مشاهدة النسخة كاملة : متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء . . . )
نورس محمد
11-28-2011, 10:07 PM
ديوان جديد للشاعر ماجد الدجاني
أعلن في مقر محافظة أريحا والأغوار مساء اليوم الاثنين، عن إطلاق ديوان جديد للشاعر ماجد الدجاني بعنوان 'نفحات قلب'.
وأشاد محافظ أريحا ماجد الفتياني خلال حفل اطلاق الديوان بمسيرة الشاعر الدجاني وعطائه الاجتماعي والأدبي في أريحا والأغوار، كما اشاد بالمثقف الفلسطيني والذي كان مناضلا وشاهدا على المسيرة النضالية وكاشفا لزيف الحكاية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن المشهد الثقافي الفلسطيني كان على الدوام جدار الصد والمقاومة لجدار الكراهية والعزل العنصري وسياسة الاحتلال وممارساته.
من جهته أكد سمير الجندي صاحب دار الجندي للنشر التي صدر عنها الديوان، أهمية وتكامل الأدوار في دعم المثقف الفلسطيني أينما كان، والعمل على تكريس وتشجيع التجارب والتجمعات الثقافية والفكرية، منوها بندوة اليوم السابع والتي حرص المقدسيون على استمرارها رغم كل الظروف لأكثر من عشرين عاما وضمت واستضافت العديد من الأدباء والشعراء.
وتطرق محمد حلمي الريشة من بيت الشعر الفلسيطيني، إلى حركة الشعر والأدب وما عاناه ويعانيه الشاعر والمثقف الفلسطيني.
وقدم الدجاني قراءات لأشعار مختارة من ديوانيه الجديد وهو الرابع الذي يصدر له ويقع في 184 صفحة من القطع المتوسط ويضم العديد من الأشعار الوجدانيات والغزل العذري.
والشاعر المقدسي الدجاني من مواليد مدينة أريحا حاصل على بكالوريوس لغة انجليزية وله العديد من الأنشطة التي تخدم المشهد الثقافي والأدبي في القدس ومحافظة أريحا والأغوار، وسبق أن صدر له ثلاثة دواوين أخرى هي 'تواقيع على دفاتر الأطفال'، و'احبك حتى الهزيع الاخير' و 'قمر على شباكنا'.
حضر إطلاق الديوان عدد من الكتاب والمثقفين والمهتمين بحركة الثقافة والأدب الفلسطيني من محافظتي القدس وأريحا والأغوار.
نورس محمد
11-29-2011, 12:19 AM
وزارة الثقافة بطوباس تنظم اربع ندوات في 'ادب الأطفال'
نظم مكتب وزارة الثقافة في محافظة طوباس أربع ندوات في أدب الأطفال في كل من : مكتبة بلدية طوباس، ومكتبة طمون، ومكتبة ابن رشد في العقبة ومركز نسوي مخيم الفارعة.
وتضمنت الندوات قراءات قصصية للأطفال وإجراء مناقشات حول مواضيعها ورسوماتها، وتنفيذ أنشطة متنوعة اشتملت على رواية القصص وتلخيصها، والدروس والعبر المستفادة منها، ووضع نهايات مناسبة لها.
وشاركت في تنفيذ هذه اللقاءات كل من: انتصار فالح، وسلام بشارات،وإقبال دراغمة، وهادية أحمد.
وأوضح عبد السلام عابد مدير الثقافة، أن تنظيم هذه الندوات يأتي قي سياق الخطة الربعية الرابعة التي أقرتها وزارة الثقافة؛ بهدف زيادة الاهتمام بأدب الأطفال، وتمكينهم من الحصول على القصص التي تناسب أعمارهم، والاستمتاع بالقراءة والنقاش الهادف، وتفعيل مكتبات الأطفال في محافظة طوباس.
نورس محمد
11-29-2011, 01:47 PM
رواية وديعة ابرام للكاتب العراقي طه حامد الشبيب
http://i41.servimg.com/u/f41/12/01/82/25/uousoo10.jpg
صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع – عمان رواية ” وديعة ابرام للكاتب العراقي المتميز طه حامد الشبيب، وتقع الرواية في 380 صفحة من القطع المتوسط، وقد صمم غلافها الفنان نضال جمهور.
قد تكون وديعة ابرام هي الرواية الحادية عشر للروائي طه حامد الشبيب لكن اهمية هذه الرواية لم تتوقف عند كونها تتويجا لقدرته الر وائية المتميزة بل ايضا من حيث كونها شكلت منعطفا حقيقيا في رؤية الكاتب لبناء الجملة السردية التي تميز بتفرده فيها.
وقد حظيت الرواية باهتمام العديد من النقاد نورد هنا بعض ارائهم حيث يقول الكاتب والمخرج المسرحي الاستاذ الدكتور صلاح القصبعن الرواية :
(وديعة ابرام) معمارية لاسطورة تاريخية ألواحها متناغمة الايقاع مابين حركات كونية ثلاث : الموسيقى والرياضيات وتردد روح التاريخ التي تشرق حولنا مثل نجوم في السماء .
رواية الكاتب الكبير طه حامد الشبيب ملحمة تاريخية لالواح سومرية ..هندسة جديدة لمعمار أشبه بجماليات الفن المعماري في العصر الباروكي ..روايةشاهقة ذات ارتفاعات واستدارات منحتنا طاقة موجات أشبهُ بمعادلات الفيزياء لتحليل رموز التاريخ وقراءة حروف اللغة وحل شفراتها لنُركب من خلال الرمز اعادة لغتها النحتية بايقاع منظم مع ايقاعات الموج السردي لطاقة سحرية تتمركز في بنيتها الاسطورية .
رواية (وديعة ابرام) ضوء حضاري لثقافة رواية عراقية تداخلت قراءاتها مع خرائط ومعماريات عالمية انطلقت موسيقاها من قيثارة سومر وألواح عصورها التي توّجت انقى الملاحم بهجة لبروق تتابع ثقافي اعتلت مدارات عالية تتسارع لتكوّن تناغم الذات مع طاقة التاريخ واشتغالاته الحضارية مع ثقافات العالم .
رواية (وديعة ابرام) تسلقت سلالم زقورة اوروك لتصل الى قمم مضيئة زرقاء نرى من خلالها تاريخاً جديداً يحاكي الانسان ومحنته وغربته .. (وديعة ابرام) مجد روائي عراقي ونشيد ثقافي لابداعات روائية عراقية مستمرة .
اما الناقد شكيب كاظم فيقول عن الرواية لغة ومعمارا: في عمله الروائي الباهر ( وديعة ابرام ) الذي اقترب من الأربع مئة صفحة احالات ذكية , الى تأريخ منطقتنا القديم , مستوحيا ً أفكاره و اساطيره و الواحه و البسة ناسه و طقوس معابده , أقول يستوحي و يحيل و لا اقول يرتكز و يتكئ مثل الاخرين , و الا حتى العنوان يحيلك الى موحيات الاسم ( ابرام) و مرموزاته .
أما لغته , معماره اللغوي الباهر , الذي لا يتأتى الا للقلة من ذوي المواهب العالية , وأذ تقرأ هذه الرواية ( وديعة ابرام ) لا تمتلك نفسك من ان تتساءل أأنا أقرأ رواية مكتوبة في العقد الاول من القرن الحادي و العشرين , أم أقرأ في الكتاب القديم بعهديه , أم في الكتاب المقدس للصابئة المندائيين ( الكنزاربا ) ؟ أم أني أقرأ ماكتبه هذا الذي رأى كل شيء , كلكامش في ملحمته الخالدة؟
ويقول الناقد خضير الميري: في وديعة إبرام لا يُقدّم السرد هنا بصيغة جاهزه . انه سردٌ يُسردُ شيئاً فشيئاً و وهو يتمسك بدولاب يدور و يدور صاعداً و هابطاً مرتحلاً الى الاعلى وسابراً الهواء مما يقدم عرضاً اسطوريا لماضي سومر , وهي سومر الافتراضية , السحرية , و المختلفة و التي صنعت لنفسها آلهة من لغو و طنين و خصب و جنس …. مع طه حامد الشبيب لا ينفرط عقد السرد أبداً , بإحكام شديد و برواية مروية من قبل , أم لعلها مسطّرة في لوح إبرام و قابضة على أجواء من السفر و البدء و التكوين و التدوين . يكون لنا الحق بالحديث عن رواية جديدة رواية للمرويات الأولى و مسرد – معماري لإعادة الخلق .. ثم الأندساس فيه بروح نهمة فياضة , بوعي للتكنيك السردي سواء في الوصف الحسي أو بلاغة العبارة القديمة حتى يزداد القاريء ريبة فيما هو يقرأ ما هو مكتوب أمام عينيه أم انه يستعيد ما يقرأ .. لعبة سردية مهمة و تأصيل ابداعي جديد … يؤكد لنا من جديد و كأننا لم نقرأ طه حامد الشبيب من قبل !؟
اما ما يراه الاستاذ الدكتور عقيل مهدي يوسف استاذ الجماليات فقد جاء في قوله: يمثّل حكائون أربعة , جامعاً سردياً موازياً في اسطوريته , ودينيته , و تاريخيته , في برهة تختزن خمسة الاف عام , وما انفك اولاد عصر العلم يلفّون مع غثيانهم في دولاب الوجود , المتجذّر قلقهُ في ( سومر ) .
lمنذ البدء تسكن الاشياء , و تتحرك الدواب و البشر في علل كامنة , تسمّيها الكلمات , باحثة عن الاسرار بين سماء الالهة و أرض البشر تلتمس الغوث بالجنس , و المعبد , و السحر . تارة بالالواح و الانساب و الرقص و الانشاد , و تارة أخرى بهيمنة العرش , أو بنشوة النخبة المخمورة التي ترجّها دواليب البدايات و النهايات .
أعاد الروائي طه الشبيب بجدارة , ابتكار وديعة إبرام بأبجدية سومرية , ضخّت فيها لغة الاستشراق الالمانية روحية التريث في القبض على المعنى , بالوقوف عند فعل متحرك , في حبكة صعبة , ترتّب صأصأة الاطفال , على وفق أرشيف لمدينة العاب و سيناريو تومض زمنيتُه , و تقطّع وحدات مكانيته , لاستدعاء الغياب المتعالي لميتافيزيقيا الانسان , الى تجذّره الارضي .
وقد ساهم الناقد منذر عبد الحق برؤيته قائلا: هذة الرواية تصنع طقوسها الخاصة لغة ً و سردا ً و موضوعا ً , فهي تختلف بكل شيء عن السائد من الاعمال الروائية التقليدية كما تلتزم بالنسق الحكائي الذي يستدعي شخوصه من زمنٍ موغلٍ في البعد كي تأخذ حرية السؤال منه , وتشتغل على رؤى ً خلاقةٍ تتدفق من خلالها التصورات النفسية و الاجتماعية و بالتالي الثقافية العامة . إن هذه الرواية تحقق الدهشة من خلال جرأتها في الشكل و المضمون , كما أن الروائي المبدع الدكتور طه حامد الشبيب يبث شخصياته و احداثه بمهارةٍ و حرفيةٍ عاليتين ليضيف الى رصيده الروائي الخاص عملا ً متميزا ً جديدا ً يستحق الاحتفاء و الدراسة الجادة و كشف المكنونات العميقه لهذا العمل الكبير الذي لا يمكن الامساك باسراره بسهولة ٍ , كما يقتضي توفر متلق يجيد التعامل مع المخفي بين السطور كما يقال أو الذي تحققه اللغه الخاصة المبنية بأسلوب ٍ يتناغم مع الموضوع ليؤكد غور الروائي في الاعماق السحيقة لبراءة الانسان و تأملاته المبكرة و بحثه المبكر عن الحقيقة .
وما يثير الاعجاب و الدهشة في هذه الرواية تلك الصور الجمالية البديعة و المشاهد المتقنة و الحوار الذي يساهم في بناء الفعل الدرامي في هذا العمل الجديد الذي يستفيد من التاريخ و الاسطورة و فلسفة الوجود .
ترشيحا الشموخ
11-29-2011, 08:29 PM
جزاك الله خيرا أخي نورس على هذا الباب المميّز للنشاطات الثقافية والأدبية الفلسطينية
نورس محمد
11-30-2011, 12:53 AM
غزة: ثلاث ندوات لـ «يوتيبيا» تركز على المرأة في القصة القصيرة
كانت المرأة حاضرة بقوة في نقاش أطلقته »يوتوبيا» التجمع من أجل المعرفة ، والتي نظمت ثلاث ندوات على هامش أيام القصة القصيرة، حيث جاءت الندوت الثلاث بعنوان: »المرأة في القصة القصيرة»، و»القصة الأنثوية: اللغة والمعنى» و» ثيمات القصة القصيرة الفلسطينية».
المرأة في القصة القصيرة الفلسطينية
فقد قدّم الكاتب غريب عسقلاني في هذه الندوة ورقة نقدية بنفس العنوان وقدمت القاصة نهيل مهنا شهادة قصصية بعنوان»في المتر المربع». وتأتي هذه الجلسة الأدبية في سياق فعالية أيام »القصة القصيرة» بدعم من القنصلية البريطانية بالقدس وذلك في المركز القومي للدراسات والتوثيق. أدارت الندوة القاصة سماح الشيخ ،وحضر الفعالية حشد من المهتمين بتنشيط الحالة الثقافية.
وقدمت القاصة الشيخ تعريفاً بالكاتب والقاصة، ثم استعرض الكاتب عسقلاني ورقته التي تحدث في مستهلها عن تاريخ القصة القصيرة في فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة، حيث بدأت في العشرينات من القرن الماضي مع محاولات خليل بيدس وغالبا ما كان ظهور المرأة فيها ظلا تابعا للرجل، وفيما بعد تبلورت ملامح القصة القصيرة في أواخر الأربعينات مع قصص نجاتي صدقي حيث قدم نماذج نسائية تتفاعل مع الواقع السياسي والاجتماعي، كما أشار عسقلاني الى تأخر استجابة القصة القصيرة للنكبة- بخلاف الشعر –حتى الخمسينات حين قدمت سميرة عزام نماذج ناضجة وأسست بجدارة لقصة قصيرة فلسطينية تملك شروطها الفنية، لكنها قدمت المرأة في إطار منظومة أخلاقية تربوية متوازنة،ثم انتقل عسقلاني لمرحلة الستينات وظهور قصص غسان كنفاني وفي غزة ظهرت مجموعة لمحمد جلال عناية ،وعن تلك المرحلة يقول الكاتب أن حضور المرأة كان ظلا وتابعا للرجل كما البدايات ،لكن عبر نماذج جديدة هي الجدة حافظة السيرة والزوجة المناضلة وأم الشهيد الخ ،أما بعد النكسة فيؤكد عسقلاني أن مشاركة المرأة في الثورة بفاعلية انعكس في القصة القصيرة كما نجد عند ليانا بدر ورشاد أبو شاور وغيرهم، لكنه يلاحظ عموما ندرة كاتبات القصة القصيرة حتى بداية السبعينات حين ظهرت كتابات سحر خليفة وليلى الأطرش التي قدمت معاناة المرأة بكفاءة لم يتطرق لها الكتاب الرجال ،ونوه عسقلاني لظهور كاتبات أخريات في العقدين الأخيرين كرجاء بكريه وبشرى أبو شرار، أما عن قطاع غزة -حسب عسقلاني- فقد تأخر ظهور القصة القصيرة بعد النكبة حيث لم تلاق محاولات محمد جاد الحق وغيره الانتشار، وظلت القصة القصيرة خلف القصيدة ولم يواصلها من جيل الستينات سوى احمد عمر شاهين وزين العابدين الحسيني اللذين نزحا لمصر، وفي السبعينات عاودت الظهور مع كتابات محمد أيوب وزكي العيلة وآخرين منهم عسقلاني نفسه ،وسرعان ما لحق بهم في الثمانينات عمر حمش ومحمد نصار وغيرهم ،وأشار عسقلاني أن القصة القصيرة حينذاك لفتت أنظار الخارج، وانتشرت مقولة أن غزة تصدر البرتقال والقصة القصيرة ،أما عن المرأة في قصص تلك الفترة فيرى عسقلاني أنها قدمت معاناتها تحت الاحتلال كأم وزوجة، كما تقدمت خطوة عما سبق بتناول أشواق المرأة في مجتمع محافظ، ونوه عسقلاني لعدم ظهور كاتبة قصة قصيرة بقطاع غزة حتى بداية هذا القرن حين ظهر جيل جديد منفتح أكثر على العالم يذكر منه من القاصات يسرا الخطيب وأسماء الغول وسماح الشيخ ونهيل مهنا، وختم عسقلاني ورقته بشهادة حول المرأة في كتاباته حيث ظهرت المرأة في مجموعاته الأولى بشكلها الوطني، أما قضاياها الخاصة فظهرت على استحياء ،أما في مجموعاته اللاحقة فقد شكلت المرأة وقضاياها أولوية، فمثلا تقتصر قصصه القصيرة جدا على نماذج نسائية، أما عن رواياته فيذكر الكاتب أن نماذجه النسائية كانت إعادة إنتاج لنساء من الواقع في حالات متعددة ،وتحدث أيضا عن كتابات سردية أخرى له تقوم على علاقة الرجل بالمرأة.
أما القاصة مهنا فقدمت سيرة إبداعية لها بدأتها بتخبطها-في صغرها- بين الشعر والخاطرة دون أن تعرف معنى القصة القصيرة، حتى التحقت بنادي القصة القصيرة التابع لوزارة الثقافة فصقلت موهبتها ،وأكملت الصقل بالقراءة لأفضل النماذج العربية حيث دخلت عوالم مختلفة وعايشت شخوصاً قصصية، أما عن مجموعتها القصصية»حياة في متر مربع»فأرادت فيها اختزال جميع المعاني والحيوات، وأرادت أن تقدم أناساً عاديين وليس أبطالاً جمعيين ،حيث تتناول أزماتهم الفردية الصغيرة وأحلامهم المكسورة والموءودة وحكايات حبهم وأوجاع غربتهم، أما عن التقنيات الفنية فذكرت مهنا أنها استخدمت فنتازيا الحقيقية التي تعرض الحلم حيث يتمازج الخيال بالحقيقة والسخرية بالواقع حتى لا يمكن الفصل بينهما، وعن رسالتها في قصصها فأكدت مهنا أنها حاولت كشف عورات المجتمع والاحتباس الفكري، ورصدت الصراع بين الحياة والموت وبين الرغبة والحب والخط الفاصل بين الجنون والوعي، وختمت مهنا شهادتها بالشكر الكبير لكل من تناول مجموعتها برأي أو نقد أو حتى وجهة نظر.
أعقب ذلك نقاش بدأته القاصة يسرا الخطيب حيث لاحظت أن الحديث عن المرأة في جيل القاصين الرواد كان ترفا بسبب الاحتلال ،أما الآن فرأت أنهم أصبحوا يكتبون عن المرأة أكثر من اللازم وصارت محورا لأدبهم ،ودعتهم الخطيب أن يدعوا النساء يتحدثن ،السيد محمد الحلبي رأى أن ثقافة المجتمع الأبوية ذاتها هي اللي تعكس نفسها في قصص الأدباء ، القاص محمد نصار رأى فرقاً بين الكتابة عن المرأة كجسد كما هو سائد الآن وبين الكتابة عنها ككيان وكشريك في معاناة الواقع ،الكاتب علي أبو خطاب وجه سؤالين للكاتب عسقلاني عن المؤثرات الأدبية على جيل السبعينات وعن مدى تقدمية نظرتهم للمرأة وكذلك وجه سؤالين للقاصة مهنا عن مدى خصوصيتها الأنثوية في كتابتها للقصة القصيرة وعن الجنس الأدبي الذي يعطيها مجالا أكثر للبوح ،عقب عسقلاني على النقاش بتأكيده انه يكتب عن المرأة ككيان اجتماعي لها همومها المختلفة عن هموم الرجل، وانه ضد النموذج الجامد للمرأة كما يريد بعض الكتاب الذكور، كما أشار عسقلاني أن المرأة لم تأخذ حقها وكانت صورتها محصورة في كتابتهم، وتحدث عسقلاني عن مؤثرات فلسطينية عربية خاصة مصرية ككتابات نجيب محفوظ وغسان كنفاني على جيل السبعينات الذي رأى انه صاحب رؤية تقدمية للمرأة بحكم يساريته، أما القاصة مهنا فاعترفت أنها لا تستطيع كامرأة البوح في قصصها بكل شئ وذكرت أن الشعر هو الأقرب للبوح لديها.
القصة الأنثوية: اللغة والمعنى
كما عقدت »يوتوبيا» ندوة بعنوان » القصة الأنثوية: اللغة والمعنى» حيث قدّمت الناقدة مي نايف ورقة نقدية بنفس العنوان وقدم القاص طلال أبو شاويش شهادة قصصية بعنوان»أنا التي أحاول أن أدركها». وتأتي هذه الجلسة الأدبية في سياق فعالية أيام »القصة القصيرة» بدعم من القنصلية البريطانية بالقدس وذلك في المركز القومي للدراسات والتوثيق. أدار الندوة الكاتب علي أبو خطاب ،وحضر الفعالية عدد من المهتمين بالقصة القصيرة.
رثى الكاتب أبو خطاب الراحل المبدع و المترجم أنيس منصور، ثم قدم تعريفاً بالناقدة نايف التي تشرف أيضا على صالون نون المعروف بنشاطه في الحياة الثقافية الفلسطينية ،و كذلك قدم القاص أبو شاويش الذي يكتب الرواية أيضا، ثم بدأت نايف ورقتها بإثارة قضية مصطلح الأدب النسوي وإشكالية التسمية والمضمون، وان كانت تميل الى مصطلح الأدب الأنثوي الذي تكتبه المرأة بوصفها أنثى تحاول إثبات وجودها وتفكيك خطاب الرجل الظالم لها ،وعرضت الناقدة أيضا لمدى تقبل هذا النوع من الأدب ومحاوله البعض إلغاءه رغم انه فرض وجوده من خلال كاتبات رائدات كغادة السمان وأحلام مستغانمي وغيرهن ،وتحدثت الناقدة عن بدايات المصطلح غربيا بدءا من الإرهاصات عند سيمون دي بوفوار حتى هيلين سيكسوس، فالكتابة برأي نايف أصبحت سلاحا للمرأة للإنعتاق من الإرث الذكوري، ثم نوهت الكاتبة ببدايات القصة القصيرة الفلسطينية النسائية وقسمتها لثلاث مراحل، حيث كانت الأولى من النكبة حتى 1970 عبر أعمال نجوى قعوار وأسمى طوبى وسميرة عزام وامتازت عامة بانعكاس الواقع الفلسطيني التاريخي والاجتماعي ،وتناولت قصص عزام بشكل خاص هموم المرأة متداخلة مع الهموم الإنسانية ،أما المرحلة الثانية فهي من عام 1970 حتى نهاية القرن وظهرت فيها أعمال ليانة بدر وليلى الأطرش وحزامة حبايب وغيرهن، وامتازت بتناول قضايا المرأة ومطالبتها بالحرية وبقضايا الطفل أيضا، رغم تراجعها أحيانا أمام طغيان الواقع السياسي، أما المرحلة الثالثة فتستمر من نهاية القرن حتى الآن وظهرت فيها كتابات نهيل مهنا وسماح الشيخ وأسماء الغول، واشتملت قصصهن على بعض المواضيع الوطنية والكثير من القضايا النسوية ،وختمت الناقدة دراستها بالحديث عن خصائص القصة النسائية مثل الانقطاع وبساطة البنية السردية وغلبة المباشرة رغم جنوح بعض القاصات نحو تقنيات تجريبية كالرمز والحلم الخ.
أما القاص أبو شاويش فأكد انه لا يمكن القبض على الأنا حيث تتعدد بين الكاتب والمغامر والعاشق والحزين الخ من حالات للمبدع،وأشار لطفولته القاسية في المخيم وبعدها دخوله السجن في شبابه في الانتفاضة الأولى، حيث كتب هناك الكثير وقرأ الأكثر مما استطاعت حيل المعتقلين إدخاله للسجن من روايات عربية وعالمية وفلسطينية ،حيث تعلم منها الكثير بالإضافة لما تعلمه في حياته الشخصية من خلال كونه لاجئاً ثم أسيراً، ذكر أبو شاويش كيف كانت الورقة البيضاء تستفزه في سواد السجن ويستفزه القلم كسلاح لمقاومة المكان والزمان ،وختم كلامه بحديثه عن إصداراته التي اقترنت عنده بالحزن الوطني.
تبع ذلك نقاش بدأه الناقد ناهض زقوت الذي سأل عما يدفع بعض الكاتبات للتوقف بعد الزواج فهل كانت فترة مراهقة أم بحث عن زوج أم نفسها الأدبي قصير؟ الكاتب عبد الكريم عليان تمنى حضور اكبر لأيام القصة حيث قدمت الجديد ،وتمنى لو أكثرت الناقدة من أمثلتها المندرجة بإطار الأدب النسوي ،كما ود لو تعرف أكثر من القاص على طقوسه وهواجسه في الكتابة ،الزجال فائق أبو شاويش دعا لنشر الدعوة لأيام القصة بشكل اكبر، وأثنى على ورقتي الناقدة والقاص، وأشار أن ظلم الرجل للمرأة هو سبب غيابها عن المشهد الإبداعي والثقافي، القاصة سماح الشيخ نوهت أن غياب المرأة المبدعة قد يكون بسبب همومها الشخصية أو انشغالها بانجازات في مجالات أخرى، كما أنها قد تتوقف عن إصدار الكتب لكن لا تنقطع عن الكتابة ،وأشارت الى ندرة المؤسسات المعنية بنشر الإبداع النسوي مثل أوغاريت وعلى رأسها الناقد وليد أبو بكر، وختمت بقولها انه لو أتيحت للبنت أن تتربى كالولد دون تمييز فربما اقتربت لغة الرجل من لغة المرأة، الزجال حسين كرسوع سأل عن أصل شخصية أبو عنتر في احد قصص أبو شاويش، الصحفية إسلام الحصري أن كتابة الرجل قد تميل للوطني في حين تميل كتابة المرأة أكثر للعاطفي، وأسفت أن السياسة تطغى على الأدب عامة، عقب المشاركون بعد ذلك حيث أكد أبو شاويش أن كثيراً من الكاتبات مستسلمات للطغيان الذكوري ،وان الثقافة العربية اكبر عائق لاستمرار المرأة إبداعيا، كما أشار القاص أن الكاتب الفلسطيني عموما يخفي عيوب الفلسطيني ويظهر فقط بطولاته ،لكنه-أبو شاويش- يرفض أن نتجاوز أو نخفي لحظات الانكسار والهزيمة ،أما عن شخصية أبو عنتر فاصلها كما ذكر هي إنسان مخبول في مخيم البريج لكنه جعله يمثل حالة سلبية من حالات الانتفاضة الأولى، ورأى أبو شاويش أن على الكاتب أن يكون في حالة تأمل مستمرة ، وتحدث القاص أخيرا عن كتبه حيث في»وداعا أيها الأنبياء»كانت تجربة السجن وانحيازه للحقيقة التي أخفاها الكتاب الآخرون، أما في»بقايا ليست للبيع»فكانت الحالة الفلسطينية في سنوات الاسترخاء، وفي»اغتيال لوحة»كانت محاولة التقاط حالة ثورية جديدة وتوجيه النقد لمظاهر ومسلكيات سلبية ،أما»نستحق موتا أفضل»فهي تجربة السجن مرة أخرى وكذلك المرأة والمقاومة، أما »كوابيس» فتتناول فكرة الاغتراب والهجرة والآخر ،الناقدة نايف تحدثت عن منع بعض الأهل لكتابات بناتهن في حين يضع المجتمع أيضا خطوطاً حمراء للكاتبات، وأشارت أنه حسب السعداوي فان الكاتبات قد يصلن للجنون في الغالب، ونوهت نايف أن الاتهامات دائما جاهزة للمبدعة حيث ازدواجية معايير نحو كتابتها ، وان النشر لبعض الكاتبات على النت أسهل لهم من حضورهن شخصيا لفعاليات ،بل أشارت نايف أن الزوج أحيانا يمارس الرقابة على كتابات زوجته ،وذكرت نايف أنها في رسالتها للدكتوراه استثنت الكاتبات اللاتي توقفن، وأن من تناولوا شعر الشاعرات الفلسطينيات قبلها تناولوه من ناحية القضية الوطنية فقط.
ثيمات القصة القصيرة الفلسطينية
وعقدت »يوتوبيا» ندوة بعنوان » ثيمات القصة القصيرة الفلسطينية» حيث قدّم الناقد ناهض زقوت ورقة نقدية بنفس العنوان وقدمت القاصة يسرا الخطيب شهادة قصصية بعنوان»أصل الحكاية قلم». وتأتي هذه الجلسة الأدبية في سياق فعالية أيام »القصة القصيرة» بدعم من القنصلية البريطانية بالقدس وذلك في المركز القومي للدراسات والتوثيق. أدارت الندوة الإعلامية عروبة عثمان ،وحضر الفعالية حشد من الحضور المعنيين بتفعيل الحركة الثقافية.
قدمت بداية عروبة عثمان تعريفاً بسيرة المشاركين وأهم نتاجاتهم الإبداعية، ثم قرأ الناقد ناهض زقوت ورقته حيث تساءل بداية عن معنى القصة القصيرة، وخلص أنها تتحدد بمحددات تتلخص في كونها حكاية تركز على الحدث في لحظة تفاعله مع الشخصية، أما عن معنى ثيمة فرأى أنها تتعلق بموضوع وفكرة القصة، ثم تحدث عن ثلاثة أجيال للقصة القصيرة في غزة مع إقراره أن التقسيم حسب الجيل هو تقسيم وهمي, لأنه لا ثمة فصل أو قطع بين الأجيال بل هي متداخلة، وأشار زقوت إلى عدم ظهور امرأة كاتبة للقصة القصيرة في بدايات المشهد القصصي في قطاع غزة, ورأى مرجع ذلك للأوضاع التي عاشها الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال وكذلك للأجواء المحافظة التي تحكمها العادات والتقاليد ،ثم تناول الناقد القاص الشهيد ماجد أبو شرار كمثال لجيل رواد القصة القصيرة خاصة مجموعته القصصية »الخبز المر» التي تتلخص ثيماتها في التمازج بين الهم الوطني والهم الاجتماعي كما في قصة »صورة» الخ، والهم الوطني المتمثل بالمقاومة مثل قصة »مكان البطل» وغيرها، والهم الاجتماعي المتمثل في البؤس والفقر والجوع والفوارق الطبقية كقصة »سلة الملوخية»، وقمع الفلسطيني في البلدان العربية كما في قصة »أفاعي الماء» وغيرها، وختم زقوت بتأكيده أننا مازلنا نعاني من ممارسات الاحتلال وعدوانيته، ومازالت الفوارق الطبقية قائمة، وبالتالي مازلنا أسرى ثيمات الهم الوطني والهم الاجتماعي الفلسطيني، وكتاب القصة لم يخرجوا من تلك العباءة التي رسم ملامحها كتاب الستينات.
أما القاصة يسرا الخطيب فسردت شهادة قصصية شيقة بدأتها بحديثها عن عشقها الطفولي للتمثيل والرسم ثم لجوئها حين كانت تمل اللعب والفوضى إلى حضن جدتها وجارتها العجوز لتسرد عليها قصص سندريلا وسنووايت وأمّنا الغولة. ثم انتقلت إلى عالم القراءة والمعرفة، حيث كانت تستعير من مدرستها الكتب والقصص، وتحدثت كيف كانت تلخص ما تقرؤه ثم أصبحت تجد في الورقة البيضاء والقلم عالمها الآمن والمسالم، وكانت بداياتها على شكل رسائل الوطن وقصص تحلم بالرجوع وقصائد تكشف وجع الروح ومكنونات الذات والبحث عن اليقين. وتذكرت الخطيب قصتها الأولى التي كان مصيرها الحرق خوفاً من أن يقبض عليها متلبسة بحب الوطن وانتظار الخلاص. وأشارت الكاتبة إلى عودتها للوطن في الانتفاضة الأولى، فلم تتوقف عن الكتابة بل كتبت القصة القصيرة والقصيدة والمقال، ونشرت في الصحف المحلية لكن كان فعل الحرب أقوى من فعل الكتابة. ثم تحدثت عن الرسائل المختزلة والمكثفة والتي كانت تستهويها وأصدرتها الكترونياً تحت عنوان »رسائل زنبقية»، كما أشارت لإصدارها مجموعتها القصصية »البحر يعطش أحياناً» الصادرة ورقياً والكترونياً، كما كتبت قصائد الومضة والهايكو التي رأت أنها تشبه الوخز في الذاكرة والنبض في الروح وتشعل شرارة الوعي، فكانت مجموعتها الثالثة بعنوان »إلى الكائن بيقيني» هايكو فلسطيني وتم نشره الكترونياً أيضاً. نوهت الخطيب كذلك إلى مجموعة شعرية لها بعنوان »كأنه وطن» التي نشرت الكترونياً وقيد الطبع ورقياً، كما أن لها مشروع روايتين. وذكرت القاصة كيف فتحت لها عوالم الإنترنت فضاءات واسعة للمعرفة والحوار، وختمت بقولها أن عملية النشر تحتاج إلى وعي أكثر من الكتابة، وأتبعت شهادتها بقراءة قصص قصيرة جداً لها.
تلا ذلك نقاش بدأته الكاتبة أمل عبيد بالدعوة إلى جمع ثيمات القصة الفلسطينية القصيرة في دراسة نقدية، وأثنت على شهادة القاصة ورأت في قصصها ما يشبه اللقطات السينمائية. الشاب بسام مسلم تمنى لو شملت الدراسة كُتاباً عرباً وأجانب. الكاتب شجاع الصفدي أشار إلى الفجوة بين الجيل الشاب وجيل الرواد وأنه ليس عليهم أن يسيروا على خُطا الأوائل، فلكل شيخ طريقته – برأيه- وعن تجربة الخطيب وجد أنها مختلفة عبر سيرة ذاتية خاصة. الشاعر أحمد النجار تحدث عن التكنولوجيا والظروف السياسية كأحد الأسباب المحتملة للفجوة بين الأجيال خاصة الجيل الأول والثالث للقصة القصيرة. القاصة سماح الشيخ تحدثت عن المعاناة الأكبر للمرأة الكاتبة فبالإضافة لمسؤوليات البيت هناك دور إبداعي وثقافي، وأشارت أن الكاتبة تنطلق من الخاص للعام لتوضحه من خلال رؤيتها الذاتية. الروائي غريب عسقلاني تمنى لـ»يوتوبيا» مواصلة نشاطاتها وأيامها القصصية الجميلة، ورأى أن النقاش في كل جلسة هو حالة استكشاف دائمة وحالة صراع أفكار أو تكاملها، وامتدح القاصة بشهادتها التي قدمت بها كل مواصفات الشهادة الأدبية. الشاعر جبر شعث رأى في الشهيد أبو شرار مثلاً لكُتاب الخارج المنتمين العضويين مقابل الكثيرين ممن لا يمثلون إلا أجندتهم الخاصة، وأكد أن الثيمة هي الموضوع والفكرة وليست السمات أو العناصر كما قد يخطئ البعض، ونوه إلى أنه لا يوجد أدب بدون أب، لكنه ليس مع الأبوية الحادة فعلى الكاتب أن يختلف ويتجاوز، وبخصوص شهادة القاصة فرأى أنه تنطبق عليها مصطلح الشهادة.
عقب المشاركان بعد ذلك فتحدث الكاتب ناهض زقوت عن تناوله بشكل عام لثيمات القصة القصيرة وحسب رأيه فإن القصة الحديثة لم تخرج عن هذه الثيمات، وأشار إلى وجوب تقسيم تاريخي ليسهل دراسة الثيمات، وأكد أنه اختار أبو شرار لأنه كاتب فلسطيني، وأنه يرفض ربط الكاتب بحزب ما، كما يفعل البعض بربط معين بسيسو بالحزب الشيوعي أو ربط غسان كنفاني بالجبهة الشعبية. كما ذكر زقوت أن كتاب القصة القصيرة بغزة موجودون لمن أراد البحث. وفي حين يرى البعض أن قصتنا الفلسطينية لم تصل للعالمية، إلا أن الناقد زقوت يرى أن ثمة نماذج وصلت للعالمية، ونوه إلى أن الأجيال السابقة صارت تكتب بطريقة مختلفة عما قبل عشرين أو ثلاثين عاماً. وذكر أن الأدب تراكمي وليس نبت شيطانياً. القاصة الخطيب عقبت بتأكيدها على التجارب المختلفة في كتاباتها حسب تقلب الأزمنة وظروفها، وأكدت أن الكتابة دون نقد لا استمرارية لها، أما عن عالم الإنترنت فرأت فيه ما يجذبها ويفيدها معرفياً مثل كتاباتها، وتمنت أن تتفرغ قريباً لأحد مشاريعها الروائية.
نورس محمد
11-30-2011, 02:56 PM
القاهرة: صدور مجموعة قصصية ترصد النضال الفلسطيني
أعلنت دار 'سندباد للنشر والتوزيع' في القاهرة اليوم الأربعاء، عن إصدارها المجموعة القصصية الأولى للكاتب الفلسطيني محمد جهاد إسماعيل بعنوان (التفاح الحرام).
وتستعرض هذه المجموعة مراحل النضال المختلفة للشعب الفلسطيني، من خلال إيراد قصص تدور أحداثها حول الانتفاضة الفلسطينية الأولى 'انتفاضة الحجارة' في العام 1987، بينما هناك قصص أخرى تدور أحداثها حول الانتفاضة الثانية 'انتفاضة الأقصى' (عام 2000).
وقدم الكاتب قصصه بمقدمة طويلة يشرح فيها أهمية أدب المقاومة جاء فيها: في هذه المجموعة القصصية ستجد قصص النضال الفلسطيني خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، وتجارب نضالية سطرها أبناء هذا الشعب المقاوم.
ويظهر من خلال هذه القصص التطور التاريخي المطرد في أساليب وطرق مقاومة الاحتلال، كما يلاحظ اختلاف التأثير والتأثر الاجتماعي بالمقاومة بين الانتفاضتين الأولى والثانية.
وتتضمن هذه المجموعة 15 قصة من بينها: كفاح، والأم الفلسطينية، وفي مالطا يأفل القمر، وسفير فوق العادة، وعاشت المقاومة، وبهاء الدين، والتاريخ والجغرافيا، والأشواك أحيانا تنجب الورد، والحصار، والتفاح الحرام، والموت المنتظر والموت بالأثر، وماذا سيقولون عنا سنة 2051؟، ومشاهدات من الحرب على غزة.
والمؤلف محمد جهاد إسماعيل هو كاتب شاب وناقد أدبي من مدينة دير البلح بوسط قطاع غزة، وقد نشر دراسات عديدة ومقالات بالمجلات المتخصصة ومواقع الانترنت، ويكتب في (النقد الأدبي، والسياسة، واللاهوت، ومقارنة الأديان وغيرها.
نورس محمد
12-01-2011, 04:40 PM
'ثقافة جنين' تحتفل بتوقيع ديوان 'فراشة الحواس'
احتفل مكتب وزارة الثقافة في جنين، اليوم الخميس، بالتعاون مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بتوقيع ديوان' فراشة الحواس' للشاعرة آمال غزال.
وقال محافظ جنين قدورة موسى: 'إننا اليوم نجسد عملا جديدا لشاعرة فلسطينية، ومن هنا نقول إن الثورة الثقافية يجب أن تكون بالطريق العلمي والعملي'.
ودعا موسى لإطلاق منتدى أدبي ثقافي للسيدات في جنين، لأن المرأة الفلسطينية هي صانعة الأدب المقاوم، وهي التي خاضت الثورة وتنقلت في الشتات وأخرجت من الخيمة الأدباء والعلماء والمثقفين.
بدورها، قالت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية فرع جنين وفاء زكارنة، 'يسعدنا في الاتحاد أن نكون اليوم في حفل توقيع ديوان' فراشة الحواس' لنظل متواصلين مع سيداتنا.
وأضافت أن أهداف الاتحاد وإستراتيجيته الواضحة هي توعية النساء من جميع الجوانب وخاصة الثقافية الوطنية، وترسيخ الثقافة والتراث الفلسطيني.
أما مدير مكتب وزارة الثقافة في جنين عزت أبو الرب، فأشار إلى أن وزارة الثقافة تبقى على تواصل دائم مع الأدب، ساعية إلى أن تجعل للمشهد الثقافي شهداء حقيقيين في النهضة، وهي تتولى ضمن برامجها وخططها المثقفين والكتاب والأدباء أفرادا وجماعات.
وقدم المحاضر في جامعة القدس المفتوحة دكتور اللغة العربية عمر عتيق، نقدا لـ'فراشة الحواس'، وقال إن الكاتب يمزج بين الشعرية والنثرية وهو جمع جائز في الأدب المعاصر.
أما الشاعرة آمال غزال، فقالت، 'أضع اليوم بين أيديكم إصداري الجديد الذي اعتبره مولودي البكر'.
وتابعت، 'في كتابي قصائد نثرية صنعتها برؤياي وصادق إحساسي بعيدا عن التكلف والقيود التي تحيط بنا، لأعبر عن وطني وشعبي وعن الشهداء والجرحى، ورثيت والداي'.
وأضافت أنها تعتبر بأنها بدأت طريقها لتنطلق بالأدب وتطور نفسها، مشيرة إلى أن الكاتب المثقف هو من يعبر عن هموم شعبه.
نورس محمد
12-01-2011, 11:33 PM
رابطة الكتاب في غزة تحتفل بإصدار 4 كتب جديدة
احتفلت رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين أمس الأربعاء بإصدار 4 كتب جديدة, خلال حفل بعنوان " وحي القلم الخامس" أقيم بمقر الرابطة, بحضور لفيف من وزراء ومثقفين وممثلين المؤسسات الثقافية ووسائل الإعلام.
وقال وزير الثقافة والشباب المقال محمد المدهون في كلمة له "من خلال اطلاعنا على انجازات الرابطة خلال عام, تبين لنا أنها تضاهي ما صدر في الأعوام السابقة عن العديد من المؤسسات والاتحادات", داعيا أصحاب القلم من شتى الأعمار أن يكونوا جزءا من هذا النسيج الثقافي الذي يساهم في هذا المشهد المتألق.
وأكد أن وزارة الثقافة كان لها دعوة للكثير من أولي الأمر المعنيين في المشهد الثقافي لتجسيد المصالحة والوحدة الثقافية, ووجود مجلس استشاري ثقافي ينظم النغم الذي يصدر عن هذه المؤسسات جمعيا سواء في الجانبي الأدبي أو الفني, في ناظم واحد لنقول أننا نملك الرؤية الوطنية الواضحة المتفق عليها التي يمكن أن تساهم في صياغة الواقع الفلسطيني الثقافي وبناء المستقبل الفلسطيني الواعد.
وأضاف أن المشهد الثقافي في تقدم ملحوظ في قطاع غزة على وجه الخصوص, فاليوم نشهد حفل وحي القلم الخامس وبعد أيام حفل للأفلام التسجيلية, وغيرها من النشاطات الثقافية.
وفي إضاءة نقدية مختصرة لرواية "بين اليوم والغد" قال الناقد عبد الفتاح أبو زايدة "أن الكاتب رائد غنيم حقق في هذا العمل نجاحا في توزيع وتنظيم الأحداث الجزئية في خيط فني واحد متصل من أول العمل إلى آخره بشكل منسجم, ليؤدي إلى تغذية الحادثة الرئيسة , وأن الكاتب قصد من وراء عمله أن يكون عين نابضة للحياة يتمتع صاحبها بثقافة وتجربة واسعة".
وتابع "العمل الأدبي يكون وثيقة مهمة في حركة المجتمع , مسجلا إعجابه باللغة القصصية المستخدمة , وأن الراوي نجح في استخدام اللغة العربية الفصحى توصيل ما يريد إلى العقول دون استخدام كلمات العامية.
بدوره, قال الناقد لديوان "دموع وشموع" محمد كلاب " أن العنوان له أثر كبير في جذب انتباه القارئ , وأن الفكرة التي هيمنت على الديوان هي المقاومة والعمليات الاستشهادية والدفاع عن المقدسات , وأن التقريرية والخطابية ظاهرة في بعض قصائده وبرر ذلك بالحالة الانفعالية بمدى الحب الذي يكمنه الشاعر للمقاومين والشهداء والأسرى".
وتابع " ولو أمعنا النظر في قصائد الديوان نجد أن الشاعر استنهض في ديوانه ذاكرة الإنسان الفلسطيني من خلال تصوير الواقع وذكر الأماكن كالقدس وغزة وخان يونس وصبرا وشاتيلا وأراضي 48 , وأن الشاعر استمد ألفاظ وتراكيب كثيرة من القرآن الكريم , وهذا الأمر يثير كوانن الإيمان والدين عند المتلقي" .
وقال "إن الأعمال الإبداعية لها مرتكزات موضوعية وأخرى فنية , وأن اللغة هي الأداة الرئيسة التي استخدمها الشاعر لكي يجسد الأفكار والأحاسيس لينجح في التأثير بالمتلقي ويرسم الصور الفنية المعبرة والتي خاطبت جميع المستويات العمرية التي تنتمي إلى هذا الوطن" .
واختتم الحفل بعرض لمقدمة المجموعة القصصية "زمن الصمت", وتوزيع الإصدارات على الحضور الذي سجل إعجابه بنجاح الحفل الذي يدعم الروح الثقافية.
نورس محمد
12-02-2011, 01:09 PM
انطلاق معرض بيروت الدولي للكتاب بمشاركة عربية واسعة النطاق
تنطلق الدورة الخامسة والخمسون من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب اليوم الجمعة مستقطبة عددا كبيرا من دور النشر العربية مقارنة بالدورات السابقة، وهو ما عزاه المنظمون إلى غياب معارض الكتب في الدول التي تشهد ثورات في المنطقة.
وتشارك في المعرض الذي يقام في مجمع بيال للمعارض في وسط العاصمة اللبنانية، 180 دار نشر لبنانية، في حين ارتفع عدد دور النشر العربية المشاركة إلى 53، بزيادة 20 دارا عن العام الماضي.
وقال الدكتور عدنان حمود، مدير النادي الثقافي العربي، والذي يتولى إدارة تنظيم المعرض منذ 20 عاما، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، إن "طابع المعرض هذه السنة استقطابي، يسد ثغرة ثقافية، لذلك شهد إقبالا كبيرا من الناشرين العرب، وخصوصا أن أية معارض كتب لم تنظم في الدول العربية التي شهدت ثورات على غرار مصر وتونس".
وقد انضمت عشرون دارا عربية للنشر للمرة الأولى إلى معرض بيروت العربي للكتاب، من سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية وسواها، ليرتفع عددها إلى 53 دارا، في حين بلغ عدد الناشرين اللبنانيين المشاركين في المعرض 180 دارا.
وتتمثل في الدورة الخامسة والخمسين للمعرض ثماني دول عربية وثلاث دول أجنبية.
وشدد حمود على "أهمية إقامة المعرض في ظل التحولات الكبرى في المنطقة، والوضع الراهن الذي يشهده العالم العربي من حروب وثورات".
واعتبر أن ذلك "يثبت ان الثقافة موجودة في كل الاوقات". واضاف" في ظل الوضع الراهن مازال وضع الكتاب قائما ".
وأضاف حمود أن "المعرض يضم كتبا متنوعة، بعضها يتناول الثورات العربية، وخلال الاسبوع الجاري سنقوم باحصاءات في شأنها تظهر ما هي افضل الكتب واكثرها مبيعا وما مضمونها"،مشيرا إلى أن "الكتب الجريئة" الموجودة في المعرض، نالت موافقة الامن العام اللبناني".
وكان معرض بيروت العربي الدولي استقطب العام الماضي نحو 250 ألف زائر.
واعتبر حمود ان "الاقبال على شراء الكتب في المعرض مرتبط بالوضع الاقتصادي في لبنان وامكانيات الناس المادية، علما ان عدد الزوار يزداد سنويا".
وعلى هامش المعرض الذي يستمر حتى منتصف الشهر الجاري أعد كل من النادي الثقافي العربي ودور النشرالمشاركة، ندوات ومحاضرات ومناقشات وحفلات تكريم وتوقيع كتب وامسيات شعرية.
http://images.alarabiya.net/97/7a/436x328_80336_180400.jpg
نورس محمد
12-03-2011, 01:29 PM
أدباء مصريون يهاجمون قيادياً سلفياً اتهم أدب محفوظ بالدعارة والإلحاد
أبدى أدباء ونقاد استياءهم من التصريحات التليفزيونية لعبدالمنعم الشحات، القيادي السلفي، عن أدب نجيب محفوظ ووصفه إياه بأنه "يحض على الرذيلة ويدور حول الدعارة وأوكار المخدرات، وأن بعض رواياته تحمل فلسفة إلحادية"، وأكدوا أنها "عودة لعصر التخلف".
وقال الناقد الأدبي، جابر عصفور، "إن هذه التصريحات ليست جديدة على الجماعات السلفية، وسبق أن أعلنوها أكثر من مرة، حتى إن الأمر وصل إلى محاولة اغتيال محفوظ على يد أحد الأفراد المنتمين للجماعات الإسلامية"، نقلاً عن صحيفة "المصري اليوم" المصرية السبت.
وطالب عصفور الأدباء والمثقفين بالدفاع عن تراث الاستنارة في المرحلة المقبلة. وقال: "إن محفوظ هو الهرم الرابع في مصر، وإن تصريحات الشحات محاولة لإعادة عقارب الساعة قروناً إلى الوراء".
وقال الروائي إبراهيم عبدالمجيد إن "الشحات لو استطاع أن يطالب بضبط وإحضار محفوظ لفعل ذلك فوراً". وأضاف أن "تصريحاته "مثيرة للضحك" وتعبر عن أنه جاء من الصحراء راكباً على بعير وينقصه خيمة وبجوارها عدد من "المعيز"، و"لو فاز في الانتخابات بشكل نهائي فسيتحول الأمر إلى معركة حقيقية داخل البرلمان".
وأرجع الدكتور صلاح فضل، الناقد الأدبي، هجوم السلفيين على التراث الثقافي إلى عدم نضجهم. وقال مخاطبا الشحات: "لا بد أن يعرف هذا الشيخ أن الأدب والفن لا يحكم عليهما بالمقاصد الشرعية، دون خبرة". وتابع: "عليه (الشحات) أن يحصل على دراسة في الأدب منذ الجاهلية حتى الشعر أيام الرسول، قبل هجومه على المفكرين، ليعرف أن الغزل والجنس جزء من الشعر، وأن الشعراء يسعون إلى كشف مواطن الجمال والقبح في المجتمع".
وأكد أن "أدب محفوظ لا يحض على الرذيلة، وأن تصريحات الشحات هي الجهل والرذيلة"، وشدد "على أهمية مواجهة التيار السلفي بالتعليم والثقافة حتى يدرك حقيقة الأشياء".
وقال الكاتب صلاح عيسى "إن التيار الإسلامي ليس لديه معرفة بالأدب والفن"، ووصف رأي الشحات بـ"المتزمت"، وطالب الشعب بالتعرف على الإسلاميين قبل التصويت لهم في الانتخابات.
وأكد الدكتور محمد عبدالله، مفتي الإخوان المسلمين، "أن السلفيين ليست لهم علاقة بالأدب، ولذا لا يحق لهم الحكم على الأدباء".
وقال السيناريست وحيد حامد: "لن نسمح لأي تيار متشدد بهدم الأدب أو انتقاده، لأن الأدب المصري ينتقد التخلف".
ياسمينة فلسطين
12-03-2011, 11:16 PM
اصدار كتاب جديد عن دراسات في تاريخ الملاحة البحرية الاسلامية
http://dc05.arabsh.com/i/03614/zapq21uinshi.jpg
صدر مؤخرا عن دار الكتب العلمية في بيروت، كتاب جديد للدكتور عبد السلام الجعماطي، أستاذ التعليم العالي المساعد بالمركز التربوي الجهوي (لتكوين الأساتذة) بطنجة، ويشتمل الكتاب ـ موضوع العرض ـ على مجموعة من الدراسات التاريخية التي تتناول بعضها موضوعات متكاملة تندرج ضمن تاريخ الملاحة البحرية العربية الإسلامية بالبحر المتوسط والمحيط الأطلنتي، في حين تعالج دراسات أخرى في الكتاب موضوعات تندرج ضمن مجال تاريخ علوم البحار والمحيطات في الحضارة العربية الإسلامية.
وتركز الدراسات جميعها من خلال هذا الكتاب على إسهامات مسلمي الغرب الإسلامي في مضمار الملاحة البحرية، خلال العصور الوسطى، من قبيل درايتهم بسواحل البحر المتوسط والمحيط الأطلنطي، واسترشادهم بالرياح المناسبة وباقي الظواهر الطبيعية في الملاحة، وكيفية تحديد المسافات البحرية عند الإبحار، ومعرفتهم بالفترات المناسبة لها وبأوقات توقفها.
كما ويعتمد الكتاب على تصنيف المراسي وتجهيزاتها حسب قدرتها على استقبال السفن وحمايتها من الرياح والأمواج العاتية، وأصناف السفن والمركب وباقي المعدات الملاحية، من قبيل البوصلة والخرائط البحرية والأسطرلاب، ودرايتهم في مجال تقنيات إنقاذ الغرقى وتجنب المخاطر الناجمة عن ركوب البحر وتجنب خطورة الحيوانات البحرية الضارية، إضافة إلى تعداد طوائف البحارة وحرفيي قطاع النقل البحري مثل الربابنة والسفانين والنواتية والقلافطة والوكلاء والأدلاء والحمالين ونظار المحارس وعمال المضارب والمجذفين وعبيد المراكب.
ويختتم الكتاب بدراسة عن الملاحة الترفيهية بأنهار الأندلس خلال أوج عطائها الحضاري لغرض المتعة والاستجمام. ويعتمد الكتاب على بيبليوغرافيا متنوعة تتضمن أزيد من 153 من المصادر والمراجع باللغة العربية واللغات الأجنبية. ويهدف الكتاب إلى إلقاء مزيد من الأضواء على تاريخ الملاحة البحرية وعلوم البحار بالجناح الغربي لدار الإسلام خلال العصور الوسطى الإسلامية.
ياسمينة فلسطين
12-03-2011, 11:21 PM
اصدار كتاب "استكشاف الهيدروكربون وإنتاجه" مترجم!
http://dc16.arabsh.com/i/03614/ie7os6876rb3.jpg
صدر حديثا عن المنظمة العربية للترجمة كتاب "استكشاف الهيدروكربون وإنتاجه" تأليف فرانك جان، مارك كوك ومارك غراهام، ترجمة جمال أبو ديب. وتضم هذه السلسلة ترجمة لأحدث الكتب عن التقنيات التي يحتاج إليها الوطن العربي في البحث والتطوير ونقل المعرفة إلى القارئ العربي. وهو مقدمة شاملة وحديثة للصناعة المتطورة، يربط بين العديد من التخصصات ذات الصلة، ويقدم لمختلف المراحل في عمر حقل نفط أو غاز، ابتداءا من كسب فرصة الدخول أو مرورا بالتنقيب والتقييم، ثم التخطيط، فالإنتاج، وأخيرا إيقاف التشغيل، مركزا على البيئة المالية والتجارية المواكبة لتطوير الحقل. ويخاطب الكتاب محترفي الصناعة الراغبين بالاطلاع على أفضل الطرق التقنية والتجارية في مهنة النفط والغاز.
نورس محمد
12-04-2011, 02:23 PM
افتتاح معرض 'الحرم الإبراهيمي للكتاب'
افتتح مجلس اتحاد الطلبة في جامعة الخليل اليوم الأحد، بالتعاون مع مكتبتي 'دنديس' و'فلسطين'، معرضا للكتاب تحت عنوان 'معرض الحرم الإبراهيمي للكتاب'.
افتتح المعرض، الذي يستمر حتى يوم الخميس، رئيس جامعة الخليل سمير أبو زنيد، وعضو المجلس التشريعي أبو علي يطا، ونواب رئيس الجامعة، وأعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية، وطلبة من الجامعة.
يحتوي المعرض على أكثر من 8000 كتاب في المجالات العلمية، والأدبية، والتاريخية، والسياسية، والثقافية، وكذلك يحتوي على جزء من صور للحرم الإبراهيمي، والبلدة القديمة، وكذلك صور للانتفاضات الفلسطينية وبعض الرسوم الكاريكاتيرية.
نورس محمد
12-05-2011, 02:26 PM
فلسطين تفوز بالمرتبة الثالثة في المهرجان الثقافي الدولي للرقص المعاصر في الجزائر
فازت فلسطين بالمرتبة الثالثة في المهرجان الثقافي الدولي للرقص المعاصر في طبعته الثالثة الذي نظم في قصر الثقافة 'مفدي زكريا' بالجزائر العاصمة.
وعادت جائزة المهرجان الأولى لمجموعة الرقص 'تيجيرار' من بوركينافاسو فيما نال الجائزة الثانية فرقة باليه 'أرابيسك' من بلغاريا أما الجائزة الثالثة فعادت لمجموعة الشرق والمسرح الراقص التي مثلت فلسطين.
وقد شاركت في فعاليات هذه الطبعة من المهرجان الثقافي الدولي للرقص المعاصر تسع عشرة فرقة رقص أجنبية ومحلية من كل من الجزائر وفلسطين، وبوركينافاسو، وفرنسا، والمغرب، وتركيا وبلغاريا، والأردن، والسنغال، وسويسرا، والمكسيك، وسريلانكا، وبلجيكا، وروسيا وسوريا.
نورس محمد
12-05-2011, 05:33 PM
العلمي تفتتح معرض الكتاب الثاني في الجامعة العربية الأمريكية
قالت وزيرة التربية والتعليم العالي لميس العلمي: 'إن الجامعة العربية الأمريكية أثبتت رياديتها بخطوات متميزة، وتخطيط دائم يؤسس لتنمية مستدامة، وتفاعل مجتمعي، من خلال تطورها المتسارع في إطار سعيها الدائم للمساهمة في النهوض بواقع التعليم العالي في فلسطين وتبنيها للتعليم التنموي'.
جاء ذلك خلال افتتاحها ورئيس الجامعة عدلي صالح، اليوم الاثنين، معرض الكتاب الثاني 'معرض الاستقلال'، وعيادات ومختبرات خاصة بكلية طب الأسنان.
وأضافت العلمي: 'أن الوزارة حريصة على التواجد في كل الفعاليات الثقافية لقناعتها بأن الكتاب كان ومازال وسيلة فكرية قادرة على صنع الفارق والتواصل مع الأصالة الفكرية، وأن عبارة 'خير جليس في الزمان كتاب' ظلت ترتكز في ثناياها ابلغ ما يمكن قوله، وان الكتاب ظل محافظا على قيمته رغم التسارع التكنولوجي، وسيبقى خيارا استراتيجيا في بلورة معالم التقدم المعرفي والبناء الفكري للأجيال'.
وأشارت إلى أن المعرض الذي يحمل في دورته الثانية عنوان الاستقلال جاء ليؤكد أن الكتاب هو وسيلة للاستقلال الفردي والتحرر الفكري المؤدي للاستقلال الجماعي وهو معرض الاستقلال في عام رفعت فيه القيادة والشعب الفلسطيني الصوت عاليا في أروقة الأمم المتحدة للمطالبة بالاستقلال، وأنه لن نجد أفضل من الكتاب وسيلة لتهيئة وإعداد الأجيال القادمة لتأخذ دورها في صنع الحرية وبناء الدولة الفلسطينية بقيادة الرئيس أبو مازن.
من جهته قال رئيس الجامعة: 'إن انعقاد هذا المعرض يأتي منسجما مع فلسفة الجامعة وتوجهها لتعزيز القراءة لدى المواطن الفلسطيني بشكل عام وطلبة الجامعة بشكل خاص، وأن الجامعة ملتزمة بعقد هذه اللقاءات الثقافية المتخصصة لتعميقمفهوم القراءة لدى الطلبة بما يتوافق مع رؤية الجامعة وأهدافها للارتقاء بالوضع الثقافي الفلسطيني'.
وقدم المحاضر في كلية العلوم والآداب الدكتور محمد دوابشة، ورقة عمل خلال اللقاء تحدث فيها حول التشجيع على القراءة وأسباب العزوف عنها في المجتمع بشكل خاص والمجتمعات العربية بشكل عام، وأكد على أهمية القراءة بالنسبة للفرد وانعكاسها على المجتمع لان جميع الأمم المتقدمة هي أمم قارئة وبدون القراءة لن يكون هناك تنمية حضارية وثقافية تمكننا من مواجهة الأخر، وقال: علينا كفلسطينيين إذا أردنا أن نواجه الإسرائيلي الذي يقرأ 40 كتابا سنويا أن نقرأ 80 كتابا لنكون منتصرين في المواجه.
وأكد مقرر لجنة المعرض ومدير مكتبة الجامعة حسن السعيد أن تنظيم هذا المعرض وللمرة الثانية في رحاب الجامعة العربية الأمريكية هو دليل على أنها الحضن الدافئ لكل المثقفين والمبدعين من أبناء شعبنا ودليل على أنها صرح علمي وثقافي يسعى للارتقاء بالثقافة الفلسطينية التي تعكس حضارتنا وتاريخنا العريق.
وفي ختام اللقاء قدم الشاعر نجيب صبري فقرة زجلية وشعرية تبين أهمية الكتاب في حياتنا وتشجع على القراءة، كما قدم أبناء الشاعر صبري مناظرة زجلية للتعبير عن أهمية العلم والثقافة في رسم مستقبل الفرد والمجتمع، تفاعل معها الحضور.
كما افتتحت الوزيرة ورئيس الجامعة عيادات جديدة في كلية طب الأسنان، وقامت بجولة ميدانية أطلعها خلالها رئيس الجامعة وعميد كلية طب الأسنان الدكتور أسامة أبو غربية على مختلف عيادات ومرافق الكلية، واستمعت لشرح موسع حول انجازات الكلية وخططها المستقبلية وأساليب التدريس النظرية والعملية التي تتبناها.
وحضر افتتاح المعرض الذي نظمته مكتبة الجامعة بمشاركة العديد من كبرى دور النشر، مفوض التعبئة والتنظيم وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول، ومحافظ جنين قدورة موسى، وعدد من المدعوين والعاملين في الجامعة.
نورس محمد
12-06-2011, 12:32 AM
فلسطين تشارك بالشعر الشعبي العربي في بغداد
عاد كل من الشاعر سعيد أبو طبنجة والشاعر فايق أبو شاويش اليوم الاثنين بعد رحلة ثقافية إلى البلد الشقيق العراق ,حيث أقيم المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأدباء الشعبيين العرب في بغداد تحت شعار (الشعراء الشعبيون يوحدون العرب )وكان ذلك صبيحة يوم الخميس الماضي في قاعه الشيراتون في بغداد , وقد شارك كل من الشاعرين في المؤتمر ممثلين بلدهم الحبيب فلسطين وقد أعرب الشاعر سعيد أبو طبنجة عن سعادته بالمشاركة بالمؤتمر ونوه قائلا 'أن المؤتمر كان بمثابة قمة جسدت كل الأحلام العربية التي لم تستطع كل مؤتمرات القمة تحقيقها , حيث تقاطعت كل النوايا العربية وتصافحت الأحلام علي ارض الحضارات وارض السلام في بغداد' ..
وقد شارك في المؤتمر شعراء من عدة دول عربية تضم البحرين المغرب مصر والأردن وسوريا لبنان اليمن الجزائر وفلسطين وتونس والعيد من الشعراء العراقيين ويعد هذا المؤتمر بمثابة حدث ثقافي يشار إليه من جميع المثقفين والشعراء ة وأصحاب الأقلام في الوطن العربي .
نورس محمد
12-07-2011, 10:57 AM
افتتاح معرض الكتاب الثالث في بيت جالا
افتتحت مديرية التربية والتعليم في محافظة بيت لحم، اليوم الأربعاء، معرض الكتاب الدائم الثالث، الذي أقامته مدرسة البطريركية اللاتينية في بيت جالا بمشاركة جمعية غدير لثقافة الطفل والمؤسسة الفلسطينية للنشر والتوزيع .
وحضر الحفل الذي أقيم في قاعة البشارة التابعة للمدرسة، كل من سامي مروة مدير تربية وتعليم محافظة بيت لحم، والأب إبراهيم الشوملي كاهن راعية اللاتين في بيت جالا، ومدير شرطة بيت جالا، والأب حنا من المعهد الاكلينيكي، ومديري ومديرات المدارس في بيت جالا.
وأشار مدير التربية والتعليم سامي مروة، إلى أن المعرض يسهم في ترسيخ ثقافة القراءة وتنشيط الذاكرة، كما يعد منبرا لتبادل المعارف والحوار، مؤكدا دعم وزارة التربية والتعليم العالي لهذه النشاطات الثقافية التي تعود بالنفع الاقتصادي على أصحاب هذه المكتبات ودور النشر .
وأضاف، أن هذه المعارض تعود بالنفع الثقافي على رواد هذه المعارض لأنها تسلط الضوء على العديد من الإبداعات الأدبية والثقافية المتنوعة بهدف تنشئة جيل متعلم وواع.
وأكد مروة أن هذه المعارض تمثل إضافة لمصادر المعرفة في المدارس، وتعد مرجعا للطلبة للاطلاع المباشر عليها عند إجراء الأبحاث العلمية والأدبية وتساهم في توفير بيئة علمية صالحة تساهم في رفع درجة الوعي الثقافي وتوفير بيئة علمية صالحة للطلبة.
نورس محمد
12-07-2011, 10:57 AM
افتتاح معرض الكتاب الثالث في بيت جالا
افتتحت مديرية التربية والتعليم في محافظة بيت لحم، اليوم الأربعاء، معرض الكتاب الدائم الثالث، الذي أقامته مدرسة البطريركية اللاتينية في بيت جالا بمشاركة جمعية غدير لثقافة الطفل والمؤسسة الفلسطينية للنشر والتوزيع .
وحضر الحفل الذي أقيم في قاعة البشارة التابعة للمدرسة، كل من سامي مروة مدير تربية وتعليم محافظة بيت لحم، والأب إبراهيم الشوملي كاهن راعية اللاتين في بيت جالا، ومدير شرطة بيت جالا، والأب حنا من المعهد الاكلينيكي، ومديري ومديرات المدارس في بيت جالا.
وأشار مدير التربية والتعليم سامي مروة، إلى أن المعرض يسهم في ترسيخ ثقافة القراءة وتنشيط الذاكرة، كما يعد منبرا لتبادل المعارف والحوار، مؤكدا دعم وزارة التربية والتعليم العالي لهذه النشاطات الثقافية التي تعود بالنفع الاقتصادي على أصحاب هذه المكتبات ودور النشر .
وأضاف، أن هذه المعارض تعود بالنفع الثقافي على رواد هذه المعارض لأنها تسلط الضوء على العديد من الإبداعات الأدبية والثقافية المتنوعة بهدف تنشئة جيل متعلم وواع.
وأكد مروة أن هذه المعارض تمثل إضافة لمصادر المعرفة في المدارس، وتعد مرجعا للطلبة للاطلاع المباشر عليها عند إجراء الأبحاث العلمية والأدبية وتساهم في توفير بيئة علمية صالحة تساهم في رفع درجة الوعي الثقافي وتوفير بيئة علمية صالحة للطلبة.
نورس محمد
12-08-2011, 12:48 PM
إحياء الذكرى المئوية لميلاد الشاعر مطلق عبد الخالق في رام الله
أقامت الكلية الجامعية العصرية في رام الله، بالتعاون مع منتدى مطلق عبد الخالق– الناصرة، و'بسطة إبداع'، احتفالا ثقافيا احتفاء بالذكرى المئوية لميلاد الشاعر والصحفي الفلسطيني مطلق عبد الخالق، الذي ولد في العام 1910 وتوفى في حادث سير في العام 1937.
وأقيم الاحتفال برعاية وزيرة الثقافة سهام البرغوثي، وبحضور رئيس مجلس أمناء الكلية العصرية حسين الشيوخي، وقاضي القضاة الشيخ يوسف ادعيس، وعدد كبير من الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين والمبدعين الفلسطينيين.
وفي بداية الاحتفال، تحدث رئيس مركز الأسرى للبحوث والمتابعات القانونية التابع للكلية الكاتب حسن عبد الله، معلنا أن هذا الاحتفال هو باكورة سلسلة نشاطات ثقافية ستستضيفها الكلية وينظمها منتدى العصرية الإبداعي، بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات الثقافية ذات الصلة.
وعرض عبد الله لمحة عن سيرة الشاعر مطلق عبد الخالق الذي عاش حياة قصيرة، ولكنها كانت غنية بالعطاء والإبداع، حيث ولد في مدينة الناصرة عام 1910، ورحل بشكل مفاجئ عن 27 عاما وهو في ريعان شبابه وقمة عطائه.
وقال إن الشاعر الراحل كثف حياته شعرا وصحافة ووطنية وإنسانية، وكان وكأنه في سباق مفتوح مع الزمن.
بدوره، أكد رئيس منتدى مطلق عبد الخالق في الناصرة نمر يزبك، عمق العلاقات التي تربط بين فلسطينيي الداخل وإخوتهم في الضفة الغربية والفلسطينيين عامة في أماكن تواجدهم كافة.
وقدم المنسق العام لبسطة إبداع محمد راضي عطا، لمحة عن تأسيس بسطة ابداع'، موضحا أنها انطلقت في العام 2010 وكانت نواتها مجموعة شبابية تطمح لتجسيد هويتها الوطنية، وإيصال رؤيتها الثقافية.
وأكد عطا أن بسطة إبداع ستنظم العديد من الفعاليات الثقافية تخليدا لذكرى مثقفين ومبدعين فلسطينيين، وأقربها سيكون حفلا ثقافيا في ذكرى الشاعرة فدوى طوقان.
وفي كلمتها الشاملة، حيت الوزيرة البرغوثي جهود القائمين على الاحتفالية، وأكدت أن الوزارة تواصل احتضان هذه المبادرات، وأعربت عن سعادتها لاتساع الاهتمام بالثقافة والمبدعين، وقالت: 'إن ثقافتنا هي حصننا الذي يحمي هويتنا وحقوقنا، وهي التي تؤصل روايتنا الفلسطينية'.
وأضافت أن الشاعر الراحل مطلق عبد الخالق هو من مؤسسي جمالية القصيدة العربية، وهو من أصّل القصيدة الوطنية، وربط بين جماليتها ووطنيتها كعنصرين متلازمين.
وأكدت البرغوثي أن لا خوف على ما تركه الراحلون من إرث ثقافي، فالشعب الفلسطيني ككل الشعوب المتحضرة يحترم مبدعيه ويجلهم، ويحفظ إبداعاتهم، وخلصت إلى أن 'المبدعين لا يموتون لأن قصيدتهم خالدة، وحكايتهم خالدة، وإرثهم هو البوصلة التي نهتدي بها من جيل إلى جيل'.
وأكدت أن وزارة الثقافة تعي أهمية كل حراك ثقافي وتحرص على دعم ورعاية كل مبادرة ثقافية، وتعمل مع المؤسسات الأخرى من أجل ثقافة وطنية ديمقراطية، ثقافة للتواصل، تحمي وتصون المنجزات وتعمل على احتضان قيم المساواة والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية.
وكانت المداخلة المركزية في الاحتفالية للباحث جهاد صالح الذي أعد دراسة متكاملة عن الشاعر مطلق عبد الخالق، ووصفه بأنه رائد الشعر الرومانسي في فلسطين، وتحدث عن حياته القصيرة والغنية بالإبداع، مشيرا إلى أنه بدأ نظم الشعر في سن التاسعة، وكان غزير الإنتاج بحيث ينظم قصيدتين أو ثلاثا في اليوم الواحد.
وعرض صالح الأغراض الشعرية التي كتب فيها الشاعر الراحل حيث برزت ميوله الفلسفية والرومانسية كما كشف ذلك كبار النقاد العرب.
وبين أن الموضوع الأبرز في شعره تمثل في التأملات النفسية، ثم الأغراض الوطنية والغزلية والأغراض الأخرى كالطبيعة والرثاء. كما أنه اطّلع مبكرا على الأدب الغربي ومدارسه، وتأثر بشعراء الرومانسية كالشاعر الفرنسي لامارتين، والشعراء الإنجليز شكسبير ووردزورت وشيلي.
ولفت إلى أن انشغال عبد الخالق بتأملاته وميوله الفلسفية لم يثنه عن قضايا وطنه حيث عايش الهموم والأوجاع الوطنية وعبر عنها في شعره بشكل جلي، وتأثر بالثورة التي قادها الشيخ عز الدين القسام، وكان في طليعة الشعراء العرب الرومانسيين الذين مازجوا وزاوجوا بين رومانسيتهم ووطنيتهم، وقدم لوحات رائعة مستوحاة من الطبيعة ووظفها في خدمة القضية الوطنية.
ولفت إلى أن الشاعر الراحل كان واعيا لمخططات الاستعمار البريطاني والحركة الصهيونية، إذ أدرك مبكرا أن شعبه الفلسطيني سيتصدى لهذه المؤامرات وسيسقط منه الكثير من الشهداء، فنظم قصائد مؤثرة في تمجيد الشهداء.
وتخلل العرض الذي قدمه الباحث صالح، قراءة قصائد ومقاطع شعرية للشاعر عبد الخالق تناوب على قراءتها الشعراء الشباب: أشرف عمرو، ومحمد البرغوثي، وكرمل البرغوثي، وعز الدين التميمي.
وفاجأ الشيوخي الحضور بالإعلان عن إطلاق اسم الشاعر 'مطلق عبد الخالق' على إحدى القاعات الرئيسة في الكلية، احتراما وتقديرا لمسيرته الأدبية والصحفية، حيث لاقى ذلك حماسا وترحيبا من قبل الأوساط الثقافية والإبداعية، لما تمثله هذه المبادرة من دلالات معنوية وتاريخية.
يذكر أن الشاعر توفي في حادث طرق بين مركبة كان يستقلها وقطار في حيفا، حيث كان متوجها للإطلاع على مساعيه بشأن المعتقلين الفلسطينيين في مخيم المزرعة، الذين كانوا يقبعون في السجون البريطانية.
نورس محمد
12-10-2011, 04:45 PM
المعرض الدولي للكتاب بالمغرب يعرض أنشطته صوتاً وصورة للمثقفين عبر العالم
تستضيف الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للكتاب بالمغرب، المملكة العربية السعودية كضيف شرف، ويشارك في هذه الدورة أكثر من 300 ناشر، وهو رقم قياسي بالنظر للدورات السابقة، حسب بعض المسؤولين بوزارة الثقافة المغربية.
وأوضح حسن الوزاني، مدير مديرية الكتاب بوزارة الثقافة، في تصريح لـ "العربية.نت"، أن طلبات المشاركة في هذه الدورة المقرر تنظيمها ما بين 10 و 19 فبراير/شباط القادم فاقت المتوقع، وأن عملية انتقاء العارضين خضعت لمعيار المهنية والطاقة الاستيعابية للمعرض.
وتتضمن البلدان المشاركة: مصر، سوريا، الأردن، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، قطر، العراق، موريتانيا، تونس، الجزائر، السودان، فرنسا، بريطانيا، روسيا، أمريكا، تركيا، بلجيكا، إلى جانب عدد من الدول الأفريقية ودول أمريكا اللاتينية، إضافة إلى تمثيليات المراكز الثقافية بالمغرب.
وأشار الوزاني إلى أن قرار اختيار السعودية كضيف شرف، لم يكن وليد اللحظة، بقدر ما تبلور في بداية السنة الجارية، نتيجة ما خلفته تبعا له، المشاركة السعودية في الدورة السابقة من انطباعات إيجابية لدى المسؤولين بالوزارة، إضافة إلى الحيوية الثقافية المكثفة التي جسدتها الملحقة الثقافية للسفارة السعودية بالرباط من خلال تنظيمها للصالون الثقافي السعودي بالمغرب.
وقال الوزاني إن جديد هذه الدورة سيتمثل في تكريس جناح الوزارة بالمعرض، للكتاب الأدبي الأول في مختلف اللغات والأجناس الإبداعية المغربية، وستغطي الفترة الممتدة من 1936 إلى 2011 ، إلى جانب بيبلوغرافيا الكتب الأولى، التي أنجزها الكاتب محمد بن يحيى القاسمي، وحدد عدد الكتاب الذين تم اختيارهم ضمن سلسلة الكتاب الأول في مائة كاتب، وضمنهم أسماء كبيرة مثل محمد برادة وعبد القادر الشاوي، وغيرها من الأسماء الممثلة لمختلف الأجيال، مضيفا، أن الوزارة ستصدر بهذه المناسبة 40 عنوانا تضم الأعمال الكاملة لمجموعة من الكتاب وعلى رأسهم الروائي والقاص أحمد المديني، والأجزاء المتبقية لمبارك ربيع.
ويطلق المعرض، ولأول مرة في تاريخه، موقعا إلكترونيا سمعيا وبصريا لعرض مختلف أنشطته الثقافية، ليتيح الفرصة للمثقفين العرب والمهتمين داخل المغرب وخارجه لمتابعة فعاليات الدورة الثامنة عشر، فضلا عن تنظيم مسابقة ثقافية على صفحة المعرض بموقع "فيسبوك"، وسيحصل الفائز بها على مجموعات من الكتب.
http://images.alarabiya.net/42/29/436x328_39737_181728.jpg
نورس محمد
12-11-2011, 01:51 PM
إبراهيم نصر الله يكتب ملحمة ظاهر العُمَر في 'قناديل ملك الجليل' ويوقعها في بيروت
عن الدار العربية للعلوم ـ ناشرون في بيروت، ودار 'مكتبة كل شيء' في فلسطين، صدرت الرواية الجديدة للشاعر والروائي إبراهيم نصرالله بعنوان (قناديل ملك الجليل) لتكون الرواية السابعة في مشروعه الروائي (الملهاة الفلسطينية) إلى جانب زمن الخيول البيضاء، طفل الممحاة، طيور الحذر، زيتون الشوارع، أعراس آمنة، وتحت شمس الضحى. وبصدور هذه الرواية تكون الملهاة الفلسطينية قد غطت مساحة زمنية روحية ووطنية وإنسانية على مدى 250 عاما من تاريخ فلسطين الحديث.
تقع الرواية الجديدة في 555 صفحة، وجاء في تقديم الناشرين لها: (قناديل ملك الجليل) رواية تأسيسية، لا على صعيد الكتابة الروائية التي ترتحل بعيدا في الزمن الفلسطيني، فقط، وهو هنا نهايات القرن السابع عشر والقرن الثامن عشر بأكمله تقريبا، (1689-1775)، بل في بحثها الأعمق عن أسس تشكّل الهوية والذات الإنسانية في هذه المنطقة الممتدة ما بين بحرين: بحر الجليل (طبرية)، وبحر عكا.
ذروة ملحمية يرفع بها إبراهيم نصر الله مشروعه الروائي، ومشروع الملهاة الفلسطينية بشكل خاص، إلى موقع شاهق، وهو يكتب ملحمة ذلك القائد (ظاهر العُمَر الزّيداني) الذي ثار على الحكم التركي وسعيه لإقامة أول كيان سياسي وطني قومي حديث في فلسطين، وأول كيان قومي في الشرق العربي. هذا القائد الفريد الذي امتدت حدود (دولته) من فلسطين إلى كثير من المناطق خارجها.
تعبر هذه الرواية التاريخ وتضيئه على نحو باهر بشخصيات حقيقية وأخرى متخيّلة، متنقلة بين فلسطين وسورية والأردن ومصر ولبنان وإسطنبول، عاجنة التاريخ بالقيم الكبرى وأسئلة الحب والموت والقدر والعلاقة مع الطبيعة في أعمق تجلياتها، ومتأملة التاريخ الروحي والميثولوجي لفلسطين، ومعيدة في آن الاعتبار لتاريخ نضالي وطني فلسطيني متألق، لقائد تاريخي فريد، في فهمه لقيم الكرامة والعدالة والتحرر والحق في الحياة، والتسامح الديني الذي يصل إلى درجة من الاتساع والنبالة حدّا غير مألوف.
(قناديل ملك الجليل) ملحمة ناصعة ونادرة، تقدّم لنا صفحات غنية مجهولة، بفنية عالية، تعيد ترتيب التاريخ النضالي الوطني والإنساني، الفلسطيني والعربي، من جديد. وفي الوقت الذي تعيش فيها شعوبنا العربية ربيع ثوراتها، تبدو شخصية ظاهر العُمَر من أكثر الشخصيات فرادة في سعيه لإقامة الدولة المستقلة التي تنهض على قيم التسامح واحترام كل أطياف المجتمع، وصون كرامة الإنسان ووضعها فوق كل اعتبار، وإلى ذلك رفضه للتوريث في ذلك الزمان.
يذكر أن توزيع الرواية بدأ بحفل التوقيع الذي اقامته الدار العربية للعلوم مساء الثالث من شهر كانون الأول القادم في جناحها بمعرض بيروت العربي الدولي الخامس والخمسين للكتاب، كما سيقام حفل توقيع آخر لها في عمان في منتصف الشهر ذاته.
صمم غلاف الرواية الفنان محمد نصرالله، أما لوحة الغلاف فهي للفنانة الفلسطينية تمام الأكحل.
http://a8.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/374283_10150419221021819_103552476818_8665275_1708 234541_n.jpg
نورس محمد
12-11-2011, 01:51 PM
إبراهيم نصر الله يكتب ملحمة ظاهر العُمَر في 'قناديل ملك الجليل' ويوقعها في بيروت
عن الدار العربية للعلوم ـ ناشرون في بيروت، ودار 'مكتبة كل شيء' في فلسطين، صدرت الرواية الجديدة للشاعر والروائي إبراهيم نصرالله بعنوان (قناديل ملك الجليل) لتكون الرواية السابعة في مشروعه الروائي (الملهاة الفلسطينية) إلى جانب زمن الخيول البيضاء، طفل الممحاة، طيور الحذر، زيتون الشوارع، أعراس آمنة، وتحت شمس الضحى. وبصدور هذه الرواية تكون الملهاة الفلسطينية قد غطت مساحة زمنية روحية ووطنية وإنسانية على مدى 250 عاما من تاريخ فلسطين الحديث.
تقع الرواية الجديدة في 555 صفحة، وجاء في تقديم الناشرين لها: (قناديل ملك الجليل) رواية تأسيسية، لا على صعيد الكتابة الروائية التي ترتحل بعيدا في الزمن الفلسطيني، فقط، وهو هنا نهايات القرن السابع عشر والقرن الثامن عشر بأكمله تقريبا، (1689-1775)، بل في بحثها الأعمق عن أسس تشكّل الهوية والذات الإنسانية في هذه المنطقة الممتدة ما بين بحرين: بحر الجليل (طبرية)، وبحر عكا.
ذروة ملحمية يرفع بها إبراهيم نصر الله مشروعه الروائي، ومشروع الملهاة الفلسطينية بشكل خاص، إلى موقع شاهق، وهو يكتب ملحمة ذلك القائد (ظاهر العُمَر الزّيداني) الذي ثار على الحكم التركي وسعيه لإقامة أول كيان سياسي وطني قومي حديث في فلسطين، وأول كيان قومي في الشرق العربي. هذا القائد الفريد الذي امتدت حدود (دولته) من فلسطين إلى كثير من المناطق خارجها.
تعبر هذه الرواية التاريخ وتضيئه على نحو باهر بشخصيات حقيقية وأخرى متخيّلة، متنقلة بين فلسطين وسورية والأردن ومصر ولبنان وإسطنبول، عاجنة التاريخ بالقيم الكبرى وأسئلة الحب والموت والقدر والعلاقة مع الطبيعة في أعمق تجلياتها، ومتأملة التاريخ الروحي والميثولوجي لفلسطين، ومعيدة في آن الاعتبار لتاريخ نضالي وطني فلسطيني متألق، لقائد تاريخي فريد، في فهمه لقيم الكرامة والعدالة والتحرر والحق في الحياة، والتسامح الديني الذي يصل إلى درجة من الاتساع والنبالة حدّا غير مألوف.
(قناديل ملك الجليل) ملحمة ناصعة ونادرة، تقدّم لنا صفحات غنية مجهولة، بفنية عالية، تعيد ترتيب التاريخ النضالي الوطني والإنساني، الفلسطيني والعربي، من جديد. وفي الوقت الذي تعيش فيها شعوبنا العربية ربيع ثوراتها، تبدو شخصية ظاهر العُمَر من أكثر الشخصيات فرادة في سعيه لإقامة الدولة المستقلة التي تنهض على قيم التسامح واحترام كل أطياف المجتمع، وصون كرامة الإنسان ووضعها فوق كل اعتبار، وإلى ذلك رفضه للتوريث في ذلك الزمان.
يذكر أن توزيع الرواية بدأ بحفل التوقيع الذي اقامته الدار العربية للعلوم مساء الثالث من شهر كانون الأول القادم في جناحها بمعرض بيروت العربي الدولي الخامس والخمسين للكتاب، كما سيقام حفل توقيع آخر لها في عمان في منتصف الشهر ذاته.
صمم غلاف الرواية الفنان محمد نصرالله، أما لوحة الغلاف فهي للفنانة الفلسطينية تمام الأكحل.
http://a8.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/374283_10150419221021819_103552476818_8665275_1708 234541_n.jpg
نورس محمد
12-11-2011, 06:40 PM
وزارة الثقافة توزع مجموعة من الكتب الأدبية في طولكرم
وزع مكتب وزارة الثقافة في محافظة طولكرم، اليوم الأحد، مجموعة من الكتب الأدبية والثقافية لمؤلفين فلسطينيين وعرب، من إصدارات وزارة الثقافة الفلسطينية وبيت الشعر، على عدد من مكتبات مدارس التربية والتعليم، والمراكز الثقافية، ومكتبات البلديات في المحافظة.
يأتي هذا في سياق حملة وطنية تنفذها الوزارة في محافظات الوطن كافة، بهدف تشجيع القراءة وتوفير مصادر الثقافة والمعرفة في المجتمع الفلسطيني.
جرى توزيع هذه الكتب، بحضور مدير مكتب وزارة الثقافة بطولكرم عبد الفتاح الكم، وأعضاء المجلس الاستشاري الثقافي، ورئيس قسم الأنشطة في مديرية التربية والتعليم عدنان قعدان.
وأوضح الكم أن توزيع الكتب جاء انطلاقا من مسؤولية وزارة الثقافة في رعاية وحماية وتشجيع وتنظيم العمل الثقافي في حماية حرية الإبداع والتنوع الثقافي، وتحقيقا لأهدافها الإستراتيجية في تشجيع القراءة وتطوير وتشجيع وانتشار المؤسسات الثقافية بكافة أنواعها ورفدها باستمرار بالكتب الحديثة والمتنوعة، بتوجيهات من وزيرة الثقافة سهام البرغوثي.
وثمن رئيس المجلس الاستشاري الثقافي لمحافظة طولكرم نصوح بدران، دور وزارة الثقافة في نشر العلم والمعرفة والعودة إلى الكتاب، داعيا إلى تعميق وتوسيع هذا الجهد خلال السنوات القادمة.
وأكد قعدان ضرورة العمل على تنشيط المكتبات المدرسية وتشجيع الطلاب والطالبات على القراءة اللامنهجية والمطالعة الحرة التي ترمي إلى زيادة مخزون الطلبة اللغوي.
من جانبه، أكد الأديب لطفي كتانة أهمية الكتاب والقراءة والمطالعة في صقل وبناء شخصية الطفل الفلسطيني وتوجيه سلوكه.
نورس محمد
12-11-2011, 07:24 PM
نجيب محفوظ في الذكرى المئوية لميلاده.. ذاكرة حية لتاريخ مصر
يصادف اليوم الذكرى المئة لمولد الأديب الكبير نجيب محفوظ الذي رحل عن الدنيا قبل 5 أعوام، والذي حاز على جائزة نوبل للآداب عام 1988.
وبدأ محفوظ بالكتابة في الثلاثينات من القرن الماضي، ونشر نحو 33 رواية و13 مجموعة قصصية وحوالي 50 قصة نشرت في الجرائد والمجلات وأكثر من 300 مقالة وترجمت أعماله لأكثر من 33 لغة.
وتقسم كتاباته إلى المرحلة التاريخية بين 1939و1944 والتي نشر فيها بعض الروايات مثل"عبث الأقدار" و"كفاح طيبة"، والمرحلة الواقعية بين 1944و1952 والتي نشر فيها "القاهرة الجديدة" و"خان الخليلي" و"زقاق المدق" و"الثلاثية الشهيرة"، ومن ثم المرحلة الرمزية عام 1957 والتي نشر فيها "ثرثرة على النيل" و"السمّان والخريف" و"أولاد حارتنا".
وكان محفوظ يخصص جزءا من وقته لكتابة الروايات، على الرغم من أنه قضى حياته كموظف حكومي.
وولد نجيب محفوظ قبل مئة عام بالضبط ونشأ وعاش في القاهرة ووقع في حبها حتى أنه تمكن من وصف حواريها كعاشق يصف ملامح وجه محبوبته الجمالية والعباسية والحسين وغيرها من أحياء القاهرة التي حضرت بقوة ووصفت بدقة في أعمال محفوظ، ولم يغادر بلاده مصر طوال حياته إلا مرتين فقط.
وتزوج محفوظ بعد أن تخطى الأربعين من عمره من السيدة عطية الله إبراهيم، وله منها ابنتان فاطمة وأم كلثوم وكان حريصا جدا على الفصل بين حياته العامة والخاصة.
ووصف النقاد والمؤرخون أعمال محفوظ بالذاكرة الحية والتاريخ الدقيق لمصر في القرن العشرين.
نورس محمد
12-11-2011, 10:05 PM
وفاة الكاتب المصري أحمد بهجت
توفي، مساء اليوم الأحد، الكاتب المصري أحمد بهجت، عن عمر يناهز 79 عاما، بعد صراع طويل مع المرض.
وللكاتب الراحل أكثر من عشرين مؤلفا دينيا وأدبيا، منها: 'أنبياء الله'، و'بحار الحب عند الصوفية'، و'مذكرات صائم'، و'مذكرات زوج'، و'أحسن القصص'، و'الطريق إلى الله'، و'قميص يوسف'.
وحصل بهجت على 'ليسانس' الحقوق من جامعة القاهرة، وعمل صحفيًا بجريدة أخبار اليوم عام 1955، ومجلة صباح الخير عام 1957، قبل أن ينتقل إلى جريدة الأهرام عام 1958، التي ظل يكتب فيها حتى وافته المنية، كما عمل رئيسًا لمجلس الإدارة ورئيس تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون عام 1976.
وظل الكاتب الراحل عشرات السنين يكتب عمودا يوميا في صحيفة الأهرام تحت عنوان 'صندوق الدنيا'، ويقدم برنامجا يوميا بإذاعة القاهرة بعنوان 'كلمتين وبس'.
نورس محمد
12-12-2011, 06:51 PM
لقاء ثقافي بجنين لمناسبة الذكرى الثامنة لرحيل شاعرة فلسطين فدوى طوقان
نظمت مجموعة 'بسطة إبداع الشبابية' بالتعاون مع مركز محمود درويش للثقافة والإبداع في جنين، اليوم الإثنين، لقاء ثقافيا بعنوان: 'أميرة المطر'، لمناسبة حلول الذكرى الثامنة لرحيل شاعرة فلسطين فدوى طوقان، وذلك برعاية وحضور وزيرة الثقافة سهام البرغوثي.
وقالت البرغوثي: 'في الثاني عشر من شهر ديسمبر عام 2003 فقدت فلسطين شاعرة كبيرة، امتدت آثارها الثقافية إلى معظم أقطار العالم، إنها الشاعرة فدوى طوقان رائدة الشعر الفلسطيني الحديث، وأحد أعمدته الرئيسة'.
وأكدت أن رسالتنا في هذه المناسبة هي التأكيد على تمسك شعبنا بهويته الوطنية وبثقافته وتاريخه وموروثه الذي يسعى الاحتلال إلى سرقته وطمسه.
وأشارت إلى أن شعر طوقان هي مؤسسة جيل الشباب بمفهوم أدب المقاومة وأدب الأرض والإنسان، والتي جاءت هذه المناسبة، بمشاركة شاعرات فلسطينيات، لتجسيد العلاقة وتأكيد الترابط بين أبناء الشعب الواحد في تاريخه وماضيه وحاضره، بثقافته ووحدته الوطنية .
بدوره، ثمن رئيس البلدية علي الشاتي، دور المنظمين لهذا اللقاء الثقافي، الذي يؤكد تواصل شعبنا في الداخل وجنين، وتمسكهم بثقافتهم وتاريخهم ووحدتهم الوطنية، رغم من الحدود والحواجز الزائلة .
وقدمت الشاعرات عبلة الفاري ووفاء ربايعة، وأنستازيا ماهر، والكاتبة أنوار سرحان، والشاعرة من الناصرة نائلة الخطيب، مجموعة قصائد شعرية من إعدادهن، وتحدثن بإسهاب عن حياة الشاعرة طوقان ودواوينها الشعرية وتاريخها، إضافة إلى عرض أفلام وثائقية مصورة عن تاريخ الشاعرة طوقان .
من جهتها قدمت مديرة مركز درويش، نبذة عن المركز الثقافي ودوره في التأكيد على الرسالة الثقافية، مثمنة عاليا كل من ساهم وشارك في احتضان هذا اللقاء الثقافي .
بدوره، أطلع منسق بسطة إبداع محمد راضي، الحضور على دور 'البسطة'، ومشاركتها ورسالتها في التأكيد على إحياء الثقافة الوطنية، مشيرا إلى أهم النشاطات التي تقدمها في المحافظة .
وشارك في اللقاء، الذي أدار عرافته الشاعرة أمل الغزال من مديرية الثقافة، مدير ثقافة جنين عزت أبو الرب، ومستشار الوزيرة فيصل قرقطي، ومدير عام الآداب والنشر في وزارة الثقافة عبد السلام عطاري، ومدير مركز شارك الشبابي كفاح أبو سرور، وممثلون عن المؤسسات الرسمية والأهلية والجمعيات الثقافية وحشد من الشعراء والمثقفين.
يذكر، أن الشاعرة الكبيرة فدوى طوقان ولدت في مدينة نابلس عام 1917، لعائلة عريقة ومحافظة جدا، وفيها تلقت تعليمها الابتدائي ولم تكمل مرحلة التعليم التي بدأتها في مدارس المدينة، فقد أخرجت من المدرسة لأسباب اجتماعية قاسية.
نورس محمد
12-12-2011, 11:31 PM
تقرير: العربي يقرأ 6 دقائق والغربي 200 ساعة سنوياً
كشف تقرير التنمية الثقافية الذي تصدره مؤسسة الفكر العربي عن تدهور نسبة القراءة بين العرب، مقارنة بالغربيين الذين يقضون ساعات طويلة في القراءة.
وفي الوقت الذي يشكل فيه متوسط قراءة الفرد الأوروبي نحو 200 ساعة سنوياً، تتناقص القراءة لدى الفرد العربي إلى 6 دقائق سنوياً، وعُرض التقرير في مؤتمر "فكر" بدورته العاشرة التي عقدت مؤخراً في دبي بالإمارات العربية المتحدة ووصف هذه النتيجة بـ"المخيفة".
وعلَّق الكاتب السعودي فهد الشقيران قائلاً: "إن العوامل البيئية تؤثر في نسبة القراءة بين العرب، في إشارة إلى أن مستويات الفقر ونسبة الأمية في المجتمعات العربية عالية، مثل اليمن حيث تشكل نسبة الأمية فيها 69%، وفي السعودية 13%".
وأضاف: "ما زالت استراتيجيات مؤسسات التعليم تقوم على مكافحة الأمية، بينما مؤسسات التعليم الغربية تجاوزت هذا الهدف وأصبحت لديها استراتيجيات أخرى".
وأوضح الشقيران أن بيئة التعليم الناقصة هي السبب في تعطيل علاقة الإنسان بالكتاب، وانتقد أسلوب المناهج الدراسية واصفا إياها بالهشة وأن معلوماتها ناقصة، معتبرا بأنها أول علاقة بين الإنسان والكتاب، بحسب قوله.
جوهرة الوطن
12-13-2011, 07:51 AM
بالفعل جهد رائع أخي نورس محمد
الله يعطيك ألف عافية على ماتقوم به من تجديد للأفكار دوما
إلى مزيد من التقدم بإذن الله تعالى :coned:
نورس محمد
12-13-2011, 10:15 AM
الاعلان عن تنظيم جوائز فلسطين الثقافية
اعلنت مؤسسة فلسطين الدولية وجمعية البيارة الثقافية في بيان مشترك صدر عنهما يوم أمس عن تعاونهما لاطلاق جوائز فلسطين الثقافية التي كانت تنظمها المؤسسة منذ 6 سنوات في حلة جديدة وتحت شعار واحد، يضيف للثقافة العربية والعالمية شيئا مميزا من خلال اسماء الشخصيات الثقافية التي رُبطت بها الجوائز.
وأضاف البيان أن الجوائز الحالية هي جائزة اسماعيل شموط للفنون التشكيلية، وجائزة غسان كنفاني للرواية والقصة القصيرة، وجائزة فدوى طوقان للشعر، وجائزة ناجي العلي لرسم الكاريكاتير، ومن المرشح اضافة بعض الجوائز الثقافية اليها تباعاً.
وقال د. أسعد عبدالرحمن، عضو مجلس الأمناء والرئيس التنفيذي للمؤسسة، أنه من باب الوفاء والعرفان لهؤلاء المبدعين الفلسطينيين سعت المؤسسة لتنمية مهارات الشباب العربي وتعزيز ثقافة صموده في مجالات أبدعت فيها شخصيات فلسطينية كان لها الأثر العميق على نشر الوعي بأهمية الصمود والمقاومة في مجال القضية الفلسطينية، وأضاف عبدالرحمن أنه تم تخصيص جوائز مالية تقدر بعشرين الف دولار امريكي للفائزين مقدمة من كوكبة من رجال الاعمال الفلسطينيين في المنفى والشتات الفلسطيني.
من جانبه قال عمار الكردي رئيس الهيئة الادارية لجمعية البيارة الثقافية، أن الهدف من هذا التعاون وهذه الجوائز هو تعزيز مفهوم المقاومة الثقافية لدى جيل الشباب العربي، واطلاق العنان للابداع وتمييز المبدعين، داعيا جميع المؤسسات الثقافية والاعلامية في العالم العربي لتشكيل سدا منيعا يحمي الشباب العربي من خطر المشروع الصهيوني الذي يسعى لزرع اليأس في نفوس ابنائه.
وأكد الكردي أن مشاركة جيل الشباب بكثرة في مسابقات من مثل هذا النوع هي خير دليل على تمسكه بعروبة فلسطين وبحقوقه الوطنية، وهذا ما لمسته البيارة من خلال أعداد المشاركين في جائزة القدس للقصة القصيرة، وجائزة القدس على بالي وجائزة اسمك يا بلادي، التي سبق للبيارة المساهمة في تنظيمها خلال السنوات الماضية.
وأضاف البيان أنه سيتم انشاء موقع خاص لجوائز فلسطين الثقافية وسيتم نشر كافة شروط المسابقات بالتفصيل عليه.
نورس محمد
12-13-2011, 10:20 AM
جائزة العويس للناقد الفلسطيني فيصل دراج
أعلنت الأمانة العامة لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية أسماء الفائزين في دورتها الثانية عشرة (2010/2011)، حيث فاز بجائزة الشعر الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين، وجائزة القصة والرواية والمسرحية الروائية المصرية رضوى عاشور، وجائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية المؤرخ العراقي الراحل عبد العزيز الدوري، وجائزة الدراسات الأدبية والنقدية الناقد الفلسطيني فيصل دراج.
وقال الأمين العام للمؤسسة عبد الحميد احمد في مؤتمر صحافي انه "سيتم لاحقا الإعلان عن جائزة الانجاز الثقافي والعلمي بعد أن ينتهي مجلس الأمناء من اختيار الفائز بها، حيث لا تخضع هذه الجائزة للتحكيم مثل باقي الجوائز الأخرى".
وأوضح الأمين العام أن عدد المرشحين في حقل الشعر بلغ 218 مرشحاً، وفي القصة والرواية والمسرحيـة 271 مرشحاً، وفي الدراسـات الأدبية والنقـد 220 مرشحاً، وفي الدراسات الإنسانيـة والمستقبلية 366 مرشحاً، وفي الإنجاز الثقافي والعلمي 162 مرشحاً، وبذلك يكون مجمل المتقدمين لنيل الجائزة لهذه الدورة (1237 مرشحاً).
وعن الشاعر محمد علي شمس الدين قال الأمين العام إن تجربته تجربة عربية أصيلة منفتحة على العالم، ومتجددة، ويتآزر فيها فنياً مفهوم اللغة المتطورة والتصوير الشعري المبتكر.
ياسمينة فلسطين
12-13-2011, 09:14 PM
اصدار كتاب "البلاغة والسرد" لمحمد مشبال!
يقدم محمد مشبال في كتابه "البلاغة والسرد" جدل التصوير والحجاج في أخبار الجاحظ، مدخلا جديدا لقراءة نثر الجاحظ. لقد تفاعل مع مختلف الآفاق التي تعاقبت على هذا النثر محاورا ومناقشا ليخلص في النهاية إلى تقديم مقترح قرائي خاص صدر فيه عن عدة قرائية تقوم على المعايشة والقدرة على الإنصات إلى نبض النصوص وحفيف الجماليات.
لعل أهم ما قدمه الباحث في هذه الدراسة التي تطفح بالجهد والمعاناة ربطه أدب الجاحظ بالحياة وهو ما عبر عنه في مقدمة كتابه تعبيرا بليغا بالقول: "لعل أهم فكرة حاول الكتاب مناقشتها وتطويرها من صلب نصوص الجاحظ هي علاقة البلاغة بالسرد وهي علاقة فرضتها طبيعة هذه النصوص الوثيقة الصلة بالبلاغة التي وسع الجاحظ دنياها لتشمل الحياة والخطاب أو العالم واللغة، فالبليغ عنده ليس المتكلم الذي استجاب في إنجاز كلامه لمقاييس الرؤية البلاغية فقط ولكنه الإنسان الذي امتثل في سلوكه وتصرفاته وتفكيره لجوهر هذه الرؤية" (البلاغة والسرد، منشورات كلية الآدابب، تطوان ط 1، 2010 ص:6)، وذاك مدخل جديد في رأينا يصدر عن نظر بحثي مختلف يجعل "البلاغة" موصولة بـ"الحياة" وتيارها الجارف.
ولقد كان هذا الجدل الدينامي والناجح الذي يقيمه الباحث في دراسته بين "البلاغة" و"الحياة" دافعا لنا لتملس مناحي التفاعل بين البلاغة والجدل. يغرينا بهذا الضرب من الدرس أن "بلاغة الحياة" قائمة في أساسها على الجدل والمجادلة.
لقد قدم محمد مشبال في هذا الكتاب، الذي هو ثمرة جهد خصيب من التفكير البلاغي اليقظ، قراءة اجتهادية لا تركن للمألوف ولا تسكن إلى الجاهز، فقد سعى الباحث من خلال جهده في هذا الكتاب إلى معاودة النظر في البلاغة الجاحظية التي خضعت لقراءات متعددة وانطلاقا من أنظار بحثية ومنهجية متغايرة. ويأتي إسهام الباحث ليشكل "قيمة مضافة" إلى جهود الباحثين الذين فتنوا بالجاحظ وأغرتهم نصوصه الإبداعية فاتخذوها أرضا لتجريب عتادهم القرائي. غير أن الباحث يقترح في هذا الكتاب أجهزة قرائية مختلفة قدرها مسعفة في رسم معالم البلاغة الجاحظية بما تعين من حدود وما ترسم من آفاق. فالقراءة هنا ليست "تطبيقا" لمناهج أو اختبارا لنظريات يغدو معها النص مجرد "شاهد" على قناعات نظرية معدة سلفا، ولكنها خلاصة تجربة إنسانية في معايشة المتن الجاحظي دراسة وتدريسا، الأمر الذي يفضي إلى "ألفة" ومتعة تهزان الذات القارئة التي تستشعر حاجة إلى "المشاركة الإنسانية" فيكون البوح الذي أثمر كتابا اصطفى له صاحبه من الأسماء "البلاغة والسرد جدل التصوير والحجاج في أخبار الجاحظ".
نورس محمد
12-14-2011, 08:09 PM
اتحاد الطلبة العرب في سلوفاكيا ومؤسسة دلال يكرمان وزيرة الثقافة
كرم وفد من الاتحاد العام للطلبة العرب في سلوفاكيا، ومؤسسة دلال للفنون الشعبية اليوم الأربعاء، وزيرة الثقافة سهام البرغوثي، لدور 'الوزارة والوزيرة في نقل الثقافة العربية الفلسطينية للمجتمع العالمي عامة والأوروبي خاصة عبر المشاركة في المهرجانات الدولية والمحافل الثقافية المختلفة'.
جاء ذلك خلال استقبال الوزيرة لوفد من الاتحاد والمؤسسة برفقة وفد من اتحاد طلبة فلسطين في سلوفاكيا.
وقدم رئيس الاتحاد لؤي زعول، درعا فخريا للوزيرة، تقديرا لجهودها في هذا المجال كما تلقت درعا آخر من منسق مؤسسة دلال إبراهيم رحال.
وأكد زعول أهمية التواصل بين كل المؤسسات الوطنية والطلابية التي تهدف إلى إطلاع المجتمعات الغربية على الهوية العربية عامة والفلسطينية خاصة.
من جهتها ثمنت الوزيرة البرغوثي دور اتحاد الطلبة العرب الذي أولى اهتماما واضحا للحدث التراثي الفني والقضية الفلسطينية، متمنية له دوام التقدم في خدمة الطلبة والقضايا العربية، كم أثنت على فرقة دلال للفنون الشعبية على نموذجهم الكريم في إيصال الرسالة الثقافية عبر مشاركاتهم الدولية المختلفة.
يذكر أن مؤسسة دلال شاركت هذا العام وبتنسيق مع فرع اتحاد عام الطلبة العرب في سلوفاكيا ووزارة الثقافة الفلسطينية، بمهرجان 'كوشيتسا' الثقافي الدولي الذي جمع أكثر من 33 فرقة فنية وتراثية من مختلف دول العالم.
وميز المشاركة الفلسطينية في المهرجان أن فرقة دلال هي أول فرقة عربية وفلسطينية تشارك في الساحة السلوفاكية وحصلت على المرتبة الأولى في المهرجان لما قدمته من عرض مميز ومختلف عن الفرق الأخرى.
نورس محمد
12-15-2011, 02:56 AM
مكتبة الإسكندرية تُصدر كتاباً خاصاً عن نجيب محفوظ
تطلق مكتبة الإسكندرية الجمعة المقبل ضمن احتفالية نظمتها بمناسبة مرور 100 عام على ميلاد الروائي المصري الحائز على جائزة نوبل للآداب الراحل نجيب محفوظ، كتاب "ببلوغرافيا نجيب محفوظ" لشوقي بدر يوسف.
وتنظم المكتبة ضمن برنامجها الاحتفالي الذي يمتد على مدار 21 يوماً بدأت السبت الماضي تحت عنوان "إعادة اكتشاف محفوظ"، محاضرة لمؤلف الكتاب الذي صدر عن المجلس الأعلى للثقافة بالتعاون مع مكتبة الاسكندرية.
وأكد الكاتب أنه "تطرق الى إبداعاته التي تتحدث عن عالم هذا الكاتب الظاهرة الذي قلما يجود الزمان بمثله، وهي في الوقت نفسه تعتبر ثمرة التفاعل مع هذا العالم الروائي الاصيل في كل نتاجاته".
وأوضح يوسف أن "هذه البانوراما الببلوغرافية الكبيرة تعبر وتجسد الرحلة الطويلة من الابداع للروائي الراحل بكل ما تحويه من أفكار ورؤى وفلسفات وبكل ما كتب عنها وما أعد لها من دراسات ومقالات، وشهادات ونقد".
ويتصدر الكتاب موجز عن السيرة الذاتية لمحفوظ توضح أبرز المحطات الرئيسية في حياته والتي كان لها أثر فعال على إبداعاته منذ ولادته في ديسمبر/كانون الأول 1911 حتى رحيله فى 30 اغسطس/آب عام 2006 عن عمر يناهز الخامسة والتسعين عاماً.
سنون عاشها نجيب محفوظ أديباً وكاتباً وروائياً وقاصاً وسينمائياً وإنساناً يجمع داخله حب الناس وحب الإنسانية وحب الحياة وحب الموت ايضاً، كما اشار في احدى حواراته وشهاداته الشهيرة.
نورس محمد
12-16-2011, 12:52 AM
مغربية ضمن قائمة المرشحين لنيل جائزة الشيخ زايد للكتاب
عبّرت الكاتبة المغربية مليكة الشجعي عن ارتياحها العميق بعد اختيارها ضمن قائمة المرشحين لجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع المؤلف الشاب في دورتها الحالية.
وفي معرض ردّها عن سؤال لـ"العربية.نت"، كشفت مليكة الشجعي أن مجموعتها القصصية "دموع الصبار" المرشحة لنيل جائزة الشيخ زايد للكتاب، فرع "المؤلف الشاب"، والصادرة عن دار النشر (لاكروازي دي شومان)، كانت قد فازت بالمرتبة الأولى لجائزة القناة الثانية المغربية للإبداع الأدبي عن القصة القصيرة لسنة 2009.
وأضافت الشجعي أن تاريخها الأدبي حافل بالجوائز، حيث حصلت على جائزة "عكاظ" للشعر من مجلة" Hi Magazine "الأمريكية لسنة 2003، والجائزة الأولى للقصة القصيرة من إذاعة BBC البريطانية، القسم العربي، سنة 2000 ضمن برنامج "أوراق" مع الإذاعي سمير فرح والكاتبة هادية سعيد.
وأكدت الشجعي أن ما يميز "دموع الصبار" هو حضور تيمة الطفولة والنزعة الإنسانية مع حضور عنصر الخيال والإثارة بشكل قوي، ما يضفي جمالية على القصة لإيجاد فسحة من الأمل للطفل.
وجدير بالذكر أن الكشف عن الأعمال المرشحة يأتي لتحقيق أهداف الجائزة التي تتمثل في تشجيع المبدعين والمفكرين في مجالات المعرفة والفنون والثقافة العربية والإنسانية، وتهدف مليكة الشجعي من خلاله إلى منح مؤلفي الأعمال المنتقاة فرصة للتعريف بأعمالهم المتميزة، لما فيها من أصالة وابتكار وإبداع وإضافة معرفية متعددة.
وقالت الشجعي إن وجود كاتب مغربي كبير بقيمة محمد بنيس يعد فخراً وتشجيعاً لها ككاتبة مغربية شابة، وأنها لا تعتقد بأي حال أنه سينحاز إلى مشارك من بلده بقدر ما سيختار الأكثر تميزاً وإبداعاً وهذا ما تتوقعه من باقي أعضاء الهيئة، على حد تعبيرها.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب تضم مجموعة من الكُتاب والأدباء العرب من بينهم الشاعر المغربي بنيس، وستجتمع الهيئة العلمية المشرفة على الجائزة في منتصف يناير/كانون الثاني المقبل لمراجعة تقارير لجان التحكيم تمهيداً لعرضها على مجلس الأمناء لاعتماد الأسماء المرشحة للفوز في فروع الجائزة التسع التي تبلغ قيمتها الإجمالية 7 ملايين درهم إماراتي.
الفوز بالجائزة.. حلم
واعتبرت الشجعي الفوز بجائزة بحجم وقيمة جائزة الشيخ زايد للكتاب حلماً وفخراً وتشريفاً لها وللمغاربة، "لأنها تحمل اسم شخصية عربية متميزة".
وأضافت أنه في حال توّجت "دموع الصبار" للحصول على الجائزة فإنها ستضيف لبنة جديدة في بناء جسر التواصل بين الأدب المغربي والأدب المشرقي، وهو التواصل الذي تعمل جائزة الشيخ زايد للكتاب على ترسيخه بين مختلف الثقافات.
وكان 3 كُتاب وشخصيات ثقافية مغربية قد فازوا بالجائزة في دوراتها السابقة، وهم محمد بنعيسى أمين عام منتدى أصيلة الثقافي الذي فاز بجائزة أفضل شخصية ثقافية (الدورة الثانية)، ومحمد الملاخ الذي نال جائزة (الدورة الرابعة) في فرع (المؤلف الشاب) عن كتابه (الزمن في اللغة العربية.. بنياته التركيبية والدلالية)، ومحمد مفتاح (الدورة الخامسة) في فرع (الآداب) عن كتابه (مفاهيم موسعة لنظرية شعرية.. اللغة - الموسيقى - الحركة".
هذا وستختم أعمال الدورة السادسة للجائزة بالإعلان عن أسماء الفائزين في فبراير/شباط القادم، كما سينظم حفل التكريم في 29 مارس/آذار من العام المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
نورس محمد
12-16-2011, 05:23 PM
طفلة فلسطينية في السابعة تصدر كتاباً
أبهرت طفلة (سبعة سنوات) من مدينة الناصرة في فلسطين، معلميها وطلاب صفها ومدرستها حينما قامت بإصدار أول كتبها وهي لا تزال تدرس في الصف الثاني الابتدائي.
وكانت الطفلة ملك منير جمامعة، قد فاجأت الزملاء في الصف، والمعلمين في مدرسة راهبات المخلص، حين توجهت الى المدرسة صباحا وهي تحمل كتابا من تأليفها، يحمل اسم "الخطوة الأولى" الذي يقع في عشرين صفحة من الحجم الكبير، ويتضمن ثلاث قصص قصيرة هي "الكلب والقطة، وفصل الخريف، والولد الفوضوي".
وأكد والدا الطفلة ملك "أن الكتاب لم يمر بمرحلة التنقيح والمراجعة، بل أصرت الطفلة على أن يطبع كما كتبته من دون أي تغيير لكلماتها كي تتعلم من أخطائها ومن الملاحظات التي قد توجه إليها من قبل المعلمين وغيرهم ممن يقرأون كتابها".
وقالت الطفلة ملك إنها تستوحي أفكارها من أحداث يومية تعيشها، أو من خلال مشاهداتها للرسوم المتحركة، ومنها تكتسب لغة عربية صحيحة وتطور مصطلحات جديدة تستخدمها في كتاباتها، بالإضافة الى حبها الشديد للقراءة.
وتقول ملك: "أحب المطالعة وأمارسها بشكل يومي، وأقرأ ما بين ثلاثة الى أربعة كتب قصصية كل أسبوع، وكان آخرها كتاب (القنديل الصغير) للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني"، ويؤكد والدا ملك أنها قرأت كتاب "القنديل الصغير" الذي يتألف من 70 صفحة في ليلة واحدة، واستيقظت صباحا تتحدث عن الكتاب وتقوم بتحليل مضامينه.
نورس محمد
12-16-2011, 05:29 PM
«الكرمل الجديد»
http://international.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1323958139537752400.jpg
صدر عدد الخريف من فصلية «الكرمل الجديد» عن «مؤسسة الكرمل الثقافية» في فلسطين. جاء العدد الجديد في 280 صفحة من القطع الكبير، وضم ملفين الأوّل عن إدوارد سعيد في الذكرى الثامنة لرحيله ساهمت فيه غادة كرمي بدراسة بعنوان «إدوارد سعيد والشتات الفلسطيني»، وعالج إيلان بابيه في دراسة له بعنوان «تأثير إدوارد سعيد على النقد ما بعد الصهيوني في إسرائيل» ما تركه ميراث إدوارد سعيد من أثر مباشر في ظاهرة المؤرخين الجدد في إسرائيل.
وضم الملف الثاني (نوبل 2011) مقدمة تمهيدية إضافة إلى أربعين قصيدة للشاعر السويدي توماس ترانسترومر، الحاصل على جائزة نوبل للآداب هذا العام. ترجم القصائد إلى العربية الشاعر الفلسطيني سامر أبو هوّاش.
وفي باب الشعر قصائد للشاعر البحريني قاسم حداد بعنوان «قلبي على البحر الطويل»، وقصائد للشاعر سامر أبو هوّاش. وضم باب الرواية فصلين من روايتين الأولى للروائي اللبناني الياس خوري بعنوان «سينالكو»، والثاني للشاعر والروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله بعنوان «قناديل ملك الجليل». وفي باب القصة نشرت المجلة قصة قصيرة للروائية المصرية منصورة عز الدين بعنوان «جنيّات النيل».
وتحت عنوان «كلام الشهود» ضم العدد شهادتين، الأولى للقاص الفلسطيني محمود شقير بعنوان «تأملات يساري فلسطيني في الربيع العربي» والثانية للكاتبة السورية سمر يزبك بعنوان «تقاطع نيران: يوميات الانتفاضة السورية».
وفي باب الدراسات ضم العدد دراسة طويلة للكاتب والناقد السوري صبحي حديدي بعنوان «محمود درويش، قصيدة الحب والنداء الملحمي» وهي قراءة جديدة في ديوان «سرير الغريبة» لمحمود درويش. وفي الباب نفسه دراسة للكاتب ورئيس تحرير المجلة حسن خضر عن العلاقات الإروسية كما تتجلى في الأدب الإسرائيلي بعنوان «الإروس في أرض حرام».
وفي باب المكتبة مراجعات افتتحها الكاتب اللبناني حازم صاغية بمراجعة مستفيضة للعلاقة بين الشيوعية والثقافة بعنوان «طلاق مر بعد زواج حميم»، وقدم سليم تماري قراءة في كتاب إلهام مقدسي «شرق المتوسط وتعميم النزعة الراديكالية»، ووليد أبو بكر قراءة في رواية «قبل أن تنام الملكة» لحزامة حبايب، ومهند مصطفى قراءة في كتاب ويل كيميلكا «أوديسا التعددية الثقافية». والجدير ذكره أن هذا العدد يصدر في ثلاث طبعات، في رام الله والقاهرة وعمّان.
