاستغلال، حيث استشرى الطغيان، واستثرت شلة قليلة من ازلام النظام كانت تزداد ثراء فيما كانت تكبر العشوائيات، وكان اهل المقطم لا ينالون من انفتاح وتطور مبارك وسوزان ونجليهما سوى مياه المجاري التي كانت تنساب من قصور الازلام وتهدد حياتهم. القاهرة بهذا المعنى المختصر مدينة الثورة ومدينة العهد البائد، 'القاهرة تعكس حياتنا، مدمرة مكسورة وجريحة'، هذه المدينة العظيمة التي تجذب اليها كل من يزورها على الرغم من ضحيجها وضوضائها ظلت مهيضة الجناح لثلاثين عاما او اكثر وشهدت عهدين من عهود الفساد. فيها عشرون مليونا يعيشون في العشوائيات، وربع مليون طفل متشردون في الشوارع 'البعض صنع افلاما عنهم والاخرون سرقوا كلياتهم' وباعوها للميسورين، ثلاثون عاما واهل مصر يجترحون العذاب، طمس النظام معالمها وشوه مساجدها وبناياتها. مدينتي هو في الحقيقة قصة مدينتين، من شرفة شقتها في لندن كانت تطل على واترلو وترى كيف تغيرت لندن كثيرا، كيف ازدهرت واصبحت جميلة، وفي مصر ام الدنيا كانت تبحث في شوارعها/ ذاكرتها فتكتشف كيف صغرت وتشوهت. من بين الركام، الدمار تحاول سويف ان تفتش عن القاهرة الجميلة التي عاشت فيها ودرست في جامعتها، وانتقلت في احيائها، الزمالك ولاطوغلي. وذهبت الى قلب القاهرة القديمة حيث كان جدها يملك محلا فيها اغلق بسبب تغول مافيا النظام. كيف تطمس الذاكرة في القاهرة، لاطوغلي بلياليها وافلامها التي شاهدتها في الطفولة 'نهر الحب، وبداية ونهايه..'، اصبحت مركز الداخلية وقمع اجهزتها الامنية.
طمسوا مدينة الطفولة
في 'القاهرة مدينتي' تنقل الينا سويف كيف اصبحت الاماكن الجميلة مراكز للفساد والقمع، كيف تحولت المحاكم ومكاتب الدولة الى اماكن يجرد المصري فيها من كرامته وهو ينتظر توقيعا رسميا. ما يثير في الكتاب هو اننا في ثورة ونتماهى معها لكن في داخل المشاركة والنهوض تنهض معنا احلام الطفولة وايامها، ذكريات المسرح الذي كانت تصر والدتها على اخذها اليه وهو مسرح تجريبي تمثل فيه اعمال بريخت مثلا والنقاشات التي كانت تتبع العروض حول الترجمة والزيادة على النص، وحول ترجمة النصوص الاجنبية بالعامية ام بالفصحى. في محاولة استعادة المدينة، تقول سويف انها تشعر بالخجل لانها لم تقم بانقاذ هذه المدينة التي قتلتها الكباري وسوء التخطيط الحضري. على الرغم من كل هذه الكوارث التي مرت عليها، فالقاهرة وسكانها يملكون حس البقاء وحب الحياة، تقول انه في قاهرة مبارك تلاشت المناطق الخضراء وساحاتها، كما قتلت الميادين الجميلة ـ ميدان العتبة الخضراء ولكن وفي كل ليلة يخرجون القاهريون للهواء الطلق يتحدثون ويغنون. ويعاني القاهريون من نقص في المساكن والشقق ولكنها اي المدينة في كل ليلة تدق فيها طبول الاعراس. كما ان البطالة تصل في القاهرة الى 20 بالمئة وفي كل ليلة تنطلق الاغاني والرقصات من قوارب الترفيه الرخيصة الثمن وهي تمخر النيل يمينا وشمالا. روح البقاء ليست مقصورة على البشر بل هي سمة اشجار القاهرة التي ان تركت تذبل فجذورها تأبى الموت، يعلوها الغبار لكنها تكبر وتكبر، وان حفروا جذورها وبنوا عليها سياجا من الحديد ترفض الاستسلام، بل وتنمو وتعرش حيث تختفي الاسيجة. ثورة ميدان التحرير هي نهاية عهد 'ثورة' من الماضي فقد بوصلتها، وعجزت فاليوم لن يسمح الشباب لاحد سرقة حياتهم واحلامهم، والقاهرة بهذه المثابة باتت تستمع لاصوات ابنائها وبناتها القادمين من مدن الموتى التي اجبرهم النظام على العيش بها، واليوم يهتفون بقوة 'عيش (خبز، حرية وعدالة اجتماعية) العالم سمع اصوات الزاحفين نحو الحرية، تذكرت وانا اشهد خروجهم الصور بالاسود والابيض للمتظاهرين فوق كباري النيل زمن الاحتلال وفساد الخديوي. في ثورة ميدان التحرير استعادة لروح احمد عرابي الذي قال للخديوي توفيق 'ربنا خلقنا احرارا وليس متاعا او عقارا'.
الميدان الذي يطعمنا ويعذينا
في ميدان التحرير صار المصري الجائع الباحث عن خبز يومه يأكل من الميدان الذي يغذيه ويطعمه ويذكره بماضيه، المتحف المصري الذي دافع عنه الشباب. 'القاهرة مدينتي' كما تقول سويف ليس تسجيلا للثورة بل هو محاولة لجذب القارىء الى حدث لا تزال فصوله تكتب، فالثورة التي خلعت مبارك في 18 يوما اصبحت في الماضي لكن المعركة من اجلها متواصلة، وفي كل يوم نشهد تطورا، المعركة مع العسكر الذين وقفوا الى جانب الشعب، وقالت في حينه للصحافيين الاجانب ان مصر ليست مثل اليونان او امريكا اللاتينية، فالجيش المصري هو في عمق النسيج الاجتماعي. ومع ذلك اطلق الرصاص على المتظاهرين في ميدان التحرير بعد استمرارهم في الضغط عليه لتحديد موعد للانتخابات وعودته لثكناته. الدم الذي سفحه حبيب العادلي وبلطجيته، الان سفحه الجيش في محاولته لافراغ الميدان. في الميدان جاءت كل مصر، الرجال والشباب والنساء الحوامل من اجل انجاب اطفال في يوم النصر، ومع حميمية المكان الا ان برد كانون كان ينخر في العظام، والبرد في الميدان يجعل الشباب يتذكرون دفء الام والكاتبة تستعيد الام وحكاياتها، الام التي ظلت تذكرها كلما مرت بالمستشفى حيث ولدت 'هنا ولدت'، وظلت الام تكرر الحكاية وبدون تعب. والان في ميدان التحرير تتذكرها وتشعر بالحاجة اليها، وتريد ان تخبرها ان الشباب يصنعون المستقبل حينما تسأل الام 'فين الشباب'، فهم الان قادمون وسيجعلونها فخورة.
ميدان له تاريخ
تشير سويف الى رمزية الميدان في التاريخ والذاكرة المصرية فهو وعمره الان اكثر من قرن ونصف، كان اسماعيل باشا الذي جلب اليه المعمار الفرنسي هاوسمان من اجل بناء 'قطعة من اوروبا' تحول مع الزمن الى ساحة مقاومة الاحتلال، شهد عام 1935 مظاهرات الطلاب، وعام 1951 مليونية، على الرغم من دخول الانكليز اليه عندما احتلوا مصر. في ميدان التحرير تتواجد معظم معالم القاهرة ومصر المهمة، المتحف المصري، مبنى الجامعة العربية التي يذكرنا مبناها بعجزنا وهزائمنا، ومجمع التحرير، ومسجد عمر مكرم زعيم المقاومة ضد نابليون بونابرت، وحرم الجامعة الامريكية السابق، وثكنات قصر النيل في السابق، قطعة من اوروبا تحولت الى قطعة من تاريخ مصر تمر منه الثورات العظيمة والجنازات العظيمة، فقبل وفاته بيومين وقف عبدالناصر على شرفة التحرير وتعجب كيف فاته المشهد الجميل من مجمع التحرير، ثم عاد الى البيت ليموت وتقف ارملته وبناته على لتراقب تشييع جنازته. تسجل سويف ليوميات الثورة ومشاركتها فيها مع افراد عائلتها ومساعدة الجرحى، وكيف تحولت المساجد الى ميدان لعلاج الجرحى ومركز للقانون والمحاماة الى مطبخ لجمع الغذاء وتوزيعه على المتظاهرين، وعملها في جمع الادوية وشرائها، كما تنقل صورا من التظاهرات والغاز المسيل للدموع، والشعارات والهجوم على السفارة الاسرائيلية، والبلطجية الذين وصفتهم بالمرتزقة، ووو المستحيل الذي صار حقيقة والاغنية الحزينة صارت فرحا واملا. وفوق ذلك عن شهداء الثورة 'شهداؤنا، شهود الثورة من زحفوا بسلام وماتوا قبل ان يعيشوا الحياة التي حلموا بها، اغنياتهم اصبحت نشيدنا. تشير الى الثورة وارهاصاتها، كفاية، والتظاهرات من اجل فلسطين، وتظاهرات القضاة احتجاجا على اغتيال العدالةـ وها هي الثورة المصرية تتوج ما حدث، ها هو الصباح حل على مصر ولكن المعركة لا تزال في بدايتها، وفي النهاية انها مصر قلب الامة العربية، اذكر انني قرأت للشيخ محمد الغزالي قوله انه ان صلحت مصر صلح حال الامة المسلمة، فهي العقد والمسبحة. كتاب جميل يعيد ايام الثورة ويسجل ما دار من ملحمة وفيه من السيرة الذاتية والمشاركة في الفعل الذاتي والتعاون بين كل المصريين لانهاء النظام وهم يصرخون 'ارحل.. ارحل' و'سلمية .. سلمية' وخبز وحرية وعدالة. في ميدان التحرير صنع المصريون قطعة من تاريخهم ورفضوا ان يكون المكان قطعة من اوروبا.تستعيد الكاتبة كلمات من قصيدة اغنية الكعكة الحجرية لامل دنقل ننشدها معها، ' دقت الساعة الخامسة/ ظهر الجندُ دائرة من دروعٍ وخوذات حرب/ها هم الآن يقتربون رويدا.. رويدا./ يجيئون من كل صوب/ والمغنون في الكعكة الحجرية ـ ينقبضون وينفرجون/ كنبضة قلب/ يشعلون الحناجر/ يستدفئون من البرد والظلمة القارسة/ يرفعون الأناشيد في أوجه الحرس المقترب/ يشبكون أياديهم الغضةَ البائسة/ لتصير سياجا يصد الرصاص ! الرصاص.. الرصاص.. وآه.. يغنون: 'نحن فداؤك يا مصر'/ 'نحن فداؤ......' وتسقط حنجرة مخرسة معها يسقط اسمك - يا مصر - في الأرض / لا يتبقى سوى الجسد المتهشم والصرخات/ على الساحة الدامسة/ دقت الساعة الخامسة.

نورس محمد
05-01-2012, 01:28 AM
مهرجان الربيع 2012: موسيقى ورقص وحكي وحلقات نقاش وورش عمل
القاهرة ـ تقيم مؤسسة المورد الثقافي، بالتعاون مع الجمعية التعاونية الثقافية لشباب المسرح والسينما (شمس) في لبنان، وبدعم كل من مفوضية الاتحاد الأوروبي في مصر، مؤسسة دون، مؤسسة المجتمع المفتوح، مبادرة الآغا خان للموسيقى، سفارة هولندا، معهد جوتة، والمجلس الثقافي البريطاني، الدورة الخامسة لمهرجان الربيع في الفترة من 20 أبريل إلى 14 مايو 2012، في مدن القاهرة، الإسكندرية، المنيا، أسيوط، بيروت، وطرابلس.
يفتتح المهرجان يوم الجمعة الموافق 1 أيار 2012بقصر الأمير طاز في تمام الساعة الثامنة مساءا، ويتضمن برنامج الافتتاح ليلة موسيقى تركية تحت عنوان ' قهوة تركي' يحييها مجموعة من أبرز موسيقيي تركيا وهم : نديم نالبانتوجلو ونوري كاراديرميللي وبارباروس إركوز.
يضم برنامج المهرجان هذا العام مجموعة متنوعة من الحفلات الموسيقية التي تتضمن مختلف أنواع وأجناس الموسيقى لفرق عالمية مثل: فرقة حاجز 303 من فلسطين/ تونس/ فرنسا، وفرقة ديما ديما من تونس، وفرقة رباعي زاب من هولندا، بالإضافة إلى أمسية موسيقية بعنوان ' وجه المحبوب' يحييها مجموعة فنانين من طاجيكستان/ تونس، وأوركسترا نساء طاوسي للطرب من زنجبار. ويختتم مهرجان الربيع فعالياته لعام 2012 بحفل موسيقي لفرقة عجم من إيران/ المملكة المتحدة . يقدم هذا الحفل بالتعاون مع المركز الثقافي البريطاني في القاهرة، يوم الإثنين الموافق 14 أيار.
بجانب الحفلات الموسيقية يقدم المهرجان عرضين للرقص المعاصر، أحدهما بعنوان 'بعد الآن' لفرقة دوركي بارك الألمانية،و الآخر لفرقة كتيبة الرقص من الولايات المتحدة الأمريكية تحت عنوان 'سيدات الكهف: التجسد القادم'. هذا بالإضافة إلى مسرحية خيال ظل بعنوان 'وحش القمامة' للمخرج التركي جنكيز أوزيك.
يحتوي برنامج مهرجان الربيع هذا العام على برنامج فرعي يضم حلقة نقاشية بعنوان 'مانيفستو المستقبل' يشارك فيها ناشطون سياسيون من اليمن وتونس وليبيا ومصر وتديرها الإعلامية/ دينا عبد الرحمن. كما يحتوي أيضا على أمسيات حكي بعنوان ' سمر مع الثورة' في الفترة من 8 إلى 10 أيار في المركز المصري للثقافة والفنون.

نورس محمد
05-01-2012, 01:30 AM
الشيخ الألباني في العدد السادس من سلسلة مراصد
صدر عن وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية، العدد السادس من سلسلة 'مراصد'، والتي تضم دراسة بعنوان 'سُلْطة الحديث في السلفية المعاصرة: قراءة في تأثير الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ومدرسته'، للباحث ستيفان لاكوروا، وترجمة عومرية سلطاني.
وتبين الدراسة أن الألباني كان واحداً من أعلى الوجوه الدينية مكانة في السلفية المعاصرة. ويندرج فكر محمد ناصر الدين الألباني ضمن صيرورة المدرسة الوهابية والتي وصل من خلالها إلى المطالبة بتجديد للوهابية وتطهيرها من اللاتجانس الذي كانت تحويه، حسب رأيه.
ولد محمد ناصر الدين الألباني في ألبانيا عام 1914 لأب كان عالماً متبعاً للمذهب الحنفي. وفي عام 1923 غداة وصول سلطة علمانية إلى حكم البلاد بعد استقلالها عن الإمبراطورية العثمانية المنهارة، قررت الأسرة مغادرة البلاد للاستقرار في دمشق بسورية.بدأ ناصر الدين الشاب أولاً بتعلم اللغة العربية، ثم مهنة الساعاتي، بينما كان والده يلقنه الأساسيات الدينية كما وردت في تقاليد الفقه الحنفي.
وتشير الدراسة إلى أنه سيذيع صيت الألباني في سورية بالضبط خلال سنوات الخمسينيات بفضل معرفته للحديث الذي سيبدأ في تدريسه بشكل أسبوعي بدءاً من عام 1954 في مجلس لم يكن رسميّاً، وفي عام 1960 ستكلفه الشعبية التي صار يتمتع بها الخضوع لمراقبة أمنية على الرغم من ابتعاده عن أية نشاطات سياسية.
نشر الألباني كتابه المعنون 'حجاب المرأة المسلمة'، والذي أعاد فيه قياس صحة عدد من الأحاديث المقبولة من قبل العلماء الوهابيين، فأفتى بحق النساء في عدم تغطية الوجه كاملاً.
وتبين الدراسة أن مواقف الألباني ستصاغ على يد أهل الحديث الجدد في شكل نموذج أيديولوجي وسيولد عنها خطاب مضاد للإخوان المسلمين ومن بعدهم لتيار الصحوة بشكل أكثر منهجية.ويقول الباحث إنه إذا كان الألباني قد تمكن من أن يحتل المكانة التي وصل إليها اليوم داخل حقل الإسلام السلفي فلأنه عرف كيف يبني خطاباً دينيّاً قويّاً كان قادراً، في الوقت نفسه، على تقويض شرعية أولئك الذين طالما هيمنوا على هذا المجال.إضافة إلى ذلك، وعلى منوال الألباني، ذلك الساعاتي ذي الأصول الألبانية الذي أصبح 'محدث العصر'، فإن الأفراد الذين تم إقصاؤهم من شبكات العلم التقليدية هم الذين انجذبوا نحو هذا الخطاب.ويضيف الباحث 'لقد كان الأمر يقع خارج إرادة الألباني جزئيّاً حين بدا أنه قد وفر من خلال مواقفه الفقهية المتميزة، المساق المذهبي الضروري لظهور هذا التيار القوي الذي يمثله أهل الحديث الجدد - ذلك أنه إذا كان أهل الحديث الجدد هؤلاء ينسبون أنفسهم إلى تعاليمه فعلاً، فإن الألباني ومنذ سنوات الثمانينيات كان قد انفصل عن القسم الأكبر منهم ليتبنى لغة أكثر توافقية. ومع ذلك كما نرى من خلال أمثلة الألباني وطلابه، يبدو أن هذه السلفية ذات النمط الخاص لعبت دوراً حقيقيّاً بوصفها 'سلماً اجتماعيّاً' داخل المجال الديني؛ لتجسد ما نسميه هنا ومن خلال ما سبق، (سلطة الحديث)'.
يذكر أن 'مراصد' هي سلسلة كراسات علمية محكمة تعنى برصد أهم الظواهر الاجتماعية الجديدة، لا سيما في الاجتماع الديني العربي والإسلامي. تصدر 'مراصد' عن وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية.

نورس محمد
05-01-2012, 08:48 AM
ميثاق لتعزيز اللغة العربية وسبع مبادرات إحيائية
أُعلن في الإمارات عن «حزمة مبادرات» للحفاظ على اللغة العربية، وتشمل «ميثاقاً» يهدف إِلى تعزيز وضعها ومكانتِها في المجتمع، وليكون مرجعاً للسياسات والقوانين المتعلقة بحمايتِها، وتمكين استخدامِها في الحياة العامة، ومنها التعاملات الحكومية الداخلية والخارجية، وفي الخدماتِ الحكومية للجمهور، وتوفير المعلومات التي يحتاجُها المستهلك بها مع اللغات الأُخرى. ويتأَلف الميثاق من ثلاث عشرة مادة، تؤشر الأولى إِلى أَنَّ العربية اللغة الرسمية للدولة، وفق الدستور. وتنصُّ الثانية على وجوبِ أَنْ تبذل وزارة التربية والتعليم، والجهاتُ المعنية، قصارى جهدِها لتطوير أََساليب تعلم العربية ومهاراتِها، وبناءِ قدراتِ مدرسيها، بما يتطابقُ مع أََعلى المعايير العالمية. وتوجّه الحكومة بضمانِ التزام المدارسِ الخاصّة بالتركيز على اللغة العربية، لتمكين الطلاب الإماراتيين والناطقين بها من امتلاكِ أََدواتها. وتنص المادة السابعة على أَنَّ الحكومة تُوجِّه مؤسساتِ التعليم العالي لاعتبار العربية مطلباً أََساسياً في الدراسةِ في الجامعاتِ الحكومية، مع التركيز على تحديث الأََساليب التعليمية بها، بما يُنمّي قدرات الخريجين اللغوية، للإسهام في تحقيقِ التنمية المستدامة. وتنصُّ المادة الثانية عشرة على أَنْ تُقدِّم المؤسساتُ الإعلاميةُ المرئيةُ والمسموعةُ برامجَها بالعربية الفصحى ما أََمكن، مع التركيز على إِنتاج البرامج الموجهةِ للأَطفال بالفصحى، بغية تعزيزِ استخدام اللغة العربية في شكل سليم.
وتشمل حزمة المبادرات، والتي أََطلقها نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إِنشاءَ مجلسٍ استشاريٍّ يكون مسؤولاً عن رعايةِ جهود تطبيق مبادئ الميثاق وتوصياتِه ودعمِها، يرأَسُه وزير الثقافة، ويضم علماءَ وأَكاديميين ومتخصصين، ويشرفُ على تعزيز جهودِ الحفاظ على اللغة العربية في دولة الإمارات ورعايتِها، وينسق الجهودَ الحكوميةَ والأَهليةَ في هذا المجال. وضمن المبادرات تشكيل لجنةٍ عربيةٍ ودوليةٍ، يرأََسُها الدكتور فاروق الباز، وتضمُّ علماءَ وكتاباً وتربويين عرباً، وخبراءَ عالميين، أُولى مهامّها إِعداد تقريرٍ يتضمَّنُ مقترحاتِ تطويرِ تعلم اللغة العربية، يكونُ مدخلاً لتطويرِ مناهجِها، وأََساليب تعليمِها، لإِحداثِ تغييرٍ جذريٍّ وشاملٍ في هذه الأَساليب، ويمكنُ الدول العربية استخدام نتائج عمل اللجنة، «بهدف إِعادةِ مكانةِ اللغةِ العربية لغةَ حضارةٍ وعلمٍ وثقافةٍ للأمة»، على ما جاءَ في الإِعلان عن حزمةِ المبادرات السبع، في أَثناء لقاء الشيخ محمد بن راشد رئيس مجلس إِدارة جمعية حماية اللغة العربية في الإمارات، بلال البدور، وأَعضاء المجلس.
رعاية لغوية
وضمن المبادرات تنظيمُ مسابقاتٍ في المدارسِ الحكوميةِ والخاصة، لإِبراز المبدعين والمتميزين في اللغةِ العربية من الطلبةِ ورعايتِهم. وتعزيز المحتوى العربي على شبكة الإنترنت، حيث سيشرفُ صندوقُ الاتصالات ونظم المعلومات، التابع للهيئة العامة للاتصالات، على هذه المبادرة، بالتعاونِ مع باحثين ومهتمين من المؤسسات والأَفراد. وتشمل حزمةُ المبادرات، أَيضاً، إِنشاءَ معهدٍ لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، يتمُّ التعاون فيه مع الجامعاتِ المتخصصة في العالم، لإيفادِ الطلاب والبعثات لتعلم العربية في الإمارات. وسيشكل المعهد فرصةً للمهتمين في العالم للاطلاعِ على التراث العربي، وهو يهدفُ إِلى تلبية الطلب المتنامي عالمياً لتعلم العربية، وتكون الإِماراتُ مركزاً رئيساً لذلك في المنطقة. وسابع المبادرات إِنشاءُ كليةٍ للترجمةِ تحت مظلةِ كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأََميركية في دبي، لتخريج مترجمين تتزايدُ الحاجة إِِليهم، خصوصاً مع السياسات والقوانين الجديدة التي ستُعزز مكانة اللغة العربية في المجتمع.
واستقبلت الأَوساطُ الثقافيةُ والإعلاميةُ والتربويةُ والأكاديمية في الإمارات المبادرات المعلنة بترحيبٍ كبير، وشدَّدت على وجوبِ تطبيقِها بجديةٍ ومسؤولية. وجاءَ في بيانٍ لاتحاد كتاب الإمارات إِنها تنمُّ عن إِِحساسٍ عالٍ بالمسؤوليةِ تجاه لغتنا وهويَّتنا، وتُجسِّد شعورَ الشيخ محمد بن راشد الدائم بقضايا المجتمع وتطلعاتِه. وأَكَّد الاتحاد وقوفَه مع داعمي المبادرات، إِحساساً بقيمتِها من جهة، ووفاءً للغتنا الأُم من جهةٍ ثانية. وتعهَّد بأَنْ يقومَ بدوره كاملاً من أَجل تفعيل المبادرات وإِنجاحِها، والاستئناس بها، والتأسّي بما ورد فيها عند الشروعِ في تخطيطِ مشاريعِه، وبذل كل ما يستطيع لإنجاحِها وتمكينِها من التغلغل إِلى كل الأنشطةِ والفعالياتِ التي يُنفِّذُها.
وتعكس المبادراتُ الرسميةُ الجديدة قلقاً كبيراً على راهنِ اللغةِ العربيةِ ومستقبلِها في الإمارات، مع التراجع الحاد في استخدامِها، والضعف الكبير في امتلاكها والنطق الجيِّد بها لدى الناشئةِ والأَجيال الجديدة، بفعل التأثيرات الأَجنبية النافذة في المجتمع، نظراً للتركيبة السكانية الخاصة، حيث عدد الآسيويين في البلاد يزيدُ عن نصف عدد السكان، وللشعورِ الواسع بالدونية عند استخدام العربية، حيث تفرطُ شركاتٌ وبنوكٌ ومؤسساتٌ كثيرة، في دبي وأَبو ظبي خصوصاً، في استخدام الانكليزية بديلةً عن العربية في المحادثاتِ والمخاطباتِ والتعامل مع الجمهور. وتنشطُ جمعيةُ حمايةِ اللغةِ العربية، منذ تأْسيسها في العام 2001، في جهودٍ تنبه إِلى «مخاطر كبرى» أَمام اللغة العربية في الإمارات، وفق مختصين، منهم الأُستاذة الجامعية والتربوية، الدكتورة لطيفة النجار، التي كانت قد وصفت الضعفَ المريعَ بين الطلبةِ والمعلمين في العربية بأَنَّه «مصيبةٌ كبرى»، وكتبت أَنَّ طلبةً كثيرين لا يُفرِّقون بين التاءَين، المربوطةِ والمفتوحة. كما كتبت الدكتورة فاطمة البريكي، مرَّة، أَنَّ معلمين ومعلماتٍ لا يُتقنون الكتابةَ من حيث التعريف والتنكير والتأنيث والتذكير. وفيما ذكرت، قبل أَعوام، أَنه لا علاقة لـ 42 في المئة من طلبة الرابع الابتدائي في الدولة باللغة العربية، أَعدَّت وزارة التربية والتعليم «الوثيقة المطورة لمادة اللغة العربية للتعليم العام»، العام الماضي، بديلةً عن وثيقةٍ سابقةٍ، في سياقِ معالجة الأوضاع المقلقة للغة العربية في الدولة. وكانت، في خطوةٍ سابقة، قد أَعلنت 13 إِجراءً مقترحاً لحماية اللغة العربية وتطويرِها، منها تعزيز جهود مؤسسات المجتمع المختلفة للمحافظةِ على العربيةِ والعنايةِ بتوظيفها واستخدامِها في المراسلات والمكاتبات والعقود، وفي الملتقياتِ والمؤتمراتِ والمحافل، بحيث تكونُ اللغةَ الأولى، وإِلزام معلمي المواد الأُخرى بالتحدث بالعربية الفصحى داخل غرف الصف وخارجَها.
وأَكد مجلس الوزراء في العام 2007 على اعتماد العربيةِ لغةً رسميةً في المؤسسات والهيئات الاتحادية في إِمارات الدولة، وهو قرارٌ يُلزمُ المؤسساتِ والمنشآتِ العامة والخاصة التقيدَ به، والاحترامَ الواجبَ للعربية. ورأَت توصياتُ مؤتمرٍ موسعٍ نظَّمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أَبوظبي في 2008، عن واقع اللغة العربية ومستقبلها، أَنَّ مسأَلة اللغة العربية تتعلق، من جوانبَ عدةٍ، بالهوية الوطنية، وتدخل في «صميم الأَمن الوطني». وتلتقي تلك التوصيات التي وُصفت بأَنها شجاعةٌ وبالغةُ الأَهمية مع الرؤية العامة للميثاق، المعلن عنه قبل أََيام، بشأنِ اللغة العربية، وللمبادراتِ المستجدّة التي تتوخّى إِنقاذ العربيةِ مما هي فيه من مخاطرَ غير هيِّنة.

نورس محمد
05-01-2012, 08:54 AM
«أربعة قرون من تاريخ موريتانيا وجوارها»
http://international.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1335712755348760300.jpg
عن دار الكتب الوطنية في هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة صدر كتاب جديد بعنوان «أربعة قرون من تاريخ موريتانيا وجوارها»، من تأليف المختار بن حامد، التقديم والتحقيق: سيدي أحمد بن أحمد سالم.
يبحث الكتاب في تاريخ موريتانيا ومجتمعها، وعلاقته بتاريخ بعض المجتمعات العربية والأفريقية في بعض المناطق المجاورة.
ويتناول أحداثاً حصلت في مناطق تمتد من الشمال من الساقية الحمراء ووادي الذهب إلى الجنوب حيث ضفاف نهر السنغال، ومن أقصى الغرب حيث شواطئ المحيط الأطلسي إلى أقصى الشرق حيث منطقة أزواد في جمهورية مالي.
ومع أنّ هذا المجال المتسع ينقسم اليوم إلى دول كثيرة تقع موريتانيا في وسطها، فإنّه كان في الماضي – وفقاً للكتاب - وحدة اجتماعية متجانسة، وفضاء دينياً وثقافياً متحداً، ومجالاً اقتصادياً وسياسياً متواصلاً، تجمعه اللهجة الحسانية وأدبها الغني، وكذلك الزي المشترك والعادات والتقاليد والتاريخ والمذهب المالكي.
ويلخص الكتاب لمؤلفه المؤرخ الراحل المختار بن حامد ذلك التاريخ المشترك، وتلك الوقائع المتصلة بين أبناء مجتمع واحد فرّقه الاستعمار وتوزّع بين دول شتّى.
يقع الكتاب في حوالى 800 صفحة من القطع المتوسط، ويضمّ فهارس عدّة هي: أعلام الأشخاص، القبائل والمجموعات، الأماكن، الحروب وأطرافها، الظواهر الطبيعية والمجاعات والأوبئة، مصطلحات تتعلق بالحيوانات، ومصطلحات ذات طابع اقتصادي واجتماعي.

نورس محمد
05-01-2012, 09:07 AM
"كنار في جبل النار" إصدار جديد للشاعر د. لطفي زغلول
http://maannews.net/images/345x230/173379_345x230.jpg
بالتعاون مع دار ناشري للنشر الإلكتروني الكويتية، صدر كتاب "كنار.. في جبل النار" في أدب السيرة، يشتمل على فصول من سيرة الشاعر والكاتب الفلسطيني د. لطفي زغلول الذي كُرِّم مؤخرا باعتباره أحد منارات مدينة نابلس.
يقع الكتاب في 152 صفحة من القطع المتوسط والورق الفاخر. صمم لوحة الغلاف الفنان الفلسطيني عبد الهادي جوابرة.
كنار.. في جبل النار إطلالة وارفة الظلال على نابلس التراث والأصالة، عاداتها، تقاليدها، معالمها الحضارية، وسطور من تاريخها الحديث والمعاصر.
يوتضمن هذا الإصدار فصولا من سيرة الشاعر والكاتب الفلسطيني د. لطفي زغلول، أضاء من خلالها تذكرات من أيام طفولته، وصباه، وأيام دراسته من الإبتدائية حتى الجامعية، وكتابته الشعر في سن مبكرة برعاية والده الشاعر والأديب الراحل عبد اللطيف زغلول.
في أحد فصول هذا الإصدار، يروي الشاعر د. لطفي زغلول نبذا سريعة من تاريخ تجربته الشعرية، والمؤثرات التي لعبت دورها الرئيس في تجسيد موهبته الشعرية وانطلاقها، ليصبح رصيده من الأعمال الشعرية 24 ديوانا مطبوعا ومنشورا، وهو هنا لا ينسى أن يعدد الشهادات والدروع التقديرية التي كُرّم بها، كل ذلك وغيره، في ظلال نفحات مختارة من قصائده.
في فصل آخر يتطرق إلى استعراض لأحداث سياسية شهدها الوطن الفلسطيني بخاصة، والوطن العربي بعامة. نراه هنا لا ينسى النكبة الفلسطينية، ولا حرب حزيران 1967 التي أسفرت عن احتلال بقية الوطن الفلسطيني الذي تعرض لموجات من الإستيطان التهويدي الجغرافي والديموغرافي، ولا موجات الإجتياحات التي تعرضت لها المدن الفلسطينية، ولا ينسى القدس، ولا أقصاها المبارك.
يختتم د. زغلول كناره هذا بغيض من فيض شهادات أدبية وتقديرية تلقاها تكريما له ولجهوده الأدبية والشعرية عبر تاريخه الأدبي والشعري الطويل من جهات عربية وفلسطينية ودولية.

نورس محمد
05-01-2012, 09:09 AM
القاهرة- صدور مجلة "صوت أبناء فلسطين"
أصدر طلبة فلسطين الدارسون في كلية الطب في جامعة القاهرة "طب القصر العيني" العدد الثاني من مجلة "صوت أبناء فلسطين"، باللغتين العربية والإنجليزية.
وأوضحت الكلمة الافتتاحية للمجلة بأن هذا العدد أشرف عليه وصممه "طلاب علم لم يتناسوا رسالتهم تجاه فلسطين لنقل الصورة حول الواقع الفلسطيني المرير، ونشر العديد من تفاصيل التاريخ والحضارة الفلسطينية، لأقراننا من الجنسيات الأخرى..".
وأكدت وكيلة كلية طب القاهرة لشؤون الطلاب البروفيسورة أمينة الفضالي في مقابلة مع المجلة اعتزازها بفلسطين، موضحة أن القدس والقضية الفلسطينية في قلب كل عربي حر، وأنها مع فكرة المجلة وتحث الطلبة على الاستمرار في إصدارها لأن هدفها نبيل وغايتها سامية.
وتضمن العدد تقارير حول القدس وتناول الاستيطان في المدينة وسحب الهويات من المواطنين الأصليين وتهجيرهم وجاء بعنوان"القدس تبكي اغتصابها"، إضافة إلى تقرير حول مقابر الأرقام، وآخر حول الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
كما احتوت تقريرا مصورا حول صناعة الصابون في مدينة نابلس، وتاريخها والعائلات التي تشتهر بهذه الحرفة، والطريقة التي يتم بها صناعة الصابون.
وتضمنت المجلة تقريرا حول "الكوفية الفلسطينية" بلونيها الأبيض والأسود، مبرزا ارتباط هذه "الحطة" بحياة الفلاحين في قرى فلسطين، وأنها أصبحت رمزا عالميا لكسر القيود والتمرد على الظلم، وأنها ارتبطت أيضا بالرئيس الشهيد ياسر عرفات والثورة الفلسطينية المعاصرة.
وأبرز أحد التقارير الواقع الصعب في قطاع غزة نتيجة انقطاع الكهرباء وعدم توفر الكمية اللازمة من الوقود والمحروقات، مدعما بآراء طلبة عرب يتابعون الأوضاع بغزة بقلق وألم.
يذكر أن الملحقية الثقافية في السفارة الفلسطينية في القاهرة دعمت إصدار هذا العدد من المجلة من خلال مراجعة المواضيع وتوفير الدعم المالي، وأن طلبة فلسطين بكلية الطب في القاهرة نشطوا مؤخرا في تنظيم فعاليات عديدة دعما لفلسطين من ضمنها يوم الخيمة الفلسطينية والنشاطات الفنية ضمن يوم الجاليات، وإقامة معرض صور "هنا فلسطين" في الأول من الشهر الجاري لمناسبة يوم الأرض.

نورس محمد
05-01-2012, 09:11 AM
جامعة القدس المفتوحة تنظم ندوة حول أدب المرأة الفلسطينية
تحت رعاية رئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. يونس عمرو، نظم قسم اللغة العربية في كلية التربية التابع للدائرة الأكاديمية/ جامعة القدس المفتوحة وبالتعاون مع فرع نابلس والمجلس الاستشاري الثقافي في مدينة نابلس ومركز الطفل الثقافي التابع لبلدية نابلس ومديرتيّ تربية نابلس وجنوب نابلس ندوة خاصة بعنوان "أدب المرأة الفلسطينية" وذلك في مسرح مركز الطفل الثقافي في مدينة نابلس بحضور الكفاءات الادبية والبحثية واعضاء هيئات التدريس في الجامعات والمدارس.
وتناولت الندوة التي تولت عرافتها أ.سناء التايه/عضو هيئة التدريس في فرع طولكرم دراسات نقدية وعرض لتجارب الكاتبات الفلسطينيات.
وقد رحب مدير فرع نابلس د.يوسف ذياب عواد بالحضور ناقلاً تحيات رئيس الجامعة أ.د.يونس عمرو حيث ان الأدب جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية وهذا ما تسعى الجامعة إليه في اطار مسؤوليتها المجتمعية لتطوير كافة الاهتمامات حيث ان التوثيق هو مسؤولية الجميع.
وقد قدم عضو هيئة التدريس في جامعة النجاح الوطنية أ.د.عادل الاسطة قراءة نقدية لرواية الكاتبة سحر خليفة"الحب الأول" وما تمثله الرواية من إعادة صياغة لشعر ابراهيم طوقان وقدم بعض الانتقادات لأعمالها رغم أنها ترجمت إلى عدة لغات حيث اتهمها بأنها تكتب من عالم آخر حيث أنها تسكن حالياً في عمان إلا أنها ما زالت تكتب عن القدس ونابلس.
أما أستاذة الأدب والنقد الحديث في جامعة القدس المفتوحة فرع رام الله د.نهى عفونة فقد تحدثت عن تجربة الكاتبة ابتسام أبو ميالة وهي ربة منزل قامت بتثقيف نفسها ذاتياً وأصدرت كتاب الحرم المحرم عام 2008 وهو عبارة عن تسجيل وثائقي لأحداث الانتفاضة الأولى و أيضاً كتاب آخر الأبواب الموصدة 2011 والذي تحدث عن الاوقع الاجتماعي والاقتصادي بلغة رصينة ومحكمة، الا انها اخذت عليها ميولها الى المثالية في بعض المواقف.
الاديبة والكاتبة ليانة بدر اعربت عن سعادتها لوجودها في نابلس شاكرة ادارة الجامعة وقسم اللغة العربية لاقامة هذه الندوة متحدثة عن صعوبات النشر وخيارات الكاتب المماثلة للانسان العادي في المجتمع، مؤكدة ان الأب هو شغف وقدرة وتنمية للموهبة. كما تحدثت بدر هن روايتها بوصلة من اجل عباد الشمس والتي رصدت فيها احداث مخيم تل الزعتر في لبنان عن طريق البحث الميداني.
الكاتبة من نابلس سهاد عبد الهادي تحدثت عن مؤلفاتها ذاكرة زيتونة ومرايا انثى ودليل الكاتبات الفلسطينيات شمعة لا تنطفئ وقد تناولت الشمعة الاولى سميرة عزام والثانية سلمى الخضرا جيوسي اما الشمعة الثالثة فكلنت من نصيب ليانة بدر.
وفي نهاية القراءات تحدث عضو هيئة التدريس في فرع نابلس د.زهير ابراهيم عن اجتهاد لم يسبقه احد وهو صالون د.افنان دروزة في نابلس وتحدث عن كتابها من القلب والذي يدعو الى التسلح بالأمل وعدم العبث بالثقة واحسان الظن بالآخرين وان لا شيئ يعادل الوطن.
وفي الختام أكد منسق تخصص اللغة العربية د.عبد الرؤوف خريوش ان هذه الندوة تأتي ضمن سلسة ندوات ينفذها قسم اللغة العربية وقد جاءت هذه الندوة تأكيداً وتعزيزاً لدور الاديبات والكاتبات في الوطن رغم قلة الامكانيات الا انهن يصنعن المعجزات.

نورس محمد
05-01-2012, 09:13 AM
توقيع رواية "كافر سَبت" للمؤلف المقدسي عارف الحسيني في دار الشروق
تم في مقر دار الشروق للنشر والتوزيع توقيع رواية "كافر سَبت" للمؤلف المقدسي عارف فاروق الحسيني، وقد حضر الحفل جمهور غفير من رواد اسبوع الكتاب العالمي وحقوق المؤلف والذي تعقد فعالياته في رام الله بمبادرة ملتقى فلسطين الثقافي وبالشراكة مع دار الشروق.
تخلل حفل عدة كلمات بدأها الفنان الفلسطيني وليد عبد السلام بتقديم الكاتب حيث قال: عارف الحسيني مهندس الكترونيات عمل في مجالات صناعية وهندسية عديدة نجح خلالها بتسجيل عدة براءات اختراع اسس مؤسسة النيزك للتعليم المساند والإبداع العلمي، وأضاف ان رواية كافر سبت التي نحتفي بها وبكاتبها الليلية هي روية مختلفة ومتميزة لصوت طالع من قلب القدس القديمة لا يتحدث عن القدس بسورها ودورها وأقصاها وقيامتها وإنما ينقل لنا نبض الناي وصدى ابنائهم وصدى حجارة البيوت ورائحتها وإزهار الياسمين وأنفاس الاحتلال رواية تنتقل بنا بين ازمان وإحداث وتتعرض لتواريخ فارقة فاصلة تعرض لأفكار سادت ثم بادت وعائلات امتلكت النفوذ والجاه ثم ملكة الخيبة وسوء الحال وكيف يكون الحال حين يكون الفقر شريكا ملازما لك في كل خطوة تخطوها ويدير لك الحظ ظهره ورغم ذلك تكون كافر سبت، وتتكاثر وتعلو وتتشابك على مدى 11 فصلا و207 صفحات، رواية كافر سبت رواية تكفر في ايام الاسبوع بكل اشكال الظلم والقمع والاحتلال والاستغلال والغش والخنوع أقرئوا هذه الرواية فهي تحملنا الى القدس الحقيقية التي تحمل بعيدا عنا وكل التحية لكاتبها ومبدعها الذي سينضم بكل جرأة وثقة الى قائمة مثقفي ومبدعي القدس التي تحتاج الى مثل هذا الابداع.
وفي شهادة الكاتب علآ الرواية قال المؤلف عارف الحسيني: "كافر سبت"هي مجموعةُ التفاصيل التي يعرفُها كلُ من عاشها، لكن ليس بالضرورةِ فكّر فيها، أو حتى نقدَها، أو قارنَها مع حالاتٍ حياتيةٍ أخرى لا يوجدُ فيها ما هو غير تقليدي، فالفلسطيني أينما وجد يحملُ معهُ ما يحملُ من شُحنةٍ تاريخيةٍ متوارثةٍ من الألم، ويزيدُ عليه في بعضِ الأحيانِ شعورُ القهرِ المزمنِ من الاحتلال، أو الحسرةُ من الأشقاء، أو الوحشةُ من الغربةِ، أو اللجوءُ، أو الاغترابُ، أو كلُها مجتمعة.
اما عن وصفه للرواية فقد قال: تجري أحداثُ الروايةِ في أواسط الثمانينيات، وحتى بداية الألفية الثانية، وتدورُ أحداثُها في مدينةِ القدس، في فترة الانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي تلتها مرحلةُ إبرامِ اتفاق أوسلو للسلام، بين منظمةِ التحريرِ الفلسطينيةِ وإسرائيل، ومن ثم فترةِ الانتفاضةِ الثانيةِ، التي كان يسودُها كمٌ كبيرٌ من المفارقات، انتقل فيها الإنسانُ الفلسطينيُ البسيطُ من يومياتِ الثورةِ والنضالِ والصمودِ والمقاومة، إلى يومياتِ السلامِ الإجباري، والبحثِ عن لقمةِ العيش، والمصالحَ الشخصيةِ و"الوطنية"، وسياساتِ الدولِ المانحة في تعبيدِ الشوارع، ومن يسيرُ عليها، وظاهرةِ القروضِ البنكية، والاستئثار بالإقتصادِ على يدِ مجموعةٍ صغيرةٍ من الرأسماليين التاريخيين، أو الجدد، وجعلنا مستهلكين أوائل في حقبةِ حُلمِنا بالدولة، وحُلمِ الدولةِ بنا.
تُحكى الأحداثُ البسيطة بمقارناتٍ دائمةٍ مع حيثياتِ الاحتلال الإسرائيلي، وشخصياتِهِ المختلفةِ، فمنها اليساريُّ الصهيونيُّ وغيرُ الصهيوني، والمستوطنُ عن قصدٍ، أو عن فقرٍ، والمتدينُ، والقادمُ الجديدُ، والذين لا يمكننا تجاهلَ أو إنكارَ وجودِهم وتأثيرِهم في حياتِنا سواءً أرادوا ذلك أم لا، بالرغم من إنكارِهم الدائمِ والأعمى - في بعض الأحيان- لوجودِنا قبلهم وبينهم.

نورس محمد
05-01-2012, 09:52 AM
'درج الناي' إصدار جديد للشاعر محمود أبو الهيجاء
وقع الشاعر محمود أبو الهيجاء، مجموعته الشعرية الجديدة 'درج الناي' في ختام الأمسية التي أقامها ملتقى فلسطين الثقافي ودار الشروق للنشر والتوزيع، في مكتبة دار الشروق يوم أمس الأربعاء، في إطار احتفاليته باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.
وشهدت الأمسية حضورا لافتا من جمهور متنوع طالب الشاعر بقراءات مطولة.
وينطوي 'درج الناي' على تجربة جديدة للشاعر في تزاوج قصيدة النثر مع متطلبات التفعيلة مع المحافظة على الإيقاع الداخلي للغة وموسيقاها.
وقد أوضح الشاعر في مقدمة مجموعته الجديدة هذه التجربة التي أعلن فيها 'أن الشعر إنما هو حرية الكلام على جسد الأغنية'.

نورس محمد
05-01-2012, 09:54 AM
افتتاح معرض الكتاب السنوي في أريحا
افتتح في مدرسة بنات أريحا الثانوية، اول أمس الأحد، معرض الكتاب السنوي، برعاية محافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، بالتعاون مع دار الجندي للطباعة والنشر.
وضم المعرض قرابة 2000 عنوان توزعت بين الكتب التي تهم الطلبة وذات العلاقة مع المقررات الدراسية، والروايات وإصدارات علمية حديثة والإدارة والاقتصاد.
وشدد عريقات على دعمه للأنشطة والمعارض التي تشجع الطلبة على مزيد من الثقافة والوعي.
من جانبه، قال الفتياني إن الثقافة مقاومة وأن معركتنا مع الاحتلال معركة البناء والتسلح بالمعرفة والوعي، وإن صقل الشخصية الفلسطينية بمختلف صنوف الأدب والعلم ضرورة للجميع.
ونوه مدير التربية والتعليم بالمحافظة محمد الحواش إلى أن الأنشطة والوسائل اللامنهجية هي رديف وعامل أساسي في عملية التربية والتعليم، وتوليها وزارة التربية والتعليم كل الاهتمام والدعم، وتحتل حيزا هاما في البرامج والخطط التربوية.
وثمنت مديرة المدرسة رنا عبد العال، الجهود التي أسهمت في إنجاح وإقامة المعرض، وكذلك جهود الكادر التعليمي في تنفيذ الأنشطة والوسائل التربوية الإيضاحية.
وقال المدير العام لدار الجندي سمير الجندي، إن المعرض يهدف إلى مد جسور الألفة بين الطلبة والكتاب وتشجيع عادة القراءة، مؤكدا أن القراءة المباشرة ما بين القارئ والمطبوع تختلف عن كل أنواع القراءات الأخرى.
وتجول الحضور في معرض لإبداعات طالبت المدرسة في المشغولات التراثية أقيم على هامش المعرض، ويحكي عراقة شعبنا الفلسطيني، ويوضح أنواع السياحة في محافظة أريحا والأغوار.

نورس محمد
05-02-2012, 06:18 PM
الاعلان عن تأسيس'دار حيفا للابداع والنشر'
أعلنت المحامية المناضلة نائلة عطية، عن تأسيس 'دار حيفا للابداع والنشر'، والتي اعتبرتها بيت ثقافة جديد، تهديه مدينة حيفا الى فلسطين وتفتح ابوابها مشرعة أمام أرباب القلم والكلمة والثقافة الفلسطينية.
وجاء في البيان التأسيسي: إن 'دار حيفا للإبداع والنشر مؤسسه ثقافيه ومعرفيه شامله تهتم بقضايا البحث والدراسة والمتابعة لمختلف جوانب حياة الشعب الفلسطيني التاريخية والمعاصرة، وتنشرها بجميع الوسائل الممكنة: ورقيا وضوئيا وبكل الوسائل المتاحة.. وهي هيئه متخصصة لا تنخرط في أية أنشطة أو توجهات يمكن أن تحرفها عن مواصلة مسارها نحو تحقيق أهدافها المحددة، أو تؤثر على استقلاليتها الوطنية أو نزعاتها الإنسانية الديمقراطية والمعرفية التنويرية.'
واضاف البيان ان 'دار حيفا للإبداع والنشر تلتزم بأن تراعي أنشطتها وفعاليتها المختلفة: المنفردة أو المشتركة، والمباشرة أو غير المباشرة، الشفافية العالية في مجالات الحقوق والواجبات والحريات، وخصوصا ما كان منها متصلا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقرارات والمواثيق الدولية الأخرى ذات العلاقة ومندرجاتها في مختلف المجالات، بما فيها الحرية وتقرير المصير والاستقلال والتقدم والتمييز والتنمية والمرأة والطفل والبيئة، ومواجهة ونبذ الحروب وإرساء وتدعيم السلام والتعاون المشترك'.
وأكد البيان ان دار حيفا للإبداع والنشر 'ستهتم بتطوير رسالتها الفلسطينية والإنسانية الثقافية والعامة بدعم ومناصرة جميع صنوف الإبداع في مجالات الثقافة الفلسطينية بأبعادها المختلفة: الوطنية والإقليمية والأممية، واحتضان مبدعيها الشباب والتعريف بنتاجهم عبر نشرها وتعميمها بجميع الوسائل المتاحة.
كما ستوفر دار حيفا للإبداع المناخات والإمكانات اللازمة لتجويد مستوى البحث والدراسة والإبداع في جميع المجالات: ألتاريخيه والنضالية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والتربوية والثقافية والبيئية وغيرها، وخصوصا تلك المتعلقة منها بالاهتمام بتوفير المعارف الوطنية ونسج وشائج الارتباط الوطني والثقافي بين جميع التجمعات الفلسطينية في المهاجر القسّرية، وبينها وبين الأهل في الوطن 'والفلسطينيون بجداره' في اسرائيل !'
وأضاف البيان أن 'دار حيفا للإبداع والنشر ستضع على رأس أولويات رسالتها، مهمة تحقيق 'وطنية الثقافة الفلسطينية' المؤسسة على تقديس فكرة المواطنة واعتبارها الحق الأول والأبدي للإنسان الفلسطيني، والسمة الأرقى للمجتمع الفلسطيني الذي نريد قيامه في الدولة الفلسطينية، مجتمعا علمانيا تعدديا وديمقراطيا قويا.'واعتبر البيان 'أن دار حيفا للإبداع والنشر هي هدية مدينة حيفا إلى فلسطين. وهي إعلان للمعنى الحقيقي للشعب الواحد' في انثربولوجيا الثقافة، حيث لا نفهمه إلا عندما نقرأه بلغته الفلسطينية العربية. فلغتنا صورتنا ومهجتنا، ونقيضها ظل غيرنا ومحنتنا. والفلسطينية العربية لغة دار حيفا للإبداع والنشر وذلك لكي لا نجهد في البحث عن مدلول الكلمات، ولكي لا نتوجسّ من احتمال فرار الكلمات من سياق الزمان'.
وأكد: 'إن دار حيفا للإبداع والنشر بيت ثقافة جديد مُشرعة أبوابه أمام أرباب القلم والكلمة في دلالات واتجاهات الحياة الجميلة النقيّة من بشاعة الظلم والظلمة والموشّحة الرداء بإشعاعات خيوط التنوير . وسنظل نبدع للثقافة الفلسطينية الديمقراطية'.

نورس محمد
05-02-2012, 07:01 PM
'الصراع العربي ـ الاسرائيلي: مئة سؤال وجواب'
بيروت ـ صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب 'الصراع العربي ـ الاسرائيلي مئة سؤال وجواب 'للدكتور بيدرو برييجر.
مؤلف الكتاب، هو صحافي واستاذ جامعي لمادة علم الاجتماع، في جامعة بوينس ايريس الحكومية، ومحلل في السياسة الدولية. يقوم باعداد برامج تلفزيونية واذاعية متعددة، وقد تعاون سابقا مع اهم الصحف والمجلات الارجنتينية.
عاش لمدة احد عشر عاما في فلسطين، وتخصص في النزاع العربي ـ الاسرائيلي من خلال التعرف على الكثير من الزعماء والقادة السياسيين من كلا الطرفين واجراء مقابلات معهم. زار مخيمات اللاجئين في فلسطين والاردن ولبنان، وجاب جزءا كبيرا من الوطن العربي والعالم الاسلامي.
ألف العديد من الكتب، اهمها: 'نيكاراغوا الى أين'، 'الشرق الاوسط وحرب الخليج' 'النزاع العربي ـ الاسرائيلي'، 'آخر ايام الاتحاد السوفييتي 1991'، 'حرب مقدسة ام كفاح سياسي'، 'مقابلات وحوارات حول الاسلام'، 'ما هي منظمة القاعدة'.
يقع الكتاب في 158 صفحة، وثمنه 7 دولارات او ما يعادلها.

نورس محمد
05-02-2012, 10:23 PM
الحركة القومية العربية في القرن العشرين
بيروت ـ صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب 'الحركة القومية العربية في القرن العشرين ـ دراسة سياسية'.
يستعرض أ.هاني الهندي (وهو احد طلائع المناضلين والمفكرين العرب الذين كرسوا حياتهم، بل ووهبوها للعمل القومي العربي) تاريخ العمل القومي العربي في أقطار الوطن العربي والنهضة العربية، منذ ايام محمد علي باشا في مصر، الى يومنا هذا. وفي هذا العمل التأريخي لحركة القومية العربية، يرصد ويتابع نشأتها وتطورها ونضالات رجالها في سبيل التحرير والوحدة، وهو الذي اسهم في هذا النظال على امتداد الخمسين سنة الماضية.
وهو في تعريف القومية العربية يرى أنها فكرة تهدف الى تحقيق وحدة الأمة العربية، واقامة دولة واحدة لها في الوطن العربي الكبير، وبناء نهضة جديدة بعد قرون من الغياب شبه الكامل عن مسيرة التاريخ الانساني. فالقومية في جوهرها ـ برأيه ـ دعوة الى تأكيد هوية الأمة وشخصيتها الخاصة المميزة امام الغير، وهي فكرة وحركة نضالية تهدف الى بناء دولة خاصة بالعرب، بعد ان تتحرر الأمة من الحكم الاجنبي، وتوفر الحرية لابنائها، وهي حركة لتقويض الاوضاع الفاسدة وازالتها، من جهة، واقامة نظام عربي جديد افضل، من جهة ثانية، وهي حركة مستقبلية تعتمد على الجيد والحي والمفيد من الماضي لتوفر العدالة لها، مستخدمة من اجل ذلك أساليب العلم والعقلانية والتقدم.
ويركز الكاتب، فيما يركز، على الوحدة وتحرير فلسطين كدعامتين اساسيتين للقومية العربية، فالوحدة القومية الحقيقية هي الركيزة النوعية الاساسية، وهي الاصل والهدف الذي يرجوه ويريده كل عربي واع لواقع الحياة السياسية وحقيقة قوتها الاساسية، وفي فلسطين عرف العرب قمة التحدي، وعلى ارض فلسطين سوف يتقرر المستقبل العربي.

نورس محمد
05-02-2012, 10:24 PM
اصلاح النظام السياسي الفلسطيني بين المطالب الداخلية والضغوطات الخارجية
بيروت ـ صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب 'إصلاح النظام السياسي الفلسطيني ـ بين المطالب الداخلية والضغوطات الخارجية'.
عكف الباحث، في هذه الدراسة الاكاديمية المميزة، على تأصيل مختلف أبعاد العملية الاصلاحية في الحالة الفلسطينية، وذلك في سياقها التاريخي الممتد منذ النشأة وحتى وقتنا الراهن، مما كان له اكبر الأثر في الحفاظ على وحدة وترابط الموضوع والظاهرة محل الدراسة.
فقد قدم الباحث مقاربة علمية لنشأة النظام السياسي الفلسطيني والقوى الفاعلة فيه خلال مرحلة مهمة من مراحل تطور هذا النظام، وناقش تداعيات هذه النشأة وتأثيرها في عمل مؤسسات النظام، وفي مجمل أدائها فلسطينيا وعربيا ودوليا، كما قدم تحليلا علميا للدوافع والمشكلات التي استوجبت العمل على اصلاح مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، من جهة، وما قدمه هذا النظام من برامج ومقترحات فلسطينية للاصلاح ومدى الاستجابة لها، ولا سيما على صعيد منظمة التحرير الفلسطينية، من جهة اخرى.
كما عُني الباحث بمقاربة حالة 'الانقسام' التي شابت النظام السياسي الفلسطيني، فاستعرض المبادرات الفلسطينية والعربية التي سعت الى انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية. كما قدم آليات ومقترحات من المتوقع ان تساهم في معالجة الكثير من الاشكاليات التي تواجه النظام السياسي والقضية الفلسطينية على حد سواء.

نورس محمد
05-03-2012, 12:21 AM
عدد جديد من مجلة 'عود الند' الالكترونية
صدر عدد جديد، 71، من مجلة 'عود الند' الثقافية الشهرية (oudnad.net) التي يرأس تحريرها عدلي الهواري، الباحث في جامعة وستمنستر، لندن. كلمة العدد تلاحظ زيادة في استخدام 'الفاشية الإسلامية'، وتنتقد ذلك بقولها: 'لكي نستطيع أن نشعر بالاطمئنان لتولي شخصيات جديدة (شابة وغير شابة) دورا قياديا في ميادين السياسية والثقافة والإعلام يجب أن نلمس درجة عالية من الوعي السياسي والفكري، وهذا لا يتم من خلال استخدام أوصاف خارجة عن سياقها التاريخي والسياسي والفكري، وسبق استخدامها من عتاة المتعصبين ضد الإسلام والمسلمين'.
الصحفية سهير سليمان كتبت موضوعا عن الثروة المعرفية التي يمثلها المجمع العلمي المصري وعن ذكرياتها مع المكان الذي أحرق عمدا في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2011، والتهمت النيران الكثير من كتبه ووثائقه النادرة. وكتب محمد فيصل يغان قراءة في رواية 'موسم الهجرة إلى الشمال' للروائي السوداني الطيب صالح، مركزا على الهوية والتاريخ والآخر في الرواية. أما مهند النابلسي فقد بين في مقالته كيف يمكن للأدب أن يصور بؤس المسحوقين، مستدلا على ذلك بمقتطفات من أعمال الروائي الكولومبي غابرييل ماركيز.
وفي العدد مقطع من كتاب صدر حديثا للباحثة فريدة بن موسى يتناول أربع روايات لكل من أحلام مستغانمي، وياسمينة صالح، وزهرة ديك، وفضيلة فاروق، وهي روايات كتبت في تسعينيات القرن الماضي عندما شهدت الجزائر سنوات من العنف عرفت بالعشرية الحمراء. وتحاور الفنانة التشكيلية زهرة زيراوي الفنانة الشابة مريم أبو زيد التي تهتم في أعمالها بالطفولة والبيئة. وكتب فراس حج محمد مقالة عن القهوة ودلالاتها اللغوية والاجتماعية. ونقرأ في العدد أيضا نصوصا لكل من وهيبة قوية، وفتحي العكرمي، ومكارم المختار، وسلام عبود، وإبراهيم يوسف، وغانية الوناس، ومحمد التميمي، ونوزاد جعدان. لوحة الغلاف للفنانة التشكيلية اللبنانية ندى عيتاني.
تجدر الإشارة إلى أن هذا العدد يكمل ست سنوات من صدور 'عود الند'. وقال رئيس التحرير بهذه المناسبة: 'كان العام السادس مميزا على أكثر من صعيد، فقد كانت هناك زيادة في عدد البحوث التي تنشر، وزيادة مطردة في عدد الزيارات لموقع المجلة. ونتطلع لعام آخر من النشر على أسس الجودة التي تبنتها 'عود الند' من البداية مثل نشر الجديد فقط، ومراجعة النصوص قبل نشرها، والرد على الرسائل والاستفسارات'.
وكان العدد الأول من 'عود الند' قد صدر في شهر حزيران/يونيو 2006، وحصلت عام 2007 على رقم تصنيف دولي من المكتبة البريطانية (ISSN1756-4212).

نورس محمد
05-03-2012, 12:37 AM
'الاقتصاد السياسي في سورية تحت حكم الاسد'
صدر عن شركة 'رياض الريس للكتب والنشر'، بيروت ـ لبنان كتاب جديد للباحث في المعهد الالماني للشؤون الدولية والامن الدولي والرئيس التنفيذي والمدير في هذا المعهد فولكر بيرتس كتاب جديد بعنوان 'الاقتصاد السياسي في سورية تحت حكم الاسد'.
في هذا الكتاب بداية يحلل المؤلف التطور الاقتصادي لسورية في ظل حكم البعث في مرحلة الاسد الاب، متناولا التطور والعلاقة المتبدلة بين القطاعين العام والخاص. ثم يتطرق الى التبدل السريع في الثمانينيات في النسيج الاجتماعي في سورية انطلاقا من التحرك الفعلي للطبقات الاجتماعية الناشئة.
وفي الفصل الرابع دراسة عن البنية السياسية والصورة الذهنية عن النظام السوري القائلة بأنه نظام فاشي ذو ميول شديدة لتطوير بنى مؤسساته.
الفصل الخامس من كتاب بيرتس يبحث في آليات صنع القرار السياسي بالتركيز على عملية التحويل الاقتصادي، وصولا الى الفصل التالي حيث يعالج العلاقات المتداخلة بين التحويل الاقتصادي والتغيير السياسي في سورية متسائلا عما اذا كانت التعديلات الاقتصادية هي في النهاية تحولات جوهرية في بنية السلطة لان 'هذا النظام خلق مؤسسات قد لا تسمح باقامة نظام لاحق اقل شخصانية واكثر تشاركا'.
وفي هذه الطبعة العربية من كتاب بيرتس بحث في التطورات الاقتصادية والسياسية والامنية منذ نهايات عهد الاسد الاب الى الاسد الابن ومحاولات التحديث التي يقوم بها. فعمليات الخصخصة التي بدأت في تسعينيات القرن الماضي تبعها في العقد الاول من القرن الحالي نشوء البنوك الخاصة وشركة الكهرباء الخاصة وغيرها. واصبحت الطبقات المتوسطة افضل حالا وتزايدت التفاوتات الاجتماعية ونشأت 'البرجوازية التجارية الجديدة' وكثر الفساد وتفاقمت المشكلات في المناطق الريفية. ودفع بشار الاسد بالاصلاحات في القطاع التعليمي. وان ظلت القوى السياسية الاقتصادية والامنية تمسك بقبضة حديدية في ظل الصراع الاقليمي العربي ـ الاسرائيلي والتحولات الجارية في المنطقة.
الكتاب يقع في 490 صفحة من القطع الوسط.

نورس محمد
05-03-2012, 12:40 AM
'الاسطورة والفكر عند اليونان دراسات في علم النفس التاريخي'
بيروت ـ صدر حديثا عن المنظمة العربية للترجمة كتاب: 'الاسطورة والفكر عند اليونان دراسات في علم النفس التاريخي' تأليف جان ـ بيار فرنان، ترجمة الدكتور جورج رزق.
لقد كان لهذه المجموعة من النصوص، لمؤلفها جان بيار فرنان، استاذ شرف في الكوليج دو فرانس منذ طهورها سنة 1965، وقع الحدث الهام. فقد اعيد طبعها باطراد وترجمت الى عدة لغات. وسرعان ما اصبح هذا المؤلف، بعد ان اغني بنصوص جديدة، نموذجا في نوعه.
'مادة دراساتنا، يوضح الكاتب في مقدمة طبعة 1985، هي المستندات التي يعمل عليها الاخصائيون، مستغرقو العصور القديمة ومؤرخوها. اما منظورنا فمختلف، فسواء تعلق الامر بالاحداث الدينية (ميثاق، كقوسياتن تمثيلات مصورة) ام بالفلسفة، ام بالعلم، ام بالفن، ام بالمؤسسات الاجتماعية، ام بالاحداث التقنية والاقتصادية، فنحن نعتبرها دائما كأعمال من صنع البشر، كتعبير عن نشاط ذهني منظم. ومن خلال هذه الاعمال نبحث عما كان عليه الانسان ذاته، ذاك الانسان اليوناني الذي لا يمكن فصله عن الاطار الاجتماعي والثقافي الذي هو خالقه ومنتجه في ذات الوقت.
'كتاب مركز بصرامة، شديد البنية، اصالته نادرة في تحاليل المضمون، كما في المنظورات الاجمالية'.
*جان ـ بيار فرنان: استاذ شرف في الكوليج دو فرانس ـ فرنسا (College de France). اسس مركز الابحاث المقارنة لدراسة المجتمعات القديمة عام 1964.
*جورج رزق: استاذ في الجامعة اللبنانية يدرس اليونانية واللاتينية، ومادتي قواعد اللغة الفرنسية، والترجمة والتعريب.
يقع الكتاب في 720 صفحة، وثمنه 42 دولارا او ما يعادلها، توزيع مركز دراسات الوحدة العربية.

نورس محمد
05-03-2012, 08:43 PM
فلسطين تشارك بمهرجان مدينة قابس بتونس
تشارك فلسطين في الدورة الـ18 لمهرجان الفجاني منجة (دورة المرحوم علي لسود) الذي تحتضنه مدينة قابس في الجنوب التونسي منذ السابع والعشرين من الشهر الماضي، ويتواصل لغاية يوم غد الجمعة.
وتأتي المشاركة الفلسطينية بالمهرجان، مع شقيقتيها تونس ولبنان، من فرقة مسرح الميدان الفلسطيني في رام الله، بمسرحية المونودراما (كابتشينو) للفنانة سلوى نقارة، من تأليف الكاتبة سعاد العامري .
وتتضمن هذه الدورة عروضا مسرحية لفرق هاوية ومحترفة من الدول الثلاث، إضافة إلى منبر حواري تحت عنوان 'المسرح بقابس بين الهواية والاحتراف'، إلى جانب ورشة تكوينية بالمعهد الجهوي للموسيقى حول فن الممثل، وعروض موسيقية .
وكان المهرجان افتتح يوم السابع والعشرين من أبريل الماضي بالمركب الثقافي الجامعي بالمدينة، إضافة للمدرسة الإعدادية بتبلو من خلال عرض 'قانون الجاذبية' لشركة الرؤية الجديدة من تونس، فيما سيكون الاختتام يوم غد بالمسرحية الفلسطينية لمسرح الميدان.

نورس محمد
05-04-2012, 01:28 AM
سوسة التونسية تبحث في حداثة السؤال عند محمود المسعدي
في إطار الاحتفال بمئويّة الأديب التونسي الراحل محمود المسعدي تنظم المندوبية الجهوية للثقافة بسوسة في الساحل التونسي، ندوة علميّة تبحث في حداثة السؤال في أعمال محمود المسعدي، في شكل مقاربة في أساليب الإبداع ومراجعه، وذلك يومي 4 و5 ايار/مايو الحالي بالمركز الثقافي بسوسة. ويتضمن برنامج الندوة عددا من الجلسات العلمية التي يشرف عليها ويشارك فيها أساتذة ومختصون في أدب المسعدي، حيث سيكون الافتتاح يوم الجمعة 4 ايار/مايو بكلمة السيد الشاذلي العزابو المندوب الجهوي للثقافة بسوسة، ثمّ تقديم الورقة العلمية للندوة للأستاذ مصطفى الكيلاني، إثر ذلك يتمّ تدشين المعرض الوثائقي الذي يحمل عنوان 'المسعدي إبداع وتأسيس' ويتضمن صورا، ونسخا من المخطوطات وأغلفة لآثار الأديب..
ثمّ تنطلق الجلسة العلمية الأولى برئاسة عبد السلام المسدي ويقدم فيها محمود طرشونة شهادة حول 'شخصية المسعدي'، تليها مداخلة للأستاذ فرج الحوار بعنوان 'المسعدي بصفته مؤسسة'، ويقدم خالد الغريبي مداخلة حول 'المرجعية الوجودية في نماذج لمحمود المسعدي'.
صباح يوم السبت 5 أيار/مايو تنطلق الجلسة العلمية الثانية برئاسة محمد الناصر العجيمين وفيها مداخلة ليوسف البحري 'لغة محمود المسعدي ولغة جماعة تحت السور الوجه والقفا' تليها مداخلة لمحمد الدلال حول 'خصائص اللغة في حدّث أبو هريرة قال لمحمود المسعدي'. بعد الاستراحة تلتئم الجلسة العلمية الثالثة برئاسة خالد الغريبي، يقدم خلالها عمر الإمام مداخلة تحمل عنوان 'سؤال الحداثة في أدب المقال ـ تأصيلا لكيان ـ لمحمود المسعدي'، ثمّ يقدم ثامر الغزي رئيس قسم اللغة والآداب العربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة مداخلة حول 'الإنسان والحداثة في كتابات المسعدي'.
وفي الفترة المسائية تنتظم الجلسة العلمية الرابعة برئاسة المنصف بن عبد الجليل عميد كلية الاداب والعلوم الإنسانية بسوسة، حيث يقدم كمال الزغباني مداخلة بعنوان 'الذات المبدعة: زاردشت وأبو هريرة' ويحاضر سليم دولة حول 'المتعلق اللغوي والمحلوم به مسعديا'، ثم مداخلة مصطفى الكيلاني بعنوان 'لاعبية السؤال في كتابات محمود المسعدي،الاثبات، بدءا ومرجعا أم النفي؟'، إثر الاستراحة يتمّ عرض شريط وثائقي بعنوان 'المسعدي ساحر الوجود'من إعداد محمود طرشونة وإخراج مختار العجيمي.
وجاء في الورقة البحثية ما يلي 'تنزع الكتابة المسعديّة إلى الاستفهام بعيدا عن اليقين الساذج ومسطور السبل المعرفيّة، فهي تتنزّل في مقام إشكاليّ بين الوثوق المحض والارتياب الخالص، إذ كلّما أدركت تهديد أحدهما لها لاذت بضرب من الوثوق المرتاب أو الارتياب الواثق كي يظلّ السؤال في كلّ الأحوال، تقريبا، سيّد المواقف، كأن يُستضاء به على عتبة الوجود المشروط أو المحكوم بالعدم ابتداء ومرجعا. 'فأقصى الايمان'، على حدّ عبارة محمود المسعدي في تأمّلاته، كفر أو عذاب، كالحبّ بلا وصال تأباه ويأباك '
وإذا السؤال اختيار فكري ومنهج حدسي في ذات الحين يساعد على تجلية البعض القليل من بهمة الأشياء، وهو الذي به تكتسب الكينونة معنى 'إن أردت أن تكون وأن تكون انسانا، فاجعل كلّ حياتك سؤالا وكلّ طريقك سيرا لا يني'.
إنّ هلاك الكينونة من هلاك المعنى، وهلاك المعنى من وهن السؤال أو اضمحلاله، والمقابل حيرة وقلق ومغامرة، ذلك أنّ 'آفة الطمأنينة السؤال، والعكس بالعكس'، و'آفة الأدب اللّفظ اذا انتفخ وطغى'.
الكتابة، إذن كما يرتئيها محمود المسعدي هي سؤال، بل حداثة أو ثقافة تُمارس بالسؤال. وعن السؤال تتولّد الأسئلة وتتكثر، كالحياة التي هي عدد في واحد، ومفهوم الواحد لا يكون إلاّ بالعدد، بالاختلاف: 'أكتب ؟ لمن أكتب؟ الأنا الذي سيموت، طَمِع في أن يبقى حيّا؟ في ما أكتب؟ ومن يقرأ ما كتبت؟ وهم كلّ ذلك، ولكنّه لا حياة يضطلع بها الحيّ، ولا أدب يُعينها إن لم يكن كذلك أساسا ليقين لا يستقيم'.
وكما يدفع السؤال إلى الكتابة فإنّ الكتابة سؤال يؤسّس 'لوهم جميل' يُغالب النسيان الأبديّ، وإن أدرك منذ البدء انّه آيل هو الآخر إلى التلاشي. لذا انتهج محمود المسعدي سبيل الكتابة ليس طمعا في الخلود بل لقصد الكتابة ذاتها.
كتب بالعربيّة والفرنسيّة مثلما قرأ باللّغتين معا ووقف عند ثقافة كلّ منهما، وجمع عند فعل الكتابة بين الأدب والتفلسف. فتضمّنت أعماله الأدبيّة والفكريّة أصداء مراجع مختلفة، بعضها تراثيّ إسلاميّ وبعضها الآخر حداثّي غربّي.
فكيف تواصلت هذه المراجع وتفاعلت في منجز محمود المسعدي الإبداعي عامّة؟ كيف استُقبل هذا المنجز قراءة عامّة بالدراسة والنقد، وبالترجمة خاصّة، تعريبا ونقلا؟ وما الذي ينكشف من هذه المراجع، وما الذي يحتجب؟ أو ما الّذي يتعمّد الكاتب إظهاره أو إضماره استنادا إلى قصيدته الخاصّة في الكتابة؟
هل مارس محمود المسعدي الرقابة الذاتيّة في مجال ثالوث المنع المعتاد في راهن وجودنا العربيّ الإسلاميّ: الحديث بطلاقة عن الجسد، وحريّة التفكير في الدين، ونقد السياسة؟ولِمَ كان التزامه بالعمليْن النقابّي والسياسّي، والاجتماع ايضا؟
يستدعي تناول مثل هذه القضايا تشريك مجالات اختصاص مختلفة من نقد أدبّي وبحث فلسفّي ودراسة لسانيّة أو أسلوبيّة واهتمام سسيو ـ ثقافّي وأنتروبولوجّي لتسليط الأضواء من مواقع بحثيّة متعدّدة على المواطن الخفيّة في عالم محمود المسعدي الإبداعي التي لم تُقرأ بعد أو التي تستدعي إعادة القراءة بمفاهيم ومراجع ومناهج جديدة ضمن مقاربات أخرى حادثة'.

نورس محمد
05-04-2012, 01:35 AM
مؤسسة 'المورد الثقافي' تصدر أول كتاب توثيقي عن الثورة المصرية باللغة العربية
القاهرة ـ صدر عن مؤسسة المورد الثقافي كتاب '25'، والذي كانت قد شرعت في الإعداد له منذ شهر يناير 2012.
يضم الكتاب 25 تاريخاً للأحداث التي مهدت للثورة وشكلت مسارها، بداية من تاريخ ظهور الحركة المصرية من أجل التغيير في 8 آب /أغسطس 2004 وحتى تاريخ مجزرة استاد بورسعيد يوم الأربعاء 1 فبراير 2012. كما يضم 25 مطلباً من مطالب الثورة التي لم يتم تنفيذ معظمها حتى الآن. و25 شخصية ممن ساهموا في قيام الثورة المصرية وعلى رأسهم خالد سعيد 'شهيد قانون الطوارئ'، والدكتور احمد حرارة أشهر مصابي الثورة المصرية، وأحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل، وإسلام لطفي أحد شباب الإخوان الذي خالف قرار الجماعة ورفض الانسحاب من الميدان يوم موقعة الجمل، وعلاء عبد الفتاح المدون والناشط الحقوقي الذي رفض الاعتراف بشرعية المحاكمة العسكرية له كمدني، وغيرهم كثير من الناشطين السياسيين الذين كانوا يمثلون الأثر الفاعل على مسارات الثورة المصرية.
ساهم عدد من المصورين، مثل إيمان هلال وفادي عزت ومحمد حسام الدين ويحيى دوير وروجيه أنيس ورندا شعث ومحمود خالد وحمدي رضا وتوماس هارتويل وغيرهم من المصورين المبدعين، بخمسة وعشرين صورة فوتوغرافية تجسد أحداث الثورة على مدار عام 2012. كما يتضمن الكتاب أيضا 25 هتافاً من هتافات الثورة على مدار عام 2011، و25 رسما كاريكاتيرياً للفنانين عز العرب، ومحمد صلاح، وأمجد رسمي، ومخلوف، ووليد طاهر، ومحمد أنور، ومهاب مختار وعبد الله أحمد، وقنديل، وهشام رحمة وأحمد نادي. هذا بالإضافة إلى 25 مقالا صحفيا منهم مقال أسماء محفوظ الذي نشر على موقع الفيس بوك بتاريخ 6/12/2010 ومقال أدمن صفحة خالد سعيد على نفس الموقع بتاريخ 17/1/2011، وأيضا مقالات تم نشرها في جريدة الشروق لكل من وائل جمال ونيفين مسعد ومصطفى كامل السيد وأهداف سويف ومحمد البلتاجي وخالد الخميسي ومحمد أبو الغيط، وفي الأخبار اللبنانية ل سارة حنفي وأنسي الحاج ووائل عبد الفتاح، وفي جريدة المصري اليوم ل بلال فضل وعمرو الشوبكي وعلاء الأسواني ومصباح قطب وعمرو عزت، وأيضا مجموعة من التدوينات لبعض الناشطين السياسيين منهم محمود سالم، ونوارة نجم.
يضم الفصل قبل الأخير 25 غرافيتي قام بتصويرها شادي يوسف لتضمينها في الكتاب. أما الفصل الأخير من الكتاب فيحتوي على 25 صورة لـ 25 شهيدا من شهداء الثورة منذ اندلاعها في 25 يناير حتى أحداث محيط مجلس الوزراء في ديسمبر 2011. يوزع الكتاب مجانا مع usb تحتوي على 25 فيديو وأغنية عن ثورة 25 يناير.

نورس محمد
05-04-2012, 01:44 AM
البحريني جعفر العلوي يكتب دفاتر طفولته
من البحرين يأتي صوت شاعر شاب اسمه جعفر العلوي من خلال ديوانه الأول « للتوضيح فقط « (دار الغاوون ) وفيه الكثير من الشعر الجميل والأفكار الحزينة والساخرة في آن، لكونها تدور في فضاء محصور بالـــبيت والعائلة والجيران، وأخيراً الحبيبة الهاربة من بين يدي الشاعر الذي بدلاً من البكاء على فقدانها اختار السخرية من نفسه كيلا يشعر الآخرين بأخطائهم.
يكتب العلوي عن العائلة العربية التقليدية، العائلة الريفية او البدوية، وغالباً ما يكون الأب والأم هما المحور الذي تدور حوله فكرة القصيدة التي تظهر قسوة الأب وجلافته وضعف الأم وانعدام قدرتها في تغيير إي شيء حتى يأتي الولد الصغير ليدون ذلك في دفتره الخيالي ومن ثم يحول تلك المدونات إلى نصوص شعرية لا تتهيب إعلان اوديبية الفكرة التي سقطنا في أحابيلها جميعاً تقريباً.
هناك الكثير من الأفكار الصغيرة المهملة يحاول الشاعر استعادتها من طفولة بعيدة من دون إن يعلق عليها او يعيد كتابتها بالإضافة او الحذف، لأنه يريد من ذلك استعادة هذه الطفولة البائسة وإعادة مساءلتها او تحريرها من ذلك البؤس الذي كانت عليه. ولكن في أحيان أخرى وعندما تكون بعض الذكريات على جانب من القسوة والمرارة لا يتورع الشاعر من تسمية الأشياء بأسمائها كما لو انه يقوم بمعالجة نفسه سيكولوجياً من خلال تثوير العقد الثاوية وإزاحتها من لا وعيه نهائياً.
« لو تجرأ أحدكم / قبل سبعة وعشرين عاماً / وسألني عن أمنيتي / لم تكن الأمور لتصل إلى هذا الحد / كنت يومها / سأفكر إن أصير طياراً / لفرط ما سمعت من الطيران من الفرح / ولم أره / او نجاراً محترفاً / لقسوة يد أبي / وهي تدفع الباب نحو وجهي / مهندساً / للمرات التي تهدم فيها البيت / على رأس أمي».
يصلح هذا المقطع من قصيدة « بلا شروط « لأن نخضعه لمختبر « يونغ « في تحقق الذات لنستدل منه على خيبة الشخص الذي يتحدث عنه الشاعر والذي لم تتح له الفرصة لتحقيق ذاته عندما كان فتياً، فهو هنا لا يطمح إلى إن يصبح طياراً او مهندساً، فات الأوان، ولكنه كان يتمنى لو إن لديه القدرة على تخليص أمه من البيت الذي يتهدم فوق رأسها المرة تلو الأخرى.
لا تختلف قصيدة «رغبة « في مضمونها عن القصيدة التي اقتطفنا مقطعاً منها لكن الشاعر يعيد صياغة القصيدة بتقنية أخرى حتى تبدو فكرة القصيدة مختلفة وإن كانت تدور في فضاء واحد: «وضبوا قلبي / في علب الطعام / واحملوه معكم إلى المدرسة / اطلبوا من أمهاتكم / إن يتركن مساحة في حقائبكم / وإذا سألنكم / قولوا إنها لدفتر الموسيقى الجديد / خـــبئوه كبقايا طعام / في درج الطاولة / أيها الأولاد / أن أتعلم معكم من الأول / أبجد هوز الإنسان الذي / لم أكنه».
يحضر الطفل البائس مرة أخرى هنا ويحضر شيء مهم معه هذه المرة هي المدرسة التي لم يتح له إن يبقى فيها طويلاً كي يحقق ذاته فهو يقول « الإنسان الذي لم أكنه» ولكنه لا يفقد الأمل لأنه سيصبح او يطمح إلى إن يصبح دفتراً للموسيقى في حقائب الأطفال الآخرين الذين يمثلون المستقبل الذي يحلم هو به من خلالهم.
في العشق يعيش الشاعر حالات لا تكاد تختلف عن خيباته السابقة ولكنه كما قلنا في البداية يغير «تكتيكه» في الكتابة ويخلص نصه من البكائيات عن طريق السخرية من الذات ومن حالة الشعور بالذنب التي لا تفارقه. لهذا فهو يحمل نفسه كل الأخطاء من اجل أن تبقى صورة المعشوقة صافية وبلا تشويه :»ليس شعراً / هذه محاولة لإقناعك / بطريقة مهذبة / إن الذي تحطم / لحظة سقوطي من على السرير / لم يكن ذلك الإناء / وإن الذي تحاولين إصلاحه الآن / ليس قلبي» .
يحفل هذا الديون بالكثير من هذه النصوص الطيبة، الطويلة منها او القصيرة باستثناء بعض الحشو في نصوص قليلة، فالشاعر برغم قصر تجربته الشعرية، يبدو عارفاً باللعبة الشعرية، فهو يكتب قصيدة نثر ناجحة ولغته صافية وإن تجنبت البلاغة.

نورس محمد
05-05-2012, 02:08 AM
مؤسسات المجتمع المدني تقدم مقترحاً بسياسة ثقافية إلى مجلس الشعب المصري
بدعوة من المهندس محمد عبد المنعم الصاوي، رئيس لجنة الثقافة والسياحة والإعلام في مجلس الشعب، قام وفد يمثل المجموعة الوطنية للسياسات الثقافية بتقديم ملخص لسياسة ثقافية جديدة في مصر إلى لجنة الثقافة والسياحة والإعلام بمجلس الشعب.
ضم الوفد الدكتورة هبة شريف أستاذة الأدب المقارن في جامعة القاهرة والمديرة الإقليمية للمؤسسة الثقافية السويسرية والفنان التشكيلي حمدي رضا مؤسس ومدير آرت اللوا، والأستاذ ياسر جراب مدير المشروعات الثقافية التنموية في جاليري بيت المدينة، والدكتور ياسر علاَم الأستاذ بأكاديمية الفنون والأستاذة بسمة الحسيني مديرة مؤسسة المورد الثقافي. تضم المجموعة الوطنية للسياسات الثقافية 25 أكاديمياً وفناناً وكاتباً وناشطاً ثقافياً من كل المجالات الفنية والأدبية، تأسست المجموعة كمجموعة عمل تطوعية في سبتمبر 2010، وبدأت بعد الثورة في إعداد تصور مقترح للسياسة الثقافية في مصر، كما تعمل المجموعة أيضاً على خطة لإعادة هيكلة وزارة الثقافة.
الملامح الرئيسية للسياسة الثقافية المقترحة هي: زيادة الميزانية المخصصة للثقافة في الموازنة العامة إلى 1.5 '، مع إعلان كافة تفاصيل هذه الميزانية، ومراجعة وتطوير كل التشريعات المتعلقة بالعمل الثقافي مثل قوانين استخدام الأماكن العامة، وقوانين المباني فيما يتعلق بالمواقع الثقافية، وقوانين الشركات غير الربحية، وقوانين الضرائب والجمارك وحرية التعبير والإبداع وحماية ورعاية الأدباء والفنانين وغيرها. وتشمل هذه السياسة أيضاً تصوراً لإعادة هيكلة وزارة الثقافة نحو تحقيق قدر أكبر من الاستقلال للعمل الثقافي عن الأجهزة الحكومية، وتبني نموذج 'المؤسسة العامة' المستقلة عن الإدارات الحكومية ولكنها تمول من ميزانية الدولة تحت إشراف أجهزة الرقابة المالية.
لقي العرض الذي قدمته المجموعة ترحيباً كبيراً من النواب أعضاء لجنة الثقافة في مجلس الشعب والذين ينتمون لأحزاب الحرية والعدالة والنور وغيرها، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة خاصة تضم ممثلين عن وزارة الثقافة التي شاركت في هذا الاجتماع بأربعة ممثلين هم الدكتور أحمد مجاهد والأستاذ محمد أبو سعدة والدكتور خالد عبد الجليل والأستاذ سعد عبد الرحمن، وممثلين عن المجموعة الوطنية للسياسة الثقافية وأربعة من نواب مجلس الشعب هم الدكتور حلمي الجزار، الأستاذ سيد القاضي، الأستاذ حسن أبو العزم والأستاذ حمدي قاسم. وستكون مهمة هذه اللجنة تحديد الخطوات اللازمة للإتفاق على السياسة الثقافية المقترحة وتفعليها في أقرب وقت ممكن.

نورس محمد
05-05-2012, 02:10 AM
'المعجمية وعلم الدلالة المعجمي مفاهيم اساسية'
بيروت ـ صدر حديثا عن المنظمة العربية للترجمة كتاب: 'المعجمية وعلم الدلالة المعجمي مفاهيم اساسية' تاليف آلان بولغير، ترجمة الدكتورة هدى مقنص.
ما الكلمة؟ كيف نصف المعنى المعجمي؟ بأية طريقة تتركب الكلمات في الجملة فارضة على القواعد اللغوية معاني 'نزوات' طرائق تلك الكلمات؟
هذا الكتاب يعد عملا تأسيسيا يهدف الى الاجابة عن هذه الاسئلة، ويقدم نظاما متناسقا من المفاهيم التي تشكل اساسا لدراسة المعجم ونمذجته. والمؤلف، وهو ينقل القارئ من فصل الى آخر، يعمل على ان يكسبه القدرة على دراسة الظواهر المعجمية وتطبيقاتها في مجالات اللسانية والمعجمية، والترجمة، او تعليم اللغات.
*آلان بولغير: استاذ، منذ العام 1995، في قسم اللسانيات والترجمة في جامعة مونتريال. وقد عمل في السابق في مجال البحث والتطوير المتعلق بالمعالجة الآلية للغة، كما علّم لمدة اربع سنوات مواد المعجمية واللسانيات الحاسوبية واللسانيات العامة في جامعة سنغفورة الوطنية.
*هدى مقنص: مترجمة، استاذة في الجامعة اللبنانية، استاذة زائرة في جامعة بوردو (فرنسا). من ترجماتها: اسس تدريس الترجمة لكريستين دوريو (2007)، وفكر اللغة الروائي لفيليب دوفور (2011)، وقد صدر الكتابان عن المنظمة العربية للترجمة.
يقع الكتاب في 320 صفحة، وثمنه 32 دولارا او ما يعادلها، توزيع مركز دراسات الوحدة العربية.

نورس محمد
05-05-2012, 02:13 AM
'الاركان في الميزان ـ الزكاة إتاوة العربان' لزكريا أوزون
بيروت ـ صدر عن 'شركة رياض الريّس للكتب والنشر'، بيروت ـ لبنان كتاب جديد للكاتب زكريا أوزون بعنوان 'الاركان في الميزان ـ الزكاة إتاوة العربان'.
في هذا الكتاب يتابع زكريا أوزون دراسة أركان الاسلام المعروفة في الفقه الاسلامي وهي الصلاة والصوم والزكاة والحج بالاضافة الى الشهادتين وهذا هو الجزء الثالث المختص بدراسة ركن الزكاة.
بداية ينكر زكريا أوزون المفهوم الشائع لكلمة الزكاة في العربية وهو النمو او البركة، ويستشهد لذلك بالقرآن الكريم والاحاديث مشيرا الى ان الزكاة التي فرضها القائمون على الفقه الاسلامي من عندهم ليست سوى إتاوة او جزية يفرضها اولياء الامور لتغذية مواردهم الاقتصادية، وان الزكاة ليست في الحقيقة سوى الصدقة وهي نوع من التكافل الاجتماعي الموجود قبل الاسلام. وهي كغيرها كانت قبل الاسلام وكرسها القرآن والنبي.
ويبني المؤلف آراءه على ان 'علم الاقتصاد' لا اساس له في الاسلام والافكار المتعلقة بما يسمونه الاقتصاد الاسلامي ليست سوى افكار وعادات غابرة لا مجال لها للحياة في عصرنا الحالي، متطرقا الى التناقض بين مفاهيم الربا والفائدة والمصارف وصولا الى استحالة التوفيق بين ما يضعه فقهاء الاسلام من قوانين وتشريعات اقتصادية وبين العلوم الاقتصادية الحديثة.

نورس محمد
05-05-2012, 06:22 PM
بحث مشاركة فلسطين بالمهرجانات الثقافية في بلوفديف البلغارية
بحث سفير دولة فلسطين لدى بلغاريا احمد المذبوح، ورئيس بلدية بلوفديف ثاني أكبر المدن البلغارية، ايفان توتيف، إمكانية التعاون في المجالات الثقافية، وخاصة المشاركة الفلسطينية بالمهرجانات الثقافية التي تقام في المدينة.
وشارك في الاجتماع، عماد بدر من السفارة، ونائبة مدير المعهد الثقافي التابع لوزارة الخارجية البلغارية سيلفيا ميخايلوفا، ونائب رئيس البلدية للشؤون الثقافية، ومديرة مكتب رئيس البلدية فيسيلنا ستويانوفا.
واستعرض المذبوح في الاجتماع آخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، وقدم عرضا عن تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ووضع مضيفيه بصورة تطورات الاوضاع السياسية في الوقت الراهن وعدم وفاء اسرائيل بالتزاماتها واهمها وقف الاستيطان في كافة الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس.
وتطرق إلى معاناة الأسرى الفلسطينيين الذين أعلنوا إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ حوالي شهرين وعدم مبالاة اسرائيل بمصيرهم في خطوة تتعارض مع الاعراف والقوانين الدولية.
من جانبه، قدم رئيس البلدية توتيف دعوة لمشاركة فرقة فلسطينية في المهرجان السنوي الذي يقام في مدينة بلوفديف في شهر آب من العام الجاري.
ورحب بما عرضه السفير حول مجالات التعاون المشترك خاصة توأمة بلوفديف مع مدينة نابلس وتسمية شارع بإسم فلسطين في المدينة، وأكد دعمه للشعب الفلسطيني في حصوله على الاستقلال وبناء دولته المستقلة.
وقام السفير المذبوح الوفد المرافق له بجولة ميدانية في المدينة للتعرف على أهم معالمها.

نورس محمد
05-05-2012, 06:24 PM
إصدار جديد حول شعر وإبداع الراحل محمود دوريش
أصدرت دار أطلس للنشر في مصر، اليوم السبت، طبعة جديدة من كتاب 'محمود درويش .. شاعر الأرض المحتلة'، للكاتب والناقد الكبير رجاء النقاش، يتناول قيمة وإبداع الشاعر الراحل محمود درويش.
وقال النقاش في مقدمة كتابه: 'كان لقائي الأول مع أدب المقاومة في أرض فلسطين المحتلة في أواخر 1966 أثناء زيارتي للجزائر، وفي الطائرة وقعت يدي على جريدة جزائرية قرأت قصيدة بتوقيع محمود درويش وهزني ما فيها من صدق وبساطة وجمال فني'.
وأضاف: 'لست أدري كيف ثبت في وجداني آنذاك أن محمود درويش هذا ليس اسما حقيقيا ولم أكن أتصور أن من بين عرب الأرض المحتلة حركة أدبية ثورية لها قيمتها وخطورتها'.
والكتاب يحتوى على 18 فصلا: العرب في إسرائيل، وكفر قاسم، وشعراء وشهداء، والمهزومون، والشاعر الجديد، وملامح شخصية، وملامح فنية، والغموض والتصوف، ومع الطبيعة، والحب والمرأة، والمسيح يصلب في القرن العشرين، والدين والثورة، وإنسانيون لا متعصبون، وبدلا من الحب القاسى، واتهامات ظالمة، ولماذا خرج من إسرائيل، وشيوعيون وقوميون، وماذا نتعلم منه ومن رفاقه.
ويلخص النقاش في كتابه أهم العوامل المؤثرة في تكوين درويش الفني والفكري، وقال: هناك عدة عوامل أثرت في شخصية شاعر الأرض المحتلة فنيا، أولها العقيدة الاشتراكية التي خلقت فيه نزعة إنسانية عميقة وفتحت أمامه آفاقا واسعة يطل منها على ثورة الإنسان المعاصر ضد الظلم والاستغلال.
وتابع : لقد ساعدته هذه العقيدة الاشتراكية على النضج المبكر والتفتح والفهم الصحيح لمشاكل الإنسان والمجتمع، وثاني تلك العوامل هي عقيدته القومية، فهو عربي مؤمن بعروبته بعيدا عن التعصب أو الاستعلاء أو أي محاولة للرد على المأساة التي يعيشها العرب في فلسطين بأفكار عنصرية مليئة بالحقد والكراهية للشعوب الأخرى، إنه عربي إنساني يطلب العدل والخلاص من الظلم والقضاء على الاستغلال.
وأضاف أن ثالث تلك العوامل هي أن شعر محمود درويش ليس وليد التأمل الشخصي والحجرات المغلقة فهو شاعر مرتبط بالناس، بمشاكلهم وقضاياهم وكثيرا ما القي قصائده على الجماهير وأحس دائما أن الكلمة لا معنى لها 'إذا لم تحمل المصباح من بيت إلى بيت'، فشعره كله يحمل نبضا صادقا هو ثمرة الاتصال بالناس والمحبة الغامرة لهم والمشاركة الصادقة غير المفتعلة لمعانتهم وظروفهم المختلفة التي هي آلام محمود درويش وظروفه في نفس الوقت.
وأضاف: رابعا فقد استطاع محمود درويش من ناحية الثقافة الفنية أن يكون نفسه تكوينا ثقافيا ممتازا ومتكاملا فمحمود درويش وثيق الصلة بالثقافة العربية القديمة ووثيق الصلة بالثقافة العربية المعاصرة فهو يتابعها بأمانة ودأب ويتأثر بتياراتها المختلفة، ولذلك لا يبدو محمود درويش ظاهرة منفصلة عن التطورات الأدبية العربية، بل نجد أنه قد تأثر بحركة الشعر الجديد واستفاد منها استفادة واسعة، وأضاف إليها في نفس الوقت إضافات حقيقية، أما ثقافته العامة فقد امتدت إلى الأدب العالمي عن طريق اللغة الانجليزية والعبرية التي يجيدها درويش ويقرأ بها ما يترجمه الإسرائيليون من الأدب العالمي.

نورس محمد
05-06-2012, 02:46 AM
الجامعة الأمريكية تترجم "زمن الخيول البيضاء" لإبراهيم نصر الله
صدر عن دار نشر الجامعة الأمريكية في القاهرة ونيويورك، الطبعة الإنجليزية، من رواية الشاعر والروائي إبراهيم نصر الله "زمن الخيول البيضاء" حيث قامت بترجمتها إلى الإنجليزية المترجمة نانسي روربرتس، وتقع الطبعة الإنجليزية في ستمائة وخمسين صفحة، واختارت دار النشر لوحة للفنانة الفلسطينية تمام الأحل غلافا للرواية.
تتناول هذه الرواية، التي وصلت إلى اللائحة القصيرة في جائزة البوكر عام 2009، وصدرت فى خمس طبعات عربية، أكثر من خمسة وسبعين عاما من حياة الشعب الفلسطينى، حيث تغطي الفترة الزمنية من نهايات القرن التاسع عشر حتى عام النكبة 1948.
وهي المرة الأولى التي تذهب فيها رواية لتغطية هذه الحقبة الزمنية بهذا الاتساع، حيث ترصد تاريخ الشعب الفلسطيني السابق للاحتلال البريطانى والصهيوني، وتتناول الواقع الفلسطيني فى ثلاث حقب زمنية "العثمانية، البريطانية، الصهيونية" من مختلف الجوانب الإنسانية وبرؤية تُظهر تفاصيل الحياة الفلسطينية بكل عاداتها وتقاليدها وتراثها.
الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسى الشاعرة والناقدة ومؤسسة مشروع بروتا لترجمة الأدب العربي قدمت الطبعة الإنجليزية فى كلمة على غلاف الرواية قائلة: "كم سألنا الكثير من النقاد والقراء الأجانب: متى يظهر العمل الفلسطيني الذى يقدم لنا الإلياذة الفلسطينية؟"
وها هي الآن بين يدينا. إنهـا بحق الرواية التي كانت النكبة الفلسطينية تنتظرهـا ولم تحـظ بهـا من قبل. تـأريخ دقيق غاية في الحساسية والتصوير المبدع للوضـع الفلسطيني، منذ زمن العثمانيين إلى سنة 1948. غاية فى الأهميـة لأنهـا تكشف بـوضوح أسبـاب النكبـة وملابساتها وظروفها الطاغية التي قادت شعبنا إلى عـذاب مقيم. كما أنها تصل غاية التشويق الروائي المثير، بحيث أن القارئ لا يـود تركها أبدا، إنها العمل الروائي المبدع الأهم الذي سـوف يفسّر عبر الفـن الرفيع مـأساة شعبنـا وأسبـاب نكبتـه".
كما تضمن غلاف الرواية ما كتبته لجنة جائزة البوكر عنها، معتبرة إياها: بأنها (رواية أجيال ملحمية الأبعاد بكل المقاييس، تنحدر من تلك السلالة العريقة التي يؤرَّخ لها في العربية بثلاثية نجيب محفوظ. من خلال تتبع نصر الله تاريخ قرية فلسطينية واحدة وتركيزه على ثلاثة أجيال لأسرة فلسطينية في تلك القرية، مجسدا مأساة شعب كامل عبر عصور الحكم العثماني والانتداب البريطاني وصولا إلى اكتمال النكبة).
أما الشاعر والناقد الدكتور عبد العزيز المقالح فكتب عنها: (لعل أول سؤال وجدتُني أردده بعد أن وصلت إلى آخر سطر في رواية (زمن الخيول البيضاء) هو: من قال إن عصر الملاحم قد انتهى؟ ها هي ذي واحدة من الملاحم المعاصرة تثبت أن فن الملاحم العظيم مستمر ولم يتوقف عن الظهور. ولا يكاد القارئ يترك الرواية جانباً حتى يعود إليها بلهفة متمنياً أن تطول، ليطول بذلك استمتاعه).

نورس محمد
05-06-2012, 02:48 AM
جديد الأديب إبراهيم نصر الله
صدرت عن الدار العربية للعلوم الطبعة الثانية من رواية نصرالله الأخيرة (قناديل ملك الجليل) بعد شهرين من صدور طبعتها الأولى، كما صدرت طبعة خامسة من روايتيه: طيور الحذر وبراري الحُمّى، وطبعات رابعة وثالثة من: تحت شمس الضحى، أعراس آمنة، طفل الممحاة، زيتون الشوارع، وطبعة ثالثة من كتابه (السيرة الطائرة).

نورس محمد
05-06-2012, 08:21 PM
مؤسسة ثقافية مصرية تعلن عن تأسيس جائزة سنوية باسم محجوب عمر
أعلنت جمعية ثقافية تنشط في دعم الثقافة والعمل المجتمعي في صعيد مصر، اليوم الأحد، عن تأسيس جائزة سنوية دعما للقضية الفلسطينية باسم الراحل المناضل الكبير رؤوف نظمي ميخائيل (محجوب عمر)، الذي سبق وأهدى الجمعية مجموعة كبيرة من الكتب الخاصة بالقضية الفلسطينية.
وقالت جمعية 'أصدقاء أحمد بهاء الدين الثقافية' بمنطقة أسيوط في صعيد مصر، في بيان لها اليوم الأحد، إن الجائزة ستمنح لأفضل كتاب بحثي يطرح رؤية استشرافية واقعية للقضية الفلسطينية، يتناول أبعادها ويسهم بإضافة تأصيل للحقوق الفلسطينية ومواجهة تحدياتها، وسبل الخروج من الأزمة.
وقال مدير عام الجمعية محمود عبد الحميد، في تصريح له، إنه سيتم إطلاق الجائزة في أقرب وقت بعد الانتهاء من كافة الشروط والمعايير، مؤكدا أن الجائزة نابعة من أهمية قضيتنا الفلسطينية.
وأضاف: 'نطلق هذه الجائزة إيماناً منا باستكمال مسيرة مفكرين عظماء منحوا أعمارهم لأجل هذه القضية، وفي ذلك كانت رحلة عطاء المفكر عمر، الذي منح مئات الأبحاث والمؤلفات والأعمال والمقالات التي تناولت توثيق القضية ورؤية مستشرفية للحلول مستندة لقراءة عميقة في أبعاد الواقع'.
وأشار إلى أن المفكر الراحل أهدى أكبر مكتبة متخصصة في القضية الفلسطينية وفي الصراع العربي الإسرائيلية، وبالحركة الصهيونية لمركز أحمد بهاء الدين الثقافي بقرية الدوير في مركز صدفا بأسيوط، تتضمن ما يزيد على 16 ألف كتاب في القضية العربية الأولى فلسطين، التي نذر لأجلها الراحل المناضل حياته مؤمنا بها ومدافعاً عنها.
بدوره، أشار مدير الأنشطة بالمركز حمدي سعيد، إلى أن الجائزة فرصة لدعم وتنشيط الإطلاع على القضية الفلسطينية، مذكرا أن هناك عدة جوائز بحثية تقام على مدار العام حول القضية الفلسطينية تهدف لتعظيم المردود الإيجابي من الإسهامات الفكرية الثرية الموجودة في المكتبة، وإمكانية المساهمة بشكل مخلص وجاد لأهم قضية واقعة في قلب كل مصري وعربي أيضا.

نورس محمد
05-06-2012, 09:00 PM
عدد جديد من مجلة (الاصلاح) الثقافية// محور خاص عن الكاتب والقائد الثوري السوداني محمد ابراهيم نقد
http://harmees.com/img/uploads/2012/05/03/22_14_49.jpg
صدر عدد جديد من مجلة (الاصلاح) الثقافية ، التي يحررها ويشرف عليها الاستاذ الكاتب مفيد صيداوي ، وتصدر في عرعرة عن دار (الاماني) للنشر والتوزيع، حافلاً بالعديد من المقالات والنصوص الشعرية والنثرية والصور القلمية والتقارير الصحفية المتنوعة.
ويكرس رئيس التحرير كلمة العدد للكاتب والمفكر الثوري والقائد الشيوعي السوداني الراحل محمد ابراهيم نقد ، الذي يقول عنه :" انه قامة عالية وراقية وانسانية في تاريخ الفكر الثوري الانساني ، ومن ارقى المناضلين والمخلصين لقضايا الثقافة الثورية والسلام العادل ووحدة القوى الثورية في العالم العربي ووحدة القوى الثورية في العالم".
ويكتب الصحفي نسيم ابو خيط مقالاً عن العولمة ، هل هي خير ام شر؟.
اما الاستاذ فتحي فوراني فيتابع رفد المجلة بمقالاته وخواطره الادبية والتربوية وصوره القلمية الجميلة ، وعنوان مقاله لهذا العدد " ايها المبدع هتشكوك.. امامك كنز لا يفنى".
وفي باب الشعر هناك قصيدة "العمر دخان" للشاعر شفيق حبيب ، وقصيدة" سنابل الخريف" لصفاء ابو فنة "فراشة الوادي" ، وقصيدة "لا زلت اذكره" ليوسف مفلح الياس.
وفي العدد ايضاً قصة للاطفال للكاتب مصطفى مرار ، ومقال للمحامي زياد الشيخ عبد بعنوان "نظرة ارشيفية حول الاراضي وقوانينها وانواعها" وحلقة جديدة عن المجلات الثقافية والفكرية في بلادنا للكاتب شاكر فريد حسن وهي عن مجلة "المنبر".
وفي "ضيف العدد" يلتقي الكاتب مفيد صيداوي سماحة القاضي المتقاعد فارس فلاح "ابو زايد "رئيس لجنة الامناء لجائزة الابداع في وزارة الثقافة ، كما يلتقي في زاوية"مكتبات" الاديب محمد علي سعيد .
وفي العدد كذلك تقارير صحفية وثقافية عن الندوة الشعرية في نادي حركة النساء الديمقراطيات في منطقة ام الفحم(اعداد الصحفي جاد اللـه اغبارية) وعن وفاة الشاعر عبد الرازق ابو راس (ابو هشام) ، وعرض فيلم "كما قال الشاعر" عن محمود درويش في مسرح الحوارنة بكفر قرع . بالاضافة الى زاويتي "عطر الكتب" و"بريد المجلة" .
هذاوتشارك الفنانة صبحية حسن من نحف بمعرض "الاصلاح" بلوحة بيت جدي.

نورس محمد
05-06-2012, 09:49 PM
صدور ديوان "انا والعمر سائران صحاباً" للشاعر د. محمد حبيب اللـه
http://harmees.com/img/uploads/2012/05/06/00_48_35.jpg
عن دار "الاماني" للنشر والتوزيع في قرية عرعرة ، صدر حديثاً ديوان شعر بعنوان "انا والعمر سائران صحاباً" للشاعر د. محمد حبيب اللـه ، احد اعلام الفكر التربوي وقضايا التعليم للاقلية العربية الفلسطينية في الداخل .
وقد جاء الديوان في 110 صفحات من الحجم الكبير والورق الصقيل ، وحوى بين طياته 75 قصيدة، هي حصيلة تجربته الشعرية على مدى اكثر من خمسين عاماً .
وفي تقديمه للديوان يقول :" كنت اكتب شعراً وكنت مقلاً في الكتابة وفي النشر ، تجمعت لدي اشعار الصبا والشباب والكهولة على مدى اكثر من خمسين سنة. وقد طرقت بها مواضيع تتصل بالغزل ووصف الطبيعة والاجتماعيات والمناسبات والرحلات واختتمتها بالحوليات وهي عبارة عن قصائد كنت اكتبها قصيدة واحدة كل حول / سنة بمناسبة يوم عيد ميلادي في الخامس عشر من تشرين الثاني . عسى ان يجد القارئ في هذه القصائد ما يثير فيه ذكريات ويوقظ فيه وجدانيات . انا لا ادعي اني اكتب شعراً قوياً يقف امام النقد والتقييم ولكنها اشعار خفيفة مستوحاة من حياتي ، آمل ان يجد القارئ في قراءتها متعة".
و يهدي حبيب اللـه ديوانه الشعري الشخصي للعائلة الكبيرة وللاهل والاصدقاء المقربين الذين جمعته بهم علاقة خاصة ومباشرة.
ومن قصائد الديوان نقتطف هذه الابيات من قصيدة" علموك الهجر" حيث يقول:
علموك الهجر في فت الهوى************* فرميت السهم مسموما مريب
وصرعت اللب مني والحشا ************* واسلت من دمي نهراً عجيب
والحراب الحمر نحوي سددت ************* فانا وحدي في ايدي الخطوب
اسهر الليل الطويل ساهما ************* حالماً ما بين فجري والمغيب
اسالي النجم وارباب السما ************* واسالي الظلمة والفجر القريب
وصاحب الديوان د. محمد حبيب اللـه من مواليد قرية عين ماهل سنة 1938، انهى دراسته الثانوية في المدرسة البلدية بالناصرة (1958) ثم تعلم في دار المعلمين العرب بيافا ولمدة سنتين.
بعد ذلك عمل معلماً ونائباً لمدير مدرسة عين ماهل حتى صيف 1965 ثم انتقل للدراسة في الجامعة العبرية بالقدس وظل يدرس فيها حتى حصوله على شهادة الماجستير في التربية واللغة العربية . ثم عمل مرشداً تربوياً ومعلماً للغة العربية. وفي العام 1977 سافر الى امريكا للدراسة ونال شهادة الدكتوراة وعاد للبلاد حيث اشغل نائباً لمدير الكلية العربية للتربية بحيفا حتى خروجه للتقاعد سنة 2003.
وقد الف حوالي اربعين كتاباً في مجالات اللغة واتربية والتعليم العربي ومناهج التعليم . ويعمل حالياً على اعداد كتاب السيرة الذاتية تحت عنوان "ان تكون معلماً عربياً فلسطينياً في دولة احادية القومية".

نورس محمد
05-06-2012, 11:33 PM
مظاهرة ثقافية تحتفي بشعراء مقتولين
http://images.alarabiya.net/c8/88/436x328_23887_212475.jpg
احتفاءً بشعراء أهدرت السلطة دمهم أو قتلوا غدراً في أزمنة قديمة وحديثة، اختارت جمعيات ثقافية بمدينة الدار البيضاء المغربية تنظيم لقاء مفتوح في الشارع العام بوسط ساحة "الفداء" الشعبية المعروفة بحركتها وازدحامها الكثيف، للتعريف بهذه النخبة من الشعراء العرب العالميين، مع قراءة بعض أشعارهم على مسمع الناس، أدرجت تحت عنوان "ديوان الشعراء المقتولين".
وأشرف على إعداد وتنسيق فقرات هذا اللقاء شعيب حليفي رئيس مختبر السرديات، الذي قال في تصريح لـ"العربية نت": إن سياق اختيارهم لهذا المحور يندرج ضمن تفكيرهم في مواضيع غير مكررة، تحاول أن تبحث في القضايا الفكرية الأساسية التي ظلت لفترة ما مهملة، كالشعراء المقتولين، وإحراق الكتب في تاريخ الأمة العربية، وفترات الصمت التي برزت تبعاً له في مسار ثقافتنا العربية، وأيضاً الأحلام في الأدب والتاريخ التي نادراً ما يتحدث عنها.
وأضاف أنه فيما يتعلق بالشعراء المقتولين فقد تعددت وتباينت زاوية النظر بالنسبة لهؤلاء، مقدماً مثالاً بسعيدة المنبهي وعبداللطيف زروال، الذين يقول عنهما إن الشعب المغربي يعرفهم كمناضلين فقط، وإن تجربتهما السياسية كانت مؤثرة في الحركة السياسية بالمغرب، في حين لا يعرف الكثير من الناس أن تجربتهم الشعرية كانت أغنى بكثير من تجربتهم السياسية، وأنها لا زالت مؤثرة حتى الآن.
وذكر أن أجهزة القمع في ذلك الوقت صادرت كل ما تركه الشاعر القتيل ولم تنج سوى قصيدة واحدة كان قد نشرها بمجلة "أقلام" المغربية سنة 1972 بعنوان "عن الحب والموت"، يقول زروال في فقرتها الأخيرة:
ها أنا ذا أسقط في الساحة
أحمل قلبي. وردة حمراء، تنزف دماً
ها أنذا عريان، أزحف فوق القتلى
وألم أطرافي.. كي أمسك بالراية الممزقة
وأنفخ بدمي في رماد الشرارة المحترقة
ها أنذا أدفع الضريبة
فلتباركي موتي.. يا حبيبة
أصوات للجيل الأول من الشعراء المغاربة
وعلى غرار زروال، قدمت نصوص للشعراء المحتفى بهم بأصوات شعراء شباب وآخرون ينتمون للجيل الأول من الشعراء المغاربة، ومن الأسماء التي تم استحضارها في هذا اللقاء المغني الشيلي فيكتور خارا الذي قطعوا أصابعه، ولوركا الذي رمي برصاص الموت، أو ميغيل هيرنانديث الشاعر والمسرحي الإسباني، ولسان الدين بن الخطيب الذي قتل بفاس وترك قصيدة يرثي فيه نفسه قبل قدوم صديقه الشاعر ابن زمرك وهو يحمل صك إعدامه، وطرفة بن العبد شاعر العبث الذي لم يكن داهية مثل خاله المتلمس، خانه عمرو بن هند لأسباب غامضة خارج الشعر والعفة.
وهو من قال:
بكى صاحبي لمّا رأى الدرب دونه ** وأيقن أن لا حقاني بقيصرا
فقلت له: لا تبك عينك وإنمـــــــا ** نحاول مُلكا أو نموت فنعذرا
واختتمت هذه القراءات بالفقيه والعالم الشاعر المغربي عبدالسلام جاسوس، الذي ينتمي للقرن السابع عشر، وقد ترك إبداعات شعرية ورسائل ووصايا، يقول عنها بعض الدارسين إنها كانت ذات أهمية كبرى تعكس الفكر النقدي والثوري لديه.
وقتل هذا الفقيه الشاعر حين رفض الموافقة على تمليك "الحراطين"، أي تحويل أصحاب البشرة السوداء إلى عبيد، ففي مطلع صيف 1708 استدعى السلطان مولاي إسماعيل علماء فاس للمثول بين يديه في العاصمة، يتقدمهم الحاج عبدالسلام بن حمدون جاسوس إلى مدينة مكناس.
وفي حضرة السلطان احتد النقاش، لتصل المجابهة الجدلية ذروتها بين أحد العلماء والجاسوس دون أن يفحم أحدهما صاحبه، أما السلطان فقد "نثر ثوبه" وغادر المجلس غاضباً.
وبعدها، اعتقل جاسوس، وتقدم الناس بطلب العفو عنه من قبل السلطان الذي اشترط عليهم - كما تقول الروايات - أن يزن نفسه ذهباً، وعمل الناس على فديته بالذهب.
ونظم اللقاء مختبر السرديات لكلية الآداب والعلوم الانسانية، ونادي القلم المغربي في إطار الأنشطة الثقافية لمعرض الكتب القديمة في دورته الخامسة.

نورس محمد
05-07-2012, 12:18 AM
'الامارات الثقافية' دورية جديدة من 'مركز سلطان بن زايد'
اطلق 'مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام' العدد الأول من مجلته الفكرية الادبية 'الامارات الثقافية' في حفل كبير اقامه المركز بفندق انتركونتننتال ابوظبي .
واعرب الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان ممثل رئيس الدولة، رئيس مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام عن امله في ان تسهم مجلة (الامارات الثقافية) الجديدة التي يصدرها المركز في تعزيز المكانة الكبيرة التي تحظى بها الامارات.
وقال في كلمة افتتاحية تصدرت العدد الاول من مجلة 'الامارات الثقافية' بعنوان 'الثقافة صورة التقدم والفكر رؤية المستقبل' ان الثقافة هي التي تجسد صورة التقدم كما ان الفكر هو الذي يرسم خطى المستقبل ولسنا نبالغ ان تطلعنا الى دور ريادي للثقافة العربية تسهم فيه ابوظبي وهي تتحول الى مركز اشعاع ونافذة للثقافة العربية والى ساحة رحبة للقاء الثقافات الانسانية.
واضاف هذه خطوة مديدة اخرى يخطوها المركز الثقافي الاعلامي عبر اصدار مجلة فكرية ثقافية نرجو ان تحقق اهدافه في ترسيخ الهوية والانتماء الى الوطن والامة، والمساهمة الجادة في حوار الحضارات وفتح افاق ارحب للتفاعل الفكري بين الشعوب، وطرح اسئلة الثقافة العربية على ماضيها وحاضرها واستشراف مستقبلها بوصفها حاملا موضوعيا لقيم الامة وتطلعاتها وحافظا ومجددا لمخزونها الابداعي وناقلا متفحصا لتراثها الثري وراصدا مترقبا لما يشف عنه القادم من تحولات ومتغيرات ومشاركا حيويا في صياغة الاستجابة الحضارية امام كل التحديات .
والقى الشاعر حبيب يوسف الصايغ مدير عام المركز، المشرف العام على المجلة كلمة اعلن فيها إطلاق مجلة 'الإمارات الثقافية '، وهي المجلة الثانية للمركز لتكمل الى جانب مجلة الاعلام والعصر جناحي المركز الاعلامي الثقافي.
وقال الصايغ 'لا أريد الإطالة، لكن كان لا بد من كلمة ونحن في رحاب' الإمارات الثقافية' مجلة الإمارات الشهرية التي تعنى بشؤون الثقافة والفكر والتي تطرح نفسها كبديل معاصر وقوي، وكرسالة من الإمارات العربية المتحدة إلى الوطن العربي والعالم. رسالة من الحضارة والمحبة، وبما لا يقاس.
كما القى الدكتور رياض نعسان اغا رئيس تحرير مجلة 'الامارات الثقافية' ووزير الثقافة السوري الاسبق كلمة هنأ فيها المركز على اصدار مجلته الثانية (الامارات الثقافية) التي تعنى بالأدب والفكر، مبديا سعادته للعمل في مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام الى جانب الشاعر حبيب الصايغ.
واكد ان المجلة تطمح إلى تعميق الصلة بين الثقافة العربية والثقافات العالمية، وإلى المساهمة الجادة في حوار الحضارات.
وفي الختام قال رياض نعسان اغا 'لئن بدا العدد الأول ذا خصوصية تجريبية فإننا نأمل بأن يشاركنا الكتاب والقراء بآرائهم وملاحظاتهم كي نصل إلى سوية أفضل باستمرار'.
وتضم المجلة كلمة لرئيس التحرير وعدة مقالات وتقارير من ابرزها الثقافة والسلطة علاقة جدلية للدكتور حسن حنفي، ومن ثقافة السلطة الى سلطة الثقافة للدكتور محمد عبد المطلب.
كما ضم العدد الاول لمجلة الامارات الثقافية نصوصا مجهولة لطه حسين تنشر لأول مرة ـ ومقالا حول رؤية مستقبل الفكر والفلسفة في العالم العربي للدكتور رمضان بسطاويسي محمد، ومقالا حول متناقضات زينون في ضوء رؤية ابن عربي للزمن للدكتور محمد علي حاج يوسف، وموضوعا اخر حول اخوان الصفا ايماءات ليبرالية وعلمية للدكتور رشيد الخيون، ومقالا حول افريقيا وأصل الحضارات (التعددية الثقافية العولمة) لاحمد عجاج.
كما ضم العدد الاول من المجلة التي يصدرها مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام قراءة في تجربة الاديب عبد الرحيم سالم بعنوان اتزان التجربة وتنوع البحث للدكتور محمود شاهين، وتجارب حروفية عربية معاصرة للدكتور علي القيم، ومقالا حول التجليات الفكرية في الرواية العربية للدكتورة سمر روحي الفيصل.
وضمت المجلة موضوعا حول زينة الملكة فضاءات الرواية للدكتور يوسف حطبني، ومقالا حول ظواهر لا اخلاقية بقاموس اخلاقي للدكتورة لطيفة لبصير.
وفي العدد الاول من مجلة الامارات الثقافية ايضا موضوعا حول الادب الرقمي وسؤال الحداثة للدكتورة سمر ديوب، والرواية بوصفها شهادة تاريخية فكرية للدكتور بدر السماري، ومقالا بعنوان سبوتنيك الحبيبة اسئلة وجودية بين ثقل الواقع وفتنة الحلم.
وضم العدد الاول 'عينا نفرتيتي' لنجم الدين سليمان، وقصصا قصيرة جدا لعبد الله المتقي، وقصيدة حب للشاعر حبيب الصايغ ونصوصا شعرية للشاعر ابراهيم محمد، ومقالا للمشرف العام على المجلة حبيب الصايغ تحت اما بعد بعنوان الكتابة بوابة الحضارة، ومقالا لمدير التحرير الدكتور محمد فاتح زغل بعنوان مدار وذاكرتان، وموضوعا اخر لاحمد الشهاوي بعنوان حول المعنى وانقله الى الجهة الابعد عن الشعر والقران الكريم، ومقالا بعنوان انا لغتي للدكتورة كرمة سامي.
وضمت مجلة الامارات الثقافية في عددها الاول مقالا لعلاء نعمة بعنوان رأي من منظور مجتمعي حول تأسيس المسرح في الامارات ومقالا بعنوان سيسيل بي دي ميل مخرج رفض الاخر من اجل الاخر لمانيا سويد، وموضوعا للكاتب ابراهيم محمود بعنوان انها انتهاكات موسيقية فقط، ومقالا بعنوان انا ستيف ستيف جوبس عبر اقواله لعدنان عضمية، وتحقيقا حول السعديات جوهرة ابوظبي الثقافية للكاتبة الجزائرية الشيماء خالد، وابو ظبي تغزل قصص الابداع في الثقافة، وإصدارات مغربية جديدة لحسن وريع.
وقد احتوت المجلة المكونة من 194 صفحة على العديد من الصور الثقافية المعبرة، وامتازت بإخراج فني جميل للمدير الفني فواز ناظم وطباعة فاخرة ورسومات مبدعة للرسام حسن ادلبي.

نورس محمد
05-07-2012, 12:19 AM
'شذرات من خطاب محب ـ تتبعها صفحات غير منشورة'
بيروت ـ صدر حديثا عن المنظمة العربية للترجمة كتاب: 'شذرات من خطاب محب تتبعها صفحات غير منشورة' تأليف رولان بارت، ترجمة الدكتور علي نجيب ابراهيم.
حب المعرفة، لكنه ايضا الحيرة المقلقة، والتلمس الذي يعطي التفكير الفلسفي بعد الاثارة. ولهذه الاسباب عينها يكون الحب فلسفة: فالمحب يقتلع نفسه من نظرته الخاصة، لكي يوجه الى نفسه والى العالم نظرة الآخر، ويكابد محنة الشك بعد الحماس، ويغذي التفكير بالشكوك. هذا التردد الجوهري يحرر المحب من الاعتداد ومن الحماقة. ففي الواقع ان الاحمق لا يعرف الحب واختلالاته. في كتابه هذا يرينا بارت كم ان في الحب من دفء وضياء.
*رولان بارت (1915 ـ 1980): ناقد وعالم سيمياء فرنسي. احد اهم محركي المغامرة البنيوية.
*علي نجيب ابراهيم: استاذ مساعد في قسم اللغة العربية ـ كلية الاداب ـ جامعة تشرين، اللاذقية، سورية.
يقع الكتاب في 446 صفحة، وثمنه 32 دولارا او ما يعادلها، توزيع مركز دراسات الوحدة العربية.

نورس محمد
05-07-2012, 12:21 AM
'البناء المنطقي للعالم والمسائل الزائفة في الفلسفة'
بيروت ـ صدر حديثا عن المنظمة العربية للترجمة كتاب: 'البناء المنطقي للعالم والمسائل الزائفة في الفلسفة' تأليف رودولف كارناب، ترجمة يوسف تيبس.
'..يعتبر كتاب البناء المنطقي للعالم من المحاولات القليلة لانشاء نسق منطقي مطابق للمعرفة الانسانية، علما ان هذه الاخيرة ليست سوى تصورات للعالم باعتباره مجموعة من المواضيع او المفاهيم. وفي هذا الصدد نشير الى ان كارناب لا يفرق بين 'الموضوع' و'المفهوم' او 'الشيء' اذ يشير دائما الى انه يتحدث عن الموضوع بمعناه الواسع، اي، كل ما تصاغ في صدده القضية او العبارة سواء تعلق الامر بالاشياء او الخصائص او العلاقات المفهومية او الاوصاف او العمليات، بالاضافة الى ما هو واقعي وغير واقعي، وهو ما يدفعنا الى القول بان الموضوع، في نظر كارناب هو العالم ذاته..'.
*رودولف كارناب (1891 ـ 1970): فيلسوف الماني يعتبر من أبرز ممثلي المدرسة المنطقية الوضعية. له مؤلفات عديدة.
*د. يوسف تيبس: أستاذ المنطق والفلسفة المعاصرة في جامعة محمد بن عبد الله، فاس/المغرب.
يقع الكتاب في 686 صفحة، وثمنه 30 دولارا او ما يعادلها، توزيع مركز دراسات الوحدة العربية

نورس محمد
05-07-2012, 03:42 PM
'الثقافة' تنظم ورشتي عمل عن الكتابة الإبداعية في طولكرم
أكد المشاركون في ورشتي عمل إبداعية، نفذتها وزارة الثقافة ومديرية التربية والتعليم، وبالتعاون مع جامعة فلسطين التقنية ـ خضوري في محافظة طولكرم اليوم، على أهمية النشاطات التربوية والثقافية والترفيهية في المدارس، ودورها الفعال في بناء وتنمية شخصية الأطفال الاجتماعية والنفسية والعقلية.
وأجمعوا على ضرورة تهيئة العوامل المناسبة التي تعمل على تنمية الإبداع لدى الأطفال، بهدف الارتقاء بقدراتهم ومواهبهم ورفع درجة إبداعاتهم في كافة المجالات الفنية والثقافية، وتوفير أجواء نفسية جيدة، وصقل شخصياتهم بهدف خلق أجيال شابة قادرة على تحمل المسؤولية من أجل بناء المجتمع الفلسطيني.
وشارك في الورشة عدد من التربويين من مدرستي طه حسين وأجنادين للذكور، وعشرات الطلاب الموهوبين في مجالات الكتابة النثرية والشعرية.
وأكد عبد الفتاح الكم مدير مكتب وزارة الثقافة بطولكرم على أهمية هذه اللقاءات الثقافية، لتنمية مواهب وقدرات طلاب وطالبات المدارس، واكتشاف مواهب جديدة وتحفيز قدراتهم الإبداعية لغرس الثقافة الوطنية.
وأضاف أن من مميزات هذه الورشات أنها تدعم الثقة بالنفس لدى المشاركين، وترفع الحرج عنهم من عرض محاولاتهم الإبداعية، وتتيح لهم فرصة تبادل الخبرات بعضهم مع بعضهم، وتكسر حاجز العزلة الذي تفرضه طبيعة الكتابة على اعتبار
أنها تجربة فردية بل وسرية في بعض الأحيان، وتمكنهم من الاستفادة من تصويبات الزملاء وتحقيق تجربة (التعلم بالأقران).
واستعرض نشأت محفوظ من مكتبة جامعة خضوري، بعض الطرق التي يمكن أن يعبر فيها الأطفال عما يجول بخاطرهم عن طريق كتابة قصة أو خاطرة.
واعتبر القراءة في مرحلة الطفولة خاصة، هامة جداً، كونها وسيلة اتصال وتعلم ذاتي، تسهم في تنمية مهارات الأطفال اللغوية، وتشبع فيهم حب المعرفة والاستطلاع وتغرس في نفوسهم القيم والأخلاق وتنمي لديهم الإحساس بالجمال والقدرة على التعبير، إضافة إلى كونها وسيلة تسلية ممتعة.
وتحدث محمد رجب مدير مدرسة طه حسين عن دور مكتبات الأطفال وسعيها لتحقيق عدد من الأهداف التربوية والتعليمية والتثقيفية، تتمثل في استثمار أوقات الفراغ عند الأطفال بما يفيدهم، وتشجيعهم على عادة القراءة منذ الصغر، وتكوين شخصية الطفل وتوجيه سلوكه.
وشدد أشرف سليم، مدير مدرسة أجنادين، على ضرورة توفير بيئة تعليمية مناسبة للأطفال من خلال إقامة أنشطة وبرامج ذات طابع تعليمي وترفيهي، مشيراً إلى التعاون المشترك بين وزارة الثقافة ومديرية التربية والتعليم في هذا المجال وفي رعاية الأطفال لأنهم ثروة الوطن الحقيقية وعماد مستقبله.

نورس محمد
05-08-2012, 02:55 PM
"إدوارد سعيد ناقد الاستشراق".. بانوراما سيرة ذاتية
http://images.alarabiya.net/27/7e/436x328_82046_212723.jpg
يكاد المفكّر الفلسطيني البارز إدوارد سعيد (1935-2003) يتحول إلى أيقونة تفسّر نفسها بنفسها فيؤدي اسمه إلى قضية الاستشراق، أو يبرز اسمه كلما طرح هذا المصطلح في ظل غياب ملحوظ لدراسات تتقاطع مع ما قدمه في كتابه الأشهر (الاستشراق) قبل أكثر من 30 عاماً بحسب "رويترز".
وفي كتاب "إدوارد سعيد ناقد الاستشراق" يسجل ناشره "مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي" في بيروت أن جهود سعيد في درس الاستشراق جعلته يستحق أن يقدم في "سلسلة أعلام الفكر والإصلاح في العالم الإسلامي" وهي السلسلة التي أدرج ضمنها هذا الكتاب.
وكان كتاب "الاستشراق" لسعيد حظي باهتمام كبير في دوائر منتمين الى تيارات إسلامية حين صدر في نهاية السبعينات، ولعل تلك الحفاوة هي ما أزعج مؤلفه الذي سجل في تذييل طبعة تالية (1995) أن هناك تفسيرات خاطئة للكتاب رأت أنه يدافع عن الإسلام والعرب ويعادي الغرب بصورة مستترة، في حين كان يهدف إلى تخطي الهوة بين الشرق والغرب من خلال إثارة قضية التعددية الثقافية.
ويقدم مؤلف الكتاب الباحث المصري خالد سعيد (38 عاماً) بانوراما لسيرة الرجل وأفكاره وتلخيص كتبه بقدر كبير من الإشادة التي تقترب من التسليم بما انتهى اليه سعيد من آراء "فهو مفكر وإنسان ومثقف وكاتب وناقد وعلامة... أخرج سعيد قلمه من غمده بمجرد ظهور الشعر على وجهه وأمسك به ولم يتركه حتى وافته المنية"، وغير ذلك من صفات الإجلال حتى إنه يسبق اسم سعيد بصفة "المفكر العالمي" في أكثر من موضع.
ويقول المؤلف إن سعيد كان وسيطاً بين العالمين العربي والأمريكي في السجالات العامة.
ويسجل أنه لم يكن يدعو الى زوال إسرائيل بل الى الدعوة للبقاء والمشاركة في الأرض مع الفلسطينيين "على أساس المساواة"، اقتداءً بنموذج الزعيم نيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا حين حرص على حقوق البيض في البلاد.
ويضيف أن سعيد كان يرفض استمرار إسرائيل في "احتلال أرض الفلسطينيين.. وضرورة اعتراف إسرائيل بجرائمها وتهجيرها الفلسطينيين"، إضافة الى ما يسميه تشبث سعيد بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

نورس محمد
05-08-2012, 03:00 PM
'الخوف' في عدد جديد من مجلة 'الدوحة' الثقافية
'الخوف' وقد تحول إلى سجون كبيرة مشيدة بجدران وهمية سرعان ما تهاوت تباعا. هذا الموضوع تناولته المجلة في ملفها لعدد ايار/ مايو، وجاء في تقديمه: ربيع الثورات حمل بدايات التغيير السياسي، ترك انعكاسات على حياة المجتمعات، وأعلن نهاية زمن الخوف ومنطق التخويف الذي خضعت له...
تتناول مواضيع الملف شعور الخوف من وجهات نظر نفسانية، سوسيولوجية، وسياسية، كما تعيد قراءة مشاعر الخوف في الأدب وفي الفلسفة عربياً وغربياً. شارك في الملف كل من: عبدالعزيز الخاطر ويحيى الرخاوي وهناء ثابت ومحمد المداد وحسن بوراس ورؤوف مسعد وهدى بركات وبشرى ناصر ومحمد الشحات وشرف الدين شكري، وتضمن حواراً أجراه الفيلسوف الفرنسي روبير ماجيوري مع الفيلسوفين الفرنسيين كاترين مالابو ومارك كريبون حول مسألة الخوف.
ورصدت المجلة في باب 'المتابعات'، أحداثاً ثقافية وسياسية في العواصم العربية، من بغداد: تأجيل الاحتفال بالنجف عاصمة للثقافة الإسلامية، ومن صنعاء صرخة المتظاهرين: باقون في الساحات، ومن القاهرة: حيرة المثقفين بين الفلول والسلفية، ومن الجزائر: مثقفون خارج قبة البرلمان، ومن بيروت: ردّوا المسرح لبيروت.
نقرأ في مقالات العدد: مخاوف الشباب لإيزابيلا كاميرا، والحذر ممن لايخاف للطاهر بنجلون، والباب الأحمر لستفانو بيني، وكيف تكون كاتباً ملتزماً لمرزوق بشير، وأوفيد بين عكاشة وأدونيس لأمجد ناصر، وسلطانات الرمل والرواية المعرفية لأمير تاج السر، وليس لقارئ كسول لخوان غويتيسولو، وفي العنوان لعبدالسلام بنعبدالعالي، الصحافي محققا وليس 'مخبراً' لجمال الشرقاوي، وسوريا في الظلام لخليل النعيمي، ومحطتان للرحيل لعمار علي حسن. فيما تناول الدكتور علي الكبيسي رئيس تحرير مجلة 'الدوحة' في مقالته الافتتاحية للمجلة التنمية المستدامة في الوطن العربي في سياق الندوة التي نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة حول القضية.
في 'الترجمات' مختارات من الشعر الإنجليزي المعاصر قام بنقلها إلى العربية أسامة فرحات، وقصة 'المسدس' للكاتبة اللاتينية ماربيل مورينوا، ومختارات للشاعرة التركية لالي مولدور تحت عنوان 'يمامات شفّافة تقودني إلى المعابد'.كما أفرد العدد جزءاَ واسعاً من صفحاته لنصوص جديدة لكل من: سليمان فياض (السيد: هوا) وعلي المقري (أنتَ وهم) وعبدالقادر حميدة (تلك الأرض) وحمزة قناوي (قُل شيئاً عن هذا) وخليل الفزيع (رسالة إلى ابن المقرب) ورشيدة مدني (قصائد).
في باب الأدب حوار مع الشاعر العراقي شوقي عبد الأمير أجراه عبدالله الحامدي، وحوار آخر مع الباحث الأنثروبولوجي الفرنسي موريس غودوليه ترجمه عبدالله كرمون، فضلاً عن بورتريه قلمي ونص مترجم للروائي الإيطالي (طائر الليل المحلق عالياً) أنطونيو تابوكي، وحول طقوس الكتابة الأدبية لدى عدد من المبدعين المشاهير يكتب جهاد بزي مقالا في الموضوع. وفي باب 'الرحلة' مدينة العرائش المغربية بين جان جنيه ومحمد شكري بقلم محسن العتيقي.
في السينما تغطية حول مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية وأخرى لمهرجان شاشات تطوان، وموضوع حول مرور مائة عام على غرق سفينة تيتانيك. وفي باب الموسيقى حوار أجرته إيمان عاطف، وقراءة في ألبوم 'كلمتي حرة' للفنانة التونسية آمال المثلوثي، وموضوع ثالث عن المرأة في أغاني الحب لإبراهيم راشد الدوسري، وفي المسرح متابعة لثورة الخشبة بليبيا، وفي التشكيل متابعات لمعارض في باريس والقاهرة، وموضوع في التشكيل المغربي ما بعد الكولونيالية.
يذكر إنه صدر مع العدد مجاناً كتاب 'بدر شاكر السياب، أصوات الشاعر المترجم' للشاعر حسن توفيق، وملحق نقل أبرز أحداث المشهد الثقافي في قطر.

نورس محمد
05-08-2012, 05:32 PM
جامعة الاستقلال تستضيف الكاتب الفلسطيني أنطوان شلحت
http://www.fatehwatan.ps/file-attachs-18449-100-80.jpg
استضافت جامعة الاستقلال في أريحا بعد ظهر اليوم الثلاثاء الكاتب والأديب الفلسطيني أنطوان شلحت من مدينة عكا في الداخل الفلسطيني، حيث استقبله د. نايف جرّاد القائم بأعمال رئيس الجامعة ود. جوني عاصي عميد عمادة البحث العلمي، ورافق الضيف في زيارة أ. آيات نزال وأ. فراس عبيد من وزارة الثقافة.
وألقى الكاتب أنطوان شلحت محاضرة أمام الطلبة في مسرح الشيخ هزاع بن زايد حملت عنوان" دور الثقافة في رفع الوعي بالقضية الفلسطينية", حيث جاءت الزيارة ضمن سلسلة اللقاءات التي تنظمها وزارة الثقافة الفلسطينية في جامعات ومعاهد الوطن لعدد من الأدباء والكتاب الفلسطينيين للحديث عن تجاربهم وتعريف الطلبة بالثقافة والتاريخ الفلسطيني.
وتحدث شلحت في محاضرته عن الحكم العسكري الإسرائيلي الذي فرض على الشعب الفلسطيني والقيود التي تفرضها إسرائيل على أهالي الداخل الفلسطيني لمحاولة عزلهم عن باقي أجزاء الوطن والعالم.
وقدم للطلبة نبذة عن أهم الشعراء الفلسطينيين الذين حاولوا من خلال قصائدهم ومؤلفاتهم تجسيد المشاعر التي تنتاب الفلسطيني في ظل ما يكابده من ظلم وممارسات الاحتلال, كالشاعر الفلسطيني محمود درويش, وسميح القاسم, وتوفيق زياد, حيث عملوا على نشر قصائدهم منذ البدايات بالصحف التي كان يسمح لها بالصدور آنذاك.
وتطرق الكاتب أيضاً في محاضرته للوعي الوطني وأهمية التمسك بالهوية الفلسطينية للحفاظ عليها وحمايتها من كافة محاولات التجريد والنفي.
وأجاب الضيف في نهاية اللقاء عن استفسارات وأسئلة الطلبة.

نورس محمد
05-09-2012, 01:00 AM
عدد جديد من مجلة 'الكلمة' الالكترونية
تقدم 'الكلمة' في هذا العدد الجديد، عدد 61 ايار/مايو 2012، مجموعة من المقالات تواصل فيها مواكبتها للربيع العربي.
وتهدي القارئ معها دراسة/ كتاب عن رواية صنع الله إبراهيم الأولى، ودراسة مسرحية فريدة عن لغة الممثل ومشهدية الصمت، وأخرى عن خيانة المثقفين وتعثر الثورة، ثم أكثر من دراسة عن التطرف وهجمات التأسلم السياسي الشرسة على الربيع العربي، والدولة المدنية والدستور المرتجى بعد الثورة. وهناك أيضا مجموعة من الدراسات حول كتاب من الأردن ومصر وعمان والمغرب، تتابع فيها الكلمة زخم الإبداع العربي، فالكلمة حريصة على الإنصات للنبض العربي من المحيط إلى الخليج. وتقدم (الكلمة) كعادتها رواية جديدة، جاءت هذه المرة من العراق. وديوان شعر جديدا من مصر، وعددا من الدراسات والمقالات يتوقف بعضها إزاء الحركة الإسلامية ومفكريها، بينما يتقصى البعض الآخر إنجازات النص السردي الحديث، والتنظير له. فضلا عن المزيد من القصائد والقصص، وأبواب (الكلمة) المعهودة من دراسات وشعر وقص وعلامات ونقد ومراجعات كتب وشهادات ورسائل وتقارير وأنشطة ثقافية، لتواصل (الكلمة) مسيرتها بقوة دفع أكبر، وبمزيد من أحدث إنجازات كتابنا من مختلف أنحاء الوطن العربي.
يفتتح الدكتور صبري حافظ باب دراسات بجزء أول من دراسة طويلة حول 'خيانة المثقفين .. وتعثر الثورة' إذ ينطلق هذا البحث من أن خيانة المثقفين، وتقاعس عدد كبير منهم عن الاضطلاع بدوره القيادي والضميري، لم يساهم في إطالة عمر الاستبداد والتخلف والتبعية في البلاد العربية فحسب، بل ساهم أيضا في تعثر الثورات حينما انطلقت موجاتها العفوية الكاسحة في العام الماضي. في 'لغة السرد' يقدم الناقد المغربي يحيى بن الوليد دراسة تروح بين تأملات النقد النظرية كنص يعي نصيته، وتطبيقات الناقد التحليلية كنقد يسعى لطرح تأويلاته على القارئ. إذ يتعامل الناقد المغربي مع الرواية المغربية 'غيرترود شتاين'، والرمز الثقافي والمعرفي والكولونيالي معا، بصورة تحرص على إبراز المعرفي. وتقدم الكاتبة اللبنانية مادونا عسكر في دراستها 'التطرف' دعوة مخلصة للعقلانية والتسامح. وتأمل متأنٍ لما تنطوي عليه مختلف أشكال التطرف، من التطرف الديني والسياسي وحتى التطرف الإلحادي، من إلغاء للعقل، ونفي للقيم الإنسانية الأصيلة. ويعيد الباحث الجزائري بوبكر جيلالي في 'الاستمداد والمكانة: تجديد أصول الفقه'، بناء منطق الفقه الإسلامي في مشروع 'التراث والتجديد'، عند حسن حنفي يركز فيها على استمرار المحاولة ومكانتها. ويعود بنا الناقد المصري شوقي عبدالحميد يحيى في 'العناصر مابعد الحداثية في 'شارع بسادة' للرواية التي نشرتها (الكلمة) في العدد الماضي، كاشفا عن أصلها التجنيسي الضارب في مجموعة قصصية لمؤلفها، وعن الوحدات السردية التي تتشكل منها بنيتها وعن العناصر مابعد الحداثية فيها وقدرتها على بلورة ذات تعاني بدورها من ملامح الذات مابعد الحداثية وإشكالياتها. ويقدم ناقد المسرح المغربي سالم اكويندي في 'مشهدية الصمت المسرحي' دراسة جديدة من حيث الرؤية والمنهج معا حول الممثل المغربي مصطفى سلمات الذي رحل عن عالمنا مؤخرا، ينحت فيها لغة نقدية قادرة على فتح آفاق جديدة في التحليل والرؤية والتعامل مع الفعل المسرحي، ومع مفهوم الجسد العارض والمؤدى، وبلورة الصمت كلغة بالغة الفصاحة والقدرة على التوصيل. وتنشر الكلمة دراسة/ الكتاب 'النص الظل: وقراءة المسكون عنه' للباحث المصري ممدوح فراج النابي، حيث يحلل فيها واحدة من علامات كتابة الحداثة المهمة في الرواية 'تلك الرائحة'، من أجل قراءة المسكوت عنه في النص، والتعرف على الظلال والرؤى الثاوية وراء النص، وذلك بتحليل الصوت والبطل الإشكالي وشبكة علاقاته وطبيعة السرد واللغة والتجنيس. أما الناقد مثنى حامد فيستقصي 'الخاتمة المشوهة في القصة الغرائبية'، حيث لابد أن تكون كل عناصر القصة القصيرة متناغمة وموظفة بإحكام. هنا يكشف القاص والشاعر الأردني عن بعض تشوهات الخاتمة في نوع بعينه من القصة الأردنية، وعن أن افتقار الخاتمة إلى الوظيفة العضوية والمنطق البنيوي للنص ينال من قدرة القصة على التأثير والإقناع. ويختتم الناقد المغربي فريد أمعضشو باب دراسات بـ'سؤال الواقع وواقع السرد' حيث يكشف لنا الناقد المغربي في هذه الدراسة عن الجدل المستمر بين سرد الواقع وواقع السرد وطبيعته في مجموعة قصصية يتريث عبرها عند العلاقة بين السرد والواقع الاجتماعي والسياسي والنفسي في هذا الجنس الأدبي الأثير. ويكشف عبر تحليله التفصيلي لقصص المجموعة عن أن هواجس الواقع لا تزال الشاغل الأول للقصة.
في باب شعر تهدي الكلمة لقرائها ديوان 'صانع الفرح' للشاعرة المصرية فاطمة ناعوت. الشاعرة التي توزعت كتابتها بين عوالم الشعر والترجمة. في ديوانها الصادر حديثا ورقيا ورقميا تواصل الشاعرة حوارها مع الأمكنة والزمن والشخوص والذاكرة، وقد أسهمت الترجمة في 'حواريتها' الخاصة في إخصاب عوالم قصيدة الشاعرة وجعلها أكثر انفتاحا على أفق الشعر ومجازاته. هذا وتنشر الكلمة قصائد الشعراء: عادل بدر علي، جواد وادي، سعيد الشيخ، خليفة الدرعي. أما باب السرد، فيحتفي برواية 'الإرسي' للروائي العراقي سلام ابراهيم. وليست غرفة الإرسي العلية لدى الروائي العراقي مجرد مكان اختبأ فيه الراوي بعد هروبه من جبهة القتال، وعانى فيها من هواجسه ورغباته الجنسية، بل تتسع على مدار الرواية لتكتنز بدلالات متعددة لتصير المسكوت عنه والمقموع الذي تخفيه العادات والتقاليد والقيم المهيمنة التي يواجهها الراوي ويفضحها باحثا عن الخلاص. وتكتب القاصة والباحثة السورية أثير محمد علي نص ارتحال في مدن محتشدة بأزمنة حاضرة دوما، ونقرأ نصوصا قصصية للمبدعين: عيد أسطفانوس، سعيدة تاقي، سامية العطعوط، محمد عباس علي داوود.
في باب نقد يتناول الباحث السوري صبحي حديدي 'مهماز' زكريا تامر، والموقف الأخلاقي للكاتب الكبير، والمعلن عنه في الفيسبوك من خلال تعليقات تحفيزيّة تنحاز للثورة. ويرى الشاعر والكاتب المصري فرانسوا باسيلي في 'العقلية السحرية وأسلمة الثورات العربية' أن الديموقراطية هي الحل، ولكن لا ديمقراطية مع خلط الدين بالسياسة. ويقدم قائد جبهة التحرير الوطنيّة الجزائريّة الراحل أحمد بن بلة. وأول، رئيس للجزائر المستقلة سنة 1962، شهادته عن تشي غيفارا. وفيها يميط اللثام عن الصداقة التي جمعت بين القائدين وعن التفاعل بين حركات التحرر، بينما يتأمل الشاعر أسعد الجبوري 'الشعر اليوم وغدا' حيث ينتهي الى أن تاريخ الشعر هو تاريخ التراب، الذي هو تاريخ التجارب الأولى للفلزات، عندما تتفاعل فتخلق الكيمياء الخاصة بالأشياء وبالكائنات. ويقارب الناقد يوسف ليمود 'مصر: حقن الأشكال الغربية بجينات مصرية' رغم أن ملامح أزمة تلوح من التعامل مع الأشكال الفنية الغربية، إلا أن السياق الجدلي قادر على استنباتها من جديد في شبكة الثقافة المصرية. وتحاور الباحثة سلمى مبارك في 'الاقتباس' ملتقى طرق بين مبدعين، السرد الروائي والمشهد الفيلمي. بينما تسبر الباحثة إيمان يونس في 'الكتابة بأدوات العصر' تاريخ الكتابة منذ النص المسماري إلى الرقمي، وتبين الكيفيّة البصريّة والصوتيّة التي أحيطت به في بعض الأحيان، وترى أن كل حقبة زمنيّة كانت تلغي ما قبلها، فتفرض سيطرتها وهيمنة أدواتها، لأن التطور الطبيعي يقضي بتراجع القديم لصالح الجديد. ويلقي الباحث إلياس عفيف سليمان في مقاله 'العربي الفلسطيني الذي تهود وعمل في شعبة المخابرات العبرية' الضوء على تفاصيل سيرة وتحول الفلسطيني محمد أبو العينين إلى اليهودي ابراهام بن ابراهام، وكيفية انخراطه في المشروع الاستعماري، وعمله في حركة بيتار الشبابيّة التي كان هدفها زرع وبث الروح اليهودية الصهيونيّة. ويرصد الناقد الفلسطيني نبيل عودة المنجز الشعري لحسين مهنا، في حين يستقرئ الكاتب هاني حجاج 'السلوك الجنسي عند الأطفال'. وفي شهادته حول 'الأنا' 'يوكيو ميشيما بقلم يوكيو ميشيما'، يبدو ميشيما منشطراً على نفسه على الطريقة البيسوارية. فيتناول شخصه بضمير غائب يتخفى السارد وراءه. ومن خلال قول النص يتقدم الـ'هو' بأزمته الأخلاقية المثالية المنقسمة بين ثنائيات ضدية تجادل الواقع 'كما هو' و'كما يجب أن يكون'. ويقودنا سلام الكواكبي الى رحلة إلى الأرجنتين، حيث 'جزر المالوين وحرية الأرجنتين'، ومعه نستبين عنفوان ثقافة هذا البلد، وتجربته في التحول الديموقراطي، بعد حقبة الديكتاتوريات. ويتناول الكاتب عيسى الصباغ ظاهرة الأسماء المستعارة للمشتركين في نوافذ التواصل الاجتماعي الفايسبوك.
وتعود 'الكلمة' في باب علامات لافتتاحية مجلة 'الطليعة' الصادرة في دمشق سنة 1935. وقدّمت من قبل رئيس تحريرها فؤاد الشايب على أنها 'رسالة التحرر الفكري'، و'تبحث في الأدب والاجتماع'. وشارك في تحريرها كامل عيّاد، وصلاح الدين المحايري، وميشال عفلق. ويفتتح محرر 'الكلمة' عبدالحق ميفراني باب كتب بقراءة في ديوان الشاعر فاتحة مورشيد 'مالم يقل بيننا' هذه التجربة الشعرية التي تحتفي بالكنه الإنساني وبقيم الحب، وينشغل بما لم يقل، وما سكتت عنه الكلمات والاستقصاءات المشتهاة. ويراجع الناقد عبداللطيف الزكري في 'المفاهيم النقدية والوعي المنهجي' أهم الأفكار التي بلورها كتاب 'تحليل النص السردي' تقنيات ومفاهيم للناقد محمد بوعزة. ويقربنا الناقد محمد معتصم من تجربة روائية تونسية جريئة بمستوى ما تطرحه من موضوعات إشكالية خصوصا موضوع 'التحول الجنسي'، رواية 'طرشقانة'. أما الناقد عبدالرحيم مؤذن فيواصل تقديم سلسلة مقارباته لنصوص قصصية مغربية حديثة كاشفا سمات خطابها السردي ومستويات اشتغالاتها النصية. الناقد الفلسطيني ابراهيم درويش يقربنا من خبايا وأسرار 'اتفاق أوسلو' من خلال عودته للأوراق الفلسطينية. وتثمن الباحثة السعودية رانية الشريف العرضاوي جهد الباحث والمترجم المغربي سعيد بوخليط في تقديمه للنظرية الجمالية الباشلارية. وتستقصي قراءة الكاتب المصري بليغ حمدي إسماعيل في 'الجسد أيضا يثور 'عيون غائرة تأبى الارتواء' وهو ديوان شعري ينتمي الى الحساسية الجديدة.
بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و'أنشطة ثقافية'، تغطي راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي.

نورس محمد
05-09-2012, 01:01 AM
مجلة 'الدوحة' تستعيد مكانتها بوصفها المجلة الثقافية الأولى في العالم العربي
تدخل مجلة 'الدوحة' مرحلة جديدة من تاريخها بالبدء في إنشاء موقعها الإلكتروني بأحدث ما وصلته تكنولوجيا المواقع، ومن المنتظر إطلاقه في غضون شهرين. وبهذه المناسبة قال الدكتور حمد الكواري وزير الثقافة إن الموقع الإلكتروني يأتي كضرورة عصرية واستجابة لتزايد إقبال القراء على الطبعة الورقية لحين تغطية الطلب المتزايد على نسخ المجلة.وقال الكواري إن الوزارة لن تبخل على المجلة بأي جهد يمكنها من تحقيق رسالتها الثقافية. وهناك خطوات أخرى، منها إتاحة المجلة على تطبيقات مختلف الوسائط وأجهزة الاتصال الحديثة تماشيا مع مستقبل القراءة الإلكترونية بالإضافة إلى طبعة ورقية جديدة تصدر من القاهرة بالتوازي مع الطبعة الأصلية في قطر. وتغطي الطبعة المصرية كافة البلاد العربية في إفريقيا بالإضافة إلى المدن الأساسية في أوروبا وباقي دول العالم، فيما ستختص طبعة الدوحة بالدول العربية في قارة آسيا.
وأضاف الدكتور الكواري: 'أتطلع بصفتي مسؤولاً وقارئا إلى هذا الإنجاز كخطوة أولى تتبعها خطوات ستساعد المجلة في استعادة مكانتها، بعد المستوى الراقي الذي وصلت إليه. وقد شهدت المجلة تطويراً كبيراً خلال العام الماضي بعد تولي الروائي عزت القمحاوي إدارة تحريرها حيث اقتربت أكثر من روح الشباب وأصبحت موضوعاتها أكثر جاذبية، بالإضافة إلى إصدار 'كتاب الدوحة' الذي يوزع مجاناً مع المجلة، وتم تخصيصه لاستعادة تراث التنوير العربي في الحقبة الذهبية من بدايات إلى منتصف القرن العشرين. وإضافة إلى ذلك يصدر كتاب مترجم أربع مرات في السنة، يضم مختارات من أبرز المقالات الصادرة في العالم، وبذلك تقدم المجلة لقرائها وجبة ثقافية يمتزج فيها التراث بالمعاصرة.

نورس محمد
05-09-2012, 12:18 PM
غياب محتمل لمؤسسات ثقافية يطرح تساؤلا: ثقافتنا إلى أين؟
تهدد شبح الإغلاق عددا من المؤسسات الثقافية العاملة في الأرض الفلسطينية، هذه المؤسسات التي تركت بصمة وأثرا لا يمكن تجاوزهما بسهولة، من بينها مركز “أوغاريت” الثقافي، الذي يعمل على 'نشر الأعمال الإبداعية المنجزة فلسطينيا، في الألوان الأدبية المختلفة؛ الرواية والقصة والدراما والشعر والنقد الأدبي، إضافة إلى أدب الطفل'، والمؤسسة الفلسطينية للتنمية الثقافية 'نوى'، التي 'تأسست على أساس الحفاظ على التراث الفلسطيني الموسيقي الفلسطيني، وخصوصا 'المديني'، وذلك بسبب العجز المالي عن تسديد احتياجات هذه المؤسسات أو تنفيذ مشاريعها.
فورا يتبادر إلى الذهن التساؤل التالي، ما هو مصير المشهد الثقافي في حال غياب هذه المؤسسات عنه، وما هو التأثير المحتمل لهذا الغياب على الثقافة والهوية الفلسطينية، وعلى جيل الناشئة؟.
نوى و'أوغاريت' ، أين تكمن الأزمة؟
المدير التنفيذي لمركز 'أوغاريت' الكاتب والناقد وليد أبو بكر يقول : 'الأزمة موجودة منذ حوالي سنتين، حيث سعى المركز لتجاوزها بإيجاد تمويل لعدد من المشاريع من قبل المؤسسات الوطنية، لكن 'للأسف كثير منها اعتذر، ربما لأن معظمها للأسف لا تهتم بالثقافة، وعلى ما يبدو عملنا ليس مغريا لهذه المؤسسات، نحن نحاول جهدنا هذه السنة عبر الاتصال بكل المؤسسات الممكنة'.
ويضيف: ' نفكر في دعوة أعضاء مجلس الإدارة لإغلاق “أوغاريت” ، الوضع وصل لمرحلة أشبه بالتسوّل، نحن استغنينا عن كل موظفي المركز، وأجرة المكان تحل بشهر تموز، وإذا ما لم يتم الدفع سنغلق، نحن غير قادرين على عمل تقرير مالي لأننا غي قادرين على الدفع لمدقق الحسابات، نحن في وضع حرج جدا، وفي الغالب سنضطر لإغلاق المركز'.
واتهم أبو بكر جهات بالوقوف وراء إغلاق المركز، 'هذه المؤسسة حرام أن توقف..، وهذا الوضع محبط.. أتمنى لـ'أوغاريت' أن تستمر، فهي مؤسسة لم يحدث مثلها في فلسطين، ، ربما من وقف ضد “أوغاريت” هم الجهلة، شو بعرفهم “أوغاريت” شو بعمل؟'.
أما 'نوى' فتلتقي بمعضلتها مع “أوغاريت”، ويقول مديرها العام نادر جلال: 'نعمل على برنامج استهداف الموسيقيين الفلسطينيين، وإعادة إنتاج مؤلفاتهم للحفاظ على التراث، وتأسيس أرشيف الموسيقى في فلسطين، الذي يتفرع عنه مجموعة من المشاريع الأخرى، تحت شعار الحفاظ على المقام الموسيقي العربي'.
وتساءل جلال، كل هذه المشاريع كيف يمكن أن تنفذ دون أن يكون لها تمويل، نحن توجهنا في بداية الطريق للمؤسسات ذات العلاقة، وحصلنا على دعم يغطي 60% من المشاريع التي أنجزت، ولكن حجم المشروع الذي نتحدث عنه، 'أرشيف الموسيقى'، يحتاج لتجنيد أموال، توجهنا لأغلب المؤسسات الوطنية بعضها مرتين وثلاث، ولكن دون نتائج'.
وأوضح جلال أن 'انطلاقة مشروع الأرشيف الوطني للموسيقى كانت بباكورة الأعمال بإنتاج 'اسطوانة روحي الخماش'، التي أنتجت في آذار العام 2011، حيث كان مقررا إطلاقها في شهر تشرين الثاني الماضي، لكن لدينا الآن 50% فقط من تكلفة المشروع، وما تبقى من المبلغ المطلوب لا بد من توفيره حتى يتم إطلاق الاسطوانة وبالتالي مشروع الأرشيف الوطني'.
أبو بكر وجلال: الثقافة؛ الحصن المنيع للفلسطينيين
يلتقي أبو بكر وجلال على أن الثقافة هي الحصن المنيع والوحيد للفلسطينيين القادر على التحرك دون مضايقات، ودون أن يتم تجاهله، وأن الحفاظ على التراث هو الضمان للحفاظ على الشخصية الفلسطينية، لأن 'الشيء الوحيد الباقي هو الثقافة بكل مكوناتها'.
واعتبرا أن: 'ما يحافظ على وطنية الإنسان ثقافته، فالحس الوطني تبنيه الثقافة، لأن السياسة شيء مؤقت، فمشاريع هاتين المؤسستين زراعة زيتون البقاء، لكن ما يجد دعما مشاريع قص الشبر'.
ودعيا إلى إحداث توازن في دعم المشاريع الثقافية، وعدم اقتصار الدعم على لون واحد من الألوان الثقافية، دون بقية الألوان، وإلى مناقشة ملف الثقافة جديا وصياغة خطة ثقافية جدية وتنفيذها وليس فقط الإعلان عنها.
وزيرة الثقافة: نحن مع استمرار المؤسسات، لكن
وزيرة الثقافة سهام البرغوثي قالت إن السلطة الوطنية ووزارتها 'مع استمرار المؤسسات الثقافية نظرا لأهميتها'، مستدركة أن 'مشكلة هذه المؤسسات تكمن في تنمية الموارد الذاتية، وأن الوزارة لا توجد لديها ميزانية لتمويل هذه المؤسسات بشكل دائم وثابت، لكنها تدعم هذه المؤسسات من خلال برامجها، وتساعد على فتح قنوات تمويلية لها'.
وأوضحت أن الوزارة وعبر الصندوق الثقافي تدرس دعم عدد من المشاريع عبر مسابقة ينظمها، ضمن شروط ومعايير، من بينها إمكانيات الموازنة، وطبيعة المؤسسة ومساهمتها في تطوير المشهد الثقافي، وطبيعة المشروع المقدم ومدى مساهمته في الإثراء الثقافي، إلى جانب دراسة آليات دعم وتمويل المشاريع عند تقدم المؤسسات بطلب لذلك.
ولم تخف البرغوثي أن غياب هذه المؤسسات سينعكس على المشهد الثقافي، 'لأننا ندرك ما الذي يعنيه غياب أي مؤسسة ثقافية، وأثره في الحفاظ على الثقافة الوطنية والهوية الوطنية والتراث الوطني ونقله للأجيال'.
مثقفون: المشهد الثقافي منهك وعليل وفقير
مسؤول الإعلام بملتقى فلسطين الثقافي محمود أبو الهيجاء قال إن هناك حاجة باستمرار لإنعاش كل المؤسسات الثقافية ضمن معايير وقيم، وأن غياب أي مؤسسة ثقافية سيؤثر على المشهد الثقافي، سواء كان هذا الغياب بإغلاقها أو بتعطيل عملها، لأنه لا بد من التنوع حتى تكون إمكانية لإغناء المشهد.
وقال: 'صناعة الثقافة في فلسطين متخلفة كثيرا ومتردية، وربما تموت مؤسسات لن يدري بها أحد، لأنه لا توجد بيئة ثقافية تسمح بمواصلة عملها. مضيفا أن 'هناك محاولة لخلط الأولويات الثقافية والاجتماعية، عبر إنتاجات لا تعزز الهوية الوطنية والثقافة الوطنية، لأن البعض يريد تحقيق أهداف برنامجه وليس البرامج الوطنية، من خلال تمويل برامج تبقى عائمة على السطح، ولا تقود للتمسك بالمشروع الثقافي والوطني والهوية الوطنية.
السلطة الوطنية هي المسؤولة عن السياسة الثقافية ضمن المخططات الإستراتيجية
ودعا إلى أن 'نقاتل على كل المستويات بالاستمرار بتعزيز المراكز الثقافية التي تسعى لإنتاج نصوص تكرس الهوية، وندعم باتجاه جماعات ضغط لحماية التراث الوطني وإقرار تشريعات وسياسات لحمايته'.
الكاتب والأستاذ الجامعي محمد فرحات اعتبر المشهد الثقافي 'منهكا وعليلا وفقيرا على وجه العموم، وربما لعبت المؤسسات الثقافية دورا جزئيا في إثراء المشهد، لكن عموما أزمته تتجاوز عددا معينا من المؤسسات، فالمشهد متوتر بنيويا ومأزوم'.
واعتبر فرحات أن 'الجماعات هي ثقافة، قدرتها ترتبط بقدرتها الثقافية، من الممكن ألا يكون لديها قدرات اقتصادية وموارد طبيعية لكن يكون لديها مخزون ثقافي متميز يعوضها ويؤكد استمرارها، وإذا ما تواصل الحال الثقافي على ما هو عليه فقد يبعث على الضمور ثقافيا وفكريا وسياسيا'.
ودعا إلى 'هزة وثورة في البيئة الثقافية يشارك فيها الجميع، تطيح بالفهم الموجود وتستخرج فهما آخر ومختلف، جماعة مثلنا نحن الفلسطينيون قدرتها في ثقافتها، ومصدر قوتنا في ثقافتنا'.

نورس محمد
05-09-2012, 02:09 PM
وزارة الثقافة تبحث مع ممثل كوريا تطوير العلاقات الثقافية بين البلدين
http://www.wafa.ps/arabic/pics/9248041336548660.jpg
بحثت وزارة الثقافة سهام برغوثي، مع ممثل كوريا الجنوبية لدى السلطة الوطنية سونغ جون يو، اليوم الأربعاء، سبل تطوير العلاقات الثقافية بين البلدين.
وذكرت الوزارة في بيان لها، أن البرغوثي وضعت ممثل كوريا، خلال اجتماعهما بمقر الوزارة برام الله، في صورة الوضع الثقافي والسياسي الفلسطيني.
وفي ختام اللقاء اتفق الطرفان على البدء بوضع اللمسات الأولية على برامج تبادل ثقافي بين البلدين، تشمل أسابيع ثقافية، وتدريب فنانين، وتطوير حرف فنية، حيث أعرب السفير الكوري عن اهتمامه بتعريف الشعب الكوري بالثقافة الفلسطينية.
وحضر اللقاء من الجانب الكوري مديرة قسم الثقافة والفنون في وزارة الخارجية سيو يونجي.

نورس محمد
05-10-2012, 08:32 PM
'مملكة فلسطين الأدومية، دولة الزيادنة الفلسطينية': كتاب جديد للشاعر والناقد عزالدين المناصرة
صدر حديثاً عن منشورات (الصايل للنشر والتوزيع) بعمّان، كتاب جديد للشاعر والناقد عزالدين المناصرة (300 صفحة من القطع المتوسط). وهو الكتاب الخامس في سلسلة (مؤلفاته التاريخية) بعد كتبه: (1. فلسطين الكنعانية. 2. الثورة الفلسطينية في لبنان. 3. بالحبر الكنعاني نكتب لفلسطين.
4. تفكيك دولة الخوف). ويتكون كتابه الجديد من ثمانية فصول هي على التوالي:
الفصل الأول: مملكة فلسطين الأدومية (الهرادسة): (37ق.م- 100 ب.م). الفصل الثاني: (كتاب الإنطاء الشريف، (العام التاسع للهجرة): أول إقطاع في الإسلام. الفصل الثالث: دولة (الزيادنة) الفلسطينية: أقل من دولة كنعانية، أكبر من دولة فلسطينية. الفصل الرابع: مخطوطة محمد أحمد التميمي (1906): الشيخ أحمد التميمي (ت 1802). الفصل الخامس: مخطوطة روحي الخالدي (1912): (السيونزم). الفصل السادس: الشيخ عبد الحميد بن باديس، وفلسطين: (ثلاثينيات القرن العشرين). الفصل السابع: الأصليون (الفلسطينيون) يقاومون الاحتلال: (الأشكي نازي)، و(المزراحي المتأسرل). الفصل الثامن: الدروز الفلسطينيون: من سياسة (فرّق، تسد) البريطانية، إلى سياسة (حلف الدم) الصهيونية.

نورس محمد
05-11-2012, 11:19 AM
"الأدب الكوري في عيون نقاد الإسكندرية" أمسية أدبية بمركز الحرية
ينظم مركز الحرية للإبداع، التابع لصندوق التنمية الثقافية، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، وذلك في السادسة مساءً يوم الأحد 13 أيار الجاري، أمسية أدبية لعرض دراسات حول نماذج مختارة من الأدب الكوري المعاصر، وذلك بالتنسيق مع سفارة جمهورية كوريا الجنوبية، ضمن احتفالية ثقافية تمتد على مدار يومين تقيمها الملحقية الثقافية لكوريا بالإسكندرية.
تتناول الأمسية التي تحمل عنوان "الأدب الكوري في عيون نقاد الإسكندرية"، الإبداعات الكورية شعراً ونثراً، وذلك من خلال قراءات رائعة لنخبة من مبدعي ونقاد الإسكندرية حول نماذج مختارة من الأعمال الشعرية والروائية الكورية، وفي مقدمتها ديواني "ألف حياة وحياة" و"أماكن خالدة" للشاعر الكوري "كوه أون"، وذلك في الجلسة الأولى للندوة، أما الجلسة الثانية فستقدم قراءات أدبية لروايات "موعد مع أخي" للكاتب "لي مون يول"، و"القزم يطلق الكرة الصغيرة" للكاتب "تجو سي هوي"، و"المدينة اللعبة" للكاتب "لي دونج ها".
ويشارك من الأدباء المصريين في هذه الاحتفالية الشاعر جابر بسيوني، والقاص منير عتيبة، والاستاذ محمد عطية القاص والناقد وكذلك كل من الدكتور محمد عبد الحميد خليفة والدكتور سالم عبد الرازق سليمان الأستاذ المساعد والقائم بعمل رئيس قسم اللغة العربية بكلية التربية جامعة الاسكندرية، ويدير الندوات الدكتور أحمد محمود المصري المدرس بشعبة اللغة العربية بكلية التربية – جامعة الاسكندرية.

نورس محمد
05-12-2012, 12:45 AM
ملف خاص يكلل العدد 35 من مجلة الجوبة : ' الرواية في السعودية ' بين صورة المرأة وشعرنة اللغة وريادية مبكرة لكتابتها سبقت أقطارا عديدة
صدر العدد الخامس والثلاثون ربيع 2012 م من مجلة الجوبة الثقافية، حاملا معه العديد من المواد الإبداعية والمقالات والدراسات وقراءات الكتب، ومحملا بملف خاص عن الرواية في السعودية ، جاء بين صورة المرأة وشعرنة اللغة مؤكدا ريادية الرواية في السعودية في بدايات كتابتها التي سبقت أقطارا عديدة ، حيث يؤكد الباحث محمد القشعمي في مشاركته التي حملت عنوان 'الرواية العربية و بداياتها في المملكة ' أن أول رواية في السعودية قد صدرت عام 1930 م للأديب عبدالقدوس الأنصاري حيث طبعت في مطبعة الترقي بدمشق ، تلتها رواية ' الانتقام الطبعي ' للأديب محمد نور الجوهري عام 1935 م والتي تعد أول رواية تطبع في الحجاز والسعودية ، حيث يشير القشعمي في ملف الجوبة أن بدايات الرواية في السعودية سبقت أقطارا عربية عديدة منها تونس و سوريا و لبنان و اليمن والجزائر والمغرب و السودان .
كما يشارك في الملف كل من الأديب خالد اليوسف ببيلوجرافيا الرواية السعودية ، والدكتور معجب الزهراني عن ربيع الرواية السعودية ، و الدكتور حسن النعمي عن الخطاب الديني مقدما قراءة في ثلاثة روايات ، وزكريا العباد متحدثا عن أسباب رواج بعض الروايات وكساد أخرى ، وملاك الخالدي حول هوية الرواية ، و محمد جميل أحمد عن الرواية السعودية و إنتاج المعني ، وفريال الحوار عن الفنتازيا في الرواية السعودية ، و الدكتور إبراهيم الدهون عن المكان في الرواية السعودية ، و إبراهيم الحجري عن صورة المرأة في الرواية السعودية ، و هشام بن شاوي عن شعرنة اللغة في الرواية السعودية ، و وضحاء آل زعير التي تتساءل هل كسرت الرواية السعودية التابو ؟
وتواجه هدى الدغفق القاصة والروائية السعودية أميمة الخميس في حوار لـ الجوبة و التي تقول بأن الرواية لا تكتب مرة واحدة، بل آلاف المرات من قبل القراء بتعدد الأخيلة والأمزجة، وإن كتابتها للطفل جزء حميم من نتاجها الإبداعي, وهي جزء من تجربتها مع أبنائها.. تقطف مادتها من حقول مخيلتهم الخصبة, وتكتشف عناصرها في مناجمهم النضرة البكر.
ويواجه الأديب عمر بو قاسم الدكتور والناقد حسن النعمي في حوار جديد حيث يقول إنه بدأ شاعراً، ونشر مجموعة من قصائد الشعر الحر، لكنه وجد نفسه في القصة والرواية.وإن أول تجربة نقدية كانت من خلال الفرصة التي أتاحها له الدكتور سعيد السريحي.وإن المؤثرات في الأدب لا تظهر سريعاً، وتأخذ وقتا للتبلور حتى تتحول من حدث إعلامي إلى حدث إنساني.
و في باب نوافذ تكتب ليلى الغامدي و سعيد السوقايلي و محمد مستجاب عن رحيل ثروت عكاشة ..
وتنشر الجوبة قصصا لكل من أيمن حسين، وفاطمة المزروعي، ومحمد محقق، ومحمد صوانه، ومحمد عباس علي، وميمون حرش، وليلى الحربي، وحسن البطران، وشيمة الشمري، ونادية أحمد .
وقصائد شعرية لكل من إبراهيم الألمعي، وعبير يوسف، والمهدي عثمان، ومالكة عسال، وسناء عاديل، وسليمان العتيق، ونجاة الزباير.
كما تنشر الجوبة قراءات لبعض الكتب منها : رواية شهد الغلاوين ' فتاة سيئة ' 2012 و ديوان ' لسبب لايعرفه ' للشاعر عبدالرحمن الشهري و مجموعة هشام بن شاوي ' احتجاجا على ساعي البريد ' و رواية عبدالحليم البراك ' أرض الغجرية ' و رواية عبدالعزيز الصقعبي اليوم الأخير لبائع الحمام و كتاب نايف النوايسة ' فرج نافذة النهار ' و كتاب لمياء باعشن ' الثبات والنبات ' و كتاب عوض إبراهيم ' ويرجع الصدى ' و كتاب مؤسسة السديري الخيرية للدكتور فلاح محروت العنزي ' مستوى التمدين والمراضة '
وفي باب سيرة وإبداع تناولت الجوبة سيرة معالي الدكتور خليل الإبراهيم .
وفي افتتاحية الجوبة حول ملف العدد يكتب إبراهيم الحميد : أنه إذا كانت الرواية العربية قد سبقت الرواية السعودية من حيث الترتيب الزمني، فها هي الرواية في المملكة تسابق قريناتها العربيات، من حيث الإقبال عليها والكمية المنتجة سنويا، فقد تصدرت مثيلاتها في عالمنا العربي ووصلت إلى الجوائز العربية والعالمية، منافسة وحصولاَ عليها، وأن النقاد العرب أولوها اهتماما وعناية في كتبهم ومؤلفاتهم، وتمت ترجمت العشرات منها إلى لغات كثيرة. ولا شك إن الرواية في السعودية لم تصل إلى هذا المستوى المتقدم إلا بعد أن عبرت قنوات متعددة، تاريخياَ وفنياَ وإبداعياَ، تلك الرواية التي تثبت نفسها كأحد أهم الانتاجات المعرفية التي تبرز الوجه الثقافي لبلدنا الذي يَعتبِر الكثيرون أنه غاب كثيرا عن المشهد الثقافي العربي خاصة في مجال الرواية..
والجدير ذكره أن الجوبة مجلة ثقافية تصدر كل ثلاثة أشهر ضمن برنامج النشر ودعم الأبحاث بمؤسسة عبد الرحمن السد يري الخيرية بمنطقة الجوف السعودية

نورس محمد
05-12-2012, 12:54 AM
منيرة السبيعي.. الوأد الحديث ومأساة المرأة المستمرة
تطرح الكاتبة السعودية منيرة السبيعي في روايتها 'ظلال الوأد' المشكلات المستمرة التي عانت منها المرأة في هذه المنطقة من العالم مستعيرة لها تعبير 'الوأد' في اشارة الى ممارسة جاهلية بدفن البنات المولودات حديثا فور ولادتهن.
كانت الذريعة الشائعة للوأد الجاهلي هي موضوع الشرف والادعاء انه يجري التخلص منهن كي لا يقعن اسيرات ويجلبن العار بذلك على العشيرة. لكن هناك آراء ترى ان هذا ليس اكثر من مجرد ادعاء وتغطية لمسألة اهم هي ان الوأد كان يجري لاسباب اقتصادية اي باختصار للتخلص من مزيد من الافواه التي يصعب اطعامها في جو من الفقر خاصة انها لا تستطيع القيام بما يقوم به الذكر في مجالات الحروب وغيرها.
اما الوأد الحديث فهو كما وصفته يحمل الكثير من سمات ذلك القديم خاصة في مجال ما يسمى -في ادعاء غير صحيح- موضوع الشرف.
في رواية منيرة السبيعي هذه يبقى الجنس والممارسات الشنيعة في مجاله -ومنها اغتصاب الصغيرات من ذوي القربى- الدافع الرئيسي. ويجري استغلال قضية الشرف بشكل رهيب اذ يهدد الجاني الضحية بالذبح اذا نبست ببنت شفة وتحدثت عما جرى لها. وهذا ما جرى لبطلة الرواية.
ويخيم صمت وتحدث تشوهات وعقد نفسية وتعيش الفتاة في رعب وذل. اما وأدها -مجازا- فهو يتمثل في ان شقيقها الجاني بما له من كلمة عليا في غياب الاب المتوفي ورضوخ الام له يرفض بعد ان تكون اخته قد كبرت كل طلب زواج يجري التقدم لها به خشية ان يكتشف الامر. وتدفن هذه الفتاة في رمال رهيبة من التحكم المستبد والظلم الانساني.
جاءت الرواية في 143 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن (الدار العربية للعلوم ناشرون) في بيروت.
تكتب منيرة السبيعي بطريقة مشوقة جذابة تمسك بالقاريء وتدفعه الى متابعة القراءة. لغتها سهلة وواضحة جلية وحافلة بعناصر من الايحاء والجمال والتوتر الشعري الذي يضيف الى العمل السردي ولا يشكل عبئا عليه. واذا كان هناك من مأخذ لابد من الاشارة اليه فهو تلك الاخطاء اللغوية الكثيرة التي تنتشر في الرواية بما لا يليق بمستواها وجمالها.
تتذكر الفتاة طفولتها في منزلهم الفقير المتواضع ولعبها مع صديقاتها. تقول 'نفحة هواء معطرة هبت علي من تلك الذكرى القديمة تحمل معها رائحة ازهار الريحان التي كانت امي تزرعها في المربع الصغير المقام في مقدمة منزلنا الصغير القديم.
'كنا نقيم نحن الاربعة.. امي وهدى اختي الكبرى وسلطان الذي يصغرها بسنة ويكبرني بقرابة التسع سنوات.. انا آمنة التي اتت بالمصادفة نتيجة عودة امي لابي بعد انفصال دام سنين عدة ليزرعني في رحم الحياة ويرحل بعدها بسنوات قليلة الى الاخرة'.
من الاحداث التي تقع للعائلة ان بسمة ابنة الاخ تموت ويتبين انها سقطت عن سطح البيت وعائلة اخيها تعيش في الطبقة الثانية ذات السور غير المرتفع. كانت آمنة تحب ابنة اخيها كثيرا ولذا فقد سيطر عليها الحزن. بعضهم لام الاخ على عدم بناء سور مرتفع.
تبدأ القصة فعلا بعد ان نقل اخوها الى المستشفى الذي تعمل هي فيه مصابا بالتهاب في الكبد نتيجة ادمانه على الخمور والمخدرات. كانت تتمنى موته. وقد خطرت لها قبلا فكرة قتله لتتخلص من هذا الكابوس المتحكم بها.
تقول 'فكرت مرات كثيرة في قتله بل انني تصورت الموقف كاملا خطوة بخطوة. خطرت الفكرة في ذهني سنة زواجه الاولى. كانت تلك الفترة اكثر فترات تصاعد غضبي منه... ربما لتزامن زواجه مع وقت تقدم لي فيه عريسان وتم رفضهما بهدوء... موقف سلطان مفهوم لكن امي كيف يمكن ان تتجاهل مستقبلي بهذه البرودة والسلبية؟ ان امي تعلم جيدا تفاصيل ما وقع علي من سلطان في الصغر وتتستر عليه'.
وبدا ان باب الزواج اغلق في وجهها. الا ان واحدا من المعجبين وهو صالح الذي تعرف عليها وبقيت علاقتهما شبه سرية بقي مصرا على ان يقول لها انه يحبها وانه يريدها وبسرعة زوجة له. ازاء تأجيلها الامر وتهربها شعر بشيء من الغضب وألح عليها كي تبت الامر.
كانت قد حصلت على منحة لتكمل علومها في كندا لكن شقيقها رفض الفكرة وأراد ابقاءها اسيرة قريبة منه كما يبدو.
توفي الاخ. واستطاعت عبر قصة طويلة ان تعرف انه غضب على ابنته وحملها فوق الجدار مهددا برميها كما كان يفعل مع اخته عندما كانت تحاول مقاومته. ادركت عند ذلك ان مأساتها هي تكررت مع ابنة اخيها الطفلة.
وجاء موت اخيها فرصة كي تقبل الذهاب للدراسة في كندا اذ ان امها بعد موت الاخ لم تعد تعارض الفكرة بل لم تعد تعترض على شيء.
كان صالح قد ألح عليها كي تعطيه جوابا. قررت ان تطلعه على كل ما جرى معها في رسالة إلكترونية ترسلها اليه قبيل سفرها الى كندا.
تقول 'شهر مضى على وصولي الى كندا حتى تمكنت من فتح بريدي الالكتروني وهناك نامت بين رسائلي الكثيرة رسالة تحمل وجه رجل اختلف كثيرا عن كل وجوه الرجال التي عبرت إلي في ملامح سلطان.. هناك كتبت جملة واحدة فقط.' جاء فيها 'الرياض بدونك خالية. اعمل بكل جهدي للحصول على بعثة.. وإلى كندا تحديدا.. حيث خطيبتي هناك.'

نورس محمد
05-12-2012, 09:57 PM
'كي لا تحبك الغجرية' جديد للشاعر الفلسطيني خالد جمعة
أصدر الشاعر الفلسطيني خالد جمعة ديوانه الجديد 'كي لا تحبك الغجرية'، عن 'دار فكر للأبحاث والنشر'، في بيروت.
ويحتوي الديوان على 31 قصيدة نثرية متنوعة بين العاطفية والسياسية والوطنية وغيرها، توزعت بين جنبات 136 من القطع المتوسط. تصميم غلاف لعبد المجيد زقوت ولوحة الغلاف لمي مراد.
'كي لا تحبك الغجرية' هو الديوان الشعري الثامن للشاعر جمعة الذي يُعتبر من رواد القصيدة النثرية وأدب الأطفال، وبدبوانه الجديد يصل مجموع مؤلفاته في الشعر وأدب الأطفال وغيرها إلى 26 مؤلفا.
وأهدى الشاعر ديوانه إلى كل من 'محمود سليم' و'حسنة ياسين'، وهما والديه.
وقال في حديثه لـ 'وفا' إنه يهدي ديوانه لهما باسميهما بدلا من (الوالدين) 'لأنهما رائعين بشخصيتيهما بعيدا عن علاقتي بهما كوالدين.'
وكان جمعة (46 عاما) من مواليد مخيم رفح جنوب قطاع غزة، قد أصدر ديوانه السابع 'كما تتغير الخيول' العام الماضي عن دار فضاءات للنشر في عمان.

نورس محمد
05-13-2012, 08:10 PM
عرب وزيراً للثقافة في مصر
يعتبر محمد صابر عرب الذي صدر أخيراً قرار بتعيينه وزيراً للثقافة في مصر، خامس من يتولى هذا المنصب منذ إقالة الوزير فاروق حسني غداة ثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011، فهو جاء بعد كل من جابر عصفور ومحمد الصاوي وعماد أبو غازي وشاكر عبدالحميد. وهؤلاء، ما عدا الصاوي، سبق لهم تولي مناصب قيادية في وزارة الثقافة المصرية في عهد فاروق حسني الذي امتد نحو 23 عاماً.
ومحمد صابر عرب نفسه كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة لدار الكتب والوثائق القومية، من 2005 إلى 2011، وتولى ايضاً رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب من تشرين الأول (أكتوبر) 2009 حتى آذار (مارس) 2011 ليخلفه في هذا المنصب أحمد مجاهد الذي تردد أنه كان بين المرشحين لتولي حقيبة الثقافة خلفاً لشاكر عبدالحميد.
ونسبت مراجع إلى عبدالحميد، الذي فشل على ما يبدو في إرضاء كل من المثقفين وتيار الإسلام السياسي المهيمن على البرلمان، قوله إنه هو الذي طلب إعفاءه من المنصب بمجرد أن علم أن هناك نية لإجراء تعديل وزاري.
ويرى عرب الذي يدرّس التاريخ العربي الحديث في جامعة الأزهر منذ العام 1994، أن الدور الذي ينبغي لوزارة الثقافة أن تقوم به هو أن تضع رؤية سياسية تخدم العمل الثقافي في شكل جيد، وأن توظف كل ما لديها من إمكانات ليكون لها برنامج ثقافي، يعمل على التواصل مع ما انقطع خلال الفترة الماضية، مشدداً على أن «الثقافة» هي القوة الناعمة لريادة مصر. وأوضح عرب في تصريحات صحافية أن شعوره بأهمية المسؤولية الوطنية، وعدم التخاذل أمام العقبات والظروف الصعبة التي تشهدها مصر، دفعه للموافقة على تولي الوزارة، حتى ولو كان ليوم واحد فقط.
وبادر «تيار الثقافة الوطنية»، الذي يضم عدداً من المثقفين المصريين، إلى الترحيب بخروج شاكر عبدالحميد «ضمن تضحية أقدم عليها المجلس العسكري لتفادي الصدام مع «الإخوان المسلمين». وأكد التيار في بيان له أن «خروج شاكر عبدالحميد وتعيين محمد صابر عرب، يمثل إصراراً من المجلس العسكري على إعادة إنتاج نظام مبارك الثقافي».

نورس محمد
05-13-2012, 10:13 PM
فلسطين تشارك بمهرجان ثقافي في العريش
شاركت فلسطين، اليوم الأحد، بمهرجان يوم الجاليات العربية والأجنبية الذي نظمته جامعة سيناء في مدينة العريش المصرية، من خلال عروض فنية وثقافية ونشاطات أخرى هادفة.
وقدم الطلبة الفلسطينيون في الجامعة عروض دبكة شعبية إضافة لفقرات غنائية وطنية فلسطينية، كما قدموا عرضا يمثل واقع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
كما أقام الطلبة، على هامش المهرجان، معرضا تراثيا ثقافيا تضمن صورا وشروحات عن الأسرى في سجون الاحتلال، وبعض المصنوعات اليدوية والمطرزات، ومجسمات ترمز للمسجد الأقصى المبارك، وقبة الصخرة، ومفتاح العودة.
واحتوى الجناح الفلسطيني في المعرض على ركن خاص بالمأكولات الشعبية والحلويات الفلسطينية.
ونقل منسق الأنشطة بالملحقية الثقافية في السفارة سليم التلولي للطلبة، تحيات سفير فلسطين لدى مصر بركات الفرا، والمستشار الثقافي للسفارة محمد خالد الأزعر، على تميز أدائهم، ولإدارة الجامعة التي رعت هذا المهرجان.
وقال التلولي: 'هذا التميز الذي أظهره الطلبة الفلسطينيون اليوم هو نتاج لتنسيق وتعاون مشترك مع السفارة قام به الطلبة برئاسة منسق الجالية في جامعة سيناء الطالب عبد الله شعث، ونحن نعتز بجهودهم، فهم أثبتوا جدارتهم وتميزهم في النشاطات الثقافية والمهرجانات بمختلف الجامعات والمعاهد المصرية'.
يذكر أنه شارك في المهرجان أيضا طلبة مصر، والسودان، والأردن، وسوريا، والعراق، والسعودية.

نورس محمد
05-14-2012, 12:35 AM
شاعر مصري يرصد تأثر العراقي بدر شاكر السياب بأشعار غيره
يرصد شاعر مصري كيف تأثر الشاعر العراقي بدر شاكر السياب أحد رموز الشعر الحر في العالم العربي ببعض الشعراء العرب القدامى والمحدثين وبعض الشعراء الأجانب الذين ترجم لهم قصائد كان يضمن بعض صورها في شعره.
ويقول حسن توفيق إن دراسة مدى تأثر السياب (1926-1964) بغيره قضية 'جديرة بالاهتمام' بعيدا عن أحاديث السياب نفسه عن تأثراته التي يجب 'أن نقترب منها بشيء من الحذر فلا نغفلها تماما ولا نصدقها تماما'.
ويضيف توفيق (69 عاما) والمقيم في الدوحة منذ نهاية السبعينات في مقدمة بلغت 38 صفحة من كتاب (بدر شاكر السياب.. أصوات الشاعر المترجم) أن هذه التأثرات يجب أن تكون من خلال الدراسة المقارنة لقصائد السياب وغيره من الذين تأثر بهم.
والكتاب الذي يقع في 167 صفحة متوسطة القطع يوزع مجانا مع العدد الجديد من مجلة الدوحة القطرية ويضم مختارات من قصائد السياب وترجماته لأشعار 16 شاعرا أجنبيا منهم الإسباني فدريكو غارسيا لوركا والأمريكي إزرا باوند والهندي طاغور والتركي ناظم حكمت والإيطالي أرتورو جيوفاني والبريطانيان تي إس إليوت وإديث سيتويل ومن تشيلي بابلو نيرودا.
وصدرت ترجمات السياب لأول مرة عام 1955 بعنوان (قصائد مختارة من الشعر العالمي الحديث).
ويقول توفيق إن السياب تأثر بشعراء عرب وأجانب في مراحل تطور تجربته الشعرية وبخاصة في الخمسينيات 'في مرحلة الالتزام الماركسي وما تلاها' ناقلا عن السياب قوله إنه يحب البريطانيين وليام شكسبير وجون كيتس.
وينقل قول السياب 'وأكاد أعتبر نفسي متأثرا بعض التأثر بكيتس من ناحية الاهتمام بالصور بحيث يعطيك كل بيت صورة وبشكسبير من ناحية الاهتمام بالصور التراجيدية العنيفة. وأنا معجب بتوماس إليوت.. متأثر بأسلوبه لا أكثر... ولا تنس دانتي فأنا أكاد أفضله على كل شاعر.'
ويقول توفيق إن السياب ذكر عام 1956 أن البحتري 'أول شاعر تأثر به ثم وقع تحت تأثير الشاعر المصري علي محمود طه (الذي توفي عام 1949) فترة من الزمن وعن طريقه تعرف على آفاق جديدة من الشعر حين قرأ ترجماته للشعراء الإنجليز والفرنسيين.'
ويسجل توفيق أيضا تأثر السياب بكل من أبي تمام والبريطانية سيتويل إذ نقل عنه قوله 'حين أراجع إنتاجي الشعري ولا سيما في مرحلته الأخيرة أجد أثر هذين الشاعرين واضحا فالطريقة التي أكتب بها أغلب قصائدي الآن هي مزيج من طريقة أبي تمام وطريقة إديث سيتويل'. وأشاد السياب بالشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري (1899-1997) الذي كان يلقب بمتنبي العصر واعتبره 'أعظم شاعر' في ختام النهج التفعيلي للشعر العربي.
ويخلص من أحاديث السياب إلى أنه تأثر بكل من البحتري وابن الرومي وأبي تمام والمتنبي ومهيار الديلمي 'دون أن يذكر أبا العلاء المعري الذي يبدو أثره فيه واضحا' قائلا إن شطرا كاملا من شطري بيت ورد في لزوميات أبي العلاء المعري 'تسلل' داخل سطور قصيدة (مدينة بلا مطر) للسياب ..
فالمعري يقول 'سحائب مبرقات مرعدات ـ لمهجة كل حي موعدات'.
ويقول توفيق 'سنجد أن الشطر الأول من هذا البيت قد ورد بنصه عند السياب ـ الذي قدم صفة على صفة ـ في قوله..
'سحائب مرعدات مبرقات دون أمطار ـ قضينا العام بعد العام بعد العام نرعاها'.
ولم يفسر توفيق سبب عدم اشارة السياب الى تأثره بالمعري.
ويقول إن السياب كان يلجأ 'في أحيان قليلة' إلى ترجمة أبيات من شعر سيتويل ويضمنها 'في شعره' مستشهدا بقصيدته (الأسلحة والأطفال) التي يقول فيها.. 'ومن يفهم الأرض أن الصغار-يضيقون بالحفرة الباردة' وهو متأثر فيها بقصيدة (أم ترثي طفلها) لسيتويل التي تقول فيها 'الأرض عجوز شاخت حتى لا تعلم بأن الصغار حركون كظلال الربيع'.
ويرصد تأثر السياب في قصيدته (النهر والموت) التي يقول فيها 'أحس بالدماء والدموع والمطر-ينضحن العالم الحزين: أجراس موتى في عروقي ترعش الرنين فيدلهم في دمي حنين' بقصيدة نيرودا (الموت وحده) التي ترجمها السياب وتقول بعض سطورها..
'هناك جثث ـ هناك أقدام من الطين البارد اللزج ـ هناك موت داخل العظام-كالصوت محض صوت-كنباح دون كلاب-ينبعث من أجراس عديدة من قبور عديدة-يفيض في ذلك الصمت الرطب كالدموع أو المطر'.
ويسجل أن السياب ذكر أيضا تأثره بكل من المصريين أحمد شوقي وعلي محمود طه ومواطنه الجواهري واللبناني بشارة الخوري 'في حين أنني قد لاحظت تأثره بإبراهيم ناجي ومحمود حسن إسماعيل وغيرهما... نلاحظ تأثراته بلوركا وناظم حكمت وبابلو نيرودا.'
ويقول توفيق إن الحب أعمى ولكنه يمكن أن يكون مبصرا في حالة القدرة على الرؤية الموضوعية للمزايا والنقائض في العطاء الشعري لشاعر بارز في حجم السياب مضيفا أنه حين كان طالبا في كلية الآداب بجامعة القاهرة 'كان إعجابي به إعجابا بغير حدود' وأن هذه الدراسة وليدة حبه للسياب.
وتوفيق له دواوين منها (الدم في الحدائق) و(أحب أن أقول لا) و(حينما يصبح الحلم سيفا) و(وردة الإشراق) و(انتظار الآتي) الذي نال عنه جائزة الدولة التشجيعية من مصر عام 1990.

نورس محمد
05-14-2012, 12:36 AM
'التجريب وتحولات الإيقاع في شعر محمود درويش'
عن مجمع اللغة العربية في أكاديمية القاسمي - باقة الغربية، صدر هذه الأيام البحث الرائد في مجاله للباحث العروضي، الشاعر محمود مرعي تحت عنوان - التجريب وتحولات الإيقاع في شعر محمود درويش، حيث تناول مرعي في بحثه الجانب العروضي في شعر الشاعر محمود درويش منذ أول مجموعة صدرت عام 1960 حتى آخر مجموعة صدرت بعد وفاة الشاعر. ويعتبر هذا البحث الرائد الأول من نوعه لشاعر فلسطيني، يتناول هذا الجانب من أعمال درويش الشعرية، ويقع في مجلد ضخم، فيه عرض مستفيض للأوزان الشعرية ومزجها وتحولاتها في القصيدة الدرويشية.
ويقول الدكتور ياسين كتاني، رئيس مجمع اللغة العربية في أكاديمية القاسمي، في تظهيره للبحث ' هذا الكتاب هو أول دراسة متكاملة للجانب العروضي في شعر محمود درويش، يَبعث، عبر معالجة التجريب وتحولات الإيقاع في شعره، دفقة أخرى في أوصاله تسهم في خلوده عبر الزمان.
لقد أسهم الشاعر العروضي محمود مرعي في كتابه هذا، في تعميق المعرفة بعروض الشعر لدى درويش. والمؤلف من خيرة الباحثين الذين يرشحهم تخصصهم للكتابة في هذا الميدان؛ لما تتسم به دراسته من تمكُّن وحذق وبراعة.
ومجمع القاسمي للغة العربية إذ يشيد بهذا الإنجاز، ويقدم هذا الكتاب للباحثين والمثقفين ومحبي شعر درويش، فإنه يتوقع أن يسد نقصا بحثيّا لما فيه من إغناء وتعمق في شعر محمود درويش في مختلف أبعاده ومستوياته، من حيث أن الموسيقى تشترك في تشكيل القصيدة وآفاقها الدلالية'.

نورس محمد
05-14-2012, 12:38 AM
'تغريدة الأقلام الرقيقة': انطولوجيا الشعر النسائي الكردي الحديث
عن دار 'روناهي' للنشر، في مدينة دياربكر (آمد)، كبرى المدن الكرديّة جنوب شرق تركيا، وفي 523 صفحة من القطع المتوسّط، صدر للشاعرة الكرديّة السوريّة أفين شكاكي، انطولوجيا الشعر النسائي الكردي الحديث، تحت عنوان: 'تغريدة الأقلام الرقيقة'. سلّطت شكاكي الضوء فيها على 69 صوتا شعريا نسائيا كرديا، ينتمين للحداثة الشعريّة الكرديّة.
كتب الشاعر الكردي (التركي) بركن باره، المقدّمة الأولى للكتاب، بينما كتبت شكاكي المقدّمة الثانيّة، وتناولت فيها بدايات الحداثة الشعريّة الكرديّة عموماً، والشعر النسوي على وجه الخصوص، والتأثيرات التي خضعت لها. وقسّمت شكاكي مؤلّفها هذا الى أربعة فصول رئيسة.
الأوّل: شمال القصيدة، تناولت في التجارب الشعريّة النسائيّة في كردستان تركيا، وهنّ، بحسب الترتيب الهجائي في الابجديّة الكرديّة، ثلاث عشرة شاعرة: آيتان تشاتشان، بارجم مشريتان، بيري بهار، ديلبر هيما، أفين تشيتشك، فاطمة سافجي، كوليزار، مزكين روناك، مورفت ي جاجم، ريحان سرحان، رقيّة أوزمان، خجيه أومري، ويلدز جاكار.
الثاني؛ جنوب القصيدة، وتناولت في التعريف باحدى وعشرين شاعرة كرديّة عراقيّة، هنّ: آويزان نوري، بيرفان دوسكي، تشنار نامق، تشنار نامق حسن، نذيرة أحمد برنياس، دلسوز حمه، دياري فريدون، أمينة زركي، كولنار علي، هالز علي سليم، هيفي برواري، هيفاء دوسكي، هلبين باقر، كجال أحمد، كجال ابراهيم، مهاباد قره داغي، نالا عبدالرحمن، روج حلبجايي، سلوى كولي، طريفة دوسكي، وهانا محمد آمدي
(تيريج)
الثالث: غرب القصيدة، وتناولت فيه تسعة عشر صوتاً شعريّاً، في كردستان سورية، وهن: آسيا خليل، آخين ولات، بيوار ابراهيم، جانا سيدا، جانيه عمر، ديلان شوقي، ديلان زيبو، دلشا يوسف، ديّا جوان، أفين شكاكي، هيام عبدالرحمن، مزكين حسكو، نارين متّيني، نارين عمر، نسرين أحمد، نسرين تيلّو، شيلان حمو، وجيهة عبدالرحمن، وخلات أحمد.
الرابع: شرق القصيدة. تناولت فيه ست عشرة تجربة شعريّة نسائيّة في كردستان ايران، وهن: بُهار حسيني، بيان الرامايا، جميلة تشوباني، تشينور محمدي، فاطمة فرهادي، فوزيّة سلطانبكي، كولّباغ بهرامي، جالا حسيني، شيلا صفائي، كجال اسماعيل، مهين كوه زادي، مريم قاضي، ناهد حسيني، نرمين دباغي، سحر مهرباني، وسيمين تشياي.
وفي اختيارها، شمال وجنوب وغرب وشرق القصيدة، فهذا ايحاء منها، الى كردستان المقسّمة بين اربعة دول، واعتبار هذه الاصوات الآتية من الجهات الأربع لكردستان، هي التي تشكّل جسد القصيدة النسائيّة الكرديّة الحديثة. زد على ذلك ان شكاكي، فضلاً عن مقدّمتي الكتاب، خصصت لكل فصل، مقدّمة خاصّة به، كمدخل يتناول الحداثة الشعريّة في كل جزء من كردستان على حدة.
وما يمكن تسجيله على هذا الجهد التوثيقي، والرصدي والنقدي الممتاز الذي بذلته شكاكي، انه لم يتناول ايراد نبذة مقتضبة عن العديد من الشاعرات الكرديّات. خاصّة اللاتي من كردستان ايران. زد على ذلك ان شكاكي سهت عن اسماء شعريّة كرديّة اخرى، منها، شرين كيلو وباران بارافي ونرجس اسماعيل، من شاعرات كرد سورية، وفينوس فائق من كرد العراق. وبرّرت شكاكي هذا الامر، لعدم تجاوب كليو مع فكرة الانطولوجيا، وعدم وجود تواصل بينها وبين الشاعرات المذكورة اسمائهنّ، الاّ ان صفحات النت، لا تخلو من نتاجاتهن. وبالتالي، كان بالامكان تجنّب هذه السهوة، بخاصّة أن شكاكي استندت الى بعض مصادر، أوردتها في نهاية كتابها، ولم تكن على تواصل مباشر مع كل الشاعرات الواردة اسماؤهنّ في الانطولوجيا. زد على ذلك ان الكثير من الشاعرات، وردت اسماؤهن، دون ذكر نبذة عنّهن، والاكتفاء بنشر صورة ونماذج من نصوصهنّ، كما ذكرنا آنفاً.
أيّاً يكن من أمر، فأن هذه الانطولوجيا، كتاب جد هام، ومتعوب عليه، وأخذ جهداً رصيناً، يستحقّ التقدير والثناء. ذلك انه قدّم للمكتبة الكرديّة، رصداً جيّداً وبل ممتازاً، للأصوات النسائيّة في الحداثة الشعريّة الكرديّة، ما يعطي مادّة دسمة للباحثين والنقّاد، لجهة الغوص في هذه التجارب، بداعي المزيد من التحليل والتنقيب النقدي في الشعر النسائي الكردي الحديث. ذلك ان التقليديّة في الشعر النسائي الكردي، توجد فقط في الملاحم الشعريّة الفلكلوريّة الكرديّة التي يتم تردادها شفاهيّاً، ولم يتمّ ارشفتها وتدوينها. ولعل ما يميّز الحداثة الشعريّة الكرديّة عن زميلتها العربيّة، أنها لم تكن وليدة التأثّر بالتجارب الغربيّة، بل هي وليدة الفطرة، ذلك ان الاغاني الملحميّة التراثيّة الكرديّة، لا تعتمد وحدة الوزن في نصوصها، والبناء الشعري، المنفلت، ان جاز التعبير، دائم الوجود في هذا النمط من الغناء التراثي الملحمي الكردي. وهذه موضوعة، يمكن للنقّاد والباحثين الكرد، الاشتغال عليها.
الحقّ، ان أنطولوجيا الشعري النسائي الحديث، هي حديقة غنّاء، جديرة بالتجوال في جنباتها، لما تقدّمه من متعة أدبيّة، وما تثيره من تحفيز وتحريض نقدي.
أفين شكاكي، شاعرة كرديّة سوريّة، تكتب الشعر باللغتين العربيّة والكرديّة. لها دواوين مطبوعة، وأخرى تنتظر الطبع. وهي شاعرة نشطة، من الأصوات الشعريّة النسائيّة الكرديّة السوريّة، الطموحة.
نقرأ في انطولوجيا 'تغريدة الأقلام الرقيقة'، للشاعرة الكرديّة السوريّة، نسرين أحمد، قصيدة 'حلم':
هذه الليلة، لن أوصد أبواب الأحلام
تعال...
قبل ان يواريني تنّين الوحشة في فستان الليل
امتطِ عاصفةً وتعال
اهدني زوبعة
انثر بذور الاحلام
اروِ البراري بخمرة القلب
لربما...
تولد احلامي، ومع بزوغ الشمس، تتفتّح وردة.

نورس محمد
05-14-2012, 12:41 AM
مركز نرسان الثقافي يعقد ورشة عمل حول عمالة الأطفال في يطا
عقد مركز نرسان الثقافي في مدينة يطا امس الأحد، ورشة عمل تثقيفية حول ظاهرة عمالة الأطفال، وقد حضر ورشة العمل العديد من أمهات الأطفال وعدد من أهالي مدينة يطا.
وأدار اللقاء علاء النواجعة الذي تحدث حول مفهوم عمالة الأطفال، والمعاناة التي يعانيها الأطفال الذين يلتحقون في سوق في سن مبكر، وتم الحديث أيضا حول العوامل والأسباب المؤدية إلى عمالة الأطفال والمخاطر الصحية والاجتماعية والأخلاقية الناتجة عن ظاهرة عمالة الأطفال والتي تؤثر على صحتهم وتفاعلهم الاجتماعي والأسري.
وقد تخلل اللقاء عرضا لعدد من الأفلام الوثائقية حول هذه الظاهرة، وجرى في نهاية اللقاء نقاش حول دور الأسرة عامة ودور الأم خاصة في الحد من هذه الظاهر.
وتأتي هذه الورشة ضمن عددا من اللقاءات التثقيفية التي ينفذها مركز نرسان الثقافي ضمن مشروع التنشيط الثقافي الذي يقوم المركز في تنفيذه في يطا وفي المناطق المجاورة بالتعاون مع العديد من المؤسسات العاملة والفاعلة في المنطقة.

نورس محمد
05-14-2012, 01:58 PM
جمعية بروجكت هوب تطلق كتاب "جرافيك نوفل 2" باللغة الانجليزية
احتفلت جمعية بروجكت هوب بإطلاق كتاب "جرافيك نوفل 2 " باللغة الانجليزية بالتعاون مع المعهد الفرنسي بنابلس أمام حشد كبير من الحضور ضم فنانين محليين ومهتمين بالنشاطات الثقافية بالإضافة للطلبة المشاركين في هذا الكتاب.
ورحب عبد الحكيم صباح مدير الجمعية بالحضور وقدم شرحاً عن أهمية اطلاق هذا الكتاب والذي يعتبر من الفنون الحديثة في مجتمعنا الفلسطيني والذي يتمثل بالرواية القصصية المصورة لما لها من تأثير فعال في المجتمع الانساني، وكذلك في نقل التجربة الفلسطينية بسلسلة من القصص قام الطلبة المشاركين برسمها حيث ان هذه القصص حقيقية حدثت معهم أو مع أقاربهم.
ويحتوي هذا الكتاب على أربعة عشر قصة قام برسمها أربعة عشر طالباً وطالبة من طلاب كلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية وبإشراف الأستاذ أحمد الحاج حمد المحاضر في كلية الفنون/ جامعة النجاح الوطنية.
وتقدم مدير الجمعية أيضاً بالشكر لطاقم الجمعية الذين كان لهم دور ملحوظ في ترجمة النصوص الى اللغة الإنجليزية وتدقيقها وصولاً الى اصدارالكتاب.

نورس محمد
05-15-2012, 10:06 AM
باحثون: النكبة أحدثت تحولات كبيرة في الشعر الفلسطيني
كشفت دراسات بحثية وأكاديمية خاصة بالشعر الفلسطيني والنكبة، أن النكبة أحدثت تحولات كبيرة في الشعر الفلسطيني من حيث الشكل والمضمون.
وأكدت هذه الدراسات والأبحاث التي قدمت خلال مؤتمر 'اللاجئون الفلسطينيون وحق العودة'، الذي عقد هذا الأسبوع في غزة، بتنظيم من جامعة القدس المفتوحة، والمكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، أن فلسطين التاريخية ظلت حلم الشعراء أينما قذفت بهم صروف الدهرـ ويورثونه للأجيال القادمة.
ورصدت دراسة 'ملامح النكبة وآثارها في الشعر الفلسطيني حتى عام 1967' للدكتور عاطف عبد الله أبو حمادة، الملامح التي أنبتتها النكبة الفلسطينية في النتاج الشعري الذي قدمه شعراء فلسطينيون عاشوا أحداث هذه النكبة التي أحدثت تحولات كبيرة في الشعر الفلسطيني من حيث الشكل والمضمون.
وبينت الدراسة قدرة الشعر الفلسطيني على الحفاظ على وحدته التي تجسد وحدة الشعر الفلسطيني رغم الإنقسام الجغرافي الذي أحدثته النكبة، والذي لم يستطع رغم سداحته أن يحدث إنقساما نصفيا أو وطنيا، فظلت فلسطين التاريخية حلما يحمله الشعراء الفلسطينيون أينما قذفت بهم صروف الدهر ويورثونه للأجيال القادمة.
وجاء في الدراسة أن هذا الحلم أصبح بتفاصيل التراجيديا الفلسطينية طابعاً يطبع الشعر الفلسطيني ويمنحه فرادة وخصوصية تميزه عن غيره من التجارب الشعرية العربية التي راحت تستلهم روحه في محطات حراكها العارمة.
وقد أكد هذه المعاني كذلك بحث 'صورة اللاجئ الفلسطيني في الشعر الفلسطيني المقاوم- شعر هارون هاشم رشيد نموذجا' للدكتور بسام علي أبو بشير أستاذ الأدب والنقد المساعد – قسم اللغة العربية في جامعة الأقصى-غزة.
وخلص البحث إلى أن الإنسان الفلسطيني الذي ابتلي بالنكبة واللجوء داخل وطنه وخارجه منذ عام 1948م بعد إلى يومنا هذا بمثابة مأساة إنسانية أوجدها المحتل الصهيوني، أمام أنظار العالم المتحضر.
وسلط الباحث الضوء على النماذج والأنماط الشعرية التي تعكس حقيقة اللاجئ الفلسطيني ومعاناته، كما جاءت في الشعر الفلسطيني المقاوم، وتحديداً في أشعار هارون رشيد.
وسار البحث وفق المنهج الوصفي التحليلي، وسبق المحورين المقدمة، وتلاهما خاتمة البحث وفيها أبرز النتائج، والملاحظات والأحكام وأخيرا قائمة بمصادر البحث ومراجعه.
أما 'صورة المخيم ودلالاتها في الشعر الفلسطيني 1948_1994' فكانت عنوان بحث للدكتور نائل محمد إسماعيل- وكالة غوث وتشغيل اللاجئين- قطاع غزّة.
وخلص البحث إلى أن مجالات الدراسة عند شاعر بعينه تتعدّد، فمنها ما يقوم على اختبار ميول الشاعر إلى استخدام الكلمات الحسيّة أو الذهنية، ومنها ما يقوم على حصر المفردات الأكثر دوراناً عند الشاعر، والتي تتمتع بنسبة عالية من التكرار، وهي التي تكشف عن رؤية الشاعر للعالم والأشياء، من خلال دراسة شبكة العلاقات داخل الحقل الدلالي الذي تنتمي إليه الكلمة.
أما في هذه الدراسة فإنّ الأمر يختلف؛ حيث يتعدّى مجرّد دراسة معجم شاعر بعينه إلى دراسة المعجم الكبير لعدد من شعراء فلسطين، الذين استوحوا مفردات معجمهم من مشاهد الحياة في مخيمات اللاجئين.
وبرزت صورةٌ المخيّم الثائر في وجه الغزاة، الذي نهض من جراحه وآلامه يتصدّى لعدوّه بكلّ أشكال القوّة، فعلى عاتق أبنائه تقع مسؤوليّة الكفاح والنضال من أجل تحقيق حلم العودة.
ومما يلفت الانتباه شيوع دلالة المواجهة والتصدّي عند سكان المخيّمات وخاصّة في شعر الانتفاضة الأولى، وهذا يدل على أنّ الشعور السائد في نفوس الفلسطينيين هو الرغبة الصريحة في المقاومة والتحدي، ومن هنا فإنّه يمكن القول إنَّ التحدّي الذي برز في حياة اللاجئين، ليس تحديّاً سلبياً عاجزاً عن الفاعلية، وإنما هو تحدٍّ قائم على المواجهة الفعلية مع العدو، رغم الممارسات الوحشيّة، مهما طال الزمان وبَعُدَ المكان. وجاء في الدراسة أن المخيم لم يعد هو ذلك المكان البائس الذي يسكنه مجموعة من الّلاجئين البائسين المغيّبين عن التاريخ، بل صار عنواناً لرفض كلّ أشكال الذلّ والحرمان. وذلك بسلوك طريقين متوازيين، أحدهما يتجه نحو التعبئة الجماهيريّة، والآخر يحمل على عاتقه عبء المقاومة والمواجهة.
وتتبع الباحث صورة المخيّم بدلالاتها السابقة في الشعر الفلسطينيّ في الفترة ما بين سنة 1948 (نكبة فلسطين)، وسنة 1994 (نهاية الانتفاضة الأولى) وما يتّصل بها من ألفاظ ذات علاقة خاصّة بمشهد الحياة في المخيّم، وتحليلها من خلال السياق الذي وردت فيه، كي لا يصرفنا معناها المعجميّ عن المعنى السياقيّ، الذي أفرزته الصياغة، فالكلمة تكون ذات وظيفة خاصّة في علاقاتها مع الأخريات.
كذلك كان حال دراسة 'صورة الغربة والمنفى في شعر يوسف الخطيب' للدكتور سالم أبو محيسن.
وخلصت إلى أن الغربة والمنفى من أهم المحاور التي اختصت بها التجربة الشعرية الفلسطينية، لما تحمله في طياتها من آلام وعذابات اللاجئين الفلسطينيين في أماكن الشتات واللجوء وما ترتب على هذه المعاناة من إصرار على التمسك بحق العودة.
وركز الشعراء في أعمالهم على هذا المحور لمد جسور التواصل بين الأجيال لفهم هذا الحق في ظل اختلال ميزان العدل الدولي. ويأتي صوت الشاعر يوسف الخطيب ليصدح بكل هذه العذابات ومحرضاً الإنسان الفلسطيني على الثورة ضد النفي والتشريد عبر التمسك بحقه في عودته إلى الوطن المفقود. لذلك جاء اختيار الباحث لأعمال يوسف الخطيب الشعرية في محاولة لإبراز الملامح والسمات والدلالات المختلفة لصورة الغربة في تجربته الشعرية, متخذاً من المنهج التحليلي وسيلته في شرح وتحليل هذه الدلالات, وإبراز قوة وعمق أدوات الشاعر الفنية في التأثير على وجدان الأجيال الفلسطينية المتعاقبة للتمسك بحق العودة.

نورس محمد
05-15-2012, 04:49 PM
'جماليات الحكي في التراث العربي الشعري'
عن دار الكتاب الجامعي بالعين بالامارت العربية المتحدة، ومؤسسة البوراوي للنشر والتوزيع، بالدار البيضاء بالمغرب، صدر للباحث المغربي، الدكتور الحبيب ناصري، مؤلف جديد بعنوان 'جماليات الحكي في التراث العربي الشعري (الفضاء والشخصيات والزمن)'.
المؤلف الجديد الذي جاء في 311 صفحة من الحجم المتوسط، يعتبر اضافة نوعية للمكتبة المغربية والعربية، كما انه عبارة عن دراسة علمية أكاديمية، وهي من تقديم الدكتور سعيد يقطين.
وتهدف هذه الدراسة العلمية الى تطوير سؤال المنهج/الرؤية، النقدية لذاكرتنا العربية الشعرية في ضوء ثلاثة مكونات سردية/سيميائية/سوسيولوجية، ويتعلق الامر بالفضاء والشخصيات والزمن.
والدكتور الحبيب ناصري، رئيس المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة، أستاذ باحث، مغربي متخصص في مجال البحث النقدي الجمالي في ضوء العدديد من الاجناس الفنية والمعرفية كالسينما والمسرح والتشكيل. وقد سبق له أن نشر العديد من المقالات والدراسات والبحوث العلمية الفردية والجماعية.

نورس محمد
05-15-2012, 08:15 PM
الثنائية اللغوية مشكلة عربية
تناول كتاب «قضايا اللغة العربية المعاصرة» للباحث صالح جواد الطعمة مسائل إشكالية مهمة تواجه اللغة العربية من أوجه مختلفة منها، مثلاً: تدريس اللغة العربية في الجامعات الأميركية لأبنائها ولغير أبنائها، مسألة إعداد المعاجم، مسألة الازدواج اللغوي... وفي ما يخص المسألة الأخيرة يرى الطعمة أن من أبرز القضايا الفكرية التي يواجهها العالم العربي مشكلة وجود لغة تُستعمل في الحياة اليومية، وهي العامية، إلى جانب اللغة الفصحى التي تختلف اختلافاً واضحاً في تركيبها ونظامها اللغويين، وفي وظائفها ومجالات استعمالها.
اللغة الفصحى، من حيث الوظيفة، تُستعمل كلغة للإيصال المحدود أو المقيد، أي أنها لغة المطبوعات، بصورة عامة، ولغة المحاضرات، ولغة المناسبات الرسمية، وهي تكاد تكون متجانسة أو واحدة في العالم العربي، أي أنها لا تتقيَّد بالحدود الإقليمية القائمة فيه. وهي إلى جانب ذلك كلّه تتمتع بمنزلة دينية، وسياسية وأدبية. أما اللهجة أو العامية فإنها من حيث الوظيفة، لغة الحياة اليومية، اللغة الطبيعية للفرد في كل بلد عربي، وغالباً ما تُستعمل في الكلام وإن كانت تُكتب أحياناً... والعامية - بخلاف الفصحى - ليست متجانسة بل تتغيَّر من منطقة إلى أخرى داخل كل بلد عربي، أو من بلد إلى آخر، وتفتقر – بحكم الظروف التي مرَّت بها - إلى المنزلة الأدبية أو السياسية أو الدينية التي تمتاز بها الفصحى.
فروق بارزة
وإذا قارنا بينهما من الناحية التركيبية فمن الممكن حصر الفروق البارزة في القول بأن الفصحى تختلف عن العامية بنظامها الصوتي ونظامها الإعرابي المعقَّد، وبوجود ظاهرة التثنية في الأفعال والأسماء بخلاف التثنية في العامية التي لم تعد تُلاحظ في الأفعال والضمائر وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة. وتتميَّز العامية بالميل إلى التخلص من كثير من الأدوات والحروف التي تسبق الأسماء أو الأفعال في الفصحى وتسبِّب في معظم الحالات تغييراً في وضعها الإعرابي.
ويرى الطعمة أن هذه القضية ليست بظاهرة جديدة، بل لها جذور عميقة في تاريخنا تمتدُّ إلى العصر الجاهلي في رأي عدد من الكتَّاب. غير أن ظهورها كمشكلة في تاريخنا الحديث يمكن أن يُحدَّد بأواخر القرن التاسع عشر حين بدأ الاستعمار الغربي محاولته الفاشلة في الدعوة إلى التخلِّي عن اللغة العربية الفصحى، واتخاذ العامية وسيلةً للتعبير والتعلم في مجالي الحياة العلمية والثقافية. وكان في طليعة أصحاب هذه الدعوة السير وليام ولكوكس الذي ألقى خطبة في «نادي الأزبكية» في القاهرة عام 1893 بعنوان «لمَ لمْ توجد قوَّة الاختراع لدى المصريين؟» وأشار فيها إلى أن العامل الأول في فقدِ قوَّة الاختراع لدى المصريين استخدامهم اللغة العربية الفصحى في القراءة والكتابة، وقد حثَّهم على الالتزام بالعامية أداةً للتعبير الأدبي اقتداءً بالأمم الأخرى، واستشهد بشعبه قائلاً عنه أنه أفاد إفادة كبيرة منذ هجر اللاتينية التي كانت يوماً لغة الكتابة والعلم. وظلت القضية منذ ذلك اليوم موضع جدال ونقاش بين الكتَّاب والمفكرين العرب وغير العرب، بين فريق يؤيِّد التمسُّك بالعربية الفصحى، والدعوة إلى القضاء على العامية، وآخر يدعو إلى تفضيل العامية على الفصحى كلغة الحياة اليومية والثقافية، وفريق ثالث يحاول أن يقف موقفاً وسطاً في دعوته إلى الالتزام بالفصيحة والإفادة من العامية - في الوقت نفسه - كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
من هنا يرى الطعمة أن هذه المشكلة الناجمة عن الثنائية في التعبير ليست مشكلة لغوية فحسب، بل هي مشكلة عامة لها آثارها في حقول ثقافية مختلفة كالتعليم وعلم النفس والأدب، كما لها صلتها الوثيقة بعوامل سياسية ودينية.
الكتاب الصادر عن دار الغاوون يحتوي على آراء مدرّسي اللغة العربية ورؤيتهم أيضاً إلى مسألة الثنائية اللغوية، وقد رفض معظم هؤلاء اعتبار الفروق اللغوية بين العامّية والفصحى فروقاً أساسية وجوهرية تُبرِّر اعتبار العامّية لغةً قائمة بذاتها.

نورس محمد
05-15-2012, 08:17 PM
الاستبداد المصري المتراكم
لا يمكن اعتبار رواية «أسد قصر النيل» الصادرة حديثاً عن دار «ميريت» في القاهرة، للروائي المصري زين عبدالهادي، محض عمل روائي، فهي أشبه بمدونة عكف كاتبها على ملء فراغاتها بما يجيش في نفسه عن القاهرة/ مصر، وما طرأ عليها من تغيرات راكمت الاستبداد والقهر خلال النصف قرن الأخير. يعود عبدالهادي في هذه الرواية إلى عصر الفراعنة، ليربط بين قاهرة الخديوي إسماعيل، وطيبة، عاصمة مصر الفرعونية لأعوام طويلة. هكذا، نجد العصر الجمهوري يبدو كفقرة اعتراضية بين مسار طويل من ملكية انتهت وأخرى في الطريق إلى الابتداء، وكأننا ما زلنا محكومين بقوانين وأفكار وأساطير تاريخ طويل من القهر والاستبداد. هكذا، يجبرنا «فتحي السيد الصياد»، أو زين عبدالهادي على الحديث عن الشأن السياسي، على رغم أن العمل هو تدوين حر لشخص مصاب بفقدان جزئي للذاكرة، يسعى من خلال الكتابة إلى لملمة شتات ذاكرته ومعرفة أسباب خيانة حبيبته له ثم موتها المفاجئ فوق جسر قصر النيل، الذي أصبح بوابة لحركة الفعل الثوري منذ 25 كانون الثاني (يناير) 2011.
ترصد الرواية/ المدونة ما يمكن تسميته بلحظات المخاض الكبرى والنهائية لذلك الميلاد المتفجر في ميادين وشوارع مصر/ طيبة، كلها، عبر عشرات، إن لم يكن مئات الشخوص والأحداث والمواقف والتفصيلات الواقعية المدهشة التي قدمها أستاذ المعلوماتية المصاب بفصام يجعله تارة شخصاً ينتمي إلى عالم النخبة، وتارة شخصاً مهمشاً.
هلوسة وعلاج
لا يكتب زين عبدالهادي بقوانين الرواية المعتادة، ولا يسعى إلى تطوير تقنيات هذا الفن ولا إلى ترسيخه أو تهميشه، لكنه يكتب من منطلق البوح ونزع الهالة عن كل ما هو متعالٍ، ومن ثم جاءت روايته أشبه بانفجار في وجه القارئ الراغب في عمل ذي ملامح يمكن التعامل معها. جاء عشوائياً على غرار نمط الحياة التي يعيشها الكثير من المصريين. كما جاء مزدحماً ومختلطاً ومتضارباً وغير معني سوى بإزاحة حجر يجثم فوق صدر بطل الرواية. جاء في البدء كهلوسة الواقعين تحت تأثير مخدرات مثل تلك التي تعاطاها وتعايش معها البطل، وكنوع من العلاج من الذهان والزهايمر والاكتئاب والرهاب والشذوذ وغيرها من الأمراض التي عانى منها معظم شخوص العمل، هؤلاء الذين لم يكن حضورهم في النص كأبطال قابلين للتطور الدرامي، بمقدار ما كانوا نماذج للتدليل على سوء الحال التي وصل إليها مجتمع على حافة الانفجار.
في «أسد قصر النيل» التي تجاوزت الأربعمئة صفحة وردت كلمة «الشرف» عشرات المرات، وكأنها الكلمة المفتاح لهذا العمل، والراوي يبدو كما لو أنه قائم على صليب الشرف، الذي يبحث عنه في مدينة اتسعت ثقوبها، فبدت كما لو أنها ثقب أسود كبير، يتسع للدلالات والمعاني كافة، لكنه ثقب عزيز على أصحابه، ويؤلمهم في كل لحظة، ولا يستطيعون سده أو الفرار منه. إنها القاهرة التي يعشقها المعذبون بحبها. في هذا العمل لا توجد مقومات روائية كبرى يمكن الوقوف أمامها، فلا الشخوص تقوم على الحضور الفاعل المتطور، ولا المكان واضح الفرضيات أو القوانين الحاكمة لأداء أبنائه، والزمن لا يخرج عن كونه زمناً نفسياً، أما الراوي فهو دائم الإلحاح على الهذيان وإفقاد أي خيط للتواصل، حتى أننا نمكث أكثر من مئة وخمسين صفحة في شتات، غير قادرين على معرفة من عمَّ يتكلم، وكأن زين عبدالهادي الذي يصر دائماً على أنه يكتب رواية، لا يتنازل عن مقاطعة الراوي كي يوضح بعض ما فاته. إنه الشخصية البطل التي منحها اسم «فتحي الصياد»، كما أنها مصابة بالانفصام وفقدان ذاكرة، وبالتالي فمن حقه أن يعلق على كثير من الثغرات. وقد وضع الفصل الثامن عشر كما لو أنه تحليل نقدي للرواية وأحداثها، وكأن عبدالهادي كان مُصرّاً بوعي كامل على ضرب قواعد الفعل الروائي، سعياً لتأسيس حالة من الفوضى، ربما تكون في نهاية العمل خلاقة، وربما تجعلنا نعيد التفكير في قيمة الفعل التدويني وأهميته في شفاء الروح مما أصابها من شروخ على مدار صراعها الطويل مع الحياة.

نورس محمد
05-16-2012, 12:44 AM
'الفكر العربي المعاصر.. دراسة في النقد الثقافي المقارن'
بيروت ـ صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب 'الفكر العربي المعاصر ـ دراسة في النقد الثقافي المقارن'.
يدرس هذا الكتاب النقاشات العربية المعاصرة حول الثقافة، حيث سادت فكرة السعي وراء معنى متحرر ومعزز للذات، ذلك المعنى الذي قيدته مجموعة كاملة من التحديات الفكرية والثقافية والاقتصادية والسياسية، وغالبا العسكرية منها. وتلقي القراءة المقارنة الضوء على حوافز هذه النقاشات حول الثقافة ما بعد الاستعمار واهدافها ومعطياتها وتحدياتها.
ويظهر هذا العمل اساسا جديدا لفهم الحياة الفكرية العربية المعاصرة، بالنظر اليها من خلال ثلاث وجهات نظر رئيسية: الاولى تركزت على التحول النقدي الذاتي، في وقت تم تكريس الاهتمام فيه، على نحو حصري تقريبا، بالوجهة الايديولوجية لهذه الحياة الفكرية، سواء أكانت اسلامية ام قومية، والثانية تبحث في الفهم السياسي للبؤس الثقافي لدى المفكرين النقديين، والثالثة تكسر العزلة التي تم حصر النقاشات العربية فيها ودراستها حول الثقافة حتى اليوم.
ويناقش الكتاب بعمق ثلاثة اسئلة رئيسية، هي:
ـ كيف قارب النقد العربي المعاصر المشاكل الثقافية؟ والى أية مسائل توجه؟ وما هو الشكل الذي اتخذه؟
ـ الى اي مدى، ومن اي منطلق، قام المفكرون النقديون العرب في فترة ما بعد نكسة 1967 باعتبار الازمات الثقافية أزمات سياسية؟
ـ كيف تم التعبير عن الاهتمامات وتبني المقاربات في هذه النقاشات العربية، مقارنة بالنقاشات في مناطق اخرى من العالم، تمر بفترة ما بعد الاستعمار، مثل افريقيا وامريكا اللاتينية؟ وما هي انماط الفكر التي تكشف عنها هذه المقارنة عبر المناطق والثقافات والأديان والعروق؟ وماذا تقول لنا عن طبيعة النقاشات العربية ما بعد الاستعمار؟ وما اهمية ذلك في فهمنا للفكر العربي المعاصر؟

نورس محمد
05-16-2012, 12:46 AM
'العلاقات العراقية ـ الروسية'
بيروت ـ صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب 'العلاقات العراقية ـ الروسية (1991 ـ 2011)'.
يتركز مضمون هذا الكتاب حول تحليل العوامل الحاكمة لتطور العلاقات العراقية ـ الروسية، وكيف أثرت في العلاقات بين البلدين من منظور المصلحة الوطنية، التي اصبح تحقيقها هو المؤثر الاكبر في تطوير هذه العلاقات، وتحديد اهم العوامل الداخلية والخارجية الاقليمية والدولية المؤثرة في هذه العلاقات، ومن ثم تطور هذه العلاقات حتى العام 2011.
وسجل المؤلف في الخاتمة العديد من النتائج، وأهمها:
ـ أن غياب الموقف العربي الموحد تجاه القضايا العربية عموما، والقضية العراقية خصوصا، ادى الى ضعف التزام روسيا في مواقفها.
ـ ان العلاقات العراقية ـ الروسية تتسم بصفة عدم التكافؤ، خصوصا خلال مرحلة ما قبل الاحتلال.
ـ ان المحرك الرئيسي للسياسة الخارجية الروسية هو المصالح الاقتصادية، وقد ظهر ذلك جليا في القضية العراقية.
ـ ان روسيا تمكنت من استعادة بعض امتيازاتها الاقتصادية في العراق، في مرحلة ما بعد الاحتلال.
ـ ان العراق يرتبط ارتباطا وثيقا بالبيئة الاقليمية المحيطة، وان العلاقات العراقية ـ الروسية قد اصبحت محكومة بمتغيرين اساسيين: (1) هيمنة الولايات المتحدة على القرار العراقي. (2) حجم واهمية المصالح الروسية ـ الامريكية مقارنة بالمصالح الروسية في العراق.
ـ ان استقرار العراق يشكل ركيزة مهمة للمصالح الروسية في منطقة الخليج العربي.

نورس محمد
05-16-2012, 01:22 AM
خمس أساطير أساسية في الثقافة الغربية عن العرب
«أصوات عربية» كتاب للإعلامي الأميركي اللبناني الاصل جيمس زغبي، صدرت ترجمته العربية عن مشروع «كلمة» للترجمة (هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة)، وأنجز الترجمة سرى خريس وعبلة عودة.
يقوم جيمس زغبي، عبر كتابه هذا بإبراز النتائج المتعلقة باستطلاع شامل للرأي، جديد من نوعه، طرح من خلاله أسئلة مهمة على آلاف الأشخاص الذين يقطنون ثماني دول تمتد من المغرب وحتى السعودية. وهنا، ومن خلال مشاركته إجاباتهم، يُطيح زغبي الأنماط الشائعة، والأساطير التي سادت الثقافة الغربية عن العالم العربي وهوية شعوبه.
وخلافاً للعديد من الكتب أو المقالات التي كتبت حول هذه المنطقة، فإن كتاب «أصوات عربية» ليس إعادة سرد للتاريخ، ولا مجموعة من القصص الشخصية. صحيح أن هذه المقاربات يمكن أن تكون مفيدة، وهناك أمثلة ممتازة ساهمت مساهمة حقيقية في فهمنا على نحو أفضل لدى الآخر، لكنها قد تكون في الوقت نفسه عرضة للانحياز أو ما يسميه زغبي «العلم السيئ» - كما هو في حالة الكُتاب الذين يجنحون إلى رفع ملاحظة أو حوار عارض إلى مستوى الاستنتاج أو الخلاصة العامة القابلة للتعميم.
ينطلق زغبي في كتابه من بيانات صلبة مستخلصة عبر أكثر من عقد من استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسة «زغبي الدولية» في الشرق الأوسط لتفنيد الأساطير المتعلقة بالعالم العربي، ثم دحض الافتراضات والتصورات الخاطئة وراءها ببيانات من استطلاعات الرأي تكشف عما يفكر فيه العرب حقّاً.
يعبر زغبي عن وجهة نظر تستند إلى هويته الأميركية-العربية، ليوضح أسباب المشاعر المتناقضة التي يكنها المواطن العربي تجاه الولايات المتحدة، ويُعزِي زغبي ذلك بصورة أساسية إلى انعدام التواصل الحقيقي بين المجتمع الأميركي والمجتمعات العربية، فضلاً عن انعدام التواصل بين صُنَّاع القرار في الجانبين والنخب السياسية.
يأمل زغبي في أن يساهم كتابه هذا في ردم جوانب من الهوة التي اتسعت بين العالم العربي والإسلامي والغرب وبخاصة الولايات المتحدة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وهو أمر مشروط بمزيد من المعرفة العميقة المتبادلة لهوية الشعوب وأفكار أبنائها من أجل تحقيق الازدهار والسلام العالميين.

نورس محمد
05-16-2012, 01:25 AM
مبدعات عربيات يحبطن مشروع أنطولوجيا «شرق أوسطية» مع إسرائيليات
نجحت مجموعة من الكاتبات العربيات البارزات في إحباط مشروع أنطولوجيا أدبية تضم قصصاً من الشرق الأوسط مترجمة إلى اللغة الإنكليزية. ففي معركة أدبية «نبيلة» شملت دولاً عربية وغربية، تمكنت هؤلاء المبدعات، اللاتي يشكّلن ثقلاً في المشهد السردي القصصي والروائي العربي، من فضح أنطولوجيا تضم قصصاً لنحو ثلاثين كاتبة من «الشرق الأوسط»، يعتزم مركز دراسات الشرق الأوسط التابع لجامعة تكساس الأميركية إصدارها في الخريف المقبل.
بدأت الحملة، التي تُعدّ أول جهد ثقافي عربي تضامني من نوعه، حين تلقت الروائية والكاتبة الفلسطينية حزامة حبايب رسالة من المحررة المشرفة على الأنطولوجيا «تزفّ» فيها خبر قرب صدور الكتاب الذي يحمل عنوان «ذكرى وعد: قصص قصيرة لنساء من الشرق الأوسط»، مع تدشين مدوّنة إلكترونية بمناسبة المشروع، الذي يأتي تكريماً للباحثة والسينمائية الأميركية الراحلة إليزابيث فيرنيا، التي عُرفت بكتاباتها وأعمالها الاستثنائية والمميزة التي دافعت من خلالها عن هموم الشرق الأوسط، ومواقفها الإنسانية المتوازنة إزاء قضايا المنطقة، بخاصة فيما يتعلق بالصراع العربي - الإسرائيلي.
عندما تصفحت حبايب المدونة، وجدت أن العمل «المرتقب» يضمّ نحو ثلاثين كاتبة، خمس عشرة منهن من العالم العربي، إضافة إلى كاتبات من إيران وتركيا وأفغانستان. لكن المفاجأة هي وجود كاتبتين «إسرائيليتين» (هما يهوديت هندل وأورلي - كاستل بلوم) من منطلق أنهما «تتقاسمان القضايا والمخاوف والهموم والآلام ذاتها مع الكاتبات العربيات»، وحاول القائمون على الأنطولوجيا تبرير إقحامهما في العمل. على الأثر، أرسلت حزامة حبايب إلى المحررة المشرفة على الأنطولوجيا رسالة احتجاج صريحة على وجود الكاتبتين «الإسرائيليتين» في الكتاب، معلنةً انسحابها من المشروع، رافضةً أن تتقاسم صوتها ومعاناتها مع كاتبتين تشكلان رمزاً لدولة احتلال بغيضة، مسؤولة عن عذابات ملايين الفلسطينيين. فعمد مركز دراسات الشرق الأوسط إلى سحب قصة حبايب التي تحمل عنوان «حبل سرّي» على الفور، وبلا جدال، من المدونة والكتاب.
«الفخ»
لكنّ حبايب لم تشأ أن تتوقف عند هذا الموضوع، فبدأت الكاتبة حملة منظمة اتصلت خلالها بعدد من زميلاتها العربيات المُدرجة أعمالهن القصصية في المشروع «الفخ»، كما وصفته، لافتعال واقع سلمي أو تآلفي غير موجود بين الكاتبات العربيات و «نظيراتهن الإسرائيليات»! فقد توقعت حبايب أن تكون زميلاتها مغيَّبات عن حقيقة وجود كاتبتين «إسرائيليتين» معهن، وهو توقع كان في محلّه، فكانت البداية مع الروائية والناقدة المصرية المعروفة رضوى عاشور، التي فوجئت بالأمر، فلم تتردد في إرسال احتجاج شديد اللهجة إلى المحررة القائمة على المشروع تهدد بسحب قصتها في حال الإصرار على إبقاء «الإسرائيليتين»، وذلك في سياق المقاطعة الأدبية والثقافية والأكاديمية لإسرائيل، مؤكدةً أنّ هذه المقاطعة تشكل موقفاً أخلاقياً وسياسياً في مواجهة دولة عنصرية. كذلك، وجهت عاشور رسالة قاسية لاحقة إلى القائمين على المشروع، بعد تلميحهم بأن موقف الكاتبات العربيات المنسحبات ينطلق من «تمييز ديني وعرقي» علماً أن الحقيقة هي العكس تماماً؛ ذلك أن «إسرائيل هي التي تتبنى سياسات عنصرية، وتمييز ديني، إلى جانب مواصلتها ارتكاب المجازر وعمليات القتل الممنهجة بحق الفلسطينيين»، كما ذكرت عاشور.
ثم انتقلت الحملة من مصر إلى بريطانيا والمغرب، بحيث حرصت حبايب على الاتصال بكل من الكاتبة العراقية هيفاء زنكنة، المقيمة في لندن، وهي ناشطة في الحملة الأوروبية الثقافية والأكاديمية لمقاطعة إسرائيل، واتصلت بالكاتبة البارزة ليلى أبو زيد، في المغرب، التي رفضت المساومة في الموضوع، فبادرت كلتا الكاتبتين بإعلان انسحابهما من المشروع في حال ظل مركز الدراسات الأميركي على تعنّته في فرض الكاتبتين الإسرائيليتين. ففي رسالتها إلى محررة الأنطولوجيا، لفتت أبو زيد إلى أن إقحام الكاتبتين الإسرائيليتين في الكتاب من شأنه الإيحاء بأن إسرائيل «مجرد دولة أخرى في الشرق الأوسط – وليست قوة استعمارية – وأنها تعيش مع الفلسطينيين والعرب بسلام ووئام، في الوقت الذي يعاني ملايين الفلسطينيين تحت الحصار، وفي السجون ومخيمات اللجوء». من جانبها ذكرت زنكنة في رسالتها إلى محررة طولوجيا إلى الجرح النازف في الشرق الأوسط والمتمثل في «الظلم الواقع على الفلسطينيين، الذين تم إنكار حقهم في العودة إلى وطنهم، في حين تواصل إسرائيل ممارسة سياستها العنصرية العدوانية».
إلى ذلك، شكلت حبايب وعاشــــور وزنكنة وأبو زيـــد، ما يشبه «غرفة عمليات»، عبر الاتصال والتـــــواصل مع أكبر عدد من المعارف والأصدقاء، من أدبــــاء وصحافييـــن ومترجمين ونشطاء ونقّاد وأكاديميين وأساتذة عرب وأجانب موزعين في مختلف بقاع الأرض، وذلك في حملة «محمومة» لبلوغ عناوين الكاتبات العربيات المشاركات، لإطلاعهن على حقيقة الأنطولوجيا، التي تقدم أدب «الشرق الأوسط» بالمفهوم الأميركي الذي يفتقد أي شكل من أشكال الحساسية والفهم الإنساني للقضية التي وصفتها حزامة حبايب في رسالة ثانية للمحررة الأميركية، التي أبدت تعنتاً وإصراراً على عدم تفهّم رغبات الكاتبات العربيات بالانسحاب، بأنه «حين يتعلق الأمر بفلسطين، القضية الأكثر عدالة في التاريخ المعاصر، ثقي: نحن كلنا فلسطينيون!».

نورس محمد
05-16-2012, 01:26 AM
احتفاء بمئوية ولادة فؤاد سليمان
في الذكرى المئوية لولادة الكاتب اللبناني فؤاد سليمان (1912-2012) تقيم الجامعة اللبنانية - الأميركية لقاء خاصاً يشارك فيه الوزير السابق بهيج طبارة (ذكرياتي معه)، الكاتب فريد سلمان (فؤاد سليمان الثّورة)، الناقد هنري العويط (طفولته، أطفاله، وأطفال النّاس)، مع مداخلتين مصوّرتين من:
الأديب خليل رامز سركيس (من لندن) والنقيب محمد البعلبكي وعرض صور من حياة الشاعر وقراءة من قصائده. الساعة السادسة من مساء اليوم، مسرح أروين هول - مبنى رئاسة الجامعة.
وحملت بطاقة الدعوة شهادات كتبت في فؤاد سليمان وإحداها للصحافي غسان تويني: «كلّما رأيت سنديانةً يا فؤاد، زاد إدراكي سرّك، وفهمت كيف لا تفنى محبة لك في قلوبنا. فالخلود ليس في وريقات صفر كنت تسكب عليها كلّ صباح في «النهار» سطوراً مرتجفةً من عصارة عقلك وقلبك. الخلود في الجذع الصامد في وجه العواصف، وذكراك جذع سنديانة في وجه العاصفة. لذا كنت تقهقه في عزّ العاصفة ولم تتوجّع ساعة غمست ريشتك في قلبك تكتب لنا تاريخاً من دم». وشهادة للكاتب رشدي معلوف: «عشت من الربيع عمر وردته، وأعطيت الحياة ما تعطيه الوردة. بغيابك، يا أبا ربيع، سكت لسان حرّ يكبر الحرّ جرأته، وقلم حرّ أغناك عن السّوط، وقلب أنبل ما تكون القلوب، ما حرّكته مرةً إلاّ ليكون شوكةً لمن يبتغي اغتصاب الورد. فالوردة لا تكون إلاّ لمن يستحقّها». وأخرى للشاعر أنسي الحاج: «أعظم فضائلك أنك حضنت الداء فنما في جسمك قمراً، وعايشت الألم وعشته فيك، وصلبت الموت مضرّجاً بمعناك على الفراش، وبنيت على دمامة وجهك بهاء وجه بلادك».

نورس محمد
05-16-2012, 11:50 AM
مكتبة بلدية عنبتا ووزارة الثقافة تنظمان معرضاً للكتاب
افتتحت وزارة الثقافة في محافظة طولكرم ومكتبة بلدية عنبتا معرضاً للكتاب، من إصدارات وزارة الثقافة الفلسطينية وبيت الشعر، لأكثر من 100 عنوان في الثقافة والأدب والمعرفة، بحضور هشام يعقوب رئيس لجنة بلدية عنبتا، وعبد الفتاح الكم، مدير مكتب وزارة الثقافة، وأعضاء المجلس الاستشاري الثقافي، وعفاف الهودلي مديرة مكتبة بلدية عنبتا، وممثلي المراكز الثقافية والمكتبات، وشخصيات اعتبارية ومؤسسات من بلدة عنبتا، وفصائل العمل الوطني، وذلك في قاعة مكتبة البلدية.
وقال عبد الفتاح الكم، أن تنظيم هذا المعرض يأتي لمناسبة الذكرى الرابعة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني، و تأتي ذكرى النكبة هذا العام في ظروف استثنائية تمر بها القضية الفلسطينية، أهمها انتصار إضراب الأسرى، الذي استمر لـ(28) يومًا على التوالي، رفضًا للسياسة العنصرية الصهيونية المتبعة بحقهم، والذي أدى إلى انتزاعهم كافة حقوقهم ومطالبهم المشروعة من سجّانيهم.
وأضاف الكم، أن هذا المعرض يأتي ضمن خطة وزارة الثقافة الإستراتيجية في تشجيع القراءة ودعم الإنتاج الأدبي وتفعيل الحياة الثقافية في كافة المناسبات، وتحدث عن دور الوزارة في تقديم الدعم للمؤسسات الثقافية المحلية والرسمية والأهلية في تمويل طباعة الكتب الثقافية والأدبية، وفي إبراز الهوية الوطنية والثقافية لشعبنا الفلسطيني سواء بإقامة المعارض أو الندوات والمحاضرات أو توثيق وأرشفة التراث المادي من أدوات تراثية وأزياء.
وقال هشام يعقوب: " أن هذا المعرض يهدف إلى تفعيل الحياة الثقافية لدى المجتمع المحلي، خاصة أن الكتاب وصناعته يعد محوراً رئيسياً من محاور الحياة الثقافية، وأهم الوسائل الأساسية لنشر المعرفة وتعزيزها ".
وأشارت عفاف الهودلي إلى أن هذا المعرض يشتمل على مواضيع في الأدب والشعر، وتاريخ فلسطين والقدس، كما دعت المثقفين وطلاب الجامعات والمدارس إلى زيارة المعرض.
وأكدت الهودلي على دور المكتبات العامة في زيادة الوعي الوطني لدى الأجيال الشابة، والذين نعول عليهم في بناء دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقد هنأ المثقفون الذين أمّوا المعرض، أسرى الحرية على صمودهم وإنجازهم بتحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة، وانتصارهم في معركة الأمعاء الخاوية.
كما أكدوا على أن إحياء ذكرى النكبة من خلال الأنشطة المتنوعة إنما هو تأكيد على إصرار شعبنا على مواصلة كفاحه الوطني والمشروع لنيل حقوقه في العودة وتقرير المصير، وفق قرارات الشرعية الدولية.

نورس محمد
05-16-2012, 04:06 PM
صدور عدد جديد من جريدة 'حق العودة' بعنوان: العودة حق وإرادة شعب
أصدر المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين 'بديل' اليوم الأربعاء، العدد الـ48 من جريدة حق العودة الدورية وجاء بعنوان: 'العودة حق وإرادة شعب'.
واشتمل العدد على 32 صفحة من القطع الكبير، وشارك فيه 24 كاتبا/ة من فلسطين ولبنان وسوريا والمملكة المتحدة وسويسرا والولايات المتحدة الأميركية.
وتناول العدد قضايا محورية تقع في صلب القضية الفلسطينية أهمها قضية النهوض بواقع التمثيل السياسي الفلسطيني والأثر الذي يتركه الانقسام الفلسطيني على وحدانية التمثيل الفلسطيني عالميا، وأثر حالة الضعف والانقسام على الهوية الوطنية الفلسطينية، إلى جانب مواضيع أخرى تتعلق بالواقع الفلسطيني بعد مرور 64 عاما من النكبة الفلسطينية المستمرة.
واشتمل العدد على سلسلة من المقالات التي تناولت مفهوم الهوية الوطنية الفلسطينية ومراحل تشكلها والعوامل التي تأثرت والأثر الذي خلفه الانقسام على الوعي والانتماء الوطني، إضافة الجوانب الأدبية والثقافية للمقاومة الفلسطينية، ومقالات أخرى رصدت واقع العمل الاجتماعي والنقابي الفلسطيني، إلى جانب مشاركات تتعلق بالتعاطي مع واقع العمل النسوي والطلابي فلسطينيا.
وتناولت بعض المقالات الجوانب القانونية المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين اليوم وفقا للقانون الدولي الإنساني، والأوضاع المعيشية في مخيمات اللجوء وتحديدا في لبنان وسوريا، كما اشتمل العدد على نتائج المرحلة الأولى من جائزة العودة السنوية، والتي اشتملت على حقلين هما: حقل البوستر وحقل القصة الفوتوغرافية.
وتضمن العدد مقالا عن قرية المنشية المهجرة، وتقارير عن أنشطة مركز بديل في أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي ويوم الأرض، ويوم المرأة وغيرها.

نورس محمد
05-16-2012, 08:24 PM
سياسات: مصالحة فلسطينية قيد "التفريز"وربيع عربي يبحث عن ربيعه الحقيقي
صدر حديثا عن معهد السياسات العامة العدد 19 من فصلية سياسات، يضم بين دفتيه دراسات تأصيلية حول الثورات العربية ومآلاتها، إلى جانب مقالات "من داخل البيت" تلقي الضوء على تفاصيل المخاض الصعب لعملية التغيير.
وفي هذا العدد، وعبر مقالات متنوعة وندوة أكاديمية مشحونة تضع سؤال المصالحة والمخاوف من تأبيد الانقسام على الطاولة، في معالجة تستوضح خلفيات اخفاق الخروج من النفق، خاصة ما خلقه الانقسام من بنى تشدّ لجهة ادامته.
ويكتب الدكتور وليد الشرفا من كلية الإعلام ببيرزيت "الجماعات الإسلامية وهوس الثنائيات: سياسات مقايضة المرجعيات في الربيع العربي "المستعار""، محللاً مواقف الجماعات الإسلامية بعد عام من الربيع العربي متكأ على قراءة تعبر التاريخ والمرجعيات والأفكار للوصول إلى تفكيك عميق لتعاطي الإسلام السياسي مع تبعات الربيع العربي.
ويقدم الباحث عياد البطنيجي من غزة دراسة بعنوان "الثورات العربية وتحولات خطاب المؤامرة: من الغياب إلى الحضور" يفكك فيها مرجعية خطاب المؤامرة التي يحاول البعض استخدامها في الخطاب المضاد للربيع. واستكمالاً لتفكيك سياسات لحالة الربيع العربي يكتب الدكتور عماد البشتاوي رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل حول أثر الربيع العربي على القضية الفلسطينية.
في زاوية المقالات تركز سياسات على موضوعين مستقبل المصالحة ومستقبل الربيع العربي خاصة في مصر وسورية. يكتب مأمون سويدان مقالة بعنوان " المصالحة التائهة بين تحفظات حماس وخلافاتها الداخلي"، فيما يكتب بسام درويش "المصالحة خطوة إلى الأمام وقفزات إلى الوراء". في الربيع العربي يكتب فريد عجاج أحد نشطاء الميدان المصريين مقالة بعنوان "مصر في مأزق" يحلل فيها الوضع المصري مستشرفاً آفاق المستقبل، فيما تكتب شيرين الحايك الناشطة السورية مقالة بعنوان " سورية: متوالية سقوط الاقنعة".
ولتعميق الفهم لما يحدث في ملف المصالحة تحاور سياسيات حول طاولتها ثلاثة أكاديميين يحاولون تفسير ما يحدث في ظل تصاعد الخطاب المضاد للمصالحة بعد فسحة الأمل التي تسربت في الشارع الفلسطيني بعد اتفاق الدوحة. في الجلسة التي يديرها الدكتور عاطف أبو سيف رئيس التحرير، ويشارك فيها الدكتور أيمن شاهين رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأزهر، والدكتور أيمن أبو العطا من جامعة الأقصى، والدكتور عدنان أبو عامر من جامعة الأمة.
وفي زاوية العلاقات الدولية يكتب أبو سيف دراسة بعنوان " الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والثورات العربية: الديمقراطية أم الأنظمة" يبحث في مواقف القوتين الكبريين من الربيع العربي وكيف كانت المصالح هي أساس المواقف ولم يكن هناك رجوع حقيقي إلى القيم النبيلة وإرادات الشعوب.
وتقدم سياسات في زاوية السياسات العامة دراستين تتناولان موضعين متقاربين، حيث يدرس الباحث رائد عواشرة طريقة التوظيف في المؤسسات الفلسطينية العامة والخاصة، ليرى كيف تؤثر العلاقات داخل المؤسسات وتركيباتها الإدارية على عملية التوظيف والاستقطاب فيها. فيما يكتب الباحث زكريا السرهد دراسة يحلل فيها طبيعة العقوبات التأديبية في الوظيفة العامة في التشريعات الفلسطينية.
وتقدم سياسات في زاوية الكتب قراءة ليوميات عبد الرحمن الفرا رئيس بلدية خانيونس في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي وهي تقع في أربعة أجزاء بمجموع 2555 صفحة، يحررها المؤرخ سليم عرفات المبيض. وكالعادة في مكتبة سياسات اصدارات جديدة.

نورس محمد
05-16-2012, 09:24 PM
الروائية جريس توقع أولى مجموعاتها القصصية بمدينة رام الله
وقعت الروائية فدى جريس، مساء اليوم الأربعاء، أولى مجموعاتها القصصية بعنوان (حياتنا القصيرة)، بأمسية روائية في مكتبة دار الشروق بمدينة رام الله.
وقدم الكاتب الفلسطيني زياد جيوسي الرواية التي تتكون من 13 قصة قصيرة محاكاة من واقع وحياة القرى الفلسطينية خاصة تلك في الداخل، بلهجة عامية محكاة.
وقال الجيوسي 'ربما كانت المصادفة أنني اطلعت على هذه المجموعة القصصية لفدى جريس وهي ما زالت مسودة وقبل الطباعة، وبذلك أتيح لي التمعن بها وإبداء ملاحظات عابرة للكاتبة'.
وأضاف: إن فدى تجولت بنا في حكايات من المجتمع والوطن، فكانت في قصصها كالمرآة التي تعكس ما يدور في المجتمع من حكايا ومشكلات، مبينا أن قصة (طوشة وقايمة) تصور النزاع بين جارين بسبب صراعات زوجتيهما بأسلوب مرح، ناقلة إيانا بكوميديا ساخرة لقصة أخرى مثيرة الضحك في روح القارئ متخيلا مجريات الحياة.
وأشار الجيوسي إلى أن الكاتبة لجأت إلى أسلوب مرح يشد القارئ وتبسط المسائل بشكل جميل مع إشارات مرحة يشد القارئ، وتبسط المسائل بشكل جميل مع إشارات مرحة تدخلها في القصص، مضافا لذلك بعض العبارات باللهجة المحكية، واضعة إياها بين أقواس كي تميزها عن السرد القصصي، وبذلك تمنع التدخل بين اللهجة المحكية التي لا بد من استخدام بعض منها حتى تجعل القارئ يعيش جود الحدث.
وأوضح أن الكاتبة تناولت في كل قصة من قصصها مشكلة معينة، كمشاكل تدخل الحموات، والغيرة، والخيانة، ومعاناة الفتاة بعد التخرج، والعمل بعيدا عن المنزل، ما يدل على أن جريس تمكنت في تجربتها الأولى من النجاح في نقل صورة عن المجتمع بشكل شبه كامل، لنرى أن مجتمعها الصغير يمثل أنموذجا من المجتمع الكبير.
بدورها، قالت الكاتبة جريس 'بدأت في الكتابة بشكل خاص وأنا صغيرة لفهم الحياة، أو من خلال المذكرات اليومية وأستخدمها كموضوع تحليلي، وقبل سبع سنوات نشرت أول مقال لي في صحيفة عربية بكندا، كانت تجربة أولى صغيرة حول الغربة، لأتابع بعدها بنشر عدد من القصص الصغيرة'.
وأضافت أنها تلقت التشجيع الأول من والدها لتجميع قصها الصغيرة في كاتب واحد، الأمر الذي كان مجرد حلم لي، حتى عدت لأرض الوطن وتعرفت على الكاتب زياد الجيوسي وبدأت بعدها بتجميع القصص في كتاب واحد، وقمت بطباعته من خلال دار فضاءات في عمان.
وقرأت جريس أجزاء صغيرة من عدد من القصص الثلاثة عشر في المجموعة الروائية.