نورس محمد
12-16-2011, 05:33 PM
ثنائيات ثقافية عن مركز أوغاريت الثقافي تقدّم مختارات من الأدب الأوروبيّ الجديد
عن مركز أوغاريت الثقافي في رام الله، الذي يهتمّ بنشر الأدب الفلسطيني، كما يهتم بترجمة الأدب العالمي، صدر كتاب جديد بعنوان "ثنائيات ثقافية"، يضمّ مختارات شعرية لثلاثة شعراء من أوروبا، بالإضافة إلى قصة لأديب رابع.
المختارات التي صدرت بدعم من وزارة الثقافة الفلسطينية، جاءت محصلة لنشاط ثقافي قام به المركز خلال العام بكامله، بالاشتراك مع مؤسسات مثيلة من خمس دول أوروبية هي (اليونان، بلغاريا، رومانيا، صربيا، قبرص).
حمل هذا النشاط الذي استمرّ 12 شهراً عنواناً رئيسياً هو (لقاء الثقافات بين السطور)، وتوزعت فقراته بين الدول المشاركة، وكان لكلّ فقرة عنوان فرعيّ، من بينها عنوان "ثنائيات ثقافية" الذي يخص الفقرة التي تمثل نشاط المشروع في فلسطين.
ولأن هدف المشروع يتلخّص في لقاء الثقافات، كانت ترجمة النصوص الأدبية بين اللغات المشاركة جزءاً أساسيا منه، وهو ما اهتمت به الثنائيات الثقافية خلال النصف الأول من العام، لتخرج بحصيلة أدبية مترجمة من اللغات الأربع المشاركة، إلى اللغة العربية، وليكون الاحتفاء بالترجمة ندوة ثقافية شارك فيها الأدباء الذين تمت ترجمتهم، بالإضافة إلى المترجمين، وجمهور من متابعي النشاطات الثقافية.
اشتمل الكتاب، الذي تحدثت مقدّمته عن هذه الفعالية التي منحها المشروع الكامل اسم (نشاط رام الله)، على مختارات (ترجمتها مايا تسينوفا) لأديب بلغاريا وفنانها البارز ميخائيل بيلشيف، الذي أصدر ستة دواوين شعرية، وألّف الموسيقى، وكتب سيناريوهات الأفلام، ولحن وقدم أغانيه على المسارح، وأصدر سبعة ألبومات غنائية. ويتميز شعره بحساسية عالية تجاه خلجات النفس الإنسانية في مواجهة الحياة، وهو يقول مثلا في قصيدة (كآبة):
إنها تأتي، تضرب كالسكين
تموت عند الفجر، لكن ندبة الجرح تبقى
وتنزف، وأنا وحدي أعلم
كم يكلفني أنني ما زلت حيّاً هذه الليلة
وأتعانق مع نفسي.
ومن اليونان كانت الترجمة (التي أنجزها د. إبراهيم فاضل) من قصائد الشاعر ديمتريس كوزموبولوس الحائز على جائزة الأكاديمية اليونانية، والذي ترجمت أشعاره إلى عديد من اللغات، وهي في غالبيتها أشعار تقف مع الإنسان في دفاعه عن الحرية ضدّ كل أعدائها. من قصائده ما كتبه على لسان (قائدة كتيبة أميركية في سجن أبو غريب):
حقّاً، يكاد يغمى عليّ عندما أتساءل:
لماذا لا يكون هؤلاء الناس مثلي؟
عندما أجلده، تقطر مهجتي دما
ولكنّ الفتى الصغير كان صنواً لي
كنت أعذّب أمّه، وهو لا يفتأ يحدّق بي
وأنا أتأمّل كلّ ذلك همست:
أماه! هي ذي صورتك في العربة!
ويعتبر دينو آدم واحداً من أبرز الشعراء في رومانيا المعاصرين، وشعره (الذي ترجمته جورجيانا نيكوريا) عميق وإنسانيّ، معنيّ بالطبيعة إلى حدّ كبير، انطلاقا من إيمانه بالحرية أولا، وتفاؤله بالمستقبل. يقول في قصيدته (فاصل إعدام):
على جدران الإعدام التي تحيط بالمدينة
رسم الأطفال زهوراً وابتسامات
مبتسمةً، أعدمت الفصيلةُ الزهور والأطفال والجدران ...
وعلى الجدران بقيت الابتسامة
عابسةً، أعدمت الفصيلة الجدرانَ والابتسامة
ولم تبقَ إلا الابتسامة
الفصيلةُ تعدم. الابتسامة تبقى.
وكانت مساهمة صربيا على شكل قصة تحمل عنوان (ربيع فيليب الجبان) تتحدّث عن حالة الجبن التي تنمو داخل الإنسان حين يتجنّب مواجهة ما يثيرها من ظروف لا يمكن أن تنتهي دون هذه المواجهة. والقصة (التي ترجمها شادي عيسى) مكتوبة بلغة شفافة في رمزيتها، وبليغة التأثير.
نورس محمد
12-16-2011, 07:39 PM
دار "سوذبيز" تلغي بيع أرشيف نجيب محفوظ في المزاد بعد جدل حول مصدر المخطوطات واحتجاج من عائلته
قررت دار مزادات "سوذبيز" في اللحظات الأخيرة العدول عن بيع أرشيف يخص الأديب الراحل نجيب محفوظ، وذلك بعد جدل أثير حول صحة ملكية المخطوطات ونداءات بالمحافظة عليها كتراث قومي.
وقالت الدار في بيان تلقته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية: "على الرغم من أنه واضح لدينا أن البائع قد اشترى وثائق نجيب محفوظ من أحد أعضاء أسرة الأديب، فإن باقي أعضاء الأسرة قاموا بالاعتراض على عملية البيع (...) إن (سوذبيز) تأخذ الأمر بجدية تامة، ولهذا فقد قررنا سحب المخطوطات من المزاد حتى إيجاد حل للمشكلة".
وكان المزاد الذي يقام اليوم بمقر الدار في بوند ستريت في لندن قد استرعى اهتمام الإعلام بشكل لم ترغب فيه الدار، فقد تداولت الصحف ومواقع الإنترنت أن مجموعة مخطوطات وروايات لم تنشر للروائي العالمي نجيب محفوظ ضمن المزاد قد تكون قد وصلت إلى السوق العالمية بطريقة غير مشروعة.
وأثارت الصحف المصرية تساؤلات كثيرة عن مصدر تلك المخطوطات النادرة، خاصة بعد نفي أسرة محفوظ العلم بمصدرها والبائع الذي لم يعلن عن اسمه.
من جهة أخرى، طالبت الكثير من الأقلام الجهات المعنية، مثل وزارة الثقافة المصرية والجامعة الأميركية في القاهرة كونها الجهة المترجمة لأعمال محفوظ بمحاولة شراء تلك المخطوطات حفاظا عليها ومحاولة للإبقاء عليها في مصر.
وقد نقلت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" عن وزير الثقافة المصري الدكتور شاكر عبد الحميد قوله: "إنه بعد الإعلان نهاية الأسبوع الماضي عن عملية بيع أعمال تخص كاتبنا نجيب محفوظ بالمزاد في لندن وبعد استقبال الكثير من الاتصالات من كبار مفكري ومثقفي مصر وفي مقدمتهم وزير الثقافة السابق الدكتور عماد أبو غازي تم على الفور الاتصال بوزير الخارجية محمد كامل عمرو وإطلاعه على كل المعلومات التي وردت للوزارة في هذا الشأن، وبالفعل ومن خلال التنسيق بين وزارتي الثقافة والخارجية قام عمرو بالاتصال بسفير مصر في لندن لاتخاذ الإجراءات العاجلة لوقف البيع".
ومن جانبها علقت المستشار الإعلامي للسفارة المصرية في لندن السيدة سهير حسن في حديث لـلصحيفة بأن السفارة قامت بالفعل بالاتصال بالدار لمعرفة مصدر المخطوطات، وأضافت: "السفارة طلبت أن تتأكد أن من حصلوا على هذه المقتنيات قد حصلوا عليها بشكل شرعي وأن تكون ملكيتهم حقيقية. كما أن أسرة الأديب الراحل نفت علمها بالمزاد أو أن تكون قامت ببيع أو إهداء أي من وثائقه أو متعلقاته".
وأضافت السيدة سهير: "إذا عرفنا أن البائع حصل على المخطوطات بشكل شرعي يمكننا حينئذ التفاوض معهم لاستردادها، سواء كان ذلك بشرائها أو الوصول إلى تفاهم خاص بشأنها (...) أما إذا تبين أن الحصول على المخطوطات بشكل غير شرعي، فعندها يمكن لأسرة الأديب اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة".
وبنهاية يوم أمس قالت السفارة إنها ما زالت تدرس الأمر مع أسرة الأديب الراحل. وكانت دار "سوذبيز" قد علقت على الجدل القائم ببيان قصير أرسلته للصحيفة جاء فيه: "نتعامل مع مسألة الملكية والأصول بجدية تامة، وقد قمنا بالتحقق من هذا الأرشيف قبل عرضه للبيع (...) ونعرف أنه قد تم شراؤه بشكل قانوني من بائعين قريبين من أسرة محفوظ".
وكانت الدار قد أعلنت عن بيع مخطوطات نجيب محفوظ التي تضم أوراقا بخط الكاتب، ومسودات قصص وصورا خاصة، قدرت لها سعرا يتراوح ما بين 50 إلى 70 ألف جنيه إسترليني. وأشارت "سوذبيز" في بيان صحافي إلى أن المخطوطات تمثل مسيرة الراحل منذ ثلاثينات القرن الماضي وحتى رحيله عام 2006.
وعلق كبير خبراء المخطوطات في الدار الدكتور غابرييل هيتون على المجموعة بقوله إنها "أول مجموعة مخطوطات لنجيب محفوظ يتم بيعها في مزاد علني"، مضيفا أن جزءا كبيرا منها لم ينشر من قبل. وأضاف هيتون في تعليقه على المجموعة بأنها تتضمن كتابات تعود إلى بدايات ونهايات مشوار محفوظ، وتنقل تطور أسلوبه، وتغوص بالقارئ في موضوع نجيب المفضل، ألا وهو مدينة القاهرة.
وكانت الدار قد ذكرت أن المخطوطات تنقسم إلى ثماني مجموعات، تضم عددا من القصص غير المنشورة والصور والوثائق بخط يد محفوظ. ومن المخطوطات التي تضمنتها النشرة في المجموعة الأولى مخطوطة بعنوان "قصة عن السودان" وهي رواية غير مكتملة ولم يتم نشرها سابقا، وتتكون المخطوطة من مائة صفحة كتب عليها بقلم رصاص، وتعود إلى الفترة الممتدة بين الأربعينات ومطلع الخمسينات.
أما المجموعة الثانية فتضم مخطوطة بعنوان "تاريخ الفلسفة الإسلامية ونصوصها" يقارن محفوظ فيها التقاليد الغربية ويحلل أعمال فلاسفة محددين، مثل ابن سينا، وأبرز أعمالهم. وتتوزع ملاحظات كثيرة له على الهوامش، وتتكون المخطوطة من 85 صفحة تحتوي على ملاحظات مسجلة من أحد أقربائه باللغة الإنجليزية ومكتوبة بقلم رصاص.
وتضم المجموعة الثالثة أربع قصص قصيرة هي قصة "الرجل القوي" المكونة من أربع صفحات، و"الزفة الميري" المكونة من ثلاث صفحات، و"العود والنرجيلة" المؤلفة من صفحتين، و"حديقة الورود" المؤلفة من ثلاث صفحات.
أما المجموعة الرابعة فتضم ثلاث قصص هي قصة "البحث عن زوج" المكونة من سبع صفحات والعائدة إلى عام 1937، وقصة أخرى من دون عنوان تحكي طفولة ولد وتتألف من 36 صفحة، وقصة قصيرة عن محام وسيدة مكونة من 16 صفحة.
وتحمل المجموعة الخامسة عنوان "أحلام فترة النقاهة" وهي مكونة من 30 قصة تروي كل منها حلما خاصا، وهي أول عمل لمحفوظ بعد تعرضه لاعتداء على يد أحد الإسلاميين المتشددين عام 1994.
وتضم المجموعة السادسة "الأغاني" مقاطع من أغان مصرية مشهورة، وكتبها الروائي أيضا بعد عام 1994. أما المجموعة السابعة "الأساليب" فتضم مقالة عن فن كتابة المقالة، وتمت كتابتها عام 1929، وورقة عن "كيفية تقبل الناس للقانون الطبيعي" مكونة من صفحتين، ومقالة بعنوان "حكمة الموت" هي صورة لقصة مطبوعة من ست صفحات، ورسالة من إحدى دور النشر الفرنسية تتضمن دفع حقوق التأليف الخاصة به وتعود لعام 1959.
وتتضمن المجموعة الثامنة 117 صورة ملونة يظهر فيها محفوظ مع أصدقائه، ومن ضمنهم الروائيان المصري جمال الغيطاني والسوداني الراحل الطيب صالح، بالإضافة إلى بضع صور له في المستشفى بعد حادثة الاعتداء عليه، وبضع صور تعود إلى التسعينات وعشر صور مع عائلته وخمس صور مأخوذة من صحف مختلفة.
نورس محمد
12-17-2011, 04:14 PM
افتتاح معرض الكتاب المسيحي الثاني عشر في جامعة بيرزيت
افتتح في جامعة بيرزيت اليوم السبت، معرض الكتاب المسيحي الثاني عشر، لمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية.
وقال بطريرك القدس للاتين ميشيل صباح في كلمته لدى افتتاح المعرض بحضور راعي كنيسة اللاتين في بيرزيت الأب لويس حزبو، إن 'قوة الإنسان هي بقوة الروح والإيمان، وأن القوة يجب أن تكون باتجاه الحق لأن الله هو الحق'. وأثنى على دور جامعة بيرزيت التي تجمع الجميع في تخريج قادة المجتمع، وكذلك على جهود تنظيم المعرض.
وأوضح الطلبة أن المعرض أصبح أحد النشاطات الثابتة التي يقومون بتنظيمها في حرم الجامعة سنويا لمناسبة عيد الميلاد المجيد.
ويضم المعرض كتبا من مختلف الطوائف الكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية، إضافة إلى اسطوانات التراتيل والتذكارات والهدايا والكتب المجانية.
نورس محمد
12-18-2011, 09:35 AM
مصر تخسر 200 ألف كتاب من التراث القديم
قال أمين عام المجمع العلمي المصري محمد الشرنوبي، إن الحريق الذي نشب في مبنى المجمع المجاور لمقر رئاسة الوزراء نتيجة إلقاء زجاجات حارقة، أتلف كافة محتويات المجمع.
وأضاف الشرنوبي في تصريح له أن كل المؤلفات والمقتنيات منذ عام 1798 حتى اليوم أتلفت تماما جراء الحريق، مضيفا أن هذا المبني الأثري يضم حوالي 200 ألف كتاب.
وقال 'إن احتراق هذا المبنى يعني أن جزءا كبيرا من تاريخ مصر انتهى'، مشددا على ضرورة الكشف عن المسؤولين عن الحريق ومحاسبتهم.
نورس محمد
12-19-2011, 11:45 AM
رحيل الشاعر الكاتب سالم جبران
http://www.wafa.ps/arabic/pics/508121324282836.jpg
توفي في الناصرة صباح اليوم الإثنين الشاعر الكاتب سالم جبران عن عمر ناهز 70 عاما، وسوف يوارى الثرى في مسقط رأسه- البقيعة غدا الثلاثاء.
والشاعر والكاتب سالم جبران من مواليد 1941 في قرية البقيعة (الجليل). ترأس تحرير مجلة 'الغد' وجريدة 'الاتحاد' ومجلة 'الثقافة'، وصدر له عدد من الدواوين الشعرية، وهي: 'كلمات من القلب' (1971)، 'قصائد ليست محددة الإقامة' (1972) ورفاق الشمس' (1975).
عمل الراحل بعد الثانوية رئيسا لتحرير مجلة 'الغد' الشبابية وركّز على كتابة المقالات حول الثقافة الفلسطينية منذ العهد العثماني إلى النكبة، كما نشر العديد من المقالات عن الأدب العربي الكلاسيكي. ووفق مواقع إلكترونية، فقد عدّ الكثيرون ذلك مساهمة بالغة الأهمية لأنّ الطلاب في مدارس إسرائيل لم يدرسوا التاريخ الفلسطيني والثقافة الفلسطينية والتراث العربي والإسلامي بشكل عام.
وقد ترأس تحرير مجلة 'الجديد' الأدبية، وبعد سنوات انتقل إلى مجلة 'الاتحاد' حيث عمل نائبا لرئيس التحرير الكاتب إميل حبيبي، وبعد ذلك ترأس 'الاتحاد' لأكثر من أربع سنوات.
وكان ينشر أسبوعيا في صحيفة 'الرأي' الأردنية وفي 'النهار' اللبنانية' و'الطريق' الفلسطينية، وكان يرأس تحرير مجلة 'المستقبل' الأدبية.
نورس محمد
12-19-2011, 07:33 PM
صدر حديثا.." الانسان بين الروح والعقل والجسد" لعلاء انور
http://www.maannews.net/images/345x230/158451_345x230.jpg
صدر حديثا كتاب بعنوان "الانسان بين الروح والعقل والجسد " للكاتب علاء انور عقل عبد الوهاب.
يقع الكتاب في 74 صفحة من القطع المتوسط وتضمن عدة ابواب حول الحياة والموت و الغذاء والعمر والحواس واذواقها والقدرات والمرض والشفاء والتعب والراحة والادمان وعن الامور ظاهرها وباطنها وظاهرة الانجذاب .
وجاء في خاتمة الكتاب ان اكبر عائق في طريق الانسان لتحقيق السلام والتوافق الداخلي هو كثرة الامور المادية الخارجية التي تشغله بل تلهيه عن معرفة ذاته واستكشافها .
نورس محمد
12-19-2011, 07:34 PM
صدر حديثا.." الانسان بين الروح والعقل والجسد" لعلاء انور
http://www.maannews.net/images/345x230/158451_345x230.jpg
صدر حديثا كتاب بعنوان "الانسان بين الروح والعقل والجسد " للكاتب علاء انور عقل عبد الوهاب.
يقع الكتاب في 74 صفحة من القطع المتوسط وتضمن عدة ابواب حول الحياة والموت و الغذاء والعمر والحواس واذواقها والقدرات والمرض والشفاء والتعب والراحة والادمان وعن الامور ظاهرها وباطنها وظاهرة الانجذاب .
وجاء في خاتمة الكتاب ان اكبر عائق في طريق الانسان لتحقيق السلام والتوافق الداخلي هو كثرة الامور المادية الخارجية التي تشغله بل تلهيه عن معرفة ذاته واستكشافها .
نورس محمد
12-19-2011, 07:36 PM
الثقافة ومركز الحياة الثقافي يفتتحان معرضا للكتاب في كفل حارس
افتتح مكتب الثقافة في سلفيت ومركز الحياة الثقافة وبالتعاون مع مدرسة بنات كفل حارس الثانوية معرض للكتاب وذلك في قاعة مركز الحياة الثقافي بحضور حشد من اهالي البلدة وهيئات المركز الادارية والعامة ورئيسة قسم المراكز الثقافية في مكتب سلفيت ابتسام القاضي وامينة مكتبة مدرسة بنات كفل حارس الثانوية حنان ابو يعقوب.
ورحبت رئيسة المركز ناريمان القاق بالحضور موضحة ان هذا النشاط ياتي ضمن نشاطات المركز لدعم الكتاب وبرنامج القراءة للجميع شاكرة وزارة الثقافة ممثلة بمكتبها في سلفيت على دعمهم المتواصل لمؤسسات المحافظة ودعم هذه المؤسسات باصدارات الوزارة من الكتب املة ان يتواصل العمل من اجل اقامة نشاطات ثقافية تشمل كافة فئات البلدة.
بدورها اوضحت ابتسام القاضي رئيسة قسم المراكز نيابة عن مديرة المكتب بان الوزارة ومكتب الثقافة في سلفيت مستعدين للعمل مع كافة مؤسسات المحافظة وضمن برامج الوزارة والتي تدعم استراتيجية الوزارة بتنفيذ خطتها على ارض الواقع وبشراكة كافة المؤسسات المعنية.
واشتمل المعرض على العديد من العناوين المختلفة والاصدارات المتنوعة ومنها كتب تخص صحة الطفل والمراءة وكتب علمية وثقافية ودينية وكذلك اصدارات وزارة الثقافة والتي قدمتها الوزارة دعما لمؤسسات المحافظة، وعلى هامش المعرض اقيم معرض للتراث والمطرزات الفلسطينية والحرف اليدوية من قشيات واسلال اغصان الزيتون وغيرها.
نورس محمد
12-20-2011, 10:32 AM
'الثقافة' تشارك في مؤتمر وزراء ثقافة الدول الإسلامية في الجزائر
شاركت وزيرة الثقافة سهام برغوثي في افتتاح أعمال المؤتمر السابع لوزراء ثقافة الدول الإسلامية المنعقد حاليا في العاصمة الجزائرية، بحضور وزراء الثقافة للدول الإسلامية، والوفود المشاركة'.
يعقد المؤتمر تحت رعاية رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية عبد العزيز بوتفلقة، حيث عقد المؤتمر تحت عنوان 'من أجل تعزيز نتائج السنة الدولية للتقارب بين الثقافات، وتفعيل دور الشباب في بناء ثقافة السلم والحوار'.
وقد افتتحت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي، في كلمتها، أعمال المؤتمر مرحبة بمدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة 'الأسيسكو' عبد العزيز بن عثمان التويجري.
وأكدت أهمية الارتقاء بالأدوار الثقافية وتفعيلها إلى مستوى التحديات المشتركة، 'التي تعد القضية الفلسطينية التحدي الأكبر سياسيا وثقافيا، والاستمرار في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة، وتقديم الدعم والمساندة بكل أشكالها للدفاع عن الهوية الثقافية الفلسطينية، والدفاع عن تراثه ومقدساته أمام محاولات الطمس والتهويد'.
وهنأت فلسطين بعضويتها في منظمة 'اليونسكو'، وحثت على الاستمرار في دعم الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية وخصوصا في طلبه لنيل عضويته في الأمم المتحدة، كما دعت الدول الأعضاء في منظمة 'الأسيسكو' إلى اتخاذ إستراتيجية قابلة للتنفيذ وفي أقرب وقت ممكن لتقديم الدعم المادي لوزارة الثقافة الفلسطينية لتمكينها من القيام بمهامها لخدمة الشعب الفلسطيني في جميع الميادين الثقافية.
من ناحيتها، قدمت البرغوثي توصيات مهمة للمؤتمر أبرزها: عقد مؤتمر إسلامي لنصرة القدس في اقرب وقت، واتخاذ الخطوات القانونية والإجرائية اللازمة لوضع حدّ لانتهاكاتها المستمرة للتراث الفلسطيني، ووضع مدينة الخليل، ومدينة بيت لحم على قائمة التراث العالمي، والعمل على فك الحصار عن غزة، حتى لا تكون غزة هاشم معزولة عن جسم فلسطين الواحدة فأهلنا في غزة يتعرضون لأقبح أنواع العزل والظلم في هذا الزمان، وأن تستمر دول منظمة التعاون الإسلامي في دعمها لفلسطين لنيل عضويتها في الأمم المتحدة، وتكاتف الجهود من اجل الوصول إلى الاستقلال الكامل والمشرف، ورفع المساهمة المالية من قبل الدول الأعضاء لصالح القطاع الثقافي في القدس وفلسطين.
واستعرض التويجري، في كلمته، الاستراتيجيات التي تبنتها المؤتمرات للأعوام السابقة، وعرض أسباب اختيار إستراتيجية تفعيل دور الشباب في بناء ثقافة السلم والحوار.
وقال: في ظل تنامي اهتمامات المجتمع الدولي بالحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات، واتساع مجال الحركة على الصعيد الدولي لتعزيز قيم الحوار الثقافي والحضاري، تواصل منظمة الايسيسكو دورها في دعم الجهود الدولية في المجالات الإنسانية الحيوية، وفي هذا السياق أولت المنظمة اهتماما كبيرا لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين إتباع الأديان والثقافات، حيث قدمت المنظمة وثيقة حول المبادرة لعرضها على المؤتمر.
كما دعا إلى الاستمرار في الجهود المبذولة تجاه فلسطين ومقدساتها ودور 'الأسيسكو' في دعم القدس الشريف.
نورس محمد
12-20-2011, 05:03 PM
كتاب حماية المستهلك للمحامي عبد الله ذيب يحوز على جائزة الباحثين العرب
حاز كتاب "حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني"، للمحامي عبد الله ذيب محمود من قرية الراس جنوب طولكرم، على جائزة الباحثين العرب والمنشور من قبل دار الثقافة للنشر والتوزيع في الأردن.
والكاتب حاصل على شهادة الماجستير في القانون الخاص ويعمل أستاذ غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة – فرع طولكرم.
ويقع الكتاب على 256 صفحة ، حيث أن هذا الكتاب هو الأول من نوعه في فلسطين الذي يناقش وضع المستهلك الفلسطيني، وسبل حمايته عند تصفحه لمئات المواقع الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى حمايته عند التعاقد لشراء أي سلعة أو منتج سواء بالطرق التقليدية أو الإلكترونية، حيث يرى المحامي عبدالله محمود أنه من الضروري أن تشمل هذه الحماية المواطن والشركات الصغيرة - وهو المفهوم الواسع للمستهلك - حيث أن صغر حجم المنشآت الفلسطينية ، والظروف الإقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني مقارنة بالشركات الإسرائيلية وبضاعة المستوطنات والبضائع المستوردة من الصين جعلت من الضروري توفير الدعم والحماية للمواطن ولهذه الشركات الفلسطينية، من خلال زيادة الوعي القانوني والصحي والتقني، ومراعاة المواصفات الصحية التي تتناسب مع قانون الصحة العامة وقانون المواصفات والمقاييس للسلع والمنتجات سواء التي يتم إنتاجها في داخل فلسطين أو البضاعة التي تستورد من الخارج، وكذلك ضرورة محاربة الإعلانات التجارية المضللة، أو التي لا يراعى فيها الإعلام الصحيح الموضح لطبيعة الخدمة المقدمة للمستهلك وشروطها أو المنتج الذي يتم التسويق له .
وقد أشار المحامي عبدالله محمود في كتابه حماية المستهلك في التعاقد الإلكتروني إلى عقود الإذعان واحترام العلامات التجارية، حيث أن هناك عقود خدماتية أو عقود من أجل الإقتراض من البنوك و المؤسسات أوعقود التأمين التي تكون جاهزة فقط ليوقع عليها المستهلك ، وتكون شروطها لصالح المؤسسات والشركات وتستغل ضعف الوعي القانوني أو الحاجة الضرورية لهذه العقود، حيث يجبر المستهلك على توقيعها كما هي، مع العلم أن التشريعات الحديثة أقرت تعديل هذه العقود والتي نتمنى أن يتم تطبيقها في المحاكم الفلسطينية .
هذا وتحدث المحامي عبدالله محمود في كتابه إلى ضرورة توفير الحماية الجزائية للمستهلك، ومعاقبة التجار الذين يمارسون الاحتيال والغش التجاري والصناعي وضرورة تحويل هذه الملفات للنيابة العامة من أجل اتخاذ المقتضى القانوني، وكذلك معاقبة الأشخاص الذين ينتهكون الخصوصية الإلكترونية من اختراق الحواسيب وسرقة البريد الإلكتروني والملفات الشخصية، وسرقة أرقام بطاقات الدفع الإلكتروني، وكذلك انتحال الشخصية عبر البريد الإلكتروني أو المواقع الإلكترونية أو التخريب الإلكتروني المتعمد أو التهديد عبر شبكة الإنترنت وهو ما يعتبر من الجرائم التي يعاقب عليها القانون، حيث أن هناك مشروع لقانون المبادلات والتجارة الإلكترونية و يرى المحامي عبدالله محمود أنه من الضروري الإسراع في إقرار هذا القانون والعمل على تفعيله في المحاكم الفلسطينية .
ومن التوصيات التي توصل إليها المحامي عبدالله محمود في كتابه حماية المستهلك أنه من المهم الإسراع في تفعيل قانون حماية المستهلك رقم 21 لسنة 2005 والعمل على تطبيقه في المحاكم الفلسطينية، وأكد على ضرورة زيادة الوعي القانوني لدى المستهلك الذي لا يعرف الكثير عن حقوقه التي أقرها المشرع الفلسطيني، كحق العدول عن شراء السلعة خلال فترة زمنية محددة، وإعطاء المستهلك فترة زمنية لتجربة السلعة أو الخدمة والتعويض عنها عند إلحاق ضرر مادي أو معنوي بالمستهلك، وكذلك ضرورة الإهتمام بجمعيات حماية المستهلك من قبل وزارة الإقتصاد الوطني من خلال الدعم المادي وإضافة كفاءات جديدة بالإضافة إلى دعم أقسام حماية المستهلك في وزارة الإقتصاد الوطني وتوسيع إختصاصاته وإضافة خبرات وكفاءات جديدة، وزيادة التنسيق بين وزارة الإقتصاد الوطني ووزارة الاتصالات ومجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة ووزارة الصحة، وضرورة الإهتمام بالمجلس الفلسطيني لحماية المستهلك، والاهتمام باللغة العربية التي هي وسيلة أساسية لفهم محتوى التعاقد الإلكتروني، وزيادة التعاون والتنسيق بين الدول العربية في مجال حماية المستهلك العربي .
نورس محمد
12-21-2011, 12:03 PM
استعراض تاريخي للحقب الاستعمارية ورصد للقيمة التاريخية للتكوين المعماري
كتاب وثائقي عن الحرم القدسي
http://www.alquds.co.uk/today/20m92.jpg
صدر عن دار الكتاب العربي ببيروت كتاب الحرم القدسي الشريف من إعداد خالد عزب وشيماء السايح. يتناول الكتاب توالي الاهتمام بالحرم القدسي الشريف منذ عهد الخليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وفي العصر الأموي حيث بناء قبة الصخرة والمسجد الأقصى، وقد ظل اهتمام خلفاء بني العباس به، إلا أنه تعرض لانتكاسة معمارية مع الحروب الصليبية، ليعود له بريقه مع فتح صلاح الدين للقدس وتحريرها من الصليبيين، ويستمر هذا الاهتمام لتشهد مدينة القدس أوج ازدهارها العمراني والمعماري في العصر المملوكي، ليضاف إلى الحرم القدسي مدارس وأسبلة ومنشآت لخدمة زوار الحرم ولتعزيز العلم به؛ هذا ما يتناوله كتاب 'الحرم القدسي الشريف' والذي يتناول في مقدمته وصفًا مفصلاً عن تاريخ مدينة القدس وتطور الحياة العلمية بها، وقد ورد ضمن تلك المقدمة أبرز المؤسسات التعليمية في القدس، ومنها المدرسة النصرية والمدرسة الوفائية، والمدرسة الكريمية وغيرها من المدارس وموقع كل منها، كما تناول هذا الجزء أبرز علماء مدينة القدس في الطب والرياضيات وعلم التصوف ونبذة عن أشهر مؤلفاتهم.
ثم تنطلق صفحات الكتاب لتسرد لنا روعة عمارة الحرم وما يتضمنه من منشآت معمارية جاء على رأسها عمارة 'المسجد الأقصى' متناولة تاريخ بنائه وتكوينه المعماري، تلى ذلك وصف مفصل لعمارة قبة الصخرة 'قلب الحرم القدسي' مستعرضا زخارفها ونقوشها الكتابية، كذلك حفظ لنا هذا الكتاب بين طياته وصفًا لعدد من المنشآت المعمارية الإسلامية التي يضمها الحرم القدسي الشريف والتي بنيت على فترات تاريخية مختلفة، ومنها الأسبلة كسبيل السلطان سليمان، وسبيل قايتباي، والقباب كقبة سليمان وقبة المعراج وقبة السلسلة، والمآذن والتي منها مئذنة الغوانمة ومئذنة السلسلة والمئذنة الفخرية، بالإضافة إلى عدد هائل من المدارس كالمدرسة الفارسية والمدرسة الأشرفية، وغيرها من الأبنية والعناصر المعمارية التي ألحقت بالحرم القدسي الشريف كالمصلى المرواني، والكأس الذي يقع بين المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وصهريج الملك المعظم، ومنبر برهان الدين الذي يقع في صحن قبة الصخرة، وجامع النساء الذي أنشأه السلطان الناصر صلاح الدين، والزاوية الختنية، ودار الخطابة، والخانقاة الفخرية، ومهد عيسى، بالإضافة إلى أبواب الحرم كباب الحطة أقدم أبواب الحرم، وباب القطانين، وباب المطهرة، وباب العتم الذي دخل منه الخليفة عمر بن الخطاب للقدس، وحائط البراق، وأخيرًا فقد ألحق بهذا الكتاب مجموعة هائلة من اللوحات والصور الملونة والمخططات والمساقط توضيحًا لكل منشأة معمارية وردت ضمن صفحات هذا الكتاب، بالإضافة إلى عدد من صور الرحالة الذين زاروا القدس في فترات زمنية مختلفة عبروا من خلالها عن عبق التاريخ الإسلامي المتواصل بها.
نورس محمد
12-21-2011, 02:55 PM
الاتحاد العام للكتّاب والأدباء وبيت الشعر ينعيان الشاعرين جبران والديك
نعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين وبيت الشعر الفلسطيني الشاعر الكبير سالم جبران، أحد أضلاع مربع شعر المقاومة (محمود درويش، سميح القاسم، توفيق زياد، وسالم جبران)، والذي قدّم الكثير للمشهد الثقافي الفلسطيني والعربي.
وأكدا أن جبران كان اسماً وازناً وعالياً بما قدّمه من حراك معرفي وشعري في فلسطين المحتلة العام 1948 وخارجها.
وجبران الذي رحل عن عمر يناهز (70) عاماً، ولد في بلدة البقيعة في الجليل العام (1941)، وكان للنكبة دور بارز في التأثير على مشروعه الإبداعي، حيث حفر مشهد اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا إلى لبنان في نفسه جرحاً عميقاً عبّر عنه في تجربته الشعرية وسياقه الثقافي.
صدرت لجبران ثلاثة دواوين شعرية هي: كلمات من القلب (1971)، ورفاق الشمس (1975)، وقصائد ليست محددة الإقامة (1972).
انحاز جبران للمدرسة العراقية في الشعر والتي كان سادنها الجواهري بالإضافة لريادية بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي، ولم يخف انحيازه للجواهري لما يتمتع به من شاعرية وقدرة استثنائية في النسج الشعري.
وعبر شعره الثوري والإنساني تقدّم بلغته الشفّافة والمكثفة والسهلة، وقد عمل جبران محرراً لمجلة الغد، كما عمل رئيساً لصحيفة الاتحاد الحيفاوية بعد وفاة الروائي إميل حبيبي، كما ساهم في تحرير مجلة 'الجديد' الأدبية، وترأس تحرير مجلة المستقبل. ونشر العديد من المقالات في غير صحيفة عربية: الرأي الأردنية والنهار اللبنانية .
كما نعى الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين وبيت الشعر الفلسطيني، الشاعر فوزي الديك الذي يعتبر واحداً من الأعلام الثقافية واللغوية في فلسطين.
ولد الشاعر فوزي خالد عبد الهادي الديك في بلدة كفر الديك بمحافظة سلفيت العام (1933)، تلقى تعليمه الابتدائي في مدارسها ومدارس دير غسانة. كما أنهى تعليمه الثانوي في مدرسة الرشيدية بالقدس، وحصل على شهادة الاجتياز إلى التعليم العالي الفلسطيني (مترك فلسطين) العام (1951) من الكلية الهاشمية برام الله، وفي العام (1981) حصل على دبلوم التأهيل التربوي.
وعمل مدرسا لمادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية في المملكة العربية السعودية والأردن وفلسطين. بدأ ينظم الشعر وهو في الثامنة عشرة من عمره، له المئات من القصائد، ونشرت قصائده في العديد من الصحف والمجلات، من أبرزها مجلة العربي، مجلة هدى الإسلام، مجلة البيادر الأدبي، مجلة الأسبوع وصحيفة القدس وغيرها.
ويعتبر الشاعر الراحل من أعلام اللغة العربية في فلسطين. ودعا في قصائده إلى التكافل والتكاثف في سبيل تحرير الأرض والإنسان، له ديوان شعر: يا حادي الركب، جنبا للعديد من المخطوطات الشعرية الجاهزة للطبع.
وعن رحيلهما أضاف الشاعر مراد السوداني، أمين عام الاتحاد العام للكتّاب والأدباء ورئيس بيت الشعر أن رحيل سالم جبران واحداً من الأسماء الشعرية والثقافية العالية في فلسطين المحتلة العام 1948، حيث قدّم للمشهد الثقافي الفلسطيني مساهمات فارق، وكتب الحكاية الفلسطينية والوجع الفلسطيني مجاوراً أصدقاءه الكبار الشاعر الراحل محمود درويش والراحل العنيد الشاعر توفيق زياد والشاعر الباقي والكبير سميح القاسم.
إنّ ما قدّمه جبران للشعرية الفلسطينية يستحق الانتباه، وإن هؤلاء الكبار هم من حافظوا على الهوية الوطنية عبر تأصيل المقولة الثقافية والوطنية وتصليب الروح الجماعية لكي تقاوم وتظلّ على ترابها الحرّ في منازلة الاقتلاع والتهجير والمحو .
كما أن فوزي الديك كان اسماً كبيراً في عالم اللغة، وقدّم اقتراحات ورؤى تستحق الانتباه والتوقف. بالإضافة لأشعاره التي لم تتح له فرص أن ينشرها بالإضافة لمقالاته الإبداعية في الصحف المحلية والعربية.
نورس محمد
12-21-2011, 03:02 PM
"العربية.نت" تطلق صفحة "أدب" لنشر إبداع الشباب العربي في العالم
الأدباء الشباب يشكون دائماً من انعدام فرص النشر الجماهيري أمامهم أو ضعفها، ففتحت لهم "العربية.نت" صفحة متخصصة لتحتضن إبداعاتهم الشبابية الأدبية، ضمن قسم الثقافة والفن في موقع "العربية.نت".
وتشمل المشاركات عددا من الأدباء الشباب، وعددا من المبتدئين، بالإضافة إلى بعض الأسماء الأدبية الكبيرة، والتي تشارك بالدرجة الأولى في النقد والتوجيه تعاونا مع الجيل الجديد.
وستعرض الصفحة نصوصا أدبية في الشعر الحر والعمودي، القصص القصيرة، المقالة الأدبية، كما ستكون الرواية حاضرة على شكل حلقات متصلة من رواية متكاملة.
وتوزعت المشاركات بين بلدان العالم العربي، حيث شاركوا من السعودية ودول الخليج، ومن مصر والسودان، ودول المغرب العربي، بالإضافة إلى أدباء فلسطينيين وعرب في المهجر.
الصفحة ستحوي قراءات نقدية لأبرز الأعمال الأدبية العالمية، خاصة تلك التي حصلت على جوائز عالمية، بالإضافة إلى حكايات من تجارب الروائيين، حين يحكون حكاية أعمالهم الأدبية، وكيف أنجزوها.
وخصصت الصفحة بريدا إلكترونيا مباشرا لمن يريد المشاركة ببعض من نصوصه وهو (adab@alarabiya.net)، كما يمكن للقراء التعليق ومشاركة النصوص عبر فيسبوك وتويتر.
نورس محمد
12-21-2011, 05:43 PM
'الثقافة' توزع كتبا أدبية على عدة مؤسسات في الخليل
سلّمت وزارة الثقافة، اليوم الأربعاء، عدة مكتبات عامة ومدرسية وبلديات ومراكز ثقافية في محافظة الخليل، مجموعة قيمة من الكتب الأدبية والثقافية لمؤلفين فلسطينيين وعرب.
وجرى تسليم الكتب في قاعة مجمع إسعاد الطفولة التابع لبلدية الخليل، بحضور عدد من أعضاء المجلس الاستشاري، ومسؤول العمل الأهلي عبد الرؤوف جبارين.
وأوضحت مديرة ثقافة الخليل هدى عابدين أن توزيع الكتب يأتي في سياق حملة وطنية تنفذها الوزارة في كافة محافظات الوطن، وتشمل مكتبات مدرسية تابعة لمديريات التربية والتعليم في المحافظة، ومكتبات عامة ومراكز ثقافية، ومؤسسات مجتمعية، بهدف تشجيع القراءة وتوفير مصادر الثقافة والمعرفة والعلم لكافة شرائح المجتمع.
بينّت أن قوائم الكتب التي تم تسليمها للمجموعة الأولى شملت إصدارات وزارة الثقافة وبيت الشعر ومخزون المعارض، بهدف إثراء المكتبات وتفعيل دورها والترويج للمنتج الثقافي وتشجيع القراءة وتنشيط الحراك الثقافي بشكل عام.
وأشارت إلى أن مكتب الوزارة بصدد توزيع المرحلة الثانية من الكتب لبقية المجموعة في منتصف الأسبوع القادم.
نورس محمد
12-21-2011, 06:05 PM
الشارقة تستعد لإرسال الكتب والخرائط إلى المجمع العلمي بمصر
بدأت دائرة عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية باستخراج الكتب والخرائط التي أمر بإرسالها إلى جمهورية مصر العربية، وهي الكتب والمخطوطات الأصلية التي طالها حريق المجمع العلمي المصري في الأحداث الأخيرة، ومنها كتاب "وصف مصر" والمجلة الدورية التي ظهرت عام 1860 والطبعات الفرنسية لبعض الكتب وخرائط الأمير يوسف كمال النادرة.
وأبدى القاسمي أسفه الشديد على حريق المجمع العلمي بمصر، أحد الثروات العالمية التراثية المهمة، ليس فقط لمصر وإنما للأمة العربية، متعهداً بترميم المجمع العلمي على نفقته الخاصة، كما تكفل بإعادة ترميم وبناء المجمع العلمي المصري كاملاً، وأعلن عن تبرعه بنسخ نادرة من المخطوطات لدار الوثائق المصرية، مؤكداً على "أن هذا المبنى وغيره من مباني المصريين ذات التراث وذات القيمة العلمية، لابد من المحافظة عليها"، وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية اليوم الأربعاء.
وأكد حاكم الشارقة أن الوثائق والكتب الموجودة في مكتبته الخاصة هي هدية للمجمع، وقال: "الدوريات موجودة والنسخ التي احترقت من الطبعات الفرنسية معظمها موجودة لدي، ويمكن إكمالها ومن أهمها كتاب وصف مصر"، ويعد هذا الكتاب من النسخ الأصلية القليلة والنادرة وأحد المعالم العظيمة القابعة في مخازن المجمع العلمي بالقاهرة، ربما لأكثر من 200 عام، وقد تم تأليفه حين أمر نابليون بونابرت علماء حملته بالتجول في مصر من أقصاها إلى أقصاها وتدوين كل ما يرونه في مؤلف كبير، هو "وصف مصر".
ويعد المجمع العلمي في مصر واحداً من أهم الصروح العلمية والثقافية على مستوى العالم، حيث يضم العديد من المخطوطات والكتب والخرائط النادرة.
نورس محمد
12-22-2011, 08:42 AM
إصدار المجموعة الشعرية الكاملة للشهيد الأسير المحرر محمد أبو لبن
أصدرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين المجموعة الشعرية الكاملة للأسير المحرر الشهيد محمد أبو لبن والذي توفي في يوم 4/12/2009 وكان قد قضى ( 15 عاما) داخل سجون الاحتلال وأبعد عام 1985 الى الخارج ضمن صفقة تبادل الأسرى حيث عمل كمستشار أول في السفارة الفلسطينية في عمان.
والمجموعة الشعرية التي حملت عنوان (نشيد الحرية) تضم أربع دواوين شعرية سبق للشاعر أبو لبن أن أصدرها خلال وجوده داخل المعتقلات وهي أيام منسية خلف القضبان، صبرا يا ملك الموت، صوت بلادي، خذني حجرا في كفك، وتضمن الكتاب فصلا عما قيل في الشاعر على لسان كتاب ومثقفين وأصدقاء له.
المجموعة المكونة من 664 صفحة كتب مقدمتها وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الذي ركز على ضرورة الاهتمام بالتجربة الثقافية والأدبية للأسرى كجزء من التاريخ الوطني الفلسطيني وضرورة توثيقها ونشرها لأنها تحمل معاني كثيرة ودلالات واسعة تؤرخ نضالات وآلام الأسرى داخل السجون في مراحل عديدة.
ويذكر أن الشهيد محمد أبو لبن من مواليد قرية زكريا التي احتلت عام 1948، وعاش طفولته وأيام دراسته في مخيم الدهيشة للاجئين حتى تم اعتقاله عام 1970 وحكم عليه بالسجن المؤبد، وأفرج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 1985 وأبعد الى الأردن وهناك عمل في السلك الدبلوماسي في السفارة الفلسطينية في عمان حتى توفي بسبب مرض عضال عن عمر يناهز الستين عاما.
ياسمينة فلسطين
12-22-2011, 10:16 PM
(موسم الهجرة إلى الشمال).. رواية البؤس العربي بامتياز
نشر الطيب صالح العديد من الروايات منها: عرس الزين، ومريود، ونخلة على الجدول، وله مجموعة قصصية بعنوان "دومة ود حامد"، وهو في كل أعمال القصصية مسكون بالهم الاجتماعي للمجتمع الذي ينتمي إليه، وقد ظهر ذلك جليا في روايته "موسم الهجرة إلى الشمال".
http://www10.0zz0.com/2011/12/22/20/184173524.jpg
تشكل رواية الطيب صالح هذه عملا فنيا بالغ الجودة، إذ تشكل رواية من أهم الروايات العربية، وجعلت صاحبها يتبوأ مقعده الوثير من الفن القصصي العربي، وتمتاز هذه الرواية بتجسيد ثنائية التقاليد الشرقية والغربية، واعتماد صورة البطل الإشكالي الملتبس على خلاف صورة البطل الروائي الواضحة سلبا أو إيجابا الشائعة في أعمال روائية كثيرة قبله.
وإذا كان النقاد يعرفون الرواية بأنها "ترجمة أو تصوير لواقع الحياة" فإن "موسم الهجرة إلى الشمال" هي تصوير لواقع اجتماعي عربي عام، وعلى الرغم من أن أحداث الرواية تدور في الريف السوداني إلا أنها تسلط الضوء على أساسيات التركيبة الاجتماعية العربية، وترسم صورة للإنسان العربي في واقعه المعيش، صورته الاجتماعية بحلوها ومرها، وزيفها وحقيقتها، إنها رواية البؤس العربي بامتياز.
ومن أهم القضايا التي تعرضها رواية الطيب صالح هذه السلوك الفردي للإنسان العربي، ومدى تناغمه مع السلوك الاجتماعي مما يحدد سلوك هذا الفرد، إذ يظهر الإنسان العربي ذا صورتين: واحدة تعيش في ذاكرة مصطفى سعيد الذي لا يحب أن يطّلع عليها أحد، تلك الصورة التي عاش أحداثها الدراماتيكية في الغرب، والثانية حياته الهادئة في إحدى القرى النائية في الريف السوداني، ويظهر فيها شخصية اجتماعية إيجابية، مما جعله يحوز ثقة الجميع في القرية، ولو أتهم عرفوا ماضيه ما عاملوه كما عاملوه فيه، على عكس تلك الصورة التي عاش تفاصيلها في أصقاع الغرب، غازيا للغرب، منتقما من استعماريتهم، ولكن على طريقته هو، في استخدام سلاح التضليل ليوقع النساء في شرك نهمه الجنسي. ففي واقع الحال ترسم الرواية حياتين مختلفتين جدا لبطل الرواية الإشكالي "مصطفى سعيد".
ومن خلال النسيج الاجتماعي الذي يجسد فنيا في الرواية، تظهر سلوكيات الرجل الشرقي، الذي يعتمد – كما تصوره الرواية- على الرجولة وتجلياتها البدائية مع النساء، إذ تصور الرواية الرجولة، كما جاء على لسان شخصياتها، أن "الرجل تظهر رجولته في معاشرة الزوجات"1، ولذا فإن الرجل لا يهمه من تكون هذه المرأة؛ إذ لا يعنيه منها سوى قضاء وطره منها، فهذا ود الريس ـ إحدى شخصيات الرواية ـ كان "كثير الزواج والطلاق لا يعنيه من المرأة إلا أنها امرأة، يأخذهن حيثما اتفق، ويجيب إذا سئل "الفحل غير عواف"3.
وفي هذا السياق الاجتماعي، تجد هذا الرجل الشرقي الريفي الذي يمثل طبقة اجتماعية أقل وعيا، يعيب على عائلة السارد بقوله:" قبيلتكم هذه لا خير فيها، أنتم رجال المرأة الواحدة، ليس فيها غير عمك عبد الكريم، ذلك هو الرجل"3، فقد كان عبد الكريم هذا الموصوف بالرجولة "مطلاقا مزواجا"4. وتظهر مع هذا السلوك الاجتماعي الرجولي الفحل، صورة الرجل الشرقي الخارجية في "أنه ذو شاربين مقوسين طرفاهما كحد الإبرة"5.
وتظهر في رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" سمات المجتمع العربي، تلك السمات الموروثة، من قيم اجتماعية ودينية وسياسية، وقد يكون العيب في هذه الموروثات، هو تلقيها بشكل خاطئ، وممارستها كسلوك فردي في ظروف ما، لتصبح سلوكا اجتماعيا متوافقا على التزامه من قبل الجماعة، حتى أصبحت قانونا اجتماعيا مستقرا في المخيلة الجمعية لمجتمع ما، ولعل أهم سمة اجتماعية تبدو في الرواية ما يطلق عليه في العلوم الاجتماعية المجتمع الأبوي الرجولي، وإن شئت فقل المجتمع الذكوري، الذي يعلي من شأن الرجل، ويجعل له الحق في أخذ زمام الأمور والمبادرة، وما على المرأة إلا الطاعة والتنفيذ، وليس لها حق إبداء الرأي أو الاعتراض، حتى ولو كان الأمر يخص حياتها، فهذه"حسنة" أرملة مصطفى سعيد يطلبها ود الريس للزواج، لكنها ترفض ذلك الزواج، فيأتي دور الرجل في ممارسة صلاحياته الممنوحة له بالعرف الاجتماعي المستقر، فيمارس أبوها وإخوتها هذه الصلاحيات لإجبارها على القبول بهذا الأمر بدعوى "أنه أعطى ود الريس وعداً" فلا يجد بأسا بضربها وشتمها، قائلا لها: "تتزوجينه رغم أنفك" إنه لا يريد أن يصبح "أضحوكة يقول الناس ابنته لا تسمع كلامه" 6.
ولكل هذا، يصبح سلوك هذه المرأة "حسنة بنت محمود" سلوكا شائنا في نظر المجتمع عندما ذهبت للحاج أحمد، تعترض على هذا الزواج، وتعرض نفسها على حفيده، فتجد ردة فعل المجتمع على هذا الموقف مستهجنة وغريبة "فهي التي تجرأت وطلبت يد الرجل، مما فتح عليها باب القول: "عشنا ورأينا النساء تخطب الرجال "7، وعليه فإن على المرأة – من وجهة نظر المجتمع – أن تنتظر الرجل حتى يخطبها وتتزوجه دون مشورة لها أو سماع رأيها، وإن لم يحدث هذا وبقيت دون زوج تكثر حولها الإشاعات، ففي نهاية المطاف "المرأة للرجل، والرجل رجل حتى لو بلغ أرذل العمر"8.
وتبقى مسألة مهمة بحاجة إلى وقفة ولو بسيطة، أخذت من الرواية مساحة لا بأس بها، وهي سلوك المرأة في الخلاص الفردي من الظلم الاجتماعي الذي وقع عليها؛ فهذه حسنة بنت محمود تهدد بقتل ود الريس وقتل نفسها، إن أغصبوها وتزوجته، وقد تم ذلك فعلا في الرواية، فتجد أن المجتمع لا يبرئها من هذه الفعلة، ويعد ذلك الأمر حدثا غريبا "فليس كل يوم تقتل امرأة رجلا بله زوجها"9، وكأن قتل الزوج أمر لا يتصور حدوثه في هكذا مجتمع، لذا يستفظع فعلها، ورأى الناس ذلك شائنا أشد ما يكون الشين، ونسوا أو تناسوا أن نظامهم الاجتماعي المستقر هو السبب في هذه الجريمة البشعة، فلم يتركوها وشأنها تختار زوجها، أو تربي أبناءها، فبعد أن امتنعت عن تسليم نفسها لود الريس لمدة تزيد على أسبوعين، يرى ود الريس أن ذلك عيب عليه وهو الفحل والرجل، فيصمم أن ينال منها ما يريد بالعنف، فتُقْدِم على طعنه وقتله وقتل نفسها.
هذه صورة لامرأة في الرواية، تبدو واقعية مقبولة فنيا وفي المجتمع، إذ تجد لها أخوات في واقع الناس المعيش، امرأة تعاني من الظلم الاجتماعي، يتحكم الآخرون بمصيرها، لا حول لها ولا قوة، ضحية قانون اجتماعي غير منصف إطلاقا، ولكنها امرأة ذات سمت اجتماعي هادئ وبسيط، تجد لها في المقابل نقيضا في الرواية على مستوى السلوك الشخصي، وذلك في شخصية "ابنة مجذوب"، حيث تظهر في الرواية امرأة مترجلة؛ تتحدث بحديث فاحش أمام الرجال، وتسرد قصص مخدعها مع أزواجها بلا حرج، أضف إلى سلوكياتها غير المقبولة في مجتمع عربي "فقد كانت تدخن السجائر، وتشرب الخـــمر، وتـــحلف بالطلاق كأنها رجل"10.
إن في رواية الطيب صالح هذه تصويرا لعله دقيق لمجتمع كانت هذه صورته قبل أربعين سنة، عندما كتب الطيب صالح هذه الرواية، وقد كانت مجموعة من العوامل ترسخ مثل هذه النظرة في المجتمع، لعل الجهل هو أكثرها أهمية، فهل يا ترى تغيرت صورة المجتمع العربي اليوم، ونحن نصارع قرنا مليئا بالتشوهات السياسية والاجتماعية، والردة الفكرية عن كل ما هو ثابت وجميل؟ قد تكون هذه الفترة أشد بؤسا من واقع الخمسينيات، فالجهل والتجهيل قد استفحل، والمرض قد عم، والقيم الاستهلاكية الأنثوية في تفشٍ؟ وكل حركات الإصلاح قد تراجعت لصالح فئة تمردت من أجل اكتساب منافع فردية مشوهة، فالنظرة الجنسية البهيمية للمرأة ما زالت مسيطرة وببشاعة أكبر مما يطرحه كاتب هذه الرواية، وما عليك إلا أن تتابع المحطات الفضائية لترى تشييء الأنثى وتسليعها، ليعد ذلك في نهاية الأمر تطورا في حقوق الإنسان وحقوق المرأة بشكل خاص
نورس محمد
12-23-2011, 02:44 PM
وفاة رئيس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية
أُعلن، اليوم الجمعة، في العاصمة المصرية القاهرة عن وفاة رئيس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، رئيس مجمع اللغة العربية، رئيس المجمع العلمي المصري، محمود حافظ إبراهيم دنيا.
وسيتم تشيع جثمان الفقيد، غدا السبت، بعد صلاة الظهر من مسجد عمر بن عبد العزيز بمصر الجديدة.
وكان الفقيد يرقد بقسم العناية المركزة بمستشفى القصر العيني الفرنسي، وساءت حالته الصحية بعد احتراق المجمع العلمي المصري الذي كان يرأسه، حيث يعتبر المصري الوحيد الذي نال شرف رئاسة المجمعينِ (مجمع اللغة العربية، والمجمع العلمي المصري) في آن واحد.
والفقيد دنيا من مواليد القاهرة في العاشر من كانون الثاني 1912، والتحق بكلية العلوم وحصل على البكالوريوس في علوم الحياة سنة 1935، وأوفد في بعثة علمية إلى جامعة لندن والمتحف البريطاني سنة 1937، واختير خبيرا بالمجمع في لجنة علوم الأحياء والزراعة، ثم اختير عضوا به في سنة 1977، ثم نائبا لرئيس المجمع عام 1996 حتى عام 2005، ثم رئيسا منذ عام 2005.
ونشرت هيئة علمية روسية إنجازاته العلمية في مجلد عن رواد علوم الحياة في عام 1969، وشارك حافظ في أكثر من 50 مؤتمرا عالميا في العلوم البيولوجية، وعلوم الحشرات ومكافحة الآفات، كما ألقى العديد من المحاضرات في الجامعات الأوربية والأميركية والأفريقية والآسيوية.
وحصل الراحل على عدة جوائز منها جائزة الدولة التقديرية في العلوم لعام 1977، وشهادة تقدير من هيئة بحوث وزارة الزراعة الأميركية، وأخرى من مركز البحوث البحرية الأمريكية، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1978، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1981.
نورس محمد
12-24-2011, 02:23 AM
تنهيدة الأسى" رواية التمرد والحلم
في أمسية ثقافية نظمها "بيت بلدنا" بالعاصمة الأردنية عمان مساء الخميس الماضي، وبحضور نخبة من الوسط الثقافي والصحفي، وقع الشاعر والروائي يوسف الديك روايته الجديدة "تنهيدة الأسى تلويحة الجنون" .
وتتناول الرواية، الصادرة حديثا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بعمان في 190 صفحة من الحجم المتوسط، العدوان الإسرائيلي على لبنان 2006 والمعاناة اليومية التي خلفتها الحرب كنص أدبي منحاز لإنسانيته مبتعد عن السرد الإخباري تدور أحداثه بين عمّان ودمشق وبيروت وجنوب لبنان.
ويرى القاص مهند صلاحات أن الرواية متمردة ويظهر فيها جنون المغامرة الذي يمكن أن نترجمه من خلال مشاعر شخوص النص بأنه ذلك الفعل الإنساني الذي يضع الخوف خلفه ويمضي، ويحول "سمير" العاشق الهادئ إلى مقاتل في لبنان ينحاز لقضيته الإنسانية كما ينحاز لعشقه.
رواية واقعية
وأكد صلاحات في مداخلته أن الرواية على صعيد اللغة والأسلوب تنهج "نهج الأدب الروسي أحيانا، فنراها تغرق في وصف الشخصيات والأمكنة، وتسمي أحيانا الشخوص بصفاتها وكأنها تحدثنا عن أشخاص نعرفهم في اللاوعي، فمن يلبس النظارة السوداء هو الصورة النمطية التي نعرفها في وصف المخبرالذي يرتديها لإخفاء هويته بأسلوب النعام الذي يظن أنه حين تختفي عيناه لا يراه الناس.
وأشار أيضا إلى أن الرواية "تصف أحلامنا ومشاعرنا بعيدا عن تعقيدات السياسة اليومية وتشبهنا في لغتها ومضامينها وحتى في عنوانها الذي يبدو أقرب إلى عنوان لنص شعري. وأضاف أن الكاتب يدهشنا بكشف تفاصيل أمكنة نعرفها جيدا ونتعرف إليها بذات الوقت لأول مرة بلغة شاعر متمكن وروائي منح نفسه الوقت الكافي من الاشتغال على نصه.
وأكد صلاحات أن الرواية لا تخلو رغم لغتها الرصينة واستعراضها الأدبي، الذي يحضر فيه الراحل محمود درويش تارةً والأديب اليوناني كازنتزاكس تارة أخرى وآخرون، من بعض السخرية كنوع من محاولات التمرد على قسوة حياتنا اليومية، وتشتبك شخوصها مع الهم الإنساني عامة والهم العربي والفلسطيني بخاصة لتنحاز لذاتنا المتمردة، والذين يهوون الوقوف عكس الريح القاسية يطوعونها لغربتهم في التحليق والتمرد ويهزمون قسوتها.
الانتفاضة حاضرة
وفي نهاية الأمسية التي أدارها الناشط حسين ياسين، قرأ يوسف الديك عدداً من قصائده منها "أصوات من وحي الانتفاضة" التي تتناول الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي وافقت هذا الشهر الذكرى الـ24 لانطلاقتها.
يُذكر أن يوسف الديك، الذي رصد ريع روايته لدعم مشروع بيت بلدنا كمشروع ثقافي فني يسعى لتقديم رؤية ثقافية فنية جديدة، مقيم بالإمارات العربية منذ سبعة عشر عاماً وصدر له أربع روايات هي " طقوس النار" و"شعراء من بلاد الشام" و" تفاصيل صغيرة" و"على نحاس القلب" بالإضافة لعدد من الدراسات الفكرية والسردية والنقدية.
نورس محمد
12-24-2011, 08:12 PM
'ضوضاء الريح' ليوسف حمدان: رواية سيرية عن الطفولة الفلسطينية الشقية...
http://www.alquds.co.uk/today/23qpt899.jpg
***رشاد أبو شاور
حياة كل فلسطيني يمكن أن تروى، تحديدا منذ نكبة 1948، التي من نتائجها تمزق أسر فلسطينية، وفقدان أعزاء ..ووطن، ولجوء إلى العراء في فلسطين نفسها، وخارجها في البلدان العربية المجاورة، وأحيانا الرحيل إلى بلاد بعيدة لم يخطر ببال من رحلوا إليها أنهم بالغوها يوما.
إذا كانت حياة الفلسطيني العادي البسيط يمكن أن تروى، فما بالك وهذا الفلسطيني شاعر، وكاتب حكايات للأطفال والفتيان، وأرشفجي يحكي عنه زملاؤه الأدباء في الأردن بأنه يملك أرشيفا يكاد يتفوّق على ما تملكه وزارة الثقافة الأردنية نفسها، يحفظ سير الأدباء الأردنيين ونتاجهم الأدبي.. ومن شتى الأصول والمنابت.
يوسف حمدان، المولود في قرية (إذنبه) قضاء الرملة في العام 1944، الذي فتح عينيه على (إبراهام) اليهودي الذي يحاول إغراء جد يوسف بما يريده من مال ليبيعه أرضه.. تفتح وعيه على النكبة، والفقدان، والجوع، والمهانة، من دون أن يعرف أسباب هذه المصائب.
يوسف يروي من ذاكرته الطفلية، ويفتتح روايته السيرية: صرخت منبها جدي: ها هو قد عاد ومعه آخرون! تظاهر جدي بعدم سماعي وهو يحاول تحرير رقبتي الثورين من (النير) معلنا انتهاء يوم حراثة آخر.
في هذا المقطع نبدأ مع الحكاية التي يسردها (يوسف) الراوي.. منذ الطفولة.. ويكبر فتكبر معه المأساة، ويكبر معها.. ويتمكن (إبراهام) من امتلاك الأرض بقوّة السلاح، وتبدأ معاناة الجد وأسرته وأحفاده.
بهذا المقطع تفتتح رواية (ضوضاء الريح) التي هي رواية (أبناء خديجة) المرأة الفلسطينية الفلاّحة التي احتضنت أطفالها وحمتهم من غائلة الجوع عندما أُسر والدهم، ثم صانت حياتهم وهم يكبرون في أيام التشرد والتنقل القسري من قرية (إذنبة) إلى قرى مجاورة لم تكن الحرب قد دهمتها بعد.. وصولاً إلى مخيم النويعمة.. وحتى رحيلها الفاجع عندما انهارت فوق رأسها حفرة وهي تستخرج منها ما تطلي به غرفتهم المبنية من الطين.. بالشيد الأبيض المستخرج من بطون تلال تقع شرق مخيم النويعمة أحد المخيمات الأربعة التي انتشرت حول مدينة أريحا.
أبناء خديجة فقدوا والدهم مبكرا، بعد خروجه من أسر الصهاينة بقليل، ولم يهنأوا بالعيش في أحضان الأب والأم، وهكذا فهم لم يعانوا كباقي الأسر من التشرد والغربة عن البيت والقرية والحقل حسب.. بل أيضا من افتقاد الحماية لطفولتهم.. بسبب رحيل الأب والأم معا الواحد بعد الآخر، وهم لما يبلغوا العمر الذي يمكنهم من الاعتماد على أنفسهم.
أبناء خديجة طحنتهم الغربة واليتم معا، ولكنهم صمدوا بعد أن دفعوا الثمن غاليا من طفولة شقية، وفتوة قضوها في مكابدة افتقاد حتى لقمة الخبز.. والعطف، ولعل هذا ما صقل أرواحهم في التجربة التي وإن شاركوا كثيرين فيها من أبناء جيلهم، فإنهم عانوا فيها ما فاق معاناة الآخرين.
التنقل في القرى بعد استيلاء الصهاينة على (إذنبة) كان عابرا، ولكن الإقامة في مخيم النويعمة كانت البداية المؤثرة، ففي المخيم بدأت الدراسة، وبدا تفتح الوعي، وبدأت مرحلة إدراك ووعي ما حدث.
يسرد يوسف (الحكاية) بتلقائية، وحميمية، وبساطة.. لأن غايته أن يوصل للقارئ معاناته الشخصية هو وأسرته متداخلة بمعاناة أهله: جده وخاله وجدته وأقاربه، وأهل مخيمه.. وشعبه كله، فالتجربة بتفاصيلها تخّص كل فرد وأسرة، وبعمومها تشمل شعبا نكب وتعرّض لظروف شملته كله، وإن اشتدت قسوتها أكثر على بعض الأفراد والأسر.
هناك ما هو شخصي في رواية يوسف.. يجمعني وإيّاه، وهذا ما قرّب هذا النص الأدبي الأليف من نفسي، وأهاج ذكريات حميمة وحزينة.. وأحيانا جميلة.. وحتى فكهة، لأننا رغم كل شيء كنّا نضحك أحيانا في ذروة مآسينا المقيمة معنا.
أنا ويوسف عشنا في نفس المخيم (النويعمة) وعلمنا نفس الأساتذة، ومنهم وأبرزهم، واكثرهم تأثيرا في حياتنا، الأستاذ عدلي عرفات أستاذ اللغة العربية.
الأستاذ عدلي عرفات جذبنا للقراءة، وعندما كبرنا شجعنا على الكتابة.. وتبنى من وجد لديهم موهبة، فعمل على تنميتها، ورعايتها.. فكان أبرز تلامذته الصديق يوســــف حمدان، الذي بات صديقا للأستاذ عدلي.
حكاية الأستاذ عدلي ـ رحمه الله ـ مشرّفة وفاجعة، فهو، وهذا ما عرفناه عندما كبرنا، كان مصابا بمرض السكري منذ طفولته المبكرة، ولذا كان لونه أصفر شاحبا.. ومع ذلك فقد تفانى في نشر الوعي بين طلابه، وأحضر لهم الكتب من القدس، وبنى لهم مكتبة.. وشجعهم على القراءة، والنقاش، والتفكير.. والخطابة والجدل.
حكاية الأستاذ عدلي تبرز في رواية يوسف، الذي دأب على مراسلة أستاذه الذي غادر إلى دمشق لدراسة الطب في جامعتها.. ومات قبل أن يتخرّج من كلية الطب في العام 1963. (العجيب أنني كنت آنذاك أعيش في دمشق.. ولم أعرف أن الاستاذ عدلي يدرس في جامعتها).
يوسف الوفي لا يحكي عن نفسه، وإن كانت تجربته الحياتية حاضرة، فهو يستعيد شخصيات من المخيم، من زملائه وجيرانه وأساتذته وموظفي وكالة الغوث الذين يحضر منهم مدير المخيم الطيب الذي ساعد أسرة يوسف على شراء غرفة لهم تؤويهم وتصون كرامتهم.
ولأنني عشت مع يوسف في (النويعمة) فإنني وأنا اقرأ استعدت بمحبة بعض الشخصيات، وفي مقدمتهم تلك المرأة التي كنّا نناديها (الخالة شمسة) .. التي كانت تهتم بيوسف وأبناء صاحبتها المرحومة خديجة، وتقدم لهم ما تيسّر من الطعام.
كبر يوسف، وتعلّم ميكانيكا الآلات الثقيلة في معهد وداي السير المهني، وسافر من بعد إلى الكويت، وهناك عاش تجربة غنية ينقلها بحميمية، ويقدم شخصيات طريفة منهم زميله السعودي الأصل (عجران) الكاره للعمل في الشركة والأجانب.
يبدأ نص يوسف بالمواجهة مع (إبراهام).. وينتهي بمواجهة إبراهام من جديد.. ولكنها مواجهة عاجزة، غير متكافئة، لا تعيد الأرض التي استولى عليها إبراهام بقوّة السلاح.
اقترح يوسف على جده العودة بتصريح إلى (إذنبه).. فوافق الجد بعد تردد، وإذ تصل بهما السيارة إلى القرية.. ويحدد الجد أرضه، يبرز إبراهام.. ويواجه الجد يوسف ساخرا: هل جئت لتقبض ثمن أرضك يا خبيبي؟!.. راخت أيام زمان يا خبيبي..اليوم إنت مش خبيبي يا خبيبي.
وانطلقت بنا السيارة..ولم نلتفت إليه. (ص112)
يا لها من عودة.. تليق بها سخرية إبراهام!. هذا ما يقوله يوسف، فالعودة إلى الأرض لا تكون بمجرّد إلقاء نظرة عليها.. والتفجع والبكاء.. العودة إلى الأرض. وعودة الأرض.. لا تكون بتصريح من العدو المحتّل!
يوسف حمدان الذي تتلمذ على يدي الأستاذ عدلي عرفات، وجعل من الشعر همّ حياته ومعناها، جعل من (المهنة) وسيلة للرزق.. فقد آمن مبكرا بأن مهنة في اليد أمان من الفقر، وهو مع انهماكه بالعمل، ورحيله الدائم من بلد عربي إلى آخر، واظب على كتابة الشعر، وحكايات الأطفال، وأرشفة حياة المبدعين بروح اعتادت أن تعطي بمحبة وغيرية.
ضوضاء الريح .. الرواية السيرية، أخذت عنوانها من قصيدة كتبها يوسف وأهداها لأستاذه عدلي معاتبا إيّاه على استقالته من التعليم ومغادرته إلى دمشق لدراسة الطب من دون إعلام طلابه ..خاصة يوسف.
ربما يتنهد القارئ وهو يطوي آخر صفحات هذا (النص) وهو يقول لنفسه: يا إلهي ..كم تعذب جيل النكبة هذا.. وكم أنهم أبطال هؤلاء الذين رغم الجوع والفقر واليتم تعلموا، وبنوا أسرا..وتغلبوا على ظروف حياتهم الشقية، وها هم يكتبون سيرة شعبهم، ويلهمون الأجيال التي ولدت بعدهم!
* صدرت الرواية عن دار الينابيع للنشر والتوزيع ـ الأردن 2011
نورس محمد
12-24-2011, 08:12 PM
'ضوضاء الريح' ليوسف حمدان: رواية سيرية عن الطفولة الفلسطينية الشقية...
http://www.alquds.co.uk/today/23qpt899.jpg
***رشاد أبو شاور
حياة كل فلسطيني يمكن أن تروى، تحديدا منذ نكبة 1948، التي من نتائجها تمزق أسر فلسطينية، وفقدان أعزاء ..ووطن، ولجوء إلى العراء في فلسطين نفسها، وخارجها في البلدان العربية المجاورة، وأحيانا الرحيل إلى بلاد بعيدة لم يخطر ببال من رحلوا إليها أنهم بالغوها يوما.
إذا كانت حياة الفلسطيني العادي البسيط يمكن أن تروى، فما بالك وهذا الفلسطيني شاعر، وكاتب حكايات للأطفال والفتيان، وأرشفجي يحكي عنه زملاؤه الأدباء في الأردن بأنه يملك أرشيفا يكاد يتفوّق على ما تملكه وزارة الثقافة الأردنية نفسها، يحفظ سير الأدباء الأردنيين ونتاجهم الأدبي.. ومن شتى الأصول والمنابت.
يوسف حمدان، المولود في قرية (إذنبه) قضاء الرملة في العام 1944، الذي فتح عينيه على (إبراهام) اليهودي الذي يحاول إغراء جد يوسف بما يريده من مال ليبيعه أرضه.. تفتح وعيه على النكبة، والفقدان، والجوع، والمهانة، من دون أن يعرف أسباب هذه المصائب.
يوسف يروي من ذاكرته الطفلية، ويفتتح روايته السيرية: صرخت منبها جدي: ها هو قد عاد ومعه آخرون! تظاهر جدي بعدم سماعي وهو يحاول تحرير رقبتي الثورين من (النير) معلنا انتهاء يوم حراثة آخر.
في هذا المقطع نبدأ مع الحكاية التي يسردها (يوسف) الراوي.. منذ الطفولة.. ويكبر فتكبر معه المأساة، ويكبر معها.. ويتمكن (إبراهام) من امتلاك الأرض بقوّة السلاح، وتبدأ معاناة الجد وأسرته وأحفاده.
بهذا المقطع تفتتح رواية (ضوضاء الريح) التي هي رواية (أبناء خديجة) المرأة الفلسطينية الفلاّحة التي احتضنت أطفالها وحمتهم من غائلة الجوع عندما أُسر والدهم، ثم صانت حياتهم وهم يكبرون في أيام التشرد والتنقل القسري من قرية (إذنبة) إلى قرى مجاورة لم تكن الحرب قد دهمتها بعد.. وصولاً إلى مخيم النويعمة.. وحتى رحيلها الفاجع عندما انهارت فوق رأسها حفرة وهي تستخرج منها ما تطلي به غرفتهم المبنية من الطين.. بالشيد الأبيض المستخرج من بطون تلال تقع شرق مخيم النويعمة أحد المخيمات الأربعة التي انتشرت حول مدينة أريحا.
أبناء خديجة فقدوا والدهم مبكرا، بعد خروجه من أسر الصهاينة بقليل، ولم يهنأوا بالعيش في أحضان الأب والأم، وهكذا فهم لم يعانوا كباقي الأسر من التشرد والغربة عن البيت والقرية والحقل حسب.. بل أيضا من افتقاد الحماية لطفولتهم.. بسبب رحيل الأب والأم معا الواحد بعد الآخر، وهم لما يبلغوا العمر الذي يمكنهم من الاعتماد على أنفسهم.
أبناء خديجة طحنتهم الغربة واليتم معا، ولكنهم صمدوا بعد أن دفعوا الثمن غاليا من طفولة شقية، وفتوة قضوها في مكابدة افتقاد حتى لقمة الخبز.. والعطف، ولعل هذا ما صقل أرواحهم في التجربة التي وإن شاركوا كثيرين فيها من أبناء جيلهم، فإنهم عانوا فيها ما فاق معاناة الآخرين.
التنقل في القرى بعد استيلاء الصهاينة على (إذنبة) كان عابرا، ولكن الإقامة في مخيم النويعمة كانت البداية المؤثرة، ففي المخيم بدأت الدراسة، وبدا تفتح الوعي، وبدأت مرحلة إدراك ووعي ما حدث.
يسرد يوسف (الحكاية) بتلقائية، وحميمية، وبساطة.. لأن غايته أن يوصل للقارئ معاناته الشخصية هو وأسرته متداخلة بمعاناة أهله: جده وخاله وجدته وأقاربه، وأهل مخيمه.. وشعبه كله، فالتجربة بتفاصيلها تخّص كل فرد وأسرة، وبعمومها تشمل شعبا نكب وتعرّض لظروف شملته كله، وإن اشتدت قسوتها أكثر على بعض الأفراد والأسر.
هناك ما هو شخصي في رواية يوسف.. يجمعني وإيّاه، وهذا ما قرّب هذا النص الأدبي الأليف من نفسي، وأهاج ذكريات حميمة وحزينة.. وأحيانا جميلة.. وحتى فكهة، لأننا رغم كل شيء كنّا نضحك أحيانا في ذروة مآسينا المقيمة معنا.
أنا ويوسف عشنا في نفس المخيم (النويعمة) وعلمنا نفس الأساتذة، ومنهم وأبرزهم، واكثرهم تأثيرا في حياتنا، الأستاذ عدلي عرفات أستاذ اللغة العربية.
الأستاذ عدلي عرفات جذبنا للقراءة، وعندما كبرنا شجعنا على الكتابة.. وتبنى من وجد لديهم موهبة، فعمل على تنميتها، ورعايتها.. فكان أبرز تلامذته الصديق يوســــف حمدان، الذي بات صديقا للأستاذ عدلي.
حكاية الأستاذ عدلي ـ رحمه الله ـ مشرّفة وفاجعة، فهو، وهذا ما عرفناه عندما كبرنا، كان مصابا بمرض السكري منذ طفولته المبكرة، ولذا كان لونه أصفر شاحبا.. ومع ذلك فقد تفانى في نشر الوعي بين طلابه، وأحضر لهم الكتب من القدس، وبنى لهم مكتبة.. وشجعهم على القراءة، والنقاش، والتفكير.. والخطابة والجدل.
حكاية الأستاذ عدلي تبرز في رواية يوسف، الذي دأب على مراسلة أستاذه الذي غادر إلى دمشق لدراسة الطب في جامعتها.. ومات قبل أن يتخرّج من كلية الطب في العام 1963. (العجيب أنني كنت آنذاك أعيش في دمشق.. ولم أعرف أن الاستاذ عدلي يدرس في جامعتها).
يوسف الوفي لا يحكي عن نفسه، وإن كانت تجربته الحياتية حاضرة، فهو يستعيد شخصيات من المخيم، من زملائه وجيرانه وأساتذته وموظفي وكالة الغوث الذين يحضر منهم مدير المخيم الطيب الذي ساعد أسرة يوسف على شراء غرفة لهم تؤويهم وتصون كرامتهم.
ولأنني عشت مع يوسف في (النويعمة) فإنني وأنا اقرأ استعدت بمحبة بعض الشخصيات، وفي مقدمتهم تلك المرأة التي كنّا نناديها (الخالة شمسة) .. التي كانت تهتم بيوسف وأبناء صاحبتها المرحومة خديجة، وتقدم لهم ما تيسّر من الطعام.
كبر يوسف، وتعلّم ميكانيكا الآلات الثقيلة في معهد وداي السير المهني، وسافر من بعد إلى الكويت، وهناك عاش تجربة غنية ينقلها بحميمية، ويقدم شخصيات طريفة منهم زميله السعودي الأصل (عجران) الكاره للعمل في الشركة والأجانب.
يبدأ نص يوسف بالمواجهة مع (إبراهام).. وينتهي بمواجهة إبراهام من جديد.. ولكنها مواجهة عاجزة، غير متكافئة، لا تعيد الأرض التي استولى عليها إبراهام بقوّة السلاح.
اقترح يوسف على جده العودة بتصريح إلى (إذنبه).. فوافق الجد بعد تردد، وإذ تصل بهما السيارة إلى القرية.. ويحدد الجد أرضه، يبرز إبراهام.. ويواجه الجد يوسف ساخرا: هل جئت لتقبض ثمن أرضك يا خبيبي؟!.. راخت أيام زمان يا خبيبي..اليوم إنت مش خبيبي يا خبيبي.
وانطلقت بنا السيارة..ولم نلتفت إليه. (ص112)
يا لها من عودة.. تليق بها سخرية إبراهام!. هذا ما يقوله يوسف، فالعودة إلى الأرض لا تكون بمجرّد إلقاء نظرة عليها.. والتفجع والبكاء.. العودة إلى الأرض. وعودة الأرض.. لا تكون بتصريح من العدو المحتّل!
يوسف حمدان الذي تتلمذ على يدي الأستاذ عدلي عرفات، وجعل من الشعر همّ حياته ومعناها، جعل من (المهنة) وسيلة للرزق.. فقد آمن مبكرا بأن مهنة في اليد أمان من الفقر، وهو مع انهماكه بالعمل، ورحيله الدائم من بلد عربي إلى آخر، واظب على كتابة الشعر، وحكايات الأطفال، وأرشفة حياة المبدعين بروح اعتادت أن تعطي بمحبة وغيرية.
ضوضاء الريح .. الرواية السيرية، أخذت عنوانها من قصيدة كتبها يوسف وأهداها لأستاذه عدلي معاتبا إيّاه على استقالته من التعليم ومغادرته إلى دمشق لدراسة الطب من دون إعلام طلابه ..خاصة يوسف.
ربما يتنهد القارئ وهو يطوي آخر صفحات هذا (النص) وهو يقول لنفسه: يا إلهي ..كم تعذب جيل النكبة هذا.. وكم أنهم أبطال هؤلاء الذين رغم الجوع والفقر واليتم تعلموا، وبنوا أسرا..وتغلبوا على ظروف حياتهم الشقية، وها هم يكتبون سيرة شعبهم، ويلهمون الأجيال التي ولدت بعدهم!
* صدرت الرواية عن دار الينابيع للنشر والتوزيع ـ الأردن 2011
نورس محمد
12-24-2011, 08:18 PM
'في حضرة الغياب' الى الانكليزية بترجمة سنان أنطوان
http://www.alquds.co.uk/today/23m91.jpg
صدرت هذا الشهر الترجمة الإنكليزية لكتاب محمود درويش 'في حضرة الغياب' عن دار نشر آرشبيلاغو في نيويورك بتوقيع الشاعر والروائي العراقي وأستاذ الأدب العربي في جامعة نيويورك، سنان أنطون. وتضمن الكتاب مقدمة تضيء النص وتضعه في سياقه التاريخي في مسيرة درويش الإبداعية، بالإضافة إلى هوامش وشروح.
وحــمل الـــغــلاف صــورة لشجرة تتوسط بــقــايا المـــقـــبرة في قــرية الــبـــروة، مسقط رأس الـــشــاعر، في الجليل بعدسة مقبولة نصار.
نورس محمد
12-25-2011, 01:49 PM
“رمّان” الجديد: عدنان كنفاني يحكي ما لم نعرفه عن أخيه غسّان
http://www.qadita.net/wp-موقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضور/uploads/2011/12/romman-11-cover.jpg
من فلسطين (عين غزال، قضاء حيفا): صدر العدد الحادي عشر من مجلة “رمّان”، وهي ثقافية فنية يحرّرها سليم البيك.
في موضوع غلاف هذا العدد نقرأ حواراً مطوّلاً مع عدنان كنفاني يحكي فيه عن أخيه غسان كنفاني من ناحية عائلية وإنسانية، يحكي فيه عن غسان الطفل، والأخ الأكبر، وغسان المناضل والأديب ولكن من ناحية عائلية، لنعرف في هذا الحوار عن غسان ما لم نعرفه من قبل. يرفق الحوار بصور خصّصها كنفاني للمجلة. كما نقرأ مقدمة الكتاب الذي حرّره عدنان كنفاني ويحوي كتابات أخيه غسان الأولى.
وللشعر في هذا العدد حصّته، أولها في مقالة لفاروق وادي بعنوان “فرناندو بيسوا ولويش كامويش مدن تماثيل الشعراء”، وأخرى لأنطوان شلحت بعنوان “طه محمد علي: شاعر الفرح الذي لا علاقة له بالفرح”، وأخيرة لمهند السبتي بعنوان “الشعراء: تجارب مشرقة وأسماء مستعارة”.
وفي صفحة “ذاكرة” يكتب محمد خشان عن “الزيتون” مما يذكره في فلسطين ما قبل النكبة. وفي صفحة “جدل” تكتب أسمى العطاونة “الجسد بين ضيق الدين ورحابة الفن”، كما نقرأ لرمزي حكيم في صفحة “نظرة” “اشتباك الثقافي وترويض المنفى”.
وفي صفحة “كتب” تنفرد رمّان بنشر فصلين من رواية إبراهيم نصرالله الجديدة “قناديل ملك الجليل” الرواية الصادرة هذا الشهر. وفي “فوتوغراف” يكتب أحمد مروات موثّقاً “كريمة سعيد عبّود: أول مصورة فوتوغراف في فلسطين 1893-1940″، وفي “سينما” ننشر لكم حواراً شاملاً أجراه عماد خشان مع الممثل والمخرج الفلسطيني محمد بكري. وينتهي العدد بصفحات عن مجموعة “كرز، أو فاكهة حمراء للتشيزكيك” الكتاب الجديد لمحرّر المجلة. أما راجي بطحيش فيكتب في زاويته “من فرط الرمّان” مقالته “في جدوى المسرح الفلسطيني”، وعبدالله البياري في زاويته “خارج المكان” مقالته “المنفى والمقاومة في فضاء المكان والمعنى”. أما بوستر الغلاف، فللأسير المحرر والفنان أمجد غنّام. يمكن قراءة العدد على الرابط التالي: http://www.horria.org/romman.htm. كما يمكن زيارة صفحة رمّان على فيسبوك هنا: https://www.facebook.com/rommanmag.
أما في الافتتاحية المعنْوَنة بـ “رمّان الصغيرة”، كتب سليم البيك:
تأخر قليلاً هذا العدد في الصدور، لكنه يصدر بحجم عددين مع الاعتناء بنوعية المادة المنشورة، وإخراج جديد، وقد تجد المجلة تعزية خفيفة في أنها أصدرت 3 ملاحق بين هذا العدد المتأخر، وما قبله.
لكني سأورد ما أراها أسباباً ذاتية وموضوعية لا يمكن المرور عنها إذا ما أردنا التكلم عن الفترات الزمنية المتباعدة نسبياً بين أعداد “رمّان”، فقد بدأت المجلة شهرية، والتزمت بذلك لأقل من سنة، ثم صارت تصدر كل شهرين لفترة قصيرة، ثم لم تعد ترتبط بفترة محدّدة لكن إجمالاً يمكن القول بأنها تصدر كل ثلاثة أشهر تقريباً، أو أربعة، وذلك لأسباب ذاتية ومنها:
أني الذي أقوم بتحريرها بما يتطلب ذلك من اقتراح وتنقية وكتابة محتواها بما في ذلك الحوار (موضوع الغلاف) والافتتاحية، إضافة إلى أني من يصمّمها ويخرجها فنّياً (فوتوشوب وإنديزاين) بما يتطلب ذلك من تنفيذ مع تجديدات وتغييرات فنّية، وكل ذلك يأخذ من وقتي الذي أخصص كثيراً منه للكتب وأقل من ذلك للسينما، والأهم أنه يأخذ من وقت الكتابة. لعلّ هذا “الاعتراف” هو السبب الذاتي الأكثر تأثيراً.
وأكملت الافتتاحية: حسناً، ما الحل إذن؟ بسيطة، أن يُلغى المحرّر لتحلّ محله هيئة تحرير، لكلّ صفحات متخصّصة محرّر متطوّع يلتزم بمادتها. وهذا ما يودي بنا إلى الأسباب الموضوعية.
المجلة مبادرة فردية (لا شخصيّة)، لا تصدر عن مؤسسة، ولا تدفع مقابل المادة، ولا هي مطبوعة، ولا هي مدعومة من أية جهة، ولا هي ممولة، ولا مكان لإعلانات تجارية فيها، وهنا أسأل: هل كون المجلة مبادرة فردية، العمل لها يكون تطوعياً بحتاً، يحرّضه فقط الشعور بضرورة وجود مجلة متخصصة بالثقافة والفن الفلسطينيين، لا هي “فتح” ولا هي “حماس” ولا هي “جبهة” ولا غيرها، هل في ذلك أسباب محفّزة، أو على الأقل مقنعة للتورّط بها؟ لا أعرف، لكلٍّ منطقه.
ثم أنهى المحرر الافتتاحية بـ : صديق لي نصحني مازحاً (أو لست أكيداً أنه كان مازحاً) بأن يكون للمجلة عصب، أن تكون منحازة -وأنها بحالها هذه لن يدعمها لا هؤلاء ولا أولئك- أن تشتم أحداً من “فتح” فترعاها “حماس” أو من “حماس” فترعاها “فتح”. قد يكون محقاً صديقي، لأن الحال الفلسطيني السياسي والثقافي كذلك، لكن “رمّان” ليست كذلك. تذكّرت الآن ما كتبه فيصل درّاج عن حالنا منتقداً بأن المثقف الفلسطيني الأكبر هو حتماً المنتمي للتنظيم الفلسطيني الأكبر. هنا ستصرّ “رمّان” على أن تبقى صغيرة.
نورس محمد
12-25-2011, 04:14 PM
صدور “ماغ: سيرة المنافي” لريم غنايم عن دار “الجمل”
http://www.qadita.net/wp-موقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضور/uploads/2011/12/Sirat-Manafi-Cover.jpg
عن دار الجمل –بغداد وبيروت– صَدَرَت باكورة أعمال الشّاعرة ريم غنايم، تحت عنوان “ماغ: سيرة المنافي”. ريم غنايم من مواليد قرية جلجولية الفلسطينيّة، المثلّث الجنوبيّ، تسكن مع زوجها وطفلتهما على خطّ التّماسّ– باقة الغربيّة.
“سيرة المنافي” صَوْتٌ مُغَايِر جَديدٌ ينفضُ الغُبارَ عن اللغة وَيُحَاكِي ذَاتَه في البحث عن معنىً آخر. مجموعة شعريّة يقودها صوتٌ أُنثَوِيّ بامتياز، ينبش في ذاكرته العتيقة، المنُهَكَة حَدَّ كتابة الألم شِعْرًا.
يفتتح المجموعة الشّعريّة بَيَان ذاتيّ مُمَوَّه عُنْوِنَ بـ هزيمة الوحل: “هَيَّأَ الوجودُ نَفْسَه لِعُزْلَةِ مَا بَعْدَ النَّحْرِ… لَمْ يَتَبَقَّ مِن سِيرَةٍ مَشْطُورَةٍ مَأْكُولَةٍ مَطْعُونَةٍ من الخَلْفِ لاَ تَعْرِفُ العَوَاصِمَ… غُرَبَاءُ يُجَارُونَهَا… غُرَبَاءُ لاَ رجَاءَ مِنْهُم… سَيِرةٌ مِثْل وَشْمٍ عَلَى فَرْجِ نَاقَة.”
هزيمة الوحل بيانٌ نثريٌّ يُرْشِدُكَ لدخول متاهاتِ مجموعة “ماغ: سيرة المنافي”، المقسومة لثلاثة أبواب؛ الأوّل عُنْوِنَ بـ: أَوَّلُ النَّشْء تَحَوُّلات وَذَبْذَبَات وَخَسَارات. الباب الثّاني: ظِبَاءٌ مُدَرَّبَةٌ عَلَى النَّزَق. الباب الثّالث: يَا جُنُونَكَ المَذْمُومَ أَيُّهَا المَارِقُ عَلَى لُؤْمِهِنَّ. ثلاث بوّابات لعوالم غَرَائِبِيَّة تَطْحَنُ الواقعَ طَحنًا لتلوكَهُ صَيَاغَاتٍ لعوالمَ مُشْتَهَاةٍ، مُحَوَّرَة ومُنْتَزَعَةٍ من ذَاكِرَاتِ الضَّبَابِ الأُنْثَوِيّ.
لسانُ المتكلّمةِ، أو لغتها الشّعريّة، حَادَّةٌ، لاذِعَةٌ، جَارِحَةٌ، أنيقةٌ حَدَّ التَّمَرُّد ومثيرةٌ، وكما ذُيِّلَ على الغلاف الخلفيّ للمجموعة: “هذه القصائدُ تنفَلِقُ سخطًا بأَلَمٍ خاشِعٍ لفَرَاغِ الأَشْيَاء. وَفَزَعٌ سيّء السّمعة بأرضٍ مجهولةٍ لها مُفَارَقَاتُ التَّحْرِيم. يَبُوسَةٌ مُحَيِّرَةٌ وَمُتَّقِدَةٌ لِسِيرَةٍ أُسْطُوريّة. السُّقُوط أَحْيَانًا يأتِي من الخَلْف.”
سيرة المنافي تحوي مُعْجَمًا من مصطلحاتٍ وعوالمَ تتجلّى في البناء الهندسيّ للمجموعة وفي اللغة التجريبيّة التقويضيّة، من أماكن وشخصيّات خياليّة، مشاهد طفولة، استشراف لمستقبل ضبابيّ، تَحَدٍّ لفتح الذّات على ذاتها– سعيًا للوعي المطلق للـ أنا. سيرة المنافي، مليئة -كما اسمها- بالمنافي: المنفى الذّاتيّ، منفى الذّاكرة، منفى الوطن، منفي الهويّة ومنفى البحث المنهك عن المعنى للذات الإنسانيّة. منافٍ تقودنا إلى ضلالات لا اسم لها، تُعَرِّي المشهد وتنحت له اسمًا غرائبيًّا يتشكّل قصائد ملوّنة غزيرة التّفاصيل.
“ماغ: سيرة المنافي”، دليلٌ آخر على تقدّم المشهد الشّعريّ الفلسطينيّ نحو مسارات أُخْرى جديدة وتجريبيّة، لا مغاليق أمامها ولا حدود. صوتٌ أُنثويّ شعريّ جميلٌ ومُرَكَّب تضع دار الجمل بين أيادي قُرّائِها لتضيفَ عُنْوَانًا جادًّا آخر إلى رفّ الكتب الفلسطينيّة.
جدير بالذّكر أنّ الشّاعرة ريم غنايم هي ناشطة أدبيّة وأكاديميّة متعدّدة المجالات، حيث تعمل في مجال التّرجمة ولها مساهمات عديدة قي ترجمة نُصُوص من الأدب العربيّ إلى اللُّغَتَيْن الإنجليزيّة والعبريّة. تُحضّر لنيل اللقب الثّالث في موضوع المسرح في جامعة تل-أبيب. ستصدر لها قريبًا ترجمة مجموعة موسيقى الحجرة – Chamber Music للأديب الإيرلنديّ الكبير جيمس جويس.
نورس محمد
12-26-2011, 10:20 AM
شبكة شباب فلسطين الثقافية تختتم دورة تدريبية في الكتابة الإبداعية
اختتمت شبكة شباب فلسطين الثقافية دورة تدريبية في الكتابة الإبداعية نفذت بقاعة المركز القومي للدراسات والتوثيق وسط مدينة غزة .
واستمرت الدورة خمسة أيام متتالية بواقع 20 ساعة تدريبية ، بمشاركة 40 من المواهب الشابة في مجال الكتابة الذين يمتلكون الحس الإبداعي في مجال الأدب بمختلف أشكاله ' الشعر، القصة، الرواية، النص المفتوح، المسرح، الخاطرة ' .
وشملت الدورة التدريبية موضوعات ' الجوانب الأساسية المكونة للظاهرة الإبداعية ، الإنتاج الإبداعي ، الموقف الإبداعي، القدرات المكونة للتفكير الإبداعي ، مراحل التفكير الإبداعي ، مبادئ التفكير الإبداعي ، العوامل المؤثرة في التفكير الإبداعي ، تنمية التفكير الإبداعي ، معيقات التفكير الإبداعي'.
وتميزت الدورة التدريبية بجانبها العملي، حيث نُفذ خلالها تدريبات عملية شيقة ومثيرة بعضها عرض لأول مرة في قطاع غزة وكان من أبرزها تدريب ' الحبل ، الشموع ، البرتقالة الطائرة ، الخيال المفتوح ، حل المشكلات، تجارب ذاتية والموقف الشخصي ، المناظرة الأدبية ، عروض مسرحية ، تكوين مجموعات عمل، التفكير الفردي والجماعي ، والكتابة الفردية والجماعية ' .
الكاتب والباحث ناهض زقوت منسق عام شبكة شباب فلسطين الثقافية اعتبر الدورة خطوة أولية للحفاظ على مقدرات الشباب الفلسطيني الفكرية والأدبية ، مبيناً أن الشبكة ستعقد دورات تدريبية مكملة لهذهِ الدورة أكثر تخصصاً في الشعر والقصة والرواية ، كل جانب سوف يتم تنفيذه في يوم تدريبي بمشاركة دكاترة جامعات متخصصين .
وكان منسق عام الشبكة قد أجرى زيارة إلى قاعة التدريب وشارك في متابعتها ومتابعة مجموعات العمل ومناقشتهم بصورة سريعة، مثنياً على بعض التدريبات العملية التي اعتبرها محفزة للإبداع .
من جانبه ، قال مدرب الدورة الشاعر عمر فارس أبو شاويش ، أمين سر الشبكة ' الدورة حققت أهدافها ، وانتقلت خلال الأيام التدريبية من مرحلة تقديم الإبداع ، لمرحلة الإنتاج الإبداعي، وهذا كان واضحاً بالمشاركة الفاعلة للمتدربين وانسجامهم الكبير مع موضوعات الدورة ' .
وأوضح أبو شاويش ' لقد قدمت شبكة شباب فلسطين الثقافية تدريبات جديدة ، لها طابع خاص في تنمية الإبداع لدى المتدربين، لها علاقة بالدخول في الخيال، واحتضان الأفكار وإنتاجها ، والخروج بنصوص أدبية جميلة وقوية ' .
وبيّن مدرب الدورة أن الكتابة الإبداعية نقلة نوعية للمواهب الشابة والطاقات المبدعة في مجال الأدب والكتابة ، تنقلهم من مرحلة البحث عن الإبداع لمرحلة الوصول للإبداع وتكوينه وتقودهم إلى اختيار دورهم في الأدب ، على سبيل المثال ، هناك من اختار الشعر، وآخر اختار القصة، وغيرهم اختاروا الرواية والبعض لجأ للنثر والنص المفتوح .
وليس هذا فحسب الذي بينه أبو شاويش، بينما أوضح أن الكتابة الإبداعية تنمي التفكير الإبداعي للتعامل مع المواقف الحياتية والمشكلات وإيجاد حلول متجددة لها، وهذا يسهم في صقل شخصية الكاتب، لاكتساب الخبرات الذاتية وتجسيدها من تجاربه ومواقفه لنصوص أدبية ذات طابع إبداعي يعبر عنها ويشعر بها ، وأن تكرار المواقف الإبداعية و تعددها يسهم بإطلاق صفة المبدع على الكاتب، وأيضاً الكاتب يكون مبدعاً في موقف ، و يظهر سلوكاً تعبيراً عادياً في مواقف أخرى ، فالإبداع يرتبط بالموقف الذي تفاعل معه الكاتب و يظهر نصاً جميلاً وقوياً ، غير مألوفاً.
أما المشاركين في الدورة على اختلاف آرائهم ، عبروا عن سعادتهم بدورة الكتابة الإبداعية التي أضفت مزيداً من الإبداع على أسلوبهم وطريقتهم في الكتابة ، بينما رأى آخرون أن الدورة شملت مواضيع جديدة وتدريبات عملية للمرة الأولى يشاركوا بها ، في حين دعا البعض الآخر لاستمرار الدورة نظراً لقوتها ولحاجتهم الملحة لتلقي المزيد من التدريبات التي تسهم في صقل قدراتهم ومواهبهم الذاتية في مجال الكتابة والأدب والفكر والثقافة .
ورُصد عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ، نشر المشاركين في الدورة التدريبية عبر صفحاتهم الشخصية، نصوص جديدة لهم كتبت على مدار أيام الدورة ، بيّنوا خلالها أنهم أصبحوا أكثر قدرة على التعبير والإبداع ومحاكاة المواقف والتجارب والكتابة عنها .
وتقدمت شبكة شباب فلسطين الثقافية بالشكر الكبير إلى منسقها العام الكاتب والباحث ناهض زقوت، لدعمه للشباب وحفاظه على إرثهم الثقافي والفكري وتحقيقه من خلال ميادين الفعل والبناء .
نورس محمد
12-26-2011, 10:38 AM
مجلة 'الزيزفونة' تستنكر الحملة الإعلامية الإسرائيلية ضدها
استنكرت إدارة مجلة 'الزيزفونة' للأطفال، الحملة المضللة التي وظفتها بعض المصادر الإعلامية الإسرائيلية حول الخاطرة المنشورة في المجلة بالعدد رقم 32 في شهر شباط 2011 والتي اتهمت من خلالها المجلة بتحريضها على العنف.
وأوضحت إدارة المجلة في بيان صحفي، أن ما جاء في سياق العدد المذكور على لسان طفلة في العاشرة من عمرها مجرد حلم. حول قولها لهتلر:'أنت من قتل اليهود'. ولم يكن قولها إلا اتهاما له وليس سؤالاً كما فسرته تلك المصادر الإعلامية.
وأكدت 'الزيزفونة' ومن منطلق حرصها على وعي أطفالنا 'أنها ضد ثقافة العنف والقتل والتحريض من أي طرف كان، وأن من حق الشعوب الحياة والعيش بأمن وسلام، والسؤال الأهم: طالما أثير هذا الموضوع الذي فهم على غير سياقه هو لماذا تحلم طفلة في العاشرة بكوابيس يرفضها أصلا شعبنا الفلسطيني التوّاق للحرية وللحياة والعيش في دولته وعلى أرضه المحتلة منذ العام 1967 وعاصمتها القدس العربية؟ ولماذا لا تحلم هذه الطفلة بالورد وباللعب والفضاء الواسع لطفولتها؟
وأبدت المجلة استغرابها من منظمة اليونسكو في رام الله على موقفها بدعم المجلة مستقبلا كما جاء برسالتهم الموجهة عبر الإعلام دعت المجلة اليونسكو كمنظمة عقلانية 'ألا تخضع للابتزاز ولا لرأي أحادي وإلى العدول عن موقفها، فهذه المنظمة التي تجاوزت كل أزمات وضغوطات عدم قبول فلسطين في عضويتها لا نعتقد أنها سوف تأخذ بوجهة نظر غير صحيحة وواضحة'.
وأوضحت المجلة أن وظيفتها تشجيع الأطفال على الكتابة والتعبير عن آرائهم وأحلامهم وطموحاتهم والأخذ بأيديهم إلى فضاء الإبداع والأدب دون منغصات ودون رقيب يعد عليهم أنفاسهم.
وأضافت أنها ترحب بانضمام الجميع إليها دون الالتفات للدين أو الجنس أو اللون أو الطيف السياسي، كما أن بريد المجلة يستقبل كافة مشاركات الأطفال ومن كافة المدارس، وفي الآونة الأخيرة هناك مشاركات من طلبة في مدارس الأردن.
وأكدت أنها بعيدة كل البعد عن السياسة والدين المسيّس، وتعتبر هذا من أهم أسباب ديمومة المجلة ونجاحها وسرعة انتشارها وحضورها بين شريحة الطلاب، 'لأننا نعتقد أن الطفل الفلسطيني يجب أن يكون بعيدا عن السياسة خاصة في سن الطفولة'.
وقالت إن السلطة الوطنية الفلسطينية تقدم الدعم البسيط للجمعية أسوة بباقي الجمعيات التي تتلقى دعماً مادياً لتقديم خدمات للمجتمع الفلسطيني بكافة شرائحه دون تمييز، ولديمومة تقديم خدماتها لفئة الأطفال من خلال البرامج التي تعمل عليها ومنها: تقديم المحاضرات في مجال الكتابة الإبداعية وفي مجالات أخرى وحسب الخطة المرسومة في بداية كل عام، ودورات الرسم، ومحاضرات حول العنف داخل المدارس، إضافة إلى عمل الأيام الترفيهية داخل المدارس بالمجان، أيضاً الإصدارات والمطبوعات التي تستهدف فئة الأطفال.
وجاء في البيان: 'نحن كفلسطينيين نعتبر أن مشكلتنا مع الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا، وليست مع اليهود كما أننا ضد نظام الأبرتهايد وضد جدار الفصل العنصري وسياسة القتل والاعتقال وزج الشعب في سجون الاحتلال خاصة فئة الأطفال والنساء. نحن من يتعرض إلى أبشع الجرائم منذ ستين عاما وما زلنا نعاني من الظلم والاحتلال'.
وأضاف: 'نحن لا ننكر الهولوكوست، ولكن لا يحق لمن ظُلم يوما ما أن يصبح ظالماً لغيره، ومن قُتل على يد النازية أن يقوم بقتل الآخرين بدم بارد رداً على ذلك، ويحقق العيش الكريم لأطفاله وشعبه على حساب شعب آخر'.
وأشار البيان إلى أن الخاطرة التي كتبتها الطفلة عبارة عن حلم حلمت به، والمفروض أن تحلم هذه الطفلة بالحياة الجميلة وبالورود والمستقبل الزاهر وبالملائكة كباقي أطفال العالم.. لا أن تحلم بـ'هتلر'، من خلال النص.
وختم البيان: 'المجلة تهتم بأدب الأطفال بشكل عام، لكنها لا تمتلك القدرة على منعهم أن يحلموا ويعبروا عن ذاتهم وعما يدور بخلدهم بحرية ودون قيود'.
نورس محمد
12-27-2011, 12:49 AM
الشخصية العراقية – المظهر والجوهر، تحليلات سيكوسوسيولوجية
http://www.ishtarjournal.com/images/058.jpg
صدر عن دار ضفاف للطباعة والنشر والتوزيع (العراق - الامارات) كتاب جديد هو (الشخصية العراقية – المظهر والجوهر، تحليلات سيكوسوسيولوجية ) للأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح، رئيس الجمعية النفسية العراقية، والكتاب يأتي ضمن سلسلة من الكتب التي أصدرها الدكتور قاسم والتي استطاع من خلالها رصد جوانب مهمة من البناء النفسي للإنسان ، والفرد العراقي بوجه خاص، والمؤلف فضلا عن كونه أكاديميا متخصصا بعلم نفس الشخصية، وله فيها كتب منهجية تدرّس في جامعات عراقية وعربية، فقد تواصل مع أبناء شعبه من العراقيين على مدى ثمانية عشر عاما عبر برنامجه الدرامي الإذاعي (حذار من اليأس)، في محاولة منه لبث الأمل في تلك النفوس التعبى
نورس محمد
12-27-2011, 05:51 PM
تضمين النوع الاجتماعي في الإستراتيجية الوطنية لوزارة الثقافة
قالت وزيرة الثقافة سهام البرغوثي إن الوزارة وفي سعيها للحفاظ على التراث الوطني تعلن إنجاز تضمين النوع الاجتماعي في الإستراتيجية الوطنية للثقافة.
وأضافت خلال مؤتمر صحفي عقد في مركز الإعلام الحكومي في رام الله اليوم الثلاثاء، للإعلان عن عملية التدقيق التشاركية لتضمين النوع الاجتماعي في الإستراتيجية الوطنية للثقافة؛ أن 'الوزارة تسعى لتعميق ثقافة المساواة بين الرجل والمرأة، لذلك لا بد من تضمين خطط ومشاريع الوزارة للنوع الاجتماعي، وان هذا التوجه ينسجم مع توجهات الحكومة'.
وقالت البرغوثي: إن وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة المرأة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومركز المرأة للأبحاث عملت على إدماج النوع الاجتماعي لتكون الوزارة الأولى التي تنفذ هذا التضمين، وأن ذلك يعطي مؤشرا على قدرة المؤسسات الرسمية وإصرارها على التطور والتقدم نحو مجتمع تسوده العدالة.
من جهتها قالت وزيرة شؤون المرأة ربيحة ذياب: إن هذا المشروع يأتي ضمن خطة الوزارة الإستراتيجية للتدقيق على مؤسسات المجتمع والوزارات والمؤسسات الرسمية، موضحة أن هذا المشروع يعكس توجهات الحكومة في موضوع النوع الاجتماعي.
وأضافت أنه سيتم العمل على تعميم هذا المشروع، حيث سيبدأ فريق التدقيق التابع للوزارة بالعمل مع وزارة الحكم المحلي من أجل تحقيق قفزة نوعية في مجال النوع الاجتماعي.
واعتبرت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة سهام رشيد، إن مشروع، إدماج النوع الاجتماعي، وكي يضمن تحقيق الإنجاز، بحاجة لدمجه في جميع برامج الوزارة.
وأعلنت رشيد أن هذا المشروع فاز كأفضل تجربة عالمية من بين الدول التي تنفذ البرنامج على الصعيد العالمي.
واعتبرت مديرة مركز المرأة للأبحاث والتوثيق زهيرة كمال، أن المشروع خطوة أساسية لتحقيق عدالة ومساواة بين الجنسين، مثمنة اعتماد وزارة شؤون المرأة لموضوع التدقيق على النوع الاجتماعي على المستوى الحكومي.
وأضافت أن هذا التدقيق سيشكل مرجعية للمؤسسات لبناء الخطط والمشاريع وأنه يمتاز بتحديثه الدوري، حيث ستواصل لجنة التدقيق العمل لتحديث تقاريرها، لأن أهمية هذا التدقيق مرتبطة بالمتابعة الدائمة له وتحديثه.
نورس محمد
12-27-2011, 06:04 PM
أسمى طوبي رائدة الكتابة النسائية في فلسطين
أصدرت وزارة الثقافة كتابا جديدا ضمن سلسلة إحياء تراث روّاد النهضة الأدبية والثقافية في فلسطين، بعنوان 'أسمى طوبي رائدة الكتابة النسائية في فلسطين'، للكاتب والباحث جهاد أحمد صالح.
وفي مقدمته للكتاب أشار جهاد صالح إلى الحوافز التي دفعته للكتابة عن هذه الشخصية الفذة، والاعتبارات التي جعلته يؤكد ريادتها للكتابة النسائية في فلسطين، بقوله:
'أشعر بفرح شديد وأنا أكتب عن رائدة من روّاد نهضتنا الحديثة في فلسطين، اختارت دروب الأدب والكتابة، المزهرة الشائكة، لتقيم عالما خاصا بها، عمّرته بالحروف والكلمات لتطل منه على الحياة، وتحتفي بها، بصروفها الحلوة والمرّة، وبإنسانها في لحظات قوته وضعفه، فكان عالما فسيحا، مضيئا لا حدود له، رأت من خلاله الماضي، وسخّرت له المستقبل، عالم يقف على تجربة ثرّة لشخصية مجتهدة، حاذقة، خصبة، متنوعة الميول والإمكانات، جعلت من حياتها، فكرا وممارسة جزء من نسيج أمتها وتراث شعبها، امتزجت فيها سيرتها الذاتية مع إبداعاتها وعطاءاتها'.
وضعت لحياتها هدفا ومثلا، الوطن وقضية المرأة، فجدّت للوصول إليهما، فكتبت في مجالات شتى، وكتبت عن الذين يكتبون ويبدعون في مجالات شتى.
وحين نكتب عن أسمى طوبي اليوم، فلأنّ واجبا وطنيا يدعونا لإعادة الاعتبار لتجربة إبداعية كانت جزءا من تراثنا الأدبي، وكانت جسرا من خلاله عبرت الكثيرات من الشخصيات النسائية اللواتي أكملن رسم ملامح الشخصية الوطنية الفلسطينية.
وحين نكتب عن أسمى طوبي اليوم، فلأن العرفان بالجميل يدعونا لقراءة ذلك السجل الحافل الذي قدّمته بأمانة وإخلاص، حول المرأة الفلسطينية، ودورها، وما قامت به من نشاطات ومجهودات في بناء مجتمعها، في ظروفه الصعبة، وصراعه المرير.
وحين نكتب عن أسمى طوبي اليوم، فلأن سيرة حياة جذّابة، وتجربة إبداعية متميزّة، وموضوعا أدبيا متعددا، تدعونا للتوقف، والتأمل، والتفاخر بتاريخ يستحق أن نفخر به'.
وبعد الإهداء والتقديم، يقسّم الكاتب دراسته التي جاءت في مئتين وخمس صفحات من القطع المتوسط، إلى تمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة.
ففي تمهيدة للدراسة الذي جاء بعنوان 'الكتابة في المرأة الفلسطينية، والمرأة الفلسطينية في الكتابة، يلقي جهاد صالح الضوء على البيئة السياسية والاجتماعية والثقافة التي شهدتها فلسطين في مرحلة عصر التنوير النهضوي منذ بدايتها وحتى النكبة الفلسطينية عام 1948، أي منذ أواخر العهد العثماني، حتى نهاية الانتداب البريطاني على فلسطين، مشيراً إلى العوامل التي ساعدت على نهوض المرأة الفلسطينية، ومشاركتها الفعّالة في ترسيخ قواعد هذه النهضة العربية الاجتماعية مستعرضاً أسماء العديد من الرموز النسائية ومساهمتهن خلال تلك الفترة.
وفي الباب الأول من الدراسة يستعرض الكاتب السيرة الذاتية لأسمى طوبي، وآثارها الكتابية ومساهماتها في النضال الوطني، من خلال انخراطها في الحركة الوطنية النسائية والدور القيادي الذي لعبته في هذه الحركة.
ويتناول في الباب الثاني حياتها الأدبية، مستعرضاً مساهماتها في مجالات: المقالة الصحفية، المسرح والتمثيل، القصة القصيرة، الشعر، المحاضرات والأحاديث الإذاعية، والترجمة.
وقد استخدم الباحث جهاد صالح في هذا الباب اسلوب العرض الموجز لتطور كل مجال من هذه المجالات الثقافية في فلسطين. ومن ثمّ قدّم رؤية ومساهمة أسمى طوبي فيه، ثم تقدّم نصاً كاملاً من نصوصها التي تدخل في هذا المجال، والتي قسّمها إلى أربعة محاور هي:
الوطنيات، والانسانيات، والنسائيات.
النفثات (الخواطر الوجدانية والتأملات).
أما الباب الثالث الذي جاء بعنوان، 'مجد المرأة الفلسطينية في عبير أسمى طوبي' فيقدّم الكاتب قراءة مستفيضة لكتابها 'عبير ومجد' معتبراً إياه أهم كتاب يؤرخ لمساهمة المرأة الفلسطينية في النهضة العربية الشاملة منذ بداية القرن العشرين، والأدوار التي لعبتها في مختلف مجالات الحياة الفلسطينية، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً، مستخدماً نفس اسلوبه في الباب الثاني، إذ قدّم عرضاً تاريخياً موجزاً لتطور الموضوع الذي تناولته طوبي، ثم رأيها فيه، ثم يقدّم نصاً لما كتبته عنه.
وينهي جهاد صالح دراسته بخاتمة يلخّص فيها دراسته بعنوان 'أسمى طوبي، رائدة الكتابة النسائية في فلسطين' جاءت بمثابة بحث متكامل في هذه الشخصية، خلص في نتيجتها إلى القول:
رائدة الكتابة النسوية
هكذا، وكما رأينا، فإن أسمى طوبي في كتاباتها، حين تكتب عن الوطن والحرية وحين تكتب عن المرأة، فإنها تمثّل أحد رغبات الحلم الفلسطيني 'الليبرالي' الذي حملته النهضة على جناحيها، وحلّقت به في سماء المنطقة العربية. تبشّر بفجر جديد، وفضاءات لا حدود لها، ذلك الحلم الممتزج بفكرة التكافل الاجتماعي، والإحسان، ومساعدة الناس.
وهي حين تعرض لاستعداد المرأة وجاهزيتها لتحقيق ذلك الحلم فإنما تستنطق مشاعرها بمشاهد جوانيّة، تستمد قوتها من تجارب تاريخية ضاربة العمق، شكّلت في مرحلة من مراحل التاريخ منطلق النهضة الفكرية في الإسلام، وعصر العرب الذهبي، خطت فيه العلوم على اختلافها خطوات واسعة وسريعة في مجالات: الخلقية الاجتماعية، والسياسية الاقتصادية، والفنية الأدبية، والعلمية الفلسفية.
لم تكتف اسمى طوبي بحمل ذلك الحلم 'الليبرالي' المرتبط بنهضة المرأة، والتفكير به، بل راحت تمارسه في كل تفاصيل حياتها، ومجالات قدراتها ونشاطاتها.
ولم تكتف بعرض جاهزية المرأة واستعدادها المتكيء إلى سرد التاريخي، بل ألقت الضوء على جوانب كانت مجهولة لدى الكثيرين من العامة، ولدى كثيرين من النخب المثقفة الذين تناولوا الحديث عن المرأة ومساهماتها في المراحل المبكرّة للنهضة الحديثة، فسجّلت تلك المساهمات والنشاطات بما توافر لديها من معرفة جمعتها عن نساء عرفتهن وزاملتهن، وعن نساء قرأت عنهن وسمعت بهن، وبذلك، تركت لنا سجلاً حافلاً لتلك المساهمات في مجالاتها المتعددة: الاجتماعية والوطنية النضالية، والأدبية الفنية، وغيرها، مما قد نكتفي بما توصّلت إليه، ومما يمكن البناء عليه لدى الباحث والدارس في مجال تخصصه.
وهكذا نستطيع القول بكل ثقة ودون تردد، أن أسمى طوبي هي رائدة المرأة الفلسطينية في الكتابة من ناحية، ورائدة الكتابة في المرأة الفلسطينية من ناحية ثانية، مثّلت قصة نجاح شخصية على المستويين الذاتي والعلمي، إمتلكت ريادتها بقوة النموذج وإلهام التجربة.
نورس محمد
12-27-2011, 06:07 PM
فلسطين في كتاب ألماني جديد
http://www.wafa.ps/arabic/pics/3078921324986225.jpg
كثيرة هي الكتب الألمانية المهتمة برصد تفاصيل القضية الفلسطينية منذ اندلاع شرارتها الأولى وإلى اليوم، فما تقدمه دور النشر الألمانية على ذلك الصعيد سنويا، لا تجاريه، عددا على الأقل، إصدارات مراكز النشر الشهيرة في لندن أو باريس مثلا، وهو الأمر الذي يمكن تأكيد صحته ببساطة، عند مراجعة الإحصائيات والأرقام المنشورة بانتظام حول هذا الموضوع.
ليس غريبا، والحال هذه، أن تجيء الكتب الأكثر تميزا حول التراجيديا الفلسطينية، من قلب المنطقة الألمانية عموما:(سويسرا، النمسا، ألمانيا)، وألمانيا على وجه الخصوص، فإلى جانب الدقة المتناهية التي يتمتع بها الكتاب والباحثون هناك: يعثر قارئ اللغة الألمانية، في أغلب الأحيان، على رؤية إنسانية عميقة وغير محايدة لتلك التراجيديا، إنها الرؤية التي لا تعتمد ما هو سائد من مفاهيم سياسية وأخرى ثقافية، رسمية الطابع، في العالم الغربي، ولا تساوي، بكل الأحوال، بين الجلاد الإسرائيلي وضحيته الفلسطينية.
إلى عائلة الكتب المميزة تلك ينتمي كتاب :(فلسطين، التطهير العرقي والمقاومة) الصادر مؤخرا، أكتوبر 2011، عن دار النشر الألمانية (زامبون) في فرانكفورت، وهو عبارة عن جزء خامس من سلسلة شهيرة تحمل العنوان الصادم: (جرائم ضد الإنسانية).
وكانت الأجزاء الأربعة الأولى من السلسلة قد ظهرت تباعا، وعلى النحو التالي: اوشفيتز، هيروشيما، فيتنام، أميركا اللاتينية، أما اليوم 'فالعذابات الفلسطينية هي موضوع هذا الجزء من السلسلة'، كما تقول المقدمة التي وضعتها الدار المذكورة للتعريف بكتابها: 'كان يجدر بنا لأسباب تاريخية، وأخرى إنسانية خالصة، أن نفتتح سلسلة جرائم ضد الإنسانية هذه بكتاب عن القضية الفلسطينية أولا، ولكن الرغبة بمخاطبة شريحة واسعة من قراء الألمانية، جعلتنا نؤجل هذا الإصدار إلى هذه السنة، بعد أن حققت سلسلتنا حضورا جيدا يضمن انتشار الفكرة، ويزيد بالتالي من أعداد العارفين بالجوانب الحقيقية لهذه المأساة الفلسطينية المتواصلة منذ عقود عديدة، وهي جوانب مغيبة تماما، عن وعي الجمهور الغربي الغارق في أكاذيب وسائل الإعلام، والمستسلم تماما للرعب الذي تخلقه تهمة معاداة السامية الواقفة دائما في المرصاد، إنه الرعب الذي يجعلنا نبتعد بعيدا عن الحقيقة، ويساهم في تعميق خشيتنا من توجيه اللوم لإسرائيل، في وقت يجدر بنا أن ندينها بحق'.
يحتوي (فلسطين، التطهير العرقي والمقاومة) على عدة فصول وعناوين مختلفة يناقش كل منها موضوعه البحثي الخاص، كما يحمل اسم مؤلفه الخاص أيضا، فالكتاب (262 صفحة من القطع الوسط) عبارة عن عشرة نصوص لعشرة مؤلفين أوكلت دار النشر إليهم مهمة تسليط الضوء على مواضيع مختلفة، تمس بمجملها، جوهر القضية الفلسطينية وتعمل على تشريح مكوناتها، فقد ضم العمل، على سبيل المثال لا الحصر فصلا خاصا بالسياسة العنصرية لإسرائيل (الاحتلال هو جريمة ضد الإنسانية)، وآخر حول (مصادرة الأراضي وقطع الأشجار)، إضافة إلى (التهجير، محاولة إلغاء الفلسطيني)، إلى جانب العديد من المواضيع المؤثرة الأخرى التي تمت دراستها بعناية وحرص كبيرين، نذكر منها: (التطهير العرقي وإسرائيل) و(سلام أم احتلال) إلى آخر الفصول الشيقة والهامة بالمجمل، والتي يصعب تناولها الآن للأسف.
وتجدر الإشارة هنا، إلى أن النص الافتتاحي للكتاب هو للناشط الايطالي فيتوريو أريغوني الذي فقد حياته بطريقة وحشية تماما أثناء تواجده في غزة يوم الخامس عشر من إبريل 2011.
وقد جاء نص فيتوريو حاملا، كما كان صاحبه دوما، للكثير والجميل من أفكار التسامح والتعاون الضروري بين البشر، كما العمل، على إدانة الكارثة التي يخلقها الاحتلال الإسرائيلي ولا ينتج غيرها، ولعل الحقيقة الأخيرة هذه، هي الواقفة وبجدارة خلف المواضيع التي تناولتها فصول الكتاب، فلا شيء أكثر 'أهمية في عصرنا من العمل على رد الاعتبار للشعب الفلسطيني' ولا شيء، تضيف المقدمة، 'أكثر وضوحا من حقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو جريمة وقحة ضد الإنسانية.. لهذا عملنا على إصدار هذا الكتاب'.
ولهذا، نضيف نحن الآن، جاء هذا الكتاب المثير والجريء: كما يجدر بالكتب النبيلة وغير المحايدة، إنسانيا، أن تكون.
نورس محمد
12-27-2011, 06:42 PM
صدور العدد الثاني من “الكرمل الجديد”
http://www.qadita.net/wp-موقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضور/uploads/2011/12/carmel-2.png
صدر عدد الخريف من فصلية “الكرمل الجديد” الثقافية عن “مؤسسة الكرمل الثقافية” في فلسطين. جاء العدد الجديد في 280 صفحة من القطع الكبير، وضم ملفين الأوّل عن إدوارد سعيد في الذكرى الثامنة لرحيله أسهمت فيه غادة كرمي بدراسة بعنوان “إدوارد سعيد والشتات الفلسطيني”، كما عالج إيلان بابيه في دراسة بعنوان “تأثير إدوارد سعيد على النقد ما بعد الصهيوني في إسرائيل” ما تركه ميراث إدوارد سعيد من أثر مباشر على ظاهرة المؤرخين الجدد في إسرائيل.
وقد ضم الملف الثاني (نوبل 2011) مقدمة تمهيدية إضافة إلى أربعين قصيدة للشاعر السويدي توماس ترانسترومر، الحاصل على جائزة نوبل للآداب هذا العام. ترجم القصائد إلى العربية الشاعر الفلسطيني سامر أبو هوّاش.
وفي باب الشعر قصائد للشاعر البحريني قاسم حداد بعنوان “قلبي على البحر الطويل”، وقصائد للشاعر سامر أبو هوّاش. وفي باب الرواية ضم العدد فصلين من روايتين قيد النشر الأول للروائي اللبناني الياس خوري بعنوان “سينالكو”، والثاني للشاعر والروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله بعنوان “قناديل ملك الجليل”. وفي باب القصة نشرت المجلة قصة قصيرة للقاصة والروائية المصرية منصورة عز الدين بعنوان “جنيّات النيل”.
وتحت عنوان “كلام الشهود” ضم العدد شهادتين الأولى للقاص والكاتب الفلسطيني محمود شقير بعنوان “تأملات يساري فلسطيني في الربيع العربي” والثانية للكاتبة السورية سمر يزبك بعنوان “تقاطع نيران: يوميات الانتفاضة السورية”.
وفي باب الدراسات ضم العدد دراسة طويلة للكاتب والناقد السوري صبحي حديدي بعنوان “محمود درويش، قصيدة الحب والنداء الملحمي” وهي قراءة جديدة في ديوان “سرير الغريبة” لمحمود درويش. وفي الباب نفسه دراسة للكاتب ورئيس تحرير المجلة حسن خضر عن العلاقات الإيروسية كما تتجلى في الأدب الإسرائيلي بعنوان “الإيروس في أرض حرام”.
وفي باب المكتبة ضم العدد الجديد مراجعات افتتحها الكاتب اللبناني حازم صاغية بمراجعة مستفيضة للعلاقة بين الشيوعية والثقافة بعنوان “طلاق مر بعد زواج حميم”، وقدم سليم تماري قراءة في كتاب إلهام مقدسي “شرق المتوسط وتعميم النـزعة الراديكالية”، ووليد أبو بكر قراءة في رواية “قبل أن تنام الملكة لحزامة حبايب، ومهند مصطفى قراءة في كتاب ويل كيميلكا “أوديسا التعددية الثقافية”. ومن الجدير ذكره أن هذا العدد يصدر في ثلاث طبعات، في رام الله والقاهرة وعمّان.
نورس محمد
12-27-2011, 07:00 PM
إصدار جديد للأستاذ الباحث / سليم المبيض
لقد عودنا الأستاذ سليم المبيض , على اهتمامه الدائم , بل شغفه بالتاريخ الفلسطيني وحكاياته وآثاره التي تؤكد أصالة شعبنا وجذوره الضاربة في القدم , فوق أرضنا .
وقد تجلي اهتمامه هذا أكثر بالتاريخ ألغزي , حيث ولد وعاش وعاين تفاصيل المدينة بحلوها ومرها .
ولم تقعده همه عن البحث في أي شان يلامس حياة الناس هنا وتاريخ صراعهم الطويل مع مختلف الاحتلالات, التي عانت منها بلادنا فدائما يبحث عن النقاط المشعة في تاريخ المدينة وأهلها ويمسح الغبار عن صفحات مطوية ومدفونة , تروي تفاصيل التاريخ والآداب والفن والنضال, وهذه المرة يجد جهد الباحث سليم جهة نقابية ( نقابة المحامين ) لتساعده في طباعة هذا الكتاب الذي نشير إليه ليرى النور, ونعرف ما لم نعرفه قبلا عن سيرة رجل من رجالات غزة , بل من رجالات فلسطين الذين قدموا إسهامهم الجميل والرائع , على مستويات متعددة في الحياة الفلسطينية.
المبيض في كتابه عن المحامي والشاعر سعيد زين الدين, يؤكد سعي الباحث الجاد واهتمامه بضرورة الكشف الدائم, عن تفاصيل ما زالت مجهولة لدى الكثيرين من أبناء شعبنا, ويؤكد في ذات الوقت على ضرورة أن تولي المؤسسة الرسمية اهتماما اكبر , وجدية عالية في هذا الاتجاه
ففي / 254 / صفحة من القطع المتوسط, استطاع المبيض أن يصنع كتابا نطل من خلال سطوره على رحلة رجل ثائر ومبدع, فنقل إلينا سيرته الذاتية وتكوينه إضافة إلي أشعاره, والتي هي جل الكتاب ومن خلال هذه الأشعار, نطل على نسق الحياة الفلسطينية آنذاك , وعلى مواقف الشاعر وسواه من رجالات المجتمع من الأحداث التي وقعت منذ العهد العثماني , وحتى نكبة العام 1948 م
إضافة إلي تفاصيل شخصية تصور لنا طبيعة الحياة الفلسطينية في تلك الحقبة على المستوى الاجتماعي, إضافة إلي رحلات الشاعر بين العديد من المدن الفلسطينية.
إصدار المبيض الجديد يستدعي منا الشكر على هذا الجهد الرائع, كما انه بمثابة دعوة إلى المؤسسة الفلسطينية الرسمية لبذل المزيد من الاهتمام والانتباه إلي هذا المضمار الذي يبحث فيه المبيض, وهو خدمة ثقافية وطنية نضالية لا بد من الالتفات إليها ,ورصد الإمكانات والجهد اللازم, الذي يساهم في تعزيز هذه الروح البحثية,والتي تسعى لحفظ تاريخنا بمستوياته المتعددة,ومراحله المختلفة.
نورس محمد
12-27-2011, 07:10 PM
صدور مجموعة "وأنا!" لفيروز شحرور عن "أوغاريت"
البيرة: صدرت عن مركز أوغاريت الثقافي مجموعة قصصية بعنوان "وأنا!"، هي باكورة إنتاج كاتبتها فيروز شحرور، التي سبق لها أن نشرت بعض الإنتاج في المدوّنات، كما شاركت في عدد من الفعاليات الثقافية.
تضمّ المجموعة التي تقع في ثمانين صفحة من القطع المتوسط، تسعا وخمسين قصة، هي في معظمها قصص قصيرة جدّا، تدور حول قضايا الإنسان الفلسطينيّ، ومنها قضايا المرأة في حياتها العامة والخاصة.
وتركز قصص المجموعة على لحظات فاصلة في حياة الشخصية التي تتعامل معها، وهي لحظات التأثير في هذه الشخصية، التي تخلق تغييرا فيها. وغالبا ما تتحوّل عملية التغيير إلى موقف ساخر، يكون أكثر فاعلية وتوصيلا.
وعلى الرغم من أن روحا حزينة تهيمن على معظم القصص، إلا أن مضمونها يكون أقرب إلى التفاؤل، من خلال أمل في تغيير الظروف التي تخلق الحزن، عن طريق كشف عناصرها، بدءا من الانشغالات التافهة، وصولا إلى محاصرة المرأة بالقسوة الاجتماعية، مما يؤثر في عواطفها، وفي أفعالها، ويخلق لديها حافزا للتمرّد عليها.
ومع ذلك، فإن ما يحاصر الرجل من وحدة ومن إحساس بالوحشة، والحصار، كجزء من مجتمع يعاني من قسوة الواقع، وقسوة الاحتلال، لا يغيب عن اهتمام الكاتبة، التي تجعل الرجل شخصية مركزية في كثير من قصصها، وهي شخصية غالبا ما تكون معنية بالبحث عن الحرية وعن الحبّ، كما هو الحال لدى الشخصيات النسائية وهي تبحث عن ذواتها، وعن استقلاليتها الكاملة، وعن الحبّ الذي تستكمل به صورة الإنسان.
من أجواء المجموعة التي تحتفي بالحب وبالحياة، هذه القصة التي تحمل عنوان"حياة":
"حينما رفع الستار عنها بعدما أيبسه القنوط، تشنّجت رسائلها العصبيّة لتفسير ما هو كائن. لم يكن روعها قادرا على أن يدرك أن الحياة سنحت لها أخيرا.
مذ رفع الستار، تذوّقت حواسّها رائحة الورود الطازجة، وأحست باتساع صدرها للهواء. صارت تحبّ طلاء بيتها، وزرقة السماء. صارت تتغزّل بالمرآة وتهوى الملابس المبهرجة، ولم تعد ترى الفواحش في الطريق، ولا كذب الرجال. ولم تعدْ يدها تشعر باحتضار قلبِها كلّ ليلة.
مذ قال لها "أحبّك"، أدهشها مفعول الحبّ في الحياة."
نورس محمد
12-28-2011, 05:15 PM
جائزة الإبداع اللبناني لعام 2011 من نصيب المؤلف الموسيقي زاد ملتقى
اختار المنتدى الثقافي اللبناني في باريس منح جائزته للإبداع اللبناني للعام 2011 للمؤلف الموسيقي الشاب زاد ملتقى الذي يعمل ضمن تجربته الخاصة على وضع لغة موسيقية تختص بالروحي وتمزج بين إيقاعات وألحان الشرق والغرب.
وقال ملتقى: "أنا سعيد لحصولي على هذه الجائزة، وإن كان الوقت مبكرا، لأنها منحت قبلي لكبيرين في المجال الموسيقي، لكني أرى أن الدرب أمامي لا زال طويلا وعلي أن أعمل أكثر".
وأضاف ملتقى نجل لطيفة وانطوان ملتقى الرائدين في مجال المسرح اللبناني شارحا أن "المجال الذي أعمل به والمسار الذي سلكته ليس سهلا، لأني أحاول إيجاد مساحة بين جذور الموسيقى العربية وما أعطانا إياه الغرب، وفي هذا المكان أجد نفسي والبحث فيه على قدر ما هو شيق على قدر ما هو صعب".
وأكد في تعليقه على منحه الجائزة التي خص بها المنتدى من قبل مؤلفين موسيقيين هما عبد الرحمن الباشا ومارسيل خليفة أنه من المهم في هذا المجال الحصول على دعم كهذا "منحي الجائزة يعطيني إحساسا بأن هناك من يدعمني في عملي وبحثي"، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم الأربعاء.
ويسعى ملتقى المولود عام 1967 والذي يعمل في باريس ويقيم فيها من خلال تجاربه لإيجاد لغة موسيقية خاصة قائمة بالمزيج المخترع بين الشرقي والغربي ويحضر حاليا لمشروع عمل موسيقي مع درويش راقص من الصوفيين.
ومنح المنتدى جائزته في الأعوام الماضية لعدد من الكتاب والفنانين والشعراء في مقدمتهم أدونيس، ومنحت الجائزة لكل من الشعراء عباس بيضون وعيسى مخلوف ووديع سعادة والروائيين والكتاب نجوى بركات وأحمد بيضون وحسن داوود ومنى فياض وجيرار خوري وسمير قصير.
نورس محمد
12-28-2011, 05:15 PM
جائزة الإبداع اللبناني لعام 2011 من نصيب المؤلف الموسيقي زاد ملتقى
اختار المنتدى الثقافي اللبناني في باريس منح جائزته للإبداع اللبناني للعام 2011 للمؤلف الموسيقي الشاب زاد ملتقى الذي يعمل ضمن تجربته الخاصة على وضع لغة موسيقية تختص بالروحي وتمزج بين إيقاعات وألحان الشرق والغرب.
وقال ملتقى: "أنا سعيد لحصولي على هذه الجائزة، وإن كان الوقت مبكرا، لأنها منحت قبلي لكبيرين في المجال الموسيقي، لكني أرى أن الدرب أمامي لا زال طويلا وعلي أن أعمل أكثر".
وأضاف ملتقى نجل لطيفة وانطوان ملتقى الرائدين في مجال المسرح اللبناني شارحا أن "المجال الذي أعمل به والمسار الذي سلكته ليس سهلا، لأني أحاول إيجاد مساحة بين جذور الموسيقى العربية وما أعطانا إياه الغرب، وفي هذا المكان أجد نفسي والبحث فيه على قدر ما هو شيق على قدر ما هو صعب".
وأكد في تعليقه على منحه الجائزة التي خص بها المنتدى من قبل مؤلفين موسيقيين هما عبد الرحمن الباشا ومارسيل خليفة أنه من المهم في هذا المجال الحصول على دعم كهذا "منحي الجائزة يعطيني إحساسا بأن هناك من يدعمني في عملي وبحثي"، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم الأربعاء.
ويسعى ملتقى المولود عام 1967 والذي يعمل في باريس ويقيم فيها من خلال تجاربه لإيجاد لغة موسيقية خاصة قائمة بالمزيج المخترع بين الشرقي والغربي ويحضر حاليا لمشروع عمل موسيقي مع درويش راقص من الصوفيين.
ومنح المنتدى جائزته في الأعوام الماضية لعدد من الكتاب والفنانين والشعراء في مقدمتهم أدونيس، ومنحت الجائزة لكل من الشعراء عباس بيضون وعيسى مخلوف ووديع سعادة والروائيين والكتاب نجوى بركات وأحمد بيضون وحسن داوود ومنى فياض وجيرار خوري وسمير قصير.
نورس محمد
12-28-2011, 05:17 PM
"الميناوي" يصدر كتاباً عن ساحة جامع الفنا في مدينة مراكش
http://images.alarabiya.net/1c/c2/436x328_22147_184890.jpg
بعد ربورتاجات في جريدة "الشرق الأوسط" الصادرة من لندن، نقل فيها مشاهد من مدينة مراكش، الملقبة بعاصمة السياحة المغربية، دخل الصحافي والكاتب المغربي عبد الكبير الميناوي تجربة إصدار كتاب عن أشهر ساحة في المملكة المغربية، ساحة جامع الفنا، والنشر جاء على نفقة الكاتب الخاصة وفق ما كشفه في مقابلة مع العربية نت، مفسرا بأن "القضية تحتمل أن نسميها نضالا، ينفتح على تشجيع فعل القراءة"، فالفكرة من وراء الكتاب هي "نصوص "خفيفة"، سبق أن نشرها الكاتب ما بين 2005 و2011 في الصحافة العربية.
ويوضح الكاتب المغربي أن الكتاب يتضمن 11 نصاً، من بينها: "الطريق إلى جامع الفنا"، و"غولف جامع الفنا"، و"جامع الفنا: بالأبيض والأسود"، و"طبيب أسنان.. الساحة"، فهي عبارة عن نصوص ترصد التحولات التي تعرفها "الساحة المغربية الشهيرة"، عبر التوقف عند أسماء شخصيات معروفة، مثل خوان غويتصولو ومحمد باريز، وغير معروفة من تراث الثقافة الشفوية للساحة، كالرايس "وبن لحسن"، بالإضافة لأمكنة مشهورة، مثل مقهى "فرنسا" وساحة "مراكش بلازا"، مع العودة إلى كتابات أرخت لماضي الساحة، سواء من طرف كتاب أجانب، مثل إلياس كانيتي وكلود أوليي وأدونيس، أو مغاربة، مثل سعد سرحان وياسين عدنان وعبد الرحمن الملحوني.
ولا ينتصر الميناوي للكاتب أو للصحافي في داخله، ففي جواب على سؤال للعربية نت، يعلن أن فعل الكتابة منفتح لديه على مسمى "كاتب صحافي"، لوجود لمسة إبداعية في نصوصه، وفق تعبيره، فكتابة نص تعني لعبد الكبير الميناوي الانتهاء إلى نص يحقق له إعجابا شخصيا قبل الآخرين، وليقرأه قراءته الخاصة، قبل أن يرمي به إلى دنيا القراءة. فلعبة النصوص وفق توصيف الكاتب المغربي المعروف بين زملاءه من المثقفين في مدينة مراكش بولعه بساحة جامع الفنا، هي تقنية قراءة للنص مع استرجاع شريط أيام كان فيها مجرد قارئ عادي يقصد المقاهي ليستمتع بقهوة الصباح وتصفح الجرائد والمجلات، وليتحول اليوم إلى صانع نصوص يوزع من خلالها على نفسه انتظاراتهم وردات فعلهم في قراءة تؤكد على احترام ذكائهم وتوقعاتهم، وليطرح علامة استفهام حول مهام الكاتب في تبني نبرة ويحتفظ بها ويجعل القارئ يتقبلها؟ فالسعادة في الكتابة أن يرى القارئ نفسه فيما كتب.
ولا يخجل الكاتب المغربي في التعبير عن تفاجأه بترحيب دائرة مثقفي مدينة مراكش بشكل خاص، والمغاربة، بشكل عام بالمؤلف، في ظل الأسئلة التي تطرح اليوم حول مستقبل مقلق حيال الساحة المراكشية الشهيرة المصنفة من طرف منظمة اليونسكو تراثا عالميا للإنسانية. وكتب عبد الكبير الميناوي عن مراكش: "مراكش.. مدينةٌ مفتوحةٌ على شعريتها وفتنتها، كلٌ يكتبها بحساسيته، كلٌ يفهمها ويعيشها على طريقته، كلٌ يأتيها من حيث اشتهى ورغب، فالسياحُ يعشقـون الشمس، والشمس تعشقُ مراكش، ولذلك تفضل أن تقضي معظم العام متسمرة فوق سطح المدينة، فشمسُ مراكش هي مطرُ مراكش، فمع الشمس يأتي الخير وتنشط السياحة، أن يتكهرب الجو وتهطل الأمطار وتختفي الشمس من السماء، يبقى، ذلك أسوأ ما يمكن أن يُعكر مزاج السائح في مراكش". ولا يغيب عن تفكير الكاتب المغربي انفتاح نصوص الكتاب على سؤال مستقبل الساحة، آخذة بعين الاعتبار معطى تصنيف فضائها الثقافي، من طرف منظمة اليونسكو، "تحفة من التراث الشفوي واللامادي للإنسانية".
نورس محمد
12-28-2011, 09:16 PM
الغزلان تحب أن تموت عند أهلها، الصقور لا يهمها أين تموت.
بقلم :أحمد النظيف
في الذكرى السنوية 24 للاستشهاد الرفيق بطل عملية الظائرات الشراعية ميلود بن ناجح نومة (الجيهة الشعبية لتحرير فلسطين)
الدجى والمدى جنحهُ
نجمة للصباح الجميل
كرياح الأعالي اختفى
ما أحست به غير زيتونة
ألف قلب لها على كل غصن بالجليل
شفرته إلى الأرض وارتفعت
قبلت قدميه
فلقد جاء في الزمن المستحيل
آه من ومض عينيه
في الانبساط السماوي يكشف موقعه
كان ذلك مطلع قصيدة الشاعر العربي مظفر النواب يزف بها أبطال عملية الطائرات الشراعية أو ما عرف بعملية (قبية) تلك القرية الجريحة التي استباحتها العصابات الصهيونية عام 1953 بقيادة السفاح شارون و إمعانا في ترسيخ ذاكرة العربي المقاتل و ليضل كل شبر من فلسطين منقوشا في أفئدة الصغار قبل الكبار حملت هذه العملية البطولية اسم (قبية) لتستقر وصمة عز على جبين التاريخ.
ما يهمنا في هذا المقام شيئان الأول أننا تحتفل هذه الأيام و تحديدا في 25 ديسمبر بمرور الذكرى الرابعة و العشرون لهذه العملية النوعية في تاريخ الصراع العربي الصهيوني نحتفل بها و قد تحررنا من أغلال الديكتاتورية و بدت الأمة تسقط طغاتها صنما تلوا صنم و الأمر الثاني أن من شهداء هذه العملية بل من قادتها الرفيق الشهيد البطل ميلود بن ناجح نومة ابن الجنوب التونسي الآبي و تحديدا من قرية سيدي مخلوف بمدنين سافر إلى لبنان أخر الثمانينات لا شئ يشغله سوى القتال و القتال حتى الرمق الأخير من اجل تحرير فلسطين..فلسطين التاريخية الكاملة من النهر إلى البحر ..رحل من بلدته النائية في زمن تراجعت فيه المبادئ و انقلبت فيه القيم فأصبح التمسك بالنضال ضربا من ضروب التطرف و الرجعية و التخلي عن الثوابت و الأرض و العرض نوعا من الحكمة بل قل شيئا من العقلانية و الواقعية وأصبحت فيه الخيانة وجهة نظر ...رحل إلى ساحات الكفاح المسلح و العالم يستعد لدخول مرحلة جديدة ..مرحلة القطب الواحد و السيد الواحد أما الوضع العربي فكان يعيش شيئا من البؤس المقيت فالمصريون مرتهنون إلى تفاهمات كامب دفيد المذلة و العراقيون مازالوا يستنزفون طاقاتهم في حرب حدودية مع إيران أما الفلسطينيون فكانوا في حالة سيئة للغاية خاصة بعد اجتياح بيروت وتفشي ظاهرة الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني في المخيمات و حرب طرابلس .
في هذا الجو القاتم رحل ميلود من قرية سيدي مخلوف الهادئة مؤمننا كل الإيمان بأن الطريق إلى فلسطين يمر حتما عبر البندقية و في صباح 25 ديسمبر 1987 اقلع نسر الخضراء على متن طائرته الشراعية صحبة رفاقه من إحدى القواعد العسكرية التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة- لينزلوا بمنطقة الجليل الأعلى على الحدود اللبنانية و لتداعب أقدامهم تراب فلسطين للأول و أخر مرة في حياتهم قام ميلود و رفاقه باقتحام معسكر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الصهيوني والذي كان يسمى معسكر الأبطال من لواء جولاني و بعد معركة دامت زهاء التسعين دقيقة انسحب الفدائيون إلى قواعدهم بعد أن أوقعوا ما يزيد عن 35 عسكريا صهيونيا بين قتيل و جريح بينهم ضباط يحملون رتب عالية هذا عدى الخسائر في العدة و العتاد .
وفي طريق العودة إلى القواعد أصيبت طائرة البطل ميلود و سقطت فوق مرتفعات قرية حلتا الجنوبية فاضطرت للهبوط ليشتبك بمجموعة من جنود العدو في معركة أسطورية دامت حتى ساعات الصباح الأولى انتهت بأن ترجل الفارس عن جواده لتستقر روحه الطاهرة على كرسي الشهادة بعد صمود خرافي قل له نظير ليؤكد و رفاقه أن ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة و إن أي محاولات كانت أو ستكون لقتل القضية في النفوس أو تسوية الصراع بالتنازلات المذلة هي محاولات فاشلة و أن ما يزعمه البعض من استحالة هزم العدو أو أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر إنما هي مزاعم واهية فندتها سواعد الأبطال في (قبية) و غيرها من مشاهد العزة لتعيد الثقة إلى نفوس الجماهير العربية و لتعيد الثقة إلى شرعية البندقية كحل جذري أمام الاستكبار الصهيوني.
الآن و أنت على باب الأبدية يا ميلود و قدمت روحك فداء لفلسطين العزيزة..لا تقلق نحن لا ننسى شهدائنا لن ننسى دمائك المهراقة على ثرى الجليل و روحك التي سترفرف في سماء هذه الأرض التي عليها ما يستحق الحياة و لن ننسى أبدا أيها البطل انك قدمت نفسك هكذا و بلا ثمن عن طيب خاطر لتنير بها لنا الطريق ليس الطريق إلى أوسلو و لا إلى مدريد انه الطريق إلى فلسطين من النهر إلى البحر بنقبها و جليلها و ساحلها و قطاعها و ضفتها بكل شئ بالزيت و الزيتون و الزعتر .
سلام على روحك ....
ياسمينة فلسطين
12-29-2011, 01:29 AM
اصدار كتاب "الجامع" الذي يتناول قصائد في مدح الرسول!
http://dc07.arabsh.com/i/03668/vdx32j6dmw8a.jpg
أصدرت جمعية الشفاعة والرحمة كتاب المولد النبوي الشريف وذلك ضمن مشروعها الديني، وبعدما قامت في مناسبات مختلفة بتوزيع وبيع ألاف الدسكات والتي تحتوي على دروس دينية وقران، ومواعظ.
وقد طبع كتاب "الجامع" على حساب ونفقة جمعية الشفاعة والرحمة بهدف تكملة الجانب الروحي لهذا الدين العظيم، ويحتوي على مجموعة من قصائد وتواشيح في مدح الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم من عدة مصادر وكتب، وجمعت في هذا الكتاب الذي يحوي 151 صفحة ومن هذه الكتب: المولد للشيخ عبد القادر الجيلاني الحمصي، مولد الإمام الدبيعي، مولد العروس. ومن الجدير بالذكر فان الجمعية توفر كل سنة منحة لـ15 مُكرم من ذوي الاحتياجات الخاصة من منطقة وادي عارة لأداء العمرة مجانا من صندوق الجمعية ومن أهل الخير.
http://dc07.arabsh.com/i/03668/9ahdlg3pfq33.jpg
نورس محمد
12-29-2011, 04:57 PM
'يوميات شفق الزغلول'.. جديد الكاتبة الفلسطينية منى ظاهر
http://www.wafa.ps/arabic/pics/9333491325166103.jpg
صدر حديثا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع والطباعة في عمّان، كتاب يوميات شفق الزغلول للشاعرة والكاتبة الفلسطينية منى ظاهر، المقيمة في مدينة الناصرة في أراضي 1948.
غلاف الكتاب الأمامي يحمل لوحة بعنوان شجرة الحياة للرسامة الفرنسية سيرافين لويس، وهو من تصميم الفنان نضال جمهور. أما الغلاف الخلفي فقد حمل كلمة لطفية الدليمي الكاتبة والروائية العراقية المقيمة في الأردن، وجاء فيها:
'نص إبداعي مخلص لفن الكتابة، محتشد وأنيق، مكتوب بلغة شعرية عالية، لمنى ظاهر صوتها السردي الخاص وسيرتها اللغوية ومفرداتها التي لا تشبه إلا نفسها. عمل فاتن وأصيل وساخن، تجربة الاندغام بطبيعة المكان الفلسطيني وعلاماته من شجر وطير وأعشاب وتقاليد وروائح، هذه التجربة، كرست هوية المكان جماليا ووجدانيا، وكشفت عن غنى وتنوع وجلال الطبيعة الفلسطينية، وعززت النص بمنحه بعدا كونيا يوازي خصوصيته المحلية ووضوح هويته الصادحة'.
وأضافت: 'عمل خاص لا تكتبه سوى شاعرة بارعة وسيدة من بنات الطبيعة الكاشفات عن جذر الحياة وامتداد النسغ من عصر الأساطير حتى زمن الفتك الدموي، برؤيتها الأنثوية شخصت منى أوجاع الأرض وأهلها وأحزان نسائها شاهدات الفاجعة الشامخات وعيا وحضورا...'
يذكر أن 'يوميات شفق الزغلول' هو الكتاب السابع لمنى ظاهر، بعد أن صدرت لها ست مجموعات شعرية ونثرية، هي: 'شهريار العصر' (شعر، الناصرة، 1997)، 'ليلكيات' (شعر، الناصرة، 2001)، 'طعم التفاح' (شعر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 2003)، 'حكايات جدتي موفادت' (دار العالم الثالث، القاهرة، 2003)، 'أصابع' (نصوص، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 2006)، 'خميل كسلها الصباحي- خزفية نصية لرفسة غزال' (نصوص، طبعة أولى- دار أزمنة، عمان الأردن 2008، طبعة ثانية- المؤسسة الصحفية بالمسيلة، الجزائر 2009). وهي حاليا تعد أطروحة الماجستير في الأدب النسائي العربي الحديث.
نورس محمد
12-29-2011, 04:59 PM
رام الله: لقاء يجمع بين الكتّاب والمثقفين في الضفة وأراضي 48
http://www.wafaimages.ps/ShowThumbnail.aspx?img=7_3_14_29_12_20111.jpg&w=600
أكدت وزيرة الثقافة سهام البرغوثي على أهمية أن يكون هناك طرقا جديدة لتحسين وتطوير العلاقة مع مثقفي الأراضي المحتلة عام 48، ومساعدتهم على إبراز الهوية الفلسطينية والثقافة الفلسطينية في مختلف المواقع.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في رام الله اليوم الخميس، جمع بين عدد من الكتّاب والمثقفين في الضفة والأراضي المحتلة 48، والذي يهدف إلى إيجاد تعاون مشترك وكيفية إقامة علاقات وثيقة بين الكتّاب للحفاظ على الهوية الثقافية في 48.
وقالت البرغوثي: 'رغم الحواجز الإسرائيلية وسياسة الإغلاق التي يمارسها الإحتلال في الأرض الفلسطينية، إلا أن هذا اللقاء يشكل مرحلة جدية وجديدة من اجل خلق التواصل الدائم والمستمر بين المثقفين، بعد أن كان هذا التواصل موسمي'.
وشدد الشاعر والأديب سلمان الناطور على أن عدالة وثقافة القضية الفلسطينية لا يمكن سلبهما رغم محاولات الإحتلال الدائمة بطمس هذه الثقافة وتزويرها، والتي تظهر جليا من خلال هجمتها على المؤسسات الثقافية، وتغيير لافتات الشوارع من اللغة العربية على العبرية، كذلك تغيير أسماء الشوارع والبنايات في الأراضي المحتلة عام 48.
وأشار إلى المحاولات الفلسطينية الدائمة للتصدي لهذه الهجمات عبر تنشيط الحياة الثقافية في الداخل، داعيا إلى إحياء يوم الثقافة الفلسطينية في مختلف الأرض الفلسطينية والشتات، والذي يصادف في الثالث عشر من آذار العام القادم.
وطالب رئيس بيت الشعر الفلسطيني مراد السوداني بضرورة العمل على زيادة عدد دور النشر والتوزيع في الأرض المحتلة 48، حتى يتم نشر الكتاب الفلسطيني والتعريف به في الدول العربية والعالمية.
وأشار إلى المؤتمر التأسيسي لإتحاد الكتاب الفلسطينيين، والذي سيكون النواة التي يتم من خلالها تكريم الكتّاب والشعراء والمثقفين، وإعادة جمع الموروث الثقافي والحفاظ عليه من الضياع و الاندثار.
نورس محمد
12-30-2011, 03:00 AM
محمد أبوزيد في ديوانه "مدهامتان".. تحليق في الأجواء الصوفية
http://images.alarabiya.net/26/6a/436x328_30944_185253.gif
صدر ديوان "مدهامتان" للشاعر محمد أبوزيد عن دار شرقيات بالقاهرة، والذي يحلّق من خلاله في أجواء صوفية، مستدعياً التراث الإنساني في كافة تجلياته، وخالقاً قصيدة أقرب إلى البكائية لعالم يتهشم، تاركاً الإنسانية عارية على الهامش.
ينطلق الشاعر أبوزيد من التفاصيل الصغيرة في رحلة الرثاء للقصيدة المتمسكة بذاكرة الماضي، إلى القصيدة المفارقة للذات، وتشتبك بالآني الدامي والقاتل.
ويمزج الشاعر محمد أبوزيد من خلال ديوانه بين المفاهيم الشعرية الحديثة وطريقة كتابتها، وارتباطها بالهمّ العام والذاتي، ومفارقته للتراث الشعري العربي من أجل كتابة قصيدة مختلفة.
وينقسم الديوان إلى خمسة أقسام: محمد ذهب إلى الحقل، فك رقبة، الخوارج، القصائد المرة، أحفر مقبرتي وأغني، القصيدة الأخيرة.
ومحمد أبوزيد شاعر وروائي مصري، ولد في سوهاج (صعيد مصر) عام 1980، وحاز عدداً من الجوائز الثقافية داخل مصر وخارجها، ويرأس تحرير موقع الكتابة الثقافي، وصدرت له ستة دواوين شعرية ورواية.
ومن أبرز أعماله "ثقب في الهواء بطول قامتي" في عام 2004، "قوم جلوس حولهم ماء" في عام 2005، "نعناعة مريم" 2006 وهو ديوان للأطفال عن كتاب قطر الندى، بالإضافة إلى روايته "أثر النبي" 2010 الصادرة عن دار شرقيات.
نورس محمد
12-30-2011, 04:16 PM
في "برتقالة واحدة لفلسطين" الطبعة الثانية بدار فضاءات بعمان
http://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999453282.jpg
تحسين يقين على الحدّ الفاصل بين الواقعي والأسطوري
عبدالمجيد عبدالحميد
يوميات صحفي فلسطيني يعيش في ظلّ القمع الصهيونيّ لأهلنا في فلسطين المُحتلة، تسلل إلى القدس الشريف، وتجول في ربوعها وكحِّل عينيه بمساجدها العامرة وكنائسها المتطاولة وحاراتها وزار أكنافها ولم يتوقف يقين عن التدوين، فكلّ ما يراهُ يأخذ طريقه إلى مدوناته، حتى لكأنّه يُسجِّل الصورة الأخيرة لمدينة سيبتلعها حُوت. ونراه يخرج من مدينة القدس في جولات على مدن بلاده الفلسطينيّة الواقعة تحت نير الاحتلال من النهر إلى البحر.
يروي تحسين يقين في كتابه “برتقالة واحدة لفلسطين من أريحا إلى يافا رحلة كاتب فلسطيني تحت الاحتلال 1997 – 2007م “، يومياته الصحفية بدمِّ فُؤاده الملتاع المَكلوم من ويلات وجرائم الصهاينة، وهو يتنّسم ثَرى أرضه الطيبّة العربيّة الأصيلة: “رحتُ أتشمم التراب والطين، أتخيّر وقت نزول الأمطار الأولى لأهنأ بشمّ رائحة التراب في لقائها الأوّل بالمطر في تشرين، ثَمَة رائحة إنسانيّة فيه، رائحة التخمر والطعام والجسد الشهيّ، فتمسكه وتقول لماذا لا نأكل الطين حين نجوع؟ فتجيب لا نأكل أنفسنا نحن المخلوقين منه، فأطمئن لشعور الخَلق من الطين، وأتأمل
كَم من المصنوعات والمنتوجات الفنيّة تمّ صنعها من الطين وليس نحن البشر فقط”.
نقرأ في الكتاب الذي منحته سلسلة “ارتياد الآفاق” عن دار السويدي للنشر والتوزيع في أبو ظبي، جائزة ابن بطوطة للرحلة الصحفيّة، لما تتيحه للقارئ المُعاصر من صور متصلة لفلسطين المحتلة وانطباعات صادقة وحقائق صادمة عن حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال العنصري لأرضنا العربيّة، من حيث انطباعاته الشخصيّة، والملاحظات والمناظر والوصف والتأريخ اليوميّ، إنّهُ كتاب يريد أن يقبضّ على مكان هارب، كتاب لقاء مع المكان محكوم بالإحباط... فلا مجال للبقاء هُنا... في هذه البلدة الفلسطينيّة أو تلك. وتحسين الذي تمكن من أن يغادر مدينة رام الله لكي يصل إلى
حيفا، لا يفعل إلاّ ما يُضاعف من ألم الشعور بالخسارة. هو كتاب يذكرنا بقوة وشكيمة أهلنا الصامدين في ديار فلسطين، ومواكب المُحتلين، وضحايا أبشع حرب إبادة في ذاكرة التاريخ الإنسانيّة، يلتقون جميعاً في أهوال تلك التراجيديا البشريّة. فما زالت الدماء تنزف من حِرَاب الرجل الأبيض، سليل المدنيّة الأوربيّة والاستعمار الاستيطاني في أبشع صُوره.
يرحل مؤلف الكتاب الصحفيّ تحسين يقين في رحلته أولاً من القدس وإليها “الحدّ الفاصل بين الواقعي والأسطوري”، فيحكي بأسلوب قصصيّ شائق وبلغة شاعريّة قائلاً: “جبل أجرد ضمن سلسلة ممتدة من الشرق إلى الغرب، طرأ على قمته شيء جديد، آليات تظهر بياضاً بدلاً من السواد وبياضاً اشدّ بدلاً من بياض الصخور التي غيرت لونها ظروف المناخ”.
ثم يبدأ المؤلف في وصف مسيرته بالتقاط صور من الحياة اليومية عند معابر ونقاط التفتيش الصهيونيّ للناس الذين يغلقونها أو يمنعونهم من المرور أو الخروج... إنّها لقطات مُقربّة بعدسة صحفي صيّاد ماهر يقتنص اللحظات الهاربة من فمّ الزمن الموجع في تلك الديار السليبة. وقد استهل وقائع رحلته من أريحا إلى يافا، بتساؤل: ما الفرق بين البرتقال الريحاوي والبرتقال اليافاوي؟ ويجيب في المقدمة: “ولما كانت بلادي الصغيرة فلسطين أمكنة خصبة لإنشاء الكلام وصفاً وتعبيراً وتغزلاً؛ فقد مضيت فيها. لم أضع عصا الترحال، ولن أضعها ما دمتُ حياً قادراً على التنقل
والكلام، وكيف أضعها وبلادي الصغيرة إنّما هي أمكنة كبيرة وهبها الله من كلّ شيء، فهي تعددية المناخ والجغرافية والدين والثقافة... وكم تأملت التراب والماء في غير مكان، أليست الحياة هبتهما معاً؟ التراب والماء.
وفي موضع آخر “القدس المحتلة: لا أحد يغني” يقول: “جسمٌ مشبوه! هكذا أخذ أحد الجنود الإسرائيليين يكرر في كلّ مرّة يسأله المارون عن سبب منعهم من مواصلة السير في المنطقة ما بين مسجد سعد وسعيد والقنصليّة الأميركية وشارع المحكمة؛ كان ينطقها بعربيّة سليمة وأحياناً بعبريّة يتبعها كلمة “بمب” ضاحكاً.
يوم الإسراء والمعراج
ويروى يقين عن يوم الإسراء والمعراج، حيث يؤرخ للأحداث بالسنين، ويرسم الصورة بحوار ولقطات، فيقول:” القبة المُضيئة تمثل نقطة سيادة في لوحة المكان، يرفع الأطفال عيونهم ويقرؤون نصّاً قرآنياً من سورة “يس” يتعجّل الأولاد لدخول مسجد قبّة الصخرة، يسأل الصغار عن المكان الذي زاره شارون، فيما راح أطفال في سنّ الحادية عشرة يتحدثون عن عمر بن الخطاب...”.
إثر هذه الزيارة لقبة الصخرة المُشرفة، يُعرِّج لذكر موضوعات أخرى تتمحور في: “بعض من الحاضر وكثير من الماضي”، “القدس على باب شتاء آخر”، “القدس: إجراءات الأمن والأمان على الطريق”، “القدسي: طقوس رمضانيّة رمزيّة جداً في يوم الصيام الأول”، “القدس في يوم حار”، “عن الأطفال والقدس والسلام وأسئلة اكبر من الأجوبة”، “حتى لا يكون آخر عهدنا بالسماء”، “مَن يعيد للقدس زمنها الأول”، “في الذكرى الـ 37 على احتلال المدينة”، “يوم عرفة ذات يوم مقدسيّ”، “انتفاضة القدس القادمة”، و “على بعد 50 متراً أو يزيد...”.
ويمضي في سرد مشاهداته في رحاب القدس ليحكي في حوار “مع بدوي في جبال القدس”: “في تلك الجبال الجرداء شمال القدس التي تنحدر أسفل شارع اللطرون المؤدي إلى الساحل، يقضي الشاب البدويّ عيد مُعظَم وقته موزعاً ما بين الرعيّ والحراسة. قد يتساءل سكان الحضر عن مُبرر الإقامة في الجبال والكهوف، فحياة عيد وإخوانه من آل كعابنة مُثيرة للمشاهدة، فقد أقاموا بيتاً في سفح الجبل الأجرد ذي المُنحدر الشديد، دون خوف من مياه الشتاء التي قد تأخذهم وماشيتهم وخرافهم الصغيرة التي لا تلبث تطلق أصوات ثغائها الحلوّ من بعيد...”.
ومن موضوعات الكتاب: “في محيط القدس مع الفلاحين، بعض الغناء حزين”، “رام الله الجميلة”، “قبل شروق الشمس”، “على هامش المدينة الصغيرة”، “كيف كانت رام الله قبل سنة 1942م؟”، ويقول عن ذلك التاريخ برواية أحد المُسنين الذين التقاهم: “سُكنت البلدة القديمة، كان أكثر السكان هناك قيسيّة من جبل الخليل، ومهامهم كانت في نقل البضائع ومساعدة التجار، ولديهم بغال وعربات يعيشون منها في أيامهم، وكلّهم أميون لا يعرفون القراءة والكتابة، لأنّ بريطانيا كانت تهتم بتعليم المسيحيين أكثر من المسلمين، كنوع من التمييز العنصري البريطانيّ...”.
كما تحدث تحسين يقين عن “جنين، عرس، مدينة استهدفها الاحتلال بشكلّ خاص بقصد تركيعها لكن أنّى له ذلك؟ جنين اليوم: إصرار عجيب على الحياة فيقول: كما هو معروف فإنّ محافظة جنين مشهورة بالزراعة. لكن في ظلّ الحصار، يصعب بيع المنتوجات مثل البصل والزيتون والزيت والقرنبيط والبطاطا إلى المحافظات الأخرى...
لكن جنين لم تكن عنده كما كانت قبل الانتفاضة الثانية، حيث كانت مزدهرة ومزاراً أسبوعياً للفلسطينين الذين يعيشون في الأرض المحتلة عام 1948 يقصدونها يومي “الجمعة والسبت”، بسبب قرب المسافة ووجود السلع التي يحتاجونها بأسعار مناسبة، ويضيف عنها: “وعادة يبدأ نهار جنين مُبكراً جداً، قبل الفجر بساعة، وذلك من أجل تأمين دور قريب للخروج من نقطة تفتيش احتلاليّة قرب تياسير شرق جنين على شفا الغور، وقد سارت السيّارة في طريق العودة في ظلّ الظلام حسب الموعد المضروب للمواطنين الذين أصبح تنقلهم من جنين إلى رام الله سفراً...”.
أريحا... رائحة المكان
بعدها يسرد يقين مشاهداته كصحفيّ عن أريحا تحت عناوين: “أسرار أريحا، في أريحا بعيداً عن برودة الجبال، خلوة معها...، ويقول عن “أريحا: رائحة المكان وسرّ الماء المالح: “في كلّ مرّة تهبط فيها المكان، تهدأ الروح، وتتهذب العناصر، فهذه التلال البيضاء والسمراء والرماديّة هي حِسَان تتمدد أمام أشعة الشمس، المباني لوحتها كما لَوَحْت سُحنات البشر، هذا النقاء الفريد، والهدوء الرهيب لهذا التكوين يغسلُ البصر من فوضى الحضارة وجفاف هندستها، فتحريك أشكال الطبيعة، بتلالها المُستديرة، فلا تصحو إلاّ وأنت عاشق للمكان...”، ويكمل: “بعيداً عن
الهموم، يافا وأيتامها، يوميات الضياع... وأطلال تحمل عبق الماضيّ، حيفا، خيال شرقيّ يا محترم، الطائفة: نظرة من الخارج لا تكفي، عكا، على شواطئها تتكسر الأمواج والجيوش الغازية، طبريا، طبريا هذا الماء القادم من الدان، فيقول: “طبريا، في العودة مررنا على طبريا، كانت الشمس تنحني للمغيب، وكنّا قد رأيناها صباحاً، إنّها بحيرة ومدينة سياحيّة من الدرجة الأولى، ترجلنا وسرنا نحو البحيرة لنستقلّ الليدو، إحدى البواخر الصغيرة السياحيّة التي تتسع للمئات، في الطريق على الساحل، ثمة مئذنة، اقتربت منها، قرأت جامع الإمام البخاريّ، كان هذا أكثر
محطة مؤلمة في هذا اليوم...”.
أما ختام فصول سياحة المؤلف تحسين يقين فهي الوقوف عند “بقع ضوئيّة قليلة في سماء المدينة، بعض التاريخ، قوس قُزح على الجليل، تاريخ قريب لأرض “بكامل مشمشها”، والذي كتب فيه: “الجليل يدخل وتدخل فلسطين معه، عامها الـ “ 53” لم ينقضِ جمالها؛ المدن العربيّة والقرى وأهلوها، بكامل عروبتهم ولغتهم وملابسهم وفولكلورهم وثقافتهم وأسفارهم وعواطفهم، إنّهم فعلاً “بكامل مشمشهم”. فحبة المشمش وغيرها من الفواكه والخضار إذا ظلت مُحتفظة بسطحها، الطبقة الخارجية تظلّ جميلة مرغوبة، أما إذا فركتها الأيدي فإنّها تذبل”.
نورس محمد
12-30-2011, 04:21 PM
احتفالية ثقافية بالذكرى المئوية لولادة الشاعر والمجاهد الراحل برهان الدين العبوشي
بدعوة من جامعة البتراء الأردنية، وصل إلى عمان مؤخرا السيد سماك العبوشي لحضور الاحتفالية الثقافية التي ستقيمها الجامعة المذكورة آنفاً احتفاءً بالذكرى المئوية لولادة "شاعر السيف والقلم" الأديب والمجاهد الراحل برهان الدين العبوشي "1911 – 1995"، هذا وستكون الاحتفالية برعاية السيد رئيس جامعة البتراء الأستاذ الدكتور عدنان بدران، علماً أن أنشطة الاحتفالية ستنطلق يوم الاثنين المصادف 9/1/2012 وستشمل إلقاء عدد من الأوراق البحثية التي تتناول سيرة الفقيد ونتاجه الأدبي من قبل بعض الأكاديميين وأساتذة الأدب العربي.
نبذة عن الشاعر الراحل
• ولد الشاعر الراحل في مدينة جنين عام 1911، أنهى دراسته الابتدائية في مدارس جنين ، أما دراسته الثانوية فقد تلقاها في كلية النجاح الوطنية بنابلس ثم أنتقل بعدها في عام 1931 ليكمل دراسته في الكلية الوطنية في الشويفات بلبنان، التحق بالجامعة الأميركية ببيروت في عام 1933 وفصل منها مطلع السنة الدراسية الثانية لمواقفه الوطنية والقومية.
• شارك في ثورة 1936 في فلسطين واعتقل في القدس وتم نفيه إلى ( عوجـا الحـفير ) في صحراء سيناء ثم إلى معتقل ( صرفند الخراب )، كما تم اعتقاله في معتقل ( المزرعة ) لمدة عشرة أشهر بعد مصرع الحاكم البريطاني ( أندروس ).
• شارك في ثورة رشيد عالي الكيلاني بالعراق سنة 1941 وجرح فيها وبعد فشلها وصدور أمر القاء القبض عليه توجه إلى الموصل ( شمال العراق ) ومن هناك تم تهريبه بواسطة العشائر البدوية العربية إلى دمشق حيث مكث فيها أياماً ليعود بعدها إلى مسقط رأسه جنين متخفيا.
• شارك في معركة جنين عام 1948 مع المجاهدين الفلسطينيين جنباً إلى جنب مع الجيش العراقي.
• انتقل إلى العراق نهائيا ًسنة 1949 مُدَرِسّـاً للغة العربية في مدارسها ومنح الجنسية العراقية عام 1951.
• منح وسام القدس للآداب والفنون في سنة 1991 من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية لدوره الريادي شعرا وجهاداً.
• شارك في العديد من مؤتمرات الأدباء والكتاب العرب في بغداد والقاهرة.
• يوصف شعره بأنه كان سجلاً واعياً صوّر كفاح الشعب الفلسطيني خلال فترة الانتداب ونكبته بالصهيونية منذ عام 1948 وبعده.
• لـبّى نداء ربه الكريم بتاريخ 8/2/1995 ودفن في مقبرة الشيخ معروف في بغـداد.
**الأعمال الأدبية للشاعر الراحل:
ديوان جبل النار – بغداد 1956.
ديوان النيازك – بغداد 1967.
ديوان إلى متى – بغداد 1972.
ديوان جنود السماء – الكويت 1985.
وطن الشهيد (مسرحية شعرية) – القدس 1947.
شبح الأندلس (مسرحية شعرية) – بيروت 1949.
عرب القادسية (مسرحية شعرية) – بغداد 1951.
الفداء (مسرحية شعرية)- بغداد 1968
من السفح إلى الوادي ألبي صوت أجدادي ( مذكرات شخصية)- بغداد 1980.
فارس السيف والقلم ( المجموعة الأدبية الكاملة للشاعر الراحل) – دمشق 2009.
نورس محمد
12-31-2011, 03:42 PM
أسوار عكا كرمت الشاعر سميح القاسم
كرمت أسوار عكا في احتفالٍ مهيب الشاعر سميح القاسم، بمشاركة المئات من الشخصيات الوطنية والثقافية في قاعة البتراء بمدينة سخنين التي منحته مواطنة شرف بناءً على توصية من مؤسسة الأسوار لرئيس البلدية.
ترأَس الاحتفال عضو إدارة الأسوار الشاعر سليمان دغش شاكراً الرئيس محمود عباس لمنح الشاعر القاسم أعلى وسام فلسطيني " نجمة القدس "، وبلدية سخنين مواطنة شرف.
وأكد رئيس بلدية سخنين مازن غنايم اعتزاز المدينة بمنح الشاعر القاسم مواطنة شرف شاكراً أعضاء البلدية وكل الذين ساهموا في أنجاح هذا الاحتفال.
وعبَّر الكاتب يعقوب حجازي باسم الأسوار التي بادرت إلى هذا الاحتفال المهيب بمشاركة البلدية مؤكداً على دور شاعر المقاومة سميح القاسم والذي كرمته الأسوار لدى بلوغه الخمسين عام 1989 في عكا، وأصدرت له وعنه العديد من الكتب كان آخرها مختارات شعرية للفتيان بعنوان : " منتصب القامة امشي " رسومات سيسيل كاحلي وميشيل نجار وخطوط ريحان تيتي.
ونقل الدكتور حسين الأعرج، رئيس ديوان الرئاسة تحية الرئيس محمود عباس لهذا الاحتفال، مهنئاً الشاعر القاسم مشيدًا بدور الجماهير الفلسطينية في الداخل والمنزرعة في وطنها دفاعًا عن الهوية الوطنية الفلسطينية.
وأشاد النائب محمد بركه في كلمةٍ أدبية ، بدور الشاعر القاسم- احد اهم الرموز الثقافية في الوطن.
وشكر محافظ جنين المناضل قدوره موسى القائمين على هذا التكريم، مشيدًا بدور الأسوار التي عملت في أحلك الظروف ومنذ 35 عامًا على حماية الثقافة الوطنية.
وأشاد النائب د. احمد ألطيبي بدور الشاعر المحتفى بهِ وقرأ مقطوعات من قصائده المعبرة الجميلة.
رئيس لجنة المتابعة العربية العليا الأستاذ محمد زيدان عبر عن اعتزازه وتقديره لدور الشاعر سميح القاسم في معارك الصمود والبقاء.
واكد رئيس مجلس محلي الرامه ، شوقي ابو لطيف اعتزاز قرية الرامه بالشاعر القاسم – ابن بلده- وأطلق عليه لقب غاندي فلسطين.
وحيى النائب مسعود غنايم الشاعر المحتفى بهِ باسمِ أهالي سخنين.
وألقى المناضل سلمان فخر الدين كلمة الجولان والكاتب إبراهيم جوهر كلمة القدس والشاعر سامي مهنا كلمة اتحاد الكتاب العرب وتحدث رئيس بلدية أريحا بكلمة حماسية معبرة،وأبدع الفنان حسن طه في تقديم مقطع من قصيدة انا متأسف بأسلوب مسرحي جميل، وآثار الطفل براء دوخي غنامه إعجاب الحاضرين الذين عبروا عن إعجابهم بالتصفيق المتواصل عندما أبدع في إلقاء قصيدة تقدموا للشاعر القاسم.
وقبل تقديم الدروع ألقى الشاعر المحتفى بهِ سميح القاسم كلمةً مؤثرة، عبَّر فيها عن امتنانه وشكره لسخنين بلدية وفريق كرة قدم ومواطنين.
ويشار هنا إلى مشاركةِ عشرات الكتاب والشعراء ومنهم أعضاء إدارة الأسوار: د.بطرس دله، محمد علي سعيد، معين شلبية، عبد الخالق أسدي. كما شارك الشعراء والكتاب حنا إبراهيم، د.محمد خليل، عصام خوري، تميم منصور، مروان مخول،علي هيبي، د. نزيه قسيس، بشير شلش، شوقيه عروق، فهيم أبو ركن، كمال إبراهيم، احمد مصطفى كيوان، نسب حسين، علاء مهنا، يوسف فخر الدين،شحاده خوري،فواز حسين، نمر نمر، ود.نبيه القاسم.
وبرز من المشاركين: رئيس بلدية طمره عادل أبو الهيجاء ورئيس مجلس دير حنا رجا خطيب ورئيس مجلس دير الأسد المحامي نصر صنع الله ورئيس بلدية دالية الكر مل ومجلس حرفيش ورجال دين من مختلف الطوائف وشخصياتٍ اجتماعية وكوكبة من الفنانين: محمد بكري، راتب عواده وماهر فراج.
نورس محمد
12-31-2011, 03:46 PM
تشكيل لجنة إشراف مرجعية لمجلة 'شؤون فلسطينية'
أعلن في مدينة رام الله، اليوم السبت، عن تشكيل لجنة إشراف مرجعية لمجلة شؤون فلسطينية، وضمت اللجنة أكاديميين وإعلاميين وكتاب ومحللين سياسيين مرموقين.
وحظيت اللجنة بموافقة ودعم الرئيس محمود عباس، وضمت اللجنة كل من: سامي مسلم رئيسا للجنة، ورياض الحسن رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية 'وفا'، ود. عبد المجيد سويلم، والإعلاميين والكتاب: فيصل حوراني، وسميح شبيب، ومحمد سليمان، وحسن خضر، وسمير عوض، وصبري جريس.
نورس محمد
01-01-2012, 07:19 PM
"يا زيني ساكت".. من عيد الحب إلى "الإرهاب الفكري والمادي"
http://images.alarabiya.net/8e/e4/436x328_50624_185786.jpg
صدر مؤخرا للكاتب السعودي نبيل فهد المعجل كتاب جديد بعنوان "يا زيني ساكت"، والذي سبق أن أصدر مؤلفاً ساخراً تحت مسمى "بيل ونبيل" وتصدّر أكثر الكتب مبيعاً في مكتبة "النيل والفرات" الإلكترونية لعدة مرات.
ويبدأ "يا زيني ساكت" بحكاية المؤلف مع الكتابة والظروف التي ساعدته في أن يدخل مجال الكتابة، يسترسل بعدها في طرق مواضيع عدة تهم حياة المواطن البسيط والمسؤول على حد سواء، لم يترك شاردة ولا واردة إلا وتطرق إليها بدءا من الصخب المصاحب مع قدوم يوم الحب مرورا بالإرهاب الفكري والمادي، ولا ينسى التطرق إلى العنصرية والنظرة القاصرة للوظائف الدنيا والطائفية بأسلوب ساخر، في ثنايا الكتاب يمر الكاتب ببعض تجاربه العملية عندما كان مراهقا، وأيضا عندما كان طالبا في أمريكا بسرد تجربتين تعلّم منهما مهارات عدة واكتسب منهما حب العمل والتعايش مع الآخرين بأسلوب قصصي ممتع.
وكان للجيل الجديد -والذي لم يعد جديدا حيث اختلط الحابل بالنابل ولم يعد هناك جيل جديد ولا جيل قديم- نصيب من الفصول عن كيفية استخدامه لـ"فيسبوك" و"تويتر" وغيرها من تقنيات حديثة.
ولم ينسَ الكاتب وهو ابن بيئته التطرق إلى عدة مواضيع تشغل بال الكثير من الناس، منها الحسد وثقافة الاستهلاك، والفارق ما بين السجن المؤبد والزواج المؤبد، إضافة إلى الزواج الثلاثي والرباعي وغيره من مسميات.
وكذلك كان الربيع العربي بمساوئه وحسناته حاضراً بقوة من خلال عدة حكايات، منها على سبيل المثال "ثورة الفشار" مشبها الثورات باختلاف قوتها وتوجهاتها بماكينة طهي الفشار (البوب كورن)، وأيضا مقال البطاريات "تدوم وتدوم" من خلال التشبث بكراسي الحكم من قبل بعض الرؤساء العرب مظهرا سخرية حادة برمزية عالية الجودة وسهلة الفهم.
كما أن الكتاب لا يخلو من مقالات جادة، ففي حكاية "في كانكون نكون أو لا نكون" يتناول المؤلف موضوعا حيويا ألا وهو النفط، وأيضا في موضوع "ومن أحياها غير كلانا" يتطرق الكاتب إلى برنامج جمعية الأمير فهد بن سلمان لرعاية مرضى الفشل الكلوي من خلال شرح أهداف برنامجهم الرائع "كلانا" ويستعرض فيه معاناة عائلة الكاتب الشخصية في أثناء مرض والدته رحمها الله مع مرض الكبد الوبائي الذي يصيب الكثير من السعوديين.
تجدر الإشارة إلى أن نبيل فهد المعجل تميز بكتابة العديد من المقالات الساخرة في العديد من الصحف الخليجية والعربية، وهو حاصل على شهادة علوم الحاسب الآلي من جامعة University of Portland الأمريكية في عام 1986، ويعمل حاليا في مجال تقنية المعلومات في شركة "أرامكو ".
نورس محمد
01-02-2012, 02:56 PM
الأمسية الشعرية "عناق المدائن" في عنبتا
نظمت مجموعة "بسطة إبداع الشبابية" بالتعاون مع لجنة متابعة مدارس عنبتا بطولكرم، وتحت رعاية وزارة الثقافة، لقاءً ثقافياً بعنوان "عناق المدائن"، لمناسبة حلول العام الجديد واستمراراً للتواصل بين المدن الفلسطينية والأدباء الفلسطينيين.
وذلك بتمويل من الصندوق الثقافي الفلسطيني، في بلدة عنبتا، بحضور: عبد الفتاح الكم، مدير مكتب وزارة الثقافة في طولكرم، وأعضاء المجلس الاستشاري الثقافي، السيدة عطاف القبج، الأستاذ صلاح نجيب، السيدة سوسن عبد الحليم، متطوعين من الهلال الأحمر الفلسطيني في عنبتا، وممثلي الفصائل والمراكز الثقافية، والعديد من المهتمين بالحركة الثقافية والشعرية في محافظة طولكرم وأهلنا من الجليل.
وفي كلمته الترحيبية، قال صلاح نجيب: " نلتقي اليوم من أجل الأدب في عنبتا لنحتفل بالشعراء الشباب ويحتفلون بنا. وأكد أن رسالتنا في هذه المناسبة هي التأكيد على تمسك شعبنا بهويته الوطنية وبثقافته وتاريخه وموروثه الذي يسعى الاحتلال إلى سرقته وطمسه".
وفي كلمة مديرية الثقافة في طولكرم، ألقى الدكتور نصوح بدران رئيس المجلس الاستشاري الثقافي، كلمةً أشار فيها إلى دور الشعر الفلسطيني في إبراز الهوية الوطنية، وفي مقاومة الاحتلال من خلال ما سمي بأدب المقاومة.
كما ثمن دور المنظمين لهذا اللقاء الثقافي شاكرًا السيدة سوسن عبد الحليم ومسؤول بسطة إبداع محمد راضي عطا على المجهود الكبير الذي بذلاه لإنجاح هذه الفعالية المهمة لعنبتا وطولكرم وفلسطين، الذي يؤكد تواصل شعبنا في الداخل وتمسكهم بثقافتهم وتاريخهم ووحدتهم الوطنية، قائلاً أن الحدود والحواجز زائلة لا محالة.
وقدمت الأمسية الكاتبة أنوار سرحان، التي وجهت الشكر الجزيل لمعالي وزيرة الثقافة الفلسطينية أ. سهام البرغوثي على دورها في التواصل والتبادل الثقافي مع مبدعي ال48، وأهميته في إبراز المشهد الثقافي الفلسطيني.
بدوره، أطلع مسؤول بسطة إبداع محمد راضي عطا، الحضور على دور «البسطة»، ومشاركتها ورسالتها في التأكيد على إحياء الثقافة الوطنية، مشيراً إلى أهم النشاطات التي تقدمها في فلسطين والخارج وعن دورها في مد الجسور بين المدن والشباب من أجل التقارب وكسر الجدران والأسلاك الشائكة شاكرا السيدة الغائبة الحاضرة دائماً سوسن عبد الحليم على الجهد الكبير الذي عملت خلال الأيام الماضية ليظهر عناق المدائن في عنبتا بهذا الشكل.
وألقى الشعراء: علي قادري، وناريمان كروم، وعمر زيادة وفيروز شحرور عدداً من قصائدهم التي قوبلت بالتصفيق والإعجاب.
كما شارك في اللقاء، الشاعر الشعبي حسن كتانة الذي قدم فقرتين مميزتين أسعدت قلوب المستمعين؛ بالإضافة إلى إلقاء الموشحات وعزف موسيقي لكل من أمير عارف وابراهيم نسيم.
وفي الختام قدم منتصر الكم وراضي الدروع التكريمية من مجموعة بسطة إبداع لكل من ساهم في إنجاح الحدث وكما قدمت لجنة متابعة مدارس عنبتا ممثلةً بالسيدة عطاف القبج والأستاذ صلاح نجيب الدروع للداعمين للنشاط، لتكون هذه الأمسية التواصلية خطوة أولى تفتح الأفق لمجموعة من اللقاءات تم التوافق عليها بين أكثر من طرف مع الشعراء الضيوف وبسطة إبداع ومديرية الثقافة في طولكرم.
نورس محمد
01-02-2012, 03:02 PM
توقيع ديوان شعر للشاعر خالد محاميد في أريحا
تم في قاعة الصداقة التابعة لجمعية الايتام والمحتاجين في محافظة أريحا مساء السبت , توقيع ديوان الشعر للمحامي والشاعر والاديب خالد محاميد،بحضور نخبة من السياسيين والمثقفين وعشاق الشعر والادب، وعدد كبير من المدعوين من الداخل الفلسطيني ومن أريحا , غُصّت بهم قاعة الجمعية , والقى الشاعر محاميد عدة قصائد شعرية في هذه الامسية التي تناولت بطريقة او اخرى "احوال الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال والجدار والاعتقال المتواصل والذي يطال المناضلين والمبدعين من المثقفين والمجتهدين ", وقدم وجدي جبارين وصلات موسيقية وغنائية وطنية من قصائد محمود درويش , تفاعل معها الحاضرين بالغناء والتصفيق المتواصل , وتناوب الشعراء احمد فوزي من قرية سالم وعادل خليفة وعمران الياسيني وخالد اغبارية في طرح ما عندهم من زاد الكلام المفعم بالحيوية والوطنية, مما الهب وامتع مشاعر الحاضرين .
حضر حفل توقيع ديوان شعر خالد محاميد د. صائب عريقات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح , ومحافظ أريحا ماجد الفتياني ومدير جمعية الايتام والمحتاجين الشيخ حرب جبر والشاعر ماجد الدجاني وعدد من المدعوين من الرجال والنساء .
نورس محمد
01-02-2012, 03:04 PM
صدور رواية “الغَشْوَة” لراضي د. شحادة في بيروت
http://www.qadita.net/wp-موقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضور/uploads/2012/01/ghashwi.png
صدرت مؤخرًا رواية “الغشوة”، وهي عمل روائي ضخم من تأليف راضي د. شحادة، في بيروت عن الجديد-شركة المطبوعات للتوزيع والنشر. الرواية مكونة من ثلاثة أجزاء في كتاب واحد يقع في 900 صفحة. أبطال الرواية من فلسطينيي ال48 ويشكل العمل خريطة سياسية واجتماعية عنهم، وعن المحاولات الحثيثة للسلطات الإسرائيلية لتعريضهم لعملية غسل دماغ رهيبة من أجل إفقادهم هويتهم الفلسطينية.
كتب الدكتور الفلسطيني والناقد المعروف د. فيصل دَرّاج مقدّمة للعمل جاء من ضمنها: “”الغشوة” كتاب استثنائي في طموحه، وفي الجهد الذي بُذل فيه، وفي سعيه إلى أن يكون “وثيقة تاريخية”، وعملاً أدبياً “هجيناً”، يجمع بين الرواية والملحمة والقصص الشعبي، و”أدب الإخبار”، الذي يحتضن المعرفة المعيشة والنقد والسخرية. إنه نص يرثي ويصف ويحرّض، ويضع بين يدي القارئ حكايات فلسطينية واسعة، عمّا كان وانطفأ، وعمّا هو قائم ويداخله الارتباك.
“يعيد راضي د. شحادة إلى الذاكرة فلسطين ما قبل الاحتلال، ويبعثها حية من خلال شخصيات مألوفة زادها المتخيّل إلفةً وواقعية، متوسلاً لغة حوارية بعيدة عن المدرسي المتكلّس، وبعيدة أكثر عن اللغة الجاهزة التي تعترف بالقواميس ولا تعترف بالحياة. ولعلّ حيوية هذه اللغة، التي تجمع بين العامي والفصيح وما بينهما، هو ما يجعلها شخصية أساسية بين شخصيات أخرى، وهو ما يفرض “الراوي” حكاية مكتفية بذاتها وحكاية بين حكايات أخرى.
“جمع راضي د. شحادة موروثاً حِكائياً واسعاً، يستنطق الذاكرة وتنطق به، ويسائل الحياة والحقيقة، وصاغ عملاً ملحمياً متعدّد الوجوه، يحاور التاريخ ويعيد تأويله، ويسائل الإبداع الأدبي في إمكانياته المختلفة.
“ومع أنّ راضي د. شحادة شاء أن يكتب التاريخ الفلسطيني كله، فقد استولد منه شخصيات نافذة التميّز، تصفه وتسرده وتعلّق عليه، كان ذلك في شخصية “راوٍ” عاش القمع الإسرائيلي، أم في شخصية “شيوعي قديم”، وزّع حياته على الأحلام والأوهام والمراهنات، النبيلة والخاسرة.
“الغشوة” كتب في كتاب، ومنظور نقدي يهدم العالم ويبنيه، وهو اقتراح أدبي خصيب، رفعه صاحبه من مقام الأفكار المجردة إلى مقام: الحكاية المكتملة المنجزة”.
نورس محمد
01-02-2012, 03:07 PM
11 مؤلفًا/مؤلفة مصريًا يختارون كتبهم المفضلة لعام 2011
لم تحصل الكثير من الكتب في عام 2011 على الاهتمام الكافي بسبب إعاقة عملية النشر في مصر وأماكن أخرى. بعض الروايات مثل الرواية الأولى ليوسف رخا “الطغرى: غرائب التاريخ في مدينة المريخ”، صدرت في وقت غير ملائم. وأشار العديد من المؤلفين أنهم أوقفوا أعمالاً قيد التنفيذ وباشروا بكتب جديدة. في كلّ الأحوال فإنّ العام 2011 شهد صدور العديد من الكتب المثيرة للاهتمام. الكتاب التالون يتحدثون عن كتبهم المفضلة لعام 2011.
1. نجاة علي:كوني شاعرة، فأنا أبحث في النقد الأدبي المعاصر، وأفضل قراءة الأدب والدراسات النقدية. أستطيع القول بأني شهدت صدور بعض الروايات الجيدة هذا العام، الأفضل كانت رواية عزّ الدين شكري فشير “عناق عند جسر بروكلين”. حسب رأيي أنّ هذه الرواية مهمة كونها تتوقف عند أسئلة وجودية وتتطرق إلى عمق الاغتراب الإنساني. بالإضافة إلى طرحها العديد من الأسئلة الشائكة. وأيضا هناك رواية الكاتب المصري إبراهيم أصلان “حجرتان وصالة” و”حلم يقظة” للمصري هيثم الورداني.
2. منصورة عز الدين:من الكتب التي شدّت انتباهي في 2011 رواية “ألبوم الخسارة” للشاعر اللبناني عباس بيضون. تثير هذه الرواية أسئلة حول الزمن والحبّ والجسد من خلال العلاقة ما بين المفكرة والراوي. وهناك أيضا رواية “طرابلس: ساحة الله وميناء الحداثة” للبناني محمد أبو سمرا. تصوّر هذه الرواية التحولات التي مرت بها طرابلس في العقود الماضية، وتحولها من اليسار إلى السّلفية، وتصوّر القضايا المعقدة حول الإسلام والحداثة. وأعجبت أيضا بالمجموعة القصصية “حلم يقظة” لهيثم الورداني، والتي تدور أحداثها في برلين، وبعيده عن كليشهات العلاقة ما بين الشرق والغرب.
أحد أهم الروايات التي قرأتها في 2011 هي “الطغرى” ليوسف رخا، إذ أعتقد أنّ هذه الرواية تمثل تحوّلا هامًا جدا في الكتابة في مصر. وغير ذلك قرأت نصوصًا قصصية قصيرة بعنوان “حوادث الصباح” للكاتبة الشابة وذات المستقبل الواعد إيناس حليم.
3. حمدي الجزار:لا يوجد لدي ما أذكره من الكتب، لكن أود أن أذكر بعض الكتب والمجلات حول الثورة المصرية:
أ. مجلة “الكتابة الأخرى”، العدد الخاص المعنون بـ “كتاب الثورة”.
ب. إبراهيم عبد المجيد “لكل أرض ميلاد”.
جـ. مجلة “وجهة نظر” ثلاثة أعداد حول الثورة.
4. أحمد ناجي:أقترح رواية يوسف الرخا “الطغرى”.
5. يوسف الرخا:ما قرأته في 2011 لم يكن ممّا تم نشره حديثا، لكن أستطيع أن أذكر رواية “2066″ و”رجال التحري المتوحشون” لروبيرتو بولانو، وكتبه الأخرى أيضًا، والتي كانت رفيقة لروحي بالرغم من عدم شهرتها. وأيضا قرأت لجون ماكسويل كويتزي، ففي رواية “العار” بيَن لي محدودية الخيال والفانتزي، وأيضا “وقت الصيف” و”سيد بطرسبرغ” التي يتحدث فيها كويتزي عن دوستويفسكي، واللتان توضحان رسالة دوستويفسكي -وكل أدب جاد على ما أعتقد- بأن الأدب هو سبب الحياة. وأيضا كتاب “”The Looming Tower: Al Qaeda and the Road to 9/11″” للأمريكي لورنس رايت والذي أوحى لي بأفكار هامة جدا حول العلاقات الأمريكية السعودية ودور العرب الأفغان، أو بالأحرى عدم وجود هذا الدور. وكانت الذكرى الخمسين لرواية” Junky” لبوروز، ورواية بول آوستر “اختراع العزلة” فرصة ممتعة لإعادة قراءة هذه الأعمال. أعتقد أنّ الهدف من إعادة قراءة هذه الإعمال في هذا الوقت هو التأكيد على عمق وتنوع الثقافة الأمريكية. لم أعثر على أية أعمال بالعربية يمكن ذكرها، ما عدا عملي رواية “الطغرى”.
6. محمود خير الله:من أهم الكتب التي قرأتها خلال 2011 كان لسمير أمين “الثورة المصرية”. أما فيما يتعلق بالأدب، فلقد أحببت مجموعة القصص القصيرة لطارق إمام “حكاية رجل عجوز كلما حلم بمدينة مات فيها” إذ يعتمد الكاتب على خيال نادر. وأيضا استمتعت بقراءة المذكرات الخاصة بإشمايل بيه ” A Long Way Gone: Memoirs of a Boy Soldier”، إذا يتحدث الكاتب عن رحلته الخاصة في الحرب الأهلية في سيراليون، حيث أصبح ولدًا مجندًا وفقد كل شيء، عائلته ومنزله وأصدقاءه وأصبح مدمنًا على المخدرات.
الكتاب الشعري الوحيد الذي أحببت هو مختارات شعرية بعنوان Solitary Prey. حكاية رجل عجوز كلما حلم بمدينة مات فيها حكاية رجل عجوز كلما حلم بمدينة مات فيها.
7. طارق إمام:لقد سررت هذا العام لما تميز به من ظاهرة جديدة في النشر، فلقد صدرت العديد من المجلات والكتب الساخرة والهزلية. بالنسبة لي أروع هذه الإصدارات كانت مجلة “توك توك”، إذا أعتبر أنها إنجاز هام جدا للمؤسسات الثقافية الخاصة، في سنة كانت صعبة جدا للناشرين، فلقد عكست هذه المجلة الأحداث الجارية واللحظات الحالية بجودة عالية جدًا.
أيضا الرواية التصويرية “18 يومًا” لمحمد هشام أبيه، وهي عمل فني نادر لم يحصل على أيّ دعم، إذ أن معظم الناشرين قلقوا من التكلفة العالية لنشر رواية تصويرية. ومن ضمن الروايات أعتقد أنّ رواية عبدو جبير “عطلة رضوان” على رأس القائمة لهذا العام، فسرديته رائعة الجمال، وأيضا “العهد الجديد” لخالد البري ذي النص التجريبي العالي.
8. مؤمن محمدي:لقد شدت انتباهي رواية “سأكون كما أريد” لحمدي عبد الرحيم، إذ توازنت ما بين المتعة والمنفعة، إذ تستحق أن تكون واحدة من روائع الروايات العربية.
9. فاطمة قنديل:لقد اخترت رواية “أجندة سيد الأهل” لأحمد صبري أبو الفتوح، لغة وبناء الرواية تشبه طلقات الرصاص، لقد جعلتني أشعر بأني أنظر من خلال عدسات وأشاهد الثورة المصرية، بحياد كامل، بالرغم من كوني داخلها. تقدم الرواية كيف نظرت الفئات المهمشة والمضطهدة لهذا الحدث العظيم (الثورة). هؤلاء الذين كانوا أدوات وضحايا لنظام استمرّ لعقود.
10. سمر نور:من أعز الروايات إلي كانت رواية سعد القرش “وشم وحيد”، إذ تتناول فترة حفر قناة السويس، وتتحدث عن وحيد، الذي يواجه العبودية، لقد كان وحيد في ذلك الوقت الثائر الوحيد، وللأسف انتهت قصته بالفشل، هذا الوضع مشابه لحالنا قبل ثورة 25 كانون الثاني بالرغم من اختلاف النهايات.
11. عمر تاج السرّ:أختار رواية “في عشق امرأة عاقر” للجزائري سمير قصيمي، فهي رواية جميلة، تتحدث عن حياة الليل والعديد من الشخصيات التي تمثل المجتمع الجزائري، أفكار الكاتب واضحة ولغته غنية.
نورس محمد
01-02-2012, 03:26 PM
محمد خشان:متيقن من أنني سأعود إلى فلسطين إن لم أكن أنا فأحفادي
حاورته: عناية جابر
محمد خشان كاتب فلسطيني يعيش في بيروت، صدر له عن «دار الجمل» كتابه الأول: «الخط الشمالي» يؤرخ فيه بلغة أدبية طيّعة وعفوية، ترتفع بها الذاكرة إلى مصاف النبع الأول والحقيقة الصافية، عن قريته في فلسطين، أي عن فلسطين ذاتها الوطن والأرض والأهل، في الوقت الذي تتعرض للسلب الكامل والإمحاء. عن «الخط الشمالي» وعن اللغة والمكان والحراك السياسي العربي، كان هذا الحديث مع الكاتب
تكلّمنا قبل المقابلة، عن قصور اللغة، وعن عجزها رغم أهميتها، عن التعبير عن الوجدان، وجدانك الفلسطيني العربي. هل اللغة عاجزة عن التعبير عن الوجدان؟
قد تكون مرّت مئات آلاف السنين حتى وصلت اللغة إلى المستوى الذي يقول فيه المتنبي: «أنام ملء جفوني عن شواردها..». ربما كانت اللغة أهم اختراعات الإنسان للتعبير عن تجاربه، ومع ذلك تبقى اللغة عاجزة عن التعبير عن محيط متلاطم من المشاعر والأحاسيس تدنو وتبتعد، ما ان نظن أننا أمسكنا بها حتى تفلت من أيدينا. ليتنا كنا في مقدرة طرفة بن العبد، الذي له من المفردات في وصف النوق فحسب ما يُشكل معجماً بذاته، فكيف للمفردات أن تأتيني أنا الذي أضاع وطناً. على كل تبقى اللغة إلى جانب الموسيقى والرسم والنحت والتصوير، هي الأكثر طواعية على التعبير عن الوجدان الإنساني.
هل هذا الكتاب حصيلة عمرك وهل تتبعه كتب أخرى؟
الكتاب حصيلة معظم عمري. فقد فلتت أحداث من الذاكرة وبقيت سنين لم أسجلها. الكتاب يبدأ بثورة 1936 وينتهي في سنة 2008، ونحن الآن في 2011، هناك ثلاث سنوات لا تزال مخطوطة وستلحق بكتاب «الخط الشمالي» مع مقالات متعددة.
ما رأيك بكتاب عاموس عوز، وهل أثار شهيتك إلى رد بمثابة توضيح للانتماء الحقيقي لفلسطين؟
أنا كنت ابتدأت بكتابة مذكراتي سنة 1998 ثم حدثت ظروف أوقفتني عن الكتابة حتى سنة 2006، فأكملت بعدها مذكراتي التي انتهت في 29 تشرين الاول 2008. قرأت كتاب عاموس عوز ووجدت فروقاً بين كتابي وكتابه. أنا أظن أن هناك فريق عمل يساعد الكاتب عاموس عوز، بينما مذكراتي هي وثيقة صحيحة رأيتها عياناً أو سمعتها بأذني. شعرت أن عوز يحاول أن يبني وطناً وأن يذكر تفاصيل دقيقة وكأنه صاحب الأرض. ومع كل جهده تلمس أن لا روح في الكتابة تربط بين المكان والرجل. كتابته تنقصها مصداقية صاحب الأرض. أما من الناحية الفنية فكتابته دقيقة وموسّعة وإبداعية بدرجة أولى.
ولكن أشعر أن علاقته بالأرض ليس حميمة
هذه وجهة نظرك، هل تعتبر كتابك بهذا المعنى سوف يلاقي صدى أطيب في آذان قارئيه؟ وماذا من الناحية الفنية؟
أنا أعتقد أن كتابي هو رد على عاموس عوز. هو مهاجر يحاول بفنيته وقدرته على الكتابة أن يبني وطناً كما قلت لك، بينما أنا صاحب الأرض الحقيقي. وكل كلمة في كتابي، وكل شجرة ذكرتها تسلقتها، وكل بئر ذكرتها نزلت إلى أعماقها.
أيضاً عاموس عوز ذكر تفاصيل شبيهة بهذه؟
الفرق، هو الفرق عينه بين الأصيل والمقلّد. قد تخدعك ملمس ثياب مقلّدة وتشترينها على أنها حرير ثم تكتشفين أنها غير ذلك.
لماذا «الخط الشمالي» وليس أي عنوان آخر؟
لأني رافقت هذا الخط، وهو خط فعلي أي شارع يمتد من ساحل فلسطين، لنقل من عكا، ويتجه شرقاً. رافقت بدايات شق الطريق عندما وصلت إلى أرض قريتنا حتى نهاية تلك الأرض وهي في حدود 4 كلم. المغزى التاريخي هو مشاهدتي الجرافات التي تقتلع الأشجار في أرض قريتنا والألغام تفجر الصخور، والعمال يرصفون الطريق (بلوكاج). إذن هذا هو الشارع الذي مشينا عليه لآخر مرة بعد اغتصاب فلسطين وطردنا منها. أيضاً هذا الشارع حيث قضيت نصف عمري في فلسطين وأنا أكاد يومياً ألعب مع رفاقي في هذا الشارع وهو يقع على مدخل القرية. على هذا الشارع أمام مدخل القرية رأيت مجموعة من مقاتلي القرية وقد عادوا من معركة من معاركهم مع الاسرائيليين وشاهدت قتيلاً إسرائيلياً وراء شاحنة ثم شاهدت الكثير من الأمور التي توضح علاقتي الفعلية بتلك الأرض التي هي أرضي ووطني.
أثناء كتابة «الخط الشمالي» هل كان هاجسك كتابة ما عشته من أحداث أم خالطك موضوع فنية كتابة رواية على الشكل الكلاسيكي الذي نعرف؟
تركت القلم يجري على هواه ويسجل مخزون ذاكرتي وأحياناً كثيرة تكون الأفكار أسرع من القلم، أرى ذلك في كتابتي على الورق، فتجد كقارئ كلمة ناقصة حرفاً أو مقطعاً فأفكاري كانت أسرع من يدي. إنما الذي كنت أواجهه هو الكتابة بالفصحى والعامية. والكتاب مزيج من الفصحى والعامية. عندما أنقل كلاماً لأحد أو أغنية شعبية أو رواية سمعتها باللهجة العامية أنقلها كما هي لأنني لاحظت أنني في محاولتي كتابتها بالفصحى تفقد أهميتها ومصداقيتها.
إذن كان هاجسك لغوياً فحسب؟
لم يكن عندي هاجس مدرسة روائية فنية معينة على رغم دراستي لهذه المدارس كلها.
لمن كتبت الخط الشمالي؟
كتبته لكل الأعمار ولكل المستويات. كتبت كتاباً على ما أظن يقرأه المثقف فيجد فيه شيئاً كما الإنسان العادي يجد فيه شيئاً، وأبرز ما فيه تلقائيته وعفويته وترك القلم يجري على سجيته. أحياناً كنت أتذكر أحداثاً في فلسطين وأقول في نفسي سأسأل عنها فلاناً ممن يكبرني سناً فأجده قد مات. ثم وجدت أن معظم من في سني من رفاق المدرسة قد غادروا الحياة وكنت أقف متأملاً وخائفاً أن أموت ولا نترك لأولادنا وأحفادنا ذاكرة. أعتقد أن هذا هو هاجسي.
هل ما زلت تأمل في فلسطين؟
فلسطين ليست إبنة اللحظة الآنية أو الأحداث العابرة، هي فلسطين في تاريخها وعظمتها. أنا لست فحسب متفائلاً، بل أنا متيقن ومتأكد أنني سأعود إلى فلسطين. إن لم أعد بجسمي نفسه فستكون العودة لأولادي وأحفادي. هذا لا شك فيه.
ما رأيك بالحراك الثوري العربي إذا صحّ التعبير وانعكاساته على فلسطين التي موقن من العودة إليها؟
الحراك العربي كإقامة بناء تسمع فيه ضجيج الآلات ونقل المواد وإثارة الغبار، فلا تتبين، وعليك ان تنتظر حتى يكتمل البناء. أنا أخشى أن هذا الحراك العربي حتى اللحظة، ليس هو المخلص او النهاية بل أشعر ان هناك استمرارية حراك، حتى تستوي الأمور على وجهها الصحيح وستبقى فلسطين ضمن هذا الحراك الآني والمقبل هي البوصلة وهي المقياس.
ما الذي تأخذه على هذا الحراك او الربيع العربي؟
منذ البداية لاحظت شباباً في مقتبل العمر يملأون الميادين ويرفعون شعارات عظيمة وكبيرة، وتمر الأيام ولم أر المثقفين والقادة والساسة والذين كانوا يملأون الشاشات لم أرهم في الميادين، وتُرك الشباب ينجزون مهمة التغيير، ثم أراهم أخيراً وكأنهم نبتوا هكذا واحتلوا المواقع الأمامية، أحزاباً وشخصيات. التغيير لم يكتمل بعد. وهذه جولة من الجولات حتى يجد الشعب العربي طريقه.
في العودة إلى كتابك «الخط الشمالي» وجدت كما لو دلالة ما، جعلت من فلسطين في هذه البقعة من الأرض. هل من فلسفة للمكان برأيك؟
عبقرية المكان أو فلسفته، هي التي أعدت وهيأت فلسطين لتقوم بدور بالغ الخطورة وفائق الأهمية في تاريخ البشرية. الناظر إلى فلسطين يرى أنها صلة وصل بين قارات العالم القديم، وهي على صغر مساحتها تشبه قارة مصغرة وعلى هذه الأرض المباركة أقيم بيت المقدس أو القدس الشريف وهي مدينة الأنبياء وعاصمة الأرض والسماء. فلسطين هذه، والتي على أرضها عاش ومات وصعد إلى السماء معظم الأنبياء، هي أرض بالغة الأهمية بموقعها وتطورها وتاريخها وكانت هدفاً لأطماع الغزاة. الناظر إلى التاريخ العربي الإسلامي يرى أن المعارك المفصلية إنما حدثت على أرض فلسطين، ونحن الآن نواجه غزوة أشرس وأدهى مما سبق من غزوات فالصهيونية اليوم تؤيدها معظم دول العالم، لكن ما ضاع حق وراءه مطالب.
كيف ترى إلى الأدب والأدباء في فلسطين؟
الأدب في كل الأحوال هو صورة للحياة في سلمها وحربها، في فقرها وغناها، فيكفي ان نقول إن الدكتور فيليب حتي يرجّح النظرية التي تقول إن أيوب هو عربي، فإذا صح ذلك يكون هو أقدم شاعر فلسطيني، ولنسرع قليلاً فالإمام الشافعي أحد أصحاب المذاهب الأربعة كان يقرض الشعر، كما لا يفوتني شيخ الإسلام غبن حجر العسقلاني صاحب كتاب الإصابة في تمييز الصحابة، وفي العصر الحديث نذكر عبد الغني النابلسي. أما في جيلي فهناك العشرات بل المئات من المبدعين في الشعر والنثر والفكر والموسيقى والصحافة أذكر منهم الشاعر وشهيد ثورة 1936 عبد الرحيم محمود وإبراهيم طوقان وتوفيق زياد وسميح القاسم ثم من حسدتنا عليه الدنيا واستعجل وفارقنا محمود درويش. من الكتّاب يحزنني أننا فقدنا أدوارد سعيد وغسان كنفاني ومعين بسيسو, وفي الموسيقى هناك عائلات بأكملها كعائلة سحّاب وعائلة عبد العال، وفي فن الكاريكاتور فقدنا من لا يعوّض ناجي العلي. ولنا في السينما نصيب إخراجاً وتمثيلاً أذكر على سبيل المثال بدر لاما، وعبد السلام النابلسي ومحمد بكري ومحمود سعيد.
نحن امتداد لمئات آلاف السنين من الجهد والتطور والإبداع، كل يعمل بمقدار ما أوتي من موهبة وما بذل من جهد.
مجدداً وجدت في كتابك ما يُشبه الرد على «حب في الظلام» لعاموس عوز الكاتب الإسرائيلي، فهو يكتب عن حياته في فلسطين، عن الأرض والبيت والمنفى كما فعلت في كتابك؟
لا قبور أجداد ولا أجداد لعاموس عوز في فلسطين. أما أنا الذي أعرف مقبرة بلدي التي تحمل أسماء أجدادنا وامتدادها في المكان والزمان يدرك الفرق بين المغتصب وصاحب الأرض. عاموس كل ما حوله ينكره لغة وديناً ولوناً وعادات وتقاليد. هو ليس من هذه الأرض. الأرض نفسها تنكره. هو يصطنع ذاكرة وإن جمّلتها الكتابة فهي ذاكرة لا عمق لها. عاموس يلهث في ان يقنعنا أنه من هذه الأرض ولكنه لا يستطيع ان يخفي ملامحه الأوروبية الفاقعة. أهله من لتوانيا، ليعد هو وأهله إلى لتوانيا كما نصحته الحكيمة هيلين توماس. ليكن عاقلاً ويستمع إلى نصيحة الحكماء.
نورس محمد
01-02-2012, 03:26 PM
محمد خشان:متيقن من أنني سأعود إلى فلسطين إن لم أكن أنا فأحفادي
حاورته: عناية جابر
محمد خشان كاتب فلسطيني يعيش في بيروت، صدر له عن «دار الجمل» كتابه الأول: «الخط الشمالي» يؤرخ فيه بلغة أدبية طيّعة وعفوية، ترتفع بها الذاكرة إلى مصاف النبع الأول والحقيقة الصافية، عن قريته في فلسطين، أي عن فلسطين ذاتها الوطن والأرض والأهل، في الوقت الذي تتعرض للسلب الكامل والإمحاء. عن «الخط الشمالي» وعن اللغة والمكان والحراك السياسي العربي، كان هذا الحديث مع الكاتب
تكلّمنا قبل المقابلة، عن قصور اللغة، وعن عجزها رغم أهميتها، عن التعبير عن الوجدان، وجدانك الفلسطيني العربي. هل اللغة عاجزة عن التعبير عن الوجدان؟
قد تكون مرّت مئات آلاف السنين حتى وصلت اللغة إلى المستوى الذي يقول فيه المتنبي: «أنام ملء جفوني عن شواردها..». ربما كانت اللغة أهم اختراعات الإنسان للتعبير عن تجاربه، ومع ذلك تبقى اللغة عاجزة عن التعبير عن محيط متلاطم من المشاعر والأحاسيس تدنو وتبتعد، ما ان نظن أننا أمسكنا بها حتى تفلت من أيدينا. ليتنا كنا في مقدرة طرفة بن العبد، الذي له من المفردات في وصف النوق فحسب ما يُشكل معجماً بذاته، فكيف للمفردات أن تأتيني أنا الذي أضاع وطناً. على كل تبقى اللغة إلى جانب الموسيقى والرسم والنحت والتصوير، هي الأكثر طواعية على التعبير عن الوجدان الإنساني.
هل هذا الكتاب حصيلة عمرك وهل تتبعه كتب أخرى؟
الكتاب حصيلة معظم عمري. فقد فلتت أحداث من الذاكرة وبقيت سنين لم أسجلها. الكتاب يبدأ بثورة 1936 وينتهي في سنة 2008، ونحن الآن في 2011، هناك ثلاث سنوات لا تزال مخطوطة وستلحق بكتاب «الخط الشمالي» مع مقالات متعددة.
ما رأيك بكتاب عاموس عوز، وهل أثار شهيتك إلى رد بمثابة توضيح للانتماء الحقيقي لفلسطين؟
أنا كنت ابتدأت بكتابة مذكراتي سنة 1998 ثم حدثت ظروف أوقفتني عن الكتابة حتى سنة 2006، فأكملت بعدها مذكراتي التي انتهت في 29 تشرين الاول 2008. قرأت كتاب عاموس عوز ووجدت فروقاً بين كتابي وكتابه. أنا أظن أن هناك فريق عمل يساعد الكاتب عاموس عوز، بينما مذكراتي هي وثيقة صحيحة رأيتها عياناً أو سمعتها بأذني. شعرت أن عوز يحاول أن يبني وطناً وأن يذكر تفاصيل دقيقة وكأنه صاحب الأرض. ومع كل جهده تلمس أن لا روح في الكتابة تربط بين المكان والرجل. كتابته تنقصها مصداقية صاحب الأرض. أما من الناحية الفنية فكتابته دقيقة وموسّعة وإبداعية بدرجة أولى.
ولكن أشعر أن علاقته بالأرض ليس حميمة
هذه وجهة نظرك، هل تعتبر كتابك بهذا المعنى سوف يلاقي صدى أطيب في آذان قارئيه؟ وماذا من الناحية الفنية؟
أنا أعتقد أن كتابي هو رد على عاموس عوز. هو مهاجر يحاول بفنيته وقدرته على الكتابة أن يبني وطناً كما قلت لك، بينما أنا صاحب الأرض الحقيقي. وكل كلمة في كتابي، وكل شجرة ذكرتها تسلقتها، وكل بئر ذكرتها نزلت إلى أعماقها.
أيضاً عاموس عوز ذكر تفاصيل شبيهة بهذه؟
الفرق، هو الفرق عينه بين الأصيل والمقلّد. قد تخدعك ملمس ثياب مقلّدة وتشترينها على أنها حرير ثم تكتشفين أنها غير ذلك.
لماذا «الخط الشمالي» وليس أي عنوان آخر؟
لأني رافقت هذا الخط، وهو خط فعلي أي شارع يمتد من ساحل فلسطين، لنقل من عكا، ويتجه شرقاً. رافقت بدايات شق الطريق عندما وصلت إلى أرض قريتنا حتى نهاية تلك الأرض وهي في حدود 4 كلم. المغزى التاريخي هو مشاهدتي الجرافات التي تقتلع الأشجار في أرض قريتنا والألغام تفجر الصخور، والعمال يرصفون الطريق (بلوكاج). إذن هذا هو الشارع الذي مشينا عليه لآخر مرة بعد اغتصاب فلسطين وطردنا منها. أيضاً هذا الشارع حيث قضيت نصف عمري في فلسطين وأنا أكاد يومياً ألعب مع رفاقي في هذا الشارع وهو يقع على مدخل القرية. على هذا الشارع أمام مدخل القرية رأيت مجموعة من مقاتلي القرية وقد عادوا من معركة من معاركهم مع الاسرائيليين وشاهدت قتيلاً إسرائيلياً وراء شاحنة ثم شاهدت الكثير من الأمور التي توضح علاقتي الفعلية بتلك الأرض التي هي أرضي ووطني.
أثناء كتابة «الخط الشمالي» هل كان هاجسك كتابة ما عشته من أحداث أم خالطك موضوع فنية كتابة رواية على الشكل الكلاسيكي الذي نعرف؟
تركت القلم يجري على هواه ويسجل مخزون ذاكرتي وأحياناً كثيرة تكون الأفكار أسرع من القلم، أرى ذلك في كتابتي على الورق، فتجد كقارئ كلمة ناقصة حرفاً أو مقطعاً فأفكاري كانت أسرع من يدي. إنما الذي كنت أواجهه هو الكتابة بالفصحى والعامية. والكتاب مزيج من الفصحى والعامية. عندما أنقل كلاماً لأحد أو أغنية شعبية أو رواية سمعتها باللهجة العامية أنقلها كما هي لأنني لاحظت أنني في محاولتي كتابتها بالفصحى تفقد أهميتها ومصداقيتها.
إذن كان هاجسك لغوياً فحسب؟
لم يكن عندي هاجس مدرسة روائية فنية معينة على رغم دراستي لهذه المدارس كلها.
لمن كتبت الخط الشمالي؟
كتبته لكل الأعمار ولكل المستويات. كتبت كتاباً على ما أظن يقرأه المثقف فيجد فيه شيئاً كما الإنسان العادي يجد فيه شيئاً، وأبرز ما فيه تلقائيته وعفويته وترك القلم يجري على سجيته. أحياناً كنت أتذكر أحداثاً في فلسطين وأقول في نفسي سأسأل عنها فلاناً ممن يكبرني سناً فأجده قد مات. ثم وجدت أن معظم من في سني من رفاق المدرسة قد غادروا الحياة وكنت أقف متأملاً وخائفاً أن أموت ولا نترك لأولادنا وأحفادنا ذاكرة. أعتقد أن هذا هو هاجسي.
هل ما زلت تأمل في فلسطين؟
فلسطين ليست إبنة اللحظة الآنية أو الأحداث العابرة، هي فلسطين في تاريخها وعظمتها. أنا لست فحسب متفائلاً، بل أنا متيقن ومتأكد أنني سأعود إلى فلسطين. إن لم أعد بجسمي نفسه فستكون العودة لأولادي وأحفادي. هذا لا شك فيه.
ما رأيك بالحراك الثوري العربي إذا صحّ التعبير وانعكاساته على فلسطين التي موقن من العودة إليها؟
الحراك العربي كإقامة بناء تسمع فيه ضجيج الآلات ونقل المواد وإثارة الغبار، فلا تتبين، وعليك ان تنتظر حتى يكتمل البناء. أنا أخشى أن هذا الحراك العربي حتى اللحظة، ليس هو المخلص او النهاية بل أشعر ان هناك استمرارية حراك، حتى تستوي الأمور على وجهها الصحيح وستبقى فلسطين ضمن هذا الحراك الآني والمقبل هي البوصلة وهي المقياس.
ما الذي تأخذه على هذا الحراك او الربيع العربي؟
منذ البداية لاحظت شباباً في مقتبل العمر يملأون الميادين ويرفعون شعارات عظيمة وكبيرة، وتمر الأيام ولم أر المثقفين والقادة والساسة والذين كانوا يملأون الشاشات لم أرهم في الميادين، وتُرك الشباب ينجزون مهمة التغيير، ثم أراهم أخيراً وكأنهم نبتوا هكذا واحتلوا المواقع الأمامية، أحزاباً وشخصيات. التغيير لم يكتمل بعد. وهذه جولة من الجولات حتى يجد الشعب العربي طريقه.
في العودة إلى كتابك «الخط الشمالي» وجدت كما لو دلالة ما، جعلت من فلسطين في هذه البقعة من الأرض. هل من فلسفة للمكان برأيك؟
عبقرية المكان أو فلسفته، هي التي أعدت وهيأت فلسطين لتقوم بدور بالغ الخطورة وفائق الأهمية في تاريخ البشرية. الناظر إلى فلسطين يرى أنها صلة وصل بين قارات العالم القديم، وهي على صغر مساحتها تشبه قارة مصغرة وعلى هذه الأرض المباركة أقيم بيت المقدس أو القدس الشريف وهي مدينة الأنبياء وعاصمة الأرض والسماء. فلسطين هذه، والتي على أرضها عاش ومات وصعد إلى السماء معظم الأنبياء، هي أرض بالغة الأهمية بموقعها وتطورها وتاريخها وكانت هدفاً لأطماع الغزاة. الناظر إلى التاريخ العربي الإسلامي يرى أن المعارك المفصلية إنما حدثت على أرض فلسطين، ونحن الآن نواجه غزوة أشرس وأدهى مما سبق من غزوات فالصهيونية اليوم تؤيدها معظم دول العالم، لكن ما ضاع حق وراءه مطالب.
كيف ترى إلى الأدب والأدباء في فلسطين؟
الأدب في كل الأحوال هو صورة للحياة في سلمها وحربها، في فقرها وغناها، فيكفي ان نقول إن الدكتور فيليب حتي يرجّح النظرية التي تقول إن أيوب هو عربي، فإذا صح ذلك يكون هو أقدم شاعر فلسطيني، ولنسرع قليلاً فالإمام الشافعي أحد أصحاب المذاهب الأربعة كان يقرض الشعر، كما لا يفوتني شيخ الإسلام غبن حجر العسقلاني صاحب كتاب الإصابة في تمييز الصحابة، وفي العصر الحديث نذكر عبد الغني النابلسي. أما في جيلي فهناك العشرات بل المئات من المبدعين في الشعر والنثر والفكر والموسيقى والصحافة أذكر منهم الشاعر وشهيد ثورة 1936 عبد الرحيم محمود وإبراهيم طوقان وتوفيق زياد وسميح القاسم ثم من حسدتنا عليه الدنيا واستعجل وفارقنا محمود درويش. من الكتّاب يحزنني أننا فقدنا أدوارد سعيد وغسان كنفاني ومعين بسيسو, وفي الموسيقى هناك عائلات بأكملها كعائلة سحّاب وعائلة عبد العال، وفي فن الكاريكاتور فقدنا من لا يعوّض ناجي العلي. ولنا في السينما نصيب إخراجاً وتمثيلاً أذكر على سبيل المثال بدر لاما، وعبد السلام النابلسي ومحمد بكري ومحمود سعيد.
نحن امتداد لمئات آلاف السنين من الجهد والتطور والإبداع، كل يعمل بمقدار ما أوتي من موهبة وما بذل من جهد.
مجدداً وجدت في كتابك ما يُشبه الرد على «حب في الظلام» لعاموس عوز الكاتب الإسرائيلي، فهو يكتب عن حياته في فلسطين، عن الأرض والبيت والمنفى كما فعلت في كتابك؟
لا قبور أجداد ولا أجداد لعاموس عوز في فلسطين. أما أنا الذي أعرف مقبرة بلدي التي تحمل أسماء أجدادنا وامتدادها في المكان والزمان يدرك الفرق بين المغتصب وصاحب الأرض. عاموس كل ما حوله ينكره لغة وديناً ولوناً وعادات وتقاليد. هو ليس من هذه الأرض. الأرض نفسها تنكره. هو يصطنع ذاكرة وإن جمّلتها الكتابة فهي ذاكرة لا عمق لها. عاموس يلهث في ان يقنعنا أنه من هذه الأرض ولكنه لا يستطيع ان يخفي ملامحه الأوروبية الفاقعة. أهله من لتوانيا، ليعد هو وأهله إلى لتوانيا كما نصحته الحكيمة هيلين توماس. ليكن عاقلاً ويستمع إلى نصيحة الحكماء.
نورس محمد
01-02-2012, 03:29 PM
جديد كولالة نوري كتاب عن فيسوتسكي
http://www.kikah.com/data/kikaharabic/live/k4/2011-12-19/50.jpg
صدر للشاعرة العراقية كولالة نوري كتابا جديدا في بغداد عن “دار السنابل" مختارات شعرية وسيرة حياة الشاعر فلاديمير سيمونفيج فيسوتسكي، مترجمة من الروسية للعربية وقام بمراجعة الترجمة العربية الكاتب العراقي منتظر ناصر، وقد ساهم الدكتور الشاعر برهان الشاوي باربع قصائد قام بترجمتها للشاعر. وهذا هو الكتاب الثاني لكولالة نوري عن الشاعر فيسوتسكي /حيث صدرت الترجمة الكردية لقصائد وحياة الشاعر عن اتحاد ادباء الكرد –فرع كركوك في صيف 2011 بمراجعة الشاعر الكردي برهان احمد. جدير بالذكر بان للشاعرة مجاميع شعرية أربعة "لحظة ينام الدولفين" دار الواح -مدريد 1999 وعن دار الشموس-دمشق 2000عام،و "لن يخًّصك ِ هذا الضجيج"2001 بغداد – عن دار الشؤون الثقافية و"تقاويم الوحشة "2005 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر-بيروت,,و"حطب" هن دار ئاراس في أربيل . وقد ناقشت مؤخرا اطروحة الدكتوراه في الادب الانكليزي.
نورس محمد
01-02-2012, 03:30 PM
"الشعر العربي الحديث: القصيدة العصرية" للدكتور شربل داغر
http://www.kikah.com/data/kikaharabic/live/k4/2011-12-19/44.jpg
صدر كتاب: "الشعر العربي الحديث: القصيدة العصرية" للكاتب اللبناني شربل داغر، في 607 صفحة من القطع الكبير، عن "منتدى المعارف" في بيروت.
يكشف هذا الكتاب عن مرحلة مغيبة في تاريخ الشعر العربي، بل عن أولى مراحل التجديد الشعري. فلقد تبدلت القصيدة في مستوياتها البنائية المختلفة، ابتداء من ستينيات القرن التاسع عشر، في بيروت وحلب ودمشق والقاهرة وبغداد وتونس وغيرها، ودخلت في مدار جديد، غير "عمود" الشعر العربي القديم، ما اجتمع في تسمية: "الشعر العصري". هذا ما يمكن أن نستدل به بهذه الكلمات التي قالها المعلم بطرس البستاني في "خطبة في آداب العرب"، في بيروت، في 15 شباط-فبراير 1859، عن "رائد" هذا التجديد الشعري، خليل الخوري (1836-1907): "كأني به (خليل الخوري) واقفاً على شاطىء البحر الكبير، الفاصل بين العالم القديم والعالم الجديد، يستشرف تارة على الجديد، ويلحظ أخرى إلى القديم؛ ولدى انتشار ديوانه الموسوم بـ"العصر الجديد"، الذي أفرغ فيه الشعر القديم في قالب جديد، يتضح المعنى المقصود (...). هلال الآداب الذي ولد في أواسط الجيل (القرن) التاسع عشر سيصير بدراً".
هذا الكشف الدراسي يعيد النظر في التاريخ الشعري، والثقافي، بما فيه التاريخ الحضاري لـ"عصر النهضة": ينطلق من مراجعة خطاب "الحداثة" نفسه، ويتوصل إلى تعيين أسمائها ومعانيها وتحققاتها وإنجازاتها الأولى في عالم العربية. كما يُسلط الضوءَ على شعراء وتجارب نقلت الشعر من القصيدة إلى الكتاب، ومن البلاط والمجالس إلى القارىء، ومن السلطان إلى "الوطن"، ومن الأنواع والأغراض الشعرية إلى موضوعات و"مواقف" متفاعلة مع الزمن الجاري: زمن التمدن. وهي كشوفات وتحقيقات مختلفة، توسلت المقاربات التاريخية والاجتماعية؛ كما أخضعت القصيدةَ العصرية لقراءة تحليلية تناولت أشكالها الطباعية والعروضية والنحوية والمضمونية، بما أظهرَ قواعد نشأتها، وأسسَ التجديد اللاحق ومعالمَه في شعر القرن العشرين.
يتوزع الكتاب في "مدخل": "الحداثة بين التولد والابتداع"، وفي ثلاثة أقسام: "الأدب والخطاب"، و"الشعر والعصر"، و"أبنية القصيدة العصرية"، فضلاً عن "خاتمة مفتوحة". ويتعين القسم الأول في ثلاثة فصول: "الكتاب، الأدب والقارىء"، و"الشعر، حسب التاريخ"، و"الشعر، حسب النقد". أما القسم الثاني فيتألف من فصلين: "من الشعراء الديوانيين..."، و"... إلى الشعراء العصريين". ويتوزع القسم الثالث والأخير في ثلاثة فصول: "مثول القصيدة"، و"بين الوزني والنحوي"، و"من العمود إلى الشاعر".
يستكمل شربل داغر، في هذا الكتاب، إعادة النظر التاريخي والتحليلي في ما أسماه: "الدورة الثقافية المستجِدة": يستكملها هذه المرة في الشعر، بعد اللغة والرواية في كتب سابقة، بما يكشف عن المنظور العام الذي وجَّهَ الكتابة العربية صوب أفق جديد للإنسان والمعنى في التاريخ والنص. وكشف داغر، في حفل إطلاق الكتاب في "معرض بيروت العربي والدولي الخامس والخمسين للكتاب"، في العاشر من كانون الأول-ديسمبر من سنة 2011، أن كتابه هذا هو الجزء الأول في مراجعة واسعة لمراحل الشعر العربي الحديث.
نورس محمد
01-02-2012, 10:12 PM
رواية د. فايز رشيد: "وما زالت سعاد تنتظر": مسيرة الفلسطيني من أجل الحرية(قراءة تحليلية)
http://www.arabs48.com/Public/image/2011-2/1a(17).jpg
قليلة هي الروايات التي ترصد تطور الصراع الإسرائيلي/العربي عامة والإسرائيلي/ الفلسطيني خاصة. وإن كنت أبدأ بهذا الطرح لأن أحد محاور رواية فايز رشيد "وما زالت سعاد تنتظر" تندرج ضمن هذا التوجه الأساس. وفي حقيقة الأمر إن من يبدأ بقراءة الرواية المؤلفة من 380 صفحة من القطع الوسيط لن يتركها إلا ويأتي على نهايتها لما فيه من عناصر التشويق التاريخي. وكي لا أحرم القارئ متعة قراءتها دفعة واحدة والتمتع بها والاستفادة مما تحويه من معلومات ومعرفة وتوجيهات حياتية، فإنني سأعالج جوانب محددة أراها ضرورية لفهم الرواية من حيث أسس توجهاتها، وما تحمله من رسالة بل رسائل موجهة إلى العقل العربي عامة والفلسطيني خاصة في زمن تسيطر عليه عقول خارجية تقود إنسان هذه المنطقة إلى طريق غير الطريق التي يجب السير فيها بلوغًا إلى أعلى سلم الخلاص.
في الرواية مساران: الأول خاص أي عائلي والثاني عام أي وطني/قومي. والمساران لا ينفصلان عن بعضهما البعض، حيث أنهما مترابطان بوثائق شديدة وليست موجعة بالمطلق.
ففي المسار الخاص العائلي تعكس الرواية قصة عائلة فلسطينية من مدينة قلقيلية وما تتعرض له هذه العائلة من أزمات داخلية في شبكة العلاقات المحكومة بالتقاليد والأعراف المتشددة أحيانًا كثيرة، ومن جهة أخرى تحاكي معظم العائلات الفلسطينية من حيث بنيويتها والسلطة الأبوية المسيطرة في صنع القرارات وتنفيذها. وكاتب الرواية إنما يطرح هذه القضية ليس من باب تأييده لها وتعاطفه معها، إنما ليعكس صورة العصر وبدايات تفكك هذه البنيوية تدريجيًا كلما تقدمنا في الزمن وذلك بفعل مؤثرات داخلية أساسها نمو ذهني وفكري، خارجية لا يمكن للإنسان أن يقف في مواجهتها.
الرواية صورة مليئة بالتفاصيل الدقيقة والكثيرة جدًّا، إلى درجة تخال نفسك تعيش يوميًا في وسط هذه العائلة، بكل ما تمرّ فيه من معاناة على مر ثلاثة عصور: التركي والاحتلالين البريطاني والاسرائيلي. المعاناة داخل الأسرة بحكم منظومة العادات التي أشرنا إليها سالفًا، وفي مقدمتها زواج الأقارب، وزواج الأخ من زوجة أخيه حال وفاة الأخير وتدبير العرائس (الزوجات) للشباب، وتجميع المال في كيس واحد هو جيب الأب. ولكن وسط هذه المنظومة التي يثور عليها بنعومة ما كاتب الرواية، نجد الحب والحنان والدفء في ربوع العائلة في نواتها الصغيرة والعائلة في نواة العشيرة. وكأني بالفلسطيني ما يزال يميل إلى حصوله على دعم وسند من هذه المنظومة الاجتماعية بالرغم من كل التغييرات والتحولات التي تعصف بعالمنا المعاصر. وبالرغم ممّا تعرضت له العائلة من تشريد بعض أفرادها، ومن الظروف الجيوسياسية، خاصة أحداث النكبة 1948 والنكسة 1967 إلا أنها تسعى إلى مزيد من الحفاظ على تماسكها.
ومن هذه النقطة، فإن قصة العائلة المشار إليها في الرواية تترافق والقصة الكبرى للعائلة الفلسطينية كشعب. حيث يرصد فايز رشيد بدقة متناهية تفاصيل كثيرة ودقيقة على ألسنة عدد من أبطال روايته، حيث لا توجد شخصية بطل واحد أو راو واحد يمكن الإشارة إليه بالبنان. فتبدأ الرواية من مطلع القرن العشرين، وبالتحديد من عملية تجنيد الأتراك للشباب في كافة مناطق السلطنة، وخوف الأهالي من عدم عودتهم، وبالتالي لجوء بعض منهم إلى الهرب والاختفاء، وما يحاك من قصص حول هذه الظاهرة التي باتت جزءًا من القصص الشعبي الفلسطيني. ثم يصف الكاتب بتفاصيل وافرة للكفاح الفلسطيني في مواجهة الانجليز وخطر المشروع الصهيوني المتمثل بالسيطرة على الأرض وميل الانجليز إلى تشجيع الهجرة الصهيونية إلى فلسطين وطرد العرب الفلسطينيين من أراضهم. ويوجه انتقادًا لاذعًا إلى القيادات العربية الرجعية بخيانتها قضية الشعب الفلسطيني، وعدم التنسيق فيما بينها وبين الحركة المقاومة الفلسطينية، مقابل التنظيم العصري والدقيق للمنظمات العسكرية الصهيونية التي تنقضّ بسرعة خاطفة على مدائن فلسطين وتحتلها وتطرد سكانها الأصليين منها وتوطن مكانهم يهودًا مهاجرين من اصقاع الدنيا المختلفة. كما أن الكاتب لا يتوانى من توجيه نقده الشديد إلى بائعي الأراضي وسماسرتها العرب الذين باعوا نفوسهم مقابل حفنات من المال، وتركوا شعبهم يئن تحت وطأة الترحيل والتطهير العرقي. ويتطرق بإسهاب إلى التواطؤ المثلث بين زعماء العرب والانجليز والقيادة الصهيونية لتسليم جزء من فلسطين إلى الحركة الصهيونية لتحقيق مشروعها بإقامة دولة لليهود على أراضيها.
وينقل فايز رشيد الأحداث التاريخية كما هي على لسان أبطال روايته ولا يتدخل كاتب الرواية في تغيير شكل أو مضمون رواية الأحداث، فينقلها بتعابير يستخدمها المؤرخون في كتابة نصوصهم التاريخية. فمثلاً في وصفه لسقوط حيفا ويافا ينقل الرواية العربية الفلسطينية كما سمعها وعرفها من المصادر الشفوية والمكتوبة، وهذا بحد ذاته جزء من عملية توثيق الرواية الفلسطينية لنكبة 1948 إزاء الرواية الصهيونية / الاسرائيلية التي زيفت الحقائق وجندت انتصارها لصالح توثيق الرواية وتعميمها وكأنها الرواية الواحدة والوحيدة. ونحن بحاجة إلى توثيق ما حدث في 1948، وها هي هذه الرواية تأخذ على عاتقها قسطا من هذه المهمة، لإدراك واضعها بأهمية التوثيق التاريخي ومعرفته الجيدة لما في هذا التوثيق من ضرورة آنية ومستقبلية للأجيال القادمة وللشعوب الأخرى الداعمة للشعب الفلسطيني.
وتفرد الرواية جزءًا يسيرًا منها لأحداث ما بعد النكبة وما يتعرض له الفلسطينيون في اللجوء والمنافي من إذلال ومهانة، ولكنه لا يقف عند هذه النقطة بل يميل بصورة دائمة إلى شحذ الهمم، وهذا ما فعله الفلسطينيون بإعادة بناء حركتهم الوطنية المؤسسة على فكر المقاومة الشرعي لشعب يناضل من أجل خلاصه وعودته إلى أرضه ووطنه والعيش بكرامة أسوة بباقي شعوب المعمورة.