نورس محمد
05-16-2012, 10:07 PM
لقاء "الربيع العربي: النفس والكلمات" في مقهى الكتاب الثقافي في المكتبة العلمية
http://harmees.com/img/uploads/2012/05/16/19_53_27.jpg
استضافت المكتبة العلمية بالقدس أمس في مقهى الكتاب الثقافي في شارع صلاح الدين الكاتب الفرنسي د.جيل كريمر الذي أطلق كتابه "الربيع العربي: النفس والكلمة" في امسية مميزه سبقت اطلاق الكتاب في فرنسا. وقد جمع الكاتب عدداً من النصوص الأدبية التي تتعلق بالثورات العربية، بأقلام كتّاب وشعراء من تونس ومصر وفلسطين وسوريا واليمن وفرنسا، اختارهم ليكونوا مرآة للثورات التي عايشوها وكتبوا عنها شعراً ونثراً.
وعقد اللقاء بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي وأداره هدى الإمام من مركز دراسات القدس، والتي أشادت بجهد كريمر في تركيزه على "ريح الثورة ونفس الحرية"، إذ قال كريمر في عرض كتابه "يبدو العالم العربي الإسلامي من المتوسط وإلى الشرق وكأنه خارج من سباته الشتوي في حركة متماثلة، خارج من كل أشكال الاستبداد الاجتماعي، المدني، الشرطي، العسكري الفكري والإقطاعي" مشيراً إلى ذوبان الملامح الثقافية العربية المختلفة في سبيل التغيير.
كما شارك الشاعر المقدسي نجوان درويش في اللقاء بقراءته قصيدة "فبركة" التي ضمّها كتاب كريمر، فيما شاركته إمام في قراءة ترجمتها الفرنسية. وجاءت القصيدة كنوع من التشكيك في عدد من الأحداث التاريخية، إذ يقول في مطلع قصيدته "القصة كلّها مُفَبْرَكَة. أَبداً لم أُصدّقُ لعبة أَنك ذُبحتِ وأَنّ دمائك سالت حتى وصلت البحر المتوسّط وأَن البحر شربكِ" ويضيف لاحقاً "في 8/12/1917 رفع بضع أَفنديات راية بيضاء والتقطت لهم صورة وهم يسلّمون القدس. هذا حدث فعلاً لكن الصورة مفبركة. فبإمكانك، في أَي وقت، أَن تجمع بضع أَفنديات وأَن تطلب منهم أَن يرفعوا راية بيضاء وأن يمشوا بها إلى باب الخليل لالتقاط صورة" وهي مقاربة لما يحصل في الوطن العربي، و"فبركات" الإعلام العالمي.
في حين قرأ كريمر نصوصاً شعرية لكاتبة تونسية بالفرنسية، كتبت بأسلوب الـ"هايكو" وهو شعر ياباني قصير، وشاركه نجوان درويش في قراءة الترجمة العربية للنصوص، وجاءت القصيدة تحية لمحمد بو عزيزي الذي أحرق نفسه وأشعل الثورة التونسية التي لم تتوقف هناك بل استمرت إلى عدد من الدول العربية المجاورة، تقول "العدم يتسكّع/ من منّا سينتحر/ اسمي المشقق".
وفتح النقاش في ختام اللقاء مع الحاضرين الذين تساءلوا حول رغبة كريمر في جمع عدد آخر من الكتابات بعد مضيّ شهور على الثورات العربية وتوثيق الأدب الذي خرج بعد هذه الثورات، ولم يعترض كريمر بل رحّب بالفكرة، إذ يأمل كثيراً في الأجيال الجديدة التي تتطلّع إلى دور فاعل في مجتمعات كانت راكدة في العقود الأخيرة. وشكر في الختام مقهى الكتاب الثقافي على استضافتهم للأمسية كما اشاد بتعاون الكتاب والشعراء العرب معه من أجل الخروج بعمل أنطولوجي يؤرخ لمرحلة أدبية مهمة في الوطن العربي في لغات عالمية كاللغة الفرنسية.

نورس محمد
05-18-2012, 10:15 AM
حكايات حب عابرة: غادة السمان في الخمسين.. كتابا
بيروت ـ سبق للروائية والأديبة غادة السمان أن أصدرت في كتب وضمن سلسلة الأعمال غير الكاملة جلّ الحوارات الصحافية التي خضعت لها تحت مسميات وعناوين مثيرة، ربما تعبيراً عن استفزاز ما. هو ربما استفزاز لها في السؤال الذي شبهته مرّة بالإستجواب.
في الكتاب الذي حمل الرقم 19 من ضمن هذه السلسلة كانت السمان في غاية الحلم والصفاء، فكان عنوان 'حكايات حب عابرة' أكثر من معبر عن علاقتها مع الصحافة. فهي وجدت في كل حوار صحافي ما يشبه حكاية الحب. وهي حالة ودية متناهية جداً نحو السلطة الرابعة والنقد الذي لم يرحم السمان ولم يواربها في المواقف بظني وخاصة عندما صدر لها كتاب تضمن رسائل حب من الأديب الراحل غسان كنفاني. يذكر أنه مع طباعة هذا الكتاب في أيلول 2011 تكون كتب غادة السمان قد بلغت عمر الـ50 كتاباً، وهو ربما عمر غزير. فقد صدرت للسمان في عام 1962 مجموعتها القصصية الأولى عيناك قدري.
من يتصفح 'حكايات حب عابرة' يستغرب أن تكون غادة السمان تحتفظ بحوارات صحافية تعود لسنة 1964 أي لبداياتها الأدبية. وهي في نشرها لحكايات الحب هذه لا تعتمد التأريخ التسلسلي، وعلى ما يبدو يحكمها ربما الموضوع أو المزاج. كذلك فإن هذه الاستجوابات لا تنشر بكليتها. وما يؤكد ذلك نشرها لحوار من ثلاثة أسئلة وإجابات فقط أجرته صحافيتان.
الجامع المشترك في هذه الحوارات أن غادة السمان تحمل صفة الناطق الرسمي باسم المرأة، فنادراً ما يمر حوار يخلو من سؤال عن نظرتها أو موقفها من أمر ما يتعلق بالمرأة. ورداً على السؤال التالي: وصفت المرأة مرة بأنها كادحة الكادحين ومظلومة المظلومين. دلً كلامك هذا وكأنك تهاجمين الرجل. من يقرأ لك يدرك حضوره الطاغي كعاشق وحبيب. كيف تفسرين هذا؟ ردت بالقول: نعم. المرأة هي كادحة الكادحين ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن الرجل جلادها. أعتقد أن التخلف هو جلاّد الطرفين معاً، وفي تضامنهما في وجهه يكمن الخلاص لا في اقتتالهما معاً. أنا أريد تحرير المرأة لا قهر الرجل أو الإساءة إليه.
في سر نجاح زواجها من الراحل الرجل السياسي والفكري والأدبي بشير الداعوق تقول السمان: أعتقد أن سبب نجاح زواجي من بشير الداعوق يعود إلى عيوبي وفضائله. فقد أحبني كما أنا، ونعمت من طرفي بنبله وكرم روحه وحبه لما أكتبه وحرصه عليه أكثر من أي شيء آخر. بشير الداعوق رجل عربي نادر لا يشبه أحداً ولا يمكن تعويضه (...).
هذا السؤال ورد في حوار أجراه مع غادة السمان الكاتب ياسين رفاعية بتاريخ 11/11/2010 وكان فيه بغاية الحشرية الصحافية حين واجهها وفي طليعة الحوار بالسؤال مباشرة ودون مقدمات: آن الأوان لنعلن الحقيقة.. هل أحببت غسان كنفاني؟ وتأتي الإجابة: (...) هل أحببته؟ تجد الإجابة في رسائل غسان كنفاني إليّ نفسها وعلى نحو فني إبداعي يليق بكاتب كبير مثله وبعلاقتنا الراقية. يقول مثلاً في رسالة منه: 'إنك لا تريدين أخذي، وإن أصابعك قريبة مني تحوطني من كل جانب، كأصابع طفل صغير حول نحلة ملونة: تريدها وتخشاها ولا تطلقها ولا تمسكها ولكن تنبض معها'.
كما وتحيل السمّان السائل إلى: تجد أيضاً الإجابة على سؤالك في كتاباتي في تلك الفترة، وفي كتابي 'حب' وسواه، ولكن على الناقد أن يكلف نفسه عناء التنبه لتاريخ النصوص. وتتابع غادة في إجابتها: (...) ومجرد الكتابة عن غسان على الرغم من الأعوام الطويلة التي انقضت على رحيله تشعل أبجديتي، فقد كانت ضربة قمر وضربة قدر. لكننا غسان وأنا حافظنا على إنسانيتنا في السلوك مع الأحباب الآخرين ولم نؤذ أحداً (غير أنفسنا). غسان كان معجباً برواية الدكتور جيفاغو حيث يقع البطل في حب امرأة اجتاحته كالعاصفة لكنهما معاً كانا يرفضان إيذاء زوجته الرائعة.
وفي الحوار نفسه سئلت غادة السمان تصويراً لشخصية غسان كنفاني؟ فقد ورد التصوير في مساحة تتجاوز الصفحة من القياس الكبير بأسطر معدودة نقتطع بعضها: غسان كان رجلاً رائعاً لا يستطيع كل من عرفه إلا أن يحبه أو يغار منه. أجمل صفاته خفة الظل وسرعة البديهة وحيوية متأججة كشعلة... وهي صفات تسحرني. (...) صلتي مع غسان لا يمكن اختصارها بعبارات هزلية من نمط: زواج .. طلاق .. تحدٍ .. إذلال .. حراسة في البحر .. كنا نحن البحر .. والبحر يحرثنا معاً(...).
وفي سؤال مطروح في أذهان الكثيرين عن سر غياب غادة السمان عن المهرجانات وشاشات التلفزيون وكل ما هو علني تقول: (...) هو ضيق الوقت! ترجمة كتبي فرضت عليّ مراسلات وأحاديث صحافية مع عشرات المنابر بلغات أخرى.(...) حرصي الدائم على المطالعة... فالكاتب الذي لا يطالع المكاسب الفكرية لشعبه والشعوب الأخرى ينضب وتنطفئ جذوته الداخلية... ثم أني حريصة على الوقت (...)، وما أكاد أستيقظ صباحاً حتى أجد الليل قد هبط لكثرة مشاغلي ومسؤولياتي، (...). لو كنت أكثر من امرأة واحدة، أو لو كان لي أكثر من عمر واحد لما تخلفت عن مقابلة تلفزيونية ومهرجان، ولكن الأولوية عندي دائماً لكتابة الجديد لا للحضور في 'الساحة'! حين أموت لن يبقى مني إلا كتبي.
الكتاب يقع في 298 صفحة من القطع الكبير صدرت عن منشورات غادة السمان.

نورس محمد
05-18-2012, 10:24 AM
فاطمة الصمادي: 'التيارات السياسيّة في إيران'
صدر حديثاً عن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات كتاب لفاطمة الصمادي بعنوان 'التيارات السياسيّة في إيران'، وهو عبارة عن دراسة مستفيضة للقوى والأحزاب السياسيّة التي شهدتها إيران بعد الثّورة الإسلاميّة في سنة 1979، بجميع اتجاهاتها الفكريّة، وبمختلف انشقاقاتها اللاحقة (392 صفحة من القطع الكبير).
وفي هذا الميدان من البحث تعقّبت الكاتبة الأحزاب الإيرانيّة بيسارها ويمينها ووسطها، ورصدت التّحولات السياسيّة والفكريّة التي طرأت على هذه الأحزاب جراء التغيرات التي حدثت في المجتمع الإيراني نفسه. وقد ركّزت الكاتبة على دراسة التّيار الماركسي (حزب تودة) والتّيار اليساري الإسلامي (مجاهدو خلق) والتّيار الإسلامي (خط الإمام)، كنافذة للعبور إلى تحليل خطاب الثّورة الإسلاميّة باتجاهاته المتعددة، ولا سيّما التّيارين الأصولي والإصلاحي، ولعرض آراء هذه التّيارات في ولاية الفقيه والعلاقة بأميركا والمسائل الاقتصاديّة. وعلاوة على ذلك فقد تناولت المؤلفة الأحزاب الأخرى التي كان لها شأن في بعض المراحل كحزب الجمهوريّة الإسلاميّة ومجتمع رجال الدين المقاتلين، قبل أن تنتقل إلى معالجة ما سمي 'خطاب التجديد' لدى حزب المشاركة وكوادر البناء وحزب الخضر وغير ذلك من الجمعيّات، مع إيلاء الاهتمام لمسالة الديمقراطيّة وموقعها في فكر هذه الأحزاب.
في ختام هذه الدراسة عرضت الكاتبة عرضاً توثيقيّاً لخطاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في شأن قضايا المرأة والديمقراطيّة والعلاقة بأميركا. وتساءلت: هل إن الرئيس نجاد أصولي؟ وأجابت: إن محمود أحمدي نجاد ليس أصوليّاً، على الرغم من مهدويته، لأنه تعرض لهجوم الأصوليين بالمستوى نفسه من النقد الذي وجهه إليه الإصلاحيون. وتستنتج أن نجاد صار له تيار سياسي ذو ملامح خاصة يمكن أن يطلق عليه 'تيّار العدالة'. وهذا التّيار لا يعير الديمقراطيّة اهتماماً جدياً، ولا يروج للدولة الديمقراطيّة بل يدعو إلى الدولة الدينيّة كنموذج للحكم في مواجهة النموذج الغربي للدولة.

نورس محمد
05-18-2012, 10:27 AM
كتاب عن جان بول سارتر يضم أبحاث مئويته: إعادة النظر في الجدل التاريخي أمام جدل الذات وموضوعية الحرية المطلقة في الاختيار
القاهرة ـ اصدر المجلس الاعلى للثقافة كتابا هو جماع الابحاث التي القيت في الجلسة النقدية الموسعة التي اقامها المجلس تحت عنوان 'جان بول سارتر .. رؤى وقرارات' وذلك بمناسبة مرور مئة عام على مولد سارتر. وقد ضم الكتاب معظم الابحاث المشاركة لباحثين عرب واجانب بينهم بونو ادوني، حمادي بن جار بالله، اور مغيث، صبري حافظ، سامية عبد الرحمن، حسن يوسف، منى طلبة، محمد الجمل، ادوارد الخراط، ماهر شفيق فريد، نفيسة شاش، عبد الحي الديوري، محمد علي الكردي، حسن طلب، هاني دانيال، عبد الحي ازرقان، الزواوي بغورة، ابراهيم فتحي، محمد برادة، عبد السلام بنعبد العالي ..
وكان المؤتمر قد شهد العديد من الاوراق البحثية التي حملت عناوين لافتة وتدور حول المشروع الكبير الذي قدمه سارتر. وسنحاول هنا التوقف امام بعض الاوراق التي شهدتها الندوة والتي ضمها الكتاب فيما بعد.
من بين الاوراق، البحث المقدم من الناقد ابراهيم فتحي تحت عنوان 'مغامرة الذات الفردية مع البنية التاريخية في مسار سارتر' ويتناول فيه موضوع الذات الانسانية في هويتها الشخصية الباطنية باعتبارها نقطة البدء في كتابات سارتر الفلسفية، ولذلك فهو يراها المرجع الاصلي للحركات والاحداث التاريخية والاجتماعية الاكثر شمولا . ويقول انه في كتابه 'الوجود والعدم' 1943، يقدم تساؤلات عن تفسير الماركسية الستالينية التي تخضع دور الفرد لقوى خارجية من قبيل علاقات الانتاج او صراع الطبقات وتظل الذات حية فاعلة والقوى ميتة خامدة، ويضيف ان سارتر يكرر كثيرا، في فترة امتدت من 'الوجود والعدم' الى 'الوجودية فلسفة انسانية' 1945، أن الذات الفردية مركز للوجود في العالم يجعل الاشياء تحدث، كما انها اولية موحدة رغم الشقاق، وفي 'الوجود والعدم' يرسم صورة فردية اساسية للوجود الانساني، او الوجود لذاته من جانب آخر .
ويقول ابراهيم فتحي ان سارتر في 'نقد العقل الجدلي' 1960، يتبنى مدخلا شبه جمعي للتاريخ والسياسة يقع في 600 صفحة قدم فيه متاهة من المداخلات بين الممارسة الفردية والصيرورة الاجتماعية أي بين الافراد والمجموعات . وينتهي ابراهيم فتحي بعد استعراض الانتقالات الفكرية لسارتر الى انه في السنوات الاخيرة ومع استمرار الحرب الباردة وجمود اليسار الفرنسي وحركة الطلبة والعمال عام 1968 جعلته يستنكر الشيوعية المؤسسية ويرفضها، ووقف مؤقتا مع حركات اليسار الجديد، ولكن ابراهيم فتحي يعود ليؤكد ان لقاءات سارتر مع مجلات مثل النضال المستمر الايطالية عام 1977، ونوفيل اوبزرفاتير الفرنسية 1980، تؤكد تغيير اتجاهه في سنواته الاخيرة باعلانه تخليه المصرح به عن الماركسية باسم فوضوية جديدة راديكالية.
اما الورقة المقدمة من الروائي والناقد ادوارد الخراط فقد جاءت تحت عنوان 'سارتر من العبث الى الالتزام' ويبدأها بقوله، العمل هو رد سارتر عن العبث، فليس العبث مفضيا عنده الى الشكل، والقعود عن العمل، وهو يؤكد انه لا يدعو الى فلسفة هدوء واستكانة، وهو ينكر في عنف كل اتجاه الى الاستسلام او التسليم، وهو في ذلك انما يعود الى قضية اساسية من قضايا الوجودية.
ويختتم الخراط ورقته بالقول 'ان الاختيار مسؤولية بالقطع، وانا اذ اختار نفسي ـ عند سارتر - فانما اشرع للانسانية جمعاء، فاختياري اذا يقع في داخل الناس، وهو يقع لهم، وبارادتهم، وليس ابعد عن الوجودية من الفردية المطلقة، وان كانت الوجودية تبرز ما يسميه سارتر بكرامة الانسان لانها تعيد له حقه المطلق في الاختيار ما دام ملتزما ذلك الاخلاص الكلي وذلك الوضوح الكلي، ما دام ملتزما حسن النية دون اجبار يأتيه من عل ودون تقييد. ويختتم ادوارد كلامه بالقول: البؤرة التي تتواجد فيها فكرة الالتزام عند سارتر ـ على ما قد يبدو في ذلك من غرابة ـ هي الحرية.
اما الورقة المقدمة من الزواوي بغورة فقد جاءت تحت عنوان 'اللغة والوجود والحرية .. قراءة في المسار الفلسفي لجان بول سارتر'. ويبدأ بغورة من قول سارتر عن موقفه من اللغة 'منزلتنا من اللغة كمنزلتنا من جسدنا: نشعر بها ذاتا على حين نتجاوزها الى ما ورائها وغايات اخرى، على نحو ما نشعر بأيدينا واقدامنا وندرك اللغة حين يستخدمها متكلم آخر .
هنالك كلمة يحياها المرء وكلمة اخرى يصادفها وفي الحالين رهن بمشروع اقوم به قولا، بغية التأثير في الاخرين او يقوم به الاخرون بغية التأثير فيّ، فالكلام لحظة خاصة من لحظات العمل، ولا معنى له خارج ذلك النطاق ..'.
ويرى بغورة ان هذا الموقف يحتاج الى بحث لم يقف امامه الدارسون الا لماما حسب تعبيره، ليس باعتبار سارتر ينتمي الى فلاسفة اللغة أو الى التحليل اللغوي او من مؤسس فلسفة اللغة، ولكن باعتبار ان اللغة مكانة مهمة في تفكيره الفلسفي، وان هذه المكانة لا يمكن دراستها بمعزل عما اسسه الفيلسوف على صعيد الوجود والحرية، وان تأسيس الفلسفة الوجودية لا يتأتى من دون موقف فلسفي من اللغة، ومن هنا حسب بغورة، يأتي تشابك وتداخل العلاقة بين اللغة والوجود والحرية، وهو ما تعكسه اثار الفيلسوف المختلفة.
ويتناول بغورة في بحثه ـ على هذه المرجعية ـ محاور اللغة والوجود، بين الوجود والحرية، بين الحرية والتحرر.
اما الورقة المقدمة من العفيف الاخضر فقد جاءت تحت عنوان 'سارتر من الذين علموني'.
ويبدأها بقوله، لن اخوض في فلسفة سارتر الوجودية لأن خطابي عنها يكون له شرعية اهل الاختصاص، حسبي تقديم شهادة عن تأثير سارتر في، بل ربما كان بين اوائل من علموني ابجدية التفكير الحديث، أنا الآتي من ثقافة تقليدية تعد النقل مرجعها الاعلى وتعد العقل رأس الشرور .
ويضيف الاخضر: كان عمري 15 سنة عندما قرأت اول كتاب لسارتر، التقيت خلال الاجازة الصيفية، في قريتنا بأحد زملائي في المدرسة، اعارني كتابا كان يحمله وقال لي، انه لم يفهمه. عنوان الكتاب كان 'البغي الفاضلة '، لم يسبق لي ان قرأت مسرحية، بل لم اسمع بهذه الكلمة
اعتقدت وانا اقرأها انها تروي احداثا وقعت فعلا. فلم اكن قد قرأت شيئا عن دور الخيال والتخييل في الكتابة الادبية، وعندما اعدت المسرحية لزميلي في الموعد التالي لسوق القرية حاولت افهامه ان مغزاها هو ان امريكا سجن عنصري للسود الذين لا حليف لهم الا البغايا الفاضلات. ويضيف العفيف الاخضر: بدا لي انه اقتنع بفهمي السابق لمسرحية سارتر.
وبعد حوالي اربع سنوات من قراءة 'البغي الفاضلة' تعرفت على الوجودية خاصة من خلال ما كانت تنشره دار 'الآداب' ومجلة 'الآداب' البيروتية . وهكذا بدأت اتأثر بوجودية سارتر، ومن خلالها اكتشفت ان الحياة كواقعة بيولوجية تفتقد المعنى الحي، الفرد البشري هو الذي يعطيها المعنى هنا والان .وحياة بلا معنى غير جديرة بأن تعاش. ويقول الاخضر، 'ماتيو' بطل 'دروب الحرية' يقول لا يكون الانسان انسانا ما لم يعثر على شيء يقبل ان يموت من اجله، او يحيا من اجله. واعطاء الفرد لحياته معنى لم اتعلمه الا من سارتر، وهي الفكرة التي سكنتني ولا تزال، ووجهت مسيرتي شابا وشيخا، وكم كانت تسحرني كلمة سارتر 'حتى تعرف قيمة حياتك عرضها للخطر بين حين وحين'.
ويقول العفيف: تعلمت من سارتر ان لا اخاف من قراءة ماركس الذي كان الاقتراب منه في ذروة الهذيان القومي العربي خطيئة مميتة.
ويضيف انه مدين لسارتر بمفهوم المثقف بما هو منخرط في صراعات عصره للدفاع عن مصالح المحرومين من حقوقهم الانسانية والمدنية والاجتماعية ـ الاقتصادية والثقافية والنساء، غير المسلمين والفقراء والعمال . لكن من الديماغوجية السارترية الدفاع غير المشروط عن مصالح المحرومين وهو في نظري لا يغني عن اضافة المصالح الحقيقية كما يفهمها المثقف الذي يجازف بحريته او حياته دفاعا عنها .
ويضيف العفيف: ان الدفاع عن المحرومين لا يعني التطابق مع درجة وعيهم الراهن الذي هو غالبا مغترب سادي مازوخي خاصة في مجتمعاتنا التقليدية التي يسودها العنف الرمزي، أي استبطان شرائح اجتماعية بكاملها لأفكار جلاديها.
اما الدكتور حسن طلب فقدم ورقة تحت عنوان 'سارتر ـ الظاهرة الجمالية من منطلق فينومينولوجي' وحسبما يقول طلب فان بحثه يطمح الى معالجة الاساس الفينومينولوجي الذي انطلق منه سارتر في رؤيته للظاهرة الجمالية، سواء على نحو ما بدت تلك المعالجة في عمله المهم 'الخيالي' الى جانب كونه تمهيدا او مدخلا اساسيا لدراسات سارتر الانطولوجية اللاحقة على المستوى الفلسفي النظري، ولتأملاته وتحليلاته المتنوعة حول قضايا الفن المعاصر على المستوى التطبيقي.
ويضيف حسن طلب قائلا: ان الدراسات والمقالات الكثيرة التي كتبها 'سارتر' حول بعض الاعمال الادبية والفنية، يمكن ان تمتحن في هذا السياق على ضوء رؤيته الفينومينولوجية للظاهرة الجمالية.
اما الباحثة زينات احمد عبد الفتاح شمس فقدمت ورقة بعنوان 'اللحظات الاخيرة ..مفهوم المقاومة في مسرحيات سارتر وردبلس وعلي سالم' وتشير الى انها تهدف بدراستها المقارنة بين ثلاثة كتاب معاصرين ينتمون الى ثلاث ثقافات مختلفة، الى مقارنة مفهوم المقاومة وردود الافعال المختلفة للمقاومين عند مواجهة الموت، وذلك في الاعمال المسرحية: 'موتى بلا قبور' لسارتر، و'مونسرات' لعمانوئيل ردبلس الجزائري المولد الفرنسي الثقافة، وتقول زينات ان الدراسة تقوم على محورين ..
الاول: هو ابراز الصراع الداخلي الذي يمزق المناضلين وهم على وشك ان يلقوا حتفهم حيث تعتبر اللحظات الاخيرة في حياة المقاومين هي حجر المحك الذي يظهر الفرق بين المناضل الحقيقي والمقاوم الذي لا يستطيع الصمود للنهاية، فتلك الاعمال المسرحية الثلاثة تقوم على وضع ابطال المقاومة في موقف اختبار صعب حيث يكون عليهم الاختيار بين التضحية بحياتهم والتخلي عن مبادئهم. فتكون تلك الاوقات العصيبة تتويجا لانتصار المقاوم الحقيقي، حتى لو كان ثمن الانتصار هو حياته نفسها، اما بالنسبة لمن يرتد عن موقفه فان القناع يسقط عنه في لحظة صدق مع النفس قبل ان يلقى حتفه مهزوما منخذلا ويكون رد فعل شخصيات المسرحية في هذا الموقف الصعب مرتبطا ارتباطا وثيقا بنظرتهم للموت خاصة وللايمان بالله عامة. وتضيف زينات: هنا يظهر الفرق الشاسع بين فلسفة سارتر بشقها الالحادي واثرها على ابطال مسرحيته الذين يعانون من فراغ نفسي شديد، وبين النظرة المتزنة للدين عند ردبلس وعلي سالم، تلك النظرة التي تجعل شخصياتهم تتمسك بالامل حتى في احلك الظروف.
اما الباحثة صفاء عبد السلام فقدمت ورقة بعنوان 'موت الامكانية وامكانية الموت' دراسة مقارنة في انطولوجيا الموت بين سارتر وهايدغر.
تقول صفاء عبد السلام ان التفسير الانطولوجي لظاهرة الموت عند سارتر يختلف عن مثيله عند اهم فلاسفة الوجود الالمان مارتن هايدغر اختلافا شاسعا، وينصب هذا الاختلاف بصورة اساسية حول مفهوم 'امكانية الموت' بحيث يتحول هذا المفهوم الى نوع من 'الموت للانطولوجيا' عند سارتر حيث يرى ان الموت هو ملاشاة لجميع امكانيات الوعي، بينما يتحول هذا المفهوم عند هايدغر الى 'انطولوجيا عن الموت' حيث يرى ان الوجود للموت امكانية تخص الموجود الانساني او هو وجود للامكانية .
وتضيف صفاء عبد السلام قائلة: ان سارتر يرى ان الموت لا يمكن ان تكون له امكانيته الخاصة ولا يمكن ان يكون واحدا من امكانياتي لأن الموت يعني الشروع في استحالة كل مشروع بما في ذلك نفس الشروع نحو الموت، فهو ملاشاة لجميع امكانيات الوعي، وهو بذلك شيء سلبي منتفي المعنى.
اما ورقة الباحث عبدالحي الديوري فكانت بعنوان 'سارترعلى مشارف ما بعد الحداثة'.
ويقول الباحث ان بعض المتخصصين يرى في تطور فكر سارتر انه وضع الانظومات النظرية تلو الاخرى بدون ان يضع لها خلاصات في حين كان يعد القارئ بها في اعمال لاحقة لم تأت ابدا، هذا فضلا عن كون معظم لاحقات هذه الانظومات تناقض سابقاتها وكأنها مشدودة كلها تحت طموح جامح الى عقلنة المتجدد والمتغير بعد الحرب العالمية الثانية في حقول الفكر والثقافة والسياسة وضبطها في منظومة 'الكلي' الثابت، على غرار 'الكلي' الذي ركد وراءه امثال بريك، ولهثوا في تلك الحقبة لكن بدون جدوى.
اما الدكتور عبد السلام بنعبد العالي فقدم ورقة تحت عنوان 'نحن وسارتر' ويبدأها بالقول: ان لم يكن لسارتر مفعول على تكويننا الفلسفي، فقد كان له اكبر الاثر على مفهومنا عن الفلسفة وممارستنا لها. فمعه ادركنا ان الفلسفة ليست بالضرورة تاريخا للفلسفة، وانها ليست بالاولى عملا اكاديميا، ومعرفة فلسفية، وان فضاءاتها ليست بالضرورة هي رحاب الجامعة.
ويضيف بنعبد العالي: لقد امدنا سارتر بمفهوم جديد عن الفلسفة، وساهم في بلورة رؤية مغايرة الى المثقف والتزامه، وابرز لنا ما ينطوي عليه الادب من 'طاقة'، وما تتمخض عنه الكتابة من بعد سياسي، ويقول: صحيح انه حال بيننا وبين مفاتيح الحداثة الفكرية، وجعلنا نجهل ما كان يجهله، ولا نهتم بما لم يكن ليهتم به، ولا نعرف الا ما كان يعرفه، وصحيح انه لم يفتح اعيننا على الحداثة الفكرية الا انه رغم ذلك قد حال بيننا وبين التقليد، وصاننا ضد التوتالتيارية الفكرية، وعقمنا ضد كل ماركسية وثوقية، فمكننا من ان نزاوج بين الضرورة والحرية، بين الالتزام والابداع، بين لا معقولية وضرورة العمل، بين عبث الوجود والمسؤولية الاخلاقية وبين قوة الاشياء وقوة الكلمات فمكن جيل القدر والمهزومين من البحث عن مخرج من ورطة التاريخ.

نورس محمد
05-18-2012, 10:34 AM
' لم آت كي القي خطابا' كتاب جديد يجمع خطابات ماركيز المبعثرة والمنسية
صدرت في العاصمة الاسبانية مدريد مؤخرا الطبعة الاولى من الكتاب الجديد للروائي الكولومبي الشهير غابرييل غارسيا ماركيز. الكتاب بعنوان ' لم آت لألقي خطابا '، وهي جملة مقتبسة من خطاب قديم القاه ماركيز امام زملائه عام 1944 في حفل التخرج من المدرسة العليا، وقد اختارها ماركيز بنفسه لتكون عنوانا للكتاب، بالرغم ان النصوص المختارة انتقاها الناشر الاسباني مندوري، بموافقة من ماركيز .
يأتي هذا الكتاب الجديد لماركيز بعد ست سنوات من صدور روايته الاخيرة ' ذكريات غانياتي الحزينات '، ويشتمل على اثنين وعشرين خطابا كتبها ماركيز ليلقيها امام الجمهور.
يبدأ الكتاب بالخطاب الاول الذي كتبه ماركيز عام 1944 لوداع زملائه طلبة مدرسة زيباكويرا العليا، وكان عمره انذاك سبعة عشر عاما، وينتهي بالخطاب الذي كتبه عام 2007 لالقائه امام اكاديميات اللغة بحضور ملكة وملك اسبانيا في الذكرى الثمانين لولادة هذا الروائي الكبير.
وبين الخطابين الاول والاخير مجموعة من الخطابات المنتقاة منها خطابه الذي القاه عام 1970 بعد النجاح الكبير الذي حظيت به روايته الشهيرة ' مائة عام من العزلة ' والذي قال فيه : ' لقد بدأت حياتي ككاتب، بنفس الطريقة التي وصلت فيها الى فكرة كان يجب علي فعل ذلك '.
هناك خطاب آخر مهم في هذا الكتاب وهو الخطاب الذي القاه عند تسلمه جائزة ' رومولو غاليغوس ' عام 1972، والذي قال فيه انه سيقوم بأمرين وعد الا يقوم بهما ابدا، ان يتقبل الجوائز وان يلقي الخطابات.
هذا الموقف تغير بعد عشر سنوات هذا الخطاب وذلك حين حصل ماركيز على جائزة نوبل للآداب ، والتي كتب فيها خطابا يعتبر من اهم الخطابات التي يمكن ان يكتبها كاتب. والذي تحدث فيها عن عزلة امريكا اللاتينية، واعتبر تحفة خطابية عز نظيرها، ومنذ ذلك الوقت لم يتوقف ماركيز عن كتابة الخطابات التي اصبحت جزءا من حياته.
هذه الخطابات التي لم ينشر الكثير منها، وحسب رأي موندادوري الذي قام بجمعها، لا يمكن اعتبارها تجميعا لهواجس ماركيز وحسب، وانما هي تجميع للقضايا التي كان يشعر بها كمواطن، بما في ذلك مشاكل وقضايا وطنه كولومبيا، مثل الانتشار النووي، والكوارث البيئية، ومستقبل الشباب، والتعليم في امريكا اللاتينية، وامور اخرى كثيرة غيرها.
حين قام ماركيز بقراءة ومراجعة هذه الخطابات التي كانت مبعثرة ومنسية قبل نشرها في الكتاب، قال ماركيز : ' لقد اكتشفت من خلال هذه الخطابات كيف تغيرت وتطورت ككاتب.

نورس محمد
05-18-2012, 10:41 AM
'منطق اللامعقول في الرواية العربية الحديثة' للباحث التونسي عبد الدائم السلامي
بعد كتابه 'شعرية الواقع في القصة القصيرة جدا' المنشور بالمغرب عام 2007، أصدر عبد الدائم السلامي هذه الأيام عن دار التنوخي بالرباط كتابه الجديد 'منطِقُ اللامعقول في الرواية العربية الحديثة'.
وهو كتاب يتنزّل موضوعه في إطار سعي هذا الباحث إلى تبيّن إفادة الرواية العربية الحديثة من فعل التجريب السردي الذي شهدته الرواية الغربية منذ خمسينات القرن الماضي. وقد وجد أنّ روايتنا العربية لم تقطع في تجريبيتها، مع مدوّنة الخبر العربيّ القديمة، بل إنّ انفتاحَها على التجريبِ شجّع بعضَ كُتّابِها على البحث عمّا يمكن أن يُشيعَ فيها كثيرا من الحيرة وكثيرا من وسائل التعجيب، ويُهيِّج في أرجائها قدرتَها على إثارة الأسئلة لدى القرّاء ما يزيد من شدِّ انتباههم إليها. ويُشير الباحث إلى لجوء بعض الروائيين العرب إلى نصوص التراثِ الخَبَريِّ العربيِّ باحثين فيه عن آفاق تخييليّة جديدة قد تُغني نتاجاتهم وتزيد من رَوائها الدّلاليّ وفق أساليب فنية فيها ميلٌ إلى استغلال مظاهر اللامعقول تقنيةً كتابيةً. ويؤكّد الباحث على أنّ 'اللامعقول' مفهومٌ فكريٌّ، لئن كانت له أصالته في خزين ثقافتنا العربية، فإنّه ظلّ منفلِتاًً عن التعريفِ. بل إنّا نكاد نُقِرُّ بوجودِ 'رهبةٍ' أو ما يشبه الرهبةَ في أغلبِ مُتونِ مُدوَّنتنا النقديةِ من ضبطِ تعريفٍ له دقيقٍ يمكّنه من الانميازِ الدّلالي عن غيره من الألفاظ التي تقاربه في سجلّها المفهوميِّ.
ويؤكّد عبد الدائم السلامي أنّ الاطلاعَ على المنجز من نتَاجِ مدوّنتَنا النقدية العربية لا يُسْعِفنا بحصرٍ واضحٍ دقيقٍ لمرادِفات اللاّمعقول، بل 'إنّ ما توفّر لنا منها لا يُفْصِحُ عن وجود ترادف صريح في الوقت الذي نُلفي فيه بعض المصنّفات تستخدمه لا بل تُكثر من استخدامه. لكأنّ ثمّة اضطراباًً في استخدام المدلولات التي تنتمي إلى سجلّ اللامعقول وفي تحديد دَلالاتها. وهو مَا أشاعَ لدى بعض النقّاد ضبابيّةً في حدِّ اللامعقول حدّاًً صارماًً ضِمْن سياقات استعماله وأشكال توظيفه فيها'. وفي هذا الشأن، يطرح الباحث مجموعة من الأسئلة منها هل يُعزى صمتُ النقّاد عن حدِّ مرادِفات اللاّمعقول إلى تماهيها الدَّلاليّ البينيّ ومن ثمّة إلى ائتلافها في النهوض بالمعنى الواحد وتطابقها في الإنباء به بحيث إذا غابت واحدة من تلك المرادفات عوّضتها أخرى دون إخلالٍ بالفكرة التي يريد الناقدُ تبليغها إلى المتلقّي؟ وهل يجوز القول بوجود ترادُفٍ بين ألفاظ لغةٍ مَّا في عصرٍ بلغت فيه علوم اللسان مبلغاًً من الدقّة في تحديد موضوعها بالحصرِ والتقنين مَا بوَّأَها مكانةً عالية في هرم العلوم الإنسانية؟ وإذا ذهبنا مذهب القائلين بوجود ترادُفٍ لغويٍّ، هل بمستطاعنا ضبطُ دلالة كلّ لفظة ضبطاًً يمنعها الخروجَ عن فصيلِ ما شابه معناها ضمن السياق المدلوليّ الواحد؟
ولأنّ المصطلحات المحيلة على اللامعقول كثيرة كثرةً ساهمت في ابتعاث الفوضى المفاهيمية في أغلب الدراسات ذات الصلة، عمد عبد الدائم السلامي إلى تخصيص الباب الأول من كتابه لمناقشة مجموعة من مفاهيم تلك المصطلحات مثل العجائبيّ والفانتاستيكيّ والمدهش والخارق والعبثيّ والاستثنائيّ والفوق طبيعيّ والغرائبيّ وغيرها، وذلك بردّها إلى أصولها الدَّلاليّة سواء في مدوّنة النقد الغربي الحديث أو في مدوّنة النقد العربي بقديمه وحديثه. وعلى هَدْيٍ من ذلك خلص إلى القول إنه 'يمكنُ أن نذهب في قراءة مرادفات اللامعقول، إلى ردِّها في توزيع أوّل، إلى ثلاثِ دوائر دَلاليّة كبرى وجدنا لها أثراًً مفهوميّاًً في كتابات النقّاد العرب وأثرا اصطلاحيّاًً في بحوث النقد الغربيّ وهي التعجب والحيرة والغرابةُ'. وخلص عبد الدائم السلامي إلى القول إنّ اللامعقول 'مفهومٌ تصنيفيّ يُكوّن، متى تحقَّقَ، جهازا تنظيميّا يحكم مجموعةً من المفاهيمِ ويُظَلِّلُها بظِلالِه الإيحائيّةِ، بل هو مفهومٌ أصلٌ يتوزّع إلى عدّةِ مفاهيمَ فرعيّةٍ لكلِّ واحدٍ منها خصوصيتُه في سياقِ استعمالٍ مَّا يختلِفُ بها عن دلالَةِ غيرِه في نفسِ السياقِ، ولكنّ هذه المفاهيمَ الفرعيّةَ المفردةَ تتآلف في سياق استعمالٍ لها أوسعَ لِتُفيدَ الإنْباءَ بدلالةٍ شاملةٍ هي ما نسمّيه 'اللاّمعقول' في الأدب والفنّ وباقي مناشط الفكر. وحتّى نُعَلِّلَ شموليةَ مفهومِ اللامعقولِ، نُضيفُ قولَنا إنّه مفهومٌ ذو منطِقٌ يُحوِّطُ كلَّ ما يخرُجُ عن المُتعارَفِ عليه من أشراط السلوك الاجتماعيّ والأخلاقيّ والثقافيّ بين أفرادِ مجموعةٍ بشريّةٍ مَّا، ومن كيفيّةِ نظرتهم إلى حالِ الأفضيةِ المكانية والزمانيّة وهيئات الكائنات والأشياء ووظائفِها عندَهم. ذلك أنّ في اللامعقول لا تكون الأشياءُ والكائنات إلاّ مخالفةً لقوانين الفكر ومنطِقه حالاً وأفعالاً وأقوالاً، حيث تنشأ بينها علاقات غير معهودة لا تخضع لمبادئ الفطرة السليمة المألوفة، بل تجعلها هي غيرُها في نفس الوقت دون التزامٍ منها بمبدإ الهُويّة المعروف، لا، بل هي تُشوّش تلك العلاقاتِ لتؤسّسَ لمنطق فنّي جديد يحكُم حضورَها وفق نِظاميّةٍ في التشكُّلِ يُمْكن تبيُّنُها في النصوصِ، وهي نظاميةٌ قادرة على الارتقاء باللامعقول إلى صنفِ الجِنس الدَّلاليِّ. ويبدو أنّ بلاغةَ هذا المنطِقِ الفنيِّ الجديد وتحرُّرَه من بلاغةِ المنطق العقليّ هي التي أكسبت اللاّمعقول صفةَ التقنية السردية الناجعةِ التي مالَ إليها كثيرٌ من الروائيّين العرب يستعملونَها جِسْراًً للعبورِ من توصيفِ الواقعِ المرْجِعِ إلى توصيفِ الواقعِ المتخيَّلِ عبر ما تُبيح لهم من حريّة في صَوغِ شكل المعنى ومادّتِه في إطارِ ما انخرطوا فيه من موجةِ التجريبِ السرديِّ'.
وخصّص عبد الدائم السلامي الباب الثاني من كتابه للبحث في تجلّيات اللامعقول داخل الرواية العربية الحديثة وروافده، واختار رواية 'الدراويش يعودون إلى المنفى' للروائي إبراهيم درغوثي عيّنة بحث فيها عن مظاهر تجلّي اللامعقول في الشخصيات والأمكنة والأفعال والأزمنة. ثم بحث في روافده التي أرجعها إلى ثلاث دوائر هي القرآن والتراث والتصوّف.
وتكفّل الباحث في الباب الثالث من كتابه 'منطِقُ اللامعقول في الرواية العربة الحديثة' بدراسة اللامعقول السرديّ في الرواية، إذْ وقف على أنّ اللامعقول تحوّل في بعض الروايات العربية الحديثة إلى تقنية سرديّة تبلغ من القصِّ طرائقه وتيماته. حيث مثّل فيها سبيل الكتّاب إلى تجويدِ لغتهم السَّردِية والخروجِ بها من مألوفِ استعمالِها إلى حالاتٍ أخرى فيها كثيرٌ من الانفتاحِ بالحكيِ على آفاقٍ جديدةٍ. إذْ مكّنتهم لامعقولية العالَمِ الروائيّ من تحرير اللغة من تقريريّة المواضعات القوليّة لتتصرّف في مكوّناتِ الرواية تصرُّفاًً أكسبَها قُدُراتٍ جمّةً على تعدّدِ الإيحاء وعلى شدِّ القارئ باستعاراتها وبجودة إنشاءاتها الفنية. وهو أمرٌ نُلفي تجلّياتِه في بناء جميعِ عناصرِ الحكايةِ المحمولة باللغة من شخصياتٍ وأوصافٍ وأفعالٍ وأفضيةٍ وكيفية تمريرها إلى القارئ تمريراًً تحوّلت فيه علاقته بالرواية من علاقة التلقّي الهادئ إلى علاقةِ التَلاقي الانفعاليّ. وما كان ذلك ليتحقّق لولا نهوض السرد على أداءٍ لُغويٍّ فيه شيءٌ من غموضِ الاستعارات وتفكُّكِ عناصر الجملة مَا جذّره في تُربةِ الغريب من الاستعمال.
وختم الباحث كتابه بالنظر في دلالات اللامعقول داخل الرواية، حيث لاحظ أنّ للامعقول ثلاث وظائف: فنية واجتماعية وحضارية.

نورس محمد
05-19-2012, 12:57 AM
ملفات لجنة حفظ الآثار العربية في ذاكرة مصر المعاصرة
قامت ذاكرة مصر المعاصرة بضم مجموعة نادرة من الوثائق الخاصة بلجنة حفظ الآثار العربية، وذلك في إطار دور ذاكرة مصر المعاصرة في الحفاظ على التراث المصري المعاصر.
وصرح الدكتور خالد عزب؛ مدير إدارة المشروعات الخاصة بمكتبة الإسكندرية والمشرف على ذاكرة مصر المعاصرة، بأن الذاكرة نجحت في ضم حوالى 2000 وثيقة من القرن التاسع عشر وحتى بدايات القرن العشرين.
وأشار إلى أن الوثائق تتنوع ما بين وثائق خاصة بنظارة الأشغال العمومية، ووثائق خاصة ببعض المصالح والهيئات الأخرى التي تعاملت معها في بعض الأعمال أو التصاريح؛ ومنها تصاريح بناء مسجد.
وقالت لجنة فحص الوثائق التي تضم كل من محمود عزت، ومحمد السيد حمدي، وسامح عيد، وحسين سلامة، بأن الوثائق تضم أيضًا مجموعة المراسلات التي كانت تتم بين الأشغال والأوقاف بشأن ترميم المساجد المتهدمة، وقضايا استحواذ بعض الأهالي على بعض المباني الأثرية.
وأضافت اللجنة أن الوثائق تتضمن طلبات الإذن لإقامة المولد النبوي الشريف بالمناطق المختلفة، وإقامة الشعائر الدينية بالمساجد المقامة حديثا، وتقارير الأطيان التي دخلت ضمن بعض الأعمال الحكومية كبناء الجسور.
وأوضح محمود عزت؛ رئيس وحدة ذاكرة مصر المعاصرة، أن فريق عمل ذاكرة مصر المعاصرة سوف يقوم بأرشفة تلك المجموعة الوثائقية الهامة وإعادة ترتيبها وترميم ما يحتاج إلى ترميم، وذلك تمهيدا لنشرها.
وأكد أن ذاكرة مصر المعاصرة تعمل على إتاحة هذه الوثائق على موقعها لخدمة الباحثين، كما أن المشروع يرحب باستقبال أية إهداءات للمشروع في أي مجال من مجالات الحياة المصرية.
جدير بالذكر أن ذاكرة مصر المعاصرة هي أكبر مكتبة رقمية عربية لتوثيق المائتي عاماً الأخيرة من تاريخ مصر المعاصر من عهد محمد علي باشا وحتى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات وذلك من خلال أكثر من 110 الاف وحدة من المواد الفيلمية والوثائق، والصور، وملفات الصوت، والخرائط، والمقالات، وطوابع البريد، والعملات، والمقدمات البحثية، والتي شكلت فهرساً تضمن 14 صنفاً مختلفاً من مواد التوثيق. فاز الموقع بجائزة الكندي للمعلوماتية كأفضل موقع ثقافي باللغة العربية في الوطن العربي في 24 مايو 2009 بدمشق.
في الوقت نفسه بدأ موقع 'مصريات' لبحوث الآثار بمكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، بنشر البحوث الأثرية التي يقدمها المتحف، وذلك في شكل محاضرات تنشر على موقع 'مصريات' بشكل دوري.
وتتناول المحاضرات بحوثا ودراسات لبعض القطع الأثرية المعروضة بالمتحف. ويتم نشر المحاضرات على الموقع تحت اسم 'بحوث ودراسات أثرية من متحف مكتبة الإسكندرية'.
وينفرد موقع 'مصريات' بنشر أولى محاضرات متحف الآثار من خلال قاعة المومياوات، وهي بعنوان 'محاكمة الروح أمام أوزوريس .. سيد العالم الآخر'.
ويأتي هذا التعاون في إطار اهتمام مكتبة الإسكندرية بتنمية الوعي الأثري لدى أفراد المجتمع، والعمل على إثراء الفكر البحثي للآثار بنشر الأبحاث العلمية الأثرية من على موقع 'مصريات'.
يذكر أن مكتبة الإسكندرية كانت قد أجرت تحديثات على موقع 'مصريات' لبحوث علم المصريات، وذلك ليتناسب مع حجم الموضوعات التي يعرضها. ويضم الموقع الآن 45 بحثًا أثريا لبعض الأساتذة المتخصصين في الحضارة المصرية القديمة، و41 عنوانًا عن الموروث من اللغة المصرية القديمة، بالإضافة إلى معلومات عن 265 اكتشافا أثريا من قبل المجلس الأعلى للآثار، و6 محاضرات للأطفال في إطار الموسم الثقافي الخاص بهم.
ويحتوي الموقع أيضا على ما يقرب من 100 محاضرة من المواسم الثقافية السابقة مع الصور الخاصة بها، و400 صورة لأهم المعابد المصرية القديمة، بالإضافة إلى أهم وأحدث الإصدارات في مجال الآثار وكذلك المؤتمرات والندوات. ويتم تحويل المحاضرات التي تنشر على الموقع إلى اسطوانات cd مدعمة بالصور لتوثيق المادة العلمية، وتتاح بمكتبة الوسائط المتعددة، كما أنها متاحة بمنفذ بيع الكتب بمكتبة الإسكندرية.

نورس محمد
05-20-2012, 03:27 PM
المجلس الثقافي البريطاني يطلق برنامج 'كيدز ريد' في رام الله
أطلق المجلس الثقافي البريطاني، برعاية حصرية من بنك 'إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود'، اليوم الأحد، الحدث المجتمعي الثالث من برنامج 'كيدز ريد' في سرية رام الله الأولى.
وأوضح المجلس في بيان له، أن الحدث يهدف إلى تشجيع الجميع وخاصة الأطفال، على اكتشاف متعة القراءة خارج الفصول الدراسية، وإلى تشجيع القراءة من أجل المتعة بين الأطفال، وسيقدم هذا الحدث التفاعلي أيضا ورش عمل للآباء والأمهات لتدريبهم على كيفية تشجيع أسرهم على القراءة والتواصل مع أطفالهم من خلال الكتب.
وأضاف: سيقوم متطوعو بنك 'إتش إس بي سي' الذين تم تدريبهم من قبل المجلس الثقافي البريطاني، بتسليط الضوء على الفنون والثقافة كموضوع لهذا الحدث من خلال جلسات رواية القصص، والعديد من النشاطات الفنية واليدوية وألعاب الأطفال. ومن بين مجموعة متنوعة من القصص، ستتم قراءة روايات 'عيد ميلاد سعيد جميلة' و'هذا بيتنا' و'أعلى وأسفل' من قبل المتطوعين بهدف جعل القراءة ممتعة ومتاحة للجيل الشاب.
وقال مدير المجلس الثقافي البريطاني في فلسطين آندرو فوستر: 'القراءة جزء حيوي من عملية نمو الطفل، وهي تفتح نافذة له على العالم. إنها تعطي الناس القدرة على الوصول إلى كنز من المعرفة في الوقت الذي توفر أيضا شكلا من أشكال الترفيه التي لا تنتهي. إن حب القراءة أمر يفيد الأطفال لبقية حياتهم، ونحن سعداء بشراكتنا مع بنك إتش إس بي سي في هذه المبادرة الهامة'.
من جهته، قال مدير فرع بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط في رام الله أندرس فلودين: 'إننا سعيدون لدعمنا مبادرة 'كيدز ريد' لأننا نؤمن بدور القراءة في تطوير الأطفال أكاديميا واجتماعيا، حيث إن كل مجتمع بحاجة إلى عقول تستفسر وتتساءل، ويعتبر البنك أن دعم هذه العقول من خلال دعم قطاعات التربية والتعليم، واحدا من الأمور الأساسية التي يتم العمل على تنفيذها في جميع الدول التي يعمل بها البنك، وذلك من خلال تشجيع القراءة والثقة التي تمنحها للأطفال'.
ويهدف 'كيدز ريد'، بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم، والبنك، والمجلس الثقافي البريطاني، للوصول إلى أكثر من 25 ألف طفل في 13 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويشمل البرنامج مجموعة متنوعة من الأنشطة المدرسية، إلى جانب رواية القصص أمام الجمهور، وذلك خلال عام دراسي واحد.
وشكر مدير التربية والتعليم في رام الله والبيرة أيوب عليان، المجلس الثقافي البريطاني على إطلاق البرنامج خلال العام الدراسي في ست مدارس ضمن محافظتي رام الله والبيرة. وأكد الأثر الإيجابي والفائدة التي عاد بها على معلمي اللغة الإنجليزية والأطفال في مجال قراءة القصص.
وقال عليان إن البرنامج استطاع أن يعلم الأطفال كيفية فهم القصص وإعادة روايتها بطريقتهم الخاصة، الأمر الذي يعكس قدراتهم الداخلية ويعطيهم المجال للتعرف على ثقافات أخرى.
يذكر أن قائمة أحداث برنامج 'كيدز ريد' سوف تتضمن احتفالات تدور حول الذكرى المئوية الثانية لتشارلز ديكنز، أحد أكثر الروائيين الإنجليز إنتاجا وتأثيرا. وكجزء من حملة واسعة للترويج لحب الأدب والقراءة والكتابة مدى الحياة، أطلق المجلس الثقافي البريطاني مشروع 'ديكنز 2012'، الذي يهدف إلى استخدام مؤلفات ديكنز للحصول على صورة الحياة كما كانت عليه في أيام هذا الكاتب الشهير، وتشجيع القراءة والكتابة من خلال مجموعة من الفعاليات المتنوعة الموجهة للأطفال والكبار على حد سواء.

نورس محمد
05-20-2012, 03:37 PM
صدور “أزهار الخراب” لسامر خير متغنيا بالثورات العربية
صدر مؤخرا للشاعر سامر خير عن دار فضاءات كتاب جديد بعنوان “أزهار الخراب”، ويضمّ الكتاب الواقع في 148 صفحة من القطع المتوسط 38 قصيدة، تنوّعت وتلوّنت بين نثر وتفعيلة.
وحاول الشاعر أن ينقل الكاميرا من فلسطين المحتلة، إلى ميدان التحرير، إلى ثورة الياسمين، وغيرها من الثورات العربية، ليحلّ أخيرا على طاولة العاشق والعاشقة. وقد تميّز الكتاب بلغة سلسة واندلاعية إن صحّ التعبير، حيث ارتكز الشاعر على مفردات واضحة، وصور بسيطة جدا، في بناء منظومة شعرية من النوع الجيد والمنتظر.
ويلاحظ القارئ أنّ خير حاول أن يمر بقصائده على عصور مختلفة من الحداثة العربية ليقطف من كل حقل وردة، فتخرج قصيدته بثوب جديد ومختلف.. فيقول في قصيدته 25 يناير:
منذ الخامس والعشرين
من شهر يناير
صار الاسم الشائع في العالم والإنترنت
“ثائر”
للصبيان، و”تحرير”
للبنت
أسماء لا تمحو أسماء البحر
ولا أسماء الصحراء…
في حين ينتقل من المباشرية إلى التأمل البسيط الجميل في قصيدته “لا بدّ من عقل”:
حين نقبل مثل الخيول
على جبل الحب أو سهله
في سماء الحبيبة
لا نتساءل عما وراء الجبل
..
حين نقبل كالنحل في الحقل نحو الزهور
المضيئة في الليل لا نتساءل عمّا وراء العسل
.
.
ولكننا إن غضبنا وثرنا فلا بد للعقل
في نشوة الفعل
أن يتساءل عمّا وراء الأمل.
يذكر أنّ الشاعر من مواليد 1971 في الجليل الفلسطيني، وصدرت له ثمانية كتب شعرية، صار “أزهار الخراب” تاسعها.

نورس محمد
05-20-2012, 03:44 PM
اليهودي الحالي
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/al-yahoodi.jpg
كانت فاطمة تقرأ القرآن على سالم، الشاب اليهودي، وتعلّمه اللغة العربية. وكان يعلّمها هو اللغة العبرية. أحبّا بعضهما ولكنّه حب محرّم في ظلّ الخلاف بين اليهود والمسلمين في قرية ريدة اليمنية.
مضيا غير مكترثين بالأصوات المعترضة. استقرّا في صنعاء حيث بدأت رحلة أخرى من المواجهة...
رواية حب قوية تنقل القارئ إلى أجواء الصراع الذي عاشه اليمنفي القرن الثامن عشر بين المسلمين واليهود.
علي المقري كاتب وشاعر يمني. يعمل في الصحافة الثقافية منذ 1985. صدرت له عن دار الساقي رواية "طعم أسود... رائحة سوداء" التي اختيرت ضمن القائمة الطويلة لجائزة بوكر العربية 2008-2009.

نورس محمد
05-21-2012, 12:47 AM
مسيرة طويلة من الألم والفن والتسامح موجز تاريخ الشعب الأرمني
'موجز تاريخ الأرمن .. من العصور القديمة إلى العصر الحديث' كتاب جديد صدر عن الدار المصرية اللبنانية، بالاشتراك مع جمعية القاهرة الخيرية الأرمنية العامة . يقع الكتاب في 480 صفحة من القطع الكبير، وينقسم إلى قسمين كبيرين الأول: بعنوان: من الاستقلال حتى الحكم الأجنبي .. والقسم الثاني: من الحكم الأجنبي إلى الاستقلال (1500 - 2005). الكتاب من تأليف: جورج بورنوتيان، وبترجمة: سحر توفيق.
الكتاب سياحة في تاريخ أكثر الشعوب محبة للسلام والفنون وصنع الحضارة، والتعايش الحميم مع كل الحضارات، كما أنه كما يقول الناشر محمد رشاد: 'دعوة لقراءة تاريخ جدير بالقراءة، رغم منعطفاته الشديدة، وتعرجاته الطويلة، التي ضمت جوانحها على انتصارات يسيرة النزر، وإخفاقات يندر أن يحتملها شعب أو جنس'.
فجر تاريخهم، الذي يصل إلى ثلاثة آلاف عام، نادراً ما قام 'الأرمن' بدور المعتدي، وبدلاً من ذلك برعوا في الزراعة والفنون والحرف والتجارة، شيد الأرمن صروحاً هندسية فريدة ونحتوا تماثيل بديعة، وكتبوا مخطوطات مستنيرة وأدباً، وقدموا عدداً من الأطروحات الفلسفية والقانونية المهمة.
وأسهم الأرمن، بفضل موقعهم ودورهم في التجارة الدولية، في التطور الثقافي والعلمي للشرق والغرب على السواء، ومع ذلك لا نعرف عنهم الكثير، لأن المؤرخين يركزون في أبحاثهم عادة على سجل المعتدين، الذين سيطروا على الأمم الأخرى، ومن ثمَّ ظل الأرمن يحتلون حيزاً أقل في نصوص التاريخ العام، مما يحتله المغول أو غيرهم من مدمري الحضارات.
يؤكد هذا الكتاب أن التاريخ الأرمني يصعب جمعه، فالمصادر المكتوبة قبل اختراع الأبجدية الأرمينية في القرن الخامس الميلادي، تتطلب معرفة باللغات الأرمينية والإغريقية والفارسية الوسيطة والسريانية، أما النصوص اللاحقة على هذا التاريخ فتتطلب معرفة باللغات العربية واللاتينية والجورجية والتركية وغيرها، كما أن ما تعرضت له أرمينية من الغزو المتكرر والزلازل الكثيرة قد تسبب في تدمير أدلة تاريخية بالغة القيمة.
يضاف إلى ذلك تقسيم أرمينية التاريخية بين الدول المجاورة لها جعل الأبحاث مهمة حساسة وصعبة في الغالب، هذا فضلاً عن أن تطبيق الأساليب البحثية الحديثة لدراسة التاريخ الأرمني، لم يحدث إلا مؤخراً.
تعد أرمينية واحدة من الأمم الصغيرة القليلة التي استطاعت أن تعيش رغم الاعتداءات المتكررة والتدمير والظلم والاضطهاد. وقد وصف الأرمن عبر التاريخ بأنهم قادرون على التكيف، فكيف استطاعوا أن يستمروا في الحياة بينما اختفت أمم أكبر وأكثر قوة؟

نورس محمد
05-21-2012, 12:49 AM
امسية ثقافية في النادي الارثوذكسي في القدس بحضور الكاتب سميح غنادري
استضاف نادي الاتحاد الارثوذكسي العربي في القدس مساء يوم امس الكاتب والمؤرخ الفلسطيني سميح غنادري مؤلف كتاب المهد العربي الذي القى محاضرة قيمة بعنوان " تاريخ ودور المسيحية المشرقية والعلاقة المتبادلة مع الاسلام" وذلك في مقر النادي الارثوذكسي في ضاحية البريد في القدس.
وحضر المحاضرة القيمة حشد من رجال الدين والشخصيات الوطنية والاعتبارية المقدسية اضافة الى رئيس واعضاء النادي الارثوذكسي في القدس.
استهل اللقاء بكلمة ترحيبية من يعقوب اليوسف رئيس النادي الارثوذكسي ثم قام سيادة المطران عطاالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بتقديم الكاتب والترحيب به بأسم الحضور.
بعد ان انتهى سميح غنادري من القاء محاضرته اجاب على عدد من الاسئلة والمداخلات التي ساهمت في اثراء النقاش ومن ثم اقام النادي حفل استقبال بمناسبة هذه الامسية الثقافية.
وحضر الامسية الدكتور زياد ديب وزوجته وهو استاذ محاضر في جامعة جورج تاون في واشنطن اضافة الى انه مدير لاحدى المستشفيات في تلك المنطقة وعضو في المجلس الملي الارثوذكسي في رعية واشنطن الارثوذكسية العربية.

نورس محمد
05-21-2012, 08:55 PM
'ربيع المسافات.. رحلة إلى القارة الأسترالية' جديد الكاتبة دينا سليم
صدر حديثا عن مؤسسة 'شمس' للنشر والإعلام بالقاهرة، كتاب للأديبة الفلسطينية المقيمة في المهجر دينا سليم؛ بعنوان 'ربيع المسافات.. رحلة إلى القارة الأسترالية'.
وهذا الكتاب من أدب الرحلات ويستعرض تجربة شخصية للأديبة، ويقع في 212 صفحة من القطع المتوسط، وتستعرض فيه المؤلفة تفاصيل رحلتها المسكونة بالغرائب.
وتقول الأديبة سليم في مقدمة الكتاب: 'حاولت بقدر الإمكان أن ألم بكل المعلومات والأماكن التي غامرت باكتشافها، علما بأني لم أكتف بمشاهدتي البصرية، واستعنت بالكثير من المصادر'.
من جهته، قال الأديب والكاتب الصحفي عبد الوهاب طالباني، المقيم أيضا في أستراليا، عن الكتاب: 'هذا النص الأدبي الذي بين أيدينا ليس من جنس الرواية، إنها قصص ومشاهدات وبينها دائما خيط رفيع من وحدة الموضوع، ولكنه ليس كما في الرواية، كما لا يعتبر هذا النص ملاحظات سائح في جغرافيا المكان، إنما هو نوع متفرد في الكتابة الإبداعية تدون رؤية الكاتبة للأحداث وإحساسه بالأمكنة والأشخاص، مع ملاحظة ظلال ارتباط بين كل ما اكتشفته من أماكن وأسماء وتواريخ، عبر صياغات لغوية أخاذة تعتمد في أحيان كثيرة جملا وفقرات هي بحد ذاتها شعرية'.
دينا سليم روائية وقاصة فلسطينية تقيم في أستراليا، تكتب القصة والمسرح والرواية، وتكتب في العديد من الصحف العربية والعالمية، وصدر لها من قبل خمس روايات هي 'الحلم المزدوج'، و'تراتيل عزاء البحر'، و'سادينا'، و'الحافيات'، و'قلوب لمدن قلقة'، ولها رواية قيد النشر بعنوان 'دائما معا'.

نورس محمد
05-21-2012, 08:56 PM
أدونيس: أنا لا اعظ ولا ألقن ولكن أثير المشاكل!
حافظ الشاعر العربي أدونيس خلال أمسية بالمركز الثقافي ثيرفانتيس بالرباط على وفائه لفلسفته في الشعر والحياة وقال 'أنا لا أعظ ولا ألقن ولا أبشر أنا أثير المشاكل وأحاول أن أجعل الناس أكثر تيها وحيرة وتجردا من أجل أن يعيدوا التفكير في حياتهم'.
وقرأ أدونيس خلال هذا اللقاء الذي يندرج في إطار أسبوع الآداب بعض المختارات من ديوانه 'أول الجسد ..آخر البحر': 'ربما ليس في الأرض حب غير هذا الذي نتخيل أنه سنحظى به ذات يوم...لا أريد انتماء أو هوية، لا أريد سوى لغة للجموح...سأزور المكان الذي كان لنا صيفا...وقتي غبار وحبي صخرة ...ترانا جرح محمول على طبق من الروابي أم ترانا لسنا أحد..'.
وقال تقرير لوكالة الانباء المغربية ان أدونيس 'عاد ليلتها من جديد ليحدثنا عن علاقته مع الشعر إذ أنها أكبر من أن تكون رابطة عادية بل تتجاوز ذلك للمستوى الوجودي والروحي 'فالشعر هو من خلقني ..وأنا أشعر بتواضع كبير تجاهه...'.
لقد كان بذلك يشير إلى تلك القصة المدهشة التي وقعت له في صباه حينما راح مصرا على قراءة قصيدة شعرية في حضرة الرئيس شكري القوتلي إبان زيارته لمحافظة غير بعيدة عن بلدة الشاعر وهو ما يزال غضا بالكاد يكمل سنته 12 سنة، ولم يدخل المدرسة بعد وهي التجربة التي ستقوده فعلا، بعد إصرار وجرأة منقطعة النظير إلى تحقيق ما كان قد حلم به ...لتكون تلك القصة تأشيرته إلى الدخول إلى عالم الدراسة والحلم في آن'.
واضاف التقرير بروح الشاعر الرؤيوي لا يعتبر أدونيس نفسه قد حقق شيئا 'يستحق الذكر'، فبالرغم من تجربته الشعرية الطويلة يصر 'أنا ما أزال أتتلمذ على العالم وعلى كيفية التعبير عن هذا العالم'، هذا الاحتفاء الحميمي بقدسية الشعر وهيبته يجعله يؤكد أن نبض قصيدته الأولى التي فتحت عينه على المجهول هو عينه الذي يجعله ما يزال أمام دهشته الأولى في قصيدته الأخيرة.. كيف ذلك؟ يجيب أدونيس: 'لأن الحياة أوسع من أن نقبض عليها...ولأنه لا يمكن استنفاد أو استنزاف الكلمات ...لأنه لو حصل واستوعبت الكلمات الاشياء لتوقف العالم حتما ..فالحياة دائما تمدنا بتجارب جديدة تعيد للكلمات وللحياة وهجها'.
هذه اللغة التي لطالما انبهر بها أدونيس إلى درجة تساءل فيها باستنكار 'هل فعلا نستحق نحن العرب هذه اللغة..؟ 'كانت دائما على علاقة دائمة مع الفكر خلال التجارب الشعرية الجاهلية'، متوقفا عند خصوصياتها الدلالية والمضمونية وتفردها من زاوية أنها 'ليست تجريدية بل لغة جسدانية ذات صلة وثيقة بالحياة والتفاصيل اليومية..مما أعطى للشعر بعدا موسيقيا وجعل الصوت عنصرا لا يتجزأ من عناصر القصيدة ...فاللغة جزء من جسد الشاعر وكيانه الحي...ولا تقرأ القصيدة إلا جسديا ..'.
ولم يفت أدونيس خلال هذا اللقاء ان يبرز تحولات النص الشعري العربي قديمه وحديثه متوقفا عند علاقته بالحقيقة حيث كانت في فترات سابقة علاقة 'عضوية' لانها تعبر عن الآمال والأحلام قبل أن ينفصل الشعر عن الحقيقة مع ظهور الاسلام.
وبعد أن انتقد التعامل 'الفقهي الضيق' مع النص القرآني، والذي لم ينفتح معرفيا على دلالاته ومضامينه المتعددة أشار إلى المساهمات الغنية التي قدمتها التجربة الشعرية الصوفية.
أما عن ترجمة الشعر فيرى أدونيس أنها مستحيلة من منطلق أن 'الشعر إذا ترجم فقد طبيعته...' غير أن هذه الترجمة لم تعد مسألة وفاء في نظره، (فالخيانة جميلة أحيانا) بل سؤال مفتوح على قدرة لغة الاستقبال على إبداع ما يوازي أو ما يرتفع إلى مستوى الحساسية الشعرية كما هي في النص الأصلي...أن تكون الترجمة إعادة خلق آخر وليس نسخة مطابقة...'.
وأشاد أدونيس بالربيع العربي هذه الانعطافة التاريخية 'التي لم يقلد فيها العرب الغرب ولا وجهتهم إديولوجيا معينة وإنما اندفعوا كبركان ...لحاجة داخلية ماسة لدى كل واحد لكي يشعر بوجوده وبحريته' مضيفا 'أنا أثق أن هذا البركان الذي اشتعل لن ينطفئ أبدا...بالرغم من وجود صعوبات داخلية كثيرة...'.
وانتقد في نفس الوقت 'الخارج الذي يدافع عن مصالحه متخذا من حقوق الإنسان ذريعة وقناعا...'، معتبرا أنه لو كانت النية صادقة لدافع الغرب عن هذا الاختيار في فلسطين.. وأعرب في هذا الصدد عن رفضه القاطع لأي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية العربية مستطردا 'من يستعمرنا لا يستطيع أن يحررنا لأنه محكوم باستعباده لنا والدفاع عن مصالحه....'.

نورس محمد
05-22-2012, 01:08 AM
عدد جديد من مجلة 'أبابيل'
دمشق ـ صدر العدد الجديد (الرابع والخمسون) من المجلة الأدبية الشهرية 'أبابيل' التي تعنى بنشر الشِعر والمقالات النقدية، ويترأس تحريرها الشاعر السوري عماد الدين موسى، وتشتمل على ثلاثة أبواب، هي: أشجار عالية، قوارب الورق، وعائلة القصيدة. مزيناً بلوحات للفنان جمال بوستان.
باب 'أشجار عالية' احتوى على قصائد للشاعر الفرنسي يوجين غيللفيك (ترجمة: محمدعلي اليوسفي)، وأخرى للشاعرة اليابانية أونو نوكوماشي (ترجمة: جوان تتر)، وأخرى من الشاعر الجنوب أفريقي شارل- بيير نودي (ترجمة: محمد حلمي الريشة)، وأخرى من الشاعرة الإيرانية ترانه جوانبخت (ترجمة: علياء الداية)، وأخرى من الشاعر الكاميروني جوزيف دونغ أروغا (ترجمة: حمو بوشخار).
في باب 'قوارب الورق' يكتب عبدالسلام دخان في (ذكرى الشاعر الإسباني لوركا)، ويكتب سعيد بوعيطة في ذكرى الجنوبي أمل دنقل، بينما يكتب محمود خيرالله عن ديوان الشاعر المصري البهاء حسين (بكل جسدي.. بكل طفولتي)، ويكتب محمد فاهي عند ديوان الشاعر المغربي عبدالغني فوزي (حطب بكامل غاباته المرتعشة)، ويكتب باسم سليمان عن ديوان الشاعرة رولا حسن (على الأرجح.. نحن من يغني الآن)، بالإضافة إلى حوار مع الناقد المغربي بنعيسى بوحمالة (أجراه: محمد العناز) وعرض موجز لمجموعة من الإصدارات الجديدة.
وفي باب 'عائلة القصيدة' قصائد لكل من الشعراء: وديع سعادة، مبارك وساط، صلاح حسن، جاكلين سلام، موسى حوامدة، محمد الحموي، فوزي غزلان، مرام اسلامبولي، حسين مهنا، سليم الحاج قاسم، ليندا حسين، عباس الحسيني، مسعود كاردو، وعماد الدين موسى.

نورس محمد
05-22-2012, 01:11 PM
لقاء يبحث التعاون الفلسطيني البيلاروسي في مجال المكتبات والثقافة والفنون
التقى سفير فلسطين في بيلاروسيا خالد عريقات، مع رئيس المكتبة الوطنية المركزية في بيلاروسيا رمان ستبانفيتش ماتولسكي، بحضور مديرة المركز الثقافي والاجتماعي رادميلا بوكاتش.
وتمنى ماتولسكي أن يكون هذا اللقاء بداية لوضع أسس للتعاون المشترك بين بلاده وفلسطين في مجال المكتبات، والثقافة
والفنون، وإقامة المعارض وتبادل الخبرات.
وقال: إن هذه المكتبة تعتبر ثاني أكبر مكتبة في أوروبا ومن أجمل التصاميم المعمارية في العالم، وأنها مجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية لخدمة العمل المكتبي بما يحقق العملية التعليمية والبحث العلمي ودعم التوجه الثقافي والحضاري.
وأشار إلى أن المكتبة الوطنية تتكون من 23 طابقا، ومساحة بنائها 19500 متر مربع، وتبلغ المساحة الإجمالية للبناء 113700 متر مربع، وتحتوي المكتبة الوطنية على أكثر من تسعة ملايين من الكتب والمراجع والمنشورات بأكثر من خمسين لغة أجنبية.
وأعرب السفير عريقات عن سعادته بهذا اللقاء، وتحدث عن الواقع الثقافي والعلمي في فلسطين والتوجه المستمر لعملية تطوير المؤسسات الثقافية والتعليمية رغم الصعوبات التي تواجهنا جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
وخلال اللقاء رحب رئيس المكتبة الوطنية بالتعاون المشترك وإقامة الفعاليات في أروقة المكتبة المتعددة وذلك من خلال إقامة المعارض الفنية المختلفة والفعاليات بالمناسبات الوطنية وغيرها.

نورس محمد
05-22-2012, 04:29 PM
جائزة الشيخ زايد للكتاب تخصِّص فرعاً للأعمال الأدبية في دورتها الجديدة
أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب عن تخصيص مسمى جديد وتوصيف فرع الآداب ابتداءً من الدورة السابعة 2012/ 2013، حيث تمت إعادة توصيف هذا الفرع ليشمل "المؤلَّفات الإبداعية في مجالات الشِّعر، والمسرح، والرواية، والقصَّة القصيرة، والسيرة الذاتية، وأدب الرحلات، وغيرها من الأعمال الأدبية".
ويأتي هذا التركيز على العنصر الإبداعي في هذا الفرع لدواع معرفية، خصوصاً وأن الحقول الإبداعية تشهد استقلالاً مطرداً يوماً بعد آخر، بل وتشهد تفريعاً متخصصاً في أغلب الحقول الإبداعية كالحقول السردية والمسرحية والشعرية، وحقول أدب الرحلة والسيرة الذاتية.
وعن طبيعة هذا التخصيص قال الدكتور علي بن تميم أمين عام الجائزة: "لا بدَّ من التمييز الواضح بين ما هو إبداعي في الكتابة وما هو نقدي؛ فنحن اليوم نشهد تطوراً في المناهج النقدية لا يختلف من حيث الحجم والأهمية والنوعية عن التطوُّر في الحقول الإبداعية، وهو ما يحتم الفصل بين الحقلين؛ حقل الآداب وحقل الدراسات النقدية بوصفهما حقلين مستقلين".
والجدير بالذكر أن فرع الآداب في جائزة الشيخ زايد للكتاب، ومنذ إطلاق دورتها الأولى 2006/ 2007 حتى الدورة السادسة 2011 / 2012، قد شهد إقبالاً واسعاً من المشاركات والترشيحات من مختلف دول العالم، وما زالت الجائزة تشكل حضوراً كبيراً في حركة ومستوى النشر العربي مستندة إلى موروث إبداعي يضرب بجذوره عميقاً في التراث العربي العريق الذي حفل بنماذج إبداعية كبيرة من الشعراء والرواة وكتاب النثر والسيرة الذاتية.
وفي هذا السياق تتوقع الجائزة إقبالاً كبيراً للترشح في فرع الآداب في ظل النمو المطرد الذي تشهده الساحة الثقافية العربية، خصوصاً ما يتعلق بحركة الكتابة السردية في الرواية والقصة القصيرة والمسرحية، والكتابة الشعرية بمختلف أشكالها.
وتجدر الإشارة إلى أن جائزة الشيخ زايد للكتاب تدعو المبدعين إلى الترشح لفرع الآداب، وقد فتحت باب التقديم لدورتها الجديدة ابتداء من 22/4/ 2012 ولغاية 30/9/ 2012.

نورس محمد
05-22-2012, 09:48 PM
خلال ندوة برام الله: شاعر موريتاني يشرح القضية الفلسطينية في ذاكرة بلاده
قدم الكاتب والشاعر والإعلامي الموريتاني سيدي ولد أمجاد، شرحا وافيا عن كيفية تناول الشعر والثقافة الموريتانية للقضية الفلسطينية، والعلاقات التي تربط الشعبين، وذلك ضمن ندوة ثقافية بعنوان 'فلسطين في الذاكرة الموريتانية'، نظمت مساء اليوم الثلاثاء، بمكتبة دار الشروق برام الله.
وقدم الكاتب الفلسطيني زياد جيوسي، الكاتب والشاعر الموريتاني ولد أمجاد، معبرا عن اعتزاز ملتقى فلسطين الثقافي بوجود الشاعر الموريتاني في الملتقى لما يثري الثقافة الفلسطينية.
وقال الشاعر الموريتاني مدير مركز أمجاد للثقافة والإعلام، 'حملت القضية الفلسطينية في الذاكرة الموريتاني من خلال ثلاثة محاور، التاريخي والسياسي والثقافي'.
وأضاف أن فلسطين بالنسبة للإنسان الموريتاني الأرض المقدسة، ولفلسطين رصيد كبير في مرجعيات الثقافة الموريتانية، حيث تغنى بها الشعراء والأدباء.
وأشار إلى أن للقضية الفلسطينية عبر تاريخ الثورة لها مكانة خاصة ومميزة ستحافظ عليها، يعتز الشعب الموريتاني بالثورة الفلسطينية مقدما دعما مستمرا لها، لافتا إلى أن الشعب الفلسطيني ساهم بشكل كبير في رفعة التعليم والثقافة العربية الأصيلة في موريتانيا، من خلال المعلمين الفلسطينيين الذين قدموا لموريتانيا لتدريس اللغة العربية وتطويرها، إضافة إلى وجود العديد من الفلسطينيين الذين يحملون رتبا شرطية عليا.
وقال الشاعر الموريتاني ولد أمجاد 'إن القدس تقلل المسافات بين الجميع، وتعتبر مرآة تعبر عن الحضور الفلسطيني في موريتانيا، وأن تطور مسارات القضية الفلسطينية تدرج في الساحة الثقافية الموريتانية منذ عام 1948 إلى يومنا هذا، رغم تقلبات الأوضاع السياسية في البلاد من انقلابات على الحكم وتغير النظم بشكل مستمر'.
وأضاف أن الشعر الموريتاني مجَد الثورة الجماهيرية الفلسطينية؛ انطلاقاً من كونها أهمّ طريق جربته الشعوب المستضعفة لانتزاع حقوقها وكرامتها من أيدي الأقوياء؛ ملقيا عددا من الأبيات الشعرية التي كتبها الشعراء الموريتانيين تمجيدا بالثورة الفلسطينية.

نورس محمد
05-22-2012, 10:29 PM
"يافا تعد قهوة الصباح" للكاتب الفلسطيني أنور حامد
صدار روائي جديد عن المؤسسة العربية للدراسات للاعلامي الفلسطيني انور حامد المقيم في لندن ، والذي صدرت له مؤخرا رواية «يافا تعد قهوة الصباح » وهي الرواية الثالثة له بعد رواية " جسور وشروخ وطيور لا تحلق " ورواية " شهرزاد تقطف الزعتر في عنبتا " وجميعها صدرت ايضاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر .
تدور أحداث رواية "يافا تعد قهوة الصباح" في مدينة يافا الفلسطينية وقرية بيت دجن القريبة منها في أربعينيات القرن الماضي .
الرواية لا تتحدث عن رحيل ومهجرين ومخيمات لجوء بل عن أسواق وحمامات تركية ورحلات عائلية الى شاطئ طبريا وسهرات في ملاه ليلية. لا تغزو أجواءها استعدادات الحرب وأصوات الرصاص ,ولا بطولات ومآسي بل سهرات رمضانية وزيارات أعياد الميلاد، تقاليد الأعراس وطقوس حياة المدن والقرى، بتفاصيلها اليومية الصغيرة، بتقاليدها وروتينها، بأعيادها ومواسمها. يتقاسم الحضور في مشاهد هذه الرواية إقطاعيون وفلاحون، أميون وخريجو جامعات راقية، مسلمون ومسيحيون ويهود، مثقفون
وبلطجيون، نساء يلتزمن المطبخ وفتيات يطمحن الى التحليق. هي حياة تحررت من الذاكرة، ومشاوير عادت للأرصفة وحكايات انبعثت في المقاهي...يافا نفضت عن شاطئها الليل....يافا تعد قهوة الصباح....
تقع الرواية الجديدة في 208 صفحات من القطع المتوسط .

نورس محمد
05-23-2012, 08:40 AM
نابلس تحتفل بالشاعر الكبير سميح القاسم في "بيت فلسطين"
احتفلت مدينة نابلس أمس بعيد ميلاد الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم، فعلى شرفه، دعا منيب رشيد المصري مجموعة كبيرة من الشخصيات الوطنية في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني وقطاع غزة الى "بيت فلسطين" على قمة جبل جرزيم للاحتفال بتكريم المناضل سميح القاسم.
وفي كلمة القتها السيدة دينا منيب المصري ترحيبا بالضيف وعائلته واصدقائه قالت : "أهلا بمن قال، لن تكسروا أعماقنا.. لن تهزموا اشواقنا .. نحن القضاء المبرم .. تقدموا ... تقدموا، أهلا بشاعرنا الكبير سميح القاسم وعائلته الكريمة وأصدقائه ومحبيه، أهلا برائحة فلسطين، نحتفل اليوم بوجود سميح القاسم في بيت فلسطين، تضيع الكلمات، فلا أجد منها ما يعبر عن فرحتنا بوجود (أبي وطن) بين أهله، ونقول له، كل عام وأنت بخير بمناسبة عيد ميلادك".
وأضافت: "بحق هذا اليوم عيد لنا، سميح القاسم شاعر وكاتب وصحفي ومناضل، سجن أكثر من مرة كما وضع رهن الإقامة الجبرية بسبب أشعاره ومواقفه السياسية. حازت أشعاره على شهرة واسعة في العالم العربي وخارجه، وترجمت إلى العديد من لغات العالم. كتب العديد من الروايات، والمسرحيات، ولكن ومهما قلنا عن شاعرنا الكبير لن نفيه حقه، شكرا لك يا "أبا وطن" لقد جمعت الشعب الفلسطيني في حبهم لأشعارك وتجمعهم الآن على شرفك جئنا هنا لنحتفي بك ونقول لك إننا على خطاك وعلى خطى إخوانك ورفاق دربك في الحفاظ على وجودنا في فلسطين، ونقول لهم "هنا على صدوركم باقون كالجدار... وفي حلوقكم... كقطعة الزجاج كالصبار".
وتابعت حديثها: "نقول لأهلنا في الداخل قريبا سيكون لكم جامعتكم العربية الفلسطينية... فقد تعهدت مؤسسة منيب رشيد المصري للتنمية أن تساهم في بناء الوطن ومن ضمنها المؤسسات التعليمية ... بمختلف مراحلها ... فأقامت العديد من المدارس ... والبنايات الجامعية .... والكليات المتخصصة ... والمعاهد العلمية في الوطن وفي الشتات، .... وكان لهذه المؤسسة شرف المساهمة في بناء جامعة الناصرة ... فأنتم ملح الأرض ... وأنتم التاريخ والجغرافيا ... أنتم فلسطين".
وفي كلمته، قال منيب المصري "أننا اليوم نحتفل بعيدين هما وجود سميح القاسم بيننا وتوقيع اتفاق المصالحة والذي نأمل أن يؤدي الى انهاء الانقسام، وأنا أؤكد بأنه كذلك، لأن انهاء الانقسام هو الطريق إلى دحر الاحتلال وبناء الدولة المستقلة بعاصمتها القدس".
ومن جانبه، أشاد الشيخ عكرمة صبري بالدور الذي لعبه الشاعر القاسم، مؤكدا على أهمية رأب الصدع الفلسطيني واتمام المصالحة.
اما غبطة البطريرك فؤاد طوال فشكر منيب المصري على دعوته التي جمعت كل الطيف الفلسطيني لاحتفال بهذا الشاعر والمناضل الكبير، مؤكدا على أهمية المصالحة الفلسطينية.
وفي مداخلة قدمها النائب محمد بركة، أشاد بالدور الذي لعبة الشاعر القاسم في مقاومة الاحتلال وتعزيز صمود الفلسطينيين بعد النكبة مباشرة والسنوات التي تبعتها، مؤكدا ان الشعب الفلسطيني في الداخل سيبقى قابضا على الجمر، وفيا لارضه ومتشبثا بها، وأكد كذلك على أهمية الدور الذي يلعبه منيب المصري في انهاء الانقسام، وتنمية الاقتصاد الفلسطيني.
ونقل الدكتور حسين الاعرج كلمة نقل خلالها تحيات الرئيس محمود عباس الى القاسم والحضور.
وقال الدكتور ناصر الدين الشاعر بأن الاتفاق الذي وقع في القاهرة بحاجة إلى نوايا صادقة، شاكرا الدور المصري والرئيس أبو مازن وخالد مشعل على الجهود الذي بذلوها من أجل انهاء الانقسام وتطبيق اتفاق المصالحة.
والقت عنان الاتيرة نائب محافظ نابلس كلمة شكرت فيها الشاعر سميح القاسم على ما قدمه لفلسطين، كما شكرت منيب المصري للجهد الكبير الذي بذله لانهاء الانقسام.
ومن جانبه، أشاد جمال محيسن بأهمية هذا الاتفاق وضرورة تطبيقه على الأرض، "لأن الخلاص هو في وحدتنا وأن الانقسام لا يخدم إلا اعداء الشعب الفلسطيني".
وكانت الدكتورة ليلى غنام محافظ محافظة رام الله والبيرة قد قدمت هدية تذكارية للشاعر سميح القاسم، الذي ختم اللقاء الفلسطيني بالتأكيد على الدور الكبير الذي لعبه منيب المصري لتحقيق المصالحة بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد، ثم القى قصيدتين عن "جبل النار" وسط تصفيق متكرر من الحضور الذين قدروا عاليا حضور الشاعر الكبير رغم بعد المسافة ومرضه ليلتقي بأهله وأحبته واصدقائه.
وقد تاثر الحضور بشكل خاص عندما قال القاسم : انني مصاب بمرضين، احدهما خطير والآخر بسيط، الخطير هو الاحتلال ، والبسيط هو السرطان.
يشار الى ان القاسم يعاني منذ عدة سنوات من سرطان في الكبد.

نورس محمد
05-23-2012, 10:40 PM
'حقك في إتاحة المعرفة' بمكتبة الإسكندرية: اللغة أقوى أداة لنشر المعرفة
شهدت مكتبة الإسكندرية افتتاح حلقة نقاشية بعنوان 'حقك في إتاحة المعرفة'، والتي تنظمها المكتبة الفرانكوفونية بمكتبة الإسكندرية بالاشتراك مع 'مبادرة إتاحة المعرفة' بإدارة الشئون القانونية، في إطار الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للملكية الفكرية.
تتناول الحلقة النقاشية إتاحة المعرفة والحق في الحصول على المعرفة، في إطار عدد من المحاور مثل نظام الملكية الفكرية وحقوق الكاتب وانتشار المعرفة على الانترنت، ودور المكتبات في إتاحة المعرفة.
افتتح الحلقة كل من الدكتور أسامة الفولي؛ محافظ الإسكندرية، والسفيرة نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية الفرانكوفونية، والدكتورة نازلي فريد؛ مدير إدارة المكتبة الفرانكوفونية بمكتبة الإسكندرية، وهالة السلماوي؛ المحامية ومسئولة الملكية الفكرية.
وتحدثت السفيرة نائلة جبر عن قيم الفرانكوفونية ودورها في إتاحة المعرفة، مؤكدة أن الفرانكوفونية تواجه العديد من التحديات أمام العولمة وفي ظل احتكار اللغة الإنجليزية للبحث على الإنترنت، مما يشكل مشكلة كبيرة في إتاحة المعرفة.
وأشارت إلى أن المنظمة الفرانكوفونية، والتي تضم في عضويتها عدد كبير من الدول منها مصر، تعمل من خلال عدد كبير من المراكز والمبادرات على نشر اللغة الفرنسية والحث على استعمالها في كافة المجالات. وأضافت أن المنظمة تقدم العديد من المنح وتشارك في برامج التعاون مع الجامعات لتحقيق أهدافها، كما أنها تتعاون مع عدد كبير من المنظمات، خاصة في إفريقيا ودول العالم الثالث، لتوصيل المعرفة والعلوم والتكنولوجيا باللغة الفرنسية، والمحافظة على الفرنسية كأداة لتوصيل العلم والمعرفة.
وأوضحت أن اللجنة الوطنية الفرانكوفونية في مصر تتعاون مع الجامعات والوزارات والمراكز لإقامة عدد من المشاريع لنشر المعرفة باللغة الفرنسية.
وأشارت إلى أن الجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الإفريقية 'جامعة سنجور'، ومقرها مدينة الإسكندرية، تلعب دورًا كبيرًا في هذا الإطار. وأضافت أن محافظة الإسكندرية بصدد توسيع وتدعيم الجامعة لخدمة متطلبات الدارسين والأساتذة الذين تستقبلهم الجامعة من البلاد الناطقة باللغة الفرنسية والمهتمين بقضايا القارة الإفريقية.
وأشادت بدور المكتبة الفرانكوفونية بمكتبة الإسكندرية في إتاحة ونشر المعرفة باللغة الفرنسية، وذلك من خلال مجموعة تضم 500 ألف كتاب باللغة الفرنسية في مختلف التخصصات العلمية.
وأوضحت أن مصر يوجد بها 30 ألف شخص يتحدث اللغة الفرنسية، بالإضافة إلى وجود عدد كبير من الاتفاقيات والمبادرات لنشر الفرنسية مع عدد كبير من المؤسسات في القاهرة والإسكندرية، والتي تهدف إلى نشر الفرنسية والتنوع الثقافي.
وتعليقًا على الآراء الداعية للحد من تعليم اللغات الأجنبية في مصر، والتي ظهرت في الآونة الأخيرة، أكدت أن اللغة تعد من أقوى أدوات الاتصال لنشر المعرفة، وأنها لا تؤثر على الخصوصيات الحضارية والدينية، كما أنها تساعد على توصيل رؤية ورسالة الشعوب، وتوطيد العلاقات.
وأضافت أن الفرانكوفونية تعد مدخل لإفريقيا، مؤكدة أن الأزهر الشريف يعد من أولى المؤسسات التي أدركت قيمة الفرانكوفونية وأهميتها في تعزيز دوره في إفريقيا.
من جانبه، أعرب الدكتور أسامة الفولي عن اعتزازه بالدور الذي تقوم به مكتبة الإسكندرية لنشر المعرفة في المجالات المختلفة، معتبرها مجموعة من المؤسسات وليست مكتبة بالمفهوم المعروف للناس.
وتحدث عن تجربته في الدراسة بفرنسا وتأثير مبادئ وقيم الفرانكوفونية على حياته العلمية والشخصية، مؤكدًا أن الفرانكوفونية تساعد على تعليم الممارسة الحقيقية للحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتأسيس الفكر الحر.
وأكد أن الحق في إتاحة المعرفة يرتبط ارتباط وثيق بمشروع الإسكندرية، والذي يقوم على إقامة بناء معاصر يحافظ على تراث عريق من خلال عملية تنمية مستدامة حقيقية، يحصل فيها كل إنسان على كافة حقوقه في كرامة، ومن أهمها حق الحصول على المعرفة.
وأقترح أن تقوم الحلقة النقاشية بمناقشة كيفية ضمان إتاحة المعرفة بكل الطرق الممكنة، خاصة في الدول النامية، وذلك لوجود علاقة قوية بين تطوير التعليم وإتاحة المعرفة. وأكد على أهمية إتاحة الكتاب بشكل أكثر اتساعاً وأكثر وصولاً للشباب، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تجعل من الوصول للمعرفة أمرًا صعبًا.
وأشاد في هذا الإطار بمشروع 'إعادة إصدار كتب التراث في الفكر النهضوي الإسلامي' الذي تقوم به مكتبة الإسكندرية، والذي يهدف إلى تقديم مختارات من تراث هذا الفكر، والتعريف بأهم كتابات التجديد والنهضة وأعلامها في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين ـ التاسع عشر والعشرين الميلاديين.
من جانبها، تحدثت الدكتورة نازلي فريد عن الجانب الإنساني للمعرفة، مبينة أن هناك جهات تمتلك المعرفة وجهات أخرى تحاول الوصول إليها، وأن بعض الجهات لا تقوم بتوصيل المعرفة بالشكل المطلوب.
وأشارت إلى أن المكتبات الرقمية قدمت مساهمة فعالة في إتاحة المعرفة لعدد هائل من الأشخاص في الوقت ذاته، إلا أن الوصول إلى المعرفة يصطدم بعدد من الأفكار، ومنها حرية التعبير في مقابل إشكاليات الملكية الفكرية والمشاركة في الإعلام العام.
وقالت إن وسطاء نقل المعرفة، ومنهم المكتبيين، عليهم التفرقة بين ما هو ظاهر وما هو باطن، ومعرفة إذا كانوا قادرين فعلاً على نقل المعرفة أم أنه مجرد اعتقاد بأن المعرفة تصل بالفعل للجمهور.
وشددت على أهمية تبسيط أدوات توصيل المعرفة للجمهور، والابتعاد عن كل الوسائل المعقدة لضمان وصول المعرفة للجمهور. وأكدت على أهمية أن يكون هناك توازن وتنسيق بين ما يطلبه الجمهور وما يتم عرضه عليهم من خلال جهات إتاحة المعرفة، كالمكتبات.
وفي كلمتها، تحدثت هالة السلماوي عن الملكية الفكرية، مبينة أنها أداة قانونية ظهرت لتقديم حقوق استئثارية لممولي المشروعات والابتكارات، وذلك لمدة محددة، مع وجود عدد من الاستثناءات لإحداث التوازن. وأضافت أن العصر الرقمي كان من المفترض أن يقدم حرية أكبر في إتاحة المعرفة، إلا أن الوعاء الرقمي يتعرض لعدد من القوانين التي تحول دون نشره.
وأشارت إلى وجود مجموعة من الحلول التي تساعد على إتاحة المعرفة بشكل قانوني، منها: التوسع في الاستثناءات لصالح التعلم والبحث ونشر المعرفة، والاعتماد على أرشيف الإبداع المؤسسي، ووضح نصوص دستورية لدعم الحقوق الأساسية.
وقالت إنه من المهم الأخذ بالمبادرات الجديدة لنشر المعرفة، ومنها مبادرة A2K (إتاحة المعرفة) www.bibalex.org/a2k التي أطلقتها مكتبة الإسكندرية، والتي تهدف إلى توعية الجمهور بمدى أهمية العلاقة بين الملكية الفكرية والتقدم على المستوى العالمي لتشجيع الإبداع والابتكار وتشكيل مجتمع معرفي في العالم العربي.
وأوضحت أن الموقع يضم أحدث الأخبار والتطورات الدولية في هذا الموضوع إلى جانب أهم الكتابات المنشورة في هذا الشأن والمتاحة على شبكة الإنترنت، وترجمة بعضها إلى اللغة العربية.
وتستضيف 'حقك في إتاحة المعرفة' مجموعة كبيرة من المشاركين من داخل مصر وخارجها ليتم تناول هذا الموضوع على مستوى عالمي وإقليمي في نفس الوقت، ومنهم ويبكي دالهوف ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات (IFLA)، وكريستوفر فراند عن الإتحاد العالمي للمكفوفين، وفيكتور فازكيز عن المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية (WIPO)، وجايل كريكوريان، والدكتور مختار وريدة؛ سكرتير أول بعثة مصر لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، والأستاذة مشيرة العمراوي؛ مستشارة المشروعات العربية بمؤسسة وكيميديا، والدكتور محمد نور فرحات؛ أستاذ فلسفة القانون وتاريخه بكلية الحقوق جامعة الزقازيق.
تستضيف الحلقة أيضًا عدد من القائمين على صناعة السياسات المصرية، حيث ستتم دعوتهم لمناقشة هذه الأعمال، وكذلك تأثير الملكية الفكرية على تبادل المعرفة في جميع أنحاء العالم وخدمة المجتمع ككل.
يذكر أن الحلقة تأتي استكمالاً للفعاليات التي تقوم بها مكتبة الإسكندرية من أجل زيادة الوعي بحق الإنسان في الحصول على المعرفة، حيث قدمت المكتبة العديد من الفعاليات التي تهدف إلى نشر فلسفة إتاحة المعرفة وتنمية مهارات الباحثين والمكتبيين حتى يتسنى لهم استخدام أدوات وأساليب جديدة. ويعد هذا الحدث فرصة للفرنكوفونية يمكن من خلالها تسليط الضوء على كل ما قامت به في هذا المجال من خلال قيم التعددية اللغوية والتنوع الثقافي التي تدعو لها.

نورس محمد
05-23-2012, 10:43 PM
هوامش على رواية 'ظلمة يائيل': حينما يصبح السرد الروائي'إفشاء أسرار وخيانة للأمانة'
في روايته الثانية 'ظلمة يائيل' يوظف محمد الغربي عمران تقنية الحكاية الإطارية التي تسرد كيفية عثور الراوي الأول على مخطوطة تاريخية قديمة تتضمن نص رواية تدخل في الغالب ضمن جنس الروايات التاريخية التي تسعى إلى تقديم رؤية مركبة وغير مباشرة للحاضر من خلال إسقاط الماضي على الحاضر.
وفي الحقيقة استخدمت هذه التقنية منذ ظهور الفن الروائي، حيث نجدها في رواية (دون كيشوت) التي ألفها الإسباني سرفانتس في مطلع القرن السابع عشر، ورواية (اسم الوردة) للإيطالي إمبرتو إيكو (1980)، وفي رواية (شيفرة دافنشي) (2003) لدان براون. ونجدها كذلك في نصوص عدد من الروائيين العرب مثل مؤنس الرزاز في روايته (أموات في البحر الميت)، وأمين معلوف في روايته (سمرقند) (1977)، وعبد الخالق الركابي في نصه (الراووق (1986 ، ويوسف زيدان في روايته (عزرائيل) التي فازت بجائزة بوكر الرواية العربية، سنة 2008. ويبيّن لنا مضمون رواية (ظلمة يائيل) أن استخدام الغربي عمران لهذه التقنية يقترب كثيرا من استخدامها في روايتي (اسم الوردة) و(عزرائيل) اللتين تتضمنان أيضا رحلة طويلة يقوم بها الراوي/البطل لينتهي به الأمر بالوقوع في اضطراب عقائدي ديني ونفسي.
وما يميّز طريقة الغربي عمران في توظيف هذه التقنية هو عدم وضعها في بداية النص الروائي بل في هامشه، وتحديدا في هوامش نحو 14 صفحة من المتن، تقع بين صفحة 10 وصفحة 376. وتذكرنا هذه الطريقة بتضمين بعض النصوص التراثية في الهامش على نص آخر قد يرتبط أو لا يرتبط بنص المتن.
ويروي نص الحكاية الإطارية لـ(ظلمة يائيل) كيف أن أحد موظفي وزارة الثقافة اليمنية الذي عيّن عضوا في لجنة مكلفة بجرد محتويات صناديق مخطوطات (الدار الوطنية للمخطوطات والوثائق) عثر على مخطوطة تحتوي على قصة تجري أحداثها في صنعاء عند منتصف القرن الخامس للهجرة. وفيها يسرد جوذر ثمرة زواج بين مسلم كان يعمل مساعداً لأحد زعماء المذاهب الدينية ويُقتل في إحدى موجات النهب والسلب لصنعاء وبين يهودية تـُنبذ من طائفتها اليهودية بسبب زواجها من ذلك الشاب، علاقته بشوذب ابنة مُعلمه النساخ صعصعة، الذي علَّمه إضافة إلى رسم الحروف ونقش الأشكال وتلوينها الكثير من معتقداته الباطنية. وحينما تتعرض شوذب للخطف والبيع كجارية، ويُقتل والدها، بسبب معتقداته التي يحاربها إمام صنعاء الجديد القادم من جبال صعدة، يتم القبض على جوذر ويلقى به في السجن. وحينما يخرج بعد سنوات باحثاً عن حبيبته يكتشف أنها رحّلت إلى مكة، فيرحل إلى هناك للبحث عنها خلفها، ويعود بدونها وهو يعاني من اضطراب نفسي وعقائدي شديد.
أما راوي الحكاية الإطارية فيحكي في نصه الهامشي كيف أنه الجهات الأمنية قد اودعته في السجن بسبب الطريقة المريبة التي تمكن بواسطتها أخذ المخطوطة من صندوق دار المخطوطات جزءا جزءا وتسريب ما فيه من معلومات لنا نحن القراء. وفي السطور الخيرة من نصه يعلمنا أنه 'قد
تم فصله عن عمله بسبب افشاء اسرار العمل وخيانة الأمانة'ص376.

نورس محمد
05-23-2012, 10:44 PM
تحديات الثورة العربية: لكي لا تتحول الثورات الى ازمات لشاكر النابلسي
صدر عن 'المؤسسة العربية للدراسات والنشر'، في بيروت وعمان، الكتاب الستون للكاتب شاكر النابلسي.
وكتابه الجديد (تحديات الثورة العربية: لكي لا تتحول الثورات الى أزمات) هو الجزء الثالث من سلسلة كتبه عن 'الربيع العربي' والثورة العربية، التي بدأها بكتابه (من الزيتونة الى 'الأزهر) ثم (من العزيزية الى ساحة التغيير) تحت عنوان (أعاصير الثورة العربية). وفي هذا الكتاب (تحديات الثورة العربية) يقدم لنا شاكر النابلسي أربعة فصول. يبدأها بفصل (تحديات الثورة العربية)، وفيه يشرح أن قوة الأنظمة العربية تكمن في قهر شعوبها، والقوة في إكراه الناس. ويبين التناقض بين بناء الأمة وتشكيل الدولة، وكيف 'تركب الأنظمة العربية سفينة نوح لتنجو. ويبيّن الطرق التي يجب أن تُتبع، لكي لا تتحول الثورات إلى أزمات، حيث أن الثورة كالسهم المنطلق. ويبيّن لنا النابلسي أمراض الثورات من خلال قراءة التاريخ، ودروسه المفيدة. ويخرج بنتيجة أن الثورة بلا مفكرين، تصبح بلا حريات فعلية، وبلا ديمقراطية.
وفي الفصل الثاني، يركِّز النابلسي على ثورة 25 يناير 2011 المصرية، تحت عنوان (مصر التي في خاطري). ويعتبر مصر الفقيرة مالياً غنية
الثقافة، ويقارن بين اليابان والعرب من خلال مصر. ويستعرض سبب تخلُّف العرب وطرق التقدم، وما قاله طه حسين في كتابه المشهور 'مستقبل الثقافة في مصر' من أسباب تقدم مصر. ثم يتحدث النابلسي عن ثورة 25 يناير، ومن أنها من غير المؤكد أن تنتج الديمقراطية، فليست كل الزهور تتفتح في 25 يناير، فللثورات حسناتها وسيئاتها . ويتساءل النابلسي عن 'مستقبل الديمقراطية في مصر، ولماذا لم يبدأ المستقبل في مصر حتى الآن، ويقول إن مصر ليست عهد مبارك فقط. ويشرح ما تحتاجه مصر الآن، وآمالنا في ثورة 25 يناير. وينتهي الى ضرورة الانتقال من الثورة إلى الدولة، ولكنه يُحذِّر من مصاعب الخروج من الثورة إلى الدولة، ومن أن نسائم الدولة الدينية بدأت بالهبوب على صفحة النيل. ويتمنى أن يقود 'الأزهر الجديد' مصر إلى الحداثة، من خلال استعراضه لـ 'وثيقة الأزهر'، التي كسرت الحاجز الجليدي بين الأزهر والليبرالية.
وفي الفصل الثالث، تحت عنوان (العرب بين الأصولية والليبرالية) يحدثنا النابلسي عن حقيقة الأصولية، وسمات الأصولية في القرن العشرين، والأصولية ومعضلة الفقر في العالم العربي، والمسألة الدينية في القرن الحادي والعشرين، وتمأسُس جُرم الرأي، وإساءة مسار الثورات، ودور الأصولية في دعم الدكتاتورية القروسطية، وهدف الأصولية التونسية، والأصولية الدينية والحداثة، والأصولية السورية وتأليه الحاكم، والليبرالية وترسيخ الإيمان بالله، والأخلاق في المفهوم الليبرالي. ويتساءل النابلسي: هل يستطيع الليبراليون تجديد الإسلام؟ وماذا يعني تجديد الإسلام؟ وما هي خطوات تجديد 'الفكر الديني'؟
وفي الفصل الرابع والأخير، يتحدث النابلسي عن انفجار المشرق العربي، والمثقفين والثورة، وواجب المثقفين العرب، والمثقفين والخيارات الصعبة، ووعورة طريق المعارضة، والثقافة العربية أمام تحديات التغيير. ثم يحدثنا
عن 'الأمنوقراطية'، ويقارن بين الأمن الفكري' و'الأمنوقراطية'، وبين النظام العسكري و 'الأمنوقراطية'، وبين 'الأمنوقراطية ' والاستبداد الناعم.
وفي المقدمة يشرح لنا النابلسي هدف الكتابة، وواجب الكاتب الحر، تجاه وطنه ومواطنيه.
يقع الكتاب في 230 صفحة من القطع المتوسط.

نورس محمد
05-24-2012, 10:31 PM
أحدث الإصدارات الفلسطينية لشهر أيـار
1. المجموعة القصصية " درج الطابونة " للكاتب المقدسي سمير الجندي . وقعت المجموعة في (188) صفحة من القطع المتوسط.
http://harmees.com/img/uploads/2012/05/24/19_04_51.jpg

2. كتاب " حارسة نارنا المقدسة " وهو كتاب تسجيلي لجلسات ندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس إعداد وتحرير مشرف الندوة الكاتب جميل السلحوت وتقع الرواية فِي (316) صفحةً مِن القطعِ المتوسِّطِ.
http://harmees.com/img/uploads/2012/05/24/19_04_02.jpg

3. كتاب المستقصى في فضل زيارات المسجد الأقصى " تأليف : العلامة محمد بن خضر الرومي ، تحقيق ودراسة الدكتور الأستاذ مشهور الحبازي يقع الكتاب فِي (274) صفحةً مِن القطعِ الكبير .
http://harmees.com/img/uploads/2012/05/24/19_02_56.jpg

4. الطبعة الثانية من رواية (عناق الأصابع) للكاتب المقدسي عادل سالم وتقع الرواية فِي (434) صفحةً مِن القطعِ المتوسِّطِ.
http://harmees.com/img/uploads/2012/05/24/19_06_00.jpg

5. المجموعة القصصية " ذات خريف" للكاتبة كاملة بدارنه. وقعت المجموعة في (116) صفحة من القطع المتوسط.
http://harmees.com/img/uploads/2012/05/24/19_05_29.jpg

نورس محمد
05-25-2012, 12:01 PM
'أوراق' تُصدر دراسة تفصيلية عن ماهية الدراسات المستقبلية
القاهرة ـ صدر عدد جديد من سلسة 'أوراق'؛ وهي سلسلة تصدر عن وحدة الدراسات المستقبلية حول علم المستقبليات. يضم العدد دراسة بعنوان 'ماهية الدراسات المستقبلية' للباحثة أمنية الجميل.
تناقش الباحثة في الدراسة نشأة وتطور علم المستقبليات في العالم ومدارسه المختلفة ومناهجه البحثية ونماذج من تطبيقاته التي تخدم الرؤى الاستراتيجية للدول والمجتمعات.
وتحاول الدراسة استعراض أهم النقاط المفصلية التي مر بها علم المستقبل في خلال رحلة تطوره منذ أربعينيات القرن الماضي من مجرد أفكار ناشئة في أذهان بعض الدارسين، وصولاً إلى الشكل الحالي الذي وصل إليه هذا العلم، والذى صار له تطبيقات واضحة وجلية في مجالات وتخصصات علمية عدة ومؤثرة على مسار المجتمعات والدول. وتشير الدراسة أيضاً إلى الاختلافات التي تتواجد بين الباحثين أنفسهم حول ماهية هذا الفرع العلمي الجديد ورؤية كلا منهم لحدوده وإمكاناته وسبل تطبيقه.
ويقول الدكتور خالد عزب؛ مدير إدارة المشروعات الخاصة بمكتبة الإسكندرية، في مقدمة الدراسة، إن مكتبة الإسكندرية تتجه إلى التعامل مع علم المستقبليات كعلم يمكن أن يطرح تصورات تفيد الدراسات الإنسانية وتوجه مستقبل مصر، لذا فإن طرح هذه الدراسة يهدف إلى بناء مدرسة مصرية في مجال الدراسات المستقبلية، ومزج العديد من مناهج الدراسات البحثية لكي يكون هناك مجالات جديدة للعلوم متعددة الأصول والتي تستخدم مناهج مستعارة من علوم أخرى، وبناء كوادر جديدة من الباحثين في مجال العلوم البينية ومنها علم المستقبليات، والتوجه نحو وضع تصورات لمستقبل مصر والمنطقة العربية في خلال الفترة القادمة.
وعن التطور التاريخي للتفكير نحو المستقبل، تبين أمنية الجميل في الدراسة أن التفكير نحو المستقبل يعد نشاطا مركزيا للأفراد منذ البدء في بناء الحضارات المختلفة، فعلى سبيل المثال، قدم أفلاطون رؤيته نحو ما يجب أن يكون عليه المجتمع مستقبلاً مستنداً على فكرة العدالة، أما الفيلسوف الإنجليزي توماس مور في كتابه المدينة الفاضلة الذي نشر في عام 1516، صور المجتمع المستقبلي الذي تتحقق فيه المثالية بالمجتمع الذي يتبع فيه الأفراد مجتمعاتهم، وتبلورت أفكاره حول ملكية الأفراد المشتركة لموارد المجتمع.
اختلفت نظرة الأفراد نحو المستقبل فيما بعد؛ فانتقلوا بعيداً عن التصورات المثالية، ففي الأربعينيات وبانتهاء الحرب العالمية الثانية سعت البشرية إلى معالجة التغييرات السريعة والمترابطة وكان سبيلها لذلك محاولة تلمس الأبعاد المستقبلية التي سيئول إليها المجتمع. طورت فكرة السعي لتوقع الأحداث خلال تحليل علمي لاتجاهات ومؤشرات التغيير في البداية في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء الحرب العالمية الثانية. لحق بهم فيما بعد برتراند دو جوفنيل وآخرون في أوروبا محاولين معالجة الأبعاد الفلسفية والاجتماعية للدراسات المستقبلية.
في النصف الثاني من الخمسينيات أنشأ غاستون برغرGaston Berger مركز لدراسات المستقبل المحتمل prospective futures. بدأ هذا المصطلح في الانتشار في أوروبا. في نفس الفترة، قَوَّى برتراند دو جوفنيل من مكانة الدراسات المستقبلية من خلال استخدامها في تحليل أنماط القوى، ومناهج الحكم، والاختيارات السياسية.
وقدمت العديد من الدول الأوروبية مثل هولند وانجلترا إسهامات كبيرة وهامة ساعدت على تطور حقل الدراسات المستقبلية، وخاصة تكوين قاعدة فلسفية له. الدول الاسكندنافية أيضاً ساهمت في تطور حقل الدراسات المستقبلية، وقدمت المعاهد والمنظمات البحثية نتائج أبحاثها للحكومات في محاولة لرفع درجة الاهتمام بمثل هذه الأبحاث تدريجيّاً وبمرور الوقت. في لوكسمبرغ في النمسا، قام المعهد الدولي لتحليل الأنظمة (IIASA) بدور ريادي في مجال أبحاث المستقبليات في أوروبا كاملة.
أجريت أول الدراسات المستقبلية في الولايات المتحدة الأمريكية لتقديم الاستشارات للوكالات الحكومية والشركات التجارية. وبتنوع وتعدد باحثي الدراسات المستقبلية في الولايات المتحدة وكندا، يمكن تقسيم توجهاتهم بشكل مبدئي كما يلي: توجه تكنولوجي، وتوجه اجتماعي، وتوجه عالمي.
نشأت العديد من الجمعيات العالمية أيضاً والتي اشتركت في تطوير الدراسات المستقبلية؛ ومنها جمعية البشرية 2000 (Mankind 2000)، والاتحاد العالمي للدراسات المستقبلية World Futures Studies Federation (WFSF). كُلٌ من الجمعيتين كان لهما دور بارز في إقامة المؤتمر العالمي الأول لأبحاث المستقبليات الذي أقيم في أوسلو سبتمبر 1967، بالتعاون مع المعهد العالمي للأبحاث السلام بأوسلو.
وعن التعريفات المختلفة للدراسات المستقبلية، تبين الدراسة أنه رغم اختلاف الباحثين حول المصطلح الأنسب الذي يتعين إطلاقه على هذا الحقل البحثي الجديد؛ إلا أنهم اتفقوا فيما بينهم على أهمية دور السياق الثقافي، والتاريخي، والاجتماعي الذي رُكب واُستخدم فيه المصطلح؛ كما اتفقوا أيضاً على عدد من الخصائص البراغماتية الأساسية التي وإن اختلفت المسميات إلا أنها أساس أي عمل بحثي يكون محور اهتمامه في المقام الأول المستقبل بأبعاده المختلفة.
وتستند هذه الخصائص على عدد من النقاط، وهي أن الدراسات المستقبلية ترفض فكرة التنبؤ بالمستقبل كما لو أنه حدث مستقل قائم بالفعل يمكن رؤيته بوضوح، وأن الدراسات المستقبلية تستند في عملها على المعرفة الأمبريقية التي تنتجها كل الانضباطات الأخرى وكل المعرفة الثقافية البشرية، وأن الدراسات المستقبلية تعلي من قيمة 'العقل'، وهي في ذلك على عكس العلوم الطبيعية التي تسعى في كل أعمالها إلى تحقيق الحيادية، وأن الدراسات المستقبلية لها نطاق بحثي أوسع من العلوم الطبيعية.
وعن أهداف الدراسات المستقبلية، توضح الدراسة أن غاية الدراسة المستقبلية هي توفير إطار زمني طويل المدى لما قد نتخذه من قرارات اليوم. ومن ثم العمل وفق نظرة طويلة المدى وبأفق زمني طويل نسبيّاً. فهذا أمر تمليه سرعة التغير وتزايد التعقد وتنامي 'اللا يقيني' في كل ما يحيط بنا، وذلك فضلاً عن اعتبارات متصلة بالتنمية والخروج من التخلف.
وبشكل أكثر تحديداً، يمكن القول أن الدراسات المستقبلية تساعدنا على صنع مستقبل أفضل، وذلك بفضل ما تؤمنه من منافع متعددة؛ من أهمها: اكتشاف المشكلات قبل وقوعها ومن ثم التهيؤ لمواجهتها أو حتى لقطع الطريق عليها والحيلولة دون وقوعها، وإعادة اكتشاف أنفسنا ومواردنا وطاقاتنا وبخاصة ما هو كامن منها والذي يمكن أن يتحول بفضل العلم إلى موارد وطاقات فعلية، وبلورة الاختيارات الممكنة والمتاحة وترشيد عملية المفاضلة بينها.
وتحقق الدراسات المستقبلية هذه الأغراض من خلال إنجاز عدد من المهام المحددة؛ منها: إعمال الفكر والخيال في دراسة مستقبلات ممكنة، ودراسة مستقبلات محتملة، ودراسة صور المستقبل، ودراسة الأسس المعرفية للدراسات المستقبلية، ودراسة الأسس الأخلاقية للدراسات المستقبلية، وتفسير الماضي وتوجيه الحاضر، وإحداث التكامل بين المعارف المتنوعة والقيم المختلفة، وزيادة المشاركة الديمقراطية في تصور وتصميم المستقبل، وتبني صورة مستقبلية مفضلة والترويج لها.
وتتطرق الدراسة إلى المنهجيات المستخدمة في الدراسات المستقبلية. وتعرض فيها الركائز الست للدراسات المستقبلية التي من خلالها تتكون نظرية التفكير المستقبلي وترتبط بالمنهجيات والأدوات المختلفة للدراسات المستقبلية، وتتطور من خلال التطبيقات العملية، ويمكن استخدامهم كنظرية أو من خلال ضبط ورش عمل المستقبليات، والركائز الست هم: رسم الخرائط، التوقعات، التوقيت، تعميق المستقبل، ابتكار البدائل، والتحول المستقبلي.
وتختتم الباحثة الدراسة بتوضيح أنه بتسليط بؤرة الاهتمام على العالم العربي، وتحديداً فيما يتعلق بالتفسيرات الراهنة، والمواقف المتبلورة بخصوص الدراسات المستقبلية؛ نستطيع أن نلحظ بعض الإشكالات الرئيسية في هذا الخصوص؛ والتي يجب التعامل معها بموضوعية وحيادية تامة، خاصة وأنها تبقى مثاراً للنقاش والجدل، كما تنطوي على مساحات فضفاضة لطرح الآراء في سياق من السجال الفكري البناء.
وتبين الحاجة لوضع خطط مستقبلية تعتمد على أسس علمية؛ وهي المسألة التي تفسر سعي العديد من الدول والمؤسسات على الصعيد العالمي في الغرب لتطوير قدراتها بشأن معرفة مستقبل الظواهر السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمجالات التقنية بشكل علمي مدروس. فضلاً عن أن مثل هذه الرؤية تساعد دون شك على تجاوز بعض وجهات النظر السلبية تجاه المستقبل، والمتضمنة في إطار ثقافة عامة، مؤداها الجمل بسيطة التعبير قوية الدلالة والتأثير، التي يجيب بها رجل الشارع في مجتمعاتنا العربية إذا ما سألته عن تصوراته بخصوص المستقبل.
وتقول إن تحليل مغزى هذه العبارات، يلخص جوهر القضية التي يتم مناقشتها؛ ذلك أنها تصب في اتجاه استمرارية النظر إلى ما تحت قدمينا، في ظل تجاهل تام لحقيقة أننا إذا لم ننطلق بالآليات الملائمة لصنع مستقبلنا بأنفسنا، فإن آخرين في مناطق متقدمة من العالم، سوف يُناط بهم - في الغالب- توجيه دفة فكرنا وثقافتنا وحتى جوهر اهتماماتنا.
وتؤكد أن التحليل الموضوعي يقتضي القول بأن عالمنا العربي في حاجة بالغة لتوجيه مزيد من العناية والاهتمام بمثل هذه النوعية من الدراسات؛ لاسيما وأن أغلب التفسيرات تشترك في كون الدراسات المستقبلية أو علم المستقبل تعد 'بمثابة آلية من آليات الحاضر تساعد في فهم المستقبل من أجل أخذ الحيطة والاستعداد لما هو قادم، بمعنى آخر هي دراسة لحال المجتمع من خلال حاضره لأجل أوضاع مستقبل أكثر أمناً وأكثر تحرراً من مشاكله الآنية الحاضرة'، هذا من ناحية،ومن ناحية أخرى فإن الباحث أو العالم المتخصص في علم المستقبل يعيش بذهنه في ذلك المستقبل، وينظر إلى الغد، على أنه تاريخ يمكن قراءة اتجاهاته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية الرئيسية. كذلك يتمتع الباحث أو العالم المستقبلي بقدرة فائقة على الإحاطة الشاملة بالأوضاع السائدة في المجتمع الذي يعيش فيه، وفي فرع تخصصه المعرفي الدقيق وتحليل هذه المعطيات في ضوء الاتجاهات العالمية، حتى يمكنه إعداد الأذهان للمتغيرات والمستجدات المتوقعة، ووضع الخطط الملائمة للتعامل معها على المديين القريب والبعيد، مع الاستناد إلى دراسات ميدانية دقيقة، وعدم الركون إلى الظن والتخمين، إلا في الحدود التي تسمح له بها المعلومات المؤكدة اليقينية والتي لا تقبل الشك.

نورس محمد
05-25-2012, 12:03 PM
'مذكرات حاوية مخلفات' لعبد الله المدني
بيروت ـ إصدار روائي جديد عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر للكاتب والباحث الدكتور عبد الله المدني، حيث صدرت له مؤخرا رواية 'مذكرات حاوية مخلفات' وهي الخامسة له منذ دخل مجال الكتابة الروائية عام 2009. فقد أصدر قبلها: رواية 'في شقتنا خادمة حامل'، ورواية 'بولقلق'، ورواية 'محمد صالح وبناته الثلاث'، ورواية 'من المكلا إلى الخبر' وجميعها صدرت ايضاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.
المدني المعروف بأبحاثه ومقالاته الصحافية، متخصص في 'العلاقات الدولية والدراسات الآسيوية'، وروايته الجديدة تنقل صورة عن أجواء البحرين في الماضي والحاضر، من خلال اعتماده على مشاهدات وحكايات حاوية مخلفات معدنية من تلك التي نراها عند كل منعطف وزاوية في شوارع البلاد وطرقاتها، على أنها ليست كغيرها من الحاويات، فهي تشعر بما يدور حولها، ولديها أعين ترصد ما يجري في نطاقها، وآذان تصغي لما يقال عنها وعن غيرها، وتملك قلبا يحب ويكره ويتمنى، وجسدا يتألم ويفرح. وفوق ذلك فإنها مثقفة ومطلعة على التاريخ والشعر واللغات، فتستطيع أن تحلل وتستنتج وتميز ما بين الحميد والخبيث، والجيد والرديء.
وكما في كل رواياته السابقة، فإن هذه الرواية تنتهي بموت البطل / (الحاوية)، فهي تتعرض في نهاية الرواية لحادث مروري على يد أحد قادة المركبات المتهورين أثناء خدمتها في إحدى المناطق، فتتهشم، ولا يجدي أي علاج معها، الأمر الذي تقرر معه الشركة المالكة لها إحالتها إلى التقاعد.
تقع الرواية الجديدة في 200 صفحة، وهي تغطي مرحلة زمنية مرت بها مملكة البحرين منذ منتصف التسعينات، حتى العام الجاري، بما في ذلك الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد منذ شباط/فبراير 2011.

نورس محمد
05-25-2012, 12:05 PM
'أخفي الأنوثة' مجموعة شعرية أولى للكاتبة نادين باخص
صدرت حديثاً مجموعة شعرية بعنوان (أُخفي الأنوثة) للكاتبة السورية نادين باخص عن دار نينوى بدمشق، بدعم من مدونة (ساعي البريد) الخاصّة بالكاتب العماني حسن اللواتي، وهي الإصدار الشعري الأوّل لها بعد رواية صدرت عن دار الآداب ببيروت بعنوان (وانتهت بنقطة) 2009.
جاءت لوحة الغلاف للفنان التشكيلي السوري بسيم الرّيّس، والتي تتّسم بأجواء متناغمة مع الأجواء التي يبثّها عنوان المجموعة من حيث الأبواب التي تظهر في اللوحة، والشخوص الضبابية التي تقف فيها دون أن تبدو ملامحها.
تتألف المجموعة من أربع عشرة قصيدة نثر كُتبت ما بين 2004 و2010، ونُشر بعضها في مجلات وصحف عربية مثل (عبقر، السعودية)، و(الآداب، لبنان)، و(الناقد، مصر)، وجريدة (الأسبوع الأدبي، سورية).
من أجواء المجموعة:
يؤرجحُني البُعدُ
وأعرف
لا ضرورةَ لواو عطفٍ تربطنا
ولا حرفَ جزمٍ يُسكِّنُ آخرَ ما تحرّكَ فينا من جنون..
سيغلبُ النعاسُ على الحبر
وستنطفئ أنفاسُ الشاي
لكنّكَ ستبقى اشتعالَ الأسرارِ في جدراني
وسيبقى مركّبُ صوتِكَ
سِلْمُ أفكاري الوحيد..
يذكر أن نادين باخص من مواليد حمص 1984. تحمل إجازة في اللغة العربية، وقدّمت بحثاً لنيل درجة الماجستير بعنوان (أثر الفكر الوجودي في اللغة الشعرية عند نزيه أبو عفش). ورد اسمها في سلسلة أنطولوجيا الشعر السوري (الجزء الرابع) التي صدرت عن الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008، ولها مجموعة من الدراسات الأدبية والنقدية المنشورة.