ينقل قصة انضمام الفلسطينيين إلى الجيش الأردني ثم إلى حركة المقاومة الفلسطينية عند تأسيسها وانطلاقتها في الستينيات على أسس حركة القوميين العرب التي وضعت بذورًا لهذه الحركة الوطنية. ولا يتنازل فايز رشيد عن حق المقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني، ويبلغ الانتفاضة الأولى التي يرى فيها تجسيدًا لنجاح الحركة الوطنية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال في أرض الوطن. ويعكس صورة المد القومي في أعقاب انتشار الناصرية في الوطن العربي وسعي الشعوب العربية إلى تحقيق استقلالها في أوطانها والتخلص من الاحتلال الأجنبي ومن الرجعية العربية المتواطئة والمتآمرة على الأمة ومقدراتها.
وتأتي النكسة في عام 1967 فتصيب المشروع الوطني الفلسطيني والمشروع القومي العربي في صميمه، ولكن مجددًا يقف الفلسطيني أمام معاناة أخرى، إذ لا تكفيه معاناة اللجوء والتشرد والمنافي والحرمان، ها هو الاحتلال الإسرائيلي يربض على قلب كل فلسطيني ويبدأ الفلسطينيون في مسيرة نضال جديدة ومواجهات أخرى مع احتلال لا يعرف رحمة ولا شفقة ولا إنسانية، همّه مزيد من الأرض والتخلص من سكانها الأصليين. ويتبع الاحتلال الإسرائيلي سياسات التفتيش والاقتحامات والسجن والتحقيق والتعذيب والملاحقات والطرد والإبعاد والقتل والتصفيات ومصادرات الأراضي وغيرها من أنواع القمع والقسوة، إلا أن الفلسطيني وفق فايز رشيد صامد وسيبقى هكذا، شعب نضال وعطاء وتضحية بلوغًا إلى تحقيق الهدف الأسمى ألا وهو تحرير الأرض والإنسان.
"وما زالت سعاد تنتظر"، إنها سعاد التي لم تحظ برؤية والدها الذي جند في الجيش التركي، وكانت تنتظر عودته، وإنها سعاد التي تنتظر عودة فلسطين إلى فلسطين، إلى حيث يجب أن تكون فلسطين بكل أبنائها الذين نفوا وشردوا. إنها قصة كاتب الرواية، والكاتب هو كل فلسطيني مشرّد في وطنه وعن وطنه.
وما أروع خاتمة هذه الرواية "الأم مثل الوطن والوطن لا يموت....". فلتكن أمنية أو صلاة، إنما شعب يثق بنفسه وبقدراته ولا يتقهقر سيحقق أمنيته. هذا ما تريد هذه الرواية أن تنقله وتؤكده، وهو ضرورة شحذ الهمم، والتمسك بالثوابت وعدم التنازل عنها، والتمسك بالوطن وعدم التفريط به لقاء وعود وسياسات انهزامية، وضرورة الحفاظ على علاقة بالأرض والإنسان، ونبذ كل ما يفرق ويباعد، والسعي الحثيث نحو إعادة بناء الذات بعد العواصف التي ضربت جنبات البيت الفلسطيني. إن الرواية هي رسالة للفلسطينيين، أينما تواجدوا.
نورس محمد
01-02-2012, 10:12 PM
رواية د. فايز رشيد: "وما زالت سعاد تنتظر": مسيرة الفلسطيني من أجل الحرية(قراءة تحليلية)
http://www.arabs48.com/Public/image/2011-2/1a(17).jpg
قليلة هي الروايات التي ترصد تطور الصراع الإسرائيلي/العربي عامة والإسرائيلي/ الفلسطيني خاصة. وإن كنت أبدأ بهذا الطرح لأن أحد محاور رواية فايز رشيد "وما زالت سعاد تنتظر" تندرج ضمن هذا التوجه الأساس. وفي حقيقة الأمر إن من يبدأ بقراءة الرواية المؤلفة من 380 صفحة من القطع الوسيط لن يتركها إلا ويأتي على نهايتها لما فيه من عناصر التشويق التاريخي. وكي لا أحرم القارئ متعة قراءتها دفعة واحدة والتمتع بها والاستفادة مما تحويه من معلومات ومعرفة وتوجيهات حياتية، فإنني سأعالج جوانب محددة أراها ضرورية لفهم الرواية من حيث أسس توجهاتها، وما تحمله من رسالة بل رسائل موجهة إلى العقل العربي عامة والفلسطيني خاصة في زمن تسيطر عليه عقول خارجية تقود إنسان هذه المنطقة إلى طريق غير الطريق التي يجب السير فيها بلوغًا إلى أعلى سلم الخلاص.
في الرواية مساران: الأول خاص أي عائلي والثاني عام أي وطني/قومي. والمساران لا ينفصلان عن بعضهما البعض، حيث أنهما مترابطان بوثائق شديدة وليست موجعة بالمطلق.
ففي المسار الخاص العائلي تعكس الرواية قصة عائلة فلسطينية من مدينة قلقيلية وما تتعرض له هذه العائلة من أزمات داخلية في شبكة العلاقات المحكومة بالتقاليد والأعراف المتشددة أحيانًا كثيرة، ومن جهة أخرى تحاكي معظم العائلات الفلسطينية من حيث بنيويتها والسلطة الأبوية المسيطرة في صنع القرارات وتنفيذها. وكاتب الرواية إنما يطرح هذه القضية ليس من باب تأييده لها وتعاطفه معها، إنما ليعكس صورة العصر وبدايات تفكك هذه البنيوية تدريجيًا كلما تقدمنا في الزمن وذلك بفعل مؤثرات داخلية أساسها نمو ذهني وفكري، خارجية لا يمكن للإنسان أن يقف في مواجهتها.
الرواية صورة مليئة بالتفاصيل الدقيقة والكثيرة جدًّا، إلى درجة تخال نفسك تعيش يوميًا في وسط هذه العائلة، بكل ما تمرّ فيه من معاناة على مر ثلاثة عصور: التركي والاحتلالين البريطاني والاسرائيلي. المعاناة داخل الأسرة بحكم منظومة العادات التي أشرنا إليها سالفًا، وفي مقدمتها زواج الأقارب، وزواج الأخ من زوجة أخيه حال وفاة الأخير وتدبير العرائس (الزوجات) للشباب، وتجميع المال في كيس واحد هو جيب الأب. ولكن وسط هذه المنظومة التي يثور عليها بنعومة ما كاتب الرواية، نجد الحب والحنان والدفء في ربوع العائلة في نواتها الصغيرة والعائلة في نواة العشيرة. وكأني بالفلسطيني ما يزال يميل إلى حصوله على دعم وسند من هذه المنظومة الاجتماعية بالرغم من كل التغييرات والتحولات التي تعصف بعالمنا المعاصر. وبالرغم ممّا تعرضت له العائلة من تشريد بعض أفرادها، ومن الظروف الجيوسياسية، خاصة أحداث النكبة 1948 والنكسة 1967 إلا أنها تسعى إلى مزيد من الحفاظ على تماسكها.
ومن هذه النقطة، فإن قصة العائلة المشار إليها في الرواية تترافق والقصة الكبرى للعائلة الفلسطينية كشعب. حيث يرصد فايز رشيد بدقة متناهية تفاصيل كثيرة ودقيقة على ألسنة عدد من أبطال روايته، حيث لا توجد شخصية بطل واحد أو راو واحد يمكن الإشارة إليه بالبنان. فتبدأ الرواية من مطلع القرن العشرين، وبالتحديد من عملية تجنيد الأتراك للشباب في كافة مناطق السلطنة، وخوف الأهالي من عدم عودتهم، وبالتالي لجوء بعض منهم إلى الهرب والاختفاء، وما يحاك من قصص حول هذه الظاهرة التي باتت جزءًا من القصص الشعبي الفلسطيني. ثم يصف الكاتب بتفاصيل وافرة للكفاح الفلسطيني في مواجهة الانجليز وخطر المشروع الصهيوني المتمثل بالسيطرة على الأرض وميل الانجليز إلى تشجيع الهجرة الصهيونية إلى فلسطين وطرد العرب الفلسطينيين من أراضهم. ويوجه انتقادًا لاذعًا إلى القيادات العربية الرجعية بخيانتها قضية الشعب الفلسطيني، وعدم التنسيق فيما بينها وبين الحركة المقاومة الفلسطينية، مقابل التنظيم العصري والدقيق للمنظمات العسكرية الصهيونية التي تنقضّ بسرعة خاطفة على مدائن فلسطين وتحتلها وتطرد سكانها الأصليين منها وتوطن مكانهم يهودًا مهاجرين من اصقاع الدنيا المختلفة. كما أن الكاتب لا يتوانى من توجيه نقده الشديد إلى بائعي الأراضي وسماسرتها العرب الذين باعوا نفوسهم مقابل حفنات من المال، وتركوا شعبهم يئن تحت وطأة الترحيل والتطهير العرقي. ويتطرق بإسهاب إلى التواطؤ المثلث بين زعماء العرب والانجليز والقيادة الصهيونية لتسليم جزء من فلسطين إلى الحركة الصهيونية لتحقيق مشروعها بإقامة دولة لليهود على أراضيها.
وينقل فايز رشيد الأحداث التاريخية كما هي على لسان أبطال روايته ولا يتدخل كاتب الرواية في تغيير شكل أو مضمون رواية الأحداث، فينقلها بتعابير يستخدمها المؤرخون في كتابة نصوصهم التاريخية. فمثلاً في وصفه لسقوط حيفا ويافا ينقل الرواية العربية الفلسطينية كما سمعها وعرفها من المصادر الشفوية والمكتوبة، وهذا بحد ذاته جزء من عملية توثيق الرواية الفلسطينية لنكبة 1948 إزاء الرواية الصهيونية / الاسرائيلية التي زيفت الحقائق وجندت انتصارها لصالح توثيق الرواية وتعميمها وكأنها الرواية الواحدة والوحيدة. ونحن بحاجة إلى توثيق ما حدث في 1948، وها هي هذه الرواية تأخذ على عاتقها قسطا من هذه المهمة، لإدراك واضعها بأهمية التوثيق التاريخي ومعرفته الجيدة لما في هذا التوثيق من ضرورة آنية ومستقبلية للأجيال القادمة وللشعوب الأخرى الداعمة للشعب الفلسطيني.
وتفرد الرواية جزءًا يسيرًا منها لأحداث ما بعد النكبة وما يتعرض له الفلسطينيون في اللجوء والمنافي من إذلال ومهانة، ولكنه لا يقف عند هذه النقطة بل يميل بصورة دائمة إلى شحذ الهمم، وهذا ما فعله الفلسطينيون بإعادة بناء حركتهم الوطنية المؤسسة على فكر المقاومة الشرعي لشعب يناضل من أجل خلاصه وعودته إلى أرضه ووطنه والعيش بكرامة أسوة بباقي شعوب المعمورة.
ينقل قصة انضمام الفلسطينيين إلى الجيش الأردني ثم إلى حركة المقاومة الفلسطينية عند تأسيسها وانطلاقتها في الستينيات على أسس حركة القوميين العرب التي وضعت بذورًا لهذه الحركة الوطنية. ولا يتنازل فايز رشيد عن حق المقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني، ويبلغ الانتفاضة الأولى التي يرى فيها تجسيدًا لنجاح الحركة الوطنية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال في أرض الوطن. ويعكس صورة المد القومي في أعقاب انتشار الناصرية في الوطن العربي وسعي الشعوب العربية إلى تحقيق استقلالها في أوطانها والتخلص من الاحتلال الأجنبي ومن الرجعية العربية المتواطئة والمتآمرة على الأمة ومقدراتها.
وتأتي النكسة في عام 1967 فتصيب المشروع الوطني الفلسطيني والمشروع القومي العربي في صميمه، ولكن مجددًا يقف الفلسطيني أمام معاناة أخرى، إذ لا تكفيه معاناة اللجوء والتشرد والمنافي والحرمان، ها هو الاحتلال الإسرائيلي يربض على قلب كل فلسطيني ويبدأ الفلسطينيون في مسيرة نضال جديدة ومواجهات أخرى مع احتلال لا يعرف رحمة ولا شفقة ولا إنسانية، همّه مزيد من الأرض والتخلص من سكانها الأصليين. ويتبع الاحتلال الإسرائيلي سياسات التفتيش والاقتحامات والسجن والتحقيق والتعذيب والملاحقات والطرد والإبعاد والقتل والتصفيات ومصادرات الأراضي وغيرها من أنواع القمع والقسوة، إلا أن الفلسطيني وفق فايز رشيد صامد وسيبقى هكذا، شعب نضال وعطاء وتضحية بلوغًا إلى تحقيق الهدف الأسمى ألا وهو تحرير الأرض والإنسان.
"وما زالت سعاد تنتظر"، إنها سعاد التي لم تحظ برؤية والدها الذي جند في الجيش التركي، وكانت تنتظر عودته، وإنها سعاد التي تنتظر عودة فلسطين إلى فلسطين، إلى حيث يجب أن تكون فلسطين بكل أبنائها الذين نفوا وشردوا. إنها قصة كاتب الرواية، والكاتب هو كل فلسطيني مشرّد في وطنه وعن وطنه.
وما أروع خاتمة هذه الرواية "الأم مثل الوطن والوطن لا يموت....". فلتكن أمنية أو صلاة، إنما شعب يثق بنفسه وبقدراته ولا يتقهقر سيحقق أمنيته. هذا ما تريد هذه الرواية أن تنقله وتؤكده، وهو ضرورة شحذ الهمم، والتمسك بالثوابت وعدم التنازل عنها، والتمسك بالوطن وعدم التفريط به لقاء وعود وسياسات انهزامية، وضرورة الحفاظ على علاقة بالأرض والإنسان، ونبذ كل ما يفرق ويباعد، والسعي الحثيث نحو إعادة بناء الذات بعد العواصف التي ضربت جنبات البيت الفلسطيني. إن الرواية هي رسالة للفلسطينيين، أينما تواجدوا.
ياسمينة فلسطين
01-02-2012, 11:36 PM
الاقتصاد العالمي في 2011.. كتاب توقع مسيرة اقتصاد العالم
http://img02.arabsh.com/uploads/image/2012/01/02/0e34454d67.jpg
نجح إصدار ''الاقتصادية'' السنوي ''الاقتصاد العالمي في 2011'' الذي صدر مطلع العام الماضي في توقع مسيرة اقتصاد العالم خلال العام الماضي، عندما وضع الوحدة النقدية الأوروبية وعملتها الموحدة ''اليورو'' عنوانا لملفه الرئيس، مشيرا إلى أنه سيكون محور الاهتمام خلال العام الماضي وهو ما حدث بالفعل.
ولم تتوقف صدق توقعات الإصدار وقدرة الخبراء والمسؤولين المشاركين فيه من كتاب ومحللين على التنبؤ بمسيرة الاقتصاد العالمي خلال عام 2011 عند حدود ''اليورو''.
إذ إن مسار أسعار النفط ووضعه متوسطا لا يتجاوز 95 دولارا للبرميل، وكذلك تقديره لمعدل تضخم سعودي عند حدود 4 في المائة، وتضخم عالمي متزن، صدقت كذلك.
وهنا نتذكر أن الإصدار تضمن تحليلا لشركة جدوى للاستثمار قالت فيه إن أسعار النفط ستشهد استقراراً ملحوظاً خلال عام 2011، مرجحة أن يبلغ متوسط سعر النفط من خام غرب تكساس 83 دولاراً للبرميل (ما يعادل 78 دولاراً للبرميل من صادر الخام السعودي).
وتوقعت ''جدوى'' زيادة إنتاج النفط السعودي بنحو 2 في المائة ليبلغ 8.3 مليون برميل في اليوم، كما توقعت ألا يحدث تغير كبير في حصص الإنتاج ما لم يحدث انحراف كبير ومطرد عن هذا النطاق السعري، وهو ما سارت عليه أسواق النفط العالمية طوال العام الماضي.
نورس محمد
01-03-2012, 02:38 PM
رام الله: ندوة حول 'واقع الدراما في فلسطين'
دعا وكيل وزارة الإعلام المتوكل طه إلى توفير نظام اجتماعي كالتأمين الصحي وراتب تقاعد يضمن حياة كريمة لكل المبدعين الفلسطينيين من كتاب ومسرحيين ومثقفين، إضافة إلى إنشاء دور للنشر والتوزيع.
وقال طه لدى مشاركته في ندوة عقدت في رام الله، اليوم الثلاثاء، بعنوان 'الدراما؛ إعلام الشعوب النافذ' مع كاتب السيناريو الفلسطيني رياض سيف، 'لا يجد المسرحيون والتشكيليون الفلسطينيون تمويلا كافيا لعروضهم، الأمر الذي يدفع البعض منهم للتوجه للتمويل الأجنبي، الذي يفرض شروطه وإملاءاته على طبيعة العمل، ما يوقعهم في فخ التطبيع'.
وشدد على ضرورة تضمين الكتب المدرسية ووسائل الإعلام الرسمية نصوصا مسرحية أو عن الفن التشكيلي وبعض القصائد للشعراء الفلسطينيين الكبار التي لا يعرف الجيل الجديد عنها الكثير.
وأضاف: 'الصهيونية العالمية تكرس ما قيمته 3 مليارات دولار سنويا، للإنتاج الدرامي في العالم لجأت من خلاله إلى تعميم وتكريس روايتها عن نفسها وأعدائها وتريد أن تقول للعالم إن الضحية الوحيدة هم اليهود، فالدراما هي خط الدفاع الأول بالنسبة لها، بينما معظم الدراما العربية لم تتناول قضايا جوهرية ومصيرية لغاية الآن'.
من جانبه، أشار الناقد الفني يوسف الشايب إلى أن فلسطين تعتبر من الأوائل في إنشاء الدراما الإذاعية الفلسطينية التي أخذت الطابع الوطني من خلال نشر ثقافة التعبئة الوطنية لمناهضة الاحتلال البريطاني.
وفي مجال الدراما التلفزيونية، أكد أن هناك محاولات قبل قيام السلطة الوطنية لإنتاج الدراما، كانت في مجملها متواضعة وتندرج في إطار أعمال الهواة التي لا تستطيع أن تنافس الدراما العالمية، مشيرا إلى عدم وجود اهتمام في فلسطين بالدراما ولا أهميتها في تدعيم القيم المجتمعية، بسبب تدني المستوى المادي لإنتاج حلقة درامية، إضافة إلى غياب الإمكانيات التقنية والفنية.
بدوره، استعرض كاتب السيناريو رياض سيف تجربته في العمل الدرامي، وقال إن القضية الفلسطينية تحتاج إلى تكوين رأي عام لفهمها، منوها إلى ضرورة العمل على الانتباه لأهمية الدراما وتأثيرها في العالم العربي والغربي.
وأضاف:'لست مع نظرية إلغاء الكتاب كونه أصل الصورة، فهناك الكثير من أعمالي التي ترجمت إلى لغات عدة وأحدثت تأثيرا لكل من واكبها، والتي استوحيتها من قصص الأجداد القديمة عن الزيتون والزعتر الفلسطيني'.
وفي نهاية الندوة كرمت وزارة الإعلام كاتب السيناريو الفلسطيني رياض سيف، تقديرا لجهوده وإبداعاته الثقافية.
نورس محمد
01-03-2012, 02:41 PM
اتحاد الكتاب يحذر من التطبيع مع الاحتلال ومؤسساته
أدانت الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومؤسساته الرسمية ورموزه.
وحذّر الاتحاد في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، الكتّاب والمثقفين والشباب والنخب الفكرية والسياسية الفلسطينية من المشاركة في مؤتمرات مشبوهة تعقد تحت يافطات متعدّدة.
وجاء في البيان، 'إن الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، والذي يتخذ موقفا واضحا وصريحا وعنيدا من قضية التطبيع مع الاحتلال، تأسيسا على دوره الطبيعي في حماية الثقافة الوطنية الفلسطينية، بعمقها القومي وأبعادها الإنسانية، وفي حماية الذاكرة الجمعية لشعبنا من أية محاولات تزوير أو تزييف، لن يتوانى عن فضح كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال ورموزه، وفضح رموز التطبيع وعرّابيه من الفلسطينيين، مهما كانت الأعذار والأسباب التي يحاولون تسويقها على أبناء شعبنا'.
وأضاف: إن الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، المنحاز دائما لمقولة الثقافة المقاومة، والحامي الأمين للثقافة الوطنية الفلسطينية، وحارس ذاكرتنا الجمعية الفلسطينية من أي تشويه أو تزوير قد تتعرض له، إذ تؤكد رفضها لكافة أشكال التطبيع مع الاحتلال، ومع رموزه، ومؤسساته، فإنها لن تتوانى عن فضح أشكال التطبيع كافة، وفضح رموزه، وتسمية الأشياء بأسمائها كلما لزم الأمر.
نورس محمد
01-03-2012, 03:16 PM
وزارة الثقافة في نابلس توزع اكثر من 3 آلاف كتاب
أنهى مكتب وزارة الثقافة في نابلس اليوم توزيع عدد من الكتب في مجالات ثقافية مختلفة على عدد من المراكز الثقافية والمدارس الحكومية والخاصة في محافظة نابلس.
وتأتي هذه الحملة بناء على توجيهات الوزارة وضمن سياستها لنشر المعرفة والثقافة في المجتمع الفلسطيني.
وأوضح حمدالله عفانة مدير مكتب وزارة الثقافة في نابلس انه تم توزيع أكثر من 80 عنوانا بمعدل 50-60 كتاب لكل مؤسسة، علما ان هذا المشروع يأتي استمرارا للتقليد السنوي بتوزيع الكتب على المؤسسات الثقافية في مختلف المحافظات.
وقد أشرف على عملية التوزيع مديرة المراكز الثقافية في نابلس سماح الخاروف والتي وجهت الشكر لجمعية البيارة الثقافية على تزويد مكتب الوزارة بمجموعة من كتاب نجمة كنعان، وهو من اصدارات الجمعية، حيث سيوزع على عدد من المؤسسات الثقافية في المحافظة للاستفادة منه.
نورس محمد
01-04-2012, 12:03 AM
بسطة إبداع تطلق عامها الجديد بـ'عناق المدائن' في عنبتا
'عامٌ يمضي ويأتي عام... ومع غرّة عامٍ نعلّق عليه الآمال بنورٍ حقيقيّ يغمر الكون، نورٍ يليق بفلسطين ويجعل من أحلامنا حقيقةً ومن حريتنا واقعًا' بهذه الكلمات افتتحت الكاتبة أنوار سرحان اللقاء الثقافي 'عناق المدائن' في بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم، مساء اليوم الثلاثاء، الذي جمع بين الشعراء: علي قادري، وعمر زيادة، وناريمان كروم، وفيروز شحرور، بالإضافة إلى الشاعر الشعبي حسن كتانة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات وأمسيات شعرية وثقافية تنظمها بسطة إبداع الشبابية، اختارت طولكرم محطةً له بداية العام الجديد، متعاونة مع لجنة متابعة مدارس عنبتا، وتحت رعاية وزارة الثقافة بتمويل من الصندوق الثقافي الفلسطيني.
وأفاد منسق بسطة إبداع محمد راضي، أن هذا اللقاء يسعى لتعزيز سبل التواصل بين المدن الفلسطينية والأدباء الفلسطينيين، من خلال الجمع بين الإبداعات الشبابية من مختلف مناطق الوطن.
كما شدد رئيس لجنة متابعة مدارس عنبتا صلاح نجيب، على دور هكذا فعاليات في تمسك الشعب الفلسطيني بهويته الوطنية وموروثه الثقافي الذي بات عرضة لسرقة الاحتلال ومحاولات طمس معالمه.
ومن جانبه أشار نائب مدير مديرية ثقافة طولكرم نصوح بدران إلى أهمية الشعر كونه 'مؤسسة جيل الشباب بمفهوم أدب المقاومة وأدب الأرض والإنسان إذ يتعدى الحواجز والحدود'.
يذكر أن الشاعرة فيروز شحرور أصدرت مجموعتها القصصية 'وأنا' منذ فترة قصيرة، والشاعر عمر زيادة حائز على جائزة الشاعر الشاب (2009) التي تنظمها وزارة الثقافة، أما الشاعر علي قادري فهو ناقد ومدرس للنقد، وتشارك الشاعرة ناريمان كروم من الأراضي المحتلة عام 1948.
وفي نهاية اللقاء، كرمت بسطة إبداع المساهمين في إنجازه، مقدمة لهم الدروع التذكارية، ومتفقة معهم على أنه ليس إلا بادرة لقاءات آتية نظيرة له ستضم مشاركات مختلفة ومتنوعة.
نورس محمد
01-04-2012, 10:40 AM
محمد الصقلي يُطالب الحكومة المقبلة بإعادة تأهيل اتحاد كُتاب المغرب
عبّر الكاتب والزجّال المغربي محمد الصقلي، المقيم حالياً بإيطاليا، عن استيائه من عدم السماح له بالمشاركة في صالون الكتاب المقام بالدار البيضاء، حيث كان من المقرر المشاركة فيه بكتابيه المنشورين بالمغرب، رواية "الساحة" وكتاب "اليهود في الغناء المغاربي والعربي" رغم الوعود التي أعطيت له، على حد تعبيره.
وتجدر الإشارة إلى أن الزجال محمد الصقلي هو صاحب الأغنية الذائعة الصيت "بلادي يا زين البلدان" التي غناها الفنان نعمان لحلو والتي يضعها الكاتب من حيث انتشارها الواسع والعريض مباشرة بعد النشيد الوطني، لكن المفارقة أن الكل لا يعلم أنهم يقيمون حصاراً وجداراً من التعتيم على صاحبها، وذلك منذ ما يزيد على 18 سنة، لا هي فازت في مهرجان كعمل متكامل وناجح، بينما يغدقون بسخاء وصا إلى حد الشطط على تفاهات وترهات ما أنزل الله بها من سلطان، حسب قوله.
ومن جهته اعتبر الكاتب الصقلي أن من الرهانات التي ينبغي للحكومة الجديدة العمل عليها هي بداية إعادة تأهيل اتحاد كتاب المغرب، كمؤسسة بدأت تفقد وزنها وقد تراجع وهجها وفعاليتها بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وأن تتبنى مشروعاً مندمجاً للنهوض بالمجال الثقافي، ودعم الكتاب طباعة ونشراً وتوزيعاً، دون أن ننسى ضرورة الاهتمام بالأغنية ومبدعيها لاسيما أصحاب التجارب الجادة والمتميزة كتاباً وملحنين وباحثين.
الأغنية المغربية إطارها غير مهيكل
وفي معرض ردّه عن سؤال عن واقع الأغنية المغربية اليوم كشف الصقلي أنها غير مهيكلة بالشكل القانوني المطلوب، ففي غياب تصور عام يضع الأغنية في إطار مؤسساتي معين، هناك مبالغ طائلة من المال العام سواء منها ما هو مستخلص من ريع الإشهار، أو الميزانية الملحقة بما يسمى القطب العمومي الذي يدير القنوات التلفزيونية وشبكة كبيرة من الإذاعات المحلية التي تبث على مدار الساعة، أو مكتب حقوق المؤلفين، كل هذه القطاعات جملة وتفصيلاً ضالعة في سياسة الكاتب والزجال المغربي محمد الصقلي.
وأضاف: مساري الفني أو علاقتي بالأغنية هي بالمحصلة حب من جانب واحد، هي تلكم المعشوقة التي تنام في سرير الآخر، أعطيتها أربعة عقود من عمري، ومازلت سادراً في هذا العشق الأبدي، هذا المسار تخللته قطيعة كانت لها مبرراتها ليس بحكم إقامتي بروما بل نظراً لما يطبع هذا الحقل من عشوائية ومصلحجية وتغييب للأصوات ذات التميز مقابل التركيز على إنتاج وترويج السخافات، والأدلة لا تعوزنا فيما يتعلق بضحالة محتوى النص الأدبي الذي يتغنى به الكثير الكثير من مطربينا، على حد تعبيره.
المساس بالحريات الفردية مرفوض
واعتبر الصقلي أن أي شكل من أشكال التضييق على الحريات العامة والفردية بما فيها حرية التعبير، سواء تعلق الأمر بالإعلام أو بكافة أجناس الإبداع الثقافي والفني، أمر مرفوض، وأعتقد أن حكومة الوزير الأول المعين عبدالإله بن كيران باعتبارها منبثقة عن الأغلبية التي أفرزتها انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة بشهادة دولية، ليس من مصلحتها أن تدشن خطوتها الأولى في تدبير الشأن العمومي بالعودة إلى منطق وعقلية الرقابة على الإبداع، علما بأن الحرية هي الشرط الأساسي للإبداع. كما أعتقد أن أي إجراء في هذا الاتجاه سيكون مساساً بمبدأ الحريات الأساسية التي لمجتمع قطع شوطاً في مسار التداول الديمقراطي، بقدر ما ستكون إهداراً للمكاسب التي تحققت للمجتمع المدني والمثقفين خاصة.
ربيع مغربي ينهض بالإبداع
وحسب رأي الكاتب الصقلي فإن التحولات المفصلية التي يشهدها المغرب على الصعيد السياسي، اعتبرها تفاعلاً إيجابياً ذكياً وحكيماً بنفس الوقت مع مجريات الساحة العربية، لا يمكنها إلا أن تفرز إرهاصات إبداعية نوعية تواكب هذا المنعطف التاريخي في حياة المجتمعات والشعوب العربية.
وأضاف أنه يتعين على الحكومة أن تضع أسئلة الثقافة والإبداع وإشكالاتهما في طليعة اهتماماتها، وأن تعمل على مأسسة مختلف القطاعات المتصلة بالإبداع على غرار التجربة الرائدة للمغرب في مجال السينما، أما ربيع الثقافة في بلدنا فسيعلن عن نفسه ولن يبقى رهيناً بطبيعة المقاربة التي ستتبناها الجهات العليا لتفعيل حقول الإبداع بكافة أشكاله.
نورس محمد
01-04-2012, 10:49 AM
118 حرفاً تشعل الساحة الثقافية السعودية بين اتهامات بالخزي والعار.. والسب العلني
http://images.alarabiya.net/55/57/436x328_11884_186238.jpg
لم يكن الكاتب الصحفي صالح الشيحي يتوقع أن يثير تعليق كتبه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" كل هذه الضجة ويقلب الوسط الثقافي السعودي رأساً على عقب.
أقل من 140 حرفاً كتبها الشيحي أقامت الدنيا ولم تقعدها، عندما كتب في صفحته على "تويتر": "ما كان يحدث في بهو ماريوت على هامش ملتقى المثقفين عار وخزي على الثقافة.. آمنت أن مشروع التنوير الثقافي المزعوم في السعودية يدور حول المرأة".
أقل من دقائق على ضغط الشيحي على زر الإرسال في "تويتر" بعدها انهالت ردود الفعل الغاضبة.. فردت حليمة مظفر: "ألا ترى أن تعميمك يضع الجميع في سلة واحدة؟ هل من توضيح لما قلته من فضلك".. وردت لمياء باعشن: "حسبنا الله ونعم الوكيل عليك ياشيحي.. فتحت علينا أبواب جهنم فعلا أنت من الظلاميين الضالين".
وكان أقوى الردود من عبده خال الذي تداول مواقع الإنترنت صوره بكثافة في الملتقى مهددا برفع دعوى قضائية ضد الشيحي إن لم يعتذر وقال: "الأخ صالح خرجت تهمتك عن الحدود. فإما أن تثبت وإما أن تنتظر دعوة قضائية بتهمة القذف, فاعتذر قبل أن تصل هناك".
ومع أن الشيحي وعد بتوضيح ما كتب على "تويتر" وأكد أنه لم يقصد شخصا بعينه إلا أن هذه الحروف لم تكن كافية لتهدئة الأوضاع.. ورد وزير الإعلام عبدالعزيز خوجة في صفحته على "فيسبوك" بقوة على الشيحي وقال: "أن يقفز النقد فوق آدابه وأهدافه وأن يصل لمرحلة القذف والتشويه هذا هو الخزي.. ولا أزيد".
وما تزال الساحة الثقافية السعودية مشتعلة.. وكان الشيحي ينتقد ما شاهده في ملتقى المثقفين السعوديين الذي أقيم الأسبوع الماضي في فندق ماريوت في الرياض.. واجتمع فيه أكثر من ألف مثقف ومثقفة من السعودية، وهو أمر اعتبره الكثيرون اختلاطا غير مقبول.. ويتهم بعض الحضور النساء بأنهم جئن بكامل زينتهن وكأنهن في صالات أفراح وسهرن مع الرجال حتى الفجر وهو مانفاه آخرون.
ولا يتوقع أن تهدأ الأمور قريبا خاصة وأن صالح الشيحي يصر على موقفه.. وأكد في حديثه لـ"العربية.نت" على أنه مؤمن بكل حرف كتبه على تويتر.. وقال: "كنت أتمنى ألا يدخل الزميل عبده خال في هذا الموضوع لأني أشبه بمن نام في بطن الوادي فجرفه السيل.. وحتى الزميلات اللاتي دخلن في الموضوع كنت أتمنى ألا يدخلن فيه".. ويتابع: "أنا لست معنيا بالدخول في الصراعات.. وهي كلمة آمنت واقتنعت بها وأطلقتها ولست معنيا بأي ردة فعل بعد ذلك".
كلمة مؤمن بها
وشدد الشيحي على أنه مؤمن بكل حرف كتبه في تغريدته، وقال: "ما قلته هي كلمة أدين لله تعالى بها وسأسأل عنها يوم القيامة لأنني شاهدت مخالفات شرعية لا ترضى الله وما لا يرضي الله عز وجل فهو خزي وعار.. سؤالي موجه وجوهري وهو إن كان من احتج على وجهة نظري هذه إذا كان الاحتجاج أنها غير صحيحة ويرون أن الملتقى وما حدث في بهو فندق الماريوت لا يتعارض مع مكارم الأخلاق ولا مع القيم والآداب العامة لماذا لم يحضروا زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم ليستفيدوا من هذه النقاشات.. باختصار شديد لو كانوا صادقين لأحضروا زوجاتهم ولكنهم لا يريدون ذلك.. يريدون أن تشتعل النار في بيوت غيرهم".
وأضاف بتحد: "هم يقولون نقاشات جميلة ومكارم أخلاق ورقي ولم يحدث ما يخدش الحياء لماذا لم يتبرع أي مثقف سعودي أن يحضر زوجته أو بناته".
وكشف الشيحي أنه تعرض للكثير من الشتائم والانتقادات والتهديدات التي تطالبه بالتراجع عن رأيه، وقال :"كثير من المتعاطين مع الشأن الثقافي مارسوا ضدي أنواع كثيرة من الإرهاب النفسي وتعرضت لحملة قاسية شرسة وشتائم وسباب وقذف كلها من أجل أن أتراجع عن هذه القناعة وأنا متأكد تماما أن هذه الحملة ستزداد ضراوتها واشتعالها ضدي ولكني لن أتراجع عن قناعة مؤمن بها".. ويتابع :"هم رسبوا في أول اختبار أمامي".
أمور غير معقولة!
ووقفت الكاتبة سكينة المشخص في صف الشيحي وتراه على صواب.. وقالت: لم أحضر المؤتمر.. ولكن عرفت أن كل طاولة كانت عليها امرأة واحدة وعشرة مثقفين".. وتتابع: "وصلني نقد شديد عليه وبعض الأصدقاء علقوا أن المثقفين لم يذهبوا للملتقى بل ذهبوا لملاقاة النساء.. فهل يعقل أن تجلس امرأه على طاولة واحدة ويحيط بها عشرة رجال؟ كانوا يسألوني هل ترين أن هذه ثقافة؟ هذه ليست ثقافة هل كان هناك خطأ في آلية إدارة الملتقى؟ عندما يسهر المثقفون حتى الفجر فمن الطبيعي لن يصحوا مبكرا.. ألا توجد فعاليات في الصباح خاصة وأن مدة الملتقى قصيرة جدا".
وتستغرب المشخص التي كانت أثارت الرأي العام السعودي مؤخرا بعد أن باتت أول سعودية تعتلي منصة الخطابة في ناد أدبي أمام الرجال من الميزانية الضخمة التي رصدت لاستضافة ألف مثقف في الملتقى وترى أنها لو صرفت لدعم المواهب الشابة لكان أفضل.. وتضيف :"كنت أتمنى بدلا من هذه الاستضافة أن تطبع ألف كتاب وتوجهها لرعاية وجوه شابة أفضل بكثير من جلب ألف مثقف لم يضيفوا للثقافة السعودية شيئا".
وأكدت أنها تؤيد ما قاله الشيحي.. وتضيف: "أضم صوتي لصوت الشيحي فمهما كانت هناك حركة انفتاح لابد أن تكون منظمة بشكل أكبر.. بعض الأحيان، المثقفون للأسف الشديد يتعاملون مع المرأة كأنها قادمة من عالم آخر".. وتتابع: "لماذا لم يحضروا زوجاتهم؟ هذا هو السؤال.. وتتساءل الشيحي صحيح.. معظم المثقفين يتعامل مع المرأة بانفتاح ولكن لو تسأل أحدهم لماذا لم تحضر زوجتك يقول نحن مازلنا نعاني، أنا رجل منفتح ولكن زوجتي ليست كذلك ونحن نؤمن أن هذه طبيعة المجتمع ولا نستطيع أن نتزوج كما نريد بل كما تريد أسرنا.. هذا هو دفاعهم".
اتهامات باطلة
وفيما تعذر الحصول على تعليق من عبده خال طالبت الكاتبة حليمة مظفر الشيحي بتوضيح ما شاهده في بهو الفندق ويستحق وصف الخزي والعار الذي أطلقه، وقالت: "إن كان قصده الاختلاط بين المثقفين والمثقفات في بهو الفندق فهو مكان عام ومن الطبيعي أن يكون ذلك في كل الملتقيات والمؤتمرات, لأن هناك تبادلا للآراء والأحاديث كزملاء وزميلات". وتتابع: "كنا في بهو فندق في مدينة الرياض وليس في مدينة أخرى والرياض مدينة محافظة والفندق أيضا سيكون ملزما بقوانين لا ولن يسمح بأي تجاوزات على الملأ فما الذي من الممكن أن يحصل وفق كلام الزميل الشيحي ويمكن وصفه بالخزي والعار لما في هذه الكلمتين من قدح وتجريح وقذف".
واستغربت مظفر اتهامات الشيحي وأضافت: "كنت أتمنى أن يحسب الزميل الشيحي نتائج كتابة تغريدته فقد طار بها المتربصون ليخوضوا اتهامات ومزايدات رخيصة تسيء لبعض المثقفين والمثقفات بالاسم مع الأسف الشديد لكي ينالوا من أناس شرفاء ينتمون لهذا الوطن الذي دافعوا عنه بشرف الكلمة وشرف القلم".. وتتساءل بحدة: "سؤالي هو ما الذي من الممكن أن يحصل في بهو فندق أمام الجميع.. فمن يريد أن يفعل شيئا فلن يفعله أمام الملأ".
وتتهم مظفر التيار المتشدد بمحاولة تشويه صورة المثقفين عمدا كاشفة أن الصور التي تم ترويجها حول الملتقى هي صور قديمة أخذت في قطر قبل عامين خلال الأيام الثقافية السعودية وتقول: "ما أساءني أن يتم وضع صور قديمة منذ سنتين في مدينة الدوحة وكانت على هامش ملتقى أيام سعودية في قطر وهذه محاولة رخيصة لإلصاقها بملتقى الرياض وقذف أسماء شريفة ونزيهة بالباطل وهو ما يؤكد أن النوايا لم تكن سليمة".
وختمت حديثها قائلة "تمنيت من صالح الشيحي حين أطلق تغريدته ووجد زملاء وزميلات له يتم اتهامهم وتشويه صورتهم ورميهم بالباطل فقد كان ما يكتب في "تويتر" بشع جدا يتهم الأعراض وكنت أتمنى أن يتدخل كموقف نبيل ويوضح ما أراده من تغريدته ويوقف الإساءات لزملائه وزميلاته".
هجوم غير مبرر
من جانبه أكد محمد عابس وهو أحد المنظمين للمؤتمر أن اتهامات الشيحي غير مبررة وربما تكون ناتجة عن تراكمات سابقة.. وقال: "ليس هناك ما يبرر هجوم الشيحي فهو كان ملتقا كبيرا وتحت إشراف وزارة الإعلام ولكن ربما تكون تراكمات داخل الشيحي وأراد أن يكسب من خلالها وهجا إعلاميا".. ويتابع: "كان يجب عندما يريد أن يصرّح بشيء كان عليه ألا يعمم وألا يلجأ لكلام غامض يمكن أن يحتمل أكثر من معنى.. فالتعليقات في "تويتر" صبت في أمور سلبية لا يمكن أن يتصورها أحد، الجلسات كانت في النور وفي بهو الفندق وليست في غرف مغلقة بل أمام الله وخلقه".
ويرى عابس أن من حق المتضررين من اتهامات الشيحي اللجوء للقضاء ولكنه لا يتوقع أن تقوم وزارة الإعلام وهي الجهة التي نظمت الملتقى بذلك.. وقال: "لا أعلم أن وزارة الإعلام هل ستتخذ خطوة تجاه الأمر أم لا ولكن من حق أي شخص اتهم أن يبرئ نفسه عبر القضاء وهذا حق شخصي له.. الأمور كلها كانت تحت الضوء ولم يكن هناك ما يخل بالآداب العامة.. إذا كانت هناك محاولة بحث عن سقطات فهذا ليس دورنا".
ورد عابس على تساؤل الشيحي بعدم إحضار المثقفين لزوجاتهم بأن هناك بالفعل من حضر مع زوجته.. ويقول: "كثير من الضيوف حضروا مع زوجاتهم وكثير من الضيفات حضرن مع أزواجهم أو إخوانهن.. لم يكن الحضور منفردا.. الكلام ليس على عواهنه وعلينا ألا نتهم الناس لأنه قد تصل للقذف أو على الأقل السب العلني".
سب وليس قذفاً
قانونياً يمكن لأي من المثقفين المتضررين من اتهامات الشيحي التوجه للقضاء ولكن ليس بتهمة القذف ولكن بدعوى السب العلني، وأكد المستشار القانوني سعد الوهيبي على أنه ليس من حق أي شخص مهاجمة الآخرين بهذا الشكل دون دليل وبينة واضحة.
وقال: "الكلام الذي قاله صالح الشيحي لا يدخل ضمن القذف ولكن يمكن اعتباره سبا علنيا يحاسب عليه قائله".. ويتابع موضحا: "هي ليست قضية قذف.. فالقذف هو كل ما يخص العرض ولكنها قضية سب وبالتالي لهم حق في رفع قضية سب ضد هذا الشخص لأن الشرع ينظر أيضا الى أنه إذا كان الشخص نعت فئة معينة من الناس يمكن أن يرفع أي منتم لهذه الفئة دعوى.. فإذا كان الكلام حقيقيا فيقع عليه عبأ إثبات التهم".
وشدد الوهيبي على أن الاجتماع الظاهر في بهو الفندق لا يعتبر مخالفة لأي من القوانين في السعودية وقال: "هل كان الاختلاط على منكر؟ بل كان على مرأى ومسمع من الجميع وهو لم يكن خلوة محرمة".. ويتابع: "لا يجوز لأي أحد كائنا من كان أن يتعرض لأحد أو يسب عرضه إلا أن تكون هناك وثائق وإثباتات أكيدة".
وختم متسائلا: "لماذا لم يتجه الكاتب للجهات الرسمية ويقدم شكوى بدلا من كيل الاتهامات".
لم يكن أحد يتوقع أن 118 حرفا ستشعل كل هذه النيران.. مواقع الإنترنت ماتزال تعج بالنقاشات الحادة بين مؤيد للشيحي ومعارض له.. ولا يتوقع أن تنتهي الأمور باعتذار.
نورس محمد
01-04-2012, 05:01 PM
صدور العدد السابع من مجلة 'نقد' الخاص بمحمد الماغوط
http://www.alquds.co.uk/today/03m14.jpg
صدر العدد السابع (شتاء 2012) من مجلة 'نقد' الفصلية التي تصدر في بيروت عن 'دار الغاوون'، وقد خُصِّص العدد لتناول تجربة الشاعر السوري الراحل محمد الماغوط، والذي يُعتبر أحد أكثر الشعراء الروّاد تأثيراً على الأجيال اللاحقة.
وقد حملت الافتتاحية التي كتبها ماهر شرف الدين وزينب عسّاف عنوان 'محمد الماغوط أمّية الأنبياء والشعراء'، ومما جاء فيها: 'ومثلما نفعت الأمّية الأنبياء، نفعت محمد الماغوط. فمجرّد افتراضنا أن الماغوط كان مثقفاً يعني سلبه الكثير من شاعريته في ميزان النقد، لأننا في هذه الحال سنقول إنه يقلّد رامبو. 'أمّية' الماغوط شكّلت شبكة حماية له من اتهامات كهذه، وجعلت كل ما كتب ملْكه وحده'.
وضم العدد إضافة إلى الافتتاحية عشر دراسات هي على التوالي: 'أهو شاعر القصيدة الواحدة؟' لإبراهيم محمود، 'النسق الفكري في القصيدة الشفوية الماغوطية' لحبيب بوهرور، 'قراءة في استراتيجية العلامة الشعرية' لمحمد صابر عبيد، 'البحث عن القصيدة خارج الكتب' لطالب همّاش، 'ثالوث الصعلكة والفروسية والسخرية' لهايل الطالب، 'دُمَّل الشعر العربي المضيء' لعبد الوهاب عزاوي، 'الأمومة بتنويعاتها الفطرية والفنية لدى الماغوط' للينا أبو بكر، 'كابوس شعراء النثر السوريين' لتمام التلاوي، 'تثاؤب الشعر: بين يقظة القول ونومة المقيل' لعبد الحق بلعابد، 'باكورة الماغوط بين الشعر المنثور وقصيدة النثر' لأمينة حسن.
ومجلة 'نقد' فصلية تعنى بنقد الشعر ومواكبة حركته الحداثية العربية، وقد دأبت منذ عددها الأول الذي صدر مطلع العام 2007 على تخصيص كل عدد لتناول تجربة شاعر عربي له بصمتُه الخاصة في المشهد الشعري الحديث، وإلى اليوم تناولت المجلة تجارب الشعراء: محمود درويش، نازك الملائكة، أنسي الحاج، بول شاوول، صلاح عبد الصبور، أمجد ناصر، محمد الماغوط.
وسيتناول عددها المقبل - كما أعلنت على الغلاف الخلفي للعدد الجديد - تجربة الشاعر الراحل نزار قباني.
نورس محمد
01-04-2012, 05:26 PM
كتاب الثورات العربية لأحمد غنيم
صدر حديثا كتاب ( الثورات العربية – الواقع والتحديات ) للباحث المعروف، القائد البارز في حركة فتح أحمد غنيم عضو المجلس الوطني والمجلس والاستشاري، وكان قد صدر للكاتب ثلاثة كتب في السنوات الماضية أولها ( القدس نداء أخير ) وكتاب ( الحدود أولا ) ورواية (الشيخ ريحان ) التي تعتبر رواية تسجيلية عن القدس منذ مئة عام حتى اليوم.
ويعتبر كتاب احمد غنيم الجديد الأول فلسطينيا، حيث تناول الربيع العربي بكل ثوراته الممتدّة من تونس إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا، معتمدا على قراءة عميقة واسعة لتاريخ هذه الأقطار العربية التي شهدت تغيرات دراماتيكية عميقة، تؤسس، كما يقول الكاتب لأن يقود العرب الموجة الثالثة من الديمقراطية العالمية.
ويتميز كتاب غنيم بأنه لم يتكئ على أية دراسة سابقة تتعلق بالثورات العربية، ما يعني أن الكاتب أسس لرؤية نظرية اعتمدت على نظريات التغيير خاصة الاستخدام المميز لنظرية تعدد العوامل في ظل نظرية حتمية التغيير، من خلال قراءة تحليلية وتفكيكية للمشهد وإعادة بنائه دون أن ينزلق إلى أي هوى شخصي أو موقف مسبق أو قراءة مبذولة أو وجهة نظر سائدة، الأمر الذي يجعل من هذا الكتاب إرهاصة كبرى لنظرية متكاملة هاجسها الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، لتصبح دليلا موضوعيا لقراءة ما يجري على الساحة العربية من تحولات دامية.
ولعل الكاتب قد أصاب الحقيقة عندما تدرّج في قراءته من جغرافيا كل قطر مسلطا الضوء على تاريخه وعناصره وما يميز كل قطر بما لا يغفل المشترك بين تلك الأقطار مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل التاريخية والثقافية التي رفعت منسوب الوعي الجمعي والذي ظهر خلال الثورات الأخيرة، وسيلاحظ القارئ أن الكاتب لم يسقط في شبهة الانتقائية أو الاجتزاء وكان نزيها بعيدا عن عيوب البحث الذي يحدد نتائج الدراسة قبل ولوجها،وبقي غنيم واضعا يده على قلبه خوفا على أبناء أمته الذين يُضرّجون أرضهم بدمهم الحر، محاولا أن يظاهرهم بالنصيحة دون الوعظ وبتقديم ما يلزم ليساهم في إضاءة الطريق معهم، لتحقيق أهداف الأمة بالحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية.
إن بحثا بهذا الأتساع والزخم والعمق والدراية يستحق أن يكون دليلا للثورات العربية ولشعوب أمتنا التي تتفلت من قبضة الظلم والإجحاف ، كما ويستحق أن يكون كتاب الثورات ووثيقتها ومؤرخها وحاديها، وينبغي لكل باحث ودارس ولكل من ينبض قلبه مع الثورات أن يكون هذا الكتاب بيده وتحت ناظريه، من أجل رؤية موضوعية تمعن في الصورة لتدرك ما خلفها.
نورس محمد
01-05-2012, 03:34 PM
إجازة أطروحة دكتوراه حول فاعلية الضوابط التشريعية للصحافة الإكترونية
حصل نقيب الصحافيين السابق النجيب آدم قمر الدين إبراهيم، على درجة الدكتوراه في الإعلام بعد أن أجيزت اليوم أطروحة الدكتوراه التي أعدها حول "فاعلية الضوابط التشريعية للصحافة الإلكترونية" بالتطبيق على جمهورية السودان.
وثمنت لجنة الإشراف والمناقشة التي تكونت من الدكتور معتصم بابكر مصطفى مشرفاً والبروفيسور على محمد شمو مناقشاً داخلياً ورئيساً والبروفيسور مختار عثمان الصديق مناقشاً خارجياً، الجهد العلمي الكبير الذي بذله الباحث في إعداد رسالته، مجمعين على أهمية وضرورة نشرها كونها من الدراسات القيمة والمستوفاه لأصول المنهج العلمي.
وتمت المناقشة مساء اليوم الأربعاء الموافق: 4/1/2012م في قاعة معهد بحوث دراسات العالم الإسلامي بجامعة إم درمان الإسلامية في الخرطوم.
الجدير بالذكر أن الدكتور النجيب قمر الدين هو أول من أحدث نقلة تقنية في وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا" عندما كان مديراً لها، فأدخل نظام البث الإلكتروني بديلاً للنشر الورقي.
نورس محمد
01-06-2012, 08:05 PM
رواية الحاسة صفر استعادة زمن الخسارات والجنون **قراءة تحليلية-رشاد أبو شاور
http://www.alquds.co.uk/today/05qpt897.jpg
أحمد أبوسليم شاعر قدم من قبل ثلاث مجموعات شعرية، وحقق لنفسه حضورا في الحركة الشعرية الأردنية الفلسطينية، ولكنه، كما يبدو، لجأ إلى الرواية لأنه وجد فيها ما يمكنه من نقل تجربته المرّة التي عاشها في الفترة التي أعقبت ترحيل الثورة الفلسطينية من بيروت عام 1982، وشتت فيها المقاتلون بالسفن إلى بلاد العرب البعيدة والقريبة، ليبقى بعدئذ بعض المقاتلين في منطقة الجبل المطلة على بيروت، تحديدا في منطقة سوق الغرب، وقرب بلدة عيتات.
الواقع المكتظ بالتفاصيل، والأشخاص الذين لا يمكن التعبير عن تجاربهم شعريا، والأحداث التي بدّلت حياة من عاشوها، والتي تختزن في عتمتها جوانب تظل خافية ما لم يقيّض لها روائيون مبدعون يتخطون ما تدعي الكتابة التاريخية أنه الحقيقة المطلقة النهائية، وخاتمة كل قول.. هذه وغيرها الدافع لأحمد أبي سليم، ولغيره من الشعراء العرب الذين وسّعوا دائرة إبداعهم الشعري، لينتقلوا لكتابة الرواية.
يبدأ أبوسليم روايته بإهداء يشكل عتبة النص، ويمكن أن يكون دليل تفكيك للنص، وإعادة بنائه، بحيث تنجلي غوامض الرواية، وخلفيات الشخصيات، والمعاني المضمرة، والرسالة التي يريد الكاتب لها أن تصل.
يقول الإهداء: إلى كل من سيجازف بقراءة هذا النص المجنون جدا، الواقعي جدا، وكأنه لعبة كلمات متقاطعة.
ربما تكون قراءة الرواية، مطلق رواية، مجازفةً، لأن القارئ لا يعرف قيمتها ومدى إمتاعها، إلاّ بعد الفروغ من قراءتها، بحيث يمكنه عندئذ أن يحكم عليها، وهكذا فكل قراءة هي مجازفة، وليست فقط قراءة رواية أحمد أبي سليم.
في إهداء أبي سليم إغواء واستدراج، فهو بالتأكيد يرغب أن يقرأ القارئ روايته بدليل أنه كتبها وطبعها وعرضها للقارئ في المكتبات.
بعد أن قرأت رواية 'الحاسة صفر' يمكنني القول بأن قراءتها لم تكن مجازفة خاسرة، وإن أثقل (جوها) المقبض على نفسي، فالفترة التي تعالجها الرواية كانت فترة محزنة، قاهرة، ثقيلة الوطء على نفوس الفلسطينيين واللبنانيين وكل عربي تعنيه فلسطين.. وهي الفترة التي أعقبت احتلال بيروت عام 1982.
كل قراءة سفر، وكل سفر مجازفة، وكل مجازفة ستنتهي بربح للقارئ مهما كان ما يقرأه، لأن القراءة تنمي حس النقد والمعرفة وتصقل الذائقة.
شخصيا ربحت من قراءة رواية أبي سليم، التي هي روايته الأولى، وإن كان يعلن في حوار أجرته معه صحيفة 'الدستور' الأردنية بأنه كتب من قبل ثلاث روايات، ولكنه لم يقدم على نشر سوى هذه الرواية، التي يبدو أنه رضي عنها فنا وقيمة.
الرواية مكتوبة بضمير الراوي (سعيد)، الذي يتميّز غضبا وسخطا من الجملة الأولى يبدو على أحد ما، نعرف بعد قليل من الكلام أن هذا الشخص هي أمه، والسبب أنها ورطته بإلحاحها وبكائها بمغامرة البحث عن الشقيق المختفي منذ أيلول (سبتمبر) 1970، الذي انقطعت أخباره منذ ذلك الوقت.
هي إذا رواية بحث، وفي فترة البحث الممتدة حتى ما بعد احتلال بيروت ورحيل الثورة الفلسطينية، تقع أحداث ونتعرف بأشخاص ونعايش التجربة الثقيلة المرّة التي يعيشها الراوي سعيد ورفاقه المنسيون في تلك الفترة الزمنية والمكان المعزول.
زمن الرواية يمتد على مدى ثلاثة عقود تقريبا، تتبأر زمنيا في فترة ما بعد رحيل الثورة عن بيروت..حتى (أوسلو)، ووادي عربة، وزيارة شمعون بيريز لعمّان، وتسكعه في شوارعها، وهو ما يدفع سعيدا الغاضب للتخطيط لاغتياله، بعد تدبير بندقية، والنزول في فندق شعبي قرب جامع الحسين في قلب العاصمة عمّان.. (وهذا جانب من اللامعقول في الرواية، وهو ما يدلل على لامعقولية ما يجري، وما آلت إليه الأحلام والأماني والمقاومة التي وعدت بتحرير فلسطين).
الرواية تأخذنا من الواقع المعتم الثقيل على النفس إلى الفانتازيا، والسريالية التي سببت اختلاط الحواس لدى سعيد الذي فقد الحواس الخمس، وبات يعيش في حالة (الحاسة صفر) التي يفسرها بأنها: الحاسة صفر هي الحاسة التي لازمتني منذ ولادتي. الحاسة صفر هي حاسة الخيبات والوجع الذي لا يتوقف أبدا، هي الحاسة التي لا تصل إلى حقيقة قط، حاسة القلق والشك والألم. ( ص 151).
الرواية الواقعية جدا، المجنونة جدا، هي رواية الشك والقلق والألم، فأبطالها الذين هم بلا بطولة، يائسون قانطون يعيشون أيامهم بطالة، فالفدائيون لم يعودوا فدائيين مقاومين بعد رحيل (الثورة) عن بيروت، ومن جنوب لبنان، وإن بقوا في قواعدهم القليلة المعزولة في سوق الغرب وعيتات، وأمكنة معزولة متفرّقة، وإن اشتبكوا أحيانا روتينيا مع جيش الاحتلال الذي استباح بيروت ولبنان.
الراوي واحد من الطلاب الجامعيين الذين تخلّوا عن دراستهم في الاتحاد السوفييتي، ووفدوا إلى سورية، ثمّ دخلوا الأراضي اللبنانية، ليؤدوا واجبهم الوطني في فك الحصار عن بيروت، وإلحاق الهزيمة بالاحتلال.. فكانت خاتمة المعركة رحيل الثورة، وتيه ما بعد أوسلو.
من بقوا تحولوا شيئا فشيئا إلى بقايا ثورة، وبقايا مقاتلين تخلت عنهم قياداتهم اليسارية واليمينية، التي ركضت وراء الوهم بعد ما تخلّت عن الطريق والأهداف.. والكفاح المسلّح!
كل شخصيات الرواية معطوبة، مدمرة داخليا، وكل ما حولها لا يمنحها الثقة بشيء، فهم ليسوا بين جماهيرهم، وهم خارج الزمن الفدائي المقاوم، وهم في زمن استباحة الاحتلال وحلفائه لصبرا وشاتيلا، يرون ويعجزون عن الفعل، وهم منسيون يأكلون ويشربون ويدخنون ويتبادلون الشك والريبة بعد أن فقدوا اليقين بكل شيء، وانغلقت في وجوههم الدروب.
في الرواية حبكتان تقودان خطى (لا أبطالها) ..وراويها سعيد، وهما: بحثه عن شقيقه الغائب مجهول المصير عيسى، وملاحقة (لفائف) البحر الميّت التي بلغه أن بعضها وصل إلى كنيسة سريانية في زحلة بلبنان، هذه اللفائف تريدها (إسرائيل) لتلحقها بما استحوذت عليه من قبل، لتخفيها عن الباحثين والمؤرخين لأنها ربما تكشف عن عدم صدقية وعد التوراة، وتلفيق ادعاءات الحق التاريخي.
علاقات شخوص الرواية تتداخل، وتنهار بسبب الشك مخلفة المرارة، وخيبة الأمنيات، وتبدد وهم الحب بسبب العطب الذي أوقعته مأساة مذبحة صبرا وشاتيلا.
سعيد الراوي، أبو الفوز، جورج، ميشيل، خليل، نضال، ليلى، دلال..هذه الشخصيات (تعيش) في اللحظة المريضة الملتبسة، فتفقد توازنها بسبب الظروف المحيطة المحبطة، ولا تجد ما يسندها ويعيد إليها توازنها، فالظروف والبيئة واللحظة.. كلها مُحبطة، وهم لا يقاومون بنفس مضاء الروح الذي ميزهم في زمن مضى.
يهبط سعيد مع أبي الفوز إلى صبرا وشاتيلا، ويتعرف بشقيقة أبي الفوز في الرضاعة (دلال)، وبابنتها ليلى، ويقع في حب ليلى بسرعة، ربما لحاجته للحب هو المعزول في قاعدة (الخمسين) في الجبل، حيث لا حضور للمرأة بين ذكور يعيشون حياة جافة.
هذه هي العلاقة الوحيدة في الرواية، وهي علاقة تبدأ من خلال البحث عن عيسى.. فليلى فتاة اللاسلكي تساعد سعيدا في البحث عن شقيقه، ورغم الود الذي تبديه فإنها تتهرب من سعيد، ولا تعطيه شيئا، بل وتربك أيامه.
ليلى هذه تعرضت للاغتصاب من شقيقها أحمد، ومن بعد من الكتائبيين الذين امتهنوا جسدها في شاتيلا، حيث أن شقيقها اعترف لهم بأنه يعمل جاسوسا مع (إسرائيل) لعلهم يرحمونه.. ولكنهم مع ذلك تناوبوا على جسد شقيقته، وتركوها مدمرة النفس، فلجأت إلى حرق جسدها، وبقيت بعد إنقاذها مشوهة الفخذين والنفس، وهذا ما دفعها للتهرب من سعيد الذي أحبته، ولكنها لا تملك أن تعطيه حبا بهذا الجسد المشوّه، ونفسها المدمرة!
أبوالفوز المقاتل الطيب يخدع سعيدا، عندما يضلله بدس ابنة شقيقته عليه، لتدعي بأنها زوجة عيسى، وبأنها أنجبت منه، وأنه استشهد أثناء الاجتياح!
خليل رجل الأمن يكيد بسعيد، ويقدم نموذجا بشعا لرجل الأمن في الأجهزة الفلسطينية التي لا تختلف عن الأجهزة الأمنية العربية، ويعاني سعيد على يديه اضطهادا ومكائد وتعذيبا.
ميشيل اللبناني الماروني الذي يقدم للمقاومة خدمات الاتصال بين المناطق، ويغامر بنفسه يقتل على حاجز في الجبل، رغم كل محاولاته إفهام من قبضوا عليه بأنه مقاوم في صفوف فصيل فلسطيني يساري، وهكذا يفقد حياته بالمجان.
هناك من تخلّى عن الثورة، وانتقل ليعمل مستشارا في مفاوضات (أوسلو) في زمن انقلاب المفاهيم والقيم وضياع الأخلاق الثورية! وفوق كل ما تقدم فإن الرواية مكتوبة عن فترة الاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني، وهذا ما يفاقم المرارة، ويزيد التفكك والشعور بالعجز وفقدان كل يقين!
الرواية قاتمة، معتمة، مغلقة الأفق، ليس فيها خيط نور، أو أدنى بصيص أمل!
ولعلّ هذا ما يدفع للتساؤل: لماذا كتب أحمد أبوسليم روايته هذه؟
هو واحد ممن تخلوا عن دراستهم الجامعية واندفعوا لتقديم أرواحهم فداء للقضية والثورة. وهو شاعر.. قدم شعرا يبشر بفلسطين حرّة، وبمقاومة هي الأمل والخيار الذي لا خيار سواه.
لماذا كتب أحمد أبوسليم روايته بعد عقدين من الزمن مرّا على تلك التجربة والفترة والأحداث؟
لأننا الآن نعيش حالة ضياع، فأوسلو لم يحقق سلاما، والقضية الفلسطينية تضيع، والفلسطينيون منقسمون، والاحتلال يتوسع، والاستيطان يسرق المزيد من أرض فلسطين، وشعبنا مغيّب عن قضيته.. والعجز هو سيد المشهد والحال!
الانتفاضة التي كانت إبداع شعبنا، في فترة التيه، ما بعد الرحيل في السفن قويضت بأوسلو، وهكذا عدنا لدوامة الخسران!
ما يحدث حاليا دفع أحمد أبو سليم ليعود إلى تحديد بداية الخراب، وسبب التيه والضياع والانحراف.. بداية تفشي الأمراض والركض وراء سراب وهم السلام مع عدو لا يمكن أن يتخلّى عن شبر من ارض فلسطين إلاّ بالمقاومة.
كتب أحمد أبوسيم روايته الصرخة، رواية الغضب الجامح التي تنقل هول الواقع وجنونه، الواقع الذي ما زال يجثم بقبحه وخرابه على العقول والنفوس والضمائر، ويفسد حياتنا، ويغلق أبواب الأمل علينا إذا لم نغيّره جذريا، ونتجاوزه متسلحين بدروس التجربة الرهيبة التي دفعنا ثمنها شعبا وقضية!
الشاعر لم يتخلّ عن شاعريته في روايته الأولى هذه، فثمّة مقاطع في الرواية شعرية بامتياز، وزنا وقافية.. و(روحا).. وهي لم تثقل على النص، ولم تأخذه بعيدا عن القص الروائي النثري المكتوب ببراعة وعناية، تمكنت من جعلي شخصيا لا اشعر بالندم لأنني (جازفت) وقرأته.. خاصة وأنا عشت بيروت، وما بعدها، وأعرف معاناة من بقوا (داخل) بيروت.. وحولها، وعلى مقربة منها.. وقاتلوا في أوضاع ميئسة ومحبطة.. ولكنهم صمدوا واستمروا، وما زال بعضهم، وبعض من تربوا على أيديهم، وقيمهم.. هناك يحملون السلاح، وقد ازدادوا يقينا بأن المقاومة هي الخيار، والسبيل إلى فلسطين.
رواية تدعو للفعل، للنقد، للتجاوز.. رغم سوداويتها، وربما بسبب هذه السوداوية والمرارة التي يرفعها الغضب عاليا لتملأ بصراخ (لا أبطالها) الأسماع.
نورس محمد
01-06-2012, 08:09 PM
مدينة الشمس 'نفرت أون' .. رواية جديدة للصحافي علي بريشة
http://www.alquds.co.uk/today/05m13.jpg
رواية جديدة صدرت للكاتب الصحافي علي بريشة تحمل عنوان: 'مدينة الشمس .. نفرت أون' عن دار 'الدار للنشر' بالقاهرة .. التي علقت على الرواية في غلافها الأخير قائلة : 'جميع أحداث هذه الرواية وشخصياتها من خيال المؤلف، وأي تشابه بينها وبين الواقع محض المصادفة' .. جملة تقليدية تحتاج هذه الرواية أن تختتم بها لأن شخصياتها وأحداثها تبدو من دم الواقع ولحمه.. فهي نمط من الأدب الروائي ينحاز إلى دقة التفاصيل والمعلومات لدرجة تخرجه أحيانا من الدراما إلى التوثيق .. تسري الأسطورة في خلفية الأحداث المتلاحقة التي تضع مريم ويوسف النجار في مواجهة مع التاريخ وأسفار الكتب المقدسة على حد سواء، بحيث يصبح من الصعب وضع نقاط فاصلة بين الحقيقة والخيال.
قام بتصميم الغلاف الفنان الفلسطيني سعد كمال، ولم يكن من قبيل المصادفة أن يقدم الكاتب علي بريشة إهداء الرواية 'إلى روح الدكتور جمال حمدان عاشق مصر الذي لم يعشقه المصريون كما يستحق'، فالمشهد الافتتاحي للرواية يتضمن جريمة قتل لشخصية أطلق عليها الكاتب 'راهب العلم' وهو اللقب الذي يحمله الدكتور جمال حمدان.. ويبدو أن الكاتب استفاد من تجربته الصحافية الخاصة عندما كان يعمل في قسم التحقيقات الصحافية في مؤسسة الأهرام في مطلع التسعينيات، عندما جرى حادث موت الدكتور جمال حمدان الغامض الذي عزاه البعض الى أنه تم اغتياله من جانب الموساد، حيث تضمنت الرواية العديد من الملابسات والأحداث التي تجري في كواليس عالم الصحافة والإعلام وتختلط فيها الحقيقة بالخيال والتاريخ بالميثولوجيا.. حيث قام الكاتب باستلهام أسماء جميع شخصيات الرواية من الأسماء الواردة في الكتب المقدسة، بمن في ذلك الشخصيتان الرئيستان مريم ويوسف النجار اللذان وضعتهما أحداث الرواية في رحلة هروب مثيرة شبيهة بالتي خاضتها العائلة المقدسة بين جغرافيا مصر وتاريخها .
نورس محمد
01-06-2012, 08:12 PM
طه حسين وتحديث الفكر العربي
بيروت ـ من ضمن سلسلة 'اوراق عربية' التي تعنى بنشر مادة فكرية ميسرة لقاعدة واسعة من القراء، في موضوعات وشؤون مختلفة (سياسية، اجتماعية، اقتصادية، لغوية، اعلامية..).
تسعى سلسلة 'اوراق عربية' الى تنمية تقاليد القراءة لدى الشباب، وبالتالي ربط قرائها بالقضايا والاشكاليات الكبرى التي تشغل النخب والرأي العام، وتتصل بالمصير والمستقبل في وطننا العربي والعالم من حولنا.
صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية الورقة رقم 10 بعنوان: 'طه حسين وتحديث الفكر العربي'، في هذه الورقة تعريف بسيرة هذا الاديب، الناقد، المصلح، الذي جاءت شهرته من قدرته على تحدي 'عماه'، والتمرد على مناهج التعليم القديمة، ثم الدعوة الى اصلاح المجتمع وثقافته، جاعلا شعاره: التعليم حاجة ضرورية للناس مثل الماء والهواء، وكذلك تأتي شهرته من دعوته الى المزاوجة بين العقل والحرية.
يقع الكراس في 32 صفحة والثمن دولاران او ما يعادلهما
نورس محمد
01-07-2012, 02:47 PM
سرد ومناقشة قصة "أول زهرة في الأرض" لأطفال مركز الطفل في بلدية أريحا
نظمت مديرة مركز الطفل نادرة المغربي نشاطا ثقافيا للأطفال في النادي الثقافي في المركز، حيث قامت بسرد ومناقشة قصة "أول زهرة في الأرض" للكاتب والشاعر الفلسطيني زكريا محمد، مع أطفال المركز، وقد شدت القصة الأطفال بشكل مميز، ذلك أنها جاءت بلغة سهلة تحاكي خيال الأطفال وعقولهم، كما اشتملت على رسومات جميلة لأحمد الخالدي شدت الأطفال وقدمت لهم توضيح لتفاصيل القصة أيضا.
وكان الأطفال يستنتجون الكلمات مسبقا خلال سرد المغربي للقصة لهم بشكل قصصي محبب للأطفال.
وبعد سرد القصة دار نقاش ممتع حولها، حتى أن بعض الأطفال ذكروا أنهم حال عودتهم للبيت سوف يرددوا كلمة ماما حتى يملئوا حدائقهم وبيوتهم بالأزهار الجميلة.
ومن ثم قامت المغربي بطرح بعض الأسئلة المتعلقة بالقصة على الأطفال وتم توزيع الجوائز على الأطفال الفائزين. وشارك في النشاط ثلاثون طفلا من أطفال المركز.
نورس محمد
01-07-2012, 04:47 PM
صدر حديثا :ألبوم الخسارة للكاتب عباس بيضون
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/Albom-al-Khasara.jpg
تتصارع في ذهنه السنوات...هو الراوي الذي يسابق العمر، يظنّ أنه يخدع الزمن، مع أن غفلته ساهمت في مرور الوقت أسرع.
من خلال سرد يومياته مع "نينو" هرّ ابنته، شريكه في الحياة اليومية وفي الكبر، نرى كيف يتربّص به الهر العجوز المريض وكذلك العمر.
"في هذا العمر الذي نحن الاثنين فيه، يمكن أن نتشاجر على الكنبة والسرير، يمكن أن أقرف من شيخوخته وأن أتحرّر هكذا من مشاعري تجاه شيخوختي وأن أتحرّر هكذا من مشاعري تجاه شيخوختي، يمكن أن أدفعه بقدمي.لكن لا يمكن أن أقتله فيما الله يستعدّ لقتلي".
تتقاطع سيرته مع "نينو" مع شريط حياته، بما فيه محطات من علاقاته النسائية. تظهر إكرام التي تأتي لحبه لا شيء آخر، بينما يعيش علاقته الأخرى مع إيناس. ويظلّ"نينو" نيغاتيفاً يعكس مراحل يخشى عيشها، وصولاً إلى لحظة النهاية حيث الموت.
عباس بيضون شاعر وصحافي لبناني ومسؤول عن الصفحة الثقافية في جريدة "السفير". له في الشعر "ب.ب.ب."، "بطاقة لشخصين"، "الموت يأخذ مقاساتنا" الحائز "جائزة المتوسّط" عن فئة الشعر، وفي الرواية "مرايا فرانكنشتاين" التي ستصدر بالفرنسية خلال العام 2012. ترجم شعره إلى الإنكليزية والفرنسية والأسبانية والإيطالية والألمانية.
نورس محمد
01-07-2012, 04:53 PM
صدور الطبعة السادسة من كتاب- الفكر الإسلامي: نقد وإجتهاد للمؤلف محمد أركون
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/Al-Fikr-al-Islamy.jpg
مساهمة تجديد من محمد أركون في مجال الفكر العربي والإسلامي، ركيزتها الفحص والنقد وسبر أغوار الحدث في مساره التاريخي وعلى ضوء معطيات معاصرة. وتزداد أهمّية المحاولة حين يُنظر إليها من منظور ما نشهده الآن، حيث الاهتزاز والاضطراب والتساؤل.
الكتاب يضع القرآن في مواجهة الصيغ النظرية للفكر الحديث هادفاً منذلك إلى إنشاء رؤية نقدية في ميادين العلوم الإنسانية، بما يتجاوز التفاسيرالمتداولة.
فالمطلوب، في عرف الباحث، إعادة تحديد المفهوم الغربي ذاته بصفته فضاء تاريخياً وثقافياً. وإعادة التحديد تتعدّى المثال الإسلامي لكنّها، في رأيه، تتمّ بفضل هذا المثال.
محمد أركون (1928-2010) باحث ومؤرّخ ومفكّر جزائري. حائز دكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون حيث عُيّن أستاذاً لتاريخ الفكر الإسلامي والفلسفة عام 1968. كتب أركون باللغتين الفرنسية أو الإنكليزية وترجمت أعماله إلى العديد من اللغات. من مؤلّفاته المترجمة إلى العربية والصادرة عن دار الساقي: "الإسلام أوروبا الغرب"، "أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟"، "الفكر الأصولي واستحالة التأصيل"، "اللامفكّر فيه في الفكر الإسلامي المعاصر"، "نزعة الأنسنة في الفكر العربي"، "العلمنة والدين"، "من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي"، "معارك من أجل الأنسنة في السياقات الإسلامية"، "من منهاتن إلى بغداد: ما وراء الخير والشرّ" بالاشتراك مع الباحث الفرنسي جوزيف مايلا.
نورس محمد
01-07-2012, 04:56 PM
صدر حديثا:قلمي وألمي: مئة يوم في سوريا **غدي فرنسيس
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/kalami-wa-alami.jpg
صحافية وصلت إلى الشام لتغطّي الانتفاضة. وإذ تجد نفسها متمزّقة بين موالاة ومعارضة، تبدأ بمساءلة قناعاتها وأفكارها.
دارت على المناطق السورية، من بيوت رجال الدين إلى أوكار المعارضة إلى شوارع الثورة، وعادت بكلام يكفي ليعاديها الطرفان. وفي النهاية اعتُقلت ورُحّلت ومُنعت من الدخول إلى سوريا.
تجربة غدي فريدة لأكثر من سبب، ليس أقلّها أن قراء مقالاتها تابعوا تحوّلاتها الشخصية، إضافةً إلى أخبار الانتفاضة.
هذا الكتاب شهادة حيّة لأحداث هامّة وقصّة عشق تحمل الحب والألم والانكسار.
غدي فرنسيس صحافية لبنانية تعمل مراسلة في تلفزيون الجديد وكاتبة في جريدة الأخبار. مواليد الكورة – لبنان 1989. حائزة إجازة في علوم الحياة من الجامعة اللبنانية. بدأت عملها الصحافي في صفحة الشباب في جريدة السفير.
نورس محمد
01-07-2012, 05:29 PM
وفاة الأديب المصري إبراهيم أصلان
http://images.alarabiya.net/bb/b6/436x328_41056_186941.jpg
توفي الكاتب والأديب إبراهيم أصلان، اليوم السبت، عن عمر يناهز 77 عاماً، بعد فترة مرض قصيرة بمستشفى القصر العيني، ودخل أصلان المستشفى الجمعة قبل الماضية إثر تناوله عقاقير طبية مقاومة لنزلة برد، غير أن هذه العقاقير أثرت سلباً على عضلة القلب وأربكت وظائفه ما دفع الأسرة إلى نقله للمستشفى.
وقال الكاتب شعبان يوسف، المقرب من الأسرة، إنه علم قبل دقائق بخبر وفاة أصلان من خلال الكاتب سعيد الكفراوي، وتوجه يوسف إلى منزل أصلان بالمقطم لوضع ترتيبات الجنازة وتشييع الجثمان.
ووُلد إبراهيم أصلان بمحافظة الغربية، ونشأ وتربى في القاهرة وتحديداً في حي إمبابة والكيت كات، وقد ظل لهذين المكانين الحضور الأكبر والطاغي في كل أعمال الكاتب بداية من مجموعته القصصية الأولى "بحيرة المساء" مروراً بعمله وروايته الأشهر "مالك الحزين"، حتى كتابه "حكايات فضل الله عثمان" وروايته "عصافير النيل" وكان يقطن في الكيت كات حتى وقت قريب ثم انتقل للوراق، أما في الفترة الأخيرة فكان يقيم في المقطم.
"الكيت كات"
ولم يحقق أصلان تعليماً منتظماً منذ الصغر، فقد التحق بالكتاب، ثم تنقل بين عدة مدارس حتى استقر في مدرسة لتعليم فنون السجاد لكنه تركها إلى الدراسة بمدرسة صناعية.
والتحق إبراهيم أصلان في بداية حياته بهيئة البريد وعمل لفترة كبوسطجي ثم في أحد المكاتب المخصصه للبريد، وهي التجربة التي ألهمته مجموعته القصصية "وردية ليل".
وربطته علاقة جيدة بالأديب الراحل يحيى حقي ولازمه حتى فترات حياته الأخيرة، ونشر الكثير من الأعمال في مجلة "المجلة" التي كان حقي رئيس تحريرها في ذلك الوقت. وحصل على منحة تفرغ نهاية الستينات بترشيح من الكاتب نجيب محفوظ والناقدة لطيفة الزيات، ولاقت أعماله القصصية ترحيباً كبيراً عندما نشرت في أواخر الستينات وكان أولها مجموعة "بحيرة المساء"، وتوالت الأعمال بعد ذلك إلا أنها كانت شديدة الندرة، حتى كانت روايته "مالك الحزين" وهي أولى رواياته التي أدرجت ضمن أفضل 100 رواية في الأدب العربي.
والتحق أصلان في أوائل التسعينات كرئيس للقسم الأدبي بجريدة "الحياة" اللندنية، وحققت رواية "مالك الحزين" نجاحاً ملحوظاً على المستوى الجماهيري والنخبوي ورفعت اسم أصلان عالياً بين جمهور لم يكن معتاداً على اسم صاحب الرواية بسبب ندرة أعماله من جهة وهروبه من الظهور الإعلامي من جهة أخرى، حتى قرر المخرج المصري داوود عبدالسيد أن يحول الرواية إلى فيلم تحت عنوان "الكيت كات"، وبالفعل وافق أصلان على إجراء بعض التعديلات الطفيفة على الرواية أثناء نقلها إلى وسيط آخر وهو السينما، وبالفعل عرض الفيلم وحقق نجاحاً كبيراً لكل من شاركوا فيه، وأصبح الفيلم من أبرز علامات السينما المصرية في التسعينات.
كما حولت روايته "عصافير النيل" إلى فيلم سينمائي أخرجه مجدي أحمد علي قبل عامين.
وحصل أصلان على عدد من الجوائز منها: جائزة طه حسين من جامعة المنيا عن رواية "مالك الحزين" عام 1989، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2003–2004. وجائزة كفافيس الدولية عام 2005، وجائزة ساويرس في الرواية عن "حكايات من فضل الله عثمان" عام 2006، ورشح قبل أيام لنيل جائزة النيل وهي أرفع الجوائز المصرية من قبل أكاديمية الفنون.
نورس محمد
01-07-2012, 06:00 PM
رابطة الكتاب تقيم ندوة تاريخية حول نكبة فلسطين
غزة-أقامت رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين مساء أمس الأول الخميس ندوة تاريخية حول التاريخ المبكر لنكبة فلسطين ما بين عامي 1566 و1971, بحضور وفد من الأطباء الأردنيين, ولفيف من المثقفين والكتاب بغزة.
وقال مقدم الندوة نقيب الأطباء الأردنيين الأسبق طارق طهبوب,”أن هذا التاريخ من النكبة الحقيقية لفلسطين مغيب عن أبناءنا ومثقفينا”, داعيا وزارة التربية والتعليم إلى مراجعة المناهج العلمية التي تدرس في الجامعات والمدارس, مؤكدا على حجم المسئولية في توعية الأبناء بالتاريخ, وأنه من لا يعرف ماضيه لا يصنع حاضره ولا يخطط لمستقبله.
وأشار إلى أن القوافل البحرية التي توجهت إلى غزة، كمرمرة وأسطول الحرية، كانت فرصة للتذكير بتضحيات الأتراك في غزة، والبحث عن أبناء وأحفاد هؤلاء المجاهدين والاتصال بهم، وإحياء ذلك التاريخ إنشاءً وتعميقاً للجانب الإسلامي في قضية فلسطين.
وأوضح دور النصارى العرب الأقحاح، الذين هم شركاء في المواطنة في هذه الديار، وهم يحملون معنا عبء الصمود والتحرير، وصمودهم في غزة خير دليل على صمود هؤلاء العرب النصارى الذين لم يأتوا على ظهر دبابة أمريكية، ولا غزاة على ظهور أحصنة الصليبيين.
وإليكم نص المحاضرة التاريخية كما ألقاها الدكتور طارق طهبوب:
البداية كانت مع أوليفر كرومويل اول حاكم في تاريخ بريطانيا منذ بدأت الملكية هناك، حيث أعدم الملك تشارلز الأول في عام 1650 ونصّب نفسه حاكماً في 1653 تحت لقب حامي بريطانيا، وخاض حروباً كثيرة ضد الفرنسيين والهولنديين.
كرومويل لاحظ نجاح الجالية اليهودية في هولندا وتأثيرها في اقتصادها، وفي ذلك التاريخ كان اليهود ممنوعين من دخول بريطانيا، فراسل كرومويل الجالية اليهودية في هولندا في عام 1655 داعياً إياها إلى القدوم إلى بريطانيا مرة أخرى، وكتب في تلك الرسالة ما نصه: «إن على الشعبين الجرماني (الألماني والهولندي) والأنجلوسكسوني أن يعملا بكل قوة على إعادة أبناء شعب الله المختار إلى أرض الميعاد»، فكان ذلك أول نص كتابي ملتزم في هذه القضية، التي كانت فرعاً عما آمنوا به نتيجة تحريفات العهد القديم وما أُدخل في روع الكنيسة البروتسانتية الذي استمر إلى يومنا هذا مؤسِّساً لنظرية المحافظين الجدد.
في عام 1799 قدم نابليون إلى الشرق الأوسط واحتل مصر، ثم هزم على شواطئ عكا بقيادة أحمد باشا الجزار، وساعد في الهزيمة النابليونية أسطول بحري بريطاني صغير بقيادة سدني سميث. وأحمد باشا الجزار -وله من اسمه نصيب- كان قد أصدر فرماناً وهو يغلي من الغضب بعد انتهاء الحملة النابليونية بقتل كل من تعاون من المسلمين والمسيحيين مع نابليون، وقد كانوا كثراً، فلما سمع بذلك الآدميرال سدني سميث قال له: تستطيع أن تفعل بالمسلمين ما شئت أما النصارى فلا. وبناء على ذلك؛ قام بتسيير كتيبة مشاة بريطانية من عكا إلى القدس في عام 1801، ودخلت تلك الكتيبة حاملة أول راية صليبية منذ 1291 إلى القدس.
ازداد ولع العهد القديم بقضية القدس والمقدسات، فأنشئ في عام 1804 في بريطانيا ما يسمى برابطة فلسطين لاستكشاف الأراضي المقدسة وتوثيق التاريخ التوراتي، وكان من المؤسسين البريطاني كلارك، والسويسريان ستيزن وبروكهارت الذي تخفى بلباس العرب وسمى نفسه الشيخ إبراهيم، واشتد جنون هؤلاء الناس بقضية الكنوز والتنقيب على الدفائن الذهبية، وجنون آخر بتحريفات العهد القديم وقضية أبناء شعب الله المختار وعودتهم.
وكان أشدهم جنوناً امرأة اسمها الليدي استر ستانهوب، وهي حفيدة رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ويليام بت الجد، وابنة أخت ويليام بت الحفيد الذي هو أيضاً رئيس وزراء بريطانيا الأسبق. هذه المرأة قيل لها إن هناك شخصاً في أحد مصحات لندن العقلية قد رأى في منامه حلماً بأنها ستكون ملكة اليهود، فذهبت إلى ذلك الشخص وقابلته في المصحة، واقتنعت قناعة تامة برؤياه، وحضرت إلى الأراضي المقدسة في عام 1910، وحينما وصلت إليها تناست أحلامها التوراتية، وبدأت تبحث عن الكنوز، ولكنها باختصار فشلت في محاولتها، وأصيبت بالجنون، وذهبت إلى لبنان وعاشت 20 سنة في أحد الأديرة، تخرج كل يوم منكوشة الشعر وهي تصرخ وتقول أنا ملكة اليهود، أنا ملكة أورشليم.
النشاط الاستشراقي الامريكي
في عام 1810 أنشئ في أمريكا ما يسمى بمجلس منظمات مفوضي البعثات الأجنبية، أي سفراء أمريكا في الخارج، وحصل في ذلك الوقت أن نتج عنه في عام 1819 اجتماع كنيسة أولد ساوث في بوسطن والاتفاق على العمل على تحقيق رؤية المجلس الذي تأسس في عام 1810، حيث بدأت الأموال تُجمع، وسُوِّقت الخرافة لدرجة أن قبيلة ستاك بريدج من الهنود الحمر اقتنعت بدعاوى المبشّرين أنهم إحدى القبائل الضائعة لبني إسرائيل (الأسباط)، فتبرعوا بخمسة دولارات و67 سنتاً وسوارين ذهبيين للمساهمة في استكشاف فلسطين.
وفي عام 1819 انطلقت أول إرسالية لاستكشاف فلسطين من قبَل القسيسين فيسك وبارسونس، ووصلوا إلى القدس وكانوا أول بروتستانتيين يقيمون فيها.
تطوّر الأمر حينما دخل على الخط شخص أمريكي اسمه إيديرو بينسون، الذي هو مؤسس علم الآثار الكتابية الجديد، وأصدر كتابه المشهور في عام 1841 «صور كتابية لفلسطين وبيت المقدس والصحراء».
حملة ابراهيم باشا
لا بد أن نذكر أن حملة إبراهيم باشا واحتلال بلاد الشام وفلسطين كانت وبالاً على أهل فلسطين من ناحيتين، لأن العثمانيين استعانوا بالبريطانيين والفرنسيين للتخلص من إبراهيم باشا والجيش المصري، وفُتحت أول قنصلية بريطانية في القدس في عام 1839 لكنها لم تكن فعاله لأنها لم تجد الجانب الذي تعامل معه.
الناحية الثانية انه بعد استرجاع بلاد الشام وفلسطين من العثمانيين في عام 1841 كان ذلك وبالاً على أرض فلسطين حيث أنشأت كل البلاد الأوروبية قنصليات لها في القدس، وكانت هذه القنصليات عبارة عن مكاتب مطالبات وليست قنصليات لرعاية المصالح، فهناك من يطالب برعاية الأرمن، وهناك من يطالب برعاية الأرثوذكس، وهناك من يطالب برعاية الكاثوليك، واختلف الفرنسيون والألمان فيما بينهم على من يرعى الكاثوليك، وعلى الرغم من زيارة قيصر روسيا في عام 1890 كانت زيارة مهولة وساندها العثمانيون لكنها لم تنتج شيئا، واستمر في ذلك الوقت سيل المكتشفين وعلماء الآثار بحجة الآثار.
المكتشفون العسكريون
ننتقل هنا إلى المكتشفين العسكريين الذين كان أولهم الملازم أول بحري الأمريكي ويليام لينش، وجاء بسفن إلى فلسطين، وسار جنود البحرية الأمريكية على تراب فلسطين في عام 1848.
في عام 1865 أنشئ صندوق اكتشاف فلسطين، وهذا الكلام أنقله حرفيا لأسقف مسيحي وليس لحاخام يهودي، يقول فيه: «إن هذا البلد فلسطين عائد لكم ولي. إنه لنا أساساً، فقد مُنحت فلسطين إلى أبي إسرائيل بالعبارات التالية: هيا امشِ في الأرض طولاً وعرضاً لأني سأعطيك إياها، ونحن عازمون على المشي عبر فلسطين بالطول والعرض لأن تلك الأرض مُنحت لنا. إنها الأرض التي تأتي أنباء خلاصنا منها.
إنها الأرض التي نتوجه إليها بوصفها منبعاً لجميع آمالنا. إنها الأرض التي نتطلع إليها بوطنية صادقة تضاهي حماسنا الوطني لدى إلى إنجلترا القديمة العزيزة هذه»، هذا الأسقف هو وليليام ومسون رئيس أساقفة يورك، وقال هذا في حفل افتتاح صندوق استكشاف فلسطين.
بعد ذلك توالى المكتشفون، ومنهم باركر، وبالمر، وكيتشنر في بعثته الأولى، وهذا الأخير له أهمية كبيرة في التاريخ، فهو من موظفي صندوق فلسطين في حملتين، إحداهما في السبعينيات والأخرى في الثمانينيات، وخطورته بالنسبة لفلسطين أنه أول من أدخل نظرية أن فلسطين هي خط الدفاع الأول عن مصر وقناة السويس، ولتأمينهما لا بد من احتلال فلسطين، وطبقت ذلك بريطانيا بنجاح.
ويهمّنا أيضاً أن نتحدث عن بالمر، فقد قُتل من الأدلاء البدو ودُفنت جثته وسُرق المال الذي كان يحمله، فحضر كيتشنر بعد ذلك، ونشطت القوات البريطانية والعثمانية في البحث عن قاتليه، وبالفعل تم القبض عليهم، وأعدموا أمام شيوخ البدو في سيناء في مشهد افتخر به كيتشنر وقال: إن كل من يمدّ يده على رعايا الإمبراطورية البريطانية ستُقطع يده.
ولا بد أن نذكر أيضاً أن كندر وكيتشنر كانوا أعضاء في الحملة السبعينية، وثار عليهم أهالي صفد، وقادهم الشيخ علي العلان، ويقال إنه يمت بصلة قرابة لعبد القادر الجزائري، وضربوا كندر وكيتشنر وحطموا مخيّمهم، لكن تمكن كيتشنر بعد ذلك من إقناع السلطات العثمانية بتغريم أهالي صفد، وعاد ظافراً عام 1876 بما يُعرف بإذلال صفد، وسُجن الشيخ علي العلان لمدة تسعة شهور، وسُجن رفقاؤه البدو عدة سنوات، وغُرّمت صفد مئتين وسبعين جنيهاً ذهبياً في ذلك الوقت لصالح صندوق استكشاف فلسطين، وفي الحفل الذي أقيم لاعتذار الشيخ علي العلان لكتشنر تنازل هذا الأخير عن آخر 70 جنيهاً متشدقاً بكرم الإمبراطورية البريطانية في التنازل عن ذلك المبلغ.
استمر المستكشفون العسكريون بالوفود إلى فلسطين، وكان أشهرهم على الإطلاق النقيب تشارلز ويلسون الذي أكمل مسح فلسطين، وحين ذهب إليها أكمل محاكمة أحمد عرابي، وعاد ليترأس سلاح الهندسة الملكي في عام 1905.
استمرت عملية الاستكشاف ودخل الأمريكان على الخط، وجاء منهم شوماخر في بعثة عام 1905، ودخل أيضاً الفرنسيون وعلى رأسهم دوسولسي، ودخل أيضاً رجل أوكراني يهودي الديانة في الأصل مسيحي الاعتقاد، وهو شابيرا.
سايكس-بيكو
في 16/5/1916 تم توقيع اتفاقية سايكس بيكو، ومن الجهل البيّن ما جاء في كتاب التربية الوطنية المقرر من وزارة التربية والتعليم صفحة 78، يقول الكتاب: «اتفقت بريطانيا سراً مع فرنسا على تقسيم البلاد العربية في اتفاقية تسمى سايكس بيكو، نسبة إلى اسمي وزيري خارجية بريطانيا وفرنسا»، ولم يكن سايكس ولا بيكو وزيري خارجية لبلديهما على الإطلاق، فمارك سايكس هو كولونيل في الجيش البريطاني، وبيكو موظف برتبة سفير في وزارة الخارجية الفرنسية. فإذا كانت معلومة بهذه الدقة في أهم حدث لا تزال تنعكس آثاره إلى اليوم تدرَّس بهذه الطريقة فهذا يعطينا إلى أي مدى نحن متخلفون في دراستنا.
ويجب التنبيه إلى أن اتفاقية سايكس بيكو لم تُنجز في يوم وليلة، ولم يأت على عشاء عمل، بل خُطط لها لأشهر وسنين.
في 10/6/1916 قامت الثورة العربية الكبرى.
معركة غزة الأولى والثانية
في 26/3/1917 بعد إكمال احتلال مصر، تجهزت قوات الحلفاء على القاطع الجنوبي وبدأت معركة غزة الأولى بين القوات العثمانية والقوات البريطانية. وكان السير ارشيبالد موراي يقود القوات البريطانية التي ضمت 16 ألف جندي مشاة و6 آلاف جندي خيالة ومركبات، بينما قاد طلعت بيك القوة التركية المكونة من 4 آلاف رجل مشاة وجاءتهم تعزيزات قوامها 11 ألف جندي لتصبح القوة مكونة من 15 ألف جندي واستمرت المعركة يومين وانتهت بهزيمة القوات البريطانية وانسحابها بعد أن خسرت 467 قتيلا و500 مفقود و2900 جريح أي بمجموع 3867 إصابة بينما خسرت الحامية التركية 2447 رجلا بين شهيد وجريح ومفقود.
وانسحبت القوات البريطانية لتعيد تشكيلها وتجدد تسليحها لتهاجم مرة ثانية في 19/4/1917 تحت قيادة تشارلس دوبل لتواجهها القوات التركية ببسالة منقطعة النظير ولتكبدها 5917 بين قتيل وجريح ومفقود، بينما كانت خسائر الأتراك لا تزيد على 2311 بين شهيد وجريح ومفقود. وكانت قوات الحلفاء في هذه المعركة (غزة الثانية) 4 فرق بمجموع 30 ألف جندي، وقوات الأتراك 25 ألف جندي.
جن جنون القيادة البريطانية وتم إعفاء السير ارشيبالد موراي من منصبه واستبداله بالجنرال إدموند اللنبي.
وعد بلفور ومعركة غزة الثالثة
في 30/10/1917 أنهى وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور، والبارون روتشيلد، عشاءهما معاً في قصر هذا الأخير في لندن، في الساعة الثانية عشر ليلاً بتوقيت غرينيتش، وقد وقع كلاهما على مشروع نص وعد بلفور. وفي يوم 31/10 بعد نصف ساعة من هذا التوقيع قامت معركة غزة الثالثة، حيث أعاد اللنبي تنظيم القوات البريطانية، والتي كانت تضم القوات الاسترالية والنيوزلندية، ونجح في تشكيل ثلاثة فيالق محمولة مقابل فيلق واحد فرسان لدى القوات التركية وانتصرت في المعركة التي شاركت فيها الدبابات البريطانية بكثافة واستمرت من 31/ 10 الى 7/11/1917.
كانت جيوش الحلفاء في ذلك الوقت معتمدة على الجمال والخيول والبغال، والتي تحتاج إلى مياه للشرب، وبالتالي لم يكن يتوقع الأتراك أن تكون بئر السبع موقعاً للحرب لأنها أفقر النقاط المائية في فلسطين، ولذلك كان تحصينها فقط ألف جندي.
اللنبي بدهائه العسكري أدرك أن نقطة الضعف الرئيسية في خط الدفاع التركي هي بئر السبع، فأرسل 3 فيالق محمولة، وهي كلها من الفرسان الاستراليين والنيوزلنديين، وهم فرسان مهرة لأنهم جميعهم مزارعون، فالتفوا على بئر السبع وسقطت في 2/11/1917، وسقط ما يقرب من 500 شهيد تركي وهم يحاولون تفجير آبار المياه في بئر السبع حتى لا تستفيد منها قوات الحلفاء.
وانتهت معركة غزة الثالثة باستسلام الحامية التركية، وأُسر 12 ألفا لا تذكر المصادر البريطانية شيئاً عن مصيرهم، وخسر الحلفاء 18 ألف جندي في المعركة، مقابل 13 ألف جندي من الأتراك، واستسلم 12 ألفاً للأسر.
واستمر تقدم اللنبي حتى دخل القدس في 11/12/1917. وكان وعد دايفيد لويد جورج رئيس الحكومة البريطانية للشعب البريطاني في ذلك الوقت أن القدس ستكون هدية عيد الميلاد في 25/12/1917 فأنجز ذلك الوعد متقدماً بأسبوعين كاملين عما ذكر.
نورس محمد
01-08-2012, 09:48 PM
صدور كتاب حديث، عن سيرة الشهيد القائد عمر القاسم (مانديللا فلسطين)
صدر يوم الخميس الفائت بتاريخ 29/12/2011م كتاب، عن سيرة الشهيد القائد عمر القاسم، من تأليف الكاتب والباحث احمد القاسم (شقيق الشهيد) بالتعاون والتنسيق مع وزارة الثقافة الفلسطينية، ويتالف الكتاب من 468 صفحة من القطع المتوسط، وقد استغرق تأليف واعداد الكتاب، اربع سنوات، والمعروف ان الشهيد القائد عمر القاسم استشهد بتاريخ 4/6/1989م في سجون الاحتلال الصهيوني، نتيجة للمعاناة الشديدة والمرض والتعذيب الذي لاقاه على ايدي جلاديه خلال فترة اعتقاله، من جنود الاحتلال الصهيوني، بعد اعتقال دام اكثر من واحد وعشرون عاما، قضاها متنقلا بين سجون الاحتلال الصهيوني وزنازنته، بحيث لم يترك سجنا واحدا الا وزاره ومكث به بعض الوقت، وبنى خلالها مع رفاق السجن، علاقات ديموقراطية وثقافية ووطنية، وساعد ودعم كثيرا من الأسرى الفلسطينيين، وشحذ من هممهم وصمودهم، امام جلاديهم وعمل على بث الروح الوطنية والثقافية بينهم، فكان قدوة لهم في اخلاقه وتعامله وصموده وعلاقاته الرفاقية، بين اسرى السجن الفلسطينيين والعرب الآخرين، وكانت فترة اعتقاله تعتبر اطول فترة اعتقال قضاها اسير فلسطيني حتى يوم استشهاده، وقد توفي والده وهو في داخل السجن، وقد سمحت له قوات الصهاينة بوداع والده قبل وفاته، ومعروف عن عمر القاسم انه يوم اعتقاله كان عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، وهو اعلى منصب قيادي يعتقل به اسير فلسطيني في عملية عسكرية، عرفت باسم عملية (كفر مالك)، حيث كان في طريقه الى داخل الضفة الغربية، بعد عبوره النهر، ومعه مجموعة مقاتلة من رفاقه، وهو من اقدم السجناء الفلسطينيين في حينه، والأول من الأسرى من المستوى القيادي الأول، وقد اطلق عليه رفاقه في السجن، (عميد الأسرى) و(مانديللا فلسطين). ويمتاز الشهيد القائد عمر القاسم بسعة اطلاعه، وعمق ثقافته، وصلابة باسه، وقوة ارادته، التي لا تكسر، وهو يحمل الفكر الليبرالي واليساري والتقدمي، ومعروف عنه في الساحات الدولية والتنظيمات الوطنية الديموقراطية واليسارية، ويعتبره رفاقه في السجن وخارجه، مدرسة نضالية فريدة من نوعها، خرجت اجيالا من الأسرى الأشاوس، وذوو الارادة القوية والصلبة والمثقفة والواعية، ويكاد لا يوجد اسير فلسطيني واحد، لا يعرف من هو عمر القاسم، ولا يوجد مواطن فلسطيني لا يعرفه حق المعرفة، ومعروف عنه مواقفه النضالية الصلبة، خاصة في عملية معالوت (ترشيحا)، عندما طلب منه العدو الصهيوني مفاوضة الفدائيين الفلسطينيين، الذين كانوا يحتجزون طلبة عسكريين من مدرسة صهيونية، في شمال فلسطين المحتلة، حتى يطلقوا سراح من لديهم من الأسرى الأسرائيليين في مدرسة معالوت، وكان الشهيد القائد عمر القاسم، قد شعر بان الصهاينة، يريدون استخدامه كطعم للافراج عن المحتجزين الصهاينة، ولمس منهم مماطلة وخداع في المفاوضات، مما حدا به، وهو على ظهر حاملة عسكرية صهيونية، ان يخاطب رفاقه عبر الميكروفون وأن يقول لهم: نفذوا تعليمات قيادتكم بكل دقة، لأن الصهاينة يماطلون في المفاوضات، لكسب الوقت وخداعكم، ولن ينفذوا طلباتكم، مما حدا بقوات الصهاينة، بالانقضاض على الشهيد، واشبعوه ضربا، واعادته الى المعتقل، وتم على اثر ذلك، تنفيذ رفاقه ما جاؤوا من اجله، وقاموا بتفجير المدرسة العسكرية على من فيها من الطلبة العسكريين.
يتالف الكتاب من اربعة فصول، حيث يبحث الفصل الأول في سيرة الشهيد الخاصة، منذ طفولته وحتى يوم استشهاده، وبه الكثير من المعلومات التفصيلية عن حياته التي لا يعرفها الكثير من اصدقائه، سوى المقربين منه جدا، ويتحدث الفصل الثاني من الكتاب، عن القصائد والأغاني التي كتبت عن الشهيد وخصاله الوطنية والنضالية، والفصل الثالث، يتحدث عن ما كتبه رفاقه وابناء الشعب الفلسطيني عنه، وعن نضالاته ومواقفه الخالدة، وعلاقاتهم معه ايام معايشتهم له في فترة اعتقالهم معه، اما الفصل الرابع والأخير، فيتحدث عن المهرجانات والمؤتمرات والندوات التي اقيمت يوم استشهاده، وفي ذكرى اربعينية الشهيد، والدول العربية والأجنبية التي خلدت ذكراه، واطلقت اسمه على الكثير من الشوارع والميادين والقاعات والمستشفيات وخلافه. هذا وسيتم توزيع الكتاب على ابناء الشعب الفلسطيني مجانا تخليدا لذكرى استشهاده.
نورس محمد
01-08-2012, 09:49 PM
صدور كتاب حديث، عن سيرة الشهيد القائد عمر القاسم (مانديللا فلسطين)
صدر يوم الخميس الفائت بتاريخ 29/12/2011م كتاب، عن سيرة الشهيد القائد عمر القاسم، من تأليف الكاتب والباحث احمد القاسم (شقيق الشهيد) بالتعاون والتنسيق مع وزارة الثقافة الفلسطينية، ويتالف الكتاب من 468 صفحة من القطع المتوسط، وقد استغرق تأليف واعداد الكتاب، اربع سنوات، والمعروف ان الشهيد القائد عمر القاسم استشهد بتاريخ 4/6/1989م في سجون الاحتلال الصهيوني، نتيجة للمعاناة الشديدة والمرض والتعذيب الذي لاقاه على ايدي جلاديه خلال فترة اعتقاله، من جنود الاحتلال الصهيوني، بعد اعتقال دام اكثر من واحد وعشرون عاما، قضاها متنقلا بين سجون الاحتلال الصهيوني وزنازنته، بحيث لم يترك سجنا واحدا الا وزاره ومكث به بعض الوقت، وبنى خلالها مع رفاق السجن، علاقات ديموقراطية وثقافية ووطنية، وساعد ودعم كثيرا من الأسرى الفلسطينيين، وشحذ من هممهم وصمودهم، امام جلاديهم وعمل على بث الروح الوطنية والثقافية بينهم، فكان قدوة لهم في اخلاقه وتعامله وصموده وعلاقاته الرفاقية، بين اسرى السجن الفلسطينيين والعرب الآخرين، وكانت فترة اعتقاله تعتبر اطول فترة اعتقال قضاها اسير فلسطيني حتى يوم استشهاده، وقد توفي والده وهو في داخل السجن، وقد سمحت له قوات الصهاينة بوداع والده قبل وفاته، ومعروف عن عمر القاسم انه يوم اعتقاله كان عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، وهو اعلى منصب قيادي يعتقل به اسير فلسطيني في عملية عسكرية، عرفت باسم عملية (كفر مالك)، حيث كان في طريقه الى داخل الضفة الغربية، بعد عبوره النهر، ومعه مجموعة مقاتلة من رفاقه، وهو من اقدم السجناء الفلسطينيين في حينه، والأول من الأسرى من المستوى القيادي الأول، وقد اطلق عليه رفاقه في السجن، (عميد الأسرى) و(مانديللا فلسطين). ويمتاز الشهيد القائد عمر القاسم بسعة اطلاعه، وعمق ثقافته، وصلابة باسه، وقوة ارادته، التي لا تكسر، وهو يحمل الفكر الليبرالي واليساري والتقدمي، ومعروف عنه في الساحات الدولية والتنظيمات الوطنية الديموقراطية واليسارية، ويعتبره رفاقه في السجن وخارجه، مدرسة نضالية فريدة من نوعها، خرجت اجيالا من الأسرى الأشاوس، وذوو الارادة القوية والصلبة والمثقفة والواعية، ويكاد لا يوجد اسير فلسطيني واحد، لا يعرف من هو عمر القاسم، ولا يوجد مواطن فلسطيني لا يعرفه حق المعرفة، ومعروف عنه مواقفه النضالية الصلبة، خاصة في عملية معالوت (ترشيحا)، عندما طلب منه العدو الصهيوني مفاوضة الفدائيين الفلسطينيين، الذين كانوا يحتجزون طلبة عسكريين من مدرسة صهيونية، في شمال فلسطين المحتلة، حتى يطلقوا سراح من لديهم من الأسرى الأسرائيليين في مدرسة معالوت، وكان الشهيد القائد عمر القاسم، قد شعر بان الصهاينة، يريدون استخدامه كطعم للافراج عن المحتجزين الصهاينة، ولمس منهم مماطلة وخداع في المفاوضات، مما حدا به، وهو على ظهر حاملة عسكرية صهيونية، ان يخاطب رفاقه عبر الميكروفون وأن يقول لهم: نفذوا تعليمات قيادتكم بكل دقة، لأن الصهاينة يماطلون في المفاوضات، لكسب الوقت وخداعكم، ولن ينفذوا طلباتكم، مما حدا بقوات الصهاينة، بالانقضاض على الشهيد، واشبعوه ضربا، واعادته الى المعتقل، وتم على اثر ذلك، تنفيذ رفاقه ما جاؤوا من اجله، وقاموا بتفجير المدرسة العسكرية على من فيها من الطلبة العسكريين.
يتالف الكتاب من اربعة فصول، حيث يبحث الفصل الأول في سيرة الشهيد الخاصة، منذ طفولته وحتى يوم استشهاده، وبه الكثير من المعلومات التفصيلية عن حياته التي لا يعرفها الكثير من اصدقائه، سوى المقربين منه جدا، ويتحدث الفصل الثاني من الكتاب، عن القصائد والأغاني التي كتبت عن الشهيد وخصاله الوطنية والنضالية، والفصل الثالث، يتحدث عن ما كتبه رفاقه وابناء الشعب الفلسطيني عنه، وعن نضالاته ومواقفه الخالدة، وعلاقاتهم معه ايام معايشتهم له في فترة اعتقالهم معه، اما الفصل الرابع والأخير، فيتحدث عن المهرجانات والمؤتمرات والندوات التي اقيمت يوم استشهاده، وفي ذكرى اربعينية الشهيد، والدول العربية والأجنبية التي خلدت ذكراه، واطلقت اسمه على الكثير من الشوارع والميادين والقاعات والمستشفيات وخلافه. هذا وسيتم توزيع الكتاب على ابناء الشعب الفلسطيني مجانا تخليدا لذكرى استشهاده.
نورس محمد
01-09-2012, 04:54 PM
اطلاق موقع لإحياء ذكرى المثقف الفلسطيني حنا ميخائيل
أطلقت مجموعة من أصدقاء ومحبي المناضل الفلسطيني، حنا ميخائيل، المعروف بـ (أبو عمر)، موقعا لإحياء ذكراه.
وكان أبو عمر قد اختفى في ظروف غامضة مع مجموعة من رفاقه أثناء مهمة اضطرتهم للقيام برحلة بحرية من بيروت إلى المخيمات الفلسطينية في شمال لبنان أثناء الحرب الاهلية اللبنانية في سبعينيات القرن الماضي.
وكان أبو عمر قد التحق بالمقاومة الفلسطينية عام 1969، تاركا عمله كأستاذ في جامعة واشنطن. وكان قبلها قد مارس التدريس في جامعة برنستون.
وحصل على الدكتوراه من جامعة هارفارد، وكان موضوع أطروحته "السياسة والوحي: الماوردي وما بعده"، نشرت لاحقا في كتاب بالعربية والإنجليزية، قال عنه المؤرخ الشهير البرت حوراني إنه "أكثر البحوث التي قرأتها عن الفكر السياسي السني إمتاعا".
وقد شغل أبو عمر مواقع عدة في منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، منها عضوية اللجنة القيادية في مركز التخطيط، وهيئة تحرير مجلة "شؤون فلسطينية" في مركز الأبحاث.
كما ساهم في تأسيس دائرتي الإعلام والعلاقات الخارجية وفي وضع اسس للتنظيم في المواقع التي شغلها في إقليم فتح- قيادة لبنان وفي الأرض المحتلة. وكان دوره مميزا في تثقيف المناضلين من خلال تبسيط وتلخيص المادة الـتــثـقـيـفـية. وعام 1973 اصبح أبو عمر عضوا في لجنة المحلفين في محكمة راسل الثانية للسلام المتعلقة بأمريكا اللاتينية.
وجاء في الإعلان عن اطلاق الموقع: "نحن مجموعة من محبي وأصدقاء أبو عمر، نعمل على التعريف بمسيرة نضال مثقف ثوري متميز وبالقيم السامية التي جسدها وضحى من أجلها، فهذا الإرث النضالي يجب أن يصبح جزءا حيويا من ذاكرتنا الشعبية، لأن الاستمرار في بلورة الذاكرة الجماعية ضروري للتعلم من تجارب الماضي ومقدمة ضرورية للوعي وللارتقاء بنضالنا التحرري."
ويضم الموقع نسخة كاملة من كتابه باللغتين العربية والإنجليزية، ومجموعة من المقالات التي كتبت عنه، منها مقدمة الكتاب بقلم زميله إدوارد سعيد، والبروفسيرة بيانكا ماريا سكارسيا أموروتي، المستشرقة الإيطالية. وثمة مجموعة من الصور الشخصية والعائلية، وصورتان قديمتان، إحداهما برفقة القائد الفلسطيني ياسر عرفات اثناء مؤتمر صحفي له في عمان، وأخرى مع رفاق في دورة الكادر في فيتنام.
ويتزامن اطلاق الموقع مع نشر مقالة عنه في "مجلة الدراسات الفلسطينية" (العدد 89) http://www.palestine-studies.org/files/pdf/mdf/11211.pdf
ويأمل مطلقو الموقع أن يحفز هذا الموقع في المستقبل على إنشاء مواقع شبيهة تحيي ذكرى مثقفين آخرين قدموا حياتهم من أجل أن ينال الشعب الفلسطيني حريته.
عنوان الموقع http://www.abu-omar-hanna.info/.
نورس محمد
01-09-2012, 04:56 PM
صدر حديثاً: العدد الرابع من سلسلة المرصد التنموي
http://www.maannews.net/images/345x230/160975_345x230.jpg
صدر حديثاً عن مركز بيسان للبحوث والإنماء العدد الرابع من سلسلة المرصد التنموي/ كانون أول 2011، حيث يتناول العدد ملفاً رئيسياً بعنوان "تَسليعُ التّعليمِ العـالِي في سوق محاصر".
ويتناول الملف بشكل أساسي مسألة التعليم، لأهمية القضية في هذه المرحلة، وللظروف التي تمرّ بها مؤسسات التعليم العالي، نتيجة الأزمة المالية التي تعيشها الجامعات، بسبب عدم دفع الحكومة الفلسطينية مستحقاتها، وعدم التزام مجلس التعليم العالي بتحقيق مسؤولياته ودَوره، ليس فقط في إطار إيجاد طرق لحل الأزمة المالية، أو نقاش قيمة غلاء المعيشة سنوياً، والتي أصبحت حقاً للعاملين؛ بل لعدم نقاش وضع الجامعات المالي والإداري والأكاديمي، وفهم التحديات التي يواجهها هذا القطاع، وكيفية إيجاد أفضل السبل للتعامل معها.
وتتعرضُ هذه الدراسة إلى سياسات التعليم العالي الفلسطيني في خطط التنمية الفلسطينية الحديثة؛ خطة التنمية الوطنية ما بين أعوام 2011 - 2013م، الخطة الخَمسية التطويرية الاستراتيجية 2008 – 2012م، والاستراتيجية القطاعية وعبر القطاعية للتعليم 2011 - 2013م بطريقة نقدية، وتُبيّن أنّ الرؤى المطروحة، والخطط المُراد تنفيذها، إضافةً إلى التوجهات النيوليبرالية المتضمَّنة في هذه السياسات، تنذر بتحويل التعليم العالي الفلسطيني إلى مجرد سلعة للتداول في السوق الرأسمالية، سواءً أكانت هذه السلعة معرفية أو بشرية.
كما تتعرض الدراسة أيضاً إلى خصوصية أو فرادة الحالة الفلسطينية، التي شكّلت فيها الجامعات في السابق؛ وضمن مسيرة تشكيلها ونشأتها؛ حالةً من المواجهة والمقاومة ضد الاستعمار، بحيث كان فضاء الجامعة الفلسطينية يَستمد وجوده من المجتمع، ويكمل الفضاء المجتمعي العام. هذه الحالة، أو هذه الفرادة كما أسلفنا، أضحى من الواجب تعميمها وتعزيزها لدى باقي الشعوب المظلومة والمقهورة، بعد أن أمستْ مهددةً اليوم في التحول إلى حالة أخرى، تُعيد إنتاج الفقر، والظلم، والبطالة، وتضاعف من حالة الاستعمار.
فقد لعب التعليمُ العالي دوراً مهماً وحيوياً في تمكين صمود الشعب الفلسطيني، وتقويته، وتعزيزه، وشكّل مكوّناً أساسياً من مكونات المجتمع الفلسطيني، الذي عانى التشتت، والضياع بفعل الاستعمار المباشر، وكما هو حال باقي القطاعات الحية الفلسطينية؛ فقد تعرّض التعليم العالي في فلسطين إلى العديد من الإجراءات والممارسات الاستعمارية التي هدفت إلى إضعافه، وإفراغ محتواه النقدي والإبداعي والمقاوم.
بالإضافة إلى عدة مواضيع أخرى يتناولها هذا العدد وهي: الأكاديميا: رسملة المعرفة، وتعاونية بيتا للتصنيع الغذائي .. نموذج تعاوني نسوي، والبذور المعدلة جينياً وأخطارها، والتقرير الصحفي: تجربة المؤسسات الدولية تثير تساؤلات متنوعة، والمساعدات الدولية من أجل تنمية بشرية مستدامة لدول "العالم الثالث"، وتقرير الجلسة الحوارية لنقاش الآفاق الاستشرافية لبناء الاقتصاد الفلسطيني، وأخيراً إصدارات المركز.
نورس محمد
01-09-2012, 05:10 PM
أدباء وإعلاميون يشيِّعون إبراهيم أصلان إلى مثواه الأخير
http://www.qadita.net/wp-موقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضور/uploads/2012/01/eb-2.png
شُيِّعت، ظهر أمس الأحد، من مسجد بلال بن رباح بالمقطم، جنازة الأديب الكبير إبراهيم أصلان، حيث تمت الصلاة على الفقيد بعد صلاة الظهر مباشرة.
كان في مقدمه المشيعين الأديب يوسف القعيد، وإبراهيم عبد المجيد، والناشر محمد هاشم صاحب دار «ميريت»، والمهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب «الوسط»، والناشر المعروف إبراهيم المعلم، والكاتب الصحفي محمد صلاح، والناقد الأدبي شعبان يوسف، والإعلامي جمال الشاعر، والأديب سعيد الكفراوي.
وقال الأديب إبراهيم عبد المجيد إن: «رحيل إبراهيم أصلان خسارة كبيرة للحياة الثقافية والأدبية, وقد كان كاتبًا كبيرًا ومجددًا من أول لحظة، منذ مجموعته القصصية «شجرة المساء» حتي «غرفتين وصالة»، كما انتهج طريقًا مستقلًا للكتابة، وإن كان قد رحل فإن أعماله باقية، وقيمته كمجدد باقية».
وأشار محمد هاشم إلى أن «الأديب إبراهيم أصلان احتضن المواهب الشابة، وذلك من خلال سلسلة فصول في الهيئة المصرية العامة للكتاب، وكتابات عربية في هيئة قصور الثقافة، وكان أجود ما ينشر على يد إبراهيم أصلان».
ونعاه المهندس أبو العلا ماضي بقوله إن: «إبراهيم أصلان أحد رموز الأدب في مصر وهو قيمة مصرية، وقد عبر بأدبه ورواياته عن الواقع المصري، حيث امتزجت شخصيته بهذا الواقع وترجمه بشكل روائي».