نورس محمد
05-25-2012, 12:07 PM
مؤتمر 'التراث القبطي في أفريقيا' ومعرض 'الأيقونات القبطية'
شهدت مكتبة الإسكندرية افتتاح مؤتمر 'التراث القبطي في أفريقيا'، والذي ينظمه برنامج الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية على مدار يوم كامل، بالتعاون مع جمعية محبي التراث القبطي.
افتتح المؤتمر كل من السفير علي ماهر؛ رئيس قطاع العلاقات الخارجية بمكتبة الإسكندرية، ونيافة الأنبا مارتيروس؛ الأسقف العام، والذي ألقى كلمة الأنبا باخوميوس؛ قائم مقام الكنيسة الأرثوذكسية، والدكتور محمود درير غيدي؛ سفير إثيوبيا في مصر، والدكتور لؤي محمود سعيد؛ مشرف برنامج الدراسات القبطية بمكتبة الاسكندرية، والمهندس سامي متري؛ رئيس جمعية محبي التراث القبطي.
وقام الحضور بافتتاح معرض 'الأيقونات القبطية'، والذي'تنظمه جمعية محبي التراث القبطي بمكتبة الإسكندرية على هامش المؤتمر. وشهد المؤتمر أيضاً عرضا فنيا لكورال موسيقي إثيوبي.
وأكد السفير علي ماهر أن التراث القبطي المصري له امتداد واسع داخل القارة الأفريقية، وأن المؤتمر يسعى إلى إلقاء الضوء على هذا الدور. وأضاف أن مصر تتمتع بعلاقة وثيقة مع الدول الأفريقية، وخاصة دولة إثيوبيا، التي تقدم مشاركة متميزة في المؤتمر. وقال إن المكتبة تنظم المؤتمر انطلاقاً من دورها كمؤسسة ثقافية مصرية تنفتح على العالم وينفتح العالم عليها، وفي إطار سعيها لتكون منارة للفكر الحر.
وقام نيافة الأنبا مارتيروس بإلقاء كلمة الأنبا باخوميوس، والتي أكد فيها على العلاقة الوثيقة بين الكنيسة القبطية والكنائس الأفريقية، وأهمية المؤتمر في العمل على زيادة توطيد العلاقات والتأكيد على وحدة الشعوب الأفريقية.
ودعا إلى إنشاء قسم خاص بالدراسات الأفريقية في الجامعات والمعاهد المصرية لدعم الدراسات الأفريقية والتأكيد على العلاقة الوطيدة بين الشعوب الأفريقية.
وقال إن البابا شنودة أهتم اهتمام كبير بأفريقيا، سواء على المستوى الروحي أو التنموي، كما أن الكنيسة القبطية عملت على الوصول لدول المنبع ونشر قيم المسيحية منذ منتصف القرن الرابع الميلادي. وأوضح أن الطبيعة الجغرافية لدول المنبع ساعدت على تعزيز وحدة الرأي والترابط لمنفعة الشعوب الأفريقية كلها.
وأشار إلى أن الكنيسة واصلت إرسال أساقفة إلى أفريقيا حتى وقت قريب، خاصة في إثيوبيا والسودان، مؤكداً أن إثيوبيا كانت مدخل الكنيسة القبطية لدخول أفريقيا والتعمق فيها. وأضاف أن الكنيسة القبطية لازالت تواصل التعاون مع مناطق الرعية في السودان حتى الآن.
وقال إن العلاقات بين شعوب أفريقيا يشهد لها التاريخ، مبيناً أن الكنيسة القبطية في مصر استقبلت الكثير من الأفارقة؛ سواء الرهبان أو الطلبة أو اللاجئين من مناطق الصراع.
ومن جانبه، تحدث الدكتور محمود درير غيدي عن علاقة التواصل الحضاري والإنساني التي يتمتع بها المسلمين والمسيحيين في إثيوبيا، مبيناً أنه تربى في عائلة مسلمة وقام في نفس الوقت بدراسة الإنجيل. وأكد أن الشعب الإثيوبي لديه اعتقاد راسخ بأن الكتب السماوية تعود لله، لذلك هناك الكثير من المسلمين الذين يعرفون الإنجيل، والكثير من المسيحيين الذين يعرفون القرآن.
وقال إن إثيوبيا'تعتبر منبع للحياة لأبناء حوض النيل جميعاً، مبيناً أن الكنيسة القبطية الوحدانية تتمتع بمكانة عريقة في تاريخ إثيوبيا، كما أن الإنجيل يذكر إثيوبيا باسمها أكثر من 40 مرة في العهد القديم، مما يدل على أهمية هذه الأرض.
وأكد أن هناك علاقة تاريخية تجمع مصر وإثيوبيا منذ العصر الفرعوني، ويظهر ذلك في مجالات عديدة، حيث تتميز الكنيسة الإثيوبية بأيقوناتها العفوية والجميلة، تأثراً بالكنيسة القبطية، كما أن الترانيم القبطية أثرت تأثير كبير في الموسيقى التقليدية الإثيوبية بشكل عام.
وفي كلمته، أكد الدكتور لؤي محمود سعيد أن برنامج الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية هو أول كيان مصري يهتم بالتراث القبطي خارج نطاق الكنائس والأديرة المصرية، وبذلك فهو يسبق كافة الجامعات والمؤسسات المصرية.
وأضاف أن البرنامج يتبنى مفهوم 'التراث القبطي تراث لكل المصريين'، أي أنه شأن وطني ولا يخص المسيحيين وحدهم. وأعرب عن أمله في أن يلعب التراث دور محوري في نزع فتيل الاحتقان الذي قد يندلع بين الحين والآخر، وأن يكون التراث أحد دعائم مصر الجديدة ومستقبلها بعد الثورة.
وأشار إلى أن برنامج الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية يعمل على إطلاق أول موقع عربي علمي للقبطيات على الإنترنت، ليشمل كافة فروع علم القبطيات.
وأكد أن الهدف من المؤتمر هو التعريف بأهمية تراث مصر القبطي خارج حدوده الإقليمية عبر التاريخ، والتأكيد على الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه في مستقبل مصر، وخاصة قضاياها الإقليمية، بما يجسده الاحترام الكبير لهذا التراث في الدول الأفريقية وخاصة إثيوبيا التي كانت كنيستها الأرثوذكسية حتى وقت قريب تتبع الكنيسة المصرية.
وأشار إلى أن برنامج الدراسات القبطية خطى عدة خطوات منذ تأسيسه لزيادة الوعي بالتراث القبطي، حيث نظم مجموعة من الدورات في القاهرة والإسكندرية لتعليم اللغة القبطية،كما عقد اتفاقية تعاون مع المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، وأخرى مع الجامعة الكاثوليكية بأستراليا، واتفاقية مع مركز التراث القبطي.
وأوضح أن البرنامج يعمل حالياً على مشروع تعاون مع المعهد الهولندي للآثار لتوثيق مقتنيات المتحف القبطي بالقاهرة، كما يعمل على مشروع تدريب العاملين بالمتحف القبطي وأمناء المتاحف المصرية عموماً.
من جانبه، تحدث المهندس سامي متري عن جمعية محبي التراث القبطي وأنشطتها، مبيناً أن هذا المؤتمر هو أول تعاون بين الجمعية ومكتبة الإسكندرية متمثلة في برنامج الدراسات القبطية، وبمشاركة معهد الدراسات القبطية الذي قدم الدعم للجمعية.
وأشار إلى أن الجمعية تأسست عام 1997، وهي تسعى إلى زيادة الوعي بالتراث القبطي كتراث لكل المصريين، مبيناً أن أنشطة الجمعية تتمحور حول الندوات العلمية والمعارض الفنية والحفلات الموسيقية وإصدار مجلة 'تراثنا القبطي'.
ويتضمن برنامج المؤتمر محاضرة عن تأثير الألحان القبطية على الألحان في أفريقيا، وأخرى عن الدور المعاصر للكنيسة القبطية في أفريقيا، ومحاضرة بعنوان 'القبوات المصرية القديمة والقبطية في النوبة'، وأخرى بعنوان 'طرز القباب في مصر وأفريقيا'.
وتتطرق محاضرات المؤتمر أيضاً إلى رهبان النوبة في وادي النطرون، وأساقفة إثيوبيا المصريون ودورهم الديني والوطني، والآثار القبطية في متحف الخرطوم، والرهبنة والآثار الديرية في المملكة النوبية، والتأثير الثقافي المتبادل بين الفن القبطي والفن الإفريقي، والكنيسة القبطية وعلاقتها بأفريقيا.
ويُعقد على هامش المؤتمر أيضاً مجموعة من ورش العمل؛ والتي تدور حول مستقبل الدراسات القبطية في مصر، وشهادات علمية للخدمة في أفريقيا، والآثار القبطية في أفريقيا، والفنون والعمارة القبطية، والفولكلور القبطي، واللغة القبطية.

نورس محمد
05-25-2012, 12:08 PM
مؤتمر 'التراث القبطي في أفريقيا' ومعرض 'الأيقونات القبطية'
شهدت مكتبة الإسكندرية افتتاح مؤتمر 'التراث القبطي في أفريقيا'، والذي ينظمه برنامج الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية على مدار يوم كامل، بالتعاون مع جمعية محبي التراث القبطي.
افتتح المؤتمر كل من السفير علي ماهر؛ رئيس قطاع العلاقات الخارجية بمكتبة الإسكندرية، ونيافة الأنبا مارتيروس؛ الأسقف العام، والذي ألقى كلمة الأنبا باخوميوس؛ قائم مقام الكنيسة الأرثوذكسية، والدكتور محمود درير غيدي؛ سفير إثيوبيا في مصر، والدكتور لؤي محمود سعيد؛ مشرف برنامج الدراسات القبطية بمكتبة الاسكندرية، والمهندس سامي متري؛ رئيس جمعية محبي التراث القبطي.
وقام الحضور بافتتاح معرض 'الأيقونات القبطية'، والذي'تنظمه جمعية محبي التراث القبطي بمكتبة الإسكندرية على هامش المؤتمر. وشهد المؤتمر أيضاً عرضا فنيا لكورال موسيقي إثيوبي.
وأكد السفير علي ماهر أن التراث القبطي المصري له امتداد واسع داخل القارة الأفريقية، وأن المؤتمر يسعى إلى إلقاء الضوء على هذا الدور. وأضاف أن مصر تتمتع بعلاقة وثيقة مع الدول الأفريقية، وخاصة دولة إثيوبيا، التي تقدم مشاركة متميزة في المؤتمر. وقال إن المكتبة تنظم المؤتمر انطلاقاً من دورها كمؤسسة ثقافية مصرية تنفتح على العالم وينفتح العالم عليها، وفي إطار سعيها لتكون منارة للفكر الحر.
وقام نيافة الأنبا مارتيروس بإلقاء كلمة الأنبا باخوميوس، والتي أكد فيها على العلاقة الوثيقة بين الكنيسة القبطية والكنائس الأفريقية، وأهمية المؤتمر في العمل على زيادة توطيد العلاقات والتأكيد على وحدة الشعوب الأفريقية.
ودعا إلى إنشاء قسم خاص بالدراسات الأفريقية في الجامعات والمعاهد المصرية لدعم الدراسات الأفريقية والتأكيد على العلاقة الوطيدة بين الشعوب الأفريقية.
وقال إن البابا شنودة أهتم اهتمام كبير بأفريقيا، سواء على المستوى الروحي أو التنموي، كما أن الكنيسة القبطية عملت على الوصول لدول المنبع ونشر قيم المسيحية منذ منتصف القرن الرابع الميلادي. وأوضح أن الطبيعة الجغرافية لدول المنبع ساعدت على تعزيز وحدة الرأي والترابط لمنفعة الشعوب الأفريقية كلها.
وأشار إلى أن الكنيسة واصلت إرسال أساقفة إلى أفريقيا حتى وقت قريب، خاصة في إثيوبيا والسودان، مؤكداً أن إثيوبيا كانت مدخل الكنيسة القبطية لدخول أفريقيا والتعمق فيها. وأضاف أن الكنيسة القبطية لازالت تواصل التعاون مع مناطق الرعية في السودان حتى الآن.
وقال إن العلاقات بين شعوب أفريقيا يشهد لها التاريخ، مبيناً أن الكنيسة القبطية في مصر استقبلت الكثير من الأفارقة؛ سواء الرهبان أو الطلبة أو اللاجئين من مناطق الصراع.
ومن جانبه، تحدث الدكتور محمود درير غيدي عن علاقة التواصل الحضاري والإنساني التي يتمتع بها المسلمين والمسيحيين في إثيوبيا، مبيناً أنه تربى في عائلة مسلمة وقام في نفس الوقت بدراسة الإنجيل. وأكد أن الشعب الإثيوبي لديه اعتقاد راسخ بأن الكتب السماوية تعود لله، لذلك هناك الكثير من المسلمين الذين يعرفون الإنجيل، والكثير من المسيحيين الذين يعرفون القرآن.
وقال إن إثيوبيا'تعتبر منبع للحياة لأبناء حوض النيل جميعاً، مبيناً أن الكنيسة القبطية الوحدانية تتمتع بمكانة عريقة في تاريخ إثيوبيا، كما أن الإنجيل يذكر إثيوبيا باسمها أكثر من 40 مرة في العهد القديم، مما يدل على أهمية هذه الأرض.
وأكد أن هناك علاقة تاريخية تجمع مصر وإثيوبيا منذ العصر الفرعوني، ويظهر ذلك في مجالات عديدة، حيث تتميز الكنيسة الإثيوبية بأيقوناتها العفوية والجميلة، تأثراً بالكنيسة القبطية، كما أن الترانيم القبطية أثرت تأثير كبير في الموسيقى التقليدية الإثيوبية بشكل عام.
وفي كلمته، أكد الدكتور لؤي محمود سعيد أن برنامج الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية هو أول كيان مصري يهتم بالتراث القبطي خارج نطاق الكنائس والأديرة المصرية، وبذلك فهو يسبق كافة الجامعات والمؤسسات المصرية.
وأضاف أن البرنامج يتبنى مفهوم 'التراث القبطي تراث لكل المصريين'، أي أنه شأن وطني ولا يخص المسيحيين وحدهم. وأعرب عن أمله في أن يلعب التراث دور محوري في نزع فتيل الاحتقان الذي قد يندلع بين الحين والآخر، وأن يكون التراث أحد دعائم مصر الجديدة ومستقبلها بعد الثورة.
وأشار إلى أن برنامج الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية يعمل على إطلاق أول موقع عربي علمي للقبطيات على الإنترنت، ليشمل كافة فروع علم القبطيات.
وأكد أن الهدف من المؤتمر هو التعريف بأهمية تراث مصر القبطي خارج حدوده الإقليمية عبر التاريخ، والتأكيد على الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه في مستقبل مصر، وخاصة قضاياها الإقليمية، بما يجسده الاحترام الكبير لهذا التراث في الدول الأفريقية وخاصة إثيوبيا التي كانت كنيستها الأرثوذكسية حتى وقت قريب تتبع الكنيسة المصرية.
وأشار إلى أن برنامج الدراسات القبطية خطى عدة خطوات منذ تأسيسه لزيادة الوعي بالتراث القبطي، حيث نظم مجموعة من الدورات في القاهرة والإسكندرية لتعليم اللغة القبطية،كما عقد اتفاقية تعاون مع المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، وأخرى مع الجامعة الكاثوليكية بأستراليا، واتفاقية مع مركز التراث القبطي.
وأوضح أن البرنامج يعمل حالياً على مشروع تعاون مع المعهد الهولندي للآثار لتوثيق مقتنيات المتحف القبطي بالقاهرة، كما يعمل على مشروع تدريب العاملين بالمتحف القبطي وأمناء المتاحف المصرية عموماً.
من جانبه، تحدث المهندس سامي متري عن جمعية محبي التراث القبطي وأنشطتها، مبيناً أن هذا المؤتمر هو أول تعاون بين الجمعية ومكتبة الإسكندرية متمثلة في برنامج الدراسات القبطية، وبمشاركة معهد الدراسات القبطية الذي قدم الدعم للجمعية.
وأشار إلى أن الجمعية تأسست عام 1997، وهي تسعى إلى زيادة الوعي بالتراث القبطي كتراث لكل المصريين، مبيناً أن أنشطة الجمعية تتمحور حول الندوات العلمية والمعارض الفنية والحفلات الموسيقية وإصدار مجلة 'تراثنا القبطي'.
ويتضمن برنامج المؤتمر محاضرة عن تأثير الألحان القبطية على الألحان في أفريقيا، وأخرى عن الدور المعاصر للكنيسة القبطية في أفريقيا، ومحاضرة بعنوان 'القبوات المصرية القديمة والقبطية في النوبة'، وأخرى بعنوان 'طرز القباب في مصر وأفريقيا'.
وتتطرق محاضرات المؤتمر أيضاً إلى رهبان النوبة في وادي النطرون، وأساقفة إثيوبيا المصريون ودورهم الديني والوطني، والآثار القبطية في متحف الخرطوم، والرهبنة والآثار الديرية في المملكة النوبية، والتأثير الثقافي المتبادل بين الفن القبطي والفن الإفريقي، والكنيسة القبطية وعلاقتها بأفريقيا.
ويُعقد على هامش المؤتمر أيضاً مجموعة من ورش العمل؛ والتي تدور حول مستقبل الدراسات القبطية في مصر، وشهادات علمية للخدمة في أفريقيا، والآثار القبطية في أفريقيا، والفنون والعمارة القبطية، والفولكلور القبطي، واللغة القبطية.

نورس محمد
05-25-2012, 12:09 PM
'نزهة أرباب العقول في الشطرنج المنقول' تقديم وتحقيق: د. معجب العدواني
بيروت ـ صدر حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر كتاب تراثي من تقديم وتحقيق الباحث السعودي الدكتور معجب العدواني. مؤلف الكتاب هو أبو زكريا يحيى بن إبراهيم الحكيم.
يقول الدكتور العدواني عن هذا الكتاب:
حُفت لعبة الشطرنج بسياق ثقافي في موروثنا العربي يتضمن الحكاية والشعر والتاريخ، فقد ارتبطت اللعبة بنصوص كثيرة تستحق الوقوف وإعادة النظر إليها، إذ كان التعامل مع النصوص الشطرنجية بوصفها نصوصًا من الدرجة الثانية، مع أنه يمكن النظر إليها بوصفها لعبة تتحول إلى سياق أدبي صرف تحيط بها النصوص الأدبية. ويقودنا ذلك إلى المبادرة إلى التعرف على جدوى موضوع الشطرنج وأهميته في التناول، مع كونه موضوعًا
قد يرى فيه بعض الدارسين حرجا، وربما كانوا لا يعلمون أن هؤلاء الأدباء والفقهاء كابن أبي حجلة قد بادروا إلى تأليف هذه الأعمال منذ قرون ولم يشعروا بالحرج أو التردد، ولعل تناولهم كان نابعاً من محاولة قراءة اللعبة بوصفها نصًا له سياقاته الثقافية.
يقع الكتاب في 188 صفحة من القطع الكبير وتصميم الغلاف لزهير أبو شايب.

نورس محمد
05-25-2012, 09:31 PM
حفل إشهار كتاب "نحو القدس" مذكرات صيدلي أرمني
نظّم مقهى الكتاب الثقافي التابع للمكتبة العلمية في المركز السويدي للدراسات المسيحية حفل اشهار كتاب "نحو القدس: حكاية الصيدلي الأرمني هاكوب أرسسيان” والذي عرضه ألبيرت أغرزيان الخبير في تاريخ الأرمن والمدينة المقدّسة، بحضور ابنة الكاتب نورا كارمي وعدد كبير من المقدسيين والاجانب المهتمين بتاريخ ووجود الأرمن في القدس.
ويروي الكتاب قصة الصيدلي أرسسيان وهو أحد الناجين من الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915، كتب الكتاب أصلا باللغة الأرمنية، ويحتوي جزئين؛ يحكي الجزء الأول عن حياة هاكوب في وقت مبكر من عمره في ضواحي القسطنطينية، ثم تأتي مرحلة الإبعاد في نهاية المطاف مع عائلته كلها وصولا إلى حلب في سوريا. الجزء الثاني يصف حياة هاكوب وعائلته في فلسطين من عام 1919 حتى عام 1940، ولا سيما في القدس وقطاع غزة، حيث مارس هاكوب الصيدلة هناك.
وكانت حفيدة هاكوب، أردا إكمكجي أرسسيان قد ترجمت المخطوط كامل إلى اللغة الإنكليزية مع الشروح التاريخية والمراجع. ويتضمن الكتاب مقدمة كتبها المؤرخ الفرنسي الأستاذ ريمون كيفوركيان، وتمهيداً وخاتمة من قبل المترجم. كما تحتوي المخطوطة الأصلية على 250 صفحة، وأربع خرائط، ورسوم توضيحية، لها أثر كبير في توثيق فترة تاريخية للأرمن في فلسطين، وقد نشر الكتاب من قبل جامعة هاكازيان في بيروت وهو متوفر حاليا في المكتبة العلمية في القدس.
وقد علق ألبيرت أغرزيان الخبير في تاريخ الأرمن والمدينة المقدّسة قائلا ان الكتاب ساهم في كشف أصول العديد من العائلات وتاريخهم من خلال تجربة أرسسيان الشخصية بعد فقدانه بلده الأصلي، وكتبه بلغته الأصلية كذلك. هذا ما دعا حفيدته أردا إلى ترجمة هذه المذكرات بعد اكتشاف وجودها في وقت قصير، ووضعتها في كتاب، يتميّز بكونه مذكرات تغطي فترات زمنية مختلفة، إذ لا يتعلّق بالإبادة الجماعية عام 1915 فقط، بل يتعدى ذلك إلى تقديم فترة الحربين العالميتين الأولى والثانية أثناء تواجده في غزّة، وتبعه ذلك فترة الانتداب البريطاني، وبالتالي توفير شهادة كبيرة على حالة اندماج اللاجئين الأرمن في فلسطين، في فترة توتر بارزة بين اليهود والعرب.

نورس محمد
05-26-2012, 09:38 PM
فلسطين تشارك بفعاليات ثقافية في البيرو
شاركت سفارة فلسطين لدى البيرو بفعاليات ثقافية تم تنظيمها من قبل بلدية سان ايسيدرو في العاصمة ليما، تحت شعار 'سان ايسيدرو تفتح أبوابها للعالم'، لمناسبة الذكرى الـ81 لقيام البلدية، بمشاركة كافة السفارات الأجنبية المعتمدة.
ورحب رئيس بلدية سان ايسيدرو بالمشاركين، فيما ألقى كل سفير على حده كلمة بالمناسبة مستخدما لغته الأصلية واللغة الاسبانية .
ونقل سفير دولة فلسطين وليد عبد الرحيم، في كلمته، تحيات الشعب الفلسطيني إلى شعب البيرو ولكافة المشاركين، مشيرا إلى أهمية هذه النشاطات التي تقرب الشعوب من بعضها البعض، والتي هي بمثابة جسر للقاء بين الشعوب من أجل حماية السلام والعدالة في العالم.
وأشار السفير عبد الرحيم إلى قول قداسة البابا خلال زيارته لمدينة بيت لحم 'إن البشرية بحاجة إلى جسور وليس إلى جدران'، مقدما شكره وتقديره إلى حكومة وشعب البيرو للدعم المتواصل، وعلى كافة المستويات، لقضية شعبنا العادلة .
واستقبل جناح فلسطين أعدادا غفيرة من الزوار، حيث تم عرض صور المدن الفلسطينية والملصقات، إضافة لتوزيع القبعات التي تحمل العلم الفلسطيني واسم فلسطين، كما تم تقديم العديد من الأطباق الفلسطينية.
وحضر رئيس بلدية سان ايسيدرو وعقيلته والعديد من المسؤولين إلى جناح فلسطين، وعبروا عن تقديرهم لمشاركة سفارة فلسطين الفعالة في هذه الفعاليات الثقافية الهامة.
وفى الختام شاركت فرقة للدبكة الفلسطينية بالفعاليات، حيث استقبلت بالتصفيق وبشعارات الدعم والتضامن مع فلسطين، كما جرى عزف الموسيقى الشعبية الفلسطينية.

نورس محمد
05-26-2012, 10:14 PM
المقاومة والمنفى في الرواية الفلسطينية
صدر كتاب " المقاومة والمنفى في الرواية الفلسطينية " للكاتب د . مصطفي عبد الغني، عن دار نشر الكرز ، وتعد هذه الرواية أول دراسة تُولي المنفى والنص اهتماما كبيرا ، فمن المعروف أن الفعل المقاوم داخل الأراضي المحتلة لم يتوقف قط وإنما أضيف إليه.
ـ لتأكيد التراكم الفاعل ـ الفعل المقاوم في شتى صور الأنماط السردية المتباينة عبر النص الروائي، الدراسة تحتوي علي مقدمة وتمهيد وثلاثه فصول الفصل الأول بعنوان بلاغة السرد في الخبز الحافي ، الفصل الثاني بعنوان الاتجاه الدلالي في غوايات الحرب ، الفصل الثالث بعنوان المقاومة ونشيد الزيتون في الجنوب ، وفي نهاية الكتاب ملحق : المشهد الثاني من نص " لبنان يا وجه القمر ".
والكتاب دراسة حول كتابات الكاتبة الفلسطينية فدوى فؤاد عباس خاصة روايتها الأخيرة " خبز المنافي و" غواية الحرب " و"لبنان يا وجه القمر " .
الدراسة تحدد بشكل ببلوجرافي شديد الإيجاز الروايات الفلسطينية التي كُتبتت عن أدب المقاومة في المنفي منذ حرب 1948 وحتى الآن.

نورس محمد
05-27-2012, 10:17 PM
'يـوتـوبيـا المدينـة المثقفـة' لخالدة سعيد: ما لايتأسَّس دُفْعَةً واحِدَةً
في كتابها الأخير 'يوتوبيا المدينة المثقفة'، حاولت خالدة سعيدة أن تقترب من تجارب ثقافية فردية، في الثقافة اللبنانية الحديثة، وفي بيروت تحديداً. تجارب لم تكن الدولة من بادرت إليها، بقدر ما قامت على جهود أفراد، أعني مثقفين ومحبين للثقافة.
أهمية الكتاب تأتي من كونه شهادةً على فترة لم تكن تعني الثقافة اللبنانية، وحدها، بقدر ما كانت تعني الثقافة العربية، التي كانت بدأت تلتفتُ لِما يجري في بيروت، في مقابل ما كان يأتي من القاهرة.
فهامش الحرية الذي كان مُتاحاً للبنانيين آنذاك، ورغبة المثقفين في خلق مناخ ثقافي تَحَرُّري،وفي ابتداع طرق جديدة في الكتابة وفي التفكير، ساعد على ظهور 'مؤسسات ثقافية'، مستقلة، وغير تابعة لهذا الطرف أو ذاك، أو كانت بالأحرى، تسعى لخلق جَوٍّ من الحرية والتعدُّد في الرأي والفكر والإبداع.
رغم أن الفترة التاريخية التي ظهرت فيها هذه الجماعات، أو المؤسسات، كانت فترة غَلَب فيها الفكر القومي، وكانت فيها 'الثورات' !التي ظهرت، آنذاك، وكانت في أغلبها عسكرية، تستدعي الالتفاف حول الفكر العروبي القومي، بما يستدعيه من 'التزام'، وفق ما كانت تدعو له مجلة 'الآداب' البيروتية لصاحبها الراحل يوسف إدريس، الذي كان أوَّل من حمل فكرة الالتزام التي كان دعا لها سارتر. فظهور مجلة 'شعر' اللبنانية، التي كان يُديرُها الشاعر الراحل يوسف الخال، كان له تأثير كبير، في تغيير النقاش، وفي ظهور فكر جديد، وطريقة مغايرة في كتابة الشِّعر بشكل خاص. لم تكن المجلة وحدها واجهة عمل الخال، ومن كانوا إلى جانبه في هذا المشروع الشِّعري، بل إن 'خميس شعر'، كان نواة كثير من الأفكار التي ستتبلور فيما بعد، وتنتقل من النقاش والحوار المغلق، إلى الكتابة النصية، أو النظرية، التي غَيَّرت كثيراً من الأفكار، ووضعت الشِّعر العربي موضع مساءلة ومراجعة، وأثارت الانتباه إلى ضرورة تغيير قواعد اللعب الشّعري.
ستتوقف مجلة شعر، وسيواصل أدونيس المشروع، من خلال مجلة 'مواقف'، التي كانت أكثر جسارةً، في توسيع مجال أسئلتها، ولم تبق مكتفية بالشِّعر، بقدر ما ذهبت إلى حقول معرفية
أخرى، اعتبرتها ذات أهمية في إعادة قلب التُّرَب، والبحث في أساسات الفكر والإبداع العربيين.
لم تكن هذه المشاريع تمر بيُسْر، في ضوء السياق العروبي القومي الذي كان في ذروته، فما وُوجِهَ به المشروعان، من 'تَخْوينٍ'، ومن اتهامات شتى، لم تكتف بمناقشة الفكر الذي حمله المشروعان، وما كانت تنشره 'شعر' و 'مواقف'، من نصوص، ومن مقالات، بل إن الأمر ذهب إلى اتهام القائمين على هذين المشروعين بتهم لا علاقة لها بالفكر ولا بالإبداع.
ثمة مشاريع أخرى، كانت حاضرةً في هذا السياق، مثل 'الندوة اللبنانية'، وظهور 'المشروع الرحباني الفيروزي'، و 'دار الفن والأدب'، كلها كانت ضمن بنية ثقافية، ذات نسيج واحد، تختلف في المنطلقات، لكنها تلتقي في الهدف، وهو إقامة دعائم 'مدينة مثقفة'، أو ما تسميه خالدة سعيد بـ 'اليوتوبيا'.
الكِتاب هو شهادة عن لحظة تاريخية ثقافية، كان فيها المثقف المُسْتَقِلّ، أو الفرد، هو مَنْ يتحمَّل تَبِعات ما يُقْدِم عليه من أفكار، في الوقت الذي كانت فيه الدولة لا تعبأ بالثقافة، أو كانت تعتبرها أمراً ثانوياً لا علاقة له ببناء الدولة أو 'المدينة' بالأحرى.
ما لا تقوله خالدة سعيد في كتابها هذا، أو تُحاوِل أن تقوله بطريقة ضمنية، هو أنَّ ثقافة التنوير، والتحديث، والتغيير، أو ثقافة التجاوز والتخطِّي، لم تكن الدولة، أو مؤسسات الدولة، عبر تاريخ الثقافة الإنسانية، هي من تُؤَسِّس لها، بقدر ما سَعَت هذه المُؤسَّسات، إلى تكريس ثقافة الثبات والاستقرار. فالدولة، من خلال مؤسساتها المختلفة، تعمل على تثبيت الثابت، وتكريس المُكَرَّس، ما يجعلها لا تقبل، ولا تستسيغ فكر الصيرورة والاختراق، أو كل فكر يتعارض مع فكرها، وكل رؤية لا تكون، بالضرورة، هي رؤيتها.
المشاريع، الثقافية والفنية، التي حدثت خلال الخمسينيات، من القرن الماضي، وحتى قيام الحرب الأهلية بلبان، كانت كلها، مشاريع بدون دعمٍ ماديٍّ من قبل الدولة، وكانت المسؤولية الثقافية لمؤسسات وأفراد محدّدِين، بما كانوا يملكونه 'من أسئلة ومشروعات وأحلام'، وبما كان لهم من مسؤولية فكرية، ارتبطت بطبيعة رؤيتهم التَّغْييرِيَة، للفكر والإبداع، هي ما حفَّز هؤلاء لخوض هذه 'المغامرة'، وتكريس جهدهم الفكري والإبداعي، وحتى المادي، بما كان له من تبعات على حياتهم الخاصة، للخروج بالثقافة من وضع التكرار والاستعادة، إلى ثقافة السؤال والابتكار.
وهذا ما يجعل من حضور أسماء من قبيل أنسي الحاج، ومحمود درويش، وجبرا إبراهيم جبرا، وسعد الله ونوس، وغسان كنفاني، وأورخان ميسَّر، وسعاد نجار، وغيرهم، هو تأكيد على هذه الروح الفردية التي كانت هي أساس هذه اليوتوبيا الثقافية، التي كان كل واحد من موقعه يحاول أن يضع حجراً في بنائها، رغم ما لقيه هؤلاء، سواء بشكل جماعي أو كأفراد،، من مواجهات، كون المرحلة كانت تقتضي، سياسياً، دعم الفكر العروبي، والبقاء في سياق الشعارات التي كانت تلقي بظلالها على هذه المرحلة تحديداً.
إننا في هذا الكتاب، بصدد مراجعة، أو استرجاع، بالأحرى، للحظاتٍ، كان لها تأثير قوي في ما أصبحت تسير عليه كثير من المواقف والرؤى الفكرية والإبداعية، اليوم، في الفكر والإبداع العربيين، رغم أنَّ ما نستشعره، في طيات الكتاب، أو في طيات بعض تعبيراته، مما لا يمكن إدراكُه بداهَةً، أنَّ بعد هذا الذي كان، لم يحدث شيء له أهمية، أو ما يمكن اعتباره تغييراً، وأفقاً لفكر وإبداع مغايرين. وفي هذا، بالذات، يبدو هذا النزوع المتكرر، خصوصاً في ما يُصَرِّحُ به أدونيس بشكل خاص، إلى اعتبار التحويل والتغيير، والجرأة في الابتداع، انتهت في الفكر والإبداع العربيين، وأن العرب اليوم يعيشون في جوٍّ من التكرار والاستعادة، مثلما كان حادثاً من قبل.
الذَهاب إلى مثل هذه الأقوال، فيه كثير من التغاضي عن طبيعة الانتقال، أو الانقلابات التي حدثت في المفاهيم والرَّؤى، وفي النصوص الشعرية والسردية العربية، وبما حدث في الفكر ذاته، من ابتداع، في القراءة، وفي طريقة النظر، أعني في المنهج والرؤية.
لا يمكن لمن دافع عن الفكر النقدي، وعن فكر الحداثة والابتداع، بما يحمله من اختلاف في المواقف وفي الرؤى، أن يضع نفسه بديلاً عن كل ما يجري من انتقال، وما يحدث من قلبٍ في كل شيء، خصوصاً أنّ الفكر والشِّعر، عرفا تشعُباتٍ في الرؤية والموقف، وفي شكل الكتابة، التي كانت، في ما أشارت إليه خالدة سعيد، وما بادر إليه هؤلاء الذين حرص الكتاب على ذكرهم، مقدمة لِما يجري اليوم من بحثٍ، ومن قلبٍ للمفاهيم والرؤى. فما يحدث من 'ثورات'، في العالم العربي، رغم ما شابها من فكر ماضوي سلفي اجتثاثيّ، هي حاصل هذا النهر الذي كان يجري بين شعابِ فكرٍ لم تكن الحداثة والتنوير ضمن برنامجه، أو ما يشغله، في أقل تقدير.
اليوم، توسَّعت المعارف، وأصبحت كل اللغات متاحة، بما لم يكن حادِثاً من قبل، وأصبحت إمكانات التواصل كبيرة، بشكل لا سابق له، وفـي هذا ما يكفي لنقل الفكـر من سياق إلـى آخر، ومن لغة إلى أخرى، وتَغَيّر مفهوم الشعر بشكل جذري، أصبح معه مفهوم القصيدة الذي ما زال سارياً في كتابات كثير من 'الرواد الأوائل'، أحد أكبر لحظات العطب في بيانات الحداثة والكتابة، وفي 'حداثة القصيدة' كما انتقدتُها، بشكل جذري أيضاً، في كتابي 'حداثة الكتابة في الشعر العربي المعاصر'. وهو ما يسري على كثير من حقول المعرفة، التي لم يبق 'المركز' مصدرها الوحيد، بل إن في هذه 'الهوامش' أو 'المحيطات' الكثيرة، تجري أمور، لا بد من وضعها في سياق رؤيتنا. الدولة بقيت في منأًى عن كل هذا، وبقي الأفراد، مثلما حدث في بيروت، وفي بغداد وفي القاهرة، هم من يخوضون مشروع 'النهضة' والتحديث، ويؤسسون لفكر ابتداعي حداثيّ، هو هذه 'اليوتوبيا' التي أشارت إليها خالدة سعيد.
إن التأسيس لفكر الحداثة، هو تأسيس مُستمر، ذائبٌ، وهو صيرورة، وشمسٌ تتجدَّد، بتعبير هيراقليط، ما يفتح أفق الصيرورة على المغامرة لا المُروَحَة، مثلما تشير خالدة سعيد في هذا الكتاب الاستثنائي، بما يفتحه من طُرُق، وبما يُتيحه من إمكاناتٍ للمراجعة، ولإعادة بناء الأفكار.
ليس الكتاب تأريخاً، بل إنه دعوة ضمنية، لتفكيرِ الحداثة، ولتفكير السياقات التي كانت بين أهم ما ساعد على ظهور شعر وفكر وفن.
كانت جذريتهم، إحدى أسُس ثقافتنا المعاصرة، وفكرنا الذي هو فكر أفراد، لا مؤسسات، وهذا هو جوهر 'يوتوبيا' هذه المدن المثقفة التي خرجت عن السائد، وتجاوزت فكر الاستعادة والتكرار.

نورس محمد
05-27-2012, 10:19 PM
كتاب لرفعت سلام يتوقف طويلا أمام تجربة جيل السبعينيات: إشادة بالصوت الإبداعي في الحقل النقدي
أثار كتاب 'بحثاً عن الشعر' للشاعر رفعت سلام، والذي صدر مؤخراً ضمن سلسلة 'دراسات نقدية'، جدلاً كبيراً بين النقاد في الأمسية كانت مكرسة لمناقشته، بقصر السينما، وأدارها الدكتور محمد بريري، فيما شارك فيها الدكتور محمود الضبع والدكتور هيثم الحاج علي، بحضور المؤلف.
والكتاب- الذي يقع في 570 صفحة من القطع المتوسط- يضم خمسة أقسام، فيما بعد المقدمة الموجزة. يضم القسم الأول (أحجار) دراسات ومقالات عن ديوان 'بلوتولاند' للويس عوض، والتجربة الشعرية لدى بُلَند الحيدري، ونازك الملائكة، وبنية الشعر الفلسطيني، وشعرية محمود درويش، والحداثة الشعرية في ليبيا، والثوابت والمتغيرات لدى أمل دنقل، وقصيدة سعدي يوسف مفتوحة الأبواب والمصاريع، وتجربة الشاعر الكردستاني جلال الدين الزنكبادي.
أما القسم الثاني، فيضم مقالات الشاعر عن تجربة شعراء السبعينيات في مصر، جذورها وتوجهاتها الأساسية، وعلاقاتها بالتيارات الشعرية المختلفة، وملابسات صعودها المفاجئ ابتداءً من مجلة 'إضاءة-77'، ومناقشة نقدية- حادة أحياناً- للأطروحات التي واجهتها خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ومعالجة نقدية لبعض الدواوين الصادرة لبعض شعرائها.
ويجمع القسم الثالث كتابات الشاعر عن 'قصيدة النثر' المصرية والعربية، وما يطرحه واقعها من قضايا وإشكاليات، شعرية وثقافية.. ابتداء من مرجعيات قصيدة النثر المصرية والعربية، إلى طبيعة ودلالة الاستقبال الثقافي العربي لها، إلى نقد أطروحات الأكاديمية الفرنسية سوزان برنار في كتابها الشهير 'قصيدة النثر'، إلى تخصيص دراسات مستقلة لعدد من الأعمال الشعرية، انطلاقاً من أنسي الحاج وتأسيس قصيدة النثر العربية، إلى ديوان 'مدخل إلى الحدائق الطاغورية' أول ديوان مصري في قصيدة النثر، ثم ديوان 'مُهمَل' لعلاء عبد الهادي، وصولاً إلى ثلاثة دواوين لعلاء خالد وأسامة الديناصوري وعماد فؤاد.
ويقدم رفعت سلام في القسم الرابع- قراءته النقدية في عدد من الأعمال الصادرة أواخر القرن الماضي وأوائل الحالي، المتعلقة- بصورة مباشرة أو غير مباشرة- بقضايا الشعر، ككتاب 'زمن الرواية' للدكتور جابر عصفور، ورباعية محمد بنيس النقدية في إعادة بناء الشعر العربي الحديث.
وفي القسم الأخير، يعتمد الذاكرة والتأمل في كتابته عن صلاح عبد الصبور، ومناقشته لمعركة أدونيس مع أحمد عبد المعطي حجازي، وحضور الشاعر اليوناني كوستيس موسكوف في فضاء القاهرة والشعر، وترجمة الشعر، ويانيس ريتسوس شاعر البساطة الماكرة.
في تقديمه للندوة، أكد الدكتور بريري على ندرة الكتابات النقدية للشعراء المقتدرين، الذين يكشفون المنطلقات 'الإبداعية' و'النقدية' للعملية الشعرية، مشيراً إلى كتاب 'بحثاً عن الشعر' كأحد هذه الكتابات النادرة، من شاعر كبير.. بالرغم من أنه مبنيٌّ علي مجموعة من المقالات المكتوبة والمنشورة في أوقات متفرقة.. لكن إحكام البناء الداخلي لا يغيب عنه.. مضيفا أن بنيته تعرف البداية (في انطلاقه من رواد قصيدة التفعيلة: نازك الملائكة، الحيدري، لويس عوض..)، لكن نهايتها مفتوحة على القادمين من الشعراء. واقترح بريري على الشاعر تقديم إضاءة عن الكتاب، قبل المناقشة.
واعتبر الشاعر رفعت سلام كتابه بمثابة شهادة شاعر من هذا الزمان. شهادة وعي شعري بهذا الزمان، وقضاياه وإشكالياته الشعرية. شهادة امتدت على مدى ربع قرن من الكتابة الأليمة، بحثاً- آناء الليل وأطراف النهار- عن الوردة المستحيلة: الشعر.
وأضاف.. إن صفحات الكتاب هي خُطاي على الطريق الذي لا ينتهي، كل صفحة خطوة، أو سؤال. خُطًى تضرب هنا وهناك، بقدر ما يمتلك المرء من بصر وبصيرة، تتحسس الأرض والتضاريس، وتبحث عن الطريق.
وهكذا، ينطلق الصوت بكل طبقاته، الصارخة والهامسة، المتعقلة والمجنونة، المتشاجرة والمتسامحة، المدافعة والمتهجمة (فهو صوت يختصر الذات، أو يريد ذلك). بذلك، يتجاوز فعل الكتابة صورته التقليدية كفعل تأملي، هادئ، رصين، إلى فعل مفعم بالغليان والعنفوان الروحي، بما قد يتجاوز طاقة الجسد- أحياناً- على الاحتمال.
وتساءل رفعت سلام: هل يمكن للكتابة أن تختصر الروح، أو تكون تجسيداً ماديّاً لها؟.. منتهياً إلى أنه لم يكتب كتاباً في النقد الأدبي، بل كتب- كشاعر- شهادته على ربع قرن من الشعر، المصري والعربي، مشتبكا مع الأسئلة المطروحة، لا للتوصل إلى إجابة ما، بل لتوسيع الأفق- ولو قليلاً- أمام البصر والبصيرة.
وأكد الدكتور محمود الضبع- في كلمته- على أهمية الكتاب وصدوره في هذا التوقيت؛ لكنه تساءل عن طبيعته باعتباره مؤلفاً من مقالات منفصلة، وليس مؤلَّفاً- من الأصل- ككتاب واحد، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة- ظاهرة الكتاب المؤلف من مقالات- قد بدأت مع الدكتور محمود الربيعي، مشدداً على أنه يتساءل عن الظاهرة كظاهرة، دون موقف معين منها.
وقال إن الكتاب كان يحتمل عنواناً آخر، هو 'شعراء السبعينيات'، باعتباره القضية الأكثر محورية بالكتاب، متفقاً مع ما طرحه الدكتور بريري على أهمية القسم الذي يتناول ظاهرة شعراء السبعينيات بالكتاب. لكنه رصد انتقاد المؤلف- في بعض الفصول- لقلة الأعمال النقدية التي تتناول 'شعراء السبعينيات'، مشيراً إلى الكثير من الأطروحات الأكاديمية والكتب التي تتناول هذا الجانب أو ذاك من هذا الجيل الشعري.
وقال الدكتور هيثم الحاج علي إن المؤلف لم يشر صراحة إلى منهجه، إلا أنه انطلق دائماً من 'الشعرية' و'التأويلية'، في جميع نصوص الكتاب.. متطرقاً إلى فكرة 'الجيل الشعري'، التي رأى أنها تنطبق- نقديّاً- على 'جيل السبعينيات' الشعري، دون أن تعني أن ينشأ جيل إبداعي كل عقد من الزمن، بالإشارة إلى 'جيل الثمانينيات' في الشعر المصري.
وأبدى ملاحظة أن المؤلف لم يهتم برصد أسماء شعراء التسعينيات، عند كتابته عن تجربتهم الشعرية.. فيما اعتبر فصل 'الترجمة' و'زمن الرواية' خارجين على سياق الكتاب.
وبرر غياب الكتابات النقدية عن تجربة 'شعراء السبعينيات'، أو تأخرها إلى سنوات لاحقة، بأن 'المعاصرة حجاب'، تعيق الرؤية.
لكنه تساءل عما إذا كان المؤلف يحاول تبرئة ذمته من 'شعراء التسعينيات' بالكتابة عن قصيدة النثر، في ضوء موقف غالبية أقرانه منهم! ليختتم كلمته بالثناء على جرأة الدكتور صلاح فضل في نشره الكتاب ضمن سلسلة 'دراسات نقدية' التي يشرف عليها.
ولدى فتح الباب للنقاش، رد الكاتب أحمد حسن على هيثم الحاج علي بأنه يغمزه- بصورة غير مباشرة- في صلاحية الكتاب للنشر ضمن سلسلة 'دراسات نقدية' إنما يكشف عن مفهوم منغلق لماهية 'النقد'، باعتباره عملاً ذا حدود مغلقة ونهائية، غير قابلة للاختراق.
وأبدى الدكتور مصطفى الضبع اعتراضه على ما طرحه هيثم الحاج علي من خروج الفصل الخاص بالترجمة على سياق الكتاب؛ مؤكداً على أهميته القصوى، في ضوء انتشار التخريب متعدد المستويات للكتب المترجمة.. سواء كانت نقدية أو إبداعية، بحيث بات من الصعب- حسب قوله- العثور على كتاب سليم الترجمة. وضرب مثلاً إيجابيّاً بعكوف صالح علماني على ترجمات أدب أمريكا اللاتينية، باعتباره مثلاً نادراً في حقل الترجمة العربي الجاد والرصين.
وأضاف- من ناحية أخرى- أن الكتاب يُعتبر نموذجاً رفيعاً في إحكام بنيته، رغم تنوع الموضوعات، وأوقات نشر فصوله في الدوريات المختلفة.. حيث عكف المؤلف- على طريقة الشعراء الكبار- على عناصر عمله، وألف منها بناءً محكماً.. أطالب كثيراً من المؤلفين بتأمله.
أما الدكتور صلاح فضل، فأكد على أن جميع من كتبوا عن ظاهرة 'شعراء السبعينيات' لابد أن يراجعوا كتاباتهم بعد صدور هذا الكتاب الهام، على ضوء ما قدمه من أطروحات جادة وعميقة، من أحد شعراء السبعينيات المهمين، وخاصة أنه يمتلك أداته النقدية بشكل لافت للنظر.
وأضاف أن فرادة الكتاب تكمن في أنه 'وثيقة' هامة تصدر من أحد الشعراء المهمين، وهو ما ينقصنا كثيراً في الساحة النقدية المصرية والعربية. فمن النادر أن يمتلك الشاعر- على ما امتلك رفعت سلام- أداته وبصيرته النقدية العميقة إلى جانب بصيرته ومقدرته الشعرية العميقة. وعندما يحدث ذلك- كحالة نادرة- فلابد للنقاد من أن ينصتوا جيداً لما يُقال، ويعيدوا النظر في رؤاهم وأطروحاتهم النقدية.
وقال إن طريقة بناء الكتاب- التي يطرحها 'بحثاً عن الشعر'- ليست بدعة غريبة، بل هي شائعة في أدبنا العربي والأدب العالمي، لدى طه حسين والعقاد وغيرهم، ولدى ت. إس. إليوت، في الكثير من أعمالهم الهامة المنشورة.
وأضاف أنه قد سبق أن كتب عن مفهوم 'الجيل الأدبي'، باعتباره ذلك الذي يستمر ثلاثين عاماً، وليس عشر سنوات كما هو شائع في الوسط الثقافي. وهي الفترة الزمنية الكافية للصعود الإبداعي وتأكيد المنجز الأدبي.

نورس محمد
05-28-2012, 08:52 PM
139 مبدعا يشاركون في جوائز فلسطين الثقافية
حصرت مؤسسة 'فلسطين الدولية' وجمعية 'البيارة' الثقافية، المشاركات بجوائز فلسطين الثقافية 'الدورة الأولى'، حيث بلغ عدد المشاركات المستوفية لشروط الاشتراك (139) عملا جاءت من (20) دولة وجنسية مختلفة.
وقال الرئيس التنفيذي عضو مجلس الأمناء للمؤسسة أسعد عبد الرحمن، إنه 'تم تخصيص مبلغ قدره عشرين ألف دولار أميركي للفائزين في هذه الدورة، تم تقديمها من بعض أصدقاء المؤسسة، وذلك في خطوة تهدف إلى الحفاظ على فلسطين حاضرة في الوجدان الإنساني، وزيادة الوعي بالقضية الفلسطينية، وتسليط الضوء على المكانة الفنية والأدبية للمبدعين الفلسطينيين الذين تحمل الجوائز أسماءهم، وتشجيع الإبداع وحث المبدعين على تقديم ما يساهم بنشر ثقافة الصمود والعودة'.
وأضاف أنه سيتم الإعلان عن نتائج جوائز فلسطين الثقافية 'الدورة الأولى' في حفل رسمي بداية شهر تموز القادم بحضور أعضاء لجان التحكيم، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن فتح المجال لجوائز أخرى خلال الدورة الثانية من جوائز فلسطين الثقافية.
وأشار رئيس 'البيارة' عمار الكردي، أن أكثر هذه المشاركات جاءت من المملكة الأردنية الهاشمية حيث بلغت الأعمال القادمة منها (40) عملا، تلتها فلسطين (34) عملا، ثم مصر (22) عملا، فالمغرب (10) أعمال، وقد نالت جائزة ناجي العلي أكثر مشاركة حيث تقدم لها (49) مشاركا، تلاها جائزة غسان كنفاني للسرد القصصي والتي تم تخصيصها هذا العام للرواية حيث تقدم لها (39) مشاركا، تلاها جائزة فدوى طوقان للشعر (33) مشاركا، ومن ثم جائزة إسماعيل شموط للفن التشكيلي (18) مشاركا، وقد تم نشر أسماء جميع المشاركين على موقع الجوائز الإلكتروني www.palestineawards.com .
وأضاف الكردي أن لجان التحكيم المختلفة قد باشرت عملها فورا لاختيار الأعمال الفائزة لكل فئة من فئات الجوائز الأربع، منوها إلى أن الفائز الأول هو قضية فلسطين وعروبتها، وأن هذا الاهتمام من المبدعين العرب للمشاركة في جوائز تحمل أسماء مبدعين فلسطينيين لهم مكانتهم الأدبية والفنية على الساحة العربية لهو دليل واضح على أن قضية فلسطين كانت وستبقى قضية العرب الأولى.

نورس محمد
05-29-2012, 12:46 AM
العدد الخامس من مجلة 'الجسر' المتخصصة بنقل الإبداع الكردي إلى اللغة العربية
صدر حديثاً العدد الخامس من مجلة 'الجسر' لشتاء 2012 ، وهي مجلة فصلية تُعنى بترجمة الابداع الكردي إلى اللغة العربية، حاملة معها العديد من المواد الإبداعية والمقالات والدراسات والحوارات وقراءات الكتب .
شارك في هذا العدد نخبة من الكتاب والنقاد والمترجمين والمتخصصين بالادب الكردي من كردستان والعراق.
وقد تضمن العدد افتتاحية صاحب الامتياز الكاتب المعروف فلك الدين كاكة يي التي خصصها للمرأة ، وهي عبارة عن دراسة قيمة تمتد من الصفحة (1) إلى الصفحة (17)، متناولا بشكل موضوعي المرأة في الفلسفة والعرفان.
فالمرأة بحسب الكاتب، مصدر الفلسفة والعرفان، لانها الاقرب الى الاستضاءة الروحية من الرجال، مستندا في ذلك الى ما قاله المفكر الالماني ايكهات تول الذي يقول: المرأة أقرب للوصول وبشكل اسرع الى الاستضاءة الروحية من الرجال، لانه من الاسهل على المرأة ان تشعر بجسدها وان تكون بداخله، بمعنى أنها اقرب الى الوجود، لذا تصل الى الاستضاءة قبل الرجل، وهذا يعني انها تشعر بالفرحة والسعادة قبل الرجل، ولهذا السبب كانوا في الثقافات القديمة يجعلون من صورة المرأة رمزا للحقيقة اللا شكلية، لانهم كانوا يرون الحقيقة على شكل رحم (طفل) الذي يلد كل شيء وفي النهاية الشكلية يغذيها ويحميها.
ثم يتطرق الكاتب الى الأم جلالة والنساء العرفانيات في بارستان . هؤلاء النسوة يعتبرن نموذجا لذكاء وفهم المرأة الكردستانية، بدءا من السيدة جلالة المولودة في سنة 387 هجرية، إلى حوالى 14 امرأة كوردية اخرى من بارستان، اغلب هذه النسوة من لورستان أو هورامان، كل واحدة من هذه النسوة ، بشكل ما وفي عصرها كانت تعيش في حالة النشوة وتأثرت بقدح الرضا البارستاني العميق والذي يحكي عن استضاءة الزيل، بمعنى القلب والمخ والنفس. ثم يذكر الكاتب اسماء بعض من تلك النساء العرفانيات، أمثال بابا لوره اللورستاني (عاشت ما بين القرنين الثاني والثالث الهجري)، الام تيريز الهورامية (عاشت في القرن الرابع الهجري)، السيدة ريحانة اللورستاني (عاشت في القرن الخامس الهجري)، السيدة ليزا الجاف (عاشت في القرن الخامس الهجري)، هذا بالاضافة الى كل من: السيدة مي زه رد اللورستاني، الام خزان السركتي، والسيدة دايراك.
وشملت 'الجسر' في عددها عدة دراسات ، منها : ' النواة الكاسحة للمعنى في نظرية البنية الخفية'.للكاتب نجات حميد احمد، الذي تناول من خلالها تجربة الشاعر عبد المطلب عبدالله.
كما كتب اسماعيل بادي عن 'نابي يوسف افندي: الشاعر العثماني الكردي الشهير، ومخطوطته 'خيرية في الشعائر الاسلامية'والتي سعى من خلالها إلى تسليط الضوء على شاعر كردي مرموق المكانة عند الترك، بحيث كانوا يضربون المثل ببلاغته وفصاحته.
أما الشاعر والناقد لقمان محمود فكتب عن الشاعرات الكرديات ضمن جيل الحساسية الجديدة، أمثال الشاعرة دلشا يوسف، الشاعرة كزال احمد، الشاعرة جنار نامق، الشاعرة أرخوان، والشاعرة فينوس فائق.
كما كتب الناقد نوري بطرس عن الرواية الكردية في كردستان الشمالية، مسلطا الضوء على نخبة من الروائيين، أمثال الروائي الراحل محمود باكسي، والروائي الراحل محمد أوزون، والروائي حسني متي، والروائي لالش قاسو، الروائي مصطفى ايدوكان، والروائي فرات جوري، والروائي ابراهيم سيدو.
أما الناقد عبد الكريم يحيى الزيباري فكتب عن المجتمع الكردي روائيا، مبتدئا دراسته هذه بمقولة : إن لم يكن الكردي فلاحا او راعيا اصبح شاعرا. هذا مثل كردي قديم، لكنه اليوم صار قاصا وروائيا ومسرحيا.
كما تقدم الجسر دراسة هاما للكاتب خضر دوملي، عن هوية الايزيدية في تراثهم، وهي عبارة عن بيبلوغرافيا للايزيديين. فكما هو معروف ان الايزيدية ديانة كردية قديمة، تعود جذورها للحضارة الميثرائية في كردستان وبلاد ميزوبوتاميا، وقد حافظت على تراثها الكردي، حيث كتبت جميع نصوصها الدينية باللغة الكردية.
وفي مجال الفن التشكيلي، يكتب الناقد طارق كاريزي عن تجربة الفنان هادي ضياء الدين، المولود في عام 1956، في مدينة سنندج بكردستان ايران.
كما نشرت المجلة حوارا مع الشاعر الكردي عبد الرحمن مزوري، أجراه الشاعر لقمان أسيهي، وترجمته إلى الكردية مجلة الجسر.
في الابداع، نقرأ (الموعد) للقاص حكيم عبدالله، ترجمة أزهار بامرني، (النرجس والتفاحة) للقاص سامي علي، (منعطف قمة قاسيون) للشاعر محسن قوجان، ترجمة احمد محمد النقشبندي، (ثلاث قصائد) للشاعر دانا عسكر، (عشرة أحلام) للشاعر فاضل عمر، والترجمة للشاعر شمال آكريي، (تراويح تحت المطر) شعر وترجمة للشاعرة جنور نامق، (نسمة هواء) للشاعر مؤيد طيب، والترجمة لمجلة الجسر، و(الزعيق أو الحلم.. أو ما شابه) شعر وترجمة للشاعر محمد حسين رسول.
كما تنشر المجلة دراسة للمهندسة نيشتمان كريم عيدالله عن الشخصية النسائية الكردية المشهورة (عادلة خان). ودراسة للكاتب محمد سعدون السباهي عن كتاب (الشعر الكردي المعاصر) للشاعر والناقد هشام القيسي.
تجدر الاشارة الى ان 'الجسر' مجلة ثقافية فصلية تصدر عن دار الثقافة والنشر الكردية. (صاحب الامتياز) فلك الدين كاكة يي، (المشرف العام) الدكتور حبيب ظاهر، (رئيس التحرير) آزاد دارتاش، (مدير التحرير) شمال آكريي، (هيئة التحرير) محمد حسين رسول وبشير مزيري وبرهان برزنجي، (التصميم والاخراج الفني) لهلمت احمد برزنجي.

نورس محمد
05-29-2012, 12:53 AM
محمد بوطالب: الظواهر القبلية'في المجتمع العربي
صدر حديثًا عن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات كتاب لمحمد نجيب بوطالب عنوانه 'الظّواهر القبليّة والجهويّة في المجتمع العربي المعاصر'.
وهذا الكتاب دراسة مقارنة للثورتين التونسيّة والليبيّة، ومحاولة لفهم الظّاهرة القبليّة وامتداداتها الجهويّة في هذين البلدين، والكشف عن الآليات التي تتحكم في علاقة الدّولة بالمجتمع.
ويأتي هذا الكتاب في سياق الاهتمام بالتاريخ الاجتماعيّ والسياسيّ للقبيلة في مجتمعات المغرب العربيّ في زمن العولمة والتّحولات السّياسيّة والفكريّة والعلميّة الكاسحة، وإسهامًا في الدراسات العلميَّة المقارنة في هذا الميدان، ولا سيَّما أنَّ ظاهرتي القبليّة والجهويّة كان لهما حضور في الثورتين التونسيّة والليبيّة، وحركتا أحداثًا كثيرة في هذين البلدين، ومع ذلك ظلَّ كثير من الدارسين يتعالون عليها بذريعة وهميّة تزعم أنّ المجتمعات المغربيّة تحوّلت جذريًّا نحو دولة المواطنة ومجتمعات الاندماج الوطنيّ.
يتصدى هذا الكتاب لدراسة مفهوم القبيلة والقبليّة استنادًا إلى عدَّة مقاربات منها المقاربة الخلدونيّة والمقاربة الاستعماريّة، والمقاربة الانقساميّة، ثم يبحث في خصائص البنية القبليّة، وعلاقة ذلك بالحراك السياسي، وقدرة القبيلة على الاستقطاب السياسي وعلى توظيف الشأن القبلي في الاحتجاجات الشعبيّة وفي المقاومة القبليّة، الأمر الذي يُخشى من عودة القبيلة (أو ظاهرة العروش) إلى الحياة السّياسيّة في دول المغرب العربيّ.

نورس محمد
05-29-2012, 11:18 AM
إصدار جديد لندوة اليوم السابع
http://harmees.com/img/uploads/2012/05/29/04_03_14.jpg
عن دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس، صدر الكتاب التاسع من سلسلة الكتب التسجيلية لندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس، ويحمل عنوان(حارسة نارنا المقدّسة) تحرير جميل السلحوت وتقديم الأديب ابراهيم جوهر. ويقع في 279 صفحة من الحجم المتوسط.
ويحوي الكتاب النقاشات التي جرت في الندوة حول اصدارات نسوية جرى نقاشها في الندوة.

نورس محمد
05-29-2012, 12:33 PM
آمــال عـوّاد رضــوان تصدح شعرًا في قلعــة بيـت ساحـور
http://www.fatehwatan.ps/file-attachs-18842-100-80.jpg
أقام نادي سيدات بيت ساحور أمسية شعريّة موسيقيّة، وسط حضور لافت ومميّز من السيّدات المثقفات، ومن المثقفين والمهتمين بالشؤون الثقافيّة والفنيّة والاجتماعية في مدينة بيت ساحور وبيت لحم، وعضوة المجلس البلدي جانيت إبراهيم، ومدير القاعة مجدي الشوملي، وذلك في مطعم قلعة بيت ساحور، ذاك المكان بعقداته العتيقة المميّزة، والذي كان يُشكّل مدرسة أرثوذكسية في مراحل سابقة، وكأنّما يوحي المكان بأنّ قلعة بيت ساحور ما زالت قائمة وتتجدد وتتواصل مع الثقافة والحضارة بكلّ جديد، ولم تتمكّن من محوها أشكالُ التطوّر العمرانيّ والثقافيّ الجديدة، ولا تقادُم الاجيال، وقد كانت تعطّر المكان في استقبال الوافدين معزوفاتٌ موسيقيّة بأنغام شجيّة، تعزفها على الفلوت الفنانّة هلا جابر؛ أستاذة الفلوت في معهد إدوارد سعيد للموسيقا.
قامت رئيسة النادي السيّدة ميّ جميل جابر بالترحيب بالحضور وبالشاعرة الجليليّة آمال عوّاد رضوان، وقالت بأنّ بيت ساحور بأمسيتها هذه تحتضن الشاعرتيْن آمال عوّاد رضوان وروز شوملي، لتجسّد بداية وانطلاقة نحو استضافات أدبيّة دوريّة هادفة بين أبناء الوطن الواحد، رغم سيل الممنوعات المتمثلة بحواجز المنع والتفتيش، وهنا يصدح الشّعر اليوم عبر كاتبة وشاعرة لها من المؤلفات، كما لها من الحضور الأدبيّ والفكري والإنسانيّ، وهنا في قلعة بيت ساحور يزدان التراث بالشعر والموسيقا في أمسية تمتاز بالخصوصيّة التي أرادها نادي بيت ساحور مَعبَرًا لأمسياته القادمة وأنشطته المختلفة.
وقد بدت الشاعرة والكاتبة روز الشوملي عريفة هذه الأمسية أكثر تأثرًا بالمكان، وقالت في معرض تقديمها للشاعرة آمال عوّاد رضوان للحضور: "في هذا المكان العتيق الحميم العابق بالتراث الأصيل يحلو الأدب والشعر والفن، ونحن إذ نلتقي اليوم بالشاعرة آمال عوّاد رضوان، نكسر حاجزًا هامًّا لطالما منَعَ التواصل بين أجنحة الوطن المختلفة".
وقدّمت الشاعرة روز الشوملي نبذة عن السيرة الذاتية للشاعرة الفلسطينية الجليليّة آمال عوّاد رضوان، مُعرّفة الحضور الذي غصّت به قاعة مطعم القلعة في مدينة حقل الرّعاة، بمسيرة الشاعرة وانطلاقتها فقالت:
الشاعرة آمال عوّاد رضوان من قرية عبلين في الجليل تصف نفسها بأنّها ليست سوى طفلةٍ خضراءَ، انبثقتْ مِن رمادِ وطن مسفوكٍ في عشٍّ فينيقيٍّ منذ أمدٍ بعيد! أتتْ بها الأقدارُ، على منحنى لحظةٍ تتـّقدُ بأحلامٍ مستحيلةٍ، في لجّةِ عتمٍ يزدهرُ بالمآسي، وما فتئتْ تتبتـّلُ وتعزفُ بناي حُزْنِها المبحوحِ إشراقاتِها الغائمةَ، وما انفكّتْ تتهادى على حوافِّ قطرةٍ مقدَّسةٍ مفعمةٍ بنبضِ شعاعٍ، أسْمَوْهُ "الحياة"!
ككل الشعراء، حينما تغويهم الكلمة ويتصيّدهم الإيقاع، اكتشفت مبكّرة آمال شهوة القراءة، فأسَرَتها حدّ التصوّف والتعبّد، وكانَ القلم المخفيّ في جيبِ سترتِها في جهوزيّة لاحتضانه، تكتب وتُمزّقَ ما خطّتْهُ ونسجَتْهُ مِن خيوطِ وجْدِها، لتمحوَ كلّ أثرٍ يُبيحُ للآخر أن يُدركَ ما يعتملُ في نفسِها.
وكالشعراء الحقيقيّين كان التساؤل حول الذات والآخر والكون، في سياق وطن يرتعُ في شهقاتِ ألمٍ تعتصرُ أملاً مِن كرومِ المستحيل! تقول:
"سحر الكلمات" هو عجوزي المستعارُ، وراعي انتظاراتي المؤجّلةِ بفوّهةِ مغارتِهِ الخضراء، يحرسُ بتمائمِهِ ومشاعلِهِ عرائشَ كرومي، عندما تسلّقتْ عليها دوالي قلبي وذاكرتي المنهوبةُ، ونصوصي الوجدانيّةُ المكدّسةُ على رفوفِ فسحاتٍ تعذّرَ التقاطُها، وبعشوائيّةٍ لذيذةٍ انفرطتْ قطوفُ أساريرِها على أطباقِ البراءة عبْرَ صفحاتِ النّت، لتؤبّدَ دهشةَ صمتٍ عبَرَتْ كالرّيح، فوقَ ظلالِ الفصولِ والعمر، إلى أنْ كانتْ ومضةٌ مخصّبةٌ بأحضانِ سحابةٍ متنكِّرةٍ، تراذذتْ من جلبابِها "آمال عوّاد رضوان"، ومنذُها، وآمال لمّا تزل آمالُها حتّى اللّحظة.
في مجال الشعر، لها ثلاث مجموعات شعرية، وفي الأنثولوجيا شاركت في جمع وتحرير ثلاث كتب تشكّل مرجعًا هامًّا لما خطته أقلام كتاب وشعراء، ونقاد فلسطين التاريخيّة، وشعراء عرب من شعر وشهادات، وقراءات نقديّة.
وجاء هذا التقديم مقدّمة لاعتلاء آمال رضوان منصّة الشعر، للتعريف بنفسها وتجربتها في استعراض لانطلاقتها الصّامتة من وراء الكواليس، قبل أن تقول كلمتها في المحافل الثقافيّة على صعيدَي الوطن وخارجه، فأعربت عن حبّها للشعر ولثقافة الوطن ومثقفيه من الجيل القديم الذي ما زال راسخًا في الوجدان، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنّ جزءًا من الشعراء والأدباء لم يأخذوا حقهم الإعلاميّ والاعتباريّ والثقافيّ، لعدم ولائهم للحزب أو المؤسسة أو .. الخ.
وأظهرت الفقرة الثانية مستوى الترتيب العالي لهذه الأمسية، فحملت الفقرة الأولى لون الشعر والموسيقا، ودمجت بين الفن والإبداع من خلال تقديم مقطوعة موسيقيّة على الفلوت قدّمتها الفنانة هلا جابر، بعد أن أشارت الشاعرة روز الشوملي إلى عشق آمال عوّاد رضوان للموسيقا والغناء، بتعلّمها العزفَ على الكمانِ منذ تفتّحتْ أناملُ طفولتِها على الأوتار وسلالم الموسيقا، ومن خلال مداعبتها الأناشيد المدرسيّةُ والتّرانيمُ لحنجرتَها، كما عشقتْ الرّقصَ الشّعبيّ، وشاركت في فرقةِ دبكةٍ شعبيّةٍ، إضافةً إلى نشاطاتٍ كشفيّةٍ، فبدأت في جوقةِ المدرسةِ، لتنتهي في كورال "جوقة الكروان" الفلسطينيّة!
وجاءت الفقرة الثالثة من الأمسية حول الشعر في تجربة آمال عوّاد رضوان، من خلال مجموعتها الشعريّة الأولى "بسمة لوزية تتوهّج" الصادرة في العام 2005، لتقدّم الشاعرة موجزًا عن هذه التجربة، ومقتطفات من قصائد ممّا تضمّنته هذه المجموعة الشعريّة.
واستعرضت الفقرة الرابعة من الأمسية المجموعة الشعريّة الثانية للشاعرة "سلامي لك مطرا"، عبر قصيدة عُصْفُورَةُ النَّارْ .. مُهْرَةُ الشِّعْرِ الأصِيلَة، فقال عن شعرها الأديب والناقد المصري د. إبراهيم سعد الدين:
شِعر آمال عوّاد رضوان ليسَ كغيره من مألوفِ الشِّعْر.. لا لأنّ له طعمًا خاصّا ومذاقًا فريدًا ونكهةً مُمَيَّزةً فحسْب.. بل أيضًا لأنّه يحتاجُ قراءةً خاصّة، فهو ليس ذلك النوعُ من الشعر الذي تقرؤه على عجل، وتكتبُ عنه انطباعاتٍ سريعةً عابرة، وإنما ينبغي عليكَ أن تتهيَّأ لقراءته بكثيرٍ من الصبرِ والحَيْطةِ والحَذَرْ، فهو أشبه بوردةٍ برّيّة لن تتمكن من استنشاقِ عبيرها دون أن تُدْمِي أصابعك بوخز أشواكها، وهو أشبه بالعَسَل الجَبَليّ، لن تشعرَ بحلاوته المُسْكرة في فمك دون أن تحتمل لدغات النحل، ثمّ إنّه يتطلبُ من قارئه مراسًا ودَرَبَةً ومعايشةً واستئناسًا، فلا تتعجّل الكتابة عنه بعد قراءته، لأنه يحتاجُ منك قراءة ثانية وثالثة، وفي كلّ مرّة ستجد نفسك في حاجةٍ إلى معاودة النظر، والإطلال مرّة أخرى على هذا العالم، فكلّ قراءة جديدة قد تُقَرِّبُكَ منه خطوة، لكنها بالتأكيد لن تُسْلِمَك مفاتيح هذا العالم المليء بالرّموز والمجاهل والأسرار.
قصارى القول أنك إزاء هذا العالم ينبغي أن تَسْتَنْفرَ كلّ حواسِّك، وتتسلَّحَ بكلّ ما يمكنك من نفاذ البصيرة وحدّة الإدراك وملكاتِ التذوق، فالقصيدة هنا أشبه بمُهرةٍ بَرِّيَّة جامحة، لا يقدر على ترويضها واعتلاء صهوتها غير خَيّالٍ أصيلٍ متمرّسٍ بالخيْلِ والشعرِ معًا.
وتعرّضت روز الشوملي إلى المقدّمة التي وضعها د. إبراهيم سعد الدّين لمجموعتها الثانية "سلامي لك مطرًا"، حيث يقول عن تجربتها الشعريّة:
هي واحدة من تجارب التحديث الأصيلة للقصيدة العربيّة، لأنّها تتحرّر من بعض موروثات الشّعر العربيّ وتقاليده الرّاسخة دون أن تفرط في جوهره، بل على العكس من ذلك تنزع إلى إحياء ما تقادم عليه العهد، وتعيد الاعتبار إلى كنوز البلاغة العربية مثل الجناس والطباق وغيرها من المُحسّنات البديعيّة، لتختتم هذه الفقرة بقراءة من الشاعرة آمال عوّاد رضوان لقصائد من مجموعتها سلامي لك مطرًا.
وتضمّنت الفقرة الخامسة من الأمسية استعراضًا لآمال عوّاد رضوان في إصدارها الشعريّ "رحلة إلى عنوان مفقود": حيث يصف د منير توما مجموعة "رحلة الى عنوان مفقود" بأنّ هناك سيطرة لنمط القصيدة الغنائيّة على مجمل تجربة الشاعرة، فهي بوح الذات، همومها، صدْمتها إزاء الآخر، وما إلى ذلك من خصوصيّات الإنسان العاشق والمعشوق، وبالتالي تظهر سيطرة ضمير الأنا عند آمال عوّاد رضوان، والذي يتمثّل في تضخيم أنا الشاعر، لتصير هي المرجعَ الرئيسيّ لكلّ شيء، هي الحُكَم والحالة، وبالتالي دوران ثيمات النصّ حول ذات الشاعرة، ممّا يقلل من إمكانية التقاط الجمعيّ، لأن الذات لا ترى إلاّ خصوصيّتها، وخصوصيّة وعيها وموقفها، باعتبار هذا الوعي وهذا الموقف، هما الحقيقة الوحيدة المقبولة، وتظلّ عندها مهارة الشاعرة في البناء وفي التقاط اليوميّ وإعادة توظيفه، وفي إعادة بناء التفاصيل عبر انزياحات اللغة، وعن طريق الصّورة الشعريّة، وهذا ما يميّز شاعرتنا في هذا الإطار الفنيّ للكلمة الشعريّة النابضة بالعذوبة.
وكانت هناك قراءة نماذج شعريّة من ديوان "رحلة إلى عنوان مفقود".
أمّا الفقرة السادسة عن الأنثولوجيا فاقتبست العريفة روز فقرة تقول:
ترَكْتنا على صهوة السرعة! وها هو الحصان وحيدًا.. تركَنا محمود درويش مثل قمر نحاسيّ يسقط في مرايا البياض ولجّة الغياب، برحيله، نفتقد روحًا وثابة، أقلّ سماتها الانتباه الجمّ، والتوتر الكامن في زوايا الكلام، وحقول القصيدة التي حرص محمود درويش على تعشيبها".
هذا ما جاء في مقدمة الكتاب الذي قامت آمال رضوان بإعداده مع محمّد حلمي الريشة، اللذيْن قاما بإعداد وتحرير كتاب محمود درويش "صورة الشاعر بعيون فلسطينيّة خضراء"، وقد اشتملَ الكتابُ على نصوصٍ شعريّةٍ وشهاداتٍ وقراءاتٍ أنجزَها عددٌ منَ الشّعراءِ والكتّابِ والمثقّفينَ والسّياسيّين بلغَ عددُهم في الكتاب 51، كلهم من الّذين يقيمونَ في الجزءِ الفلسطينيّ المحتلّ 1948.
وتحدّثت آمال عوّاد رضوان عن تجربتها مع الانثولوجيا، وعن د. خليل عودة عميد كلية النجاح في نابلس، والذي أولاها المهمّة لإصدار كتيّب فلسطينيّ من الشقيْن في اربعين محمود درويش، وتحدثت حول الظروف والمناسبة التي دعت إلى هذا الإصدار.
كما قدّمت للحضور وجهتها التأمليّة والفكريّة لما تعنيه لحظة البيت الأوّل من القصيدة، وهو ما حمله إصدارها "الإشراقة المجنحة"، الذي ضمّ 131 شاعرًا/ة عربيًّاً/ة، والذي قام بإعداده وتحريره كلّ من آمال عوّاد رضوان ومحمّد حلمي الريشة عام 2007، والذي قال د.شربل داغر في مقدّمته للكتاب" عن لحظة القصيدة الأولى: "قد يتجه الشاعر نحوها، إلاّ أنّها قد تأتي إليه".
وقد عرّجت الشاعرة روز شوملي على كتاب "نوارس من البحر البعيد القريب"، الذي أُصدر عام 2008، واستهدف المشهد الشعريّ الجديد في فلسطين المحتلة عام 1948، وقد قام بإعداده كلّ من آمال عوّاد رضوان ومحمّد حلمي الريشة، وقد تحدثت آمال عن هذه التجربة ودواعيها ودوافعها، وعن هذا الكتاب الذي شمل مقتطفات شعرية لشعراء ولدوا بعد النكبة، وأسباب هذا التخصيص.
وفي الفقرة الأخيرة فُتح باب الأسئلة للجمهور وللمحاورة، وقامت الشاعرة روز شوملي بشكر الحضور واهتمامهم بالوجه الثقافيّ.

نورس محمد
05-29-2012, 12:48 PM
رحيل الأديب السوري عادل أبو شنب عن واحد وثمانين عاماً
دمشق-توفي الأديب والصحافي السوري عادل أبو شنب عن عمر يناهز واحداً وثمانين عاماً وسيشيع في دمشق بحسب ذكرت وكالة "سانا" للأنباء.
واوضحت الوكالة أن الأديب الراحل من مواليد العام 1931 في حي القيمرية في دمشق وقد درس الفلسفة وعلم النفس في جامعتها، ويعتبر من مؤسسي "اتحاد الكتاب العرب".
وترك أبو شنب العديد من الآثار من بينها في مجال القصة القصيرة "عالم ولكنه صغير" و"زهرة استوائية في القطب" و"الثوار مروا ببيتنا" و"أحلام ساعة الصفر" و"الآس الجميل".
ومن أعماله في الرواية "وردة الصباح" و"ذكر السلحفاة" وله ايضا دراسات منها "حياة الفنان عبد الوهاب أبو السعود" و"بواكير التأليف المسرحي في سورية" و"من معارك النقد الأدبي في سورية في الخمسينات" وو"رائد المسرح العربي أبو خليل القباني".

نورس محمد
05-29-2012, 12:50 PM
عندما عاد رافع الناصري من رحلته الصينية رساماً تأملياً
في كتابه «رحلة إلى الصين» (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) لا يتذكر الرسام العراقي رافع الناصري ماركو بولو. فرافع الشاب لم يذهب الى الصين عام 1959 بحثاً عن المغامرة، بل رغبة في التعلم. غير أن جملة من نوع: «ولو في الصين» كانت كافية لكي تشيع الرعب في قلوب عراقيي منتصف القرن العشرين، فيكون الذهاب الى الصين حينها نوعاً من ركوب الخطر. كانت الصين بعيدة ولم تعد طرق الحرير سالكة. قبل رافع لم يذهب فنان عراقي الى الصين. بعده لم يفعلها أحد كما أظن. كانت رحلته إذاً فريدة من نوعها في تاريخ الثقافة العراقية المعاصرة. وكان رافع حريصاً على أن لا يقول شيئاً عن تلك الرحلة طوال نصف قرن من الزمن، هي العمر الذي قضاه رساماً محترفاً. لديه ما يفعله فكان يكتفي بالابتسام كلما سألتُه عن يومياته الصينية. ما الذي فعله هناك؟ كان يرسم. كان يتعلم تقنيات الرسم الصيني.
لكنّ تلك التقنيات هي في حقيقتها تتجاوز المادي إلى الروحي. فأصابع الصينيين تمتزج بخيال رائحة الحبر بالقدر الذي تمتزج فيه بصبغته. عالم تمتزج فيه الابخرة بالأصوات. الأشكال بأشباحها. وما من زمن بعينه. هناك يقع الخلود كما لو أنه حدث يومي. الرسم الصيني لا يُعنى بالوصف المباشر إلا بقدر ما تعنى الارواح بايقاعاتها الخفية. الرغبة في التهام العالم، في الاستيلاء عليه أولاً ومن ثم تحويله إلى مادة للسؤال، لا يمكن الاستغناء عنها. الصينيون يتعلمون حين الرسم أيضاً.
طقس روحي
عاد الناصري من الصين رساماً تأملياً. ستفصح التقنية في ما بعد عن بعض من عاداته الفكرية. كانت صلته بالمواد التي يستعملها (أحبار طباعية، الواح معدنية، أحماض، اكريلك، ورق، كانفاس) قد دفعته إلى النظر إلى السلوك الفني باعتباره ممارسة لعمل نفيس. من هنا جاء حرصه على نظافة المكان الذي يعمل فيه. حرصه على اناقة مظهره وهو يعمل. كان الرسم باعتباره طقساً روحياً يجعله في منأى من الخضوع للانفعال الآني المباشر.
على رغم أن الكثير من ضرباته تبدو كما لو أنها وليدة لحظتها. تأمل أعماله في سياقها التاريخي ينفي أن يكون للصدفة أي دور في بناء العمل الفني. هناك دربة مؤطرة بتمرين قاس يزن تأثيره بميزان الحكمة. وبسبب عزوفه عن الوصف، لم يجد الناصري أي معنى في استعادة مواد التزويق التراثي. يكفيه انه تأمل تلك المواد، لمسها، وزنها، اختبر كثافتها ثم اعادها إلى مكانها. لم يضمها إلى خزانته الروحية باعتبارها لقى شخصية. نظر إليها باعتبارها وقائع بصرية تنتمي إلى زمن بعيد. غير ان المعنى وهو ما استخرجه الرسام التجريدي من تلك اللقى امتزج بكل ضربة من ضرباته. قاده ذلك المعنى إلى أن يشيد بغداده، مدينته الشخصية من الادعية لا من الآجر. وكان ذلك دأبه مع كل الامكنة التي مر بها وسعى الى اكسابها نوعاً من الشفافية، هو التجسيد الاسمى لفكرة مثالية عن مكان أزلي لا يزال يتشكل. وهكذا كان الصنيع الفني يستلهم حيوية الجوهر التي يعود إليها المكان كلما ضاقت به ومن حوله صورته الخارجية. ألا تقيم الزهرة في موجزها: العطر؟
بالنسبة الى رافع فقد كان مفهوم الرسام الشرقي قد نضج لديه في وقت مبكر. غير أن حكاية ذلك الرسام ظلت مقيمة تحت الجلد. وحين بدأ بكتابة يوميات رحلته الصينية قبل سنوات أدركتُ ان الفتى الذي تركه رافع نائماً طوال خمسين سنة قد استيقظ أخيراً. هل كانت رسوم الناصري هي مرآة لأحلام ذلك الفتى؟ مَن يُعين الآخر على التذكر؟ الرسام الذي يلتفت إلى الوراء مخترقاً آلاف اللوحات أم الشاب الذي لا يزال يتعلم ارتقاء الجبل بحثاً عن الروح النقية حاملاً عشبة لا يراها أحد سواه.
«كنتُ هناك»
كعادته، كتب رافع بخفة، برشاقة، بحنو إنساني بليغ. «كنتُ هناك» لم يقلها بصوت عال، بل قالتها خطواته التي تعلمت المشي بطريقة مختلفة. في كل واقعة من السرد الممتع هناك دلالة تشير إلى ما تعلمه الفتى هناك. ولأن الناصري يدرك انه يقدم درساً فريداً من نوعه، فقد حرص على أن يقتبس من الماضي اللحظات التي جعلته يقوى على الخروج من ذاته ليكون الآخر الذي كان يحلم أن يكونه. الآخر الذي يحمل اسمه. وكان ذلك درساً أخلاقياً كبيراً بقدر ما كان درساً فنياً ضرورياً. وكما يبدو لي فإن الناصري وهو المعلم الذي درس على يديه عشرات الفنانين العراقيين فن الحفر الطباعي قد وجد في كتابة رحلته الصينية مناسبة للتأكيد على أهمية التربية الفنية.
ولكن إذا كان الأمر كذلك فلمَ انتظر رافع الناصري كل هذا الزمن من أجل أن يكتب درسه الصيني؟ لم أسمعه يتكلم الصينية، غير أني رأيته ذات مرة وهو يكتب اسمه بالصينية. ربما تأخر الناصري لكي ينسى ما تعلمه، بما يكفي لحض ذلك الفتى النائم على الاستيقاظ. تنتهي الحكمة حين تبدأ الحكاية.
في مواجهة تأثيرات الفن الغربي كان رافع الناصري فناناً شرقياً. لا على مستوى صناعة السطح، حسب بل وايضاً وهذا هو الأهم على مستوى ما ينطوي عليه العمل الفني من إشراق روحي. دائماً هناك أمل في مكان ما. هناك رغبة عميقة في القول بأن الحياة لا تزال ممكنة وجميلة. هناك رمزية عابثة لا علاقة لها بالرموز أو الاشارات تضع الامور كلها على ميزان عادل. لقد انجز الناصري فناً صفته الاساسية الانصاف. كان المطلق لديه يقيم في أصغر الأشياء. علمته الطبيعة أن يكون وفيا لما يتلاشى. ربما لأنه اكتشف جذوره العربية في الصين، هناك حيث لم يترك العرب وراءهم سوى احساس عميق بالسلام. كان الفتى ينام إذاً وعيناه غاصتان بالأحلام.
هذا الكتاب وهو ليس صناعة من أجل استعادة مشاهد بصرية فالتة، بل هو محاولة لتجسير الفجوة بين حياتين متمردتين، يشف عن لحظة خرافية ترتطم فيها نظرتان خلاقتان، لتنبعث من ذلك الارتطام رؤيا لكون يتأمل ذاته في مرآة، يمكنها أن تعد بما تراه، أكثر من أن تثق بالكنز البصري الذي صار جزءاً من مقنياتها.
يعدنا الناصري هنا بحياة ثانية. حياة نتأملها مثلما تتأملنا. نلتهمها وتلتهمنا. غير أن ما يُمحى منا ومنها يبقى محاطاً بالبرق، باعتذار اليد التي تكتظ أعصابها بما محته. ولأننا لا ننتظر من الناصري اعترافاً، ذلك لأن رسومه كانت غاصة بالاعترافات، فإن حياته شاباً في الصين كانت مثالية في ميلها الى المعرفة. وكان الإنسان هو محور تلك المحاولة. أذكر انه عاد بصورة أمه. تلك اللوحة التي نفذها بتقنية الحفر على الخشب كان يعلقها على أحد جدران بيته في بغداد.
عاد الناصري الآن (في كتابه) صينياً، بعد أن كان في الصين عراقياً. وما بين الأثنين عاش الرسام حياة نموذجية، امتزجت فيها سعادة المتمردين بشقاء الكهنة. كان فنه نبوءة عصر لا يزال في إمكانه أن يكون متفائلاً. كان فن رافع الناصري مثل حياته الشخصية مثالياً في انحيازه إلى الحق، وكان الجمال دائماً إلى جانبه. بعد قراءة هذا الكتاب لا يحتاج المرء إلى سماع جملة من نوع «كنتُ هناك».بطريقة أو بأخرى نكون جميعاً هناك بالإسلوب الذي يجعل من الاشراق الروحي بداهة عيش.

نورس محمد
05-29-2012, 12:52 PM
الكاتبة الفرنسية نانسي هيوستن تستعرض «أساتذة اليأس» في العالم
ضمن مشروع «كلمة» للترجمة التابع لهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة صدر كتاب «أساتذة اليأس... النزعة العدمية في الأدب الأوروبي» للكاتبة الفرانكو - كنديّة نانسي هيوستن. أنجز الترجمة بالعربية عن الفرنسية وليد السويركي.
تتتبّع هيوستن في هذا الكتاب تطّور النزعة العدميّة في الأدب الأوروبي منذ القرن التاسع عشر حتّى الكتابات المعاصرة، فتتفحصّ بدايةً الأساس الفكريّ والنظري الذي يستند إليه كتّاب العدميّة الغربيّين انطلاقاً من فلسفة التشاؤم عند آرثر شوبنهاور الذي تسمّيه «بابا العدم». ثم تستخلص عبر فصول الكتاب العناصر البيوغرافية والفلسفية والأسلوبيّة التي تجمع بينهم، وتقدّم قراءتها الشخصيّة الناقدة لأبرز أعمال بعضهم (صامويل بيكيت، إميل سيوران، ميلان كونديرا، إيمره كيرتش، توماس بيرنهارد، ألفريده يلينيك، ميشيل ويلبيك، كريستين أنجو، ساره كين وليندا لي)، وهي قراءة تتميزّ بمقدار كبير من الجرأة والاختلاف، لا تتردّد في الخروج على الإجماع النقدي والجماهيري الذي يحظى به هؤلاء الكتّاب.
تحيل الكاتبة نشأة الفكر العدميّ إلى عوامل عدة منها تزعزع المسلمّات اليقينية حول مكانة الإنسان ودوره في الكون، مع مطلع الحداثة في القرن السابع عشر، ثم «أزمة الذكورة» الناجمة عن تحرّر المرأة وتحولات الأدوار الاجتماعية للجنسين، وأخيراً ما نجم عن الحرب العالمية الثانية من فظائع قادت إلى أزمة أخلاقية وروحية كبرى في أوروبا المعاصرة.
وتخوض هيوستن سجالاً حادّاً ضدّ الرؤية العدميّة الأحادية للعالم، من موقع نسويّ يرفض الجذريّة السوداويّة، لمصلحة وعيٍ نقديّ جدلي ينحاز للحياة بكلّ تناقضاتها، بأفراحها ومآسيها، ومن دون أن يسقط في فخّ لتبشير بالأوهام الزائفة والأحلام الجميلة والآمال الخادعة.
تهاجم المؤلفة الفكر العدميّ الذي يستعيد قيماً دينية ثنائية من الثقافة الغربية القديمة، مثل التعارض الجذري بين الجسد والروح، والانتقاص من قيمة الجسد والإنجاب، والمبالغة في الإعلاء من قيمة الروح، وكره المرأة بصفتها تجسيداً للحياة الحسيّة. ولا تتردّد في كسر أحد التّابوات النقدية التي فرضتها البنيوية والشّكلانية اللتان سيطرتا على الآداب في فرنسا، ألا وهو الربط بين حياة الكتّاب وتأثيرها «المحتمل» في مضمون كتاباتهم وشكلها. وهي ترجع عودتها للمنهج البيوغرافي إلى التشابه الكبير الذي وجدته بين السير الذاتية المختلفة لهؤلاء الكتّاب والمسلّمات العدمية في أعمالهم.
وتكشف المؤلّفة كيف أن المبالغة في السوداوية، والتبشير باليأس، سواء صدرا عن موقف وجودي حقيقي أم عن تصنّع وافتعال، قد باتا وصفة ناجحة لضمان نجاح الأعمال الروائية في الغرب؛ «فبما أن العبقرية هي دائماً ضرب من التجاوز، فإنّه غالباً ما ينظر لتطرف الكتاب العدميّين على أنّه علامة من علامات العبقريّة».
لكن هيوستن تشدّد في أكثر من موضع على أنها لا ترفض التعبير عن الألم واليأس في الأعمال الفنية بل أن يتم تحويلهما إلى نسق فلسفي أحاديّ يتأسس على القطيعة بين الإنسان والعالم - وبين الإنسان وأخيه الإنسان، فيتمّ التنكر لكل ما يمثل صلة حقيقية بالآخرين كالأمومة والأبوة والصداقة، والعواطف الإنسانيّة. وفي سياق محاججتها ضدّ الفكر العدميّ، تعرض لأعمال الكاتبة الفرنسية شارلوت ديبلو والكاتب النمسوي جان أمري بوصفهما نقيضين لأساتذة اليأس، حيث ظلّا على إيمانهما بالحياة وبالإنسان على رغم ما تعرّضا له في معسكرات الاعتقال النازيّة من ألوان العذاب.
وكما في أعمالها الأخرى تمزج هيوستن بين التأمل النظري والسرد التخيّيلي، حيث جعلت بين فصول الكتاب التي تتناول المؤلفين الذين درستهم، فواصل حكائية وحوارية مع شخصيّة متخيّلة، تعزّز من وجهة نظرها وتجعل من قراءة هذا العمل متعة فكرية حقيقية ورحلة أدبية شائقة.
المؤلفة نانسي هيوستن روائيّة، ناقدة وموسيقيّة، من مواليد كالغاري (كندا). تعدّ إحدى أهمّ الروائيات المعاصرات باللغة الفرنسية، درَست في الجامعات الأميركية قبل أن تنتقل إلى فرنسا حيث أعدّت أطروحة تحت إشراف رولان بارت. تعيش في باريس منذ عام 1973 برفقة زوجها الناقد والمفكر المعروف تزفيتان تودوروف. تكتب باللغتين الإنكليزية والفرنسية وتترجم نفسها في الاتجاهين. لها ما يزيد عن ثلاتين كتاباً تتوزع على الرواية والمسرح والدراسات النقديّة وأدب الأطفال. نالت الكثير من الجوائز من أبرزها الجائزة الكندية - السويسرية عن روايتها «نشيد السهول» 1993، جائزة ليفر – إنتر عن «أدوات الظلام» 1996، وجائزة فيمينا الفرنسية عن «خطوط التصدّع» 2006، كما حصلت على دكتوراه فخريّة من جامعتي لييج البلجيكيّة ومونتريال الكنديّة.
قام بنقل الكتاب إلى العربية وليد السويركي وهو شاعر ومترجم من الأردن، مواليد 1967 في الجفتلك - فلسطين. عمل مدرّساً للأدب الفرنسي في جامعة اليرموك - الأردن من 1996 إلى 2008. أصدر مجموعته الشعرية الأولى «أجنحة بيضاء لليأس» عام 2006، عن دار فضاءات - عمّان. له في مجال الترجمة: اللانظام العالمي الجديد، تزفيتان تودوروف، دار أزمنة، 2005، بعيداً عن البشر، باسكال ديسان المؤسّسة العربية للدراسات والنشر، 2007، طردت اسمك من بالي، أمبرتو أكابال، دار أزمنة، 2009. وروايتان ضمن مشروع «كلمة» للترجمة: في خانة اليْك (إيوجين) وما كنت لأوذي ذبابة (آن – ليز غروبيتي)، 2010. هذا إضافة إلى الكثير من الترجمات الأدبية التي نشرت في دوريّات وصحف أردنية وعربيّة.

نورس محمد
05-29-2012, 12:55 PM
الثورة الفلسطينية على طاولة التشريح
تشكّل رواية «الحاسة صفر» للكاتب أحمد أبو سليم (دار فضاءات -عمّان) وثيقةً تاريخية، تقدّم جرداً لأكثر مراحل الثورة الفلسطينية حساسية، أي مرحلة الثمانينات الممتدة الى بداية التسعينات، لما شهدت المقاومة الفلسطينية وقتذاك من تقلّبات وانقلابات جرّاء أحداث عالمية ومحلية، هزّت الكينونة البنيوية لثورة كانت تشكّل جذوة أومضت من تحت رماد الهزيمة التي شهدها العالم العربي في نكسة 67 وما تركته من أثر في تحطّم الحلم العربي وتشظّيه الى مرايا مفتتة. هذا الأمر جعل من اعلان الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير أملا لدى الشعوب العربية اثر انكسار ذلك الحلم على مختلف الصعد.
انها قصة شاب فلسطيني يختزل بشخصه آلاف المقاتلين المتطوعين من أجل نصرة الثورة الفلسطينية. يحمل لواء التفتيش عن أخيه الأكبر(عيسى) الذي تشير المعلومات الى خروجه مع من خرجوا من عمان الى لبنان مع بداية السبعينات، بعد تعب الأم من التفتيش وفقدان بصرها. يجد نفسه في موقع قتالي مع أحد التنظيمات العسكرية اليسارية المرابضة في الجبل وتحديداً في عيتات القريبة من سوق الغرب، بعد سقوط بيروت وتشتيت المقاتلين في مراكب الانسحاب شبه الأبدي. وتمرّ سنوات فلا يجد من آثار أخيه سوى كمشة عظام، يؤكّد رفاقه أنها تعود اليه بعد استشهاده عام 73. وتظهر زينب وتدّعي انها زوجة عيسى وأنّ لها ابناً منه، فيتبين أنها مخادعة من أجل المال بالاتفاق مع اخيها وهو أحد مسؤولي الموقع»خمسين» حيث اقامة الراوي. ثم تنتهي الحرب كما بدأت لا منتصر ولا مهزوم إلا على حساب ثلة من المقاتلين الأوفياء الذين لاقوا حتفهم بطرق أبعد من أن تشكّل أحلاماً طالما راودتهم في رسم طريق موتهم واستشهادهم، وتتكلل الهزيمة باتفاقية السلام بين عرفات واسرائيل، وتجوّل شيمون بيريز في اسواق عمان ومحاولة سعيد اغتياله، ليقع اسيراً لا حول له ولا قوة.
نحو الشتات
يسلّط الكاتب الضوء على المرحلة الممتدة من خروج الفصائل الفلسطينية نحو الشتات الى النصف الأول من التسعينات، وما شهده ذلك الوقت من توقيع معاهدتي السلام بين فلسطين والاردن من جهة والاسرائيليين من جهة أخرى. وبذلك تكون مدة الزمن السردي حوالى اثني عشر عاماً، يتخلله بعض الومضات الاسترجاعية التي تعود الى عام 67 وسقوط القدس والضفة وخروج أهل الراوي/الشخصية (سعيد الدوري)، اضافة الى الاطلالة على مرحلة خروج المقاومة الفلسطينية من الأردن، واستقرارها في لبنان حيث بداية الأحداث والحرب الأهلية.
لكنّ هذا الزمن السردي لم يأتِ كرونولوجياً تتابعياً مقارنة مع زمن الوقائع وترتيبها، بل شهد خلخلة وصلت الى حد التشظّي أحياناً، إذ يدخلنا الكاتب في سـراديب سرده المعتمة واللذيذة في آن، ما يجعلنا أمام رواية ترصد حكايات متعددة، لشخصيات عدة، تصب أنهار حكاياتها في بحيرة الحرب الدائرة التي شكّلت فلسطين بوصلة لجميع اتجاهاتها. فكانت كل حكاية تحتاج الى رواية خاصة بها، وقد استطاع الكاتب ببراعة أن يشدّ أوصـالها ويـجعلها ضمن حبكة واحدة، تجعل القارئ .
هذا الزمن الفلسطيني والثوري بامتياز، يستوطن في فضاء من الأمكنة شكـّـلت البقعة/المسرح، حيث دارت الأحداث، فامتد شريط المكان من الأردن الى دمشق فبيروت، ثم من بيروت الى دمشق فعمان، وفي الاتجاهين شكّلت فلسطين النـقـطة الـمـركزية التـي تجـمـع هـذه الأمكنة عموماً، ما يؤكّد قول الكاتب/الراوي عبر اشارته الى طبيعة سير الأحـداث في طـريـقة دائـريـة لا بداية واضحة لها ولا نهاية.
تـتـنقّل عدسة الكاتب في هذا الفضاء عموماً، وأكثر ما تتركّز قاعدتها في مناطق النزاع أو ما كان يعرف بخطّ التماس في جبل لبنان، وتتغلغل في أزقة المخيمات وخصوصاً شاتيلا، راصدة حركة قاطنيه التي ترسـم الخطوط المـأسـوية لهم، وكلنا يـعرف رمـزية هذا المخيم بعد الاجتياح. كان الراوي ومن خلفه الكاتب، ماهراً في توظيف الكثير من الوقفات الوصفية التي لم يكن دورها ابطاء السرد فحسب، إنما الاطلالة على هذه البقع المنبوذة التي لا يعترف بها أحد، والتي تلونت الأيادي الخارجية والعربية والفلسطينية نفسها في دماء أهلها المتنقلين من حرب الى حرب، سواء كانت مع العدو الخارجي أم مع ذوي القربى.
راوي الأحداث هو شخصيةٌ النص الأساس، سعيد الدوري، فهو الممسك بزمام الحكي. وكان من نوع الراوي المشارك، فاحتكر السرد والتبئير، وعطّل أو كتم أصوات بعض الساردين الذي شكلوا شخصياتٍ مهمة، اطّلعنا عليها من خلال تبئير الراوي لها، أو من خلال بعض الحوارات، فبدت شخصيات تحتاج الى من يضيء حكاياتها لما تختزنه من أفكار وتصرفات لا تقل أهمية عن الراوي نفسه. لذا، كان من الأجدى لو اتخذ الكاتب نمط تعدد الرواة، وقسّم روايته الطويلة أقساماً تشكّل كل شخصية عنواناً لكل منها، وهذا ما كان سيخرج الراوي من مأزق الحكي الذي وقع فيه اكثر من مرة، فهو راو مشارك له صلاحية في المعرفة المحدودة الأفق، يروي ما يتعلق به أو ما تخبره به الشخصيات الأخرى، لأن علمه محدود، فنراه يسرد أحداثاً لم يكن موجوداً ساعة حصولها، كما هي الحال اثناء اختفائه في الحازمية، إذ يخبرنا كيف كان يتصرف رفاقه في اجتماعاتهم السرية من دون الاشارة الى مصادر هذه المعلومات (ص280-281).
ولأن الراوي يعدّ من نمط الصوت السردي الجواني الحكي، حيث شكّل فاعلاً داخلياً حيناً وذاتياً حيناً آخر، لولا بعض الشطحات في سرد ما لا علم له به كما أشير، ما جعله من نوع الناظم الخارجي ذي الشكل البراني للسرد، فإن الرؤية جاءت ذاتية وداخلية في معظمها، شارك فيها بعض الشخصيات الاخرى خصوصاً من خلال الحوارات الساخنة في السياسة والوجود والدين.
وجلّ ما أشارت اليه هذه الرؤية، تمحور حول النقد الموضوعي لسنوات الحرب التي حصدت الكثيرين من الأبرياء والشرفاء، اضافة الى ما كانت تفرضه الظروف من أحلاف وخصومات مرحلية، لتصل في النهاية الى رفض المعاهدة مع اسرائيل، وقد تمثّل هذا الرفض بما قام به سـعيد نفـسـه من تخطيط ومحاولة لاغتيال بيريز أحد رموز تلك المعاهدة في أثناء تجوله في أسواق عمان وحاراتها. هذه الرؤية أطلقها الكاتب بطريقة فنية تضافرت في بلورتها عناصر النص البنائية الآنفة الذكر.

نورس محمد
05-29-2012, 12:56 PM
«مؤسّسة الفكر العربي» تستعدّ لإطلاق أول مشروع رقمي
تستعدّ مؤسّسة الفكر العربي لإطلاق أول مشروع من نوعه في العالم العربي، يتمثّل في إنشاء قاعدة بيانات إحصائية تفاعلية ستُبث على الموقع الإلكتروني للمؤسّسة. وتوفّر هذه القاعدة، البيانات الرقمية والإحصاءات المرتبطة بالوجود النوعي والكمّي للمحتوى الرقمي العربي المتاح على مختلف قنوات النشر الموجودة على الإنترنت. ومن المتوقع أن يتجاوز هذا المحتوى عشرة ملايين وحدة معلوماتية. ويُقصد بالمحتوى الرقمي في مفهوم هذا المشروع، كلّ ما هو متاح على شبكة الإنترنت بحروف عربية، وكذلك المحتوى العربي السمعي والبصري.
وأعلن الأمين العام لمؤسّسة الفكر العربي سليمان عبدالمنعم عن قيام المؤسّسة حالياً بإجراءات تسجيل الملكية الفكرية لهذا المشروع، الذي سيتيح للجمهور العربي الاطلاع على المحتوى الرقمي العربي بلمسة إصبع، وذلك وفقاً لمعايير النوعية، والبلدان، وقنوات النشر، والخصائص، والحجم. كما سيتيح هذا المشروع الرائد وغير المسبوق حالياً في العالم العربي، توفير مجموعة من الخدمات من ضمنها تصنيف دوري يصدر كل ثلاثة أشـهر لأهم عشرة مواقع عربية على شبكة الإنترنت. والجديد أن هذا التصنيف يتجاوز المعايير التي يأخذ بها مؤشر «ألكسا» Alexa ويعتمد على مجموعة معايير مستحدثة خاصة بمؤسّسة الفكر العربي. كما ستُساهم هذه القاعدة الرقمية في تحديد القيمة السوقية (المالية) لكل قنوات النشر العربية المتوافرة على الإنترنت ومنها المواقع والمدوّنات.
وأوضح عبدالمنعم أن المشروع يقع في إطار الرصد الرقمي الآلي للبيانات والمعلومات، ويتّصف عموماً بأنه دراسة رقمية ذات منحى دلالي مبنية على شجرة تقسيمات موضوعية عامة مع تفريعات من خلال واصفات موضوعية تتجاوز عدد الأربعمائة واصفة (Thesaurus) مختصّة مأخوذة من مكانز ومختصّة تشمل ثمانية محتويات أساسية هي: المحتوى الاقتصادي، والمحتوى الاجتماعي، ومحتوى العلوم والبحث العلمي، والمحتوى التربوي التعليمي، والمحتوى الثقافي، والمحتوى العسكري والأمني، ومحتوى الإعلام والاتصال، والمحتوى السياسي والتشريعي، ويتفرّع كلّ محتوى إلى عدد من الموضوعات الفرعية.
ويشتمل المشروع على المعلومات المكتوبة بحروف عربية وصيغ توافرها، إضافة إلى الصور بشقّيها الثابت والمتحرك Videos والمنتجات الصوتية المصاحبة لها والموجودة في الصفحات العربية. أما المحتوى المرئي والصوتي المتوافر على مواقع بأسماء أجنبية فسيجري العمل على انتقائه من المواقع المهمة والجادة في هذا النطاق. وينطلق المشروع من مفهوم محدّد للمحتوى الرقمي العربي بحيث لا يقتصر بالضرورة على ما تتيحه محركات البحث العالمية العامة والمختصّة على شبكة الإنترنت.
وأكّد أن الهدف من هذا المشروع هو تقديم وصف شامل ودقيق للمحتوى الرقمي العربي وتطوّره (كشف وجود أول مدوّنة عربية ترجع لعام 1990) والاتجاهات التي يسير نحوها بحيث يشير إلى مواقع الضعف وإمكانات الاستثمار الرقمي في المستقبل بما يخدم ويطوّر المساهمة العربية في التنمية وتوفير المعرفة.
تجدر الإشارة إلى أن المشروع يتألف من فريق تقني وهيئة استشارية، ويُساهم في تمويله مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي في شركة «أرامكو» السعودية.

نورس محمد
05-29-2012, 09:00 PM
فياض يطلق كتاب 'ملكات الحرير' لأسامة السلوادي
أطلق رئيس الوزراء سلام فياض، مساء اليوم الثلاثاء، كتاب المصور الصحفي أسامة السلوادي 'ملكات الحرير'، بتوقيعه عليه ضمن حفل أقيم في قصر رام الله الثقافي، بحضور أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه.
وأشاد فياض بتميز وإبداع السلوادي، وبإصراره على تجاوز الصعاب والتحديات في نقل رسالته من خلال عدسته التي صورت الواقع الفلسطيني.
وقال 'إن إطلاق هذا العمل الإبداعي وهو الكتاب السادس لأسامة السلوادي الذي نحيه لكل ما تمثله تجربته من إصرار على تجاوز الصعاب والتحديات، وكل ما مثله من تصميم على الاستمرار في نقل الرسالة كما يراها في عينيه، وكما أحب أن يراه أبناء وبنات شعبنا ومن خلالهم العالم بأسره'.
وأضاف أن السلوادي ركز على الواقع الفلسطيني بكل ما يهيمن عليه، خاصة تجاه الصعوبات والتحديات المتصلة بالاحتلال الإسرائيلي والظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا الفلسطيني.
وأشار إلى أن الكتاب ركز على إبراز البعد الثقافي التراثي لقضيتنا، وفي عمله الأخير 'ملكات الحرير' ما يدل على كل هذا بأبلغ الدلالات، الذي يدل على درجات عالية من التفاني والالتزام والإبداع والتميز الذي عرفناه وعرفه أبناء شعبنا عن أسامة.
وتابع 'أن هذه السمة التي شحنت همته للبقاء والإبداع وبشكل متصل بعدسته التي صورت الواقع الفلسطيني كما رآه وأحب أن نراه، وفي هذا الكتاب الذي يمثل ذروة تفوق فيه أسامة على نفسه، وهذا ليس بالأمر اليسير في ضوء ما نعرفه وعرفناه عن الجوانب الأخرى لحياة أسامة، وما صوره من الواقع الفلسطيني في كتبه السابقة'.
وأعرب فياض عن أمله أن يطلع الجميع على هذا الكتاب ويقتنيه الجميع، وأن تزدان به رفوف مكاتبنا ومتحافنا ومراكزنا الثقافية، 'ونحن نجلس فقط على بعد أمتار فقط من حديقة البروة التي آمل أن تزدان رفوفها بهذا الكتاب الإبداعي'.
وقال 'إضافة إلى المعاني الهامة التي يبرزها الكتاب، فهو جزء هام من تراثنا وثقافتنا بما يخص الزي الفلسطيني الذي ارتدته ملكات الحرير، كما صورتها عدسة أسامة الإبداعية، الذي له قيمة هامة في ضوء كل ما هو معروف عن استهداف ممنهج للهوية الفلسطينية، خاصة في المرحلة التي عقبت النكبة وما بعدها من سنين، التي تم فيها استهداف هويتنا، تم استهداف الحاضر والماضي والمستقبل'.
وأضاف أن التركيز على البعد الثقافي التراثي لهذه القضية فيه الكثير مما يضفي قوة لقضيتنا بعد أن تمكن شعبنا من خلال إصراره على التمسك بحقوقه وبهويته من المحافظة على هذه الهوية، والتي تجسدها منظمة التحرير الفلسطينية، لكن في ما يضيف لما تمكن شعبنا من النجاح بشأنه لجهة تثبيت الهوية والمحافظة عليها في كل هذا ما يضيف إلى هذا الانجاز قوة لجهة من نحن، وخاصة في ضوء ما نعرفه عن هذا الاستهداف الممنهج لتراثنا ولهويتنا الوطنية'.
بدوره، أعرب السلوادي عن شكره لرئيس الوزراء لوجوده اليوم لإطلاق كتابه السادس 'ملكات الحرير'، الذي يتحدث عن الأزياء الفلسطينية التاريخية من الجليل حتى النقب، وهذا الكتاب يختلف عن كل الإصدارات السابقة.
وقال السلوادي إن كتاب 'ملكات الحرير' كتاب فني أكثر منه توثيقي، ومنحنا الثوب الفلسطيني حياة تختلف عن تصويره بشكل معتاد حيث يعلق على الحائط بشكل مستمر، حيث ركز الكتاب على جمالية الثوب الفلسطيني وعلى عمق الملابس التاريخية بالثقافة الوطنية، وهناك ملابس يعود تاريخها إلى أكثر من 100 سنة'.
وأضاف سلوادي أن الكتاب يتكون من 210 صفحات من القطع الكبير، واستغرق التصوير سنة كاملة، وجاء اختيار هذا الاسم لأن الثوب الفلسطيني يشبه لبس الملكات وله تاريخ عريق.
وأشار إلى أن هذا الكتاب السادس له يختلف عن الكتب السابقة لأنه يحتوي على موضوع واحد وليس منوع وهو موضع الزي الفلسطيني، وقال 'تم تصوير جميع الصور وأنا مقعد على كل جبال فلسطين، الأمر الذي كلفني جهدا كبيرا'.
وأضاف السلوادي 'صورت في كافة فلسطين التاريخية من الجليل شمالا حتى النقب جنوبا، لأجمع كافة المناطق الفلسطينية، ليكون عملا متكاملا أكثر من أي شيء آخر، خاصة أنه باكورة سلسلة من الكتب التراثية الفلسطينية، وسنصور كتب أخرى لتكتمل المجموعة'.

نورس محمد
05-31-2012, 01:12 AM
شعراء ومسرحيون عرب يفتحون ديوان الشعر والمسرح في تونس
تحت إشراف المندوبية الجهوية للثقافة بمدنين في الجنوب الشرقي لتونس، تنظم جمعية 'مجاز' للثقافة والفنون بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الإنسان الدورة الأولى من تظاهرة 'ديوان الشعر والفنون' وذلك في الفترة بين الرابع والتاسع من شهر يونيو/حزيران.
افتتاح النسخة التأسيسية لهذا المولود الثقافي والفنّي الجديد في تونس سيكون بمعرض للفنان التشكيلي راجح رشيد محمد تليه قراءات شعرية بفضاء المتحف بالمسرح الأثري بمدنين وهي قراءات ممسرحة سيتولى إخراجها الفنان حسن المؤذن وسيؤث فقراتها تباعا الشعراء زياد عبد القادر وصبري الرّحموني وضحي بو ترعة وبحري العرفاوي من تونس وفتحي أبو النصر من اليمن وفيوليت أبو الجلد من لبنان.
في اليوم الثاني للتظاهرة ينتظم حفل توقيع لكتاب 'تاريخ الزّمن الرّاهن' للأستاذ فتحي اليسير ويتولى تقديمه الأستاذ محمد الباشا، ليعود الشعراء لمصافحة الجمهور مرة أخرى في الليل بالمسرح الأثري بمدنين في إخراج مسرحي للفنان الحبيب بوكوبّة حيث يقرأ الشعراء كمال بوعجيلة ومحمد الخضري ومنير هلال ووداد عبد العزيز من تونس وجمانة مصطفى من الأردن وعمّار مرياش من الجزائر.
يوم 6 يونيو/حزيران تنتظم ندوة علمية في قاعة الندوات بالمعهد العربي لحقوق الإنسان ستتناول بالدرس والتحليل موضوعا هاما حول 'الشعر في مفترق الجماليات' يترأسها الأستاذ سعد برغل ويقدم خلالها الأستاذ الأزهر الصّقري مداخلة بعنوان 'الشعر والحفل' يليه الفنان المسرحي حسن المؤذن الذي يطرح سؤال 'ما بين المسرح والشعر'. أمّا السهرة فستكون شعرية من خلال قراءات للشعراء الصغير أولاد أحمد وآدم فتحي وعبد الباسط بن حسن وسفيان بالرجب ومجدي بن عيسى من تونس وحسين بن حمزة من الأردن في المسرح الأثري أمّا الإخراج المسرحي للسهرة فسيؤمنه الفنان البغدادي عون.
تتواصل فقرات التظاهرة الأولى من نوعها في تونس يوم 7 يونيو/حزيران بعرض خاصّ للفنان العراقي مقداد مسلم بعنوان 'ملحمة جلجامش بين الصورة والصوت' ليكون الجمهور من جديد على موعد مع الشعر من خلال أمسية شعرية يؤمنها المنصف الوهايبي وخالد الوغلاني وجمال الصليعي ومنصف بن علي من تونس وحازم التميمي من العراق في إخراج مسرحي للفنان رضا ناجي.
يوم 8 يونيو/حزيران يلتئم حفل توقيع للكتاب الجديد للدكتور محمد الجويلي في قاعة الندوات بالمعهد العربي لحقوق الإنسان والذي يحمل عنوان 'بنفسج الدكتاتورية' ويقدمه الأستاذ فتحي الرّحماني، فيما تكون السهرة مع الشعر مرة أخرى من خلال تقديم 'كليب شعري' من إخراج حكيم الأحمودي يليه عرض المسرحية الصوفية 'كرسي الإعتراف' للفنان المغربي عبد الحق زروالي.
اختتام الدورة التأسيسية لديوان الشعر والمسرح بمدنين سيكون يوم 9 يونيو/حزيران حيث ينال الأطفال نصيبهم من خلال موعد مع ورشة كتابة خاصة بهم سيؤطرها الفنان حسن المؤذن، كما يتمّ افتتاح معرض تشكيلي بعنوان 'رسوم أطفالنا' من إنتاج ورشة الدورة التدريبية للمعهد العربي بمدنين، وفي السهرة يكون الجمهور على موعد مع الطرب والموسيقى.

نورس محمد
05-31-2012, 01:14 AM
'يوتوبيا' لأحمد خالد توفيق تُرشَح لجائزة أدب الخيال العلمي لعام 2012
بعد أن تبوأت رواية 'يوتوبيا' مقعداً في زاوية أكثر الكتب مبيعًا، وأعيدت طباعتها عدة مرات تم ترشيحها مؤخراً لجائزة أدب الخيال العلمي المترجم لعام 2012 والتي تنظم في بريطانيا.
وكانت دار بلومزبري ــ مؤسسة قطر للنشر قد قدمتها للساحة الأدبية العالمية عندما ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية في العام الماضي، وذلك في إطار إهتمامها بتقديم أفضل نماذج الأدب العربي للقارئ الأجنبي.
وجاء الترشيح بعد جولة ترويجية بالمملكة المتحدة نظمتها دار بلومزبري ــ مؤسسة قطر للنشر، لكاتب 'يوتوبيا' الدكتور أحمد خالد توفيق الذي يعتبر أحد أشهر الكتاب العرب، حيث شارك في مهرجان بريستول للأفكار ومهرجان درَّام للكتاب، وجامعة كامبريدج واحتفى به الجمهور والقراء باللندن ساوث بارك سنتر. وقد احتفت الصحافة الأدبية البريطانية بالرواية فقالت عنها جريدة الإندبندنت أنها 'تحفة أدبية'. ومدحتها جريدة الجارديان قائلة أنها 'رؤية مقلقة للمستقبل'.
وتدور 'يوتوبيا' في جو تشويقي مثير في مصر عام 2023 حيث عزل الأغنياء أنفسهم في منتجع يوتوبيا بالساحل الشمالي تحت حراسة المارينز الأميركيين، يتعاطون المخدرات ويمارسون المتع المحرمة لأقصاها، بينما ينسحق الفقراء خارجها ينهشون لحم بعضهم بعضا من أجل العيش، دون كهرباء أو صرف صحي أو رعاية طبية من أي نوع. لكن الراوي وصديقته جرمينال يتسللان خارج يوتوبيا بدافع الملل وبحثا عن صيد بشري مناسب فيحدث ما يهدد الوضع المستقر بالانفجار، فيما يشبه هول علامات يوم القيامة.. تدق هذه الرواية البديعة ناقوس الخطر، وتكاد تشك إذ تنهيها أهي بالفعل رواية متخيلة أم إن كاتبها تسلل من المستقبل القريب لينقل لك هوله بحياد مذهل؟!
وذكرت جريدة الدايلي نيوز في مصر أن 'يوتوبيا': 'رواية خيالية جداً حيث إنها نجحت في ضخ دماء جديدة في الساحة الأدبية العربية الحالية'. كما وصفها الكاتب الشهير علاء الأسواني بأنها: 'رواية بديعة تشكل بلا شك إضافة حقيقية لفن السرد العربي'.
ويعتبر كاتب الرواية أحمد خالد توفيق أحد أهم كتاب أدب الإثارة والرعب، ولد في طنطا بمصر عام 1962، وتخرج من كلية الطب عام 1985 وحصل على الدكتوراه في طب المناطق الحارة عام 1997. صدر له العديد من الكتب التي لاقت نجاحاً وشعبية هائلة بين الشباب.. ومن الجدير بالذكر أن يوتوبيا ستصدر باللغة الفنلندية في العام القادم.

نورس محمد
05-31-2012, 01:21 AM
مؤلف جديد للناقد التشكيلي ابراهيم الحَيْسن:الفن والتكنولوجيا
الرباط ـ ضمن منشورات مجلة 'عالم التربية'، صدر للناقد التشكيلي ابراهيم الحَيْسن مؤلف جديد بعنوان 'الفن والتكنولوجيا/ مستقبل الدرس التشكيلي في عصر المِيلتي ميديا'، وهو من القطع المتوسط يقع في 175 صفحة تتخللها مجموعة من الصُّور الإيضاحية، وقد صمَّم غلافه الفنان التشكيلي يونس الخُرساني.
وكما جاء في التقديم الذي كتبه الباحث التربوي عبد الكريم غريب، فقد ترصد الكتاب لموضوع يتسم بالراهنية وفي الوقت نفسه بندرة المرجعيات حوله باللغة العربية، ذلك أن 'تدريس الفن والتكنولوجيا' يشكل في مضامينه وتوجهاته المعاصرة، ما ينبغي أن يقوم به الفن داخل التنمية المجتمعية، خاصة وأن مجال الفن، لم يعد يقف متسمراً عند الحدود الذوقية الجمالية المثالية، بل تحوَّلت وظيفته داخل هذا العصر المعولم، إلى وسيلة استثمارية من خلال مختلف فروعه: التشكيلية، الموسيقية، المسرحية، السينمائية، الأدائية، الجمالية والفلسفية، النقدية والتاريخية..هذا إلى جانب مجموعة من الأنشطة الإبداعية والابتكارية، التي تؤهل المتعلمين من خلال الكفايات التي تمكنوا من بنائها واكتسابها.
يَتَمَحْوَرُ الكتاب حول علاقة الفن بالتكنولوجيا من خلال الأدوار التعليمية الكثيرة التي تلعبها العديدُ من الوسائط والتقنيات الحديثة في دعم فعل التعلُّم وإكساب المتعلمين معارف ودِرايات Savoirs جديدة في ظروف ملائمة، ويتعلَّق الأمر على هذا المستوى بالدرس التشكيلي بالتعليم الثانوي الإعدادي وما يتطلَّبه من خبرات وكفايات مهنية مفتوحة على التجديد والتحديث.
تأسيساً على ذلك، يكون المطلوبُ من أساتذة مادة التربية التشكيلية التوفُّر على آليات ومعارف تُساعدهم على تدبير Gestion دروسهم بالاعتماد المباشر على الإدماج الوظيفي للوسائط الديداكتيكية واختيار الأنجع منها، سواء تعلَّق الأمر بالوسائل الإنجازية التي يستعملها المتعلمون أثناء حصصهم الإبداعية، أو بالمُعينات ووسائل الإيضاح المستعملة في إطار الشرح والإفهام وإيصال المادة المعرفية وتقريبها من المتعلمين وفق صِيَغٍ وأساليب بيداغوجية مبسَّطة مستمدَّة من رؤية تشاركية تُراهن على إدماج المتعلمين في سيرورة التعلُّم وبنائها.
يَضُمُّ الكتاب تصنيفاً للعديد من الوسائط الديداكتيكية الخاصة بمادة التربية التشكيلية، وهي عموماً وسائط إنجاز مُشَكَّلَة من المواد واللوازم والحوامل، ووسائط إيضاح سمعية بصرية آلية وأخرى غير ألية، مع إبراز علاقة هذه الوسائط بالتقنيات التشكيلية ودورها في إنتاج الثقافة الفنية.
إلى جانب ذلك، يُبرز الكتاب الدور التعليمي والتكويني للوسائط الديداكتيكية باعتبارها آليات تدبير على المستويات الكِفاياتية والإدماجية والتكوينية والتواصلية والتوثيقية والنقدية، مع نماذج تطبيقية مُسَيَّقة (من السياق) ضمن المجالات الأربعة لمادة التربية التشكيلية، وهي: التشخيص والتأويل، التعبير والابتكار، الصورة، وفن التصميم (الديزاين). كما يتناول علاقة الوسيط الديداكتيكي بمقاربات Aroches التدريس المعتمدة في تدريسية مادة التربية التشكيلية (حل المشكلات، الاقتراح، والمشروع)، مع خُلاصة وتوصيات منبثقة من استنتاج خلص إليه الكاتب، وهو حاجة أساتذة مادة التربية التشكيلية إلى التجهيزات التكنولوجية، باعتبار أن أغلبهم يشتغلون داخل حجرات تنعدم فيها هذه التجهيزات، والكثير منهم تنقصهم المعرفة التطبيقية لكيفيات تشغيلها وإدماجها في بنية الدرس إدماجاً وظيفياً.
للإشارة، فقد سبق للناقد الحَيْسن أن أصدر عام 2010 مؤلفاً آخر ضمن نفس المنشورات ويحمل عنوان 'التربية على الفن- حفر في آليات التلقي التشكيلي والجمالي'، وفي حوزته دراسات أخرى حول الفن التشكيلي والتراث الأدبي والجمالي الصحراوي.

نورس محمد
05-31-2012, 01:23 AM
صيّاد اللآلئ : في الفكر والإبداع المغربي المعاصر
صدر عن دار الثقافة في الدار البيضاء كتابٌ جديدٌ يقع في 320 صفحة من الحجم المتوسط، عنوانه ' صيّاد اللآلئ: في الفكر والإبداع المغربي المعاصر' للكاتب العراقي المقيم في المغرب الدكتور علي القاسمي. ويتناول الكتاب اثنين وعشرين مفكراً ومبدعاً مغربياً ممن توطَّدت أواصر المودة بينهم وبين المؤلِّف، فيناقش أعمالهم بدراسات معمَّقة وبروح نقدية عاشقة. وهؤلاء المفكِّرون والمبدعون هم: عبد الهادي بوطالب، وعبد الكريم غلاب، ومحمد عابد الجابري، وعبد الكبير الخطيبي، ومحمد الكتاني، وعبد العزيز بنعبدالله، ومليكة العاصمي، ومصطفى القباج، ومصطفى القصري، ومحمد التازي سعود، وحسن نجمي، وأحمد شحلان، وعبد السلام البقالي، وعبد الكريم الطبال، وفاطمة الميموني، وأحمد الأخضر غزال، وأحمد متفكِّر، وأحمد كروم، ورشيد برهون، وعبد السلام المهماه، والجاحظ مسعود، ومحمد القادري.
ويعدُّ المؤلِّفُ هؤلاء الأعلام من شيوخه وأساتذته الذين أخذ عنهم وتعلِّم منهم، وهو مدرِكٌ أن المغرب ولود لرجال الفكر والإبداع قديماً وحديثاً ممَّن لا يمكن حصرهم في دفَّتَي كتاب؛ فيقول في هذه الصدد شارحاً دلالة العنوان:
' مَثلي ومَثلُ عطايا الفكر المغربي المعاصر، في هذا الكتاب، كمثلِ صيّادِ لؤلؤٍ عثر في فجٍّ عميق من فِجاج البحر على عرصةٍ مليئةٍ باللآلئ النادرة، خطفتْ بصره وبهرتْ عقله، فحمل منها ما استطاع، وظلّت عينه على الكثير الثمين الذي بقي وراءه.'
يمكننا أن نعدّ ' صياد اللآلئ' كتاباً في محبَّة المغرب. فصورة الغلاف هي من لوحات الفنان العراقي الرائد، الراحل الدكتور خالد الجادر، الذي هو الآخر عشق المغرب وأقام فيه؛ وهي تمثّل شاطئ الهرهورة حيث يقيم المؤلِّف وثلّةٌ من مفكِّري المغرب ومبدعيه. ويَعدُّ المؤلّفُ علاقاتِ المودة الحميمة القائمة بينه وبين مثقَّفي المغرب من دواعي سعادته وهنائه، فيقول في مقدِّمته القصيرة :
' فالسعادة أساسها الحبُّ، في نظري. فإذا توافرت شروط السعادة من أمنٍ وصحّةٍ وكفاية، فإنَّ تحقُّقها يكون بمحبّة البلاد التي نعيش فيها، ومحبّة مَن نحيا معهم، ومحبّة ما نفعل.'
ونجد على الغلاف الأخير، نصّاً للمؤلِّف يُشهِر فيه حبَّه للمغرب:
'المغرب ينبوع معرفتي، وقيثارة لحني وإيقاعي، وشمسٌ وهبتني لونَ سمرتي، وأهلٌ مسحوا دمعتي وبلسموا أوجاعي.'
والمؤلِّف، الدكتور علي القاسمي، كاتبٌ عربيٌّ معروف متعدِّدُ الاهتمامات، له حوالي أربعين كتاباً في القصة، والرواية، والترجمة، والتربية، وعلم المصطلح، وصناعة المعجم، وحقوق الإنسان، والتنمية البشرية؛ وهو عضو في عدد من المجامع اللغوية.

نورس محمد
05-31-2012, 11:34 PM
مهرجان لذكرى الشاعر محمود درويش في بلجيكا
تنظم منظمة 'سوليدارس' البلجيكية التي يرأسها حسين شعبان، التابعة للحزب الاشتراكي البلجيكي الحاكم، مهرجانا شعريًا وفنيا كبيرا بمدينة 'نامير' البلجيكية في الثامن من الشهر المقبل، تخليدا للشاعر الراحل الكبير محمود درويش.
وسيشارك في المهرجان وفد ثقافي من مؤسسة محمود درويش ممثلا بمدير المؤسسة الكاتب عصام خوري، ومحمد بكري، والمحامي جواد بولس، والبروفيسور خوله أبو بكر، والمخرج قاسم شعبان، والكاتب زكي درويش، والفنانة سناء بشارة.
وقال شعبان، ابن قرية شعب الجليلة المغترب في بلجيكا، المدير العام لـ'سوليدارس'، في بيان صحافي، 'نعتبر هذا المهرجان حدثا تاريخيا نحيي من خلاله ذكرى الشاعر الفلسطيني وشاعر الإنسانية طيب الذكر محمود درويش'.
وأضاف:'إن رئيس البرلمان البلجيكي جون شارل ليبرتو، ورئيس الوزراء رودي دي موت سيستضيفان الوفد المشارك من مؤسسة محمود درويش، كما سيتم لقاء مع عدد كبير من الكتاب والفنانين ورجال السياسة البلجيكيين'.
وبين أن الوفد 'سيختتم زيارته بلقاء مع وزيرة الثقافة فضيلة لعنان وبمهرجان شعري وفني كبير تكريما للشاعر الراحل محمود درويش'.
وقال الكاتب خوري: 'هذه الزيارة التي نظمها حسين شعبان ومنظمة سوليداريس مشكورين، مهمة جدا بالنسبة للمؤسسة، لأنها ستفتح أفاقا جديدة للنهوض الثقافي والتعاون الحضاري بين المؤسسة والأوساط الثقافية البلجيكية'.
وأضاف أنه واثق من أن الحصاد الناجز لهذا التعاون، الذي سيتعمق في المستقبل، سيعود بالنفع الكبير على الثقافة الفلسطينية بشكل عام.