وقال الناقد الأدبي شعبان يوسف: «كل كلمات الأسى لا تكفي لتوديع إبراهيم، فهو عنوان جيل، وبوابة كبيرة لتفاصيل هذا الجيل، وهو أهم كاتب في جيل الستينيات، ومن بعده أصبحنا يتامى، وقد وقف مع الكتَّاب الجدد حتي وجدنا سمات كتاباته في كتاباتهم».
وقال المخرج مجدي أحمد علي: «إبراهيم ليس فقط كاتبًا عظيمًا وأنما هو صديق وأخ، وأشعر بكثير من المرارة، حيث لم ينعم بانتصارات الثورة».
وعن الكاتب المخضرم قال الصحفي الكبير محمد صلاح: «حتى وقت قليل كان كثير من الناس لا يعرف إبراهيم أصلان، ونلاحظ أن جنازته هادئة مثل حياته، وإبراهيم كان يخجل من الخجل، ولذلك كانت لقاءاته الإعلامية قليلة، ونجد أن عمله السينمائي طرحه علي العامة، وذلك حال مصر عموماً».
وقال الإعلامي جمال الشاعر: «إبراهيم كان يكتب كأنه يتعبد ويصلي، فكانت الكتابة فعلاً عبادة أكثر منها نوع من التعبير عن الأفكار».
نورس محمد
01-09-2012, 05:22 PM
كتاب جديد حول شعر سميح القاسم: استنفار جمجمة الشنفرى!
http://www.alquds.co.uk/today/08qpt896.jpg
صدر حديثا، كتاب بعنوان 'تلك جمجمة الشنفرى- قيمة الجمال وجمال القيمة في شعر سميح القاسم' عن دار الهدى للطباعة والنشر كريم، كفر قرع، من تحرير البروفيسور والناقد إبراهيم طه. تصل عدد الصفحات إلى 298 صفحة من القطع المتوسط، صورة الغلاف مثيرة بلونيها المذيّل لجهة اليمين باللون البرتقالي غير الفاقع، ويسيطر اللون الرماديّ على باقي الغلاف، ومن تحت اللون الرمادي الفاتح الذي تكتسيه خطوط مائلة، تظهر صورة الشاعر سميح القاسم، بملامحه السبعينية، نظراته مُتجهة لليسار، فيها لمسات الشاعر المتأمل، الذي استنفر جمجمته طيلة سنوات عطائه، على عصارة الطاقات والدلالات الشعرية.
وفي الغلاف الخلفي للكتاب، كتب طه: 'شعر القاسم كسّر قيود الزمان مثلما عبر حدود الجغرافيا. فلا هذه استطاعت أن تعيق شعره عن التراسل مع الأجيال المتلاحقة، ولا تلك الجدران الوهمية ولا الحقيقية قدرت على منعه من التواصل مع العالم، في شعره بهاء القديم والرميم وفيه حياء التجريب والتغريب، فيه عناد الشنفرى وحماس أبي الطيّب، وذكاء حبيب بن أوس، ورقّة ابن زريق....'. يعترف طه في نهاية هذه الكلمة عن حاجته وحاجة الجميع لسميح، وهذه ضريبة 'القامة' التي هي حق على سميح تجاه شعبه المحبّ له.
يضمّ الكتاب عشر مقالات قيّمة ومتميّزة تُعنى بظواهر شعرية مختلفة، كانت قد نُشرت في السنوات القليلة الماضية في منابر عديدة، بأقلام مجموعة من الباحثين والنقاد المعروفين محليا وعربيا وعالميا وهم على التوالي: إبراهيم طه، إحسان الديك، حسين حمزة، خير الله سعيد، عبد الواحد لؤلؤة، مبروك السياري، ونبيه القاسم. يشير طه إلى أنّه سعى لتحرير هذا الكتاب، من منطلق تقديره ووفائه، وتقدير زملائه النقّاد، من أرجاء الوطن العربي، لقيمة الجمال وجمال القيمة في شعر الشاعر الفلسطيني سميح القاسم . طه الذي قرأ جلّ ما كتبه سميح القاسم من شعر، بل وقام بتدريس العديد من قصائده، وذلك من خلال عمله رئيسا لقسم اللغة العربية وآدابها في جامعة حيفا، ومحاضرا في الكلية الأكاديمية بحيفا، لم يسلم بدوره من 'التورط' في تحليله العميق لشعر القاسم، بل كثيرا ما كان يدعو القاسم للمشاركة في محاضراته الأكاديمية. وفي إحدى هذه المحاضرات تطرّق طه إلى الاختلاف الجوهري بين قصيدة الستينيات والسبعينيات، وبين قصيدته في العقود الأخيرة على مستوى البنية والشعرية، وسرعان ما وقف القاسم ليبدي رأيه بما طرحه طه على بساط النقاش والتأويل، فأشار إلى أنّ الحكم على القصيدة في تلك المرحلة بمعزل عن معاينة العلاقة التي جمعت بين القصيدة والتاريخ لن يكون منصفا، وسيظل بالتالي موسوما بالنقص لا يقول من الحقيقة إلا نصفها، وربما أقل من ذلك. لذلك آثر طه استخدام مصطلح 'التاريخ' عوضا عن مصطلح 'واقع' لأنه شموليّ يضمّ كافة أشكال المقام والسياق والواقع، لأنّ النص الأدبيّ لا يكتسب جماليته إلا من ثلاث: أولا، الطاقة الشعرية الموهوبة التي تولد مع الجينات، والتي لا يمكن للطاقة المكتسبة أن تحلّ محلها بأيّ شكل من الأشكال، ثانيا، الطاقة الشعرية المكتسبة بالقراءة المستمرة والانصات لنبض الواقع القريب والبعيد، ثالثاً، صور العلاقة التي تجمع بين النص والتاريخ، وهذا ما أفرزته قريحة طه ليُعنون أهم أحد مقالاته بـ'عمق التورّط'، فَصّل فيه ثلاثة أنماط مركزية في قصيدة القاسم، من حيث علاقتها بالتاريخ، الأول، قصيدة المقام، وهي القصيدة التي تتمحور حول قطعة محددة من التاريخ، والتي دُرج على تسميتها بقصيدة 'المُناسَبة'، الثاني هو قصيدة السياق، التي يقوم الشاعر فيها بمعاينة أحداث تاريخية متراكمة. ثالثًا، قصيدة الحال، وهي القصيدة التي لا تنشغل بتفاصيل التاريخ، وإنّما بأثره وروحه على الشاعر.
ويشير طه إلى أنّ تجربة القاسم الشعرية بتراكماتها الكمية والنوعية، تقوم على ثلاث أثافٍ، وهي: الموهبة، الموقف والثقافة. أمّا الموهبة في الجينات الوراثية، لذلك فإنّ شعر القاسم 'معدٍ' والعدوى من ميزة ذوي المواهب الحقيقية للشعراء غير 'المتشعرنين'. وثانيا، الموقف الذي يجعل من الكلام شعارا وليس شعرا، وثالثا، الثقافة والمقدرة المكتسبة، والمعرفة التي تصقل الموهبة، والقاسم قارئ نهم، ويجيد الإصغاء إلى قلب أمته. إذ اعتمد على هذه الأثافي خلال مسيرته الحافلة، حتى لو لم تشمل كل هذه الأثافي غالب كتاباته.
لماذا جمجمة الشنفرى؟
اختار طه عنونة هذا الكتاب بـ'جمجمة الشنفرى'، الشاعر الصعلوك اليماني، والجماجم تتراكم كل يوم فوق كل شبر من بلاد العرب من أقصاها إلى أقصاها؟ فما الذي يجمع بين جمجمتي شاعرين، الأول فلسطيني، والثاني صعلوك يماني؟ فمنعا لاستغراب القارئ وتساؤله، سرعان ما يجيب طه: 'لأنّ فيها طاقة شعرية عظمى بما تحمله من إيحاءات، وتثيره من تداعيات، وطاقات توليدية، تدفع القارئ دفعا إلى جملة من المحاسبات النصية والمساءلات عبر ـ النصية، والمقارنات بعد ـ النصية. هي جمجمة دالة على الموت بفضل ما تسمح به 'الحقيقة' اللفظية، وهي دالة من جهة ثانية على الصمود العنيد بقدر ما يسمح به 'المجاز'، كذا اصطلحت في حدود اللفظة نفسها دلالتان متخاصمتان: الموت والحياة. لا يموت حقّ وراءه مطالب، بهذا كان الشنفرى يؤمن في حياته وموته على حد سواء. ولما كان الشاعر لا يملك أن يستصرخ إلا ثقافة للتعبير عن هواجسه وآلامه وآماله استنفر القاسم جمجمة الشنفرى وجنّدها بكامل طاقتها الدلالية وعظيم قدرتها على الحشد والإيجاز بها وبغيرها واغتنى شعره وقال ما قال بغير إطناب مملّ ولا إيجاز مخلّ'.
طه الذي لا ينأى عن الواقع العربيّ المأزوم، المشتعل بلهيب الثورات، لا يعتمد فقط في نقده وتأويله، على الأدوات والنظريات النقدية، بل يحاكي الواقع من خلال قوميّته العربيّة، فيبدو منفعلا، ومتأثرا في استخدامه للعديد من الكلمات التي أفرزتها الثورات العربية، ويجد هذه المرّة أنّ جمجمة الشنفرى تملأ ساحات اليمن. ويقول: 'جمجمة الشنفرى الصعلوك اليماني هي، قبل كل شيء، المعادل الموضوعي لكلّ ملايين الصعاليك الذين يملأون الساحات ساحة ساحة، والشوارع شارعا شارعا، والبيوت بيتا بيتا، والدور دارا دارا، والزنقات زنقة زنقة، في كل بلاد العرب من المحيط إلى الخليج، ومنه إلى كلّ صحارى العرب'.
نقاط الالتقاء بين القاسم والشنفرى
حين يتطرّق طه للحديث عن 'التناص'، في سربية 'أنا متأسف' يشير إلى نقاط الالتقاء بين القاسم والشنفرى، ويستذكر لاميته المشهورة وما تخللها من حِكم ومواعظ، فلاميّة الشنفرى تسمى 'قصيدة الصحراء'، والصحراء والشنفرى هما من الموتيفات المركزية في شعر القاسم، وعندما تتوهج روح القاسم للثأر من 'العبيد العبيد والعبيد الذين سادوا' ، فهو يخمد نيرانه، بجمجمة الشنفرى وذكائه ولا يعلن حربا شعواء.... فالجمجمة أكثر إثارة من ضجيج طبول الحرب وقرعها. فكيف إذا كانت قصة الشنفرى تقوم على ثلاث قيم عظمى يتبناها القاسم في السربية، أولا، دفع الظلم خاصة ظلم ذوي القربى، لأنّ الساكت عن الحق شيطان أخرس، ثانيا، التحدي والإقدام الذي يعني جرأة الفرد للوقوف في وجه الجموع، ثالثا، التشرد والصعلكة التي تتأسس على إيمان عميق، والشنفرى بهذه الميزات الثلاث صار قويّا قادرا حتى بعد موته، ومن هنا جاءت قصة جمجمة الشنفرى، الصعلوك المقتول الذي استطاع قتل الرجل المئة من بني سلامان من قبيلة أزد اليمانية..
ياسمينة فلسطين
01-09-2012, 11:48 PM
"مثل وقع قدميك" للشاعر المغربي سعيد السوقايلي
http://img03.arabsh.com/uploads/image/2012/01/09/0837414d6c.jpg
بعد مجموعته الشعرية الأولى الصادرة عن وزارة الثقافة بالمغرب سنة 2005 يُصدر الشاعر سعيد السوقايلي مطلع هذه السنة عملا شعريا جديدا عن دار "الغاوون" بلبنان، ويضم ثلاث مجاميع شعرية: "مثل وقع قدميك" و"القطرة حلمة الماء" و"النهر لا يعيد نفسه"، يقع الكتاب في 112 صفحة ويحمل عنوان المجموعة الأولى، وتهيمن عليه الكتابة الشذرية حيث القصائد القصيرة والوامضة التي تمتح مما هو ذاتي وتأملي، جاء بعضها معنونا والبعض مرقّما.
ولد الشاعر سنة 1970 وهو ينتمي إلى جيل التسعينات بالمغرب الذي آثر الكتابة عن التفاصيل الذاتية والهموم الفردية التي تجعل الكائن يحس بالغرابة في هذا العالم الموحش والمعقد، لذلك تأتي معظم نصوص الكتاب غير متصالحة مع العالم الخارجي، بل مبطنة بأحاسيس العزلة والرجوع إلى الطبيعة كملاذ في حالاتها البكر قبل أن تمتد إليها اليد البشرية. تبدو لغة الشاعر سعيد السوقايلي قريبة إلى القارئ، و تبدو مفردات النصوص كما لو أنها مختارة بالكثير من العناية و الدقة:
26:أخيرا يجلس الكرسي، ليستريح من زمن الغابة.
28متى نمتُ استيقظت أحلامي، ومتى استيقظتُ نامتْ.
85:لا حظّ لي معك أيها الحظ.
116:أيها الليل، كل شيء فيك يرتعش، اجلسْ و شاطرني الشاي و نار الأغصان الميتة.
غربة:أعبر وجوهكم الكثيفة، وأحيي أشجار الشوارع واحدة واحدة، غريبا كما ينبغي، مجنونا كما تزعمون.
رجل يحضن شجرة: ولأني مهووس بالأشجار، سأسلك الطريق المظلمة، وعبر الأجمات الشائكة، أبحث عن شجرة عالية ومتغضنة، عاريا أحضنها، وبنشوة أليمة أتضور من الأحلام، أشبك ذراعي، أصابعي، رجلي، بكل شبر من جسدها، ألثمها بهذيان أعمى وجد للتو عكازته في زحمة الطريق، أتهجاها ورقة ورقة، أستعظم صمتها الثابت، ولأني مهووس بحكمتها المتغضنة، سأحضنها حتى أتخشَّب.
نورس محمد
01-11-2012, 06:16 PM
اصدار جديد بعنوان "الانسان بين الروح والعقل والجسد"
صدر حديثا للكاتب علاء انور عقل عبد الوهاب، كتابا حديثا، بعنوان "الانسان بين الروح والعقل والجسد".
ويقع الكتاب في 76 صفحة من القطع الكبير تتضمن شرحا للحياة والموت والغذاء والعمر والحواس واذواقها، والقدرات، والمرض والشفاء، والتعب والراحة، والادمان ، وظاهر الامور وباطنها ومنطقها، وظاهرة الاجتذاب، والتدريب.
وقال الكاتب ان اكبر معيق في طريق الانسان لتحقيق السلام والتوافق الداخلي هو كثرة الامور المادية الخارجية التي تشغله بل تلهيه عن معرفة ذاته واستشكافها ، ومن الممكن القول هنا ان الامور الصغيرة الكثيرة ذات القيمة التافهة بالمقارنة مع عظائم الامور اصبحت اساسية في حياتنا وكثيرة جدا.
نورس محمد
01-11-2012, 06:35 PM
منح الشاعر مراد السوداني درجة الماجستير بامتياز
منحت لجنة النقاش في جامعة بيرزيت يوم 5/1/2012، الشاعر مراد السوداني، الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء، درجة الامتياز عن رسالته المقدمة بعنوان : "مدونة حسين البرغوثي حول قوانين الشعر العربي وتكنيك كتابة الشعر". وأشرف على الرسالة أ.د. عبد الرحيم الشيخ، وعضوية د. علي خواجة، ود. وليد الشرفا، واشتملت الرسالة على تسعة فصول :
الفصل الأول واشتمل على : المقدمة - الشاعر المختلف، مفتتح، أهمية الدراسة، المنهجية، الإشكالية، فرضيتها ومداخلتها ، مراجعة الأدبيات، بنية الدراسة .
الفصل الثاني واشتمل على : الاستدارة الأولى- سيرة بدء: عن المحاضرات وقوانين الشعر العربي، جامعة بيرزيت: هَلل البداية، "أغربة العرب" ودائرة اللغة العربية! ، قدَّم النصائح: ولم نستمع .
والفصل الثالث اشتمل على : الاستدارة الثانية- حوارية الوعي والوحي إرادة الأسطرة والتكنيك الكتابي، كلام البدايات: الأسطرة، بين الشاعر والنبي، بحور الشعر: بين رواية السادن وقصص عن زمن وثني، قصص عن زمن وثني، السادن الناقة كفن معماري ، مأزق الخليل ومخرج خروجي.
أما الفصل الرابع : الاستدارة الثالثة-"الأنا" والخلق الشعري، "الأنا" خادمة غيب ما، "الأنا" حوارية وتناحرية، الكتابة عن الكتابة،"الأنا" وشاعرية المكان.
فيما تناول الفصل الخامس: الاستدارة الرابعة-الكتابة عن الكتابة .. تضوّر الروح .. والقلق الرؤيوي، جدوى الكتابة، بين معرفتين، توليفة اللذة وفتنة البياض.
وفي الفصل السادس: الاستدارة الخامسة أولانية الكتابة .. طريق الشعر عند البرغوثي، تكنيك كتابة الشعر: الشاعر ناقداً، المخرج السليم والنص القرآني، التجديد والنثر الإلهي .
والفصل السابع: الاستدارة السادسة - أولانية الكتابة ..طريق الشعر عند البرغوثي، الرؤيا، ليلى وتوبة: (قصائد من المنفى إلى ليلى الأخيلية) توجد ألفاظ أوحش من هذه، مرايا سائلة، حجر الورد.
أما الفصل الثامن: الاستدارة السابعة شعرية الفلسفة وفلسفة الشعر عند البرغوثي، حلمنة القصيدة، الشعر حقيقة وتجاوز، الشعر والتقسيم على السكين، الهندسة العليا: وتصميم النفس، النوايا.. الميول.
في حين تناول الفصل التاسع : خاتمة-حكمة المتاهة (كتابي نفسي)، حدِّ الشعر وخلق القصيدة، التحوُّلات عبر التجربة، رؤيا خرق السائد: الحل .
وقد جاءت الرسالة لتفكيك مقولة الشاعر الكبير محمود درويش في تقديمه للضوء الأزرق بالفرنسية:
"هذا الكاتب الاستثنائي ليس معروفاً على نطاق واسع ، ربَّما لأنَّه أنفق سنوات طويلة على كتابة شعرية لم تنجح في الاقتراب من الذائقة الجمالية العامة. فقد دفعه تكوينه الأكاديمي إلى تحميل قصيدته التجريبية بحمولة معرفية زائدة، وتنظيم لما ينبغي أن يكون عليه الشعر الجديد .. فالتبس الشعر فيها أو اختلط في ما ليس منه". ويضيف: " لقد تحققّت شاعرية حسين البرغوثي الحقيقية في " الضوء الأزرق" ، كما لم تتحقق في محاولاته الشعرية." حيث توصلت الرسالة إلى استخلاصات البرغوثي فيما يتعلّق بالتجديد في الشعرية العربية عبر مفهوم "الكولاج" والنصّ القرآني واقتراح المخارج الشعرية السليمة .
نورس محمد
01-11-2012, 06:40 PM
غزة: ندوة ادبية بعنوان "سالم جبران .. الشعر والسياسة "
نظمت شبكة شباب فلسطين الثقافية بغزة ندوة أدبية حول الشاعر والكاتب الإعلامي والمفكر السياسي سالم جبران الذي رحل عن عالما قبل أيام، وهو من الرموز الوطنية والنضالية لأهلنا الصامدين في أراضي ال 48، بقاعة المركز القومي للدراسات والتوثيق وسط مدينة غزة .
وتحدث في الندوة الكاتب الروائي توفيق أبو شومر، والكاتب والباحث ناهض زقوت، بحضور لفيف واسع من الشباب والكتاب والشعراء والمثقفين .
وقال الكاتب والباحث ناهض زقوت في افتتاحية الندوة، متحدثاً عن الرؤية السياسية عند سالم جبران " إن الأحداث الكبرى التي مرت بها القضية الفلسطينية، تركت بصمات واضحة في رؤية سالم جبران السياسية، وكانت أولى الأحداث، هي هجرة اللاجئين من ديارهم ونكبتهم عام 1948، هذه النكبة التي كونت معها تداعيات وأحداثا حفرت في نفسيّة الفلسطينيّين ندوبًا عميقة ، وسالم جبران كان أحد هؤلاء الشاهدين على ما حل بالشعب الفلسطيني من معاناة، فقد عايش المأساة التي اقتلعت أكثريّة الشعب الفلسطيني من وطنه، وعلِقَت في ذاكرته مشاهد قوافل اللاجئين الفلسطينيين وهي تنزح من الوطن إلى المجهول، وكل ذلك ترك بصماته الواضحة على رؤيته السياسية ومواقفه النضالية " .
وأضاف زقوت " آمن جبران في طرحه الفكري والسياسي بقوّة الكلمة فهي أقوى أسلحة الدفاع الفعّالة في معركة الفلسطيني ضد المحتل، ولها دور كبير في تأجيج مشاعر الفلسطينيين وشحذ هممهم وحثهم على المقاومة والنضال، لذا كثيرًا ما نجده يصر على استنفار صوته كقوّة تحريك دافعة، وكأنه يشير بذلك إلى ضرورة التزام الفلسطيني بغض النظر عن موقعه الثقافي أو الأيديولوجي بقضية وطنه المحتل، وتكريس نضاله لهذه المهمة " .
وأشار الباحث زقوت إلى أن جبران اعتمد في خطابه السياسي على الحقيقة دائما، والطرح الواضح العقلاني غير المهادن، فأسلوبه يخاطب العقل لا المشاعر. مستشهداً بما قاله عنه صديقه وزميله نبيل عودة " إن سالم جبران كان لديه القدرة على طرح رؤيته التي تجذب حتى رافضي مواقفه بالإنصات إليه بصمت وتقرب ".
وتناول الباحث زقوت رؤيتين للسياسي سالم جبران أكد فيهما على حقوق الشعب الفلسطيني وانتقد الرؤية الإسرائيلية، وذلك في مقاله الذي كتبه في الذكرى التسعين لوعد بلفور، حيث أكد في مقاله على أن بريطانيا ساعدت الحركة اليهودية من أجل مصالحها وليس من أجل رؤى توراتية كما يدعى الكتاب الإسرائيليون. أما الرؤية الثانية استمدها الباحث زقوت من مقاله "غرباء في وطنهم" والتي عبر فيها عن الصراع بين الفلسطينيين في أراضي ال 48 والإسرائيليين حول المكان، وذلك بنقض الموقف العنصري الإسرائيلي من تزايد نسبة السكان العرب في المدن اليهودية، موضحاً جبران بأن هذا ليس نتيجة خطة تآمرية عربية، بل نتيجة نزوح العرب بعد مصادرات الأراضي العربية إلى المدن، بحثاً عن عمل واستقرار في مكان.
وختم الباحث زقوت دراسته بإبراز الرؤية المستقبلية لعرب ال 48 كما طرحها سالم جبران ، فقال: إن العرب الفلسطينيين، الذين يبلغ عددهم الآن حوالي مليون وربع المليون من السكان متمسكون بأرضهم وبيوتهم، متمسكون بالوطن الذي عاشوا فيه خلال قرون طويلة ولا وطن لهم سواه. وهم باقون في بيوتهم، باقون في وطنهم.
من جانبه، تحدث الكاتب توفيق أبو شومر عن تجربة الشاعر سالم جبران الشعرية " إن لهذا الندوة مدلولاً كبيراً لأنها تشير إلى تواصل الأجيال، بين جيل قديم قام بالثورة وبين جيل أنجز الانتفاضات، وأضاف أننا أيضا وبخاصة الشباب يبعثون برسالة تؤكد بأننا أبناء وطن واحد مهما بعدت المسافات واشتدت المؤامرات.
وأشار أبو شومر، إننا في هذا اليوم نحتفل بشاعر عظيم من شعراء المقاومة، كان رفيقا لأبرز شعراء المقاومة وعلى رأسهم محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد، والروائي أميل حبيبي. هذا تواصل يؤكد على أن الحلم الذي بيننا وبين أخوتنا الصامدين في أراضيهم منذ عام 48 مازال قائما، وها هو يتحقق اليوم في غزة المحاصرة. وأضاف، لم يكن جبران شاعرا مرفها بل شاعر عانى السجن والقيد، وهذا حال معظم كتابنا ومفكرينا وشعرائنا من أهلنا في أراضي ال48، إلا انه أصر على تحدي المحتل والصدع بالأشعار الثورية التي تلامس معاناة أبناء شعبنا، فكتب عشرات القصائد، نشر بعضها في ثلاثة دواوين شعرية وهي: قصائد ليست محدّدة، وكلمات من القلب، ورفاق الشمس، بالإضافة إلى الكثير من القصائد التي لم تنشر في كتب.
وقد قرأ أبو شومر العديد من قصائد الشاعر جبران مبرزا دلالاتها الوطنية والنضالية، وفي الختام دعا إلى المزيد من الندوات عن الكتاب والشعراء والروائيين من أهلنا في أراضي ال48، للتعريف بهم للأجيال الصاعدة من الشباب.
وتقدم أبو شومر برسالة شكر إلى شبكة شباب فلسطين الثقافية على جهودها الكبيرة في إحياء الثقافة الفلسطينية .
نورس محمد
01-12-2012, 03:44 PM
مثقفون مصريون يطالبون بتحويل منزل "العقاد" إلى مزار عالمي
http://images.alarabiya.net/f7/78/436x328_29198_187876.jpg
ثمّن كتاب ومثقفون مصريون مبادرة قطر لتحديث مكتبة العقاد بأسوان وشراء منزله لتحويله إلى متحف بدلا من اندثاره. ودعوا إلى إطلاق اكتتاب عام لكي تصبح تلك المهمة مصرية أولا، وطالبوا برعاية كل بيوت المشاهير والحفاظ عليها من الاندثار باعتبارها سجلا حيا للذاكرة الوطنية.
وعرضت قطر شراء منزل العقاد بمدينة أسوان وتحويله إلى مزار عالمي أسوة بمنازل المفكرين والأدباء الأوروبيين. ويتضمن المشروع رصد مبلغ 3 ملايين جنية لتطوير وتحديث المركز الثقافي بأسوان الذي يضم مكتبة وتراث ومقتنيات عباس محمود العقاد الشخصية.
كما طلبت قطر شراء منزل صاحب "العبقريات" مقابل 10 ملايين جنيه، إلا أن أسرته اعتذرت باعتباره مبنى تراثيا، وطلبت الاتصال بوزارة الثقافة للاتفاق معها حول المشروع.
مهمة المصريين
وثمّن الكاتب الدكتور عاطف العراقي، رئيس قسم الفلسفة في كلية الآداب بجامعة القاهرة، مبادرة قطر. وقال في تصريح لـ"العربية.نت": تلك مهمة المصريين أنفسهم، ويجب أن يتبنى الدعوة لذلك المثقفون وتلامذة العقاد الذين تتلمذوا على يديه، بحيث تكون هناك دعوة لاكتتاب عام، للحفاظ على منزل العقاد الذي ألف 100 كتاب وكان من أفضل المترجمين.
وحول علاقته بالعقاد، قال العراقي إنه تتلمذ على يدي العقاد، وحضر عشرات الندوات في منزله بأسوان خلال الفترة من 1958-1961، وفي منزله بمصر الجديدة خلال الفترة من 1953- 1964.
وذكر أن ندوة العقاد في القاهرة كانت تعقد يومي الإثنين والخميس كل أسبوع، وفي أسوان كان يعقد ندواته يوم الجمعة فقط في بيت شقيقته الذي كنا نسميه "البيت الأبيض"، لأنه كان مدهونا باللون الأبيض.
شخصية عصامية
وعن شخصية العقاد وأبرز الشخصيات التي حضرت ندواته، كشف العراقب أنهم خليط من الكتاب والأدباء والمثقفين، أبرزهم أنيس منصور وطاهر الجبلاوي ومحمد خليفة التونسي والفيلسوف الدكتور زكي نجيب محمود.
وبالنسبة للعقاد فأبرز ما يميزه أنه شخصية وطنية وعصامية بامتياز، ورغم حصوله على الشهادة الابتدائية فقط، إلا أنه كان مفكرا وكاتبا موسوعيا من أعظم مفكري عصره.
ويؤكد العراقي أيضا تميز العقاد يالشجاعة الأدبية، حيث خاض العديد من المعارك، ومن بينها معركة الشعر المنثور الذي كان يعتبره شعرا سائبا، وعندما حصل على جائزة الدولة التقديرية واختير ليلقي كلمة الفائزين لم يذكر عبد الناصر في كلمته، وقال إن الجائزة تكريم لمصر، كما هاجم العقاد أيضا الوحدة بين مصر وسوريا.
بيوت المشاهير
وتحذر الدكتورة سهير حواس، أستاذة العمارة ونائب رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، من إهمال بيوت المشاهير. وقالت لـ"العربية.نت": "للأسف الكثير من البيوت المهمة هدمت في الماضي، مثل فيلا أم كلثوم في الزمالك، ويتم حاليا هدم منزل هدى شعراوي في المنيا رغم مخالفة ذلك للقانون 144 لسنة 2006 الذي يحظر هدم تلك البيوت للمحافظة عليها.
وحول الاكتتاب لتحويل منزل العقاد إلى متحف، دعت حواس إلى المحافظة على منزل العقاد سواء الموجود في القاهرة أو أسوان، والمهم ألا تقتصر الدعوة على منزل العقاد، بل كل بيوت المشاهير للحفاظ على المخزون التراثي المصري من الضياع.
وعن دور جهاز التنسيق الحضاري قالت حواس: أنشئ الجهاز لحماية التراث المصري وفقا للقانون 37 لسنة 2001، وهو يتولى وضع التشريعات ومعايير التنسيق الحضاري، فهو جهة استشارية وليست تنفيذية، وأي مباني مسجلة كتراث يتولى الجهاز المحافظة عليها، ولا بد أن يكون الخبراء الذين يرممون تلك المباني مسجلين بالجهاز.
كاتب موسوعي
وقال الكاتب والشاعر فاروق جويدة: "لا يمكن أن نلوم حكومة قطر لأنها فكرت في شراء بيت العقاد في أسوان لتجديده وإقامة متحف يضم ما بقي من تراث كاتبنا الكبير. لا شك أن هذ الموقف لا يمكن أن يواجه إلا بالشكر لمن يفكر في إنقاذ جزء عزيز من تاريخنا. ولكن اللوم يقع علينا نحن، فقد بقي منزل العقاد ومتحفه الفقير في أسوان صورة من صور الجحود لرموز هذا الوطن".
ولد العقاد في أسوان في 1889م وعمل بمصنع للحرير في دمياط، وبالسكك الحديدية، ورغم حصوله على الابتدائية فقط، إلا أنه كان مولعا بالقراءة في مختلف المجالات، والتحق بعمل كتابي بمحافظة قنا، ثم نقل إلى الشرقية.
وتتلمذ على يد المفكر والشاعر الدكتور محمد حسين محمد، واشترك مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة الدستور.
واشتهر العقاد بمعاركه الفكرية مع الدكتور زكي مبارك والأديب مصطفى الرافعي والدكتور العراقي مصطفى جواد والدكتورة عائشة عبدالرحمن "بنت الشاطئ".
وللعقاد تسعة دوواين، وألف و75 كتابا، هذا عدا عن 15 ألف مقال، وتُرجم كتابه المعروف "الله" إلى الفارسية، ونُقلت عبقرية محمد وعبقرية الإمام علي، وأبو الشهداء إلى الفارسية، والأردية، والملاوية، كما تُرجمت بعض كتبه إلى الألمانية والفرنسية والروسية.
وأطلقت كلية اللغة العربية بالأزهر اسم العقاد على إحدى قاعات محاضراتها, وسمي باسمه شارع عباس العقاد في مدينة نصر، كما أنتج مسلسل "العملاق" ليحكي قصة حياة العقاد، من بطولة محمود مرسي.
وتوفي العقاد في 12 مارس 1964، ولم يتزوج حتى وفاته.
نورس محمد
01-12-2012, 03:47 PM
الشاعر العراقي عبدالواحد: صدام حسين انحنى أمامي.. وأعتبره فارس العرب
http://images.alarabiya.net/7d/d5/436x328_85478_187756.jpg
قال الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد إنه كلما تأمل السياسة الإيرانية في العراق والمنطقة، تأكد له صواب ما فعله الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين ضد إيران، واصفاً شِعره أثناء الحرب العراقية الإيرانية بأنه من أشكال الحرب للدفاع عن سيادة العراق، مستشهداً بقصيدته: "لا... لا والله والعباس" والتي لُحِّنتْ وغنيتْ، وكان لها تأثير عاطفي هائل على الشعب العراقي. وقال "أوصى وزير الإعلام أثناء الحرب بأن لا تذاع إلا في أوقات الخطر".
وقال عبدالواحد في مقابلة مع برنامج "إضاءات" تبثه "العربية" اليوم الخميس، إن بداية تعرّفه على صدام حسين كان عام 1979, "كان يومها رئيس العراق، ودعاني لزيارته. كنت جالساً على كرسي وكان واقفاً أمامي، فتقدم نحوي ثم انحنى ليشعل لي السيجارة.. لقد انحنى لي صدام!"، وكانت بداية قصة صداقة وحب وإعجاب لم يَخْبُ حتى اليوم.
ولم يجد آخر شعراء العراق الكبار غضاضة في رثاء صدام حسين، نافياً أن يكون تخلى عن حبه وعشقه له. وعن غزو صدام للكويت قال: "صدام وقع في أخطاء وأنا لستُ سياسياً". وقال "لقد كان عادلاً. كان سيفاً مستقيماً يقطع نفسه نصفين إذا واجه سيفاً آخر، وهذا ما يحتاجه العراق. كان الفارس المنتظر للأمة العربية. إن العراق يفتقده كثيراً".
ورفض عبد الرزاق أن يوصف بـ"صوت نظام صدام حسين"، لأنه كان ينتقد النظام السياسي أحياناً، وهذا ما أزعج صدام. وأشار إلى أن إحدى قصائده كانت نقداً لبعض حاشية صدام الذين يطيلون من أمد الحصار على العراق بسبب أفعالهم، وأن ذلك النقد كان يمكن أن يؤذيه لولا أن صدام حماه. وعن عودة العلاقة إلى طبيعتها قال إن سبب عودتها بشكلٍ طبيعي قصيدة "يا صبر أيوب". وهي القصيدة التي حملت أوجاع العراق كلَّها حسب تعبيره، وقال إن قصيدته هذه سببت له حالة إغماء واختناق حين ألقاها في تونس.
وألقى عبدالواحد الذي يبلغ الثانية والثمانين، مقاطع من أشهر قصائده بأداء مؤثر وعينين دامعتين.
نورس محمد
01-13-2012, 02:49 PM
ناطور ضيف (الثقافي الفرنسي) في نابلس: وقّع (هي، أنا والخريف)
http://www.qadita.net/wp-موقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضور/uploads/2012/01/salman.png
استضاف المعهد الثقافي الفرنسي في نابلس الأديب سلمان ناطور احتفاء بصدور روايته الأخيرة “هي، أنا والخريف”، في أمسية جمعت نخبة من الأدباء والمثقفين، افتتحها الأستاذ عبد الحكيم صباح منسق الفعاليات الثقافية في المعهد، مرحّبًا بالضيوف ومؤكدًا على أهمية التواصل الثقافي الفلسطيني، ثم تلاه الشاعر بشير شلش مدير دار “راية” للنشر في حيفا بكلمة عن الدار ونشر الكتاب الفلسطيني في الداخل، وبعدها دُعي ناطور لقراءة فقرات من الرواية قدم فيها أبطالها وأمكنتها بأسلوبه الإلقائي المميز على أنغام عازف العود الفنان نضال التكروري. ثم قدم الدكتور عادل الأسطة، أستاذ الأدب الفلسطيني في جامعة “النجاح”، مداخلة حول أدب سلمان ناطور وتوقف عند عملين هامين من أعماله وهما “انتظار”، الكتاب الثالث في ثلاثية “ستون عاما/ رحلة الصحراء”، وعودة بطل الكتاب أحمد ابن رابعة إلى حيفا بعد غياب عشرين عامًا ليراها قد تغيرت كثيرا وقارنها بروايتي غسان كنفاني “عائد إلى حيفا” و”المتشائل” لأميل حبيببي، ثم توقف عند رواية “هي، أنا والخريف”، متسائلا: “من هي الـ”هي”، من هي الأنا وماذا يعني دال الخريف؟”
وأجاب بقوله: “تقع الرواية في فصلين، الأول يتكون من ستة عشر مقطعاً ويقع في 132 صفحة، والثاني يتكون من اثني عشر مقطعاً ويقع في مائة وخمس عشرة صفحة. ويفتتح الفصل الأول بحوار دال بين أنا السارد للفصل الأول وجميلة الساردة والشخصية المحورية للفصل الثاني. يتحدث أنا السارد عن الناس الصغار الذين يبحثون عن المواقع الكبيرة ليكبروا من خلالها، فيم تتحدث جميلة عن المناضلين ـ والسارد منهم ـ الذين أرادوا أن يحرروا العالم فلم ينظروا إلى المواقع الصغيرة ولم يروا الأطفال والنساء ولم يتأملوا زهرة. وماذا كانت النتيجة: أنهم انهزموا.
وهذا الافتتاح يحيلنا إلى سلمان وكتّاب اليسار الذين دفعوا سنوات عمرهم يناضلون من أجل قضية كبيرة انعكست في أدبهم، وبالتالي لم يلتفتوا إلى الأطفال والنساء والطبيعة. وتأتي رواية سلمان هذه لتلتفت إلى ما لم يكن التفت إليه، وهي بذلك تغاير نتاجه السابق أكثره، إن لم يكن كله.
ويفتتح الفصل الثاني بكلام السارد: لماذا تخليت أنت نفسك عن نفسك أربعين عاماً وأكثر؟ المرأة لا تأخذ حقوقها. المرأة تستعيدها. فيم تسأله هي: وأين كنت أنت أربعين عاماً وأكثر… لا بأس، لك حكايتك، ولي حكايتي.
وسيروي السّارد حكاية زينات كهرمان، فيما تروي جميلة حكايتها وحكاية كهرمان أيضاً.
تقع زينات ضحية اعتداء البواب عليها، وهي طفلة، جنسياً. وتنزوي، فيظن الناس أن جنياً ضربها، ويروّج كثيرون، من ضمنهم البواب، لهذا، من دون أن يبحثوا عن الحقيقة التي لا يريد البواب إظهارها.
وأما جميلة، فهي ضحية الحكايات أيضاً. هي ضحية قصيدة كتبتها فطلقها زوجها، ولكونها امرأة في مجتمع ذكوريّ فلم تواجه ولجأت إلى الصمت، وهكذا دفعت مثل، زينات، ثمناً باهظاً. وثمة تواز بين الحكايتين.
هل تخلى سلمان الذي ترك الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وعبر عن ذلك في حكايات أحمد ابن رابعة، هل تخلى عن سلطة العقل في محاربة الخرافة؟ لا أظنّ ذلك، فالرواية كلها جاءت لتدحض الخرافة ولتكشف زيفها.
“هي، أنا والخريف” رواية تخرج عن إطار أعمال سلمان ناطور موضوعاً بالدرجة الأولى، أما من ناحية السرد فقد أثبت سلمان أنه سارد بارع بامتياز.”
نورس محمد
01-13-2012, 03:28 PM
“الغاوون” تصدر “غازات ضاحكة” للشاعر شريف الشافعي
http://www.qadita.net/wp-موقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضور/uploads/2012/01/Insan2_Aali21.jpg
أصدرت “دار الغاوون” في بيروت ديوانًا جديدًا للشاعر المصري شريف الشافعي بعنوان: “غازات ضاحكة”. يضمّ الديوان 532 مقطعًا مكثَّفًا في 572 صفحة، وهو الخامس للشاعر، وثاني أجزاء متتاليته الشعرية “الأعمال الكاملة لإنسان آليّ”، المكتوبة بلسان روبوت متمرد.
يبتغي الشاعر قصيدته متلمِّسًا دروب الحياة ومفردات العصر، بانفتاح مباشر على كل شيء، من دون استثناء، حيث يتعرى الطقس من مجازه وذهنيته، وتتجرد قصيدة النثر فاضحة الأعماق بلا ضجيج. يقول في أحد المقاطع: “أعطيني ورقةً بيضاءَ/ سأرسمُ صورتكِ بأمانةٍ/ وستبقى الورقةُ بيضاءَ”.
يُبرز الغلاف، وهو للفنان المصري محمد عمار، فقاعات متطايرة من الغاز المعروف بالغاز المضحك أو غاز الضحك (أكسيد النيتروز)، وهو غاز يؤدي استنشاقه إلى انقباض عضلات الفكين، وبقاء الفم مفتوحًا كأنه يضحك (دون بهجة حقيقية بطبيعة الحال)، وكان يستخدم في حفلات الأثير المرحة (نسيان الألم)، والآن صار يستخدم في التخدير، خصوصًا في جراحات الأسنان والفم.
وجاءت لوحة الغلاف في السياق ذاته، وهي للطفلة مي شريف (10 سنوات)، حيث يضحك وجه بارد (يتخذ هيئة شاشة كومبيوتر) ضحكة آلية مصطنعة، وذلك في مواجهة الضحكة الإنسانية الصافية (الابتسامة الأورجانيك، بتعبير إحدى القصائد). وعلى ظهر الغلاف هذا المقطع: “لستُ صاحبَ مواهب استثنائيّةٍ/ صدِّقوني/ أتدرون: كيف عرفتُ/ أن هذه اللوحةَ لوحةٌ زائفةٌ؟/ لأنها ببساطةٍ لَمْ تكتشفْ/ أنني لحظة نظري إليها/ كنتُ إنسانًا زائفًا”.
يتحرر الآلي في “غازات ضاحكة” من سطوة نيرمانا (أيقونة الجزء الأول: البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية)، منخرطًا في (حالات إنسانية) متتالية ومتشابكة في آن، ينشد فيها الطزاجة والبدائية والدهشة والصدق، ويتطور الإبصار الكشفي لديه مع تتالي المقاطع إلى رؤية كلية شاملة، وفلسفة شفيفة تغلف النص.
الحالة الأولى، هي حالة الألم (معسكر السوس في ضرس العقل الإلكتروني)، وتؤدي إلى البحث عن مسكّن أو علاج. تليها حالة التخدير (استنشاق الغازات)، بما فيها من ابتسامات بلاستيكية (بلون القطن الطبي)، وتواصل باهت مع الآخرين (من الزوار المعقّمين).
ثم تأتي حالة غيبوبة الآلي، وفيها تتضح هلوسات وأحلام الإنسان الطامح إلى التخلص من برامج التحكم، والارتداد إلى صورته الطينية، والانطلاق الحر نحو جاذبية الأرض، والتحليق في السماء. ثم حالة الموت (الموت في الهواء الطلق: هواء طلق)، التي تجسد انتصارًا لإرادة الحياة الحقيقية لدى الإنسان الحقيقي على قوة أجهزة الإعاشة الجبرية للإنسان الآلي في المستشفى.
ويظل شعاع الأمل يداعب المشهد، حيث تنظر (المرآة المتهشمة) إلى طيف الإنسان الحقيقي، فإذا بها (ترى كلَّ شيءٍ، ويعود العالَمُ). ثم يأتي المقطع الختامي بحصاد اكتمال رحلة الرفض والتمرد، حيث فهم كيمياء الوجود، وصيد الجوهر، وامتلاك الماهيّة. يقول: “عذرًا قهوة الصّباح/ موعدي اليومَ مع رشفةٍ عميقةٍ/ من الصّباحِ نفسهِ”.
يُذكر أن الجزء الأول من “الأعمال الكاملة لإنسان آلي” صدر في ثلاث طبعات عربية في القاهرة ودمشق وبيروت (ما بين 2008 و2010)، كما صدر في صيغة إلكترونية عن مجلة “الكلمة” اللندنية (العدد 55/ نوفمبر 2011). وقد اختير للتدريس في جامعة “آيوا” الأمريكية و”جامعة الكويت” باعتباره “تمثيلاً لقصيدة النثر الحيوية، وانخراطًا واعيًا للشعر في الفضاء الرقمي”.
للشافعي (40 عامًا) أربعة دواوين سابقة افتتحها عام 1994 بديوانه “بينهما يصدأ الوقت”، وكتاب بحثي بعنوان “نجيب محفوظ: المكان الشعبي في رواياته بين الواقع والإبداع” (الدار المصرية اللبنانية)، ومن أجواء ديوانه الخامس الجديد “غازات ضاحكة” نطالع:
أنْ أوقظَ وردةً واحدةً
خيرٌ من أن أنامَ في بستانٍ
●
العصفورُ،
الذي بَلَّلَهُ المطرُ
صار أخَفَّ وأجملَ /
من شدةِ نشاطهِ،
حلّقَ العصفورُ في السماءِ
نفضَ ريشَهُ المبْتَلَّ ببهجةٍ
ليُذيقَ السحابَ
حلاوةَ استقبالِ المطرِ
●
كثيرةٌ هي الخرائطُ
فأين العالمُ؟
●
الغريبُ،
الذي يعبرُ الطريقَ
ليس بحاجةٍ إلى عصا بيضاءَ
ولا كلبٍ مدرّبٍ /
هو بحاجةٍ
إلى أن تصير للطريقِ عيونٌ
تتسعُ لغرباء
●
التحياتُ
للعناصرِ المُشِعَّةِ بذاتها،
لا لمصابيحَ راضعةٍ من كهرباء
* * *
قالت: ليكن صدركَ وسادتي
قلتُ: ليكن صدركِ يقظتي
●
تتنكرين لي
فأعيش متنكرًا /
اقتربي،
اقتربي أكثرَ،
لأعلنَ اكتشافي “الأشعّةَ فوق البيضاءِ”
●
حياةٌ واحدة لا تكفي
لاعتناق امرأةٍ مبتسمةٍ
●
أمَنِّي نفسي بسلامةِ الوصولِ
لأن جُرحي سبقني ووصلَ سليمًا
إلى الضّفّةِ الأخرى من المتاهةِ
نورس محمد
01-14-2012, 02:14 PM
'القدس..السيرة'.. كتاب جديد للمؤلف سيمون سيباج مونتيفور
'القدس..السيرة' كتاب جديد صدر بالانجليزية في لندن بقلم سيمون سيباج مونتيفور الذي يعترف بأن اليهود عاشوا في القدس بحرية في ظل الحكم الإسلامي.
وووفق ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط في شرحها عن الكتاب، فإن المؤلف سايمون سيباج منونتيفور هو سليل عائلة منونتيفور اليهودية الثرية والتي لعبت دورا في تمويل إقامة إسرائيل كدولة وهو يذهب إلى أنه من الصعوبة بمكان كتابة تاريخ محايد غير أن قدره على حد قوله هو الذي دفعه لكتابة تاريخ القدس كمدينة يعرف تضاريسها وأماكنها وتجول في شوارعها وأحيائها.
ويشدد مونتيفور على اهتمامه بتقديم القدس بسكانها وأرضها وفضائها كمدينة للاستمرارية التاريخية والتعايش رغم أنه يرى التاريخ سلسلة من عمليات القتل والغزو المستمر، مشيرا إلى أن اليهود عانوا مع المسلمين أبان حقبة الحروب الصليبية واحتلال الفرنجة للمدينة حتى استعادها القائد صلاح الدين الأيوبي عام 1187 وحررها من جور الاحتلال.
ويصف المؤلف قبة الصخرة بأنها من أكثر التكوينات المعمارية جمالا وهى من الروائع العالمية التي لا يحدها زمان ومشعة كأنها خارجة من فضاء مفتوح وتلفت الانتباه دوما كفردوس أرضى يجمع مابين سكينة النفس والهدوء الحسى.
وحسب هذا الكتاب، فإن مدينة القدس كانت تغلق أبوابها في الليل ويطلب من البدو تسليم أسلحتهم قبل دخولها ومع ذلك فإن المؤلف لم ينج من تأثير انتماءاته حيث جنح مرارا نحو تغليب السياق اليهودي في تاريخ المدينة.
ويقر سليمون مونتيفور بتنامي نزعة التطرف بين اليهود المتدينين وخاصة في القدس، مشيرا إلى أن مفهوم 'القيامة' ضروري لقراءة تاريخ المدينة وفهمها فيما يتناول بصورة مستفيضة مفهوم 'القداسة للمكان والأرض'.
ومن بين العائلات الفلسطينية التي ارتبطت بالقدس وورد ذكرها في هذا الكتاب ستجد أسماء عائلات 'الدجاني والحسيني والنشاشيبي والعلمي'، وإلى جانب هذا العدد الكبير من الصفحات يحوى الكتاب العديد من الخرائط والملاحق وشجرات العائلات والهوامش.
ولم يخف سايمون سيباج مونتيفور اهتمامه بشخصية الأمير أسامة بن منقذ صاحب كتاب 'الاعتبار' والذي كان أديبا وفارسا وولد قبل عامين من بدء الحروب الصليبية وعرف بشهامته وجسارته فضلا عن اهتماماته الأدبية والثقافية.
وبدا المؤلف حريصا في مقدمة كتابه الذي تجاوز الـ 500 صفحة على التنويه بأن هذا الكتاب الجديد ليس بالموسوعة ولا بالدليل السياحي لكنه نص موجه للقارئ العادي فيما سعى للاستفادة من كتابات للمفكر والمؤرخ العربي ابن خلدون حتى يقرأ تاريخ القدس على الوجه الصحيح بل إنه استعار المقولة الخلدونية التي تقول إن الأشخاص العاديين يريدون أن يعرفوا التاريخ بينما يتنافس الملوك على هذا التاريخ .
كما استعان مونتيفور بمؤرخين مسلمين آخرين مثل ابن عساكر الذي تحدث عن متعة الجلوس في ظلال قبة الصخرة، معتبرا أن تاريخ بيت المقدس الإسلامي تعرض لنوع من التجاهل والتعتيم وخاصة في المراحل الممتدة من الحكم المملوكي حتى الانتداب البريطاني في فلسطين، مشيرا إلى أن جنودا سودانيين كانوا يسهرون على حراسة الحرم الشريف.
وتحدث نقاد في الصحافة البريطانية عن جمال السرد في هذا الكتاب حتى أنه يكاد يلامس السرد الروائي مع شرح وإضاءات شيقة للمراحل والأطوار التاريخية لمدينة القدس ولعل سايمون مونتيفور عمد لجماليات الأسلوب وبراعة السرد مع التأكيد على المفاصل التاريخية على أمل الاحتفاظ بالقارئ وتفادى متاهته بين الأحداث والشخصيات والأسماء والعلاقات والمعارك وحتى الزيجات في كتاب غزير الصفحات والتفاصيل.
ومن نافلة القول أن أي كتاب يحمل رؤية مؤلفه وميوله وتوجهاته خاصة إذا كان الموضوع عن القدس تلك المدينة المقدسة لدى المنتمين للديانات السماوية ولن يكون من الغريب في ظل استمرار الصراع أن يقدم كل طرف سرده وحججه حول أحقيته في المدينة.
وإن كان الحق في القدس قد سلب من أصحاب الحق فإنهم للمفارقة هم الذين أتاحوا حرية الزيارة وحقوق العبادة للجميع دون تفرقة أو تمييز بعيدا عن الاستئثار أو اضطهاد غير المسلمين.
نورس محمد
01-14-2012, 02:14 PM
'القدس..السيرة'.. كتاب جديد للمؤلف سيمون سيباج مونتيفور
'القدس..السيرة' كتاب جديد صدر بالانجليزية في لندن بقلم سيمون سيباج مونتيفور الذي يعترف بأن اليهود عاشوا في القدس بحرية في ظل الحكم الإسلامي.
وووفق ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط في شرحها عن الكتاب، فإن المؤلف سايمون سيباج منونتيفور هو سليل عائلة منونتيفور اليهودية الثرية والتي لعبت دورا في تمويل إقامة إسرائيل كدولة وهو يذهب إلى أنه من الصعوبة بمكان كتابة تاريخ محايد غير أن قدره على حد قوله هو الذي دفعه لكتابة تاريخ القدس كمدينة يعرف تضاريسها وأماكنها وتجول في شوارعها وأحيائها.
ويشدد مونتيفور على اهتمامه بتقديم القدس بسكانها وأرضها وفضائها كمدينة للاستمرارية التاريخية والتعايش رغم أنه يرى التاريخ سلسلة من عمليات القتل والغزو المستمر، مشيرا إلى أن اليهود عانوا مع المسلمين أبان حقبة الحروب الصليبية واحتلال الفرنجة للمدينة حتى استعادها القائد صلاح الدين الأيوبي عام 1187 وحررها من جور الاحتلال.
ويصف المؤلف قبة الصخرة بأنها من أكثر التكوينات المعمارية جمالا وهى من الروائع العالمية التي لا يحدها زمان ومشعة كأنها خارجة من فضاء مفتوح وتلفت الانتباه دوما كفردوس أرضى يجمع مابين سكينة النفس والهدوء الحسى.
وحسب هذا الكتاب، فإن مدينة القدس كانت تغلق أبوابها في الليل ويطلب من البدو تسليم أسلحتهم قبل دخولها ومع ذلك فإن المؤلف لم ينج من تأثير انتماءاته حيث جنح مرارا نحو تغليب السياق اليهودي في تاريخ المدينة.
ويقر سليمون مونتيفور بتنامي نزعة التطرف بين اليهود المتدينين وخاصة في القدس، مشيرا إلى أن مفهوم 'القيامة' ضروري لقراءة تاريخ المدينة وفهمها فيما يتناول بصورة مستفيضة مفهوم 'القداسة للمكان والأرض'.
ومن بين العائلات الفلسطينية التي ارتبطت بالقدس وورد ذكرها في هذا الكتاب ستجد أسماء عائلات 'الدجاني والحسيني والنشاشيبي والعلمي'، وإلى جانب هذا العدد الكبير من الصفحات يحوى الكتاب العديد من الخرائط والملاحق وشجرات العائلات والهوامش.
ولم يخف سايمون سيباج مونتيفور اهتمامه بشخصية الأمير أسامة بن منقذ صاحب كتاب 'الاعتبار' والذي كان أديبا وفارسا وولد قبل عامين من بدء الحروب الصليبية وعرف بشهامته وجسارته فضلا عن اهتماماته الأدبية والثقافية.
وبدا المؤلف حريصا في مقدمة كتابه الذي تجاوز الـ 500 صفحة على التنويه بأن هذا الكتاب الجديد ليس بالموسوعة ولا بالدليل السياحي لكنه نص موجه للقارئ العادي فيما سعى للاستفادة من كتابات للمفكر والمؤرخ العربي ابن خلدون حتى يقرأ تاريخ القدس على الوجه الصحيح بل إنه استعار المقولة الخلدونية التي تقول إن الأشخاص العاديين يريدون أن يعرفوا التاريخ بينما يتنافس الملوك على هذا التاريخ .
كما استعان مونتيفور بمؤرخين مسلمين آخرين مثل ابن عساكر الذي تحدث عن متعة الجلوس في ظلال قبة الصخرة، معتبرا أن تاريخ بيت المقدس الإسلامي تعرض لنوع من التجاهل والتعتيم وخاصة في المراحل الممتدة من الحكم المملوكي حتى الانتداب البريطاني في فلسطين، مشيرا إلى أن جنودا سودانيين كانوا يسهرون على حراسة الحرم الشريف.
وتحدث نقاد في الصحافة البريطانية عن جمال السرد في هذا الكتاب حتى أنه يكاد يلامس السرد الروائي مع شرح وإضاءات شيقة للمراحل والأطوار التاريخية لمدينة القدس ولعل سايمون مونتيفور عمد لجماليات الأسلوب وبراعة السرد مع التأكيد على المفاصل التاريخية على أمل الاحتفاظ بالقارئ وتفادى متاهته بين الأحداث والشخصيات والأسماء والعلاقات والمعارك وحتى الزيجات في كتاب غزير الصفحات والتفاصيل.
ومن نافلة القول أن أي كتاب يحمل رؤية مؤلفه وميوله وتوجهاته خاصة إذا كان الموضوع عن القدس تلك المدينة المقدسة لدى المنتمين للديانات السماوية ولن يكون من الغريب في ظل استمرار الصراع أن يقدم كل طرف سرده وحججه حول أحقيته في المدينة.
وإن كان الحق في القدس قد سلب من أصحاب الحق فإنهم للمفارقة هم الذين أتاحوا حرية الزيارة وحقوق العبادة للجميع دون تفرقة أو تمييز بعيدا عن الاستئثار أو اضطهاد غير المسلمين.
نورس محمد
01-14-2012, 04:47 PM
ندوة ثقافية في مركز أطلس للدراسات والبحوث في الخليل
نظم مركز أطلس للدراسات والبحوث في مدينة الخليل اليومالسبت الساعة الحادية عشر،ظهرا، لقاء ثقافيا شعريا للشاعر والناقد إبراهيم جوهر والشاعر رفعت زيتون وكان هذا اللقاء الرابع في مركز أطلس للدراسات والبحوث في مدينة الخليل.
من جهة أخرى جاءت هذه الفكرة " وهي إقامة ندوة ثقافية لأول مرة في مدينة الخليل " من قبل عزام تلاحمة، وأسماء وزوز، وخولة سالم.
وجاءت هذه الندوة الثقافية الشعرية على غرار اليوم السابع التي أنشئت في مدينة القدس عام 1991، ومن هنا جاءت فكرة نقل التجربة إلى الخليل.
هذا وشاركت العديد من الأخوات من ندوة اليوم السابع في مدينة القدس ، منها السيدة فيكي أعور، وميرفت مسك.
وقد أكد الناقد ابراهيم جوهر في هذه الندوة على أهمية كتابة الشعر وقال علينا " أن نقرأ وننمي مواهبنا من خلال القراءة، وأضاف "علينا الكتابة متى نشعر بذلك وخاصة أن الشعب الفلسطيني الذي يعد مدمرا نفسيا بحاجة إلى استخدام الكتابة للتفريغ عما يدور بداخلهم ، وأن القراءة والمعرفة أساسيات اللغة العربية لنجاح الكاتب في إيصال أفكاره. وقد أعرب الشاعر رفعة زيتون عن سعادته بمثل هذه الندوة التي تعتبر الحضن الذي يجمع العديد من الإبداعات الشعرية والثقافية لكتاب ما زالوا صغار ، وقد أشاد بالشعر والشعراء والكتابات الجديدة وقال أنه: " من خلال الكلمات والشعر نستطيع أن نبني وطنا من الكلمات".
ومن جهة أخرى أعربت أسماء وزوز عن سعادتها بمثل هذا اللقاء وهي إحدى القائمين على هذه الفكرة وقالت إن: "من أهداف هذه الندوة نقل التجربة الشعرية والثقافية من القدس إلى الخليل وإيجاد جسم أدبي ينتمي إليه الشعراء الجدد ونشر مشاركات وكتابات الأعضاء.
وقد أكد عبد الرحمن التلاحمة مدير عام مركز أطلس للدراسات والبحوث عن عقد العديد من الندوات الثقافية والشعرية المختلفة في المركز وقال: "إننا بحاجة ماسة للكتابات الشعرية المختلفة والملتزمة التي تعيد للإنسان ماضيه الجميل وترسم مستقبلا واعدا".
وفي ختام هذه الندوة قام المشاركين بإلقاء كتاباتهم الشعرية المتنوعة مؤكدين على ضرورة إحياء التجارب الشعرية ومواصلة الاعتزاز اللغة العربية وإحياء مفرداتها ورموزها وإعطاء فرصة للشعراء الجدد.
نورس محمد
01-15-2012, 06:55 PM
من القرية إلى الوطن العربي الكبير" (1918-1970)
في الوقت الذي عمت فيه الثورات الوطن العربي بداية من تونس ثم مصر وليبيا واليمن، يأتي هذا الإصدار ليعيد إلي أذهان المصريين القدرة والإرادة السياسية علي التغيير الذي لم تشهده الشعوب العربية منذ أكثر من نصف قرن مضي.
ويركز علي أهم محطات القوة في العلاقات المصرية العربية، وكيف كانت مصر هي رائدة للعالم العربي وأفريقيا أيضًا، وكيف ساندت مصر في ظل حكم الرئيس جمال عبد الناصر الكثير من الشعوب العربية والإفريقية علي التحرر من قبضة الاستعمار الأجنبي بداية من السودان في يناير 1956، واستقلال تونس في 30 مارس 1956، والجزائر عام 1962، ومراكش في أبريل 1956، والعراق في يوليو 1958، والثورة اليمنية في سبتمبر 1962، وثورة عام 1963 في العراق، وانطلاق إذاعة صوت فلسطين في الأول من مارس 1965، وثورة الفاتح في ليبيا في سبتمبر 1969.
وحان الوقت الذي نحتاج فيه الآن إلي التغيير والتحرر من الاستعمار الداخلي للشعوب وليس من المستعمر المحتل، ولكن من الفاسدين وأصحاب النفوذ الذين عاثوا في بلادهم فسادا وقامت الشعوب العربية لتفرض إرادتها وتنادي بالتغيير.
وفي ذكري مرور 59 عاما علي ثورة 23 يوليو 1952، نتذكر دائما هذه المعاني التي افتقدنها منذ عقود مضت، ليبعث روح المقاومة والصمود في العالم العربي ككل، ليظهر إلي النور بعد عام كامل من العمل عن الدار المصرية اللبنانية كتالوج يوثق لحياة جمال عبد الناصر، بعنوان: "من القرية إلى الوطن العربي الكبير" (1918-1970)، تأليف الدكتور خالد عزب؛ مدير إدارة المشروعات الخاصة بمكتبة الإسكندرية، والباحثة صفاء خليفة.
ويتميز الكتالوج بأنه نصيًا إلا أنه إلي جانب ذلك مدعما بالصور والوثائق والأخبار الصحفية التي تغطي الأحداث الرئيسية والهامة في الفترة المذكورة. وينقسم إلى قسمين رئيسيين، القسم الأول يبدأ من عام 1918 وينتهي عام 1951، والقسم الثاني يبدأ بعام 1952 وينتهي بوفاة الرئيس جمال عبد الناصر. ويقدم الكتالوج إطلالة على أهم الأحداث العربية والإقليمية والدولية التي كان لها كبير الأثر على جمال عبد الناصر قبل توليه رئاسة الجمهورية، ويبين كيف كان يتحرك من خلالها بعد أن تولى منصب الرئاسة وكيف أثرت على أهم القرارات المصيرية في تاريخ مصر الحديث. ويتعرض القسم الأول في البداية لقرية بني مر؛ موطن الرئيس، ثم حياة الطفل جمال في حي باكوس بالإسكندرية، ومراحل التعليم المختلفة التي مر بها، والظروف التي أثرت في تكوينه الفكري، فقد كان رب الأسرة بحكم عمله دائم التنقل بين قرى ومدن ومديريات مصر، الأمر الذي مكّن جمال عبد الناصر منذ الصغر من التعرف على واقع بلاده، وعلى البؤس والشقاء الذي كان يعاني منه الشعب المصري آنذاك.
عاش جمال عالمًا متنوع الأطر والمقومات، وكان لذلك أثره في بلورة وتشكيل رؤيته، فبعد أن نُقل والده للعمل بمكتب بريد الخطاطبة، تلقى تعليمه الأولي بمدرسة الخطاطبة، وفي العام الدراسي 1925-1926 التحق جمال بمدرسة النحاسين الابتدائية لمدة عام، ثم مدرسة العطارين. وكان جمال طالبًا في الثالثة عشرة من عمره عندما تقدم جموع المتظاهرين بعد أن استصدر إسماعيل صدقي مرسومًا بإلغاء دستور 1923، وكان لهذه المظاهرة وقعها وتأثيرها الكبير على وجدان جمال، فقد اعتبر الجراح التي أصيب بها وسام شرف بين رفاقه الطلبة. وانتقل جمال بعد ذلك إلى مدرسة رأس التين ثم المدرسة الفريدية، حيث واصل دراسته لمدة عامين. ويعرض الكتالوج نشاط جمال عبد الناصر في تلك الفترة، ففي عام 1933 ضاق المسئولون في المدرسة ذرعًا بنشاطه، ونبهوا أبيه الذي أرسله إلى القاهرة ليعيش في كنف عمه خليل، والتحق بمدرسة النهضة الثانوية بحي الظاهر. وفي تلك الفترة، قرأ عبد الناصر العديد من المؤلفات الهامة، والتي يتعرض لها الكتالوج بشيء من التفصيل، ولكيف أثرت هذه القراءات المتنوعة والمتميزة في تكوين فكر الطالب جمال عبد الناصر.
ويتناول "من القرية إلى الوطن العربي الكبير"، انضمام جمال عبد الناصر لجمعية مصر الفتاة، واشتراكه في مظاهرات نوفمبر عام 1935، وحياته وهو طالبًا بالكلية الحربية والصعاب التي واجهته قبل دخولها، وتخرجه فيها أول يوليو عام 1938، وأيامه في قرية منقباد بعد التخرج. كما يتطرق إلى التحاق جمال بالعمل في السودان في مارس 1939، والتي أكسبته خبرة ضخمة في معرفة الناس والبلاد، حيث عاين عن كثب الآثار المدمرة للهيمنة الاستعمارية البريطانية، كما يشير الكتالوج إلى حادث 4 فبراير 1942 وتأثيره على الضباط في تلك الفترة، ثم انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945.
ويرصد أيضا تفاصيل بداية حركة الضباط الأحرار، فعقب صدور قرار تقسيم فلسطين في سبتمبر 1948، عقد الضباط الأحرار اجتماعًا واعتبروا أن اللحظة جاءت للدفاع عن حقوق العرب ضد هذا الانتهاك للكرامة الإنسانية والعدالة الدولية، واستقر رأيهم على مساعدة المقاومة في فلسطين، وكان لتجربة حرب فلسطين آثارًا بعيدة على جمال عبد الناصر. وبعد عودته من فلسطين، عين جمال عبد الناصر مدرسًا في كلية أركان حرب. وينتهي القسم الأول بانتخابات نادي الضباط واختيار اللواء محمد نجيب قائدًا للحركة في ديسمبر عام 1951، وحصول محمد نجيب على أغلبية شبه إجماعية.
يبدأ القسم الثاني بحريق القاهرة في 26 يناير 1952 بعد اندلاع المظاهرات احتجاجًا على مذبحة رجال البوليس بالإسماعيلية التي ارتكبتها القوات العسكرية البريطانية في اليوم السابق. ومن أهم الأحداث التي يتناولها الكتالوج بالتفصيل في هذا القسم، ثورة يوليو 1952، وأهم قرارات مجلس قيادة الثورة، ومنها (إعلان الدستور المؤقت في 10 فبراير 1953، وإلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية في 18 يونيه 1953، وقرار إعادة تشكيل لجنة مصادرة أموال وممتلكات أسرة محمد علي في 8 نوفمبر 1953، وقرار حل جماعة الإخوان المسلمين في 14 يناير 1954، والسماح بقيام أحزاب وحل مجلس قيادة الثورة في 24 يوليو )1954.
يعرض الكتالوج إلي إنجازات الحقبة الناصرية بداية من الإصلاح الزراعي، والقضاء على الإقطاع، ومرورا بقراره التاريخي بتأميم قناة السويس 26 يوليو 1956، والوحدة المصرية السورية في فبراير 1958، وافتتاح متحف رشيد القومي في 19 سبتمبر عام 1959، وبدء العمل في مشروع السد العالي في 1960، وقوانين يوليو الاشتراكية عام 1961، والميثاق الوطني في 21 مايو 1962 انتهاء ببرنامج جمال عبد الناصر للنضال الوطني في 30 مارس 1968. كما نتناول أيضا الحروب التي خاضتها مصر في عهده حرب الأيام الستة عام 1967، وحرب الاستنزاف من يونيه 1967 إلى أغسطس 1970.
ويتطرق الإصدار إلى أهم التنظيمات الحزبية التي مرت بها مصر خلال هذه الفترة، بدءًا من هيئة التحرير في يناير 1953، والاتحاد القومي في يناير 1956، والاتحاد الاشتراكي العربي في مايو 1962، وكذلك الاتفاقيات الهامة التي عقدتها مصر، ومنها اتفاقية السودان وتطبيق مبدأ حق تقرير المصير، في فبراير 1953، وتوقيع اتفاقية الجلاء بالأحرف الأولى في 27 يوليو 1954، واتفاقية الدفاع المشترك بين مصر وسوريا، والاتفاقية العسكرية الثلاثية بين مصر وسوريا والأردن، ومشروع اتفاق الوحدة بين الجمهورية العربية المتحدة وسوريا والعراق في ابريل 1963.
ويلقي الكتالوج الضوء على حضور مصر لأهم المؤتمرات الدولية والإقليمية والعربية والإفريقية التي تمس الأمن المصري وتناقش أهم القضايا العربية ومنها مؤتمر التضامن الآسيوي الأفريقي في يناير 1958، ومؤتمر القمة الأفريقي بالدار البيضاء بالمغرب في يناير 1961، ومؤتمر بلجراد في سبتمبر 1961، والميثاق الإفريقي بأديس أبابا، ومؤتمر القمة العربي الأول، وانعقاد أول مؤتمر قمة أفريقية في القاهرة في يوليو 1964، ومؤتمر القمة العربية الثاني في الإسكندرية في سبتمبر 1964، ومؤتمر القمة العربية الثالث في المغرب، ومشاركة مصر في مؤتمر القمة الإفريقي في كينشاسا بزائير، ومؤتمر القمة الثلاثي المنعقد بالقاهرة حول الموقف العربي في 12 فبراير 1970 .
ويتطرق أيضا إلى سلسلة مؤتمرات عدم الانحياز ودعم مصر لسياسة الحياد الإيجابي والتي بدأت بمؤتمر باندونج في أبريل 1955، ومؤتمر بريوني في يوليو 1956، ومؤتمر القمة الثاني لحركة عدم الانحياز في القاهرة في أكتوبر 1964، ومؤتمر الأقطاب في الهند في 21 أكتوبر 1966. بالإضافة إلي
أهم لقاءات وزيارات جمال عبد الناصر،على الإطلاق وهي زيارته للأمم المتحدة 27 سبتمبر 1960، وحضوره لمؤتمر الصحفيين اليابانيين حول قضية فيتنام 10 فبراير 1966، ولقائه بالفيلسوف الفرنسي "جان بول سارتر"، والكاتبة "سيمون دى بوفوار"، و"كلود لانسمان" رئيس تحرير مجلة العصور الحديثة.
وفي تناغم إنساني رائع يصور لنا الكتالوج جزءا من حياة جمال عبد الناصر الإنسان، بعضها مع عائلته الكبيرة، وبعضها من بيته في منشية البكري بين زوجته وأولاده، ولمحات من حياة الأب والأخ والصديق جمال عبد الناصر، إلى أن ينتهي الكتالوج بيوم وفاة جمال عبد الناصر وجنازته.
رحم الله زعيما عاش في وجداننا ولا نزال نذكر أنه كان جزءا لا يتجزأ من تاريخنا قمنا بتحديد أخطائه قبل إنجازاته ولم نسهب في نقطة دون غيرها، كما حاولنا التركيز علي أهمية العلاقات العربية العربية التي هي سبب ضعفنا الداخلي والخارجي وهو واجب يقع علي زعامات وشعوب المنطقة العربية في الفترة القادمة.
نورس محمد
01-16-2012, 10:30 AM
بيت الشعر يطلق الأعمال الشعرية للشاعر الكبير محمد لافي
صدر عن بيت الشعر الفلسطيني الأعمال الشعرية للشاعر الكبير محمد لافي، وتقع في (460) صفحة من القطع الكبير وشملت ثمانية دواوين للافي، منذ عام 1975 وحتى 2010 وقدم الشاعر مراد السوداني للأعمال تحت عنوان: محمد لافي قائد فيلق الرفض، المنفرد عالياً" بقوله:
"لم تسقط الراية من يده في أشد اللحظات عصفاً، فتقدم وتألم وباح بحق البلاد وحقيقتها وأرخى اللجام لأفراس روحه الرماحة في سهوب الغربة ليظل الصهيل لفلسطين نداء للعودة الكاملة والحرية.. كغيره من جمهرة الروافض في الثقافة الفلسطينية تركَ محمد لافي يواجه قدره ولكنه فك سلاسل الرضا بشكيمة لا تلين، ومضى منفرداً وعالياً يهز شباك الوقت وشبابيك المنفى ويغترف قراح الكلام بمهارة الشاعر وانتباهته. ويتابع السوداني بتقديمه ليقول:" محمد لافي تجربة فريدة في الشعرية الفلسطينية والعربية، لها نسيجها المختلف ودوزانها الفذ، ونحن إذ نعيدها -متأخرين- إلى تراب فلسطين فإننا نحقق عودتها المجازية كذات شاعرة، ما زال قلبها معلقاً بأهداب البلاد وثابتها العالي، ولنؤكد أن الشاعر الحقيقي لا يموت مهما أهالوا التراب على مشروعه الشعري، لأنه باق بقاء التراب الحر وزيتون البلاد المحارب، لأن احتجاب هذه النصوص جاء بفعل التغييب والإنكار لصياغة القولة الثقافية وفق اشتراطات جمهرة ثقافية ترى في النص المختلف تهديداً وخطراً جمالياً. إلا أن شعرية ابن لافي استطاعت باقتدار أن تصل إلى أمداء وتحقق العبور لأنها جديرة بالانتباه".
نورس محمد
01-16-2012, 10:31 AM
إصدار ديوان شعر جديد لعثمان أبو غربية
http://www.wafa.ps/arabic/pics/6968991326618670.jpg
صدر مؤخرا ديوان شعري جديد لعضو اللجنة المركزية عثمان أبو غربية يحمل عنوان 'بين الحضور وبين الغياب'.
يضم هذا الديوان في طياته أربع عشرة قصيدة مختلفة تشكلت من ثلاث مجموعات شعرية، المجموعة الأولى بعنوان 'قصيدة اقتراب المدى' والتي ضمت قصائد: أنيري ظلالي، ومناديل قلبي وحرية الماء، والمجموعة الثانية بعنوان 'لمن تخلي سرج الجبال' والتي ضمت قصائد: أعارك كل هذا الرمال، وعلى وتري ووداعا للصدى، والمجموعة الثالثة 'بين الحضور وبين الغياب' والتي ضمت قصائد 'إنه البحر لا يرتوي'، ولا تقف حائرا، وأنا ما سئمت، ولا أصير رحيلا وأوسكا.
يشار إلى أن لوحة غلاف الديوان للفنان الفلسطيني بهاء البخاري.
نورس محمد
01-16-2012, 10:33 AM
«أوراق عائلية»
http://www.assafir.com/Photos/Photos14-01-2012/59299.jpg
استعاد «أوراق عائلية» (مؤسّسة الدراسات الفلسطينية) مراحل مهمّة من التاريخ المعاصر لفلسطين، عبر أوراق عائلية أدّى أفرادها أدواراً مختلفة في القرن العشرين، ومذكّرات ويوميات وصُوَر فوتوغرافية. والكتاب الصادر بطبعة ثانية منقّحة (تحرير زكريا محمد وخالد فرّاج وسليم تماري وعصام نصار، ومراجعة صالح عبد الجواد) عبارة عن أبحاث قُدِّمت في مؤتمر لـ«مؤسّسة الدراسات المقدسية» في جامعة بيرزيت (2008). هناك أيضاً أرشيفات إسرائيلية وأخرى خاصّة بكنائس مقدسية وسجلات محاكم شرعية ومدنية وعسكرية، وصولاً إلى سجلات شرعية وأوراق «طابو» وصُوَر وسجلات البوليس البريطاني.
نورس محمد
01-16-2012, 10:37 AM
ناصر حجّاج: «هوية الشعر العراقي»
http://www.assafir.com/Photos/Photos14-01-2012/59298.jpg
انطلاقاً من أن الدلالات المحلية، الجغرافية والثقافية والإنسانية والتراثية، تبقى عصيّة على من لم يختبر المحليّ، قدّم العراقيّ ناصر حجّاج، في «هوية الشعر العراقي» (العارف للمطبوعات)، قراءة إضافية لشعر بدر شاكر السيّاب، مُعتبراً أن من أغفل الدلالات والإشارات المحلية في شعره، «كأنه لم يقرأ السيّاب». لذا، استعاد الباحث معاني المحليّ وتنوّعاته، قبل ان يبدأ الرحلة السيابية، المتعلّقة بالمحلي هذا أيضاً، بدءاً بالبيئة والروح، ومتوقّفاً عند «جيكور»، وعند العلاقة بين «المحليّ السيابيّ» في الفولكلور والقصص الشعبي والأساطير والغناء والأمومة والشعر الشعبي.
نورس محمد
01-16-2012, 10:39 AM
زيعور: «الصحّة العقلية والحضارية»
http://www.assafir.com/Photos/Photos14-01-2012/59301.jpg
وصف علي زيعور «ألف قولة وقولة» (دار النهضة العربية) بأنه «محاضر شذرية لمعاينات في الفعل والعقل والشخصية في الفلسفة والصحّة العقلية والحضارية». لكن اختزال مضمون الكتاب دونه صعوبة، إذ حوّل صاحبه الفصول إلى جلسات تأخذ قارئها إلى العالم الذي أراده الباحث، المحدَّد بالقول إن هذا ليس تأريخاً للفكر ولصراع القيم، أو للقول والفعل، أو للتفسير والنقد، «لأننا هنا، في المعاينة للمجتمع والفضيلة والشخصية، نقوم بدور القاضي»، مشيراً إلى أنه يلعب دور الطبيب النفسي أيضاً: تشخيص الحال ورسم المآل «ضمن متلازمة تفاعلية».
نورس محمد
01-16-2012, 01:39 PM
إعلان جائزة البوكر من القاهرة لأول مرة
بعد إعلان لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر عن القائمة الطويلة التى تتنافس على الجائزة فى دورة العام 2012 وتضم 13 رواية، تم اختيارها من بين 104 رواية مشاركة من 15 بلداً تم نشرها فى الأشهر الاثنى عشر الماضية.
قررت لجنة الجائزة إعلان القائمة القصيرة من دار الأوبرا المصرية بالقاهرة لأول مرة فى 11 يناير 2012, وينتمى الكتاب الثلاثة عشر المرشحون للقائمة الطويلة من سبعة بلدان عربية مختلفة، حيث تناصفت كل من مصر ولبنان ثمانية كتاب، وتوزع باقى الكتاب على كل من الأردن وسوريا والعراق والجزائر وتونس، وتسلط عدد من الروايات الضوء على الحرب اللبنانية، فى حين تتناول روايات أخرى مواضيع شائعة مثل التشرد على وتيرتين سواء من فقدوا أحبة فى صغرهم أو المغتربون العرب، إضافة إلى التحديات التى يواجهها الناس فى إعادة اكتشاف الجذور والبحث عن الهوية.
خلت القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية فى دورتها الخامسة من النساء على العكس من السنوات الماضية بداية من عام 2008، وهى بداية انطلاق الدورة الأولى للنسخة العربية لجائزة البوكر حتى العام الماضى الذى شهد الدورة الرابعة لها وحصلت عليها الكاتبة السعودية رجاء عالم مناصفة مع المغربى بنسالم حميش، بالإضافة إلى أن القائمة الطويلة تضمنت 7 روايات لكاتبات سيدات.
نورس محمد
01-16-2012, 01:41 PM
«الثورة دستور جمهورية مصر العربية» تستعرض بين الخيال والتسجيلية وقائع ثورة 25 يناير
يقدم د.نبيل فاروق روايته «الثورة.. دستور جمهورية مصر العربية» بالآية الكريمة «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين»، فيعطينا توجهه الخاص الذي ينسحب على المضمون العام للرواية، وتبدو الرواية ذات العشرين فصلاً نموذجاً جلياً للبناء الهندسي والتنظيم المعماري فمساحة كل فصل تتوزع على عشر صفحات دائماً، والفصول العشرة الأولى تحمل أسماء الأبطال الرئيسيين، والفصول العشرة الأخرى توحي عناوينها بتصاعد الأحداث وتطورها الزماني والحركي.
ويبدأ السطر الأول للرواية بمشهد إنساني فالأم تهتف على ولدها خالد البطل الرئيسي ألا يتأخر فهو ابن وحيد معزول عن الشارع بقرار عاطفي من الأم حتى أطلق عليه لقب الشاب المنزلي ويستكمل المؤلف رسم المشهد من خلال مجموعة من التفاصيل الصغيرة التي تؤكد السمات العامة للشخصية، لكن الجامعة تفجر الجوانب الكامنة فيه مثل القدرة على القيادة، الارتباط العميق بالأصدقاء، الوقار الحكيم فلم يقترب منه أحد زيادة عن اللزوم إلا علياء التي تسلل كل منهما إلى قلب الآخر في هدوء أمام عيون ومباركة الأصدقاء.
وفي الليلة الأولى للرواية يلتقي خالد مع أصدقائه أحمد وتامر وعلاء وتبدأ الخطوة التصاعدية الأولى مع خبر مقتل شاب في الإسكندرية وهو جالس بمقهى للإنترنت على يد أفراد من الشرطة لأنه اعترض فقط على طلبهم هويته، وهنا يثور السؤال الأول أين الحرية والكرامة، وأين حقوق المواطن كما وردت في الوثيقة القانونية الأولى لأي بلد «الدستور»، وفي نقاش حوله بالكافيه تأخذ الحماسة خالد فيقف طالباً من جميع الزبائن قراءة الدستور حتى لا يحدث لأحدهم ما حدث لشاب الإسكندرية، وفي ركن المقهى تنتبه عيون للأمر وتبدأ المراقبة. ومع مضي الأحداث يبرز السؤال الثاني أليس من المفترض أن الشرطة في خدمة المواطن، فلماذا تكون الشرطة مصدر الخوف الوحيد لشباب في عمرهم، وفي الكلية يناقش الأصدقاء السؤال الثالث مَن الذي رفض، ولماذا، تعيين الدكتور عبد الله رئيساً للقسم رغم أنه أفضل طبيب والأكثر خبرة، وتأتي الإجابة إنه أمن الدولة لأن الدكتور عبد الله لا تنطبق عليه الشروط فهو ليس عضواً في الحزب الوطني وليس موالياً للنظام أو الأمن بل صاحب فكر مستقل ويتكرر السؤال أين الحقوق الدستورية للمواطن.
ويقوم صديقهم سامي بشراء عدة نسخ من الدستور الذي صدر ضمن مهرجان القراءة للجميع وتوزيعه على الأصدقاء، فيبدأ الملف الأمني لهم بالتضخم وهنا تظهر شخصية صفوت ضابط أمن الدولة المسئول عن قضيتهم أو تنظيم الدستور كما يسميه وكان شراء سامي نسخ الدستور الدليل الأخطر الذي قدمه لرئيسه نشأت باشا فيعطيه الأمر بالتنفيذ، وفي الفجر يتم القبض على كل الأصدقاء ومعهم الدكتور عبد الله بشكل عنيف مستفز ويتم تعذيبهم لانتزاع الاعترافات ولكن أي اعتراف فالجميع لا يعرفون التهمة وبالتالي لا أحد يعرف بماذا يعترف.
لكن الخير في الدنيا قرين الشر فكما أن هناك الضابط صفوت الذي لا يبالي بالقانون أو الإنسانية للوصول إلى غايته، هناك الضابط حازم الذي يعترض على العملية كلها فالاحتجاز مخالف للقانون والاعتقال تم بأمر شفاهي يتحمل مسؤوليته صفوت فقط، ومع تظلمات أهالي الأصدقاء للإعلام ورئيس الجمهورية يتم الإفراج عنهم لتبدأ آخر خطوة قبل الذروة فقد قرر الأصدقاء المشاركة في التظاهرة التي دعا إليها الفيسبوك يوم عيد الشرطة احتجاجاً على سوء معاملة الأمن للمواطنين وتجاوزات النظام في حق الشعب.
وتأتي أعمق الدلالات من الضابط صفوت الذي سمعته زوجته نيفين يتحدث عن الثمن الغالي الذي سيدفعه العيال الذين يدعون للتظاهرة فتستغرب كلامه الذي يبدو كما لو أن الشرطة في حرب مع الشعب فيرد «إنها كذلك».
وفي الفصل الخامس عشر «السبب» يُطَمئن نشأت باشا رئيسه وزير الداخلية أن خطة التأمين جاهزة لاحتواء التظاهرات وأن السيطرة عليها ممكنة تماماً ويراجع إحداها خطة تأمين انتقال السلطة إلى الابن لو رفضها الشعب وخرج في تظاهرات فيتم انسحاب الأمن، إطلاق المساجين من السجون، حرق أقسام الشرطة، نشر البلطجية لترويع الآمنين وإجبار الشعب على استبدال الديمقراطية بالأمن. وفي العمل الروائي فإن التعبير عن الأفكار من خلال مواقف درامية يبرز الفارق بين روائي ما وآخر يقدمها بشكل مباشر في صورة مونولوج أو ديالوج ما يعد نقطة ضعف في العمل تظهر في الفصل السادس عشر «الإخوان» فقد ألقى الأمن الدكتور عبد الله في منطقة نائية ليقابل بقانون المصادفة تلميذه أيمن الشخصية التي تظهر فجأة وفقط ليوضح له الدكتور عبد الله الفرق بين الإخوان والسلفيين فجماعة الإخوان تواكب العصر دوماً مع التزامها بتعاليم الدين، أما الجماعات السلفية فهي تصر على أن الفكر توقف عند أربعة عشر قرناً هجرياً مضت وتحارب أي تقدم علمي باعتباره خروجا عن سيرة السلف الصالح. وهكذا يندلع الغضب ولكن كل له غضبته فالضابط صفوت يغضب لأنه لم ينل الترقية التي كان يتجاوز القانون ويرضي السلطة من أجلها وذهبت إلى الضابط حازم الذي يحترم القانون وحقوق الناس ، أما في الشارع فقد انطلقت ثورة الغضب رافعةً أعلامها الثلاثة. حرية.. ديمقراطية.. عدالة اجتماعية رغم تأكيد وزير الداخلية للوريث أن كل شيء تحت السيطرة وخطط التعامل مع كل التطورات جاهزة ليتفاجأ كل أركان السلطة.
وفي الفصل العشرين والأخير «الثورة» لا يصدق الدكتور عبد الله ما يراه فالشعب كله وفي طوفانه الأصدقاء وأهاليهم حتى نيفين زوجة الضابط صفوت خرجوا بالفعل وينادون برحيل النظام. وفي ديوان رئاسة الجمهورية كان رئيس الديوان يعرض على الرئيس تقرير وزارة الداخلية حول الأحداث فالأمر يقتصر على 1500 متظاهر في السويس وضعفهم في ميدان التحرير.
إنها المفارقة رئيس حول شعبه إلى تقارير وأرقام جامدة وشعب يموج بالحيوية والحياة في واقع مكبل بالصعوبات.
أما الميدان فالرصاصات تنطلق وتحصد الشهداء وفي لقطة أخيرة يلمح الدكتور عبد الله وميض الرصاصة منطلقاً نحو خالد فيرتمي عليه لتصيبه الرصاصة مباشرة في مقتل وينجو خالد لأنه وجيله المستقبل، ووسط الدماء يعلو الإصرار وتشتعل ثورة كاملة.. حتى النصر.
ويتركنا الكاتب مع السؤال الأخير الذي أثاره ختام الرواية معلقاً في فضاء الافتراضات: هل يمكن بناء المستقبل فقط على أكتاف الشباب والاستغناء تماماً عن عقول الكبار؟!
نبذة عن المؤلف :
د.نبيل فاروق، من مواليد 1956، حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة – طب طنطا 1980، عمل طبيباً ثم تفرغ لكتابة القصص والمقالات منذ 1990، له مجموعة كبيرة من السلاسل القصصية منها: ملف المستقبل، رجل المستحيل، كوكتيل 2000، زهور، فارس الأندلس، سيف العدالة، ع×2 وغيرها (أكثر من 600 كتاب للجيب)، رواية أرزاق في ثلاثة أجزاء، عدة كتب تضم مجموعات من مقالاته.
نبذة عن الكتاب:
تستعرض الرواية بشكل يتراوح بين الخيال والتسجيلية وقائع ثورة 25 يناير المصرية منذ مقتل خالد سعيد في الإسكندرية حتى جمعة الغضب مرتكزاً على مبادئ الحرية الحقيقية وأمن وسلامة مصر. ويقع في 206 من القطع المتوسط.
نورس محمد
01-16-2012, 02:09 PM
«برتقالات بغداد وحب صيني»مجموعة قصصية للكاتب العراقي محسن الرملي
صدرت عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمان، مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي محسن الرملي بعنوان (برتقالات بغداد وحب صيني)، تقع في 118 صفحة من القطع المتوسط، وتزين الغلاف لوحة للفنان الصيني جيانغ غو فيانغ. وكما جاء على الغلاف الأخير فإن هذا الكتاب يضم مجموعة من القصص المتنوعة في مواضيعها وأشكالها، وقد كتبت على مراحل مختلفة، ومنها ما كتب ونشر أولاً باللغة الإسبانية وما تمت ترجمته إلى لغات أخرى كالإنجليزية والبرتغالية وغيرها. وهذه هي المجموعة القصصية الرابعة للكاتب العراقي د. محسن الرملي بعد مجاميعه: "هدية القرن القادم"، "أوراق بعيدة عن دجلة" و"ليالي القصف السعيدة".. هذا إلى جانب أعماله الأخرى في المسرح والشعر والرواية، كروايتيه: "الفتيت المبعثر" و"تمر الأصابع". ومن بين القضايا التي تتطرق إليها هذه القصص، مواضيع: الهجرة ولقاء الثقافات الأخرى والحب والعزلة والحرب والتراث والهم الوجودي. كما تتنوع في تقنياتها ولغتها وأساليبها في السرد بين التجريبي والرمزي والتقليدي، بين الإيحاء والتصريح وبين الواقعي والإيهام به. وقد ضمت المجموعة 12 قصة من بينها: التلفزيون الأعور، برتقالات وشفرات حلاقة في بغداد، البقرة الوجوديّة، حُب عراقي صيني، الشاعر الشَجرة، بلد الباحثين عن بلد.
نورس محمد
01-17-2012, 12:07 PM
الناصرة تحتضن أمسيات شعرية للشاعر مروان مخول بعنوان «عاش البلد مات البلد»
برعاية كل من المركز الثقافي الفرنسي، مؤسسة توفيق زياد للثقافة الوطنية والإبداع ومؤسسة محمود درويش للإبداع تحتضن الناصرة، سخنين وحيفا ثلاث أمسيات شعرية للشاعر الشاب مروان مخول بعنوان «عاش البلد مات البلد».
يشارك في هذا العمل المُتنوع كل من الفنان علاء عزام (عود) ويامن عودة (ساكسوفون) في عزف ثنائي أُعدت ألحانه لترافق القصائد وتنفرد في آن، ولتخلق تَمازجًا مُتماهيًا مع مضمون الكلمة التي تميل بالمحصلة إلى ناحية السؤال عن الوضعية السياسية والاجتماعية لدى الجماهير العربية في الداخل. ومواضيع حياتية أخرى من لُب الهم العام.
تقدم بدورها الإعلامية إيمان بسيوني الأمسيات الثلاث، إلى جانب مجدلة خوري في الديكور ونعمة زكنون في الإضاءة والصوت.
أماكن مواعيد الأمسيات:
الناصرة، مركز محمود درويش، الخميس 17.02.2012 الساعة الثامنة مساء.
سخنين؛ مسرح الجوال، السبت 19.03.2012 الساعة الثامنة مساء.
حيفا؛ مسرح الميدان، الجمعة 15.04.2012 الساعة الثامنة مساء.
نورس محمد
01-17-2012, 01:00 PM
«ألوان يناير» لإبراهيم عيسى.. عن دار «الشروق»
«أحاول دائما أن أتجنب استخدام هذه الجملة «ألم أقل لكم؟».
لا أحب هذه الجملة أبدا، لكن هذا الكتاب ليس له هدف أكثر من أن أقول لك هذه الجملة»..
بهذه الأسطر يتوجه إبراهيم عيسى في افتتاحية كتابه الجديد «ألوان يناير»، الصادر حديثا عن دار الشروق 2012، بعد مرور عام على ثورة 25 يناير، وهي التي لما تكتمل بعد، إلى من يهتم بقراءة هذه الكلمات، فهذه فصول مكتوبة منذ صباح اليوم التالي على رحيل مبارك، "لعل كل ما فيها يذكرك بأن مصر لا تسمع الكلام.. إلا متأخرا، هذا إن سمعَتْه!".. يقول عيسى.
ويوضح عيسى في مقدمة كتابه الجديد أنه عندما تتوالى الأزمات وتقتم الصورة ويعقم الخيال ويرتبك العقل ـ إن اشتغل ـ ينتظر الناس أن يتكلم المفكرون والمحللون.
وحين يتكلمون لا يسمع ولا يستوعب ولا يعمل المجتمع بآرائهم في الغالب.
لهذا يكون طبيعيا جدا ساعتها، يقول عيسى، أن يأتي كتابي هذا لأسمعكم الجملة التي لا أحب أن أسمعها، بينما من الواضح أنني أتوق لترديدها «ألم أقل لكم؟».
نورس محمد
01-17-2012, 01:44 PM
طبعة لمخطوطة رواية ديكنز "توقعات كبرى" بتشطيباتها وتصحيحاتها
صدرت طبعة فريدة هي الأولى من نوعها لرواية "توقعات كبرى" التي تعتبر من اوسع اعمال تشارلس ديكنز شعبية. وتتميز الطبعة الجديدة عن سائر الطبعات السابقة بكونها النسخة المصورة لمخطوطة الرواية الأصلية بما فيها من تشطيبات وتصحيحات وتهميشات كان ديكنز يجريها اثناء كتابة الرواية لتلقي ضوء على طريقة تفكير هذا الروائي الكبير واسلوب عمله.
وكان ديكنز اعطى مخطوطة "توقعات كبرى" بعد تجليدها الى صديقه تشونسي هير تاونسند الذي اوصى بإهدائها بعد وفاته الى متحف ويسبك وفينلاند في عام 1868. وظلت المخطوطة المهترئة والحائلة التي كتبها ديكنز عام 1861 في المتحف منذ ذلك الوقت لا تُعرض للزوار إلا في السبت الأول من كل شهر ثم تُعاد الى الخزانة المكيفة التي تُحفظ فيها. واتفق المتحف مع مطبعة جامعة كامبردج لتصوير المخطوطة واعادة انتاجها في كتاب لأول مرة.
وتبين المخطوطة كيف كان خط يد ديكنز رديئا للغاية وسطوره تنحدر مائلة من يسار الصفحة الى يمنيها وكيف انه كان يحشر كلمات اضافية في الفراغ المتبقي اسفل الصفحة ، وملاحظاته عن اوقات المد والجزر التي قامت بدور حاسم في القاء القبض على أيبل ماغويتش ، احدى اشخصيات الرئيسية في الرواية.
ويتضح من المخطوطة الملطخة بالحبر والمليئة بالخربشات ان ديكنز كان دائما يعود الى النص لشطب عبارات وتبديل جمل واضافة تعليمات بين حين وآخر الى عامل المطبعة.
كما يظهر من المخطوطة ان ديكنز بدأ التشطيب والتبديل واعادة النظر من السطر الأول الذي يقدم فيه البطل نفسه قائلا "كنيتي بيريب واسمي كريستيان....." حيث خضعت هذه العبارة لمراجعات متعددة.
وتكشف الصفحة الأخيرة من المخطوطة جزء من النهاية التي كتبها ديكنز للرواية في اربعة اسطر شطبها لاحقا بعدما طلب منه صديقه الروائي ادوارد بولوَر لايتون ان يغير مثل هذه النهاية الحزينة التي يفترق فيها البطل وحبيبته الى الأبد. وحصر ديكنز النهاية الأولى في اطار ثم انقض عليها تشطيبا بخطوط طولية من قلمه. ولكن المخطوطة لا تحتوي النهاية البديلة.
وقالت الدكتورة كارولين مراي التي اشرفت على نشر الكتاب اننا نميل الى ان ننسى كم اصبحت الكتابة سهلة بالكومبيوتر حيث يمكن ان نحذ ونمحو ما نسطره بلا عناء. واشارت الى ان الكومبيوتر سيفقدنا في المستقبل حاسة النظر الى الطريقة التي يُبنى بها النص ولكن مخطوطة ديكنز تقدم مثالا ملموسا على ذلك. واضافت مراي ان المخطوطة تماما كما تركها ديكنز معتبرة ان التغييرات التي كان يفكر فيها والتشطيبات التي كان يجريها تؤكد الجانب الانساني للعملية التي تدخل فيها الآن الآلة.
ونقلت صحيفة الغارديان عن كلير تومالين كاتبة سيرة ديكنز التي صدرت حديثا ان نشر النسخة المصورة من المخطوطة في كتاب يمكِّن القارئ من الاقتراب قدر الامكان من متابعة عقل ديكنز وهو يكتب.
والى جانب نشر المخطوطة لأول بنسخة مصورة فان الأصل ايضا سيكون متاحا لزوار معرض "ديكنز ولندن" الذي يقام في لندن من 9 كانون الأول/ديسمبر الى حزيران/يونيو ثم تعاد الى متحف ويسبك وفينلاند.
ويأتي نشر رواية "توقعات كبرى" بهذا الشكل الفريد في اطار الاحتفال بمرور 200 سنة على ميلاد تشارلس ديكنز التي تصادف هذا العام.
نورس محمد
01-17-2012, 01:45 PM
طبعة لمخطوطة رواية ديكنز "توقعات كبرى" بتشطيباتها وتصحيحاتها
صدرت طبعة فريدة هي الأولى من نوعها لرواية "توقعات كبرى" التي تعتبر من اوسع اعمال تشارلس ديكنز شعبية. وتتميز الطبعة الجديدة عن سائر الطبعات السابقة بكونها النسخة المصورة لمخطوطة الرواية الأصلية بما فيها من تشطيبات وتصحيحات وتهميشات كان ديكنز يجريها اثناء كتابة الرواية لتلقي ضوء على طريقة تفكير هذا الروائي الكبير واسلوب عمله.
وكان ديكنز اعطى مخطوطة "توقعات كبرى" بعد تجليدها الى صديقه تشونسي هير تاونسند الذي اوصى بإهدائها بعد وفاته الى متحف ويسبك وفينلاند في عام 1868. وظلت المخطوطة المهترئة والحائلة التي كتبها ديكنز عام 1861 في المتحف منذ ذلك الوقت لا تُعرض للزوار إلا في السبت الأول من كل شهر ثم تُعاد الى الخزانة المكيفة التي تُحفظ فيها. واتفق المتحف مع مطبعة جامعة كامبردج لتصوير المخطوطة واعادة انتاجها في كتاب لأول مرة.
وتبين المخطوطة كيف كان خط يد ديكنز رديئا للغاية وسطوره تنحدر مائلة من يسار الصفحة الى يمنيها وكيف انه كان يحشر كلمات اضافية في الفراغ المتبقي اسفل الصفحة ، وملاحظاته عن اوقات المد والجزر التي قامت بدور حاسم في القاء القبض على أيبل ماغويتش ، احدى اشخصيات الرئيسية في الرواية.
ويتضح من المخطوطة الملطخة بالحبر والمليئة بالخربشات ان ديكنز كان دائما يعود الى النص لشطب عبارات وتبديل جمل واضافة تعليمات بين حين وآخر الى عامل المطبعة.
كما يظهر من المخطوطة ان ديكنز بدأ التشطيب والتبديل واعادة النظر من السطر الأول الذي يقدم فيه البطل نفسه قائلا "كنيتي بيريب واسمي كريستيان....." حيث خضعت هذه العبارة لمراجعات متعددة.
وتكشف الصفحة الأخيرة من المخطوطة جزء من النهاية التي كتبها ديكنز للرواية في اربعة اسطر شطبها لاحقا بعدما طلب منه صديقه الروائي ادوارد بولوَر لايتون ان يغير مثل هذه النهاية الحزينة التي يفترق فيها البطل وحبيبته الى الأبد. وحصر ديكنز النهاية الأولى في اطار ثم انقض عليها تشطيبا بخطوط طولية من قلمه. ولكن المخطوطة لا تحتوي النهاية البديلة.
وقالت الدكتورة كارولين مراي التي اشرفت على نشر الكتاب اننا نميل الى ان ننسى كم اصبحت الكتابة سهلة بالكومبيوتر حيث يمكن ان نحذ ونمحو ما نسطره بلا عناء. واشارت الى ان الكومبيوتر سيفقدنا في المستقبل حاسة النظر الى الطريقة التي يُبنى بها النص ولكن مخطوطة ديكنز تقدم مثالا ملموسا على ذلك. واضافت مراي ان المخطوطة تماما كما تركها ديكنز معتبرة ان التغييرات التي كان يفكر فيها والتشطيبات التي كان يجريها تؤكد الجانب الانساني للعملية التي تدخل فيها الآن الآلة.
ونقلت صحيفة الغارديان عن كلير تومالين كاتبة سيرة ديكنز التي صدرت حديثا ان نشر النسخة المصورة من المخطوطة في كتاب يمكِّن القارئ من الاقتراب قدر الامكان من متابعة عقل ديكنز وهو يكتب.
والى جانب نشر المخطوطة لأول بنسخة مصورة فان الأصل ايضا سيكون متاحا لزوار معرض "ديكنز ولندن" الذي يقام في لندن من 9 كانون الأول/ديسمبر الى حزيران/يونيو ثم تعاد الى متحف ويسبك وفينلاند.
ويأتي نشر رواية "توقعات كبرى" بهذا الشكل الفريد في اطار الاحتفال بمرور 200 سنة على ميلاد تشارلس ديكنز التي تصادف هذا العام.
ياسمينة فلسطين
01-18-2012, 12:03 AM
كتاب جديد عن المجازر الفرنسية والكشف عن ادلة جديدة!
http://img02.arabsh.com/uploads/image/2012/01/18/0e33404d63f0.jpg
ماذا لو أن أول "إنجازات" الثورة الفرنسية كان حرب إبادة جماعية داخل فرنسا نفسها، في مقاطعة فانديه؟ ماذا لو أن بعض نواب الشعب الفرنسي الذين رفعوا مبادئ حقوق الإنسان وجاءت بهم هذه الثورة تحت شعار "الحرية والعدالة والأخوة" هم الذين خططوا وصمموا ووضعوا موضع التنفيذ هذه الإبادة؟ حقيقتان يصعب تصديقهما ويكشفهما لنا الباحث والجامعي الفرنسي رينالد سيشير في كتابه الصادر حديثا تحت عنوان "فانديه ـ من الإبادة الجماعية إلى إبادة الذاكرة".
والأدلة التي يكشفها سيشير في هذا البحث الضخم (440 صفحة) دامغة، فبخلاف ما قيل وكتب منذ قرنين حول هذه المرحلة من تاريخ فرنسا، يصعب التشكيك بالمجازر المخيفة التي تعرض لها سكان مقاطعة فانديه بين العامين 1793 و1794 وراح ضحيتها نحو 117 ألف قتيل من الأطفال والنساء والعجزة والرجال، كما لا تقع مسؤولية هذه المجازر على بضعة أشخاص تحركوا من تلقاء ذاتهم دون استشارة السلطات المنبثقة عن الثورة.
فالقوانين التي شرعتها الثورة معروفة ونشرت في الجريدة الرسمية آنذاك، كما أن الرسائل التي تم تبادلها بين "لجنة الإنقاذ العام" التي قررت هذه الإبادة وخططت لها، والمؤلفة من أبرز وجوه نواب الشعب، والجنرالات الذين نفذوها، احتفظ بها داخل الأرشيف الوطني.
لكن كان يجب انتظار نخوة سيشير واكتشافاته داخل الأرشيف المذكور كي تظهر الحقيقة وتنقلب قراءة هذه الأحداث كليا. فعلى ضوء المعطيات الجديدة، يتبين لنا أن الحرب الأهلية المعروفة التي تلت الثورة الفرنسية لم تدم سوى خمسة أشهر، أي من مارس 1793 ـ تاريخ انتفاضة سكان مقاطعة فانديه على الثوار الجمهوريين ـ وحتى 1 أغسطس 1793، تاريخ التصويت داخل البرلمان الفرنسي على أول قانون سحق وإبادة هؤلاء السكان.
أما ما حصل فيما بعد فهو تطبيق حقيقي ومنهجي لهذا القانون لم يسلم منه حتى قاطنو مقاطعة فانديه الموالون للثوار.
نورس محمد
01-18-2012, 02:45 PM
شبكة شباب فلسطين الثقافية تنظم حلقة نقاش حول فيلم " جسد "
غزة - نظمت شبكة شباب فلسطين الثقافية حلقة نقاش حول فيلم " جسد " للمخرجة الفلسطينية ريتا اسحق، في قاعة المركز القومي للدراسات والتوثيق وسط مدينة غزة .
وحضر اللقاء جمهور غفير من الشباب والشابات والكتاب والمثقفين والمخرجين والمهتمين بالسينما والمسرح، وتحدث في اللقاء الكاتب والناقد الأدبي ناهض زقوت منسق عام شبكة شباب فلسطين الثقافية، والمخرج صلاح طافش، والإعلامي محمود روقة مدير دائرة السينما بوزارة الثقافة.
وافتتح حلقة النقاش الكاتب ناهض زقوت بعد عرض الفيلم للحضور، بالقول: فيلم "جسد" من إنتاج الاتحاد العام للمراكز الثقافية وبتمويل من القنصلية البريطانية بالقدس عام 2011 ، وهو من الأفلام التي أثارت جدلاً في المشهد الثقافي ـ الفني الفلسطيني، من حيث أن مساحة الرمز فيه أوسع من مساحة المباشرة، ويتميز بالتعبير الصامت من خلال لوحات بصرية ـ تشكلية شكلت مشاهد الفيلم.
وأضاف "مخرجة الفيلم هي الشابة الفلسطينية المبدعة ريتا اسحق حاصلة على بكالوريوس إعلام, تخصص إذاعة وتلفزيون, من جامعة الأقصى بغزة، وعلى العديد من الدورات في الكتابة الصحفية، وفي إنتاج الأفلام الوثائقية والتلفزيونية، وتعمل مراسلة لقناة الآن الفضائية. ونالت على العديد من شهادات التقدير والتكريم والجوائز على أعمالها الفنية " .
وأشار زقوت الى أن فيلم جسد يطرح قضية اجتماعية وهي الزواج المبكر، وسلب المرأة إرادتها في اختيار حياتها ومستقبلها، ويرسم مشاهد معاناة المرأة في ظل الرجل الشرقي، مضيفاً " بكل الصمت التي تعبر عنه المرأة الفلسطينية أو العربية تجاه حقوقها المسلوبة اجتماعياً وثقافياً وسياسياً، يقدم "فيلم جسد" في 15 دقيقة ملامحاًً من آليات قهر المرأة وإلغاء كينونتها كإنسانة في المجتمعات العربية " .
وأكد زقوت أن الفيلم مشبع بالدلالات الرمزية والإيحائية المعبرة عن اضطهاد المرأة، وتعرية ذكورية المجتمع تجاه المرأة، حيث أن السينما الصامتة تعتمد على الصورة والإيحاءات الرمزية، مع بعض الموسيقى المتدرجة حسب طبيعة المشاهد، دون الإغراق في الإبهام والغموض.
وحول البناء الفني للفيلم قال زقوت " يقوم البناء الفني للفيلم على مستويين، الأول، المنولوج الداخلي أو الفلاش باك، حيث الفتاة تستعيد مسيرة حياة أمها مع أبيها ، والثاني، على التداخل بين صورتين/ أو مشهدين، صورة الواقع بما يمثله من قسوة تجاه المرأة، وصورة الصحراء بما تمثله من صورة متخيلة محملة بدلالات الجفاف وانعدام الحياة والخوف، وعدم الشعور بالأمان، والجمع بين هاتين الصورتين يكتمل المشهد المعبر بإيحاءاته ودلالاته ورمزيته " .
ويرتكز الفيلم - يقول زقوت - على ثلاث أيقونات تبقى مسيطرة على مشاهد الفيلم حتى نهايته، وهذه الأيقونات الثلاث بما تحمله من دلالات وإيحاءات رمزية، هي الكتاب ويمثل ثقافة المجتمع، وحقيبة المدرسة وتمثل الزواج المبكر، وفستان الزفاف والذي يمثل الحياة الزوجية.
وفي رؤية أخرى تحدث المخرج صلاح طافش بعد أن حيّا المخرجة على هذه المغامرة الفنية، وقدم تقديره للعمل والمخرجة " يحسب لهذا الفيلم اللوحات الجميلة التي أبدعها التصوير وخاصة في الفضاء الصحراوي الرملي الذي اختير ليعبر عن القهر والضياع والتوهان دون رمزية معقدة ، وعن موسيقى الفيلم أوضح طافش، كان اختيار الموسيقى معبراً عن استاتيكية الأحداث، ومعبراً عن الجو النفسي العام المشحون بالتوتر والقلق، كما أنها كسرت حدة الملل وعوضت غياب عنصر التشويق.
وأشار طافش إلى أن ترابط السيناريو وتسلسل المشاهد جعلته يشعر بالارتباك خلال عملية الانتقال من مشهد إلى آخر، منتقداً أداء الممثلين من حيث أن للتمثيل الصامت أدواته، إلا أن أداء الممثلين افتقر إلى كم كبير من هذه الأدوات، وهذا يعود في رأيه إلى عدم توجيه الممثلين التوجيه الكافي في أدائه وحركته وإيماءاته وانفعالاته، فنجده يبالغ في احد المشاهد في حين يفتقر إلى إيماءة هنا أو شحنة انفعالية هناك تخدم التعبير والمعنى.
ورغم هذا اعتبر المخرج طافش أن الفيلم تمكن من توصيل رسالته سواء على مستوى المضمون أو على مستوى الهدف إلى حد بعيد، وهذا في رأيه أهم ايجابيات فيلم جسد.
من جانب آخر تحدث الإعلامي محمود روقة منوها أن الفيلم ركز على الصورة وتفاصيلها بشكل أساسي، واستطاعت المخرجة أن تجسد فكرتها ورؤيتها من خلال مشاهد الفيلم، وأضاف بأن المخرجة كان لديها القدرة على تجسيد عنوان الفيلم من خلال تعابير الجسد والحركة.
واوضح روقة " رغم قوة مضمون الفيلم إلا أن بعض المشاهد لم تخلو من الضعف، وهذا يعود إلى حداثة التجربة، ويشير إلى بعض هذه المشاهد " ثمة علامة استفهام على الصحراء، حيث أننا لم نلاحظ وجود للصحراء بقدر ما هي إلا تلة رملية.
وأضاف بأن المرأة المقهورة وهي ذاهبة باتجاه الضياع ومن خلال وجودها في الصحراء، يبين المشهد أن هناك آثار أقدام، فهل هي أثار أقدام الناس أم المحيط الكائن ما بعد الصحراء، وهل المرأة ذاهبة إلى ما بعد الصحراء أم إلى الصحراء، هناك علامة استفهام لم يتمكن الفيلم من تفسيرها.
وأشار روقة إلى بعض المشاهد الجيدة في الفيلم التي استطاعت بها المخرجة التعبير عن رؤيتها، إلا انه انتقد الأداء التمثيلي من حيث أن الفتاة التي قامت بدور البطولة لم تكن على مستوى الأداء، كما أن ثمة ضعف في عملية تقطيع المشاهد.
وأكد الإعلامي روقة بأنه ورغم بعض سلبيات الفيلم إلا أن المخرجة اقتحمت منطقة صعبة في العمل السينمائي وهي منطقة إخراج الفيلم الصامت، وهو من الموضوعات الصعبة في العمل السينمائي، وهذه خطوة تحسب لها فهي شابة وتغامر من بداية عملها في المجال الصعب، فتعد مغامرة جريئة لها.
وافتتح باب النقاش خلال اللقاء ، حيث قدم العديد من المثقفين والمهتمين بالسينما والمخرجين مداخلات أثنت على الفيلم وأداء المخرجة وانتقدوا بعض سلبيات الفيلم ، و قامت المخرجة بالرد على كل الانتقادات والتساؤلات وقدمت الشكر للمتحدثين والذين قدموا مداخلات.
وفي ختام حلقة النقاش قدم فريق شبكة شباب فلسطين الثقافية درع تكريمي للمخرجة الشابة ريتا إسحق لجهودها في خدمة المجتمع الفلسطيني على المستوى الثقافي والإعلامي والفني.
الجدير بالذكر، استضافت قناة مكس معاً الإعلامية المبدعة ريتا اسحق مساء اليوم الثلاثاء للحديث عن فيلمها جسد وفكرته ورسالته وتجربتها الإخراجية للفيلم .
نورس محمد
01-18-2012, 02:48 PM
معرض القاهرة للكتاب يحتفي بثورات الربيع العربي
يفتتح رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور كمال الجنزوري يوم الأحد المقبل معرض القاهرة الدولي للكتاب بأرض المعارض بمدينة نصر، وستستمر فعاليات المعرض الذي سيحتفي بثورات الربيع العربي حتى 7 فبراير.
ويعتبر هذا الحدث الثقافي الكبير أول نشاط دولي يقام في مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، ويتضمن المعرض العديد من الأنشطة المستحدثة مثل إنشاء مخيم لإبداع الطفل، ومعرض للفنون التشكيلية.
ويعقد المحور الرئيسي للمعرض تحت عنوان "عام على ثورة يناير" إضافة إلى محور "كاتب وكتاب"، كما سيشمل محور "المقهى الثقافي.. شهادات من ميادين التحرير المصرية".
ويحتفي المعرض في دورته ال 43 بمئوية ورحيل العديد من الزعماء والأدباء والكتاب، مثل أحمد عرابي ونجيب محفوظ وصالح جودت وجورجي زيدان وبيرم التونسي وفتحي رضوان.
ثورات الربيع العربي
وأعلن رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب أحمد مجاهد أن 745 ناشرا يمثلون 29 دولة عربية وأجنبية سيشاركون في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ43.
وقال مجاهد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس اتحاد الناشرين المصريين أمس الثلاثاء بمقر الهيئة: "إن 17 دولة عربية ستشارك في المعرض احتفاء بثورات الربيع العربي، بينما تشارك 12 دولة أجنبية بفعاليات مهمة"، مشيرا إلى أن هناك 32 ناشرا أجنبيا، و215 ناشرا عربيا، و498 ناشرا مصريا سيشاركون بالمعرض، بينما يشارك في سور الأزبكية 93 كشكا لعرض الكتب".
وأوضح أيضا أن معرض الكتاب سيغلق أبوابه يومي 25 و 26 يناير للمساهمة في احتفالات ثورة 25 يناير على أن يستأنف نشاطه يوم 27، مؤكدا أن التوقف لمدة يومين لن يؤثر على المدة المخصصة للمعرض.
وأشار مجاهد إلى أن المعرض هو أول نشاط دولي يقام على أرض مصر منذ اندلاع الثورة في 25 يناير 2011، منوها إلى أن البرنامج الثقافي للمعرض حفل بالعديد من الأنشطة المستحدثة مثل إنشاء مخيم لإبداع الطفل ومعرض للفنون التشكيلية يقام للمرة الأولى ضمن إطار معرض الكتاب وذلك بالتعاون مع ائتلاف فناني الثورة.
وقال مجاهد إن مخيم الإبداع سيعنى بمناقشة الرواية المصرية وسيحوي شهادات روائية بين جيل الرواد والجيل الجديد، بالإضافة إلى أمسيات شعرية للشعراء العرب، لافتا إلى أن هناك 13 مائدة مستديرة ستتناول مناقشة القضايا السياسية والاجتماعية.
جائزة أفضل 10 إصدارات لعام 2011
وأعلن مجاهد عن جائزة جديدة لأفضل 10 إصدارات جديدة في عام 2011، بحيث تشمل مجالات الرواية والقصة والشعر والكتابة العلمية والتراثية والسياسية، مشيرا إلى أن النشاط الثقافي لليوم الأول "22 يناير" سيكون لضيف الشرف وهي دولة تونس، بينما سيقام في اليوم الأخير لقاء مفتوح مع وزير الثقافة المصري شاكر عبدالحميد.
وقال: "إن التمثيل العربي كبير بفعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب مقارنة بنظيره الأجنبي، لأن فكرتنا أساسا هي الاحتفال بثورات الربيع العربي"، منوها إلى أن التيارات السياسية المصرية ستمثل جميعها في ندوات وفعاليات المعرض، وشدد على أن القوى الثقافية والسياسية وائتلافات الشباب اتفقت جميعها على ضرورة إقامة المعرض في موعده وعلى إنجاحه بشتى الطرق.
وحول اعتذار الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل عن المشاركة في المعرض، علق مجاهد: "تحدثت مع هيكل واعتذر لسبب موضوعي وليس اعتراضا على المعرض، رغم أن اعتذاره خسارة فادحة لنا".
وبشأن وجود رعاة للمعرض، أوضح مجاهد أنه لم يكن هناك رعاة للمعرض في دوراته السابقة، مشيرا إلى أن معرض القاهرة الدولي هو أعرق وأكبر معرض بالشرق الأوسط وأن هناك عروضا لرعاية المعرض لكنها لا تليق بقيمته ولذلك تم رفضها جميعا.
وأضاف أنه لم تعد هناك موانع من دخول الجمهور من اليوم الأول للمعرض، خاصة للاستمتاع بالفعاليات الثقافية التي تقام جميعها على مدار اليوم.
ومن جانبه، أشاد رئيس اتحاد الناشرين محمد رشاد بجهود وزارة الثقافة لإقامة معرض القاهرة الدولي للكتاب في موعده وحتى لا يخرج من الخريطة الدولية، وصرح: "لدينا تفاؤل كبير لنجاح هذا الحدث المهم، ومن مؤشرات هذا التفاؤل إقبال الضيوف العرب على المشاركة في المعرض".
وناشد رشاد رئيس الوزراء كمال الجنزوري بتخفيف أعباء الناشرين وإعفائهم من إيجارات أرض المعارض، مشيرا إلى أنه تقدم بطلب في هذا الشأن من خلال وزير الثقافة شاكر عبدالحميد.