نورس محمد
06-01-2012, 06:18 PM
'رحلتي الى الصين' لرافع الناصري
عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان صدر حديثا كتاب 'رحلتي الى الصين' للفنان العراقي رافع الناصري.
في هذا الكتاب يكشف الناصري عن مرحلة أساسية من مراحل حياته الشخصية والفنية، إذ يتحدث عن نشأته وطفولته واختياره الفن مسارا للدراسة والحياة متنقلا ما بين تكريت وبغداد ومن ثم الى الصين حيث أكمل دراسته الفنية في جامعاتها لمدة أربع سنوات. وربما لأول مرة يأتي فنان على ذكر تفاصيل تتعلق بالدراسة الفنية في معهد الفنون الجميلة في بغداد الذي ظل على مدى الحقب المختبر الأول لظهور خيرة الفنانين العراقيين منذ مطلع الأربعينيات من القرن الماضي.
كما يتحدث أيضا في الكتاب عن بعض تجاربه الفنية في اوربا، وعودته بعد ربع قرن إلى الصين مرة أخرى لإقامة معرضه الشخصي الاستعادي هناك.
الكتاب يقع في 160 صفحة من الحجم المتوسط (تجليد فني) وقام بتصميمه الفنان الغرافيكي محمد نمير تصميما ذا طابع صيني مميز.

نورس محمد
06-01-2012, 06:19 PM
صفاء يوم جديد ـ أصوات عربية شابة
صدر منذ أيام كتاب جديد يحمل اسم 'صفاء يوم جديد ـ أصوات عربية شابة' في الدنمارك عن دار بير كوفود، ويتضمن الكتاب العديد من القصائد والقصص لكتاب وشعراء عرب تحت سن الثلاثين.
وصدر الكتاب كتتويج للمسابقة التي نظمها المعهد الدنماركي في دمشق حيث تم نشر مجموعة من النصوص المميزة التي شاركت في مسابقة للشباب العربي في كتابة القصة القصيرة والشعر حول التغيرات التي تشهدها المنطقة العربية منذ بداية عام 2011. وتم نشر أفضل 15 نصا شعريا ونثريا باللغتين العربية والدنماركية بالاضافة إلى استضافة أصحاب الأعمال الفائزة بالمراكز الاربعة الاولى للمشاركة في مهرجان كوبنهاغن الثقافي الدولي في ايار/ مايو 2012 وهم على التوالي الحاج ولد ابراهيم قاص من موريتانيا، إيناس العباسي قاصة من تونس، سمر عبد الجابر شاعرة من فلسطين و آرام طحان قاص من سوريا. تم اختيار النصوص الفائزة من طرف لجنة يرأسها الروائي السوري خالد خليفة بمشاركة أنس هاستروب مدير المعهد الدنماركي في دمشق وتمت ترجمت النصوص المختارة للغة الدنماركية من طرف فريق ترجمة متخصص أشرفت عليه الدكتورة جاين ضاحي أستاذة الأدب العربي في جامعة كوبنهاغن.

نورس محمد
06-03-2012, 05:18 PM
أحلام مستغانمي تكتب "مذ مذبحة الحولة ما عدت كاتبة"
http://images.alarabiya.net/9a/a1/436x328_94906_218255.jpg
كتبت أحلام مستغانمي على صفحتها في "فيسبوك": "لا يمكن كتابة نصّ كبير في حضرة الدم".
مجزرة الحولة في سوريا ألقت بمشاهدها على العالم بأسره، وصاحبة "ذاكرة الجسد" التي تحدثت عن ثورة الجزائر وأهدت روايتها تلك لأرواح شهداء الجزائر اعترفت بأنها بعد مذبحة الحولة ما عادت كاتبة..
مستغانمي كتبت: "مذ مذبحة الحولة ما عدت كاتبة، أنا أمٌّ تنتحب. تلك الطفولة النائمة في لحاف دمها عرّتني من أي مجد أدبي، أصغر طفل مُسجّى في شاحنات الموت هو أكبر من أيّ كلمات قد يخطها قلمي. اسمحوا لي أن أصمت بعض الوقت. لا حبر يتطاول على الدمّ".
كلمات مستغانمي تزيد المشهد المأساوي حزناً وقهراً، فتكتب: "هؤلاء الصغار الذين ذهبوا في براءة ثياب طفولتهم، يواصلون نومهم في أكفان أصغر من أقدارهم، خضّبوا بدمهم دفاتري، شلوا برحيلهم.. يدي. بعدهم أصبحت أخجل أن أكون مازلت على قيد إنسانيتي، أتقاسم الحياة في هذا العالم مع قتلة، يحملون أوراقاً ثبوتيّة تدّعي انتسابهم لفصيلة البشر. يوماً، إذا تجاوز دمعي ذهوله، سأكتب، رحم الله شهداء سوريا الحبيبة الصغار منهم والكبار، وعوّضهم في الآخرة بحياة أجمل من التي سُرقت منهم في هذا العالم الذي أمسى حقيراً".
مستغانمي عبّرت عن حزنها وتضامنها مع الشهداء والشعب السوري بوضعها صورة سوداء مكتوب عليها: "عذراً سوريا".

نورس محمد
06-03-2012, 09:19 PM
«بيت الشعر» مجلة شهرية تنطلق في أبو ظبي
انطلق العدد الأول من المجلة الشهرية «بيت الشعر»، الصادرة عن بيت الشعر (أبو ظبي)، ونادي تراث الإمارات، ويشرف عليها المدير العام لمركز سلطان بن زايد ورئيس الهيئة الإدارية في بيت الشعر الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ، ويرأس تحريرها الشاعر الإماراتي إبراهيم محمد إبراهيم، في حين يشغل موقع مدير التحرير الشاعر السوري بشير البكر.
يأتي صدور مجلة «بيت الشعر» متوازياً مع ما يحققه نادي تراث الإمارات، في سعيه إلى إيجاد حراك فكري وإبداعي يساهم في تطوير التجربة الشعرية المحلية إبداعياً ونقدياً، بحيث تكون «بيت الشعر»، أيضاً، واحدة من المرجعيات حول التجربة الشعرية المحلية بمكوناتها الإبداعية والنقدية والبشرية، مثلما أنها واحدة من الوسائل التي يعتمدها نادي التراث في سبيل تعزيز دور الشعر في الحياة الثقافية فهي تعتمد على ثلاثة محاور: الشعر المحلي، الشعر العربي، والعالمي والنقد الشعري.
وتضم «بيت الشعر» في أسرتها الشعراء: عبدالله أبو بكر سكرتيراً للتحرير، ورنا زيد وجهاد هديب محررين، إضافة إلى عدد من المراسلين، من بيروت والقاهرة وبغداد والرباط وصنعاء وروما وباريس.
وعقد مؤتمر صحافي، أول من أمس، تحدث فيه الصايغ وإبراهيم والبكر، شارحين مسار المجلة وأسلوبها في تناول الشعر.
وتحوي «بيت الشعر» في عددها الأول، ملفاً خاصاً عن الشاعر الإماراتي الراحل أحمد راشد يضم قصائد منتخبة من ديوانه الأخير الذي لم يُنشر بعد، وحواراً مع الشاعر اللبناني أنسي الحاج أجراه فيديل سبيتي، وكتب سبيتي موضوعاً آخر في باب «الشعر»، حول قضايا الشعر والتجارب الشعرية، وشارك فيه: نوري الجراح، عقل العويط، أبو بكر زمّال، حسن بيريش وصلاح بو سريف.
وأعد الشاعر تحسين الخطيب، من فلسطين، ملفاً عن الشعر التركي المعاصر انتقاه وترجمه وقدمه، وضم شعراء أتراكاً.
وفي العدد قصائد لشعراء عرب وإماراتيين من بينهم: علي جعفر العلاق ويوسف أبو لوز وإبراهيم الملا وأحمد العسم وشيخة المطيري ونبيلة الزبير ويوسف المحمود ودخيل الخلــيفة ولميس السعيدي ومحمد العزام وروجـــيه عوطة وفاتحة مرشيد. فضلاً، عن تحقيقات ومقابلات صحافية ثقافية تهتم بالقضايا الراهنة في الشعر العربي عبر جغرافياته المتعددة.
واشتملت المجلة على عدد من الزوايا الثابتة، ومنها زاوية الناقد صبحي حديدي والشاعر حسن نجمي.
وقال الشاعر حبيب الصايغ في كلمته في العدد: «لن نطرح السؤال التقليدي عن ضرورة مجلة تعنى بالشعر في الإمارات، فمجلة «بيت الشعر» ليست مجلة تقليدية» وأضاف: «هذه إشارة حاضر وبشارة مستقبل، وهذا عمل ينطلق من إبداعات الشعراء ويتوجه إليهم، عمل ينطلق من اهتمامات الناس جميعا، ويتوجه إليهم».
ويُطرح في افتتاحية العدد التي كتبها بشير البكر وحملت توقيعاً: «من المحرر»، السؤال: عمّ نبحث في هذه المجلة؟ ليأتي الجواب على النحو الآتي: «عن الشعر، وجمالياته ليس في اللغة وحدها وإنما في انفتاحها أيضاً على التشكيل والتصوير والموسيقى وسواها، ورهاننا أن تكون هذه المجلة منبراً للشعر».

نورس محمد
06-03-2012, 09:21 PM
3 آلاف عام من الشعر السنسكريتي بالعربية
«خزانة الشعر السنسكريتي» كتاب ضخم صدر عن مشروع «كلمة» للترجمة التابع لهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، وهو مختارات شعرية قام بجمع نصوصها وتحريرها باللغة الإنكليزية أ.ن.د. هاكسار، ونقلها إلى العربية الشاعر والمترجم السعودي عبدالوهاب أبو زيد.
يقدم الكتاب مختارات من الشعر المكتوب أو المنظوم أساساً باللغة السنسكريتية القديمة ضمن مدى زمني يمتد أكثر من ثلاثة آلاف عام، وقد ترجمها إلى الإنكليزية ما يربو على الأربعين مترجماً من بينهم شاعرانِ حائزان على جائزة نوبل للآداب هما الشاعر الإرلندي وليام بتلر ييتس والشاعر المكسيكي أكتافيو باز.
النصوص التي يحتوي عليها الكتاب والتي يصل عددها إلى 183 نصاً شعرياً تتفاوت في الطول والثيمة والنبرة والفترة الزمنية التي تنتمي إليها، والشعراء الذين نظموها والمترجمين الذين قاموا بترجمتها عن لغتها الأصلية إلى الإنكليزية. وهي تتنوع ما بين التراتيل الدينية القديمة والآداب الكلاسيكية والشعبية الضاربة في التاريخ، والملاحم الذائعة الصيت مثل المهابهاراتا والراميانة، وقصائد الحب، والتأملات في الحالة الإنسانية بمختلف أوجهها وتمثلاتها المتعددة والغنية.
وإلى تقديمها صورة بانورامية شاملة عن الشعر السنسكريتي، الذي يعتبر أحد أقدم آداب العالم وأكثرها عراقة، تسعى النصوص إلى تقديم صورة مغايرة ومختلفة عن اللغة السنسكريتية، التي بدت أكثر ارتباطاً بالدين والفلسفة لدى الكثير من الدارسين والباحثين والمهتمين في حين أنها تحتوي على أبعاد شعرية وجمالية رفيعة الطراز.
ونظراً إلى الغنى والتنوع والغزارة في التراث الأدبي المرتبط باللغة السنسكريتية، وضع مؤلف الكتاب معايير محددة لاختيار النصوص، تمثلت، كما بينّها في مقدمة الكتاب، في ثلاث نقاط أساسية هي: المحتوى الشعري، توافر الترجمة المناسبة والحاجة لتغطية فترة زمنية واسعة.
الأماكن والنباتات ومفردات البيئة غير المعروفة، إلا أن ذلك كله لا يقف حائلاً بين القارئ وبين تذوق هذا الشعر وتقديره والاستمتاع بقراءته، وربما طلب الاستزادة منه والبحث عن مزيد من نصوصه في مظانها ومصادرها المتنوعة والكثيرة التي لم تحظ بعد بمن ينقلها إلى قراء العربية.
عمل على اختيار - وجمع - نصوص هذا الكتاب الباحث أديتا ناريان دارياشيت هاكسار الذي كرّس شطراً كبيراً من حياته لترجمة الأدب السنسكريتي إلى الإنكليزية، وقام بترجمة الكثير من أمهات الأدب السنسكريتي وكان آخرها ترجمة جديدة لكتاب الكاما سوترا الذائع الصيت، صدرت في 2011.

نورس محمد
06-03-2012, 09:24 PM
حازم العظمة يرسم بالظلال الهاربة
كعادة الرمزيين في إدمان الحلم، ومقاربة المشهد من طريق التراسل الحرّ للصور، يقدّم الشاعر السوري حازم العظمة في ديوانه الجديد «عربة أولها آخر الليل»،(دار رياض الريس، 2012)، نموذجاً لما يمكن تسميته القصيدة التجريدية، القائمة على اختزال الأحاسيس وتقطيرها، واقتفاء أثر الشّيء بعد اختفائه، بدلاً من الاتكاء على عصا المعاني والرّكوع طويلاً في محراب المحاكاة. قصيدة حسية تمجّد المرئي وفقاً لحساسية بصرية ترى العالم بعين المخيلة، وتنبذ استراتيجيات الوصف التقليدي، عبر اللجوء إلى التمعات الضّوء واللّون والظلّ، وتحتفل بعناصر الطبيعة في صيغتها الضبابية الأولى. حساسية هاربة من فنّ الرسم، كما يبدو، يركّز صاحبها على اللّحظة البصرية الخاطفة، ويدوّن ما تتركه الأمكنةُ من رجعٍ بعيد على قماش اللّوحة.
شعرية كهذه تخفي في ثناياها الكثير من أسباب القطيعة، لأنها تسعى، بقصد أو بغير قصد، إلى إيجاد فجوة بين القصيدة والمتلقّي، وتدفع القارئ للخوض في متاهات تعبيرية ملبّدة بالهذيان، إذ إنّها تأتي مسربلة بهالة سديمية تنشأ من شغف الشاعر بابتكار فضاء يتشكّل وفقاً لتقنيات الرّسم التجريدي المستند أصلاً إلى الإحساس وليس الإدراك، والذي يتجلّى لغوياً بأنصافِ جملٍ لا تكتمل وحداتها الدلالية، كمن يتعمّد ابتكار بياض يرصفه لاحقاً بكائنات طيفية، لا هوية لها، تتبدّل ماهيتها بتبدّل الظلّ والضوء على سطوح الأشياء: «المائلون/ في شمس مائلة/ من حافّة على البحر/ ... بعيدين/ ومرتفعين/ ويتموّهون بالطيور». هذه الحساسية التشكيلية، المولعة بالتجريد، والتي تتوخّى رسم التفاصيل النهارية، من دون السقوط في الشفوية النمطية، أو المبالغة في الإسقاط الرمزي، هي سمة بارزة ميّزت أسلوب العظمة منذ صدور ديوانه الأول «قصائد أندروميدا»، 2002، حيث لا أثر يُذكر لغنائية محمد الماغوط، أو ميتافيزيقية أدونيس، أو هرمسية نزيه أبو عفش، أو بلاغة سليم بركات، وهم الشعراء السوريون الأكثر حضوراً في تجارب جيل السبعينات الذي ينتمي إليه العظمة زمنياً، هو الطبيب الذي أتى إلى الشعر متأخّراً، بعد أن تجاوز العقد السادس من عمره. وعلى رغم أنّ الشاعر لا يقيم وزناً للاستبطان الداخلي، أو للرحلة النفسية، إلا أنه يقارب الأنا من منظور حداثوي، كمن يريد جعل الخارج مرآة للداخل، والمرئي صدى للامرئي: «السرابُ الذي في أوّل المساء كان روحي».
انطباع وسرد
ولأنّ الشاعر يكتب قصيدة النثر، شذرات ومزقاً وخواطر، مُدخلاً تنويعات لا حصر لها في الشّكل أو البنية، كاعتماد المونتاج للجمل، التي تبدو مبعثرة، ومفتّتة، ومعطوبة بلاغياً، نراه يعمد إلى جعل الانطباع العابر، الآني، رديفاً للسرد المتقطّع، مسامراً الظلال على هواه، وموغلاً في السّديم البصري كالسائر في نومه، أو كالحالم بنجومٍ تتهاوى في أقصى الظهيرة: «كنت أبحث عن أثرٍ منكِ/ لأخفيه/ ورقةً تركتها/ أغنية بشريطٍ/ أثراً من شفاهٍ/ بكأس نبيذ/ عن حصاة رميتِها في اللّيل». وعلى رغم حضور التفاصيل اليومية، كالورقة والأغنية والشريط والكأس والحصاة، إلا أن الفجوات الدلالية حاضرة بقوة، ويترتب على القارئ أن يملأ الفراغات، ويعثر على مفاتيح تأويليه تقوده عبر متاهة الومضات. لكأنّ الشاعر يراهن على الإحساس وحده، كما أسلفنا، لاصطياد لذة النصّ، تماماً كالناظر إلى لوحة فنية، لا يكلف نفسه عناء البحث عن مغزى لها، أو كالمستمع إلى مقطوعة موسيقية، لا يأبه بتأويلها أو تفسيرها.
قارئ قصيدة العظمة غالباً ما يجد نفسه متخفّفاً من وزْرِ الفهم، بالمعنى التقليدي، ولا يهتم كثيراً لإرواء ظمأه للمعنى، وربّما يقرأ القصيدة بحواسّه، لا بعقله، مستسلماً لخدر تلك التموّجات الخفية بين الأصداء، والانتقال من صورة إلى صورة، في مراوغة جريئة للبياض المشرع على الفقدان: «في الخلفية عاد أيار يعصفُ بالأعواد الصفراء،/ عدْتَ تمتدحُ ثباتَ الحصى في الرّيح/ تقولُ هذه الحصاةُ دوّرتها سيولٌ قديمةٌ كان يهدرُ بها انهيارٌ قديمٌ هائلٌ».
هذا الاحتفاء بالطبيعة البكر، وبالحصى الذي نحتته الريح منذ سحيق الأزمان، قلّما يبتعد عن ريشة الرسام المبتهج بعزلته، الجالس في محراب خلوته، أو برجه العاجي، على طريقة سيزان ومونيه، متحرّراً تماماً من الحدث بمفهومه الزمني، فالقصيدة-اللّوحة هنا غاية بحدّ ذاتها، وليست ذريعة لفلسفة تتجاوز سياقها الجمالي.
ثمة شغف، إذاً، بتقريب المسافة بين الشّعر والرّسم، وإلغاء الحدود بينهما، وهذا ما تدلّ عليه بعض عناوين القصائد التي تصلحُ، في واقع الحال، افتتاحيات أولية للوحات تشكيلية لم تُرسم بعد، مثل «الأشياء طويلةٌ ومائلةٌ» أو «غسقٌ آخر وراء جدارٍ خفيف» أو «شرفةٌ بثلاثة طيور ومائدة في الرّمل» أو «حانةٌ بحقلِ ذرةٍ في النافذة»... وسوى ذلك. هنا نجد أن العظمة لا يرهن ريشته للمكان، بل لصورة مجردة في مخيلته، جاءت خلاصة مكثفة لتناغم الصور والومضات وطعنات ضوء. واللاّفت أن هذه التشكيلات تبدو حيادية، كمن يرسم طبيعة صامتة، خالية من رجع العاطفة، فالمتكلم في القصيدة، فوضوي، ليبرالي، لا يفرض إرادته على المشهد، بل نراه يترك دفق الصور يمرّ أمام ناظريه، في نصفِ إغماضة للعين.
الوقفة التي يعتمدها الشاعر هي وقفة الرسّام، المدرك بالفطرة لجمالية الحقيقة البصرية المتبدّلة حولنا، العصية على كل ثبات أو يقين. فالحزن، حتى الحزن، ليس سوى صدى لأفق يتبدّل في خلفية الصّورة، ويمنحُ الأشياء معنى آخر.

نورس محمد
06-03-2012, 09:38 PM
المنامة: طه يستعرض النضال الثقافي الفلسطيني بمواجهة العبرنة الإسرائيلية في الـ48
المنامة - استعرض الكاتب الفلسطيني محمد علي طه، في محاضرة له بالعاصمة البحرينية المنامة، محطات النضال الثقافي الفلسطيني بمواجهة العبرنة الإسرائيلية في الـ48، بدعوة من مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث بمملكة البحرين.
وعقدت المحاضرة بعنوان 'الثقافة الفلسطينية في الداخل من الحصار إلى المقاومة'، بحضور عدد من السفراء العرب، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وجمهور من الأدباء والمثقفين، والإعلاميين والمهتمين من البحرينيين وأبناء الجالية الفلسطينية، حيث كان باستقبالهم رئيس مجلس أمناء المركز وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، وسفير دولة فلسطين لدى المملكة خالد عارف.
وتحدث الكاتب طه القادم من قرية كابول في الجليل، في محاضرته التي أثارت اهتمام الحضور، عن الثقافة الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب منذ عام النكبة 48 حتى اليوم، وتوقف عند محطات هامة في مسيرة هذه الثقافة، كما تطرق إلى مراحل تكون وتشكل الحركة الثقافية والأدبية الإبداعية الفلسطينية في البلاد بدءاً من مرحلة محاولة السلطات الإسرائيلية طمس هذه الثقافة وعبرنة وأسرلة أهل البلاد الأصليين.
وأوضح الكاتب أن إسرائيل دمرت المجتمع المدني الفلسطيني عام 1948، بعد أن احتلت المدن الفلسطينية، والقسم الغربي من مدينة القدس المقدسة، ورحلت سكانها، وهدمت نحو 450 قرية، بعد أن طردت سكانها وحولتهم إلى لاجئين خارج الوطن، وكان هدف المؤسسة الإسرائيلية محو الوجود الفلسطيني بشريا وحضاريا وتاريخيا وثقافياً من على الخارطة الإنسانية، لتثبت مقولتها الشهيرة 'أرض بلا شعب لشعب بلا أرض'.
وذكر الكاتب طه في محاضرته محاولة السلطات الإسرائيلية 'عبرنة' الثقافة الفلسطينية من خلال فرض اللغة العبرية بدلاً عن العربية على طلبة المدارس، ثم مطالبتهم الكتاب والأدباء والشعراء بأن يكتبوا نصوصهم الأدبية باللغة العبرية أو أن يكتبوها باللغة العربية ولكن بحروف عبرية، ولكن هذه الأقلية التي بقيت منغرسة في أرضها ووطنها وفي مدنها وقراها رفضت هذه المحاولات وتمسكت بلغتها القومية وأفشلت المؤامرة على لغتها ومحاولة عبرنتها.
وتحدث الكاتب طه عن سنوات الحصار الثقافي أيام الحكم العسكري الإسرائيلي، وعن ملاحقة الشعراء والكتاب والمفكرين وفرض الإقامات الإجبارية عليهم.
واستعرض، في محاضرته، ألوان الحركة الثقافية الفلسطينية من الشعر، والقصة، والرواية، والنقد الأدبي، والمسرح، والسينما، والفن التشكيلي، والغناء الشعبي، متوقفاً عند العديد من الأسماء المعروفة فلسطينياً وعربياً.
وكان السفير عارف، قدم الكاتب للجمهور بكلمة رحب خلالها بالشيخة مي، والسفراء والحضور قائلاً: 'نلتقي في هذه المحاضرة الفكرية الدافئة التي تلتقي بها الثقافة البحرينية مع الثقافة الفلسطينية'.
ودعا السفير عارف الحضور إلى زيارة القدس قائلاً: ' القدس وأهل القدس ومساجدها وكنائسها تدعوكم لزيارتها والتضامن معها ضد التهويد ومن أجل حريتها وتخليصها من الاحتلال'.

نورس محمد
06-04-2012, 02:01 PM
صدور كتاب بعنوان "التوحد.. التعريف، الأسباب، التشخيص، والعلاج" للدكتور تامر سهيل
أصدرت دار الشيماء للنشر والتوزيع مؤخراً كتاباً للباحث في جامعة القدس المفتوحة الدكتور تامر سهيل، بعنوان "التوحد.. التعريف، الأسباب، التشخيص، والعلاج".
وأكد المؤلف في كتابه ان الخوض في "التوحد" أصبح ضرورة حياتية نظراً إلى انتشاره الكبير بين أطفال العالم، إضافة إلى غموض المفهوم لكثير من الناس بجميع طبقاتهم الاجتماعية والثقافية.
وتحدث د. سهيل عن الآثار الاجتماعية المترتبة على هذه الإعاقة، مبيناً ان "أسرة الطفل التوحدي تتعرض لضغوط مختلفة، لذا فهي تحتاج إلى الدعم المجتمعي بمؤسساته كافة حتى تستطيع وطفلها تجاوز المشكلات والعقبات المصاحبة لهذا الاضطراب"، منوهاً إلى ان ردود أفعال أسر التوحديين متباينة، لذا غالباً ما تنتهي الدراسات العلمية التي بحثت في الموضوع بنتائج مختلفة، مشيرة في حين الى ان الإعاقة تقود الى تقوية العلاقة الأسرية، بينما تستنتج في أحيان أخرى انها تخلق مشكلات أسرية.
وعرف أستاذ التربية الخاصة المساعد التوحد في كتابه بأنه "اضطراب يتميز بالقصور في نمو قدرات الطفل، مع وجود اختلال كيفي في تفاعلاته الاجتماعية المتبادلة، والمخزون محدود او نمطي ومتكرر في طرق تواصله"، مضيفاً أنه بقي مجهولاً حتى اكتشفه العالمان النفسيان ليو كانر عام 1943م، وهانس اسبيرجر عام 1944، مطلقين على هذه الحالة "التوحد".
وقسم د. سهيل كتابه إلى تسعة فصول، تناولت أحدث المستجدات في مجال التوحد بأسس علمية ومنهجية ميسرة تسعى الى تدعيم مخزون العلمي لدى المربين والمتخصصين في هذا الميدان.
وقدم الكتاب لمحة تاريخية حول المرض ومفاهيمه الأساسية وأبرز تعريفاته وأنماطه وأسبابه، كما ناقش النظريات المفسرة له، وخصائص وصفات الذين يعانون منه في مختلف الجوانب، كما تحدث عن كيفية تشخيصه ومراحل عملية تقييم التوحديين، والأساليب التربوية والعلاجية الواجب اتباعها معهم، والمبادئ الأساسية في تعليمهم، وآليات التنشئة الأسرية وأنماطها، والضغوطات التي تتعرض لها أسرهم، كما أبرز الأعراض المبكرة للاضطراب، وأنماط آباء المصابين به.
يذكر ان المؤلف اعتمد في كتابه على أكثر من مئتي مصدر أجنبي وعربي، والعديد من المواقع الإلكترونية المعنية بهذا المجال.

نورس محمد
06-05-2012, 12:56 AM
عدد جديد من 'عود الند'
لندن ـ صدر عدد جديد، 72، من مجلة 'عود الند' الثقافية الشهرية (oudnad.net) التي يرأس تحريرها عدلي الهواري، الباحث في جامعة وستمنستر، لندن. تعليقا على مناسبة بدء العام السابع، جاء في الافتتاحية: 'تخطو 'عود الند' بهذا العدد خطوة كبيرة على طريق سنتها السابعة، فمحتوياته أتت من المغرب العربي ومشرقه، من رجال ونساء، محترفين ومبتدئين. ولا تعكس موضوعات العدد نمطا تفرضه المجلة أو تفضله على غيره. القاسم المشترك بينها الرغبة في النشر في منبر ثقافي راق، دون الحاجة إلى واسطة، أو معرفة شخصية مسبقة'.
سعيد عبيد شارك ببحث مفصل عن الحب الإلهي في شعر محمد بنعمارة، الشاعر المغربي الراحل جاء فيه: 'يمكن رصد تحول رحلة الحب عند محمد بنعمارة في ديوانه الأوسط المفصلي 'نشيد الغرباء' (1981)، حيث يعلن بعد صراع ذاتي مستمر عنيف بين قبضة الطين ونفخة الروح - عن تحويل وجهة حبه من الطبيعي إلى الإلهي بوضوح'.
ياسمينة صالح، الروائية الجزائرية ('بحر الصمت' وروايات أخرى) نجحت المجلة في إخراجها من عزلتها ونشرت لها نصا بعنوان 'نقتل الوقت بشظية انتظار'، علما بأن الروائية مقلة في كتابة النصوص، وتخص بها 'عود الند' التي تعاونت معها منذ العدد الأول.
وهيبة قوية حللت قصة بعنوان 'الحياة أغنية' للقاص الأردني موسى أبو رياش، عن نجّار لا يكف عن الغناء، فقالت: 'ما كنّا لنعرف السرّ لولا بنية النصّ المتماسكة والّتي سارت في مسار أحاديّة الحدث لتعليل العلاقة بين كلّ جملة سرديّة وأخرى وتعليل ما بين العنوان والخاتمة الّتي سارت إليها ثنائيّة الفرد بمبادئه وغنائه وثوابته، والجماعة التّي بدت في ظاهرها في تواصل مع البطل الفرد ولكنّها باطنا في قطيعة معه'.
فراس حج محمد استعرض تجربته في النشر في المجلة التي بدأت مع العدد 49 واستمرت منذ ذلك الحين، فقال: 'لقد أفادتني هذه التجربة أيما إفادة على مستوى تكريس المهنية ككاتب مهتم بشؤون الثقافة العامة والأدبية والتحليل النقدي، وعلى صعيد الاحترافية في تدبيج النص والعمل على تجويده'.
مهند النابلسي عرض كتابا بعنوان 'خطاب الجنون في الثقافة العربية' لمحمد حيان السمان، جاء فيه: 'يمكن القول إن صوت الجنون (حسب رأي الكاتب)، هو صوت لقاحي بامتياز، غذته وأغنته روافد التطور الحضاري-السياسي للمجتمع العربي، فتكامل كشكل من أشكال المقاومات العديدة التي نشأت في خضم توالدات الحالة السلطوية، والإنتاج المستمر لنقاط ارتكاز السلطة'.
كليزار أنور عرضت رواية دان بروان الشهيرة 'شيفرة دافنشي' فقالت عنها إنها 'إحدى الأعمال المهمة التي تركت خلفها ضجة كبيرة وأثارت جدلاً واسعاً واشتهر صاحبها، دان براون، من خلالها ليكون من أشهر كتاب العالم'.
أشرف صالح استعرض في بحث مفصل صناعة النسيج في مصر من العصر الفرعوني وحتى العصر الثماني، وقال: 'لقد امتازت مصر بحق على غير ها من الأقطار، حيث احتفظت في جوفها بكمية كبيرة من الأقمشة التي نُسجت في العصور المختلفة، تبين درجات التطور في زخرفة المنسوجات وتمكن الباحث من تتبع الذوق الفني عبر العصور'.
بهاء الدين مزيد حلل قصيدة 'بنت قمر' للشاعر المصري درويش الأسيوطي. وأيمن دراوشة حلل قصيدة 'الأرز لو حكى' للشاعرة اللبنانية بنت الأرز. وكتبت ياقوت بلحر عن 'تجليات الإحباط في تشكل الذات' في رواية 'سيدة المقام' لواسيني الأعرج. أما هاجر بكاكرية فكتبت عن نجيب محفوظ والسينما وأيهما استفاد من الآخر أكثر.
أشواق مليباري احتفت بمناسبة بدء السنة السابعة بفيديو يستعرض التنوع الذي تتميز به المجلة وتعرض بأسلوب بصري جميل مقتطفات من بعض النصوص وبعض أسماء من شاركوا في المجلة منذ صدورها قبل ست سنوات. وفي العدد نصوص متنوعة لكل من إبراهيم يوسف وهيام ضمرة ومحمد التميمي ومحمد البحر وغانية الوناس وأوس حسن؛ ومحمد الدماطي. لوحة الغلاف للفنان التشكيلي الفلسطيني فتحي أبو غبن.
وكان العدد الأول من 'عود الند' قد صدر في شهر حزيران/يونيو 2006، وحصلت عام 2007 على رقم تصنيف دولي من المكتبة البريطانية (ISSN 1756-4212).

نورس محمد
06-05-2012, 01:19 AM
'أشهر من شهريار' رواية ثانية لهاشم شفيق
صدرت حديثاً للشاعر العراقي هاشم شفيق روايته الثانية تحت عنوان: 'أشهر من شهريار' عن دار 'ثقافة' للنشر والتوزيع في بيروت.
استعرضت الرواية حكايات العراقيين واشكال الحياة التي يحيونها، وما حصل لهم في ظل حكم الأنظمة التي تعاقبت على حكمهم، معرجة على الخراب الحالي الذي اكتسح العراق: انساناً وارضاً وحضارة، خراب امتد الى كل الأشياء ليصل الى جوهر الأشياء وكينونتها.
يحاول الكاتب في اثني عشر فصلاً ان يسدّ فجوة الزمن الفاصل بين الماضي والحاضر، بين السيرة الذاتية والمتخيل، في حكايات متشعبة ومتشابكة بين الأقرباء والأصدقاء والمعارف.
يلمس المؤلف أن الماضي مهدد بالزوال وفي طريقه للاندثار وانه لم يعد سوى مساحة تشغلها الأحلام ومراجعة للحسابات ووقفة مع الذات لاكتشاف الهنات التي رافقت حياتنا، باعتبار ان الرواية العراقية حاضراً هي الوليد الشرعي لحديث العراقيين، بانتظار ان تحمل الأجوبة عن اسئلة طالما شغلتهم وراودت مخيلتهم.
لكن لماذا الرواية الآن بعد سلسلة طويلة من مجموعات شعرية؟ يعلل شفيق: 'انها خطوة للهروب من الشعر. كتبت الكثير من الشعر ولدي خزين هائل منه، احسست بحاجة الى كتابة اشياء عبر الرواية التي وجدتها اداة مناسبة للسرد لقول المحكي، ومكاناً جميلاً لقول المرئيات المخفية والمسكوت عنها في الحياة بشكل عام. الرواية تمنحك مساحة واسعة وتجعلك تتحرك بحرية. وقد كتبتها بإيقاع متواتر وحرقة، وكأن الافكار كانت تهطل عليّ، وهناك مشروع رواية جديدة مقبلة'.
'أشهر من شهريار' نص انساني يلامس مناخه الاجتماعي، ومعايناً بالقدر ذاته الحكايات التي صاغت حياة العراقيين، جامعاً المتخيل بالحسي والواقعي بالروحي، والحلم بالانكسار، عبر لغة شاعرية استمدت الكثير من المحكية العراقية لتضيف متانة مبسطة للنص.
الرواية هي التجربة الثانية للشاعر هاشم شفيق بعد رواية 'بيت تحت السحاب' الصادرة عام 1992 عن دار ميريم في بيروت.
من اجواء الرواية: 'كانت ظلال اليوكالبتوس قد غمرت جبهتي حين فرغت من قراءة سورة الفاتحة، هكذا طفقت أتمتم آيات، كنت حفظتها منذ صغري، على قبور هولاء الموتى النازلين تحت طبقات عميقة من الظلام، الثاوين في مدرجات من التراب الضارب في الأسافل، قرأت العديد من الآيات، فأحسست بشطر من الدين يستيقظ فيّ ويترك بعضاً من الحروف تتمشى فوق شفتي، التقطت حجراً من الأرض وعمقت الخط الافتراضي للقبر، حددت حجم المثوى وكتبت اسم الوالدة واسم والدها وتاريخ ولادتها وموتها وسلمته للقائم على شؤون المقبرة من اجل خط الشاهد، مع مبلغ اضافي لزرع شتلات من الآس وسقيه لمدة شهر حتى تينع وتكبر الشتلات وتضفي على المثوى شذى نفحة من الأريج ونوعاً من الاخضرار وسط تلك الوحشة البارزة في مجاهل المقبرة'.

نورس محمد
06-05-2012, 08:14 PM
" بلاد البحر" للروائي أحمد رفيق عوض بالإيطالية
صدرت عن دار النشر الإيطالية "ايدزيوني كيو" في روما يوم أمس، الترجمة الايطالية لرواية "بلاد البحر" للأديب الروائي الدكتور أحمد رفيق عوض، وقد ترجم الرواية الى الايطالية المترجم اليساندرو آيسوبي الذي سبق وأن زار المؤلف ومكث في البلاد أكثر من أسبوعين.
هذا ويتوجه الروائي عوض الى روما من أجل توقيع الرواية بطبعتها الايطالية الأنيقة بالاضافة الى عقد عدد من اللقاءات الثقافية في مدن ايطالية مختلفة.
يذكر أن هذه الرواية كانت قد صدرت عام 2006 للمرة الأولى عن دار الماجد في رام الله ثم أعيد إصدارها في دمشق عن دار الرواد عام 2009 وفي عمان وبيروت عن دار الأهلية عام 2011.
هذا، وقد أعرب الروائي عوض عن سعادته البالغة بمناسبة صدور الرواية باللغة الإيطالية معتبراًَ ذلك نجاحاً آخر للرؤية والرواية الفلسطينية في فضاءات أخرى ومستويات مختلفة، كما شكر المؤلف الجالية الفلسطينية في روما لدعمها لمشروع الترجمة والاشراف عليه وعلى رأسهم الدكتور وسيم والاستاذ عودة عمارنة.

نورس محمد
06-06-2012, 02:12 PM
فلسطين تشارك بمهرجان الثقافات التاسع للقوميات في بيلاروسيا
شاركت الجالية الفلسطينية إلى جانب سفارة فلسطين في بيلاروسيا للمرة الخامسة على التوالي، في مهرجان جرودنا الثقافي، الذي يقام مرة كل سنتين على ضفاف نهر نيومن، بمشاركة 33 أقلية وقومية تمثل ثقافة دولهم.
وتقاطرت الوفود الممثلة عن جميع الأقليات والقوميات المتعددة في بيلاروسيا، لتقدم عروضا فنية وفلكلورية وتراثية على مدى ثلاثة أيام متواصلة لتعريف الشعب البيلاروسي بثقافة وعادات تلك الأقليات من البلدان التي انحدروا منها.
وبدأ المهرجان بموكب تراثي فلكلوري للمشاركين من كافة الأقليات والقوميات بالزي الشعبي لهم، حيث خرج أهل المدينة لاستقبال المشاركين بحفاوة منقطعة النظير، وتقدم الموكب رئيس الجالية الفلسطينية ومعه أبناء الجالية والطلاب رافعين الأعلام الفلسطينية ومتوشحين الكوفية الفلســــطينية والفتيات بالثوب الفلسطيني.
وسار الموكب في شوارع المدينة الرئيسية وانتهى بهم المطاف حتى الساحة الرئيسة التي بدأ منها الإعلان الرسمي لبدء فعاليات المهرجان، وهناك استقبلت الوفود بالخبز، ونثروا عليهم القمح كناية عن كرم الضيافة البيلاروسية.
وحضر الافتتاح سفير فلسطين في بيلاروسيا خالد عريقات، وعدد من أبناء الجالية وعائلاتهم، وقدمت فرقة الفنون الفلسطينية 'القدس'، عروضا من الدبكة الفلسطينية والعزف على آلتي العود والإيقاع ما نال أعجاب الجمهور الذي أبدى دعمه لفلسطين قضية وشعبا.
وكما أقيم أيضا معرض ثقافي فلسطيني، اشتمل على مجموعة مميزة من المصنوعات اليدوية، ومن التحف الفلسطينية الزخرفات ومجسمات لكنيسة المهد والمسجد الأقصى والزي الفلسطيني الشعبي، إضافة إلى مجموعة من التحف الدينية المصنوعة في بيت لحم والقدس، والتي تعبر عن ثقافة وإبداع وصمود الشعب الفلسطيني.
كما تم تزيين المعرض بالصور والملصقات عن المدن الفلسطينية التي تعبر عن جمال وعراقة تاريخ هذه الأماكن وخاصة الأثرية والدينية منها، وتم توزيع منشورات وصور تروج للمناطق السياحية في فلسطين، وتوزيع كتيبات عن تاريخ فلسطين يتضمن حقائق وأرقاما باللغة الروسية، وكتيب يتضمن قصائد مترجمة باللغتين الروسية والإنجليزية لبعض قصائد الشاعر الكبير محمود درويش والشاعر سميح القاسم وغيرهما من الشعراء، وقد احتوى الكتيب أيضا على لوحات للفنانين فلسطينيين.
وزار جناح المعرض الفلسطيني: نائب رئيس الوزراء البيلاروسي توزيك أفاناسيفيتش، ووزير الثقافة بافل لاتوشكا، ومحافظ جرودنا سيمون باريسفيتش شابيرا، الذين أبدوا إعجابهم بالمعرض. وقدم السفير عريقات الهدايا التي ترمز لفلسطين لكل منهم.
وأكد عريقات في كلمة له المشاركة الفاعلة في المهرجان الشعبي الأكبر على مستوى الجمهورية، والذي يأتي ضمن تأكيدنا على الهوية الثقافية الفلسطينية، وتكملة لخطوات الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بعد قبول فلسطين عضوا كاملا في منظمة اليونسكو.

نورس محمد
06-07-2012, 05:07 PM
'ثورة الكرامة في العالم العربي' لحسين مجدوبي
صدر للكاتب والصحافي المغربي حسين مجدوبي كتاب باللغة الإسبانية باسم 'ثورة الكرامة في العالم العربي'، ووقع تقديم الكتاب الأمير مولاي هشام ابن عم الملك محمد السادس.
ويعالج الكتاب أحداث الربيع العربي مع تركيز على تطورات المغرب، مبرزا أن المؤسسة الملكية مطالبة بتغيير جذري لتتحرر من مفهوم 'الآلة العتيقة: المخزن' لتفادي المستقبل الغامض خاصة في ظل ارتفاع ثقافة مناهضة الملكية وسط ناشطين حقوقيين وسياسيين.
الكتاب الذي سيعرض في المكتبات الإسبانية خلال الأيام المقبلة يتطرق في صفحاته الثلاثمائة الى الزلزال السياسي الكبير الذي ضرب العالم العربي ابتداء من نهاية ديسمبر 2010 ويستمر حتى يومنا هذا وكيف بدأ يشكل خريطة جيوستراتيجية جديدة سواء في العالم العربي أو في العلاقات الدولية.
ويكتب الأمير في التقديم، وهذه أول مرة يوقع فيها عضو من العائلة الملكية، 'كتاب حسين مجدوبي 'ثورة الكرامة في العالم العربي' الذي بين أيدينا، نموذج من الكتابات التحليلية الرصينة والمتكاملة التي اهتمت بفك طبيعة هذه الانتفاضات العربية ورصد خصوصيتها، وامتداداتها الثقافية والسياسية والجيواستراتيجية عربيا ودوليا'.
ويضيف بعد تحليل لأبرز الأفكار والأطروحات الواردة في الكتاب 'نجح حسين مجدوبي في تقديم رؤية للربيع العربي تتجاوز الأحداث اليومية نحو فهم أعمق لهذه الانتفاضات وما قد تحققه في المدى المتوسط والبعيد، وكان صائبا عندما اعتبر أن هذه الشعوب التواقة للحرية وتضحي من أجلها في ساحات المدن الكبرى مثل ساحة التحرير في قلب القاهرة كافية لضمان سيادة قيم المساواة والتعايش مستقبلا وإن كان الطريق شائكا وليس سهلا'.
ويتضمن الكتاب ثلاثة أقسام و18 فصلا، وأفرد في القسم الأول فصلا لكل ثورة في بلد على حدة: الثورة التونسية والمصرية والليبية والسورية واليمنية محاولا إبراز المشترك والاستثناء في كل ثورة من هذه الثورات، كما عالج في فصل خاص أسباب عدم اندلاع الثورات في دول أخرى مثل حالة السودان وينسب ذلك الى الانفصال الذي عاشته البلاد باستقلال الجنوب، بينما يتحدث في حالة الجزائر عن تخوف المواطنين في هذا البلد المغاربي من عودة شبح الحرب الأهلية التي عانوا منها إبان التسعينات.
وفي القسم الثاني المخصص للأنظمة الملكية، يعتبر الكاتب أن الربيع العربي هو مسلسل إصلاح سيستغرق سنوات طويلة، وهو ما سيجعل الأنظمة الملكية رهينة مستوى تحرك شعوبها من أجل تحقيق الديمقراطية، وفي هذا الصدد، لا يستبعد سقوط بعض الأنظمة الملكية مثل البحرين والأردن على المدى المتوسط إذا لم تبادر بإصلاح جذري وحقيقي.
وفي حالة المغرب، يؤكد الكتاب أن 'الملكية في المغرب لم تعد تشكل الاستثناء وتخضع لقوانين السياسة التي اصبحت تقترب في مفهومها من قوانين الطبيعة، إما أن تتطور أو ستواجه المجهول لاسيما في ظل ارتفاع ثقافة مناهضة للملكية في البلاد وسط الإسلاميين واليساريين بل وحتى الليبراليين'. ويقدم الكاتب في الفصل الخاص بالمغرب والمعنون بـ 'ضرورة اغتيال المخزن لإنقاذ الملكية' دراسة دقيقة لمفهوم المخزن وكيف تطور عبر الزمن حتى استنفد جميع مناوراته وطاقاته في وقتنا الراهن، فأصبح لزاما على الملكية التطور والتخلص من الآلة العتيقة التي يشكلها المخزن لتنقذ نفسها أو ستكون ضحية هذه الآلة كما حدث مع أنظمة ملكية متعددة عبر التاريخ.
ويقدم مجدوبي في القسم الثالث دراسة تحليلية لدور المؤسسات العسكرية في الربيع العربي وكيف أن انحيازها للشعب مثلما حدث في تونس ومصر كان حاسما في نجاح الثورة كما أن الانقسام وسطها أدى الى نجاح الثورة في اليمن وليبيا، كما أن الانقسام هو الذي يمنع النظام السوري من السيطرة على البلاد بل وقد يشهد نفس مصير نظام القذافي في ليبيا.
وبحكم تخصصه في الدراسات الإعلامية، فقد ركز مجدوبي كثيرا على دور الإعلام وخاصة قناة الجزيرة في المساهمة في بناء وعي سياسي تدريجي منذ بداية العقد الماضي من خلال تركيزها على مواضيع حقوق الإنسان وتزوير الانتخابات وغياب الديمقراطية.
وينهي الكتاب بفصل حول انعكاسات الربيع العربي على العلاقات الدولية التي يجملها في أن الشعوب العربية ستساهم في صياغة دبلوماسية أوطانها بعيدا عن سياسة التعليمات والخنوع التي كانت عليها من قبل.

نورس محمد
06-07-2012, 05:09 PM
الثورة اكبر من اي فنان ومبدع والتاريخ سيحاسب الجميع
ندوة عن المثقف والسلطة والثورة ضمن فعاليات 'وطن يتفتح في الحرية'
ضمن فعاليات 'وطن يتفتح في الحرية: مثقفون وفنانون من اجل سورية' المنعقد في الدوحة بين 1 و 8 من هذا الشهر عقدت في اليوم الثاني للفعاليات ندوة فكرية تحت عنوان 'المثقف السوري والسلطة'، وقد ادار الندوة الكاتب الفلسطيني عزمي بشارة الذي استضاف على المنصة كل من زكريا تامر وفرج بيرقدار وريما فليحان كما وجه العديد من الأسئلة للكتاب والفنانين السوريين الحاضرين، واتسمت الندوة بسجالات عديدة وببعض الحدة التي اضافت حيوية كبيرة عليها.
بدأت الندوة باشارة عزمي بشارة الى نقطة مهمة ضرورية قال فيها 'ان المثقف ليس موقفا على عكس الرومانسيات السائدة'، فللانظمة كما قال مثقفوها وللشعوب والحركات مثقفوها وللحركات السياسية مثقفوها واعتبر بشارة ان الحديث عن (المثقف) بشكل عام يطمس بعض الفروقات المطلوبة لفهم الأمور، وقال انه 'في حالتنا اليوم لا نتكلم بالضبط عن المثقفين ولكن بشكل عن المثقفين المبدعين بحيث يصبح الامر اكثر تحديدا من المصطلح العام للمثقفين، 'فالابداع صعب الحديث عنه بدون الحرية'، وتطرق بشارة الى وجود نقاش حول امكانية الابداع للثقافة الشمولية الذي حصل في اوروبا طيلة القرن الماضي، مشيرا الى انه حتى النازية لم تكن من دون جماليات 'لكنها كانت من جماليات ذات نوعية معينة'.
قدم بشارة بعد ذلك ضيوفه وقال 'من لم يقرأ زكريا تامر في شبابه؟'، كما نوّه بنضالية فرج بيرقدار وادبه، وكذلك بالدور الذي لعبته كاتبة الدراما السورية ريما فليحان.
تطرق بشارة بعد ذلك الى قضية 'اولئك المثقفين الناقدين للانظمة والذين كنا نسمعهم في كثير من الاحيان ينتقدون النظام القائم بنظرة لا تخلو من الحدة سواء بشكل ساخر او غير ساخر، ولكن حين خرجت الجماهير خافوا من الثورة او خافوا من الانظمة وتبين ان معارضتهم لا تختلف عن المعارضة السياسية المرتبطة بوجود النظام والتي اذا راح النظام لا يعود لوجودها معنى'، واشار الى بعض المثقفين الذين كانوا الواحد منهم ينتقد وينظر للثورات التي كان قد رسمها في دماغه 'وحين اتت الثورة لم يستطع الا ان يقول الثورة ليست هكذا!'، وعلّق بشارة ساخرا من هذا المثقف 'من دون شك يتبين عند ابسط فحص تاريخي ان فكرته عن الثورة هي كليشيهات للثورات الفرنسية او الروسية او الايرانية'، هذا المثقف يبدأ تقييمه لثورة بلاده بانها ليست ثورات ثم يبدأ التفتيش عن تعريف لهذه الثورات.
في مداخلته اشار القاص زكريا تامر الى ان النظام السوري الحاكم ما كان يخاف من الكلمة وانه سمح بنشر نتاجات معارضة له 'لأن المستبد يعرف ان الكلمة وحدها دون عمل لا قيمة لها، وهي مجرد نوع من الثرثرة، وان الثورة هي الفعل الذي يخشاه'.
اما الشاعر السوري فرج بيرقدار فقال ان معارضة بعض الكتاب للنظام كانت شكلية لا تستهدفه وان الثورة جاءت لتوقف الخلط بين مستويات الابداع، 'فالذين يعارضون شكلا انتهوا من الايام الاولى وتبين ان كل ما كتبوه كان مديحا في معرض الذم، من خلال صورة او شكل بطريقة ناعمة او ذكية، وحين صار الموضوع موضوع فعل ولم يعد قولا تلجلج منطقهم لم يعودوا قادرين على البقاء معارضين'، كان هؤلاء 'يطالبون بحرية الابداع وعندما جاء من يطالب بالحرية الحقيقية تراجعوا'، واكد بيرقدار ان من يطالب بحرية الابداع الان عليه ان يبدع الحرية وعندها لن تكون هناك مشكلة مع حرية الابداع، وتحدث بيرقدار عن تجربته قائلا 'لم اكن معنيا بحرية التعبير بل كنت معنيا بابداع الحرية وفشلت في ابداعها ودفعت ثمنا غاليا'، واعتبر ان الكاتب الحقيقي يفكر بحرية داخلية اولا ثم بحرية الابداع، وان كتابا كثيرين ربما سموا معارضين ولكنهم لم يكونوا باي لحظة من اللحظات معارضين او لديهم حرية داخلية، 'انا كنت في السجن وكتبت بحرية حقيقية'، واستنتج بيرقدار 'شعبنا اراحنا من اشكالات حرية التعبير الثورة هي اعلى شكل ابداعي'.
اما الكاتبة ريما فليحان فقالت ان الحرية هي الاساس الجامع للعملية الابداعية، وقالت متحسرة 'الثورة سببت لنا خيبة امل بالكثير من الاسماء الكبيرة التي كانت نبراسا وكانت مثالا اعلى لنا'، واشارت فليحان الى ان الثورتان التونسية والمصرية كانت شغلهم الشاغل لكن عندما بدأت الثورة في سورية بدأت مواقفهم بالتغير، وان هؤلاء قرأوا عن اشكال الثورة وانتظروا 'ثورة بالكاتالوغ' تقوم بها الطبقات التي قرأوا عنها، كما شارت الى بعض المثقفين الذين انتقدوا خروج المظاهرات من الجامع 'علما ان الجامع هو المكان الوحيد غير المشمول بقانون الطوارئ، وتساءلت فليحان 'ما المشكلة في ان تنطلق المظاهرات من هناك ثم ينضم اليها من يريد ان ينضم؟'، ثم ساءلت ذاك المثقف 'انت المعترض اعمل تجمعا وادع الناس ليتجمعوا معكم بدل انتقاد الناس'، وعزت فليحان ذلك الى خوف شديد من السلطة وخوف من خسارة مكاسب، واشارت الى معارضة هؤلاء الشكلية للسلطة جعلتهم مميزين ورسخت اسماءهم وسلطت عليهم الضوء 'فخافوا ان تذهب هذه السلطة وتذهب هذه المزايا التي اكتسبوها'، واشارت الى ترسخ اسماء هؤلاء ونجوميتهم منع من تسليط الضوء على ادباء واديبات وفنانين وفنانات من كل الشرائح مشاركين في الثورة لم يأخذوا حقهم حتى تعرف اسماؤهم، كما اشارت الى وجود مثقفين مع الثورة ولكن القمع الرهيب جعلهم يمتنعون عن ذكر اسمائهم.
وخلصت فليحان الى ان الثورة هي المحك الحقيقي للابداع ولا ابداع دون حرية من لا يفهم فكرة الحرية ليس مثقفا الناس هم مرآة الاحاسيس البشرية واذا لم يكونوا قادرين على فهم هؤلاء الناس كف ابداعهم عن التأثير.
استلم بشارة الميكروفون مجددا ووجه السؤال الى الحاضرين مبتدئا بزكريا تامر سائلا اياه ان كان قد توقع هذه الدرجة من القمع مشيرا الى انه عندما عاين وحشية النظام السوري وجدها الأعلى مقارنة بالانظمة العربية الاخرى.
تامر رد بانه كان يتوقع قمعا اكثر. 'كل واحد يباغت بما حصل يثبت انه لم يكن يعرف الواقع السوري. ما حدث من قمع ليس جديدا بدأ منذ اول انقلاب عسكري في سورية'، واشار تامر الى اعتقاله مدة اسبوع عام 1950 وتعذيبه بالتيار الكهربائي، وقال ان اول انقلاب عسكري وضع البذور للقضاء على الحرية ثم كبرت الجذور وصارت غابة. وبلهجته العفوية المحببة قال تامر 'انا لم افاجأ. انا منذ سنة 1970 اتيح لي الاحتكاك كثيرا بالسلطة. كنت اسكن في بيت فيه فرع للمخابرات قبل 22 سنة. شاهدتهم يعتقلون اطفالا بعمر 7 سنوات ويحضرونهم الى فروع الامن بالبيجاما. رأيت نساء مغتصبات خارجات من الفرع تقطر الدماء من ارجلهن على الارض. هذا حدث قبل 22 سنة وما يحدث الان اتوقع ان يكون اسوأ'، واعتبر تامر ان الدكتاتور كلما احس بدنو اجله يزداد شراسة ووحشية.
المفاجأة بالنسبة لتامر جاءت من الثورة 'قد يكون جوابي متناقضا فانا فوجئت مفاجأة كاملة ولم افاجأ على الاطلاق كنت قبل قليل احكي عن زاوية كتبتها منذ فترة طويلة قلت فيها ان دمشق مدينة متناقضة فعندما دخل الجيش الفرنسي خرج الناس للدفاع عن بلدهم يتقدمهم وزير الدفاع واستشهدوا وبالوقت نفسه كان هناك دمشقيون استقبلوا الجنرال
غورو بتملق كبير وقيل انهم حملوا السيارة على اكتافهم'، واستنتج تامر ان الشعب السوري هو هذا المزيج من الثورة والنفاق، واستنتج تامر 'حافظ الاسد لم يستمر حكمه الا بسبب سكوت السوريين. بشار الاسد لم ينجح في استلام سورية الا بفضل سكوت السوريين وقسم كبير منهم تعاون تعاونا مباشرا معه بعضهم بالصمت وهو نوع من التأييد وبعض بالمباركة'.
رد بيرقدار على السؤال كان انه ايضا لم يتفاجأ من النظام السوري 'انا اعرف امثولات رعب عديدة. حماه 82 بالحد الادنى 30 الف شهيد. كانت تلك امثولة رعب كبيرة قام بها، كما قام بمجازر عديدة بوحشية غير مسبوقة'، واشار بيرقدار : 'انا خبرت اساليب النظام ودرجة استعداده للقتل البارد. شاهدت شخصا قتلوه في الشارع ببلوكة وآخر بقضيب حديد. اساليب فظيعة من القتل ببرود تام وكنت اعتقد ان بطش النظام يمكن ان يكون اكبر لو كان الوضع الدولي والعربي مختلفا. لحسن الحظ هناك بعض القيود لم تسمح للنظام السوري من استخدام القمع المنفلت من كل حدود'، كما اتفق بيرقدار مع تامر بأن المفاجأة جاءت من الشعب السوري.
اما رشا عمران فقالت ان مصطلح المثقفين تم التعامل معه بطريقة خاطئة، فعندما كان الناس يتحدثون معها حول تخاذل المثقفين السوريين كانوا يشيرون الى اشخاص مثل دريد لحام وايمن زيدان، 'فبالنسبة لهم نجوم الدراما هم المثقفون'، واكدت عمران ان نسبة كبيرة من المثقفين السوريين وقفت مع الثورة 'ما بدي عد اسماء في الداخل ليس من حقنا ان نقول اسماءهم'، واشارت عمران الى 'ان المثقفين ليسوا كلهم مبدعون'، والى ان 'الانظمة الاستبدادية تخلق معارضتها'، واعتبرت ان 'مسرح الشوك بسبعينيات وثمانينيات كان معارضة السلطة التي استخدمتها كنوع من 'فشة الخلق التي تسمح بتنفيس الغضب'، كما اشارت الى ان بعض المقالات التي كتبت في تشرين لحسن م يوسف كانت حادة وانه 'كان يطرح نفسه معارضا، مثل اسماء عديدة وكثيرة'، وقالت ان هناك خوفا كبيرا من التغيير انزرع في دواخل العديد من المثقفين 'التغيير امر مرعب والجرأة كمان درجات لا استطيع ان الوم احدا خصوصا الناس الذين ليس لديهم مصدر دخل اخر سوى وظائفهم'، كما اشارت عمران الى وجود بعض المثقفين في 'بيئات كاملة ضد الثورة' بحيث يقف مثقفوها في العراء، واخيرا اشارت عمران الى خلل في خطاب المعارضة السياسية السورية نحو شريحة المثقفين في الداخل حيث لم تستطع هذه المعارضة السياسية السورية 'ان تطمئن هؤلاء الناس'، وقالت انها هي نفسها قد 'طلعت بدرجات حتى خرجت من الخوف هذا يتحمل جزء كبير منه الخطاب السياسي للمعارضة السياسية'.
الشاعر المقيم في المانيا مروان علي قال 'اذا كنت شاعرا حقيقيا كاتبا مفكرا حقيقيا يجب ان تكون مع وطنك لازم تكون مع شعبك من ابسط حقوق هذا الشعب عليك ان تكون معه'، 'اذا كنت بخاف من التغيير ليش ما بتخاف من الثبات'، ورد على فكرة عمران على طمأنة المعارضة للمثقفين بالقول 'اذا المعارضة لم تقدم لي اطمئنانا ماذا يمكن ان اعمل'، وقال ان الانتظار هو هروب من دور المثقف. واشار علي الى ان النظام كان يخاف من الكلمة والدليل العشرات من المعتقلين بسبب كلامهم الكلمة بداية الفعل مجرد كتابة قصيدة مجرد الوقوف ضد الاستبداد هي البداية للفعل.
اما الممثل فارس الحلو فقال في مداخلته: 'انا لا اجيد الكلام كثيرا. الفنان اكثر شخص بالمجتمع بحاجة للحرية المبدع بشكل عام بحاجة للحرية اكثر من اي شخص بالمجتمع. قدرنا نكون احرار ابدا'. وانتقد الحلو الممثلين الذين تحولوا الى ابواق واعتبر انهم 'ما فكروا بمواطنيتهم بقدر ما فكروا بتحصيلهم المادي وبالمكاسب التي حققوها من النظام نفسه'، واضاف الحلو 'كان في صعوبات هائلة بوجه الفنان وكانت السلطة تمرق بالقطارة أي مكسب، الى ان وصل بعض الفنانين الى مرحلة متقدمة من المكاسب فشعروا بالخطر الشديد على فقدانها فاضطر بعضهم ان يتخذ موقفا مباشرا من السلطة وخصوصا بالبدايات، حيث استخدم النظام هذه الورقة التي يعرف حجم تأثيرها بالمجتمع وكان يسعى الى تدجينها من خلال شركات الانتاج التي كانت مرتبطة بالنظام وبرؤوس الاموال وبالفكر الذي تطرحه'، وقال الحلو ان محاولات الحيلة والتحايل أوصلتنا الى مرحلة تضطر الفنان الى اتخاذ القرار المصيري، واعتبر ان الثورة حتى بالنسبة لانسان عادي 'بدو ياخد قرار مصيري يمكن ان يتعرض للقتل او الاعتقال فيما كان الفنان يفكر هل اخسر مكاسبي ام احافظ عليها، وهذا الذي شفناه من بعض الزملاء الذين وظفهم النظام بدعوة الناس للعودة عن التظاهر مدعين ان مطالبهم وصلت وانهم سيوصلونها للقيادة طالبين من الناس ان 'ارجعوا لبيوتكم'، وختم الحلو بالقول 'الثورة اكبر من اي فنان واي مبدع'.
الشاعرة السورية لينا الطيبي قالت ان السوريين تربوا على الصمت وانها كانت تتوقع ان يقوم بشار الاسد بخدعة ما لكنها اكتشفت ان مواقفه جعلته من ابطال الثورة فكلما كنا نقول 'هل ستهدأ الثورة يخرج بشار بخطاب فيهب الشارع السوري كله مظاهرات ضده'، ورأت الطيبي ان الاحزاب السورية التقليدية تزيد المسائل تعقيدا في محاولتها لتصدر المشهد في الثورة وسرقتها.
الشاعر والروائي فادي عزام قال 'بسبب الثورة انا موجود هنا احمل المكروفون. قبلها كان عندي عشر قراء والان اعدت تعريف نفسي صرت انسانا صرت عربيا بسبب الثورة صار لي شكل وقيمة'، واضاف 'لكن لا تزعجني في هذه الثورة الا كلمة معارضة، كما لو ان النظام شيء صحي وله معارضة، والحقيقة انه في نظام وفي ثوار على الارض حقيقيين'، وقال عزام 'لدي سؤال ثقافي بامتياز رسام كفرنبل حول قريته للعالمية وسؤالي للمثقفين السوريين لماذا ما عرفنا عن كفرنبل عن ادلب؟ 500 كاتب في اتحاد الكتاب انشق كاتب واحد منهم. انا بحمل زكريا تامر جزء من المسؤولية قال تفاجأنا بادباء اخرين، ليش تفاجأتم بشعبكم لانكم ما بتعرفوه'.
رد زكريا على عزام قائلا: 'انا كتبت بجريدة الثورة عام 2007 مقالات بمنتهى الجرأة واؤكد من جديد ان النظام لم يكن يعتقل بسبب الكلمة. فرج بيرقدار لم يعتقل لانه كتب قصيدة بل لانه يعمل بتنظيم يعمل على الارض. النظام كان يعتبر النتاج الادبي تعواية كلاب. السلطة لا تخشى من الكلام'.
ودافع تامر عن اتحاد الكتاب قبل ان يصير الى ما صار عليه الآن 'انا كنت من المؤسسين. كان اتحادا للكتاب كانت غايته فعلا ان يخدم الكتاب السوريين كما انه خدم ادباء عربا. يعني مثلا صنع الله ابراهيم عندما رفضت اغلب دور النشر طبع رواية له الاتحاد طبع روايته، وفاضل العزاوي طبع روايته كذلك'، وقسم تامر الاتحاد الى مرحلتين 'الاتحاد القديم واتحاد علي عقلة عرسان'، وحول موضوعة الكتاب والفنانين الموالين قال 'نحن نعرف بعضنا جيدا لكن المشكلة اننا نضحك على انفسنا يعني مثلا دريد لحام اراه واضحا جدا لا اعرف من اين جاء الناس صفة المعارضة له. في الحركة التصحيحة قاد جمعا من الفنانين حملوا يافطة طولها 300 متر وشفت عند حديقة السبكي كيف يحملونها، وبعد المسيرة ذهب الى القصر الجمهوري والقى خطاب تأييد للرئيس الاسد وبعد المظاهرة دخل عليه وقدم له عريضة لاعفائه من ضرائب استيراد لشركة يمتلكها، وكان حافظ اسد مسرورا لأنه كان يفكر على طريقة انت تخدمني وانا اعينك على ذلك'، كما رد تامر على اعتبار حسن م يوسف معارضا قائلا 'عندما تعرفت عليه كان بسرايا الدفاع!'، وقال تامر انه يجب عدم التعميم بل يجب ذكر الاسماء 'ازعم ما في اديب سوري الا معادي للنظام لكن النظام وحشي في قمعه، وكان يكتفي بعقوبة الان يطارد عائلتك وجيرانك لا يوجد اديب يؤيد الا ادباء تافهين وبعض الادباء الجيدين مثل حنا مينه لا نقول انه كاتب تافه ولكن هؤلاء لديهم مكتسبات ومسألة الحفاظ على المكتسبات صارت داخلة بجدول اعمالهم. في ناس يعتبرون اعتراف الناس بموهبتهم وناس اخرين يهمهم اعتراف النظام بموهبتهم'، كما اشار تامر الى نقطة اعتبرها بعض الحاضرين شديدة الأهمية حيث قال 'بعض الادباء يكتسبون اهمية من خلال طائفتهم التي تمنحهم طريقا للصعود، وآخرون يستخدمون الحزب واخرون السلطة، وهذه لعبة لعبها الكثير من الكتاب عندما تكون من حزبه يمكن لشخص ان يخوض شخص مشاجرة من اجلك دون ان يقرأ لك وكذلك الأمر مع الطائفة والسلطة'.
استعاد فادي عزام الميكروفون واستسمح بعض الحاضرين بانتقادهم بمن فيهم عزمي بشارة نفسه قائلا: 'انتم ساهمتم في الالتباس حضرتك واستاذ نور الشريف واستاذ احمد فؤاد نجم حين كان يحكي عن دمشق بمفهومها كنظام كنا نحس ان هذا النظام له شرعية حقيقية صنعها مثقفون سوريون وعرب.
بشارة رد مبتسما على الانتقاد قائلا ان السؤال كان في مكانه قائلا انه تشارك والعديد من المثقفين العرب فكرة اهمية بعض الانظمة في مقاومة الاستعمار في فترة ما بعد كامب ديفيد. 'انا ونور الشريف خضنا معارك في بلادنا. ونحن لا نحل محل معارضات احد. لكن لا يمكن بحجة المقاومة والمعارضة ان تدافع عن النظام في سياسته الداخلية. لا يمكن تبرير الدفاع عن السياسة الداخلية لدولة بسبب اتفاقك مع سياستها الخارجية، وكذلك لا مبرر لاي مثقف عندما يثور الشارع ان لا يقف مع شعبه'، وطلب بشار 'من الشباب' ان 'يتوقفوا عن امتحان من سبقوهم دون تصور كاف على ما خاضوه سابقا. القيم التي مثلناها بمعنى الثورة على الظلم وتحديه ساهمت في الثورات العربية الحالية. اعرف ان شبابا في تونس وفي سورية وحتى في محاضراتي بسورية كانت تحكي بصراحة بقدر ما يسمح لك كونك ضيفا. المطلوب الآن ليست محاسبة زكريا تامر ولكن الترحيب بالمثقفين الذين انتقلوا الى الثورة. لكن ان نحاسب المثقفين السوريين على عملهم في وظائف الدولة فالثقافة ليست مهنة حرة. المثقف الذي معارك في بلده ليس مطلوبا منه ان يخوض معارك الشعب السوري. حتى لو كان اخي هو من يطلق النار على متظاهرين وسمعت انه قتل طفلا فسوف اكون ضده'.
في مداخلته قال ياسين عبد اللطيف الكاتب والروائي السوري ان 'السلطة العسكرية لم تنجب نخبة ثقافية بل انتجت لفيفا متعالما من المتحازبين ارتهنوا وارتبطوا بالسلطة وصاروا من المخاديم'، وان المثقفين كانوا نوعان 'فئة حنبلية لم تهادن فاودعت السجون او ماتت او ضاقت بمرير العيش رغم صيتها الذائع ومنهم من هاجر او هرب ووجد ملاذا ومنهم من لاعب السلطة ولاعبته'، وانتقد عبد اللطيف من رحبوا ببشار الاسد 'حتى من اليساريين. وبعضهم صلى خلفه في مسجد الرفاعي وحكى عن تماهي القائد بالشعب'.
اما الروائية مها حسن فقالت 'احكي عن شيء بيخصني كوني خارج. الثورة اعادت لي مواطنيتي كنت ممنوعة من النشر. بعد استشهاد باسل شحادة قال لي احد الاصدقاء 'باسل شحادة حمل تذكرة عودة وليس تذكرة خروج. كثير ناس خرجوا والان عادوا. انا مدينة للثورة هي التي خلتني هنا حاسة الان وانا اعتذر ان ما نفعله اقل بكثير المثقف يرجع يمارس دوره'.
الكاتب الكويتي طالب الرفاعي قال في مداخلته: 'ارجو ان لا تصبح جلستنا جلدا للذات. انا كنت منذ اللحظة الاولى مع الثورة لانها جاءت مع الحرية. وسؤالي لنفسي هو انا كويتي كيف اساعد الثورات وما الذي يستطيع ان يقدمه الكاتب في هذه التظاهرة اذا كان لها ان يراد لها ان تحقق شيئا مهما كيف تقدم شيئا للثورة'.
عاد الدكتور عزمي بشارة للتدخل قائلا ان 'التنظير مش غلط والادب مش عيب والفن مش عيب حتى الجلد مفيد احيانا. كل واحد فينا لديه مساهمة نضالية ما جزء اساسي من المثقفين يساهمون مساهمة مباشرة في الثورة. اغنية سميح شقير ساهمت وحدها في الكثير من الدعم للثورة'، واشار بشارة الى محاولات تجري بين المثقفين العرب للمد في عمر النظام من خلال التركيز على انه الطرف الرئيسي المجرب الوحيد في مكافحة القاعدة، وسخر بشارة من ان تصبح مكافحة القاعدة مصدر شرعية للنظام.
مداخلة السيد هاني فحص كانت بليغة وذات طابع ادبي حيث قال فيها: 'ثقوا ان النظام يتهيبكم كثيرا (...) الفرادة تلبية حقيقية لرغبات الناس ومن اجلهم علينا ان نتفق على ان نكون مثقفين ومبدعين خلف المظاهرة. المشيعون يمشون خلف الجنازة اما الان فادعوكم الى المسير امام جنازات اطفال الحولة كي نحميها من الشبيحة اكلة لحوم العصافير'، واستدرك فحص 'ارجو ان اكتب نصا ادبيا يرقى الى مستوى اعضاء حمزة الخطيب'، وقال 'انا كلبناني من غرب بلاد الشام مع علمي ان لبنان كيان ناجز فان سورية التعددية هي شرطي وخذوا مني ما تشتهون ان افلحتم'، وشكر فحص شهداء سورية واسراها ومتظاهريها 'الذين جمعونا عندما تقدمونا'.
الاثاري شيخموس عمر رد على مقولة تامر ان النظام لا يخاف الكلمة متسائلا 'لماذا قتل القاشوش اذن؟'، وحول الخائفين على مستقبل سورية قال 'المشكلة ان الاعلام يهتم بالمعارضة السياسية التي لم تصنع الثورة. المعارضة الرسمية بمصر تفاوض عمر سليمان والجمهور رفض المعارضة فاضطرت للحاق بالثورة'، ورأى عمر ان المعارضة السورية صارت عالة على الثورة وانها معارضة شعارات وايديولوجيا وان الخلاف صار بين جيلين جيل الايديولوجيا وجيل ما بعد الايديولوجيا. 'شوفوا شعارات الثورة خمسين سنة من الفتنة بين المدن شباب الثورة هي التي حلحلتها احداث القامشلي. عامودا كانت ترفع شعار بالروح نفديك يا حماه. اليوم الشباب السوري ما عنده مشكلة الكردي يتقبل العربي والمسيحي يتقبل الاسلامي الكل طلع من الجوامع المشكلة الاساسية هي في الاستماع للشارع.
اختتم الندوة الكاتب خلف علي الخلف الذي اشار الى ان الثورة اعادت الهامش الى المتن وان كتيبة كبيرة من الكتاب ضد النظام وقلة قليلة معه، محذرا المعادين للثورة من التاريخ 'سيكتب التاريخ عندما يأتي ذكر توفيق الحكيم انه كان مع معاهدة كامب ديفيد'.

نورس محمد
06-07-2012, 05:14 PM
'الرواية، التاريخ، السيرة' لإبراهيم خليل
عمان ـ بعد كتبه 'تأملات في السرد العربي' 2010 و'شعرية القصة القصيرة وحوار الأجناس' 2010 و'بنية النصّ الروائي' (2008) و'من الاحتمال إلى الضرورة' 2008 و'في السرد والسرد النسوي' 2008 و'في الرواية النسوية العربية' 2007 و'تيسير سبول من الشعر إلى الرواية' 2005 و'أقنعة الراوي' 2002 و'الرواية في الأردن في ربع قرن' 1994 صدر للناقد والأكاديمي د. إبراهيم خليل عن دار أمواج للطباعة والنشر والتوزيع كتاب جديد بعنوان: 'الرواية، التاريخ، السيرة / دراساتٌ في السرد الروائي'.
يقع الكتاب في 304 ص من القطع المتوسط موزعة على أربعة أبواب. الباب الأول منها هو الذي يحمل الكتابُ عنوانه، وهو'الرواية، التاريخ، السيرة' ويضم هذا الباب أربعة فصول، الأول منها حول تقاطع التاريخ والسيرة في مرويات معجب الزهراني (من السعودية)، والثاني حول إشكالية السرد التاريخي في رواية 'أصل وفصل' للكاتبة سحر خليفة (من فلسطين). والثالث حول الصورة والأصل بين 'حارس التبغ' لعلي بدر، من العراق، ورواية 'بريد بغداد' وهي رواية تاريخية للكاتب التشيلي خوسيه ميجل باراس تروي حوادث وقعت إبان عهد الرئيس الراحل عبد الكريم قاسم، وكان قد ترجمها صالح علماني وصدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب في القاهرة 2008 بعيد اعتذار سابق من دار المدى. والرابع حول رواية 'حيث لا تسقط الأمطار' لأمجد ناصر(من الأردن) بوصفها رواية لا تخلو من بعض أطياف السيرة.
وفي الباب الثاني الخاص بالرواية النسوية العربية سبعة فصول، أولها عن اللغة والمكان في رواية أميمة الخميس 'الوارفة' 2008 والثاني عن الهوية والسرد المكثف في رواية 'سيقان ملتوية' لزينب حفني، والثالث عن ترسيخ الهوية في غياب التحيز النسوي في رواية 'عيون قذرة' لقماشة العليان. أما الفصل الرابع فيقف المؤلف فيه عند رواية 'جاهلية' لليلى الجهني من زاوية الشكل وتحولات المعنى، والروايات الأربع المذكورة رواياتٌ سعودية نشرت ثلاث منها في بيروت ودمشق. وفي الفصلين الخامس، والسادس، يتناول روايتين لهدية حسين من العراق، أولاهما بعنوان 'ما بعد الحب' والثانية بعنوان 'نساء العتبات'. وأخيراً، يخصّص المؤلف الفصل السابع لرواية 'امرأة خارج الحصار' للكاتبة الراحلة رجاء أبو غزالة (من الأردن) لافتا النظر لما فيها من تمركز حول الذات.
ويقفنا المؤلف في الباب الثالث إزاء بعض الأسئلة التي تثيرها البنية الفنية للرواية، فيعرّج في الفصل الأول على تجاوز نبيل سليمان من سورية للسرد التقليدي في روايتين، هما: 'دلعون'، و'في غيابها'. وفي الفصل الثاني من الباب يقفنا على مفهوم الراوي المُلتبس في رواية 'فسوق' لعبده خال(من السعودية) فهو موضوعي تارة، ومشارك في الحوادث تارة، ومؤلف للحكاية تارة أخرى. وفي الفصل الثالث يتناول موضوعاً طريفاً، وهو فاعلية التناصّ في الرواية العربية مثلما تتجلي في رواية 'بقايا' للكاتب الفلسطيني أحمد حرب لا سيما من زاوية الانفتاح على الآخر، وتقاطع الرواية مع قصتين عبريتين قصيرتين أولاهما بعنوان 'الغريب وأنا 'لحانوخ بارطوف، والثانية بعنوان شكسبير للكاتبة العبرية شولوميت أروبين، وبعض الأفلام العبرية ولا سيما فيلم 'البيت' لعاموس جيتاي وهو عن حكاية بيت النشاشيبي في القدس. وفي الفصل الرابع يقفنا إزاء امتزاج الواقعي والغرائبي في رواية 'رعاة الريح' للكاتب إبراهيم زعرور من الأردن، يليه الفصل الخامس الذي يتناول مسألة فنية عظيمة الأهميّة، وهي توظيف الخبرة القصصية في كتابة الرواية لدى محمود الريماوي (من الأردن) في روايته الثانية 'حلم حقيقي'. وفي الفصل السادس دراسة تحليلية ثقافية لرواية إميل حبيبي (من فلسطين) الموسومة بعنوان 'الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل'. وأخيرا يقف المؤلف بالقارئ عند رواية 'الحاسة صفر' للشاعر أحمد أبو سليم من الأردن.
أما الباب الرابع، فيتضمّن ترجمة لمقدمة كتاب 'دليل القارئ للروايات الإنجليزية العُظمى في القرْن العشرين' وهي ترجمة سبق نشرُها في مجلة ( أقلام ) البغدادية سنة 1988 بعنوان 'رواية الحداثة الإنجليزية في القرن العشرين'. وحرصاً على تعميم الفائدة جرى ضمُّها لأبواب الكتاب من ص 229- 274. وتدور مادة الباب حول قضايا فنية منها الواقعية في القرن التاسع عشر والانتقال إلى الرمزية في بدايات القرن العشرين، والتوقف عند مظاهر الرواية الرمزية مع تتبع دقيق لمنابع الخيال الرمزي عند روائيي القرن ومنهم جوزيف كونراد وجيمس جويس وفرجينيا وولف، واستقصاء شبه تام للرمزية في إنجلترا، وفي هذا السياق يبرز اسم أوسكار وايلد إلى جانب الأسماء المذكورة: جويس وولف وكونراد. وأخيراً يقف بنا الباب عند موضوع علم النفس والأدب، ومنه الرواية، فيتطرق لروايات جورج إليوت، ولورنس في تركيزه على عقدة أوديب، وعلى الدوافع السيكولوجية لاسيما الجنس. وتناول كذلك روايات لفورستر، ولدزرائيلي، ولغراهام غرين، وإلدوس هكسلي، وتوقف في النهاية لدى ظاهرة حداثية وهي استخدام أسلوب تيار الوعي، والمنولوج الداخلي. وفي ذلك علامة فارقة تميز رواية القرن العشرين عن روايات القرن السابق.
هذا وينتهي الكتاب بخاتمة تلخص أبرز ما جاء فيه من آراء، وبثبتٍ بمصادر الكتاب، ومراجعه، وبملحق يستعرض الجهود العلمية والأدبية للمؤلف.
يُذكر أن للمؤلف نحو خمسين مؤلفاً، وأسهم في نحو ثلاثين كتاباً مشتركا، ونشر نيفا وعشرين بحثا في المجلات العلمية المحكمة، وأشرف على ست وعشرين رسالة للماجستير، والدكتوراه، نُشر بعضُها في كتب. ونشر في المجلات الثقافية نحو مئتي مقالة ونيف، عدا الصحف الورقية، والإلكترونية، مما لا يتيسر إحصاؤه وحصره.

نورس محمد
06-07-2012, 05:18 PM
العدد الثاني والستون من مجلة 'الكلمة'
تقدم ''الكلمة'' التي تصدر من لندن ويرأس تحريرها الدكتور صبري حافظ في هذا العدد الجديد، عدد 62 حزيران/يونيو 2012، مجموعة من المقالات تواصل فيها مواكبتها للربيع العربي، مركزة على الحراك السوري في وقت يتعرض فيه شعب بكامله الى إبادة ممنهجة. وتلتئم الكثير من المقالات لقراءة شخصية المستبد والديكتاتور مؤشرة على سقوطه ونهايته كحتمية تاريخية.
ويواصل الناقد صبري حافظ قراءة خيانة المثقفين وتعثر الثورة، وهناك أيضا مجموعة من الدراسات تتابع فيها ''الكلمة'' زخم الإبداع العربي، ف'الكلمة' حريصة على الإنصات للنبض العربي من المحيط إلى الخليج. وتقدم 'الكلمة' كعادتها رواية جديدة، جاءت هذه المرة من ليبيا. وديوان شعر جديد مترجم، وعددا من الدراسات والمقالات يتوقف بعضها إزاء مفهوم الإبادة والموت، بينما يتقصى البعض الآخر إنجازات النص السردي الحديث. فضلا عن المزيد من القصائد والقصص، وأبواب 'الكلمة' المعهودة من دراسات وشعر وقص وعلامات ونقد ومراجعات كتب وشهادات ورسائل وتقارير وأنشطة ثقافية، لتواصل 'الكلمة' مسيرتها بقوة دفع أكبر، وبمزيد من أحدث إنجازات كتابنا من مختلف أنحاء الوطن العربي.
يفتتح الدكتور صبري حافظ باب دراسات بالقسم الثاني من البحث الذي نشر قسمه الأول في العدد الماضي، ويكشف فيه عن أن خيانة المثقفين، وتقاعس عدد كبير منهم عن الاضطلاع بدوره القيادي والضميري، على مد مسيرة طويلة ساهم في إطالة عمر الاستبداد والتخلف والتبعية وفي تعثر الثورات حينما انطلقت موجاتها العفوية الكاسحة. ويخص الكاتب العراقي ماجد صالح السامرائي 'الكلمة' بدراسة 'أدونيس أو الإثم الهيراقليطي' وهو تحليل تفصيلي ونقدي لكتاب عن الشاعر السوري الشهير، والذي يتناول فيه طبيعة دعاوى الشاعر الفلسفية ويكشف عن تهافت الكثير منها وعن إخفاقها في فهم مصادرات الكثير من المنطلقات الفكرية التي تبنتها، ويمحص تجلياته في دراساته وأشعاره على السواء. ويقارب الناقد حسين سرمك حسن رواية 'الإرسي' التي نشرتها 'الكلمة' في العدد الماضي، وهي دراسة يكتبها ناقد من جيل الكاتب، عاش تجربة مماثلة لتجربة الخراب والعذاب التي ترصد الرواية تفاصيلها في النص الروائي العربي، ولذلك استطاع أن يميط اللثام عن الكثير مما تتميز به هذه الرواية على صعيد التجربة وعلى صعيد الكتابة الروائية معا. ويتناول الناقد أحمد الصغير المراغي 'أيقونة الأنثى في شعر السبعينات' وكيفية تحول المرأة إلى أيقونة رمزية وأنثوية/ إيروسية معا في النص الشعري لثلاثة من أبرز شعراء السبعينيات في مصر، بصورة يتجلى فيها المشترك بين هؤلاء الشعراء الثلاثة والمختلف معا، كما تتكشف فيها الدلالات الرمزية الثاوية وراء التناول الشبقي الصادم وانتهاك المحرمات. ويقدم الكاتب والروائي السوداني أحمد ضحية في 'جمالية رغبات تلك الأيام' قراءة متأنية في مجموعة قصصية لكاتب سوداني، عمر الصايم، يعي طبيعة الكتابة وجماليات فن القصة القصيرة المراوغة. وهي قراءة في البناء النصي والرؤية معا، تتأمل طبيعة السرد وتكشف لنا عن موقع الراوي في القص، وتجليات الزمان والمكان فيه. وتعيد 'الكلمة' نشر دراسة عن الوقف الوطني للديموقراطية 'نيد ned' لتييري ميسان، وتذكر قراءها بقضية مقدم جون ماكين بطائرة حربية للإفراج عن موظفي مؤسسات هذا الوقف الثلاث حينما اعتقلوا وتم تقديمهم للمحاكمة في مصر، فأميركا لا تتخلى عن موظفي استخباراتها. ويواصل الباحث الجزائري بوبكر جيلالي في 'التثوير في الموقف الحضاري' دراساته عن مشروع حسن حنفي، ويطرح في هذه الدراسة التي تعتمد كتابه 'التراث والتجديد' منطلقا سؤالا مهما: إلى أي مدى تمكّن المشروع من تقديم تصور واضح ودقيق للثورة والتثوير يتسم بالأصالة، ويساهم في تغيير الواقع، ويلتقي مع ما يجري في العالم العربي الآن من حراك ثوري؟ وينهي الناقد أحمد بلخيري باب دراسات بـ'الأنا والتاريخ في 'زمن الطلبة والعسكر' وتصك هذه الدراسة في مراجعتها لسيرة ذاتية دالة على مرحلة ومناخ سياسي وثقافي مترع بالدلالات في المغرب، مصطلحا نحن في حاجة إلى ترسيخه بعد ما جرى في مصر، هو 'العسكردينية' التي تربط بين العسف العسكري والديني معا، أو تحول الديني إلى عسكري، لكن السيرة التي يتناولها غنية بالرؤى والدلالات.
في باب الشعر تنشر 'الكلمة' ديوان 'مختارات من قصائد حب' للشاعرة الأمريكية إِميلي ديكينسون، الذي قام بترجمته الشاعر والمترجم الفلسطيني محمد حلمي الريشة. وهي مختارات من قصائد شاعرة أمريكية لمْ تكُنْ تَلقى التَّقديرَ الأَدبيَّ فِي حياتِها، ولكنَّ الاعتبارَ أُعيدَ إِليها فِيما بعدُ. إذ عاشتْ ديكينسون حياةَ عزلةٍ قصية وآثرتِ الانسحابِ منَ الحياةِ العامَّةِ إِلى أَنِ انطفأَ تأَلُّقها بعدَ مرضٍ أَصابَ كِليتَيْها، حيثُ كانتْ تجدُ ذاتَها فِي عُزلتها المطبقةِ حولَها، بعدَ وفاتِها اكتُشفتْ قصائدُها المخبوءةُ، والَّتي بلغتْ (1775) قصيدةً. تُعدُّ معَ الشَّاعرِ والت وايتمان أَهمَّ شاعرَينِ أَمريكيَّينِ فِي القرنِ التَّاسعِ عشرَ. كما تنشر 'الكلمة' قصائد حديثة للشاعر المغربي محمد الميموني، وقصائد الشعراء سالم أبو شبانة من مصر، وحكيم نديم الداوودي من العراق، وغمكين مراد من سوريا، وفتح الله بوعزة من المغرب. في باب السرد تنشر 'الكلمة' رواية الكاتب الليبي فرج مختار قادير 'سبع سنين في سبعة أيام' حيث يكشف الكاتب الليبي التفاصيل اليومية في أحد معتقلات القذافي، لراو لم يكن جرمه سوى أنه كتب على الجدران عبارات تندد بالقائد، سبع سنوات قضاها بين زمنين: زمن أحلام اليقظة التي يحقق من خلالها رغباته ويعاود معايشة ذكرياته، وزمن المعتقل بسطوته ومحاولات الراوي أن ينجو بنفسه ويخفف وطأته على روحه. وتشكل الكاتبة السورية أثير محمد علي 'اختلاج شفتي الكلمات'، فيما تزين العدد نصوص المبدعين فؤاد قنديل، عبدالواحد الزفري، هاني حجاج، يوسف فضل.
باب النقد جاء حافلا بالدراسات، حيث يتأمل الباحث مطاع صفدي في 'الديكتاتور مات..الشبح ما زال' مصير الثورات وانعطافاتها المختلفة، فيما يتناول الباحث صبحي حديدي في 'خيانات المعنى' الموقف الأخلاقي لكارلوس فوينتيس، ليذود به عن حياض 'المثقف العضوي'. أما الباحث شمدين شمدين فيكتب عن 'طقوس الموت في الحولة' فيما تقارب الكاتبة اللبنانية مادونا عسكر في 'الموت سر الحياة' مفهوم الحياة والموت، متوغلة في مقامات الأصوات الفلسفية المختلفة. ويرصد الكاتب مازن الياسري 'مشكلة الأقليات الدينية في مصر'، بينما يحدق الكاتب الطاهر بن جلون في دهاليز عقلية المستبد في 'بشار الأسد، في حديث ودي' كما لو أنه يجعله يعتلي خشبة 'مسرح فقير'، ويتناول الباحث سعيد بكور 'رؤيا النهار واستشراف الموت' في القصيدة الدنقلية فيما يتوقف الكاتب أحمد أبو رتيمة عند مجالات 'العلوم النهضوية' مطالبا بضرورة إعادة الصلة بين العلم والواقع، والتشديد على الوظيفة الاجتماعية للعلم. الباحث السيد نجم يتقصى 'أخلاقيات التعامل مع الانترنت' كما يعالج قضية احترام الملكية الفكرية، يعرفها ويبحث في تفاصيلها ومسألة حقوق المؤلف. الباحث هاني حجاج يؤكد على مفهوم التغريب في مقاله 'نزع الثوب الثقيل' لإعادة الأشياء الى سيرها الفطرية، ويحلل الكاتب حسن الأكحل 'البناء الثقافي: الخطاب، والتدبير بين القراءة والتأويل' ويلح على أن القضايا الفكرية والثقافية ينبغي أن تراعي السياق التاريخي الذي تشكل العقيدة والجغرافية أهم مكوناته. ويختتم الباحث محمد ربيعة هذا الباب برحلة معاكسة حيث 'التشكيل متأثرا بالسينما'.
في باب علامات تقدم الكاتبة هدى قزع 'تأملات في السيرة الذاتية لعائشة عبدالرحمن' من خلال قراءة للسيرة الذاتية لبنت الشاطئ. في باب مواجهات وشهادات، شهادة طازجة طالعة من جحيم قمع الثورة السورية موسومة بـ'الثورة ستنتصر والأسد سيسقط' تؤكد أن النظام المستبد في نهاية أيامه، وأنه يتصرف بغباء سياسي سيعجل بالقطع من نهايته المحتومة. ويكتب قاص الصحراء وساردها ابراهيم الكوني نص 'عَدُوسُ السُّرَى' بعد رحلة طويلة في سبر أسرار الصحراء وعوالمها الكثيفة، سيرته/ رحلته الخاصة في التوحد مع روح الصحراء والتحول إلى أداة لكتابة حكمتها الكونية ورؤاها الفلسفية.
في باب كتب نقرأ للناقد المصري بليغ حمدي اسماعيل 'أصابع لوليتا: ملامح هاربة في لوحة مجنونة' حيث يستقصي سمات الكتابة الروائية عند أهم الروائيين الجزائريين من خلال نص يكسر العلاقة بين عالمين وينصهر فيهما. ويقربنا الناقد الفلسطيني ابراهيم درويش من كتاب يتناول ومن خلال مدخل بنيوي للقضية الفلسطينية علاقات السلطة وثقافة الحرب والأمن والاحتلال والاستيطان. ويراجع الناقد جهاد صالح في 'بين قناديل الحرية وسراديب الآلهة'، كتابا علميا مثيرا يبحث في المعتقدات الأولى لدى الانسان ونشوء النظام الطوطمي داخل العشيرة والفرد. ويواصل الناقد والمبدع المغربي عبدالرحيم مؤذن سلسلة مقارباته للمشهد القصصي الحديث في المغرب، على تنوع تجاربه ورؤاه. ويقارب ميلود بنباقي في 'الشاعر وظلاله' ديوانا شعريا نشرته 'الكلمة' في أحد أعدادها السابقة، قراءة نتعرف من خلالها على صور الشاعر وظلاله في ديوان مسكون بأسئلة الشعر وأفقه. وتنهي الكاتبة مروة متولي باب كتب باستقراء لنص روائي يشدو 'بالجراح كرثاء حار للحياة'.
بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و'أنشطة ثقافية'، تغطي راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي.

نورس محمد
06-09-2012, 02:42 AM
'بيت الشعر' مجلة شهرية تعنى بالشعر وقضاياه
صدر عن نادي تراث الإمارات العدد الأول من المجلة الشهرية 'بيت الشعر'، ويشرف عليها الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ، ويرأس تحريرها الشاعر الإماراتي إبراهيم محمد ابراهيم، في حين يشغل موقع مدير التحرير الشاعر والصحافي السوري بشير البكر.
ويأتي صدور مجلة 'بيت الشعر' متوازياً مع ما يحققه نادي تراث الإمارات، في سعيه إلى إيجاد حراك فكري وإبداعي يسهم في تطوير التجربة الشعرية المحلية إبداعياً ونقدياً، وبحيث تكون 'بيت الشعر'، أيضاً، واحدة من المرجعيات الموثوقة حول التجربة الشعرية المحلية بمكوناتها الإبداعية والنقدية والبشرية، مثلما أنها واحدة من الوسائل التي يعتمدها نادي التراث في سبيل تعزيز دور الشعر في الحياة الثقافية بحيث تعتمد على ثلاثة محاور: (الشعر المحلي، والشعر العربي، والعالمي، والنقد الشعري).
وتضم 'بيت الشعر' في طاقمها الشعراء: (عبد الله أبو بكر سكرتيراً للتحرير، ورنا زيد وجهاد هديب كمحررين)، بالإضافة إلى عدد من المراسلين الصحفيين، من بيروت والقاهرة وبغداد والرباط وصنعاء وروما وباريس.
وتحوي 'بيت الشعر' في عددها الأول، ملفا خاصا عن الشاعر الإماراتي الراحل أحمد راشد يضم قصائد منتخبة من ديوانه الأخير الذي لم يُنشر بعد، وحوارا مع الشاعر اللبناني أنسي الحاج أنجزه فيديل سبيتي، الذي أسهم أيضاً بكتابة موضوع آخر في باب 'الشعر'، عالج قضايا الشعر والتجارب الشعرية، شارك فيه: نوري الجراح، وعقل العويط، وأبو بكر زمّال، وحسن بيريش وصلاح بو سريف.
وأعد الشاعر تحسين الخطيب، من فلسطين، ملفاً عن الشعر التركي المعاصر انتقاه وترجمه وقدمه، عن عدة شعراء أتراك، من بينهم: نجيب فاضل قيصارك وفاضل حسنو ضايلارجا وأورهان ولي قانق وأقطاي رفعت ومليح جودت أنضاي وإلهان بيرك وأزديمير عساف وأديب غانسيفر، وسواهم.
أيضا يضم العدد قصائد لشعراء عرب، وإماراتيين من بينهم: علي جعفر العلاق ويوسف أبو لوز وابراهيم الملا وأحمد العسم وشيخة المطيري ونبيلة الزبير ويوسف المحمود ودخيل الخليفة ولميس السعيدي ومحمد العزام وروجيه عوطة وفاتحة مرشيد،فضلاً، عن تحقيقات ومقابلات صحافية ثقافية تهتم بالقضايا الراهنة في الشعر العربي عبر جغرافياته المتعددة، كما تضم 'بيت الشعر'، في باب حمل العنوان 'نصوص أجنبية'، أعدته لهذا العدد الشاعرة سمر دياب مترجمةً الشاعر الاسباني ميغيل هيرنانديز، والمترجمة الفلسطينية غدير أبو سنينة مترجمة قصيدة للشاعر النيكاراغوي البارز إيريك آجيرّه آراجون، والعديد من الأبواب الأخرى التي يتقاطع فيها الشعر مع الفنون الأخرى كالتشكيل والسينما والرواية وسواها. واشتملت المجلة على عدد من الزوايا الثابتة، ومنها زاوية الناقد صبحي حديدي والشاعر حسن نجمي، ومن كتابها: الناقد نبيل سليمان والشاعر مازن معروف والناقدة هالا نهرا والكاتب معن البياري.
وقال الشاعر حبيب الصايغ في كلمته في العدد: 'لن نطرح السؤال التقليدي عن ضرورة مجلة تعنى بالشعر في الامارات، فمجلة 'بيت الشعر' ليست مجلة تقليدية'. وأضاف: 'هذه إشارة حاضر وبشارة مستقبل، وهذا عمل ينطلق من إبداعات الشعراء ويتوجه إليهم، عمل ينطلق من اهتمامات الناس جميعا، ويتوجه إليهم'.
وقال أيضا: 'ليس السؤال سؤال الضرورة، بل سؤال الفعل والإمكان، والامارات تستحق أبو ظبي، وأبو ظبي تستحق بيت الشعر، وبيت الشعر في أبو ظبي يستحق مجلة نوعية من هذا الطراز الطليعي والمتفوق، والذي يطمح إلى أخذ دور حقيقي بحيث يتجاوز الرصد إلى التفاعل والتوثيق إلى المكاشفة، والتأمل إلى الخلق'.
أما الشاعر ابراهيم محمد ابراهيم فنزع في كلمته إلى التأمل في الشاعر وقصيدته، فورد فيها: 'القصيدة لا تقبل بأقل من الإخلاص الكامل والولاء التام لها، وإلا جعلتك تهيم على وجهك في صحرائها المنفتحة على المطلق كحاطب ليل لا يدري ماذا يجمع وماذا يترك و'هو يظن أنه يحسن صنعا'. إنها ذلك الكائن الأبي أو المتأبي على اللّيّ والتطويع'، وأضاف: 'كما أنها، في ذات الوقت، ذلك الكائن الودود القابل للتشكيل والانصياع لرغباتنا إذا ما نحن أخلصنا له وتلمسنا رضاه وقدّرنا تمنّعه عنا وتدلـله علينا'.
ويُطرح في الكلمة التي حملت توقيع: 'من المحرر' السؤال: عم نبحث في هذه المجلة؟ لتأتي الإجابة على النحو التالي: 'عن الشعر، وجمالياته ليس في اللغة وحدها وإنما في انفتاحها أيضا على التشكيل والتصوير والموسيقى وسواها، ورهاننا أن تكون هذه المجلة منبرا للشعر بينما يعبر كل الأشكال التي أحيته، من العمودي إلى النثري، ومن الرعوي إلى ما بعد الحداثي، من دونما حبس للخيارات الجمالية في شكل واحد، فليس من مهمة المنبر الشعري التعصب لمغامرة شعرية على حساب أخرى، ما دامت الموهبة الأكيدة حاضرة والصدق الفني متحققا والابتكار ممكنا، وبالتالي ليس من مهمات المنبر الشعري تقديم جواب عن قلق الشكل، فهذا من عمل الشعر نفسه أما المنبر فهو منصة التجارب الجديرة كلها وملعب الشعراء'.
وعموما، تطمح المجلة، على الصعيد المحلي، إلى إبراز الهوية الثقافية الانسانية لهذه المنطقة ببعديها القديم والراهن، ولذا سيتم العمل منهجيا على اعطاء مساحة أساسية للتجارب الشعرية. وسيتم الاشتغال على النصوص والدراسات، وتوثيق تجارب الماضي كتابة وصوتا.
أما على الصعيد العربي، فتعمل المجلة ضمن رؤية ثقافية شاملة للوضع الثقافي العربي من خلال التركيز على تقديم جديد لموروثنا الشعري القديم والحديث، وفتح الباب امام إمكانات نقدية جديدة أكثر انفتاحاً على الثقافات الأخرى، مع مراعاة خصوصية الفضاء الذي تصدر فيه من جهة، وتجاوز العثرات التي واجهت المشاريع المماثلة من جهة ثانية.
كما تعمل على ان تكون منبرا ادبيا عربيا مكرسا للشعر وقضاياه وتعمل على مواكبة التحولات التي يعيشها عالمنا العربي ثقافيا وسياسيا واثارة الاسئلة والاعلاء من قيمة الحوار وإحداث اختراق جديد في الثقافة العربية، وان تساهم في إعادة ترتيب الأولويات في صلب القضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تعاني منها المجتمعات العربية اليوم. وتراهن على تقديم اسهام شعري عربي في عصر العولمة التي ضيقت المسافات وجعلت المشترك بين الثقافات اكبر. ولذا سيكون من بين محاورها الدائمة فتح آفاق التفكير في موضوع العلاقة بين الشعر واللغة والرؤيا والتراث والبنية الشعرية والاسهام في تشكيل مسارات جديدة للشعر العربي من خلال النظر في كل مكوّنات الإبداعية الشعرية العربية في علاقتها بذاتها أو في علاقتها بكل السياقات التي تمتح منها مقومات وجودها وفاعليتها واختلافها.

نورس محمد
06-09-2012, 02:44 AM
فن السماع الصوفي من خلال دراسة وتحقيق
صدر حديثا الإصدار الأول من سلسلة ملتقى الإحياء التابع للرابطة المحمدية للعلماء حول 'فن السماع الصوفي' (الرباط: دار أبي رقراق للطباعة والنشر، ط1، 1433/2012م) وقد تمحور على مدارسة ومناقشة مؤلف علمي هام عبارة عن تحقيق ودراسة أنجزها الدكتور محمد التهامي الحراق لمخطوط 'فتح الأنوار في بيان ما يعين على مدح النبي المختار' لصاحبه محمد بن العربي الدلائي الرباطي (توفي1285/1869م)، وقد نشرته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية في طبعته الأولى سنة 2011.
وهو الملتقى الذي شارك فيه كل من الأستاذ عبد العزيز بن عبد الجليل، والأستاذ عبد الإله بن عرفة، والأستاذ جمال بامي، والمؤلف الأستاذ محمد التهامي الحراق، والأستاذ عبد السلام طويل (رئيس تحرير مجلة الإحياء) الذي نسق وأدار هذه الحلقة النقاشية، وذلك بقاعة الاجتماعات بمقر الرابطة المحمدية للعلماء بالرباط، يوم الأربعاء 19 أكتوبر 2011.
وفي تقديمه لهذا الكتاب أكد الدكتور أحمد عبادي (الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء) أن فن السماع الصوفي من خلال دراسة وتحقيق مخطوط 'فتح الأنوار في بيان ما يعين على مدح النبي المختار' للدكتور محمد التهامي الحراق جاء احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، الذي كان إيذانا بميلاد أمة، وتجديدا لروح رسالة التوحيد الإبراهيمية، وترسيخا لقيم الحق والخير والعدل والجمال في هذا الوجود.. كما أكد فضيلته أن فن السماع الصوفي يعد من أكثر الفنون تعبيرا عن الشخصية الحضارية المغربية؛ وعنصرا جماليا يعيش من خلاله الإنسان المغربي ثقافته الإسلامية بمختلف تجلياتها وأبعادها..
فيما انصبت جل مداخلات الأساتذة الأفاضل الذين شاركوا في هذا الملتقى على إبراز الدلالات والأبعاد التربوية والجمالية والدينية والفلسفية الخاصة بفن السماع ووظائفه الاجتماعية كعامل رئيس من عوامل التلحيم الاجتماعي، وكذا مكانته في تشكيل الذاكرة الوطنية والوجدان الجماعي للمغاربة..
ولم يكتف هذا الملتقى بالتعريف بفن السماع، وإبراز خصائصه، والوقوف على وظائفه، ومختلف مراحل تطوره، وإنما تجاوز كل ذلك إلى تقديم مقترحات وظيفية، بالغة النفاسة، من قبيل الدعوة إلى تسجيله على لائحة التراث الثقافي الإنساني اللامادي المعرض للاندثار. والمطالبة بتدريسه وإيلائه ما يستحقه من اهتمام ضمن منظومتنا التربوية الوطنية.
ففضلا عن الدعم الدولي الذي يتيحه هذا التسجيل لهذا التراث الإنساني البديع، فإن ذلك سيكون عونا للسلطات العمومية في بلدنا في المحافظة على هذا الفن الكوني، وإيجاد الأطر المناسبة لرعايته وتطويره، وبالنظر إلى الوظائف الهامة التي يقوم بها في مجتمعاتنا، وكذا بالنظر إلى قدرته على نشر قيم الحوار والتسامح والمعرفة والمحبة والجمال خاصة وأن جميع الشروط المطلوبة من المؤسسات الدولية لتسجيله على هذه اللائحة متحققة، بحيث أن الباحث المتتبع لهذا الفن، يلاحظ أنه يستجيب لجميع الشروط والمعايير المطلوبة. لقد أمسى الحديث يجري عن 'ميثاق الأـجيال لبناء مواطنة جديدة'، وهي المواطنة التي لن يتأتى لها التحقق والنجاح في تلحيم الأجيال إلا عبر الثقافة والفنون والآداب.. وهو ما يبرز ويؤكد الطلب المتزايد على هذا الفن الرفيع..

نورس محمد
06-09-2012, 08:06 PM
«العقلانية والنهضة في مشروع محمد عابد الجابري»
لم يعد موضعَ جدلٍ ما للمفكِّر العربي الراحل محمد عابد الجابري من عظيم مساهمةٍ في تجديد الفكر العربي المعاصر، وفتح مساحات أمام التفكير في قضايا وإشكاليات عدّة. وأكثر تلك المساحات التي فتح، إنما كان في حقل الإسلاميات ودراسات التراث وتاريخ الفكر: قديمه وحديثه. وهو ينتمي إلى جيل المـــجدّدين الكبار في هذا الميدان، وإن انفرد منهم جمعياً بفكرة المشروع، التي شـــغلته طويلاً، وأخذته إلى تحرير رباعيته في نقد العقل العربي، وبتــــوظيف عُدّة اشتغال منهجية مستقاة من مجال الدراسات الايبيستيمولوجية، أثارت حول أعماله جدلاً في أوساط الدارسين، لكنها أحدثت - في الوقت عينه - الصـــدمة المعرفية الإيـــجابية في الوسط الفكري العربي.
وقد جاء كتاب «العقلانية والنهضة في مشروع محمد عابد الجابري» (مركز دراسات الوحدة العربية)، على نحو يشتمل على البحوث والمسائل والقضايا الأظهر حضوراً في عمل الجابري، وهي ثمانية فصول، الأول، مسألة التراث والحداثة؛ والثاني، الاشتغال الايبيسيمولوجي على التراث؛ والثالث والرابع، عمل الجابري في نقد العقل العربي في وجهيه: العقل النظري والعقل العملي؛ والخامس، نقد الفكر العربي المعاصر؛ والسادس، سؤال السياسة في فكر الجابري؛ والسابع، رشدياته، أو عنايته بابن رشد تأليفاً وعرضاً وإضاءة وتوظيفاً؛ والثامن، عمله في تفسير القرآن الحكيم، من حيث منطلقاته وأدواته.
يقع الكتاب في 384 صفحة.

نورس محمد
06-09-2012, 08:09 PM
«قبعة فيرمير» عن الفن والعولمة
«قبعة فيرمير: القرن السابع عشر وفجر العولمة» كتاب من تأليف المؤرخ البريطاني تيموثي بروك، صدرت ترجمته العربية حديثاً عن مشروع «كلمة» للترجمة التابع لهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة وكانت طبعته الأولى بالإنكليزية نشرت عام 2008، ونقله الى العربية وزير الثقافة المصري الأسبق شاكر عبد الحميد.
يندرج كتاب «قبعة فيرمير: القرن السابع عشر وفجر العولمة» ضمن ما يمكن أن يسمى بالدراسات الثقافية، والنقد الثقافي، وفيه يأخذنا مؤلفه زمانياً إلى القرن السابع عشر، ومكانياً إلى هولندا، أو ما كان يسمى بالأراضي الواطئة، فهناك في مدينة دلفت، ولد فيرمير، أشهر فناني الضوء، ربما في تاريخ الفن التشكيلي بعامة، وقد عرف في تاريخ الفن بشغفه الكبير بالضوء، ما يذكر بفان غوغ وشموسه المشعة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
في دلفت، غرب هولندا، على بحر الشمال، ولد فيرمير، ورسم أهم لوحاته، ومنها لوحة «الضابط والفتاة الضاحكة»، حيث الضابط يرتدي قبعة خاصة كبيرة من الفرو، ومن هنا جاء عنوان الكتاب. وينتقل المؤلف بنا من الفن إلى الحياة، ومن الحياة إلى الفن، من الفن الذي في الحياة: تجارة اللوحات والخزف والفراء والمنسوجات وغيرها، إلى الحياة التي في الفن: صناعة السفن، وتجارة التبغ، وعمليات التبادل الثقافي، والحروب والصراعات الكبرى التي دارت، هنا وهناك، والتي استهلت الحقبة الاستعمارية الكبرى في تاريخ البشرية، والتي رصدها الفن أو سَجَّلَ آثارها المتناثرة، هنا وهناك. وخلال ذلك كله كان هناك حضور كثيف للفن والتاريخ والجغرافيا وعالم البحارة والتجارة، وصناعة السفن، والممارسات الثقافية والتبادلات الإنسانية، والحضارة والاكتشافات العلمية.
عاش الفنان الهولندي الشهير «فيرمير» (1632 – 1675) خلال القرن السابع عشر، وهو قرن كان يموج بكثير من التغيرات الضخمة، وقد جسد فيرمير كثيراً من هذه التحولات والتغيرات في لوحاته، واستعان في هذا التجسيد بتقنيات الخداع البصري والغرف المظلمة Camera obscura. إنها تنتج أو تحدث إحساساً مكثفاً بالنغمة واللون، وتقدم تكثيفاً مرهفاً بلا خشونة أو بهرجة أو زخرفة مصطنعة. اما الفروق الطفيفة بين الضوء والظل فيها، والتي تبدو منتشرة جداً، فهي غير مدركة لضآلتها، بحيث يصعب تسجيلها في المشهد الأصلي، وهي تصبح هنا - بواسطة الغرف المظلمة - واضحة، وتكتسب التأثيرات النغمية للألوان درجة جديدة من التماسك، وقد تجلى ذلك كله في أعمال فيرمير الذي قيل إنه استخدم هذه الغرف المظلمة للكشف عن بعض الخصائص البصرية المميزة التي تكون أقل وضوحاً، أو غير واضحة في الطبيعة والإبراز لها.
وهناك أيضاً تلك الأمور المتعلقة بالرموز والتفسيرات الخاصة بالعمل، والتي لا تكون موجودة بداخله حرفياً، بل مجازياً، ورمزياً، وأمثولياً. فلوحة فيرمير «امرأة تزن الفضة» (1657) يمكن تفسيرها على أنها تمثل امرأة تقوم بوزن سلع أو حلي أو ذهب أو فضة، أي أشياء العالم المادي، بميزان حساس، وتقف أمام لوحة تـــمثل يوم الحساب، حيث ستوضع أعمال الإنســان وتـــوزن بميزان يفصل بين حسناته وسيئاته.
في حالة فيرمير، كانت الأماكن حقيقية، لكن ربما ليس بالطريقة نفسها تماماً التي رسمها من خلالها، فلم يكن فيرمير فقط مصوراً فوتوغرافياً بل كان فناناً يدخلنا ويقربنا من عالمه، العالم الخاص بعائلة من الطبقة المتوسطة كانت تعيش في دلفت، عند منتصف القرن السابع عشر وحتى لو كانت دلفت لا تبدو في مجملها هكذا، كما صورها فيرمير، فإنه، وعلى الرغم من ذلك، فإن الصور (الفاكسية) المرسلة منه عبر لوحاته، صور مطابقة بدرجة كبيرة بالنسبة إلينا وكافية أيضاً كي ندخل ذلك العالم ونفكر كذلك فيما نجده فيه.

نورس محمد
06-09-2012, 08:12 PM
أسرار يمنية تكشفها عين وجدي الأهدل
«بلاد بلا سماء» هي الرواية الرابعة للكاتب اليمني وجدي الأهدل، بعد «قوارب جبلية»، و«حمار بين الأغاني»، و«فيلسوف الكرنتينة». وهي تُطبع للمرة الثانية (دار التنوير) بعد أربع سنوات على صدورها في صنعاء. وإذا كانت كلمة «سماء» في اللغة تعني: القبّة الزرقاء، والفضاء الواسع، وكلّ ما علا، ورواق البيت، وسقف كلّ شيء، وظهر الفرس، والمطر، والسحاب، والعشب، ومسكن أرواح الأبرار، فإن عنوان الرواية «بلاد بلا سماء» يحيل إلى بلاد بلا أفق وفضاء وسقف وماء وحياة وروح، مما تشي به معاني الكلمة المعجمية.
في المتن الروائي، كلمة «سماء» هي اسم لفتاة جميلة، ذكية، غزيرة العلم، موسوعية المعرفة، متفوّقة في دراستها الجامعية، مهتمّة بعلم الآثار. وخلوُّ بلادٍ منها يرمز إلى خلوّها من هذه الصفات. وباجتماع المعنى المعجمي للكلمة مع المعنى الروائي الذي استخدمت فيه، تغدو البلاد الـ «بلا سماء» بلاداً مغلقة على نفسها، تفتقر إلى المستقبل، والتقدم، والآفاق المفتوحة. فهل يشكّل النص الروائي ترجمة لهذا العنوان؟
في روايته الرابعة، يتناول وجدي الأهدل مجموعة من القضايا يعانيها العالم المرجعي الذي تحيل إليه الرواية وتمتح منه حكايتها، وهو المجتمع اليمني. ومن هذه القضايا: التحرّش الجنسي وعبء الأنوثة، المجتمع الذكوري - القَبَلي، الفساد الجامعي وتمظهراته المختلفة، ضريبة الحب والتعلّق في مجتمع محافظ، عجز السلطة عن إحقاق الحق، وسيطرة الغيبيات على مفاصل الحياة...
حكايات شخصية
هذه القضايا تثيرها الرواية مداورةً من خلال: حكاية «سماء»، الشخصيّة الرئيسيّة، وحضورها المباشر في النص حين تروي بنفسها شطراً من معاناتها في مجتمع ذكوري مكبوت يمارس كلّ أنواع التحرّش الجنسي، وحضورها غير المباشر في ما يقوله الرواة الخمسة الآخرون عنها.
تمثّل «سماء» الأنثى الجميلة في عالم مرجعي مكبوت، يبحث الذكر فيه عن أي متنفّس للتنفيس عن كبته، ما يجعل الأنوثة الجميلة عبئاً على صاحبتها. هذه الفتاة تروي أنواع التحرّش، وأماكنه، والقائمين به. فالتحرّش يحصل بالنظر، والحركة، والإشارة، والكلام، واللمس. ويحدث في الشارع، والباص، والدكان، وكلّ مكان. ويقوم به البقّال، وابن الجيران، والسائق، والمتديّن، والعجوز، والعامل. وتأتي مضايقات الأهل وحصار المجتمع لتزيد الطين بلّة.
وإذ تختفي «سماء» في ظروف غامضة، يستنفر الأهل، وابن الجيران، والقبيلة، والسلطة/الشرطة للبحث عنها، ويعود الجميع من الغنيمة بالإياب. تجرى عملية البحث والتحقيق في إطار بوليسي، يكتنف فيه الغموض الاختفاء والبحث والنتائج. ومحتوى هذا الإطار جوٌّ من الواقعية السحرية، تختلط فيه الوقائع بالتصوّرات، وعالم الشهادة بعالم الغيب، والواقع بالسحر والشعوذة، والإنس بالجن. هذا الإطار البوليسي ومحتواه الواقعي السحري يحيلان إلى عالم مرجعي متخلّف، يتجاور فيه الواقعي والسحري، السلطوي والقَبَلي. ويمارس العقل الغيبي تأثيره الكبير في حياة الناس وخياراتهم.
تترتّب على عملية الاختفاء الغامض والبحث نتائج غامضة بدورها، على مستوى الفرد (ابن الجيران)، والسلطة (الجامعة والشرطة)، والمجتمع (الأسرة والقبيلة).
- على مستوى الفرد، يقوم علي نشوان، جار «سماء» ورفيق الصبا الذي يصغرها ببضع سنوات بالبحث عنها، انطلاقاً من العلاقة بينهما. وهي، من جانبه على الأقل، علاقة مركّبة يختلط فيها الإعجاب بالحب والشهوة. وهي علاقة عرفت تحوّلات، من القرب حتى القطيعة، بفعل الوشاية والخوف من الهيئة الاجتماعية في مجتمع قَبَلي، مكبوت، ومحافظ. فعلي الصبي الذي كان يأنس لجارته الجميلة، ويختلق المبرّرات للاقتراب منها، ويحلم بالزواج منها حين يكبران، تأتي العقلية الذكورية مجسّدةً بالأب، إثرَ وشاية من بقّال عجوز متصابٍ، لتفرض على «سماء» التحجّب والانتقال من عالم الطفولة إلى عالم الحريم، ولتفرض على علي الانقطاع عن زيارتها، فيروح يعوّض عن هذه القطيعة المفاجئة بطريقتين متناقضتين: طريقة المحب الذي يطيل الجلوس عصراً على مصطبة البقال الواشي لعلّه يحظى برؤية وجهها عبر نافذة شقّتها المطلة على المصطبة، وطريقة المكبوت جنسيّاً الذي يقتفي أثرها صبيحة كل يوم ويغرز نظره في مؤخرتها، حتى إذا ما اختفت فجأةً، يتحوّل إلى عاشق مولّه، ويروح يبحث عنها، ليل نهار، في حديقة كلية العلوم، فيعثر في شجرة الرمّان على شنطتها ودفترها، ومن ثم يعثر على ثيابها، بإيحاء من كهل/شبح، يزعم علي لدى التحقيق معه أنه جنّيٌّ، الأمر الذي يجعله في موقع المشتبه به، فلا يقنع السلطة، ولا يقنع القبيلة، فتقوم الأخيرة بإنرال حكمها به تعذيباً حتى الموت.
- على مستوى السلطة، يتمظهر الأداء السلطوي في فساد المؤسسة الجامعية، وعجز المؤسسة الأمنية؛ فالدكتور عقلان يرمز إلى الفساد والانحلال، يمارس شذوذه بالتقرب من طلابه وطالباته، يبتزّهم في علاماتهم لتحقيق مآربه متسبّباً في انتحار أحدهم، يبتزّ «سماء» نفسها ويعطى صورة سلبية عنها للمحقق. ولا يتعاون مع التحقيق مدعوماً بعلاقاته السلطوية، ما يحول دون الوصول إلى نتائج مرضية.وهنا، يتكامل الفساد في المؤسسة الجامعية معه في المؤسسة الأمنية لقطع الطريق على التحقيق.
أمّا العجز في المؤسسة الأمنية، فيتجلّى في سلوك ضابط الشرطة ومساعده، فهما لا يستطيعان التمادي مع الدكتور عقلان رغم الاشتباه به ووجود سوابق تدينه، وهما لا يجرؤان على التحقيق مع أسرة «سماء» وقبيلتها بتهمة قتل علي، ما يدفع إلى الاستنتاج أن القبيلة أقوى من السلطة.
- على مستوى المجتمع، تفشل الأسرة والقبيلة في العثور على «سماء» أو حل لغز اختفائها. ويتمظهر الفشل في الإقدام على تعذيب علي حتى الموت وهو براء مما نُسب إليه، وفي اللجوء إلى المشعوذ الذي يأخذ المال، ويشير عليهم بمخاطبة العفريت في الشجرة ثلاثة أيام وأمره بإعادة «سماء»، وبحرق الشجرة في حال عدم استجابته، ما يدل على تحكّم العقل الغيبي بسلوك الفرد والجماعة. فإذا كان إجماع علي والدكتور عقلان وناصر العتمي على مشاهدة الكهل المربوع، بثيابه البيضاء وكتابه الأبيض، عند شجرة الرمّان، لحظة اختفاء «سماء»، يشير إلى تأثير الغيبيات في الأفراد، فإن إقدام القبيلة على استشارة المشعوذ، والعمل بإشارته، والاقتناع بروايته، يرمز إلى تأثير الغيبيات في الجماعة أيضاً. ويأتي تشابه التوقعات التي دوّنتها «سماء» في دفتر يومياتها، قبل عام من اختفائها، مع المصير الذي آلت إليه ليؤكد غرابة بعض الأحداث في الرواية، وسيطرة الرؤيوي، الغيبي، القَبَلي، الذكوري على العالم المرجعي للرواية، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة. لعلّ وجدي الأهدل أراد القول إن البلاد التي لا سماء فيها، بالمعنيين المعجمي والروائي، هي بلاد بلا مستقبل.
هذه الحكاية يصطنع لها الكاتب خطاباً روائيّاً يقوم على تعدّد الرواة؛ فالرواية تتألف من ستة عناوين فرعية، يتعاقب على روايتها ستة رواة. هم: سماء، ضابط الشرطة، صاحب البوفيه، علي، مساعد ضابط الشرطة، وأم سماء. وكلٌّ من هؤلاء يروي، بصيغة المتكلم / الغائب، الحكاية من منظوره. والحكايات تتقاطع، وتتعارض، لكنها تتكامل، في نهاية الأمر، في سياق الحكاية الواحدة. وبذلك، يكون قد استخدم خطاباً حديثاً، ديموقراطيّاً، يتقدم على الحكاية القائمة على القمع، والكبت، والاختفاء، والقتل، والسحر، والشعوذة. ويتقدم على العالم المرجعي الذي تحيل إليه. ولعل هذا الخطاب، على عدم تناسبه مع الحكاية، هو ما يجعل الرواية تجمع بين فائدة الحكاية ومتعة الخطاب، ويمنحها جدارة القراءة.