ومن جهته، قال رئيس اللجنة التنفيذية للمعرض أحمد صلاح زكي: "إن المعرض كان مقررا أن يقام في قاعة المؤتمرات لكن بجهود الوزارة أعيد إلى أرض المعارض، مما شكل تحديا لنا، حيث إنها أرض تخلو من البنية الأساسية وتم تجهيزها الآن لاستضافة هذا الحدث الكبير ومن ثم أصبحت جاهزة لاستضافة الفعاليات القادمة".
دول عربية وأجنبية
يذكر أن الدول العربية المشاركة في المعرض هي الإمارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان والمغرب والجزائر وليبيا وفلسطين والأردن واليمن وسوريا، ولبنان والعراق والسودان، بينما تحل دولة تونس كضيف شرف على المعرض.
أما الدول الأجنبية المشاركة فهي بريطانيا والصين وتركيا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية وبولندا والدانمارك والهند.
وسيقدم المعرض ندوة بعنوان "في وداع خيري شلبي" و "في وداع إبراهيم أصلان" كما يقدم أعمال صلاح جاهين الكاملة للمرة الأولى ومسرحيات صلاح عبد الصبور، وضمن المحور الرئيسي "عام على ثورة 25 يناير" سيناقش المعرض دور الفكاهة والسخرية في الثورة وأثر الفضاء الإلكتروني في صناعة الثورة وثورة 25 يناير وعقد اجتماعي جديد وأزمة صياغة الدستور ووثائق الأزهر والوفاق الوطني وأحزاب وائتلافات ما بعد الثورة والعلاقات المصرية الإفريقية بعد الثورة وبرلمانات الربيع العربي.
نورس محمد
01-18-2012, 03:44 PM
كتاب يقدم مشاهدات فيتوريو أريغوني من غزة قبل اغتياله
http://static.alghad.com//repository/thumbs/377x280/158700.jpg
صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الترجمة العربي الكاملة لكتاب "غزة: حافظوا على إنسانيتكم" الذي وضعه المناضل الأممي الإيطالي "فيتوريو أريغوني" باللغة الإيطالية، ثم سرعان ما تُرجم إلى لغات أوروبية عدة بسبب الشحنة الإنسانية الكبيرة التي احتوتها نصوص الكتاب، وبسبب المشاهدات المؤلمة التي وردت في صفحات الكتاب.
ترجم الكتاب عن الإنجليزية مالك ونوس، وقدم له المؤرخ الإسرائيلي المعادي للصهيونية إيلان بابيه الذي كشف في تقديمه كيف أن إسرائيل شادت في سنة 2004 نموذجًا محاكيًا لمدينة عربية في صحراء النقب، ذات حجم يساوي حجم مدينة حقيقية، ثم عمدت إلى إطلاق أسماء محددة على الشوارع والمباني والمساجد، وجعلت للسيارات أرقامًا. وفي العام 2006 صارت هذه المدينة مماثلة تمامًا لمدينة غزة، وجرى تدريب الجنود على القتال فيها، أي أن إسرائيل كانت تعد للقتال في غزة حتى قبل أن تنسحب منها في سنة 2005. ووصف إيلان بابيه هذا الكتاب بأنه يفتح نافذة صغيرة للعقول المغلقة التي تدعم إسرائيل بدون قيد أو شرط.
أما فيتوريو أريغوني الذي اغتالته إحدى المجموعات السلفية المتطرفة في غزة في نيسان (أبريل) 2011، فقد عمل في حركة التضامن العالمية مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ العام 2008، وشاهد بأم عينه وقائع العدوان الإسرائيلي على غزة (2008 – 2009)، وسجل ذلك كله في هذا الكتاب الذي يتألف من 22 تقريرًا أرسلها تباعًا إلى جريدة "إلمانيفستو" الإيطالية ونشرها على مدونته Guerrilla Radio في الوقت نفسه. ويقول أريغوني عن هذه المقالات إنها "ذات أوراق مؤذية، وملطخة بالدماء، ومشبعة بالفوسفور الأبيض". ولأن الضحية الأولى لأي حرب هي الحقيقة، فقد رأى أريغوني أن من واجبه، كإنسان رأى ما رأى، توثيق الحقيقة ونشرها حتى لا تغتالها إسرائيل. وهذا الكتاب هو وثيقة حقيقية صادمة حقًّا، وتكمن أهميته في كونه رواية إنسانية كتبها شاهد على واحدة من أكثر الحروب بشاعة التي شنتها إسرائيل على شعب أعزل.
نورس محمد
01-18-2012, 03:46 PM
الهولوكوست الفلسطيني المفتوح **رشاد أبو شاور
هذا هو عنوان الموسوعة الضخمة التي انشغل بإعدادها الباحث المتميّز نواف الزرو، على مدى خمسة عشر عاما، والتي صدرت قبل أيام في العاصمة الأردنية عمّان.
ولأن الهولوكوست الفلسطيني يستهدف الإنسان والأرض والشجر والتراث والحضارة، فقد جعل للموسوعة عنوانا فرعيا: اختلاق (إسرائيل) وسياسات التطهير العرقي.
ولأن الهولوكوست الفلسطيني لم ينته مع حرب 48، وحرب 67، وما بعدهما، ولأن برنامج الإبادة الصهيوني، ومخططات التطهير العرقي، و(الترانسفير) لا تتوقف، ولن تتوقف إلاّ باقتلاع الفلسطينيين تماما ونهائيا من أرض أبائهم وأجدادهم، فإن هذا الهولوكوست مفتوح، والإبادات لن تتوقف، والمذابح لن تنتهي لا بالشجب، ولا بالاستنكارات، ولا بالشكاوى للأمم المتحدة، لأن كل هذا لا يعني شيئا لدى الكيان الصهيوني، الذي يعيش بالدعم اللامحدود الذي يتلقاه من دول الغرب بقيادة أمريكا الحليف والراعي.
ولأن مأساة عرب فلسطين لم تبدأ صدفة، ولأنه ما كان للحركة الصهيونية أن تحقق شيئا من أحلامها ومخططاتها بجهدها، فإن الباحث نواف الزرو قد عاد في موسوعته إلى الجذور البعيدة التي أطلقت الصهيونية قبل أن يولد هيرتزل، ويبشر بها، فنابليون أطلق نداءه لليهود، وهو يزحف بجيوشه لاحتلال فلسطين، (ليعودوا) إلى أرض آبائهم في فلسطين!.
يتوقف الزرو عند الدور البريطاني التأسيسي للكيان الصهيوني انطلاقا من (تصريح) بلفور، ومن(صك الانتداب) على فلسطين، وهو ما مهّد للنكبة، وما وضع حجر الأساس لدولة الصهاينة، وهذا ما لا يجب أن يغيب عن بال كل فلسطيني، وعربي مسلم ومسيحي، فبريطانيا هي المجرم الأوّل الذي سلّم الدور لأمريكا ترومان، لتواصل مع فرنسا ودول أوربية أخرى دعم هذا الكيان الذي شق قلب الوطن العربي، ضمانا لمصالح الغرب الاستعمار والإمبريالي.
تتكوّن الموسوعة من أربعة عشر بابا تنقسم إلى فصول، وهي معززة بالأرقام، والوقائع المثبتة التي لا يمكن دحضها، أو التنصل منها، والزرو يطمح أن يتحول التعريف بالهولوكوست الفلسطيني إلى حقيقة عالمية، لأنه إدانة جليّة للصهيونية العنصرية المجرمة، ولمن دعموها على احتلال فلسطين، وذبح شعبها، والعمل على تهجيره، ورفض منحه حقوقه في وطنه، رغم كل القرارات الدولية التي تقّر بحقه في العودة، والتي أدانت الصهيونية كحركة عنصرية.
الهولوكوست الفلسطيني ليس المذابح التي حصدت ألوف أرواح الفلسطينيين، ولكنه تبديل وتزوير هوية وطن لشعب: فلسطين.
الاحتلال الصهيوني يبدّل هوية مدينة القدس العربية، الإسلامية والمسيحية، بالترافق مع التضييق على أهلها، لاقتلاعهم من بيوتهم يوميا، وهذا على مرأى ومسمع العالم، رغم كل مناشدات الفلسطينيين، وطلبهم (النجدة) والدعم من (ذويهم) العرب القادرين سياسيا، وماليا..ولم لا: وعسكريا لو أرادوا، وكانت إرادات حكامهم مستقلة وغير تابعة لأمريكا تحديدا؟!
حرق المساجد، والتخطيط لهدم الأقصى، والاعتداءات على ممتلكات الكنائس، كلها تسير بالترافق مع (احتلال) قطعان المستوطنين لأراضي الضفة..ومع ذلك نسمع من بعض (قادة) الفلسطينيين من يتحدث عن (دولة) ..دولة أين؟! وعلى أية أرض يا سادة بعد أن استحوذ الاحتلال الزاحف على الأرض؟!
دائما ادعت الصهيونية ورعاتها أن فلسطين أرض بلا شعب..لشعب بلا أرض!. ولأن فلسطين الأرض والجذور، والحضارة، والموقع..لها شعب، ولها انتماء، فما زالت الصهيونية تخوض الحرب لاقتلاع هذا الشعب المستعصي على الإبادة، والخذلان..وهكذا تستمر الحرب التي لم تحسم بعد، ولن تحسم لصالح أطماع الصهاينة.
ينطلق نواف الزرو في كثير مما تحويه الموسوعة، من واقع خبرته بالخطاب الصهيوني السياسي، كونه يتقن اللغة العبرية، التي (استولى) عليها في السجن الذي قضى فيه 11عاما، ليخرج في عملية تحرير للأسرى عام 79، ولينخرط في الكتابة الصحافية، وليصقل معرفته باحثا بخبرة طويلة تمتد حتى يومنا، وليصبح مرجعا يعتد به، ويرجع إليه، هو الذي لم يبخل على من أرادوا، وأردن.. التعلّم منه لغة (العدو)، ونقل الخبرة إليهم في فهم طرق تفكيره، وأساليب مراوغته، وعمليات تضليله.
الموسوعة التي تقع في 1040 صفحة من القطع الكبير، مزودة بملزمتين ملونتين تضمان صورا لمذابح اقترفت بحث الشعب الفلسطيني على مدى سني الصراع المفتوح.
هذه الموسوعة هي حدث وطني بامتياز، لم يبذل نواف بها جهدا يعادل جهد مركز أبحاث بكامله، لتوضع على الرف، فهي ليست للزينة، إنها وسيلة قتال تخاض بها معركة وطنية وإنسانية كبرى، تبدأ من تلقين دروسها من جيل الآباء والأمهات، إلى جيل الأبناء والأحفاد ليكبروا وهم يعرفون من هو عدوهم، وما نوعيته، وإلى أي مدى تبلغ وحشيته وانحطاطه، وكيف تتم هزيمته.
ظللت أتصفح هذه الموسوعة لعدة أيام، وكنت أستعيد ذكريات المذابح، من دير ياسين، إلى الدوايمة، إلى قبية، إلى السموع، إلى خان يونس..إلى صبرا وشاتيلا، إلى بحر البقر، إلى حمام الشط..إلى قانا..وكنت أردد في نفسي طيلة الوقت: يا إلهي كم قتل هؤلاء الصهاينة شعبنا، وكما أننا عشنا رغم ذلك، وكم أن أرضنا تغص بالدم والأشلاء التي أغرقها بها أولئك المجرمون الكذبة أعداء المدنية والحضارة والإنسانية!.
نواف الزرو شطب من قائمة من شكرهم في مقدمة الموسوعة جهات وأفرادا وعدوه بدعم طباعتها، ثمّ خذلوه جبنا منهم، رغم امتلاكهم الملايين، ومع تجارة بعضهم بحق العودة، واللاجئين!
هذا الجهد الهائل لباحث متميز كبير، اضطر لطباعة منجزه الكبيرعلى نفقته، (بالتقسيط) غير المريح للمطبعة..تصوروا!..لم يجد جهة فلسطينية تدعمه، لأنهم جميعا مشغولون (بالمصالحة) !!
نورس محمد
01-18-2012, 03:50 PM
المؤسسة العربية للدراسات والنشر تختاره شخصية العام الثقافية قاسم حداد
http://www.alquds.co.uk/today/17qpt897.jpg
عمان ـ اختارت المؤسسة العربية للدراسات والنشر الشاعر البحريني قاسم حداد، شخصية العام الثقافية، وذلك في تقليد ثقافي جرياً على عادتها في مطلع كل سنة ميلادية، حيث تقوم بتصميم طابع صغير يوضع على الغلاف الخلفي لجميع مطبوعاتها للعام 2012، ويضم صورة لأحد المبدعين العرب الكبار كلفتة تكريمية وفاء لمن يقدمون ثمار مواهبهم، بحسب ما قاله ماهر الكيالي المدير العام للمؤسسة العربية للدراسات والنشر ، ويأتي هذا الاختيار بالتزامن مع اختيار العاصمة البحرينية 'المنامة' عاصمة للثقافة العربية للعام 2012.
قاسم حداد: سيرة شاعر
وأضاف الكيالي: نحن نفخر بأننا نشرنا القسم الأعظم من أعماله، ومنها أعماله الكاملة في مجلدين، وأخرها ديوان 'عروة بن الوردة' كما سيصدر له خلال أيام كتاب 'مكابدات الأمل' ضمن مشروع النشر المشترك بين المؤسسة العربية للدراسات والنشر ووزارة الثقافة في مملكة البحرين، والشاعر حداد يستحق التكريم دوماً من جميع المحافل والمنابر الثقافية.
ويذكر أن الشاعر قاسم حداد ولد في البحرين عام 1948، تلقى تعليمه بمدارس البحرين حتى السنة الثانية ثانوي، التحق بالعمل في المكتبة العامة منذ عام 1968 حتى عام 1975 ثم عمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام من عام 1980، شارك في تأسيس (أسرة الأدباء والكتاب في البحرين) عام 1969، تولى رئاسة تحرير مجلة 'كلمات' التي صدرت عام 1987، عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) العام 1970، يكتب مقالاً أسبوعياً منذ بداية الثمانينات بعنوان (وقت للكتابة) ينشر في عدد من الصحف العربية. كتبت عن تجربته الشعرية عدد من الأطروحات في الجامعات العربية والأجنبية، والدراسات النقدية بالصحف والدوريات العربية والأجنبية. ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية . متزوج ولديه ولدان وبنت (طفول، محمد، مهيار) وحفيدة واحدة (أمينة).
شارك في عدد من المؤتمرات والندوات الشعرية والثقافية العربية والعالمية. أطلق (منذ العام 1994) موقعاً في شبكة الإنترنت عن الشعر العربي باسم (جهة الشعر). www.jehat.com ..أصدر زهاء خمسة وعشرين ديوانا وكتابا منها: البشارة، خروج رأس الحسين من المدن الخائنة، الدم الثاني، قلب الحب، القيامة، شظايا، انتماءات، النهروان، يمشي مخفوراً بالوعول، عزلة الملكات، نقد الأمل، ليس بهذا الشكل، ولا بشكل آخر، علاج المسافة، له حصة في الولع،ورشة الأمل، طرفة بن الوردة، وعدد من الكتب المشتركة مع مبدعين آخرين.
نورس محمد
01-18-2012, 06:12 PM
صدر حديثا : في مديح الثورة: النهر ضدّ المستنقع
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/final-fi-madih-el-thawra.jpg
الثورة تندفع على الوضع القائم الفاسد المُستبد كما يندفع النهر على المُستنقع. المستنقع هو مستودع التكلّس والجمود. في أعماقه تتراكم كل أنواع التعفّنات وأمراضها. شكله الخارجي يوحي بالاستقرار والأمان: حدود واضحة، أفق معروف، ولا حركة فيه مجهولة المسار والمصير. الحرية هي الآلية الوحيدة التي تمنع تحوّل المجتمعات المستقرّة إلى مستنقعات.
المستنقعات العربية طوال العقود الماضية شلّت بشر المنطقة وامتصّت ثروات البلاد واستنزفت كل طاقاتها. كان لا بدّ من تدفّق النهر وفيضانه الكبير حلاً أخيراً لا بديل عنه.
هذا الكتاب منحاز للثورات العربية،رغم كل ما فيها من اختلالات، ومغامرات، ومخاطرات، هو انحياز لأفق المستقبل، انحياز للحرية والكرامة ضدّ الاستبداد والذلّ المستديم. وهو أيضاً، وبوعي كامل، انحياز مقامر في الوقت عينه. إذ ليس هناك أي قدر من السذاجة للتغافل عن الصعوبات الهائلة التي تواجه مجتمعات ما بعد الثورات في المنطقة العربية. لكن صار لا بدّمن ركوب النهر والمخاطرة والمغامرة معه.
د- خالد الحروب كاتب فلسطيني مقيم في بريطانيا ومحاضر في سياسات الشرق الأوسط المعاصر في جامعة كامبردج. من مؤلفاته بالعربية "حماس: الفكر والممارسة السياسية" الذي نشر بالإنكليزية. وصدر له بالإنكليزية أيضاً Political Islam: Conموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضور versus Ideology.صدر له عن دار الساقي "هشاشة اليديولوجيا، جبروت السياسة".
نورس محمد
01-18-2012, 06:16 PM
الطبعة الرابعة : ويبقى التاريخ مفتوحاً: أبرز عشرين شخصية سياسية في القرن العشرين
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/wayabka-l-tarikh.jpg
المهمّة التي ارتآها هذا الكتاب صعبة وشاقة: أشخاص كثيرون عبروا التاريخ، وتركوا بصمات واضحة فيه، وغيّروا كثيراً من أحداثه، فهل كانوا من يسيّر دفة هذا التاريخ، أم هناك قوى خفية تسيّرهم جنباً إلى جنب مجتمعاتهم، أم أن الظروف هي التي أوجدتهم، وبرغم ذلك عرفوا كيف يتحكمون بمسارها.
يسعى تركي الحمد بداية إلى إيجاد صيغة توافقية بين هذه الرؤى، وهو يسخر من نظرية "نهاية التاريخ"، معتبراً أنها مسألة نسبية، كما لا يأخذ بـ"صراع الحضارات"، مفضلاً أن يعتمد طريقاً ثالثاً بينهما.
يسلط هذا الكتاب الضوء على أحداث قرن مضى، كما يركز على مدى تأثير وجود شخصية البطل في تغيير مجرى الأحداث. واختار لهذه الوظيفة "غير العادية" عشرين شخصية قامت بدور في مسار أحداث بلدانها... والعالم.
الشخصيات التي اختارها الحمد لا تنتمي إلى عالم واحد ولا إلى أيديولوجيا واحدة. غاندي، لينين، روزفلت، تشرشل، ستالين، ماو تسي تونغ، هتلر، تاتشر، ريغن، غورباتشوف، محمد علي جناح، لوثر كينغ، عبد العزيز آل سعود، عبد الناصر، تيتو، نهرو، هرتزل، بن غوريون، الخميني ومانديلا: أسماء تناولها هذا الكتاب في "نظرته الوداعية" لأحداث قرن مضى، وهي شخصيات كان التاريخ، بلا ريب، سيبدو مختلفاً كثيراً لو لم تكن موجودة.
نورس محمد
01-18-2012, 06:21 PM
الطبعة الثانية : أحلام مسروقة
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/Ahlam-Masrouqa.jpg
"عندما ننام في حُلم طويل نحتاج إلى مدافع لهزيمة ما توقظنا على حقيقة الواقع". هذا ما تقوله المؤلّفة في تقديمها لمجموعة المقالات التي يتضمّنها هذا الكتاب. والحقيقة التي تكشف عنها متعدّدة الأوجه والمجالات: فمن الظلم اللاحق بالمرأة ابنةً وزوجةً وأمّاً؛ إلى معاناة المواطن العادي في تدبير شؤونه اليومية؛ إلى الآمال والأحلام الوطنية المسروقة؛ إلى كثير من المواقف والحكايات الواقعية الحافلة بالدروس والعِبَر.
... لكن ثمّة نوافذ للأمل تطلّ منها المؤلّفة على ذكرياتها الجميلة: في البيت الذي نشأت فيه، وفي مدينة زحلة حيث تفتّحت موهبتها الأدبية، وفي لبنان الذي أحبّته وتألّمت معه في محنته وتضامنت معه في مقاومته.
نورس محمد
01-18-2012, 06:27 PM
الطبعة الثانية: أعلام النبوة: الرد على "الملحد" أبي بكر الرازي
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/A'alam-al-Noubouwa.jpg
تعود جذور معضلة "التكفير" إلى بداية نشأة الثقافة العربية الإسلامية وتوزعها بين تيار "عقلاني" وآخر "غيبي"، وقد شكلت مع غياب الحرية الفكرية والديموقراطية سبباً لهزائم العرب المتوالدة والمتكررة، و"ذريعة" للحجر على الفكر العربي العقلاني واستبداد المفاهيم الغيبية.
ينفرد "أعلام النبوة" بأنه صان فلسفة "الملحد" أبي بكر الرازي من الضياع، وكرّسه فيلسوفاً عقلانياً، اعتقد منذ القرن الرابع الهجري بغلبة العقل والمنطق والفلسفة على الفكر الديني، ومهّد لما عادت وقامت عليه بعد قرون طويلة "فلسفة الأنوار" في عصر النهضة الأوروبية، وبشر بها فيلسوفها العقلاني فولتير. كما جاء نموذجاً مكتملاً ومعبّراً عن أدب المساجلات والمناظرات الفكرية الذي تفتقده الثقافة العربية المعاصرة في زمن انحدارها.
يطرح هذا الكتاب إشكالية المواجهة بين منطق العقل ومنطق المعجزة، ويقدم نموذجاً نادراً عن تفكير ـ وبالتالي تكفير ـ فيلسوف رجيم أربك المؤسسة الدينية المهيمنة بآرائه الفلسفية العقلانية المتمردة.
نورس محمد
01-20-2012, 12:27 AM
مصطفى النبيه و نبوءاته الملتهبة**محمد نصار
في سياحة يحفها القهر والغضب يحملنا مصطفى النبيه عبر صفحات روايته الجديدة 'نبوءات' إلى أزقة يغلفها الأسى ودروب يعتصرها الألم.. يطوف بنا على مدن الملح ..مدن توهم البعض بأنها من خيال وكلمات ونسي أنها واقع مذبوح نعيشه في كل حين .. يجوب بنا أزقتها .. شوارعها .. حاراتها التي نشأ وترعرع فيها الكاتب كما نحن ، يغوص بنا في نفوس حبلى بالمرارة .. بالألم و بالأمل .. بالغد الذي قد يأتي خلسة، بعيدا عن عيون العسس وفي اشراقته شمس صبح جديدة.
في الرواية التي تقع في نحو من تسعين صفحة متوسطة القطع، يبدأ النبيه التحليق بنا عبر فضائها الزمني العائد سبع سنين إلى الوراء ، أو بمعني أدق منذ وقوع الانقسام، يرصد بعين المبدع لحظات الوجع.. انبعاثها.. تداعياتها وانعكاساها على أدق الأشياء في حياتنا 'معدتنا لن تهضم الهواء.، هذا ما صدحت به زوجتي ذات صباح جديد لا يبشر بخير.، فقد اختزل في هذه الجملة الصغيرة مكامن الوجع كلها ، دون شرح أو إسهاب، ومن دون مواربة أو لعب بالكلمات، حط أصبعه على مكمن الوجع الأول، ثم جذبنا إليه.. قادنا داخل خبايا نفسه المكلومة، فقال معبرا عما يختمر فيها من وجع وغضب : 'هربت لا أدري إلى أين ؟..ماذا يعني أن تكون كاتبا أو مثقفا في بلد يعلو فيه السوط على الصوت؟ .
سؤال استنكاري يحمل في طياته الكثير مما يعتمل في النفس، ويشي بما فيها من رفض له وسخط عليه، وهو ما عبر عنه صراحة فيما بعد قائلا : ' يا وطني أيعقل أن تكون منفي وأن أبقى مهاجرا.. ما قيمة وجودي وأنا عاجز عن جلب حليب ابنتي .. الفقر فيك غربة وخلقت فيك غريبا..مجرد ظل مسحوا خطواته .. يا أرباب الخطب سحقا لقيم هزيلة تنافق .. تمكر .. تغش .. تطحن البؤساء.
نلمس هنا أن النبرة بدأت تعلو وتيرتها وباتت تأخذ طابعا أكثر حدة وثورة على هذا الواقع اللعين، لنجده يقول بعد ذلك بسخرية وازدراء: ' في مخيلتي بقايا حلم تطاير .. يرسم مدنا غير قادرة على التنفس .. يركبها قناص بغل.'.
يسير بنا مصطفي النبيه في دروب نبوءاته الملتهبة على محطات كثيرة، ذات صلة بالانقسام وتبعاته، سواء كان ذلك على مستوى العلاقة بين المرء وأهله أو بين أبناء حيه ، في الشارع .. في البيت أو حتى بين جنبات نفسه،فيقول ربما محاولا تبرير هذا السخط المتفجر من داخله رغما عنه : ' لا تغضبوا من هذياني فأنا بحر من الغثيان. '.
ثم يعرج بنا على محطات الحرب التي وقعت على غزة عام ألفين وثمانية، يبرز مدى فداحتها .. بشاعتها ومدى العناد الرابض فينا..الرافض للهزيمة أو التسليم بها، فيقول على لسان سلمى ' إحدى شخوص روايته من الأطفال': إحنا إيش عملنا للاحتلال .. إحنا أطفال صغار ، كنا بنلعب أنا وبنت عمي ،قالت لي بوسيني وبستها ، غمضت عيني ، الطيار من بعيد شافنا ، كان يراقبنا بدوش إيانا نحب بعض، قتلها .. هد عليها البيت ، بفكر إنو إحنا لحالنا ، مش عارف إنو ربنا شايفه وراح يعاقبه ..شو بدو يحكي لبنته لما يطلعوا ياسمين من تحت الحجارة ، فيأتي الجواب على لسان الأم قاطعا : 'سيتباهى بقتلها، فهم يخشون أن تكون أم تنجب ثورة.
وبين مذبح الحرب ومذبح الانقسام يفتح مصطفى النبيه عيوننا من جديد على واقع مازال ينهشنا .. يغرس أنيابه في شرايننا..يطبق على أنفاسنا ويجثم بقوة على صدورنا:' غزة تخلع ثوبها .. تنام في سرير عفن ، مدرسة تحترق ..طفل يقتل ..شاب يلقى حتفه .. شيخ يعدم .. غزة مومياء تلبسها الأقنعة.. حواجز .. بنادق تغتصب الأرض وتنتهك مخيلتنا وعين الحقيقة في سبات معصوبة يركبها جاهل مخصي.
وفي مشهد آخر يقول : ' تطاردنا الأشباح، ألسنة النار تلتهم وتبتلع المدينة..تتشابه الدماء ويختلف القاتل..كلاب مسعورة تصوب بنادقها ..ارفع يديك إلى السماء.. بسم الله حللنا عليك الذبح الله أكبر.
ثم يسير بنا نحو فصل آخر من فصول المعاناة ومشهد آخر من مشاهد الأسى، يحاول من خلاله رصد جوانب أخرى للتجبر والطغيان ، دون أن يغفل جوانب الرفض والثورة التي حاول غرسها في كل سطر وصفحة ، فنراه في هذا المشهد المروي على لسان أحد الأطفال قائلا : أسمي أحمد ، ضعيف البنية ، كثير الحركة والسؤال، أعشق الفضاء وأحب الحيوانات ، أكره الأقفاص والشقق المغلقة وأمقت كلمة لا تلعب، أحب شارعي ومدرستي وأحب الناس ، أكره الأشياء المستطيلة ، خاصة عربة نقل الطلاب . ، وفي صورة أخرى تعبر عن رفض الجمود والتكلس المتغلغل في عروقنا يقول على لسان ذات الطفل :' صوت الناظرة أزعجني ، صاحت في وجهي : هذه آخر فرصة لك ، لو تكرر جنونك لن أسمح لك بالبقاء لحظة في مدرستي ،لاحظوا كلمة مدرستي الواردة على لسان الناظرة وكأن المدرسة من مخلفات أبيها وبالطبع لا يخفى على أحد أن الرسالة موجهة لكل مسؤول يرى في موقعه بقايا ورثة تركها الوالد، حتى وصل الحال ببعضهم بأن يصف صغار موظفيه بالعبيد والجواري أو ملك اليمين '.
انفجرت باكيا في وجه الجميع ، صرخت لن أترك مقعدي .. لن أهجر أصدقائي .. أنا لست مخطئا .. أنا تلميذ يفكر.
إلا أن كاتبنا لا يكتفي بما حمله لشخوص روايته من أفكار ورسائل تعج بالثورة والغضب على هذا الواقع المزري ، فيختم نبوءاته الملتهبة بحقيقة تشبه المعجزة وإن كانت بعض المعجزات قد حدثت في واقعنا العربي 'وهنا إشارة للثورات العربية ' فلا مانع من حدوثها عندنا فيقول :' وصلت الجندي المجهول ثائرا، فوجدت بذرة الجماهير كست الأرض، الآلاف فاض بهم الكيل وسبقوني، حضنت الأوراق وابتسمت.
الخلاصة:قدم لنا مصطفى النبيه عملا إبداعيا جميلا ، هو بمثابة صرخة مدوية .. صفير بركان يوشك على الانفجار، اختزل في ثناياه تجربة مريرة عاشتها غزة في العقد الخير ومازالت ، تعرض فيها للانقسام والحصار والحرب على غزة ، تناول فيها ظواهر الفقر والجوع والاغتناء المتعدد الوجوه والأذرع ' لو أن كل مسؤول وزن نفسه قبل وبعد المنصب.. من شعر بانتفاخ أمامه فهو فاسد، ، عرج على مختلف الطبقات والشرائح،بلغة أدبية رشيقة وعبارات جزلة بسيطة ، مستخدما في سبيل الوصول إلى ذلك ما اختزن لديه من تجربة كتابية عميقة سواء في المسرح أو الرواية ومستفيدا من خبرته في العمل السينمائي الذي بدا واضحا في هذا العمل حيث أن عين الكاميرا كانت حاضرة بقوة إضافة إلى أسلوب القطع السينمائي الذي كان واحدا من تكنيكاته الكتابية ، وهو ما لم أتعرض له في قراءتي هذه بالشرح والتحليل وقد شدني المضمون بما فيه من جرأة على التناول والعرض وقدرة على التعاطي مع هذا الواقع المتشابك .. الملتبس بدراية وخبرة تحسب للكاتب ويعتد بها .
**مصطفى النبيه كاتب ومخرج فلسطيني يحمل شهادة ماجستير في فلسفة الجمال وهو عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين ، أصدر العديد من الأعمال الأدبية ، منها رواية خريف رجل ميت ، الهذيان ، بحر من الدموع وأعمال أخرى.
نورس محمد
01-20-2012, 03:33 PM
"ابن السماء".. رواية توظف السخرية لكشف عورات المجتمع
http://images.alarabiya.net/1d/dc/436x328_37484_189244.jpg
أكد الأديب المغربي مصطفى لغتيري أنه لا يخشى من الإسلاميين أو غيرهم في تأويلهم لعنوان روايته الجديدة التي صدرت حديثاً بعنوان "ابن السماء"، وذلك باعتبار أن الخلفية الثقافية الدينية لدى المسلمين لا تطابق بين الله والسماء، فابن السماء لا يعني أنه ابن الله.
وتتطرق رواية لغتيري الجديدة إلى سيطرة الفكر الخرافي على الذهنية العربية هروباً من المشكلة الحقيقية التي يتخبط فيها الناس، وذلك من خلال شخص البطل الذي عاد من الموت إلى الحياة، وذلك بأسلوب يتسم كثيراً بالسخرية، حيث يُعري الكاتب من خلالها عيوب المجتمع العربي أمام مرآة كاشفة وصادقة.
وأفاد الروائي مصطفى لغتيري بأنه يجب الاحتراس من السقوط في فخ جعل الإسلام، أو من يتحدثون باسمه، في تعارض مع الإبداع وحريته، وذلك جواباً عن سؤال حول الخشية من إثارة عنوان الرواية "ابن السماء" حساسية معينة لدى بعض الأطراف، خاصة من التيار الإسلامي.
واعتبر أن وصول الإسلاميين إلى السلطة كان بفضل ثورات مباركة ساهم فيها كل أطياف المجتمع، وكان محركها الأساسي هو الأوضاع الاجتماعية والسياسية، ما يعني أن الحرية مطلب أساسي من مطالب التغيير، ويتعين على القوى التي وصلت إلى أعلى قمة السلطة أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار، مهما كان توجهها أو أيديولوجيتها.
وشدد الأديب المغربي على أنه لا ينبغي أن "نكرر في وطننا العربي ما حدث في إيران، فقد كانت الثورة الخمينية ثورة شعبية احتفى بها حتى الشيوعيين؛ لأنها بدت واعدة وقوية، لكنها سرعان ما أضحت معيبة تخنق المطلب الأساسي للشعوب، ألا وهو الحرية".
التطابق بين الله والسماء
أما بخصوص عنوان الرواية فيرى لغتيري أن "الخلفية الثقافية الدينية لدى المسلمين لا تطابق بين الله والسماء، فتلك خلفية مسيحية، وبالتالي لا يعني أن ابن السماء هو ابن الله، فشتان بين الأمرين في الإسلام، كما يجب أن ننأى بأنفسنا عن محاكمة الإبداع الأدبي بمنطق غير منطق النقد الأدبي، فلكل مجاله ومنطقه، وآليات الحكم عليه".
وخلص المؤلف إلى أن الإبداع لم يَخْشَ من الديكتاتورية المتسلطة، فكيف له أن يخشى من قوى وصلت إلى الحكم بفضل الديمقراطية؟ مردفاً بالقول: "بالطبع لا أخشى من أحد، فأنا معتز بحريتي، ومارستها وسأمارسها بما يخدم المجال الأدبي الإبداعي الذي أفخر بالانتماء إليه".
وتنطلق الفكرة الرئيسة لرواية "ابن السماء" من وضع الإنسان في هذا العالم، هذا الوضع الذي يصفه لغتيري ـ من خلال عوالم هذا العمل الإبداعي ـ بكونه "محيراً وغير واضح، ويصيب بالإرباك"، فالشخصية الرئيسية رجل ميت عاد إلى الحياة، أو طُرد إليها، ليجد نفسه ضحية لتعقيدات جمة.
وبطل الرواية إنسان مؤمن ومسالم، لكنه بسبب وشاية ما طُرد من نعيم الموت ليجد نفسه في جحيم الحياة، ليعيش في أتونها حياة غريبة، فكلما حاول التدخل في أمر ليصلحه يجد نفسه ضحية الفشل، لكن أذكياء الدنيا سيستغلونه لقضاء مآرب شتى، وسيقبل هذا الوضع بصبر ومرارة في انتظار أن يعود إلى نعيمه في السماء.
السخرية للتعرية
وحول استعماله أسلوبَيْ العجائبية والسخرية في روايته الجديدة لكشف أعطاب المجتمع المغربي والعربي، قال لغتيري إن اختياره تحكمت فيه دواع فنية بالأساس، فالعجائبية والسخرية من التقنيات المحبذة في الكتابة، تجعل القارئ يعيش مع الرواية أجواء الحيرة بين التصديق والتشكيك فيما يحدث أمامه.
وحاولت الرواية جاهدة تسليط الضوء خاصة على هيمنة الفكر الخرافي على الذهنية العربية، فبدل البحث عن الأسباب الحقيقية والمنطقية للمشاكل، يرتمي الناس في حضن الخرافة والدجل، وقد تتحالف هذه العورات مع عورات أخرى تبدو للوهلة الأولى بعيدة عنها كل البعد.
وبحسب لغتيري، فإن هذه الرواية هي محاولة لفهم كيفية تشكل الذهنية الخرافية من خلال شخصية عجائبية، طارئة، وقادمة من بعيد لتكشف لنا عيوبنا وتجعلنا نرى أنفسنا أمام مرآة كاشفة، موضحاً أنها رواية لا تقدم أجوبة بقدر ما تثير في أنفسنا الكثير من الأسئلة العميقة، التي ستدهشنا رغم بداهتها"، على حد تعبير الأديب المغربي.
والروائي مصطفى لغتيري عضو اتحاد كتاب المغرب، ومؤسس الصالون الأدبي بالدار البيضاء، وصدرت له عدة أعمال أدبية، منها المجاميع القصصية "هواجس امرأة"، و"شيء من الوجل"، و"تسونامي"، والروايات "رجال وكلاب"، و"عائشة القديسة"، و"رقصة العنكبوت"، و"ليلة إفريقية"، ثم "ابن السماء"، و"على ضفاف البحيرة".
نورس محمد
01-20-2012, 03:35 PM
745 ناشرا يشاركون في معرض الكتاب الدولي بالقاهرة
أعلن رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب أحمد مجاهد، أن 745 ناشرا سيمثلون 29 دولة عربية وأجنبية من ضمنها فلسطين، سيشاركون في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال 43، والذي يفتتح أعماله يوم 22 من الشهر الجاري بأرض المعارض بمدينة نصر.
وأوضح مجاهد في تصريحات له في القاهرة أن الدول العربية المشاركة في المعرض هي: فلسطين، والإمارات، والسعودية، والكويت، وقطر، والبحرين، وسلطنة عمان، والمغرب، والجزائر، وليبيا، والأردن، واليمن، وسوريا، ولبنان، والعراق، والسودان، بينما تحل دولة تونس كضيف شرف على المعرض، فيما يشارك من الدول الأجنبية: بريطانيا، والصين، وتركيا، واليونان، وإيطاليا، وإسبانيا، وألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا الاتحادية، وبولندا، والدنمرك، والهند.
وأعلن رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب أحمد مجاهد، عن جائزة جديدة لأفضل 10 إصدارات جديدة في عام 2011، بحيث تشمل مجالات الرواية والقصة والشعر والكتابة العلمية والتراثية والسياسية، مشيرا إلى أن النشاط الثقافي لليوم الأول (22 يناير) سيكون لضيف الشرف وهي دولة تونس، بينما سيقام في اليوم الأخير لقاء مفتوح مع وزير الثقافة المصري شاكر عبد الحميد.
وقال: 17 دولة عربية ستشارك في المعرض احتفاء بثورات الربيع العربي، بينما تشارك 12 دولة أجنبية بفعاليات مهمة، مشيرا إلى أن هناك 32 ناشرا أجنبيا، و215 ناشرا عربيا، و498 ناشرا مصريا سيشاركون بالمعرض، بينما يشارك في سور الأزبكية 93 كشكا لعرض الكتب'.
وأوضح أن معرض الكتاب - الذي تستمر فعالياته حتى 7 شباط/ فبراير المقبل - سيغلق أبوابه يومي 25 و 26 يناير للمساهمة في احتفالات ثورة 25 يناير على أن يستأنف نشاطه يوم 27، مؤكدا أن التوقف لمدة يومين لن يؤثر على المدة المخصصة للمعرض.
وذكر أن هذا المعرض هو أول نشاط دولي يقام على أرض مصر منذ اندلاع الثورة في 25 يناير 2011، منوها إلى أن البرنامج الثقافي للمعرض حفل بالعديد من الأنشطة المستحدثة، مثل إنشاء مخيم لإبداع الطفل، ومعرض للفنون التشكيلية يقام للمرة الأولى ضمن إطار معرض الكتاب وذلك بالتعاون مع ائتلاف فناني الثورة.
وأضاف أن المحور الرئيسي للمعرض سيكون تحت عنوان (عام على ثورة يناير)، وسيضم مشاركات من الدول العربية، إضافة إلى محور (كاتب وكتاب) الذي سيناقش الأعمال الفكرية والإبداعية، كما سيشمل محور (المقهى الثقافي.. شهادات من ميادين التحرير المصرية).
وأشار إلى أن مخيم الإبداع سيعنى بمناقشة الرواية المصرية وسيحوي شهادات روائية بين جيل الرواد والجيل الجديد، بالإضافة إلى أمسيات شعرية للشعراء العرب، لافتا إلى أن هناك 13 مائدة مستديرة ستتناول مناقشة القضايا السياسية والاجتماعية، إضافة إلى إقامة احتفاليات بمناسبة مئوية نجيب محفوظ، وغيرها من الاحتفاليات.
وسيفتتح هذه المعرض رئيس وزراء مصر يوم الثاني والعشرين من الشهر الجاري وسط مشاركة ثقافية ودبلوماسية دولية وعربية.
نورس محمد
01-21-2012, 11:39 PM
مجموعة ديار تختتم فعاليات مشروع" الشبكة المدنية الثقافية"
بيت لحم - إختتمت مجموعة ديار وضمن برنامج الثقافة والمجتمع المدني و بالشراكة مع مركز اولف بالمة الدولي.البرنامج التدريبي " الشبكة المدنية الثقافية" في مسرح الدار التابع لدار الندوة الدولية الذي استهدف فئة الشباب الفلسطيني من عمر 18 إلى 30 سنة، من خلال ورشات عمل لمدة 10 أشهر، شارك فيها طلاب من مختلف المناطق والمحافظات الفلسطينية.
حيث ركزت ورشات العمل على مواضيع تستهدف فئة الشباب وتطوير قدراتهم، بمواضيع متعددة منها, الثقافة في العالم العربي، الشباب والثورات في العالم العربي، كما تطرقت لموضوع الفضائيات العربية والأجنبية وتأثيرها في المجتمعات الحديثة، وتحدثت أيضاً عن الأفلام الوثائقية الفلسطينية وقضايا المجتمع، وأظهرت تطور الفن في فلسطين وثقافة الحياة، وتضمنت ورشة العمل بعنوان" المهارات القياديّة والتطوير الدائم للذات" مفهوم القيادة وعناصرها الأساسية التي يجب أن تتوفر في الشخصية القيادية، وثقافة الإدارة الناجحة.
وهدف اللقاء الأخير الذي جمع بين المشاركين من مختلف المحافظات بعنوان" الشباب من ردة لفعل الى صناعة الفعل" على تعزيز مساهمة الشباب في بناء المجتمعات والوعي لأهمية الدور الإيجابي الذي يمكن أن يلعبه الفرد على المستوى المحلي والوطني و تمكين أفراد المجتمع المحلي لأخذ دور فعًال في رسم مستقبلهم، وذلك من خلال تطوير الموارد البشرية وتحفيز المواهب وتسهيل عملية التواصل ما بين الثقافات المختلفة.
والجدير بالذكر أختتمت ورشات العمل بحفل توزيع شهادات على المشاركين ، حيث تضمن الحفل كلمة مدير برنامج الثقافة و المجتمع المدني في مجموعة ديار السيد جريس ابو غنام رحب فيها بالحضور و المشاركين و اضاف انه "من منطلق ايماننا بالقدرة على خلق مساحات للتعبير والإبداع والتبادل الثقافي والمعرفي وتطوير المهارات وصقل شخصية إنسانية فاعلة و ترسيخ وعي وأنماط حياتية إيجابية و من نتائج و توصيات سابق تم الاجماع على التدريبات و عنوينها و بالعمل لمدة عشرة اشهر من العمل الدؤوب و الجهد المتواصل و القدرة العالية على الالتزام و الشعور بالمسئولية اوصلتنا لهذا الاحتفال".
ومن جانبة قدم القس متري الراهب رئيس مجموعة ديار كلمة ترحيبية و عرض نتائج التقييم للمشروع و اضاف ان اي انسان مسئول عن برنامج يرى مثل تلك النتائج يشعر بالفخر و النجاح.
ومن ضمن الحفل قدمت مديرة مشاريع مركز اولوف بالمة الدولي السيدة سفيتلانا كلمة هنأت فيها مجموعة ديار على هذا النجاح و دعت الى اعمال مستقبلية ضمن برنامج الثقافة و المجتمع المدني.
وفي الختام, تم الاعلان عن انطلاق " الشبكة المدنية الثقافية و توزع الشهادات على المشاركين.
بدورهم عبر المشاركين عن املهم أن يصل هذا البرنامج إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص نظرا لأهميته.
نورس محمد
01-22-2012, 09:52 AM
صدر حديثا : «امرأة خارج الزمن»
http://a1.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/397494_10150503472066819_103552476818_8999536_9748 85686_n.jpg
في روايتها الجديدة، الصادرة عن «الدار العربية للعلوم ناشرون»، تروي الكاتبة الفلسطينية سلوى البنا عن عُمر مرسوم بلون الجرح وطعم الدم ومرارة الخيبة لامرأة استثنائية، الكلمة سلاحها، خرجت من أحد الزواريب القديمة التي تعربش على أرصفتها بسطات ملابس البالة وعربات سمك السردين. رواية تجسد رؤية واقعية مشوبة باحتمالات الوجدان الرومانسي وأبعاد الحس المأسوي، فهي بقدر ما تعكس من مظاهر البؤس والضياع، واستلاب الفكر، بقدر ما تحيل على الوجه الآخر للمفارقة.
نورس محمد
01-22-2012, 03:09 PM
فلسطين تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب
افتتح وزير الثقافة المصري شاكر عبد الحميد، ونظيره التونسي مهدي مبروك، اليوم الأحد، الدورة الثالثة والأربعين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بمشاركة 29 دولة من ضمنها فلسطين.
وزار عبد الحميد جناح فلسطين في المعرض، وكان في استقباله مدير الهيئة العامة الفلسطينية للكتاب محمد الأسمر، ممثل وزارة الثقافة، والمستشار الثقافي لسفارة فلسطين محمد خالد الأزعر.
وعبر عبد الحميد عن سعادته لمشاركة دولة فلسطين في هذه الدورة لما لفلسطين من أهمية وتقدير في قلب الشقيقة مصر ومثقفيها، وتمنى استمرارية التبادل الثقافي بين البلدين الشقيقين.
وقدم الأسمر، والأزعر هدية رمزية لوزير الثقافة المصري تمثلت في كتاب التراث الفلسطيني الذي يؤرخ الحقب الزمنية للفنون التراثية الفلسطينية.
بدوره، نقل المستشار الأزعر اعتذار سفير دولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها لدى الجامعة العربية بركات الفرا عن حضور حفل الافتتاح لانشغاله في اجتماعات جامعة الدول العربية.
نورس محمد
01-22-2012, 05:35 PM
اصدار روائي جديد لجميل السلحوت
عن منشورات دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس صدرت رواية جديدة للأديب جميل السلحوت، تحمل اسم (هوان النعيم) وتعتبر الجزء الثالث لروايتي(ظلام النهار وجنة الجحيم) اللتين صدرتا عن نفس الدار في العام الماضي.ويعتبر هذا الإصدار واحدا من عدة كتب ستصدر عن الدار خلال هذا الشهر، تمهيدا لحفل افتتاح دار النشر المذكورة عصر يوم الأربعاء القادم 25-1 الحالي في مقرها في بلدة الرام، وتحت رعاية الأخت سهام البرغوثي وزيرة الثقافة.مما يذكر أن جميل السلحوت أديب مقدسي معروف صدرت له مجموعة من الأعمال الأدبية منها:
- شيء من الصراع الطبقي في الحكاية الفلسطينية .منشورات صلاح الدين - القدس 1978.
- صور من الأدب الشعبي الفلسطيني – مشترك مع د. محمد شحادة .منشورات الرواد- القدس 1982.
- مضامين اجتماعية في الحكاية الفلسطينية .منشورات دار الكاتب - القدس-1983.
- القضاء العشائري. منشورات دار الاسوار - عكا 1988.
- المخاض – مجموعة قصصية للأطفال .منشورات اتحاد الكتاب الفلسطينيين- القدس.1989.
- حمار الشيخ.منشورات اتحاد الشباب الفلسطيني -رام الله2000.
- أنا وحماري .منشورات دار التنوير للنشر والترجمة والتوزيع - القدس2003.
- معاناة الأطفال المقدسيين تحت الاحتلال مشترك مع ايمان مصاروة، منشورات مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية - القدس آب 2002.
- عش الدبابير رواية للفتيات والفتيان ،منشورات دار الهدى - كفر قرع،تموز 2007
- الغول – قصة للأطفال منشورات مركز ثقافة الطفل الفلسطيني- رام الله2007.
- كلب البراري-مجموعة قصصية للاطفال، منشورات غدير -القدس في اواخر كانون اول 2009.
- ظلام النهار-رواية،منشورات دار الجندي للطباعة والنشر- القدس –ايلول 2010.
- جنة الجحيم-رواية –منشورات دار الجندي للطباعة والنشر- القدس-حزيران 2011.
- أأعد وحرر الكتب التسجيلية لندوة اليوم السابع في المسرح الوطني الفلسطيني – الحكواتي سابقا – في القدس وهي : - يبوس. منشورات المسرح الوطني الفلسطيني - القدس 1997.
-ايلياء. منشورات المسرح الوطني الفلسطيني- القدس تموز 1998.
- قراءات لنماذج من أدب الأطفال. منشورات المسرح الوطني الفلسطيني - القدس كانون اول 2004.
- في أدب الأطفال .منشورات المسرح الوطني الفلسطيني- القدس تموز 2006.
- الحصاد الماتع لندوة اليوم السابع. منشورات دار الجندي للنشر والتوزيع- القدس كانون ثاني-يناير- 2012.
نورس محمد
01-22-2012, 10:41 PM
إطلاق الأعمال الكاملة لحادي فلسطين في ثلاثة أجزاء
صدر عن الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وجامعة القدس المفتوحة، الأعمال الكاملة للشاعر وحادي فلسطين يوسف الحسون.
وجاءت الأعمال في ثلاثة أجزاء جمعها وأعدّها الشاعر الشعبي نجيب صبري يعاقبه، بمساعدة الشاعرين الشعبيين: فيصل أبو دوّاس، وأحمد الفحماوي.
وحمل الجزء الأول عنوان القصيد: وطنيات، وجدانيات، اجتماعيات، بكائيات، وجاء في 200 صفحة من القطع الكبير، فيما جاء الجزء الثاني 230 صفحة من القطع الكبير واشتمل على: عتابا، وقرادي، وحداء، والتأبين، أما الجزء الأخير فجاء في 70 صفحة من القطع الكبير واشتمل على القصائد الفصيحة للشاعر.
وقدّم رئيس بيت الشعر الفلسطيني، والأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، مراد السوداني للأعمال قائلا: 'لا نقدّم يوسف الحسون، حادي فلسطين، أحد سدنة الأغنية الثورية الفلسطينية في مسيرة الثورة الفلسطينية، بل نتقدّم به حاديا استثنائيا ومنظومة جماليات أطلقها في سماوة الفعل الثوري المنازل، إسنادا للمقاتلين في خطوط المواجهة ومواكبة لتضحياتهم الوافرة وهم يعلون قنطرة النزال ضدّ العدو الإسرائيلي وآلة رعبه وموته الأسود'.
وشدد على ضرورة الانتباه لحفظ التراث وتوثيقه وجمعه وتعميمه تعريفا ونشرا .. وتكريم الشعراء الشعبيين لدورهم الفاعل في حفظ الهوية الوطنية وحماية الذاكرة من الاستهداف والإلغاء والنهب، وتأصيلا لمدارك الأجيال بأن تنهل من البئر الروحي للتراث.
وقال: 'لم يسبق وأن تم جمع إرث الراحل الكبير 'حادي فلسطين' يوسف الحسون، ما جعله محاورا عنيدا في زجلياته وحوارياته الباذخة .. فقد كان الحسون ذا ثقافة عالية واطلاع عارم مكّنته من تقديم المختلف والتجديد في القوالب الغنائية'.
ولفت إلى أنه بنشر هذا النزر الغني من إبداعاته نحاول أن نرفع الظلم الذي حاق بهذه الموهبة الفريدة والغزيرة ونؤكّد مساهمتها الأكيدة في رفد الموروث الزجلي والغنائي الفلسطيني والعربي بما هو جدير بالملاحظة والانتباه والاهتمام.
وقدّم الشاعر نجيب صبري دراسة تقديمية عن أعمال الشاعر ومما جاء فيها، وقال: 'جاءت قصائد الحسون على أربعة أبحر؛ البسيط (بحر الشروقي)، والرجز، والوافر، والسريع. وبعد استقرائها رأيتها على أربعة محاور؛ وطنيات، ووجدانيات، واجتماعيات، وبكائيات. فكان بشيء من المنطق أن تأتي على التوالي: شروقيات وطنيات، فوجدانيات، فاجتماعيات، فبكائيات.
وشكر صبري بيت الشعر الفلسطيني، ممثلا بالشاعر مراد السوداني، والشاعرين الشعبيين فيصل أبو دواس، وأحمد الفحماوي على مساعدتهما بتفريغ بعض الأقراص وعلى جاهزيتهما الصادقة للتضحية في سبيل النهوض بالتراث.
نورس محمد
01-22-2012, 10:45 PM
القاهرة: احتفالية 'ثورة يناير' تستضيف المتوكل طه
استضافت الأمسية الشعرية المصرية التي أقيمت مساء اليوم الأحد في القاهرة، احتفاء بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير، الشاعر الفلسطيني المتوكل طه، وكيل وزارة الإعلام.
وشارك في الاحتفالية الثقافية والفنية الكبيرة، التي نظمت في 'بيت وسيلة' الشعري، كبار الشعراء والكتاب من مصر، ومجموعة من الفنانين والمبدعين وسط حضور رسمي شعبي.
وألقى المتوكل طه قصيدتين، الأولى بعنوان: 'حنظلة في ساحة التحرير'، والثانية جديدة كتبها أمس خلال وجوده بالقاهرة بعنوان 'قدس القاهرة'.
وتناولت القصيدتان أهمية الثورة المصرية، وعلاقة مصر المميزة بفلسطين ومجدتا الشهداء الذين دافعوا عن عروبة فلسطين، وتغنتا بتضحياتهم وبطولاتهم.
والتقى طه بعدد من المثقفين والشعراء ووضعهم بصورة تطورات الأوضاع في فلسطين، كما قدم في الأمسية مداخلة تناول فيها الوضع في فلسطين وأثر الثورة المصرية 'ثورة 25 يناير' الإيجابي على القضية الفلسطينية.
وتطرق إلى الصعوبات التي تواجه الحركة الثقافية في فلسطين بسبب الاحتلال الإسرائيلي واستمرار سياساته العدوانية والإجرامية بحق شعبنا.
كما شهدت الأمسية كلمات لعدد من كبار المثقفين المصريين تناولت دور الأدب والثقافة باستنهاض الشعوب، وتأصيل مدارك الأجيال على طريق العدالة والحرية.
وشارك في الأمسية، التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، عدد من الشعراء المصريين البارزين مثل: أحمد عبد المعطي حجازي، وسيد حجاب، وفاروق شوشة، وشعراء من ثورة تونس، فيما قدم الفنان خالد الصاوي مقاطع فنية وشعرية.
نورس محمد
01-22-2012, 11:13 PM
"النّفي في كتابة إسرائيل": جديد إسماعيل ناشف ومجموعة باحثين
http://www.arabs48.com/Public/image/2011-2/thaqafa%20-%20ismaeel%20nashef.jpg
صدر مؤخرًا عن مدار المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية - رام الله، كتاب "النّفي في كتابة إسرائيل: أبحاث فلسطينية حول المجتمع والنظام والدولة في إسرائيل" (2011)، وهو من إعداد وتحرير إسماعيل ناشف.
يتميز هذا الكتاب بكونه مجموعة من الأبحاث لمجموعة من الباحثين/ات الفلسطينيين/ات الشباب، يتناولون بها موضوعة النظام الاستعماري الصهيوني من جوانب متعددة، وتُعبّر هذه الأبحاث عن محاولات إعادة تعريف العلاقة بين الفلسطينيين والنظام الاستعماري من حيث العلاقة المعرفية بينهم.
الأبحاث في هذا الكتاب هي ثمرة دورة بحثية متقدمة، قام كل من إسماعيل ناشف و"مدار" بالمبادرة إليها منذ أكثر من سنتين، وهدفت الدورة إلى بحث إمكانية تطوير أدوات بحث منهجية لفحص ولدراسة النظام الاستعماري كما يتجلى في المجتمع والنظام والدولة في إسرائيل، وتم التركيز في هذه الدورة على العلاقة المركبة بين المعرفة العلمية الحديثة والأنظمة الاستعمارية عامة، وذلك القائم في فلسطين تحديدًا، واستمرت الدورة نصف سنة بواقع لقاء كل أسبوع، شارك فيها ما يقارب 25 باحثا وباحثة.
يضم "النفي في كتابة إسرائيل" مقدمة نظرية وستة أبحاث، وقام بكتابة المقدمة النظرية إسماعيل ناشف، وهي تفحص الطرق الممكنة في المرحلة الراهنة لإنتاج معرفة نقدية حول النظام الاستعماري في فلسطين، والطرح الأساسي في المقدمة هو أن على الباحث الفلسطيني خلق نقطة ارتكاز خارج نظاميّة، ليتمكن لاحقا من الوقوف عليها وفحص النظام القائم في فلسطين.
الدراسة الأولى في الكتاب هي لأمين دراوشة، وهي تتمحور حول التطورات في الأدب الاسرائيلي لدى جيل الأدباء الذي ترعرع في ظل دولة إسرائيل، متخذا من رواية "العاشق" لـ أ. ب. يهوشواع نموذجا؛ ويدعي دراوشة أنه وبالرغم من كون النص الروائي تطور بعلاقاته مع التناقضات الداخلية للمجتمع اليهودي في إسرائيل، حيث تجلى ذلك بالعبور من نشوة الانتصار إلى مساءلة الذات، إلا أن العلاقة الاستعمارية مع الفلسطينيين حُمِلت روائيا دونما تحول، بل بالاحداثيات ذاتها التي تميز الواقع الاستيطاني الاستعماري.
أما الدراسة الثانية فهي لهاني عواد، وتتمحور حول المفكر الفلسطيني محمد عزة دروزة، وتثير السؤال عن علاقة المثقف الفلسطيني بالمستعمِر الصهيوني وفكره؛ ويشير عواد في مداخلته هذه إلى علاقة المحاكاة بين الضحية والجاني، مدّعيًا أن دروزة استخدم ما تصور أنه الصورة الصهيونية عن الذات القومية، ليبني فكرته عن عروبة فلسطين خاصة، والعرب بشكل عام.
أما آيات حمدان، فقامت في الدراسة الثالثة بفحص التطورات التي حصلت على رؤية المثقف/ة الفلسطيني/ة لذاته منذ معاهدات أوسلو ولغاية يومنا هذا، وخَلُصَت حمدان إلى تشكّل نمط مثقف يهدف إلى تسويغ الواقع وتسهيل تداوله بالرغم من كونه يكرِّس الاستعمار الصهيوني بشكل غلب عليه الطابع المباشر.
أما الدراسة الرابعة لمحمود فطافطة، فتناولت أبعاد العلاقة بين التيار الديني وذلك العلماني في النظام الصهيوني، كما التحولات التي عصفت بها؛ ويقول فطافطة إن قدرة التيار العلماني المؤسساتي على احتواء وتحجيم ذلك الديني لم تعد مفهومة ضمنيًّا، مما يؤدي إلى تأثير مباشر على علاقة النظام مع الفلسطينيين.
أما نظام السايس في الدراسة الخامسة، فيفحص الفجوة بين زعم النظام الصهيوني لكونه ديموقراطيّا ووضع الأقلية الفلسطيني في المناطق المحتلة عام 1948؛ والنتيجة التي يصل إليها السايس تفيد بأن هنالك تناقضًا جوهريًّا بين ما هو ديموقراطي وما هو استعمار، والحالة الصهيونية، كما حالات أخرى، ليست إلا مثالاً على ذلك.
أما الدراسة السادسة لسعيد يقين، فهي حول البنية الأسطورية كما تلك التاريخية المتعقلة بالجدار الفاصل الذي أنشأه النظام الصهيوني في الضفة الغربية؛ ويرى يقين من تحليل النص التوراتي أن هنالك بنية خطابية توراتية تؤسِس لمفهوم الانعزال وحتى "القلعة"، ومن خلال تحليل نصوص أساسية في الفكر الصهيوني الحديث، يقدم رؤية حول كيف تمت إعادة إنشاء صهيونية حديثة لمفهوم "القلعة"، إذ أن الجدار ما هو إلا تحقيق لهذه البنية.
إسماعيل ناشف: محرر الكتاب ومعده، وهو باحث فلسطيني مهتم باللغة والإيديولوجيا وعلم الجمال في السياقات الاستعمارية، عامة، والسياق الفلسطيني، تحديدا؛ صدرت له العديد من الدراسات والأبحاث، من كتبه: العتبة في فتح الإبستيم (مواطن، رام الله، 2010)؛ الأسرى السياسيون الفلسطينيون: المجتمع والهوية (بالإنجليزية عن دار روتليدج لندن، 2008)؛ فك الصهيونية: الفضاء والإيديولوجيا في المدينة الإسرائيلية (معهد إبراهيم أبو اللغد للدراسات الدولية، بير زيت، 2005).
نورس محمد
01-22-2012, 11:23 PM
جديد مركز بيسان: "تسليع التّعليمِ العالي في سوق محاصر"
http://www.arabs48.com/Public/image/2011-2/thaqafa%20-%20markez%20bisan.jpg
صدر حديثًا عن "مركز بيسان للبحوث والإنماء الفلسطيني، العدد الرابع من سلسلة المرصد التنموي/ كانون أول 2011، ويتناول العدد ملفًا رئيسيًّا بعنوان: "تَسليــعُ التّعلــيمِ العـَـالِي في سوق محاصر"، بالإضافة إلى عدد من الملفات والدراسات الأخرى.
يتناول الملف بشكل أساسي مسألة التعليم في فلسطين لأهمية القضية في هذه المرحلة، وللظروف التي تمرّ بها مؤسسات التعليم العالي، نتيجة الأزمة المالية التي تعيشها الجامعات، بسبب عدم دفع الحكومة الفلسطينية مستحقاتها، وعدم التزام مجلس التعليم العالي بتحقيق مسؤولياته ودَوره، ليس فقط في إطار إيجاد طرق لحل الأزمة المالية، أو نقاش قيمة غلاء المعيشة سنويا، والتي أصبحت حقا للعاملين؛ بل لعدم نقاش وضع الجامعات المالي والإداري والأكاديمي، وفهم التحديات التي يواجهها هذا القطاع، وكيفية إيجاد أفضل السبل للتعامل معها.
تتعرضُ هذه الدراسة إلى سياسات التعليم العالي الفلسطيني في خطط التنمية الفلسطينية الحديثة؛ خطة التنمية الوطنية ما بين أعوام 2011 – 2013م، والخطة الخَمسية التطويرية الاستراتيجية 2008 – 2012م، والاستراتيجية القطاعية وعبر القطاعية للتعليم 2011 – 2013م بطريقة نقدية، وتُبيّن أنّ الرؤى المطروحة، والخطط المُراد تنفيذها، إضافةً إلى التوجهات النيوليبرالية المتضمَّنة في هذه السياسات، تنذر بتحويل التعليم العالي الفلسطيني إلى مجرد سلعة للتداول في السوق الرأسمالية، سواءً أكانت هذه السلعة معرفية أو بشرية.
الجامعة الفلسطينية مقاومةً للاستعمار
كما تتعرض الدراسة إلى خصوصية أو فرادة الحالة الفلسطينية، التي شكّلت فيها الجامعات في السابق، وضمن مسيرة تشكيلها ونشأتها، حالةً من المواجهة والمقاومة ضد الاستعمار، بحيث كان فضاء الجامعة الفلسطينية يَستمد وجوده من المجتمع، ويكمل الفضاء المجتمعي العام.. هذه الحالة، أو هذه الفرادة كما تقول الدراسة، أضحى من الواجب تعميمها وتعزيزها لدى باقي الشعوب المظلومة والمقهورة، بعد أن أمستْ مهددةً اليوم في التحول إلى حالة أخرى، تُعيد إنتاج الفقر، والظلم، والبطالة، وتضاعف من حالة الاستعمار.
فقد لعب التعليمُ العالي دورا مهما وحيويا في تمكين صمود الشعب الفلسطيني، وتقويته، وتعزيزه، وشكّل مكوّنًا أساسيًّا من مكونات المجتمع الفلسطيني، الذي عانى التشتت والضياع بفعل الاستعمار المباشر، وكما هو حال باقي القطاعات الحية الفلسطينية، فقد تعرّض التعليم العالي في فلسطين إلى العديد من الإجراءات والممارسات الاستعمارية التي هدفت إلى إضعافه، وإفراغ محتواه النقدي والإبداعي والمقاوم.
المحتويات
بالإضافة إلى عدة مواضيع أخرى يتناولها هذا العدد وهي:"الأكاديميا: رسملة المعرفة، و"تعاونية بيتا للتصنيع الغذائي.. نموذج تعاوني نسوي"، و"البذور المعدلة جينيا وأخطارها"، و"التقرير الصحفي: تجربة المؤسسات الدولية تثير تساؤلات متنوعة"، و"المساعدات الدولية من أجل تنمية بشرية مستدامة لدول العالم الثالث"، و"تقرير الجلسة الحوارية لنقاش الآفاق الاستشرافية لبناء الاقتصاد الفلسطيني"، وأخيرًا إصدارات المركز.
مركز بيسان: تأسس مركز بيسان للبحوث والإنماء عام 1989، وهو مؤسسة أهلية تقدمية ديمقراطية وغير هادفة للربح، تعمل من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ومن أجل المساهمة في بناء مجتمع مدني فلسطيني ديمقراطي فاعل ومؤثر.
يؤمن مركز بيسان بحسب القائمين عليه بقيم العدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والمساواة، والتعددية، وحقوق الانسان، واحترام الحريات الفردية والجماعية، ويدعو ويروج لكي تكون هذه القيم في صلب وأساس عملية التنمية التي تعتمد على المشاركة ومبادئ الحكم الرشيد.
نورس محمد
01-22-2012, 11:26 PM
جامعة فاس تطلق الجزء الأول من "موسوعة الأديان السماوية: الكلمات المفاتيح"
http://www.arabs48.com/Public/image/2011-2/thaqafa%20-%20fas%20uni.jpg
تعد مقارنة الأديان من أهم تخصصات الدقيقة للعلوم الإنسانية، وقد خطا الغرب في هذا المجال خطوات كبيرة، وفي الآونة الأخيرة، انتبهت الجامعات العربية ومنها الجامعات المغربية إلى قيمة هذا التخصص، وحاجة الخزانة العربية والإسلامية إلى كتابات أكاديمية متخصصة فيه.
وفي هذا الإطار، بادر مختبر حوار الحضارات ومقارنة الأديان بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وفي إطار أنشطته المتعددة، إلى العمل على نشر البحوث الأكاديمية المتميزة التي اتصفت بالدقة العلمية والموضوعية اللازمة.
وأولى باكورات إنتاجات هذا المختبر، هو العدد الأول من موسوعة أطلق عليها: "الأديان السماوية: الكلمات المفاتيح"، ويسمى الجزء الأول منها "الديانة اليهودية"، ويعقبه أجزاء أخرى حول الإسلام والمسيحية.
وينتج هذه الأعمال باحثون متخصصون تخرجوا من التخصص نفسه (ماستر الدراسات السامية ومقارنة الأديان)، ونالوا دراجات متميزة، وكان العمل تحت إشراف فريق من الأساتذة المتخصصين في هذا المجال، ومن بينهم الدكتور محمد زهير، المدير البيداغوجي الحالي للماستر، ورئيس مختبر "حوار الحضارات ومقارنة الأديان"، والدكتور سعيد كفايتي، المنسق السابق للماستر نفسه.
وشارك في تأليف كتاب "الديانة اليهودية"، الذي هو العدد الأول من هذه الموسوعة، والذي يقارب حجمه المائتي صفحة، كل من الأستاذة: عز الدين اعليلو، والأستاذة كريمة نور عيساوي، والأستاذ عبد الكريم بولحدو.
وقام بالتنسيق والتقديم والمراجعة كل من الأستاذين الدكتور محمد زهير، والدكتور سعيد كفايتي.
يتناول الكتاب بالبحث الدراسة - كما يوحي عنوان الموسوعة- الكلمات المفاتيح للديانة اليهودية، ذلك أن كل دين له أعمدة وأركان يقوم عليها، وهذه الدراسة تحاول أن تقرب القارئ من تلك المفاتيح بشكل دقيق وعميق، حتى يمتلك بعض آليات الفهم السليم لتلك الديانة ويستوعبها في سياقها الملازم لها.
نورس محمد
01-25-2012, 07:56 PM
الشاعر محمد لافي يوقع مجلّد أعماله الشعرية
http://www.wafa.ps/arabic/pics/186771327418745.jpg
وقّع الشاعر الكبير محمد لافي، اليوم الثلاثاء، في المركز الثقافي العربي بعمان، مجلّد أعماله الشعرية التي صدرت عن بيت الشعر الفلسطيني .
وافتتح الروائي جمال ناجي رئيس المركز الثقافي العربي، الذي أدار الحوار، الاحتفال مؤكداً على دور لافي في الشعرية العربية وما قدّمه من إبداع فذّ ومختلف .
فيما أشار الشاعر مراد السوداني الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء لتجربة لافي بأنها 'لها نسيجها المختلف ودوزانها الفذّ' مضيفاً : 'هكذا إذن .. يمضي أبو فرات إلى آخرة الرّفض، ليجد نفسه منفرداً كذئب الفرزدق، على ضوء روحه المتقادحة ودخان البلاد الذي يتعالى منذ مائة عام .. دخان تراكم واسودّ حتى تعذّر فيه المجاز !! وبين الذي 'يسوى ولا يسوى' تتقاذف المنافي ابن لافي فيشقى، لأنّه لم يبع روحه ولم يؤجّر قلمه لخورنق النعمان، وسدير السلطان، ويختصر الحكاية صارخاً :
' لم أكن رقماً في سجلِّ الوظفية
أو ولداً صالحاً للزواجْ
ولم أحسبِ الحالة المقبلة
ولذا ظلّ خطوي نشازاً
على سكّة المرحلة'.
طوبى لابن لافي وهو يعلي التماسك قنطرة لعبور الأرواح المقمرة نحو فضاءات الحريّة والنزال الفذّ .. طوبى لابن لافي الذي ظلّ ممسكاً بقرن الجماليات يرفعها شعرية عالية تليق بالبلاد التي هجس بها ابن لافي قولاً وفعلاً .. واجترح لها حبّة القلب وغريد القصيد .. طوبى لابن لافي وهو يفضح الأقلام المأجورة، والنصّ الكاذب .. والأضواء الصفراء .. طوبى لابن لافي المذّخر بالشعر والصبر والخير، والحقيقي الباقي، ينفذ من بؤبؤ الأدعياء والمتخرّصين والسافلين .. وينتصر روحاً وشعراً على من أهالوا التراب على أنساغه الشعرية الوارفة والتي هي في أقرب مساحة من سدرة البهاء والحضور '.
فيما أكّد الشاعر يوسف عبد العزيز في شهادته على رصد لافي لحركة التحرر الفلسطينية في مختلف المحطات، من حصار بيروت وخروج المقاومة بعد العام 1982 وحتى اللحظة.
وأكّد عبد العزيز على أهمية ما قدّمه لافي للشعرية الفلسطينية والعربية مؤكّداً أنه ثابت على الثابت مقدماً نصّاً خروجياً يليق بشاعر فارس لم يتنازل عن الحقّ والحقيقة التي تليق بهذه الفلسطين.. واستطاع لافي أن يكون واحداً من المثقفين الذين يؤسسون لسياقة الرفض والمواجهة.
وأضاف عبد العزيز: مازال لافي يواصل فضح الزيف والعتمة والسقوط عبر مقولة نورانية تكسّر الظلم والظلموت وتعزّز الصمود والمواجهة.
ليختتم الناقد د. إبراهيم خليل بدراسة نقدية حملت عنوان: 'محمد لافي في النصّ الحداثي إلى النصّ التفاعلي'، مضيفاً :
' من يقرأ الأعمال الكاملة للشاعر لافي، قراءة متأنية، تقف عند كل قصيدة، بل عند كل مقطع، وكل بيت، يكتشف أن لهذا الشاعر، الذي بدأت بواكيره منذ العام 1972 بمواويل على دروب غربته المستمرة، محاولاتٍ جادة لمقاربة النص التفاعلي مقاربة أظهر من أن تخفى على قارئ. والنصّ التفاعلي -ابتداءً- هو النص الذي يتيح للمتلقي أن يكون حاضرًا موجودًا في الملفوظ البياني من خلال الاستعمالات التداولية التي تتكرر في القصائد، وبذلك يسهم المتلقي، شاء أم لم يشأ، في إنتاج الدلالة الأدبية للنص'.
خليل يرى أن لافي ولعٌ بالصورة الحسية التي تخاطب فينا البصر تارة، والبصيرة تارة، والذوق، وحاسة الشم، فضلا عن السمع. وهذا يضيف لنصه التفاعلي عناصر تسمح للمتلقي بالتوغل بعيدا فيما وراء الكلمات، فرائحة الهيل، والبن، وخضرة الموز الذي لم ينضج بعد، أمور عرفناها في بعض شعره، وها هو يضيف إليها ثغاء الماعز في العوجا، وطرحة القش، وقد صفت فوقها أرغفة الخبز التي أخرجت توًا من الطابون، وخلف ذلك كله تتصادى ضحكات السامرين في مشهد كأنه حلقة في برنامج تلفزيوني.
وقد اشتملت الأعمال الشعرية الناجزة للافي على ثمانية مجموعات شعرية ومقدمة للشاعر مراد السوداني ومقدمة تالية للشاعر يوسف المحمود، بالإضافة لقولة نقدية للشاعر زهير أبو شايب على الغلاف .
نورس محمد
01-26-2012, 12:17 AM
افتتاح مكتبة ودار الجندي للنشر في القدس
http://www.wafa.ps/arabic/pics/2312011327521806.gif
افتتحت وزيرة الثقافة سهام البرغوثي، مساء اليوم الأربعاء، مكتبة ودار الجندي للنشر في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.
وشارك في الافتتاح رئيس بلدية اون لي سينوا الفرنسية جيرار، ومحافظ القدس عدنان الحسيني، وأمين عام اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين مراد السوداني، ورئيس مجلس الرام المحلي، سرحان السلايمة، ونخبة كبيرة من الكتاب والأدباء والشعراء والمثقفين.
وأكد الحسيني أن شعبنا الفلسطيني وفي القدس خاصة، يمر في مراحل صعبة جراء ممارسات الاحتلال الذي أدار ظهره لكل نداءات التعقل والنصح والإرشاد.
وقال: إننا نحتفل اليوم بافتتاح دار الجندي للنشر، ونحن نعلم أن دور النشر تعتبر مؤشر إيجابيا لانتشار الثقافة وإسهاماتها الحقيقية في بلورة الهوية الوطنية للشعوب.
وأضاف: إن افتتاح دار للنشر يعني وجود أدباء وشعراء وحالة ثقافية وفكرية، لافتا إلى أن الفلسطينيين هم أهل الثقافة وصدروها للمنطقة، وأسهموا في ثقافات المجتمعات العربية المختلفة.
وأوضح أن الاحتلال يسعى جاهدا لضرب الحالة الثقافية في المدينة المقدسة، مؤكدا أن الاحتلال لن ينجح في مساعيه ما دام مجتمعنا يزخر بالأدباء والمثقفين والمفكرين، داعيا إلى دعم وإسناد مثل هذه الدار حتى تستطيع القيام بالواجبات المنوطة بها والقيام بدورها في البناء الثقافي.
وأشاد محافظ القدس بدور فرنسا ورحب بالوفد الضيف، مشيرا إلى أننا تلمسنا منهم توجههم الصادق للوقوف إلى جانب شعبنا وقضاياه.
بدورها، اعتبرت البرغوثي افتتاح دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس حدثا مميزا واستثنائيا، خاصة في مجال اهتمامها بالكتاب والشعراء في هذا الوقت العصيب، الذي يواجه شعبنا فيه التهديدات الكبيرة في القدس الحبيبة.
وقالت: إن دور النشر هي من المكونات الرئيسية للقطاع الثقافي وتشجيع القراء، وحلقة الوصل بين المؤلف والمتلقي، وتعمل عل نشر الكتب المختلفة وتحافظ على الموروث الثقافي، والعمل على تكريس هويتنا الثقافية الفلسطينية.
ولفتت البرغوثي إلى الصعوبات التي تواجه عمل واستمرار أداء دور النشر لدورها، مؤكدة أن الوزارة تحاول سد ما أمكن من ثغرات في هذا المجال، ولعب دور الإسناد والدعم من خلال شراء الكتب وإقامة المعارض المحلية والعربية والإقليمية.
وقالت إن السلطة الوطنية تأمل بأن تتمكن من إنشاء دار نشر وطنية، لا تلغي بالتأكيد دور النشر الأخرى.
من جانبه، قال مدير عام دار الجندي للنشر الأديب سمير الجندي: إن الدار تنطلق من قمم الخناق القاهر لهذا الاحتلال الغاشم قاتل الإبداع وسافك الدماء.
ولفت إلى أن الدار تم تأسيسها في آذار من العام الماضي، وجاءت فكرتها بعدما وصل الأمر إلى حد اليأس من الجهات المعنية لتبني أعمال الكتاب، مؤكدا أن دار الجندي تم تأسيسها لدعم الأدباء والكتاب والشعراء.
وشدد على أن هدف تأسيس الدار هو المساهمة في الحفاظ على هوية القدس الثقافية، وأن تكون القدس عنوان الثقافة الفلسطينية من خلال حمل قضية القدس عبر كتابات الأدباء والكتاب ومساهماتهم.
وأشار إلى أن الدار نشرت حتى الآن عشرين كتابا، وتسعى لأن تصدر خلال العام الجاري سبعين كتابا لمختلف الأدباء والكتاب والشعراء.
من جهته، أكد رئيس البلدية الفرنسي استمرار دعم ومساندة بلاده لقضايا الشعب الفلسطيني.
وتم افتتاح مكتبة موازية لعمل دار النشر، تحتوي على آلاف الكتب والمطبوعات وتحتوي على معظم الإصدارات الأدبية الفلسطينية.
نورس محمد
01-26-2012, 09:37 AM
اصدارات دار الجندي للنشر خلال شهر كانون الثاني
أصدرت دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس -ضمن برنامجها لشهر كانون الثاني 6 كتب.
والاصدارات هي "يوميات امرأة محاصرة" مجموعة قصصية للقاصة سما حسن تقع في 154 صفحة من الحجم المتوسط.- "مديح لمرايا البلاد" يوميات الأديب الكبير محمود شقير، ويقع في 328 صفحة من الحجم المتوسط.- "نزف التراب "باكورة الأعمال الشعرية لبكر زواهرة،ويقع في 188 صفحة من الحجم المتوسط.
"كلمات على رمال متحركة" رواية لمزين برقان وتقع في 388 صفحة من الحجم المتوسط.- "هوان النعيم" رواية لجميل السلحوت، وتقع في 172 من الحجم المتوسط.- "الحصاد الماتع لندوة اليوم السابع" وهو كتاب تسجيلي لجلسات اليوم السابع أعدّه وحرّره جميل السلحوت، ويقع في 389 صفحة من الحجم المتوسط.
نورس محمد
01-26-2012, 05:34 PM
وزيرة الثقافة تبحث سبل التعاون مع ممثل جنوب أفريقيا
التقت وزيرة الثقافة سهام برغوثي، اليوم الخميس، رئيس مكتب تمثيل جنوب أفريقيا ملونجيسي ماكليما، وبحثت معه سبل تطوير التعاون الثقافي المشترك.
ومن المقرر أن تتوجه وزيرة الثقافة مطلع الشهر القادم إلى جنوب أفريقيا لتوقيع اتفاقية التعاون الثقافي المشترك بين البلدين.
يأتي ذلك اللقاء في سياق مسعى الوزارة إلى تفعيل اتفاقيات التعاون الثقافي مع العديد من دول العالم.
نورس محمد
01-27-2012, 10:22 AM
إطلاق التقرير العربي الخامس للتنمية الثقافية
http://alweeam.com/wp-موقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضور/uploads/mail873.jpg
تنظم مؤسسة الفكر العربي يومي 27 و 28 يناير الجاري في العاصمة اللبنانية بيروت لقاء تحضيريا لإطلاق التقرير العربي الخامس للتنمية الثقافية الذي سيعلن عنه عشية انعقاد مؤتمر المؤسسة السنوي للمؤسسة “فكر 11″بحضور الأمير خالد الفيصل رئيس المؤسسة في بيروت أيضا.ويشارك في هذا اللقاء نخبة من الباحثين والمتخصصين والمثقفين والأكاديميين وكبار الإعلاميين من العديد من الدول العربية لمناقشة ملفات التقرير الذي يأتي هذا العام حول موضوع اقتصادات المعرفة.
ويعقد خلال اللقاء ست جلسات تبدأ في اليوم الأول بجلسة افتتاحية ونقاش عام حول اقتصادات المعرفة و الأسس والمعايير و الإنفاق الحكومي والاستثماري على اقتصادات المعرفة تليها جلسة ثانية حول المؤشرات الكمية لاقتصادات المعرفة من واقع الموازنات العربية وجلسة ثالثة تناقش اقتصادات البحث العلمي.
كما يعقد في اليوم الثاني جلسة تناقش اقتصادات حركة التأليف والنشر وجلسة حول اقتصادات المعلوماتية وثالثة تتعلق باقتصادات الإعلام.
وأوضح الأمين العام لمؤسسة الفكر العربي الدكتور سليمان عبد المنعم أن التقرير العربي الخامس يتبنى هذا العام منهجية جديدة هي الربط بين الاقتصاد والثقافة على مستويين
الأول :مستوى الإنفاق الحكومي والاستثماري على ما يمكن تسميته بالصناعات المعرفية والثقافية في العالم العربي ومقارنة ذلك بالأوضاع في الدول المتقدمة.
الثاني :مستوى بحث المكون الاقتصادي في قضايا البحث العلمي والمعلوماتية وحركة التأليف والنشر والإبداع .
نورس محمد
01-27-2012, 10:26 AM
المغرب يستضيف أول مهرجان عربي للقصة القصيرة جدا
http://images.alarabiya.net/d1/19/436x328_15069_190828.jpg
تحتضن مدينة الناظور، في شمال المغرب، فعاليات وأنشطة المهرجان العربي الأول للقصة القصيرة جدا، يومي الجمعة والسبت 3 و4 فبراير المقبل، بمشاركة مجموعة من أبرز الكُتّاب والنقاد العرب، احتفالا بهذا الجنس الأدبي الفتي الذي برع في أدائه وساهم في نشره المبدعون المغاربة خصوصا.
ويأتي تنظيم الملتقى العربي للقصة القصيرة جدا في المغرب، وفق المنظمين، من أجل الدفاع عن هذا الفن الأدبي إزاء جميع التحفظات والانتقادات التي وُجهت له وما تزال من طرف بعض النقاد والمختصين، على اعتبار أنه جنس أدبي له مكانته ومرجعيته وأدباؤه وجمهوره أيضا، بالرغم من حداثة ولادته في الوطن العربي.
إغراء الجديد
واعتبر جمال الدين الخضيري، الأديب ومدير المهرجان الذي تنظمه جمعية "الجسور للبحث في الثقافة والفنون"، أن استدعاء مبدعين عرب بارزين في كتابة القصة القصيرة جدا يرمي إلى الانفتاح والتطلع على تجارب مختلفة أخرى في هذا الجنس الأدبي، وأيضا إلى اللقاء المباشر الذي يتوج لقاءات افتراضية كانت تتم بين هؤلاء الأدباء بواسطة التواصل عبر الانترنت.
وأوضح الخضيري أن إحدى غايات هذا المهرجان العربي تتمثل في إبراز ما للقصة القصيرة جدا من خصائص أدبية وإبداعية متميزة تجعلها فنا وجنسا قائما بذاته، وفي ذلك نوع من الدفاع عن هذا الصنف من القصة بعد أن نالت "ق.ق.ج" الكثير من سهام النقد بين مرتابين ومتحفظين إزاءها، من لدن بعض النقاد والمختصين والمهتمين بالمجال.
ومن جهته، أشار الكاتب حسن برطال، المُلقب بأمير القصة القصيرة جدا بالمغرب، في تصريحات للعربية نت، إلى أن مهرجان مدينة الناظور ليس هو أول ملتقى عربي للقصة القصيرة جدا يُنظم في المغرب، بل ثاني ملتقى بعد الذي نُظم في مدينة "الفقيه بن صالح" تحت شعار "الراهن والآفاق".
وأكد برطال بأن للمغرب الأحقية في الاحتفال بعروس السرد "الق ق ج"، باعتباره من الفاتحين الأوائل الذين ساهموا في نشر هذا الجنس الأدبي الجميل، مشيرا إلى أن لغة الأرقام تكشف أن عدد المجموعات القصصية القصيرة جدا بلغ 64 متنا قصصيا، و هذا "أعتبره جيشا جرارا لابد أن يبصم على النصر والنجاح، كيفما كانت الظروف"، على حد تعبير برطال.
واستطرد الأديب أن النقد المغربي في مجال القصة القصيرة جدا يعتبر مرجعا له مكانته في الساحة العربية، حيث أطر وأسس الدكتور جميل حمداوي لخريطة طريق لا يمكن الاستغناء عنها، وذلك في مؤلفه "الدراسة في المتون"، حيث تمت مساءلة تجارب مغربية تحظى بقيمة سامقة عربيا، ثم منجزه النقدي "القصة القصيرة جدا بالمغرب ـ المسار والتطور"، والذي جاء في صورة شريط وثائقي بنفحة إبداعية واكب مراحل نمو نبتة "الق ق ج".
وسرد برطال مؤلفات نقدية كثيرة ساهمت في التقعيد الأدبي لفن القصة القصيرة جدا بالمغرب، ومنها كتاب الدكتورة سعاد مسكين "القصة القصيرة جدا في المغرب ـ تصورات ومقاربات"، وكتب د. عيسى الدودي، ود. عبد العاطي الزياني، ود. جمال بوطيب، بالإضافة إلى الناقد محمد يوب، وركاطة حميد، ومحمد داني، وعبد الحق ميفراني، ومحمد رمسيس، وحسن مؤدن، وأحمد بوزفور، وحميد الحمداني، وسلمى براهمة، ولائحة الأسماء التي تساهم في تقويم وتقييم هذا الجنس الجميل طويلة جدا".
وخلص برطال إلى أن حظوظ المغرب في الفوز بشرف تنظيم تظاهرات ثقافية عربية في مجال القصة القصيرة جدا وافرة، نظرا لملفه الوازن والمتميز إبداعا وكتابة ونقدا وتنظيرا وتقعيدا، والذي لا يحتاج إلى دعم ومساندة.
ويُذكر أن المهرجان العربي للقصة القصيرة جدا بالمغرب يُنظم تحت شعار "القصة القصيرة جدا، الحصيلة والآفاق"، "دورة القاصة فاطمة بوزيان"، وسيتم على هامش هذا الملتقى الأدبي تأسيس مكتب الهيأة العربية للقصة القصيرة جدا، كما يُنظم معرض للكتب لدار نشر التنوخي، تحت إشراف سلطانة نايت داود، ومعرض للفنون التشكيلية تحت إشراف الفنان بوعرفة أبدور.
ترشيحا الشموخ
01-27-2012, 10:43 AM
https://fbcdn-sphotos-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc7/s320x320/407225_180938035340654_100002733756148_232948_1294 03543_n.jpg
بورك عطاؤك أخي نورس
نورس محمد
01-27-2012, 02:15 PM
https://fbcdn-sphotos-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc7/s320x320/407225_180938035340654_100002733756148_232948_1294 03543_n.jpg
بورك عطاؤك أخي نورس
وبورك اهتمامك ومتابعتك أختي الفاضلة
نورس محمد
01-27-2012, 02:17 PM
المتوكل طه: مطلوب 'ربيع ثقافي' عربي اكثر انتصارا للقضية الفلسطينية
عبّر الشاعر المتوكل طه، اليوم الجمعة عن أمله بأن تدخل الحركة الثقافية والدرامية العربية في ظل 'الربيع العربي' مرحلة جديدة تصب أكثر في خدمة القضية الفلسطينية.
وشدد الشاعر طه، الذي يشغل أيضا منصب وكيل وزارة الإعلام في حديث لوكالة 'وفا' في القاهرة على أنه مطلوب من المثقف الفلسطيني ألا يغرق في فلسطينيته وأن عليه أن يفتح بواباته ونوافذه وعقله وقلبه لعمقه العربي، وأن يؤكد بأن فلسطين جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، ومن المحيط الإنساني.
وقال: 'هذا يجعلني أصل إلى ضرورة اهتمام المثقف العربي وتعميق انتباهه إلى ما يجري في الشارع العربي من ثورات، وأن يقف بقوة وبشكل حاسم مع الشعب العربي في كل أماكن إنجاز الربيع العربي بهذا الشكل العبقري، ولا مبرر للمثقف أن يصطف مع النظام مهما كانت مصوغاته للقتل، لأنه لا يوجد تبرير لقتل الشعوب على الإطلاق، ولا ذرائع للاصطفاف ضد الجماهير'.
وتابع: أنا أؤمن بأن هذه الثورات التي تدب بهذه الفذاذة في الشارع العربي هي التي ستدفع عقارب الساعة، حتى تحين ساعة الخلاص من الاحتلال، وفلسطين لم تتحرر تاريخيا إلا بفعل أهلها المقاوم من الداخل، وفعل أمتها من الخارج.
وأضاف: مطلوب أن تتكامل هاتان الثورتان (الربيع العربي، والنضال الفلسطيني)، وألا نتوهم بقدرتنا الذاتية بأننا نستطيع وحدنا إنهاء الاحتلال، صحيح أننا نستطيع أن نحافظ على أرضنا ومقدستنا، ولكن في نفس الوقت نحن بحاجة دائما وأبدا إلى هذه الروح المسؤولة في الشارع العربي والمنتمية لأمتها حتى تساندنا.
وتحدث الشاعر المتوكل طه مطولا على النتائج الناجمة عن تشتت الشعب الفلسطيني منذ النكبة، موضحا أن الفلسطينيين الذين هُجروا قسرا من أرضهم في النكبة والنكسة وسكنوا في مخيمات اللجوء خارج الوطن قد تعرضوا إلى ثقافات وأفكار ومدارس ونظريات جعلت كل مجموعة في بقعة جغرافية تتلقى ثقافة مختلفة، وأفكارا مختلفة ما جعل الفلسطينيين بعد عقود ليسوا نسجيا واحدا من الناحية الثقافية والفكرية.
وأردف: لقد أصبح لهؤلاء أولويات مختلفة، فأولوية اللاجئ الفلسطيني هي العودة، بنما تعتبر المساواة أولوية الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948م، وأولوية أهالي الضفة وقطاع غزة هي الاستقلال وبسط السيادة.
وأضاف: لا يوجد تناقض بين هذه الأولويات، ونحن مع ألا تكون هناك عملية تناقض بين هذه الأولويات ولكن ينبغي الانتباه إلى أننا بحاجة إلى ثقافة مكثفة، ومركزة يتم ضخها في الشعب الفلسطيني في كل المناطق ليستعيد وحدته الفكرية ووحدته الثقافية، من هنا تأتي أهمية الثقافة في المشروع الوطني الفلسطيني، وأنا اعتقد أن وحدة الثقافة الفلسطينية لم ننتبه إليها جيدا، ولم نوفر لها الروافع والآليات المطلوبة.
ضخ الثقافة الموحدة بمناطق التواجد الفلسطيني
وأكد الشاعر طه أن 'الثقافة هي المادة اللاصقة التي تجمع الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وفي كل المناطق التي يتوزع بها'، وقال: من هنا يحتاج الشعب الفلسطيني إلى ثقافة موحدة، وعليه أقترح أن يكون هناك دائرة للثقافة الفلسطينية الخارجية تعنى بصب وتعميم ما نريد إيصاله إلى الوجدان والفكر والعقل الفلسطيني في الشتات.
وأشار إلى أن هذا يتم عبر المناهج غير الصفية على مستوى التربية والتعليم، وعبر التواصل الثقافي بين مناطق التواجد الفلسطيني، وتعميم النص الثقافي والفني والأدبي والفكري إلى كل مناطق انتشار شعبنا، إضافة إلى أشكال أخرى ممكن أن توظف لتعميق وحدة الشعب الفلسطيني الثقافية.
وانتقد بشدة عدم وجود دار وطنية للنشر والتوزيع في فلسطين، ولا قوانين للجوائز، أو للتفرغ أو للبحث، أو للترجمة، مضيفا: للأسف موازنة وزارة الثقافة واحد في الألف من الموازنة العامة، ولا يوجد هناك اهتمام في التربية والتعليم لجوانب إنهاض الحس الفني أو الثقافي لدى الطلبة.
وقال الشاعر المتوكل طه: لا توجد هناك بناءات تحتية للثقافة والفنون في فلسطين، ونعاني من عدم وجود فرقة قومية، أو معاهد للموسيقى، ومن هنا أطالب المستوى الرسمي بإيلاء الثقافة والفنون اهتماما أكبر، لأن بناء الإنسان، وتأصيل مدارك الأجيال بحقوقهم وتعبئة وجدانهم أهم من أمور كثيرة، وأهم من تعبيد شارع على سبيل المثال.
وأكد أن الخلل القائم يؤدي إلى 'أمر خطير إما إلى ضمور في الثقافة الفلسطينية ويُمكن الاحتلال من استلاب ما تبقى من رموز ثقافية، وبعدها يدعي الشرعية الثقافية'.
وتابع: لا يوجد في فلسطين تأصيل لتاريخنا الثقافي، والأخطر يضطر بعض المثقفين إلى فتح أيديهم للشحذ من الممول الخارجي الذي يفرض شروطه التطبيعية على المثقفين والفنانين.
الاهتمام بالدراما ومواجهة الدعاية الصهيونية
وتساءل: أين مداخلتنا الثقافية على المستوى العربي وعلى المستوى الدولي، وخصوصا أن دولة الاحتلال تعزو العالم بثقافتنا التي تدعي بأنها ملكها، وتقدمها باعتبارها ثقافة يهودية أو إسرائيلية، وأيضا تنتج دولة الاحتلال الدراما والأفلام السينمائية والعروض الفنية التي تكرس إدعاءاتها الكاذبة، وتسوقها أمام العالم باعتبارها ضحية، وباعتبارنا نحن الجلادين.
وقال طه: كم نترجم من إبداعنا للعالم حتى نقول لهم أننا شعب حضاري؟، وكم فيلم سينمائي أنتجنا حتى نرد على فيلم 'القارئ'(the reader)؟، الذي هو جزء من مجموعة أفلام أنتجتها الصهيونية العالمية لتبتز العالم وتذكره بالمحرقة، في لحظة هجومها على الشعبين الفلسطيني واللبناني عامي 2006، و2007م؟.
وتابع: أين نحن من الدراما كوسيلة فعالة يمكن أن نُعرف الأجيال الجديدة من خلالها على ما لحق بنا من ظلم ومأساة وكارثة.
الدور المأمول من المثقفين العرب تجاه فلسطين
وحول المطلوب من المثقفين العرب فعله تجاه القضية الفلسطينية، أجاب الشاعر طه: هناك تقصير كبير من قبل القطاع الفني والثقافي العربي، وهذا التقصير كان جزءا منه بسبب وجود أنظمة بائدة، ولكن الآن فضاء الحرية بات متاحا، والشارع العربي بعد الثورات بإمكانه أن يقول الكثير مما يريده، وأتمنى ألا تبقى نمطية المراقبة والمنع ومفردات الملاحقة موجودة بعد الربيع العربي، وعندها نطالب الفنانين والمثقفين بدور أكبر تجاه قضيتهم الأساسية والمركزية فلسطين.
وأوضح أن الثورات العربية لم تكن وليدة نفسها، أي أن هذه الثورات تلاحقت وأثرت هذه الثورة على تلك، منذ أكثر من قرن، بمعنى أن ثورة 1919 هي التي أثرت على الثورة الفلسطينية في الثلاثينيات من القرن الماضي، وثورة فلسطين في الثلاثينيات هي التي أثرت على ثورة عمر المختار ضد الايطاليين في ليبيا، وثورة المختار هي التي أنتجت ثورة يوليو في مصر، وثورات المغرب العربي، ومن قبلها ثورة العظم في سوريا، وثورة الأطرش في سوريا، وهذه الثورات أنضجت الثورة الجزائرية وانتصرت، والأخيرة هي التي أنضجت الثورة الفلسطينية في الستينيات من القرن الماضي، والثورة الفلسطينية هي التي أنتجت كل أشكال المقاومة التي رأيناها في لبنان وخلقت هذا المناخ الواسع للمقاومة في الشارع العربي.
وأضاف: الثورة في تونس أو مصر أو اليمن أو سوريا أو ليبيا هي الابنة الشرعية لكل الثورات التي مرت به المنطقة العربية على مر 100 عام، ومن هنا لا يمكن لأية ثورة بأن تدعي بأنها ابنه نفسها، وهذا يؤكد بأنه على الفلسطيني أن يعي جيدا بأن فلسطين وحدها لا تساوي شيئا دون العمق العربي.
دور المثقفين في استنهاض الأمة
وحول دور المثقفين والأدباء والمفكرين في استنهاض الشعوب وإحداث الحراك العربي، أجاب طه: هذه الثورات ما كان لها أن تنفجر لو لم تنهض على جذر ثقافي فني، أي أن هذه الثورات قامت لسبب ثقافي، ولولا الوعي الذي وفرته النخب الإبداعية والثقافية والفكرية في العالم العربية لما انفجر الشارع العربي بهذا الربيع.
وأردف: اعتقد أن الثقافة منذ عقود طويلة التي كانت محاربة والفن الذي كان النظام البائد هنا أو هناك يحاول إخراسه وإسكاته وكل أشكال الإبداع التي كانت ملاحقة هي التي تمثلها الشارع العربي، والآن وصلت إلى لحظة التحول من حالة وعي إلى أن وجد الشارع تعبيرا لها في الشارع، بمعنى أن الثورة هي تجل أو إحدى تعبيرات الوعي، وإحدى مفردات الفن والثقافة التي ترجمت ووجدت متسعا في الشارع.
التحديات التي تواجه المثقف الفلسطيني
وأوضح الشاعر طه أن التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية تلقي بظلالها الثقيلة على المثقف، وبالتالي يجد نفسه منغرسا شاء أم أبى في هذا الحراك الذي ليس بالضرورة دائما لصالحه أو لصالح خطابه، بل قد يكون هذا الحراك في مواجهة الثقافي نفسه، وفي مواجهة الثقافة نفسها.
وقال: هناك عمليات هبوط وانتقال من نقطة إلى أخرى في الفكر السياسي الفلسطيني، وأنا لا أجرم أو أدين السياسي بقدر ما أقول إن هناك عوامل تم توفيرها لخنق الشعبي الفلسطيني والضغط عليه وإجباره على الذهاب إلى ممرات إجبارية، وهذا لا يعني أن المثقف عليه أن يتماهى وينسجم مع السياسي، بل أرى بأنه على المثقف بأن يبقى محتفظا بموقعه في مواجهة هذا التنازل حتى لو كان اضطراريا، لأن السياسي قد يكون محكوما بموازين القوى والممكن وغير الممكن، وبالتالي يجد نفسه مضطرا لأن يتعامل مع اللحظة وأن يكون براغماتيا، وأن يكون تكتيكيا، لكن لا يوجد أي عامل يجبر الثقافي على أن يتنازل كما تنازل السياسي.
وتابع الشاعر طه: على المثقف ألا يغادر موقعه وأن يبقى ممسكا بالثوابت، ومؤكدا عليها وحارسا للأحلام، ومنحازا تماما مع القيم المطلقة والثوابت الكاملة، حتى يبقى الحلم نابضا في عقل ووجدان الأجيال القادمة.
المثقف والانحياز لكل قضايا الشعب
وشدد على أن رؤية المثقف يجب أن تكون أكثر اتساعا، في تعاطيه مع مفردات المقاومة والالتزام والانحياز للجماهير، ولدور الثقافة والأدب في تأصيل المدارك، وفي حفظ الحقوق.
وأكد أن على 'المثقف أن يعي بأن الاقتصار على شكل نضالي واحد يتنافى مع جدلية النضال، أو أن على المثقف يختزل مفهوم المقاومة في جزئية تمجيد الشهادة أو المواجهة العنيفة، أي المقاومة من وجهة نظري أكثر اتساعا من ذلك'.
وتابع المتوكل طه: اعتقد أن المقاومة هي الانحياز لكل قضايا الشعب والناس، والمقاومة في الأدب والثقافة والفكر هي، الاصطفاف مع المبادئ المطلقة والقيم العليا، أي إذا أنا وقفت مع العدل والمساواة والحق والجمال والمساواة والحرية والديمقراطية في نصي أكون أنا مع المقاومة في مواجهة البشاعة والاستغلال، والتمييز والاحتلال والاستلاب والتغريب، وغيرها.
وقال: من يكتب قصيدة جميلة في فلسطين فهذه مقاومة، وإذا شخص كتب قصيدة في تمجيده الحرية أو المساواة فهذه مقاومة، بمعنى أن المثقف عليه أن يجعل رؤيته أكثر اتساعا، وألا يضيقها في تناوله للأشياء.
وأضاف: ثالثا على المثقف الفلسطيني ألا ينكفئ في قطريته، وعليه ألا لا يسقط بشكل ساذج أو مشبوه في المفردات الإقليمية أو والاثنية أو الجهوية أو الطائفية، ثم إن التأكيد على الذات الفلسطينية المهددة بالإلغاء والتذويب، لا يعني أن اقطع علاقتي مع عمقي العربي ومع أمتي مع المحيط إلى الخليج.
نورس محمد
01-27-2012, 02:17 PM
المتوكل طه: مطلوب 'ربيع ثقافي' عربي اكثر انتصارا للقضية الفلسطينية
عبّر الشاعر المتوكل طه، اليوم الجمعة عن أمله بأن تدخل الحركة الثقافية والدرامية العربية في ظل 'الربيع العربي' مرحلة جديدة تصب أكثر في خدمة القضية الفلسطينية.
وشدد الشاعر طه، الذي يشغل أيضا منصب وكيل وزارة الإعلام في حديث لوكالة 'وفا' في القاهرة على أنه مطلوب من المثقف الفلسطيني ألا يغرق في فلسطينيته وأن عليه أن يفتح بواباته ونوافذه وعقله وقلبه لعمقه العربي، وأن يؤكد بأن فلسطين جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، ومن المحيط الإنساني.
وقال: 'هذا يجعلني أصل إلى ضرورة اهتمام المثقف العربي وتعميق انتباهه إلى ما يجري في الشارع العربي من ثورات، وأن يقف بقوة وبشكل حاسم مع الشعب العربي في كل أماكن إنجاز الربيع العربي بهذا الشكل العبقري، ولا مبرر للمثقف أن يصطف مع النظام مهما كانت مصوغاته للقتل، لأنه لا يوجد تبرير لقتل الشعوب على الإطلاق، ولا ذرائع للاصطفاف ضد الجماهير'.
وتابع: أنا أؤمن بأن هذه الثورات التي تدب بهذه الفذاذة في الشارع العربي هي التي ستدفع عقارب الساعة، حتى تحين ساعة الخلاص من الاحتلال، وفلسطين لم تتحرر تاريخيا إلا بفعل أهلها المقاوم من الداخل، وفعل أمتها من الخارج.
وأضاف: مطلوب أن تتكامل هاتان الثورتان (الربيع العربي، والنضال الفلسطيني)، وألا نتوهم بقدرتنا الذاتية بأننا نستطيع وحدنا إنهاء الاحتلال، صحيح أننا نستطيع أن نحافظ على أرضنا ومقدستنا، ولكن في نفس الوقت نحن بحاجة دائما وأبدا إلى هذه الروح المسؤولة في الشارع العربي والمنتمية لأمتها حتى تساندنا.
وتحدث الشاعر المتوكل طه مطولا على النتائج الناجمة عن تشتت الشعب الفلسطيني منذ النكبة، موضحا أن الفلسطينيين الذين هُجروا قسرا من أرضهم في النكبة والنكسة وسكنوا في مخيمات اللجوء خارج الوطن قد تعرضوا إلى ثقافات وأفكار ومدارس ونظريات جعلت كل مجموعة في بقعة جغرافية تتلقى ثقافة مختلفة، وأفكارا مختلفة ما جعل الفلسطينيين بعد عقود ليسوا نسجيا واحدا من الناحية الثقافية والفكرية.
وأردف: لقد أصبح لهؤلاء أولويات مختلفة، فأولوية اللاجئ الفلسطيني هي العودة، بنما تعتبر المساواة أولوية الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948م، وأولوية أهالي الضفة وقطاع غزة هي الاستقلال وبسط السيادة.
وأضاف: لا يوجد تناقض بين هذه الأولويات، ونحن مع ألا تكون هناك عملية تناقض بين هذه الأولويات ولكن ينبغي الانتباه إلى أننا بحاجة إلى ثقافة مكثفة، ومركزة يتم ضخها في الشعب الفلسطيني في كل المناطق ليستعيد وحدته الفكرية ووحدته الثقافية، من هنا تأتي أهمية الثقافة في المشروع الوطني الفلسطيني، وأنا اعتقد أن وحدة الثقافة الفلسطينية لم ننتبه إليها جيدا، ولم نوفر لها الروافع والآليات المطلوبة.
ضخ الثقافة الموحدة بمناطق التواجد الفلسطيني
وأكد الشاعر طه أن 'الثقافة هي المادة اللاصقة التي تجمع الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وفي كل المناطق التي يتوزع بها'، وقال: من هنا يحتاج الشعب الفلسطيني إلى ثقافة موحدة، وعليه أقترح أن يكون هناك دائرة للثقافة الفلسطينية الخارجية تعنى بصب وتعميم ما نريد إيصاله إلى الوجدان والفكر والعقل الفلسطيني في الشتات.
وأشار إلى أن هذا يتم عبر المناهج غير الصفية على مستوى التربية والتعليم، وعبر التواصل الثقافي بين مناطق التواجد الفلسطيني، وتعميم النص الثقافي والفني والأدبي والفكري إلى كل مناطق انتشار شعبنا، إضافة إلى أشكال أخرى ممكن أن توظف لتعميق وحدة الشعب الفلسطيني الثقافية.
وانتقد بشدة عدم وجود دار وطنية للنشر والتوزيع في فلسطين، ولا قوانين للجوائز، أو للتفرغ أو للبحث، أو للترجمة، مضيفا: للأسف موازنة وزارة الثقافة واحد في الألف من الموازنة العامة، ولا يوجد هناك اهتمام في التربية والتعليم لجوانب إنهاض الحس الفني أو الثقافي لدى الطلبة.
وقال الشاعر المتوكل طه: لا توجد هناك بناءات تحتية للثقافة والفنون في فلسطين، ونعاني من عدم وجود فرقة قومية، أو معاهد للموسيقى، ومن هنا أطالب المستوى الرسمي بإيلاء الثقافة والفنون اهتماما أكبر، لأن بناء الإنسان، وتأصيل مدارك الأجيال بحقوقهم وتعبئة وجدانهم أهم من أمور كثيرة، وأهم من تعبيد شارع على سبيل المثال.
وأكد أن الخلل القائم يؤدي إلى 'أمر خطير إما إلى ضمور في الثقافة الفلسطينية ويُمكن الاحتلال من استلاب ما تبقى من رموز ثقافية، وبعدها يدعي الشرعية الثقافية'.
وتابع: لا يوجد في فلسطين تأصيل لتاريخنا الثقافي، والأخطر يضطر بعض المثقفين إلى فتح أيديهم للشحذ من الممول الخارجي الذي يفرض شروطه التطبيعية على المثقفين والفنانين.
الاهتمام بالدراما ومواجهة الدعاية الصهيونية
وتساءل: أين مداخلتنا الثقافية على المستوى العربي وعلى المستوى الدولي، وخصوصا أن دولة الاحتلال تعزو العالم بثقافتنا التي تدعي بأنها ملكها، وتقدمها باعتبارها ثقافة يهودية أو إسرائيلية، وأيضا تنتج دولة الاحتلال الدراما والأفلام السينمائية والعروض الفنية التي تكرس إدعاءاتها الكاذبة، وتسوقها أمام العالم باعتبارها ضحية، وباعتبارنا نحن الجلادين.
وقال طه: كم نترجم من إبداعنا للعالم حتى نقول لهم أننا شعب حضاري؟، وكم فيلم سينمائي أنتجنا حتى نرد على فيلم 'القارئ'(the reader)؟، الذي هو جزء من مجموعة أفلام أنتجتها الصهيونية العالمية لتبتز العالم وتذكره بالمحرقة، في لحظة هجومها على الشعبين الفلسطيني واللبناني عامي 2006، و2007م؟.
وتابع: أين نحن من الدراما كوسيلة فعالة يمكن أن نُعرف الأجيال الجديدة من خلالها على ما لحق بنا من ظلم ومأساة وكارثة.
الدور المأمول من المثقفين العرب تجاه فلسطين
وحول المطلوب من المثقفين العرب فعله تجاه القضية الفلسطينية، أجاب الشاعر طه: هناك تقصير كبير من قبل القطاع الفني والثقافي العربي، وهذا التقصير كان جزءا منه بسبب وجود أنظمة بائدة، ولكن الآن فضاء الحرية بات متاحا، والشارع العربي بعد الثورات بإمكانه أن يقول الكثير مما يريده، وأتمنى ألا تبقى نمطية المراقبة والمنع ومفردات الملاحقة موجودة بعد الربيع العربي، وعندها نطالب الفنانين والمثقفين بدور أكبر تجاه قضيتهم الأساسية والمركزية فلسطين.
وأوضح أن الثورات العربية لم تكن وليدة نفسها، أي أن هذه الثورات تلاحقت وأثرت هذه الثورة على تلك، منذ أكثر من قرن، بمعنى أن ثورة 1919 هي التي أثرت على الثورة الفلسطينية في الثلاثينيات من القرن الماضي، وثورة فلسطين في الثلاثينيات هي التي أثرت على ثورة عمر المختار ضد الايطاليين في ليبيا، وثورة المختار هي التي أنتجت ثورة يوليو في مصر، وثورات المغرب العربي، ومن قبلها ثورة العظم في سوريا، وثورة الأطرش في سوريا، وهذه الثورات أنضجت الثورة الجزائرية وانتصرت، والأخيرة هي التي أنضجت الثورة الفلسطينية في الستينيات من القرن الماضي، والثورة الفلسطينية هي التي أنتجت كل أشكال المقاومة التي رأيناها في لبنان وخلقت هذا المناخ الواسع للمقاومة في الشارع العربي.
وأضاف: الثورة في تونس أو مصر أو اليمن أو سوريا أو ليبيا هي الابنة الشرعية لكل الثورات التي مرت به المنطقة العربية على مر 100 عام، ومن هنا لا يمكن لأية ثورة بأن تدعي بأنها ابنه نفسها، وهذا يؤكد بأنه على الفلسطيني أن يعي جيدا بأن فلسطين وحدها لا تساوي شيئا دون العمق العربي.
دور المثقفين في استنهاض الأمة
وحول دور المثقفين والأدباء والمفكرين في استنهاض الشعوب وإحداث الحراك العربي، أجاب طه: هذه الثورات ما كان لها أن تنفجر لو لم تنهض على جذر ثقافي فني، أي أن هذه الثورات قامت لسبب ثقافي، ولولا الوعي الذي وفرته النخب الإبداعية والثقافية والفكرية في العالم العربية لما انفجر الشارع العربي بهذا الربيع.
وأردف: اعتقد أن الثقافة منذ عقود طويلة التي كانت محاربة والفن الذي كان النظام البائد هنا أو هناك يحاول إخراسه وإسكاته وكل أشكال الإبداع التي كانت ملاحقة هي التي تمثلها الشارع العربي، والآن وصلت إلى لحظة التحول من حالة وعي إلى أن وجد الشارع تعبيرا لها في الشارع، بمعنى أن الثورة هي تجل أو إحدى تعبيرات الوعي، وإحدى مفردات الفن والثقافة التي ترجمت ووجدت متسعا في الشارع.
التحديات التي تواجه المثقف الفلسطيني
وأوضح الشاعر طه أن التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية تلقي بظلالها الثقيلة على المثقف، وبالتالي يجد نفسه منغرسا شاء أم أبى في هذا الحراك الذي ليس بالضرورة دائما لصالحه أو لصالح خطابه، بل قد يكون هذا الحراك في مواجهة الثقافي نفسه، وفي مواجهة الثقافة نفسها.
وقال: هناك عمليات هبوط وانتقال من نقطة إلى أخرى في الفكر السياسي الفلسطيني، وأنا لا أجرم أو أدين السياسي بقدر ما أقول إن هناك عوامل تم توفيرها لخنق الشعبي الفلسطيني والضغط عليه وإجباره على الذهاب إلى ممرات إجبارية، وهذا لا يعني أن المثقف عليه أن يتماهى وينسجم مع السياسي، بل أرى بأنه على المثقف بأن يبقى محتفظا بموقعه في مواجهة هذا التنازل حتى لو كان اضطراريا، لأن السياسي قد يكون محكوما بموازين القوى والممكن وغير الممكن، وبالتالي يجد نفسه مضطرا لأن يتعامل مع اللحظة وأن يكون براغماتيا، وأن يكون تكتيكيا، لكن لا يوجد أي عامل يجبر الثقافي على أن يتنازل كما تنازل السياسي.
وتابع الشاعر طه: على المثقف ألا يغادر موقعه وأن يبقى ممسكا بالثوابت، ومؤكدا عليها وحارسا للأحلام، ومنحازا تماما مع القيم المطلقة والثوابت الكاملة، حتى يبقى الحلم نابضا في عقل ووجدان الأجيال القادمة.
المثقف والانحياز لكل قضايا الشعب
وشدد على أن رؤية المثقف يجب أن تكون أكثر اتساعا، في تعاطيه مع مفردات المقاومة والالتزام والانحياز للجماهير، ولدور الثقافة والأدب في تأصيل المدارك، وفي حفظ الحقوق.
وأكد أن على 'المثقف أن يعي بأن الاقتصار على شكل نضالي واحد يتنافى مع جدلية النضال، أو أن على المثقف يختزل مفهوم المقاومة في جزئية تمجيد الشهادة أو المواجهة العنيفة، أي المقاومة من وجهة نظري أكثر اتساعا من ذلك'.
وتابع المتوكل طه: اعتقد أن المقاومة هي الانحياز لكل قضايا الشعب والناس، والمقاومة في الأدب والثقافة والفكر هي، الاصطفاف مع المبادئ المطلقة والقيم العليا، أي إذا أنا وقفت مع العدل والمساواة والحق والجمال والمساواة والحرية والديمقراطية في نصي أكون أنا مع المقاومة في مواجهة البشاعة والاستغلال، والتمييز والاحتلال والاستلاب والتغريب، وغيرها.
وقال: من يكتب قصيدة جميلة في فلسطين فهذه مقاومة، وإذا شخص كتب قصيدة في تمجيده الحرية أو المساواة فهذه مقاومة، بمعنى أن المثقف عليه أن يجعل رؤيته أكثر اتساعا، وألا يضيقها في تناوله للأشياء.
وأضاف: ثالثا على المثقف الفلسطيني ألا ينكفئ في قطريته، وعليه ألا لا يسقط بشكل ساذج أو مشبوه في المفردات الإقليمية أو والاثنية أو الجهوية أو الطائفية، ثم إن التأكيد على الذات الفلسطينية المهددة بالإلغاء والتذويب، لا يعني أن اقطع علاقتي مع عمقي العربي ومع أمتي مع المحيط إلى الخليج.
نورس محمد
01-28-2012, 01:09 PM
مجموعة قصصية جديدة للأديبة الفلسطينية سحر حمزة
صدر، اليوم السبت، عن دار سندباد للنشر في القاهرة، المجموعة القصصية الثالثة للكاتبة والأديبة الفلسطينية سحر حمزة بعنوان 'سيدة الليلك'.
والكاتبة سحر حمزة تعمل صحفية في الأردن، وصدر لها مجموعة قصصية للأطفال 'نصائح ماما سحر'، والمجموعة القصصية 'الشجرة الحزينة' ورواية 'حكايات امرأة' وفازت بجائزة تقديرية عام 2009.
وتحوى المجموعة القصصية هذه عشر قصص، وتجسد عالم المرأة والقهر الواقع عليها منذ سنواتها الأولى حيث ترصد معظم القصص ثنائية الغياب والحضور فالغياب يتجسد في غياب الأم والأب والأخت بالإضافة إلى غياب البيوت الذي يرمز له بغياب الحكايات الجميلة، وغياب البراءة من خلال قصة 'سيدة الليلك'، التي كتبت بعين طفلة لتشهد زمن وأد الأحلام وأد الطفولة والبراءة ووأد البيوت التي تحمل جدرانها ذكريات الحكايات الجميلة في مقابل حضور وجه المدنية الطافح والكالح.
وتبرز الكاتبة في قصصها سيرة الأرض والإنسان سيرة الطفولة البريئة بأغانيها العذبة وأحلامها المحلّقة، بإبراز مشاهد قصصية بلغة مكثفة تغلب عليها روح التحدي في مواجهة هذا الواقع المرير ضد القهر الإنساني بصوره المتعددة.
نورس محمد
01-29-2012, 06:16 PM
دعوة للإسراع بتنفيذ مشروع إقامة قصر ثقافي في محافظة جنين
أكد محافظ جنين قدورة موسى، ضرورة تنفيذ مطلب عام بإقامة 'قصر ثقافي' في جنين، لتطوير المشهد الثقافي فيها، وأن يكون على سلم أولويات وزارة الثقافة.
وطالب موسى، المجلس الاستشاري الثقافي والتابع لمديرية الثقافة بجنين، برفع توصية لوزارة الثقافة بذلك، كما بحث معه برامج وخطط واحتياج المجلس الاستشاري، في تنفيذ النشاطات الثقافية في جنين، وذلك في لقاء حضره مدير مديرية الثقافة عزت أبو الرب.