نورس محمد
06-09-2012, 08:16 PM
نسوة عُمانيات في مواجهة سطوة الماضي
في روايتها الثانية «سـيدات القـمر» (دار الآداب-2010)، تـجوسُ بـنا جـوخـة الحارثي عـبر أغوار المجتمع العـُماني وطقوسه وعاداته، وتـرسم شخصيات ذات حـمولة واقعية ورمـزية، منـغـرسة في صـلب الأحداث المنطوية على مواجهة حيوية بين قـوى متطلعة إلى تـغـيـير بنـيات الماضي وتقاليد موروثة تجثـم بقوة لتـعـوق تحولات يفرضها العصر وقانون الحركة. وتـضـطـلع لغة الكلام وسلاسة السـرد بدور فنـيّ يـمزج مشـاهدَ وصفِ اليـوميّ بمنـطق السـحر والخرافات الذي يـُضفي على فوضى الأشياء وغموضها، غلالة من الاتـّـسـاق الجاذب.
يـثـيـر الانـتباه في شكل «سيدات القمر» أنه يتـكـون من فصول قصـيرة، يـتـناوبُ على السرد فيها ضميرُ الغائب المهتـمّ بتقديم المشاهد، وربط الصلة بين الأحداث وعلائق الشخصيات؛ ثم ضميـر المتكلم،على لسـان عبد الله ابن التاجـر سليمان الذي بنـى أرباحه الواسعة من الاتجار بـالـرقيـق. ومن خلال صوت الابـن نـتـابع نموذجاً من حياة عـيّـنة من جيل ينتـمي إلى ثـمانـيـنات القـرن العشرين. والحـكيُ بضمير المتكلم في هذه الفصول، يسمـح بتـفـريد الصوت والمشاعـر، ويقيم توازناً بين السـرد العلـيم والصوت الحامل لخصوصية التجربة. على هذا النحـو، تسعى الرواية إلى أن تلامس مسار المجتمع العُماني على امتداد ما يـُـقارب المئة سنة، انطلاقاً من محكـيات تـتخـذ بـؤرة لها حيوات شخصيات تنـتمـي إلى أسـرتـيْن تعيشان في قـرية العوافي، هما أسرة عـزّان زوج سالمة وأبو مـيـّـا وَأسماء وَ خـولة، وعائلة التاجـر سليمان وابنه عبد الله زوج مـيـّا وأبو «لندن» الطبيبة الشابة ... ومن خلال المـراوحة بين الخاص وتفاصيله (الزواج،الولادة، علائق الحب والخيبة، مشاهد الحياة اليومية...)، واستحـضار ما هو تاريخيّ وعـامّ (الاحتلال البريطاني، الاتجار في الأسلحة والـرقيـق، تحديث المباني والمرافق في السلطنـة...)، تـرتـسـم ملامح من تحولات المجتمع الـعـُمـاني التي تحتل المرأة الصدارة َفيها. لكن ما يستحـق التسجيل، هو أن الإحالة على التاريخ والأحداث العامة لا تـأخذ حـيـزاً كبيـراً، وتـأتي في تلميحات عـابـرة، تذكيرية، لا تشوش على المجرى الروائي النابض بالشخصيات والمشاعر والإيحاءات. وما يـزيد من تقوية الجانب الروائي على الطابع التاريخي، كـونُ السـرد يـتـمُّ من خلال عملية اسـتـباق/ارتـداد، أي البدء بالحديث عن «حاضـر» الشخصية وما آلتْ إليه قبل الارتـداد إلى ماضيها لاستـعادة التفاصيل التي أدت إلى تشكيل مسار حياتها.
نجد نموذجاً لهذا الاستباق والارتداد في الطريقة التي تعرفنا بها على قصة «لندن» ابنة عبد الله التي فرضت على أسرتها الزواج من أحمد الشاعر قبل أن تكتشف خيانته ومراوغاته...على هذا النحو، نـقرأ في الفصول الأولى أن لندن فسخت خطبتها بأحمد، ولكن التفاصيل تطالعنا في الصفحات الأخيرة من الرواية: «لكن حبها الأول فشـل، فشل قبل أن تعتـرف بذلك بوقت طويل، وبعد إهانات وآلام طلبت الـخـلـع أخيراً وامتنعت عن رؤيتـه (...) أصبح الشوق البائس لوجهه القديم وصوته القديم سلاحاً يشـهره قلبها في وجهها، «أكـرهك، أكـره صوتك، أكـره صورتك»، ومـزّقـت كل صوره، ولكن لندن لم تشعـر في صميمـها بالكراهية التي تستجديها وإنما بالمـرارة والألم الفاقـع العنيف «ص 217».
يـعاضـد هذا الشكل وطـريقة السرد، لـغـة ٌ رقـراقة، رشيقة، متعـددة السجلات، جامعة بين الفصحى ولغة الكلام، تـمتـح من الأمثال العـاميّة وروائع الشعر العاطفي الذي يستـعين به عـزّان لـيـعـبر عن حبه اللاعـج والمستحيل لنـجية الملقبة بالقمـر، والتي اختارتـه ذات ليلة ليكون عشيقها، وهي تعلم أنه متـزوج وأب لثلاث بنات. وهذا التنوع في معجم اللغة ومواردها يخدم تـعدد مستويات المتحدثـين في الرواية، ويجسد التـواشج بين لغة «البـدو» الموروثة واللغة الأنثوية المتطلعة إلى عواطف جديدة.
الـمـرأة تسـتـعيـد صوتـها
يمـكن اعتـبـار «سيدات القـمر»، في نهاية التحليل، رواية أجـيال، على رغم أنها لا تستـغرق صفحات عديدة، ولا تحتذي الأنموذج المكـرس في هذا المجال. هي رواية جيـلـيـْن على الأقل، لأنها تستحضـر فترة الاستعمار ثم نشوء السلطنة والحروب الداخلية قبل أن تأخذ طريقها إلى التـمـدّن واستجلاب وسائل تحديث المجتمع... ولعل هذا ما يـبـرر تعدد التيمات في الرواية.
في طليعة الموضوعات التي تلفت النـظـر، حضـور المـرأة داخـل سيـرورة التـبـدّلات وفي ثـنـايا المحكيات. هي حاضرة من خلال الأمهات ومن خلال اللائي كـُـنّ عبدات اشتراهـنّ التاجـر سليمان ليجعل منهن محظيات، وحاضرة أيضاً من خلال مـيـا وخولة وأسماء، ثم لندن وَصديقتها حنان التي تعرضت للاغتصـاب، ونجـية البدوية الجميلة التي تختار عشاقها. كل واحدة من هذه النساء لها مسارها وتفاصيل قصتها، لكنهن جميعاً يواجهن واقعاً اجتماعياً يجعل المرأة في موقع التابع، المنفـذ للمواضعات والتقاليد الموروثة؛ وعلى رغم ذلك، يحرصن على تحقيق ذاتهن مستفيدات من مناخ عـام، يسمح بنوع من الانفتاح على العالم، والاستفادة من تـغـيـّراتٍ تفرضها الدينامية الداخلية للأشياء والعلاقات:» حين خـرج أبوها من الغرفة بـكتْ الرضيعة فحملتـها مـيـّـا إلى صدرها، هل ستـشبـهـها فعلاً؟ بعد ثلاث وعشرين سنة حين ستـكـسر هاتفها النـقال وتضربها، لن يكون بينـهما أي شـبَـه إلا في السمـرة والنحافة، ستكون «لندن» أطـول وأجمل وحـكّاءة لدرجة الثـرثـرة، ستكون هذه الغرفة مـلاذ جدها في سـتـينـاته وقد تلاشى الأزرق الـزيتي وحـلّ محـله صـبْـغ مائي خفيف، واستندت إلى الجدار خـزانات خشبية عصرية، بـدَل المـندوس المـذهب وأريكة مكـسـورة بالمـخـمـل مكان الطنافس» ص 52». وفي معظم الأحيان، يكون هذا الحضور عـبـر «لغة النساء» الحريصة على التقاط التفاصيل والتضاريس.
والتيـمة الثانية، تـتـجلى في بـُـعْدٍ رومانسي، وجـودي، يـعطي الأسبقية للـرغبة والعـشق المتـحرريـْن من القيـود والمتحديين لها. وهذا ما تجسـده علاقة عـزان وَنجـية البدوية الجميلة الملقبة بـ «القمـر»، والتي اختارت هي بنفسها عزان لتعيش معه علاقة حـرة، لا تخضع لما هو سائد:»...هذا ما أراده كلاهما: الحرية في العلاقة. ولـوهـلةٍ ظـنـا أنهما بـلغا الكمال في حـرية الشغف الخالصة، لا تـصـنـُّـع ولا مـداراة ولا كذب، لا وعود ولا آمال، اشتـعال اللحظة وحسب، لا قيود من الماضي والأهم من ذلك: لا قـيود من المستقبل...»ص78». إلا أن هذه العلاقة التي شكـّـلتْ واحة في هجـيـر أحادية الـزوجية، سرعان ما تعرضت لنوع من الاغتيال عن طريق لجوء الزوجة إلى السحـر والشعوذة لإبـْـطال مفعول الحب بين العاشقين! وتطالعنا علاقة أخرى في الرواية، لا تخلو من رومانسية، وهي تلك التي جعلت خولة تنـتـظر سنوات عديدة،عـودة َ ابن عمها ناصـر من كندا لـيـتـزوجها،على رغم إهماله لها وارتباطه بامـرأة أجنبية. وحين عاد وتزوجها وأنجبا ولديـْن بلغا سـنـاً معقولة، قـررت خولة أن تنفـصل عن ناصـر لتعاقبه على سوء معاملتها طوال سنوات وهي متعلقة به! ذلك أن سنوات العذاب والهجران أنـبـتت في نفسها كـرهاً ورفضاً لهذا الزوج الذي عاملها من دون مراعاة لعواطفها وتفانيها في حـبـه.
والـتيـمة الثالثة تـتـصل بالروح البـطريركية المسـيـطرة على الآباء، وهو ما عاشه عبد الله مع والده سليمان، ثم كـرره هو مع ابنه سالم، وكأن هذه السيطرة الأبوية جـزء من الإرث:»...لكن حيـرتي لم تطـل، انفتح الباب بـغـتـة ورأيت وجه أبي في العتمة.» ولد فـطوم، ولد فطوم، تـكبـر عليّ أنا؟ تخالفني أنا؟ ولد فطوم...».زمجـر بكلام كثيـر، لكني كنت قد فقدتُ الوعي حين هوتْ إحدى لكماته على مكان مـا في رأسي(...) أكان على خمس وعشرين سنة أن تمر حتى أصـرخ في سالم: سهران للآن؟ تخالفني أنا؟ (...) أردتُ أن أصـرخ في وجهه أكثـر، لكني لم أتعـرف الصوت الذي خـرج مني.لم يكن صوتي. كان صوت أبي في عتمة باب بـيـتـه يـلـكـمُ وجهي ورأسي «. ص98.
على هذا النحو، تـبدو «سيدات القـمر» إحـيـاء لـمشاهد وأحداث ماضية وأخرى تنتمي إلى الحاضر، من خلال فـئات تـمثـل المجتمع الـعـُـماني وقـد اخـتـرقـتـْه أواليات التحديث وهو يخوض غمار التحول، مشدوداً بأكـثـر من وثاق إلى الموروث، لكنه منـدفع، في الآن نفسه، نحو المستقبل، تحدوه قوة الحياة، والـوعي المتشـكل من خلال التجربة والمعاناة. وليس تحـيـزاً أن جعلتْ جوخة الحارثي من نماذجها النسائية عنـصراً فـعالاً في سـيرورة التحولات، لأن أوضاع المـرأة في مجتمعاتنا العربية الذكورية، تدفع إلى التـمـرد وبـلورة وعـي ٍمنـاصـر للتحرر والمساواة. وهذه رؤية استطاعت جوخة أن تصوغها في سـرد ولغة ملائميـْـن، يـضفيان على روايتها مزايا عديدة.

نورس محمد
06-09-2012, 08:18 PM
«ماكنة الخياطة» ترتق ذاكرة العائلة المألومة
تابع «مي منسّى» في رواية «ماكنة الخياطة» الصادرة عن (دار «رياض الريّس») عمليّة المصالحة مع ذاكرة تنوء بآلام عائلة عانت نوعين من الفصام: انفصام شخصيّة الابن الذي كان يعِد بأن يكون شاعراً كبيراً فإذا به ينتهي في مصحّ للأمراض النفسيّة، وانفصام الهويّة اللبنانيّة التي كانت تعد العالم بالأعجوبة الحضاريّة الجميلة فانتهى بها الأمر شظايا مجتمع وفتات بشر.
لا تخفي الروائيّة ملامح السيرة الذاتيّة عن روايتها غير أنّ الشأن الخاصّ لم يطغ على العامّ الذي بدا في خلفيّة الصورة العائليّة، فالحرب اللبنانيّة وتداعياتها وآثارها على البشر والحجر، ليست مجرّد إطار زمنيّ تجري فيه أحداث الرواية بل هي السبب في كلّ تغيير طاول حياة الناس، بغضّ النظر عمّا إذا كان هذا التغيير نحو الأسوأ أو نحو الأفضل.
لذلك تقدّمَ سيرُ الرواية على خطّي الخاصّ والعامّ في شكل متساوٍ، فكانت العائلة تغرق في العتمة حين تسدل ستائر البيت كي لا يرى الجيران ما يجري مع الشابّ المريض، وكان الوطن يغرق في ظلمة الحرب التي لم يبدُ أنّها ستعرف فجراً قريباً، وما توزُّع أفراد العائلة بين المصحّ والهجرة والتهجير، إلّا صورة معبّرة عن توزّع أبناء الوطن بين الغربة في الوطن والغربة خارجه.
ماكنة الخياطة التي كانت تملكها والدة بطلة الرواية وضاعت خلال الحرب صارت الهويّة. هي الآلة التي كانت الأم تخيط عليها فساتين بناتها الثلاث اللواتي كن محرومات من حياة مرفّهة ومحاطات بالكتب، فهي بالتالي الآلة التي كانت شاهدة على الفقر والحرمان، وحين أتيح للإبنة أن تبيع بيت والديها بكلّ ما فيه كانت على الأرجح تريد أن تتخلّص من صورة الفقر وصوت الآلة الرتيب يغنّي لليل طويل من المعاناة والعزلة. ولكن حين سألتها أمّها من على فراش المرض عن الماكنة، شعرت الابنة أنّ استعادة تلك الآلة العتيقة قد تكون مصالحة مع الماضي واعتذاراً من تلك الأمّ الحاضرة في تفاصيل حياة أولادها، ولولاها لما نجوا من معاناتهم مع مأساة العائلة ومآسي الوطن. وإن كانت الماكنة ضاعت في الواقع، ففي الرواية تصير عند امرأة من الجنوب ترفض التخلّي عنها. وفي الحالين، تطوى صفحة الماكنة في الحياة، لتفتح المجال لصفحات وصفحات في رواية تعتبر «مي منسّى» أنّها تعالج نفسها بها عبر تغميس ريشة قلمها بحبر ألمها ومعاناتها بين والد عسكريّ متشدّد، يحبّ اللغة الفرنسيّة، وأمّ ممرّضة وخيّاطة تحبّ جبران خليل جبران ابن بلدتها بشرّي، فكانت النتيجة ابناً فقد توازنه العقليّ، وفتيات ثلاث تختبئ الواحدة منهنّ في حنان الأخرى، لعلهنّ يجدن مجتمعات ما يعطيهنّ حصانة وخلاصاً.
لا تضع «مي منسّى» أقنعة في عملها الروائيّ، بل في أعمالها الروائيّة: عائلتها، طلاقها، عملها الصحافيّ كناقدة فنيّة، إصابة كتفها، أمومتها، حفيدتاها، ثقافتها الشاملة المتنوّعة، وحدتها، حديقتها الصغيرة، أحلامها وأفكارها وعواطفها، خيباتها العائليّة والعاطفيّة، آثار الفقر والحرب، كلّ ذلك موزّع في حنايا الرواية بلغة شعريّة إنّما غير خياليّة، كأنّ الشعر وسيلةٌ تجمّل بها واقعاً بشعاً، أو بابٌ للهرب من نثر الحياة. لكنّ اللغة الشعريّة على شفافيتها الجارحة وجمالها الغريب لا تخدع القارئ الذي يكتشف صفحة بعد صفحة كيف تصير الكتابة عيادة نفسيّة تفرغ فيها الكاتبة/ البطلة مخزونها من الألم في انتظار أن تزورها حفيدتاها اللتان تهديهما الكتاب، فتعود معهما طفلة تلعب وتغنّي وترسم، وتؤلّف معهما ثلاثيّاً قد يعوّض عليها طفولة لم تستمتع بها مع شقيقتيها، حين كان عنف الوالد ومرض الشقيق يحرمان الفتيات الصغيرات من أن يحلمن بالحبّ والأمان والاستقرار.
هل تبلسم الكتابة جراح الماضي؟ سؤال يفرض نفسه بعد قراءة الرواية التي تمعن في نبش الذاكرة، كما تنبش فتاة موؤودة التراب بيدين نحيلتين عاريتين، تعرف أنّهما وســـيلتها الأخيرة للحصول على جـــرعة هواء محــيية. بعض الكتابة جَلْد ذاتيّ، وبعضها ثأر من حياة تركت تلك الجراح التي تنزّ أسى ومرارة، وبعضها ولادة من رحم المعاناة. وقد تكون «ماكنة الخياطة» كلّ هذه مجتمعة.

نورس محمد
06-09-2012, 08:19 PM
حازم العظمة يرسم بالظلال الهاربة
كعادة الرمزيين في إدمان الحلم، ومقاربة المشهد من طريق التراسل الحرّ للصور، يقدّم الشاعر السوري حازم العظمة في ديوانه الجديد «عربة أولها آخر الليل»،(دار رياض الريس، 2012)، نموذجاً لما يمكن تسميته القصيدة التجريدية، القائمة على اختزال الأحاسيس وتقطيرها، واقتفاء أثر الشّيء بعد اختفائه، بدلاً من الاتكاء على عصا المعاني والرّكوع طويلاً في محراب المحاكاة. قصيدة حسية تمجّد المرئي وفقاً لحساسية بصرية ترى العالم بعين المخيلة، وتنبذ استراتيجيات الوصف التقليدي، عبر اللجوء إلى التمعات الضّوء واللّون والظلّ، وتحتفل بعناصر الطبيعة في صيغتها الضبابية الأولى. حساسية هاربة من فنّ الرسم، كما يبدو، يركّز صاحبها على اللّحظة البصرية الخاطفة، ويدوّن ما تتركه الأمكنةُ من رجعٍ بعيد على قماش اللّوحة.
شعرية كهذه تخفي في ثناياها الكثير من أسباب القطيعة، لأنها تسعى، بقصد أو بغير قصد، إلى إيجاد فجوة بين القصيدة والمتلقّي، وتدفع القارئ للخوض في متاهات تعبيرية ملبّدة بالهذيان، إذ إنّها تأتي مسربلة بهالة سديمية تنشأ من شغف الشاعر بابتكار فضاء يتشكّل وفقاً لتقنيات الرّسم التجريدي المستند أصلاً إلى الإحساس وليس الإدراك، والذي يتجلّى لغوياً بأنصافِ جملٍ لا تكتمل وحداتها الدلالية، كمن يتعمّد ابتكار بياض يرصفه لاحقاً بكائنات طيفية، لا هوية لها، تتبدّل ماهيتها بتبدّل الظلّ والضوء على سطوح الأشياء: «المائلون/ في شمس مائلة/ من حافّة على البحر/ ... بعيدين/ ومرتفعين/ ويتموّهون بالطيور». هذه الحساسية التشكيلية، المولعة بالتجريد، والتي تتوخّى رسم التفاصيل النهارية، من دون السقوط في الشفوية النمطية، أو المبالغة في الإسقاط الرمزي، هي سمة بارزة ميّزت أسلوب العظمة منذ صدور ديوانه الأول «قصائد أندروميدا»، 2002، حيث لا أثر يُذكر لغنائية محمد الماغوط، أو ميتافيزيقية أدونيس، أو هرمسية نزيه أبو عفش، أو بلاغة سليم بركات، وهم الشعراء السوريون الأكثر حضوراً في تجارب جيل السبعينات الذي ينتمي إليه العظمة زمنياً، هو الطبيب الذي أتى إلى الشعر متأخّراً، بعد أن تجاوز العقد السادس من عمره. وعلى رغم أنّ الشاعر لا يقيم وزناً للاستبطان الداخلي، أو للرحلة النفسية، إلا أنه يقارب الأنا من منظور حداثوي، كمن يريد جعل الخارج مرآة للداخل، والمرئي صدى للامرئي: «السرابُ الذي في أوّل المساء كان روحي».
انطباع وسرد
ولأنّ الشاعر يكتب قصيدة النثر، شذرات ومزقاً وخواطر، مُدخلاً تنويعات لا حصر لها في الشّكل أو البنية، كاعتماد المونتاج للجمل، التي تبدو مبعثرة، ومفتّتة، ومعطوبة بلاغياً، نراه يعمد إلى جعل الانطباع العابر، الآني، رديفاً للسرد المتقطّع، مسامراً الظلال على هواه، وموغلاً في السّديم البصري كالسائر في نومه، أو كالحالم بنجومٍ تتهاوى في أقصى الظهيرة: «كنت أبحث عن أثرٍ منكِ/ لأخفيه/ ورقةً تركتها/ أغنية بشريطٍ/ أثراً من شفاهٍ/ بكأس نبيذ/ عن حصاة رميتِها في اللّيل». وعلى رغم حضور التفاصيل اليومية، كالورقة والأغنية والشريط والكأس والحصاة، إلا أن الفجوات الدلالية حاضرة بقوة، ويترتب على القارئ أن يملأ الفراغات، ويعثر على مفاتيح تأويليه تقوده عبر متاهة الومضات. لكأنّ الشاعر يراهن على الإحساس وحده، كما أسلفنا، لاصطياد لذة النصّ، تماماً كالناظر إلى لوحة فنية، لا يكلف نفسه عناء البحث عن مغزى لها، أو كالمستمع إلى مقطوعة موسيقية، لا يأبه بتأويلها أو تفسيرها.
قارئ قصيدة العظمة غالباً ما يجد نفسه متخفّفاً من وزْرِ الفهم، بالمعنى التقليدي، ولا يهتم كثيراً لإرواء ظمأه للمعنى، وربّما يقرأ القصيدة بحواسّه، لا بعقله، مستسلماً لخدر تلك التموّجات الخفية بين الأصداء، والانتقال من صورة إلى صورة، في مراوغة جريئة للبياض المشرع على الفقدان: «في الخلفية عاد أيار يعصفُ بالأعواد الصفراء،/ عدْتَ تمتدحُ ثباتَ الحصى في الرّيح/ تقولُ هذه الحصاةُ دوّرتها سيولٌ قديمةٌ كان يهدرُ بها انهيارٌ قديمٌ هائلٌ».
هذا الاحتفاء بالطبيعة البكر، وبالحصى الذي نحتته الريح منذ سحيق الأزمان، قلّما يبتعد عن ريشة الرسام المبتهج بعزلته، الجالس في محراب خلوته، أو برجه العاجي، على طريقة سيزان ومونيه، متحرّراً تماماً من الحدث بمفهومه الزمني، فالقصيدة-اللّوحة هنا غاية بحدّ ذاتها، وليست ذريعة لفلسفة تتجاوز سياقها الجمالي.
ثمة شغف، إذاً، بتقريب المسافة بين الشّعر والرّسم، وإلغاء الحدود بينهما، وهذا ما تدلّ عليه بعض عناوين القصائد التي تصلحُ، في واقع الحال، افتتاحيات أولية للوحات تشكيلية لم تُرسم بعد، مثل «الأشياء طويلةٌ ومائلةٌ» أو «غسقٌ آخر وراء جدارٍ خفيف» أو «شرفةٌ بثلاثة طيور ومائدة في الرّمل» أو «حانةٌ بحقلِ ذرةٍ في النافذة»... وسوى ذلك. هنا نجد أن العظمة لا يرهن ريشته للمكان، بل لصورة مجردة في مخيلته، جاءت خلاصة مكثفة لتناغم الصور والومضات وطعنات ضوء. واللاّفت أن هذه التشكيلات تبدو حيادية، كمن يرسم طبيعة صامتة، خالية من رجع العاطفة، فالمتكلم في القصيدة، فوضوي، ليبرالي، لا يفرض إرادته على المشهد، بل نراه يترك دفق الصور يمرّ أمام ناظريه، في نصفِ إغماضة للعين.
الوقفة التي يعتمدها الشاعر هي وقفة الرسّام، المدرك بالفطرة لجمالية الحقيقة البصرية المتبدّلة حولنا، العصية على كل ثبات أو يقين. فالحزن، حتى الحزن، ليس سوى صدى لأفق يتبدّل في خلفية الصّورة، ويمنحُ الأشياء معنى آخر.

نورس محمد
06-09-2012, 08:25 PM
المواطنة في سيرورتها الفلسفية وتحدياتها
تجتاز المجتمعات العربية مرحلة عسيرة من تطورها، عنوانها الرئيس صعود العصبيات الطائفية والقبلية والإثنية على حساب الدولة، مفهوماً وولاءات. يتحول انتماء المواطن العربي الى العصبية الضيقة بديلاً من الولاء الوطني، ويتراجع مفهوم المواطنية في وصفها اهم منجزات الحداثة وأحد الاعمدة المركزية للديموقراطية، لمصلحة الولاءات الفئوية، مما يجعل قضية المواطنية هذه احدى القضايا الرئيسة في اي مشروع نهضوي تسعى هذه المجتمعات الى استنهاضه. لا تملك المكتبة السياسية العربية تراثاً وفيراً حول المواطنية، فكراً وممارسة، وهو امر يتصل بالثقافة السياسية المهيمنة على المجتمعات العربية منذ قرون، والبعيدة كثيراً عن ثقافة الديموقراطية اصلاً. لذا يأتي كتاب الباحث الاكاديمي نمر فريحة «من المواطنة الى التربية المواطنية: سيرورة وتحديات» ليملأ بعض الفراغ في هذا المجال. وصدر الكتاب عن «المركز الدولي لعلوم الانسان-بيبلوس، برعاية الاونيسكو».
يضم كتاب فريحة جزءين، الاول يتصل بنشوء المواطنة وتطورها، حيث يمكن إدراجه في باب الفلسفة السياسية حول الديموقراطية ومفاهيمها منذ قرون طويلة وحتى اليوم، بينما يقع الجزء الثاني في الميدان التطبيقي لهذه الفلسفة، من مدخل التربية المواطنية، تدريساً وتثقيفاً وممارسة عملية، وهو جزء يتصل باختصاص الكاتب وعمله لسنوات في هذا المجال.
العصور القديمة
اذا كانت فلسفة المواطنية قد وجدت اعلى تجلياتها وبلورتها مع عصر الانوار، واتصلت وثيقاً بمفهوم الانسان الفرد المستقل مع تطور الحداثة خلال القرنين الاخيرين، خصوصاً في المجتمعات الغربية، إلا ان النقاش حول المواطنة يذهب بعيداً الى عصور قديمة، يعود الى العصور اليونانية. السمة التي اتصف بها المفهوم كانت ترتبط بحاجة المجتمع والدولة وما يرافقهما من تحديد للحقوق والواجبات. فاليونانيون الاثينيون استخدموا التعبير في وصف الرجل الحر المتميز عن سائر سكان المدينة-الدولة من عبيد وتجار وحرفيين وغرباء. في هذا السياق اتت كتابات ارسطو الذي اشار الى «ان المواطن الجيد يجب ان يعرف، وان تكون لديه القدرة ليحكم ويحكم، وهذا هو صلب فضيلة المواطن». أما في روما، فانحصر بدايةً تعريف المواطن في المنتمي الى القبائل الثلاث الاساسية، وعليه ان يلبي نداء الدولة في الحرب، ولا يحق له ان يتقلد منصباً سياسياً ما لم يكن قد امضى عشر سنوات في الخدمة العسكرية. حدد «شيشرون» صفات المواطن الصالح بقوله: «ان المواطن الجدير والشجاع الحقيقي والذي يستحق ان يتولى مقاليد الحكم يهب نفسه للخدمة العامة حيث لا يبتغي اي ثراء او سلطة لنفسه، والذي يعتني بالمجتمع بكامله فلا يتجاهل اي جزء منه. والذي يفضل ان يفارق الحياة على ان يعمل اي شيء مناقض للفضائل». تختلف المواطنة البيزنطية عن مثيلاتها الاثينية والرومانية لجهة غياب منطق الديموقراطية في الحكم، حيث اقيمت سلطة ملكية ديكتاتورية مطلقة، وقامت نزاعات مع الكنيسة حول الهيمنة، وانسحبت العلاقة بين السلطتين الدينية والسياسية على تعريف المواطن، حيث اصبح في نظر الكنيسة تابعاً لها. هكذا ضاعت الحدود بالنسبة الى المواطنة والولاء: هل يكون للسلطة الدينية ام للسلطة الزمنية؟ هل يكون للكنيسة ام لرجال الاقطاع والدولة؟
يتطرق فريحة الى مفهوم المواطنة في الديانتين المسيحية والاسلامية، حيث يكتسب المفهوم اهمية ماضية وراهنة ومستقبلية في المجتمعات المنضوية في الديانتين، سواء من الناحية النظرية او العملية كما جرى تطبيقها في التاريخ، القديم منه والحديث.
آفاق الحداثة
لم يتحول موضوع المواطنة الى العنصر الرئيس في النظام السياسي إلا مع صعود الحداثة في المجتمعات الغربية، بحيث يمكن القول ان مفهوم المواطنة هو الابن الشرعي لفكر الانوار وللثقافة السياسية التي تولدت في تلك المرحلة الغنية من تاريخ الصراعات السياسية والفكر السياسي منذ القرن الثامن عشر حتى اليوم. ارتبط المفهوم وثيقاً بشعار الديموقراطية وثقافتها ونظامها السياسي منذ الثورة الاميركية في سبعينات القرن الثامن عشر، لكن التطور الاكبر ترافق مع الثورة الفرنسية عام 1789 حيث اقترن المفهوم بنظرية حقوق الانسان، حيث يتساوى الناس في الحقوق، وتستند السلطة الى قرار الشعب، ويصبح القانون عنواناً للإرادة العامة، على ان يترافق ذلك كله مع حرية الجهر بالآراء والافكار في وصفها من حقوق الانسان المقدسة. لا شك في ان حركة التنوير وما ولّدته من فكر سياسي شكلت اللبنة الاساسية في انتاج مفاهيم المواطنة وثقافة الديموقراطية.
يعرّج نمر فريحة على مفهوم المواطنة في العالم العربي، فيشير الى غياب ثقافة هذا المفهوم اجمالاً، خصوصاً مع قيام انظمة الاستقلال التي لم تعتمد الديموقراطية وسيلة لاستلام السلطة، بمقدار ما كانت هذه السلطات وليدة انقلابات عسكرية، بكل ما ترتب عليها من قيام انظمة استبدادية. لعل ما تشهده بعض الاقطار العربية من انتفاضات وإسقاط لهيمنات سادت لعقود، ليس إلا النتيجة المنطقية لغياب الحريات والديموقراطية وفقدان المساواة امام القانون، اي باختصار غياب تجسيد المواطنة في السلطة.
يشير فريحة الى تحديات كبيرة تواجه مفهوم المواطنة على مستوى الدول المتقدمة التي بات هذا الموضوع محسوماً فيها، ام على مستوى الدول السائرة في طريق النمو، على غرار البلدان العربية. لعل ابرز هذه التحديات يتمثل في تركيبة المجتمع التعددية وما تحمله بنى المجتمع من هويات دينية وإثنية وطائفية، تزحف على بنى الدولة وتحاول سلبها المشترك الذي تمثله. يكتسي هذا الامر خطورته اليوم في مجتمعاتنا التي تشهد انبعاث العصبيات المتعددة الجوانب، وتضع هذه المجتمعات على شفا الاقتتال الاهلي، بكل ما يعنيه ذلك من ارتداد المجتمع وضعف الدولة وتهديد سيادتها.
يولي فريحة في جزء ثان من كتابه مسألة التربية المواطنية الهادفة الى بناء مواطن يعطي ولاءه للوطن ويساهم في تطوره. فالتربية تحتل موقعاً مركزياً في نقل فلسفة المواطنية الى النخب المتعلمة والمثقفة. لا شك في ان إدخال هذه المادة في مناهج التعليم وجعلها إلزامية يشكل المدخل لنشر هذه الثقافة وتربية الطلاب عليها، مع كل ما يستدعيه ذلك من صعوبات في كسر حلقة الجمود المتكلس في صفوف من سيتولى تدريس هذه المادة، وهو جمود ناتج من هيمنة الفكر المتعصب غير المعترف بالآخر، والفئوي والبعيد من القبول بالتعددية... وهو امر يكاد يكون عاماً في لبنان وسائر الاقطار العربية.
على رغم هذه العقبات التي لا تغيب عن ذهن الكاتب في كل محطة من بحثه، إلا انه يقدم جملة عناصر يدرجها في سياق مجالات التربية المواطنية وعناصرها، من قبيل المجال المعرفي، والمجال المهاري، والمجال القيمي، والمجال الوطني ومجال المشاركة. يشير الكاتب الى مسألة التربية المواطنية والتكنولوجيا والتنمية، والتربية المواطنية والعولمة، ليصل بعد كل ذلك الى تعيين شروط نجاح التربية المواطنية في المستقبل، فيحدد جملة عناوين من قبيل: بلورة فلسفة تربوية، وضع سياسة تربوية، تطوير المناهج، عدم جعل التربية المواطنية مادة دراسية، تأهيل المعلمين، مدرسة متطورة، ادارة مدرسية فاعلة، وتقديم المسؤول النموذج.

نورس محمد
06-09-2012, 08:28 PM
«وادٍ في القلب» يستوطنه رجال منسيّون
«واد في الـــقلبٍ» رواية للكـــاتبة الإمـــاراتية لطيفة الحاج (الدار العربية للعلوم - ناشرون) تتخلّلها عبارات وصفيّة تجسّد المعنى وتجعل القارئ يعيش الحالة المعبر عنها؛ كما حصل حين وصفت وسائل الدفء كالغطاء الثقيل في ليالي الشتاء الداكنة، أو الصور الجميلة التي تتسلّل إلى قلب القارئ «عاد لي عقلي وذهب جنوني للنوم بعين مغمضة وأخرى مفتوحة».
رواية خفيفة الظل، بطلتها مها حمدان، كاتبة «عمود» في صحيفة «الوجد»، ولعلها قد تكون قريبة من شخصيّة الروائية الملتزمة، الخجولة التي تكره «الروايات الجريئة» وتحرص في قصصها على كتابة «الأدب النظيف الخالي من التلميحات والإيحاءات»، وهذا ما لمسناه في «وادٍ في القلب».
فالبطلة هي امرأة تقليديّة، ترفض أن تواعد رجلاً، بل تتواصل معه من خلال صديقة لها... خجولة واقعيّة، حزينة وكئيبة. يكاد الصمت أن يكون هو السمة الغالبة، ولكثرة ما قرأنا كلمة «الصمت» بتنا نسمعه! وتتساءل هذه البطلة الحزينة، الرمادية المزاج والمشاعر، ليلة رأس السنة عن مفاجآت العام الجديد.
يمكننا أن نعتبر الرواية من النمط الكلاسيكي الذي يعتمد راوياً واحداً يكون هو البطل، يعيش أحداثاً قليلة مرتبطة بموضوع واحد، يمتد من بدايتها إلى النهاية. وكانت الراوية تتنقّل بين السرد والحوار – على قلّته – بطريقة سلسة وناعمة. كما أنّ الزمن كان تعاقبياً في القسم الأغلب من الرواية، ولم يتقطّع إلا في مواضع معينة ونادرة...
إلا أنّها تمتاز من ناحية الشكل، بتقسيم يشبه حلقات صغيرة، يريح النفس ويمتعها، فيخيّل إلى القارئ وكأنه يتناول مادة خفيفة لن ترهق عقله. ونلحظ بساطة على صعيد الأسلوب، وإجادة في وصف الحالة الخارجيّة لتتناسب وحالة الإنسان الداخليّة ونفسيته. وبالتحديد رمزيّة الألوان، سواء الملابس أو الطبيعة أو الأثاث... فالراوية – البطلة تعيش الوحدة والكآبة والصمت فتشعر بأنّ أيّامها رماديّة، وتختار ملابسها لتتناسب ومزاجها هذا، كالأسود والرمادي والبني... في حين أنها عندما عاشت ما يشبه قصة حب بدت «مشرقة» على عكس الجو الماطر والسماء الملبّدة بالغيوم. أما مكتب منى (صديقة البطلة) المليء بالألعاب المحشوة الملونة، فيعكس شخصيتها الطفولية...
إضافة إلى بروز ظاهرة الترادف والتكثيف في استخدام الأفعال والصفات لتصوير حالة معينة، ما ساعد على تأكيد الفكرة «كانت مصدومة، حزينة، محبطة، خائفة ومشفقة علي...» أو «البكاء قهراً، غضباً، حزناً، عجزاً، تعاطفاً...» وغيرها من النماذج المشابهة الكثيرة، ما أثرى النص وأضفى الكثير من الحقيقيّة ومن واقعيّة الحالة.
بين الحب والوهم
وإذا ما ألقينا نظرة على مجتمع البطلة، نلحظ، من ناحية، تحوّلاً في شخصيتها، حيث أصبحت تختار صديقات أصغر منها في رغبة منها لتكون هي الأكبر والأجدر بالاحترام، بعد أن ملّت سماع عبارة «أكبر منك بيوم أعرف منك بسنة». واكتفت بصديقتين: واحدة تفهمها «غالية» وأخرى تمتعها «منى». ناهيك عن التأثر بالمسلسلات التركية العاطفيّة، والسعي إلى التعارف من طريق الإنترنت.
ومن ناحية أخرى، قد يكون لهذا المجتمع الذي تعيشه البطلة، تأثير كبير في تأزّم حالتها على أكثر من صعيد. فالوالدان لم يعرفا شيئاً عن «رابح» (حبيبها الأخير) ولم يتساءلا عن حال ابنتهما الذي تغيّر فجأة. كما أنها لم تتمكّن من اللجوء إلى أخيها وسؤاله عن الرجال «كيف يفكّرون ولماذا في بعض الأحيان يكونون جبناء، أنانيين وانهزاميين». وقد تكون هذه هي حال غالبية النساء العربيات، بطبيعة الحال.
كان الحدث الأبرز إن لم يكن الوحيد، هو محاولة تدبير عريس ملائم، وما ينتج عن ذلك من ظهور نماذج مختلفة. كالمقتدر مادياً لكنه بخيل بطبعه، أو ذاك الذي يصغر العروس بسنوات... إلى أن وقع الخيار على عريس بمواصفات جيدة، وأخلاق عالية، والدليل أنه يصلي الفجر كل يوم، وكأنّ «الصلاة تضمن رفعة أخلاق الإنسان وهي التي تعصمه عن كل خطأ!»، في إشارة من الروائية إلى أنّ الأخلاق هي أشد ارتباطاً بطبيعة الإنسان وشخصيّته، أكثر منها بالصلاة، وهذا ما أثبتته شخصية «رابح» في الرواية.
وبدأت البطلة، بفعل هذا الحب، تشعر بحالة غبطة، انعكست على عباراتها ومفرداتها التي جسّدت موجة التفاؤل هذه. فصارت تغض البصر عن أمور تزعجها، وتكتب حكايات عمودها الأسبوعي بسلاسة، وباتت تختتم قصصها بنهايات سعيدة. وأخذت تهيّئ نفسها للقاء «رابح» (العريس)، ودارت التساؤلات في رأسها، أدخلت القارئ معها في تفاصيل الأحداث: كيف يتحدّث؟ كيف يفكّر؟ كيف يقضي وقته؟
يعيش القارئ، ولا شك، مع الراوية فترة ترقّب ممتعة بانتظار لقاء «رابح»، ويتحمّس للقائهما الأول، كما قد يتعاطف مع البطلة وهي في حالة ارتباك وإحراج وصمت! مجدداً الصمت! خاب ظنها بنفسها، وخاب ظنّ العريس بها، من دون أن توضح الراوية السبب. هو الذي كان لا يتحدّث إلا عنها ويسأل باستمرار كيف تبدو! لكنّها بدت «خجولة، بسيطة، وبلهاء»، فاعتذر وعدل عن فكرة الزواج متحجّجاً بوضعه المالي وظرفه العائلي وكأنها أمور طرأت عليه فجأة!
إذاً، لم يلتقيا سوى مرّة واحدة. لكن، كان لهذه «المرة» عميق الأثر في نفس البطلة، فاعتبرت أنها تعرّضت لخسائر كبيرة! وباتت تزور عيادات القلب وهي في عمر الثلاثين! وعلى رغم ذلك، لا تزال هناك، في مكان عميق في قلبها، بذرة تتمسّك بالحياة رافضة أن تموت، ويتحوّل فكر الإنسان وعقله إلى شخص ما أو مكان ما، قد لا يرغبه هذا الإنسان نفسه!
الوادي السحيق
سقط «رابح» في الوادي السحيق من قلبها، وهو المكان الذي يستوطنه الأشخاص، بعد سقوطهم من قلب البطلة. وقد سبقه إلى هناك: أمير، عمر، محمود ناصر، جابر، صلاح، وكان آخرهم رابح.
إلا أن «أحمد ماجد» مدير شركة الأنوار للدعاية والإعلان، كان العريس الملائم، على أكثر من صعيد: أخلاقياً، اجتماعياً، عاطفياً، وبالطبع مادياً. وقد أجادت الكاتبة ربط بداية الرواية بنهايتها، حيث بدأت القصة في آخر يوم من السنة، وما يحمله هذا اليوم من أمنيات وأحلام بانتظار أن تتحقق، وأنهتها بعبارة على لسان الراوية «دعوت الله أن أبقى له (الزوج) أمنية جميلة لا يندم على تحقّقها يوما». وتكون بذلك قد أرجعتنا البطلة إلى زمن الأسطورة: الفارس المغوار الذي سيخطف حبيبته على حصانه الأبيض، سيخطف قلبها ويسكنها قصره... وهنا، قد يتساءل القارئ: إلى متى سيظل حلم الفتاة العربية يتمحور حول هذا الفارس! إلى أن يأتي مَن ينقذه من ترداد هذه الأفكار!
ويمكن القول إنه باستطاعة هذا الأسلوب السلس الذي تتمتع به الرواية أن يخرج من الدائرة الضيّقة المرتبطة بمجرّد البحث عن عريس!

نورس محمد
06-10-2012, 03:06 PM
يوم ثقافي فلسطيني في تنزانيا
أقامت سفارة فلسطين في تنزانيا، يوما ثقافيا فلسطينيا في دار المعارض في العاصمة التنزانية دار السلام، ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الآسيوي.
وحضر فعاليات اليوم الثقافي مسؤولون من وزارة الخارجية التنزانية، وعدد كبير من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في تنزانيا، وأعضاء لجنة الصداقة التنزانية– الفلسطينية، وحشد كبير من التنزانيين.
وضمن فعاليات اليوم الثقافي، افتتح سفير دولة فلسطين في تنزانيا نصري أبو جيش، معرض صور فوتوغرافية، كما تم عرض اللباس التقليدي الفلسطيني، وأشهر المأكولات الفلسطينية، كذلك تم عرض فيلمين: الأول وثائقي تاريخي، يشرح تاريخ القضية الفلسطينية، ويبرز حجم المؤامرة الدولية التي تعرضت لها قضيتنا الوطنية، ويسلط الفيلم الضوء على معاناة شعبنا منذ عام 1948 حتى يومنا هذا، ويبرز معظم الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق شعبنا. كما تم التطرق إلى موضوع الجدار العنصري والاستيطان وقضية الأسرى.
وذكرت سفارة فلسطين في بيان لها اليوم الأحد،ـ أن الفيلم ترك انطباعا مؤثرا لدى الحضور، الذين صدموا من فظاعة الجرائم التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق شعبنا، الى درجة أبكت الكثير من الحضور، خاصة مشاهد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2008.
وأضافت السفارة أن الفيلم الثاني حمل عنوان 'أميركا'، ويتناول حياة أسرة فلسطينية تعيش في مدينة القدس، ومعاناتها نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، والقيود التي تفرضها إسرائيل على المقدسيين، وفي النهاية تهاجر الأسرة إلى الولايات المتحدة الأميركية بحثا عن حياة أفضل، إلا أن معاناتها تبقى مستمرة.

نورس محمد
06-10-2012, 03:06 PM
مديرية الثقافة في طوباس تنظم ندوة أدبية
نظمت وزارة الثقافة في قاعة مكتبها بطوباس، اليوم الأحد، ندوة أدبية بعنوان 'قراءات قصصية وشعرية'، حضرها وشارك فيها عدد من الموهوبين الشبان والمهتمين بالشأن الثقافي.
وقد قرأ يحيى عويضات قصيدة شعرية جديدة له بعنوان 'الأيام'، وقدم مشرف بشارات قصيدة له تحت عنوان 'حزيران'، وسردت كل من: أحلام مسلماني، ومنار برهم، وقسم أبو لبادة نصوصا قصصية حملت العناوين التالية: الملاك الطيب، وأين البحر؟، وأفكار وشيخوخة.
وعرضت الطالبة الجامعية إخلاص مجلي ملخصا لبحثها الأكاديمي الذي تناول رواية 'مذكرات دجاجة' للأديب الراحل إسحق الحسيني. وختمت الطالبة سارة محمد علان اللقاء بقراءة خاطرة بعنوان 'أربعة وستون عاما من النكبة'.
وأوضح مدير الثقافة عبد السلام عابد أن هذه الندوة الأدبية تأتي في إطار الخطة البرامجية الربعية الثانية للعام 2012، وبرنامج الثقافة للجميع؛ بهدف دعم الإبداع الأدبي، وتنمية مهارات المواهب الشابة.

نورس محمد
06-10-2012, 03:08 PM
'اللجنة الوطنية' تدعم مهرجان وادي الشعير الثاني للثقافة والفنون بطولكرم
وقع أمين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم إسماعيل التلاوي، مع ممثل مركز واصل لتنمية الشباب في بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم محمد سلامة، اليوم الأحد، اتفاقية لدعم فعاليات إقامة مهرجان وادي الشعير الثاني للثقافة والفنون.
ويأتي توقيع الاتفاقية في إطار الدعم المقدم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “ألكسو”، والمخصص لدعم المؤسسات والمراكز التربوية والثقافية والعلمية.
وأوضح التلاوي أن 'هذا المهرجان الذي سيعقد خلال الفترة 5-8 تموز القادم للمرة الثانية في منطقة عنبتا، هو بمثابة تظاهرة ثقافية وفنية وتراثية، نسعى من خلال دعمه إلى تكريس الهوية الوطنية وارتباط الإنسان الفلسطيني بأرضه وشعبه وتاريخه الحضاري والنضالي وموروثه الثقافي من خلال إقامة العديد من الأنشطة الثقافية والتربوية وعقد ندوات وأمسيات شعرية وأدبية، بالإضافة إلى العديد من الأنشطة الترفيهية طيلة أيام انعقاده التي ستتيح المجال لمختلف فئات المجتمع المحلي الفلسطيني ومن فلسطينيي الداخل للمشاركة في فعالياته وأنشطته.'
من ناحيته، ذكر رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان محمد سلامة، أن المهرجان سيتضمن معرضا للتراث والأشغال اليدوية وزوايا للتعريف بالسياحة في فلسطين، وإقامة عدة ورش وحلقات دراسية تتناول مواضيع ثقافية وأدبية متنوعة، وتشييد نصب تذكاري للمرأة في مدينة طولكرم، وتنظيم أيام عمل تطوعي ومرح وفرح للتفريغ النفسي للأطفال، وأربع أمسيات فنية وتراثية بمشاركة عدد من الشعراء، وفرق غناء ملتزمة وفرق للدبكة والفلكلور الشعبي، من مختلف محافظات الضفة الغربية ومن الداخل الفلسطيني، ومن منطقة الجولان السوري المحتل ومن خارج فلسطين.

نورس محمد
06-11-2012, 01:37 PM
لقاء أدبي للمواهب الشابة في طولكرم
نظم مكتب وزارة الثقافة في محافظة طولكرم، اليوم الإثنين، لقاء أدبيا بعنوان 'قراءات شعرية'، لمجموعة من المواهب الشابة في المحافظة.
كان ذلك بحضور أعضاء المجلس الاستشاري الثقافي نصوح بدران، والشاعر خضر سالم، ولطفي كتانة وإبراهيم الشاعر، ومدير مكتب وزارة الثقافة عبد الفتاح الكم.
وقال الكم إن وزارة الثقافة تولي أهمية خاصة في دعم المبدعين والمبدعات في المجال الثقافي، وهو المحور الأساسي من الخطة الإستراتيجية الثقافية للمحافظة على الثقافة الفلسطينية، ومن هنا جاء هذا اللقاء تكريسا لهذا الهدف.
واعتبر الشاعر أن القراءة هي الخطوة الأولى والأهم للخروج بقصائد رائعة في مستواها، ويجب الاستفادة من تجارب ومعاناة الفلسطينيين في إبداعاتهم من شعر ونثر ورسم أو أي موهبة.
بدوره، أكد بدران تعزيز الثقافة وأهميتها في الإبداعات، كما حث على قراءة القرآن للاستفادة من ثراء وبلاغة لغة القرآن.
فيما وجه سالم تحيته لمكتب وزارة الثقافة على 'هذه الخطوة والأنشطة التي تنتهجها لتقوية الخطاب الثقافي'.
وقرأت الشابة ندى اللبدي قصيدتين بعنوان 'لا تكتمل الصورة بدون رأس' و'أرواح طاهرة برسم البيع أو الموت'، وقدمت ولاء ياسين قصيدة بعنوان 'لولاكي'، فيما قدم الشاب أحمد شكري قصيدة نثرية بعنوان 'وصايا بحيرة الضوء'، وقرأت كل من هيا الشامي وآية أبو اسنينة وآية صعيدي ورماح عمر ولما اللبدي قصائد حملت العناوين: إيليا، وكوني الشرارة، ومعركة الأمعاء الخاوية، وثورة قلم، وكم في لغتي آهات، وعلى التوالي، فيما قدم أسيد نوفل بعضا من أبيات لقصيدة جديدة، وميساء اللبدي والدة الموهوبتين لما وندى مجموعة من الخواطر.
وأكد أعضاء المجلس الاستشاري الثقافي في معرض تقييمهم للمواهب الشابة نضج الكتابات وصورها الجميلة، وضرورة القراءة والاهتمام بالناحية اللغوية في إثراء القاموس الخاص لكل موهبة.

نورس محمد
06-11-2012, 02:00 PM
ملتقى فلسطين الثقافي: رؤيتنا ثقافة حرة ورسالتنا إغناء الحياة الثقافية
عقدت الجمعية العمومية لملتقى فلسطين الثقافي اجتماعها السنوي العادي الأول بعد انتهاء الدورة التأسيسية في اواخر نيسان 2012 ناقشت خلالها التقريرين المالي والاداري لمجلس الادارة المؤقت وصادقت عليهما.
مع الاشارة الى المجلس الإداري للملتقى لعامين تكون من: فتحي البس رئيسا، نبال محمد ثوابتة نائبا للرئيس، أحمد اسماعيل نجم أمينا للسر، د. بيان صادق امينا للصندوق، رئيس بلدة اريحا المحامي حسن صالح- عضو، الناقد د. ابراهيم ابو هشهش عضو، الشاعر محمود ابو الهيجاء عضو.
وقال رئيس ملتقى فلسطين الثقافي فتحي البس خلال احدى فعاليات المنتدى في رام الله لوسائل الاعلام إنَّ الهدف من تأسيس الملتقى رعاية الكتاب والمؤلفين والمبدعين والباحثين ونشر أعمالهم والتعريف بها، إضافة إلى العناية بالنتاج الثقافي للشباب، وتعميم النشاطات الثقافية لتصل إلى كافة أبناء المجتمع، وتشجيع الصناعات الثقافية.
وأضاف البس في حديثه لوسائل الاعلام إنَّه في الاجتماع الأول قرر مجلس الادارة تشكيل عدة لجان، أهمها لجنة العلاقات العامة والإعلام، ولجنة التخطيط، ولجنة تنمية الموارد المالية، والطلب إلى الاعضاء اختيار أي لجنة يرغبون بالانضمام لها. وعن ادوات الملتقى اشار البس الى انها تتضمن تنظيم المؤتمرات والندوات وورشات العمل الثقافية والفكرية، بالانفراد أو الاشتراك مع أي جهة تتبنى تصوّر الملتقى، إضافة إلى إتاحة مقر الملتقى لإقامة أشكال متعددة من النشاطات الثقافية لجميع من يرغب، وبشكل خاص الشباب والأجيال الجديدة من المبدعين، فضلا عن العمل على تحقيق التواصل بين المثقفين والمبدعين الفلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم، تحقيق التواصل مع المثقفين والمبدعين على المستوى العربي والإنساني.

نورس محمد
06-12-2012, 12:46 AM
توقيع كتاب "درج الطابونة" للكاتب المقدسي سمير الجندي
http://harmees.com/img/uploads/2012/06/11/23_41_17.jpg
اقيم في قاعة المكتبة العلمية بالقدس، حفل توقيع كتاب "درج الطابونة" للكاتب سمير الجندي، اليوم الاثنين.
وضم حفل التوقيع على كتاب "درج الطابونة"، حشد من الكتاب والمثقفين، بينهم الكاتب محمود شقير، ووزير شؤون القدس، المهندس عدنان الحسيني.
واشار الكاتب جميل السلحوت، الى اهمية الثقافة، ودورها في بناء الحضارات، واثرها على المجتمع، موضحاً أن الدول ترصد ميزانيات، تتوائم مع نظرتها للثقافة.
ونوه الى ان الولايات المتحدة، ترصد ٧٪ من موازنتها السنوية للثقافة.
وشدد السلحوت على اهمية تفعيل وتنشيط الحياة الثقافية في القدس، وقال ان اللغة العربية في القدس، تحتاج الى دفعة واهتمام.
واوضح :" ان اسلوب الكاتب والاديب والناشر، سمير الجندي، يعبر عن مقدرة، وإبداع، وتمكُّن هذا الكاتب، ويبيّن ثقافته الواسعة، فهي نصوص كاريكاتورية بمعنى الكلمة، فيها العمق، وفيها السخرية الأدبية التي تتناول كثيراً من مظاهر الحياة السياسية، والاجتماعية، والوطنية.
وقال الكاتب سمير الجندي :" ان الكتاب عبارة عن مجموعة من القصص القصيرة جداً، إذ لا يتجاوز عدد كلمات بعض قصصه عدد أصابع اليدين، بلغة مكثفة عميقة".

ويصف الكاتب مدينة القدس، أحياءها، وناسها، وحجارتها، وأزقتها، وأسواقها، ومآذنها، وكنائسها، كما يراها هو، وكما يراها أهلها.
وعن سبب تسمية الكتاب "درج الطابونة" قال الجندي ان هذا الدرج في مدخل حارة الشرف، بباب المغاربة وكنت يومياً امر منه، ولكن بعد النكسة عام 1967 تم تدمير الحارة، وبقي الدرج حتى يومنا هذا، فوثقت وصورت ذلك الدرج، لما له من ذكريات محفورة بالذاكرة .
يذكر ان كتاب "درج الطابونة"، يضم مجموعة من النصوص التي يوثق الكاتب من خلالها، مرحلة من مراحل التاريخ المعاصر لمدينة القدس، وما مرت به عبر قرن من الزمان، بلغة قوية ومعاني جذابة ومعبرة.
وقال الحسيني: "لقد اعادت هذه القصص القصيرة، والاسماء التي ذكرها الكاتب سمير الجندي، وفعلت الذاكرة، وانعشتها باسماء محفورة في القلب والذاكرة".
وشدد على اهمية الرواية والقصص التي "تثبت المكان والزمان والتاريخ، وتحفظ الاسماء العربية العتيقة".

نورس محمد
06-12-2012, 12:49 AM
' إمرأة من ورق' لربيع علم الدين: حبّ القراءة في أزمنة الويلات و الحروب
بعد النجاح الذي حققه الكاتب اللبناني ربيع علم الدين (الذي يعيش بين كاليفورنيا وبيروت) بكتابه السابق 'الحكواتي' الصادرعن 'دار نوف النيويوركية' (2008)، ثم في إسبانيا وعدّة بلدان أخرى والذي كان قد أثار ضجّة كبرى، صدرت له مؤخرا في إسبانيا عن دار النشرالإسبانية 'لومين' رواية جديدة تحت عنوان 'إمرأة من ورق'مترجمة عن الإنجليزية قبل أن تصدر في أيّ مكان آخر في العالم، كما تمّ تقديم هذه الرواية في 'البيت العربي' بمدريد بتاريخ 29 ايار/مايو المنصرم، وقد لقيت هذه الرواية مثل سابقتها ترحيبا كبيرا من طرف القراء والنقاد على حد سواء .وكان عنوان الرواية الاصلي بالانجليزية Unnecessary Woman:.
تنقلنا هذه الرواية التي تقع في 336 صفحة منذ اللحظة الأولى إلى منزل عتيق في مدينة بيروت، وهناك نجد 'عالية' وهي إمرأة في السبعين من عمرها ،تعمل في إحدى المكتبات، شعرها مصبوغ باللون الأزرق، تعيش في هذا المنزل منذ أن هجرها زوجها عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها. إنها تغوص في الذاكرة لتحكي لنا قصّة حياتها ولكن أيّ حياة،إنها حياة خارج المألوف.
'إمرأة من ورق'رواية عن اللامنتمين، أو الغرباء، أو المهمّشين الذين لم يستسلموا لهيمنة الثقافة الوافدة،هذه الثقافة التي تحدّد إجحافا من هو الطيّب ومن هم السيّئ،يقول الكاتب: إنه يمكننا قياس مستوى حضارة شعب بقدر ما له أو فيه من 'اللامنتمين' . ويضيف: ومن مثل هذه الشخصية الوهنة يمكنها أن تجسّد هذه الحالة، إنها إمرأة مسنّة غير متزوّجة، ليس لها أولاد، مثل 'ّعالية 'التي وهبت كل عمرها للقراءة النهمة، والتهام أمّهات الكتب الحديثة ثم ترجمتها بعد ذلك، بينما تسمع في الشوارع خارج المنزل أصوات القنابل، ودويّ المتفجّرات حيث تدور فيها حرب ضروس، ومواجهات مسلّحة عنيفة لا تخمد نارها، ولا ينطفئ أوارها ولقد حوّلت هذه الحرب الكثير من الشباب إلى جواسيس وقتلة ،وأرغم هذا الوضع المؤسف هذه المرأة أن تنام وبجوار سريرها بندقية للدفاع بها عن نفسها. في هذا الجوّ المشحون بالخوف والرهبة والترقب والمعاناة تنطلق رواية 'إمرأة من ورق'.
قال أحد الحكماء: 'إننا مصنوعون ممّا نقرأ ' و'عالية' من هذاالقبيل إنها إمرأة قد صيغت من ورق، تعيش بين الورق ومع الورق ومن أجل الورق، إنها لا تنقطع عن القراءة بنهم وشراهة إلى أبعد الحدود، إنها تبحث في هذه الكتب عن الحب الذي حرمتها منه عائلتها .
هذه الرواية تدنيك وتغوص بك في العالم الذي تعيشه أوتعيش فيه 'عالية' لتشاركها خوفها، وتوجساتها،و شجاعتها وصبرها . إنها تجربة مثيرة- كما يقول الكاتب- تقرّبنا من الآلاف من النساء اللاّ ئي يعشن تجارب شبيهة او مماثلة في الوقت الراهن في خضمّ الفتن والقلاقل والصعاب التي ما زالت تعيشها بعض البلدان العربية ممّا أو فيما أصبح يطلق عليه إصطلاحا بالربيع العربي .
متعة القراءة
الكاتب اللبناني 'ربيع علم الدين' يعيد لنا متعة القراءة بهذا الكتاب الجيّد، الذي يلقننا بألمعيّة كذلك أن القراءة قد تغيّر مجرى قدر الإنسان، إن 'عالية' خلال رحلتها الأدبية المثيرة، وعوالمها المجازية الملوّنة والمنوّعة رفقة أجود الأقلام العالمية في مختلف فضاءات الإبداع الواسعة، والقراءات الجيّدة لا تغيّر فقط حياتها بل إنها تغيّر حتى حياة قرّائها. رفقاؤها خلال هذه الرحلة العديد من الكتّاب العالمييّن مثل 'بيسّوا' و'غليوت'و'لامبيدوسا' و'خبيير مارياس' و'روبيرتو بولانيو'و'غارسيا مركيز'و'ماغريس'و'فولكنر'و' كالفينو'و'نابوكوف' و'ديكنز'، والقرآن الكريم الذي تهيم عالية به ،وتعشق موسيقى حروفه وكلماته التي تسيطر على مجامعها وتأخذ بلبّها.
ربيع علم الدين يدعونا في هذا الكتاب إلى :حب ّ القراءة مهما كانت ظروف العيش قاسية وصعبة مثلما هو عليه الحال في مدينة بيروت أيام الويلات و الحروب، حيث تغدو الحياة فيها أكثر قساوة وصعوبة، وأشدّ مرارة وشراسة من أيّ وقت مضى. يقول علم الدين: 'إن الادب قد غيّر حياته' ويضيف مداعبا انه إختار الكتابة ربّما ليتنصّل من مسؤوليات إجتماعية أخرى، ولهذا السبب إنغمس في القراءة تماما مثل الذي حدث لبطلة روايته 'إمرأة من ورق' عالية.
تقول الكاتبة الإسبانية 'سوسانا غابينيا'فى مقال لها بجريدة 'أ. ب .س'الإسبانية بتاريخ29 مايو 2012 ان رواية 'إمرأة من ورق' هي حكاية تحكي قصّة إمرأة أخرى،هذه القصّة التي تدور أحداثها وسط الحروب الاهلية اللبنانية 1975 -1990 حول عائلة قاسية، صعبة المراس، وتركّز على حياة هذه المرأة 'عالية' منذ أن كانت طفلة ومات أبوها وتركها يتيمة .
يفتتح الكاتب 'ربيع علم الدين' كتابه على لسان الشاعر البرتغالي الكبير 'بيسّوا' بعبارته التي يقول فيها: إن 'ضيعتي' أو قريتي لهي أكبر من أيّ أرض مهما كبرت، وحجمي يقاس بما أرى، وليس بقياس طولي. هذه الرواية رحلة شيّقة في أعمال وأعماق العديد من الكتّاب والشعراء عبر كتبهم وإبداعاتهم. يقول الكاتب إنّه لبناني، ولكن لبنان الذي يظهر في كتبه هو من محض الخيال، فأدبه مطبوع ببلده ولكنه لا يحب ان يوضع الكاتب في خانة حدودية ضيّقة معيّنة ،فحتى ولو نسب كاتب إلى بلد مّا مثل 'بروست' إلى باريس، و'دويستوفسكي' إلى روسيا و'بيسّوا' إلى لشبونة، فإنّه لا ينبغي أن ننسى بأنّ فوق أيّ اعتبار هناك دائما الجانب أو البعد الإنساني لكل كاتب.
الثقافة المهيمنة
تقول الكاتبة 'سوسانا غابينيا': إن الكاتب اختار شخصية هذه المرأة بالذات، ذلك لأنه دائما كانت له الرغبة في الكتابة عن اللامنتمين أو الغرباء في الثقافة المهيمنة، أيّ عن هؤلاء اللامنتمين الذين يغصّ بهم المجتمع. يقول الكاتب في هذا الصدد: ان الثقافات المهيمنة مهووسة بالنجاح الذي حققته في المجتمع المغلوب ،حيث يشجّع ذلك على خلق المزيد من اللامنتمين أو المهمّشين وهذا ما كان يهمّه في المقام الاوّل، فلم يكن يعنيه قط أن ينتمي إلى هذه الثقافة المهيمنة أو تلك. إلا انه يضيف ولا يعني ذلك انّه فوضوي إنه يحبّ أن تكون هناك مثل هذه الثقافة، إذ لوكان الامرعكس ذلك فقد لا يكون شيّقا القيام بمعارضتها أو مواجهتها.ويخوّل هذا الوضع للكاتب أن يكتب، وأن ينتقد ،وان يبحث، وأن يدلي برأيه بشأنها فهو بواسطة 'عالية' يبدو شديد الإنتقاد لإسرائيل ـ على سبيل المثال- وهو أمر غير مزعج البتّة في لبنان، كما انّه مظهر آخر من مظاهر آثار الثقافة المهيمنة كذلك، ولا بد أن العكس من ذلك هو الذي كان سيحدث في حالة انتقاده للمسلمين او للبنان ذاته الذي ألقى بنفسه في أتون حروب ونزاعات مسلحة في العقود الاخيرة، ويضيف على لسان 'عالية' ان جميع البيروتيين قد تعلموا أنهم عندما يخرجون للفسحة لا يمكنهم الجزم بأنهم سيعودون حتما إلى دورهم أو إلى مقار سكناهم سالمين، ليس فقط لأنه قد يحدث لهم مكروه خارج المنزل، بل لأنّ دورهم نفسها ربما تكون قد انهارت.
وعندما سألت الكاتبة الإسبانية 'سوسانا غابينيا': المؤلف أنه في 'إمرأة من ورق' يعود ليكتب عن ماضي لبنان وحاضره، وهل هو في حاجة للقيام بذلك ربما لكي يلتئم جرح، أم لعدم تكرار نفس الاخطاء السابقة.؟ فقال مازحا : 'نعم لبنان يمكن أن يتغيّر في المستقبل، كما يمكن أن أتحوّل أنا غدا إلى قرد، كل شيء ممكن،أمّا فيما يتعلق بالجروح فإنه يصعب التئامها بواسطة الكتابة ولست أدري إذا كانت كلمة 'جرح' مناسبة في هذا المقام، فأنا مبهور بلبنان، ولقد كتبت عنه الكثير، أنا دائم التفكير فيه،إنه حاضر في عقلي وكياني'.
'عالية' تصف بيروت بأنها 'إليزابيت تايلور المدن' إنّها حمقاء، رائعة، مبتذلة، مدمّرة ،عجوز، ودائما محمّلة بالدراما.وهي مستعدّة للزواج من أيّ خاطب متيّم يتقدّم لها الذي قد يعدها بحياة أكثر راحة واستقرارا حتى ولو لم يكن مناسبا لها البتّة'.
قيام 'عالية' بجولة في عالم الترجمة للعديد من الكتّاب المفضّلين عند المؤلف بالذات ليس وراءه ـ كما يؤكد الكاتب- أيّ نيّة سوى إظهار الشخصية كما هي في الرواية. كما تعبّر بطلة الرواية بالمقابل عن عدم رضاها عن بعض الكتّاب مثل همينغواي. يقول الكاتب عن ذلك : إنها تمقت همينغواي، اما أنا فلست معجبا به، مشكل هذا الكاتب لا يكمن فيما يكتبه، بل كيف يراه الناس، فولكنر على سبيل المثال يعتبر عبقريا بالنسبة لهمينغواي، ومع ذلك كان لهذا الكاتب تأثير أبلغ من تأثير فولكنر في الأدب الامريكي، في حين كان لفولكنر تأثير بليغ في الادب العالمي أكثر مما كان لهمينغواي،ولكن مع ذلك فـ'عالية 'لا يروقها هذا الأخير، ألا يجوز أن أختفي خلفها لأقول ذلك ؟.
الكتب الملاذ الوحيد
الموسيقى حاضرة كذلك في هذه الرواية، فعلى لسان 'عالية' تنثال أسماء موسيقيين عالمييّن كبار أمثال شوبان، وبروكنر،بل لقد بلغ بها الأمر أنها تقارن عملية الترجمة مع إحدى أوبرات 'ريتشارد فاغنر'.
'عالية' بطلة رواية'إمرأة من ورق'بانغماسها في عملها الإختياري بترجمة العديد من الأعمال الادبية والإبداعية الكبرى إنما هي تفرّ من عالمها الكئيب، وواقعها الحزين، وظروفها القاسية، وهكذا تكدّس آلاف الأوراق المترجمة داخل صناديق في غرفة التخزين. إنها تهرب من هذا الواقع المرّ الذي لا يملأه سوى العنف والقسوة والموت والدمار، لتختفي داخل صفحات هؤلاء الكتّاب الافذاذ الذين أصبحوا ملاذها الوحيد. إنها تعتبرهم أحياء يرزقون، ولابدّ أنهم يتفهّمون شكواها ويصغون إلى أنينها ولوعتها، إنها تحاور 'لوليتا'، وتناقش 'أنا كارنينا'وسواهما من الشخصيات الادبية الشهيرة.
الروائي اللبناني ربيع علم الدين' ولد في الاردن عام 1956من أبوين لبنانيين من أصول درزية وعاش في البداية بين الكويت ولبنان، وعندما إندلعت الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 إنتقل إلى إنجلترّا للدراسة بها، ثم بعد ذلك إنتقل ليتابع دراسته في جامعة كاليفورنيا حيث حصل على الماجستير في إدارة الاعمال، وعلى بكالوريوس هندسة، كما أنه فنّان تشكيلي وسبق له أن نظّم عدّة معارض في هذا القبيل . بصدور روايته 'الحكواتي' عام 2008 جاءته الشهرة منقادة إليه تجرجر أذيالها.

نورس محمد
06-12-2012, 12:50 AM
السياسات النفطية العربية ـ تقييم نقدي
بيروت ـ من ضمن سلسلة 'اوراق عربية' التي تُعنى بنشر مادة فكرية ميسرة لقاعدة واسعة من القراء، في موضوعات وشؤون مختلفة (سياسية، اجتماعية، اقتصادية، لغوية، اعلامية..)، والتي تسعى الى تنمية تقاليد القراءة لدى الشباب، وبالتالي ربط قرائها بالقضايا والاشكاليات الكبرى التي تشغل النخب والرأي العام، وتتصل بالمصير والمستقبل في وطننا العربي، والعالم من حولنا صدرت عن مركز دراسات الوحدة العربية الورقة الرقم 25 بعنوان: السياسات النفطية العربية ـ تقييم نقدي.
في هذه الورقة يرى الباحث ان التعرف على السياسات النفطية العربية، سواء كانت سياسات مستقلة او تابعة، يقتضي التعرف على المحيط الذي تمارس فيه تلك السياسات، وهو السوق العالمية للنفط، عبر الفترة التي انقضت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى الوقت الحاضر. وقد اوضح من خلال العرض، متى، وكيف تحررت السياسة النفطية العربية، ومتى فقدت تلك السيطرة.

نورس محمد
06-12-2012, 12:52 AM
'البنية الدرامية في شعر نزار قباني'
صدر عن دار ضفاف للطباعة والنشر والتوزيع كتاب جديد عن الشاعر الراحل نزار قباني، وهو دراسة للباحثة العراقية بيداء عبد الصاحب الطائي، بعنوان ' البنية الدرامية في شعر نزار قباني'.
وقد تعاملت الباحثة مع الموضوع بمنهج أكاديمي مدروس، فبدأت في تعريف البنية من خلال المعاجم العربية، فتشير الى أن البنية إنما تتصف 'بـ الشمولية والتحول الذاتي والانضباط، فالشمولية هي اتساق البنية داخليا وانسجامها، بمعنى أن وحدات هذه البنية، ليست مجرد وحدات مستقلة جمعت معا على نحو قسري، بل هي أجزاء تتبع أنظمة داخلية. أما التحول فيعني أن البنية ليست وجودا مستقرا، إنما هي متحركة دائما. وتتعلق ذاتية الانضباط بكون البنية لا تعتمد على مرجع خارجها لتبرير وتعليل عملياتها وإجراءاتها التحويلية'.
تنتقل بعدها الطائي للبحث في معنى الدراما فتعرفها بأنها 'شكل من العمل الأدبي معد ليؤديه الممثلون أمام المشاهدين، تشارك في طبيعتها العمل الملحمي أو القصصي أو القصيدة ما دامت تكشف عن حدث، أو الشعر الغنائي إذا كان بوحا عاطفيا'.
بعد هذا التقديم تدخل الى صلب الموضوع، وقد قسمت الدراسة الى ثلاثة فصول، وهي كما يلي:
الفصل الأول: جاء بعنوان (بنية الفعل الشعري وتطوره الدرامي)، وهو يقع في ثلاثة مباحث، هي: بنية الصراع، بنية الحكاية، بنية الحدث، والفصل الثاني بعنوان: (الحوار الدرامي) وقسمته الى مبحثين هما، هي: الحوار الخارجي، الحوار الداخلي، في حين جاء الفصل الثالث بعنوان:(الشخصية الدرامية)، وضم كذلك ثلاثة مباحث هي: شخصيات الرمز، شخصيات القناع، شخصيات عامة.
وترى الباحثة أن القصيدة عند نزار 'تمثل نوعا من العصيان لواقع العصر والمجتمع رغبة في التحرر ومحاولة من الشاعر لعملية إنقاذ عامة وشاملة عبر تفجر رغبته المكبوتة المتمثلة بالرفض'. يتضح ذلك من خلال نصوص توردها (يا ملك المغول / يا أيها الغاضب من صهيلنا.../ يا أيها الخائف من تفتح الحقول/ أريد ان أقول.../ من قبل أن يأتي سيافكم مسرور.../ وقبل ان يأتي شهود الزور.../ اريد ان أقول كلمتين.../ لزوجتي الحامل شهور.../ وأصدقائي كلهم/ وشعبي المقهور.../ أريد أن أقول: إني شاعر.../ احمل في حنجرتي عصفور.../ ارفض أن أبيعه/ وأنت من حنجرتي../ تريد أن تصادر العصفور.....)
فالشاعر هنا حين عجز عن التعامل مع واقعه، اضطر الى الهرب الى التاريخ في محاولة منه لسحب تلك الشخصية على طواغيت عصره المستبدين، فكشف بذلك زيف الواقع المتردي، من قتل وامتهان وجور لشعبه المقهور. وقد مازجت بين الدرس الأكاديمي والذائقة الشعرية المرهفة.
يقع الكتاب في 130 صفحة من القطع المتوسط.

نورس محمد
06-12-2012, 12:53 AM
'سلطة الاقصاء الشامل ـ تشريح الحكم الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة'
بيروت ـ صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب 'سلطة الاقصاء الشامل ـ تشريح الحكم الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة'.
يضع هذا الكتاب بين يدي القارئ العربي وصانعي القرار مجموعة هامة من الابحاث حول الاحتلال الاسرائيلي: ادواته، تحولاته، صيرورته المستمرة. ويتناول مواضيع شتى، من الصعب تبويبها ووضعها تحت يافطات جاهزة، فبعضها يركز على أساليب السيطرة (الزراعة والاقتصاد والحركة)، والبعض الآخر يتمحور حول التحولات العميقة في طريقة التحكم في المناطق المحتلة (مثل التحول الى العنف المكشوف، سياسة الاغتيالات، التحول الى البيروقراطية الكولونيالية، التحول من الاحتلال الى سياسة الفصل)، في حين ان البعض الآخر يركز على الجانب الاسرائيلي للاحتلال. وتتناول الابحاث الاخرى المجتمع الفلسطيني وتعاطيه مع الاحتلال.
من الواضح ان الصورة المنبعثة من بين فصول هذا الكتاب تشير الى ان الاحتلال الاسرائيلي لم يعد ظاهرة امنية ولا هامشية، بل اصبح جزءا من مكونات المجتمع الاسرائيلي، وهويته. وبالتالي يجب اخذ المتغيرات في عين الاعتبار عند الحديث عن حل الدولتين الذي يفترض، في الحد الادنى، انهاء الاحتلال وازالة المستوطنات.
ان فهم هذه الصيرورة، وهذا التحول من كون الاحتلال ظاهرة امنية الى نظام مؤسس للدولة الاسرائيلية لهو ذو اهمية قصوى بالنسبة الى صانع القرار العربي وصانع القرار الفلسطيني، وهو معطى هام حين يرغب العرب في تحديد خياراتهم مقابل اسرائيل، وفي الاساس النقاش الدائر حول حل الدولة الواحدة، وحل الدولتين.

نورس محمد
06-12-2012, 12:54 AM
فلسفة ابن سينا
بيروت ـ من ضمن سلسلة 'اوراق عربية' التي تُعنى بنشر مادة فكرية ميسرة لقاعدة واسعة من القرّاء، في موضوعات وشؤون مختلفة (سياسية، اجتماعية، اقتصادية، لغوية، اعلامية..)، والتي تسعى الى تنمية تقاليد القراءة لدى الشباب، وبالتالي ربط قرائها بالقضايا والاشكاليات الكبرى التي تشغل النخب والرأي العام، وتتصل بالمصير والمستقبل في وطننا العربي، والعالم من حولنا ،صدرت عن مركز دراسات الوحدة العربية الورقة الرقم 23 بعنوان: فلسفة ابن سينا.
في هذه الورقة يعرّف الباحث بفلسفة ان سينا، فيرى انه في كل طروحاته الميتافيزيقية والطبيعية والانسانية والمعرفية ظل وفيا لرؤيته الفلسفية القائمة على اعطاء الاسبقية لـ'الوجود الضروري' على 'الوجود الممكن'، وللعقل على الوجود، وللماهية على الوجود، سواء على مستويات ما بعد الطبيعة او الطبيعة او النفس (الانسان)، او المعرفة. ويرى ان ابن سينا سيظل احد رؤساء العقلانيين في العالم، واحد كبار الساعين الى تجديد القول الفلسفي.

نورس محمد
06-12-2012, 12:56 AM
'حدائق الرئيس' رواية جديدة لمحسن الرملي
صدرت عن دار ثقافة في أبو ظبي رواية جديدة للكاتب العراقي محسن الرملي بعنوان 'حدائق الرئيس'.
وعلى مدى 272 صفحة جاءت الرواية حافلة بالأحداث والتواريخ والمواضيع والشخصيات التي من خلال سرد سيرتها يتم تناول جانباً من تاريخ العراق الحديث على مدى نصف قرن، وكيف انعكست أحداثه على حياة الناس البسطاء، الحروب، الحصار، الدكتاتورية، الأسر في إيران، غزو الكويت، المقابر الجماعية وفوضى الاحتلال التي يضيع فيها الدم العراقي، بين فلول نظام سابق وأتباع نظام تلاه، فتُيسر لقارئها فهم تعقيد التاريخ العراقي الحديث بمآسيه المتلاحقة عبر قَص شيق في 28 فصلاً.
يذكر أن محسن الرملي قد سبق له وأن أصدر روايتين هما 'الفتيت المُبعثَر' و'تَمر الأصابع' ونشرتا بالإنكليزية والإسبانية، ويحرص في أعماله على التنبيه ورفض اعتبار الضحايا مجرد أرقام، كما يرد في الصحافة، وإنما 'هم أناس لهم تاريخ وعوائل وأحلام وتفاصيل. كل شخص هو عالَم قائم بذاته.. ومن بين مهام الأدب تبيان ذلك'.

نورس محمد
06-13-2012, 05:30 PM
المحافظ دويكات يبحث مع وزيرة الثقافة آلية تنشيط الفعاليات الثقافية في جنين
بحث محافظ جنين طلال دويكات، اليوم الأربعاء، مع وزيرة الثقافة سهام البرغوثي، ومدير مديرية الثقافة في جنين عزت أبو الرب، آلية تكثيف الأنشطة والفعاليات الثقافية، كمهرجان مرج بن عامر، لتجسيد المشهد الثقافي لمحافظة جنين.
وأشار المحافظ دويكات إلى نقل هذه الأنشطة وتركيزها إلى خارج المدينة وتركيزها في المناطق البعيدة، داعيا إلى الاهتمام بالطاقات الإبداعية وإبراز ابتكارات ومبادرات المواهب الشابة ورفع مستوى تعزيز حماية ثقافتنا الوطنية.
وأعلن المحافظ عن البدء بالتحضير لإطلاق مشروع قصر جنين الثقافي كمجمع يتم من خلاله تجسيد الهوية الفلسطينية واحتضان المثقفين والمبدعين والفنانين ومن أجل المحافظة على الإرث الثقافي، وذالك بالتعاون مع وزارة الثقافة.
من جانبها، أشارت البرغوثي إلى خطة وزارتها لإعادة انتشار الاحتفاليات الثقافية إلى خارج المدن والإعلان عن تنظيم مسابقة حول كتابة القصة القصيرة للشباب .
بدوره، أكد عزت أبو الرب أن الفرق الفنية والزجالين في المحافظة يعانون من التهميش وهم بحاجة على جهات مسؤولة لترعاهم وتأخذ بيدهم ليكونوا العين الساهرة لثقافتنا وإرثنا العريق.

نورس محمد
06-13-2012, 09:33 PM
جبهة ثقافية مصرية لمواجهة صعود التطرف
عقدت في القاهرة ندوة لإطلاق «اللجنة الوطنية المصرية للدفاع عن حقوق وحريات الفكر والإبداع»، والتي تعد بمثابة «إطار مستقل للمثقفين المصريين، يستهدف تجميع طاقاتهم وتنظيمها فى صورة تكفل لهم -في سياق التطورات السياسية والاجتماعية والفكرية الجارية- طرح أفكارهم وعرض تصوراتهم ورؤاهم حول مستقبل البلاد بعد الثورة، والمشاركة في وضع السياسات الثقافية للدولة». وحضر الندوة، التي تمهد لمؤتمر ستعقده اللجنة في 1 و2 تموز (يوليو) المقبل، وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب، والأمين العام للمجلس الأعلى المصري للثقافة سعيد توفيق.
بدأت الندوة بكلمة للمخرج مجدي أحمد علي، أكد فيها أن «تدشين اللجنة يعكس جزع المثقفين المصريين من شكل المجتمع في الأيام المقبلة نتيجة للصعود المتنامي للتيارات المتطرفة التي تحارب الإبداع جهاراً وكأنه العدو الوحيد لهذا الوطن». وحذَّر الناشط السياسي أحمد بهاء الدين شعبان من «القوى التي تستهدف العبث في مكونات الهوية المصرية المستقرة الجامعة وتتربص بالثقافة والإبداع، وترى فيهما تخريفاً، إن لم يكن تجديفاً، وتنظر إلى ما قدمه كاتب كبير مثل نجيب محفوظ، باعتباره فاسداً عاطلاً من القيمة». ورأى أن «معركة الجماعة الثقافية المستقلة والتي ظلت طوال عقود تقف في مواجهة المؤسسة الرسمية ومحاولاتها المستمرة لتدجين المثقف المصري، باتت الآن مع المتطرفين».
وعبر الشاعر سيد حجاب عن قناعته بأن «ثورة يناير هي في جزء عبقري منها ثورة ثقافية، وعلينا أن نستكملها». ولاحظ أن «هناك محاولات منذ قيام الثورة وحتى يومنا هذا لإقصاء النخبة الشابة التي أطلقتها ومنعها من الوجود على الساحة». ورأى أن «معركة وضع دستور جديد للبلاد هي الأهم والأشرس لجهة حسم مصير ثورة يناير». وتابع: «هذه المعركة تديرها القوى السياسية على أساس لعبة المحاصصة بين المجلس العسكري و «الإخوان المسلمين»، وليس علينا ونحن نزعم أننا عقل هذه الأمة وضميرها أن نطلب الانضمام إلى هذه اللعبة الكريهة التي لن تفضي إلى دستور للحريات بل إنها ستفضي إلى دستور للاستبداد اذا لم نؤسس للجنة حقيقية تقوم على التوافق المجتمعي، لا على المحاصصة السياسية».
ورأت الكاتبة سلوى بكر، أن المثقفين «فشلوا في إنتاج خطاب ثقافي مدني قوي ضد التيارات الظلامية التي تتصدر المشهد الآن». وأضافت: «وزارة الثقافة من بين مهماتها الأساسية أن تعين المجتمع على مشروع نهضة، لكنها بكل أسف ولأسباب تتعلق بنشأتها وطبيعتها، كانت تلعب الدور المجمل لسياسات الدولة القبيحة. هذا الدور يجب أن يتغير بعد الثورة». وقال الشاعر شعبان يوسف: «لا ينبغى أن تفوتنا الإشارة إلى الجهد الذي بذله شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة السابق الذي تأسست فكرة اللجنة في عهده». ونبَّه الناشط حسام عيسى إلى أهمية «الحفاظ على مدنية الدولة المصرية وضرورة التعامل بحسم مع القوى الظلامية الجهولة التي تريد ان تفقد مصر أعظم ما فيها، قوتها الناعمة».
ومن بين الأهداف التي تقوم عليها اللجنة تحقيق التواصل بين الجماعات والتجمعات التي تنشط في الحقل الثقافي، وفي مجالات الفكر والإبداع، والتنسيق بينها، لصالح تدعيم العمل الفكري والإبداعي، وتجميع طاقات «الجماعة الثقافية المصرية»، وحفز إرادتها، بهدف خلق «جماعة ضغط» ثقافية، للمشاركة فى نقاشات إعداد الدستور الجديد للبلاد، لكفالة تضمينه مواد قاطعة الدلالة، تدافع عن حريات وحقوق المبدعين والمثقفين المصريين، وتشكيل جبهة متينة تتصدى لأشكال العدوان المستمر، ولأي عدوان مرتقب، على حرية الفكر والإبداع.
وكذلك المشاركة فى وضع اﻷولويات الوطنية للعمل الثقافي في مؤسسات الدولة، والتواصل مع إبداعات ما بعد الثورة، التى تنبئ بميلاد أجيال جديدة، من شباب المبدعين. وتتضمن الأهداف كذلك نشر تراث المقاومة الثقافية والفكرية، فى مواجهة الاستبداد والتطبيع والتمويل المشبوه، وتعريف المجتمع بالمخاطر المادية المترتبة على تهديد حرية الإبداع والثقافة.

نورس محمد
06-13-2012, 09:33 PM
جبهة ثقافية مصرية لمواجهة صعود التطرف
عقدت في القاهرة ندوة لإطلاق «اللجنة الوطنية المصرية للدفاع عن حقوق وحريات الفكر والإبداع»، والتي تعد بمثابة «إطار مستقل للمثقفين المصريين، يستهدف تجميع طاقاتهم وتنظيمها فى صورة تكفل لهم -في سياق التطورات السياسية والاجتماعية والفكرية الجارية- طرح أفكارهم وعرض تصوراتهم ورؤاهم حول مستقبل البلاد بعد الثورة، والمشاركة في وضع السياسات الثقافية للدولة». وحضر الندوة، التي تمهد لمؤتمر ستعقده اللجنة في 1 و2 تموز (يوليو) المقبل، وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب، والأمين العام للمجلس الأعلى المصري للثقافة سعيد توفيق.
بدأت الندوة بكلمة للمخرج مجدي أحمد علي، أكد فيها أن «تدشين اللجنة يعكس جزع المثقفين المصريين من شكل المجتمع في الأيام المقبلة نتيجة للصعود المتنامي للتيارات المتطرفة التي تحارب الإبداع جهاراً وكأنه العدو الوحيد لهذا الوطن». وحذَّر الناشط السياسي أحمد بهاء الدين شعبان من «القوى التي تستهدف العبث في مكونات الهوية المصرية المستقرة الجامعة وتتربص بالثقافة والإبداع، وترى فيهما تخريفاً، إن لم يكن تجديفاً، وتنظر إلى ما قدمه كاتب كبير مثل نجيب محفوظ، باعتباره فاسداً عاطلاً من القيمة». ورأى أن «معركة الجماعة الثقافية المستقلة والتي ظلت طوال عقود تقف في مواجهة المؤسسة الرسمية ومحاولاتها المستمرة لتدجين المثقف المصري، باتت الآن مع المتطرفين».
وعبر الشاعر سيد حجاب عن قناعته بأن «ثورة يناير هي في جزء عبقري منها ثورة ثقافية، وعلينا أن نستكملها». ولاحظ أن «هناك محاولات منذ قيام الثورة وحتى يومنا هذا لإقصاء النخبة الشابة التي أطلقتها ومنعها من الوجود على الساحة». ورأى أن «معركة وضع دستور جديد للبلاد هي الأهم والأشرس لجهة حسم مصير ثورة يناير». وتابع: «هذه المعركة تديرها القوى السياسية على أساس لعبة المحاصصة بين المجلس العسكري و «الإخوان المسلمين»، وليس علينا ونحن نزعم أننا عقل هذه الأمة وضميرها أن نطلب الانضمام إلى هذه اللعبة الكريهة التي لن تفضي إلى دستور للحريات بل إنها ستفضي إلى دستور للاستبداد اذا لم نؤسس للجنة حقيقية تقوم على التوافق المجتمعي، لا على المحاصصة السياسية».
ورأت الكاتبة سلوى بكر، أن المثقفين «فشلوا في إنتاج خطاب ثقافي مدني قوي ضد التيارات الظلامية التي تتصدر المشهد الآن». وأضافت: «وزارة الثقافة من بين مهماتها الأساسية أن تعين المجتمع على مشروع نهضة، لكنها بكل أسف ولأسباب تتعلق بنشأتها وطبيعتها، كانت تلعب الدور المجمل لسياسات الدولة القبيحة. هذا الدور يجب أن يتغير بعد الثورة». وقال الشاعر شعبان يوسف: «لا ينبغى أن تفوتنا الإشارة إلى الجهد الذي بذله شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة السابق الذي تأسست فكرة اللجنة في عهده». ونبَّه الناشط حسام عيسى إلى أهمية «الحفاظ على مدنية الدولة المصرية وضرورة التعامل بحسم مع القوى الظلامية الجهولة التي تريد ان تفقد مصر أعظم ما فيها، قوتها الناعمة».
ومن بين الأهداف التي تقوم عليها اللجنة تحقيق التواصل بين الجماعات والتجمعات التي تنشط في الحقل الثقافي، وفي مجالات الفكر والإبداع، والتنسيق بينها، لصالح تدعيم العمل الفكري والإبداعي، وتجميع طاقات «الجماعة الثقافية المصرية»، وحفز إرادتها، بهدف خلق «جماعة ضغط» ثقافية، للمشاركة فى نقاشات إعداد الدستور الجديد للبلاد، لكفالة تضمينه مواد قاطعة الدلالة، تدافع عن حريات وحقوق المبدعين والمثقفين المصريين، وتشكيل جبهة متينة تتصدى لأشكال العدوان المستمر، ولأي عدوان مرتقب، على حرية الفكر والإبداع.
وكذلك المشاركة فى وضع اﻷولويات الوطنية للعمل الثقافي في مؤسسات الدولة، والتواصل مع إبداعات ما بعد الثورة، التى تنبئ بميلاد أجيال جديدة، من شباب المبدعين. وتتضمن الأهداف كذلك نشر تراث المقاومة الثقافية والفكرية، فى مواجهة الاستبداد والتطبيع والتمويل المشبوه، وتعريف المجتمع بالمخاطر المادية المترتبة على تهديد حرية الإبداع والثقافة.

نورس محمد
06-13-2012, 09:35 PM
انطلاق ملتقى الشعر في المنامة
انطلق ملتقى الشعر لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تنظمه وزارة الثقافة البحرينية ضمن موسم الشعر في برنامج المنامة عاصمة للثقافة العربية 2012، في الصالة الثقافية.
وفي حفلة الافتتاح تحدثت وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وقالت: «إنها لمناسبة رائعة نخلقها لتكون إضافة في عام المنامة عاصمة الثقافة العربية، والالتقاء بأسماء شعرية آخذة صداها في المشهد الثقافي، وحشد كل هذه الأجناس الأدبية التي تنطق بالشعر. لهو أثر عميق في اكتشاف طاقات إبداعية، كانت ولا يزال لها صدى في عالم الإبداع»، وأكدت «أن العمل الثقافي ينطلق من لبنة خليجية موحدة ومتنوعة بكل الأصناف الثقافية والفكرية التي تساهم في العطاء المغاير لكل اللغات الشعرية».
وألقى عبيد الشامسي كلمة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قائلاً إن مملكة البحرين تساهم في تفعيل العمل الثقافي المشترك، وما تمثله من إستراتيجية صادقة لرؤية ثقافية، واستمرار مثل هذه الملتقيات، يعد أصدق تعبير في تعزيز العلاقات المتبادلة الثقافية، ويرسي روابط دول مجلس التعاون، بخاصة مع احتفالية المنامة عاصمة الثقافة العربية، ويصب ذلك في دعم الأهداف الثقافية المشتركة، فملتقى الشعر يلامس نبض الإنسانية، والحديث عن الشعر هو شجون، لا يستطيع أن تحتويه دقائق، فالشعر مرآة صادقة في العالم العربي، ودليل على الفن وحيويته، وشاهد على أنماط متعددة للإبداع».
واستهلت فاطمة زمان الأمسية الشعرية بالتعريف بالجلسة الأولى التي يشارك فيها الشاعر طلال الطويرقي من السعودية، والشاعر علي سيف الشعالي من الإمارات، والشاعرة بروين حبيب من البحرين، والشاعرة عائشة بنت محمد السيفية من عمان.

نورس محمد
06-13-2012, 09:36 PM
جائزة الطيب صالح للإبداع
أعلن مجلس أمناء جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع عن انطلاق الدورة الثالثة للجائزة، في مجالات الرواية والقصة القصيرة والدراسات النقدية، «استناداً إلى أسس راسخةٍ رصينةٍ، بما يحقق الأهداف النبيلة لتأسيس الجائزة التي شهدت في دورتيها، الأولى والثانية، عملاً متميزاً خلاقاً بشهادة كثير من متابعي الشأن الثقافي».
وتشمل هذه الاهداف وفق المجلس: الوفاء لذكرى الطيب صالح، «مبدع العديد من الروايات والقصص والكتابات، وفي مقدمها رواية «موسم الهجرة إلى الشمال»، التي خلدت اسم سوداننا على خريطة الإبداع العالمي، واختيرت لتكون ضمن أهم مئة منجز أدبي في تاريخ العالم»، حفز النـشـاط الـثـقافي وإعلاء قيم الفنون والآداب، وصل السودان ثقافياً بمحيطيه الإقليمي والدولي.
وجاء في البيان: «إذ يستقبل مجلس الأمناء الدورة الثالثة، يسره أن يجدد الشكر للشركة السودانية للهاتف السيار (زين)، على مبادرتها بتأسيس الجائزة والتزامها باستدامتها. ويسعد المجلس أن يرحب بالأعضاء الجدد الذين انضموا إليه، وهم: عبدالله علي ابراهيم، ابراهيم اسحق، عمر عبدالماجد.
ويسر المجلس ان يفتح باب التقدم الى الدورة الثالثة. يرى المجلس، إثراءً للتجربة، الاحتفاظ بمحوري الرواية والقصة القصيرة، وإعادة محور الدراسات النقدية في هذه الدورة.

نورس محمد
06-13-2012, 09:39 PM
واسيني الأعرج يكتب بـ «أصابع لوليتا»
كتب واسيني الأعرج مرة عن فرضية تقول إن المساحة الواسعة المتاحة تسمح بالحديث والتفصيل عما تريد الرواية قوله من دون الاضطرار إلى الاختزال والترميز، فالأمر الجوهري في ما يتعلق بهذه الروايات يرتبط بضخامة ملحمية ترسم مساحة واسعة للأمكنة والبشر والأحداث والوقائع الروائية. الضخامة في هذا المعنى ليست حشواً أو زوائد لا مبرر أدبياً لها، كما يقول واسيني الأعرج، مستشهداً بأعمال عالمية وعربية ما زالت تسكن الذاكرة بكل حيويتها وبهائها وقيمتها، وهو يقول إن «الأعمال العالمية تلك هي عظيمة وخطيرة في الآن نفسه لأنها مساحات واسعة للقول. لكن المفارقة الأخرى هي أن كثيراً من الروايات ذات الأحجام الصغيرة والتي تقتصد بقوة في اللغة والكلام، غيرت وجه العالم الأدبي، ولا تزال حتى اليوم كرهانات أدبية عالية القيمة»، ويقول أيضاً إن هناك روايات صغيرة حجماً غيرت منظور الرواية ودفعت به إلى مسارات جديدة عجزت الرواية الضخمة عن فتحها.
هذه دلائل وبراهين لا يمكن ألاّ نقبلها، فالواقع الأدبي يقدم لنا أمثلة كثيرة، وإذ يقول واسيني الأعرج إن «الكتابة في النهاية هي جهد ذهني كامن لا يحدده القصر أو الطول ولكن القدرة على القول المكثف الذي لا ينفصل عن عملية الغواية الأدبية والحكي»، فإنه يستدرج إلى الوعي كتابه الأخير «أصابع لوليتا» الصادر عن مجلة «دبي الثقافية» ( آذار) 2012، فهذه الرواية أجادت التكثيف والاختزال من دون أن تبتعد عن الغواية، وتكثيفها اشتغل عليه الكاتب بمهارة امرئ يعرف كيف يسخّر المساحات ويودع الأغراض بعضها داخل بعض، أو فوق بعض، أو متوازية، وفق ما يفرض عليه فضاء النص. كانت حمولة العمل متنوعة، ومعظمها قضايا تلقى اهتماماً عالمياً، بخاصة لما يكتب في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية، أو في ما هو منتج ثقافي يخص شعوباً معينة تصنف بحسب معايير سياسية وضعها الكبار في العالم، ومنها نحن الشعوب العربية.
الرواية المتعددة
«أصابع لوليتا» رواية متعددة الألوان، يمكن تصنيفها رواية رومنطيقية لما قدمته من قصة حب جامحة وغريبة تنشأ بين كاتب جزائري في المنفى منذ عقود، تجاوز الستين من عمره، مهدد بالقتل على يد الجماعات الإسلامية المتطرفة بسبب روايته «عرش الشيطان»، وبين عارضة أزياء فرنسية من أصول جزائرية لأب عربي وأم بربرية، تحمل ما تحمل من العقد النفسية بسبب جريمة اغتصاب كان بطلها والدها تاجر الأقمشة الوسيط بين جاكرتا والسعودية ودول المغرب العربي، وتاجر الغيب بالمقابل، فهو «من كان وراء تحجيب نساء الجزائر»، كما تقول ابنته لوليتا أو نوّة. وعقدة أخرى سببها أول قصة حب في حياتها لشاب فرنسي استبدلها بدمية سيليكون ثم انتحر بعدها. وليس آخرها العقد التي يحفرها انتماؤها إلى عالم الموضة في روحها وما فيه من تحويل الإنسان إلى سلعة عمرها قصير.
قد تكون «أصابع لوليتا» رواية بوليسية من حيث انشغال دوائر مكافحة الإرهاب بقضية الكاتب الجزائري «يونس مارينا» المهدد بالقتل، بحيث نبقى طيلة العمل في جو جريمة على أهبة الوقوع. ويمكن تصنيفها كرواية سياسية، بما انضوت عليه من قضايا الإرهاب وعلاقة الغرب به ومدى استخدامه في صياغة سياساته، وعلاقته بالأنظمة العربية من خلاله. وكذلك الأنظمة الديكتاتورية العربية والجزائر نموذج لها عبر تاريخ هذا الكاتب، من لحظة تخفيه، بعد انقلاب «هواري بومدين» على أول رئيس بعد الاستقلال «أحمد بن بلة» الذي لقبه الشعب «الرايس بابانا»، وهو يكتب المقالات التي تلهب خيال العامة عن» الرايس بابانا» ناسفاً الحدود بين الواقع والخيال، ومبتدئاً حياته ككاتب منذ أن كتب أول قصة ظلت في العتمة عن المرأة التي خبأته قبل تهريبه من الجزائر إلى فرنسا. وقد افتتح معها أول عهده بجسده أيضاً («مريم ماجدالينا» كما سمّاها). وعدا عن مروره عابراً أحياناً، أو بوقفة قصيرة على المسألة اليهودية والمحرقة، ومعاداة السامية، وكذلك التعددية والتعايش بين الأديان والثقافات عندما تطرق إلى المجتمع الفرنسي الذي يصون مبادئ الثورة الفرنسية، وإلى المجتمعات العربية المتطرفة لهذه الناحية، بخاصة في ما يتعلق بالمسألة اليهودية.
وربما تمكن إحالة الرواية إلى الروايات الفلسفية، لما أظهرت من حوارات وتأملات عن الحياة والموت، النور والظلمة، إن كان عبر شخصية عارضة الأزياء «لوليتا» التي أطلق عليها هذا الاسم الكاتب يونس مارينا، متأثراً بشخصية «لوليتا» للروائي الاميركي نابوكوف، كحالة يعيشها الكاتب بين الواقع والخيال. يقول وهو يتأمل جسد لوليتا بطلة روايته: «الجسد لا يحمل فقط طاقة الخوف، ولكن أيضاً انفجارات الحب»، أو عبر اللوحة المعلقة على جدار بيته والتي أخذت مساحة مهمة من النص، وأدخلنا الكاتب من خلالها إلى فضاء الرسم، من دون أن نتأكد فعلاً إن كانت هي بالفعل تنتمي إلى الرسام دولاتور، أحد رموز مدرسة العتمة، والتي تمثل امرأة يدها على زر الموت «جمجمة» وعينها على كتاب الحياة، كما لم تتخلَّ الرواية عن طرح بعض الرؤى والآراء عن فكرة الدين والإيمان، وأهمية الطقوس.
«أصابع لوليتا» رواية يتوزع بطولتها أشخاص وأمكنة. وإذا كانت الأمكنة خاضعة للتعيين بالوصف المشهدي المباشر، فإن بطليها الأساسيين، الكاتب وعارضة الأزياء التي منحها الكاتب نضجاً فكرياً وثقافياً وفلسفياً أكبر من عمرها وتجربتها الحياتية، يدخلان القارئ باللاتعيين، فلكل منهما أسماء عدة، لكنّ اسماً واحداً لكل منهما كان ضرورياً لسرد حكاية بدا للمصادفة الدور الأساس فيها، مصادفات لا ترتهن للزمن.

نورس محمد
06-16-2012, 01:01 AM
'حب وقمامة' ... وملاحظات حول كافكا في رواية إيفان كليما
'أمرتني المرأة الجالسة في المكتب أن أذهب إلى غرفة الخزائن. كان عليَّ الانتظار في تلك الغرفة، فعبرت الباحة متجهاً صوب بابٍ عليه لوحة تحمل كلمة واحدة: 'الخزائن'. كان المكتب رمادياً يبعث كآبة في النفس. ومثله الباحة التي لم أرَ فيها إلا كومة من النفايات. وقطع القرميد المكسّرة في الزاوية مع كثير من عربات القمامة ذات العجلتين وكثير من حاويات القمامة. ولا شيء من الخُضرة إطلاقاً. بدت لي غرفة الخزائن أكثر كآبة حتى من تلك الباحة نفسها. جلست على مقعد قرب نافذة مطلة على الباحة الكئيبة... كنت ممسكاً بحقيبة جلدية صغيرة فيها ثلاث كعكاتٍ حلوة صغيرة مع كتاب ودفتر ملاحظات اعتدت أن أسجّل فيه كل ما يخطر لي ويتصل بما أكتبه. أنا الآن على وشك إنهاء مقالة عن كافكا'.
بهذا المقطع الصغير يفتتح إيفان كليما روايته 'حب وقمامة' التي انتهى من كتابتها عام 1986 وقد صدرت ترجمتها العربية مؤخرا عن 'دار التنوير' في بيروت، بتوقيع الصديق الحارث النبهان مترجماً. وهي أول ترجمة عربية للكاتب التشيكي كليما، الذي لا يقل أهمية إبداعية في نظر الكثير من النقاد عن مواطنيه فاتسلاف هافيل الذي أصبح رئيسا لتشيكوسلوفاكيا ثم لجمهورية التشيك من عام 1989 إلى عام 2003، وميلان كونديرا الذي نال جائزة نوبل للآداب، كانوا من جيل واحد ساهمت الحرب العالمية الأولى بتشكيل ملامح وعيهم الأيديولوجي، وعاشوا التجربة المجهضة لـ'ربيع براغ' 1968 الذي اغتاله الاستبداد الشيوعي، لكنه ساهم بتشكيل ملامح عطائهم الإبداعي لاحقا، فكانوا أوفياء للكتابة قدر وفائهم للديمقراطية ونزوعهم باتجاه الحرية والبحث عن مساحة لتحقيق إنسانية الفرد في عالم تسوده السلطة الغبية، سلطة الأيديولوجيا والكلمات 'ولغة الحمقى' كما يُعبر كليما.
وبالعودة إلى المقطع الأول من الرواية، يُفاجئنا ذلك الوصف البارد للمكان وعربات القمامة، بعد أن فاجأتنا تلك المفردة في عنوان الرواية ذاته، غير أن ذلك الوصف البارد للمكان وعربات القمامة أبعد الدلالة الرمزية الكامنة في العنوان لصالح تفسيرات أكثر واقعية، أكدها لاحقا قرار الراوي أن يبدأ العمل في كنس القمامة من شوارع مدينته براغ، ليقودنا في الجملة الأخيرة من تلك الفقرة 'أنا الآن على وشك إنهاء مقالة عن كافكا'، إلى لبّ الإشكالية الوجودية لحياته وتجربته، ربما بالاستناد إلى حياة وتجربة كافكا.
وأعتقد أن هذه المفارقة تحمل شيئاً من الكافكاوية التي تعمدها الكاتب، رغم أن خياره لهذا العمل ولهذه الإشكالية لم يخل من شحنة رمزية عبر عنها في أكثر من مقطع داخل الرواية، فها هو يتحدث عن كناسين من نمط آخر: 'كان كناسو (لغة الحمقى) يصلون في مركباتهم المزينة بالأعلام، متظاهرين بأنهم يكملون ذلك التنظيف الكبير، يكنسون ذكريات الماضي كلها، كل ما كان عظيماً في الماضي! وعندما يتوقفون فرحين في مكان يبدو لهم أنه قد صار نظيفا تماماً، يأتون بواحد من فناني (لغة الحمقى)، بواحد منهم، فيقيم هنا نصباً للنسيان، تمثالاً مؤلفاً من جزمة طويلة ومعطف وبنطال وحقيبة، وفوقها كلها وجه خالد لا نشعر أن وراءه روحا أو حياة لكنهم يعلنونه، وفق العقيدة الرسمية، وجه فنان أو مفكر أو عالم أو شخصية وطنية'.
وفي موضع آخر يكتب كليما 'إن كتل الأفكار المرمية هي الأكثر خطورة بين القمامة كلها، القمامة التي تُغرقنا وتهددنا بأنفاس التحلل المنبعثة منها، إنها تندفع من حولنا وتنزلق هابطة منحدرات أرواحنا، والروح التي تلمسها تلك الأفكار تروح تذوي وسرعان ما لا يراها أحد حية من جديد'. وفي مكان آخر يوضح: 'إن شرح طريقة الإزالة الاقتصادية الفعالة للقمامة البشرية من هذا العالم على نحو عملي محكم وفق روح زمننا الثوري ووفق أفكاره وأهدافه وارد في المذكرات التي كتبها الضابط هوس، آمر معسكر أوشفيتز'
لكننا بعيدا عن التباسات مفردة القمامة، سنجد في الرواية دراسة معمقة لكافكا الذي يعيده الكاتب إلى أصله التشيكي وإشكاليتهما المشتركة كيهود مضطهدين من قبل أنظمة شمولية، 'كانت لغة كافكا التشيكية ممتازة، لعله فيها شيء لا يذكر من التيبس! لكنه كان يكتب بالألمانية مع أنه ليس ألمانياً، لقد كان يهودياً'. وأهمية هذه الجملة التقريرية لأنه 'لم يجد أي مؤرخ أدبي تشيكي على الإطلاق في نفسه ما يكفي من كرم أو شجاعة أو لطف ليصنفه ضمن الكتاب التشيك'.
والروائي إيفان كليما الذي أمضى سنة ونيفا من عمره الفتيّ في أحد المعسكرات النازية، قبل أن تضع الحرب الكونية الثانية أوزارها عام 1945. قرأ سراً خلال فترة أسره، ديكنز وهوميروس وجول فارن، ليكتشف فرانز كافكا لاحقا: 'كانت أول قصة قرأتها لفرانز كافكا، قصة تضم المقطوعات الشعرية الطويلة القليلة التي أنجزها، وكانت القصة تتحدث عن رحالة أراد ضابط في إحدى الجزر أن يريه آلة الإعدام الغريبة التي صنعها بمحبة وتفان. لكن الآلة تعطلت أثناء العرض وشعر الضابط بخزي كبير جراء هذا، فوضع نفسه على كرسي الإعدام. يصف الكاتب تفاصيل الآلة الفظيعة بلغة تقريرية باردة كأنه يستطيع بهذا أن يحجب الغموض والمفارقة غير المفهومة في الأحداث التي قام بتسجيلها...
ثم يربط بين التجربتين من خلال فهمه لوظيفة الأدب 'وعجبت كيف يستطيع الأدب لا أن يعيد إلى الحياة من ماتوا فحسب، بل أن يتنبأ بملامح أولئك الذين لم يولدوا بعد!'.
لذلك شكلت الكتابة بالنسبة لكافكا طريقة للعيش 'عندما كان كافكا يكتب، لم يكن يهرب من عذاباته فحسب بل كان يتمكن من العيش أيضاً،...كانت الكتابة صلاة بالنسبة له، هذه واحدة من العبارات القليلة التي كتبها عن معنى الأدب عنده، لقد نقل السؤال إلى حيز آخر: ما هي الصلاة؟ ما معناها بالنسبة له، ... الأرجح هو أنها كانت سبيلاً إلى اعتراف شخصي صادق بأي شيء في عقل المرء'.
ويتابع كليما قراءته في يوميات كافكا 'تأكد مرة أخرى أن أحدنا لا يمكن أن يحيا في عزلة مطبقة وأن الخيوط التي تربطنا بالآخرين قد تكون شبكة عنكبوت خانقة، لكنها أيضاً شبكة الحماية الوحيدة التي تمنعنا من السقوط في الهوّة السوداء' ويتابع حديثه عن كافكا في موضع آخر من الرواية فيقول:
'من المؤكد أن فرانز كافكا واحد من أهم الكتاب الذين عاشوا وعملوا في بوهيميا، كان يلعن براغ ويلعن موطنه لكنه لم يستطع حمل نفسه على الرحيل، لم يستطع اتخاذ قرار بانتزاع نفسه منهما...
لا بد أن ذلك الشعور بالوحدة والإقصاء الذي ينبعث من كتاباته النثرية مرة بعد مرة نابع من إبعاده عن موطنه، عن شروط حياته، الحقيقة أنه يشترك في هذا مع كثير من معاصريه، لكن براغ كثفت هذا الأمر إلى حد كبير، كان يتوق إلى الهرب منها، تماما كما يتوق إلى الهرب من وحدة عزوبيته المتقدمة في السن، لم يستطع ذلك! وما كان قادرا على تحرير نفسه إلا من خلال الكتابة.
لو كان قادرا على تحرير نفسه بأي طريقة أخرى لعاش زمناً أطول، على الأرجح، ولعاش في مكان آخر أيضاً، لكنه ما كان ليكتب شيئاً في تلك الحالة!'.
أعتقد أنه يمكننا أن نقرأ في هذه الرواية شيئاً مهما وعميقا بالمعنى النقدي حول تجربة كافكا، حياته وأدبه وموته، كما نقرأ شيئا آخر عن الثقافة والنخب المثقفة في ظل الأنظمة الشمولية، أشخاص ومجموعات مستلبة للنظام، وأخرى سحقتها الحقبة الشيوعية والتضليل الأيديولوجي، حيث المظالم التي يتعرض لها الناس تغدو بطولات وطنية، وفي بعض الأحيان أممية، وشيئا عن الحرب والموت لا يقل أهمية عن ذلك في تصوير عمليات القتل أو الإبادة الجماعية بأبشع صورها وأكثرها وحشية.
'عندما عرفت بعد الحرب أن جميع الأشخاص الذين كنت مولعا بهم، جميع من كنت أعرفهم،قد ماتوا، سمموا بالغاز ثم أحرقوا مثلما تحرق النفايات، استبد بي اليأس، كنت أسير معهم كل يوم تقريباً وأدخل معهم إلى أماكن مغلقة، كنا عراة كلنا، وفجأة يبدأ اختناقنا، كنت أحاول الصراخ لكنني أعجز عن ذلك، أسمع الحشرجة في حناجر الآخرين وأرى وجوههم تكشّر ثم تفقد أشكالها الأصلية، كنت أستيقظ مذعوراً، أخاف أن أعاود النوم...كان واضحا أنني لم أبق حياً إلا بسبب سهو ما، أو بسبب غلطة يمكن أن تصحح في أي لحظة'.
مع ذلك لا يمكن لتلك المقبوسات أن تغني عن قراءة الرواية، فهي عمل اختزالي يلغي الكثير من الحيوات التي نفخ الكاتب فيها من مداده حياة، ولكثير من التجارب التي تمتد من 'الخمير الحمر' في كمبوديا إلى طقوس التضحية عند البوذيين، حيوات وتجارب تعشقت نسيج الرواية وحياة الراوي التي انتظمت في فكرة الحرية وعبر عنها في كل ما كتب: 'دخلت الحياة حاملاً هذا العبء، ما كان عمري قد بلغ الثامنة عشرة عندما بدأت كتابة مسرحية عن ثورة في معسكر اعتقال للنساء، عن قرار يائس بالحياة الحرة أو الموت، بدا لي وقتها أن فكرة المعاناة الناجمة عن حياة معدومة الحرية أهم الأفكار إطلاقا...كنت أحس بأن وجودي كله متعلق بالحرية'.
في رواية 'حب وقمامة' نتمثل تلك الجرعة النقدية في الأدب والسياسة دون أن نفارق السرد الأدبي، ودون انقطاعات حادة في هذا المستوى، حيث الحب المستحيل والذي لا يبحث عن نهاية درامية، إن صح التعبير، حب يقارب السيرة الشخصية لراو تتنازعه علاقتان، الزوجة ليدا والأولاد والأسرة ومفهوم الإخلاص والثقة، 'عدت الى البيت متأخراً تلك الليلة ومضيت لأرقد في السرير إلى جانب زوجتي، لم يخامرها أي شك فقد انحشرت بي كعادتها، مازالت مفرطة الثقة مثل طفل صغير!' وتعتبر أن عجز زوجها عن الحسم في كثير من الأمور يعود إلى تجربة الاعتقال التي لم يستطع تجاوزها.
مقابل صديقته داريا التي لا تعرف الإشباع ومتطلبة باستمرار 'كل شيء حياة بالنسبة لها، وكل ثانية نمضيها معا يجب أن تمتلئ حباً... تطلب ألا أتركها، أن أبقى معها' وتستغرب كيف يكتب عن الحرية وهو لا يستطيع أن يتحرر من زوجته ليعيش الحب معها فقط، لكنه يعلق على ذلك مستنكراً: 'الحياة لا تعني ممارسة الحب وحده بالتأكيد'؟
هكذا تمضي الرواية إلى نهايتها دون أن يحسم الراوي قراره، فالحب بالنسبة له نقيض الوحدة التي يعاني منها، لكن الحب في النهاية، أو تلك العلاقة التي تستهلك الجسد تفقده حريته، وقد عبر عن هذه الإشكالية بشكل مباشر في قصة قصيرة له بعنوان 'البيت الأبيض' تتحدث عن علاقة بين فتاة عمياء تعزف على الكمان وبين شاب ثري، حيث نقرأ: 'غالباً، الوحدة فقط هي التي تدفع الناس نحو الحب، وفي الحقيقة هم دائماً يتردّدون بين الحرية والوحدة، لكن في جميع الحالات، هم يخسرون حريتهم، لكن من دون أن يتمكنوا من التخلص من وحدتهم'. وهو يحاول أن يقرأ علاقات كافكا النسائية الفاشلة على ضوء ذلك الفهم للحب باعتباره توقاً للحرية، فيقول: 'كان اللقاء البشري نفسه في نظره آتياً من ارتباط وثيق مع امرأة يحبها، في فرصة لتحقيق معنى حياته، فرصة لا ينفك يُضيعها، وأما الصراع الذي يخوضه مع نفسه فقد أنهكه واستنفده تماماً'.
لكننا بعد الانتهاء من قراءة هذا العمل سنجد أنفسنا في مقارنة حتمية بين تجربة الكاتب في مواجهة الاعتقال والقمع وفظائع الاستبداد الذي يلغي حرية الأفراد، وبين ما نعيشه في ظل الربيع العربي راهناً، شيء ينبئنا أن الزمن مستمر، لكن بفارق صفحة يشبه اختلاف التوقيت بين بلد وآخر، وأن تجارب أوربا الشرقية والكثير من دول العالم تتكرر الآن في العالم العربي، وهذا ما يدعونا للتمعن مليا في ما يجري بين ظهرانينا، يدعونا إلى الإخلاص المستمر لحرية الأفراد وديمقراطية الأنظمة مهما كان الثمن، وهو في كل الحالات ثمن فادح من القمع والتعذيب وصولا إلى القتل ومجازر الإبادة الجماعية.
*****
* 'حب وقمامة' رواية للكاتب التشيكي إيفان كليما، ترجمها إلى العربية الحارث النبهان، وصدرت مؤخراً عن دار التنوير - بيروت.

نورس محمد
06-16-2012, 01:04 AM
'الهوية والغيرية' في ديوان 'أحد عشر كوكباً' للشاعـر محمّود درويش
الهويـّة والغيريـّة في ديوان 'أحد عشر كوكباً' للشاعر محمود درويش هو عنوان لاطروحة نوقشت في جامعة السوربون بفرنسا مطلع هذا العام لنيل درجة الدكتوراة للباحثة رابعـة حمـّو.
ولعلنا لا نخطى القول إن اعتبرنا أن هذه الأطروحة من الرسائل القليلة إن لم تكن الأولى التي درست شعر الراحل محمود درويش بشكل تفصيلي، قدمت فيها الباحثة جهداً كبيراً لما يمثله هذا الموضوع من أهمية على الساحة النقدية من جهة، ومن صعوبة اعترت هذا البحث من جهة أخرى. فعلى الرغم من حضور درويش الواضح في الساحة الأدبية في فرنسا، وترجمة عدد كبير من دواوينه من اللغة العربية إلى اللغة الفرنسية بفضل صديقه المؤرخ الفلسطيني إلياس صنبر وجهد صديقه الناشر السوري فاروق مردم بك في دار نشر آكت سود الفرنسية، إلا أنه يُلاحظ قلّـة بل غياب الدراسات الأكاديميّـة المعمقَة في اللغة الفرنسيّة لشعره.
ومن هنا كانت أهمية هذه الرسالة أنها جاءت الأولى لتقدم دراسة لديوان 'أحد عشر كوكباً' الصادر عام 1992، وما يمثل هذا التاريخ من فترة مهمة ومفصليّة من عمر القضيّة الفلسطينيّة بل وتاريخ الأمة العربية في العصر الحديث.
حيث جاء هذا الديوان بعد عام واحد من مؤتمر مدريد للسلام بين إسرائيل والدول العربية عام 1991، وبعد عام واحد من اندلاع حرب الخليج الثانية. فانعكس واقع هذه الفترة على الشاعر وألقت بظلالها على قصائد الديوان والبالغ عددها ست قصائد تعتبر من قصائد درويـش الطويلة وهي التالية : 'أحدَ عشرَ كوكباً على آخـر المشهد الأندلسي'، 'خطبـةُ الرجل الأحمر - ما قبل الأخيرة- أمام الرجل الأبيـض'، 'حجرٌ كنعاني في البحر الميّت'، 'سنختـار سوفـوكليس'، 'شتـاء ريتــا'، وآخرها 'فـرسٌ للغريب'.
وقد انقسمت الدراسة الى بابيـن رئيسيين. حمل الباب الأول عنوان: (تحليل قصائد ديوان 'أحد عشر كوكباً' على ضوء منهج التناص). أما الباب الثاني فحمل عنوان: (دراسة عن مفهوم الهويّة والغيريّـة في ديوان أحدَ عشرَ كوكباً). وقد انقسم الباب الأول إلى ستة فصول فرعيّة بعدد قصائد الديـوان نفسه. حمل الفصل الأول عنوان : (احدى عشرة قصيدة على سقوط غرناطة : نظرة إلى مستقبل فلسطين). وقد مثلت هذه القصائد الطويلة رؤية درويش لفلسطين في الغد البعيد مستلهماً من الحاضر خلفية لهذه القصائد المطولة، وهو زمن مؤتمر السلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وما تلاه من ابرام لاتقاف أوسلو الذي استقال بسببه درويش من منظمة التحرير الفلسطينية احتجاجاً على توقيعه والموافقة على بنوده المجحفة في حقّ شعبه.
وقد اتخذ درويش من النبي يوسف عليه السلام قناعاً لقصائده الإحدى عشرة لما يرمز هذا النبي من أهمية في قضية الرؤية وقراءة المستقبل، ولما يحمل من أبعاد انسانية تراجيديّة تمثلت في اجتثاثه من حضن أبيه من قِبل اخوته ورميه في الجبّ للتخلص منه، ثم سجنه زوراً وبهتاناً في مصر التي أصبح فيما بعد رئيساً لخزائنها المالية بفضل قدرته على تفسير الأحلام ورؤية المستقبل، ثم موته غريباً بأرض مصر بعيداً عن وطنه فلسطين. لذا كان حضوره طاغياً في هذه القصائد ابتداء من العنوان إلى ثنايا القصائد التي تَجسَّد فيها محمود درويش بالنبي يوسف وقدرته على الرؤية لمستقبل فلسطين المظلم كما يراه، وهو غياب الشعب الفلسطيني عن أرضه وأرض أجداده واجتثاثه منها بعوامل التطهير العرقي الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي، وضياع تراثه وحضارته التي نبتت على هذه الأرض منذ قرون كما اجتثَّ من قبله العرب المسلمون من الأندلس التي حكموها لأكثر من ثمانية قرون.
أما الفصل الثاني فقد حمل عنوان (الهندي الأحمر الجديد : الهندي الأحمر الفلسطيني). وقد تناول هذا الفصل قصيدة درويش 'خطبة الهندي الأحمر ما قبل الأخيرة أمام الرجل الأبيض' التي اتكأ فيها الشاعر على خطبة الزعيم الهندي سياتل، زعيم قبيلتي سكواميش ودواميش التي ألقاها أمام إسحاق ستيفينز عام 1857 بمناسبة قيام هذا الزعيم بتسليم أرضه وأرض أسلافه إلى الرجل الأبيض بعد هزيمته ودحر شعبه وإبادته إبادة جماعية بالحروب الدموية والكحول والأمراض الفتاكة وإجباره على الانتقال للعيش في محميّة مقدمة من الحكومة الأمريكيّة لهذه القبائل. وقد اتخذ درويش من شخصية الزعيم الهندي سياتـل قناعاً يلبسه ليروي من خلاله قصة إبادة شعب الهنود الحمر بالقارة الامريكيّة الشماليّة والجنوبيّة على أيدي المستوطنين الأوروبيين الذين وطأت أقدامهم أرض القارة في نفس العام الذي سقطت فيه غرناطة آخر مملكة اسلامية في إسبانيا عام 1492، والإبادة الجماعية التي قام بها هذا المستعمر التي وصلت لأكثر من 70 مليون انسان. وقد أراد الشاعر في هذه المناسبة أن يربط مصير الهنود الحمر الذي أبيدوا واجتثوا من أرضهم على أيدي المستعمرين الأوروبيين مع قصة شعبه الفلسطيني الذي يواجه المصير نفسه مع الاحتلال الاسرائيلي الذي يسعى لإبادة الشعب الفلسطيني وطمس وجوده ومحو تاريخه من أرض اجداده وتقسيم وطنه إلى جيوب ومدن معزولة كمحميات الهنود الحمر في أمريكا.
أما الفصل الثالث فحمل عنوان (أرض كنعان: أرض الميعاد). وقد تناول هذا الفصل قصيدة 'حجرٌ كنعاني في البحر الميِّت' التي عاد فيها درويش إلى الجذور التاريخيّة لأرض فلسطين، إلى زمن الأجداد الكنعانيين الذين عاشوا على هذه الأرض وعمَروها بالحضارة والثقافة والفنون، وقد أراد درويش في هذه القصيدة تأصيل ولادة الشعب الفلسطيني على أرضه وإثبات وجوده عليها منذ فجر الإنسانيـّة قبل مجيء العبرانيين إليها بعد خروجهم من أرض مصر وعبورهم البحر الأحمر فسيناء ووصولهم الى تخوم أرض فلسطين في العصر الحديدي أي بعد قرنين من وجود الكنعانيين على هذه الأرض. وبهذا دحضَّ درويش إدعاءات إسرائيل التاريخيّة التي اتكأت عليها وجذّرتها في فكرها المعاصر وهي أن أرض كنعان (فلسطين) هي أرض الميعاد كما وردت في نصوص التوراة. ولذلك لا عجب أن نرى أن درويش تناص في أكثر من مكان في قصيدته هذه مع نصوص العهد القديم وهو القارئ المتمكن لنصوص الأنجيل بعهديه القديم والجديد التي استلهمها ولمح إليها في ثنايا قصيدته.
أما الفصل الرابع فحمل عنوان (نكبة فلسطين: تراجيديا سوفوكليسيّة). وقد تناول هذا الفصل قصيدة 'سنختار سوفوكليس' التي نقلنا فيها درويش من عصر الكنعانين إلى العصر الحالي وبالتحديد إلى عام النكبة في 1948، وروى فيها قصة اقتلاع الشعب الفلسطيني بالقوة من أرضه وقذفه إلى خارج وطنه ليلاقي مصيره. وقد أقام درويش قصيدته هذه على قضية الاختيار التي تتفرد فيها الذات الجمعية الفلسطينيّة بين شاعرين اثنين أولهما هو أمرؤ القيس الذي خرج في رحلته المشهورة لاسترداد ملك أبيه الضائع، فقادته رغبته هذه الى الاستعانة بامبراطور الروم جوستنيان. غير أن رحلته لاسترداد ملك أبيه انتهب بموته غريباً عن وطنه، مسموم الجسد، حاملاً صورته الرمزية بالاستعانة بعدو أجنبي على بني قومه وأهله. أما الطرف الآخر والذي يقف مقابل امرئ القيس وذاتيته لاستراد ملك أبيه، فهو سوفوكليس، الكاتب الاغريقي الذي يعدّ أحد ثلاثة عمالقة التراجيديا اليونانيّة الى جانب اسخيلوس ويوربيديوس. وتقع شهرته في الأدب العالمي أنه كتب ملحميات شعريّة تتحدث عن المأساة والتراجيديا الإنسانيّة الجمعية. وبهذا ندرك سبب اختيار محمود درويش لسوفوكليس وتفضيله إياه على امرئ القيس الباحث عن مجد أجداده، وذلك لأنه أراد أن يخلد مأساة الشعب الفلسطيني بأكمله ويرفعها إلى مقام التراجيديات الانسانيّة العالميّة كما فعل سوفوكليس في تراجيدياته في الأدب الإغريقي.
وجاء الفصل الخامس بعنوان (نشيد محمود درويش لريتا). وتناول هذا الفصل قصيدة 'شتاء ريتـا'. وفيها يصف الشاعر تمزقه بين حبيبتين، الأولى: تمثل فلسطين الحاضرة- الغائبة التي اختفت عن الوجود بعد قيام دولة اسرائيل عام 1948. والثانية ريتا التي قدمت من الشمال البعيد واستوطنت في فلسطين وأصبحت مجندة في الجيش الاسرائيلي ويرمز فيها الشاعر هنا إلى دولة اسرائيل التي أقيمت على أرض فلسطين. وقد أراد درويش أن يصف من خلال علاقة الحب هذه 'الحب المستحيل' بين ريتا الفتاة اليهوديّة وحبيبها الفلسطيني الذي تمثل بالشاعر نفسه. وقد اختار درويش الحب، أسمى العلاقات الانسانيّة ليصف فيها العلاقة المستحيلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أرض فلسطين. وقد اتكأ درويش في هذه القصيدة على 'سفر نشيد الإنشاد' في العهد القديم الذي يروي قصة شلوميت الراعيّة التي أحبت راعيا من قريتها ثم وقعت في أسر الملك سليمان الذي اختطفها وحبسها بين نساء 'الحرملك' في قصره الكبير. ورغم محاولات الملك المتواليه لنيل قلبها لكنها رفضت وآثرت الراعي الفقير عليه. وقد أراد الشاعر أن يشبه علاقة وفاء شلوميت لحبيبها الراعي بعلاقته مع حبيبته فلسطين المرأة الأولى التي أحبها وبقي مخلصاً لها ولحبها رغم غيابها القسري عن الواقع بسبب مجيء ريتا وإجبارها على الاختفاء. وفي الوقت ذاته يعطي عظة بالغة الأهمية في هذه القصيدة : أن الله اختار الشعب الفلسطيني الأعزل والمجرد من الأسلحة والقوة ليقهر فيه أعتى دول العالم بالأسلحة كما أذلت الراعية شلوميت الملك سليمان برفضها له رغم قوته وصولجانه الملكي.
أما آخر الفصول الستة فحمل عنوان (التتار الجُدد يحتلون أرض العراق). وتناول هذا الفصل قصيدة 'فـرسٌ للغريب'، التي جاءت على شكل مرثية طويلة يرثي فيها درويش شاعرا عراقيا مجهول الاسم والمكان. ولعل درويش قصد من خلال رثائه لصديقه العراقي أن يرثي العراق نفسه ومصيره التراجيدي بعد تعرضه للغزو الأمريكي وتحطيم بنيته التحتيّة وضياع حضارته وثراوته الاقتصادية. لذا اكتست هذه القصيدة بالحزن والأسى والغضب بالوقت ذاته على مصير العراق واللوم الشديد لإخوانه العرب الذي ساهموا في احتلاله وسقوطه المدوي في براثن الإحتلال الأمريكي الذي شبهه درويش بالتتار الذين غزو العراق عام 1258 ودمروا حضارته ومكتباته العامرة ونهبوا تراثه ومتاحفه التي تحتضن في جنباتها حضارة بلاد الرافدين العريقة.
أما الباب الثاني (دراسة عن مفهوم الهويّة والغيريّـة في ديوان أحدَ عشرَ كوكباً) فقد انقسم هذا الباب إلى فصلين كبيرين. أولهما جاء تحت عنوان : (الملحمة كتعبيرعن الهويـّة الوطنيّـة). حيث تعدّ الملحمة من أقدم الفنون الأدبيّة التي تُقدم سيرة شعب من الشعوب، وتستنهض أمجاده وبطولات قادته الذين أنجبتهم أرضها في السلم والحرب. كما تعيد تاريخ الأمة وتفسره بطريقة فنية سلسلة تربط ماضيه وحاضره مع مستقبله. لذا لا يخلو تاريخ أي أمه من الأمم من ملحمة تجسّد هوية شعبها وتاريخه وبطولته وصراعه مع أعدائه.
وقد وظف محمود درويش فن الملحمة في ديوانه 'أحد عشرَ كوكباً' الذي استلهم فيه أحداثا تاريخية وسياسية كبيرة وهامة تأثر فيها العرب منذ سقوط غرناطة آخر ممالك المسلمين في إسبانيا عام 1492، مروراً بسقوط فلسطين عام 1948، ثم حرب الخليج الثانية ومؤتمر السلام عام 1991. وقد وجد درويش بفن الملحمة طريقة للتعبير عن القضايا السياسية التي تمرّ فيها المنطقة وخاصة قضية الصراع في فلسطين والتغيرات الكبيرة التي ستؤثر على الشعب الفلسطيني ليس فقط في الوقت الحالي بل في المستقبل أيضاً. ولم يكن درويش أول شاعر معاصر عاد إلى فن الملحمة وأحياه من جديد في القرن العشرين. فقد سبقه إلى ذلك الشاعر الكبير ناظم حكمت، والشاعر التشيلي بابلو نيرودا، والشاعر الفرنسي لويس آراغون، والشاعر الكاريبي ديريك والكوت الذين كتبوا جمعيهم فن الملحمة وأعادوا إحياءها في شعرهم ودواوينهم لانها تحمل في طياتها أحداثاً تاريخية وتحث شعوبهم على مقاومة الاحتلال.
ولعل رغبة دوريش في كتابة هذا النوع الأدبي تنبع من احساسه بضرورة كتابة ملحمة شعرية تخلد صوت الشعب الفلسطيني بعد نكبته الكبيرة وخروجه القسري من وطنه. لذا فإن ملحمته من نوعٍ خاص لا تحتفل بالنصر ولا تُخلد أبطالاً مغاوير كباقي الملاحم الشعرية. فلا نرى فيها وجه أخيل أو هكتور، ولا شجاعة عنتر ولا قوة أبي زيد الهلالي. لكنها ملحمة فلسطينية ذات مذاق خاص تخلّد اسم الفلسطينيين المهزومين بعد النكبة، وتنقشه في دواوين الشعر المعاصر وتجذر وجودهم على أرضهم التي ولدوا عليها منذ فجر الانسانية، وترفع صوتهم ليعلو على أصوات انتصارات أعدائهم التي ملأت الأرض هرجاً ومرجاً. وكأن درويش أراد في ملحمته هذه أن يخلق نوعاً من التوازن الوجودي على أرض فلسطين بأن يعيد للفلسطيني وجه الضحية له بعد ان سلبها منه عدوه واستأثر بها لنفسه منذ سنوات طويلة ورفض أن يكون هناك ضحية أخرى غيره. وذلك حتى لا يبقى سوى صوت المنتصر على أرض فلسطين ويتبخر في الهواء بكاء المهزوم وأنات جراحه، لذا فإن هذه الملحمة الطويلة والتي بلغت في مجموعها 892 بيتا وزعها الشاعر على طول القصائد الست أراد بها شاعر فلسطين أن يثبت فيها وجود شعبه على أرضه ونجاحه في البقاء حياً رغم كل الحروب والمجازر التي فاق عددها عن أكثر من 50 مجزرة منذ يوم بداية القرن العشرين حتى العصر الحالي.
ولعل صبي البروة العاشق قد حقق أمنيته في هذا الديوان الملحمي. حيث كرر أكثر من مرة رغبته بمواجهة هوميروس شاعر اليونان الكبير الذي خلّد في ملحميتيه الإلياذة والأوديسة قصة المنتصرين من الإغريق على الطرواديين. وذلك بكتابه الوجه الآخر من الملحمة التي تتناول قصة المهزومين. ولعل رغبته هذه تنبع من رفضه للقول المأثور إن التاريخ لا يكتبه إلا المنتصرين بل أراد أن يبرهن أن للمهزومين أيضاً نصيبا في هذا التاريخ وإن ضاقت مساحته وكانت على الهامش، وأن طعم الهزيمة وإن كان مراَ لكنه يحمل في طياته شعرية دافقة أكثر من النصر، فالحزن برأيه أكثر شجناً من الفرح وأكثر تعبيراً عن الإنسان وخلجاته وطموحة وآماله، فباب الأمل مفتوح له مهما ضاقت فسحته، ولذلك فإن الشعب الفلسطيني شعب محكوم بالأمل ويربيه كما يربي العاطلون عن العمل لحظات انتظار الفرج.
أما الفصل الثاني والأخير فحمل عنوان (قدر الهويـّـة). وانقسم إلى ثلاثة أقسام فرعية هي: (خصائص الهويّـة الفلسطينيّـة)، و(تجذر الهويـّة الفلسطينيّة في الأرض)، و(رموز الهويـّة والسلطة). وجاء الفصل الأول (خصائص الهويّة الفلسطينيّة) بثلاثــة محــاور. الأول ويحمل عنوان 'أصـالة الشعب الفلسطيني على أرض فلسطين'. ويؤكد هذا الفصل على أسبقية الشعب الفلسطيني على أرضه وأحقيته فيها. فهو ولد على هذه الأرض وعاش عليها أجداده وأسلافه، وأنها لم تكن يوماً أرضاً لشعب إسرائيل أو غيره من الشعوب التي مرت على أرض فلسطين غازية ثم غربت حضارتها ودفنت تحت ترابها. أما المحور الثاني فحمل عنوان (سلميّة الشعب الفلسطيني)، ويدور هذا المحور حول صفات شعب فلسطين التي جُبِل عليها. فهو شعب محب للخير والسلام ويعود ذلك الى طبيعته التي ارتبطت بأرضه، فهو شعب مزارع يحب المحاريث أكثر مما يحب السيوف كما ذكر درويش في قصائده وعلى قدر حبه لأرضه يدافع عنها ويحميها من الغزاة في كل مرّة يتعرض فيها للغزو. أما المحور الثالث فحمل عنوان (صبر الشعب الفلسطيني على الغربـة)، ويؤكد هذا الفصل على قدرة تحمل الشعب الفلسطيني للظلم وصبره عليه وهذه الصفات ليست غريبه عليه فهو وريث الأنبياء الذين ولدوا على أرضه أو عاشوا عليها أو مروا بها.

أما ثاني أقسام الباب الثاني فحمل عنوان: (تجذر الهوية العربية في أرض فلسطين)، ويناقش هذا الفصل اللغة باعتبارها أولى دعامات تجذر الهوية العربية على أرض فلسطين ورسوخ جذورها العربية فيها وأن هذه الأرض وإن حملت في طياتها ميراث شعوب مرت عليها وحضارات أثرث فيها وعليها، الا أنها عربية الهوية.
أما آخر فصول الرسالة فحمل عنوان (رموز الهوية والسلطة)، وتناول هذا الفصل عدة رموز تدل بمحتواها على الهوية كمفتاح غرناطة مثلاً آخر مملكة للمسلمين في الأندلس الذي سلمه الملك عبد الله الصغير إلى ملوك إسبانيا فرناندو وايزابيل وفيها يعلن الملك عبد الله نهاية حكم المسلمين لاسبانيا وانتهاء الهوية الاسلامية لشبه الجزيرة الآيبيرية فيها وبدء الحكم الإسباني الكاثوليكي مجسداً بالصليب الذي رفع على مسجد قرطبة بعد دخول الملكين لقصر الحمراء. أما الرمز الثاني فهو الأعلام التي توثق الهويّة وتعلي من شأنها وتؤكد على السيادة والسلطة والريادة. أما ثالثها فهو المرآة التي تعكس هوية الرائي في المرآه ولذلك تكررت صورة نرسيس في أكثر من قصيدة في الديوان كان آخرها صورة نرسيس العرب الذي تمحى صورته باقتلاعه من المكان والأرض كما حدث مع العرب المسلمين في إسبانيا والفلسطينيين في فلسطين.

نورس محمد
06-16-2012, 01:15 AM
أكاديميون ونقاد عرب يناقشون في ملتقى الرواية بأكادير:' الفنطاستيك والعجائبي في الرواية العربية'
نظمت رابطة أدباء الجنوب ضمن فعاليات ملتقى أكادير للرواية العربية ندوة نقدية حول 'الرواية العجائبية' بمشاركة عدد من الأكاديميين والنقاد المغاربة والعرب، وبحضور لافت لعدد من الروائيين من مختلف الجغرافيات الإبداعية.
وقد تميزت الجلسة النقدية التي أدارها الدكتور عبد السلام أقلمون بعدد من المداخلات افتتحت بورقة للناقدة عبلة الرويني رئيسة تحرير جريدة 'أخبار الأدب' التي مهدت لمداخلتها 'بالفنتازيات التي تشهدها مصر، فالمشهد عجائبي مفجع ينتج صورا غير متوقعة وهو جزء من الفنتازيا التي تتسم بقدرتها اللانهائية على إنتاج صور وخيال، وصدمات وتمزقات ومفاجآت غير مألوفة لا تكاد تحتمل في الواقع، ذلك أن الخيال يواصل ابتكاراته وشطحاته من خلال توظيف السياسي في خدمة الخيال، وتوظيف'الخيال في خدمة السياسي. متسائلة: هل الفنتازيا نقيض للواقع؟ هل هي نوع من التهرب من الواقع واسترسال فيه؟ نافية أن تكون قادرة على الاطمئنان بكون الفنتازيا تفكيرا توحديا. معتبرة أن الغرائبية نزوع معرفي واستجابة واعية تتثير الدهشة لدى المتلقي (المفهوم البريختي) حيث يخضع بناء العوالم الفنتازية إلى رؤية عميقة للواقع متسائلة عن خصوصية الفنتازيا المصرية مستشهدة بقصص وروايات خيري شلبي التي تلامس الواقع وشخوصه بعوالم فنتازية، مبدية بعض الملاحظات المتصلة بالإغراق في الاستعارة، وفي الفنتازيا كمحمد صلاح العزب في 'سيدي براني'، وطارق إمام في 'حكايات رجل عجوز' حيث تحضر اللغة السحرية والعوالم الفنتازية التي تبتعد عن الواقع لتفضي إلى واقعية سحرية تستند إلى الموروث. أما الأكاديمي الدكتور عبد اللطيف محفوظ فقد وسم مداخلته بـ: المميزات الفارقة في الرواية الفنطاستيكية معتبرا أن الموضوع الفعلي للرواية لا يمكن أن يكون- كما دلل على ذلك جيدا ميخائيل باختين- إلا فكرة ما ذات صلة وثيقة بالراهن، مهما تنوعت الاستعارات المجسدة لها، لأن الرواية بمنطقها الاجناسي تتماس مع الواقع. وبالعودة إلى المهتمين بتوصيف التمايزات والقرابات بين هذه الأشكال الثلاثة للصوغ الموضوعاتي للمادة المسرودة، نقف على تحديدات تمنح الفنطاستيك صفات فضفاضة تحيله إلى توصيف عصي، يصبح بموجبه الخطاب المنضوي تحته خطابا يحبك بكثير من فعل التجديل بين الواقعي وما فوق الواقعي، حيث الشخوص والظواهر والأفعال تخضع لمنطق يصهر بشكل لافت حالات الوعي باللاوعي والمألوف باللامألوف والمعقول بالمعقول، ويؤدي ذلك الصنيع المجازي إلى انفعال المتلقي وتردده بين تفسيرين للأحداث، ويشكل هذا التردد العنصر الأساس للفانطاستيك، بل يرى البعض أن الفنطاستيك المشروط أولا بظهور فوق الواقعي في سياق الواقعي، الذي يجسد أحداثا عصية على التفسير، لا يمكن أن يعتبر كذلك (أي سردا فانطاستيكيا) إلا إذا فرض على ذهن المتلقي الفكرة التالية: أنا على وشك التصديق'...ولعل تعريف تودوروف يوضح بجلاء شروط التمثيل اللازمة، ذلك أنه يؤكد على تلازم التردد الذي يحسه الكائن الذي لا يعرف سوى القوانين المعمارية.غير أن الارتكان إلى معيار تردد المتلقي ليس موضوعيا ولا ثابتا لأن المتلقي هو مفعول مجرد لفعل تذاوتي محكوم بمسافة مجردة'معمورة بالأسيجة المركبة من المعارف المتراكبة والتي تختلف باختلاف الذوات والثقافات والمراحل التاريخية وغيرها. وحملت مداخلة الناقد عبد السلام دخان عنوان' الفنطاستيك والتباسه بالممكن الجمالي' منطلقا من كون الرواية فاعلية رمزية ترتبط بالإبستيمي المشكل لسياقاتها المخصوصة. ولقد أعاد الفنطاستيك في تشكلاته المختلفة الإعتبار لجنس الرواية انطلاقا من المتخيل السردي الخصب لعوالمه التي تتداخل عوالم مختلفة في تشكيلها. والفنطاستيك ليس مفهوما أحادي المعنى، فلقد ارتبط هذا المصطلح بوصفه انتفاء للالفة، وللغرابة التي يصفها مارتن هيدغر بالحيز المكاني الفارغ. وثمة مقاربات متعددة قدمت لمفهوم الفنطاستيك مند جورج كاشكس Georger-Pierre Gastex ، وروجي كايرواRoger Gaillois ، ولوي فاكس Louis Vax، وتزيفطان تودوروف Tzvetan Todorov '، وهي تؤكد أن الفنطاستيك ينتج عن توتر وتردد والتباس مع الواقع. وبعد تقديم أمثلة من سرديات مثل' رواية فرانكنشتاين لماري شيلي، والمسخ لكافكا وقصص مصاصي الدماء لجوزيف شريدان لوفانو انتهى عبد السلام دخان إلى اعتبار كل من الفنطاستيك والغريب والعجيب تتأسس مع الحكاية وعلى الحدث لكن التمييز بينهما يتم وفق مبدأي طبيعة الحدث وطبيعة القوى. ولعل رواية 'الخوف' للروائي رشيد الجلولي توضح هذه الرؤية النقدية حيث حيث يتحول البطل عيسى ابن السي عبد الله إلى كلب مختبئ في قبر مظلم بمقبرة مولاي علي بوغالب بمدينة 'عين الجسر'، وهذه البداية العجائبية التي تذكرنا برواية المسخ لكافكا تؤشر على طبيعة المحكي السردي، والتحول الذي لحق بعيسى في حوالى الساعة الثانية عشرة ليلا. وتتسم ' الخوف' 'بتداخل قوي لمجموعة من الحقول، وحضور الميتا- تاريخ والتعالي بالمكان إلى درجة الأسطرة هو الذي مكن رشيد الجلولي من خلق حكاية تخييلية لواقع مفترض يقع على تخوم الواقع المرجعي. وهي تكشف التماس الفكري بالجمالي.
أما الناقد إبراهيم الحجري فقد وضع مفهوم الفنطاستيك في الرواية العربية في سياقه الأكاديمي انطلاقا من التمييز بين التلقي والتعجيب والغريب، فالتلقي يحضر بوصفه خرقا للمقروء يخلخل بنياته المتراكمة على الاعتياد، والواقع بوصفه منظومة من القيم المتعارف عليها تتنمط بفعل العادة، أما التعجيب فهو حدث يترك أثرا إيجابيا في المتلقي،وهو إزاء موقف إيجابي من العالم، في حين أن الغريب أو التغريب يرتبط بالحدث الذي يترك أثرا سلبيا في المتلقي لما يثيره من خوف وأحاسيس مستشهدا بحالة التردد عند تودوروف التي تقع للمتلقي وهو يتلقى العالم. وكذا بـ'كليلة ودمنة' المليئة بالفنطاستيك، و'ابن السماء' لمصطفى لغتيري، و'برهان العسل' لسلوى النعيمي، و'المارد' للمهدي الودغيري، و'حديث الجثة' لمحمد أسليم متوقفا عند بعض الوظائف: تتعلق الأولى بالوظيفة الاجتماعية التي تبرز من خلال استعانة الكاتب لغتيري في روايته'ابن السماء'بشخصية عائشة القديسة(عيشة قنديشة) للدلالة على الواقع الثقافي المغربي الذي يؤمن بالخرافة. أما الثانية فتتصل بالوظيفة النفسية التي تؤديها الرواية الفنطاستيكية، مستشهدا بسلوى النعيمي التي تستحضر التراث العربي في الإيروتيكا عندما يصبح' الإيضاح في علم النكاح' صورة كاريكاتورية للمتخيل الجنسي في الرواية العربية. في حين تحضر الوظيفة الفنية بوصفها محاولة لتطوير العمل الروائي عبر استدعاء الواقع، وكذا الفنطاستيك لتطوير السرد كما هو بارز في رواية 'حديث الجثة' لمحمد أسليم التي تستلهم التراث الديني وتطوره بحسب المحكي، وكذا في رواية'ابن السماء' للغتيري عندما يجعل البطل هو ابن السماء الشخصية تأتي من السماء لتعيش في الأرض بهدف جعل الرواية تؤدي رؤية درامية. وانطلقت 'الدكتورة فاطمة البودي مديرة دار العين للنشر في مداخلتها انطلاقا من' تجربتها العملية الخالصة من خلال الأعمال الروائية التي صدرت عن الدار التي تديرها، مبينة أن العلم والمعرفة لا مجال فيهما للفنتازيا. مبرزة أن دار النشر لا يمكن أن تتخصص في نوع واحد من أنماط الرواية، معرجة على خيال المرأة القادر على سرد حكايات خصبة في خضم بحر الكتابة الفنتازية التي يسيطر عليها الرجال مشيرة إلى عدد من الروايات التي تحتفي بهذا البعد 'مثل رواية يوسف أبو رية'صمت الطواحين'، وعزت القمحاوي'مدينة اللذة'، ومحمد حافظ رجب'الكرة ورأس الرجل'، وأمير تاج السر'زحف النمل'، وعمر علوي ناسا' خارج التغطية-مرافعات سردية'، وأنيس الرافعي'اعتقال الغابة في زجاجة'، ومي خالد 'تانجو موال'، وخالد البري' رقصة شرقية'، وإبراهيم الفرغلي'أبناء الجبلاوي'.
'واختار الدكتور عبد الرحمن التمارة 'في مداخلته تأمل موضوعة الفنطاستيك في المتن الروائي العالمي والعربي والمغربي متوقفا عند كافكا بوصفه قاعدة وليس استثناء يؤسس لأفق معرفي داخل النص الروائي متسائلا عن دور الروائي أثناء التفكير في عملية الكتابة 'نافيا في هذا السياق المخصوص أن يكون الروائي مؤرخا أو نبيا أو شخصا ينقل'الواقع كما هو، متوقفا عند نظرية الما بين بين انطلاقا من مسرحة الحدود بين المألوف والعجيب والخارق، مستشهدا برواية'حي في العمى' لرشيد اليحياوي التي تدور في الفنطاستيك عبر مسرحة الحدود بين الانسان والحيوان، حيث يحيلنا على حي بن يقظان، وتسائل معرفتنا ووجودنا، فالمسرحة تتجلى من خلال الاهتمام القوي بين الفكرة والتأمل، وبين الوجود والعدم، وتسائلها أيضا بنوع من السخرية. معرجا على بعض سمات ما بعد الحداثة التي تطبع خطابات رواية اليحياوي بدءا من الحوار النوعي الذي يدور بين الكاتب وشخوصه الروائية، حيث يستطيع المتأمل في هذا النص أن يتلمس هذا البعد العجائبي بسهولة.'واختتمت الندوة بمداخلة الباحث عبد الرحيم إدخالد التي قاربت التحققات النصية بتحليل المحكي الروائي عن طريق التمييز بين أربعة أنماط من العوالم التخييلية عند أمبرتو إيكو.

نورس محمد
06-16-2012, 01:17 AM
بعد رواية وست مجموعات قصصية: نوال مصطفى تُسَائِلُ الحُبَّ في زمنها الأخير
في مئتين وعشرين صفحة من القطع المتوسط صدرت رواية 'الزمن الأخير' للكاتبة نوال مصطفى عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة.وهي روايةٌ ترصد التحولات المصائرية، والتغيرات الإنسانية، والتقلبات القلبية، والرؤى الروحية، والتواصلات الحميمة في حياة البشر من خلال أسرة مصرية تتشابك في نسيج علاقاتها الاجتماعية.
وهي روايةُ أمكنةٍ وأزمنةٍ يُسَيِّرها شخوص متفاوتون في الفكر والثقافة والتكوين النفسي والاجتماعي والأيديولوجي.
والرواية التي أهدتها الكاتبة نوال مصطفى رئيسة تحرير كتاب اليوم 'إلى السيدة العظيمة التي ألهمتني فكرة هذه الرواية.. إلى أمِّي' أتت في لغةٍ بسيطةٍ في سردها، إذْ تتسم بالشعرية العالية ليس فقط لاهتمام الكاتبة وكذا بعض شخصيات العمل بالشِّعر ولكن من خلال السياق الفني والجمالي السردي الذي جاء في انسيابيةٍ وعذوبة. وهذا ما جعل الرواية متماسكةً في بنائها، ومشدودةً في تركيبها.
إن 'الزمن الأخير' رواية تبقى في الذاكرة طويلا من فرط إنسانية الأحداث، وكونية الرؤى، إذْ احتشدت بالرؤى والأفكار والتفاصيل الإنسانية الحميمة، وقبض الكاتبة نوال مصطفى على جمر الأشواق والأحزان والأسى في حياة شهد (الشخصية المحورية في الرواية)، وأحمد، وطارق، وجيسيكا، وليلى، وسيف، وسارة، وهي الشخصيات التي تتواصل الرواية عبرهم ومن خلالهم وتواشجهم وافتراقهم ودخولهم في هزائم وانتصارات ومواقع باطنية وروحية، جعلت القارئ للعمل الروائي متوتراً ومشدوداً ومتحفزاً ومنتظراً ماذا ستكون عليه الأحداث..
وإذا كانت الرواية تبدأ بالسؤال 'هل تصاب الذاكرة بعوامل التعرية وتتآكل كما تتآكل قمم الصخور والجبال؟ هل تصاب بالارتباك أحيانا فتقلب حياة إنسان رأساً على عقب؟ هل يمكن أن يسقط ملف كامل يحمل حياة إنسانٍ بكل تفاصيلها من 'الهارد ديسك' الإلهي، الذي خلقه الله لنا كأعظم معجزة تستعصي على إدراك البشر؟
فإن رواية 'الزمن الأخير' لنوال مصطفى التي أنهت كتابتها في القاهرة في شهر نوفمبر من عام 2009 بالسؤال أيضاً، وبأداة الاستفهام هل؟وهل هي حرف استفهام يطلب به معرفة مضمون الجملة، لأن السائل يجهل العلم به كما أن هل حرف مبني لا محل له من الإعراب..وصحيح أن نوال مصطفى قد خططت لعملها وصممت عالمها الروائي إلا أنها كراوية أو كخالقة نصك أنجزت نصها دون يقينيات بل هو الشك وإلقاء السؤال لأنها تدرك أن من جهل عرف.
فهي تعرف أن هل تعني فيما تعني الترقَّب المصيري، الانتظار، المفاجأة (بفرحٍ أو صدمةٍ)، سؤال القلب، والعقل والمنطق، ومساءلة الذات عندما تواجه نفسها في مرآة الاستفهام إيجابيا أو سلبيا، لأن الإجابة بـ 'نعم أَوْلا' هي تحديد مصير.
وقد اتبعت نوال مصطفى - الحاصلة على جائزة التفوق في الآداب عام 2007 عن مجمل أعمالها الأدبية - أسلوب الفصول والمشاهد في عملها الروائي الثاني الذي يأتي بعد روايتها 'الفخ' التي صدرت عام 2005، إذْ في سبعة فصول دخلت شخصياتها في تشابكاتها، وبعد ذلك تبدأ المشاهد التي لا تنتهي بانتهاء الرواية لأن زمنها زمن ممتد وإن كان الأخير لدى بعضها فهو يبدأ من جديد لدى البعض الآخر من الشخصيات، فالرواية دائرية متواصلة في التحولات والغايات والأشواق.
وقد أسمت نوال مصطفى فصولها الأولى باسم سبع شخصيات، وهي الشخصيات التي تتحرك على المسرح السردي، وتتفاعل في المساحات التي تخلقها الرواية في حَكْيٍّ وَسَرْدٍ امتازا بهما العمل الذي يبحث في رحلته السرديةِ الفنيةِ الشَّائكة المسالك والشائقة الأسلوب، والعميقة المعاني عن مصائر البشر إذ يتوحَّد اليقين بالزمان والمكان.
'الزمن الأخير'، رواية بحثٍ عن الحب، رواية الأسئلة المصيرية، نصُّ التحولات والسقوط، والاستعارات، والتماهي مع الآخر، والتناص مع نُصوص إنسانيةٍ (أبو تمام : لا أنتِ أنتِ ولا الديارُ ديارُ - ولوركا : والآن لا أنا أنا ولا البيت بيتي).
فقد استطاعت نوال مصطفى - التي رأت الكثير وعاينت العالم الرحبَ في حياتها المهنية والإنسانية - أن ترسم ملامح عالم قريبٍ أو ناءٍ أو موازٍ لِـمَا خبرت وشافت وعرفت، وتكتب الألم والوجع والأحزان والفقد والانكسارات في تتابع سؤاليٍّ وسجاليٍّ بين شخوص عالم نَصِّها الذي يطرح الكثير من الأسئلة، ويخلُق مساحاتٍ لمن يتلقاه من التوحُّد والتعاطف والتنافر والهروب والشَّك والسُّؤال الذي هو هاجس المحبين والمفارقين معاً.
وقد استطاعت الكاتبة نوال مصطفى بعد مجموعاتها القصصية : الحياةُ مرةً أخرى 1992، حنين 1993، مذكراتُ ضرَّة 1994، رقصةُ الحب 1995، مواسمُ القمر، العصافيرُ لا يملكها أحد 1999، وبعد خمس سنوات من روايتها الأولى 'الفخ' أن تُشكِّل صُورةً فُسيفسائيةً لمقطعٍ من حَيَاةِ أُسْرَةٍ تتعدَّدُ في رُؤَاهَا، وتتنوَّعُ في أهوائها، وتختلفُ في مذاهب روحها. إذْ يسود الألم، ويعمُّ الحزن، ويُخْتَبَرُ الحُبُّ، والقَلْبُ معاً، ويفعلُ العِشْقُ فِعْلَهُ إذا ما بكت الروحُ من فرط أوجاعها وأشواقها وتجلياتها.
إن نوال مصطفى في هذه الرواية لديها قدرة على نسج العلاقات، والدخول إلى أعماقِ النفوسِ، ورصد التحولات التي لا يراها أو يكشفها أحد، بحدسِ امرأةٍ تعرفُ، وكاتبةٍ تلتقطُ وَتُسِّجل وتغوصُ عميقاً. إذْ استطاعت أن تدير زمن الرواية وأزمان شخوصها، حيث يلعب الزمن أيضاً لعبته، تلك الُّلعبة التي تشغل البال: 'وفعلت ما نصحها به الطبيب.. لكن 'لعبة الزمن' كانت لا تزال تشغلها.. ربما بسبب تآمر الظروف كلها عليها في وقتٍ واحدٍ، استقالتها من البنك، مرض أمها المعذب الذي انتهى بوفاتها، ثم رحيل المايسترو المنظم لحركة جسدها وأعصابها، ولم تجد غير الماضي يؤنس وحدتها، ويؤازرها في 'لعبة الزمن'.. غاصت في أوراقها وصورها وشرائط الفيديو والتسجيل، راحت تنقِّب في حفائر الماضي عن أسباب حياتها، وتكشف سر الوجود'.
إن رواية نوال مصطفى 'الزمن الأخير' هي نص التساؤلات المتخلقة من 'دولاب' الذاكرة، والتي لا جواب عنها سوى السَّيْر في الدروب التي يؤسِّس لها القلب.

نورس محمد
06-16-2012, 01:17 AM
'أسفار لا تخشى الخيال' لشعيب حليفي
عن منشورات القلم المغربي بالدار البيضاء ،صدرت الطبعة الأولى من 'كتاب الأيام، أسفار لا تخشى الخيال 'لشعيب حليفي، والذي يقع في 209 صفحة، متضمنا ثمانية نصوص رحلية إلى مدن عربية : طرابلس والقاهرة والرقة والرياض والدوحة وقرطاج .وقد ذيلها الكاتب بثلاثة فهارس مضيئة للأعلام والأماكن والأشعار والرسائل ثم الحكايات التي شكلت ملمحا جديدا في هذا الكتاب.
ومما جاء في تقديمه لمؤلفه السابع هذا الذي يصنفه مابين الرحلة والرواية:
'كتابُ الأيام ..هو خُلاصة إبداعية جمعت بين السفر والكتابة، لتُنتج نصا ثقافيا واحدا من فصول ومرايا تُسمى : طرابلس والقاهرة والرقة والرياض'وقطر وتونس، تعكس في ضوء شموس التخييل حالات المسافر والكاتب، ما أرى وما أريد رؤيته وجُلّ ما يختمرُ بوجداني قبل ذاكرتي، وما أحبّ ُكتابته ... فأدوِّنُ كلَّ ذلك بلُغتي وصوتي، قريبا من نفسي ومن الأمكنة، بما تحمله وتُخفيه ...
وفي كل ذلك، أجنحُ إلى حكي حكايات وفضاءات بأبعاد رمزية موازية، أُرَوِّضُ بها الفراغ الممكن والصمت اللاممكن، حتى أستطيع قول ما لم أقله، والكلام في ما لم أتكلم فيه. أجمعه لأخلطه كما أشاء ثم أذروه في نفسي منتظرا طلوعه كلمات حية تمشي أمامي.
كثيرا ما تساءلتُ عمن أكون خلف هذا النص .. وقبله من أكون في تلك الرحلات؟
المسافر الملتقطُ لكل مدهش يملأُ به جِرابه أم الكاتب الذي يُجرِّبُ الوقوف على حافَّة العين المفتوحة ؟ يُطرِّزُ ،على مآقيها ، حريته بمداد التخييل..بحثا عن شكل جديد في قول السرد، فأكتبُ رواية رحلية أو رحلات روائية ..تمنحني لحظات أكون فيها فارسا في سياق البحث عن مخازن بعيدة أُخبئُ فيها شوقي للكتابة والتخييل والتأويل، وللحافاَّت الخطرة للنصوص النائمة التي تستفيق بداخلي، وأنا هناك في حالات السفر، فتجيءُ روايات قصيرة، لم أفهم في البداية علاقتها بالمكان والزمان .وكلما بدت غارقة في الخيال أحسستُ أنها الأقرب إلى حقيقة الرحلة.
لو قيض لي إعادة كتابة كل رحلة رحلة لدونتُ نصوصا أخرى ضاعت ثم عادت، أحس بها راقدة في مخابئ من روح وتراب، مثل بذرة في وجداني. '(ص7و8).

نورس محمد
06-17-2012, 12:26 AM
«حانة رقم 2» لليلى عيد
بدءاً من الصفحتين الأولى والثانية من رواية «حانة رقم 2» لليلى عيد (دار الآداب)، نلاحظ أنّ ثمّة مشكلة في تصديق الفانتازيا التي تحاول الروائيّة إيهامنا بها من خلال جعل بطلي القصّة جثّتين مجهولَتي الاسم (هي وهو). ففي السطرين الأوّلين من الرواية نقرأ: «كان لا يزال بي رمق، لم ينتبه المسعفون حين رموا بي في مكان تكدّست فيه الجثث»، فعمليّتا الرمي والتكدّس توحيان بالفوضى والسرعة، فضلاً عن عدم انتباه المسعفين.
غير أنّنا نقرأ في الصفحة التالية: «لا أعلم كم من الوقت مضى حين دخل أحدهم، يتفحّص بنظراته الجثث المرصوفة بانتظام ككتب مجلّدة وأنيقة، أو بذل نظيفة وصلت من المكوى للتوّ»، ولا يخفى أنّ الرصف والانتظام والأناقة والنظافة، مفردات لا تتلاءم مع الوصف الوارد سابقاً. نعود إلى الصفحة الأولى للتدقيق في الأمر، فنجد أنّ الجثّة الأنثى تشير إلى فقدانها الكثير من الدم، ثمّ تحاول الجثّة نفسها (هي) أن تفهم سبب موتها فتقول إنّ السبب قد يكون حادث سيّارة أو رصاصة في الحنجرة أو (وهنا الغرابة) انه إسراف في التدخين. فكيف يمكن أن يتسبّب الإسراف في التدخين مثلاً في فقدان الكثير من الدم؟
هذا الارتباك في الصفحات الأولى، إن لم نضعه في كون الرواية هي الأولى لصاحبتها، قد يعود إلى رغبة الكاتبة في التلميح إلى أنّ الجثّتين ليستا جثّتين وأنّ المكان ليس مشرحة في مستشفى، وبخاصّة حين نقرأ أنّ (هي) تتكلّم ولا تصغي «لا تتوقّف هذه المجنونة عن الكلام. لا تسمعني على ما يبدو» (ص22)، وأنّ (هو) لا يتكلّم، وأنّ المكان يغرق في العتمة «الظلمة حالكة هنا» (ص16)، ومع ذلك فـ(هي) ترى من يدخل ويخرج. وبالتالي فما سنقرأه ليس من الكتابة الغرائبيّة التي تجعل الموتى يحكون عن موتهم وعالمهم الآخر، بل هو حوار بين امرأة ورجل على حدود الوجود: هي تريد الحياة وهو يريد الموت، وإن بدت النهاية التي يصحو فيها هو وهي من تأثير السكر، عادية بسيطة.
بداية وخاتمة
لكنّ المفاجأة الحقيقيّة تبقى ما بين البداية المرتبكة والخاتمة المستهلكة، ما يجعلنا نقول إنّ الحبكة الروائيّة هي الإطار الخارجيّ، المفتعل ربّما، لمجموعة أفكار عميقة ومواقف لافتة من الإنسان والوطن والحياة والموت والحبّ والجنس والدين والحرب والعلاقة مع الأهل، وكلّها أمور يتمّ التعامل معها برقابة ذاتيّة مشدّدة ولا يقاربها المرء إلّا متى تخلّص من هذا الرقيب. وهنا تنجح «ليلى عيد» في وضعنا أمام زبدة السرد والوصف، في شكل يختلط فيه الجدّ بالهزل، والفصيح بالمحكي، والمباشر بالمتخيّل، والنثر التقريريّ الجاف بالصور الشعريّة الموفّقة. كلّ ذلك بلغة جميلة وسليمة تكاد تكون نادرة في كثير من الإصدارات الروائيّة الحديثة، فبدت الكاتبة في باكورتها الروائيّة واثقة من قدرة شخوصها على حمل رؤاها، فأعطتهم حرّية مطلقة في البوح. وفي محاولة ذكّية للتفلّت من قيود المجتمع الذي يفرض قيوده جعلتهم يتصارحون في حانة يشربون فيها حتّى الثمالة، ويثرثرون حتّى الصحو. وبعد ذلك يسهل على الإنسان أن يتبرّأ من أقواله وأفعاله.
في اختيار ذكيّ موفّق، جعلت «ليلى عيد» الرجل مصوّراً وصوره شاهدة على تحوّلات المجتمع وأحوال الناس، لذلك جعلت «هو» في خاتمة الرواية يذكّر «هي» كمن يهدّدها بعدما زال مفعول الكحول.
الكلمة المفتاح في الرواية هي الخيانة: فالكلّ يخون الكلّ، المرأة (هي) تخون نفسها وتتزوّج من «سمير» الذي لا تحبّه، و «سمير» يخون ثقتها ولا يخبرها بمثليّته، حبيبها الألمانيّ يخون زوجته معها، وعشيقها اللبنانيّ يفعل مثله؛ والرجل (هو) يخون زوجته وأصدقاءه، وأمّه تخون والده ثمّ تخون عشيقها مع عشيقتها؛ والجيران يغدرون بجيرانهم، والناس بالوطن، والأقوياء بالضعفاء... ولعلّ الخيانة الكبرى هي تلك «يقترفها» الأبناء في حقّ أهلهم، فحين تصوّر (هي) براءة والديها القرويّين، تجعلهما عاجزين عن حماية العائلة من جنون الحرب وآثارها المدمّرة، كأنّها ترى في «طهرهما» سذاجة لا تلائم طبيعة هذا المجتمع.
في المقابل، يفضح (هو) شذوذ والدته وغباء والده المتعامي عن طبيعة زوجته الشبقة، لذلك كان مصير هذين الرجلين الموت قتلاً على أيدي المسلّحين، كأنّ الحرب جاءت في موعدها لتفضح العلاقات العائليّة الواهية ولتنتقم للأبناء من عجز آبائهم وفشلهم في الحفاظ على العائلة والوطن. ففي هذا الوطن الذي أعطته الكاتبة اسم حانة رقم 2 لا يبدأ الخلل مع الحرب إذاً، بل ينفضح معها، ما يترك الجميع أمام صور تظهر تركيبة المجتمع اللبنانيّ على حقيقتها: جثث تدّعي الحبّ والحريّة والحياة، وعلاقات شاذّة (على مختلف المستويات) تختبئ خلف أقنعة مخادعة، ووطن خرج أبناؤه من عتمة الملاجئ إلى عتمة الحانات بعدما انكسرت الأحلام وخبا وهج القضايا الكبيرة.

نورس محمد
06-18-2012, 10:28 AM
د.احمد رفيق عوض يوقع روايته "بلاد البحر" في روما
وقع الكاتب الدكتور أحمد رفيق عوض روايته "بلاد البحر" التي صدرت بالايطالية في روما في حفل حضره ابناء الجالية الفلسطينية وعدد كبير من المثقفين الكتاب الايطاليين، في احدى قاعات التابعة لبلدية روما.
وقد تحدث في الحفل كل من السيدة بتريشيا رئيسة جمعية اصدقاء الهلال الاحمر الفلسطيني وكذلك الصحفي والناقد بسام صالح والكاتبة الايطالية مريم مارينو حيث اشادوا بالكاتب والكتاب واعتبروا ذلك امراً يصب في مصطلح الفهم والتفاهم للقضية الفلسطينية والنضال من أجل انهاء الاحتلال .
وقد وقع الكاتب الرواية في حفل آخر في مدينة كاستيلي روماني شرق العاصمة روما حيث حضر الحفل العشرات من المثقفين الايطاليين.
وتحدث في الحفل كل من الكاتب الايطالي جوزيبي بينو والناشط السياسي اتيليوا.
وتخلل الحفل مناقشات معمقة حول مضمون الكتاب وما يحمله من رسائل تخص التاريخ الفلسطيني وعلاقة الشرق بالغرب وقد عبر الكاتب عن فرحته البالغة بحسن الاستقبال الجالية الفلسطينية وكذلك بما أثاره الكتاب بطبعته الايطالية من ردود واعتبر ان هذا النجاح لا يناله شخصياً وانما يعتبر نجاحاً أيضاً لرؤية والرواية الفلسطينية.

نورس محمد
06-18-2012, 10:33 AM
كرسيّ عبد الحق الزروالي يختتم ديوان الشعر والمسرح بمدنين
تونس ـ على غير خواتم الملتقيات الشعرية انتهت فعاليات ملتقى ديوان الشعر والفنون بمدنين بالفن الرابع، حيث عرض الفنان المغربي عبد الحق الزروالي مسرحيته ذات التهويمات الصوفية 'كرسي الاعتراف' على جمهور شعر في فضاء استثنائي هو مسرح 'القصور' وتحديدا ساحة المتحف الذي لم يضف لها السينوغرافيون للسهرات الشعرية غير النزر القليل من الجهد الجمالي حتى تكون مهيأة لمفاجأة الشعراء قبل المتقبل لما للمكان من شعرية خاصة يمتحها من أصالته وعبق تاريخ يضوع بين أرجائه.
ولئن كان شرف الاختتام من نصيب المسرح فإن فضل التدشين كان للفن التشكيلي من خلال معرض للفنان محمد رشيد راجح الذي يلقبه أصدقاؤه من المثقفين والمبدعين بـ 'حنظلة'، وقُدّم للوحات المعروضة بنص جميل كتبه الحبيب الهازل كشف فيه عن بعض خصائص هذه التجربة التشكيلية في قراءة عاشقة تسند المتلقي وهو يجول بين آثار الفنان.
المسرح يزخرف المفردات
لم يكن الافتتاح بالتشكيل والاختتام بالمسرح من قبيل ملء الفراغ، وإنما اندرجت هذه الاختيارات في صميم الرؤية الجمالية المقترحة لمديري ملتقى الشعر والفنون الذين بات من الجلي أنه لم يكن همّهم إنتاج عكاظية شعرية أو مهرجان شعري بالمنوال الكلاسيكي المعروف، بل إنهم يخوضون التجريب بتحويل الأمسية الشعرية إلى عرض فني و زحزحة مفرداتها من شاعر ومصدح ومنبر لتصبح حوارية شيقة بين الشعر وسائر الفنون من مسرح وسينما وموسيقى، فسلّمت زمام السهرات الشعرية إلى فنانين مسرحيين من قبيل حسن المؤذن والبغدادي عون ورضا ناجي والحبيب بوكوبة، ليصوغوا مشهدية تكون فيها السيادة دوما للشعر أما سائر الفنون فهي 'خدم' له فعرف فضاء 'القصر' سينوغرافيات متعددة تجاوب معها الشعراء واستطرفوها وكانوا على درجة من الاحترافية جعلتهم يقبلون في تفاعل منتج المقترحات الإخراجية وتعددت الأصوات في ديوان الشعر والفنون فاستمعنا إلى القصيدة من سوريا ولبنان والعراق والجزائر.
أما التمثيل التونسي فكان موزعا بين الأصوات الشابة مثل سفيان بن رجب وزياد عبد القادر وشعراء يمثلون الأجيال، فقرأ منصف الوهايبي وآدم فتحي وأولاد أحمد من الثمانينات ومجدي بن عيسى، ولم يخلُ هذا الملتقى الشعري من فواصل مهمة حيث وقع الاحتفاء بإصدارين جديدين هما 'بنفسج الديكتاتورية' للدكتور محمد الجويلي قدم له فتحي الرحماني وكتاب 'تاريخ الزمن الراهن' للدكتور فتحي ليسير قدم له محمد الباشا.
الشعر في مفترق الجماليات
الندوة العلمية جاءت في عمق رؤية الملتقى بموضوع 'الشعر في مفترق الجماليات' وعرضت خلالها مداخلتان الأولى للأزهر الصقري بعنوان 'الشعر والحفل'، أما الثانية فهي لحسن المؤذن ممهورة بـ 'ما بين الشعر والمسرح' وشهدت الندوة حضورا طيبا ونقاشا ثريا بعد أن حمّل المتدخلان مسؤولية ضمور الأماسي الشعرية إلى الشاعر وحده الذي لم يستفد من الجماليات المجاورة وظلّت قراءته للشعر نمطية مكرورة.
إجمالا يمكن الجزم دون تريث أن ديوان الشعر والفنون بمدنين ألقى حجرا في مياه الشاعر الراكدة ومارس تحريضا على أن يكفّ الشعراء عن إدبارهم والنأي بأنفسهم عن سائر الفنون وهكذا تمثل هذه التظاهرة رغم بعض نقائصها مثل التوقيت أو تفاوت الحضور الجماهيري أو كثافة المادة المقترحة وعدا جميلا بملتقى جادّ ومختلف لا يركب السبل المسطورة.

نورس محمد
06-18-2012, 10:35 AM
'غريبُ النهر' رواية جديدة لجمال ناجي
عن الدار العربية للعلوم ناشرون صدرت في بيروت الرواية الجديدة لجمال ناجي بعنوان (غريب النهر ) .
تقع الرواية في 216 صفحة، وتدور أحداثها في كل من فلسطين والأردن، وتمتد إلى تركيا ولبنان وسوريا وعدد من بلدان آسيا وإفريقيا، وتتناول فانتازيا النفير الفلسطيني منذ الحرب العالمية الأولى وحتى نهايات القرن العشرين عبر سلسلة من الأحداث التي تقوم على استجواب التاريخ وخوض السباقات في مساحاته .
ويستخدم الروائي في عمله الجديد تقنية زمنية تحطم التراتب التقليدي للزمن لتستنبط منه زمنا جديدا ذا إيقاع تناقلي يفضي إلى مفارقات تبدو غريبة للوهلة، لكنها في الرواية تتحول إلى حقائق يصعب التشكيك في إمكانية حدوثها .
هي رواية 'فانتازيا' النفير الفلسطيني، لكن هذا النفير يظهر في الرواية برؤية جديدة تمزج بين مفارقات الشتات واستحقاقات البقاء، وبين غرائب التحولات الإنسانية وأبعادها النفسية والاجتماعية والسياسية، بما في ذلك نجاحات الشخوص وإخفاقاتها وقوتها وضعفها أمام المنعطفات الحادة .
أبطال الرواية هم أفراد من عائلة افتراضية واحدة يعود أصلها إلى قرية فلسطينية، يعايشون مراحل ضياع الوطن ومنعطفات السياسة وشتات العائلة الواحدة في أصقاع الأرض، وهي العائلة التي تتعدد جنسيات أفرادها وتتشعب ولاءاتهم، ويعايشون عصرهم ويحاكمونه بطرق متعددة، وفي أماكن تترك بصماتها على ألوانهم وأساليب تفكيرهم وسلوكهم.
مقتطف من الرواية :
( قبل أن يبادر إلى توجيه أسئلته الاستقصائية المعروفة التي يفكر المضيف بها في مثل تلك المواقف، كالسؤال عمن يكون الضيف، وما الذي يريده، وهل هو مرسل من أحد أقاربه أو معارفه إليه، وغير ذلك من الأسئلة التي قد تخطر بباله، سبقه الستيني شوكت بسؤال غريب عن الوقت الذي يناسبه من أجل اصطحابه إلى مقام أمين الأمة، أبو عبيدة عامر بن الجراح، الذي يبعد عن البيارة مسافة ثلاثين دقيقة بالسيارة، من أجل زيارة قبر المرحومة عائشة، وقبر شهيد العائلة .
ولقد أثار ذلك الطلب في نفسه بعض التشاؤم، فقد تذكر بأن أشهر الموت في العائلة تنتهي في اليوم الأخير من شهر آذار، بعد ثلاثة وأربعين يوماً من لحظته تلك، ومن المحتمل أن تحل منيته قبل انتهاء تلك الأيام، وهو اعتقاد ترسخ على مر السنين والعقود بين أفراد عائلة أبو حلة، وتعزز بعد أن قضى كل أمواتهم الذين يذكرونهم خلال أشهر الموت، وهي كانون الثاني وشباط وآذار من كل عام من أعوام الموت، حتى إن أجدادهم كانوا يحتفلون في الأول من نيسان من كل عام بنجاتهم من تلك الأشهر الثلاثة، ويذبحون الذبائح ويوزعونها على الفقراء، ويحرقون البخور، ويسهرون في عليّات بيوتهم حتى الصباح، وقبل أن يناموا يلقون بجِرار الفخار الفارغة من علّياتهم كي تنكسر في باحات بيوتهم، معتقدين أن كسر الجرار يزيل آثار تلك الأشهر وتوجساتها .)

نورس محمد
06-18-2012, 10:36 AM
صدور العدد الثاني من مجلة 'الإمارات الثقافية'
عن مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، صدر العدد الثاني من مجلة 'الإمارات الثقافية' الشهرية والمعنية بشؤون الفكر والثقافة، وقد اختارت المجلة الاحتفاء بالمفكر المغربي المرحوم محمد عابد الجابري، ونقرأ في محتويات هذا العدد :
- في ذكرى رحيل الجابري ـ د. رياض نعسان آغا
- محمد عابد الجابري طبيب العقل العربي- د. عبدالمالك أشهبون
- صفحات في ذكرى المفكر الإشكالي محمد عابد الجابري- د. الطيب تيزيني
- المحكي الأركيولوجي في حفريات الذاكرة من بعيد للجابري- د. حسين المودن
الثقافة العربية وتحديات ثقافة العولمة ـ د. مسعود ضاهر
- الحداثة والتحديات المستقبلية ـ تونس نموذجا ـد محمد علي اليوسفي
- تاريخ ثقافة الشرق الأدنى لطه حسين /نصوص مجهولة تنشر لأول مرة ج2 ـ إبراهيم عبدالعزيز
- نجاة مكي شهية مفتوحة على التجريب ـ د محمد شاهين
- الرواية النسوية الخليجية ـ د سمر روحي الفيصل
- ملامح المكان في الشعر الإماراتي الحديث ـ د يوسف حطيني
- ديوان الأغاريد لسيف المري-أ عزت عمر
-الصورة الفنية في في ديوان الشاعر المكفوف راشد بن خميس الحبسي
- الوظيفة الإنشائية للغة في رواية 'الرياض ـ نوفمبر 90' لسعد الدوسري
أد الرشيد بوشعير
- ' ليل مشغول بالفتنة'للشاعرة الكويتية سعدية مفرح- إكرام عبدي
- زكريا تامروميلان كونديرا تعرية للواقع عبر فراغ الزمن الخفيف مدار وذاكرتان- د محمد فاتح زغل
- الروائي التركي اورهان باموك وروايته 'استنبول' - الشيماء خالد
-كارلوس فوينتس بمناسبة رحيله 'المكسيك الهوية التوثيق' ترجمة وتقديم د. عبير عبدالحافظ
- كارلوس فوينتس سيرة حياة ـ إعداد مها عبيد
-اللسانيات وتجديد البحث العلمي ـ د نادر سراج
- اليمن، الحب من أول زيارة ـريم عبدالغني
- مسرحية الحجر الأسود، تجاذب بين الفني والجمالي ـ د هيثم يحيى الخواجة
- الرقص على إيقاع الألم في فيلم ' القدس في يوم آخر' ـ فؤاد زويريق
- المائة عام المقبلة، استشراف لأحداث القرن الحادي والعشرين ـ ترجمة وعرض عدنان عضيمة
- حوار عفيفي مطر ..الشاعر الذي ترك وقع خطاه في سر الشجر- محمود شرف
- ملف إبداعي من تأثيت : أحمد الشهاوي، ظبية خميس، أحمد حسن، فايزة مصطفى،فاطمة عبدالله، وجيهة عبدالرحمان، ثم كلمة أخيرة للأستاذ حبيب الصايغ، وكلمة رئيس التحرير د. رياض نعسان آغا اختار لها 'سؤال الثقافة' عنوانا.

نورس محمد
06-18-2012, 11:25 AM
"تنوير" ينظم جلسة ثقافية بعنوان "بيرم التونسي الفنان البروليتاري"
نابلس - نّظم المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني "تنوير" جلسة ثقافية بعنوان "بيرم التونسي الفنان البروليتاري"، حضرها العشرات ممن عشقوا الشعر والفن الخالد لبيرم التونسي كونه فنان الشعب المصري بامتياز، عالج قضاياه الاجتماعية في مختلف مجالاتها: المرأة والطفل، والتعليم، والوطن والسياسة، كل ذلك باسلوب ساخر وجميل، ومختلف الاشكال الادبية من قصة وأغان ومسرحيات وابريتات ومسلسلات إذاعية وغيرها.
القى المحاضرة الكاتب والمربي علي خليل حمد، وأدارها بلال حموضة منسق الإعلام في المنتدى. الذي تحدث باقتضاب عن العلاقة بين سيدة الغناء العربي أم كلثوم وبيرم التي بدأت في العام 1941. ثم أخذ يكتب لها الأغنيات العاطفية والوطنية، بل وشارك كذلك في كتابة كل ما غنته في فيلميها "سلامة" و"فاطمة".
وذكر أن مجموع القصائد التي كتبها بيرم وغنتها أم كلثوم طوال فترة تعاملهما حوالي 32 أغنية، لحن القسم الاكبر منها الشيخ زكريا أحمد، فرياض السنباطي فمحمد القصبجي. وكان على رأسها أغان كشمس الاصيل، والقلب يعشق كل جميل، وهو صحيح الهوى غلاب.
في البداية ساد القاعة هدوء مطلق بين الحضور كون الفنان حبيب الديك حملنا من صخب الحياة ووضعنا في أجواء الزمن الجميل بعد أن عزف بأوتار عوده اعذب ما غنت أم كلثوم من كلمات بيرم التونسي وألحان الشيخ زكريا احمد أغنية ( الورد جميل جميل الورد ).
الكاتب علي خليل حمد أطلق على بيرم التونسي الفنان البروليتاري.
ورأى في بيرم الفنان: لأن إنتاجه الأدبي كان متنوعا أشد التنوع؛ يتضمن الأغنية، والزجل، والشعر، والمحاكاة الشعرية الساخرة، والمقالة، والقصة، والقصة القصيرة، والمسرحية، والأوبريت، والمسلسل الإذاعي، والمقامة، وغيرها.
ورأى أيضا في بيرم البرولتاري: كون مضمون هذا الإنتاج الفني متنوعا أشد التنوع بحيث يكاد يستغرق جميع تجارب الظلم والبؤس التي عاناها الشعب المصري، وكان الفنان مدفوعا في إنتاجها بروح الاحتجاج والدعوة إلى التطوير وتحقيق العدل الاجتماعي. وأضاف حمد أن بيرم كان يدرك القيمة الكبيرة لفنه، وما يتعرض له من ظلم وسوء استغلال، وهو يقول في ذلك:
" إن مؤلف الأغاني في جميع أنحاء العالم يكتسب من الأغنية الناجحة آلاف الجنيهات. أما هنا في الشرق، فإن مؤلف الأغاني كماسح الأحذية تماما، يسلم الأغنية، ويتقاضى أجره وينصرف."
ثم تطرق الكاتب حمد الى حياة بيرم قائلا: " ولد محمود بيرم ـ التونسي الجد ـ عام 1893 في الإسكندرية، وتلقى بعض الدروس في كتاتيبها، ولكن سوء تصرف بعض شيوخ هذه الكتاتيب دفعه إلى تركها، وإكمال دراسته من خلال التعلم الذاتي، مدفوعا بشغفه الشديد بالأدب والشعر؛ وفي وقت قياسي، أصبح في وسعه كتابة الشعر كما يكتبه كبار شعراء العصر.
ومثلما اعتمد بيرم على نفسه في التعليم، كذلك فعل في ميدان الحياة، وبخاصة بعد وفاة والده، وقد حاول ممارسة التجارة ففتح دكانا لبيع الصفائح، ولكنه لم يتمكن من تسديد نفقاتها فتخلى عن ذلك المشروع؛ وفي هذه الفترة، كتب بيرم قصيدته عن المجلس البلدي وضرائبه المرتفعة، وهي القصيدة التي كانت سبب شهرته؛ وفيها يقول:
قد أوقع القلب في الأشجان والكمدِ
هوى حبيب يسمى المجلس البلدي
ما شرّد النوم عن جفني القريح سوى
طيف الخيال، خيال المجلس البلدي
إذا الرغيف أتى فالنصف آكله
والنصف أجعله للمجلس البلدي
كأن أمي بلّ الله تربتها
أوصت فقالت أخوك المجلس البلدي
وما كسوت عيالي في الشتاء ولا
في الصيف إلا كسوت المجلس البلدي
أخشى الزواج إذا يوم الزفاف أتى
يبغي العروس صديقي المجلس البلدي
وربما وهب الرحمن لي ولداً
في بطنها يدّعيه المجس البلدي
يا بائع الفجل بالمليم واحدة
كم للعيال وكم للمجلس البلدي؟
ثم أتى المحاضر حمد على بدايات التحدي السياسي عند بيرم خاصة القصر الملكي حيث أصدر مجلة " المسلّة " في عام 1919، وفيها عرّض بالعلاقة غير الشرعية بين أحمد فؤاد وزوجته ، وأن وريث العرش فاروق جاء نتيجة تلك العلاقة ؛ إذ إنه ولد بعد أربعة أشهر فقط.
وعندما أغلقت المجلة، أي المسلة، أصدر بيرم مجلة أخرى سماها " الخازوق " وفيها لمّح إلى الفضائح الجنسية للقصر، فكانت النتيجة نفيه في عام 1923إلى تونس التي سافر منها إلى فرنسا ، حيث اشتغل حمالا في مرسيليا مدة سنتين، ليعود متسللا إلى مصر، ليقبض عليه ويعاد إلى فرنسا حيث عمل في شركة للصناعات الكيماوية ، فأصيب بمرض جعله يتعطل عن العمل؛ ولكنه واصل نشاطه الفني بكتابة الأزجال وغيرها مما كان ينشرفي مصر ليستعين به على العيش هو وأسرته.
في عام (1932) عاد بيرم من منفاه إلى مصر، ليعمل تحت المراقبة والحصار الفكري، بالكتابة في مختف الجرائد المصرية، وتأليف الأغاني والمسلسلات الإذاعية، وغير ذلك من الأعمال الأدبية.
بقيت علاقة التوتر قائمة بين بيرم ونظام الحكم في مصر ، حتى قيام ثورة عام (1952) التي تفاعل بيرم معها إيجابيا، وبخاصة بعد العدوان الثلاثي عى مصر عام (1956).
في عام (1960) حصل بيرم على الجنسية المصرية، ومنح جائزة الدولة في عام (1961)، وهو العام الذي توفي فيه بعد معاناته من مرض الربو.
ثم تقفى المتحدث حمد حياة بيرم الصاخبة ضمن عناوين مقتضبه كحملة رجال الدين عليه واساءتهم اليه وخاصة الشيخان بخيت والتفتازاني.
أما حضور المرأة في أشعاره فكان واضحا فألّف كتابين ذوي صلة بها، وهما: "السيد ومراته في باريس"، و"السيد ومراته في مصر"؛ وقد حظي الأول منهما بشهرة واسعة، وبالترجمة والتدريس في بعض الجامعات الأوروبية.
وفي العلم والتعليم فقد رسم بيرم التونسي لهما في مصر صورة سلبية تظهر فشل التعليم في تحقيق النفع للمتعلم على حساب التنمية للمجتمع.
ورأى المتحدث علي حمد الصدق الفني والصدق الواقعي بوضوح عندما كان يتطرق بيرم للعمال والكادحين ويشكو ويحتج لسوء حال العمال والفلاحين المنتجينن كذلك كان يصب جام غضبه وسخريته على مصاصي دم الشعب من تجار طفيليّين.
وقال المحاضر في حقوق الطفل عند بيرم:" وكان لحقوق الطفل نصيب من أعمال بيرم؛ ومن أمثلة ذلك قوله فيما يتمتع به الطفل الأوروبي من حقوق واهتمام مجتمعي بصرف النظر عن الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها".
واختتم المحاضر حمد حديثه بعقد مقارنه سريعة بين بيرم وأمير الشعراء أحمد شوقي، مستشهدا، بين اثنتين من أغاني أم كلثوم، تخاطب كل منهما النيل، وهما قصيدة النيل لشوقي، وأغنية شمس الأصيل لبيرم التونسي، حيث نلحظ اختلافين بارزين بين الأغنيتين: عدم وجود أي حضور شخصي لشوقي في قصيدة النيل، في حين يتماهى بيرم وحبيبتة تماهيا تاما معه إلى حدّ الانصهار. أما الاختلاف الآخرفقد تجلى في ازدحام نيل شوقي بالشخصيات الأرستقراطية وحدها، من ملوك وامراء ونبلاء وكهان وقادة وغيرهم؛ في حين يغيب هؤلاء تماما عند بيرم ؛ وفي المقابل، نجده يختتم قصيدته بهذا المقطع الحزين لشعب مصر:
أنا وحبيبي يا نيل غايبين عن الوجدان
يطلع علينا القمر ويغيب كأنه ما كان
بايتين حوالينا نسمع ضحكة الكروان
على سواقي بتنعي عاللي حظّه قليل
يا نيل
ومن ترى يكون هذا الإنسان قليل الحظ ،إن لم يكن الفلاح المصري البائس الذي يذرف النيل دموع سواقيه حزنا عليه، بلى، فهو شريكه الذي يصنع معه الحياة في البلد، دون أن يكون له من خيراتها إلا ما يسدّ الرمق، في أحسن الأحوال.
وفي الرد على اسئلة الحضور فيما اذا كان بيرم يساريا، رأى المحاضر حمد أن لا يوجد طعم أيديلوجي معين أثر عليه، فبيرم قريب جداً من العلمانية والاشتراكية، ويمكن أن يكون يساري بالفطرة وبأريحية اذا ُعرف اليساري بانحيازه للمظلومين.
وفي موضوع أخر يرى حمد أن بيرم التونسي أول من أرسى قواعد مدرسة الزجل والشعر العامي، واعتبر الشعراء صلاح جاهين والابنودي وأحمد فؤاد نجم امتداد لهذه المدرسة.

نورس محمد
06-18-2012, 11:28 AM
قسطنطين كفافيس في «مرايا» رواية مصرية
يبتكر الروائي المصري الشاب طارق إمام مرايا وليس مرآة واحدة فقط، ليكتب «الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس» (دار العين - القاهرة). ويذهب في روايته الجديدة، أبعد من مجرد كتابة سيرة شاعر كبير ولد وعاش في مدينة الإسكندرية، وفيها أيضاً مات، أي تخييل حياة بكاملها، انطلاقاً من شذرات ومقولات ومذكرات، أتاحت له فرصة تحويرها وابتكارها ومعاودة تأويلها.
«حياة ثانية لقسطنطين كفافيس» رواية تحبك فضاءها من مقتطفات وقصائد ومراسلات للشاعر، الذي يقف بلا حراك أبداً، عند زاوية منحرفة عن الكون، بتعبير فورستر، كما من أصداء صورته عند الآخرين.
تتأسس الرواية، التي تستدرج حياة ممتدة بتفاصيلها وأماكنها وأزمنة تتقاطع وتتشابك، على ما هو فعلي وحقيقي، مثلما على ما هو غير مؤكد، وبعيداً من الحقيقة في الوقت نفسه. فكل حياة كفافيس، طبقاً للرواية، قابلة للتأويل وإعادة النظر وللبناء والهدم معاً.
ويلجأ طارق إمام، من ناحية أخرى، إلى «اللعب الفني»، واستعمال حيل أسلوبية وتقنيات سردية، فمن تكنيك الرواية داخل الرواية، إلى «الإيهام» والزج بالقارئ في متاهة من الشخصيات، التي تنسحب تدريجاً من حقيقتها لتصبح وهماً. في ضوء هذا التلاعب، بدت الرواية، تجل لواحدة من المقولات الأساسية لكفافيس حول الفن، بحثاً عن الطريقة المثلى لتحويل الحقيقة إلى وهم، ومنح الوهم مذاق الحقيقة.
تاريخ شخصي
يتوالى التاريخ الشخصي للشاعر، الذي لم يترك سوى القليل من القصائد، ولم يحظَ بالشهرة إلا بعد موته، ضمن تاريخ أكبر وأوسع هو مدينة الإسكندرية، المريضة به، على حد تعبيره. تطل المدينة، الضاربة في القدم، مثل كابوس، وتغري بالتعري والاهتياج. مدينة فقيرة وشاحبة وأشبه بمسخ أوروبي غائب في الابتذال، مدينة لصوص وكارهين... وتبدو غاربة على الدوام، حتى في أشد النهارات سطوعاً.
تجنب صاحب «هدوء القتلة» تبجيل سيرة كفافيس، الذي يعد أحد وجوه الإسكندرية في لحظة من تاريخها، وأباح لنفسه تأويل حياة صاحب «أيها الجسد تذكر» على هواه، تحويرها، أو تحريفها من دون اعتبار لسطوة أدبية وتاريخية، أو حساب للأخلاق، حتى عندما كان يبدو أنه يمتهن جسد كفافيس وينكل به.
تهيمن المثلية الجنسية، التي تعد الملمح المثير في شخصية كفافيس، على جو الرواية، تتحول رغبات الجسد وشهواته الشاذة، إلى مطل أساسي على حياة صاحب «إيثاكا»، ومفتاحاً رئيساً لفهم أطواره الغريبة، وكشف أسرار شخصيته المعقدة. يظهر كفافيس في مشاهد تثير الشفقة أحياناً، عندما يرتدي ملابس أمه ويضع الأصباغ على وجهه، أو وهو يفتش، بطرق شتى، عن ضحاياه لإشباع لنزواته الجنسية، مهاناً وهو ينتهك جسده العجوز، بحثاً عن ملذات مهلكة. بيد أن كفافيس يضع مثليته الجنسية، التي طبعت شعره، في أفق فلسفي. فالمثلية، كما يقول في الرواية، تمنح النفس القدرة على الإصغاء، وهو ما يستحيل في علاقة مع امرأة، «مع الرجل، فقط، يمكنك أن تعثر على اختلافك، وبالتالي على تلك المنطقة المجهولة من الفردية التي نظن العثور عليها سهلاً».
تبدأ رواية طارق إمام من اللحظة التي وصل فيها كفافيس الإسكندرية، في تشرين الأول (أكتوبر) 1932، عائداً من أثينا، بعد إجراء جراحة في حنجرته بسبب مرض السرطان، برفقة عشيقه، هو في الوقت نفسه الوصي على أعماله، الكسندر سينجو بوليس، الذي يؤلف رواية عنه. في الصفحات الأولى سيتعرف القارئ على تلك اللحظات الرهيبة التي يعانيها صاحب «في انتظار البرابرة» جراء فقدانه لصوته، الذي سيبحث عنه تحت الوسادة وفي الشوارع التي لا تفضي إلى شيء. ويستمر زمن الرواية الحاضر طوال الأشهر القليلة التي عاشها بعد هذا الحدث المأسوي، الذي كلل حياته الشائخة، وخلال ذلك يراوح زمن الرواية بين الماضي البعيد والقريب، في محاولة لردم الفجوات وسد الثغرات في سنوات حياته المديدة (أكثر من 70 عاماً).
لكن عن أي رواية نتحدث هنا؟ عن رواية الكسندر سينجو بوليس، التي يريد لها أن تكون مخطوطاً يلائم المدينة الغامضة، التي لا يمكن أحداً العيش فيها، من دون أن يكون لديه ما يكتبه في الخفاء، وتتألف من سبعة فصول تأخذ عناوينها من أسماء قصائد شهيرة لكفافيس، الذي وجدت أشعاره طريقها إلى العربية بجهود لافتة من الشاعر رفعت سلام ومترجمين آخرين، أفاد طارق إمام منهم جميعاً، ويستهل كل فصل بمقطع شعري؟ أم الرواية الإطارية الأخرى، التي تقدم الكسندر كشخصية روائية؟ يبدو الأمر مربكاً أحياناً ومشوشاً، وسترافق هذه الحال القارئ طوال الرواية، ولا سيما مع تقدم السرد، الذي تتنوع فيه الضمائر، ويمضي أفقياً.
رواية داخل رواية
ولئن كانت الرواية داخل الرواية، تبدأ عقب عودة كفافيس مباشرة من أثينا فاقداً صوته إلى الأبد، وتستعرض حيوات لشخصيات، مصرية وأوروبية، تتجاور في الفصل الواحد، بيد أنها تتباعد في الزمن، ويظهر كفافيس قاسماً مشتركاً بينها، فإن الرواية الأخرى تظهر في هيئة نقاش حيوي حول صورة صاحب «المدينة» في رواية الكسندر. كما تقدم تأملات الشاعر اليوناني، حول قضايا ومواضيع لها علاقة بتجربته الشعرية، ورؤيته للأخلاق والمثلية الجنسية والفن والشعر اليوناني وموقفه من جمالياته، حتى لتبدو هذه الرواية، في ملمح منها، إفشاء لأسرار الكتابة.
الشخصيات التي تحضر بقوة في رواية الكسندر، من لحم ودم، ومن وهم وخيال بالقدر ذاته، بيد أنه لا وجود لها سوى في ظلال كفافيس، أو بين سطور قصائده. هذه الشخصيات تمثل ما يشبه المرايا المتعددة، يعكس كل منها تفصيلاً من حياة الشاعر، الذي آثر العيش في عزلة، تفصيلاً يجعل منه صاحب «طيور جديدة لم يفسدها الهواء» لحظة مديدة، تعكس كل ما حولها وما هو قريب منها. واحد من هذه الشخصيات فورستر، الذي يرتدي بذلة الضابط، والمتطوع في الصليب الأحمر، الذي نتعرف معه إلى أهوال الحرب، وهو من عرف الأوساط الثقافية الغربية بوجود شاعر أوروبي جنوب المتوسط، وقدمه أيضاً وجهاً آخر للإسكندرية.
وعلى رغم هذه المرايا يبقى كنه الشاعر اليوناني، الذي يتغلغل شعره في حقب تاريخية، متوارياً، بعيداً من أن تعكسه مرآة في حال من الوضوح. في كل مرآة يتعقد المعنى وتزداد الشكوك. مرايا تؤكده لغزاً ولا تفلح في تجلية شخصيته، المثيرة بشذوذها وبتناقضها، فهو في النهار ذلك الأروستقراطي المتأنق، أما في الليل فيحيا حياة شائنة في الأحياء المدقعة، ويهب نفسه بتهور متعمد لمن يقايضه، وفق نقاده.
نرى كفافيس، في رواية طارق إمام، وهو يواظب على قراءة الرواية، التي هو بطلها، خلسة أثناء غياب الكسندر، جالساً داخل شقته في شارع ليبسوس، يدوِّن ملاحظات صارمة حولها، لا تخلو من اقتراحات وتساؤلات تنم عن حس نقدي عالٍ، وأحياناً إعجاباً ممزوجاً بالحنق. لكن مع استمرار التلصص على حياته داخل الرواية، يشعر بالخشية من أن تبدأ حياته الواقعية في محاكاة ما سيحدث في الرواية.
كفافيس، الذي استطاع معالجة شذوذه من دون عاطفية، «من طريق هروبه من اللغة المهترئة والصور المجازية والأنغام التي امتازت بها رومانسية القرن التاسع عشر...»، وفقاً لبيتر بيين، سيواجه خطر استعداده لأن يصدق أنه يجهل ذاته، عندها يقرر منح الكسندر أشياء مهمة، يشعر هو بحاجته إليها، «من دون الحقائق كيف سيحولني إلى شخص من خيال؟». يترك له قصاصات وردوداً على رسائل وهمية، ويقوم بارتجال قصص ويخترع شخصيات، يعطيه حيوات ليس من بينها حياته، باتجاه أن تكون الرواية تأريخاً لأوهامه. تتطور هذه اللعبة في الرواية، في ما يشبه العقاب لألكسندر، كلما أولى مثلية كفافيس اهتماماً أكبر، حتى ليغلب هذا الملمح «الإشكالي» في حياته، على ما سواه.
إزاء رواية كهذه، لا يمكن تجاهل السؤال حول «تمثيل الآخر» أو علاقة الأنا بالآخر؟ طبعاً يمكن العثور على ما يشبه الجواب هنا، لكن طارق إمام أعطاه طابعه الخاص، كروائي تشغله الجدة الروائية، وأفاض عليه من رؤيته، فجاء كل ذلك ملتبساً وإشكالياً. من ناحية أخرى، فإن الحماسة لهذا الموضوع الروائي بامتياز، والتحدي، تحدي الكتابة عن شخصية معروفة في نطاق واسع، جعلا صاحب «حكاية رجل عجوز كلما حلم بمدينة مات فيها» لا ينجح في كتابة رواية ضخمة 552 فحسب، إنما أيضاً يضعنا في عمق لحظة إنسانية مديدة ومعقدة.

نورس محمد
06-18-2012, 11:29 AM
وزير الثقافة المصري: المستقبل غامض
«لن يقبل المصريون دستوراً يخالف مصالحهم. انهم يريدون دستوراً يحترم قواعد الدولة الرشيدة، ويكون بمثابة عقد اجتماعي وسياسي بين المجتمع ومؤسسات الدولة». هذا ما قاله وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب خلال اللقاء الثقافي الذي نظمته دار أوبرا القاهرة أخيراً بعنوان «مستقبل الثقافة والفن في مصر». وأضاف عرب: «لن نقبل دستوراً يُهمش المرأة والأقباط ولا يراعي العدالة، ويقلص دور الأزهر لدرجة النص على أنه يجوز تعيين رئيس له غير مصري». وانتقد «أولئك الذين يتحدثون عن مستقبل الثقافة في مصر في معزل عن السياق المجتمعي»، مشيراً إلى أنه في ظل غياب البرامج الأخرى للدولة، خصوصاً تلك المتعلقة بالتعليم، يصعب الحديث عن رؤية مستقبلية للعمل الثقافي.
وقال نقيب المهن التمثيلية الفنان أشرف عبدالغفور «إن مصر الآن في ورطة كبيرة، والقضية ليست في مستقبل الثقافة، بل هي في مستقبل البلد عموماً». وفي إشارة إلى قضية الرقابة على الإبداع، قال عبدالغفور إنها «مسألة شائكة، والخلاف في شأنها لا ينقضي. الخط البياني للفن المصري على المستوى العربي والإفريقي في هبوط مضطرد. لا يمكن المبدع أن يعمل، وثمة إحساس داخلي يطارده بأن هناك سيفاً مصلتاً عليه اسمه الرقابة. الرقابة على الإبداع يجب أن تكون من داخل المبدع. الفن ليس إجباراً والرقابة الحقيقية هي تلك التي يمارسها المتلقي».
وأبدى نقيب التشكيليين حمدي أبو المعاطي دهشته من الحديث عن مستقبل الفن والثقافة في وقت تتعمد المؤسسة السياسية في مصر إقصاء المبدعين بتوجهاتهم كافة عن المشاركة في صوغ دستور البلاد». وفي السياق نفسه استنكر الكاتب ربيع مفتاح موقف الجماعة الثقافية بعد اقصائها من لجنة وضع الدستور، ملاحظاً أن غالبية المثقفين لم تتحرك إزاء ذلك. ورأت الكاتبة عزة هيكل أن الجماعة الثقافية المصرية «تقوقعت على نفسها وابتعدت عن الشارع حتى أطلق عليها لقب النخبة أو الصفوة، الأمر الذي مهّد الطريق أمام التيارات المنغلقة للوجود بقوة في الشارع». إلى ذلك أصدرت «حركة الدستور الثقافي» المصرية بياناً دعت فيه المثقفين المصريين إلى مقاطعة اللجنة التأسيسية للدستور.
وجاء في البيان: «للمرة الثانية، يثبت المهيمنون على مقاعد مجلس الشعب (البرلمان) أنهم لا يتعلمون الدرس، فيخلطون الأوراق، ويعبثون بدورهم التشريعي، ليسيطروا على أغلب مقاعد اللجنة التأسيسية للدستور، ويُقصون أغلب قوى المجتمع الحية من مفكرين وأدباء وفنانين ومثقفين، فضلاً عن ممثلي الأقباط والمرأة والعمال والفلاحين والمجتمعات النائية». وأضاف أن «حركة الدستور الثقافي تعلن رفضها لهذا التوجه الإقصائي، وتربأ بالمثقفين أن يهرولوا للّحاق بقطار هذه اللجنة، غير مقدرين أنهم لن يكونوا أكثر من حِلية لتجميل الصورة الشائهة، وندعوهم إلى مقاطعة أعمال اللجنة، وعدم الاعتراف بنتائجها أيّاً كانت».
وأعلن رئيس اتحاد الكتاب المصريين محمد سلماوي رفضه عضوية «اللجنة التأسيسية»، على اعتبار أن الاختيار وقع عليه للانضمام إلى تلك اللجنة بصفته «شخصية عامة»، وليس بصفته ممثلاً للاتحاد. وتزامن ذلك مع إعلان ثلاثة من أعضاء «اللجنة التأسيسية» انسحابهم من عضويتها وهم: عبدالجليل مصطفى، عضو «الحركة الوطنية للتغيير، وجابر جاد نصار، أستاذ القانون الدستوري، والناشط القبطي سمير مرقس.
وأصدر الثلاثة بياناً جاء فيه «أن تشكيل الجمعية التأسيسية المعلن لم يختلف كثيراً عن التشكيل الأول الذي أبطله القضاء الإداري، ذلك أنه تم على قاعدة التمثيل الحزبي الغالب، وليس على قاعدة التمثيل الوطني الجامـــع. فضلاً عن أن أساس التشكيل جاء طائفياً بامتياز حيـــث قسمت الجمعية بين قوى مدنية وأخرى إسلامية وما هكذا تشكل الجمعيات التأسيسية لوضع الدساتير.
ولعل دخول أكثر من عشرين عضواً بالبرلمان في التشكيل الجديد يتناقض مع الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري. ومن ثم، فإن الموقّعين أدناه يصعب عليهم الاستمرار ضمن التشكيل المعلن، وعليه فإنهم يعتذرون عن عدم الاستمرار في عضوية اللجنة».

نورس محمد
06-18-2012, 11:32 AM
ناتالي حنظل على خطى لوركا
تواصل الشاعرة الأميركية، الفلسطينية الاصل، ناتالي حنظل، سبر ينابيعها الشعرية، والغوص في أصقاع ذاتها، بحثاً عن جذور هويتها، التي صقلتها مؤثرات غربية ومشرقية، في ديوانها الجديد «شاعرة في الأندلس»، الصادر بالإنكليزية، في الولايات المتحدة الأميركية، عن منشورات جامعة بيتسبرغ، 2012. تعود الشاعرة إلى الأندلس لتستعيد أصداء تلك الحقبة الذهبية من تاريخ العرب، عبر استحضار فضاء حضاري فريد انصهرت في بوتقته أنماط فكرية وفلسفية وشعرية شتى. تلتقط الشاعرة نبض الأندلس وروحها في قصائد يغلب على الطابع السردي، تجمع بين النثرة العاطفية والترنيمة الصوفية، وتنضحُ عذوبة ورقة، كأن الموشّح ركيزة لأسلوبها، حيث نجد اقتباسات وشذرات شتى لشعراء أندلسيين تتوزع أسماؤهم بين دفّتي الديوان، مثل ابن زيدون وابن حزم وابن فرج وسواهم.
والشاعرة حنظل في ديوانها تقتفي خطوات الشاعر الإسباني الشهير غارثيا لوركا، وارث الأندلسيين في غنائيته وشفافيته ورقّته، في رحلة تبدأها من نيويورك باتجاه الأندلس، وليس العكس كما فعل لوركا عام 1929، حين زار مدينة الناطحات ومكث فيها لتسعة أشهر، كتب خلالها ديوانه الشهير «شاعر في نيويورك»، الذي رأى النور بعد مقتله في الحرب الأهلية الإسبانية. تأتي حنظل وتتلقف عنواناً مماثلاً لديوانها، وتنسج رحلة موازية لرحلة لوركا، في محاكاة تكاملية، وليست ضدية، لرؤيا الشاعر الإسباني. يمكث لوركا في مدينة مانهاتن بين عامي 1929-1930، وينشر قصائده عن المدينة في ديوانه الذي رأى النور عام 1940. هنا، وبعد مرور أكثر من ثمانين عاماً، تذهب الشاعرة حنظل من نيويورك إلى إسبانيا، في رحلة عكسية، لتكتب قصائد ديوانها «شاعرة في الأندلس»، التي تحمل الكثير من رجع الصدى الأندلسي، أسلوباً ومجازاً ورؤى، كتلك التي لا نخطئها في صوت لوركا وروحه. وكما وصف لوركا شوارع نيويورك وضفاف نهر هدسون الذي يحيط بجزيرة مانهاتن كالسوار، تسرد الشاعرة تفاصيل رحلتها إلى الأندلس، وتصف شوارع وتلال وقلاع قرطبة وإشبيلية وغرناطة، وسواها من المدن والقرى والبلدات.
حب وحنين
تفتتح حنظل ديوانها باقتباس من لوركا يخاطب فيه الشاعر الرائي وولت ويتمان بالقول: «أما أنتَ، يا وولت ويتمان، البهيّ، فابقَ غافياً على ضفافِ هدسون، لحيتُكَ مشرّعةٌ باتجاه القصيّ البعيد»، تتبعه ببيت للشاعر الأندلسي ابن زيدون من قصيدة «إنّي ذكرتكِ بالزّهراء» يخاطب فيه حبيبته ولادة بنت المستكفي قائلاً: «كلّ يهيجُ لنا ذكرى تشوّقِنا/ إليكِ، لم يعْدُ عنها الصّدرُ أن ضاقا»، كأنّها، بذلك، ترى لوركا، وتالياً الأندلس، من منظورين متناغمين، أولهما، ويتمان، الذي ترك أثراً عميقاً في شعر لوركا، وثانيهما، ابن زيدون الذي تتغلغل روحه في معظم قصائد لوركا عن الحب والعشق والحنين.
وحنظل المتأثرة بكل من لوركا وويتمان وابن زيدون، تذهب إلى إسبانيا باحثة عن جذورها المتوسطية، والشرق أوسطية: «من قريةٍ إلى قريةٍ/ أمشي،/ أجمعُ الملحَ،/ وبعضَ الياسمين،/ وأتساءلُ ما الذي سيقولُهُ الطّللُ!» إنه الطلل الأندلسي الماثل في ذاكرتها، المشعّ حنيناً وشغفاً وعشقاً. وكما تشير حنظل في مقدمتها للكتاب، فإنّ الأندلس تمثّلُ المكانَ الذي تنصهر فيه مكونات دينية وإثنية وعرقية، حيث ظلّت التقاليدُ اليهوديةُ والمسيحيةُ والإسلاميةُ تشكّل مرآةً للماضي، المخيف والجميل معاً. من هنا يُعتَبرُ ديوانها «شاعرة في الأندلس» تأمّلاً في الماضي والحاضر، وربما المستقبل، بما أنه يتناول، شعرياً، تلك المنطقة التي تبدو كأنّها لا تزال تحملُ نبضَ كوكبنا، وتحتشد فيها معظم حكاياتنا وسردياتنا: «ليس التاريخُ سوى رائحة النّدى في عظامِنا / ولكن حتّى النّدى يؤلمُ/ حين يقتحمُ القلبَ».
إنه تأمّلٌ في معنى الألم أو الفقدان، وقراءة في تلك الأسرار التي تصدمنا وتقلقنا بغموضِها، وتأمّلٌ في قصائد لوركا نفسها التي لا تزالُ تحضّنا على طرح الأسئلة حول جوهرِ كينونتنا. في قصيدة لها تحاكي إحدى مقاطع لوركا الشهيرة التي يقول فيها: «إذا متّ/ فدعوا الشرفة مفتوحة»، تلتقط حنظل لحظة رحيل مشابهة، تتمرأى فيها صورة لوركا، الشاعر الذي واجه موته وحيداً، دفاعاً عن الحلم: «حين أموتُ/ سوف تُعلّقُ خريطةُ العالمِ/ فوق سريري،/ المكتبةُ الصغيرةُ في ميجاس/ حيث قرأتُ لوركا للمرّة الأولى/ سوف تصبحُ مقهى،/ أشجارُ الزّيتونِ/ التي لا أستطيعُ العيشَ من دونِها/ ستكونُ في أزهى براعمِها،/ سوف أرى الموتَ من بعيدٍ/ ينتظرني/ لكنّني لن أحرّكَ ساكناً».
ليس خافياً أن حنظل تركّز كثيراً على استعادة غنائية لوركا، وبخاصة فكرته عن الحنين، هي الفلسطينية، المقتلعة من أرضها، الحالمة بالعودة إلى وطنها، حالها كحال درويش الحاضر في أكثر من قصيدة. لكن حنين حنظل، في الديوان، ينصب على الأندلس، هذه المرة، كمن يريد استعادة وديانها وسهولها وزهورها، حتى أن بعض قصائدها تتماهى أو تنصهر مع المكان، وتنضح حسيةً بما تختزنه من تفاصيل ومنمنمات محلية، فإذا غاب كلّ شيء، لا تغيب صورة الأندلس، وتظل ماثلة في القلب، كما في مجازات القصيدة: «ولّى الآن،/ ولكن ليس حائط قرطبة،/ ولا قصائد المتصوّفة،/ ولا اللّغة الإسبانية،/ ليس الأندلس،/ برمّانها، وبندقها،/ وبرتقالها، وتفّاحها،/ جدرانُها العتيقةُ،/ وقلبُها،/ أكتافُها، لسانُها،/ ظهرُها، ذراعاها، يدُها،/ رجفتُها/ على طولِ الغيابِ.» إنه حنين عابر للأزمنة، بالنسبة الى حنظل، التي قُدّر لحياتها الشخصية أن ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمنفى، هي المولودة في إحدى جزر البحر الكاريبي لعائلة فلسطينية نزحت من بيت لحم. ومثل قصائد لوركا التي تتحدّثُ عن اكتشاف ذاتٍ ضائعة، تتحدث حنظل عن الضياع ذاته، وتنضحُ استعاراتها بالحنين إلى مكانٍ لا تهزّه النوائب، ولا يكون عرضة للتصدّع والانزياح. ولطالما تحدث لوركا عن «الظلم الاجتماعي والحبّ القاتم»، وعن مفهوم «الآخر» المختلف، المؤتلف، وهذا ما تحاول حنظل استعادته، من خلال بحثها المستمرّ عن هويتها، ككائن مستلب وضائع في التاريخ، مع رفضها البقاء في ذاك الظلام الدامس.
وكما تشير الشاعرة الأمريكية أليس ووكر في كلمة لها تذيّل غلاف الديوان فإن قصائد حنظل تحمل عمقاً وثقلاً لأن هاجسها هو الحنين الأبدي لجنّتها المفقودة. صوتُها محيّرٌ لأنه يمثّل إيقاع حياتها المتنقّلة أبداً، وهو الصوت الكوزموبوليتي، العابر للتخوم، المنتمي الى العائلة الإنسانية. وحنظل في ديوانها تنجح في استعادة تلك الروح الإنسانية التي تغنىّ بها لوركا في شعره، وترمزُ إليها الأندلس بوصفها حاضناً حضارياً فريداً لأكثر من ثقافة، ونقطة التقاء قصوى بين الغرب والشرق.

نورس محمد
06-18-2012, 08:11 PM
رام الله: توقيع 'إصدارات أدب السجون'
احتفل في رام الله، اليوم الاثنين، بتوقيع 3 كتب حول 'إصدارات أدب السجون'، الذي أطلقته وزارة الثقافة بالتعاون مع الكلية العصرية الجامعية.
وقال وزيرة الثقافة سهام البرغوثي في حفل الإطلاق الذي جرى في مقر الكلية العصرية، إن الوزارة رأت أنه من المهم توثيق التجربة الاعتقالية للأسرى داخل السجون الإسرائيلية وتجربتهم الطويلة، لذلك جرى اليوم توقيع 'إصدارات أدب السجون'.
وأشادت بتخصيص الكلية العصرية لمساق يتحدث عن الأسرى وتجربتهم الاعتقالية، وبدور وزارة الأسرى في المساعدة بدعم هذا الكتاب، مشيرة إلى أن وزارة الثقافة بصدد إطلاق كتاب لعدد من الأسرى ومن بينهم الأسير الشهيد عمر القاسم.
بدوره، أوضح وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أهمية الإصدارات التي توثق مراحل مهمة في تاريخ وتجربة الأسرى داخل السجون بكل تفاصيلها، مشددا على ضرورة أن يكون هناك ندوات لمناقشة مضمون هذه الكتب وأن تترجم إلى عدة لغات.
ودعا إلى ضرورة تدريس هذه الكتب والإصدارات في المدارس، وأن تكون التجربة الاعتقالية ضمن المناهج التعليمية في جامعاتنا من خلال 'مساق تجربة المعتقلين' والذي تطبقه حاليا جامعة القدس أبو ديس.
وأشاد قراقع بدور وزارة الثقافة التي سبق وأن أصدرت مجموعة من الكتب لإبداعات عدد من الأسرى، لافتا إلى أن عددا من الأسرى يواصلون إضرابهم عن الطعام حتى تحقيق مطالبهم، وعدد منهم يخوض الإضراب حتى ينتهي الانقسام وتتحقق الوحدة الوطنية.
وأشار رئيس مجلس إدارة الكلية العصرية حسين الشيوخي، إلى أن الكلية تتعاون مع كافة المؤسسات والوزارات حول نشر كتب وإبداعات للأسرى، وأنها بادرت لتأسيس مركز لدراسة الأسرى، واعتمدت مساقا جامعيا حول تجربة الحركة الأسيرة.
وتحدث الأديب والباحث حسن عبد الله، عن أهمية التوثيق في تجربتنا الاعتقالية لأنه يعكس الواقع الصعب الذي يعيشه أسرانا داخل المعتقلات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هناك تقصيرا من الجميع بهذا الموضوع، رغم وجود القيل من الدراسات والمؤلفات التي تتحدث عن واقع الأسرى.

نورس محمد
06-19-2012, 02:27 PM
التشديد على ضرورة تفعيل الحياة الثقافية في طولكرم
شدد المجلس الاستشاري الثقافي في محافظة طولكرم، على ضرورة تفعيل الحياة الثقافية في المحافظة، وإبراز الهوية الثقافية الوطنية المبنية على التنوع الثقافي، وتوزيع العمل الجماعي وتوسيع الشراكة في العمل الثقافي في كافة المحافظات.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس في مقر مديرية الثقافة، اليوم الثلاثاء، لمناقشة الخطة الربعية الثالثة وتقييم الخطة الربعية الثانية.
وقال مدير مكتب وزارة الثقافة عبد الفتاح الكم، إن الهدف من هذا الاجتماع هو تقييم الخطة الربعية الثانية وبحث مقترحات وخطط الربعية الثالثة التي تغطي الأشهر الثلاثة المقبلة من العام الحالي.
وأضاف: إن مديرية الثقافة وبجهود المجلس الاستشاري الثقافي، استطاعت إنجاز خطتها الربعية الثانية ضمن الإمكانات المتوفرة، كما أنها نجحت في تنشيط التواصل الثقافي مع أهلنا في مناطق الـ48، بخاصة في الفعاليات التضامنية مع الأسرى وفي إحياء ذكرى النكبة.
واستعرض الكم الفعاليات والأنشطة التي سيتم تنفيذها في الأشهر الثلاثة القادمة؛ حيث سيكون هناك مجموعة من الأنشطة الثقافية في المخيمات الصيفية، والمشاركة في مؤتمر الاستثمار، وأمسيات ثقافية وأدبية متنوعة في مهرجان وادي الشعير بالإضافة للأمسيات الرمضانية.
ودعا الحضور إلى المشاركة في وضع الخطط الثقافية التي ترتقي بالوضع الثقافي، مثمنا عمل المجلس الاستشاري الثقافي لتحقيق الهدف المنشود وهو الوصول إلى كافة المناطق.
من جانبه، تحدث رئيس المجلس الاستشاري الثقافي، نصوح بدران، عن الدور الفعال للمجالس الاستشارية في المحافظات، مستعرضا الزيارات والأنشطة التي تمت في محافظتي سلفيت ونابلس كجزء من التبادل الثقافي بين المحافظات.
وأكد اهتمام وزيرة الثقافة سهام البرغوثي في تفعيل دور المجالس الاستشارية الثقافية في المحافظات ودورها في إثراء المشهد الثقافي الوطني.
وتخلل الاجتماع العديد من المداخلات التي تمحورت حول الخطة الإستراتيجية للوزارة، وآلية عمل المجلس، ورسم المنهج الثقافي في المحافظة، وتحديد الاحتياجات والأولويات، وتوفير المناخ الثقافي الملائم لكافة شرائح المجتمع، بما يسهم في التنمية الثقافية في المحافظة، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات على القصر الثقافي في محافظة طولكرم.

نورس محمد
06-19-2012, 04:36 PM
"ثقافة بلا حدود" يطلق جائزة أفضل مكتبة منزلية
أعلن القائمون على مشروع "ثقافة بلا حدود" في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، عن إطلاق جائزة أفضل مكتبة منزلية بالتعاون مع مركز الشارقة الإعلامي.
ويأتي إطلاق هذه الجائزة الأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات برعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وبمتابعة حثيثة من قبل الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس مشروع "ثقافة بلا حدود".
كما تأتي فكرة إطلاق المبادرة ضمن أهداف اللجنة المنظمة لمشروع "ثقافة بلا حدود" في نشر ثقافة القراءة بين أفراد المجتمع، انطلاقاً من منازلهم ومكتباتهم الخاصة التي تكفل المشروع بإنشائها وفق معايير دقيقة ومدروسة ولتعميم الفكر الثقافي والمعرفي لدى جميع أفراد المجتمع.
وقال راشد الكوس مدير عام المشروع إن جائزة أفضل مكتبة منزلية هي انعكاس لرؤى الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لإضاءة كل بيت بقبس من نور العلم والمعرفة، من خلال تقديم مكتبة لكل أسرة تضم بين أركانها الممتع والمفيد في عالم الكتاب وتعمل على تعزيز مفهوم التقدم والرقي للمجتمع.
وأكد الكوس أن الجائزة تسعى إلى تحقيق رؤية إمارة الشارقة في حصولها على لقب عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014.
وأوضح أن الجائزة تحمل في طياتها العديد من المفاهيم التي تعمل على تعزيز أهمية القراءة ودورها في عملية النمو الفكري، وتعميق المعرفة العامة لدى الأطفال وجميع أفراد المجتمع المحلي، وتقوم على تحقيق أهداف المشروع في تحفيز العائلات على تطوير وتنمية مهاراتهم.

نورس محمد
06-21-2012, 03:46 PM
من أجل ثقافة ديمقراطية: اقتراحات لإعادة هيكلة وزارة الثقافة المصرية
تعاقب على وزارة الثقافة المصرية إثر قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، خمسة وزراء (د. جابر عصفور .. محمد عبد المنعم الصاوي .. د. عماد أبو غازي .. د. شاكر عبد الحميد .. د. محمد صابر عرب ) لم يلبثوا إلا قليلا حتى غشيهم زلزال الانتقاد والاحتجاج ؛ فغادروا منصبهم ـ باستثناء د. محمد صابر عرب الوزير الحالي ـ من دون أن يفعلوا شيئاً يذكر، أو أن يستنطقوا التاريخ بمشروع تجديدي بمُكنته البقاء والاستمرار بمنأى عن ضيق أفق وأنانية البيروقراطية المصرية .
وقد أنشئت أول وزارة للثقافة في مصر إثر التعديل الذي أجراه اللواء محمد نجيب في 9 من سبتمبر1952، على أول حكومة للثورة برئاسته في7 من سبتمبر1952، وأسندت إلى الأستاذ فتحي رضوان الذي أصبح وزيراً للثقافة والإرشاد القومي بعد أن كان وزير دولة في الحكومة السابقة، والدكتور حسين فوزي وكيلاً له.
وكان قد اختاره المستشار سليمان حافظ وكيل مجلس الدولة ورفيقه في 'الحزب الوطني' القديم، عضواً في هيئة المستشارين لمجلس قيادة الجيش بعد أن سعى للإفراج عنه لدى اللواء محمد نجيب، فخرج من المعتقل في اليوم التالي للحركة، أي يوم 24 من يوليو1952، وكان قد أفتى أن الشيوعية تهمة اقتصادية لا سياسية، وأن الشيوعيين لا يكونون سياسيين إلا إذا وصلوا إلى سدة الحكم، وبما أنهم لم يصلوا إلى الحكم، فهم اقتصاديون، ولا يسري عليهم قرار العفو الذي شمل السياسيين الذين اعتقلوا من 1939 إلى 1952. وقد أنيطت بوزارة الثقافة والإرشاد القومي عندئذ مهمة 'الدعوة لمبادئ الثورة، والتعريف ببرامجها واتجاهاتها الاجتماعية والسياسية' على نحو ما ذهب إليه الدكتور ثروت عكاشة في مذكراته التي حملت اسم 'مذكراتي في السياسة والثقافة'.
لكنها بالإضافة إلى مهامها الإعلامية هذه، نهضت بإنشاء 'نادي القصة' عام 1953 بطلب من إحسان عبد القدوس ويوسف السباعي، و'مصلحة الفنون' عام 1955 لترعى المسرح والسينما والفنون التشكيلية، وعهد برئاستها إلى أديبنا الكبير يحيى حقي، وأصدرت قانوناً بإنشاء 'المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية' عام 1956، وأصبح أمينه العام يوسف السباعي جنرال الثقافة .. و'جمعية الأدباء' عام 1955، وكان عميد الأدب العربي د. طه حسين رئيسها الشرفي، والقيادة الفعلية للأمين العام يوسف السباعي.
واستصدر الأستاذ يحيى حقي قراراً وزاريّاً من الأستاذ فتحي رضوان بتعيين الأستاذ أحمد حمروش مديراً 'للفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى' عام 1956، الذي صار اسمها فيما بعد 'المسرح القومي'، بعد أن أقنعه أحمد حمروش بأن الاسم الجديد متداول في معظم الدول الأوربية التي ترعى فيها الدولة الفنون. وهكذا، في الوقت الذي لم تقدم فيه 'الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى' منذ أنشئت عام 1935 إلا إنتاج خمسة كتَّاب وشعراء هم: أحمد شوقي وتوفيق الحكيم وعلي أحمد باكثير ومحمود تيمور وعزيز أباظة .. أخذ الجيل الجديد من الممثلين والمخرجين والكتَّاب فرصتهم ؛ فبرزت أسماء: نعمان عاشور ومحمود دياب وألفريد فرج وميخائيل رومان وسعد الدين وهبة وعبد الرحمن الشرقاوي وسواهم بدءاً من عام 1956.. وُشكِّل مكتب فني لإدارة المسرح القومي يضم كلاً من: حسين رياض وأحمد علام وفتوح نشاطي وحسن البارودي وعبد الرحيم الزرقاني ونبيل الألفي ..وتألفت لجنة متميزة للقراءة من: د. محمد مندور ود. محمد القصاص ود. علي الراعي ود. عبد القادر القط .. ومن المخرجيْن: فتوح نشاطي ونبيل الألفي. وقدمت مسرحيات عالمية مهمة على خشبته مثل: تحت الرماد للكاتب الأميركي جون شتاينبك، والمومس الفاضلة للفيلسوف الوجودي الفرنسي جان بول سارتر، وانظر خلفك في غضب للكاتب البريطاني جون أسبورن، وزواج فيغارو للكاتب الفرنسي بومارشيه، والخالة فانيا للكاتب الروسي أنطون تشيكوف ..كما أنشئت إدارة للثقافة والنشر كانت في بدايتها تابعة لوزارة التربية والتعليم، ثم انضمت فيما بعدُ بهيئاتها المختلفة إلى وزارة الثقافة في عهد د. ثروت عكاشة، ومركز للفنون الشعبية عام 1957 ليكون مؤسسة علمية لتسجيل التراث الشعبي بمختلف أنواعه، والبرنامج الثاني الذي كانت مدة إرساله ساعتين زيدت إلى ثلاث ساعات بعد ذلك، ومسرح العرائس والمسرح الغنائي وأوركسترا الإذاعة وفصل الباليه التدريبي الذي صار معهد الباليه إبان تولي ثروت عكاشة وزارة الثقافة ومشروع الألف كتاب و'مجلتي'، المجلة الذي تولى رئاسة تحريرها بالتعاقب: د. محمد عوض محمد ود. حسين فوزي في عهد فتحي رضوان، ود. علي الراعي ثم يحيى حقى في عهد ثروت عكاشة، ونهضة إفريقيا .وبذلك شهدت البلاد نهضة ثقافية وفنية رفدتها برجوازية الدولة الناشئة بطموحاتها الاقتصادية وأمانيها السياسية وتطلعاتها إلى دفع نمو رأسمالي قومي قادر على التحررمن كل أشكال وصنوف الضغط والابتزاز اللذيْن تتعرض لهما من قِبل الدول الإمبريالية الغربية.
لكن الأستاذ فتحي رضوان لم يستطع الاستمرار في مناخ الصراع الدائر بين الأجنحة السياسية الحاكمة، وضعف نفوذ رفيقه المستشار سليمان حافظ الذي تعرَّض للاعتقال، وتصاعد نفوذ الأجهزة الأمنية واتساع شبكاتها حتى كادت تستوعب المجتمع كله ؛ فنأى بنفسه عام 1958 عن الوزارة ومشكلاتها، فتولاها د. ثروت عكاشة رئيس أركان حرب سلاح الفرسان، ومس}ول أركان حرب الحركة ليلة 23 يوليو 1952.
وانسلخت وزارة الثقافة عن الإرشاد القومي الذي أضحى فيما بعد وزارة الإعلام ضامةً إليها دار الإذاعة وهيئة الاستعلامات. وأصبح من المهام العاجلة 'تجنيد أكبر عدد من المثقفين لتسلَّم إليهم قيادات أجهزتها الثقافية، بدلاً من رجال وزارة التربية والتعليم الذين نقلوا إليها ولم يكن أغلبهم على قدر كافٍ من الوعي بالعمل الثقافي' كما يذهب الدكتور ثروت عكاشة في مذكراته التي سلفت الإشارة إليها من قبل، ولم ينِ يعدُّ 'خطة خمسية للعمل الثقافي' عام 1959 في حدود سبعة ملايين جنيه تشمل: إقامة المتحف المصري ودار الأوبرا الحديثة ودار الكتب الجديدة ومطبعة حديثة واستكمال وبناء مسارح ومتاحف مثل: متحف بورسعيد ومتحف النيل ومتحف المثَّال محمود مختار ومتحف دار ابن لقمان التاريخي بالمنصورة ومدينة الفسطاط السياحية ... إلخ، وإنشاء قصور الثقافة، وعرض الآثار الكبرى بالصوت والضوء، والسيرك القومي، ودار لعرض الفنون التشكيلية وبيع إنتاج الفنانين التشكيليين .. وبدأ التخطيط لإصدار الكتب من خلال مشروع 'المكتبة العربية'، وحوِّلت 'إدارة النشر' في عام 1960 إلى مؤسسة مستقلة ؛ فأنشأت أربع سلاسل دورية هي: تراث الإنسانية والمكتبة الثقافية وأعلام العرب ومسرحيات عالمية .. وصدرت معاجم: لسان العرب وتداعي المعاني خاص بالمترادفات والرائد الصغير والرائد المصور .. وكتب: الأغاني والنجوم الزاهرة ونهاية الأرب وصبح الأعشى .. ودائرة المعارف الإسلامية والقاموس الإنجليزي العربي .. والفن المصري المعاصر والقاهرة في ألف عام .. وأنشئت 'الفرقة القومية للفنون الشعبية'، ثم ما لبثت أن انضمت 'فرقة رضا' إلى فرق الدولة في عام 1961. وارتفع عدد مسارح الدولة إلى تسعة مسارح بدلاً من مسرحين، وقدمت معونات تشجيعية مختلفة إلى فرق القطاع الخاص الجادة مثل 'المسرح الحر' وسواه. ونقلت تبعية الأوركسترا إلى وزارة الثقافة مع بداية عام 1959 باسم 'أوركسترا القاهرة السيمفوني'، بقرار من مجلس الوزراء.
وأنشئ المعهد القومي العالي للموسيقى 'الكونسرفاتوار' ومعهد الباليه والمعهد العالي للسينما ومعهد النقد الفني والتخت الكبير ليكون مقابلاً للأوركسترا السيمفوني، وطوِّر معهد الموسيقى العربية والمعهد العالي للفنون المسرحية، ونقابة المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية، وتكونت جمعية الفيلم لعقد الندوات السينمائية الدورية، وُضمت السينما كلها إلى الدولة إنتاجاً وتوزيعاً وعرضاً. وأشار الدكتور لويس عوض على الدكتور ثروت عكاشة بإنشاء 'المعهد العالي للفنون الشعبية' لاستكمال جهود سلفه الأستاذ فتحي رضوان، وإعداد من يقومون عليه إعداداً علميّاً نظريّاً، غير أن المعوِّقات البيروقراطية أجَّلت افتتاحه حتى مارس 1982.
كما تقدَّم الدكتور لويس عوض في مطلع عام 1959 بمذكرة مستفيضة تتناول موضوع 'تفرغ الفنانين' فتبناه الدكتور ثروت عكاشة الذي عمل على استثمار بعض البيوت الأثرية مثل: المسافرخانة ووكالة الغوري وبيت السحيمي مراسم ومحترفات للفنانين من دون أجر. وأنشأ متحف المستنسخات في فن التصوير العالمي بقصر الفنون مستعيناً بالكتالوغ القيِّم الذي أعدته منظمة اليونسكو في مجلديْن ؛ أحدهما للصور الكلاسيكية منذ عصر النهضة، والآخر للتصوير المعاصر، وإنشاء قصر الفنون. وغير ذلك من الإنجازات الباهرة التي وضعت الأساس المكين لصناعتنا الثقافية الثقيلة، وصروحنا الفنية الشامخة.. إلا أن سطوة الأجهزة الأمنية وجو الرقابة الخانق صادرا حرية التعبير، وعرَّضا الكثيرين للاعتقال والتعذيب والفصل التعسفي من العمل، بل للتصفية الجسدية، واحتكرت الدولة بذلك كل المبادرات الفردية والجماعية، حتى إن الأستاذ مصطفى درويش الناقد السينمائي الكبير عندما عيِّن مديراً للرقاية على المصنفات الفنية سنة 1962 فوجئ بضرورة التزامه ' بتعليمات إدارة الدعاية والإرشاد التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية المعمول بها منذ شهر فبراير 1947 ولم تكن منشورة ولا مكتوبة، لا لسبب 'سوى رغبة القائمين على شئون الرقابة في إحاطة عملهم بسياج من الكتمان' على حد قوله.
بل إن ثروت عكاشة يروي في مذكراته أن سكرتير رئيس الجمهورية دعاه للقاء عاجل مع الرئيس عبد الناصر، الذي ما إن قابله حتى طلب منه الاستماع إلى شريط صوتي مسجل لمجموعة من الأشخاص انهالوا على شخصه بالسباب والشتائم البذيئة، وذكر له اسمي أحد الوزراء وأديب رائد مرموق، وأن يحيى حقي رئيس مصلحة الفنون كان موجوداً معهما ولم يعترض أو يدافع عنه ؛ لهذا يتعين إحالته على المعاش.
فناشده ثروت عكاشة ترك الأمر له ليعالجه بأسلوب مناسب، فوافق مقتنعاً بعد إلحاح. واعتقل ألفريد فرج وعبد الرحمن الخميسي ولويس عوض وأحمد رشدي صالح ومحمود أمين العالم وصنع الله إبراهيم وسواهم ..وُفصل من وزارة الثقافة: نعمان عاشور وحمدي غيث .. ونصح ثروت عكاشة أحمد حمروش بمقابلة ضباط مباحث أمن الدولة لتوضيح موقفه من عرض مسرحية أمينة الصاوي التي أعدتها عن رواية علي أحمد باكثير 'النسر الأحمر' على لجنة القراءة لإبداء رأيها، فشكته لهم.
فذهب وقابل الأميرالاي محمود الحمزاوي الذي استعان بالقائمقام حسن المصيلحي (رئيس قسم مكافحة الشيوعية فيما بعد)، وواجه حمروش على نحو ما جاء بمذكراته 'نسيج العمر' ـ الاثنيْن بقوله: 'إنه من المعروف أن هناك صلة تربط السيدة بأجهزة الأمن ..وأنه لا يجوز استخدام مثل هذا الأسلوب الاستفزازي..' ويكمل أحمد حمروش قائلاً: ' ولكن في غمرة الحملة التي أطلقت ضد الشيوعية بادرت وزارة الثقافة إلى عقد مؤتمر في دار الأوبرا حضره على المنصة الدكتور ثروت عكاشة وعبد المنعم الصاوي وعزيز أباظة .. وهكذا فرضت الخلافات السياسية نفسها على وزارة الثقافة، وأطاحت إلى حين بالهدوء الذي يحتاجه نضج الأعمال الفنية'. وأوقف د. ثروت عكاشة عرض مسرحية 'العرضحالجي' لميخائيل رومان بعد أن أثارت ردود فعل ساخنة غاضبة ضد الواقع الذي أفرزته كارثة 1967، وأفاد منه. بيْد أن الأمور وصلت حدَّ رفض د. ثروت عكاشة طلب د.علي الراعي ترك عمله في مؤسسة المسرح، وقام بتعيينه عميداً لمعهد الفنون المسرحية بعد عام 1967 دون استشارته، ولما أصرَّ د. الراعي على الرفض، أحاله إلى التقاعد وهو في سن السابعة والأربعين.
ويعلق الدكتور علي الراعي على ذلك في كتابه 'هموم المسرح وهمومي'، 1994 بقوله: 'لا يهمني من هذا كله سوى العبرة: أن تختلف مع وزير الثقافة فيحاول الوزير أن يكسر فيك الإرادة والتصميم ..إنه أمر يدعو إلى الدهشة'.. ثم يضيف :'ثورة 23 يوليو كانت منذ البداية منحازة إلى الإعلام على حساب الثقافة، وأن هذه سياسة كانت تنبع من طبيعة النظام ذاته'.
الأمر الذي جعل راوي 'تلك الرائحة' لصنع الله إبراهيم بعد خروجه من السجن يُجيل نظره فيما حوله فيجد المجتمع الذي تركه منذ سنوات لم يصبح نامياً ولا اشتراكيّاً ولا ديمقراطيّاً ؛ فيواصل رحلة البحث من جديد في رواية 'نجمة أغسطس'، عبر تقويمه إنجازات العهد الناصري وخاصة في السد العالي، فيلاحظ الفرق البيِّن بين الشعار والممارسة، وتصاعد حدة القمع البوليسي.
مما دفع الأدباء المجتمعين في 'مؤتمر الزقازيق' الذي عقد في عام 1969، إلى المطالبة بأن يقوم على الرقابة مثقفون على مستوى المسؤولية، وأن ُيحتكم عند الخلاف مع الرقابة إلى لجنة من الأدباء والفنانين. لكن أحوال الثقافة المصرية ساءت على نحو غير مسبوق بعدما تولى شؤونها وزراء من طراز د. محمد عبد القادر حاتم ود. إسماعيل غانم ويوسف السباعي وجمال العطيفي وعبد المنعم الصاوي ود. حسن إسماعيل ومنصور حسن ومحمد عبد الحميد رضوان ود. أحمد هيكل وفاروق حسني، ولم يتسنَّ للمرحوم بدر الدين أبو غازي الذي تولى وزارة الثقافة لستة أشهر من نوفمبر 1970، إلى مايو 1971، أن يفعل شيئاً ؛ نظراً إلى قصر مدته. وتراجع دور الدولة في دعم الثقافة الجادة، ونفضت يدها من تمويل صناعة السينما ومغامرات فنانيها الطموح، وساد المسرح التجاري أو السياحي الذي يتوجه إلى جمهور لا تعنيه رسالته، وجرى تدشين الحياة الثقافية والسياسية المصرية إبان هذه الفترات والمراحل عبر حلقات متتالية من الوعي الزائف، وهبوط سلم القيم، وانحدار معنى الثقافة ذاته، وشيوع نمط تلفيقي للمثقف يتخذ مساراً تبريريّاً ذا نزعة مراوغة مدجنة .. فضلاً عن التكريس الخاص للمونولوغ الفردي في بيئات النخبة وخطابها .. وتسييد علاقة التبعية الذليلة للمثقف بالسلطة .. ومن ثم تماهيه السلبي مع واقعه المأزوم، ومراوحته على أرضية النظام وفكرياته، ليمسي ـ في التحليل الأخير ـ مهرجاً يحاول ما وسعه الجهد والحيلة، تسخير مهاراته وإمكاناته لتأبيد 'أورجانون السلطان' وحصد طيباته. وأغلق يوسف السباعي مجلتي 'الكاتب' عام 1974، و'الطليعة' عام 1977، وأصدر مجلتين تافهتين أسند رئاسة تحرير الأولى 'الجديد' إلى د. رشاد رشدي، والأخرى 'الثقافة' إلى د. عبد العزيز الدسوقي، وقبض على الكتَّاب والمثقفين التقدميين في قضية أطلق عليها اسم ' قضية اليسار الجديد' عام 1975، ودبَّج لطفي الخولي سلسلة مقالاته الشهيرة في صحيفة الأهرام 'مدرسة السادات السياسية'، وأصدر محمد سيد أحمد كتابه الشهير 'بعد أن تسكت المدافع'، وبدأ الترويج للسلام مع العدو الصهيوني وإنهاء الصراع معه باعتبار أن حرب أكتوبر هي آخر الحروب، وفرضت سياسة التبعية لأميركا وإسرائيل من خلال ما سمي إعلاميّاً بالانفتاح الاقتصادي وسياسات الإصلاح المفروضة عنوة واقتدارا من قِبل صندوقي البنك والنقد الدولييْن، وسادت الاتجاهات الرجعية في الأدب والفن، وسيطر د. رشاد رشدي وتلاميذه ' د. عبد العزيز حمودة ود. محمد عناني ود. سمير سرحان ود. فوزي فهمي على أجهزة النشر والثقافة وأكاديمية الفنون، وصار جُل ما ينشر ويحظى بالذيوع والانتشار يعبر عن نظرة براغماتية ضيقة إلى العالم والمجتمع ؛ باعتبارهما موضوعيْن للتمايز والتحقق بالمعنى الرديء للكلمتيْن، وجرى الترويج لنموذج من المثقفين يقوم بتسويق الأفكار والمشروعات المختلفة، ويستخدم ذكاءه العملي في توطيد أواصر علاقاته بالمتنفذين ورجال الأعمال وأجهزة الأمن المتعددة، و التحريض على مصادرة الكتب كما فعل الكاتبان عادل حسين ود. محمد عباس في أزمة رواية 'وليمة لأعشاب البحر'، وصلاح عيسى الذي نبَّه فاروق حسني إلى ما انطوت عليه الروايات الثلاث المصادرة عام 2000: قبل وبعد لتوفيق عبد الرحمن، وأحلام محرمة لمحمود حامد، وأبناء الخطأ الرومانسي لياسر شعبان، من أدب 'بورنوغرافي' كما جاء في حديث الوزير التليفزيوني مساء11ـ 1ـ 2001؛ إثر الضجة التي أثارها النائب البرلماني الإخواني د. جمال حشمت' ضدها. ورفعت قضايا الحسبة على الكتَّاب والباحثين للتفريق بينهم وبين زوجاتهم ؛ بزعم زيغهم عن الحق، وارتدادهم عن الإسلام، كما حدث مع الدكتور نصر حامد أبو زيد وزوجه، وطلب الأزهر تدخل مجلس الدولة لحسم النزاع بينه وبين إدارة الرقابة بوزارة الثقافة؛ فأصدر مجلس الدولة فتوى في 10 فبراير 1994، تعطي مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الحق في إصدار الرأي الملزم لوزارة الثقافة في تقدير الشأن الإسلامي للترخيص أو رفض الترخيص بالمصنفات السمعية والسمعية ـ البصرية. وتحولت مجلة 'القاهرة' إلى جريدة وبوق دعاية لفاروق حسني وزير الثقافة .وكانت قد أوكلت إلى الدكتور سمير سرحان في مبتدأ عمله بالهيئة المصرية العامة للكتاب مهمة احتواء 'مجلات الماستر' التي قامت في وجه الثقافة الرسمية وهشاشة بنياتها في عقد السبعينيات، واستطاعت أن تشكِّل مساراً مغايراً لتوجهاتها، وحدت بالكتَّاب والفنانين إلى البحث عن بديلهم المستقل خارج الأطر المعتمدة، فتشكلت جمعية كتَّاب الغد وجماعة إضاءة وسواهما، وكان سبيله إلى الإغواء والإغراء، فتح قنوات النشر ونوافذه على مصاريعها، والترحيب بكل السابلة والشاردة ؛ توطئة لتدجينهم ودفعهم إلى طرح رؤاهم على أرضية النظام وسقفه. وامتلأ معرض القاهرة الدولي للكتاب بكتب ومجلة 'الصوفية المتجددة' لشمس الدين الفاسي الحاصل على الدكتوراة من بورما ! في الوقت الذي ظل فيه كتاب د. لويس عوض 'مقدمة في فقه اللغة' حبيس الأدراج لسنوات خمس، وما إن أفرج عنه حتى صودر ومنع بحكم قضائي في عام 1983.. وقلِّصت ميزانية النشر في عهد رئاسة د. مصطفى علوي رئيس هيئة قصور الثقافة .. وعدم التصدي لعمال المطابع الذين يمارسون دور الرقيب الديني على الكتب والاعتراض عليها .. ولعب د. جابر عصفور دوراً مشهوداً في حمل المثقفين إلى حظيرة وزيره فاروق حسني ونظامه، وسخَّر 'المجلس الأعلى للثقافة' لمؤتمرات لم تخدم راهن الثقافة المصرية والعربية، ولا قضاياها الملحة ؛ ومن ثم انصرفت إلى تعويض غياب النظام المصري عن الساحة السياسية العربية المؤثرة بهذه التظاهرات الكرنفالية البائسة .
من هنا فإن إعادة هيكلة وزارة الثقافة المصرية تقتضي من وجهة نظري ما يلي :
ـ أن تقدم الوزارة المنشودة مشروعاً ثقافيّاً نهضويّاً قادراً على التفاعل مع سيرورة التحديث والحداثة، وتطوير تراثنا الثقافي عبر أحدث المناهج السسيولوجية والأنثروبولوجية والفيلولوجية، ومن خلال أنتلجنسيا مستنيرة، ذات وعي تاريخي، وتوجه وطني.
ـ تحرير العمل الثقافي من الوصاية الأمنية والإدارية .
ـ إلغاء القوانين السالبة لحرية التعبير، ورفع يد الرقابة على المصنفات الفنية عن الأعمال الأدبية والفنية، والاحتكام إلى معايير الفن وجمالياته فحسب .
ـ إبعاد المؤسسة الدينية من خلال الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية عن التدخل في قضايا الأدب والفن، ومصادرة الحريات الفكرية، وتأثيم النصوص الإبداعية والكتب التي تنهض على التأويل والاجتهاد وإعمال العقل ؛ انطلاقاً من المبدأ الذي أرساه الشيخ علي عبد الرازق في كتابه 'الإسلام وأصول الحكم' عام 1925 ومفاده: 'إن الشريعة الإسلامية شريعة روحية محضة، لا علاقة لها بالحكم والتنفيذ'.
ـ التكامل الثقافي بين أجهزة التعليم والثقافة والإعلام .
ـ تناغم معايير النشر الرسمي مع متطلبات اللحظة الراهنة ؛ وما تقتضيه من وسائل وغايات تستجيب لحاجاتنا وأهدافنا المحددة، بمنأى عن المواءمات والتوازنات السياسية الضيقة للنظام.
ـ دمقرطة الثقافة والإيمان بالتنوع والتعدد والحق في الاختلاف والتمايز، على النحو الذي يسهم بحيوية وفعالية في بناء حياتنا الجديدة .
ـ اختيار قيادات ثقافية تتمتع بالمصداقية المنشودة، وتملك تصوراً فلسفيّاً لما يتعين أن تكون عليه الثقافة الجادة وضرورات الإبداع في وجوهه المختلفة، عبر دور تاريخي يعي علاقات الواقع وجدله، ويزيح النقاب عن القوى التي تعوق حركته، وتقهر إنسانيته، ويُمسي بمقدورها العبور إلى المستقبل الذي يحقق للإنسان إنسانيته، وللحياة مغزاها.
ـ كفالة الحق في تكوين الحركات والتجمعات الأدبية والفنية والثقافية المستقلة، وتوفير المناخ الديمقراطي الصحي، والإمكانات التي تمكنها من إطلاق طاقات الإبداع والتخيل والتصور والبحث لديها .
ـ دعم الاتجاهات والمواقف الوطنية المناهضة للتطبيع مع عدونا الصهيوني، والكاشفة لمراميه وأهدافه الاستعمارية .
ـ تعزيز الثقافة العلمية العقلانية، والحد من سيطرة التيارات السلفية والتقليدية على المجتمع، والانفتاح على التجارب التاريخية والإنسانية في العالم .

نورس محمد
06-21-2012, 03:51 PM
العولمة وتأثيراتها
بيروت ـ من ضمن سلسلة 'اوراق عربية' التي تُعنى بنشر مادة فكرية ميسرة لقاعدة واسعة من القرّاء، في موضوعات وشؤون مختلفة (سياسية، اجتماعية، اقتصادية، لغوية، اعلامية..)، والتي تسعى الى تنمية تقاليد القراءة لدى الشباب، وبالتالي ربط قرائها بالقضايا والاشكاليات الكبرى التي تشغل النخب والرأي العام، وتتصل بالمصير والمستقبل في وطننا العربي، والعالم من حولنا صدرت عن مركز دراسات الوحدة العربية الورقة الرقم 24 بعنوان: العولمة وتأثيراتها.
تناولت هذه الورقة بالتعريف والدرس اليسير العولمة وتجلياتها ومفهومها وسماتها وتداعياتها، وعلاقتها بالرأسمالية وتطورها، وبالنظام العالمي. كما تم الربط بينها وبين ما يجري من تطورات في انظمة المعلوماتية والاتصالات والتطور العلمي والتكنولوجي. وقد ركز الباحث على حدثين، اولهما يتعلق بالكشف عن الطبيعة الشرسة للعولمة المعاصرة عندما تحولت الى 'العسكرة' واعلان امريكا الحرب على 'الارهاب'، والثاني هو الازمة الاقتصادية والمالية والعالمية وما تلاها من تداعيات.

نورس محمد
06-21-2012, 03:54 PM
صدورالعدد الجديد (36) من مجلة الإحياء
تضمن العدد الجديد (36) من مجلة 'الإحياء' الصادرة عن الرابطة المحمدية للعلماء إلى جانب حديث الإحياء: 'النظر المقاصدي وسؤال التجديد' للدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، إضافة إلى تغطية إعلامية لأهم فعاليات الرابطة:
ـ من الموقع إلى البوابة: الرابطة المحمدية للعلماء تواكب التحولات الإعلامية الرقمية الحديثة.
ـ ملتقى 'فن السماع الصوفي' من خلال دراسة وتحقيق د. محمد التهامي الحراق لمخطوط: 'فتح الأنوار في بيان ما يعين على مدح النبي المختار'.
ـ ملتقى 'العلوم الإسلامية ومنهجيات التأويل'.
ـ ملتقى 'التراث العلمي العربي ودوره في نهضة الأمة'.
أما زاوية قراءات فقد تضمنت قراءتين تحليليتين نقديتين:
ـ الاستنجاد بالمقاصد وطرق استثمارها؛ قراءة في كتاب 'مشاهد من المقاصد' للدكتور عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه للدكتور محمد المنتار
ـ الأمة والجماعات الفرعية: تعددية في كنف الوحدة، قراءة في كتاب 'التعددية الثقافية' Patrick Savidan Le Multiculturalisme للأستاذ عبد السلام طويل
تلتها زاوية رؤية للنقاش التي أغناها الأستاذ عز الدين العزماني بدراسته الموسومة: 'العولمة والقيم وسؤال الغايات'.
أما حوار العدد فقد أجراه رئيس التحرير عبد السلام طويل مع الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري (المدير العام للإيسيسكو) بمناسبة الذكرى الثلاثين على إنشاء المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم حول: 'محددات وأبعاد الإستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي'.
ووعيا من الرابطة المحمدية للعلماء بالأهمية الخاصة التي يحتلها علم مقاصد الشريعة الإسلامية ضمن الخريطة العامة للعلوم الإسلامية، وهي الأهمية التي تنبع من كونه أكثر العلوم الإسلامية صلة بالبناء المنهاجي للمعرفة الإسلامية بوجه خاص والمعرفة الإنسانية بوجه عام، وكذا من كونه أكثر العلوم الإسلامية أهلية لاستنباط وبناء كليات هذا الدين الخاتم الذي يتجدد بتجدد العلوم والمناهج والواقعات..
فقد اعتزمت تجديد النظر في علم المقاصد من خلال ملفين علميين بمجلة 'الإحياء' تتوسطهما ندوة دولية حول نفس الموضوع بعنوان: 'مقاصد الشريعة والسياق الكوني المعاصر.
وقد جاءت دراسات ملف العدد على الشكل'التالي:
ـ 'أسس ومنطلقات الفكر المقاصدي عند علماء المالكية بالأندلس: مرحلة ما قبل الشاطبي'؛ للدكتور عبد الكريم بناني.
ـ 'نظرية حفظ الكليات من جانبي الوجود والعدم في الواقع المعاصر: دراسة مقاصدية'؛ للدكتور الحسان شهيد.
ـ 'المصالح والمفاسد المحضة بين الوجود والعدم: دراسة نقدية في المفهوم والنتائج'؛ للدكتور هشام تهتاه.
ـ 'من تجليات التداخل بين الأصول والتصوف عند الشاطبي: نظرة في المقاصد الجمالية'؛ للأستاذ إدريس التركاوي.
ـ 'النهوض بالرعاية الاجتماعية في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية'؛ للدكتور عبد الرحيم بنجلون.
ـ 'مقاصدُ العمران: مقاربة فلسفية- تاريخية'؛ للدكتور جمال بامي.
وفي ركن مالكيات نجد دراسة الأستاذ أحمد غاوش حول موضوع: 'المالكية وتأصيل الاعتراف بالاختلاف الفقهي: مراعاة الخلاف نموذجا'.
كما ازدان العدد بثلاث دراسات جماليات: الأولي: الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ودوره في تشكيل فن السماع بالمغرب: مقاربة أولية'؛ د. محمد التهامي الحراق. والثانية: 'مَعَ الشَّاعِرِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الطَّبَّالْ مِنْ خِلاَلِ دِيوَانِهِ 'كِتَاب الْعِنَايَةِ (1)'؛ د. سعيد ساجد الكرواني. والثالثة: 'يوميات مغربية للأديب الأستاذ عمار محمد جحيدر'؛ د. عبد الحميد عبد الله الهرامة.
أما زاوية دراسات شرعية فقد تناولت موضوع: 'رعاية النسل ومقصد الاستخلاف في الاجتهاد الأصولي'؛ ذ. أحمد كروم.
وفي ركن رؤى وتصورات نجد دراستين:
ـ 'في أهمية الدرس المفاهيمي: مقاربة أولية في المداخل المعرفية والمنهجية'؛ للأستاذ محمد الطويل.
ـ 'من هدي النبي، صلى الله عليه وسلم، في التعايش مع الآخر: ميثاق نصارى نجران نموذجا'؛ للأستاذ محمد الناصري
وأخيرا في ركن رسائل جامعية نجد عرضا مركزا لتقرير عن أطروحة دكتوراه للأستاذ المصطفى البوعزاوي في موضوع: 'البعد العقدي وإشكاليته'بين السنة والشيعة: ائتلافا واختلافا'.