وقال، إن الثقافة الفلسطينية في محافظة جنين تشهد احتفالات ثقافية، وأبزرها مهرجان مرج بن عامر الثقافي، وصيف جنين الثقافي 2011.
وأضاف: نريد أجساما فاعلة لتحقيق خطة إستيراتيجية حقيقية للثقافة في المحافظة، من حيث إنشاء بنية تحتية قادرة على استيعاب الأنشطة والفعاليات وإبراز الإبداعات، ومنها إنشاء قصر ثقافي.
وأوضح موسى أن مهمتنا دعم الإبداعات الكامنة والطاقات الثقافية، وتحقيق توازن ثقافي مع المبدعين الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني، ومن ثم إقامة شراكة ثنائية في الأنشطة الثقافية.
ودعا المحافظ المؤسسات المحلية إلى دعم الثقافة المحلية، وتمنى على المجلس الاستشاري عمل مسابقات ثقافية مختلفة لكل الأجيال، لاستكشاف القدرات الأدبية على أن تنفذ في ربيع هذا العام.
من جهته أكد أبو الرب، أن وزارة الثقافة، وضعت في برنامجها دعم المسيرة الثقافية في جنين، وأن إقامة قصر ثقافي في المحافظة سيكون ضمن خطتها القادمة، حيث تقوم حاليا بإنشاء قصر ثقافي في قلقيلية، وبعدها في محافظة جنين.
نورس محمد
01-29-2012, 07:30 PM
بجعات برية: دراما الصين في حياة نساء ثلاث 1909-1978
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/Baja'at-Barriya.jpg
تجمع "بجعات برّية" بين حميمية المذكرات وملحميّة الرواية، لتخبرنا قصة نساء ثلاث:
يونغ تشانغ، جدة الكاتبة، المولودة في 1909 أيام الإقطاع في الصين، والتي مُنحت لأحد أمراء الحرب وجنرالاتها لتكون خليلته، فلم تستطع الهرب من قدرها هذا حتى 1932، عندما أوشك الجنرال أن يموت.
ابنتها التي ترعرعت في منشوريا في ظل الاحتلالين الياباني فالروسي. وحين اندلعت الحرب الأهلية بين الكومنتانغ والشيوعيين، انضمت إلى المقاومة السرية وغامرت بحياتها كي تهرّب الأسرار إلى الشيوعيين فتم اعتقالها. وعندما أطلق سراحها اقترنت بشيوعي مثلها، وصار الاثنان من موظفي النظام الكبار ومن أهل ثورته.
الحفيدة التي تسمّت باسم جدتها يونغ تشانغ، قضت طفولتها في أوساط أصحاب الامتيازات والسلطة، لكن وحشية "الثورة الثقافية" حملتها على التساؤل والشكّ حتى في ماوتسي تونغ نفسه. أبواها تعرضا للقهر والنفي إلى معسكرات العمل البعيدة، فجنّ والدها، وانطفأ تدريجياً ومات. أما هي، ولما تبلغ العشرين، فنفيت إلى أطراف جبال هملايا.
"بجعات برّية" يجعلنا نتوغّل في الصين، في قصورها كما في سجونها، وفي مشاهدها الجماهيرية الحاشدة كما في مقصورات النساء والخليلات الهادئة.
إنه، في آن، عمل مهم من أعمال التاريخ المعاصر، وشهادة غير عاديّة على الروح الإنسانية.
نورس محمد
01-29-2012, 07:33 PM
حرّية الإنسان في الإسلام
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/horeyat-el-insan-option-4.jpg
ما هي حدود حرية الإنسان في إطار الضوابط الشرعية والفقهية؟
إن تصاعد ظاهرة التطرّف الإسلامي ودخول العالم في حلف لمحاربة الإرهاب، يضعان العالم جميعاً والمسلمين بشكل خاص أمام مواجهة ثقافية، وخصوصاً في مسألة الحريات.
يحاول المؤلّف أن يشق طريقاً آخر لمسألة الحرية مستنداً على الجمع بين القراءتين، قراءة الواقع الموضوعي والإشكالات المتعلقة بحرية الإنسان سواء في المنظومة الغربية أو في المنظومة الدينية التقليدية، وقراءة باسم الله ينطلق فيها من القرآن المهيمن والحاكم على جميع الشروحات والتفسيرات ومصادر التشريع الأخرى. ورغم تأسيسه لمفهوم الحرية من منطلق ديني، إلا أنه يحيل ذلك إلى تكوين الإنسان، ولكن ليس تكوينه المادي فقط، بل يتناول البعد الرابع في تكوين الأنسان الذي يشير إليه القرآن وهو البعد الروحي.
ويبيّن حاج حمد كيف تتعادل قيمة الحرية مع قيمة الإنسان. ويتناول العديد من القضايا المتعلقة بمسألة الحرية، كالتكوين الطبقي للمجتمع والتنظيمات السياسية الإسلامية، وضرورة القطيعة المعرفية مع الإيديولوجياالتاريخية.
محمد أبو القاسم حاج محمد كاتب سوداني. عمل مستشاراً علمياً لـ "المعهد العالمي للفكر الإسلامي" في واشنطن. أسّس عام 1982 "مركز الإنماء الثقافي" في أبو ظبي وأقام أول معارض الكتاب العربي المعاصر بالتعاون مع العديد من دور النشر اللبنانية.أسّس في قبرص "دار الدينونة" لإعداد موسوعة القرآن المنهجية والمعرفية، ومجلة "الاتجاه" التي تعنى بشؤون الفكر والإستراتيجيا في نطاق الوسط العربي والجوار الجغرافي.صدر له عن دار الساقي "الحاكمية" و"جذور المأزق الأصولي"، "تشريعات العائلة في الإسلام"، "القرآن والمتغيّرات الاجتماعية والتاريخية".
نورس محمد
01-29-2012, 07:35 PM
لمن يهمّه الحب
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/liman-yahomoho-el-hob.jpg
في الليل أُرتّبُ لك الليل
العتمةُ شرفةُ الخيال
السريرُ واو العطف ومعطفُ الحواس
بين المفاصل خيولٌ تتوثب
تحت الجلد أوردةٌ تصرخ
أنفاسُك كبريتُ الظلام
سنوقدُ الفجرَ إذاً،
وليكنْ وجهُك بصيصَ صباح يتمهّل.
زاهي وهبي شاعر وإعلامي لبناني. أعدّ وقدّم برامج عديدة أشهرها "خليك بالبيت" و"ست الحبايب" (تلفزيون المستقبل). يكتب أسبوعياً في جريدة "الحياة" ومجلّة "زهرة الخليج". منحه "صالون الخريف" الباريسي العريق درعاً تقديرية. واختارته مجلّتا "نيوزويك" و"آرابيان بيزنس" واحداً من الشخصيات العربية المؤثّرة، وبات أول عربي يُمنح الجنسية الفلسطينية تقديراً لمواقفه الداعمة لنضال الشعب الفلسطيني. غنّى قصائده مرسيل خليفة وأحمد قعبور وهبة قواس وجاهدة وهبه وغيرهم. ترجمت بعض قصائده إلى الإنكليزية والفرنسية والأسبانية.
"كل كلمة يخطُّها زاهي وهبي، شعراً كانت أم نثراً، هي جَمّةُ الرهافة والإبداع...".
سعيد عقل
"أكتبْ يا زاهي وتحسّس أجنحتك عبر الغامرة التي تجعلك عاشقاً أبدياً، واجعل ثقتك في الريح حتى يشعّ البنفسج فرحاً".
مرسيل خليفة
"زاهي وهبي يأخذ المرأة إلى المنصّة العالية ولا يدع حرفاً من الحروف إلاّ هو وسيلة لبلوغ المرأة، لأن يمجّدها ويرفعها من نير الخضوع...".
شوقي أبي شقرا
"تجارب زاهي تتراكم وتتطوّر وتتجاذب من الذاتي الداخلي الحميم الخصوصي إلى الفردي الجماعي، وفي المديين لحظة ينبوعية تجعل من الذاتي خروجاً إلى الآخر، ومن الفردي (الجماعي) امتداداً للذات. إنها اللعبة الصعبة التي بات يدخاها ويمارسها".
بول شاوول
نورس محمد
01-29-2012, 11:13 PM
علم النفس التطوري.. العلم الجديد للعقل
http://www.myelaph.com/elaphموقع محضورموقع محضورموقع محضور/Resources/images/Culture/2012/1/week4/1(12).jpg
يحمل هذا الكتاب "علم النفس التطوري .. العلم الجديد للعقل" لمؤلفه العالم الأمريكي دافيد باس أحد أبرز رواد هذا المذهب، أحدث مذاهب علم النفس نشأة والمعروف بعلم النفس التطوري، والذي يقدم منظورا جديدا لتفسير الظواهر الحياتية الإنسانية المعروفة على مختلف المستويات العقلية والمعرفية والثقافية والانفعالية والسلوكية الفردية منها والجماعية، حيث "ينكب على دراسة العقل البشري وآليات عمله، ويهتم بالمنظور الأكثر اتساعا بالإجابة عن أسئلة أساسية من مثل: لماذا العقل بالطريقة التي يعمل بها؟ وما هي الوظائف التي يقوم بها العقل بناء لآلية عمله؟ وكيف يتفاعل عمل هذه الآلية مع مدخلات البيئة والمحيط، ووفق أي سياقات وشروط ومثيرات كي تنتج السلوك البشري".
الكتاب الذي صدر عن مشروع كلمة بأبوظبي في 900 صفحة من القطع المتوسط يبرز ويعرض مرتكزات هذا العلم الجديد والاكتشافات المدهشة من قبل من يمارسونه، وقد ترجمه عالم جليل هو د.مصطفى حجازي أحد أبرز علماء النفس العرب، وقدم له بمقدمة مهمة عرّف وأرخ فيها للمذهب وما قدمه علماؤه كما شرح للكثير من تفاصيله مؤكدا أن الكثير مما جاء في الكتاب يمثل تحديا استفزازيا للمعروف والسائد من التفسيرات.
يرى دافيد باس أن علم النفس التطوري "علم جديد ثوري، وتوليف حقيقي لمبادئ علم النفس المعاصر والبيولوجيا التطورية"، ويحدد ركائز هذا العلم في "فهم آليات العقل / الدماغ البشري من منظور تطوري" من خلال أربعة أسئلة مفاتيح "أولا لماذا صمم العقل بالطريقة التي هو عليها ـ أي ما هي العمليات السببية الذي ولد العقل البشري وصممته أو شكلته في شكله الراهن؟ ثانيا ما هو تصميم العقل البشري ـ أي آلياته وأجزاؤه المكونة له، وما هي طريقة تنظيمها؟ ثالثا ما هي وظائف أجزائه المكونة له وما هي بنيتها التنظيمية ـ أي ما هي الأشياء التي صمم العقل للقيام بها؟ رابعا كيف تتفاعل مدخلات البيئة الراهنة مع تصميم العقل الإنساني، كي تنتج السلوك الملاحظ؟".
هذه الأسئلة تنبثق منها عشرات المرتكزات والتفاصيل الجوهرية في الحياة الإنسانية وعلاقاتها المخلفة على كافة الأصعدة والمستويات، يطرحها الكتاب محاولا الكشف عن أسرارها وتجلياتها في العلاقات الإنسانية: لماذا يموت الناس؟ لماذا الرجال أعنف في عدوانيتهم من النساء؟ هل لدى البشر آليات متطورة للقتل الإنساني؟ لماذا يتزوج الرجال وأي الفوائد التكيفية الممكنة التي قد يكون أسلافنا الرجال قد كسبوها من الزواج هل لدى الرجال تكيفات اغتصاب متطورة؟ هل طورت النساء تكيفات مضادة للاغتصاب؟.
إن ديفيد باس يفتح لنا عالما من دقائق الأسرار والكشوفات التي نعيشها في علاقاتنا الجنسية والبيئية والمجتمعية والثقافية وغيرها، ليشكل الكتاب "خارطة طريق واضحة لهذا المذهب الجديد وتتمثل غايته في جلاء أسرار كبرى حول الوجود البشري؟ من أين أتينا؟ وما هي صلاتنا بأشكال الحياة الأخرى؟ وما هي الآليات العقلية التي تحدد معنى أن نكون بشرا؟" وهو لذلك يعالج القضايا البشرية الكبرى في كل زمان ومكان والمتمثلة في مشكلات: البقاء، الاقتران، التكاثر، التنشئة الوالدية والقرابة، ونهج الحياة في الجماعة في أبعادها التعاونية والغيرية والتحالفية كما في صراعاتها وعدوانيتها، ويدرس في كل منها الحلول التكيفية التي طورتها لها البشرية من خلال تكون الآليات النفسية المتطورة.
يتكون الكتاب من ستة أبواب متدرجة في تسلسلها يؤسس كل منها لما يليه وتضم جميعا 13 فصلا، الباب الأول علم النفس التطوري يعالج في فصلين الحركات العلمية التي قادت إلى نشوء هذا العلم وتاريخ الفكر التطوري وتوسعادته بعد داروين، ثم يستعرض المحطات الكبرى في تاريخ نشوء الجنس البشري وصولا إلى الإنسان العاقل الذي هو جد البشرية الراهنة، ثم لب الطبيعة البشرية المتمثلة في الآليات النفسية المتطورة، كما يعالج طرائق البحث ومصادر جمع الأدلة في هذا العلم واختبارها وكذلك مصادر الأدلة على المشكلات التكيفية.
ويتكون الباب الثاني "مشكلات البقاء" من فصل واحد يعالج محاربة قوى الطبيعة العدائية : الحصول على الطعام وانتقائه، المأوى والمجال الحيوي ومحاربة المفترسيين وغوائل الطبيعة، أما الباب الثالث فيعالج تحديات الجنس والاقتران، وهو الموضوع المحوري في اهتمامات المؤلف حيث يتناول قضايا الجنس واستراتيجيات الاقتران طويل المدى وقصير المدى (العلاقات العابرة قبل الزواج وبعده) لدى الرجال والنساء وتفضيلاتهم المتبادلة والفروق على هذا الصعيد، وتأثر كل ذلك بالسياقات البيئية، وانعكاس كل من تفضيلات الجنسين على سلوكيات وتكتيكات الجنس الآخر في اجتذاب الأفران.
تحديات التنشئة الوالدية وعلاقات القرابة يعالجان الباب الرابع في فصلين أولهما مشكلات التنشئة الوالدية بدءا من السؤال لماذا تستثمر الأمهات أكثر من الآباء الذرية، حيث يطرح آراء طريفة موثقة بدراسات علمية دقيقة، كما يعالج الرعاية الوالدية من منظور تطوري حيث يبين أن الذرية تشكل العربات الناقلة لموروثات الوالدين مما يدعوهما إلى الاستثمار المكثف فيها، ويعرج الفصل على مختلف ألوان الصراع ما بين الوالدين والذرية بدءا بالصراع ما بين الأم والجنين في الرحم.
ويمثل الباب الخامس أطول أبواب الكتاب وخصص المؤلف لمشكلات نهج الحياة في الجماعة ويضم أربعة فصول تعالج تباعا كل من قضايا التحالفات التعاونية المميزة للبشر وتطور التعاون وسيكولوجية الصداقة وتكاليفها ثم ينتقل إلى قضايا الحرب والعدوان حيث يطرح مسألة العدوان بما هي مشكلة تكيفية، ثم يدرس أسباب ارتفاع عدوانية الرجال مقارنة بالنساء، وينتهي بالأدلة التجريبية على أنماط مميزة من العدوان ضمن أفراد الجنس الواحد وبين الجنسين، وينتهي ببحث العدوان الجنسي على النساء والدفاعات ضده والغيرة الجنسية بما هي ظاهرة كونية، كما يتوقف عند تكتيكات الاستحواذ على القرين والفروق بين الجنسين في ذلك.
وهكذا يحيط الكتاب ـ كما يشير د.مصطفى حجازي ـ بجل قضايا الحياة البشرية في تنوعها وتحدياتها وأساليب التعامل معها، ملقيا بذلك أضواء جديدة، ومقدما تفسيرات موثقة ".
نورس محمد
01-30-2012, 04:23 PM
إعلان نتائج منح الصندوق الثقافي للمشاريع الموسيقية
أعلن الصندوق الثقافي الفلسطيني التابع لوزارة الثقافة، اليوم الإثنين، نتائج منح دورة الموسيقى الشبابية لدورة 3\2.
وأشار بيان صادر عن الوزارة إلى أن 90 مؤسسة تقدمت للمنحة التي أعلنت عنها في أيلول العام الماضي، وقد فازت 11 مؤسسة وفردا، حيث يقدر مجموع قيمة المنح الفائزة بمئة وستين ألف دولار، وقد تم انتقاء المشاريع الفائزة وفق معايير تفصيلية وضعها الصندوق ونفذتها لجان قراءة وتقييم خاصة بالصندوق.
كما أقرت لجنة الإشراف على الصندوق، الدورة الجديدة للصندوق وهي دورة 4\2 التي تقرر فيها اعتماد القدس محافظة مستهدفة للمشاريع الثقافية بقيمة إجمالية هي 160 ألف دولار، واعتماد سينما الأفلام القصيرة (فيديو آرت) قطاعا ثقافيا مستهدفا بقيمة إجمالية هي 150 ألف دولار.
والفائزون بالمنحة هم: ابراهيم ربايعة (محطة جنين الثقافية)، وبشير عودة الديك، وسناء موسى، وسامر خليل جرادات (الشرق والمسرح الراقص)، وريم تلحمي، ولؤي جهاد أبو سني، وعبد الرحمن يوسف، وطارق العزة، وعنترة، ووسام أبو غالي، وأيمن مغامس.
يذكر أن 'الصندوق الثقافي الفلسطيني' هو صندوق تموله الحكومة النرويجية، وتشرف عليه وزارة الثقافة.
نورس محمد
01-31-2012, 04:24 PM
«برتقالات بغداد وحُب صيني».. مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي محسن الرملي
http://cdn2.alquds.com/assets/default/image/239/687/8bf/2396878bf9aeb4472ad858a6b80041b9b672b7c9/299x800-fit.jpg?m=1327995775
عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عَمان، صدرت مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي محسن الرملي بعنوان (برتقالات بغداد وحُب صيني)، تقع في 118 صفحة من القطع المتوسط، وتزين الغلاف لوحة للفنان الصيني جيانغ غو فيانغ. وكما جاء على الغلاف الأخير فإن هذا الكتاب يضم مجموعة من القصص المتنوعة في مواضيعها وأشكالها، وقد كُتبت على مراحل مختلفة، ومنها ما كُتب ونشر أولاً باللغة الإسبانية وما تمت ترجمته إلى لغات أخرى كالإنكليزية والبرتغالية وغيرها. وهذه هي المجموعة القصصية الرابعة للكاتب العراقي د.محسن الرملي بعد مجاميعه: »هدية القرن القادم»، »أوراق بعيدة عن دجلة» و»ليالي القصف السعيدة».. هذا إلى جانب أعماله الأخرى في المسرح والشعر والرواية، كروايتيه: »الفَتيت المُبعثَر» و»تمْر الأصابع».
ومن بين القضايا التي تتطرق إليها هذه القصص، مواضيع: الهجرة ولقاء الثقافات الأخرى والحب والعزلة والحرب والتراث والهم الوجودي. كما تتنوع في تقنياتها ولغتها وأساليبها في السرد بين التجريبي والرمزي والتقليدي، بين الإيحاء والتصريح وبين الواقعي والإيهام به.
وقد ضمت المجموعة 12 قصة من بينها: التلفزيون الأعور، برتقالات وشفرات حلاقة في بغداد، البقرة الوجوديّة، حُب عراقي صيني، الشاعر الشَجرة، بلد الباحثين عن بلد، وأقاصيص قصيرة كالوَلَد المُشاكس عراق.. وغيرها.
نورس محمد
01-31-2012, 08:37 PM
"امرأة عائدة من الموت" لنافذ الرفاعي
http://www.maannews.net/images/345x230/163226_345x230.jpg
صدر حديثا عن منشورات جماعة الباب الادبية رواية "امرآة عائدة من الموت" للكاتب والاديب نافذ الرفاعي، تقع الرواية في 214 صفحة من القطع المتوسطة.
وجرى مساء اليوم في قاعة ومركز السلام في مدينة بيت لحم، مناقشة للرواية الجديدة، حيث شارك في المناقشة د. محمد فرحات ود. نصار ابراهيم ود. عدوان عدوان ود. عادل سمارة.
وحضر النقاش جمع من المثقفين والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي.
وسبق ان اصدر الكاتب "قيثارة الرمل"، وله دراستين الاولى حول دور اللجان الشعبية في المجتمعات والثانية حول فرض تطور التنظيمات الفلسطينية إلى قوى ضريبة فاعلة في المجتمع المدني .
نورس محمد
02-01-2012, 08:25 AM
جديد الأبنودي "الميدان" ديوان شعر عن هيئة الكتاب
http://www.ro2aa.com/up//uploads/images/domain-0c35f08fb8.jpg
صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب بمناسبة معرض القاهرة الدولي للكتاب ديوان شعر جديد للشاعر الكبير "عبد الرحمن الأبنودي"، بعنوان "الميدان"، ومعه اسطوانة CD بصوت الأبنودي يلقى فيها أشعاره.
الديوان يضم مجموعة من القصائد التي كتبها الأبنودي خلال ثورة يناير، منها "الميدان وضحكة المساجين"، بالإضافة لمجموعة أخرى من القصائد.
نورس محمد
02-01-2012, 04:19 PM
فلسطين وجنوب إفريقيا توقعان اتفاقية للتعاون الثقافي
وقعت وزيرة الثقافة سهام البرغوثي، مع نظيرها الجنوب إفريقي باول ماشاتيلي، في العاصمة بريتوريا اليوم الأربعاء، اتفاقية للتبادل الثقافي بين دولة فلسطين وجمهورية جنوب إفريقيا.
وقال الوزير ماشاتيلي، خلال مراسم حفل التوقيع، إن جنوب إفريقيا حريصة على تعزيز علاقاتها مع فلسطين انسجاما مع عمق الرابطة النضالية والتحررية التي جمعت الحركتين الوطنيتين في كلا البلدين، وكذلك الشعبين الصديقين.
وأشار إلى موقف بلاده الداعم لفلسطين، قيادة وشعبا، مشددا على أن جنوب إفريقيا ستستمر في توجيه دعمها، في كل ما يخدم القضية الفلسطينية، على الصعد كافة، مبينا أن الثقافة هي إحدى المكونات الرئيسية للهوية الوطنية في كلا البلدين، اللذين خاضا نضالا طويلا من أجل الحرية وتقرير المصير.
وأعلن ماشاتيلي أن بلاده تنوي تنظيم أسبوع ثقافي في فلسطين، في شهر أيلول المقبل، على طريق التعريف الثقافي بين البلدين، مبديا ترحيبه بأي نشاط ثقافي فلسطيني في جنوب إفريقيا، التي كانت قد استضافت في عام 2009 أول أسبوع ثقافي فلسطيني يقام في البلاد.
من جهتها، عبرت البرغوثي عن ترحيبها بإقامة أسبوع جنوب إفريقيا الثقافي في فلسطين، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني مطل على تجربة جنوب إفريقيا السياسية والثقافية.
وقالت إن الثقافة الفلسطينية تتعرض لأكبر عملية طمس وتغييب واستيلاء على يد الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي مع ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني، مشيرة إلى البعد الثقافي في الصراع مع الاحتلال، للحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية.
كما شكرت البرغوثي جنوب إفريقيا على دعمها لنيل فلسطين عضوية اليونسكو، وجهودها المبذولة لانضمام فلسطين إلى عضوية الأمم المتحدة، مستذكرة الشراكة النضالية بين شعبي فلسطين وجنوب إفريقيا الصديقين.
من جانبه، شدد السفير الفلسطيني لدى جنوب إفريقيا علي حليمة، على أهمية توقيع الاتفاقية الثقافية بين فلسطين وجنوب إفريقيا، لتعزيز التبادل والتعاون الثقافي، في مجال الفنون والتراث واللغات والمتاحف والمعارض الفنية ولإعلامية والمحاضرات وغير ذلك، مشيرا إلى أنه يجري الإعداد لتوقيع وتجديد عدد من الاتفاقيات الأخرى بين البلدين هذا العام.
نورس محمد
02-01-2012, 10:37 PM
ندوة حول كتاب 'كايروس فلسطين' تستعرض آليات الوثيقة
استعرض الكاتب والمؤلف رفعت عودة قسيس أهم المحاور والآليات في كتاب 'كايروس فلسطين'، الذي شمل وثيقة 'وقفة حق' التي أطلقتها الكنائس الفلسطينية.
وقدم قسيس خلال ندوة عقدها المركز الثقافي الفرنسي الألماني، مساء اليوم الأربعاء، شرحا حول كتابه والوثيقة التي صدرت عام 2009 لحشد دعم المسيحيين في العالم من أجل القضية الفلسطينية.
وقال: إن الوثيقة تجسّد دعوة سلمية ضد الظلم الصارخ الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني على يد الاحتلال الإسرائيلي، وتأكيد على نضال شعبنا السلمي.
وأضاف: إن الوثيقة أعدها بشكل سري مجموعة من الفلسطينيين المسيحيين، وتعبر كلمة الفلسطينيّين المسيحييّن للعالم حول ما يجري في فلسطين من ظلم واضطهاد بحق الفلسطينيين، مطالبين المجتمع الدولي بوقفة حقّ تجاه ما نواجهه من ظلم وتشريد ومعاناة وتمييز عنصري.
وأوضح أنه استغرق إعداد وثيقة كايروس فلسطين قرابة السنتين، وتحاكي في شموليتها وثيقة كايروس الجنوب إفريقية الشهيرة التي أعلنت في العام 1985، التي شكلت انعطافة هامه في النضال ضد نظام الفصل العنصري هناك وعزله وسقوطه بعد سنوات من إصدارها.
وأشار إلى أن كلمة كايروس مأخوذة من اليونانية القديمة وتعني 'هذه اللحظة من الوقت'؛ ويقصد بها في سياق الوثيقة أنه حان الوقت للعمل من أجل السلام العادل وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي المسبب الأساس لمعاناة شعبنا.
وقال: إن الوثيقة ليست لاهوتية وليست سياسية، إنما مزيج بينهما، حيث ضمت مجموعة مطلقي الوثيقه شخصيات دينية ولاهوتية وعلمانية مسيحية، ذات مصداقية لاهوتية واجتماعية عالية في المجتمع الفلسطيني، وعنت جميعها بالشأن العام.
وأضاف: إن الوثيقة تخاطب المسيحيين الفلسطينيين والمسلمين واليهود، كما تخاطب القادة الدينيين في العالم والسياسيين المحليين والأجانب، والمجتمع الدولي حيث نجحت في صياغة أفكارها وتوصياتها لكل منهم في شكل واضح وقابل للتطبيق.
نورس محمد
02-02-2012, 08:51 AM
"رجل الغابة الوحيد" رواية لـ"قنديل" عن التيارات الإسلامية
http://l.yimg.com/bt/api/res/1.2/U.FrqGRejoXSop8_rRl2Xg--/YXBwaWQ9eW5ld3M7cT04NTt3PTMxMA--/http://media.zenfs.com/ar_XA/News/AlYoumCulture/s120123111814.jpg
صدر مؤخرًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، أحدث روايات الكاتب الكبير فؤاد قنديل بعنوان "رجل الغابة الوحيد".
تتناول الرواية السابحة - في بحار الحب والجنون والعنف والتضحية - جانبا من حياة طبيب نفسي وسيم تعشقه النساء ويزددن عشقا بعد أن يؤسس جمعية للدفاع عن المرأة مؤيدا حقها فى أن تحتل مكانة متقدمة في المجتمع، مما يعرضه لهجوم شرس من بعض رجال التيارات الإسلامية تلتف حوله عشرات الألوف من النساء والرجال إلى أن يصاب بالجذام فتتهدد عمارته الإنسانية الجميلة.
من أبطال الرواية الشاعرة وجدان التي هامت به حبا لكنها في حيرة بين حبها وحريتها وكانت الخلافات تندلع بينهما كثيرا، وكذلك الأميرة العربية التي تمنت الزواج به لكنه توجس من قيد الزواج، الحيرة تهيمن على الكثير من الشخصيات، لأن الاختيار صعب بين مسارات مصيرية متناقضة فالكل يقف في مفترق الطرق.
نورس محمد
02-03-2012, 03:47 PM
المجلس الاستشاري الثقافي في الخليل يقر أنشطة ليوم الثقافة الوطني
عقد المجلس الاستشاري لوزارة الثقافة في الخليل اجتماعا له، في مكتب مديرية الثقافة في محافظة الخليل، وذلك بحضور مديرة مكتب الوزارة أ. هدى عابدين وطاقم المكتب ،وأعضاء المجلس الاستشاري. وابتدأ الاجتماع بكلمة ترحيبية لعابدين ورحبت بأعضاء المجلس الاستشاري لمكتب الوزارة، مبينة مدى حرص الوزارة وتمسكها بأعضاء المجلس الاستشاري واهتمامها بضرورة التواصل الدائم معهم للاستفادة من خبراتهم في وضع برامجها وخططها الثقافية.
وبدوره شكر المجلس الاستشاري مكتب الوزارة على تواصله الدائم معه، معتبرا أن هذا التواصل يخدم العمل الثقافي بأبعاده المختلفة.
ثم بينت عابدين أن الهدف من الاجتماع هو وضع تصور لفعاليات وأنشطة ثقافية بمناسبة يوم الثقافة الوطنية والذي يصادف 13/3 من كل عام، باعتباره تقليدا سنويا أقره مجلس الوزراء تخليدا لذكرى للشاعر الراحل محمود درويش. كما تم التنويه أن الفعاليات ليست بالضرورة أن تكون عن محمود درويش، وأن الهدف من هذا التاريخ 13/3 ميلاد محمود درويش، باعتباره رمز للثقافة الوطنية.
بعد ذلك تم فتح باب النقاش لأعضاء المجلس الاستشاري لوضع تصور حول الفعاليات المقترحة لإحياء هذا اليوم (العرس الوطني)، وقد طالب عدد من أعضاء المجلس بضرورة قيام وزارة الثقافة، بتقديم دعم مالي للفعاليات والنشاطات الثقافية في المحافظة داعين الوزارة إلى تبني سياسة واضحة في هذا المجال رغم علم المجلس بالضائقة التي تمر بها السلطة، وفيما يلي ابرز التوصيات التي تبناها المجلس في جلسته:
1- عمل فعالية ثقافية كبيرة مركزية تليق بالشاعر الراحل محمود درويش .
2- رفع كتاب من قبل المجلس الاستشاري بضرورة تخصيص موازنات ثقافية من قبل وزارة الثقافة مع تسديد المستحقات المالية على الوزارة .
3- التأكيد على تسديد المستحقات المالية السابقة .
4- توصية إلى الجامعات الفلسطينية في المحافظة بإقامة مؤتمر ثقافي عن حياة الشاعر الراحل محمود درويش.
5- الطلب من مديريات التربية والتعليم والمراكز الثقافية ومكتبات الأطفال بعمل نشاطات وفعاليات في هذه المناسبة .
6- الطلب من وسائل الإعلام المختلفة إذاعة أشعار محمود درويش والاحتفاء بهذه المناسبة.
7- التوجه إلى محافظ محافظة الخليل بتبني الفعاليات الثقافية الخاصة بهذا اليوم .
8- عقد اجتماع للمجلس الاستشاري بتاريخ 12/2 الأحد الساعة الحادية عشر ظهرا في مكتب المحافظ لمناقشة آخر المستجدات حول يوم الثقافة الوطنية .
9- أن يتم تحويل كافة برامج وزارة الثقافة لمنحة الصندوق الثقافي الفلسطيني لضمان تمويلها والحصول على استحقاقاتها المالية بالسرعة ما أمكن .
10- عدم تنفيذ أي برنامج ثقافي بدون وجود ميزانية له وسلفه مالية قبل البدء بتنفيذ النشاط .
يشار الى أن المجلس الاستشاري الثقافي مشكل من الفنان يوسف كتلو، الأديب سعيد مضية، الأستاذ سميح أبو زاكية ممثلا عن التربية والتعليم، و د. سليمان جرادات وإبراهيم ابريغيث من مكتب المحافظ، جمال طلب العملة، رئيس نادي ثقافي بيت أولا، هنادي النتشة من جامعة البولتكنك، ميسون القواسمي مديرة وكالة وفا للأنباء الفلسطينية، بسام العدم و عثمان أبو زرقة من تربية شمال الخليل، فراس أبو زينة ممثلا عن جامعة القدس المفتوحة، محمود أبو صبيح مدير المراكز والأنشطة في بلدية الخليل.
نورس محمد
02-04-2012, 12:45 AM
كتاب مشاهير الكرد وكردستان
http://www.ro2aa.com/up//uploads/images/domain-039f1bd70a.jpg
صدر عن دار "الزمان" للنشر والطباعة والتوزيع، كتاب "مشاهير الكرد وكردستان"، الذي ألفه محمد أمين زكي، ويقع في 518 صفحة من القطع الكبير.
بحسب رندة فودة بجريدة "البيان" الإماراتية، يلفت المؤلف في مستهل بحثه إلى حقيقة علمية مهمة، يوضح معها أنه لا يخفى على احد أن تراجم العظماء وسير الأبطال في آداب الأمم والحضارات العظيمة، تشغل أسمى مكانة.
وأن استعراض حياة الشخصيات البارزة في تاريخ الدول والملوك يحفز الشباب على اقتفاء آثارهم واتباع سننهم. وكذا يثير فيهم أيضاً، الإقبال على دراسة التاريخ القومي الذي يغذي الشعور الوطني باستيعاب عبره وعظاته ومآثره. ويؤكد المؤلف أنه غني عن البيان أن قليلا من الناس يعرف تمام المعرفة ما قدمه الشعب الكردي في مختلف عهود التاريخ الإسلامي، من الخدمات العظيمة والتضحيات الكبيرة في سبيل الدفاع عن الحضارة الإسلامية والثقافة العربية.
يسرد مؤلف الكتاب، معلومات تفصيلية، حول أعلام ومشاهير الكرد، ومنهم: صلاح الدين الأيوبي ، هو أشهر مشاهير الكرد وأعظم أبناء هذه الفئة من الناس، إذ ولد صلاح الدين سنة 1137م في تكريت- العراق، وتوفي في 4 مارس سنة 1193 م، في دمشق. وهو من قضى على الفاطميين، ومذهبهم الشيعي في مصر، وأسس الدولة الأيوبية في مصر وبقي سلطان مصر والشام.
وينتقل المؤلف زكي، إلى الحديث عن درويش الكردي، عميد عائلة درويش. وبالنسبة إلى الشيخ محمود الخنسي، يلفت المؤلف إلى أنه من كبار المرشدين والأفاضل في كردستان الشمالية. وهو والد المرحوم الشيخ سعيد النقشبندي، الذي قاد ثورة عام 1925م الوطنية في تركيا.
نورس محمد
02-04-2012, 12:54 PM
صدور عدد جديد من مجلة 'رباط الكتب' الإلكترونية
صدر مؤخرا عدد جديد من مجلة 'رباط الكتب' الإلكترونية،'وهو العدد الحادي عشر بعد أن عملت المجلة على تحديث موقعها فصدرت في حلّة جديدة أضفت عليها إشراقة مميزة وتزهو المجلة بالعديد من المقالات والإصدارات المتنوعة.
ففي مجال التاريخ والسياسة والفكر والترجمة، كتب عبد الأحد السبتي 'عودة إلى نشأة الحداثة في أوربا'، قراءة في كتاب محمد حبيدة، تاريخ أوربا من الفيودالية إلى الأنوار. كما قدّم مقالاً عن 'العلاقات المغربية البريطانية'. وكتب محمد حبيدة 'إبستيمولوجيا المعرفة التاريخية'، قراءة في كتاب بول ريكور الذاكرة، التاريخ، النسيان. ونجد مقدمة كتاب يَهُودِيُّ السلطان: المغرب وعالم اليهود السِّفَرَد، لدانييل شروتر، وتعريب، خالد بن الصغير. وقدّم عبد الحي مودن 'الثقافة الجماهيرية بين العولمة والقطرية'، قراءة في كتاب فريديريك مارتيل، الماينستريم (الثقافة الجماهيرية): استطلاع حول الثقافة التي تستهوي الجميع. وقراءة محمد أبـك 'البحث عن المعرفة في كتاب رحلات إلى الضفة الأخرى للكاتبة الأمريكية روكسان ل. أوبن. وقراءة عبد الرحيم إويري لكتاب الوضع الصحي لمغرب ما قبل الحماية لإميل كيرن، الذي ترجمه بوشعيب الساوري.
وفيما يتعلق بالأدب والفلسفة وعلم الاجتماع، طرح رضوان ضاوي مسألة 'فن التأويل النقدي' في عرضه لكتاب مسالك الفهم، لهانس روبرت ياوس. وساهم إدريس الخضراوي بدراسة حول 'الأدب من منظور المقاربة الوسائطية'، قراءة في كتاب الأدب عند العرب للباحث التونسي العادل خضر. وتناول أحمد عثمان 'الاستقبال الفرنسي للرواية المغربية المترجمة'، وهو عرض لكتاب فاتحة الطايب الترجمة في زمن الآخر. وقدّمت حورية الخمليشي قراءة في كتاب أنطولوجيا الهجرة في الرواية العربية لحسن نجمي وعبد الكريم الجويطي. وكتب محمد احميدة 'دراسة في البناء والصورة والإيقاع'، وهي قراءة في كتاب لطيفة مهداوي الخلفاء والقادة في الشعر العباسي إلى آخر القرن الرابع الهجري. وقدّم فؤاد بن احمد قراءة 'حول الامتداد الفكري لابن رشد في الأندلس لتقديم كتاب الخطابة للحجاج بن طملوس.
وقدم أحمد بوحسن مجلة رسالة الأديب التي نشرت أعدادها الكاملة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط كنموذج للمجلات الرائدة التي اهتمت بالثقافة المغربية وترسيخ أبعادها التاريخية والسياسية والفنية والأدبية في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين. وقدمت حورية الخمليشي المجلة الثقافية المغربية 'علامات' التي أصدرت من بين موادها ملفاً خاصاً عن المسرح، وهو ملف جدير بالأهمية.
وفي باب الحوار، قدّم محمد لهبوب 'الكتابة الأنثروبولوجية بيدين'، عرض نقدي لكتاب حوارات مغربية: مقاربة نقدية للأنثروبولوجيا؛ وهو حوار غني بالمعطيات عن فترة حرجة من تاريخ المغرب، وهي فترة الحماية وما بعد الاستقلال.كما أنه عرض نقدي يكشف عن سلطة الكتابة حينما يتحوّل الحوار إلى نص مكتوب. وفي باب كتب قيد الإصدار، كتاب الإنسان وانسجام الكون لمحمد حجو.'
وكماعوّدت المجلّة قرّاءها بوضع ملف للعدد بين الفينة والأخرى، تنشر المجلة في هذا العدد ملفّاً عن اللقاء الدراسي الذي نظمته المجلة في مارس2011، بدعم من 'مركز تواصل الثقافات'، حول رواية 'القوس والفراشة' للأشعري.
ويتضمّن الملف سيمياء الحواس' لأنور المرتجي، و'القوس والفراشة وقضايا السياسة' لعبد الحي مودن، و'أنساق الحياة وأسئلة الهوية والسياسة في رواية القوس والفراشة' لأحمد إد علي، و'روايات ذاكرة طفت على سطح جسد غريب' لإدريس كسيكس، و'رواية عن معنى الانكسار الناتج عن فجيعة، أو موت مغلّف بالعنف'، وعنف مستمد من إحباط لعبد الفتاح لحجمري، و'من جنوب الروح إلى القوس والفراشة: مأساة آل الفرسيوي' لإبراهيم الخطيب، و'الشعري في رواية القوس والفراشة للأشعري' لحورية الخمليشي. كتب مقدمة الملف سعيد الحنصالي. ويتضمّن الملف كذلك كلمة المحتفى به، محمد الأشعري.
وتلفت المجلّة انتباه القرّاء إلى أنها نظّمت بشراكة مع مؤسسة عبد العزيز آل سعود بالدار البيضاء دورة تكوينية لفائدة الباحثين الشباب في موضوع 'مناهج القراءة'، بتاريخ 24 أكتوبر2011. شارك فيها محمد الصغير جنجار وعبد الحي مودن وعبد الأحد السبتي، ولطفي بوشنتوف، وأحمد بوحسن.
لقراءة هذه المواد تصفح موقع رباط الكتب في الإنترنت
www.ribatalkoutoub.ma
نورس محمد
02-04-2012, 12:58 PM
حول الامتداد الفكري لابن رشد في الأندلس
يواصل الباحث والمحقق مارون عواد نشر ثمرات مجهوداته العلمية الجادة. فبعد أن أخرج لنا عام 2002 تلخيص كتاب الخطابة لللفيلسوف الأندلسي المغربي أبي الوليد بن رشد (ت. 1198م) في ثلاثة مجلدات تتضمن النص محققا ومترجما إلى الفرنسية بمقدماته وتعليقاته1، نراه يُقدم عام 2006 على نشر عمل من نفس المستوى للطبيب والمنطقي الأندلسي الحجاج بن طملوس (حوالي 1164-1223 م)، موسوم بكتاب الخطابة2.
لعل مسألة علاقة ابن طملوس بابن رشد، ومقدمته لكتابه المعروف في أوساط الباحثين بـالمدخل لصناعة المنطق هما السبب في شهرة ابن طملوس على نحو امتد إلى تقاليد معرفية خارج مجالي المنطق والفلسفة. وهذا الكتاب الأخير الذي عادة ما يرجعُ إلى مقدمتِه الباحثون عند كلامهم في المسألة الأولى (مسألة العلاقة بأبي الوليد) كان قد نُشر قسم منه مرتين واحدة في بداية القرن الماضي (1916)، على يد المستعرب الاسباني أسين بلاثيوس، وفي بداية هذا القرن (2006)، أُعيد طبع الكتاب في نشرة مغربية لا تليق في الحقيقة بمقام ابن طملوس. فالأخطاء المطبعية وغير المطبعية يَعجّ بها النص، والهوامش التي كتبها الناشر تعليقا على النص صارت عامل تضليل للقارئ عن معانيه بدل أن تعينه عليها.
أما أهمية منجز مارون عواد فتأتي في نظرنا من تحقيق (ونقل لأول مرة إلى الفرنسية) لكتاب قليل الذكر عند الباحثين أو يكاد يكون عديمه، خاصة إذا قارناه بشهرة الجزء المنشور الذي يحتوي على كتابي المقولات والعبارة، فضلا عن المقدمة طبعا. وكما يظهر فالكتاب، أعني كتاب الخطابة، هو أيضا جزء من المدخل لصناعة المنطق، الذي يحوي أجزاء أخرى تنتظر النشر.
حقق عواد نص الخطابة لابن طملوس اعتمادا على المخطوط الوحيد لكتاب المدخل لصناعة المنطق المحفوظ بمكتبة الأسكوريال في مدريد (المسجل تحت رقم 649)، لكنه استعان أيضا بنص تلخيص كتاب الخطابة لابن رشد، وهو أمر له كبير دلالة في هذا السياق.
ولابد من الإشارة أن نشر عواد لكتاب الخطابة ليس أمرا عارضا في حياته العلمية بل هو داخل في سياق انشغالاته الفكرية، فالرجل يعد أحد المتخصصين في صناعة الخطابة بحثا وتحقيقا. وهذا ما عكسه المدخل الذي قدم به للكتاب، إذ جاء غنيا بالمسائل التي يعود الفضل في تبلورها، كما قلنا، إلى انشغالاته بالمتن الخطابي لابن رشد وللسابقين عنه. وبهذا المعنى، فقد تمكن مارون عواد من فك العزلة الثقافية عن كتاب ابن طملوس، بحيث وضعه في سياقه العام كاستئناف للقول المنطقي والخطابي في الأندلس وتفاعل معه. وهكذا أظهر لنا من خلال هذا السياق قيمة المنجز الطملسي وكذا حدوده بالكشف عن قاعدة البيانات التي تقف وراء خصوبة نص كتاب الخطابة. فابن طملوس لم يتعلم المنطق وباقي الصنائع على طريقة حي بن يقظان، بل اطلع على تقليد أو تقاليد منطقية وعلمية كانت إمكانية الإطلاع عليها متاحة له. فكان أن أغنى ثقافته المنطقية والفلسفية بقراءة النصوص الفارابية والسينوية والرشدية، كما أخصب ثقافته الطبية والعلمية بنصوص ابن سينا وابن رشد. أما تصريحه بمصادره في هذا التكوين وبمعلميه فتبقى مسألة لها دواعي أخرى، لعلها هي التي جعلته يَطْمَس بعضها ويُظْهر البعض الآخر في تلك المقدمة المشهورة لكتاب المدخل لصناعة المنطق. فالتلمذة شيء والتصريح بها شيء آخر في زمنه.
ومن هنا فأهمية نشر كتاب الخطابة في نظرنا تقوم في انتظام الكتاب في سياق إشكالية العلاقة بين صاحبه وأستاذه المفترض أبي الوليد. فقد عدّ مارون عواد الكتاب حلقة جديدة في سلسلة الحجج التي تسعى إلى إثبات وجود هذه العلاقة. وقد خصص فقرات وعقد مقارنات لأجل إثبات أن ابن طملوس في كتاب الخطابة كان تلميذا لفيلسوف قرطبة، عكس ما تقوله المقدمة التي ألمحنا إليها آخر الفقرة السابقة. فكتاب الخطابة الذي هو جزء من هذا المدخل يكاد يكون شرحا لتلخيص كتاب الخطابة لابن رشد. ويضع مارون عواد هذه الحجة النصية التي يقدمها للقارئ إلى جانب ما كان قد أثبته الباحثان عبد العلي جمال العمراني ومحمد عروة في دراستين مستقلتين تكشفان عن تلمذة ابن طملوس لابن رشد.
فقد تبين لنا من خلال عرض عواد أن ابن طملوس لم يستعمل مباشرة كتاب الخطابة لأرسطو ولا ترجمته العربية، بل كانت بين يديه وسائط أخرى استعملها كمدخل إلى كتاب المعلم الأول؛ ولا شيء يشير إلى أن الشرح الكبير لكتاب الخطابة للفارابي كان أحد هذه الوسائط؛ بينما كان تلخيص كتاب الخطابة لابن رشد هو الوسيط الرئيسي بينه وبين كتاب الخطابة. ووجود أجزاء من جمل التلخيص على طول كتاب الخطابة لابن طملوس تشهد لذلك.
لكن هذا لا يعني أن الرجل كان يقف عند سقف تلخيص كتاب الخطابة، فقد استعمل شروحا أخرى عربية على كتاب الخطابة لأرسطو من قبيل كتاب الخطابة للفارابي (وهو غير الكتاب المفقود الذي ألمحنا إليه) وكتاب الخطابة من موسوعة الشفاء لابن سينا، فضلا عن مختصر الخطابة لابن رشد.
ومن هنا فاستعمال ابن طملوس تلخيص كتاب الخطابة لابن رشد يظهر جيدا أن الأول كان تلميذا للثاني، إلا أن رجوعه إلى شروح أخرى وضعها سابقون عن أبي الوليد يوحي أيضا بأنه لم يكن مجرد مقلد أعمى épigone servile، كما سنشير بسرعة:
كتاب الخطابة لابن طملوس مدخل لصناعة الخطابة، إنه توطئة لمن يريد تعلم صناعة الخطابة على “التمام والكمال”. من هنا فالغرض من الكتاب هو أن يرشد وينبه. أو بعبارة أخرى إن كتاب الخطابة هو إعداد وتوطئة لدراسة صناعة الخطابة على نحو أكمل وأكثر تقدما. إلا أن هذا الإعداد يجب أن يستوفي النظر في مختلف أجزاء هذه الصناعة.
لكن غرضين آخرين كشف عنهما مارون عواد من خلال التحليل المذهبي لنص كتاب الخطابة، يظهران جدة منجز ابن طملوس وخروجه عن الخط الرشدي في النظر الى الخطابة:
أولا: تقويمه للطرق والإجراءات الإقناعية بحسب المعايير المعمول بها في علوم الشريعة والعقيدة الإسلاميين.
ثانيا: فك الارتباط بين السياسة وصناعة الخطابة، وهو أمر مخالف لما جرت عليه الشروح العربية السابقة لكتاب الخطابة، من قبيل التلخيص الذي أنجزه ابن رشد. وهذا التحييد السياسي جعل من هذه الصناعة لا تخدم السياسة بالقصد الأول بل تخدم مجموع الصنائع، كأن نقول صناعة الطب مثلا، أو بالأحرى مخاطبة الطبيب لمرضاه أو لغير الأطباء؛ وتنفع أيضا في تعليم الحقائق الميتافيزيقية للعامة...وغيرها من الأغراض التي تتوافق، في نظرنا، مع العملية التي قام بها الشراح العرب عندما أقدموا (بتأثير من التقليد السكندري) على إدخال الخطابة والشعر ضمن الصنائع المنطقية.
جملة القول أن نشر كتاب الخطابة لابن طملوس ووضعه بين أيدي الباحثين يعدان مناسبة حقيقية لمراجعة بعض الأحكام السائرة حول بقاء كتب ابن رشد المنطقية كتبا منعزلة عن الثقافة الإسلامية المنتشرة غير مندمجة فيها، وحول انقلاب وتنكر الرجل لأستاذه ابن رشد لحساب الغزالي؛ وأخيرا لإنزال ابن طملوس المنزلة التي تليق به كامتداد متجدد للفكر الأندلسي عامة وللفكر الرشدي خاصة.
نورس محمد
02-04-2012, 01:01 PM
خرائط الهجرة في الرواية العربية
http://www.ribatalkoutoub.ma/images/Nouvelle_image.png
شكلت الهجرة في كل الآداب العالمية موضوعا وتيمة أساسية للكتابة. والنماذج الروائية من أهم الآداب تعبيرا عن معاناة المهاجرين ومواقفهم وآرائهم. فكانت الكتابة الروائية وصفا للذات التاريخية التي يعيشها المهاجر بآمالها وانكساراتها وإحباطاتها. لذلك احتلت هذه الكتابة مكانة بارزة في الأعمال الأدبية. وقد رصد كل من حسن نجمي وعبد الكريم الجويطي موضوع الهجرة في الكتابة الإبداعية الروائية العربية في كتاب صدر حديثا بعنوان أنطولوجيا الهجرة في الرواية العربية. يرى مقدم الكتاب إدريس اليزمي، رئيس الجالية المغربية بالخارج، أن هذا الكتاب الأنطولوجي يقترح علينا بعضا من خرائط الهجرة في الرواية العربية، ورصد التجارب المختلفة للروائيين العرب من مختلف البلدان والأجيال، ما يقربنا من أشكال تطور الكتابة الروائية العربية في المتخيل الحكائي العربي، واختبار سؤال الهوية الفردية والجماعية في علاقتها بالأمكنة والفضاءات المختلفة.
ونجد في المقدمة التي كتبها المؤلِّفان لهذا الكتاب توضيحا لأهمية أشكال ظهور وتطور الكتابات الروائية العربية ومدى رصدها لتيمة الهجرة كموضوع يعتبر من المصادر الفنية للأدب شعرا ونثرا لِما تخلفه من أحاسيس من ألم الفراق والغربة والحنين إلى الأهل والوطن. فالأدب اليوناني مثلا، من الآداب الإنسانية الأولى التي جسدت تيمة الحنين كتيمة أدبية ملحمة الأوديسا. كما أن رحلة هيرودوت كانت بداية لعلم التاريخ، ولعظمة كتبه التي أصبحت مرجعا مهما في الدراسات التاريخية. أما الشعر الجاهلي فشعر غني بألم مفارقة الأهل والأحبة والأوطان والبكاء على الأطلال. كما تجسدت الهجرة في التراث العربي من خلال حكايات ألف ليلة وليلة والسندباد ومقامات الهمذاني والحريري والوهراني، زيادة على الملاحم الشعبية، وروائع ابن طفيل حي بن يقضان وأبو العلاء المعري رسالة الغفران.
وقد ولِدت الرواية مع رائعة سيرفانتيس الأكثر شعبية وشهرة في العالم. فلولا رحيل دون كيشوت من أجل إحياء زمن الفروسية لمّا راكم المغامرات الحالمة والأحداث الجديرة بأن تُحكى. ويضيف الباحثان أن أدباء المهجر وإن لم يخلفوا إنتاجات روائية إلا أن مسألة المثاقفة جعلتهم يحتكون بأنساق ثقافية حداثية مما ساهم في جعل الرواية العربية تتخذ مكانة متميزة في أدب النهضة. وتجلت أيضا تيمة الهجرة من خلال الروايات الأولى التي جسدت خطاب ما بعد الاستعمار، كما جسدت خطاب ما بعد الاستقلال بنقل الآلاف من المهاجرين العرب من شمال إفريقيا إلى أوروبا. زيادة على ظروف الحرب الأهلية في لبنان، وتدهور الأوضاع السياسية في السودان والصومال والصراع العربي الإسرائيلي الذي أفرز أعدادا هائلة من المهاجربن والمنسيين. وهذه المرحلة شهدت نصوصا روائية عربية رائدة عبّرت على الجرح العربي، وهي تجتر روحانية الشرق مقابل مادية الغرب. كما أن الهجرات الداخلية بين الأقطار العربية بعد نكبة 1948 وهزيمة 1967 التي أدت إلى هجرة الفلسطينيين إلى مختلف بقاع العالم. زيادة على هجرة العمالة العربية إلى بلدان الخليج العربي.
إن الرواية العربية لم تبرح في تناولها للهجرة طرح مجموعة من الإشكاليات:
-إشكالية المثاقفة: الغلُوُّ في وصف الآخر والانبهار بثقافته. لذلك انشغلت رواية الهجرة وبإفراط في وصف الآخر وكل ما يحيط به، ومقارنة ذلك مع الذات العربية.
-إشكالية التنميط: الروايات العربية اهتمت بالأشكال التنميطية، لعلاقة الشرق بالغرب. روحانية الشرق ومادية الغرب.
وقدم المؤلفان 83 عنوانا لمجموعة من المختارات الروائية لرواية الهجرة منذ عصر الرواد إلى يومنا، وهي نصوص منتقاة من روايات، من معظم الأجيال والأقطار العربية، ما سيشكل من هذا المؤلَّف حسب الباحثين كتابا يمكن قراءته كرواية كُتِبت بأصوات متعددة لتقديم صورة بانورامية لتجربة الهجرة في الرواية العربية لكل من: صنع الله إبراهيم ووليد أبو بكر ورشاد أبو شاور وسهيل ادريس وعلاء الأسواني ومحمد الأشعري وواسيني الأعرج وعلي أفيلال وحسن أوريد وليانة بدر ومحمد برادة ومريد البرغوثي وحليم بركات وسليم بركات وعبد المجيد بنجلون وصلاح الدين بوجاه ورشيد بوطيب ومحمد عز الدين التازي وربيع جابر وعبده جبير وإبراهيم الجبين ورينيه الحايك وطه حسين ويحيى حقي وتوفيق الحكيم وبنسالم حميش وحيدر حيدر وعبده خال ومحسن خالد ونعمة خالد وإدوار الخراط وعبد القادر خلدون وسحر خليفة وإلياس خوري وعلي الدوعاجي وشفيق الدويري وأمين الزاوي ومحمد زفزاف ويوسف زيدان وأحمد علي الزين والحبيب السالمي ومكاوي سعيد وخلود السيوطي والميلودي شغموم ومحمد شكري وخيري شلبي وصموئيل شمعون وحنان الشيخ والطيب صالح وبهاء طاهر وميرال الطحاوي وبهاء الطود وطارق الطيب وحامد عبد الصمد وإبراهيم عبد المجيد وعبد الله العروي ومحمد عبد السلام العمري وعبد العزيز غرمول ويوسف فاضل ومحمد فاهي المعطي قبال ومحمد القيسي وغسان كنفاني وإبراهيم الكوني وجمعة اللامي وعبد الرحمان مجيد الربيعي وعادل محمود ويوسف المحيميد وأحمد المديني وحسّونة المصباحي وعلي المعمري وعالية ممدوح وعبد الرحمان منيف وحنا مينة وأمجد ناصر وإميلي نصر الله وخليل النعيمي وغالب هلسا ومحمد حُسين هيكل وعمرو القاضي ومحمود الورداني والطاهر وطار ويحيى يخلف.
نورس محمد
02-04-2012, 01:08 PM
الواقع والمتخيل
يصدر قريبا في مجال السميائيات والأدب الشعبي الشفوي كتاب بعنوان: الإنسان وانسجام الكون، سميائيات الحكي الشعبي، لمحمد حجـو، أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط. الكتاب دراسة في الحكاية الشعبية المغربية، تعتمد المزاوجة بين طرائق السميائيات ونظرية التحليل النفسي. وتستمد هذه الدراسة مشروعيتها من طبيعة النصوص المكونة للمتن. هذه النصوص التي لا تخلو من مناح أسطورية وخرافية تجعلها متجذرة الارتباط بأغوار النفس البشرية، لما لها من بنيات مناظرة لبنيات الأحلام والاستيهامات وأحلام اليقظة.
إن عوالم الأساطير الموغلة في الزمن، والحكايات، بصفة عامة، مرتبطة بلاشعور الإنسانية، ما يمنح الربط بين التحليل السميائي والاتجاه النفسي في تحليل الأدب أهمية وفاعلية تخدمان منطلقات وغايات المنهج والمضمون في مجال الدراسة السميائية المتعلقة بتحليل الأدب الشعبي. وذلك لتصل بنا الدراسة في هذا المؤلف إلى المشترك والمطرد، أو تجليات وحدة الذهن البشري، أي ما يسميه الباحث: الإنسان وانسجام الكون.
ويرتبط هذا الانسجام، أو الإحساس بالانسجام، كحلم أبدي لدى البشرية بتمثلات الجنة كرحم أولى. والخرافات والأساطير والحكايات كحلم جماعي متجذر في حياة البشرية، هي وسائلها المتاحة للاتصال بزمن الجنة المتخيل والمشتهى، لأن الحكايات بكل أشكالها لا تبتعد عن طبيعة الحلم في كونها ترجع بالإنسان إلى ذاته العميقة وخافيته الدفينة، تماما كالحلم الذي يعبر بالرموز عن مشاعر الناس. ولعل المكبوت/ المرغوب الذي يطرق باب الشعور بإلحاح يتجلى أكثر وضوحا في المشهد الفني بشتى أشكاله، وفي كل ما يصدر عن المخيلة الجماعية والفردية من مأثور شفوي.
ويرى الباحث أن الأصل لدى الإنسان أو الشيء الأساس يعبر الأزمنة ليرافقه في حاضره، لأنه دافع ومحرك في حياته الانفعالية وناظم رؤياه للمستقبل، به وإليه يؤول كل طارئ في مسيرة حياته. وعليه فإن الحكايات والأساطير تمثل، بدون شك، وسيلة للتحرر من ضغط التاريخ والانفلات من تعاقب الزمن اللاارتدادي، وتعبيرا عن رغبة دفينة في الامتداد عبر الزمن. ذلك أن التاريخ بتعاقبيته يمثل سجنا يشد بخناق الإنسان ويرهنه بزمن "الحقيقة" اليومي، بينما تخول الحكايات والأساطير للإنسان أن يرتبط بالزمن الأولي؛ زمن الخلق المفعم بالقدسية وعبق الطفولة، والزمن اللاحق الممتد نحو الخلود؛ الزمن الحلمي المشتهى.
فإذا كان التاريخ ذكرى، فالحكي والأسطورة أحلام، لأن الزمن التاريخي لا يتكرر، في حين يبقى زمن الحكي الأسطوري زمنا قابلا للإعادة والاستعادة. يسترجع من خلال ممارسة الطقوس والاحتفالات الدالة على زمن الخلق، زمن الانسجام الذي كانت الموجودات فيه منصهرة ومتجانسة، بحيث كانت تتواصل وتتواشج، تتحدث إلى الإنسان ويتحدث إليها، إذ هو ليس إلا جزءا منها. ولذلك ابتدع الإنسان السحر، علمه الأول، ليحاور الطبيعة ويؤثر فيها ويسيطر عليها، وابتدع الأسطورة ليفهمها ويفك ما انغلق عليه من رموزها وأحداثها.
ولعل ما يجعل الأسطورة حية ومستمرة في حياة الإنسان هو كونها تتيح له إمكانية الهروب من الزمن الخطي، ومداراته للوصول إلى نشوة الإحساس بتجاوز محدوديته وضعفه. فمن محدودية قدرة الإنسان إذن، ومن ضعفه يتولد النفور من الزمن الخطي والأفقي الذي لا يلبي صوت الحلم الدفين في عمق ولا شعور الإنسان.
وهكذا نخلص مع الباحث إلى أن عالم الحكي الشعبي عالم خيالي، ونحن نعرف أنه غير واقعي، ولا يمكنه أن يكون واقعيا يوما ما، ولكنه يعجبنا لأنه يعبر عن مرامينا الحلمية التي تحبب لنا كل ما هو جميل. وحبنا للحكايات والأساطير، إنما هو بسبب من هذا التطابق أو التشابه بين عوالمها وما نتمناه في عالمنا "الواقعي". إن عوالم الحكي الشعبي، على الرغم من ارتباطها بسراديب الماضي البشري وخافية الإنسان، قالت وستقول الحقيقة دوما. وحقيقتها هي أن الإنسان سيظل يجري وراء حلمه الأبدي المتمثل في إدراك الانسجام.
وهذا يعني أن الحمولة النفسية هي قوام الإبداع في الأساطير والحكايات الشعبية؛ بمعنى أن الفكر يسبق المادة وليس العكس، كما هو سائد في بعض أشكال ما يسمى ظلما وبهتانا بالفنون الشعبية الموجهة أساسا للتسويق؛ إذ تصبح صفة الشعبي، بحكم التسلط الواقع عليها، نعتا للابتذال والسوقية والإسفاف، والهبوط بروح الإنسان إلى متاهات السقوط وفقدان المعنى.
وتعتبر الطفولة من منطلقات التحليل النفسي، وينطلق الحكي الشعبي من الطفولة. ولذلك تجب الإشارة إلى أن التحليل النفسي استفاد من الحكايات والأساطير لبناء مفاهيمه النظرية والتطبيقية أكثر مما استفاد الحكي من هذه الاكتشافات في مجال التحليل النفسي. وسواء كانت الحكاية الشعبية أسطورة أم خرافة أم حكاية جن أم حكاية حيوان... فمحورها هو الإنسان، يخلقها ليرتاد عوالمها بحثا عن نفسه، وتخلقه هي من خلال اختزانها واختزالها لتاريخه الرمزي وحياته الانفعالية، لتبعثهما وتبعثه عبر لحظات الحكي التي تربطه بإحساس الطفولة وحلم الخلود. فمهما تناسلت فيها عناصر السحر والخوارق والعجائب والغرائب... فإنها مجرد استعارات وانزياحات فنية لا تحيد عن الواقع قيد أنملة.
نورس محمد
02-04-2012, 09:58 PM
قصص جديدة للأطفال تصدر لميسون أسدي
http://a1.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/428885_10150535451426819_103552476818_9095508_8882 24617_n.jpg
صدر للكاتبة ميسون أسدي، ثلاثة كتب للأطفال والفتيان، وهي: "الرمان المرّ"، "حروف حكايتي" و"تفاحة جلال"، في أغلفة أنيقة وملونة وقد صمم رسوماتها الفنان أسامة مصري والفنانة إنصاف صفوري.
تعتبر هذه المجموعة من الكتب مغايرة كليا عما كتبته ميسون في كتبها السابقة، حيث تستعرض في قصة "تفاحة جلال" كيفية تعامل المربين والمسؤولين عن سلك التعليم، وطريقتهم بالتعامل مع الطلاب الذين يبدون مشاغبين أو غير ناجحين في تحصيلهم درجات عالية في التعليم، آخذة بالاعتبار أن كبار المفكرين والمكتشفين وما على شاكلتهم، كان معظمهم يبدون هكذا.. على سبيل المثال صاحب أكبر عدد من الاكتشافات والاختراعات في العالم توماس أديسون، كان أحد هؤلاء الطلاب الذين لم يتم استيعابهم في المدرسة، لدرجة أن أحد المدرسين كتب له ملاحظة " إنه أغبى من أن يتعلم"!!
أما كتابها "الرمان المر" والمخصص للفتيان، فيتناول حياة اللاجئين الفقراء الذين يعيشون داخل قرانا ومدننا العربية، وكيف يضطر الأطفال للسرقة حتى يحققوا أحلامهم، لكن كرامة الأهل لا تسمح لهم بذلك، فيتحول طعم الرمان الحلو إلى مرارة، بعد أن ينال السارق عقابه.
الكتاب الثالث مخصص لجيل الطفولة المبكر، وهو بعنوان "حروف حكايتي"، حيث تستعرض ميسون أسدي جميع الحروف العربية عن طريق طفل يكتب مذكراته، وتأتي الحروف متتابعة في كل صفحة على حدا، بحيث يظهر الحرف المطلوب بلون آخر عن باقي الحروف وبكل أشكال كتابته، مع ركن مخصص للطفل حتى يستطيع كتابة الحرف بنفسه، بأشكال متعددة.
نورس محمد
02-05-2012, 06:02 PM
السفير صبح يبحث تطوير العلاقات الثقافية مع وزير الثقافة المغربي
التقى سفير دولة فلسطين لدى المملكة المغربية أحمد صبح بوزير الثقافة المغربي محمد أمين الصبيحي، وهنأه بتوليه هذه مهمته بالحكومة المغربية الجديدة .
وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية في المجال الثقافي ومشاركة فلسطين في المعرض الدولي لكتاب المزمع تنظيمه بالدار البيضاء الأسبوع القادم، حيث ستشارك وزارة الثقافة الفلسطينية والعديد من دور النشر في فلسطين .
كما تم الاتفاق على البدء بإعداد اتفاقية تعاون في مجال الثقافة والفن والكتاب بين فلسطين والمغرب، حيث قدم السفير مسودة ليتم مناقشتها من طرف وزارة الثقافة المغربية تمهيدا للاتفاق النهائي عليها وتحديد موعد قريب للتوقيع عليها على مستوى الوزيرين.
هذا وقد قدم السفير دعوة للوزير المغربي من خلال رسالة لوزيرة الثقافة في فلسطين سهام البرغوثي تدعو من خلالها نظيرها المغربي ليشارك المغرب بمعرض الكتاب في فلسطين اعتبارا من 22/4 القادم.
وقد أكّد الوزير الصبيحي وكبار مساعديه على عمق واستمرار العلاقة بين البلدين وعبّر عن كامل الاستعداد لتطويرها ثقافيا والتوقيع في أقرب فرصة على الاتفاقية الثنائية بهذا المجال.
نورس محمد
02-06-2012, 01:14 AM
«أنا عشقت» رواية محمد المنسي قنديل الجديدة
عن «دار الشروق»، صدر مؤخرا أحدث روايات الأديب والكاتب الكبير محمد المنسي قنديل، «أنا عشقت».
على رصيف المحطة، وقفت ورد لتودع حبيبها حسن قبل الرحيل. وقفت هناك.. ولم تتحركبعد ذلك ثانية. وقفتها المتسمرة تلك دفعت ببطل الرواية في رحلة من مدينته الصغيرة إلىالقاهرة التي تغلي من شدة القهر، ورغما عنه يهجر براءته ويدخل إلى عالمها المليء بالقسوةوالصراع لحافة الموت، ينتقل من الأحياء العشوائية إلى ضواحي القاهرة الفخمة التي يحتميسكانها خلف الأسوار، من الجامعة حتى السجون المكتظة بكل أنواع البشر كبطن الحوت، يشاهدكيف تموت البراءة ويسحق الإنسان ويظهر أسوأ ما فيه من خصال، هل سيتطيع «علي» أن يبقىمتمسكا برمق الصدق الأخير؟
وكعادته، يبرع محمد المنسي قنديل هنا في تصوير أدق خلجات النفس، وأكثرها شفافيةوتعقيدا، بلغة شاعرية تزاوج بين الواقع والحلم، فيقدم لنا مدينة حبلى بكل عوامل الثورةوتوشك على الانفجار بينما ينتظر أناسها البعث الجديد.
محمد المنسي قنديل، روائي مصري، ولد في المحلة الكبرى عام 1949. تخرج من كليةطب المنصورة عام 1975، ولكنه انشغل بإعادة كتابة التراث، فاعتزل الطب، وتفرغ للكتابة. صدر له عن دار الشروق رواية «قمر على سمرقند» التي فازت بجائزة «ساويرس» للرواية (2006) وتُرجمت إلى الإنجليزية، و«يوم غائم في البر الغربي» التي وصلت للقائمة القصيرة فيجائزة البوكر للرواية العربية 2010م.
نورس محمد
02-06-2012, 02:57 PM
وزير الثقافة المصري يختتم معرض الكتاب غدا ويوزع جوائز لأفضل 10 كتب
يختتم معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 43 فعالياته بلقاء مع د. شاكر عبدالحميد، وزير الثقافة، وذلك بسراي الاستثمار في الثانية عشرة ظهر غد الثلاثاء، ويعقب اللقاء توزيع جوائز لأفضل عشرة كتب صدرت في 2011 في مجالات الرواية والقصة وشعر الفصحى وشعر العامية وكتب الطفل والتراث والسياسة والفنون والعلوم الاجتماعية، وكذلك أفضل كتاب في المجال العلمي.
وكان د. أحمد مجاهد، رئيس هيئة الكتاب، قد أعلن في افتتاح المعرض الذي يأتي تحت عنوان "عام على ثورة 25 يناير" أن المعرض خصص جائزة قيمتها 10 آلاف جنيه للإصدارات الفائزة.
وأشار إلى أن قيمة الجائزة كانت خمسة آلاف جنيه لكن د. شاكر عبدالحميد أصرَّ على أن تتم زيادة القيمة إلى عشرة آلاف جنيه.
نورس محمد
02-06-2012, 06:54 PM
مركز الطفل الثقافي يختتم نشاطات عطلة نصف العام
نظم مركز الطفل الثقافي التابع للبلدية حفلاً فنياً وذلك لاختتام الفعاليات والنشاطات التي شهدها المركز خلال عطلة نصف العام، حيث تتضمن الحفل عروض للموسيقى والشعر والتراث والمسرح قدمها عدد من أطفال المركز اظهروا فيها إبداعات ومواهب مميزة، تحت رعاية رئيس بلدية نابلس المهندس عدلي رفعت يعيش.
وأكد رئيس البلدية في كلمته على الحرص الدائم في رعاية كافة المواهب الناشئة في المدينة ودعمها وتطويرها بكافة الوسائل المتاحة وتوفير الجو الثقافي الملائم شاكراً أهالي الأطفال لحضورهم واهتمامهم بتقديم الدعم والرعاية لهم وكذلك القائمين على البرامج داعياً لهم للاستمرار بتقديم الأفضل دوماً لأطفالنا وأبنائنا لأنهم نواة بناة المستقبل يجب أن يتم بنائهم وتشكيلهم وإعطائهم الفرص بشكل سليم حتى يتم تحقيق الحلم الفلسطيني بالاستقلال والحرية.
بدورها ألقت مديرة المركز السيدة رسمية المصري كلمة خلال الاحتفال رحبت بالحضور وحيت فيها الأطفال المشاركين وهم يمضون قدماً في إشباع حاجاتهم النفسية والروحية والجمالية يشقون طريقهم بثقة واقتدار نحو القمة التي نتمناها لهم وهم يرسمون ويعزفون بأناملهم الغضة وأفكارهم المحلقة وشدوهم العذب مشاهد من هذه الحياة يسجلون باعتزاز مقولة تؤكد أن أطفال فلسطين لن يثنيهم شيء عن أن يعطوا رغم أنهم كبروا أكثر من سنوات العمر وها هم يؤكدون أن إبداعاتهم قادرة على أن تعكس حقيقة الطفولة الفلسطينية إذا أعطيت طفولتهم وبراءتهم الواعدة، وشكرت أهالي الأطفال والحضور لدعمهم وتواصلهم مع المركز ونشاطاته.
ومن الجدير ذكره أن مركز الطفل الثقافي استطاع خلال العطلة تنفيذ عدد من النشاطات والفعاليات للأطفال المنتسبين للمركز كان من أهمها دورات الموسيقى والفن، وورش عامة في الدراما والموسيقى باللغة الانجليزية وبرامج المسابقات الثقافية والقراءة وعروض الحكواتي والسيرك وتدريبات الفرق الغنائية والدبكة مما أعطى الأطفال فرصة كبيرة لإظهار إبداعاتهم محققين رغباتهم مما عكس صورة الاستفادة والنجاح لجميع البرامج والفعاليات المتاحة في المركز.
نورس محمد
02-06-2012, 09:54 PM
أمسية أدونيس الشعرية: جرعات دفء في صقيع لندن
كان البرد غير عادي في لندن، لكن القاعة التي ألقى فيها الشاعر السوري أدونيس أشعاره مساء الجمعة في "الموزايك رومز" اكتظت بعشاق الشعر، عربا وأوروبيين.
ألقى الشاعر قصائده بالعربية، وتبعه الشاعر خالد المطاوع الذي ترجم مختارات من أشعاره الى الإنجليزية بإلقاء المقابل باللغة الأخرى.
كانت الترجمات الى الانجليزية متميزة، باعتراف لجنة "جائزة سيف غباش للترجمة" التي منحته الجائزة هذه السنة عن ترجمته لقصائد أدونيس تحديدا.
الكثير من الشعراء يرون في ترجمة الشعر خيانة للمعنى، وأدونيس أيضا له تحفظات معينة على الترجمة.
في عرضه لموقفه من الترجمة يستشهد بالجاحظ الذي يقول إن ترجمة الشعر هي إخراج له من طبيعته وبالتالي هي تهديم له، إلا أن دونيس يقول إنه شخصيا لا يمانع بذلك، بشرط أن تكون الترجمة هي قراءة خلاقة للشعر.
أما المترجم، خالد المطاوع، فهو يرى أن الكثير من العناصر تتوفر لديه حتى يقوم بتلك "القراءة الخلاقة" لأشعار أدونيس، فهو شاعر من جهة، ومن جهة أخرى هو معاصر لأدونيس، لعالمه وقضاياه وهمومه الشعرية والإنسانية، وهو بذلك لا يرى أنه اقترف خيانة بحق المعنى.
أجواء شعرية بامتياز
جاء أدونيس إلى لندن وصيته العالمي يسبقه، لذلك لم يكن غريبا أن نرى عددا كبير من غير العرب بين الذين حضروا أمسيته في "موزايك رومز"، وربما كان ابلغ دليل على أن المترجم بلغ درجة "القراءة الخلاقة" التي يتوقعها منه الشاعر أن القصائد احتفظت بشاعريتها، وبأجوائها الأدونيسية الخاصة، وتمكنت من الوصول الى حضور الأمسية من غير العرب.
كان حضور الشعر وحضور الإلقاء في القاعة قويا، فكلا الشاعر والمترجم ألقى القصائد وكأنه يمارس طقوسا خاصة، جعلت المستمع يعايش جو القصيدة ومعناها.
استهل أدونيس الأمسية بقصيدة طويلة عنوانها "الوقت"، حافلة بالرموز الغرائبية وغير المسبوقة، وهذا أحد العناصر المعرفة لشعر أدونيس.
تبدأ علاقة الشاعر بالرمز منذ اخياره الإسم الشعري "أدونيس"، والذي اصبح يعرف به بدلا من إسمه الحقيقي (علي أحمد سعيد).
يقول أدونيس في إحدى مقابلاته : "الحق أنني لم أكن أعرف حين اخترت هذا الاسم، أنه ينطوي على رمز الخروج من الانتماء الديني، القومي، إلى الانتماء الإنساني، الكوني".
من يستمع أو يقرأ قصائده يكتشف أن شعره مؤسس على هذا المبدأ العابر للجغرافيا واللغة، وهذا ما يجعل صوته يصل الى المتلقي عبر كل الحواجز.
وكانت من أولى محطاته المميزة لمسيرته الشعرية "أغاني مهيار الدمشقي"، وهي أيضا تعكس انعتاقه من الماضي والراهن والذاتي ليستشرف المستقبل عبر الرمز والأسطورة.
ويقول أدونيس إن ابتكاره لشخصية مهيار الدمشقي "تأثر بنماذج غربية: زرادشت نيتشه، وفاوست غوته، ومالدورور لوتريامون. وقد أراد من ابتكار هذه الشخصية الخروج من الخطاب الذاتي الشعري المباشر، وأن يقول عالمنا بلغة غير ذاتية، لغة رمزية تاريخية ينطق بها شخص، رمز وأسطورة في آن، وهو في ذلك أكثر من قناع إنه بؤرة تتلاقى فيها أبعاد الثقافة العربية، في شاغل رئيسي محوري: تجاوز العالم العربي القديم، إلى عالم عربي جديد"، كما كتب نبيل سلامة.
رموزه الشعرية خاصة به، تجعلك تحس أنه يغرف من الرصيد الثقافي الإنساني أكثر مما يتأثر بمحيطه المباشر، فضلا عن أنه " يحاول ان يتمرد على الاشكال التقليدية وبذلك هو يصل الى مرحلة الخلق او الابداع التوليدي ، فيكتب الاشياء بطبيعة ابداعية جديدة ، وتنحى شكلا تصويريا رمزيا" كما كتب أثير الهاشمي.
التحرر من اللغة
تحرر أدونيس من الكثير من العناصر في تعبيره عن علاقته بالأشياء، أما أن يجنح شاعر إلى الانعتاق من سطوة اللغة والبحث عن وسيلة تعبيرية أخرى "غير لغوية" فهو لا شك مثير للاسئلة.
في إحدى مراحل مسيرته الشعرية اسستعصت على أدونيس الكلمات مؤقتا، لكن رغبته بالتعبير بقيت ملازمة له، فقادته رحلة البحث عن فضاء تعبيري بديل، ولو مؤقت، إلى "الرقيمة".
والرقيمة، في تعريف أدونيس، هي لوحة فنية تعبيرية مشكلة من عناصر مختلفة: قطع ثياب رثة، أسلاك، معادن، قطع خشب، صور فوتوغرافية، بالإضافة الى اللغة في مظهرها البدائي: الخط.
يكاد تأملنا في تلك اللوحات يقودك إلى اشكال بملامح، إلا أن أدونيس يقطع علينا الطريق ويقول إنه لا يرسم بتلك العناصر اشكالا بقدر ما يخلق أجواء.
لا أخفي عنه استغرابي من هجر الكلمة، وأسأله إن كانت هذه اللوحات قادرة على نقل المعنى والرؤية كالكلمة، فيرد بأن الكلمة غير قادرة على التعبير عن الشيء، ويستدرك إن هذا لحسن الحظ، لأنه إذا عبرت الكلمة تعبيرا نهائيا عن الشيء تنتهي الكلمة وينتهي الشيء.
الشاعر والراهن
قد يظن البعض إن انشغال شاعر بقضايا كونية فلسفية يجعله بالضرورة مغتربا عن قضايا الراهن، وفي هذا شيء من الحقيقة، فأدونيس وأن كان يعلن موقفا من قضايا مجتمعه الراهنة، والسياسية منها تحديدا، إلا أن تعبيره عن موقفه منها بعيد عن مباشرة السياسة وأقرب إلى عمق الفلسفة.
ما رأيه بالربيع العربي؟ إشكاليات الديمقراطية والديكتاتورية؟ فوز الإسلاميين؟
الديكتاتورية شيء كريه، كما يقول، وأبشع من أي شيء آخر. هو يؤمن بالديمقراطية كما أكد، وإن كان سيكون ضد ما تجلبه لو أتت بقوى دينية متزمتة تقيد الحريات.
إذن نحن أمام إشكالية فلسفية: يريد ديمقراطية، مما يعني حق الأكثرية في أن تختار من يمثلها، لكن إذا قررت تلك الأكثرية أن من يمثلها هو من لا يؤمن بالديمقراطية التي وصل الى السلطة على أكتافها فسيكون الشاعر ضده، باسم من ؟ باسم النخبة. لكن النخبة ليست الأكثرية، فهل ستفرض وصاية عليها؟ ليست الإجابة على هذا السؤال سهلة، ولكن الإجابات، والسهلة منها تحديدا، لم تكن يوما بين غايات الشعر ومآرب الشعراء الذين يسعدهم أكثر طرح الأسئلة الاستفزازية وإثارة الزوابع حولها.
نورس محمد
02-07-2012, 12:28 AM
صدور كتاب 'الجدار العازل' للصحافي الألماني هايكو فلوتاو
أعلنت دار نهضة مصر للنشر ومقرها القاهرة، عن صدور كتاب بعنوان 'الجدار العازل - فلسطينيون وإسرائيليون على أرض ممزقة' للصحافي الألماني هايكوا فلوتاو.
وكتاب ' الجدار العازل' يعد أحد أهم الكتب التي صدرت عن دار نهضة مصر لخبير شؤون الشرق الأوسط الصحافي الألماني فلوتاو الذي عمل مراسلا لصحيفة 'سود دويتشي تسايتونج' الألمانية في الشرق الأوسط طيلة 15 عاما اختتمها بهذا الكتاب.
ويكشف الكاتب طبيعة المعاناة المريرة للفلسطينيين، وحرمان عدد كبير منهم من حقوق كثيرة مثل تلقي العلاج.
والكتاب ثمرة العديد من المقابلات الصحافية التي أجراها الكاتب، حيث أكد أحد المفكرين اليهود أن 'هذا الجدار مصيره إلى زوال'.
نورس محمد
02-07-2012, 04:27 PM
رحلة ابن رشيد: الرحلة البيلوروسية في عهدين بقلم رشاد أبو شاور
http://www.alquds.co.uk/today/06qpt895.jpg
من فضائل نشر كتب الرحلات التي نشطت في السنوات الأخيرة، أنها بدأت تجتذب بعض الكتاب، والشعراء، والأدباء، والصحافيين..العرب، وتحفزهم لكتابة رحلاتهم في بلاد الله الواسعة، شرقا، وغربا، وهو ما يعّرف القارئ العربي بتلك البلاد، ويوسع من رؤيته، وينشط رغبته في السفر..فالماء الراكد يأسن، كما قال أجدادنا..فسافر تتجدد، وكتب الرحلات هي في جوهرها سفر.
تعيدنا كتب الرحلات هذه إلى زمن جدنا ابن فضلان صاحب الرحلة الشهيرة، والمغامرة العجيبة بعد أسره في بلاد (الفايكنغ)، التي دفعت بعد قراءتها الروائي اليهودي المجري آرثر كوستلر لتصحيح رؤيته ـ هو الذي بدأ حياته شيوعيا، ثمّ ارتد وانحط فاعتنق الصهيونية، وكتب انطلاقا من عنصرية صهيونيته المقيتة والمنحطة روايات وكتبات ضد الفلسطينيين والعرب ـ بعد أن اطلع على حقيقة من هم يهود أوربة الأشكناز، اعتمادا على رواية جدنا ابن فضلان، فتراجع عن قناعاته، وأنكر على يهود الكيان الصهيوني أنهم ورثة اليهود القدماء...
ابن فضلان روى في (رحلته) كيف اعتنق إمبراطور الخزرج اليهودية، وفرضها على شعبه، ومن ثم انهارت تلك الإمبراطورية، فتفرّق (يهودها) في أوربة الغربية، والشرقية..وكانت تلك المعلومات الموثقة قد سبقت ظهور الصهيونية الأوربية، واليهودية الصهيونية بقرون، وهذا ما زعزع قناعات كوستلر، ودفعه لتغيير رأيه، والتخلّي عن عنصريته في آخر أيام حياته، قبيل انتحاره بسنوات!
كتب الرحلات من زمن ابن فضلان الرائد، ألهمت من جاءوا بعده، فتغرّبوا عن أوطانهم وذويهم، حبا بالمعرفة، ورغبة في الاطلاع على حياة البشر الذين نتقاسم وإياهم العيش المشترك على هذه الأرض، ورغبة في التحاور مع من تجمعنا بهم الإنسانية الواحدة. أليس هذا ما فعله ابن بطوطة، وابن جبير، وغيرهما من الرواد العرب؟!
صديقي الدكتور فايز رشيد ابن مدينة قلقيلية الفلسطينية العريقة، الكاتب السياسي، والقاص، والروائي، والباحث، والطبيب الذي تخرّج من موسكو، ومن بعد من جامعة مينسك في روسيا البيضاء (بيلا روسيا)، عاش حياة زاخرة، غنية، وعاصر تحولات تاريخية عن كثب: صعود وانهيار الاتحاد السوفييتي، وتفكك الدول الاشتراكية التي دارت في فلكه لعقود.
فايز رشيد طبيب يعالج الجسد الإنساني، بإيقاظ الطاقة العصبية والنفسية ـ بواسطة الوخز بالإبر الصينية..وهو اختصاصه بعد أن أنهى الطب العام ـ وإرادة المقاومة في البدن.
فايز كاتب يتميّز بجدية البحث، ووضوح الموقف، وهذا ما يلحظه قرّاء مقالاته في الصحافة العربية، وفي مقدمتها 'القدس العربي'، ورقة المشاعر التي تتجلى في قصصه القصيرة في مجموعتيه اللتين أصدرهما واطلع عليهما القرّاء المتابعون، وروايته (وما زالت سعاد تنتظر) التي صدرت في العام الماضي 2011.
بعدته الفكرية، والأدبية، وبمعايشته للأحداث، ومعرفته العميقة ببلاد درس وأقام فيها لسنوات، وأتقن لغتها، وقرأ أبرز منجزات كبار كتابها، وشعرائها، وشاهد تحولاتها عن قرب، يكتب رحلته هذه متمثلاً رحلة جده ابن فضلان، وراميا إلى تحقيق هدفها بنقله لما رأى بصدق ودقة وبراعة الكتابة التي تمتع وتفيد.
تبدأ رحلة ابن رشيد من قلقيلية، وتحديدا من مدرستها، ومن شوارعها، وبياراتها..ثمّ من مواجهة الاحتلال بعد العام 67، ومن تجربة السجن لعامين 1969-1970 في سجون نابلس، طولكرم، بيت ليد..ومن بعد الترحيل إلى عمّان، ثمّ السفر إلى موسكو لدراسة الطب في جامعة (الصداقة بين الشعوب: باتريس لومومبا)، حيث تخرّج عام 1979 ليعود إلى الأردن، ويفتتح عيادة في مخيم (شنلر) القريب من العاصمة الأردنية عمّان.
يغادر ابن رشيد الأردن إلى بيروت، وهناك يتزوج المناضلة البارزة ليلى خالد، وتمتزج حياتهما معا رحيلا معاناة، وبهجة بإنجاب طفلين ينموان في كنفهما، ويتخرجان من الجامعة شابين طموحين مقبلين على الحياة.
يشارك فايز رشيد الطبيب والمناضل في معركة بيروت 1982، ولا يشغله الانهماك في تضميد الجراح عن كتابة شهادته على وحشية المعتدين الصهاينة، وبسالة الناس البيروتيين، والفلسطينيين، والعرب المشاركين في المصير والمعركة..دفاعا عن بيروت، ويصدر كتابه بعد الرحيل عن بيروت (والجراح تشهد: مذكرات طبيب في زمن الحصار).
عاش فايز رشيد في روسيا البيضاء (بيلا روسيا) قبل انهيار الاتحاد السوفييتي، ومنظومة الدول الاشتراكية، و..عاد إليها ليجدد ويطوّر اختصاصه بالعلاج بالإبر الصينية..وكان ذلك البلد قد تشبث (بالاشتراكية) بعناد، وواجه العواصف، وظلت قيادته على قناعتها رغم كل ما تعرضت له من حملات، ومحاولات إسقاط.
فايز رأى وعايش هذا الوضع، واقترب من الناس، وحاول فهم كيف يفكرون، وإلى أين يتطلعون، وماذا يريدون، ومدى تأثير المتغيرات من حولهم على حياتهم..ونقل كل هذا في رحلته (البيلاروسية) التي كتبها بسرد روائي مشوّق وممتع.
الطبيب، والكاتب، والمثقف فايز رشيد معني بالإنسان، ولذا فهو يقف أمام التفاصيل الصغيرة الغنية بالدلالات، يتأملها، ويجذب القارئ إليها لمشاركته في التأثر بها..حزنا، وألما، وفرحا..وأحيانا سخرية!
إذا كانت جوانب كثيرة في حياة فايز رشيد مأساوية وداكنة، فإنه بروحه الصلبة يتجاوزها، بحيث نراه فرحا رغم تلك الأحزان الثقيلة، وهنا سر ديمومة تحمله، وتعلمه، وعطائه ..وحبه للناس، وبخاصة أبناء وطنه المنكوبين المعذبين الذين يعيشون في المخيمات.
برحلة ابن رشيد (البلاروسية) تعرفنا ببلد لم نكن نعرف عنه سوى اسمه الذي يجعلنا نظن أنه مجرد جزء من روسيا ليس إلاّ، وبهذا عرفنّا ببلد جديد..وبناس كنا نجهل من هم..وهذا بعض ما تمنحه لنا كتب الرحلات، ومنها رحلة ابن رشيد الطبيب والكاتب الذي أحب الأوطان التي عاش فيها، وتعلم فيها، وعرف ناسها..في رحلته الطويلة المريرة إلى وطنه فلسطين، حيث قلقيلية مسقط الرأس ومهوى القلب والروح.
*صدرت 'الرحلة البيلوروسية' عن منشورات الدار العربية للعلوم ـ ناشرون..بيروت، العام 2012.
نورس محمد
02-07-2012, 04:30 PM
'عتبات البهجة' لناجح حسن: اضواء على المشهد السينمائي في الأردن
يقدم الناقد السينمائي الأردني ناجح حسن في كتابه الجديد 'عتبات البهجة' الصادر مؤخرا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع والطباعة/عمّان، صورة شبه شمولية ترصد بعين المتابع المحب واقع الحركة السينمائية والبصرية في الأردن حالياً، من خلال سلسلة مقالات وحوارات رصدت كلّها أفلاماً أردنية حديثة الإنتاج، إضافة لرصده المثابر للمؤسسات والجهات الخاصّة المعنية بالنشاط البصري السينمائي.
والكتاب يعد وثيقة لجهود صناع الأفلام الاردنيين خلال السنوات الخمس الأخيرة، عبر خمسة فصول، تفرعت عنها عناوين تشير إلى واقع وآفاق صناعة الأفلام الأردنية استنادا على تجارب وشهادات وتعريفات بأفراد ومؤسسات هذا الحقل الإبداعي.
يقع الكتاب في 385 صفحة من القطع المتوسط، مسيرة السنوات الأخيرة في المشهد السينمائي الأردني، عقب تأسيس عدد من المؤسسات المعنية بالسينما وظهورها إلى العيان، كالهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وتعاونية عمان لصناعة الأفلام، وأفلام بلا ميزانية، ومؤسسة طيف، وشركة الرواد، إلى جانب معهد البحر الأحمر للعلوم السينمائية، وكليات الفنون الجميلة في الجامعات الأردنية، وغيرها من المؤسسات التي أعطت زخما لصناعة الأفلام في الأردن، حيث امتازت هذه الفترة بظهور مخرجين أردنيين شباب توزعت أعمالهم بين أفلام قصيرة بأغلبها وأفلام طويلة، ويشتمل الكتاب الصادر عن دار فضاءات للنشر، وبدعم من وزارة الثقافة، على مقابلات صحافية مع هؤلاء المخرجين ومتابعات لأعمالهم كان أعدها الزميل ناجح حسن من خلال عمله في الصحافة والنقد السينمائي.
استهل الكتاب بمقدمة سردت انجازات سمعية بصرية تعبر عن مجموعة القصص والحكايات الشائعة في البيئة المحلية بأسلوبية كاميرا الفيديو الرقمية ضمن إمكانيات محدودة بعد تلقيهم سلسلة من الدورات التدريبية او المشاركة في ورش اعمال متخصصة بصناعة الافلام وفرتها مؤسسات المجتمع المحلي على غرار الهيئة الملكية الأردنية للأفلام التي برزت العام 2003 .
من بين عناوين الموضوعات التي عالجها الكتاب: رهانات على مستقبل صناعة الأفلام الأردنية، بيت الأفلام: تفعيل للثقافة وتعزيز للحراك السينمائي، صناعة الأفلام في خطة التنمية الثقافية، مشروع السينما البديلة، الصندوق الأردني لتمويل الأفلام، الاستثمار في صالات السينما، ومعهد البحر الأحمر للفنون السينمائية.
واحتوى الكتاب على جملة من الحوارات التي دارت حول انجازات الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وتطلع الأردن إلى دور محوري في عالم صناعة الأفلام، وهو ما تؤكده لقاءات تضمنها الكتاب للمخرج محي الدين قندور والمخرج جلال طعمة والممثل نديم صوالحة والمخرج امين مطالقة والناقد عدنان مدانات.
كما عاين الكتاب انجازات فيلمية حققت حضورا لافتا في العديد من الملتقيات والمهرجانات العربية والدولية على غرار أفلام: كابتن ابو رائد لامين مطالقة، مدن ترانزيت لمحمد الحشكي، هذه صورتي عندما كنت ميتا لمحمد المساد، الجمعة الاخيرة ليحيى العبدالله، سمك فوق سطح البحر لحازم البيطار، من وراء الباب لمعتز مطر، سيرة لاجىء لاصيل منصور، موت ملاكم لناجي ابو نوار، كعب عالي لفادي حداد، وسواها من التجارب الشابة التي طرحت قضايا إنسانية وجمالية، كما اعتنى الكتاب بأفلام مخرجات أردنيات منها: طرفة لماجدة الكباريتي، احذر أمامك تعليق لداليا الكوري، عاطفة الصحراء لهند خليفات، 'بتول' لمنى بقيلي ورانيا حتر، ولا زلت أحيا لدارين سلام، وفيلم ما خلص لغادة سابا.
وكان الناقد السينمائي والزميل ناجح حسن وقع في وقت سابق كتابه 'عتبات البهجة' في احتفالية نظمتها الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، برعاية الأميرة ريم علي التي أعلت من أهمية الكتاب في الحراك السينمائي الأردني، بحضور جمع من المهتمين وصناع الأفلام الأردنيين.
من جهته بين ناجح حسن أن كتاب 'عتبات البهجة' جاء تتويجا واستكمالا لثلاثية حول السينما المحلية وصناعة الأفلام في الأردن، قدمها عبر كتابين صدرا له سابقا، تحت عنوان 'السينما والحركة السينمائية في الأردن' و'شاشات النور وشاشات العتمة'، من خلال جمعه لمقالاته وكتاباته التي بدأ في نشرها ضمن نشرة لجنة السينما.
وقال 'بالرغم من أن الأفلام الأردنية لا زالت بعيدة عن متناول المشاهد الأردني وبعيدة عن صالات العرض المحلية، إلا أن ذلك لا يمنع أن نوصل هذه الأفلام لأكبر عدد ممكن من الجمهور'، داعيا عددا من المؤسسات الثقافية للعب دورها في تطوير صناعة الأفلام في الأردن، مقترحا أن تقوم وزارة الثقافة بتبني مشروع تحويل الروايات الأردنية الكبيرة لكتاب معروفين إلى أفلام سينمائية عبر طرح مسابقة في هذا المجال ودعمها، كما اقترح أن تقوم مؤسسة الإذاعة والتلفزيون والتلفزيونات المحلية التي ظهرت مؤخرا، بتخصيص أقسام بها تدعم صناعة الأفلام.
وقالت ندى دوماني من الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في افتتاح الاحتفالية 'نحتفي اليوم بكتاب يتحدث عن السينما الأردنية، وهو ما يؤكد على وجود حراك سينمائي في الأردن، وهي مناسبة للتعبير عن اعتزازنا وامتناننا لناجح حسن الذي ظل دائما داعما ومساندا ومرجعا لعمل الهيئة الملكية الأردنية للأفلام'.
كما قدم الناقد السينمائي عدنان مدانات قراءة للكتاب، فيما استعرضت الكاتبة هند خليفات ـ التي تغيبت عن الحفل لوعكة صحية- في ورقة قرأتها الزميلة اسراء الردايدة من جريدة 'الغد'، تاريخ شغف ناجح حسن بالسينما منذ طفولته.
يذكر أن الزميل ناجح حسن مختص في النقد السينمائي، وهو يعمل في الصحافة الثقافية في جريدة 'الرأي' ووكالة الأنباء الأردنية (بترا)، وقد شارك بعدد كبير من المهرجانات العربية والعالمية السينمائية، إلى جانب نشره الكثير من المقالات والمتابعات السينمائية في المجلات والنشرات المختصة، وهو يعد خازنا لتاريخ السينما سواء المحلية أو العالمية، وقد صدر له خمسة مؤلفات سينمائية منذ عام 1986، منها: الآن على الشاشة البيضاء، السينما والثقافة السينمائية في الأردن، شاشات النور وشاشات العتمة.
عدنان مدانات: الاحتفال بميلاد سينما شابة
وفي كلمة نقدية قدمها الناقد السينمائي عدنان مدانات قال: يطلق الناقد السينمائي والإعلامي الأردني ناجح حسن على كتابه الجديد عنوان 'عتبات البهجة'.تفهم دلالة العنوان من خلال قراءة محتويات الكتاب على أنه يحتفل بميلاد حركة سينمائية شابة في الأردن، الذي رغم بدء الإنتاج السينمائي فيه منذ عام 1957 لم يشهد إلا محاولات قليلة متقطعة لإنتاج الأفلام السينمائية، خاصة الروائية الطويلة، بعضها كان إنتاجاً محلياً وبعضها الآخر كان ثمرة إنتاج مشترك مع تركيا ومع لبنان ومصر، هذا في حين أن الأردن كان من أوائل البلدان العربية التي أنشأت هيئة رسمية حكومية تعنى بإنتاج الأفلام السينمائية، وكان ذلك في عام 1965 عبر قسم السينما الذي كان تابعاً لوزارة الإعلام، والذي أنتح عدداً من الأفلام التسجيلية القصيرة، وما ينوف عن الأربعين عدداً مما كان يطلق عليه في حينه تسمية 'الجريدة السينمائية الناطقة'، والتي كانت أعدادها الدورية المنتظمة تعرض في صالات السينما التجارية قبل عرض الفيلم الرئيسي.
كتاب ناجح حسن هو نتاج متابعات صحافية دؤوبة لحركة الإنتاج السينمائي المعاصرة في الأردن من كافة نواحيها، وفي هذا تكمن الأهمية الخاصة لهذا الكتاب الجديد، فهو لا يكتفي بمتابعة الأفلام القصيرة والطويلة التي أنتجت في الأردن خلال السنوات الست المنصرمة، بل يشمل اهتمامه المؤسسات الإنتاجية والهيئات السينمائية وحركة النقد السينمائي المرافقة، كما ينشر مقابلات مع أبرز مخرجي الأفلام الأردنيين الشباب يعكس من خلالها آراءهم وخلاصة تجربتهم في صنع الأفلام.
بدأت حركة الإنتاج السينمائي المعاصرة في الأردن من خلال 'تعاونية عمان للأفلام' التي أسسها وأدارها المخرج الشاب حازم بيطار الذي بدأ نشاطه السينمائي في أمريكا، حيث كان يقيم ثم قرر الاستقرار في بلده الأردن، وقام على نحو تطوعي بتنظيم ورش لتعليم السينما بوسيلة التقنيات الالكترونية الرقمية، ما أسفر في حينه عن مجموعة من الأفلام الروائية والتسجيلية القصيرة أخرجها المشاركون في تلك الورش بطريقة العمل الجماعي، ما فتح الباب أمام حضور الأفلام الأردنية في المهرجانات السينمائية المختلفة، ومن أبرز الأفلام التي أنتجها وأخرجها حازم البيطار الفيلم الروائي القصير 'المشهد' الحائز جائزة أفضل فيلم قصير من لجنة تحكيم مهرجان أبو ظبي السينمائي في عام 2009 كما أخرج بيطار بجهده الفردي فيلمه الروائي الطويل الأول 'سمك فوق سطح الماء'.
الخطوة التالية التي أسهمت في تنشيط الحراك السينمائي في الأردن جاءت من خلال تأسيس 'الهيئة الملكية للأفلام' الحكومية التي أنيطت بها مهمة التأسيس لصناعة سينمائية في الأردن والترويج للبيئة الأردنية ومعالمها السياحية بهدف جلب الإنتاج السينمائي العالمي لتصوير الأفلام في الأردن، حيث بدأت الهيئة أيضاً بتنظيم ورش لتعليم السينما وأتبعتها بافتتاح 'معهد البحر الميت' في مدينة العقبة الساحلية لتدريس السينما على نحو أكاديمي، وذلك قبل أن تعلن في خطوة لاحقة أخيرة عن تأسيس صندوق لدعم إنتاج الأفلام السينمائية في الأردن، ما أسفر عن تمويل بعض الأفلام الروائية والتسجيلية القصيرة، وثلاثة أفلام روائية طويلة أولها فيلم 'مدن الترانزيت الحائز جائزة لجنة تحكيم مهرجان دبي السينمائي في عام 2010 ولجنة تحكيم اتحاد النقاد السينمائي الدولي 'فيبريسي'، وثانيها فيلم 'الجمعة الأخيرة' للمخرج يحيى العبدالله، وفيلم ثالث يجري العمل عليه حالياً من إخراج أصيل منصور الذي انطلقت تجربته السينمائية من فيلم روائي قصير مهم هو 'خلّي السلاح صاحي' من إنتاج تعاونية عمان للأفلام.
ترافق هذا الحراك السينمائي من قبل 'تعاونية عمان للأفلام' وتالياً من قبل الهيئة الملكية للأفلام مع قيام حركة إنتاج خاص للأفلام الروائية الطويلة بدأت مع المخرج الشاب أمين مطالقة الذي درس السينما في أمريكا حيث أنتج هناك بعض الأفلام القصيرة، ثم أسس شركة خاصة لإنتاج الأفلام السينمائية أسفرت بداية عن فيلم روائي أردني طويل من إخراجه هو فيلم 'الكابتن أبو رائد' الذي أنتج في عام 2008 وتبعه بعد ذلك المخرج السينمائي الأردني محي الدين قندور وهو مخرج سينمائي وكاتب روائي، ومؤلف موسيقي عمل لسنوات طويلة في السينما في هوليوود قبل أن يعود للأردن ليستقر فيها ويقدم على إخراج فيلم روائي طويل بتمويل ذاتي هو فيلم 'الشراكسة' الذي جرى إنتاجه في عام 2010 وحقق في عروضه السينمائية التجارية في الأردن نجاحاً ملحوظاً، وكان أول فيلم أردني طويل يعرض تجارياً في أكثر من دولة في العالم، كما حاز الفيلم جائزة مهمة من مهرجان لوكارنو السينمائي، ويؤسس بعد ذلك شركته الخاصة لإنتاج الأفلام السينمائية ذات الطموح العالمي، حيث أنتجت شركته فيلماً روائياً طويلاً جرى تصويره في روسيا وبطاقم تقني وممثلين من روسيا وأمريكا.
يضاف إلى هذا الحراك السينمائي المستقل تجربة المخرج محمود مساد الذي أخرج أول أفلامه التسجيلية في هولندا حيث كان يقيم وهو فيلم 'الشاطر حسن' الذي حاز في حينه جائزة مهرجان نوتردام للسينما العربية، وجاء بعد ذلك إلى الأردن ليخرج بالفيلم التسجيلي المهم 'إعادة خلق' وذلك في عام 2007 وهو الفيلم الذي حاز العديد من الجوائز في المهرجانات السينمائية الدولية، ليتبعه بعد ذلك بالفيلم التسجيلي الطويل 'هذه صورتي وأنا ميت' في عام 2010 الذي استحق جائزة أفضل فيلم تسجيلي في مهرجان دبي السينمائي، وهو حالياً يجري التحضيرات لإخراج أول فيلم روائي طويل له.
هند خليفات: الحكاية تبدأ بزرقاوي 'بيحب السيما'!!
وقالت هند خليفات الكاتبة في جريدة 'الرأي' ومجلة 'روتانا' السعودية، 'لا أظن أنكم تريدون رؤية أمرأة 'ملوحة' وبرقبة متشنجة خلال قراءة هذ الشهادة المتواضعة بحق الأخ الزميل الكبير إخلاصا..ناجح حسن في قربانه السينمائي 'عتبات البهجة'.
'ولأنها عتبات بهجة..آثرت أن تقرأ كلمتي أخرى على أن تجيد العربية وتشعر بالحرف حين' يكون على عتبة الروح..
الحكاية تبدأ بـ...زرقاوي 'بيحب السيما'!!.
أعترف وعلى رؤوس الكيبورد،' أنني لم' أعرف ناقدا صحافيا تشرب عمله منذ' الطفولة، كهذا الناجح..، وبحكم زمالتنا بالرأي، وهوسي بالشاي، رشاني هذا الناجح بكوب شاي ذات ظهيرة، بتلقيمة وحيدة كان قد احضرها معه من مهرجان سينمائي شارك به بالمغرب، وعلى ما يبدو ان للشاي تأثيره..حيث باح' ناجح بحكاية أفتتانه بالسينما منذ الطفولة بالزرقاء..
لن ادخل بجدل حول هل هناك طفولة حقيقية وتامة في حواري الزرقاء، في تلك الحقبة، وهنا أختصر أن هذه الفترة كانت بعد'انقراض الديناصورات لاشك ،، كان ناجح الطفل الذي يتسرب من حكايا الأطفال ولعبهم بالشارع' وهوسهم بالكرة إلى هوس آخر..
طريق حلمه..كان شارع السعادة وشارع الجيش، حيث سينما سلوى، وافتتان إعلانات الأفلام الجديدة، ومهرجان الألوان وبريق النجومية على أقمشة تغلف أبواب السينما ،ناجح أكثر من يعرف تطور سعر التذكرة ،وهو يوفرها من مصروفه المدرسي وربما احتال مرات عديدة ليجمع ثمن تذكرة له ولزملائه المتسربين من المدرسة!!.
ناجح حسن ..لم يكبر بعد، ومازلت أرى فيه ذاك الزرقاوي، زرقاوي' آخر، لا يحمل حزاما ناسفا، يحمل حزاما مدججا بالأشرطة والصور لحكاية سينما أردنية قادمة لا محالة...يرصد مخاض الميلاد لكل فيلم أو حتى محاولة، وينثر شغفه بعوالم الكاميرا أينما حل وأرتحل..
يعمل بصمت ومحبة متناهية، لا يشتري بقلمه ثمنا قليلا، وفي تواضعه المهيب احترافية الفنان في محرابه، لا يترك شاردة ولا واردة ترصد عوالم مخاض ميلاد السينما الأردنية الاحترافية إلا وأشبعها تغطية ونقدا ونشرا صحافيا احترافيا..
في عتبات بهجته قداسة الإخلاص المهني، وسطور نظيفة جمعها من بيادر فنانين شباب وفنانات، احتضنهم بعناية الخبير المخلص وقدمهم للصحف والاعلام منحازا للاحتراف السينمائي..
قابل ناجح مئات الفنانين العرب وحتى الأجانب، وله حكايا طريفة مع بعضهم ، لكن جذوره ثابتة في الأرض وطلعه في الصحف والمؤتمرات وفي محرابه الورقي
نورس محمد
02-07-2012, 04:35 PM
جائزة الشيخ زايد للكتاب تعلن سبعة أعمال ضمن قائمتها القصيرة للمرشحين في فرع الترجمة وفرع المؤلف الشاب
أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب سبعة أعمال ضمن قائمتها القصيرة للمرشحين في فرع الترجمة وفرع المؤلف الشاب وذلك بعد إعلانها القائمة القصيرة في فرعي الآداب وأدب الطفل تمهيدا لإعلان الفائزين في فروعها التسعة .
جاء ذلك خلال اجتماع الهيئة العلمية برئاسة الدكتور علي بن تميم الأمين العام للجائزة .
و ضم فرع الترجمة ثلاثة أعمال هي ' اللساني واللاوعي ' منشورات دار الكتاب الجديد المتحدة للدكتور محمد خير البقاعي من سوريا مترجم عن الفرنسية للمؤلف ميشال أريفيه و ' أفكار ممهدة لعلم الظاهريات الخالص والفلسفة الظاهرياتية ' من منشورات جداول للدكتور أبو يعرب المرزوقي من تونس مترجم عن اللغة الألمانية للمؤلف ادموند هوسرل و ' حياة دون كيخوتة وسانتشو ' من منشورات دار رفوف لصالح علماني من سوريا مترجم من الإسبانية للمؤلف ميغيل دي أونامونو .
و في فرع المؤلف الشاب فقد ضمت القائمة دراستين لنجوى محمد متولي من مصر وواخرى لليلى العبيدي من تونس إضافة الى رواية واحدة لجوخة الحارثي من سلطنة عمان بعنوان 'سيدات القمر' منشورات دار الآداب .
وذكر بيان الجائزة بأن الإعلان عن القوائم القصيرة لا يعني عدم إمكانية حجب الجائزة في أي فرع من الفروع خاصة وأن القائمة الطويلة والقائمة القصيرة تصوران مراحل التحكيم في الجائزة تلك التي تبدأ من لجان القراءة الأولى ثم تنتقل الى لجان التحكيم الفنية وصولا إلى الهيئة العلمية وانتهاء بمجلس الأمناء.
وسيتم الإعلان عن الفائزين في فروع الجائزة التسعة نهاية فبراير على أن يتم تكريمهم في حفل يقام في أبوظبي يوم الثلاثاء 29 مارس القادم ضمن أمسية معرض أبو ظبي الدولي للكتاب وسيحصل الفائزون على 750 الف درهم إضافة إلى مليون درهم تكون من نصيب الفائز بشخصية العام الثقافية.
نورس محمد
02-07-2012, 04:37 PM
صدور الأعمال الكاملة للقاص والروائي الراحل وفيق الفرماوي
http://www.alquds.co.uk/today/06m14.jpg
نجحت أسرة الكاتب الراحل وفيق الفرماوي في إصدار نسخة من أعماله الكاملة بعد مرور ما يربو على ست سنوات على الرحيل المفجع والمفاجئ عن عمر يناهز التاسعة والخمسين وبالتحديد في آب/ أغسطس من العام 2005 وذلك عن دار الحضارة للنشر والتوزيع .تقع أعمال الفرماوي في 290 صفحة من القطع المتوسط، وتتضمن أربع مجموعات قصصية ورواية قصيرة ورواية تنشر لأول مرة بعنوان 'رجل برتقالي' انتهى الفروماي من كتابتها عام 2005.
وتتصدر الكتاب شهادات لكبار الأدباء وهم 'إبراهيم عبد المجيد'، و'سعيد الكفراوي'، و'وحيد الطويلة'، إضافة لمقدمة الطبعة الثانية للمجموعة القصصية 'روح الروح' التي حصلت على المركز الأول في استفتاء الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 1997.
وكان الفرماوي الذي قضى عمره موظفاً بشركة الحديد والصلب بمنطقة حلوان، قد تفرغ في الخامسة والخمسين من العمر تفرغاً كاملاً للكتابة. وخلال السنوات الأربع التي عاشها بعد تفرغه استطاع بالفعل أن يشارك في كتابة بعض الأعمال الدرامية التي لم يقدر له أن يرى شيئاً منها معروضاً على شاشة التلفاز، وكذلك أنجز رواية مخطوطة، ورواية أخرى تم طبعها صدرت على نفقته الخاصة تحت عنوان 'كوكلامو' .
وكان وفيق الفرماوي بدأ حياته الأدبية في بداية عقد السبعينات، عندما أصدر مجموعته الأولى 'القتلة' ورغم صغر حجم المجموعة ـ التي أصدرها على نفقته الخاصة ـ إلا أنها لفتت الأنظار بشدة الى الفرماوي ووضعته في صدارة جيله. غير أن الأمور لم تمض كما يريد، حيث انسحب من الساحة مدة ليست قصيرة وكان بطبيعته مقلا في إنتاجه. ثم عاود الفرماوي الحضور بمجموعته المهمة 'روح الروح' التي أعادته مرة أخرى الى المضمار ثم تبعها بروايته الوحيدة 'كوكلامو'.
وقد كان الفرماوي ينطوي على كنز من الأسرار التي منحته مثابرته ودأبه عبر رحلته الحياتية الغامضة والغاصة بالتفاصيل.
فقد عمل لأكثر من خمس سنوات ـ في بداية حياته ـ كبحار على أحد المراكب المصرية، وقد استطاع عبر هذه الوظيفة أن يجوب العالم شرقاً وغرباً، وقد جاءت روايته 'كوكلامو' اجتراراً لأجواء هذا الترحال الذي استبطنه الفرماوي وكان دائماً يقول: إنه سيخرج في الوقت المناسب بأسراره وهو ربما الوقت الذي لم يأت أبدا، حسبما كان يعبر صديقه الراحل محمد مستجاب الذي كثيرا ما كان يلومه لوما شديدا على إهماله لهذا الجانب المهم من سيرته.
في الوقت نفسه استطاع الفرماوي أن يعايش الأجواء السياسية العمالية ويرقبها عن كثب داخل قلعة حلوان الحديد والصلب التي ظلت بؤرة من بؤر التمردات العمالية والتكتلات السياسية اليسارية التي بدأت منذ ستينات القرن الماضي وكانت آخر انتفاضات هذه القلعة في عام 1989، وهي الانتفاضة التي قمعها نظام الرئيس المخلوع مبارك بالسحل والقتل والسجن والتشريد على الطريقة البشعة للديكتاتورية وتراثها الدموي المهين.
كان الفرماوي ـ شاهد الواقعة ـ يحكي عنها بمرارة كادت تقضي على أمله في الاستمرار في عمله، فقد شاهد الطريقة الوحشية التي يتم بها سحق العمال تحت عجلات المجنزرات، وكيف يتم إطلاق النار بعشوائية وكيف يتم الصعق بالكهرباء، والتعليق من الأرجل والاعتداء على شرف الزوجات على مرأى من أزواجهن. ورغم أن الفرماوي لم يقترب من هذه الأجواء في قصصه إلا أنها ظلت جرحاً غائراً في داخله، الى جوار جراح أخرى، كانت ـ دائماً ـ تداريها ابتسامته المتصلة التي لا تفتر أبداً، وكأنه يملك ناصية السعادة المقيمة، وسر مفاتيح القلوب المغلقة.
وأظن أن قارئ وفيق الفرماوي سوف يدرك الأسباب التي أدت الى ندرة إنتاجه مع تميزه النوعي، وسوف يدرك أسبابه في الابتسار والتقشف في عوالمه القصصية وأجوائه اللغوية، وسوف يدرك أيضاً أسبابه في غياب المفهوم الكلي للفن ودوره وقدرته الملتزمة.
تنطلق قصة الفرماوي بشكل عام، من حيث المحدودية وانزياح الفن الى مناطق يكلأ منها وجوده بالكاد، فلا يحتمي بزفرة الجوعى، ولا بسيوف الأيديولوجيا، ولا بقطيعة الرسالة ومردودها المجتمعي الإصلاحي. بل يرى أن محدودية الرسالة وقدراتها على التغيير تكمن في شفرة ناعمة يخفيها الفن تحت ملابسه، فهي تقطع دون دماء، وتجرح دون ألم، إنها الجماليات التي يحاول الكاتب ـ دون حشرجة ـ أن يهديها الى ناسه الحميمين والقريبين، على أنه يقول كلمته في ركن قصي من العالم، ويمضي وحيداً مستوحشاً، كأنه لم يترك شيئاً يدل عليه، ولا أثراً يشير الى خطاه.
من هنا اختفت الأصوات العالية لوفيق الفرماوي واختفت معها اللغة المنبرية، ولم يلجأ للعمل تحت شعار أو يافطة، لذلك فلم يتبناه أحد، لا قوة سياسية تؤازره، ولا مؤسسة ترعاه، فضلاً عن ابتعاده ونأيه الواعي عن دراما الواقع الثقافي في معظم سنواته. وربما يفسر ذلك ابتعاد الفرماوي عن ما يسمي بالقضايا الكلية وجنوحه الى العوالم الأكثر انتماء لذاته، والتي تبدو وكأنها نسيجه الخاص، فهو يكتب عن مهمشين عادة ما يذهب بك الخاطر الى انهم عشيرته، حتى لو كانوا من غير الأسوياء، وتضج قصص الفرماوي بهذه المناخات الإنسانية البسيطة وبمهمشين لا يخرجون ـ غالباً ـ من الحواري التي نشأوا فيها.
وسوف نلاحظ ذلك في روايته 'كوكلامو' التي تحيل ـ بتعمية كبيرة ـ الى أجواء خارج الوطن وإلى تداعيات أقرب الى الفنتازيا والعبث، وهي رواية قصيرة تدور أجواؤها حول جريمة قتل غامضة لغريب مجهول الأهل والصحب، لكن الطقوس التي تدور فيها عملية كشف الجريمة وطقوس نقلها ودفنها مثيرة لأشجان عميقة وغرائبية تعمق الشعور بالبرودة والاغتراب.
في مستوى آخر لا يمكننا أن نجد لدى وفيق الفرماوي مفردة واحدة يمكن ابتسارها أو استبعادها، فهو ـ ربما ـ الأكثر خوفاً وهلعاً من البلاغة، ولا يدانيه في هذا الهلع إلا أستاذه إبراهيم أصلان الذي احتفى به وقدمه بأفضل ما يكون التقديم.