نورس محمد
06-21-2012, 03:56 PM
الظاهرة القبلية والجهوية في ثورتي تونس وليبيا
الدوحة ـ صدر حديثا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتابٌ جديد بعنوان: 'الظاهر القبلية والجهورية في المجتمع العربي المعاصر .. دراسة مقارنة للثورتين التونسية والليبية'، لمؤلفه الدكتور محمد نجيب بوطالب، وتأتي أهمية هذا الكتاب كونه يسلط الضوء -لأول مرة في سياق دراسة الحراك الثوري الذي شهده عدد من البلدان العربية - على دور النزْعات القبلية في تحريك الاحتجاجات السياسية - الاجتماعية، وتأثيرها على طبيعة الصراعات القائمة بين الأنظمة السياسية والمجتمعات المنتفضة، والتي كانت واضحة الأثر في حالة ثورتي ليبيا واليمن، إلا أن الكاتب هنا يضع هذه الدراسة المقارنة لفحص الحالة التونسية، الفاتحة لموجة التغيير في الوطن العربي، والذي أشعل فيها الجانب الجهوي، الثورة منذ حرق البوعزيزي نفسه في سيدي بوزيد في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2010، إلى جانب جارتها ليبيا التي برز فيها العامل القبلي، نظرا لتكوينها الاجتماعي بشكل أكبر، والذي كان حاسما أيضا نظرًا للمنحى الذي أخذته الثورة الليبية من التحول السريع من الاحتجاجات السلمية إلى مواجهات مسلحة مع كتائب نظام القذافي وتدخل القوى الدولية عبر حلف شمال الأطلسي في النزاع، والذي أفضى بعد ثمانية شهور إلى مقتل القذافي ونهاية نظامه.
والكتاب الذي جاء في 191 صفحة من القطع المتوسط، يضع بين يدي القارئ العربي رصدا تحليليا اجتماعيا وسياسيا على المستويين القُطري والعربي المغاربي، للظاهرة القبلية وامتداداتها وتشكيلاتها وتمظهراتها السياسية الجديدة بوصفها فاعل سياسي في الحراك الثوري، كما هدف الكتاب إلى التعمق في الأبعاد السياسية للظاهرة القبلية في المجتمعات العربية المعاصرة، من خلال حالتي تونس وليبيا، بعد الثورات الشعبية التي اجتاحت المنطقة، كما يهدف إلى الكشف عن الآليات المتحكمة في علاقة الدولة بالمجتمع، من حيث هذه الجوانب، التي ظلت خفية أو مجهولة لدى دارسي الظاهرة القبلية وامتداداتها الجهوية.
ويستند الباحث في دراسته هذه على فرضيتين أساسيتين يسوق إليها ضرورة عودة الاهتمام بالقبيلة والقبليّة، كبنية ووعي خلال العقدين الأخيريين في الوطن العربي، أولهما، التحولات السياسية والاجتماعية التي عرفها العالم وانعكست على المنظومة المعرفة والإيديولوجية المحركة لأنساق البحث السوسيولوجية والتاريخي بمنهاجه وأدواته. وهذا يندرج في ما يسمى 'نهية الأيديولوجيات' أو 'سريان التحرر الفكري والبحثي والسياسي' في علاقة بنهاية الحرب الباردة؛ وثانيها، احتلال الظواهر الإثنية والقبلية والطائفية واجهة الصراعات المندلعة، والصدمات المتفجرة بعد كمون وإخفاء أو تعامل وتجاهل، كما يرتبط هذا العامل الثاني بما ظهر من توظيف سياسي للبنى والعلاقات الحميمّية لإدارة الصراعات الإقليمية والدولية وتغذيتها، تحت شعارات التحرر التي لم تكن تخلو من إثارة وإدارة.
ويقول الدكتور بو طالب: 'إن ثمة بالفعل نوع من التحرر المنهجي في العودة إلى طرح الأسئلة المعرفية حول هوية المجتمع السوسيولوجية، بعد لملمة أو تجاهل، والثورات المتتالية في المنطقة العربية خلال حقب الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن العشرين ومشاريع الإصلاح السياسي والتنموي التي صحبتها، استطاعت الدفع في رصيد التحليل السوسيو سياسي على المستوى القطري والعربي، فلم يعد التقسيم (قديم/ حديث) قادرا على تحمل تعقيدات التحولات وتنوع البنى، مثلما لم تعد الأحكام التي صاغها الجيل الأول من دارسي المنطقة، في الداخل والخارج، كافية للاطمئنان إلى تشخيص موضوعي للواقع المجتمعي ووجهاته. وما يزيد الأمر إلحاحًا أن الظاهرة القبلية وامتداداتها وتشكلاتها أو تمظهراتها السياسية الجديدة، أصبحت تحتاج إلى المزيد من التحليل والفهم، في ظل الحضور اللافت للبنى الحميمية (القبلية والجهوية) في النسيج الاجتماعي ومؤسساته'.
ويوضح الباحث أن دراسة المثالين الليبي والتونسي لا تمثل فقط استجابة لمحاولة الإسهام في ملء فراغ في الدراسات العلمية المقارنة في المنطقة فقط، بل تُمثل أيضا محاولة للإجابة على الأسئلة الملحة التي تطرح اليوم في الساحات العلمية والسياسية عن موضوع القبيلة والجهوية، بوصفهما ظاهرتين عرفتهما المنطقة بأوجه مختلفة، خلال ثورتي تونس وليبيا، وكان لهم تأثير على مسار الثورتين.
وينقسم الكتاب إلى ستة فصول موزعة على ثلاثة أقسام، ويبحث القسم الأول في الظاهرة القبلية والواقع العربي والمغاربي على وجه الخصوص، وذلك من خلال وضع مقارابات مفاهيمية للقبيلة والقبليّة استنادا إلى المدارس الخلدونية والاستعمارية والانقسامية، كما يفرد الباحث الفصل الثاني من القسم الأول لدراسة دور القبيلة في الحراك السياسي العربي.
أما القسم الثاني، ويتكون من فصلين أيضا، فيبحث في الأبعاد السياسية للظاهرة القبلية في ليبيا والتوظيف السياسي للمعطى القبلي في ثورة 17 فبراير 2011. ويبحث في الحالة التونسية عن جذور الظاهرة القبلية في المجتمع التونسي الموصوف أنه اكثر مدينية من شقيقته ليبيا، وعن ظاهرة 'العروشية/ القبليّة'، المفاجأة في سياق التحرر السياسي ودورها إبان وبعد الثورة التونسية وبالذات في المناطق الداخلية.
والقسم الثالث والأخير، فيبحث في فصلية الخامس والسادس التماثل الجهوي القبلي بين ليبيا وتونس والمشترك في المناطق الحدودية وحتى في الأماكن المتباعدة عن الحدود، لكنه يفصّل في الاختلاف بالمضامين بين الحالتين الاجتماعيتين في كلى البلدين، وإشكالية ارتباط الجهوية السياسية بالجهورية التنموية- الاقتصادية.
ويخلص الدكتور محمد نجيب بو طالب في خاتمة الكتاب إلى أن للقبيلة دور ظاهر في الحراك السياسي والاجتماعي في المغرب العربي سواء من خلال فحص ألية العلاقة بين الدولة والبني الاجتماعية ومن خلال تحليل أبعاد المعطى القبلي في الثورات العربية من خلال حالتي تونس وليبيا، وأن ضعف تأثير المجتمع المدني البديل خلال العقود الماضية أبقى هامش كبيرا للنزعة القبلية لسد الفجوة في المجال السياسي العام، ومن ثم توضع ذلك من خلال دور القبيلة في الثورات والمرحلة الانتقالية التي تلتها.
ويحذر الباحث من أن التحرر السياسي في المنطقة يبقى، على الرغم من إيجابيته، يهدد بمظاهر الانتكاس، بفعل عوامل الانفلات الأمني وتسرب السلاح إلى المجتمع، وإضعاف هياكل الدولة ومؤسساتها وعودة القبيلة إلى السيطرة على نسيج العلاقات الاجتماعية والمناطقية، ويرى أن بناء علاقات التعاون بين تونس وليبيا قد يسهم في امتصاص تأثير العامل القبلي المحلي، ويحد من ظهور قيادات محلية من خارج اطار الأطر السياسية المدنية.

نورس محمد
06-21-2012, 03:58 PM
'ما قالتهُ الرصاصةُ للرأس' لورود الموسوي
صدرَت عن دار 'فضاءات' بعمّان المجموعة القصصية الأولى للقاصة ورود الموسوي تحمل عنوان 'ما قالتهُ الرصاصةُ للرأس'، وقد سبق لها أن أصدرت مجموعتين شعريتين وهما 'وشمُ عقارب' و 'هل أتى. .!'. تنقسم هذه المجموعة القصصية إلى قسمين متوازيين، الأول 'وجوهٌ بلا ذاكرة' ويضم تسع قصص قصيرة، والثاني 'وطنٌ بلا ذاكرة' ويشتمل على تسع قصص قصيرة أيضاً.
ثمة موضوع إشكالي لابد من التوقف عنده وهو الطول الذي ينبغي أن تكون عليه القصة القصيرة لكي تندرج ضمن هذا التجنيس أو ذاك. فالقصة القصيرة بحسب التوصيفات والمعايير الكلاسيكية يجب أن تُقرأ في جلسة واحدة كما ذهب القاص الأميركي إدغار ألن بو في مقاله الموسوم 'فلسفة التأليف' الذي نشره عام 1846. ونظراً لأهمية هذا المقال سأقتبس منه النقاط الثلاث الأساسية التي وردت فيه وهي: 'طول القصة، وكما أسلفنا يجب أن تُقرأ في جلسة واحدة، وأن يكون أسلوب كتابتها منهجياً، تحليلياً، وليس عفوياً أو تلقائياً، كما يجب أن تتوفر على وحدة التأثير'. يشترط إدغار ألن بو على الكاتب بأن يتوصل إلى كيفية إنهاء قصته، ولا يدع آلية الكتابة تأخذه على وفق ما تشاء، فالاشتراطان المنهجي والتحليلي لا بد أن يظلا قائمين بغية تحقيق عناصر تأليف العمل القصصي وهي 'النبرة، الفكرة، الزمكان، الشخصيات، الصراع والحبكة'. هناك منْ يعتقد بأنّ عدد كلمات القصة القصيرة يجب أن يتراوح بين '1.000' إلى '9.000' كلمة، كما هو الحال في قصة 'رجل متوحِّد' لهاريس كنغ التي يبلغ عدد كلمتها '4.000' كلمة تقريباً. أما تعريف القصة القصيرة من حيث الطول في الوقت الحاضر فيجب ألا تزيد عن '20.000' ألف كلمة وألا تقل عن '1.000' كلمة. أما القصص القصيرة التي تقل عن '1.000' كلمة فتسمّى 'قصص قصيرة جداً' أو قصص وامضة. بينما تشترط جمعية كُتّاب الخيال العلمي بأميركا ألا تزيد القصص القصيرة المشاركة في مسابقة 'جائزة نِبيّولا' عن '750' كلمة. وبهذا المعنى فإنَّ كل قصص ورود الموسوي في هذه المجموعة هي قصص قصيرة جداً، ذلك لأن 'ليلى' وهي أطول قصة فيها تتألف من '868' كلمة، و'بياض' وهي أقصر قصة فيها تتألف من '242' كلمة. وعلى وفق هذه المعايير النقدية يمكن تسمية هذا الجنس الأدبي بـ 'قصص قصيرة جداً' أو 'إسكتشات' أو 'قصص وامضة' إن شئتم.
تركّز القصة القصيرة جداً على حادثة واحدة، أو موضوع واحد على وجه الدقّة. والحادثة في قصة 'ليلى' تتمحور حول رمي ليلى بالحجارة لأنَّ عمّها ادعّى بأنها مجنونة وتذهب كل يوم إلى المقبرة الواقعة عند حافة القرية وتتحدث إلى أمها وأبيها الراقدَين في باطن الأرض. لذلك جمعَ أطفال القرية وبضمنهم بناته وبدأوا يرجمونها بالحجارة، لكنها كانت تضحك وكأنها لا تشعر بالألم. وما إن ضربها ابن الجيران مُسلم حتى أجهشت بالبكاء.
لاشك في أن هذه القصة القصيرة جداً ناجحة فنياً لأنها مدروسة بعناية فائقة ومُخطَّط لكتابتها سلفاً بأسلوب منهجي وتحليلي في آنٍ معاً. فالقاصة ورود الموسوي، على ما يبدو، كانت في ذروة وعيّها ويقظتها حينما كانت منغمسة في كتابة هذا النص القصصي المحبوك جملة وتفصيلاً، لذلك لم يفلت منها الخيط السردي، ولم يتشظّ الموضوع، كما أنّ الإيقاع المُحزن ظل مهيمناً على مدار النص، ولعله تتوّج بالجملة التنويرية الأخيرة التي اختتمت بها القصة وأنارت بها ذهن القارئ وجعلته يتعاطف مع البطلة التي ضربها ابن الجيران مُسلم الذي يمكن أن نفترضه مشروع حبيب أو صديق حميم في أضعف الأحوال.
تستعمل ورود الموسوي كل الضمائر في الكتابة القصصية، لكنها تركِّز على ضمير المتكلِّم كما في قصة 'ليلى'، 'امرأة بلا ذاكرة'، 'أمل كاذب'، 'موتى' و'جذور'، وغيرها من قصص هذه المجموعة. وكما هو معروف فإن ضمير المتكلم هو صوت مهيمن وموثوق به جداً، لكنه يمكن أن يكون مخادعاً أيضاً، وهو في كلا الحالتين يقدِّم وجهة نظر محددة في الموضوع الذي يتعاطى معه. وبواسطة ضمير المتكلم، سواء في صيغة المفرد أو الجمع، يتيح للقارئ أن يعرف وجهة النظر هذه، ويتجاوزها إلى تلّمس الآراء والأفكار والمشاعر الجوّانية للسارد فقط، وليس إلى الشخصيات المؤازرة للبطل، كما هو الحال لمسلم أو لعمّها أو بنات عمّها الذين رأينا ردود أفعالهم التي تمثلت برجم ليلى بالحجارة. لابد من الإشارة إلى أن نبرة ضمير المتكلم ليلى هي نبرة مليئة بالأسى سواء فيما يتعلق بذكرياتها الماضية كفتاة شابة فقدت منذ وقت مبكِّر والديها واعتادت على زيارتهما اليومية في المقبرة النائية الموحشة، أو ابحارها المتواصل في عالمها الليلي الذي أحبته وانقطعت إليه. وهذه النبرة أو 'التون' هو ما يشعر به ضمير المتكلم أو الساردة ليلى تجاه الموضوع برمته. لقد نجحت ورود الموسوي في إنتاج مناخ محدد هيمن على القارئ بواسطة الفكرة الرئيسية والزمكان الذي يؤطر الحادثة ويحيط بها، إضافة إلى صوت السارد ونبرته الداخلية الخاصة.
حسناً فعلتْ ورود الموسوي حينما نقلتنا إلى فضاء بريطاني صرف يتجسّد تماماً في قصة 'امرأة بلا ذاكرة'، بطلتها كاثرين التي تنتظر عودة ابنها الوسيم 'مايكل' الذي خرج قبل سبعين عاماً ولم يعد حتى الآن. بعد ثلاث سنوات رأت الساردة جار كاثلي العجوز أيضاً فأحاطها علماً بأن العجوز التي تنتظر ابنها منذ سبعين عاماً خرجت منذ شهور كعادتها كل يوم، لكنها لم تعد، ولم يُعثَر عليها لحد الآن! وهذا اشتغال آخر على فعل الذاكرة الذي سوف تعززه ورود في العديد من قصص هذه المجموعة.
لا تخرج قصة 'انتظار' عن فعل الذاكرة بشكل من الأشكال لأن الزمن يشكِّل فيها عنصراً من عناصرها الأساسية، لكن حبكة القصة قائمة على ثنائية الضحية التي تنتظر الجلاد منذ زمن طويل قد يصل إلى خمسين عاماً مغرياً إيّاه بكمية الدماء الكبيرة التي يتوفر عليها. وبضربة فنية مؤثرة تخبرنا القاصة بأن هذا الكائن المُنتظِر وُجِد مرمياً في صبيحة اليوم التالي وإلى يسارة مقلوبة ينصت العابرون لتكّات رقّاصها.
لا مهربَ من الذاكرة فهي تتبعنا في كل نص تقريباً. ففي قصة 'آماندا' تفقد الضحية 'عذريّة الكلام مع فقدان عذريتها' لأن الأهل قرروا أن يتخلصوا منها خوفاً من الفضيحة التي تتكوّر في أحشائها وتُفقِدها بريق البراءة والطفولة في آنٍ معاً. إن ما يميّز هذه القصة عن بقية قصص هذه المجموعة هو 'الزمكان' الجديد واللامألوف لهذه الضحية 'الألبانية' الصغيرة سناً التي لم تعرف معنى الغدر من قبل، وقد ذهبت مع حبيبها الذي 'لم يكن ألبانياً' في المغامرة العاطفية إلى أقصاها من دون أن تفهم معنى السقوط في فخ الفضيحة الذي قد يكون مميتاً أو مُخزياً في أفضل الأحوال. الزمكان في هذا القصة هو جوف الطائرة التي هربت بها إلى الضفة الآمنة التي ستكتشف فيها إنسانية الآخرين وحنّوهم الذي لم تألفه بين أهلها وذويها، فلا غرابة أن تقدّس هذا الحنّو الذي بدأ يطوّقها من كل حدب وصوب. إنّ اللافت للنظر في هذه القصة هو نهايتها الفنتازية التي تُخبرنا بأن الضحية قد سقطت في غيبوبة كان أجمل ما فيها هو التناغم ما بين ارتفاع الطائرة عن سطح الأرض وتلاشي التفاصيل الغامضة لوجه الحبيب بين السُحُب، فيما كانت دموعها الساخنة تحرق ما تبقى من ذكريات، وما إن تتخفف من كل شيء حتى تستفيق من غيبوبتها على صرخة 'آماندا'!
ربما تذكِّرنا قصة 'خيانة' بقصص الحُب الصوفي الذي يصل فيه الافتتان العاطفي إلى حد الوجد أو تماهي العاشق في ذات المعشوق. وحينما يتأكد هذا المتيّم بأن معشوقته تحبّه بجنون وتعبده إلى حدّ الخشوع يطلب منها أن تلملم ما تبقى منها، وأن تعود إلى رشدها لأن علاقة حبِّهما قد انتهت إلى الأبد، وأنها لن تراه بعد اليوم! كان على القاصة أن تُمهِّد لهذه النهاية الصادمة ببعض الذرائع المقنعة بحيث تخفف من وقع القرار الحاسم وتجعله مقبولاً لدى المتلّقين.
يندرج بعض قصص ورود الموسوي في منزلة البوح والمكاشفة التي تعرّي البطل أو الشخصية الساردة كما في قصة 'أمل كاذب' التي تبيّن لنا تعلّق الشخصية الساردة باللون الأسود تحديداً، لكن المفارقة الذكيّة في الجملة الختامية هي التي تضيء النص برمته حينما نكتشف أن البطل الذي لم نرَه، ولكننا نشعر بوجوده من خلالها حينما ينضي عنها هذا السواد ويبتسم!
تعتبر قصة 'بياض' أنموذجاً رائعاً للقصة الوامضة التي تتألف من '242' كلمة لا غير، ومع ذلك فهي تتوفر على 'بطلة' لا تعير انتباهاً لمن حولها، ليس لأنها مجنونة أو معقدة أو مريضة أو مغرورة أو تفتقر إلى الذوق، بل لأنها مدمنة كتابة على الأرجح، ومنقطعة لشاشة الحاسوب البيضاء، ومستمتعة بالنقر على لوحة المفاتيح بعيداً عن الثرثرة النسوية الفارغة. لقد نجحت ورود الموسوي في كتابة نماذج قصصية وامضة يمكن تسميتها بـالـ 'Microstory'، لكنها تتوفر الشخصية الرئيسية، والعقدة، والحل الذي يأتي صادماً ومُدهشاً وتنويرياً في آنٍ معاً.
لا تبتعد 'دمٌ أسود'، القصة الأخيرة من القسم الأول المعنون 'وجوه بلا ذاكرة' عن نمط القصص الوامضة التي يمكن تسميتها بالـ 'Postcard fiction'، فهي لا تزيد عن سابقتها إلاّ باثنتين وعشرين كلمة لا غير، لكنها قصة رمزية عميقة تصلح أن تكون عن حبر القلم نفسه، كما يمكن أن تكون دماً حقيقياً يتحرّك في الشرايين البشرية النابضة بالحياة. كما أنّ نهايتها يمكن أن تسجّل انعطافة مهمة في الانتقال من التراث إلى الحداثة، ومن الوسائل القديمة إلى التقنيات الحديثة. لعل أجمل ما في هذه القصة هو المعطى السحري لـ 'البوستكارد' الذي يقدّم لك صورة أخرى ما إن تحرِّكه إلى جهة اليمين أو اليسار. وهذه القصة الوامضة هي أشبه بالبطاقة البريدية الزئبقية التي تنطوي في أعماقها على أكثر من صورة لافتة للانتباه على الرغم من صغر حجمها، لكنها تُعتبر أيقونة مثيرة للدهشة والغرابة والسحر.

نورس محمد
06-21-2012, 04:22 PM
قراءة لديوان 'تأتي بقبض الجمر'
المغرب ـ صدر للشاعر المغربي الكبير أحمد بنميمون، ديوان شعر جديد بعنوان 'تأتي بقبض الجمر' عن مطبعة 'إمبريما مدري' بتطوان، بعد 'مباهج ممكنة' (2008)، و'أصوات الولد الضال' (2011). والديوان في (116) صفحة من الحجم المتوسط.
وتزين الغلاف لوحة تجريدية للفنان المغربي بلال الشريف، تأخذ من الصفحة ثلثيها، ويغلب عليها اللون الغامق المظلم، تخترقه خطوط متقاطعة حمراء وسوداء . هذه القتامة التي يفيض عنها الحزن والغضب، وتوحي بالظلم والثورة، بالجدب والتضحية، تنبجس من باطنها لمعة زرقاء تستقر في عمق اللوحة، وتبدو مثل منبع دافق بالأمل الدائم الصاحي، الطالع من قلب اليأس الضاحي المدلهم. هو الماء الأزرق أصل الحياة والخلود. هو السماء الصافية الزرقاء حيث يتراقص الحلم وتسبح الرؤى. حتى إذا أسرتك اللوحة وألهمتك ما ألهمتك، أسلمتك إلى اسم الشاعر بلــون رمــادي عــلى خلفية بيضاء، يتلوه العنوان بخط أكبر، 'تأتي بقبض الجمر' بلون أحمريلتهب كما تلتهب الألفظ بدلالاتها. وهو مكــون من جـملة فــعليــة فـعلها مضارع (تأتي)، وبعده جار ومجرور (بقبض)، يتلوه مضاف (الجمر). أما الفعل فقد سكت الشاعر عن فاعله وترك الأمر مفتوحا تتداعى منه التأويلات، ويأخذك في سيل من الدلالات : هو ضمير الغائبة المؤنثة (هي) أو هو ضمير المخاطب المذكر (أنت). وما هي الإحالة في (هي)؟ أهي المعاني السامية التي يتوق الإنسان الأصيل إليها؟ من حرية وكرامة وعدالة وتضحية ... وغيرها مما يجعل منه أن يكون حريا بأن يسمى إنسانا حامل الأمانة. وهي قيم لا تدرك إلا بالمكابدة، والمغالبة، والتدافع، وخوض ضروب الألم كقبض الجمر. وما هي الإحالة في (أنت)؟ أهو الشاعر نفسه يخاطب ذاته التواقة المكابدة. كما خاطب أبو فراس نفسه في (أراك عصي الدمع).وهذا وجه يتأتى أكثر، إذا أنت قرأت اسم الشاعر ووصلته بالعنوان بلا وقــــف. وعلى هذا ينفتح تأويل أوسع يزكيه شــبه الجــــمــلة (بقبض الجمر) في علاقته بالفعل (تأتي) ودلالته المعجمية ثم الوظيفية التركيبية. فلو اعتبرناه بمعنى (يجيء) كان شبه الجملة ذا وظيفة إلصاقية، كما تقول :(أخذت بطرف الثوب) أو وظيفة استعانية كما تقول (كتبت بالقلم) فالمجيء لا يحدث إلا بالاستعانة بهذا الواسط المؤذي المحرق الذي هو (قبض الجمر). ولو اعتبرنا الفعل بمعنى ( يفعل ) أي يسلك سلوكا كما تقول (يأتي الكذبَ) كان شبه الجملة ذا وظيفة حالية أي تأتي وأنت قابض على الجمر، أوتأتي قابضا على الجمر. كما تقول: (أتيت هذا العمل بشق الأنفس) أي فعلته على هذه الحالة مجهدا متعبا مكدودا. وهذا العنوان نجده في باطن الكتاب عنوانا للقسم الثاني حيث إن الشاعر قسم ديوانه هذا إلى قسمين وجعل لكل قسم عنوانا.
القسـم الأول: جعل لهذا القسم عنوانا هو 'حدائق السراب' ويضم أربعة وثلاثين قصيدة .وهي قصائد تفعيلية أغلبها من المتدارك والرمل والكامل.أو مما سمته نازك الملائكة بالبحور الصافية. إلا ما كان من قصيدة 'حيث تطير الأقدام'، والتي صرح الشاعر في نهايتها، بأنه زاوج فيها بين الوزن والنثر. ولا عجب فشاعرنا من رواد قصيدة النثر منذ ديوانه الأول (1974 ). لكنه لا يعتبرها منتهى الإبداع الشعري العربي، كما استقر عند كثير من أنصارها. وقد عبر عن ذلك في هذا الديوان حيث قال في الصفحة (108) 'أنا من أنصار الإبداع بكل الأشكال ولست خصما لقصيدة النثر .... فقط يضايقني من يقول بأنها الشكل الشعري الوحيد الممكن للكتابة الشعرية منذ لحظتنا الأدبية الراهنة فصاعدا'. وتمتد قصائد هذا القسم على فترة زمنية تبدأ من (1982 ) إلى (2011 ). وذلك من قصيدة 'بيسان' وهي القصيدة السابعة والعشرون في ترتيب الديوان . و'بيسان' اسم ابنة للشاعر، والقصيدة على قصرها تؤرخ لميلادها، كما تؤرخ للحظة تأمل فاصلة في حياته، حين أحس بالثبات والاستقرار حيث اطمأن إلى الأرض، فاستقر حاضره ولاح له مستقبله، وحدد اتجاهه. من تلك القصيدة إلى قصيدة 'نوبة استهلال من مقام عشاق الربيع' وهي القصيدة التاسعة والعشرون في ترتيب الديوان. وعنوانها يومئ إلى الموسيقى الأندلسية ونوباتها وطبوعها. وقد كان الشاعر ألقاها في المهرجان الشعري الذي نظمته جامعة تطوان يوم ( 26 -10 -2011 ) تحت شعار 'القدس في القلب' ثم نشرها في 'القدس العربي' في (17-11-2011 ) تحت عنوان مختلف في ترتيب الكلمات 'استهلال نوبة عشاق الربيع'. وليس بين قصيدة 'بيسان' الأولى في الزمن، وهذه الخاتمة للزمن، إلا قصيدة واحدة في ترتيب الديوان. وكأن الشاعر قد أقام ديوانه وقصائده فيه على تقنية الاسترجاع في الكتابة القصصية. فطاف في أزمنة شتى ثم عاد مسترجعا حيث الميلاد والمنبع ليحل بالحاضر القريب حيث القضية؛القدس في القلب، مدخلها وإلهامها من الأندلس،هما الفردوسان أحدهما ضاع والآخر قاب قوسين.
وأنت إذا تأملت عناوين القصائد، انبرت لك كلمات صارخة تعيدك إلى اللوحة في الغلاف، والتي ألهمتك منذ النظرة الأولى بما طلعت عليك، وبما وسمتك به من مشاعر غامضة قاتمة ذات غبار وقترة، فإذا أنت تتوالى عليك قوية جارفة كلمات : ضائعة ـ سيف ـ غسق ـ انطفاء ـ جثة ـ كف حمراء ـ حرب ـ البوار ـ قانا ـ الخائف ـ العقم ـ لا تضيء ـ نارين ـ موت ـ الحجارة ـ الموت الجديد ـ دم ـ دمع ـ دمار ـ السراب. وتبحث عن الزرقة عن الماء، عن السماء، عن الأمل، فتلقاك مهللة باسمة طلقة مشرقة، كلمات : أغنية ـ الملاذ ـ شعاع ـ صباح الزهرة ـ عرس ـ البهاء ـ أنجم ـ الأحفاد ـ عشاق - الربيع ـ حدائق. وهكذا تقوم هذه الثنائيات في تضاد غير متكافئ كاشفة عن رؤيا تفجر النور من قلب الظلام وتسلخ النهار أو كما قال في قصيدة 'الأحفاد':
إذا ربيع أوهم الدنيا بحلم
طاف كالإشراق
في الأعماق
وكما قال الشابي من قبل
الفجر يولد باسما متهللا *** في الكون بين دجنة وضباب
القسـم الثـاني: وهذا القسم الذي اختار الشاعر أن يكون عنوانه 'تأتي بقبض الجمر'، هو عنوان الديوان كله. ويضم ثمان قصائد تمتد في الزمن من عام (1991) إلى (1995) . وأنت إذا بدأت القراءة تكشف لك ما غمض ، وانفتح ما كان أغلق عليك حين الصلة الأولى بالعنوان على الغلاف. وتخليت عن تلك التأويلات المفتوحة القائمة على الدهشة الأولى، والانطباع المفتون بالرؤيا، فإذا الشاعر نفسه يكشف لك عن الدلالة الخفية والإحالة المضمرة في الفعل (تأتي): إنها (الأسئلة) يقول في مطلع أول قصيدة 'سؤال الجمر' ( تأتي بقبض الجمر أسئلتي إلي) . إنها الأسئلة الباحثة المحظورة، المثيرة للغضب، المستفزة لنزوة القمع والإذلال والتعالي والصلف. ولذلك يكون الرد قاسيا، والزجر عنيفا شرسا، يصب جام الحمم صبا، ويلقي بجذوات الجمر لهيبا محتدا. والسؤال مفتاح المعرفة، والمعرفة سلطة وقوة، وقوتها مخيفة؛ ترعب الظالم وتردعه. لذلك يسد السبل إليها، ويتوعد من يقترب منها ويحوم ليكشف سرها. وتمتد الأسئلة على مدى قصائد ست : سؤال الجمر ، سؤال الرماد، سؤال الغضب، سؤال السراب، سؤال الخراب، سؤال الانتماء. وإذا كانت قصائد القسم الأول قائمة على السطر الشعري، يقصر فيه النفس حينا ويطول أحيانا، في تدوير وتضمين، أو بالأحرى في وقفات عروضية أو دلالية، فإن قصائد هذا القسم قامت على الجملة الشعرية الطويلة الممتدة، لتخضع متساوقة مع هذه الدفقة الشعورية المسترسلة المتواصلة، التي لاتتعب ولا تكل، بل تنطلق ملحة، مُلحفة، ملحاحة إلحاح السؤال الوجودي. كالطرق على الباب يتصل ممتدا لا يتوقف، في صبر وأناة وثقة وإلحاح لا ينتكس حتى يفتح الباب
أخْلقْ بذي الصبر أن يحظى بحاجته **** ومُدمن الطرق للأبواب أن يلجا
وأنت إذا وقع بصرك على القصيدة في هذا القسم، بدت لك قطعة نثرية. فتبني من ذلك حكما للتلقي يهيئ لك ما استقر في حدسك، وسابق معرفتك لتُـقبل مطمئنا لذلك. حتى إذا خضت غمارها، تكشفت لك عن غير وجهها، وسبق إلى نبض وجدانك ، وفطرة الزمن فيك، مُهتزا كأفنان الربيع، إيقاع تفعيلي رنان، ينساب في ثناياها، انسياب الرواء في أعطاف الزهر (متفاعلن ، متفاعلن، متفاعلن ...) ، وإذا الصورة مختلفة عما افترضت. وإذا المكتوب قصيدة. هذه الدهشة في البناء لا تقل عن الدهشة في السؤال ؛ القصيدة دهشة، والسؤال دهشة. القصيدة مستمرة في المدى والسؤال ممتد في الزمان. وكما ارتبطت الألفاظ في القسم الأول باللوحة في سوادها وزرقتها، يرتبط هذا القسم بها. فالجمر والرماد والغضب والسراب والخراب، توحي بالقتامة والظلم واليأس. ويطل الانتماء من بينها، متهللا، في قوة الثبات والاستقرار، والحياة الأولى، والأصالة، والعزة والكبرياء. هي الزرقة الآملة بين الظلمة والضباب.
لقد أبدع الشاعر فيما قدم وأدهش القارئ معه، واستثاره واستنفر مخيلته بجماع الكتاب من غلافه ولوحته وعنوانه وقصائده...وإذا كان قد ختم ديوانه بما سماه نداء استغاثة، في لحظة قال إنها تكاد تشرف به على الانهيار، فإنه على العكس من ذلك قد طاول المدى، وسامق الفضا معنى ومبنى، إيقاعا وصورا، إدهاشا واستثارة وإمتاعا.

نورس محمد
06-22-2012, 02:06 PM
عبد القادر الجنابي ينحت الشعر بالأمل
صدر أخيراً ديوان الشاعر العراقي عبد القادر الجنابي عن دار «الغاوون»، وعنوانه «إنحتني في الضوء لكي لا تصاب لغتي بالدوار». ونقول «أخيراً» لأن الجنابي لم يهتم يوماً بجمع قصائده، بل كتبها ونشرها في شكلٍ متفرق في صحفٍ ومجلات، كما لو أنه يرمي بزجاجةٍ في البحر، لاقتناعه بأن القصيدة الحقيقية قادرة على شق طريقها وحدها، وعلى بلوغ القارئ الموجهة إليه عاجلاً أم آجلاً .
لم يقصد الجنابي بإصداره هذا الديوان الإشارة إلى تغييرٍ في قناعته، بل الى تقديم نماذج «جديدة بشكلٍ قاطع» عن إنتاجه الشعري خلال السنوات الأخيرة، ومن خلال ذلك تكميم بعض الأفواه الخبيثة في العالم العربي التي تسعى إلى التقليل من قيمة تجربته الشعرية الفريدة على أكثر من صعيد.
وفعلاً، أكثر من كونه شاعراً عربياً معاصراً، يبدو الجنابي عليماً بمكتسبات الطلائع الشعرية والفنية الأوروبية ووارثاً لها، فمنذ وصوله إلى باريس عام 1972 تقرب وتصادق مع أبرز وجوه حركتَي السريالية وأممية مبدعي الأوضاع، ونشط بجرأةٍ وموهبةٍ نادرتين في إطار قيمهما المشتركة. ويتجلى ذلك في طبيعة المجلات الغزيرة التي أسسها («الرغبة الإباحية»، «النقطة»، «فراديس»...)، ولكن أيضاً في نصوصه الشعرية شكلاً ومضموناً ونبرةً.
وفي حال أردنا اختصار ديوانه الجديد وجوهر بحثه الشعري فيه، لما وجدنا أفضل من جملة منسوبة إلى أندريه بروتون في إحدى قصائد الجنابي: «آن أوان البحث عن فردوسٍ لا صلة له/ لا بالأرض ولا بالسماء/ بل بما يتلألأ/ من حين إلى حين/ فوق غصنٍ بليل/ عند الأماسي/ حول النار». وكذلك الأمر بالنسبة إلى أسلوب هذا الديوان الذي يُشكل خير امتدادٍ لنصوص بعض السرياليين ومبدعي الأوضاع بنبرته المباشرة والقوية وصوريته الصادمة وجمله المشغولة حتى الكثافة وبعض أبياته المختطفة ببراعة من قصائد شعراء كبار. ونقول «خير امتدادٍ» لأن الجنابي لم يتسمر على الإطلاق داخل إرثه الطليعي، كما يظن بعضهم، بل عمد إلى تطوير هذا الإرث ضمن عملٍ ثابت على اللغة يضعه في صلب زمنه، ويمنح في الوقت ذاته مساره كل تماسكه ومعناه.
ويظهر الشاعر من خلال نصوصه الحديثة كما عرفناه دائماً، أي إنساناً يسعى باستمرار إلى تجاوز نفسه ويستمد من اللانهائي المفتوح أمامنا سبباً لاندفاعه، مستعيناً في ذلك بمخيلةٍ جامحة وأحلام ليله ونهاره وذاكرة صورية للأشياء. ومثلما تشخص عيناه في اللامرئي، عبر هذه النصوص، وتحوم حول لغز وجودنا، نجدها تحدق أيضاً في كائنات عالمنا وأشيائه، راسمةً في سبيلها خارطة وضعنا البشري ومحددة بدقة مقاييسه وإمكاناته.
وفي هذا السياق، يخاطب كلاًّ منا: «ماذا أعطوك حين جئت إلى العالم/ لا شيء/ سوى غرائز/ عيون/ وأقدام تقطع بها الأرض». وفي السياق نفسه يحذّرنا من الغد الذي لا يحمل «سوى عشبٍ/ ينتهي دائماً قشاً/ سوى غبار أصفر/ فوق أفكارٍ رطبة»، ومن «ماضٍ يخشى الولادات/ حي فقط في أعماق الذين ماتوا/ وميت في قعقعة الأحياء»، فيدعونا إلى الترسخ فقط في الحاضر الوليد، لأن «لا شيء ثمة/ من قبل/ ومن بعد/ الآن». فالزمن ليس سوى قرون طويلة بلا لون، والأبدية «لسانٌ مقطوع في رسالة الصحراء الشفوية». أما التاريخ، فقد «اغتصب ملحمتنا» وسيرمينا عاجلاً أم آجلاً «في مزبلته وينتحر»، إلا في حال فتحه «للعصافير الآتية من بعيد» كي «تبني أعشاشها فيه».
ولا يهمل الجنابي الحرب الدائرة دوماً في العالم، بل يلاحظ في إحدى قصائده قيمةً إيجابية لها، «عندما تجعل/ من دمك/ حبراً/ ومن تاريخك/ أطلال/ تتأملها/ من وراء نافذتك»، كما لا يهمل وطنه الأم، العراق، الذي يقول فيه: «بلدٌ يموت في نثره/ في الحبر الذي أساله/ لا وميضَ يناديه/ لا أمَّ تبكيه/ ولا قارب له في أجندة الماء/ بلدٌ/ أن يولد/ بالموت الذي فيه».
وعلى رغم سوداوية بعض القصائد، بيقى الديوان مطعَّماً بالأمل، ففي إحدى القصائد يقول الشاعر: «تذكر أنك ميت، مر عليك قرن/ وهذا آخر يمر. لكن/ قد تصحو فيه طفولتك/ متألقةً في ضوء أولى كوارثه/ بين طيات الريح؛ فوق أعشابه اللامعة». وأبعد من ذلك، يُقرأ هذا الديوان كيدٍ ممدودة إلى الآخر، كما يظهر ذلك في أسلوب المخاطَب المستخدم فيه بفعالية كبيرة تثير القارئ وتقحمه في خطاب الشاعر الموجه إليه.
وفعلاً، يسهِّل هذا الأسلوب علينا فعل تلقي «رسائل» الشاعر الكثيرة، التي لا توفر سبيلاً لإيقاظ «الهاجع فينا» وجعله «يتكلم، يضج مثل مدينة». وغالباً ما نجد هذا الأسلوب الذي يستعين الجنابي به أيضاً للتعبير عن حاله أو عما يدور في خلده، وبالتالي يوحده على أكمل وجه بقارئه، في صيغة الأمر. والمقصود بهذه الصيغة ليس إعطاء أوامر، بل إشعارنا بالطارئ الذي يطرق بابنا، خصوصاً وأن «الموت يتضوع فينا» والصمت يلف وجودنا، صمتٌ يستجوبه الجنابي ببصيرةٍ نادرة مستعيناً في ذلك بسلطة الكلمات القادرة على مقاومة «صروف الإحساس» وإطلاق «الرؤية من قيد الإلهام». ففي مكان ما يقول: «ننهش في جسد الظلام حتى يداهمنا مطرٌ شديد/ ما يجعل الصمت يحمل مظلته ويمضي إلى شقة القول».
ومن الحِكَم الوجدانية والتأملات التي يمررها الشاعر داخل قصائده: «قس كلماتك قبل أن تستنجد الأسلوب ليهب»، «صالح نفسك، يمهرك الكلام»، «أقفل الباب وتوحد بين الكلمات والكلمات/ وصحو العالم سينير الطريق». ومن الارشادات الحياتية: «لا تدون حياتك على الورق/ اكتُبها»، «اخرج إلى دنيا الحصاد حيث نظرتك خيالٌ مكين» أو «اطوِ الكتاب وافتح النوافذ/ العالم الآخر يسقط فوق الأرض».
تبقى لغة الجنابي الشعرية، التي تبدو «منحوتةً في الضوء» ومشحونة بتوترٍ يجدد إدراكنا للمحسوس وفهمنا للمعنى، فالمفردات تنكمش على خصائصها في شكلٍ يحمل اللغة إلى أقصى حدود دلالاتها، إلى نقطة الاحتمالات المتكاثرة أو إلى نقطة القطيعة. باختصار، إلى نقطة لغةٍ ممسوكة ومشيدة بدقةٍ وإحكام، تماماً مثل قلعةٍ حصينة.

نورس محمد
06-23-2012, 09:11 PM
'أنتَ تحذف نصف عمرك'.. كتاب سردي جديد للفلسطيني نادر رنتيسي
أصدر الكاتب الفلسطيني نادر رنتيسي كتابه الثالث 'أنتَ تحذفُ نصفَ عمرِكْ'، الصادر عن الدار العربية للعلوم/ ناشرون في بيروت.
ويقع كتاب رنتيسي المقيم في العاصمة الأردنية عمان، في 105 صفحات من القطع المتوسط، وبلوحة غلاف لرسام الكاريكاتير المعروف أمجد رسمي، تتشكل فيها اليد فأرة حاسوب كاشفة مع العنوان عن كنه أجواء فريدة لـ'سرد واقعي عن عالم افتراضي'.
وتشتغل المجموعة على لعبة ماكرة تجمع بين الواقع والافتراض؛ وبصورة صادمة إبداعيا تطوع المفردات الكثيرة في عالم 'الافتراض'، مقدمة سردا قصصيا واقعيا موغلا في إسقاط معاني الزمن الحاضر 'الرقمي' بالماضي البعيد القريب 'الثابت' وبحميمية دافئة.
الجديد أن المؤلف يتجاوز النسق والأسلوب الذي كتب فيه مجموعتيه السابقتين المثيرتين للجدل 'السرير الحكاء' الصادرة في عمَّان عام 2004، و'زغب أسود' الصادرة عام 2006، وهما صادرتين عن دار أزمنة في عمان، وذلك من حيث الشكل والمضمون والمساحة القصصية التي يبسطها لأفكاره.
في كتاب 'أنتَ تحذفُ نصف عمرِك'، يرصد رنتيسي تنامي حضور أدوات التكنولوجيا الحديثة ومفرداتها في حياة الإنسان العربي، مقدما سرداً واقعياً عن الفضاء الإلكتروني الافتراضي المعتم، وما ينشأ عنه من مراهقات متقدِّمة أو متأخرة، وخيانات زوجية، ورغبات محمومة لإنشاء واقع بديل.
ترتبط الموضوعات المكتوبة في العناوين والقضايا بأثر تداعيات الحياة المعاصرة، والعالم الافتراضي الذي يُشكِّلُ أزمة للشباب بالانتقال من عالم الواقع إلى عالم الوهم، لذلك تمَّ تثبيت عنوان فرعي شارح أسفل العنوان الرئيسي هو 'سرد عن واقع افتراضي'.
وعبر 24 نصا يعاينُ المؤلفُ قضايا راهنة تتلمس ما نتج عن 'فيس بوك'، و'التويتر'، وسواهما من الفضاءات التي تشغل الشباب، وتعيد تشكيل حياتهم، وهندسة التلقي لديهم وفق القنوات التي تتيحها الأداة بالتعامل مع الكائنات الأخرى كأيقونات وأرقام.
شخصيات الكتاب؛ رجال مُتعبون مصدومون بواقع لا يتغير، وزوجات يعانين الفراغ العاطفي والجنسي، وشباب باحثون عن دهشات معتمة، وثوارٌ يطيحون بأنظمة قمعية عبر الاستخدام 'الإيجابي' للتكنولوجيا، وفي أغلب القصص ثمة شخصية تتكرر بملامحَ واحدة قد يكون هو البطل الذي سمع وعاش كثيرا من تفاصيل حكايات شخوص الكتاب، فرواها في سرد مكثف يحمل عمقا ودلالة ليست مباشرة تماما.
وما كتبه الناشر في الكتاب '(أنت لا تعبرُ النهر مرتين)، مقولة ترنم بها (هيراقليطس)، ومنذ أن قالها وكل شيء في تغير مستمر، بدءا من الإنسان ومعلوماته وثقافاته وعقائده إلى مصطلحاته ومفهوماته ومناهجه، حتى أصاب التغير الجمادات مثلما أصاب الكائنات الحية.
من أجواء الكتاب:'أنتَ لم تفعل في نصف عمركَ سوى الحلم؛ كنتَ لمـَّا تيأس من المشي الذي لا يقودكَ خطوةً واحدةً إلى الأمام، تعودُ ألف خطوةٍ محسوبةٍ إلى الوراء، تنتهي بكَ دائماً إلى السرير، هناكَ تشعرُ بأمانٍ نسبيٍّ، فتستدعي كلَّ ما أخفَقْتَ في السير إليه، إلى عتمتكِ تحتَ اللحاف، تفكِّر فيه كثيراً وتقلِّبه على وجوه عدَّة ممكنَةٍ، تنامُ قبل أنْ تجزمَ أمرَ إمكانيته؛ فيأتيكَ طيِّعاً في الحلم'.
وسبق أنْ صدر لنادر رنتيسي، كتابٌ قصصي بعنوان 'السرير الحكَّاء' في عمان عام 2004، وفيه عاين أزمات الإنسان العربيِّ المعاصر، مقتحما مناطق الصمت وأقاليمه المستترة. وفي عام 2007، أصدر كتابه السردي الثاني 'زغب أسود' الذي يروي قصتي حب.

نورس محمد
06-25-2012, 09:28 AM
4 كتب حول شؤون العرب
أربعة كتب تعنى بشؤون اقتصادية واجتماعية يواجهها العالم العربي صدرت معاً عن مركز دراسات الوحدة العربية، وأولها كتاب «السياسات الزراعية وأثرها في الأمن الغذائي في بعض البلدان العربية».
يعالج الكتاب السياسات الزراعية، التي تعد ّمن أهم الآليات التي تتبناها البلدان العربية لتوجيه أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية، فهي الحلقة التي تربط بين استراتيجيات التنمية والخطط اللازمة لتطوير القطاع الزراعي في إطار تنمية زراعية مستدامة. وتأتي أهمية هذا الكتاب من أن للسياسات الاقتصادية الزراعية للبلدان المتقدمة ومتضمناتها آثاراً واضحة وملموسة في اقتصادات البلدان العربية، لا سيما أن العديد من البلدان يعاني عجزاً غذائياً، وخصوصاً ما يتعلق منها بمجموعة المحاصيل الرئيسية، مثل الحبوب، إضافة إلى الآثار التي أوجدتها المتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية، وأخلّت بالعلاقة «الغذائية-السكانية». لذا، فإنّ الباحثة عُنِيَتْ بمعرفة أثر السياسات الاقتصادية الزراعية في تخفيض العجز النسبي في الغذاء، عن طريق حصر متضمنات تلك السياسات وتحليلها ودراستها، وتحديد العوامل المؤثرة في اقتصاد الأمن الغذائي. وتميزت هذه الدراسة بمنهجها الوصفي التحليلي، إضافة إلى استخدام المنهج الكميّ الذي يستند إلى مفاهيم النظرية الاقتصادية لقياس أثر متضمنات السياسات الاقتصادية الزراعية في الأمن الغذائي لبعض البلدان العربية.
الكتاب الثاني هو «اقتلاع الجذور- المشاريع العقارية وتفاقم الخلل السكاني في مجلس التعاون لدول الخليج العربية» للباحث عمر هشام الشهابي.
تعنى هذه الدراسة بنشوء -وتفاقم- الخلل السكاني في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتطورات هذه القضية على مدى العقد الأخير، وما لها من تداعيات خطيرة على المرتكزات الوطنية. وقد تجلّى هذا التفاقم في توجّهات أربع دول وسياساتها وتشريعاتها منذ مطلع القرن الحالي، إذ توسعت البحرين وعُمان وقطر والإمارات في بناء المساكن الفاخرة بهدف بيعها لغير المواطنين والوافدين للعمل، مقابل منح المشتري وأسرته إقامات دائمة خارج نظام تأشيرات العمل للوافدين، ما أدى إلى انتقال الخلل السكاني التقليدي المزمن والمتصاعد إلى حالة من الخطورة شكَّلت ضغوطاً، وقلقاً متزايداً على حقوق مواطني دول المنطقة، وحق شعوبها في أن تكون هي التيار الرئيسي في المجتمع، تصون لغتها وتحافظ على هويتها العربية-الإسلامية.
الكتاب الثالث هو «حال الأمة العربية 2011- 2012/ معضلات التغيير وآفاقه». يتناول الكتاب-التقرير حالَ الأمة العربية 2011-2012، فقد بدأ بأوائل العام 2011 من حيث انتهى التقرير السابق عليه، وامتد بتغطية ما استجد من أحوال في البلدان العربية وتحليله إلى نهاية الربع الأول من العام 2012.
ووفقاً للمنهج المتّبع في إعداد هذا النسق التقريري منذ سنوات، فإنه ليس عملاً مَسْحيّاً، وإنما يتّبع نهجاً رصدياً تحليلياً لمفاصل الأحداث، ويركز على أهم القضايا من وجهة نظر فريق إعداد التقرير.
الكتاب الرابع «العلم والسيادة - التوقعات والإمكانات في البلدان العربية»، يعالج قضايا الثقافة التكنولوجية الخلاّقة في المجتمع العربي، من منظور علمي تنموي-قِيَمي. ويرى –بدايةً- أن التحديات التي برزت من الثورة الصناعية والتطورات التي تلتها، تشير إلى أن كل عضو في المجتمع هو مهم، ولهذا كي يستطيع مجتمع ما أن يدافع عن نفسه، عليه أن يسعى إلى تحقيق تربية جيدة لأطفاله وخدمات صحية عالية الجودة لجميع سكانه.
وعلى هذا المجتمع أن يثبت مبادئ اقـتــصاديـة تـمــكِّن كلَّ مواطنـيه من اكتـسـاب ما يـكـفي ليكونوا قادريـن على العـيـش بـكرامة،. فالعلم والتكنولوجيا هما مُدْخَلات حيوية، ولكن من دون العدالة وحقوق الإنسان، يصبح العلم والتكنولوجيا أدوات للقمع والاستغلال والإفقار، وهذا هو السبب في أن قسماً هاماً من هذا الكتاب مكرّس للفقر، والأمن القـومـي، وبناء المنظمات والبلديات.

نورس محمد
06-25-2012, 09:30 AM
يحيى يخلف في رحلة العودة إلى الجذور
يتبادر إلى الذهن لدى قراءة عنوان «جنّة ونار» للروائي الفلسطيني يحيى يخلف أننا إزاء رواية دينية/ميتافيزيقية لما تحيل إليه المفردتان في المعجمين اللغوي والديني، غير أننا إذا ما علمنا أن العنوان هو اسم ثوب فلسطيني أسود عُرفت بصنعه بلدة مجدل عسقلان، وأخذته عنها بلدة بيت دجن في قضاء يافا وطبّقته على ألوان فاتحة، ندرك أن الرواية تتناول الموضوعة الفلسطينية في بعض أبرز تجليّاتها.
في «جنّة ونار» (دار الشروق)، يتناول يحيى يخلف قوة الانتماء التي تثيرها الهوية الفلسطينية في أصحابها، فتدفعهم إلى البحث عنها والعودة إلى الجذور، ومكابدة التضحيات لتحقيق هذا الهدف. ويتناول ما يتفرّع عن هذه الموضوعة من: معاناة الشتات، الغربة، الفقر، الصمود، التضامن، والمقاومة على أنواعها. يدخلها الكاتب في نسيج روائي محكم، يمتدّ زمنيّاً على مدى ثلاثة عقود، ويتحرّك مكانيّاً من فلسطين إلى لبنان، فسورية، فالأردن، ففلسطين. وتتمظهر هذه الحركة في الزمن والمكان من خلال مجموعة من الشخصيات / الضحايا التي تتواشج مساراتها، وتتقاطع، وتفترق. يتوازى فيها الفردي مع الوطني، فتغدو سيرة الفرد جزءاً من تاريخ الوطن، ويصبح البحث عن الأمّ بحثاً عن الأمّة، والبحث في الهويّة بحثاً في الوطن. وتبرز من خلال حركة الشخصيات على أنواعها القيم التي طبعت الفلسطيني في هذه المرحلة التاريخية، ومنها: الإرادة، التضحية، التضامن، الصمود، والمقاومة...
ثمة خيطان سرديّان ينتظمان السرد في «جنّة ونار»؛ خيط «سماء» الممتدّ على مدى الوحدات السردية السبع والثلاثين التي تشكّل الرواية، وخيط «الانكليزي» الذي يطلّ برأسه في الوحدة الرابعة عـــشرة. ومنذ هذه الوحدة، يدخل الخيطان في علاقات تواشج، وتوازٍ، وتقاطع، وافتراق، حتى ينقطعا في نهاية الرواية.
- في العام 1969، تكتشف سماء، الفتاة الجامعيّة الفلسطينيّة المقيمة مع أسرتها في كورنيش المزرعة، بعد وفاة ربّ الأسرة، أبي حامد سائق الأجرة المتحدّر من قرية سمخ الفلسطينيّة، أن الأسرة التي عاشت معها ليست أسرتها الحقيقيّة بل هي أسرة تبنّتها وربّتها، إثر العثور عليها طفلةً رضيعةً بين الأشواك، في العام 1948، عند باب التمّ قرب بحيرة طبريّة. هذا الاكتشاف الصادم يشكّل رأس خيط سردي منذ الوحدة السرديّة الأولى في الرواية، فتقرّر سماء البحث عن أسرتها الحقيقية منطلقةً من دليل أوّلي، هو كيس صغير عُثر عليه معها يحتوي على شال وأدوات أخرى، وعلى الكيس والشال رسوم ومطرّزات. تغادر بيروت مغضبة من سميحة أمّها بالتبنّي إلى مخيّم اليرموك قرب دمشق، تحلّ ضيفة على الخالة بدرية، صديقة الأسرة الخبيرة في الخياطة والتطريز، فتحتضنها كأم، وتباشران معاً رحلة البحث عن الأمّ المفقودة، عبر الأردن، وصولاً إلى فلسطين.
خلال البحث، تستعين سماء المثابرة، المشاكسة، العنيدة، المندفعة، بوسائل كثيرة، وتحظى بمساعدة آخرين وأخريات، ما يوصلها إلى أمّها الحقيقيّة ووطنها، فالعودة إلى حضن الأمّ تتزامن مع العودة إلى حضن الأمّة، في معادلة روائيّة جميلة يُقيمها الكاتب بين العودتين. «كلّما عرفت شيئاً عن تلك الحضارة أشعر بأنني اقتربت من العثور على أمّي»، تقول سماء.
الأمّ... الأمّة
تستعين سماء بالأنتروبّولوجيا في تحليل الرسوم والمطرّزات الموجودة على الكـــيس والشال (بدرية ودالية)، وبالتقصّي الميداني (هدى صــفدي)، وبالمــعرفة التاريخيّة والتراثيّة (دالية عبدالرحيم)، وبالشــــعوذة والتبصير (أم المكارم)، وبالعمر والفراســة (الشيخ حسن)، وبالخبرة العمليّة والعمل المباشر (العم نجيب)، وبمساعدة الداخل الفلسطيني (الصديق الشركسي).
في قراءة هذه الأحداث روائيّاً، يمكن القول إن البحث عن الجذور والعودة إلى الأمّ / الأمّة لا يتحقّقان بالتبصير والشعوذة والغيبيات بدليل أن البصّارة أم المكارم فشلت في تقديم أيّة معلومة مفيدة في البحث، وقدّمت معلومة خاطئة مضلّلة. بل يتحقّقان بمعرفة التاريخ والتراث والحضارة، وبالعمل المباشر. وهما حصيلة تضافر الجهود بين الأجيال والخبرات والثقافة، مشفوعة بالإيمان بالحق، والإرادة، والاستعداد لبذل التضحيات اللازمة. وهكذا، فإن إيمان سماء بقضيّتها، ومثابرتها على السؤال والبحث والتحليل، واستعدادها للتضحية، وشجاعتها في مواجهة المحتل، ودخولها السجن والمحاكمة، أدّت إلى تحقيق هدفها.
في المقابل، فإن حسن «الانكليزي»، ابن التركملي الذي أخذته جمعيّة إنسانيّة صغيراً للدراسة في معهد بستالوزي في لندن، يعود شابّاً بقلب فلسطيني وعقل أوروبي لتحقيق هدفين اثنين: إعداد بحث في «الهويّة والتحرّر الوطني»، والبحث عن أسرته التي انقطعت أخبارها عنه. وهنا، يتقاطع مع سماء في البحث عن أسرتها الحقيقية. غير أن حسن الذي يقترب من النجاح في تحقيق الهدف الأول، من خلال: الإقامة مع الفدائيّين في معسكراتهم، الإقامة في المخيّم، المشاركة في الأعمال الزراعيّة، التعرّف إلى أنماط العيش والتفكير، يفشل في العبور إلى فلسطين مستفيداً من جنسيّته الانكليزيّة، في إشارة روائيّة واضحة إلى أن العودة إلى فلسطين لا تكون عبر المحتل. وحين يعود إليها تسلّلاً مع سماء والعم نجيب وزوجته بدرية يفشل في العثور على أسرته، فيؤثر العودة مع نجيب وبدرية من حيث أتوا، ولعل الفشل الأخير يُعزى إلى قِصَرِ نفَسه، وعدم استعداده للتضحية، والمسارعة إلى العودة قبل انكشاف أمره. هل فعل ذلك بسبب عقله الأوروبي وتربيته الانكليزية وافتقاده جذوة الإحساس بالانتماء؟
هذان الخيطان السرديّان، نقرأ فيهما قوّة المرأة الفلسطينيّة، وإصرارها على حقّها، واستعدادها للتضحية من دونه. يتمظهر ذلك في شخصيّات ثلاث، على الأقل، هي: سماء التي آمنت بحقّها، وثابرت على تحقيقه، وغامرت، وتحدّت، وضحّت. بدرية التي احتضنت سماء كأم، وواكبتها في بحثها، وأقنعت زوجها الكهل الخبير في الجغرافيا الفلسطينيّة بقيادة المجموعة العائدة، وشاركت فيها بنفسها. ودالية عبدالرحيم، أستاذة التاريخ والتراث الملمّة بالتفاصيل، الأمينة على الذاكرة والحضارة.
حقول متعددة
في «جنّة ونار»، يقدّم يحيى يخلف مادّة معرفيّة متنوّعة، مفتوحة على ثلاثة حقول معرفيّة، على الأقل، هي: الأنتروبّولوجيا مجسّدة بتعبيراتها الماديّة من أزياء وأطعمة، وتعبيراتها الفكريّة من أمثال وتعابير وأغنيات شعبيّة. الجغرافيا مجسّدة بعدد كبير من أسماء ومواقع البلدات والقرى الفلسطينيّة. التاريخ مشاراً إليه بعدد من الوقائع التاريخيّة المعروفة. وهكذا، تحقّق الرواية هدفي الأدب المعروفين: المتعة بتقنيّاتها السردية، والفائدة بمادّتها المعرفيّة.
لكن تحـــقيق الهدف الأول يحصل من خلال سبعة وثلاثين فصلاً / وحدة سرديّة متوسّطة. تتألّف كلٌّ منها من وحدات صغرى، تفصل بين الوحدة والأخرى ثلاثة نجوم. يقوم الراوي العليم بفعل الروي في ثلاثة وثلاثين فصلاً بصيغة الغائب، ويقوم حسن «الانكليزي» بروي أربعة فصول بالصيغة نفسها، فيرى إلى الأحداث من منظوره الخاص. وإذا كان الروائي يتوارى بشكل مباشر خلف الراوي العليم، فهو يتوارى بشكل غير مباشر خلف الراوي / الشخصية، مع العلم أن لا فرق بين ما يأتيه الراويان في اللغة والأسلوب، فتغدو تقنيّة الراوي / الشخصية لزوم ما لا يلزم، ولا تُصرف روائيّاً.
في لغة السرد، يستخدم يحيى يخلف لغة أنيقة، رشيقة، تؤثر الجمل القصيرة والمتوسّطة، تستعمل التشابيه الطريفة، والاستعارات الشعرية أحياناً، تترفّع عن المباشرة المبتذلة، ولا تسقط في التـــقعّر اللغــوي والإغراء البلاغي والإنشائيات، تجنح نحو التصوير أحياناً، تقول وتوحي، فتشــكّل وعاءً مناسباً للأحداث، وأداة مناســبة للخطاب، وغاية جمالية على ندرة، وتمنح النصّ قيمة مضافة. وعليه، تتضافر الحكاية والخطاب واللغة لتقدّم رواية جديرة بالقراءة.

نورس محمد
06-25-2012, 09:30 AM
يحيى يخلف في رحلة العودة إلى الجذور
يتبادر إلى الذهن لدى قراءة عنوان «جنّة ونار» للروائي الفلسطيني يحيى يخلف أننا إزاء رواية دينية/ميتافيزيقية لما تحيل إليه المفردتان في المعجمين اللغوي والديني، غير أننا إذا ما علمنا أن العنوان هو اسم ثوب فلسطيني أسود عُرفت بصنعه بلدة مجدل عسقلان، وأخذته عنها بلدة بيت دجن في قضاء يافا وطبّقته على ألوان فاتحة، ندرك أن الرواية تتناول الموضوعة الفلسطينية في بعض أبرز تجليّاتها.
في «جنّة ونار» (دار الشروق)، يتناول يحيى يخلف قوة الانتماء التي تثيرها الهوية الفلسطينية في أصحابها، فتدفعهم إلى البحث عنها والعودة إلى الجذور، ومكابدة التضحيات لتحقيق هذا الهدف. ويتناول ما يتفرّع عن هذه الموضوعة من: معاناة الشتات، الغربة، الفقر، الصمود، التضامن، والمقاومة على أنواعها. يدخلها الكاتب في نسيج روائي محكم، يمتدّ زمنيّاً على مدى ثلاثة عقود، ويتحرّك مكانيّاً من فلسطين إلى لبنان، فسورية، فالأردن، ففلسطين. وتتمظهر هذه الحركة في الزمن والمكان من خلال مجموعة من الشخصيات / الضحايا التي تتواشج مساراتها، وتتقاطع، وتفترق. يتوازى فيها الفردي مع الوطني، فتغدو سيرة الفرد جزءاً من تاريخ الوطن، ويصبح البحث عن الأمّ بحثاً عن الأمّة، والبحث في الهويّة بحثاً في الوطن. وتبرز من خلال حركة الشخصيات على أنواعها القيم التي طبعت الفلسطيني في هذه المرحلة التاريخية، ومنها: الإرادة، التضحية، التضامن، الصمود، والمقاومة...
ثمة خيطان سرديّان ينتظمان السرد في «جنّة ونار»؛ خيط «سماء» الممتدّ على مدى الوحدات السردية السبع والثلاثين التي تشكّل الرواية، وخيط «الانكليزي» الذي يطلّ برأسه في الوحدة الرابعة عـــشرة. ومنذ هذه الوحدة، يدخل الخيطان في علاقات تواشج، وتوازٍ، وتقاطع، وافتراق، حتى ينقطعا في نهاية الرواية.
- في العام 1969، تكتشف سماء، الفتاة الجامعيّة الفلسطينيّة المقيمة مع أسرتها في كورنيش المزرعة، بعد وفاة ربّ الأسرة، أبي حامد سائق الأجرة المتحدّر من قرية سمخ الفلسطينيّة، أن الأسرة التي عاشت معها ليست أسرتها الحقيقيّة بل هي أسرة تبنّتها وربّتها، إثر العثور عليها طفلةً رضيعةً بين الأشواك، في العام 1948، عند باب التمّ قرب بحيرة طبريّة. هذا الاكتشاف الصادم يشكّل رأس خيط سردي منذ الوحدة السرديّة الأولى في الرواية، فتقرّر سماء البحث عن أسرتها الحقيقية منطلقةً من دليل أوّلي، هو كيس صغير عُثر عليه معها يحتوي على شال وأدوات أخرى، وعلى الكيس والشال رسوم ومطرّزات. تغادر بيروت مغضبة من سميحة أمّها بالتبنّي إلى مخيّم اليرموك قرب دمشق، تحلّ ضيفة على الخالة بدرية، صديقة الأسرة الخبيرة في الخياطة والتطريز، فتحتضنها كأم، وتباشران معاً رحلة البحث عن الأمّ المفقودة، عبر الأردن، وصولاً إلى فلسطين.
خلال البحث، تستعين سماء المثابرة، المشاكسة، العنيدة، المندفعة، بوسائل كثيرة، وتحظى بمساعدة آخرين وأخريات، ما يوصلها إلى أمّها الحقيقيّة ووطنها، فالعودة إلى حضن الأمّ تتزامن مع العودة إلى حضن الأمّة، في معادلة روائيّة جميلة يُقيمها الكاتب بين العودتين. «كلّما عرفت شيئاً عن تلك الحضارة أشعر بأنني اقتربت من العثور على أمّي»، تقول سماء.
الأمّ... الأمّة
تستعين سماء بالأنتروبّولوجيا في تحليل الرسوم والمطرّزات الموجودة على الكـــيس والشال (بدرية ودالية)، وبالتقصّي الميداني (هدى صــفدي)، وبالمــعرفة التاريخيّة والتراثيّة (دالية عبدالرحيم)، وبالشــــعوذة والتبصير (أم المكارم)، وبالعمر والفراســة (الشيخ حسن)، وبالخبرة العمليّة والعمل المباشر (العم نجيب)، وبمساعدة الداخل الفلسطيني (الصديق الشركسي).
في قراءة هذه الأحداث روائيّاً، يمكن القول إن البحث عن الجذور والعودة إلى الأمّ / الأمّة لا يتحقّقان بالتبصير والشعوذة والغيبيات بدليل أن البصّارة أم المكارم فشلت في تقديم أيّة معلومة مفيدة في البحث، وقدّمت معلومة خاطئة مضلّلة. بل يتحقّقان بمعرفة التاريخ والتراث والحضارة، وبالعمل المباشر. وهما حصيلة تضافر الجهود بين الأجيال والخبرات والثقافة، مشفوعة بالإيمان بالحق، والإرادة، والاستعداد لبذل التضحيات اللازمة. وهكذا، فإن إيمان سماء بقضيّتها، ومثابرتها على السؤال والبحث والتحليل، واستعدادها للتضحية، وشجاعتها في مواجهة المحتل، ودخولها السجن والمحاكمة، أدّت إلى تحقيق هدفها.
في المقابل، فإن حسن «الانكليزي»، ابن التركملي الذي أخذته جمعيّة إنسانيّة صغيراً للدراسة في معهد بستالوزي في لندن، يعود شابّاً بقلب فلسطيني وعقل أوروبي لتحقيق هدفين اثنين: إعداد بحث في «الهويّة والتحرّر الوطني»، والبحث عن أسرته التي انقطعت أخبارها عنه. وهنا، يتقاطع مع سماء في البحث عن أسرتها الحقيقية. غير أن حسن الذي يقترب من النجاح في تحقيق الهدف الأول، من خلال: الإقامة مع الفدائيّين في معسكراتهم، الإقامة في المخيّم، المشاركة في الأعمال الزراعيّة، التعرّف إلى أنماط العيش والتفكير، يفشل في العبور إلى فلسطين مستفيداً من جنسيّته الانكليزيّة، في إشارة روائيّة واضحة إلى أن العودة إلى فلسطين لا تكون عبر المحتل. وحين يعود إليها تسلّلاً مع سماء والعم نجيب وزوجته بدرية يفشل في العثور على أسرته، فيؤثر العودة مع نجيب وبدرية من حيث أتوا، ولعل الفشل الأخير يُعزى إلى قِصَرِ نفَسه، وعدم استعداده للتضحية، والمسارعة إلى العودة قبل انكشاف أمره. هل فعل ذلك بسبب عقله الأوروبي وتربيته الانكليزية وافتقاده جذوة الإحساس بالانتماء؟
هذان الخيطان السرديّان، نقرأ فيهما قوّة المرأة الفلسطينيّة، وإصرارها على حقّها، واستعدادها للتضحية من دونه. يتمظهر ذلك في شخصيّات ثلاث، على الأقل، هي: سماء التي آمنت بحقّها، وثابرت على تحقيقه، وغامرت، وتحدّت، وضحّت. بدرية التي احتضنت سماء كأم، وواكبتها في بحثها، وأقنعت زوجها الكهل الخبير في الجغرافيا الفلسطينيّة بقيادة المجموعة العائدة، وشاركت فيها بنفسها. ودالية عبدالرحيم، أستاذة التاريخ والتراث الملمّة بالتفاصيل، الأمينة على الذاكرة والحضارة.
حقول متعددة
في «جنّة ونار»، يقدّم يحيى يخلف مادّة معرفيّة متنوّعة، مفتوحة على ثلاثة حقول معرفيّة، على الأقل، هي: الأنتروبّولوجيا مجسّدة بتعبيراتها الماديّة من أزياء وأطعمة، وتعبيراتها الفكريّة من أمثال وتعابير وأغنيات شعبيّة. الجغرافيا مجسّدة بعدد كبير من أسماء ومواقع البلدات والقرى الفلسطينيّة. التاريخ مشاراً إليه بعدد من الوقائع التاريخيّة المعروفة. وهكذا، تحقّق الرواية هدفي الأدب المعروفين: المتعة بتقنيّاتها السردية، والفائدة بمادّتها المعرفيّة.
لكن تحـــقيق الهدف الأول يحصل من خلال سبعة وثلاثين فصلاً / وحدة سرديّة متوسّطة. تتألّف كلٌّ منها من وحدات صغرى، تفصل بين الوحدة والأخرى ثلاثة نجوم. يقوم الراوي العليم بفعل الروي في ثلاثة وثلاثين فصلاً بصيغة الغائب، ويقوم حسن «الانكليزي» بروي أربعة فصول بالصيغة نفسها، فيرى إلى الأحداث من منظوره الخاص. وإذا كان الروائي يتوارى بشكل مباشر خلف الراوي العليم، فهو يتوارى بشكل غير مباشر خلف الراوي / الشخصية، مع العلم أن لا فرق بين ما يأتيه الراويان في اللغة والأسلوب، فتغدو تقنيّة الراوي / الشخصية لزوم ما لا يلزم، ولا تُصرف روائيّاً.
في لغة السرد، يستخدم يحيى يخلف لغة أنيقة، رشيقة، تؤثر الجمل القصيرة والمتوسّطة، تستعمل التشابيه الطريفة، والاستعارات الشعرية أحياناً، تترفّع عن المباشرة المبتذلة، ولا تسقط في التـــقعّر اللغــوي والإغراء البلاغي والإنشائيات، تجنح نحو التصوير أحياناً، تقول وتوحي، فتشــكّل وعاءً مناسباً للأحداث، وأداة مناســبة للخطاب، وغاية جمالية على ندرة، وتمنح النصّ قيمة مضافة. وعليه، تتضافر الحكاية والخطاب واللغة لتقدّم رواية جديرة بالقراءة.

نورس محمد
06-25-2012, 09:38 AM
"أصيلة" تستعد لمهرجانها الثقافي في دورته الـ34
وسط عشرات الفعاليات والمهرجانات التي يشهدها سكان المغرب، يأتي المهرجان الثقافي الأعرق والأقدم في المغرب وسط المدينة الصغيرة "أصيلة" (شمال المغرب) ليجذب الأنظار، مواصلاً مشوار 34 سنة من عرض للثقافات والإبداعات المتنوعة، التي تتجدد بها مدينة أصيلة، وتلبس حلتها المغايرة في موسمها الصيفي لاستقبال الضيف القادم إليها من الخارج.
هذه السنة استثنائية لأصيلة، حيث لن يكون ضيفها المنتظر من دولة واحدة، بل هو اتحاد يحتضن عدة دول والمغرب من بينها، ضيوف هم منها وفيها. فقد بدأت مدينة أصيلة بطلاء جدرانها كالعادة بلوحات فنانين مبدعين.
وبحسب بيان لمؤسسة منتدى أصيلة، فإن المهرجان سيبدأ فعالياته في 29 يونيو/حزيران الجاري وحتى 15 يوليو/تموز المقبل، وذلك بمشاركة ثلة من الشخصيات من عالم الفكر والثقافة والسياسة والإعلام، حيث يحتفي مهرجان أصيلة هذه السنة باتحاد المغرب العربي وخاصة المشهد الفني المغاربي، ويجتمع فنانون تشكيليون من تونس والجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا، على هامش الندوات الفكرية والثقافية للمهرجان.
وسيضم المهرجان في دورته هذه معرضاً للفن المغاربي المعاصر. تحت شعار "آفاق متقاطعة"، ويقدم هذا المعرض الذي صممه مؤرخ الفن "إبراهيم العلوي" لزواره رؤية شاملة عن الفن المغاربي المعاصر من خلال عرض أعمال حوالي 15 فناناً.
ويؤكد إبراهيم العلوي. الذي نظم العديد من المعارض الدولية. أن المشهد الفني المغاربي يشهد منذ سنوات خلت فورة كبيرة ورغبة قوية في التعبير. وهي الرغبة التي يعبر عنها جيل جديد يشارك بفعالية في هذه الدينامية الشاملة من التواصل بين الفنانين المحليين وغيرهم عبر العالم. ويقول إن هؤلاء الفنانين سيقدمون خلال المعرض رؤاهم الشخصية من خلال منتوجات فنية أبدعت في سياق خاص. غير أنها تصدر عن لغة فنية كونية مشتركة.
وأضاف البيان أن هذه الدورة الـ34. التي من المقرر أن تحتضن حفلها الافتتاحي كالعادة بمكتبة الأمير بندر بن سلطان. في إطار سلسلة من الندوات السياسية والفكرية. قضايا تهم "مياه المتوسط المتحركة: أزمة في الشمال وهبة في الجنوب. و"حركة الفنون البلاستيكية في بلدان المغرب العربي والمرأة والديمقراطية في العالم العربي. وطبع وتوزيع الكتاب في البلدان المغاربية. والقصيدة في بلدان المغرب العربي ودور النخب في تشييد صرح اتحاد المغرب العربي".
وستتميز الدورة الـ 34 للموسم الثقافي الدولي لأصيلة بتكريم جامعة المعتمد بن عباد الصيفية للإعلامي العربي المساري وذلك يومي السبت والأحد (7 و8 يوليو/تموز).

نورس محمد
06-25-2012, 11:21 AM
سعاد جروس ترثي الزمن الدمشقي الجميل في كتابها «زقاقيات دمشقية»
لا تعاين الصحافية والشاعرة السورية سعاد جروس زوايا وأحياء من العاصمة السورية دمشق، وأمزجة سكانها، عاداتهم وتقاليدهم، تحولات عيشهم وما طرأ عليها من تغيرات، بعين الصحافية فحسب، بل تنفذ في كتابها «زقاقيات دمشقية» (دار رياض الريس) إلى روح المدينة الأثيرة وتفاصيلها الحميمة. تتغلغل في أكثر الأزقة ضيقاً، لتصف جماليات العمران الدمشقي وتستقصي حقائق وأساطير التصقت بحياة الناس وصارت جزءاً من سرديتهم اليومية والحياتية.
صاحبة «هكذا أحبه» تتمرد على أدواتها الصحافية، تحوّلها إلى أصابع تتحسس عبرها جدران مدينة لم يتوقف الشعراء عن التغزل بها. تكتب جروس عن دمشق كأنها تكتب عن حبيبها، فتسعى للبحث عن أجمل ما في المدينة التاريخية من صفات ومزايا واستعادات، معظمها تاريخي عابق بالذكريات.
تستحضر الكاتبة، عبر أربعة عشر تحقيقاً كانت أجرتها في أوقات متفاوتة، أمكنة وحالات وظواهر مختلفة في المدينة، تتعلق بأحوال الحارات الدمشقية القديمة وطبائع سكانها والأنماط المدينية المعاصرة التي دخلت حديثاً إليها. تحقيقات الكتاب، كما تشير جروس في المقدمة، تمّت معالجتها أسلوبياً لتتخلص قدر الإمكان من الآنية التي تسم المقال الصحافي عادة. هكذا تتجاوز معظم التحقيقات تصنيفها الكتابي لتصبح أقرب إلى نصوص سردية، مقطّعة فنياً، تحكي عن مدينة دمشق وتبحث في تفاصيلها السرية وأمكنة الغواية فيها، معتمدة مصادر تاريخية ومرجعية، إضافة إلى صور فوتوغرافية تم نشرها في نهاية كل فصل، كدلالة مشهدية تمد الموضوعات المطروحة ببعد بصري ممتع.
تبحث جروس في تسميات الأماكن الدمشقية وتكشف عن الطرافة التاريخية لهذه التسميات، فمقهى «خبيني» آخر سوق القباقبية تجاه مقهى النوفرة خلف الجامع الأموي، شاعت تسميته بين الناس في العهد العثماني، حين كانت السلطة تعمد إلى لملمة الشبان من الشوارع لسَوْقهم إلى الخدمة العسكرية أيام حرب «سفر برلك»، وكان ضابط المفرزة «الشاويش» يتعاطف مع الأهالي فيعتمر قبعة طويلة ويصرخ على الناس «عباية عباية»، حتى يتمكن الشباب من الهرب، فأطلق على المقهى تسمية «خبيني» للجوء الشبان إليه طالبين الملاذ. وفي تحقيق عن حارة اليهود، التي تقع بين منطقة ابن عساكر وسوق الخضار الشعبي، تدخل جروس عوالم اليهود الدمشقيين وحيثيات تعايشهم الطويل مع السكان المسلمين المجاورين لهم ، مشيرة إلى الهجرة الواسعة للمواطنين اليهود التي شهدتها دمشق في تسعينات القرن الماضي لدى انطلاق مباحثات السلام في مدريد ، فغادرها عام 1993 نحو 2500 يهودي من أصل رقم تقديري هو 4500 يهودي سوري. هذا ما جعل اليهود الذين تضم حارتهم نحو 22 كنيساً لا يفتحون منها في الوقت الحالي إلا ثلاثاً، بعدما هاجر أكثرهم ولم يبق منهم سوى 50 شخصاً، لذا يضطر المصلون اليهود إلى التوزع على جميع الكنس، فمن شروط صلاة الجماعة وجود عشرة أشخاص على الأقل في الكنيس الواحد.
المهن اليدوية والصناعات الدمشقية، التي انقرضت أو تكاد بفعل التطور الاجتماعي المصحوب بالتطور التقني، تلفت انتباه الكاتبة. «اللطامة» هي حرفة النساء المتهتكات اللواتي يتم استخدامهن للبكاء والنواح على الميت. تستفيد جروس من كونها شاعرة أصدرت أكثر من ديوان، مستدرجة مشاهداتها وأبحاثها إلى مساحات سردية يمتزج فيها الشعري والوصفي والتحليلي مع الانطباعي في قالب لغوي متماسك، مشحون بالنوستالجيا ورغبة الغرْف من الماضي.
يظهر ذلك، حين ترثي الكاتبة نهر بردى، الذي يمرّ من قلب دمشق وينخفض منسوب المياه فيه سنة بعد أخرى، النهر الذي كتب عنه المؤرخون والرحالة الشرقيون والغربيون وكانت حصته من الشعر كبيرة.
وفي نصوص أخرى، ترصد الكاتبة التحول في تقاليد التنزه والتسلية عند سكان دمشق وتفضيلهم التسوق على «السيارين» التي اعتاد الدمشقيون تمضيتها في بساتين الغوطة وعلى جبل قاسيون. وتفرد فصولاً عن أماكن السهر الدمشقية، ضريح الشيخ والمتصوف محيي الدين ابن العربي والأساطيرالتي تحيط به. إضافة إلى فصل عن المطبخ الدمشقي وأبرز وصفات الطعام فيه.
تأخذ سعاد جروس قارئها في رحلة دمشقية ممتعة، وتجول معه في الأحياء والساحات، مستطلعة تحولات ومناخات جديدة بدأت تبرز في الاجتماع الدمشقي. وعلى رغم الكثير من الخلاصات المعرفية التي استنتجتها الكاتبة في نهاية كل تحقيق وقدمتها بعين ناقدة أحياناً، إلا أن طابعاً سياحياً ما، يطغى على هذه الرحلة، بخاصة وأن جروس تجاهلت الحديث مثلاً عن عشرات الأحياء العشوائية التي تحيط بواحدة من أقدم العواصم في التاريخ، ويعيش في هذه العشوائيات التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية، ما يقارب مليوني مواطن سوري. ولعلها مفارقة لافتة أن تخصص جروس في كتابها فصلاً عن سجن المزة الذي تطلق عليه «سجن النخبة». علماً أن مدينة دمشق أصبحت بعد أن قررت معظم أحيائها الثورة على نظام الطاغية، سجناً كبيراً.

نورس محمد
06-25-2012, 11:46 AM
ترميم صورة جبران خليل جبران من نثار بشر وأمكنة
عقدت لجنة جبران الوطنيّة ندوة عن كتاب الشاعر هنري زغيب «جبران خليل جبران – شواهدُ الناس والأمكنة» (دار الساقي - طبعة ثانية) في مقرها (بيروت)، وافتتحها رئيس اللجنة الدكتور طارق شدياق، معلناً ان هذا اللقاء هو الاول في سلسلة لقاءات «نضيء بها على جبران والمبادئ والقيم التي تحدّث عنها وعاشها، وعن مشاكلنا الثقافية والاجتماعية العامة، التي صَمَتَ الكثيرون عن إثارتها رغم أهميتها في هذا البلد المتعب بترّهات السياسة السخيفة».
وأضاف: «كتاب هنري زغيب يكمل ما نعرفه عن جبران، ويضيء على أسئلةٍ تختزنها حشريّتنا، من نوع: هل كان جبران دائماً حزيناً، أو منعزلاً؟ هل كان لديه حسّ الدعابة؟ هل كان يضحك؟ هل كان له أعداء؟ هل كان يغضب أم كان خجولاً؟ ويجعلنا هنري زغيب نتساءل معه: هل هو من يلاحق جبران أما جبران يلاحقه؟ والسؤال مشروعٌ إذ شعر الكاتب، وهو في الولايات المتحدة، بتلك الجيرة الافتراضية الروحانية الصامتة مع جبران، يوم كان في المدينة نفسها والشارع نفسه حيث سكن جبران سنوات».
وتليت من ثَمّ رسالة من الناقد سهيل بشروئي المقيم في أميركا، وجاء فيها: «إنّ لقاءَكُم اليوم حول كتاب الشاعر هنري زغيب، نموذجٌ لإغناء تراث جبران (...) آمن جبران أن «الحقيقة الأزليّة» وحدةٌ متكاملة تتآلف فيها الأضداد وتنصهر كلُّها في جوهر الواحد الجامع الكل. ومع أن جبران كان مسيحياً مارونياً، اتّخذ يسوع المسيح مثال الكمال والمحبة والتآلف، فهو فتح قلبه وعقله للتعاليم الروحية التي جاء بها الاسلام، ومن يدرس فكر جبران عميقاً يلمس موقفه لا من الدين الإسلامي فحسب، بل من الأديان جميعاً. إنها الحقيقة الواحدة التي تأتي في صُوَرٍ وأشكالٍ وظروفٍ وأزمانٍ ولغاتٍ مختلفة، لكنّ الروح فيها واحدة والجوهر واحد. وجبران شَهَر دعوته هذه في كلّ ما فعل وكتب، واصفاً إياها بـ «دعوة الوحدة الروحيّة الجامعة كلَّ الأديان، الباسطةِ حمايتَها وغايتَها لكل إنسان». من هنا أطلق جبران رسالةً روحانية وحدويةً تَجْمع ولا تفرِّق، لا ترمي إلى حلول سطحيّة لأشكال الصراع في العالم بل إلى التوفيق بين الأضداد، وخلْق الانسجام والتفاهم رغم الاختلاف والتعدُّد.
هكذا نظَرَ إلى تعاليم المسيحية والإسلامية واليهودية (كقدسية الحياة واحترام البيئة ورعاية الضعفاء والمساكين المعوزين والمحتاجين والخضوع والخشوع لله جلّ جلالُه) وفسَّرها بأنها تعاليمُ لا تَحصُرها حدودُ دينٍ من الأديان، بل تعلو فوق الطقوس والمعتقدات، لأنها جوهرُ الدين الصحيح وأُسُّ أساسه. وعبّر عن ذلك المنظور الوحدوي الشموليّ في قطعته الصوفية «إرَمَ ذاتُ العِمادِ»، بقوله: «كلُّ ما في الوجود كائنٌ في باطنك، وكلُّ ما في باطنك موجودٌ في الوجود. لا حَدَّ فاصلاً بين أقرب الأشياء وأقصاها، بين أعلاها وأخفضِها، بين أصغرِها وأعظمها، ففي قطرة الماء الواحدةِ جميعُ أسرار البحار، وفي ذرةٍ واحدة جميعُ عناصر الأرض، وفي حركةٍ واحدة من حركات الفكر كلُّ ما في العالم من الحركات والأنظمة».
اما المداخلة الاولى فكانت للكاتب الفرنكوفوني المتخصص في الدراسات الجبرانية ألكسندر نجار، وجاء في كلمته: «جبران لغزٌ دائم وتحدٍّ مستمرّ للباحثين، فغالباً ما نعثر على مخطوطات أو رسائل منشورة تجعلنا نتعمّق أكثر بشخصيته، ونكتشف نواحِيَ جديدة من سيرته، كأن جبران أراد بعد وفاته، أن يبقى في تجدّد دائم.
جبران المتعدد
وخلافاً لما يعتقد البعض: مَحدُودٌ جداً عددُ الباحثين اللبنانيين في حياة جبران وأعماله، لأن جبران متعدّد المواهب والوجوه واللغات، حتى ليصعب على الباحث الرصين حصره بصورة ثابتة، وأعماله لا تدخل في خانة محدّدة، فكتاب «النبي» مثلاً ليس كتاب فلسفة ولا كتاب شعر ولا كتاب وجدانيات ولا قصة. هو كل ذلك في آن، وتالياً غير قابل أيَّ تصنيف، ما يشكّل في نظر النقّاد عائقاً للتحليل والدراسة.
الشاعر هنري زغيب من القلائل الذين تمكّنوا من فهم جبران وسبر بعض ألغاز تكتنف مسيرته. وها هو كتابه الأخير «جبران خليل جبران - شواهد الناس والأمكنة»، يُثبتُ أنه صحافي وباحث وأديب في آن.
هو صحافيٌّ لأنه يجمع في كتابه مقالات قيّمة نشرها في بعض الصحف، ولأنه نجح في تقصّي المعلومات والتحرّي عن شخصيات عاصرت جبران، ولأنه تميّز بفضولٍ «صحافيٍّ» دفعَه إلى السير على خطى جبران في واشنطن وبوسطن وغيرهما من المدن بحثاً عن حقائق جديدة، وأجرى مقابلات «حيّةً» مع عدد من أصدقاء مؤلّف «النبي» .
وهو باحث لأنه دقّق في المصادر وحلّل معطيات استحصل عليها بعيداً من أساطير وخرافات حاكها البعض حول شخصية جبران وحياته. فهنري زغيب، وإن كان وطنياً بامتيازٍ وحريصاً على صورة وطن الأرز ورسالته التاريخية، لا يجامل جبران ولا يجمّله، بل يعرض مصيره بصورة علمية وموضوعية.
وهو أخيراً أديبٌ، لأن أسلوبه في هذا الكتاب سرديٌّ مُشَوِّق يجعل قارئَه متعطّشاً لمعرفة المزيد، ولأن متانة لغته التي اختبرناها في دواوينه الشعرية، هي حاضرة أيضاً في كتابه الأخير المتميّز بأسلوبٍ حيٍّ وسلس.
يبدأ هنري زغيب كتابه بسلسلة مقابلات وذكريات من أشخاص عاصروا جبران وعرفوه، أمثال أندرو غريب، فؤاد خوري، المونسنيور منصور أسطفان، ماري هاسكل، ميخائيل نعيمه، مي زيادة، باربره يونغ، الأرشمندريت أنطونيوس بشير، يوسف الحويك، نخله سكّر، فسلّطت هذه الشواهد أضواء جديدة على جبران الكاتب والفنان والإنسان والمهاجر والصديق والقريب والعشيق. ولعلّ هؤلاء الأشخاص مرآة تعكس لنا صورة جبران الحقيقية مع ما تتضمّنه من قناعات وتناقضات».
المداخلة الثانية والأخيرة كانت للشاعر محمد علي فرحات، واستهلها قائلاً: «كأنما يبحث هنري زغيب عن اللبناني حين يبحث عن جبران خليل جبران، يساهم في ترميم صورته من نثار بشر وأمكنة، حيث كان جبران حاضراً في منشأ التكوين وفي تجربة العطاء، كأنما يبحث عن اللبناني المرتجى وصورته في طبيعة ملهمة ووجدان يتشرب ثقافات متنوعة وحضور يطاول الإنسان أينما كان.
والكتاب «شواهد الناس والأمكنة» فعل خوف من ضياع الشهود والمشاهد، وفرح في القبض على أقوال وعلامات قبل أن تذوّبها الأيام، لذلك نلمح هذا الأسلوب الحماسي والإحساس بالظفر حين يسجل المؤلف معلومة أو إضافة إلى ما كتب عن جبران، بحيث يصبح الكتاب مفيداً للباحثين في إعادة الصوغ المستمرة لشخصية جبران وأدبه وفكره وفنه.
في لبنان والولايات المتحدة، اصطاد هنري زغيب شواهده، أندرو غريب الذي رأى جبران محباً للانزواء «ودائماً على حزن مكتوم وشوق إلى أوقات يعيشها في الطبيعة واعياً حجمه المتصاعد إلى العالمية»، وأنه «أنيق الخط والهندام والكتابة».
واضاف: «جبران بحسب أندرو، كان يساعد رفاقه (الأدباء) ويدعمهم مادياً. كان لهم مظلة في نيويورك. تفرقوا بعد وفاته، كأنما انكشفت رؤوسهم». هذه الاشارة تجد مصداقها في حجم المردود المادي لكتب جبران المكتوبة بالانكليزية التي كان ينشرها «كنوف» ويقبل عليها الأميركيون، وتندرج في هذه الكتب الترجمات التي أنجزها أندرو غريب لمختارات من كتابات جبران العربية ونشرها «كنوف» في كتاب.
يقول أندرو إن كتابه صدر سنة 1934 وهو عاد في السنة نفسها إلى لبنان، فكان كنوف يرسل إليه حقوق الترجمة بمعدل أربعة آلاف دولار سنوياً، مبلغ بقي يرده سنوات طوالاً مع تكرار طبعات كتابه، الذي أصبح من مجموعة جبران الكلاسيكية. إذا احتسبنا القوة الشرائية لهذا المبلغ في تلك المرحلة ندرك حال جبران المادية في السنوات القليلة (دون العشر) التي سبقت وفاته، وندرك معنى كلام أندرو عن انكشاف رؤوس الأصدقاء، والأرجح أن ميخائيل نعيمة كان واحداً منهم.
نحو الحداثة
وفي شهادة المونسنيور منصور اسطفان، أنه جمع نصوصاً عربية من أعمال جبران وسماها «البدائع والطرائف» وأصدرها في القاهرة، كما أن الأرشمندريت أنطونيوس بشير نقل إلى العربية عدداً من مؤلفات جبران الانكليزية وأصدر معظمها في القاهرة. كانت الصحافتان المصرية واللبنانية تعيدان نشر كتابات جبران الصادرة في الجرائد والمجلات المهجرية، ما جعل جبران ومعه رفاقه في الرابطة القلمية وعدد آخر من المهجريين، حاضرين في دفع الأدب العربي إلى الحداثة، بدءاً من ملامح تيار رومنطيقي لا يخطئ الدارسون إذا وجدوا فيه تأثراً بحنين المهجريين، إلى جانب الأثر الأدبي الفرنسي ومتطلبات اللحظة الحضارية التي أفرزت وعياً فردياً للإنسان في منطقتنا.
وبين ماري هاسكل، التي يؤلف هنري زغيب صورتها من نسيبتها اليزابيث ديفيس ومصادر أخرى، وبربارة يونغ، التي يسجل زيارتها إلى لبنان بعد موت جبران، تحضر أمامنا صور نساء تحلقن حول صاحب «النبي» وترجحن بين حنان يعطي وأنانية تستحوذ. وتنفرد مي زيادة، التي نسجت علاقة روحية مع جبران بالرسائل المتبادلة، لتدل إلى أن لقاء النفوس لا يأبه بالمسافات، وإلى أن البحث عن اليقين والتشاور الروحي حول مسار الحياة ونوع الخلاص هو ما يجمع اللبناني المقيم في أميركا مع اللبنانية الناشئة في فلسطين المقيمة في مصر، وكلاهما يقيم روحياً في مكان مشترك لعله لبنان المرتجى، دائماً المرتجى.
ويرسم هنري زغيب صورة أمين الغريب، الذي فوجئ أثناء زيارة له إلى بوسطن بجبران خليل جبران، فتعهد نصوصه ونقحها ونشرها في جريدته «المهاجر» . إنه أول الكتّاب الذي شجعوا جبران وقدموه إلى النخبة المهاجرة في نيويورك ومنها كان الانطلاق، كما يشير هنري زغيب إلى لقاء جبران يوسف الحويك في باريس وحلمهما المشترك بأعمال فنية في لبنان».

نورس محمد
06-26-2012, 04:13 PM
ثقافة جنين تنظم مهرجان الحكايات الشعبية
نظمت مديرية الثقافة في جنين بالتنسيق مع المجلس الاستشاري الثقافي في المحافظة مهرجانا حول الحكايات الشعبية حيث قدمت روايات من قبل جمعيات ثقافية تداولها الاباء والاجداد.
وقال عزت ابو الرب مدير مديرية الثقافة في جنين لمراسلنا إن هذا المهرجان يأتي ضمن خطة وزارة الثقافة لعام 2012 من اجل تغطية كافة الحقول الثقافية واحتياجات النشاط الثقافي في محافظة جنين.
واكد ابو الرب ان الهوية الثقافية هي هوية وطنية والدفاع عنها واجب وخاصة ان الهوية الثقافية تتعرض لسطو وتحريف من قبل الاحتلال الاسرائيلي مشيرا ان أي نشاط ثاقفي من قبل أي مؤسسة ثقافية انما هو نضال وطني.
وكانت خمس جمعيات ثقافية وهي جمعية الفنون الابداعية وجمعية كفرراعي للتنمية الثقافية والجمعية النسائية التراثية وجمعية ملتقى البصيرة للمكفوفين وجمعية قنطرة للتراث الشعبي قدموا خمس عروض وهي "اخبطي على الفتة وانا بوكلها " و"نص نصيص" و "الواوي بربط والفار بحلها" و "الحطاب" و "الشاطر حسن" هذه العروض المتنوعه من فنون التراث الفلسطيني الشعبي الذي يعزز اهمية القيم الاجتماعية والوطنية كما انه ينمي المثل العليا لدى مجتمعنا الفلسطيني كما انه هذه العروض تؤكد على الهوية الوطنية.
واوضح المشاركون من خلال عروضهم الخمس ان الحكاية الشعبية تعكس حضارة الشعوب وارتباطها بجغرافية الانسان والمكان وما تحمله من داخلها من استنهاض للروح الوطنية وترسيخ للعادات الجميلة ونبذ للعادات السيئة.
واشار المشاركون ان بعض الحكايات الشعبية هي مشتركة في بلاد الشام لكن كل منطقة لها اختصاصها في الحكاية الشعبية وما تم تناوله في المهرجان هو من صلب الحكايات الشعبية الفلسطينية ومتداول عند الاباء والابناء .
واشاروا ان الحكاية الشعبية قد تراجعت في الاونة الاخيرة بسبب التطور التكنلوجي الذي سيطر على قلوب وعقول الاجيال الجديدة والقادمة ايضا وبذلك كان واجبا على المؤسسات والافراد سواء الثقافية وغيرها ان تسعى الى الحفاظ على هذا الموروث الثقافي ليبقى متداولا بين الاجيال مهما تقادمت .

نورس محمد
06-27-2012, 12:38 AM
الشاعر سعدي يوسف يتسلم جائزة نجيب محفوظ للكاتب العربي
فاز الشاعر العراقي البارز سعدي يوسف، بجائزة نجيب محفوظ للكاتب العربي، التي يمنحها اتحاد كتاب مصر سنويا لكاتب عربي من خارج مصر.
وتسلم يوسف الجائزة، في ختام اجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة، كما تسلم الباحث الفلسطيني جهاد صالح (جائزة القدس) لعام 2011 التي يمنحها الاتحاد العام والكتاب العرب سنويا لكاتب عربي أو مصري.
وتبلغ قيمة جائزة نجيب محفوظ عشرة آلاف دولار، ويمولها اتحاد كتاب مصر، وفاز بها في السنوات الماضية عرب بارزون، منهم الروائي السوري حنا مينه، والشاعر الفلسطيني سميح القاسم، والشاعر السوداني محمد الفيتوري، والكاتب الأردني ناصر الدين الأسد.
أما جائزة القدس فهي رمزية، وفاز بها في السنوات الماضية كتاب ومفكرون بارزون منهم الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة، والمفكر المصري الراحل عبد الوهاب المسيري (1938-2008).
وأعلن الاتحاد منح جائزة القدس لعام 2012 للشاعر العراقي حميد سعيد، الذي سيتسلمها في افتتاح المؤتمر العام الخامس والعشرين للمكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب في البحرين في كانون الأول القادم.

نورس محمد
06-27-2012, 12:48 AM
12 كاتبة عربية في 'بانيبال' 44
لندن ـ إحتفت مجلة 'بانيبال' في عددها الجديد، رقم 44، بالمرأة العربية الكاتبة وخصصت لها ملفا أساسيا احتوى على أربع قصص قصيرة وثمانية فصول روائية لكل من حزامة حبايب (فلسطين)، فضيلة الفاروق (الجزائر)، ليلى أبو العلا (السودان)، حوراء النداوي (العراق)، رشيدة الشارني (تونس)، رينيه الحايك (لبنان)، هدى الجهوري (عُمان)، منصورة عز الدين (مصر)، مها حسن ولينا هويان الحسن (سوريا)، لطيفة لبصير وحنان درقاوي (المغرب) 'وهن جميعا' طبقا لما ورد في افتتاحية المجلة 'يكتبن بلغة قوية بليغة حول قضايا إنسانية مختلفة مثل الضياع، والهوية، واليقظة الشخصية، والهجرة، والنفي، ومعنى أن يكون المرء أسود في العالم العربي، والظلم والإجحاف، بالإضافة إلى قضايا السجن والتمييز والسفر والتقاليد المحليّة'.
كما احتوى العدد الجديد على أجزاء من رواية 'كوميديا الأشباح' لفاضل العزاوي، 'طبيب تمبكتو' لعمر الانصاري، 'القندس' لمحمد حسن علوان، قصة قصيرة لحسين الموزاني، وشهادة أدبية للحبيب السالمي بعنوان 'بيت لا كتب فيه'، وانطباعات لمريم الساعدي عن زيارتها الى كوريا بالاضافة الى مقالات نقدية عدة عن احدث الروايات العربية المترجمة الى الانكليزية والفرنسية.
وفي زاوية 'الأدب الضيف' قدمت المجلة الشاعرة الاميركية مارلين هاكر، التي حازت على جائزة الاركانة العالمية للشعر، والتي يمنحها بيت الشعر في المغرب.
وقد جاء في الافتتاحية التي كتبها محرر المجلة الكاتب العراقي صموئيل شمعون:
'في نيسان (أبريل) الماضي، دعيت للمشاركة في المنتدى الأدبي لآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية في كوريا، لأتحدّث عن مسيرة مجلة بانيبال منذ صدورها قبل خمسة عشر عاما. فقلت بعد أن استعرضت الانجازات التي حققتها المجلة، إن الاسباب التي جعلت من بانيبال مشروعاً مهماً وفريداً، هي، أنها قبل كل شيء مجلة أدبية عربية تصدر باللغة الإنكليزية، لا مجلة إنكليزية تتحدث عن الأدب العربي. وفي المقام الثاني، فإن بانيبال مجلة بزغت من قلب المشهد الأدبي العربي نفسه، مما يعني أن لا علاقة لها بالتصورات المسبقة والمفاهيم النمطية السائدة في الغرب عن الوطن العربي، وهو أمر مكنها من عرض أفضل الإبداعات الأدبية العربية في مجالي النثر والشعر باستقلالية تامة'.
ولكم كان مصيبا ستيفان فايدنر، محرّر مجلة 'فكر وفن' الألمانية، عندما كتب ذات مرة عن بانيبال، قائلا 'إن ما يميّز مجلة بانيبال حقاً هو أنها ليست مجلة عن الأدب العربي، بل إنها الأدب العربي نفسه، لأنها تدع الكتّاب والنقّاد العرب يتحدّثون عن أنفسهم، موفرة فضاء رحباً لصوت الأدب العربي بلغة غربية، وهذا أمر فريد بحد ذاته. إنها أفضل وسيلة لتحدي جميع الميول الغربية التي تنحو إلى الهيمنة الثقافية'.
'ومن حسن حظ بانيبال أنها لم تعد وحيدة في تحمل عبء نقل الأدب العربي الجيد إلى الناطقين باللغة الإنكليزية والى لغات اخرى، لاسيما بعد إنشاء الجائزة الأدبية الرفيعة المستوى، 'الجائزة العالمية للرواية العربية' (البوكر العربية) التي تعلن سنوياً قائمة طويلة وقائمة قصيرة للأدب العربي، تختارهما لجان مؤلفة من حكام ذوي خبرة عالية يقرأون هذه الأعمال بدون أن تكون لديهم أي مواقف مسبقة تجاهها. وقبل سنتين، انطلق مشروع قوي آخر يهتم بنشر الأعمال الأدبية الجيدة لكتّاب عرب، وأقصد بذلك 'دار بلومزبري- مؤسسة قطر للنشر' التي تضم فريقاً واسع الإطّلاع، ثنائي اللغة من الخبراء. كل هذا يجعلني واثقا بأن بانيبال، إلى جانب الجائزة العالمية للرواية العربية ودار بلومزبري- مؤسسة قطر للنشر، ستواصل مهمتها في الترويج لأدب يعكس حقاً التطوّرات الحاصلة في الكتابة الإبداعية في أنحاء العالم العربي على نحو صادق ومخلص'.

نورس محمد
06-28-2012, 01:53 PM
المقدسيّة مروة السيوري تفتتح سلسلة شبابيّة عن دار 'راية' الحيفاوية
صدر عن دار راية للنشر في حيفا، كتاب 'بعض روحي' وهو نصوص أدبية للكاتبة المقدسية الشابة مروة السيوري، مفتتحاً بذلك سلسلة 'كتابي الأول' المخصصة للمبدعين والمبدعات الفلسطينيين الشبان.
وقدّم للكتاب الكاتب إبراهيم جوهر بمقدمة ضافية بعنوان 'أدب الشباب يصنع قوانينه الخاصة' مستعرضاً روح الكتاب، ومنوّهاً بنقاط القوة في النصوص، وفي الرؤية الفنية الشبابية التي يحملها الكتاب، حيث يكتب: 'مروة السيوري تكتب نصوصها هنا بروحها قبل قلمها، وتقدّم ذاتها قبل كلماتها'. مضيفاً 'من هنا جاءت نبضاتها محمّلة بروح الشباب؛ توقهم، ومفاهيمهم، وأحلامهم، وغضبهم، وحبهم، وانتمائهم، وعطائهم، ورؤاهم'، خالصا الى ان الكاتبة في هذا العمل 'ليست غاضبة لتحطم الواقع، ولا حالمة لتسوح في ملكوت الخيال السلبي، بل انها واقعية تستند الى ارض صلبة تراها بعين التجربة والطموح'.
وفي تظهير الكتاب قدّم كاتبان مقدسيّان مهمّان قراءتهما للعمل حيت يكتب القاص الفلسطيني الكبير محمود شقير: 'في هذه النصوص رغبة في الإحاطة بتجربة الحب وما يعنيه ذلك من تمرّد وخيبات، وفيها توقٌ إلى امتلاك التجربة وما ينجم عنها من ألم ومعاناة'.
من جهته، يرى الكاتب جميل السلحوت أن 'مروة في عملها هذا قدّمت لنا أدبًا جميلاً، يُنبئ أننا أمام كاتبة تشق طريقها بثبات'.
وحول السلسلة الجديدة قال الشاعر بشير شلش، مؤسس ومدير دار راية للنشر، إنها تُعنى بتشجيع أصحاب المواهب الأدبية في مختلف مجالات الإبداع في الكتابة الفلسطينية على نشر أعمالهم الأولى، وتقدّم مساهماتهم إلى القارئ الفلسطيني والعربي عبر مساعدة الكتاب الشبّان على تخطّي حاجز 'الإصدار الأول' وإلقاء الضوء على تجاربهم الإبداعية والتعريف بها'، مضيفاً أن 'عدداً من الأعمال اللافتة لكتّاب شبان ستصدر تباعًا في هذه السلسلة'، مؤكداً أن من شأن هذه السلسلة أن تشارك في الحراك الثقافي العام باقتراحات وتجارب تقدّم نفسها للمرّة الأولى، وتقدّم أصواتًا أدبية تستحق ان تُقرا'.

نورس محمد
06-28-2012, 01:56 PM
الصدام بين ثوابت الاستشراق ومتغيّـرات العولمة
في كتاب «جدل الاستشراق والعولمة» (دار الفارابي - بيروت)، يناقش نديم نجده مفهومين لم ينقطع السجال والخلاف حولهما سواء على مستوى المفهوم أو المضمون. على امتداد فصول ستة، يتطرق إلى المعوقات المنهجية للاستشراق لجهة أسبقية الموقف من الشرق على المعرفة به، وعلى صعوبات التمرد على الاستشراق التقليدي، وعلى موقف الغرب وتجلياته من خلال الاستشراق.
في المقابل يتناول العولمة في دوافعها وتجلياتها، وانعكاساتها على بنيان الدولة الوطنية، والأشكال الخادعة لتمظهراتها، كما يتطرق إلى الصدام بين ثوابت الاستشراق ومتغيرات العولمة، من خلال قراءة التمثلات المعرفية للاستشراق، والتأويلات النقدية للاستشراق مع العولمة. كما ينظر الكاتب إلى العولمة بوصفها عالماً متجاوراً، فيما يبدو الاستشراق اقرب إلى عوالم متباعدة، ثم قراءة الاستشراق من منظور الهوية والأزمات التي تعصف بها، ليختم بفصل أخير يركز فيه على عولمة الامبراطورية الأميركية وإرث الاستشراق الأوروبي.
تخترق مفاهيم العولمة السائدة والنظرة إليها وانعكاساتها على المجتمعات العالمية معظم فصول الكتاب. كما تحتل نظرتنا إلى هذه الظاهرة موقعها في قراءة نقدية ترى جوانب متعددة إلى العولمة وكيفية فهمنا لها وتعاطينا معها.
لم ينقطع الجدل حول مفهوم العولمة منذ عقود، ولا يزال يتصاعد ويتخذ وجهات نظر متعددة في ضوء درجة التطور السياسي والاجتماعي والعلمي في كل بلد. في العالم السائر في طريق النمو، ينظر إلى العولمة بوصفها الاختراق الغربي لهذه المجتمعات والسعي إلى السيطرة عليها من خلال الوسائل التقنية أو البرامج الثقافية ونمط الحياة الاستهلاكية.
هيمنة وتسلط
يذهب كثيرون، منهم كتاب عرب، إلى أن العولمة هي اعلى تجليات المؤامرة الإمبريالية على العالم العربي، بما يعني التعاطي مع هذه الظاهرة كأنها من صنع الولايات المتحدة الأميركية والغرب للهيمنة على مواردنا والتسلط على هويتنا وثقافتنا، بل كأنّ هذه العولمة مجموعة مؤسسات زاحفة تستوجب الرد عليها والوقوف في وجهها. مقابل هذه النظرة «المؤامراتية» للعولمة، يذهب مثقفون غير قليلي العدد إلى ما يشبه «تأليه» العولمة في وصفها الدواء الشافي لخلاصنا من التخلف والعجز عن الدخول إلى العصر، فيدبجون المدائح لها ويقرظون كل من ينتقد مفاعيلها وآثارها السلبية. في موازاة هاتين النظرتين، يتم قراءة العولمة بوصفها اعلى درجات التقدم والتطور الناجم عن الثورة التكنولوجية والعلمية والتطور الاقتصادي ومفاعيله، ونتاج ثورة الاتصالات التي حولت العالم كله إلى قرية صغيرة. هذه العولمة التي تخترق نتائجها العالم كله، تحمل من الإيجابيات الحاسمة في دفع المجتمعات إلى التقدم، كما تحمل من الصفات السلبية الشيء الكثير. التحدي في هذا المجال لدى كل الشعوب هو كيفية الإفادة مما تقدمه العولمة من إيجابيات، وتجنّب إلى اقصى حد الآثار السلبية التي تفرزها. لا تحتاج العولمة بجميع مظاهرها إلى استئذان أي مجتمع أو بلد، فهي تخترق الحياة بوجهيها الخاص والعام، لذا لا يقع الحل في تجنب العولمة، بل كيف الدخول فيه والتفاعل معها.
لم يكن السجال في شأن الاستشراق أقل صخباً مما هو عليه في العولمة. منذ صدور كتاب ادوارد سعيد «الاستشراق»، لم ينقطع النقاش السلبي منه خصوصاً، فقد أخذ كثيرون من ادوارد سعيد الجانب الذي يركز فيه على مقولة المركزية الغربية وعلى كيفية تعاطي الغرب مع العالم العربي والإسلامي، انطلاقاً من نظرة فوقية، وهادفة إلى الهيمنة. جرى التعاطي مع الاستشراق بوصفه تنظيراً للاستعمار الغربي، انطلاقاً من نظريات بيولوجية وثقافية وعنصرية تميّز بين الغرب والشرق، وتقدم توصيفات للشرقي البعيد عن العقلانية والعاطفي والمتعصب دينياً والمتخلف حضارياً، كل ذلك لإضفاء دور للاستعمار يرمي إلى إنقاذ هذه المجتمعات الشرقية من اسر تخلفها وإدخالها في الحضارة والتقدم. لا يمكن استبعاد هذه النظرة كلياً عن الكتابات التي تناولت الشرق، خصوصاً إذا ما أدركنا الصلة الدائمة بين السياسة والثقافة، وسعي رجال السياسة إلى استخدام نخب مثقفة تقدم لها المشروعية السياسية والأيديولوجية لقراراتها ومشاريعها.
لكن الاقتصار على هذه النظرة الأحادية تفرغ الاستشراق من الكثير من الجوانب الإيجابية التي قدمها. لا يمكن إنكار أن افضل الدراسات والبحوث حول واقع المجتمعات العربية والإسلامية منذ العصور الإسلامية الأولى وحتى اليوم هي الأبحاث الصادرة عن مستشرقين وكتاب غربيين. مما يعني أن النظرة إلى الاستشراق، على غرار النظرة إلى العولمة يجب أن تكون نظرة مركبة ترى الوجهين، السلبي الواجب تفاديه، والإيجابي الواجب الإفادة منه. وهي نظرة لا تنفصل عن العلاقة المركبة أيضاً مع الغرب، حيث تتحكم في مجتمعاتنا نظرة نرجسية إلى ذاتها، بأن العرب هم اصل الحضارة الغربية، فنتسمّر عند هذه النظرة ولا نغادرها، فيما يؤكد الواقع أننا لا نزال نقيم في اسفل درجات التخلف، وباتت الهوة سحيقة بيننا وبين هذا الغرب الذي ندعي الأستذة عليه.
يختصر نديم نجده بحثه بالقول:» في سياق البحث عن الخيط الرابط بين موضوع الاستشراق، كمادة غنية بالمشكلات التي وسمت الآخر الشرقي بنمطية محددة، اختزلته إلى مجموعة من التصورات والأحكام المبرمة من جهة، والعولمة كحالة جاثمة اليوم على كاهل الإنسان المعاصر، بما أدى إلى أن تش---كل أساساً لفرق حضاري بين ما كناه وما صرناه.. وجدنا أن ثمة تواش---جاً مضمراً بين قديم الاستشراق وجديد العولمة، ليس في موضوعاتهما، وإنما في الصلة المنعقدة بين فضاءين منفصلين على ما يؤكد وجود علاقة بنيوية بين فائض معرفة نظرية، طفت علينا فعلاً استشراقياً في القرنين المنصرمين، من جهة، وفائض قوة تكنولوجية واقتدار عسكري ومعرفي، اغرقنا في ثقافة استهلاكية ، وسمت عصر العولمة من ناحية ثانية».

نورس محمد
06-28-2012, 01:58 PM
الشاعرة السعودية هيفاء اليافي تحيي أمسية في برلين
أحيت الشاعرة السعودية هيفاء اليافي أمسية شعرية في برلين هي الأولى لها في ألمانيا أمام جمع من العرب والألمان، وقرأت مجموعة من قصائدها النثرية قبل أن توقّع على ديوان «القلب يهمس عشقاً» الذي يحتوي على مجموعة من القصائد التي صدرت لها مع ترجمة إلى الألمانية. وللأديبة التي تكتب أيضاً زاوية أسبوعية في جريدة «عكاظ» السعودية، وتنشط في المجال الاجتماعي والنسائي، ثلاثة دواوين هي: «همسات غير مسموعة» (1998)، «اليوم يأتي غداً» (2001)، و «أمواج بلا ذاكرة» (2005).
وعرّف الباحث في الفنون الإسلامية كلاوس بيتر هازه باسم جمعية الصداقة العربية - الألمانية الداعية إلى الأمسية بالشاعرة الضيفة وبسيرتها الأدبية والاجتماعية وبنظرتها الانتقادية والتحليلية لكل ما يحيط بها، وربط بين الدور الثقافي للمرأة العربية اليوم والدور الذي لعبته الشاعرة الخنساء في الشعر العربي القديم. وقدمت الباحثة أولريكه فرايتاغ، مديرة مركز الشرق الحديث في برلين، قراءة في شعر اليافي ومعانيه ومدلولاته وأهميته للمرأة السعودية والعربية معتبرة أنه يفتح آفاقاً واسعة أمامها، بدءاً من إرساء الثقة بالنفس ووصولاً إلى تعزيز شخصيتها القادرة والمستقلة.
وعلى الأثر، قرأت الشاعرة بعضاً من قصائدها المنشورة في الكتاب الجديد الذي وقّعته بينما قامت المستشرقة كلاوديا أوت التي أشرفت على ترجمة القصائد بقراءتها باللغة الألمانية أمام الحضور.
وقالت في قصيدة «خذ من يدي... يدك»: «هل رأيت البحر يترجل عن أمواجه؟/ هل أبصرت سفينة تبحر في غير ماء؟/ هل شاهدت نورساً يطير فوق الصحارى؟/ فكيف تريدني أن أترجل عن عذابك/ وأطير بعيداً عن هفواتك/ وأبحر في غير بحرك؟!».
وفي ردّها على أسئلة الحضور، أكدت اليافي وجود حركة نسائية أدبية واجتماعية متعاظمة في بلدها، علماً أنها شاركت بنشاط كبير في إصدار أول مجلة للمرأة في السعودية عام 1988، وترأست تحرير مجلة «نجوم الخليج» عام 2006. وكُرّمت الأديبة السعودية في مناسبات عدة في بلدها، وشاركت في ملتقيات أدبية وشعرية في بيروت والقاهرة وباريس ولندن.
وللشاعرة علاقة خاصة وحميمة مع ألمانيا التي خصتها بقصيدة في المناسبة، وهي تتحدث الألمانية أيضاً بعدما عاشت فيها في سبعينات القرن الماضي لسنوات عدة مع زوجها أسامة بن عبدالمجيد شبكشي الذي درس الطب في حينه، وأصبح لاحقاً وزيراً للصحة في بلده، وهو سفير المملكة الحالي في ألمانيا.

نورس محمد
06-28-2012, 02:00 PM
«المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات» يصدر مجلتي «عمران» و «تبيّن»
بعدما انطلق في الدوحة قبل عام افتتح «المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات» الذي يرأسه المفكر الفلسطيني عزمي بشارة مكتباً رئسياً له في بيروت بإدارة المفكر اللبناني وجيه كوثراني. والمركز هو مؤسّسة بحثيّة عربيّة للعلوم الاجتماعية والعلوم الاجتماعية التطبيقية والتاريخ الإقليميّ والقضايا الجيوستراتيجية. وإضافةً إلى كونه مركز أبحاث فهو يولي اهتمامًا لدراسة السياسات ونقْدها وتقديم البدائل، سواء كانت سياسات عربية أو سياسات دولية تجاه المنطقة العربيّة، وسواء كانت سياسات حكوميّة، أو سياسات مؤسّسات وأحزاب وهيئات.
يعالج المركز قضايا المجتمعات والدّول العربية بأدوات العلوم الاجتماعية والاقتصادية والتاريخية، وبمقاربات ومنهجيّات تكامليّة عابرة للتخصّصات.
وينطلق من افتراض وجود أمن قوميّ وإنسانيّ عربيّ، ومن وجود سمات ومصالحَ مشتركة، وإمكان تطوير اقتصادٍ عربيّ، ويعمل على صياغة هذه الخطط وتحقيقها، كما يطرحها كبرامجَ وخطط من خلال عمله البحثي ومجمل إنتاجه.
ومن المعروف أنّ هناك هيمنة شبه كاملة للتوجّه الأميركي في لغة العلوم السياسيّة ومناهجها منذ فترةٍ طويلة، بخاصّة في ما يسمّى مجال «الدراسات الشرق أوسطية». ويمثّل ذلك التعبير الفكري عن الهيمنة السياسية والاقتصادية والإعلامية التي أنتجتها وحافظت عليها مؤسّساتها البحثية والفكرية. فهي تحدّد برامج الأبحاث وفقًا لاحتياجات السّياسات العامّة للولايات المتّحدة الأميركية ومصالحها. ولا يتمّ ذلك عبر تنفيذ خطط الجهات المانحة وتوجّهاتها فقط، بل يتمّ أيضاً عبر استخدام الأدوات الفكريّة والمصطلحيّة والمفاهيم المهيمنة.
وبما أنّ تلك المؤسّسات تسعى في الدرجة الأولى إلى تقديم الخدمات لواضعي السّياسات وصانعي القرار في الولايات المتّحدة الأميركية، فهي غالبًا ما تجنح للتبسيط والاختزال والانتقائيّة في أحسن الأحوال، ولتعديل الحقائق وتغييرها كي تستوي مع افتراضاتها في أسْوأها.
ونظرًا إلى سيطرة المرجعية الأكاديمية الغربية والاعتقاد في تأثيــــــرها في عمــــــليّة صنع القرار في الغرب، وبالنّظر إلى ندرة مراكز البحوث العربية ذات المستوى العلميّ الرصين، غالبًا ما يلجأ الصّحافي والسّياسي العربيّ إلى الاعتماد على التحليلات الأميركيّة والغربيّة لمن نصــــّبوا أنفسهم خبراء فــي الإسلام والعرب والمسلمين وما يسمّى «شؤون الشّرق الأوسط».
نتيجة لما سبق، تظهر حاجة عربية ملحّة إلى مراجعة طرائق البحث والمقاربات السّائدة اليوم في هذا الحقل ونقدها، وابتكار مفهوم للبحث من زاوية نظر عربية وبأجندات عربية، بغية توفير المعلومات والتّحليلات الضروريّة عن المنطقة العربيّة. ويستحيل أن يتمّ ردم تلك الفجوة الفكريّة الهائلة من دون مؤسّسة عربية مستقلّة للأبحاث، يعمل فيها فريقٌ من الباحثين العرب الأكفاء الذين يسعون إلى تعزيز مصالح المواطنين العرب والمجتمعات العربيّة، بحيث تتوجّه أيضًا في إنتاجها إلى المجتمع العربيّ، مواطنين ومؤسّسات، في المقام الأوّل، وإلى المجتمع الغربيّ في المقام الثاني. وتنتج وتنشر إنتاجها باللّغتين العربيّة والإنجليزيّة.
من هنا تنبع أهمّية إنشاء مركز عربيّ للأبحاث، ليترتّب عن عمله ونشــاطه وإنتاجه كشف ونقد ما تنتجه مؤسّسات البحث الفكرية الغربية في العالم الـــعربي، وعن العالم العربي من بحـــوث، وتكون مهمّته توفير مركز فكــــــريّ عربي للأبحاث، بما فيه دراســـة الســــّياسات والتـــخطيط الإستراتيجي، ويعمل مركز أبحاث و«think tank»، ويتناول القضايا الجيوستراتيجية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويتمتّع بالصّدقيّة والمهنيّة والاستقلاليّة السياسيّة من خلال سعيه إلى إجراء أبحاث رائدة وموضوعيّة تتحدّى التيارات الرئيسة السّائدة، واعتماده مقاربة نقديّة تثير النّقاش والجدل.
«عمران» و «تبيّن»
ويزمع المركز العربي على إصدار دوريّتين أكاديميّتين محكّمتين يرأس تحريرهما عزمي بشارة، الأولى بعنوان «عمران» (مدير التحرير وليد نويهض)، والثانية بعنوان «تبيّن « (مدير التحرير ثائر ديب). وبعد مشاورات مع أصدقاء المركز من الباحثين، وفي إطار جلسة استشاريّة للدوريتين تقرّر تحويل دوريّة «عمران» إلى مجلة للعلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة وتحويل دوريّة «تبيّن» إلى مجلة تعنى بالفكر ،بما في ذلك الجوانب النظرية في العلوم الاجتماعية والفلسفة والدراسات الثقافيّة.
وفـي هــذا السيـاق تــرحّب مـجلّتا «عمران» و«تبيُّن» بنشر الأبحاث والدّراســات المعـــمّقة ذات المســـتوى الأكاديميّ الرّصين، وتُقبل للنّشـــر فيها الأبحـــاث النظريّة والتطبيقيّة المكتوبة باللّغة العربيّة.
وتفتح المجلّتان صفحاتهما لمراجعات الكتب، وللحوار الجادّ في شأن ما يُنشر فيهما من موضوعات، ولغرض تشجيع إطلاق حوارات تمنح الدوريتان أولوية في النــــشر لدراسات تتناول بالنقاش والنقد دراسات نُشرت في أعداد سابقة من الدوريتين مع إخضاعها للتحكيم طبعا.
وسيتـــضمّن كلّ عددٍ من المجلّتين الفصليّتين «عمران» و «تبيّن» محورًا خاصًّا، وأبحاثًا ودراسات من خارج المحور، ومراجعات كتب، ومتابعات مختلفة، وجميعها يخضع لتحكيم مختصّين، ومن ثم للتحرير العلميّ واللغويّ بعد إقرارها أو تعديلها.

نورس محمد
06-28-2012, 02:01 PM
الفساد المصري في مرآة الفانتازيا
ما بين الواقع والخيال تدور أحداث رواية «أسفار الفراعين» للمصري عز الدين شكري فشير، الصادرة حديثاً في طبعة ثانية عن دار «الشروق» - القاهرة. ينهي الكاتب روايته بمقطع دال وكاشف لعالم الرواية السردي: «ليس عندي ما أضيفه هذا العام، وأنا أتأرجح حول نفسي في هذا الانتقال الدائم من المخادعة إلى الرخاوة، إلى الاستناد على آخر يحتويك وينقذك من كل هذا العفن ويأخذك في سفر لا ينتهي إلى مفازات - متاهات الوحدة». إنها رسالة افتراضية أرسلها ناصر الخضيري، أحد أبطال الرواية إلى صديق افتراضي لم يكن له وجود حقيقي في العمل سوى أنه متّكأ سردي ليكشف الكاتب من خلاله الصراع الداخلي للشخصية. لم يكن ناصر هو الوحيد الذي يشعر بالوحدة والاغتراب في هذا الفضاء السردي، بل أيضاً الشخصيات الأخرى التي تتناوب السرد. يشعرون جميعاً بالوحدة والرغبة في الفرار من هذا الوطن الذي يغرق في العفن الطافح حتى من فراغات الهواء التي تحتل المساحة الضيقة بين أحجار الأهرامات الداخلية.
دأب فشير على طرح قضايا كبرى وكلّية في رواياته، ففي «عناق عند جسر بروكلين»، طرح جدلية الأنا والآخر، وفي «غرفة العناية المركزة» طرح قضية تفسخ المجتمع المصري، وانهيار العلاقات فيه. وفي هذه الرواية يطرح القضية نفسها، ولكن في شكل أشمل.
قسَّم فشير روايته إلى سرديات متوالية لتسع شخصيات تتقاسم السرد في النص، ليكشفوا عن العفن الذي أصاب الحياة في مصر بسبب كارثة طبيعية. وجاء اختيار تلك الشخصيات دقيقاً ودالاً، ما بين باحثين في المركز القومي يحاولون إيجاد الحلول العلمية للمشكلة، وصحافيين ومثقفين. لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد، إذ عاد فشير بالزمن في إيقاع فنتازي خيالي، لتدب الحياة في تمثال «الكاتب المصري حور»، الذي يمثل الحكمة والعقل والضمير الجمعي للحضارة المصرية. عاد الكاتب المصري إلى الحياة، حبيساً في المتحف الفرنسي، لكنه يحاول العودة إلى الوطن حيث ينتظره الفرعون ، لكنه لا يفلح. أيضاً عاد الكاتب إلى فترة أحدث، فنجد جندياً يفر من أسر الإسرائيليين في سيناء، ربما في عام 1967. هناك أيضاً ضمن الشخصيات التسع، السفيرة الأميركية في القاهرة التي تهتم بإيجاد مخرج من الأزمة التي تمر بها البلاد. يفضح الكاتب ما يُسمى «الدولة العميقة»، دولة الفساد والاستبداد التي يمثل «الفرعون» رأس النظام فيها. حافظ «الفرعون» ونظامه على استمرار العفن ليضرب في ربوع البلاد كافة. حافظ على الكارثة حية تضرب في مفاصل الوطن، فيما يحيط نفسه هو وأركان نظامه بوسائل الوقاية والعناية والراحة، حتى عندما توصل باحث إلى الحل لم يستمع إليه أحد، وكأن الجميع متورط في مؤامرة كبرى من أجل تفسخ الوطن.
قهر وتهميش
الشخصيات النسائية في النص تعاني القهر والتهميش والإذلال، فـ «سحر» الصحافية التي تعرضت لأنواع شتى من الابتزاز عرفت كيف تستعمل قوة جسدها من أجل حماية نفسها من قسوة المجتمع الذكوري. و «فاطمة» التي فقدت عائلتها في الوباء، وأصيبت بفشل كلوي، لم تجد أمامها إلا أن تغادر مصر في صفقة مشؤومة عقدتها مع شيخ عربي، اشترى شبابها. أما السفيرة الأميركية، فلم تكن لها صورة المرأة ذات الملامح الإنسانية، لأنها صورة لبلادها بفحولتها وهيمنتها من دون تفاصيل. وبالنسبة إلى البناء الروائي، نجد أن الزمن في النص يبدأ من لحظة انطلاق الباحث الذي توصل إلى حل القضاء على العفن، إلى لحظة النهاية في شكل خطي متتابع من دون استباقات أو «فلاش باك». هو زمن متتابع من دون فواصل. الضمير المستخدم في النص، تنوع ما بين السرد بضمير الأنا وضمير الراوي العليم. أنطق الكاتب بعض الشخصيات بضمير الأنا، مثل الصحافي ناصر الخضيري، وتمثال «حور»، والباحث الذي توصل إلى الحل، وهاشم محيي الدين، وزير الفرعون. واستخدم مع بقية الشخصيات ضمير الراوي العليم الكاشف للأحداث. أما بالنسبة للغة، فهي كلاسيكية تقليدية استخدمت الوصف الداخلي والخارجي، ومالت أكثر إلى الإخبار.