هذا الخوف من ترهل اللغة وتزيداتها جعل كثيرا من اعماله ينتهي عند نقاط وفي لحظات مختلف على مدى صوابها النسبي أو خطئها النسبي أيضاً. وقد لامه كثيرون على هذه الابتسارات التي بدت مخلة في روايته كوكلامو' وهو لوم أشارك فيه كثيرين، وأسديته بشدة الى الفرماوي، فقد كانت نهاية الرواية تشبه بقطع خيط اللذة قبل الوصول الى الأورجازم، فنظرا للبناء المحكم واللغة الدقيقة والعالم الثري والشجي تصبح رغبة القارئ قائمة في الإشباع وهو ما لا يدركه الكاتب في حالات كثيرة ربما أخلت بأشياء تبدو جوهرية في عمله. وعلي كل حال.. فلم يمهل القدر كاتبنا وفيق الفرماوي ليقدم لنا ما تبقى في خزانته وأعرف أنه كثير. لقد غادرنا وجعبته ملأى بالبراهين والآيات، ففـــي اللحظة التي قرر فيها التحرر المطلـــــق من الوظيفة، رحل الفرماوي الى الموت، لكنه ترك أثراً مهماً وإن لم يـكن غليظاً بالمعنى الكمي.
لقد كان وفيق الفرماوي أقل الكتاب اقتراباً من المؤسسة في حياته والأقل استفادة في الوقت نفسه، وكانت المرة الأولى التي يحصل في حياته على منحة التفرغ في العام الذي شهد رحيله، لكن القدر لم يمهله حتى الشهر الأول في منحته ولم يحصل بالتالي على مليم واحد لقاء تفرغه.
نورس محمد
02-07-2012, 04:37 PM
صدور الأعمال الكاملة للقاص والروائي الراحل وفيق الفرماوي
http://www.alquds.co.uk/today/06m14.jpg
نجحت أسرة الكاتب الراحل وفيق الفرماوي في إصدار نسخة من أعماله الكاملة بعد مرور ما يربو على ست سنوات على الرحيل المفجع والمفاجئ عن عمر يناهز التاسعة والخمسين وبالتحديد في آب/ أغسطس من العام 2005 وذلك عن دار الحضارة للنشر والتوزيع .تقع أعمال الفرماوي في 290 صفحة من القطع المتوسط، وتتضمن أربع مجموعات قصصية ورواية قصيرة ورواية تنشر لأول مرة بعنوان 'رجل برتقالي' انتهى الفروماي من كتابتها عام 2005.
وتتصدر الكتاب شهادات لكبار الأدباء وهم 'إبراهيم عبد المجيد'، و'سعيد الكفراوي'، و'وحيد الطويلة'، إضافة لمقدمة الطبعة الثانية للمجموعة القصصية 'روح الروح' التي حصلت على المركز الأول في استفتاء الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 1997.
وكان الفرماوي الذي قضى عمره موظفاً بشركة الحديد والصلب بمنطقة حلوان، قد تفرغ في الخامسة والخمسين من العمر تفرغاً كاملاً للكتابة. وخلال السنوات الأربع التي عاشها بعد تفرغه استطاع بالفعل أن يشارك في كتابة بعض الأعمال الدرامية التي لم يقدر له أن يرى شيئاً منها معروضاً على شاشة التلفاز، وكذلك أنجز رواية مخطوطة، ورواية أخرى تم طبعها صدرت على نفقته الخاصة تحت عنوان 'كوكلامو' .
وكان وفيق الفرماوي بدأ حياته الأدبية في بداية عقد السبعينات، عندما أصدر مجموعته الأولى 'القتلة' ورغم صغر حجم المجموعة ـ التي أصدرها على نفقته الخاصة ـ إلا أنها لفتت الأنظار بشدة الى الفرماوي ووضعته في صدارة جيله. غير أن الأمور لم تمض كما يريد، حيث انسحب من الساحة مدة ليست قصيرة وكان بطبيعته مقلا في إنتاجه. ثم عاود الفرماوي الحضور بمجموعته المهمة 'روح الروح' التي أعادته مرة أخرى الى المضمار ثم تبعها بروايته الوحيدة 'كوكلامو'.
وقد كان الفرماوي ينطوي على كنز من الأسرار التي منحته مثابرته ودأبه عبر رحلته الحياتية الغامضة والغاصة بالتفاصيل.
فقد عمل لأكثر من خمس سنوات ـ في بداية حياته ـ كبحار على أحد المراكب المصرية، وقد استطاع عبر هذه الوظيفة أن يجوب العالم شرقاً وغرباً، وقد جاءت روايته 'كوكلامو' اجتراراً لأجواء هذا الترحال الذي استبطنه الفرماوي وكان دائماً يقول: إنه سيخرج في الوقت المناسب بأسراره وهو ربما الوقت الذي لم يأت أبدا، حسبما كان يعبر صديقه الراحل محمد مستجاب الذي كثيرا ما كان يلومه لوما شديدا على إهماله لهذا الجانب المهم من سيرته.
في الوقت نفسه استطاع الفرماوي أن يعايش الأجواء السياسية العمالية ويرقبها عن كثب داخل قلعة حلوان الحديد والصلب التي ظلت بؤرة من بؤر التمردات العمالية والتكتلات السياسية اليسارية التي بدأت منذ ستينات القرن الماضي وكانت آخر انتفاضات هذه القلعة في عام 1989، وهي الانتفاضة التي قمعها نظام الرئيس المخلوع مبارك بالسحل والقتل والسجن والتشريد على الطريقة البشعة للديكتاتورية وتراثها الدموي المهين.
كان الفرماوي ـ شاهد الواقعة ـ يحكي عنها بمرارة كادت تقضي على أمله في الاستمرار في عمله، فقد شاهد الطريقة الوحشية التي يتم بها سحق العمال تحت عجلات المجنزرات، وكيف يتم إطلاق النار بعشوائية وكيف يتم الصعق بالكهرباء، والتعليق من الأرجل والاعتداء على شرف الزوجات على مرأى من أزواجهن. ورغم أن الفرماوي لم يقترب من هذه الأجواء في قصصه إلا أنها ظلت جرحاً غائراً في داخله، الى جوار جراح أخرى، كانت ـ دائماً ـ تداريها ابتسامته المتصلة التي لا تفتر أبداً، وكأنه يملك ناصية السعادة المقيمة، وسر مفاتيح القلوب المغلقة.
وأظن أن قارئ وفيق الفرماوي سوف يدرك الأسباب التي أدت الى ندرة إنتاجه مع تميزه النوعي، وسوف يدرك أسبابه في الابتسار والتقشف في عوالمه القصصية وأجوائه اللغوية، وسوف يدرك أيضاً أسبابه في غياب المفهوم الكلي للفن ودوره وقدرته الملتزمة.
تنطلق قصة الفرماوي بشكل عام، من حيث المحدودية وانزياح الفن الى مناطق يكلأ منها وجوده بالكاد، فلا يحتمي بزفرة الجوعى، ولا بسيوف الأيديولوجيا، ولا بقطيعة الرسالة ومردودها المجتمعي الإصلاحي. بل يرى أن محدودية الرسالة وقدراتها على التغيير تكمن في شفرة ناعمة يخفيها الفن تحت ملابسه، فهي تقطع دون دماء، وتجرح دون ألم، إنها الجماليات التي يحاول الكاتب ـ دون حشرجة ـ أن يهديها الى ناسه الحميمين والقريبين، على أنه يقول كلمته في ركن قصي من العالم، ويمضي وحيداً مستوحشاً، كأنه لم يترك شيئاً يدل عليه، ولا أثراً يشير الى خطاه.
من هنا اختفت الأصوات العالية لوفيق الفرماوي واختفت معها اللغة المنبرية، ولم يلجأ للعمل تحت شعار أو يافطة، لذلك فلم يتبناه أحد، لا قوة سياسية تؤازره، ولا مؤسسة ترعاه، فضلاً عن ابتعاده ونأيه الواعي عن دراما الواقع الثقافي في معظم سنواته. وربما يفسر ذلك ابتعاد الفرماوي عن ما يسمي بالقضايا الكلية وجنوحه الى العوالم الأكثر انتماء لذاته، والتي تبدو وكأنها نسيجه الخاص، فهو يكتب عن مهمشين عادة ما يذهب بك الخاطر الى انهم عشيرته، حتى لو كانوا من غير الأسوياء، وتضج قصص الفرماوي بهذه المناخات الإنسانية البسيطة وبمهمشين لا يخرجون ـ غالباً ـ من الحواري التي نشأوا فيها.
وسوف نلاحظ ذلك في روايته 'كوكلامو' التي تحيل ـ بتعمية كبيرة ـ الى أجواء خارج الوطن وإلى تداعيات أقرب الى الفنتازيا والعبث، وهي رواية قصيرة تدور أجواؤها حول جريمة قتل غامضة لغريب مجهول الأهل والصحب، لكن الطقوس التي تدور فيها عملية كشف الجريمة وطقوس نقلها ودفنها مثيرة لأشجان عميقة وغرائبية تعمق الشعور بالبرودة والاغتراب.
في مستوى آخر لا يمكننا أن نجد لدى وفيق الفرماوي مفردة واحدة يمكن ابتسارها أو استبعادها، فهو ـ ربما ـ الأكثر خوفاً وهلعاً من البلاغة، ولا يدانيه في هذا الهلع إلا أستاذه إبراهيم أصلان الذي احتفى به وقدمه بأفضل ما يكون التقديم.
هذا الخوف من ترهل اللغة وتزيداتها جعل كثيرا من اعماله ينتهي عند نقاط وفي لحظات مختلف على مدى صوابها النسبي أو خطئها النسبي أيضاً. وقد لامه كثيرون على هذه الابتسارات التي بدت مخلة في روايته كوكلامو' وهو لوم أشارك فيه كثيرين، وأسديته بشدة الى الفرماوي، فقد كانت نهاية الرواية تشبه بقطع خيط اللذة قبل الوصول الى الأورجازم، فنظرا للبناء المحكم واللغة الدقيقة والعالم الثري والشجي تصبح رغبة القارئ قائمة في الإشباع وهو ما لا يدركه الكاتب في حالات كثيرة ربما أخلت بأشياء تبدو جوهرية في عمله. وعلي كل حال.. فلم يمهل القدر كاتبنا وفيق الفرماوي ليقدم لنا ما تبقى في خزانته وأعرف أنه كثير. لقد غادرنا وجعبته ملأى بالبراهين والآيات، ففـــي اللحظة التي قرر فيها التحرر المطلـــــق من الوظيفة، رحل الفرماوي الى الموت، لكنه ترك أثراً مهماً وإن لم يـكن غليظاً بالمعنى الكمي.
لقد كان وفيق الفرماوي أقل الكتاب اقتراباً من المؤسسة في حياته والأقل استفادة في الوقت نفسه، وكانت المرة الأولى التي يحصل في حياته على منحة التفرغ في العام الذي شهد رحيله، لكن القدر لم يمهله حتى الشهر الأول في منحته ولم يحصل بالتالي على مليم واحد لقاء تفرغه.
نورس محمد
02-08-2012, 05:15 PM
مؤسسة محمود درويش تطلق موقعها الإلكتروني بالإنجليزية
أطلقت مؤسسة محمود درويش، موقعها الإلكتروني باللغة الإنجليزية، إلى جانب اللغة العربية، وهو:
'http://www.darwishfoundation.org'.
وقال بيان صدر عن المؤسسة، اليوم الأربعاء، إن الموقع يتضمن أبوابا مهمة، تتطرق إلى حياة الشاعر ومسيرته وإبداعه، بما يشمل جميع مؤلفاته والجوائز التي حصل عليها، إضافة إلى الوثائق الخاصة به، ودراسات نقدية ومقالات ثقافية عنه.
وتضم الصفحة أيضا بوابة مخصّصة للفيديو، فيها أمسيات شعرية للشاعر الكبير ومقابلات معه وندوات له، إضافة إلى أفلام وثائقية عنه كما يضم الموقع 'جاليري' صور عن الشاعر الكبير في مراحل متعددة من حياته.
كما يوجد على الموقع بوابة خاصة عن 'حديقة البروة- صرح محمود درويش' التي سيتم افتتاحها في الثالث عشر من الشهر المقبل، وتضم متحفا عن الشاعر، وقاعة متعددة الأغراض، ومسرحا خارجيا، ومنبرا حرا، وحديقة عامة.
وفي الصفحة بند خاص عن جائزة محمود درويش للإبداع، للتعريف بنظام الجائزة، ومسوغات الحصول عليها.
نورس محمد
02-08-2012, 05:16 PM
بحث تفاصيل بروتوكول تنظيم أيام الثقافة الروسية الفلسطينية
بحث وفد ثقافي روسي، مع وكيل مساعد وزارة الثقافة موسى أبو غربية، اليوم الأربعاء، تفاصيل بروتوكول تنظيم أيام الثقافة الروسية الفلسطينية في فلسطين أواسط حزيران المقبل.
وضم الوفد الروسي: القائم بأعمال سفارة روسيا الاتحادية لدى السلطة أندري تشيرنوفول، ونائب وزير الثقافة الروسي باول خروشيلوف، بحضور سفير فلسطين فايد مصطفى، ومدير الإدارة العامة للفنون وليد عبد السلام.
يذكر أن البرتوكول الذي سيتم بموجبه استضافة فرق فنية روسية في عدة مدن فلسطينية، يأتي بعد توقيع وزارة الثقافة اتفاقية تعاون مع روسيا في أكتوبر الماضي الذي تم بموجبه استضافة فرق فنية فلسطينية في روسيا.
نورس محمد
02-08-2012, 05:29 PM
معرض الكتاب بالقاهرة حقق نجاحاً كبيراً
أفاد عدد من المثقفين بمعرض الكتاب بالقاهرة بوجود إقبال كبير على العكس من السنوات الماضية التي كان يتنافس فيها المعرض مع النشاط الثقافي، مؤكدين أنه حقق نجاحا كبيرا على كافة المستويات، وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وما طرأ عليها من متغيرات كان من الممكن أن تعطل استمراره.
وقال الشاعر رفعت سلام: "إنه كان من غير المتوقع أن يحقق المعرض نجاحاً هذا العام في ظل الملابسات التي تم انعقاده فيها، موضحا أنه كان من المهم عدم انقطاعه لعامين متتاليين وإلقاء المسؤولية على الثورة، خاصة في ظل المناخ المعادي لدى المسؤولين لأي تغيير فوري حقيقي"، وفقا لصحيفة "اليوم السابع" المصرية.
وفي سياق متصل، صرح المفكر الدكتور علي مبروك: "إن المعرض هذا العام أفضل من السنوات السابقة"، مؤكدا أنه كان معرضا للكتاب بكل معنى الكلمة، مشيدا بالنشاط الثقافي الذي اعتبره أفضل نشاط ثقافي على مستوى الحدث الحالي الذي يشهده الربيع العربي عامة والشارع المصري خاصة، مؤكدا أن الثورة المصرية حازت على نسبة كبيرة تصل إلى 90 % من فعالياته.
وبيَّن الشاعر شعبان يوسف أن معظم الظواهر الثقافية التي تم تقديمها في معرض الكتاب كانت مؤثرة، مشيرا إلى أنه كانت هناك ندوات مثيرة إلى حد كبير ويحضرها عدد متنوع من التوجهات، وهذا أحدث نوعا من النجاح بعض الشيء، وأضاف يوسف إلى أنه على الرغم من وجود درجة من درجات الارتباك نتيجة للجو العام وانتشار ظاهرة الانفلات الأمني وقرب وزارة الدفاع من مكان انعقاد المعرض، إلا أنه أتى بنتائج إيجابية جيدة.
نورس محمد
02-09-2012, 03:09 PM
'يبوس الثقافي' يفتتح اليوم قاعة سينما القدس
يفتتح مركز يبوس الثقافي مساء اليوم الخميس في مقره الجديد (سينما القدس سابقا) قاعة العروض السينمائية التي تم ترميمها ضمن مشروع تأهيل مركز يبوس الثقافي والتي تحمل اسم 'سينما القدس'.
وتفتتح القاعة أبوابها بأسبوع سينمائي أطلق عليه 'أسبوع أفلام الحرية' الذي سيمتد من الفترة ما بين 9- 16 شباط 2012.
وقالت منسقة برنامج السينما في المركز يبوس الثقافي ريما عيسى 'إن مركز يبوس الثقافي يهتم كثيرا بأن يساهم في نشر وتعميم ثقافة السينما في مدينة القدس المحاصرة بأقسى القيود، ويساهم في إعادة بناء علاقة انقطعت طويلا بين الجمهور الفلسطيني في القدس وصالات السينما، وذلك من خلال ابتداع برامج وأنشطة سينمائية في قاعة سينما القدس نفتتحها بأسبوع سينمائي متميز'.
وأضافت أنه وقع الاختيار على الأفلام المشاركة في هذا الأسبوع 'التي تكشف عن جوانب متنوعة من أشكال القهر والاستعباد والإقصاء، وعن التوق الإنساني للحرية المعبر عنها من خلال المعاني والدلالات والمكونات الرئيسية للأعمال المدرجة في أسبوع أفلام من مناطق جغرافية متعددة نجحت بحساسية فنية راقية وتناول إبداعي درامي وتسجيلي في توثيق وتسجيل مراحل متنوعة في سياق يجهر بما تم السكوت عنه أو التغاضي عن مجرياته في التاريخ بقصد أو غير قصد'.
ويشارك في هذا الأسبوع تسعة أفلام من تونس وسوريا والعراق ولبنان وإيران والجزائر ومصر وفلسطين لمخرجين متميزين يطرحون قضايا وإشكاليات جادة حول مجتمعهم المحلي بقالب إنساني عميق وجارح.
نورس محمد
02-09-2012, 03:45 PM
الربيع العربي في معرض الكتاب الدولي بالدار البيضاء
http://images.alarabiya.net/1e/e9/436x328_99873_193591.jpg
تنظم وزارة الثقافة وبعض الجمعيات الثقافية 112 لقاء ثقافياً في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، الذي يفتتح رسميا اليوم الخميس 9 نوفمبر الجاري وتستمر إلى غاية 19 منه.
ومن أهم المحاور الثقافية التي كشف عنها برنامج الدورة الثامنة عشرة، "الربيع العربي منظورا إليه من الخارج"، "الثقافي في التحولات السياسية والاجتماعية في العالم العربي"، "السوسيولوجيا العربية وتحولات المجتمع، "الإبداع الأدبي ومواقع التواصل الاجتماعي".
ففي ندوة صحفية تابعتها "العربية.نت"، كان ترأسها وزير الثقافة المغربي محمد أمين الصبيحي بمقر الوزارة أول أمس الأربعاء، أكد المنظمون، على أن إدراج محور "الثقافي في التحولات السياسية والاجتماعية في العالم العربي" ضمن أنشطة المعرض، يروم إلى إبراز علاقة الفعل الثقافي بتحولات المشهد السياسي والاجتماعي الراهن في العالم العربي، لرصد علاقات التأثير والتأثر الحاصلة، من خلال مداخلات كتاب ومفكرين لهم صلة بأحد طرفي المعادلة، ينتمون إلى كل من مصر وليبيا وتونس والمغرب وسوريا.
الندوة الصحفية، أشارت إلى أن هذه الأنشطة التي ستنظم برواق الوزارة، هي موجهة بالأساس إلى الشباب، بهدف إشراك هذه الشرائح في مناقشة القضايا الراهنة من قبيل علاقتهم بالقراءة ووسائط الاتصال والسياسة والمواطنة والفلسفة. يتناول أغلبها مواضيع الساعة بحضور أسماء بارزة كالباحث الفرنسي ألان كريش، الذي سيشارك في ندوة "الربيع العربي من منظور أجنبي"، إلى جانب مجموعة من الأسماء العالمية.
وأكد محمد الأمين الصبيحي وزير الثقافة، في معرض حديثه أثناء الندوة، على أنه عازم على "إعطاء هذه التظاهرة الثقافية نفسا جديدا، من خلال إعادة صياغة مهامها ووظائفها بشكل يروم دعم المكونات المرتبطة بمختلف حلقاتها، أساسا المبدع، والمنتج، والقارئ، والناشر، والكتبي"، مشيرا في هذا السياق، إلى أن البرنامج عنون بعض فقراته بـ "اليوم المهني"، الذي ستركز محاوره الموضوعاتية، على المكتبات العمومية والقراءة، والكتاب والنشر، ومكانة القراءة في الجهوية الموسعة، والمكتبات والتقنيات الجديدة، ودور المجلات في خدمة الكتاب، والترجمة كجسر للحضارات.
مشاركة 44 دولة
وأورد الصبيحي في كلمته إلى ما أشار إليه التقرير الصادر مؤخرا عن منظمة اليونسكو بخصوص القراءة، والقائل بأن متوسط زمن القراءة السنوي لكل فرد في الدول الغربية يناهز 200 ساعة، في حين لا يتعدى هذا المتوسط في الدول العربية ثمان دقائق ( ولاشك أننا في المغرب ضمن هذا المتوسط الهزيل) يقول الصبحي.
على ضوء ذلك أوضح الوزير، بأن السياسة الجديدة التي ستتخذها وزارته مستقبلا للنهوض بالقراءة والكتاب ستهم المكتبات والخزانات العمومية، ومعارض الكتب، وعلى رأسها المعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي وعد بالسهر على تنظيمه بشكل جيد، وجعله تتويجا لمعارض جهوية سنوية قارة، وإشراك الناشرين المغاربة في برمجته.
وشدد، على أن أي تظاهرة تخص القراءة والكتاب تقاس بمدى تأثيرها المباشر على توسيع مجال القراءة والمعرفة بالبلد، معلنا أن وزارته ستعمل على بلورة مخطط وطني، يسعى إلى تمكين كل الجماعات الترابية من خزانات تستجيب للطلب المحلي، بشراكة مع الجماعات المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، وتأسيس شبكة للخزانات المحلية والجهوية تقودها المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، وتطوير برنامج العمل بقوافل الكتب في المناطق النائية، وتحسين المعرض الدولي للكتاب، ووضع آليات لدعم الكتبيين الساهرين على توزيع الكتاب في المدن والأحياء.
يشارك في الدورة 18 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء 706 من العارضين من 44 دولة من العالم، 267 منهم بشكل مباشر، و439 ممثلين عبر دور نشر مغربية أو شركات للتوزيع، وتبلغ المساحة الإجمالية للمعرض هذه السنة 23 ألف متر مربع.
نورس محمد
02-09-2012, 04:45 PM
لقاء شعري في جنين لمناسبة مرور 18 عاما على وفاة الشاعر برهان الدين العبوشي
نظم مركز محمود درويش الثقافي، بالتعاون مع مكتب وزارة الثقافة في جنين اليوم الخميس، لقاء شعريا لمناسبة مرور 18 عاما على وفاة الشاعر برهان الدين العبوشي بعنوان 'فارس جنين'.
وقال مدير الثقافة عزت أبو الرب 'نحتفي اليوم بمرور 18 عاما على وفاة الشاعر برهان الدين، إحدى القامات السامية التي عندما نكرمها نكرم فلسطين'.
وأشار إلى أن الحركة الثقافية هي سلاح فعال في الحفاظ على الهوية الوطنية التي تتجسد بتلك الأعمال، فالهوية الثقافية هي مرآة للهوية الوطنية.
وأوضح أبو الرب أنه عندما يحيي مركز محمود درويش مثل هذه الفعالية، فهذا يدل على أن هذه المؤسسات هي أذرع للعمل الثقافي الذي تسعى الوزارة جاهدة لتحقيقه وتحقيق المشهد الثقافي من خلال المؤسسات، والهيئات المحلية، التي يجب أن ترعى أدباءها وكتابها، ليكونوا رسلا للحياة الثقافية.
من جهته، قال الشاعر هشام أبو صلاح إن برهان الدين العبوشي هو شاعر من شعراء جنين الذين جعلوا من أرواحهم وقودا يضيء سراجات ليلنا الطويل، فهم يستحقون منا إحياء ذكراهم، مقدما قصيدة للشاعر بعنوان 'أمة حرب'.
أما الباحث شمس عصيدة، فقدم ورقة بحثية أشار فيها إلى أنه كتب عن الشاعر مقالات عديدة، فهو مجاهد وأديب وشاعر ناضل من أجل بلده.
أما الأستاذ المتقاعد والكاتب ياسين السعدي، فقدم بحثا عن المسرحية الشعرية 'وطن الشهيد'، التي أصدرها الشاعر عام 1947 وهي ترجمة للقضية الفلسطينية منذ الحرب العالمية الأولى.
وقدم كل من محمد غزال وميسرة العبوشي قراءات شعرية للراحل.
وفي كلمة آل عبوشي، أشار إبراهيم العبوشي إلى أن الشاعر برهان الدين العبوشي ولد عام 1911 في مدينة جنين، وتوفي عام 1995 في بغداد، تلقى تعليمه الابتدائي في جنين، والثانوي في كلية النجاح بنابلس، ثم انتقل إلى لبنان لإكمال دراسته الجامعية، وشارك في ثورة 1936، كما شارك في ثورة رشيد الكيلاني في العراق عام 1941، وعمل مدرسا في العراق عام 1949، وفي عام 1991 منحه الشهيد الراحل ياسر عرفات وسام القدس للآداب.
نورس محمد
02-09-2012, 05:51 PM
العراء: رواية تونسية عن (السرطانين) **رشاد أبو شاور
رواية ( العراء) للقاصة والروائية التونسية حفيظة قاره بيبان، لم تُكتب عن معاناة امرأة من (السرطان) الذي اجتاح جسدها، عبر ثديها، فأتلف حياتها، وأفقدها هناءة عيشها، وقلب مسار حياتها، فخطورة ووحشية ما اقترفه هذا المرض الخبيث اللئيم الذي لا يرحم تتخطى المعاناة الفردية الشخصية لتأخذ بعدا أشمل، فهذا السرطان الذي يتلف البدن هو نفسه الذي يؤدي إلى اكتساح حياة شعب بكامله، والتسبب في عذاب هذا الشعب: تشريدا، وموتا، وغربةً، ومعاناة لا تتوقف.
هذه الكاتبة تنتمي لمدينة (بنزرت) الساحلية، التي رست فيها فجر يوم 28 آب عام 1982، السفينة القبرصية اليونانية (سولفرين)، التي حملت أكثر من ألف ومائة مُرحّل عن بيروت ـ كنت أنا شخصيا أحدهم ـ ولست أشك أنها كانت هناك في فجر ذلك اليوم البعيد مع ألوف التوانسة الزاحفين المحتشدين لاستقبال أهلهم الفلسطينيين المنفيين بعيدا عن وطنهم، بقرار أمريكي غربي ظالم منحاز للكيان الصهيوني، هدف إلى إنهاء ثورة الشعب الفلسطيني، واقتلاع جذور كفاحه المسلّح، ومعاقبة مقاتليه بتوزيعهم على عديد البلدان العربيّة، حتى لا يجتمع شملهم، وليكونوا مزقا لا رابط بينها، ولا قيامة لها.
هل كان لذلك الفجر، والمشهد الرهيب الأسطوري للسفينة المتهادية لدخول الميناء في فجر ذلك اليوم البعيد، أن يغيب عن بال الكاتبة الحساسة حفيظة قاره بيبان التي برعت في الكتابة للأطفال، برقتها، ونبلها، وإنسانيتها؟!
بعد كل تلك السنين التي مرّت، ها هي ابنة البحر، كما تلقب نفسها، ابنة بنزرت المدينة التي تضم مقبرتها ألوف الشهداء الذين سقطوا برصاص الاستعمار الفرنسي، وقذائف طائراته..هاهي أصيلة المدينة المناضلة تكتب عن السرطان الذي يجتاح الجسد، تماما كما يجتاح جسد فلسطين، ويفتك بها، ويعمل على تخريب بدنها وروحها منذ العام 48، أي منذ الحرب الظالمة التي أدت لنكبة شعب فلسطين، وتشريد أهلها، ومنهم أسرة الشاعر غسان سلمان الفلسطيني الذي حضر إلى تونس على متن السفينة سولفرين، والذي فقد مدينته حيفا إبان نكبة 48، حين كان طفلاً فتح عينيه على مشهد ضياع مدينته، وموت أهلها، واقتلاعهم من مدينتهم العريقة.
في الرواية تتعرف دجلة العامري بالشاعر الفلسطيني غسان السلمان، والذي يقدمه لها هو الشاعر العراقي خليل المهاجر مضطرا من وطنه العراق، والمقيم في تونس، أثناء لقائهم جميعا في معرض الكتاب.
يتساءل غسان مفصحا عن مشاعره تجاه دجلة: أكنت تدركين يومها أن يديك التونسيتين قد أخذتا ترممان بعض انكساراتي؟! (ص 35)
الفصول الأولى في الرواية يكتبها غسان الشاعر الفلسطيني، ولكن فصول الرواية بأكثرها تكتبها دجلة، لأنها تحكي تجربتها مع السرطان، ومشاعرها الصداقية المتعاطفة مع مأساة غسان الذي تفلت منه عبارات توحي بحاجته لحبها، رغم أنها متزوجة، ومخلصة لزوجها الرياضي الوسيم حسام، وأم رؤوم لابنها وابنتها سناء وعلي، وهي مكتفية حبا بزوجها الذي يملأ عليها حياتها.
لا شك أن الكاتبة برعت في تصوير مشاعر غسان، وحاجته هو الغريب للحب، وهي تتفهم مشاعره، وتضعها حيث هي، فلا تنفر منه، ولا تزجره، ولكنها تضع لجموح مشاعره حدا بمنتهى اللطف والرفق.
يقترح غسان على دجلة أن يكتبا معا رواية، وإذ يدهمها السرطان، فإنها تعيش وإياه الرواية الواحدة، رواية السرطان الذي لا يرحمهما بدنا ووطنا، فتكون الكتابة المشتركة هي المواجهة المشتركة، والمقاومة المشتركة، والخيار الواحد المشترك والمصيري لهما.
الرواية مؤثرة، موجعة، فاجعة، والروائية بقدرة مذهلة تنقل تفاصيل تسلل المرض وانتشاره في الثدي، واضطرارها للقبول بإزالة الثدي، ومشاعرها كامرأة وهي تعاني قبح صدرها بعد استئصال الثدي، والظلمة التي تهوي إليها مع استفحال السرطان.
أعترف بأنني كنت أرتجف وأنا أقرأ بعض الفصول، وأتساءل: أيمكن لهذه الكاتبة أن لا تكون قد مرّت بهذه التجربة ـ المأساة؟ وكم تمنيت أن لا تكون قد عانت هذا العذاب الجحيمي، وهذه التجربة التي لا تحتمل.
قلت لنفسي وأنا أقرأ الرواية: إذا كانت هذه الروائية قد كتبت روايتها، في جانبها الشخصي، معاناة المرض الخبيث( السرطان)، ولم تكن قد أصيبت بهذا المرض، فهي حقا قد كتبت نصا مذهلاً، وقد يعود هذا إلى كونها امرأة..وهل لغير امرأة أن تكتب عن سرطان الثدي الذي يُفقد الزوجة التواصل مع زوجها الحبيب الذي طالما استمتع بهذا الجسد، وأمتعه، فعاشا معا الحب، والألفة، والسعادة حتى أفسدها هذا المرض اللعين.
تختتم الرواية بتوقيع غسان السلمان ودجلة العامري، وهكذا تكون روايتهما معا، رواية (سرطانيهما) اللذين خرّبا حياتيهما.
لا يمكن لمن يقرأ الرواية إلاّ أن يلعن السرطان بكافة أنواعه، ويدينه، ويرى فيه (مرضا) واحدا، سواء غزا جسد امرأة شابة تونسية، أو وطن غسان المشرّد منذ طفولته، والمحروم من حقه في الحياة والعيش كباقي البشر.
ربما تكون هذه الرواية هي أوّل رواية تونسية تعنى بالموضوع الفلسطيني، مع التنبيه إلى حضور فلسطين في الشعر التونسي، والكتابة السياسية، وحتى الفلسفية والفكرية..وهذا، مع موضوعها القوي المؤثر والذكي، ما شدني إليها، ويدفعني للترحيب بها، وتحية مبدعتها العميقة الرؤية.. العروبية الهم والمشاعر، الروائية التونسية الموهوبة حفيظة قاره بيبان.
نورس محمد
02-09-2012, 06:09 PM
مجلة 'مجرة' تحتفي بسبع تجارب شعرية مغربية
http://www.alquds.co.uk/today/08m15.jpg
اختارت مجلة 'مجرة' المغربية التي تصدرها دار البوكيلي للطباعة والنشر الاحتفاء بسبعة تجارب شعرية مغربية لكل من: عبد الرفيع جواهري، عبد الكريم الطبال، أحمد الطريبق، المهدي أخريف، نجيب خداري، عبد اللطيف شهبون، حسن لشكر.
استهلت المجلة عددها الجديد بكلمة حول راهن الشعر، لفتت فيها الانتباه إلى تأثير التحولات الهائلة المستحدثة في الإعلام والتواصل والذهنية وطبيعة الحياة، مما حول الشعر ـ حسب هيئة تحرير 'مجرة' ـ إلى مجرد ترف تتعاطاه مجموعة محدودة من شرائح المجتمع، وحال دون أن يظل هاجسا تعبيريا وقرائيا يستهوي معظم الناس.
كما تتطرق الافتتاحية إلى تأخر مكانة الشعر، خاصة مع رحيل فحوله الحقيقيين، وركوب كثير من الأقلام المتسرعة غير الموهوبة، التي ينقصها الوعي الفني والإنساني وضبط أدوات التعبير، وفي مقدمتها اللغة بما تحمله من طاقات تعبيرية جوهرية. والنتيجة ـ تقول المجلة ـ أن الشعر اختلط بالصنعة النظمية وبالمباشرة النثرية وبالرداءة، بدل أن يختلط بالشعر كما هو الحال في بعض العينات النادرة. ومن هنا، تساءلت هيئة تحرير مجلة 'مجرة': هل الشعر في حاجة ملحة إلى حركة من الإشراق والانبعاث جديدة، تعيد إليه الروح والحيوية وعمق التأثير، لاسيما إذا فهم شعراء المرحلة طبيعة عالمنا الجديد، واسترفدوه وتجاوزوه إلى آفاق استشرافية تنبؤية، برؤى أكثر غنى وسموا وعمقا، دون التضحية بقيم الإبداع الشعري الأساسية؟
حول قصائد الشعراء عبد الكريم الطبال والمهدي أخريف وعبد اللطيف شهبون تمحورت دراسة الدكتور محمد المسعودي التي حملت عنوان 'القصيدة المغربية: الذات والصورة والعالم'. وبهذا الخصوص، يلاحظ الباحث أن قصيدة عبد الكريم الطبال، كغيرها من نصوص الشعراء المغاربة وغير المغاربة، تقول لنا إن العالم يعيش غور الذات، وإن الصورة الفنية لا يمكن أن تتشكل بمعزل عن مفرداته، بمعزل عن استحضار أشيائه ومخلوقاته، وبمعزل عن استدعاء الإنسان/ الآخر أيضا. وإذا كان الشاعر الطبال قد جسد العلاقة بين الذات والعالم عبر توظيف صور مرتبطة بالطبيعة ومجالها في أغلب نصوصه، فإن الشاعر المهدي أخريف يؤثث هذه العلاقة عبر أشياء مادية ترتبط بالحياة اليومية، ولكنها ترى إلى موضوعة تتجاوز الذات إلى التماهي بالآخر/ الصديق الذي هو 'أنا' حسب أبي حيان التوحيدي. إن شعرية المهدي أخريف تستند إلى معطيات مادية لتقول أحاسيسها ومشاعرها ولتجسد رؤاها إلى الوجود والحياة. أما عبد اللطيف شهبون، فإنه يقول مشاعره وأحاسيسه عبر لغة أخرى تتصل بالعالم اتصالا من نوع آخر، إنه ارتباط بعوالم روحية مفارقة تقول ما يغور في الذات وما يعتلج بين حناياها عبر الاستدعاء والتناص مع نصوص أخرى؛ أي أن العالم يصبح مشتغلا به باعتباره نصوصا صوفية مسترجعة من الذاكرة بمعاناة الإنسان في الآن وفي كل أوان.
وفي قراءته لخصائص التجربة الشعرية عند عبد الرفيع جواهري، يشير الدكتور حسن لشكر إلى أن هذا الشاعر دائم التجدد، لا يستقر على حال شعري أبدا، دواوينه الأربع الصادرة لحد الآن (وشم في الكف، شيء كالظل، كأني أفيق، الرابسوديا الزرقاء) لا تشبه بعضها، هناك تحول في الرؤية الشعرية وفي طريقة الإنجاز الشعري. كما يتحدث صاحب الدراسة عن غلبة الطابع الإنشادي والبعد الإيقاعي المنساب والمتدفق على مجمل نصوص جواهري، حيث تتعاقب القطع التنغيمية بشكل لافت للانتباه وتستجيب للاطرادات العروضية. كما أن الشاعر نفسه ـ رغم رهاناته الحداثية ـ أسس قوانين شعرية جديدة ترتهن إلى الضوابط الكلاسيكية وتحتكم إلى قوانينها الأساس (الوزن الشعري، نظام التقفية، بلاغة اللغة والتركيب...) لكنه أمدها بنفس جديد، وأثرى وحداتها وعناصرها بتوسط واتزان، لذلك اتسمت تجربته بثراء المعجم وقوة الإيقاع وانسياب النفس الشعري في نسق مترابط ومنسجم. وتطرق الدارس إلى خاصية أخرى تتعلق باللغة الشعرية لدى جواهري، ملاحظا أنها رقراقة وشفافة يغلب عليها الأسلوب السهل الممتنع الذي يرتهن إلى سلطة المعنى، مؤكدا أن شعر المبدع المذكور رسم جميل بالكلمات، فهو يحملنا على أجنحة الحلم والخيال ويطير بنا عبر آفاق الجمال الكوني المنفتح على احتمالات متعددة، لكنه يظل في متناول القارئ الكفء، فالاستعارات الواسعة قريبة المأخذ ومجرد جسر للعبور إلى المعنى المباشر. ويضيف صاحب الدراسة إلى ما سبق إلى أن شعر جواهري منقوع بماء الصدق والمرارة، ينساب بجدارة إلى جذور الدهشة البكر، ينتصر لقيم الجمال والحب، حافظ على الميثاق الضمني المشترك مع القارئ ببساطته وعذوبة لغته، لكنه جمع بين بلاغة الشعري وبلاغة الإيديولوجي، بين البعدين التراثي والحداثي. كما يثير الدكتور حسن لشكر إلى خاصية الانفتاح السردي في بناء المعمار الشعري، حيث تنتقل سياقات خطابية إلى السياق الشعري محملة بمرجعياتها السردية. وتختتم الدراسة بالتوقف عند دلالات عناوين دواوين الشاعر عبد الرفيع جواهري، مشيرا إلى كونها تفصح عن أفق شعري منفتح على كل الدلالات، فهي عبارة عن جمل قصيرة مركزة، لكنها غنية بالكثافة الرمزية، فهي نواة البؤرة الدلالية التي تتناسل منها وحدات القصائد.
وتحت عنوان 'أنساق الأسلوب في قصيدة النثر' يقدم الدكتور أحمد حافظ قراءة في ديوان 'نزيف المدى' للشاعر حسن لشكر، يخلص فيها إلى أن القصيدة في هذا الديوان تبحث عن أنساق ومكونات جمالية متنوعة لكي تكون وتتحقق. ومع أن هذا النوع من الكتابة ـ كما يقول ـ ما زال في طور التخلق، فإن الشاعر حسن لشكر يتعب كثيرا في ترسيخ الاشتغال بالإعداد الفني الباحث عن خصوصية. ورغم أن قصيدة النثر لم تحظ بعد بوعي قرائي ليس في المغرب فقط ولكن في العالم العربي ككل يمكنها من فرض شكلها ونسج سياقات ثقافية وفكرية تنير طريقها، فإن تمثلها لدى القارئ المتلقي تمثلا واضحا يبدو صعب المنال في الوقت الراهن، خاصة أنها ليست شكلا مسكوكا وثابتا على غرار القصيدة التقليدية، فهي لا تحكمها أوزان ولا بحور شعرية ولا قواعد لغوية بالمفهوم التقليدي السائد، بل إن إيقاعاتها تكمن فيها، وشعريتها تتخلق أثناء انكتابها.
واختار الدكتور عبد اللطيف الزكري استقراء تجربة الشاعر أحمد الطريبق أحمد من خلال ديوانه الجديد 'ومن أسمائها الحسنى طنجة لعاليا'، ملاحظا أن الشاعر في هذا الديوان يقاوم النسيان والنكران والتيه، حيث يستعيد الذاكرة والتاريخ ومحافل الحياة في تجلياتها الخلاقة، ويستشرف طنجة التي كانت، وطنجة التي تكون مما هي كائنة الآن.
فيما تتناول الأستاذة خديجة الزيغيغي بالدرس ديوان 'ثغر أيفري' للشاعر مصطفى الضو، متوقفة عند بعض السمات التي تميزه، خاصة: غواية الشعر والتناص وحسية المكان وإبراز أهمية الإيمان بالله وبالموت وحب الوطن. ويقارب الدكتور أحمد زنيبر ديوان 'يد لا تسمعني' للشاعر نجيب خداري، محللا ما يميز هذا الديوان من تنوع للأسئلة والموضوعات من جهة، وتعدد مستوياته التعبيرية من جهة أخرى؛ مبرزا أن الذات الشاعرة حاضرة بكل ثقلها، كما الواقع، عبر تجلياتها المختلفة، حاضر كذلك، ومن ثمة نعثر على إحالات وفيرة، ظاهرة وخفية، تكشف عن بعض صور التعايش وأشكال التقاطع بين هذه الذات وبين مدارات الحياة، تجاذبا وانجذابا.
بالإضافة إلى هذه الدراسات المتنوعة، يحتوي العدد الجديد من مجلة 'مجرة'على حوار مع الشاعر والناقد والمترجم الدكتور بنعيسى بوحمالة أجراه الدكتور محمد العناز، وكذا قراءة أنجزها الدكتور مصطفى يعلى في كتاب 'خطاب ربات الخدور: مقاربة في القول النسائي العربي والمغربي' للدكتورة زهور كرام، علاوة على مجموعة من النصوص الإبداعية، شعرا ونثرا.
نورس محمد
02-09-2012, 06:13 PM
دار الغاوون تصدر 'غازات ضاحكة' للشاعر شريف الشافعي
http://www.alquds.co.uk/today/08m14.jpg
أصدرت 'دار الغاوون' في بيروت ديوانًا جديدًا للشاعر المصري شريف الشافعي بعنوان: 'غازات ضاحكة'. يضم الديوان 532 مقطعًا مكثَّفًا في 572 صفحة، وهو الخامس للشاعر، وثاني أجزاء متتاليته الشعرية 'الأعمال الكاملة لإنسان آلي'، المكتوبة بلسان روبوت متمرد.
يبتغي الشاعر قصيدته متلمِّسًا دروب الحياة ومفردات العصر، بانفتاح مباشر على كل شيء، دون استثناء، حيث يتعرى الطقس من مجازه وذهنيته، وتتجرد قصيدة النثر فاضحة الأعماق بلا ضجيج. يقول في أحد المقاطع: 'أعطيني ورقةً بيضاءَ/ سأرسمُ صورتكِ بأمانةٍ/ وستبقى الورقةُ بيضاءَ'.
يُبرز الغلاف، وهو للفنان المصري محمد عمار، فقاعات متطايرة من الغاز المعروف بالغاز المضحك أو غاز الضحك (أكسيد النيتروز)، وهو غاز يؤدي استنشاقه إلى انقباض عضلات الفكين، وبقاء الفم مفتوحًا كأنه يضحك (دون بهجة حقيقية بطبيعة الحال)، وكان يستخدم في حفلات الأثير المرحة (نسيان الألم)، والآن صار يستخدم في التخدير، خصوصًا في جراحات الأسنان والفم.
وجاءت لوحة الغلاف في السياق ذاته، وهي للطفلة مي شريف (10 سنوات)، حيث يضحك وجه بارد (يتخذ هيئة شاشة كومبيوتر) ضحكة آلية مصطنعة، وذلك في مواجهة الضحكة الإنسانية الصافية (الابتسامة الأورجانيك، بتعبير إحدى القصائد). وعلى ظهر الغلاف هذا المقطع: 'لستُ صاحبَ مواهب استثنائيّةٍ/ صدِّقوني/ أتدرون: كيف عرفتُ/ أن هذه اللوحةَ لوحةٌ زائفةٌ؟/ لأنها ببساطةٍ لَمْ تكتشفْ/ أنني لحظة نظري إليها/ كنتُ إنسانًا زائفًا'.
يتحرر الآلي في 'غازات ضاحكة' من سطوة نيرمانا (أيقونة الجزء الأول: البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية)، منخرطًا في (حالات إنسانية) متتالية ومتشابكة في آن، ينشد فيها الطزاجة والبدائية والدهشة والصدق، ويتطور الإبصار الكشفي لديه مع تتالي المقاطع إلى رؤية كلية شاملة، وفلسفة شفيفة تغلف النص.
الحالة الأولى، هي حالة الألم (معسكر السوس في ضرس العقل الإلكتروني)، وتؤدي إلى البحث عن مسكّن أو علاج. تليها حالة التخدير (استنشاق الغازات)، بما فيها من ابتسامات بلاستيكية (بلون القطن الطبي)، وتواصل باهت مع الآخرين (من الزوار المعقّمين).
ثم تأتي حالة غيبوبة الآلي، وفيها تتضح هلوسات وأحلام الإنسان الطامح إلى التخلص من برامج التحكم، والارتداد إلى صورته الطينية، والانطلاق الحر نحو جاذبية الأرض، والتحليق في السماء. ثم حالة الموت (الموت في الهواء الطلق: هواء طلق)، التي تجسد انتصارًا لإرادة الحياة الحقيقية لدى الإنسان الحقيقي على قوة أجهزة الإعاشة الجبرية للإنسان الآلي في المستشفى.
ويظل شعاع الأمل يداعب المشهد، حيث تنظر (المرآة المتهشمة) إلى طيف الإنسان الحقيقي، فإذا بها (ترى كلَّ شيءٍ، ويعود العالَمُ). ثم يأتي المقطع الختامي بحصاد اكتمال رحلة الرفض والتمرد، حيث فهم كيمياء الوجود، وصيد الجوهر، وامتلاك الماهيّة. يقول: 'عذرًا قهوة الصّباح/ موعدي اليومَ مع رشفةٍ عميقةٍ/ من الصّباحِ نفسهِ'.
يُذكر أن الجزء الأول من 'الأعمال الكاملة لإنسان آلي' صدر في ثلاث طبعات عربية في القاهرة ودمشق وبيروت (ما بين 2008 و2010)، كما صدر في صيغة إلكترونية عن مجلة 'الكلمة' اللندنية (العدد 55/ نوفمبر 2011). وقد اختير للتدريس في جامعة 'آيوا' الأمريكية و'جامعة الكويت' باعتباره 'تمثيلاً لقصيدة النثر الحيوية، وانخراطًا واعيًا للشعر في الفضاء الرقمي'.
للشافعي (40 عامًا) أربعة دواوين سابقة افتتحها عام 1994 بديوانه 'بينهما يصدأ الوقت'، وكتاب بحثي بعنوان 'نجيب محفوظ: المكان الشعبي في رواياته بين الواقع والإبداع' (الدار المصرية اللبنانية)، ومن أجواء ديوانه الخامس الجديد 'غازات ضاحكة' نطالع:
أنْ أوقظَ وردةً واحدةً
خيرٌ من أن أنامَ في بستانٍ
* * *
العصفورُ،
الذي بَلَّلَهُ المطرُ
صار أخَفَّ وأجملَ /
من شدةِ نشاطهِ،
حلّقَ العصفورُ في السماءِ
نفضَ ريشَهُ المبْتَلَّ ببهجةٍ
ليُذيقَ السحابَ
حلاوةَ استقبالِ المطرِ
* * *
كثيرةٌ هي الخرائطُ
فأين العالمُ؟
* * *
الغريبُ،
الذي يعبرُ الطريقَ
ليس بحاجةٍ إلى عصا بيضاءَ
ولا كلبٍ مدرّبٍ /
هو بحاجةٍ
إلى أن تصير للطريقِ عيونٌ
تتسعُ لغرباء
* * *
التحياتُ
للعناصرِ المُشِعَّةِ بذاتها،
لا لمصابيحَ راضعةٍ من كهرباء
* * *
قالت: ليكن صدركَ وسادتي
قلتُ: ليكن صدركِ يقظتي
* * *
تتنكرين لي
فأعيش متنكرًا /
اقتربي،
اقتربي أكثرَ،
لأعلنَ اكتشافي 'الأشعّةَ فوق البيضاءِ'
* * *
حياةٌ واحدة لا تكفي
لاعتناق امرأةٍ مبتسمةٍ
* * *
أمَنِّي نفسي بسلامةِ الوصولِ
لأن جُرحي سبقني ووصلَ سليمًا
إلى الضّفّةِ الأخرى من المتاهةِ
نورس محمد
02-09-2012, 06:19 PM
الاغتراب في رواية 'تحت سماء كوبنهاغن' لحوراء النداوي
http://www.alquds.co.uk/data/2012/02/02-07/07qpt893.jpg
'تحت سماء كوبنهاغن' هي الرواية الأولى للعراقية حوراء النداوي، وربما النتاج الإبداعي الوحيد المنشور لها، وقد يعود لهذا السبب أنها الرواية النسائية الوحيدة في القائمة الطويلة لجائزة البوكر للرواية العربية لعام 2012.
الثيمة الرئيسة في الرواية تتمحور حول الاغتراب العراقي في الدنمارك، هذا الاغتراب الذي يُعدُّ إعاقةً حسب هدى بطلة الرواية، وقد تحول إلى تقوقع وعزلة وتحوصل حول الذات، فهم يحرصون على عزلتهم داخل المجتمع الدنماركي، ولا يختلطون بغيرهم، بل إنهم لا يكادون يختلطون بغير العراقيين، ويمايزون بين العراقيين على أسس مذهبية وعرقية. وزاد من ذلك رفض الدنماركيين لهم، فهدى واجهت الرفض منذ سني دراستها في الروضة، وحتى السكارى في الشوارع يطالبونهم بالرحيل كونهم غرباء ودخلاء. فالعراقيون بين وطن لفظهم إلى المجهول ووطن لا يتقبلهم!
ولعل هذا التقوقع هو مشكلة العرب في كل دول المهجر، فهم يرفضون الاندماج في المجتمعات الجديدة خوفاً من الذوبان، ويحرصون على خلق أحياء ومجتمعات خاصة بهم، وقد تناولت هذه المشكلة روايات عديدة منها رواية 'في البال' لغصون رحال، ورواية 'أمريكا' لربيع جابر، وغيرهما.
رواية 'تحت سماء كوبنهاغن' (دار الساقي- بيروت، 2010) تناولت ثيمة أخرى، وهي علاقة الحب الغريبة بين رافد وهدى، فهدى وظفت حيلة ذكورية لبثِّ حبها ومشاعرها تجاه رافد من خلال فصول رواية طلبت منه أن يترجمها من اللغة الدنماركية إلى العربية، وقد نجحت الحيلة، فأحبَّ رافد هدى كحب الوالد لابنته كونها تكتب عن طفولتها وهو المحروم من الذرية، يقابله حب هدى له من أول نظرة دون أي تواصل أو حديث. ومع تصاعد أحداث الرواية يتحول الحب إلى حب الأنثى، فأصبح يراها في كل أنثى عراقية حتى في زوجته. وكانت المفاجأة عندما اكتشف رافد أن هدى تعشقه، وأنه هو المعشوق لا العاشق. وكان أغرب ما في الحكاية عندما اعترفت هدى لرافد في رسالة إلكترونية أنها تحبه حباً أفلاطونياً مجرداً من الشهوة والأنانية وحب التملك، فهي تتمنى لو كانت رجلاً لتكون صديقه، أو لو كان أنثى فتكون صديقتها، أو لو كان أخيها لتبقى بقربه. ويؤكد ذلك أنها عندما علمت بزواجه من أخرى لم تشعر بالغيرة أو الغضب كأن من تزوج لم يكن عشقها الأول والوحيد.
ومن اللافت في الرواية علاقة هدى بأخيها عماد الذي يكبرها بعشر سنين الذي هبط عليهم فجأة قادماً من العراق، حيث ظهر التباين الشديد بين الشخصية العراقية الصرفة، وبين شخصية بين بين تمثلها هدى. وفي وجود والد لا تأثير فعلي له في الأسرة، وجدت هدى نفسها وحيدة، ولذا لا غرابة أن لجأت وهي بعمر الـ16 عاماً إلى الارتباط بعلاقة إلكترونية برجل دنماركي (توربن) ذي الـ 56 عاماً وتبوح له بكل مشاعرها وأفكارها وهمومها ومخاوفها وأسرارها. وهدى هنا فتاة هشة أطاعت والدتها في لبس الحجاب بعيداً عن قناعاتها، وارتبطت بعلاقة صداقة مع زميلتها زينة رغم ما يثار حولها، ربما لأنها المكمل لها، وتمثل الجزء الناقص فيها. وقبلت على نفسها أن تجرب الخطيئة بمشيئتها عندما استسلمت لقبلة من رضا الذي يتصف بالقذارة والملل، كونها لا تجرؤ أن تجرب ذلك مع غيره.
العراقي كما أي عربي يحمل وطنه على ظهره أينما حل أو ارتحل، فهدى التي ولدت في كوبنهاغن لم تنعتق أو تُعفى من الإرث الثقيل الذي يقصم ظهر المهاجرين العراقيين، فقد ورثت ذلك من أبويها، وبالذات من والدها الذي ما انفك يحكي عن بغداد وأيام الخير فيها على شكل ذكريات وأحاديث حُشرت في رأسها عنوة حتى ليخيل إليها أحياناً أنها عاصرتها. وأحيت زيارتها إلى دمشق فيها جذورها، وأرجعتها إلى أصلها، ووسمتها بوسام شرقي رغم عيشها في كوبنهاغن.
من المفارقات المدهشة في الرواية أن والد هدى ووالدتها عاشا تحررا كبيراً في بغداد في سبعينيات القرن الماضي، ولكنهما يعيشان تقوقعاً وعزلة ومحافظة في وسط كوبنهاغن في بدايات القرن الحادي والعشرين، فأي عجب من تحرر أطلقته بغداد وقيدته كوبنهاغن؟
تشير الرواية إلى أن المغترب العراقي يستعدي الآخر بسلوكه، فعندما يطالب ببعض التميز من حيث الأكل والشراب واللباس في بيئة منفتحة متحررة، فإنه يجبر الآخر على معاداته والسخرية منه، لأن 'التميز غير محبذ في بيئة متوازية القواعد'.
الرواية بصفحاتها الـ 392 كتبت بلغة جميلة رشيقة جذابة، وهي لغة لافتة خاصة إذا علمنا أن النداوي نشأت في كوبنهاغن منذ السادسة من عمرها، وتعلمت اللغة العربية بجهد فردي بمساعدة من والدتها.
عنوان الرواية 'تحت سماء كوبنهاغن' هو هروب من الكاتبة من استحقاق إبداعي، كون العنوان يصلح لأية رواية مهما كان موضوعها إذا كان مكانها كوبنهاغن، وهذا يسجل على الكاتبة؛ كونها لم تنتق عنواناً ملائماً للرواية، ومناسباً لأن يكون عتبة مميزة للنص.
في مفتتح الرواية اقتبست النداوي أبياتاً من الشعر للمتنبي وعرفت عليه بأنه 'الشاعر العراقي العظيم'، وهذا مأخذ على الكاتبة، وانجرار نحو التقوقع، فالمتنبي شاعر عربي عباسي، ولم يُميز يوماً بعراقيته، وهذه الاقطاعيات هي نتاج استعماري بغيض!
لا جديد مميز أو مبتكر في الرواية من حيث الشكل أو المضمون، وهذا لا يقلل من قيمة الرواية خاصة إذا علمنا أنها الرواية الأولى للنداوي المغتربة، وأول إبداع منشور لها.
وأخيراً، أظن أن النداوي لو نشرت روايتها باللغة الدنماركية التي تتقنها لكان ذلك أجدى وأنفع وأوسع انتشاراً، كونها تعيش في مجتمع غربي، ومن الأولى أن تخاطب مجتمعها البديل، فهو أقدر على فهمها والتفاعل مع ما تكتب، وهي تغامر عندما تخاطب مجتمعاً عربياً لا يقرأ
نورس محمد
02-09-2012, 11:00 PM
الأمريكية هاكير تتسلم جائزة "الأركانة" للشعر
http://images.alarabiya.net/cf/fe/436x328_46952_193654.jpg
يمنحُ بيتُ الشعر في المغرب، بدعم من مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير ووزارة الثقافة، الشاعرة الأمريكية مارلين هاكير جائزة "الأركانة" العالمية للشعر في دورتها السادسة، وذلك مساء الأحد القادم داخل فضاء الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدارالبيضاء.
وتعد الشاعرة الأمريكية سادس شاعر يتوج بجائزة "الأركانة" العالمية للشعر، والتي سبق وأن فاز بها الشاعر الصيني (باي ضاو) في أوّل دورة لها، ســـنة 2002 ، ليتوج بها بعد ذلك وعلى التوالي، كل من: الشاعر المغربي محمد السرغيني، ثم الراحل محمود درويش، فالشاعر العراقي سعدي يوسف، وكان آخرهم الطاهر بنجلون.
وفي بيان لبيت الشعر بالمغرب، توصلت "العربية.نت" إلى نسخة منه، اعتبر أن الجائزة هي تقديـرٌ من المغرب الثقافي والشعري للشعراء، الذين حافظوا على لغة متفردة وتميّزوا داخل الحقل الشعري العالمي وأثروا المُتخيل الإنساني بما يبعثُ على الفرحة والدهشة والسؤال.
وتؤول في هذه الدورة، للشاعرة الأمريكية مارلين هاكير، لتؤكـد جائزة "الأركانة" العالمية للشعر جدارتَها بتعزيز الحوار الشعري العالمي، وقدرتـَها على التّرحال بين القارات الخمس، وتتغنّى بلسان الشعر في حيويته وتعدّده وخصوبته"، يقول نفس البيان، مضيفا بأن بيت الشعر في المغرب يؤكد حرصه على ترسيخ انفتاح اختياراته على جغرافيات شعرية مُتباينة، انخراطاً منه في الحوار الذي تخوضُه الشعرية المغربية المعاصرة مع العالم، ومع الآفاق الكتابية المُختلفة راهناً.
وسيكون من بين الحاضرين في حفل التتويج، إضافة إلى محمد أمين الصبيحي، وزير الثقافة، وثلة من رجال الفكر والفن والإعلام ، امرأة أخرى، هي مارغريت أوبانك، رئيسة لجنة التحكيم والناشرة البريطانية التي أخذت على عاتقها التعريف بالأدب العربي في الوسط البريطاني عبر تأسيسها لمجلة "بانيبال".
الجائزة تكتسب تفردها وتميزها الوطني والعربي والدولي، من اسم الشجرة المتفردة" الأركانة" التي تختص بها التربة المغربية دون سواها من بقاع الأرض، والتي بها يُعبـر المغرب الثقافـي والشعري عن صداقته للشّعراء، وبها يتقاسم وإياهم حبه للشعر وسهره عليه.
يذكر أن الشاعرة الأمريكية مارلين هاكر ولدت عام 1942. بدأت النشر منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث ظهر أول عمل شعري لها سنة 1974.
وإلى جانب تجربتِها في النشر وفي رئاسة المجلة الأدبية Kenyon Review، تُدرِّسُ مارلين الأدب الفرنسي في الجامعة بالولايات المُتحدة الأمريكية. أمّا نشاطُها بباريس فيتوزّع بين الترجمة والمشاركة في هيئة تحرير مجلة "القرن 21". لها إلمام عال بالأدب الأمريكي والإنكليزي والفرنسي.
من بين أعمالها الشعرية : "فراق"، 1976، "افتراضات"، 1985، "الحبّ، الموت، وتقلُّبات الفصول"، 1986، "العودة إلى النهر"، 1990، "أرقام الشتاء"، "باحات وميادين"، 2000، "أسماء"، 2009.
نورس محمد
02-10-2012, 12:58 AM
شبكة شباب فلسطين الثقافية تنظم ندوة حول رواية "نبوءات"
نظمت شبكة شباب فلسطين الثقافية ندوة أدبية حول رواية "نبوءات" للكاتب والمخرج مصطفى النبيه، في قاعة المركز القومي للدراسات والتوثيق بغزة، وقرأ الرواية نقديا الدكتور عاطف أبو حمادة أستاذ الأدب والنقد بجامعة القدس المفتوحة، وأدار الندوة الكاتب والباحث ناهض زقوت منسق عام شبكة شباب فلسطين الثقافية، بحضور جمهور من الشباب والشابات وعدد من الكتاب والمثقفين.
وافتتح الندوة ناهض زقوت مرحبا بالحضور وضيف اللقاء وبالكاتب، وقال متحدثا عن الكاتب والرواية: منذ أكثر من عشرين عاما، أعرف مصطفى النبيه، وهو كما عرفته لأول مرة، يبحث عن الحب، الحب بمعناه الصوفي لا الجسدي، الحب الذي يسمو بالإنسان إلى مصاف الأنبياء والقديسين في طهرهم ونقائهم وصفائهم، الحب الذي يبني وطن، ويؤسس لمستقبل أفضل. هذا نلمسه بشكل مباشر في كتاباته الروائية والقصصية والمسرحية، وكذلك في إبداعاته السينمائية والتلفزيونية.
وأشار زقوت أن النبيه نشر في عام 1998 روايته الأولى (خريف رجل ميت)، وقبلها أصدر نص (الهذيان)، وكتب مسرحية (محكمة بدون ميزان) في عام 1991، بالإضافة إلى العديد من الكتابات الأدبية التي لم تنشر بعد. وفي مجال السينما والإخراج التلفزيوني، اخرج أفلام روائية وتسجيلية ووثائقية، منها: أحلام صغيرة، وسيمفونية مشاغب، وحلم، وليل، ومدينتي الجميلة، وعصفور الوطن، وأبرياء، والى متى، وكان يا ما كان، وقبل أيام عرض له تلفزيون فلسطين الفيلم الوثائقي "إيقاعات الفصول".
وأكد زقوت أن رواية (نبوءات) هي الرواية الفلسطينية الأولى التي تصدر في مطلع العام 2012. وأضاف بان الرواية ترسم بالصورة السردية الوقائع والأحداث السياسية والاجتماعية التي مرت على قطاع غزة في السنوات الأخيرة، من خلال عيني المثقف/ الكاتب الذي قهره الواقع وغير كثيرا من أولوياته، فأصبح نضاله من أجل لقمة العيش هو الأولوية على نضاله ضد الغول/ الاحتلال، وهذا الغول هو السبب المباشر فيما حدث ويحدث لنا، فهو المتحكم في مصيرنا، ويحركنا بأدوات يستخدمنا، فنحن مسيرين لتنفيذ رغباته ومطالبه، لذلك غابت عنا البسمة وتلاشى الفرح والحب بيننا، وتغيرت حياتنا كثيرا، وأصبحنا أكثر عنفا وقسوة على أقرب الناس.
ومن ثم قدم زقوت د. عاطف أبو حمادة ليقدم دراسته النقدية حول الرواية، فقال: إن النبوءة قراءة مستقبلية لما ستؤول إليه الأحداث دون الاعتقاد على مقدمات علمية وبحثية، وقد تتحقق أو لا تتحقق. وأضاف معلقا على عنوان الرواية، عادة ما تأتي النبوءة في بداية الحكاية، لكن الكاتب خرج عن المألوف ولم يصرح بنبوءاته واكتفى بالعنوان محركا للأسئلة التي يمكن أن تثيرها النبوءة في نفس المتلقي خلال متابعته لمسيرة الأحداث.
وعن شخصيات الرواية ذكر أبو حمادة، أن الشخصيات تتحول صعودا من قيد الهزيمة والانكسار إلى إرادة العزيمة والانتصار تمشيا وانسجاما مع الإيحاءات والدلالات التي يثيرها عنوان الرواية. وأضاف، ما يلفت النظر في شخصيات الرواية أنها جميعا بدأت معركتها بشكل فردي، فانتهت إلى مصير واحد هو الهزيمة والفشل، إلا أنها تكتشف سر هزيمتها ألا وهو البحث عن الذات الفردية، ومن هذا الاكتشاف ستبدأ مسيرة التغيير نحو تحقيق النبوءات التي توحدت في نبوءة موحدة انتقلت بموجبها الشخصيات من دائرة الأنا الضيقة إلى دائرة الفعل الجماعي، وهذا الانتقال دفعها إلى مهاجمة بيت الغول لتكتشف انه بيت واه متهالك يبسط سلطته من خلال الأكاذيب والأوهام التي بنشرها بين الناس.
وفي ختام الندوة قدم عدد من الكتاب والمثقفين مداخلات أشادت بالرواية وقدرتها على رسم ملامح الواقع في قطاع غزة، وبأنها الرواية الأولى التي تكتب عن الانقسام والحرب على غزة وتأثيرها على الناس. ثم تحدث كاتب الرواية مصطفى النبيه قائلا: نحن لم نخلق للموت بل للحياة وعلينا أن نحيا في مستقبل أفضل، وأشار أن الرواية كانت في كتابتها الأصلية سيناريو فيلم روائي، لذلك كان بناء الرواية عبارة عن لوحات حكائية شكلت الفضاء السردي للرواية.
نورس محمد
02-10-2012, 10:58 PM
'الكاشف الفلسطيني' لنزيه أبو نضال والقلقيلي
http://www.alquds.co.uk/today/09m15.jpg
صدر قبل أيام كتاب ''الكاشف'' معجم أدباء وكتاب فلسطين، لنزيه أبو نضال وعبد الفتاح القلقيلي، من منشورات المجلس الأعلى للتربية والثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية، رام الله، فلسطين، 2012، في خمسة أجزاء، وحوالى 2500 صفحة من القطع الكبير. ويضم سير حوالى 2200 أديب وكاتب بينهم حوالى 350 كاتبة، وقد اقتصر هذا الجهد التوثيقي فقط على كتاب وأدباء فلسطين منذ منتصف القرن التاسع عشر إلى الآن.
وكان قد صدر الكتاب الأول الخاص بالراحلين في جزأين اشتمل على 293 كاتبا راحلا.. فيما يضم هذا العمل الراحلين والأحياء معا، وقد ميّز الراحلين بوضع تواريخ ميلادهم ورحيلهم، بين قوسين، بجانب أسمائهم على رأس الصفحة.
وهذا الكاشف كما يقول يحيى يخلف، رئيس المجلس الأعلى للتربية والثقافة في م.ت.ف، في تظهيره للكتاب: ''لسنا أول من بادر إلى ذلك فقد سبقنا باحثون آخرون ومؤسسات أخرى... ونضيف هذا الجهد في محاولة لاستكمال المشهد الثقافي ومتابعته إلى لحظتنا الراهنة مع محاولة الاستفادة القصوى من تقنيات عصرنا وثورة اتصالاته ومواصلاته، التي حرم منها معظم من عمل قبلنا.
جدير بالذكر أن هذا الكاشف سيكون موجوداً كذلك على الموقع الالكتروني للمجلس الأعلى للثقافة، (www.c-palestine.org) ً.
وسيكون بصورته شبه المكتملة، مرجعا لكل الباحثين والدارسين والعلميين في حقول الثقافة والإبداع'.
وقد جاء في تقديم الكاشف للباحثين أبو نضال والقلقيلي ' الكاشف الفلسطيني مشروع طَموح يسعى للملمة هذا المتناثر من سير وإصدارات مبدعي فلسطين: أدباء وكتاب، على مساحة أكثر من مائة عام، وامتداد خمس قارات.. ذلك أن ذاكرة الأمة جزء أصيل من مستقبلها، ولأن توثيق إنجازها الإبداعي والفكري يسهم في حماية روح الأمة وهويتها، وفي الارتقاء بوعيها بذاتها وبمبدعيها، بما يشكل إضافة لا غنى عنها في تعزيز ترسانة الشعب الثقافية، في زمن تبديد الذات والهوية الوطنية.
ونحن كي نحفظ الحق لأصحابه نسجل تحيتنا الحارة والعميقة لجهود كل أولئك الذين أسهموا قبلنا في هذا الحقل التوثيقي..
وقد ثبّتنا في نهاية الكاشف، إلى جانب المراجع والمصادر، جهود هؤلاء، والتي أسهمت معنا في إنجاز هذا المشروع، الذي ما زال يحتاج الكثير من المتابعة لاستكمال نواقصه وثغراته، وهي كثيرة.
ونود هنا الإشارة بأن شرط العضوية في هذا الكاشف هو امتلاك صاحبه لكتاب ورقي مطبوع على الأقل، فهو كاشف كُتبٍ وليس كتّابا فحسب، وهو الأمر الذي تجاوزه كثيرون من المعجميين. كما نشير إلى مسألة منهجية حكمتْ سيرَ عملنا وهي أننا لم نحاول أن نصدر أحكاماً تقييميّة على الأدباء والكتاب الذين شملهم هذا 'الكاشف'، فهذا ليس من مهمات مثل هذه الجهود، بل اكتفينا بسيرة ذاتية مكثفة، مع ذكر مؤلفات أصحابها المطبوعة، والتي هي قيد الطبع، وما كُتب حول بعضهم من مؤلفات، وما تُرجم لهم من كتب، وما نالوه من جوائز وأوسمة، إلى جانب وضع عناوينهم وإيميلاتهم ومواقعهم الالكترونية، إن وجدت وتوفرت لنا.
ونأمل أن يكون هذا الكاشف مرجعاً لكل الباحثين والدارسين في حقول الكتابة والإبداع الأدبي الفلسطيني، وقد اشتمل الحقول التالية:
الشعر، الرواية، القصة، المسرحية، الدراما التلفزيونية والإذاعية، النصوص، السيرة والمذكرات، أدب الرحلات، أدب الطفل، المقال الأدبي، الكتابة الساخرة، الفكر، النقد، التحقيق. وقد وُضعت هذه الحقول كمفاتيح بين قوسين مباشرة تحت اسم الكاتب، اذا امتلك كتاباً مطبوعاً في الحقل المشار إليه. ولغايات تسهيل الاستعمال أوردنا الأسماء حسب الترتيب الهجائي من الاسم الأول للكاتب، أما إذا استعمل الكاتبُ اسما أدبيا مغايرا لاسمه فقد حرصنا على إيراد الاسمين، وفق ترتيب أبجديتهما بإحالة أحدهما على سيرة الآخر. ومن أجل التحديث والتجديد والتطوير وتلافي النواقص والأخطاء والثغرات أبقينا الباب مفتوحاً، وسنُنزل هذا الكاشف، كما فعلنا في كاشف الراحلين، على موقعنا الإلكتروني:
www.c-palestine.org . ونحن نهيب بالمعنيين أن يتصلوا بنا على بريدنا الإلكتروني:
Info@c-palestine.org لتصويب المعلومات الواردة حول الأدباء والكتاب أو إغنائها بمعلومات إضافية حولهم، أو بصور لمن لم نستطع الحصول على صورهم، أو حتى باستبدال الصور الموجودة بصور أوضح. وبما أننا سنعيد النظر بالموقع وسنجدده فصلياً.. فسنأخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات والمعلومات التي تصلنا، وسيكون لها أهمية كبرى في هذا المجال، مما يعني أن هذا 'الكاشف' سيصبح بعد فترة عملاً جماعياً، وبهذا وحده يمكن تجاوز معظم النواقص والهفوات والأخطاء'.
نورس محمد
02-10-2012, 11:10 PM
من 'السرية الطلابية إلى 'كتيبة الجرمق': شفيق الغبرا يجازف في كتابه 'حياة غير آمنة'
**سامية عيسى - روائية فلسطينية
http://www.alquds.co.uk/today/09qpt899.jpg
ثمة فرق بين كتابة سيرة ذاتية وكتابة 'تجربة عامة' أشبه بالسيرة الجماعية، عاشتها وخبرتها مجموعة بشرية بعينها، وتحملت ما تحملت في طياتها من تباين في الأفكار والممارسات والفهم والرؤى.
في كتابه 'حياة غير آمنة'، بادر شفيق الغبرا إلى رواية سيرته الذاتية الفردية فضمنها الحديث عن ما يشبه السيرة الجماعية لمرحلة نضالية أخذته بعيدا إلى أحلام ومجازفات وأوجاع، كما إلى إنجازات وانتصارات وإخفاقات خبر معظمها في مجموعة شبابية انضم إليها باكرا، كان يطلق عليها إسم 'السرية الطلابية' بداية، وتطورت تسميتها لتصبح بعد حين'الكتيبة الطلابية' ومن ثم 'كتيبة الجرمق'. وهو ما يعتبر استثناء في كتابة السيرة الذاتية ومهمة شاقة يصعب التعامل معها، لكن الغبرا أقدم على مواجهتها ببراعة.
استند كتاب'حياة غير آمنة ' إلى عمل بحثي ومقابلات حية وإلى ذاكرة 'الغبرا' الفردية التي شكلت العديد من الوقائع التاريخية خلفية نظرية لها، كما شكلت التجارب الحية التي عاشها- والتي استقاها من إخوته المناضلين- الخلفية النضالية الإنسانية بأعمق معانيها .فكتابه يحكي سيرة النضال و المعاناة الفلسطينية لشاب (شفيق؟جهاد؟) لجأت أسرته للكويت بعد المرور بعذابات اللجوء والخسارات التي يشترك فيها كل الفلسطينيين وإن تنوعت تجاربهم الفردية بتفاصيلها وشدتها وبالظروف الجغرافية والاجتماعية التي عاشوا فيها في مجتمعات الشتات العربية في بدايات النكبة وعلى امتداد نصف قرن على الأقل.
غلب على النبرة السردية لشفيق الغبرا طابع عاطفي وحنون وحزين حين يقترب السرد من رفاق كثر ومناضلين وقادة مميزين، استشهد منهم الكثير(أبو خالد جورج/سعد جرادات/ محمد علي/أبو حسن قاسم ومروان كيالي وحمدي/علي أبو طوق /دلال المغربي ..)، ومنهم من بقي على قيد الحياة (خالد/ربحي/أبو أحمد/آمنة/بهية/أم خالد / رجاء/..الشهداء الأحياء)ومنهم من فقدوا ورحلوا في المجهول(أبو عمر/نعيم/أبو الوفا).
الثابت في هذا السرد محاولة التركيز على فرادة تجربة نضالية فذة كانت وستبقى تشكل محطة فارقة في تاريخ النضال كان هو أحد المنخرطين فيها، تحلى مناضلوها بالشجاعة ورفعة الأخلاق والاستعداد الأسطوري لبذل التضحيات مهما كبر حجمها هي تجربة 'السرية الطلابية'.غلبت على مناضليها صفة الطلاب، لا سيما في بداياتها، كما تميزت بالتنوع العربي والطائفي لأعضائها، وتوجه يساري راديكالي له طابع جماهيري الامتداد والتوجه. لم يتباه هؤلاء الطلاب المناضلون ببطولاتهم بل عملوا في أكثر من موقع وكانت لهم فصائل وامتدادات عديدة سياسية وعسكرية في لبنان و الأرض المحتلة ظل الكثير منها طي الكتمان، أو أقله لم يقوموا بالترويج لبطولاتهم كما فعل غيرهم. عملوا بصمت، وكانوا يتميزون بتواضعهم الشديد رغم تحدر بعضهم من أسر برجوازية لا سيما على مستوى القيادات، ورغم تمتعهم بثقافة عالية وكفاءات علمية تم الاستفادة من بعضها في خضم هذه التجربة النضالية الرائعة. هذا ما قاله شفيق الغبرا وهذا ما كانوه في الواقع بل ربما أكثر بكثير مما تعودنا عليه في الحركات النضالية.
اللافت في كتاب شفيق الغبرا أنه ركز كثيرا على سيرة رفاقه وسيرة التجربة التي ساهم فيها أكثر مما ركز على سيرته، وكأنه ينتصر لسيرة 'جهاد' (اسمه الحركي آنذاك) الذي كانه، والذي اضطر لتجاهله سنين طوال لكنه ظل مختبئا في الأعماق يتحين الخروج للعلن، وإخراج سيرة رفاقه أبطال ' السرية الطلابية' إلى الضوء الذي يستحقونه، وفاء منه للرفاق، واستفادة من تجربة يمكن أن تشكل دروسا عظيمة للأجيال الجديدة القادمة.
الأهمية التي يكتسبها كتاب'حياة غير آمنة' أنه أول كتاب يتحدث عن الكتيبة الطلابية /الجرمق وتجربة هؤلاء الأبطال الذين عاشوا فعلا حياة غير آمنة وربما حتى يومنا هذا .لذا وإن بادر الغبرا بالتحدث عن هذه التجربة فإنه تمنع عن استخدام الأسماء الحقيقية للكثير من هؤلاء المناضلين الذين قاتلوا إسرائيل بشجاعة وحنكة برغم إمكانياتهم العسكرية والمادية المتواضعة إلى أبعد حد. قاتل بعضهم كأفراد وعائلات(القرى/بشارة/العيسى..)، وبذلوا التضحيات من غير تردد، وكبدوا العدو خسائر جسيمة .تميزوا بكفاءتهم العسكرية الهائلة في التخطيط والمواجهة، وبالشجاعة النادرة التي لم يسبق لها مثيل بالقياس إلى الظروف الصعبة للغاية التي عملوا فيها والإمكانيات التسليحية الضئيلة، وفاقت بفاعليتها أكبر الأحزاب الراهنة وأكثرها تسلحا وتمويلا. فكانت الإرادة والشجاعة والفكر المستنير هي الأساس الذي استندوا إليه بمواجهة جيش الدفاع الإسرائيلي دفعته لملاحقة قادتهم حتى بعد توقف الكتيبة بسنوات عدة كان آخرها اغتيال ثلاثة من قادتها البارزين في قبرص العام 1987 وهم:مروان كيالي وأبو حسن قاسم وحمدي، والذين تم اغتيالهم بالتواطؤ مع مخابرات عربية أخرى.
أما لماذا يتم كشف النقاب الآن عن هذه التجربة النضالية الفذة، فهو سؤال ليس بمحله باعتقادي، والأجدر أن نسأل لماذا لم يحدث هذا قبل الآن؟ بل لماذا لم يجر توثيق هذه التجربة توثيقا تأريخيا موضوعيا أقله من قبل أصحابها خاصة لما تشكله من محطة استثنائية وعلامة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني والعربي.
'حياة غير آمنة' ذكر لمحات أساسية عامة من التجربة ولحظات إنسانية رقيقة بقوة حضورها ومعانيها، وإن ذكر الغبرا أن كتابه لن يكفي للإحاطة بكل تفاصيل التجربة أوبذكر جميع من ساهموا فيها، وبترابطها مع الظروف السياسية الخاصة والمعقدة التي أحاطت بالتجربة، فإنه على الأقل أنصف التجربة نفسها إلى حد كبير.
لذا، قد يلجأ البعض للقول أن ثمة أشياء لم يذكرها الغبرا في كتابه ويمعن في النقد، وقد يطلب منه البعض أن يفسر لماذا لم يأت على ذكر أخطاء بعينها أو تحالفات أساءت أوأصابت أو....
في الحقيقة إن من خصائص كتابة السيرة الذاتية أن أصحابها يكتبون من زاوية رؤيتهم للأمور هم شخصيا وإحساسهم الخاص بها بحسب موقعهم السياسي أو النضالي الذي يشغلونه، وزاوية الاطلاع التي تسمح لهم برؤية أشياء وتحجب عنهم أشياء.تظل مجرد تفاصيل في سياق السرد وقد أدى الكتاب غرضه بهذا المعنى، بل أجاد.
إن كاتب السيرة الذاتية الذي تتشابك سيرته مع تاريخ عام وظروف سياسية واجتماعية كـ'الغبرا'لا يمكن له أن يلم بكل الأمور.أيضا لا يمكن ذكر كل ما مر عليه فذلك يتطلب مجلدات عديدة نظرا لكثافة التجربة التي عاشها واستثنائيتها، بشكل صعب عليه الفصل بين ذاته ورفاقه المناضلين، وبين جهاد وشفيق وتحديد الخط الفاصل بين أناه وما عاشه وأعادنا إلى مناخات عاشها جيل كامل كانوا فيها على قلب واحد يصعب اختراقهم بل يستحيل.
'حياة غير آمنة' ليس كتاب تاريخ أو بحث أكاديمي صارم بل قصة حب وصداقة ووجع، وإذ يصعب على سيرة شفيق الغبرا الذاتية أن تنفصل عن السيرة العامة المحيطة بصاحبها، فإن الصعوبة أتت من هوية مركبة لطالما حملها وتصالح معها رغم أنها تكونت في ظروف كانت بالغة القسوة وثرية في آن معا. هذا ربما يجعل من كتابة السيرة هذه ووسط كل الظروف التي مر بها وعائلته وجيله أمرا عسيرا، بل مجازفة كبرى تتطلب شجاعة نادرة من كاتبها، فكيف والحال هذه حين يتصدى شفيق الغبرا لسرد تجربة غنية ومثيرة للجدل في سياق سيرته كتجربة 'الكتيبة الطلابية' كان له شرف الانخراط فيها والتأثير بتفاصيلها هو الفلسطيني الأصل الكويتي الجنسية، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت حاليا، الذي حمل السلاح وجازف وظل حيا بمحض الصدفة كما رفاقه في الكتيبة الطلابية ممن ظلوا على قيد الحياة.
هي مبادرة شجاعة في الحقيقة كان لشفيق الغبرا قصب السبق في الكتابة عنها من قلبها، وعيش مفارقاتها في أدق مفاصلها وأكثرها حيوية. وهو وإن لم يواصل التجربة طويلا ولم يعش تفاصيل الشوائب العميقة التي طالتها في ما بعد مع تحول العديد من قيادات العمل للفكر الإسلامي والذي بدأت بوادره تظهر قبل أن يترك الغبرا الكتيبة بوقت قصير ويعود لإكمال دراساته العليا في الولايات المتحدة الأمريكية بعد حين، فإنه لم ينقطع تماما عن رفاقه. عانت الكتيبة بعد وقت من رحيله مرحلة من التشرذم بدأت بوادرها تظهر قبل هزيمة1982 واستمرت تداعياتها سنوات عدة، ولم يبق منها غير أصدقاء هنا وهنالك حافظوا وما يزالون على علاقات ارتبطوا بها بأثر التجربة نفسها وبأثر عوامل شخصية تنبني عليها الصداقات والتاريخ المشترك.وهو ما تحدث عنه الغبرا بشكل سريع، كان يبدو أنه لا يريد الخوض فيه طويلا كي لا يشرد بكتابه إلى هدف آخر ليس مكانه بالتأكيد سيرته الذاتية، وقد أصاب.
إن ما أورده شفيق الغبرا في 'حياة غير آمنة' عن تجربة السرية /الكتيبة/الجرمق ما هو إلا النذر القليل من التجربة في ملامح عامة تارة وأخرى عايشها بنفسه، وكأنه يريد أن يفك أسر الكلام عنها ويدفع إلى الواجهة الجميع للكتابة أو الحديث. فقد بقيت التجربة طويلا أسيرة صمت لم يقصده أحد ربما، أو ربما كتمته حسابات أمنية، أو اختلاف الرؤى في توصيف التجربة الذي قد يساء فهمه. وسيرة الكتيبة الطلابية التي وردت في 'حياة غير آمنة' هي غيض من فيض ما كانته.فكوادر كثر استشهدوا ممن أسسوا وخطوا الأفكار الأولى للتجربة وناضلوا وقاتلوا في الصفوف الأولى للمجموعات التي كانوا يقودونها وضاعت تفاصيل من هذه التجربة لا يعرفها غيرهم. لكن مما لا شك فيه أن تجربة من هذا النوع لا يستطيع أحد أن يتحدث عنها ويفيها حقها. مع ذلك تمكن الغبرا في هذا الكتاب من تسليط ما يكفي من الضوء عليها ربما على أمل أن يكمل آخرون.
أخيرا لا بد من القول إن ثمة أشياء كثيرة يجب أن يجري توثيقها عن تجربة 'الكتيبة الطلابية/الجرمق' الرائدة والاستثنائية. لكن ثمة أشياء في هذه التجربة تحتاج إلى النقاش قبل البدء بعملية التوثيق. وهذا بالتأكيد يتطلب جهدا جماعيا كبيرا وربما لقاءات متعددة مع من بقي من المناضلات والمناضلين، لفهم ما حدث للتجربة، والأسباب التي أدت إلى عدم استكمال مسيرتها النضالية. أعتقد أن ذلك أقل واجب يمكن أو يؤدى وفاء للشهداء وأهليهم كي لا تضيع التضحيات وقصص البطولات عبثا، وكي يعرف العالم أن التجربة لم تكن مجرد تجربة فلسطينية عابرة، ومن أجل رصد التنوع العربي الذي تميزت به، إذ ضمت عشرات المناضلين من أقطار عربية أخرى قاموا بأدوار قيادية وبذلوا تضحيات هائلة ممن أتى الغبراعلى ذكرهم في الكتاب. فالتجربة لم تكن مجرد كتيبة تعدادها ثلاثماية مقاتل أو أكثر قليلا، أو كتيبة عسكرية تضاف إلى كتائب فتح، بل كانت تجربة أكبر بكثير من كونها كتيبة أو تيارا سياسيا .فما اصطلح على تسميته 'السرية الطلابية' كان عملا أكبر من مجرد تسمية. كان رؤية، لم تكن تتطلع لأن تؤسس لمشروع فلسطيني آخر، بل كانت في بداياتها خصوصا تملك مشروعا رياديا لتغيير عربي بامتياز منفتح على الأمم الحرة والشعوب ويناهض الاستعمار والامبريالية والرأسمالية العالمية.ذلك عنى أن التجربة حملت منذ البداية رؤى استقت أولى أفكارها من تجارب نضالية أخرى تأثرت بها، بل واستمدت عناصر أفكارها الأولى منها كالفكر الماركسي اللينيني ـ أفكار ماوتسي تونغ حين كانت الحركة الشيوعية في أوجها، وتشكل معظم كوادرها الطلابية من هذه المرجعية الفكرية كما أورد الغبرا. أما على صعيد الممارسة اليومية فكانت تجربة طموحة تجسدت عبر سلوكيات وتلمس للواقع الجماهيري سمح لشبابها وشاباتها لأن يكونوا القدوة النضالية الأكثر حضورا داخل فتح وخارجها، على مستوى الثورة الفلسطينية وعلى مستوى الخارطة السياسية للأحزاب المحلية وقوى التحرر العربية، بل شكلوا بممارساتهم ووعيهم الفكري والأخلاقي مجموعة بشرية شبابية نادرة نعجز أن نجد مثيلا لهم في القوى النضالية الآن .
إلى هذا يمكن القول أن كتاب 'حياة غير آمنة' غطى الملامح العامة للتجربة النضالية الفلسطينية عامة وفتح خاصة من دون أن يخوض الغبرا في الكثير من التفاصيل إلا في ما خبره شخصيا لا سيما استياءه من تصفية الأسير الكتائبي على يد أحد ضباط فتح .أيضا إطلاقه لسراح جندي إسرائيلي رغم أن الغبرا كان في وضعية قتالية مسيطرة، مما أسبغ على السيرة نبرة إنسانية صادقة وجرأة أن يكسر 'تابوهات' السياسة السائدة. ورغم تركيز شفيق الغبرا على الكتيبة الطلابية كمناضل سابق فيها، لم يهمل التطرق إلى جهود أبطال آخرين وقيادات في فتح وخارجها، وأدرج أساليب التعامل مع التناقضات المختلفة التي اضطروا للتعامل معها، وأخطأوا حينا وأصابوا حينا لكن النية الصادقة كانت وصفتهم الدائمة. ولذا نرى أن أسلوبه السردي يعكس إلى حد كبير الصفات التي تحلى بها شباب الكتيبة من عطف ورقة إنسانية وصدق ونزاهة وشجاعة، صفات كانت جزءا لا يتجزأ من رؤيتهم النضالية التي حرصوا أن يصوغوا أنفسهم وفقها.
السيرة الذاتية كتابة عاطفية وجدانية لكنها عند الغبرا أكثر من ذلك.كانت فعل وفاء. فعل رؤية وحكمة النظر إلى الذات والآخر، فعلا أقدم عليه عن وعي وتصميم رغم مجازفة العبور في هذه التجربة على أرض الآخرين، فبلغ مبلغا راقيا في هذا النوع من السير الذاتية قل نظيره. يكفينا امتنانا نحن القراء أنه تجرأ على الكتابة في موضوع عسير عصي على الاكتمال ويخضع لوجهات نظر متباينة كثيرة قد تفتح صدامات لا حصر لها. فحين يبدأ الحديث عن تلك المرحلة يصعد إلى السطح العديد من القراءات بل قراءات متضاربة أحيانا حتى داخل المجموعة السياسية نفسها. وإن أتى الغبرا على ذكرها بأسلوب مهذب لأنها تعكس طبيعته أولا، ولأنه باعتقادي أراد أن يقلل من مخاطر السير في حقل ألغام قد يشل قدرته على تسليط الضوء على هذه التجربة النضالية الشبابية الرائدة الذي هو ما يهم بنظره، وهو ما نفهمه ونتفهمه ونرغب به كقراء أولا.
يكفينا أنه بادر إلى الكتابة عن هذه التجربة العظيمة وفتح الباب لمن يريد أن يكمل الكتابة والتوثيق. وإن كان ثمة ما يستفزه فينا كتاب 'حياة غير آمنة' بشكل خاص، هو ذلك الجزء المتعلق بـ'الكتيبة الطلابية/الجرمق'و ضرورة أن تخضع هذه التجربة لمراجعة نقدية تسمح بالاستفادة الحقة منها لتأسيس عمل نضالي جديد يستند على الدروس المستقاة منها لإنتاج رؤية جديدة تأخذ بالحسبان أيضا التطورات التي حدثت وتحدث على مستوى الساحة الفلسطينية والعربية، وتطرح الأسئلة العميقة التي تتيح الإجابة عنها زحزحة الجمود الذي تشهده القضية الفلسطينية في عالم يتضعضع.
يمكن لنا أن نصفق كثيرا للكتيبة الطلابية كما لشفيق الغبرا، لكن هل هذا ما تحتاجه الكتيبة فقط؟هل هذا ما يبغيه 'جهاد' أو'شفيق'؟ أم هنالك ثمة كلام يجب أن يقال ويجري فيه حديث صريح ؟
يبقى السؤال: ماذا بقي من هؤلاء الطلاب والطالبات ؟ولماذا تم حل هذه الكتيبة؟ ماذا بقي من أبو خالد جورج بعد كل المياه التي عبرت؟ ماذا بقي من علي أبو طوق وحمدي وأبوحسن قاسم ومروان وقادة ومناضلين كثر لا يمكن لصفحات كتاب واحد أن تذكرهم بشكل عابر، لأنهم لم يكونوا عابرين قط. ماذا بقي من أولئك الشهداء الذين لم يكن بالإمكان تأبينهم تحت مسمى 'الكتيبة الطلابية' لاعتبارات أمنية كثيرة؟ ماذا بقي من الشهداء وعائلاتهم ممن لم يكونوا في مواقع قيادية؟ وهل أجادت الكتيبة مسألة التعامل مع أهالي الشهداء أو مناضليها ؟
نسأل وكلنا إدراك أن هؤلاء الأبطال بقدر ما كانت بطولاتهم أسطورية، لكنهم بلا شك كانوا أيضا مجرد بشر ..وإن أصابوا في الكثير من الأمور لكنهم لا بد أخطأوا في أمور أخرى.ربما بعضها كان قاتلا، لكن يظل الأمل في المثل القائل أن لكل جواد كبوة! وإلى أن ينهض الجواد من كبوته، لا بد لنا أن نثمن غاليا ما فعله شفيق الغبرا، والروح الطيبة التي تحلى بها في التطرق لأصعب تفاصيل سيرة هؤلاء الأبطال، وفي وصفه لأحلك المواقف التي واجهها وأصابت القلب في الصميم في ما حملته من أوجاع على من فقدوا واستشهدوا أو أخذتهم الدروب إلى مصير مجهول وأخذتنا إلى لحظات سلام عشناها، وتذوقنا فيها طعم الأحلام.
نورس محمد
02-10-2012, 11:21 PM
هشام نفاع يوقع “إنهياراته الرقيقة” الأربعاء القادم في الميدان
http://www.qadita.net/wp-موقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضورموقع محضور/uploads/2012/02/hishay.jpg
يوقّع الكاتب هشام نفّاع روايته المنشورة الأولى “إنهيارات رقيقة”، يوم الأربعاء المقبل، 15 شباط الجاري، في كافيتيريا مسرح “الميدان” في حيفا، الساعة 20:30 مساءً. ويأتي هذا في ضمن البرنامج الأدبي المشترك بين مسرح “الميدان” و”دار راية للنشر”، حيث سيجري توقيع أجدد الإصدارات العربيّة المحليّة في الموسم الحالي من برنامج “الجمعة في الميدان”.
يشمل برنامج الأمسية مداخلتين نقديّتيْن للنّاقد أنطوان شلحت ود. إسماعيل ناشف، فيما يقرأ عدد من المبدعين والممثّلين مقاطعَ مختارة من الرّواية بمرافقة برنامج موسيقي حيّ.
وتفتتح رواية نفاع الجديدة سلسلة نشر بعنوان “فلسطين الجديدة”، وهي سلسلة مخصّصة لنشر أبرز النّصوص الإبداعية في مختلف مجالات الإبداع الأدبي للجيل الفلسطينيّ الجديد، الذي تُقدِّم كتابته تصوّرًا مختلفًا للذّات وللمكان وتختلف موضوعاته بشكل جوهريّ عن الموضوعات التي تناولتها الكتابة الفلسطينية السّابقة.
نورس محمد
02-11-2012, 08:35 PM
برهان الدين باش أعيان: حياته وعصره 1915-1975
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/Burhan-al-Dine.jpg
كان لصاحب هذه السيرة، برهان الدين باش أعيان، سجلّ حافل في العمل الدبلوماسي، وفي النضال السياسي والوطني في العراق، والقومي العربي، منذ مطلع شبابهوتخرّجه من كلّيّة الحقوق في بغداد عام 1937، حتّى مغادرته العراق عام 1962. وقد اشتهر طيلة حياته بنشاطاته المتواصلة في مجالات العمل الخيري والإصلاحي الاجتماعي والعلمي، في العراق وسائر البلاد العربيّة والإسلاميّة.
يعرّف الكاتب بالعوامل التكوينيّة والظروف البيئيّة التي رافقت ولادة صاحب السيرة ونشأته، متناولاً جوانب واسعة منها تاريخ أسرته وتاريخ المنطقة خلال الفترة المحيطة بولادته وحياته.
يؤرّخ هذا الكتاب للأحداث السياسيّة والاجتماعيّة التي شهدها وتعامل معها صاحب السيرة وأسرته خلال الفترة التي عاصرها في حياته، ومنها معلومات جديدة ذات دلالة، تنشر للمرّة الأولى عن التاريخ المعاصر للعراق والمنطقة.
نورس محمد
02-11-2012, 08:50 PM
القندس
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/alkandas_1.jpg
".... منذ أن سكنا في الفاخرية وأبي يتعامل مع الناس وكأنه فاتح منتصر لا ساكن جديد. يبني المسجد ويغير أسماء الشوارع ويتدخل حتى في أمزجة العابرين ولوحات المحال التجارية. اضطر صاحب المغسلة المجاورة أن يتكبد مصروفاً إضافياً لتغيير ماسورة تصريف المياه التي كانت تقطر في الشارع بعد أن وبخه عدة مرات وهدده بإقفال المحل. لم يكن صاحب المحل اليمني يعرف أبي فتخيل أنه يملك القدرة فعلاً فرضخ لمطالبه رغم أن نادراً ما يمر بتلك الجهة من الرصيف، حتى إذا فعل يوماً قفز البائع الهندي في محل البقالة المجاورة من مكانه ليقدم له قطعاً من الحلوى والفاكهة يأخذها أبي منه باستخفاف ليلقيها في حجر المتسولة التي تستوطن ركناً ثميناً من الحي منذ سنوات..."
**محمد حسن علوان كاتب وروائي سعودي.صدر له في الرواية عن دار الساقي "طوق الطهارة"، "صوفيا"، "سقف الكفاية".
نورس محمد
02-11-2012, 08:52 PM
هند والعسكر
http://www.daralsaqi.com/sites/default/files/hind-wal-askar-4th-edition.jpg
"تشيخ النساء في عمر مبكر في بلادي، ويصبن بالكآبة، ويقلقهنّ المرض، مرض الأطفال وفقد الأزواج.
تقدمهنّ في العمر ما هو إلاّ كناية عن عطبهنّ وانتهاء عمر إغوائهنّ الافتراضي. أدوارهنّ محصورة، وقيمتهنّ تتدنّى لأنهنّ يعشن عالة طوال حياتهنّ. عالة على آبائهنّ قبل الزواج، ثم عالة على أزواجهنّ، ثم على أبنائهنّ حين يكبرن، ولهذا يسهل على معيليهنّ قيادتهن."
"رواية تحوّلات المجتمع السعودي، ولا سيّما وضع المرأة". "الحياة"
"تمتلك صوتاً روائياً له حيّز مختلف وسط موجة الكتابة الروائية في المملكة". "الإمارات اليوم"
"تسوق تفاصيل كثيرة تعمق بها سرديتها وتؤصّل بها أصل مشكلة النساء في العالم العربي مع الاحتفاظ بخصوصية المكان الذي تدور فيه الأحداث". "الشرق الأوسط"
**بدرية البشر روائية وصحافية سعودية. تكتب في جريدة الحياة. صدر لها في الرواية عن دار الساقي "الأرجوحة"، وفي القصّة القصيرة "حبة الهال" و"مساء الأربعاء" و"نهاية اللعبة".
نورس محمد
02-11-2012, 09:13 PM
العدد 34 من مجلة الجوبة: أربعة حوارات أدبية و ملف حول الشعر العمودي بين التراث والحداثة
http://www.alquds.co.uk/today/10m13.jpg
صدر العدد الرابع والثلاثون من مجلة الجوبة الثقافية، حاملا معه العديد من المواد الإبداعية والمقالات والدراسات وقراءات الكتب، ومحملا بملف خاص عن الشعر العمودي بين التراث والحداثة، شارك فيه عدد من المبدعين ، إضافة إلى تغطية خاصة لمنتدى الأمير عبدالرحمن السديري للدراسات السعودية الذي احتفى بالأمير سلمان بن عبدالعزيز كشخصية للمنتدى لإسهاماته في مجال الادارة المحلية والتنموية.
وتقدم 'الجوبة' مجموعة من الدراسات والمواضيع النقدية، حيث قدمت هيا صالح دراسة لرواية أمجد ناصر (حيث لا تسقط الأمطار)، وقدم عمر العامري دراسة عن القصة القصيرة جداً في الأردن متناولا(خيانات مشروعة لعمّار الجنيدي) أنموذجاً.. أما هشام بنشاوي فقد تناول مرثية الزمن الخلاسي (صابون تازة) لإبراهيم الحجري.. وتناول عبد الدايم السلامي في دراسته كينونة المصطلح، أما زكريا العباد فقد كتب عن الصراع بين الشخصيتين العملية والشعرية وأثره في شعر غازي القصيبي..
كما تأتي الجوبة مع أربع حوارات جاء أولها مع الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 2008 (جان ماري غوستاف لو كليزيو) وهو حوار مترجم، وقد أجرى المقابلة تلاميذ الثانوية الفرنسية.
وجاء الحوار الثاني مع الأكاديمي والناقد والروائي أ.د.معجب الزهراني الذي قال: إنه تعلم من قريته في جبال السروات محبة العمل، وتعلم من باريس معرفة العمل ومحبة الحرية..ويرى الزهراني بأن معاناة المثقف الحقيقي وهو ينجز شيئا في بلده، أفضل وأنبل بكثير من استمتاعه بمنجزات غيره. ولهذا فضل أن تكون العلاقة بينه وبين باريس علاقة عشق لا علاقة زواج.
أما الحوار الثالث فكان مع القاص والكاتب السعودي صالح السهيمي الذي يقول بأن المبدع من يتجاوز بمنجزه حدود الإبداع الفني إلى عوالم جديدة لم تطأها قدم. وإن الشاعرة العربية ما زالت تحبو فوق طريق شائك، وأمامها الكثير من الحواجز والمعوقات.
وكان الحوار الرابع مع الشاعر السعودي أحمد البوق الذي يقول بأن للكلمات أجنحة يحلق بها في سماء الشعر، وهي تتجدد على مشارف القصيدة.وإن بعض الجوائز الشعرية العربية بحاجة إلى إعادة نظر..
وفي باب نوافذ تنشر 'الجوبة' مواضيع لكل من شمس علي التي تناولت رحيل ملك الأساطير الشعبية عبد الكريم الجهيمان بعد أن أغنى المكتبة العربية بمؤلفاته. إضافة إلى مقالات أخرى لكل من صالح الحسيني وأحمد عثمان وسعيد نوح.
كما تنشر 'الجوبة' قصصا لكل من نادية أحمد ومصطفى شرف وزكية نجم وضاري الحميد وعبير المقبل ومحمد محقق ونورة السفر، وقصائد شعرية لكل من لبنى محاميد وهدى ياسر وعبد الله الأسمري وليلى الحربي وحامد أبوطلعة وثاني الحميد وإيمان مرزوق. إلى جانب عدد من القراءات لبعض الكتب.
وفي مجال المال والاقتصاد تعرَّض نشأت الحوري للانكماش الاقتصادي وقال إنه عبارة عن انخفاض في أسعار السلع والخدمات في كافة جوانب اقتصاد الدولة، وهو عكس التضخم المالي.
وعلى هامش الملف يقول رئيس التحرير الأستاذ إبراهيم الحميد :الكتابة حول الشعر العمودي بين التراث والحداثة محفوفة بالمحاذير، نظرا لأن الرهان الدائم هو على القصيدة من حيث درجة الإبداع الذي حملته.. لا من حيث الشكل الذي أتت عليه واختار لها شاعرها أن يلبسها إياه ، فالشكل الذي تلبسه القصيدة لا يمكن أن يكون هو المحدد لإبداعيتها ، والدليل أن هناك آلافا من القصائد الشعرية لا تكاد نجد فيها ما يحرك في قارئها أي قبول لها أو تفاعل معها، فيما نجد هذا التفاعل مع أشكال أخرى للقصيدة لا نجده في غيرها، والعكس صحيح، ولهذا فإن السجال الذي كان يدور بين الشعراء المبدعين دوما هو على درجة الإبداع والشعرية في القصيدة لا على الشكل.
وفي باب سيرة وإبداع تستعرض مجلة 'الجوبة' سيرة الدكتور عبد الواحد بن خالد الحميد المفكر الاقتصادي والأكاديمي والباحث المعروف والذي تمثلُ سيرته العلمية والعملية نموذجاً مضيئاً، فهو شخصية طموحة تميزت بالجد والعطاء والبناء، لها بصمتها الأكاديمية والوظيفية والإعلامية.. ، امتزج امتزاجا وثيقا بوطنه، فكان أشبه بأغنية وطنية لإنسانِ ورملِ هذا الوطنِ، وجبالهِ وسهولهِ وشواطئهِ على حد سواء، لا يمكن نسيانها أو الاستغناء عنها، نتذكرها في كل المواقف والمشاهد.
والجدير ذكره أن 'الجوبة' مجلة ثقافية تصدر كل ثلاثة أشهر ضمن برنامج النشر ودعم الأبحاث بمؤسسة عبد الرحمن السديري الخيرية بمنطقة الجوف السعودية
نورس محمد
02-12-2012, 01:20 PM
الإسكندرية تشيِّع الكاتب المصري جلال عامر
http://images.alarabiya.net/f3/3b/436x328_56341_194152.jpg
شيعت الإسكندرية المصرية جثمان الكاتب جلال عامر إلى مثواه الأخير، الذي توفي صباح اليوم إثر أزمة صحية ألمت به مؤخرا.
وذكرت صحيفة محبي الكاتب جلال عامر على موقعي الفيس بوك وتويتر، خبر الوفاة، وهي الصفحة التي يشرف عليها رامي جلال نجل الكاتب الكبير.
وكان الكاتب الساخر قد أجرى مساء أول أمس عملية في القلب، بعد إصابته بجلطة في القلب.
وجلال عامر كاتب صحفي مصري مرموق، تخرج في الكلية الحربية وكان أحد ضباط حرب أكتوبر، وشارك في تحرير مدينة القنطرة شرق، درس القانون في كلية الحقوق والفلسفة في كلية الآداب، حيث عمل كاتبًا صحفيًا و نشرت مقالاته في عدة صحف، وكان له عمود يومي تحت عنوان "تخاريف" في جريدة المصري اليوم.
كما كتب في جريدة الأهالي الصادرة عن حزب التجمع وأشرف كذلك على صفحة مراسيل ومكاتيب للقراء في جريدة القاهرة، إلى جانب أنه أحد أهم الكُتاب الساخرين في مصر والعالم العربي، كما يعتبر صاحب مدرسة في الكتابة الساخرة تعتمد على التداعي الحر للأفكار والتكثيف الشديد.
نورس محمد
02-12-2012, 01:20 PM
الإسكندرية تشيِّع الكاتب المصري جلال عامر
http://images.alarabiya.net/f3/3b/436x328_56341_194152.jpg
شيعت الإسكندرية المصرية جثمان الكاتب جلال عامر إلى مثواه الأخير، الذي توفي صباح اليوم إثر أزمة صحية ألمت به مؤخرا.
وذكرت صحيفة محبي الكاتب جلال عامر على موقعي الفيس بوك وتويتر، خبر الوفاة، وهي الصفحة التي يشرف عليها رامي جلال نجل الكاتب الكبير.
وكان الكاتب الساخر قد أجرى مساء أول أمس عملية في القلب، بعد إصابته بجلطة في القلب.
وجلال عامر كاتب صحفي مصري مرموق، تخرج في الكلية الحربية وكان أحد ضباط حرب أكتوبر، وشارك في تحرير مدينة القنطرة شرق، درس القانون في كلية الحقوق والفلسفة في كلية الآداب، حيث عمل كاتبًا صحفيًا و نشرت مقالاته في عدة صحف، وكان له عمود يومي تحت عنوان "تخاريف" في جريدة المصري اليوم.
كما كتب في جريدة الأهالي الصادرة عن حزب التجمع وأشرف كذلك على صفحة مراسيل ومكاتيب للقراء في جريدة القاهرة، إلى جانب أنه أحد أهم الكُتاب الساخرين في مصر والعالم العربي، كما يعتبر صاحب مدرسة في الكتابة الساخرة تعتمد على التداعي الحر للأفكار والتكثيف الشديد.
نورس محمد
02-12-2012, 07:40 PM
صدور كتاب 'الوعي السابع' لفراس عبيد
http://www.wafa.ps/arabic/pics/716861329049937.jpg
صدر حديثا في رام الله الطبعة الأولى من كتاب 'الوعي السابع' للكاتب فراس عبيد في ثلاثمائة صفحة من القطع الكبير، وهو كتاب يقدم وعيا جديدا لتجربة الإنسان على الأرض ولمعناها وفق المنظور الكوني الخالد.
يقول مؤلف الكتاب: كانت المهمة الصعبة لهذا الكتاب هي استكشاف مفاهيم الوعي السابع وبلورتها بلغة دقيقة ومحددة. ذلك أن معظم الناس يستعملون ستة أنواع من الوعي ويهملون الوعي السابع رغم أنه الأهم منها جميعا، والمسيطر عليها جميعا.
ويضيف: في هذا الكتاب تعريف بالوعي السابع، ومعجم بأهم مفاهيمه التي حمت التجربة البشرية على الأرض منذ قرون ولا تزال تحميها. الوعي السابع يعرفك بالمعنى الحقيقي لوجودك في رحلة الحياة، ويمدك بالمفاتيح السرية والخفية لهذا الوجود الممتد بين العالمين المرئي واللامرئي، ويجيبك عن أهم الأسئلة الوجودية: ما الحكمة من المعاناة والألم والحزن؟ ما مغزى وجود كل إنسان، ولماذا يختلف قدَر عن قدَر؟ كيف يتعامل الإنسان مع محن الحياة وأحزانها وفق قواعد الوعي النوراني السابع؟ إلى أين يمكن أن يقودك الوعي السابع، وهل ثبت تفوقه على أنواع الوعي الأخرى أم لا؟
الوعي السابع موصول مباشرة بالعالم الأسمى للأرواح جميعا، وهو يعطيك الحلول وطرق الفهم، لكل ما حولك وما في نفسك.
ويرى الكاتب عبيد أن منظومة وعي الإنسان تتشكل من شرائح الوعي السبع، التي يقف على رأسها الوعي السابع، وهو الوعي الروحيّ، الذي يرافق الإنسان منذ مولده، وأثناء رحلة حياته، ولا يتلاشى بعد موته، لأن مصدره يأتي من النور الإلهي الذي ينتشر في كل أرجاء الكون. ويلتحق بالوعي الروحي، الوعي السادس وهو وعي البقاء، لأنه الوعي الحامي لتجربة الإنسان على الأرض.
نورس محمد
02-13-2012, 01:39 AM
كتاب 'الفلسطينيون في اسرائيل': عن التمييز المنظم والتهويد واستعمار العقل والمقاومة بتحرير الخيال
http://www.alquds.co.uk/today/12qpt899.jpg
عندما يقول الرئيس الامريكي باراك اوباما ان اسرائيل بلد صغير يعيش في جوار صعب، فهو يعيد ترديد اللازمة المعروفة والتي قالها من قبله مؤسس الصهيونية تيودور هيرتزل من ان اسرائيل هي 'محطة امامية للحضارة ضد البربرية'، القصة اذا هي نفسها عن اسرائيل الديمقراطية وواحة الحرية في بحر من العداء.
ولكن لا احد ممن يقولون هذا ينظر لممارسات اسرائيل اليوم، هذه المتحورة حول ذاتها وتنكمش خائفة وهي تراقب ما يحدث في العالم العربي من ثورات ويقظة للحرية. وان قارنا هذا مع الخطاب القادم من اسرائيل فهو خطاب مغرق في العنصرية والنزعة الاقتصارية، والتعصب، والتهديد، وهو خطاب الخائف على نفسه ومن نفسه، ويبدو انه فقد القدرة على التعايش مع من حوله، ولم يجد طريقا ليفرغ خوفه الا على الفلسطينيين في الاراضي المحتلة والقدس الشرقية وعلى اخوانهم في اسرائيل، فهم يعيشون يوميا اثار هذه العنصرية والاقتلاع. ومن هنا فان قراءة كتاب يعري وجه اسرائيل ويكشف عن العنصرية المنظمة هو لحظة تنويرية في حد ذاته، وتصبح القراءة مهمة لانها تتعلق بالفلسطينيين في الداخل ممن يعيشون في اسرائيل ويمثلون نسبة 20 بالمئة من سكانها، وقد اصبحوا محورا لسياساتها من ناحية قسم الولاء والاعتراف بطابع الدولة اليهودي، والتحذير من خطرهم كطابور خامس او كتهديد وجودي وما الى ذلك مما برز في السنوات الاخيرة. والمراقب للاحداث يشعر ان الدور جاء عليهم بعد ان نالت اسرائيل من اخوانهم في الاراضي المحتلة. وفي التحول ضد الفلسطينيين في اسرائيل منطق دولة حققت ما تريده من توسع في الاراضي المحتلة وتقوم بعملية تعزيز ما صادرته من اراض وتوسع المستوطنات وتحولها الى 'احياء' و' قرى' طبيعية. ومن هنا نقلت الفعل الان الى المواطنين في الجليل والنقب. وكون اسرائيل لم تكمل تهويدهما يعني عدم انجاز المشروع الصهيوني. صحيح ان هاتين المنطقتين ليستا مهمتين في المفهوم التوراتي كالاراضي المحتلة الا ان بن غوريون اول رئيس وزراء لاسرائيل بعد اعلانها عام 1948 عبر عن خيبة امله لبقاء المجتمعات الفلسطينية بكثافة في الجليل والنقب. وما برز اليوم من خطاب معاد ما هو الا استكمال لحلقات من عمليات التهويد.
وعليه فإن كتاب بن وايت الصادر حديثا عن دار بلوتو برس في لندن مهم في هذا السياق. والكتاب يحمل عنوان 'الفلسطينيون في اسرائيل: العزل والتمييز والديمقراطية' والكتاب على صغر حجمه حيث لا يتجاوز نصفه الاساسي عن التسعين صفحة الا انه مركز ومليء بالمعلومات ويقدم سياسة الدولة اليهودية منذ انشائها ضد الفلسطينيين وعملياتها المستمرة لتهويد الجليل والنقب، حيث اتبعت اسرائيل معهم وهم المواطنون فيها نفس السياسات التي اتبعتها في الضفة والقدس الشرقية. وعلى الرغم من ان موضوع 'العرب' في اسرائيل مطروق بشكل واسع، وملامح حياتهم وكفاحهم معروفة الا ان اهمية الكتاب تنبع من كونه يقدم ويحلل الاطار القانوني الذي بررت من خلاله الدولة سياساتها التوسعية والتمييزية ضد سكانها من الفلسطينيين. ويبدأ الكاتب في هذا السياق بالاشارة الى قانونين مهمين شكلا حجر الاساس لممارسات الدولة ضد الفلسطينيين واستخدما في عمليات الملاحقة والتطهير الواسعة. فقانون العودة واملاك الغائبين هما حجر الاساس.
قانون العودة
فقد حرم القانون الاول- العودة اكثر من 700 الف لاجىء فلسطيني من العودة الى ديارهم الذين شردوا منها عام في عمليات تطهير بدأت عام 1947، وبالمقابل فقد شكل القانون اطارا لعودة لكل يهود العالم الى اسرائيل. اما القانون الثاني، قانون املاك الغائبين فقد استخدم ذريعة للاستيلاء على املاك الفلسطينيين وعقاراتهم واراضيهم. ويشير الكاتب الى ان سياسات حرمان الفلسطينيين من حقوقهم نابعة من الكيفية التي تعرف فيها الدولة نفسها. ففي الوقت الذي يتداخل فيه معنى المواطنة والقومية في الدول الاخرى فإن اللغة العبرية تفرق بين لوعيم قومية وايزرهوت مواطنة، فالفلسطينيون في اسرائيل يمكن ان يكونوا مواطنين لا ابناء قومية لان القومية في اسرائيل مرتبطة باليهودية. ويمثل هذا التعريف اشكالية لليهود انفسهم ممن يعرفون انفسهم كاسرائيليين ولكن الدولة تعتبرهم يهودا ففي عام 1970 قام شخص اسمه جورج تامارين بالطلب من المحكمة لتغيير هويته من يهودي الى اسرائيلي فرفض طلبه وكذا رفضت عريضة قدمت عام 2008 حيث اعتبر مقدوموها فكرة ان تكون يهوديا للاستهلاك المحلي واسرائيليا للاستهلاك الخارجي، فكرة لا معنى لها. ففي اسرائيل ان تكون اسرائيليا يعني ان تكون يهوديا، وبناء عليه فالفلسطينيون والاقليات الاخرى خارجة من هذا التعريف. فالجنسية الاسرائيلية اذا تحمل طابعا دينيا ـ ثيوقراطيا وهو امر غريب غير موجود في دول العالم ويناقض مفهوم المواطنة التي تعني المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وعليه فالمساواة ضمن هذا التعريف اقتصارية وبين اليهود انفسهم. ومن اجل الحفاظ على هذا الطابع يمنع القانون على ابناء الفلسطينيين ممن تزوجوا من خارج حدود ما قبل 1967 جلب ازواجهم وزوجاتهم تحت ذريعة الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة، ومن هنا لا توجد دولة في العالم تحرم ممارسة حق الحياة العائلية باستثناء اسرائيل. طبعا القوانين المستخدمة لهذا المنع دائما تتذرع بحماية امن اسرائيل، مع ان اسرائيل سمحت لعشرين الف عامل فلسطيني من الضفة وغزة بالعمل. وكما اشرنا فإن المواطنة الكاملة في اسرائيل اصبحت بالنسبة للفلسطينيين تعني قسم الولاء وتجريم ما يتناقض مع الهوية من مثل تخليد ذكرى النكبة. وبهذا المعنى فالمساواة مثل هوية الدولة مرتبطة بالانتماء الديني (اثنوقراطية) ـ اي ان اسرائيل هي دولة يهودية لكنها دولة ديمقراطية. وبناء عليه فان تحقيق المساواة بين المواطنين امر مستحيل كما يرى اورين يفتاشيل، الاكاديمي الاسرائيلي والذي يقول ان شكل الحكم في اسرائيل مصمم بطريقة يجعل فيها من المساواة بين العرب واليهود امرا مستحيلا. وينسحب مفهوم عدم المساواة على الطريقة التي تنظر فيها اسرائيل للاقليات فكونها تعيش منذ انشائها حالة طوارئ فهذا الوضع يمنحها الحق بتشريع قوانين لاغراض متعددة من حظر السفر ومداهمة بيوت الفلسطينيين للتضييق عليهم وعلى غير اليهود. وكل هذه السياسات مدفوعة بدوافع سياسية حتى عندما تقوم الدولة بهدم البيوت التي بناها الفلسطينيون بدون ترخيص. وتتبع هذه الاقتصارية سياسات اخرى تحظر على الفلسطينيين العيش في مجتمعات يهودية خالصة، والتي وجدت مبررا دينيا لها من مثل الفتوى التي اصدرها عدد من الحاخامات وتحرم تأجير البيوت للفلسطينيين. ولان هوية الدولة دينية، فالحكومة ليست وحدها من تقوم بتأكيد طابعها اليهودي، فهناك وكالات من مثل الوكالة اليهودية والمجلس الصهيوني العالمي واللتين تتمتعان بسلطة مثل سلطة الحكومة، وهذه الوكالات تقوم بمتابعة سياسات الاستيطان واستيعاب المهاجرين ولم يلغ دورها بعد قيام الدولة. حق المواطنة للفلسطينيين يترتب عليه ان لهم حقا 'في' الارض وليس 'على' الارض لان اليهود هم المالكون لها وكذا الدولة. وينقل الكاتب ما قاله مستوطن في الشيخ جراح من انه لا يعادي محمدا او مصطفى، (اي الفلسطينيين) فالقضية ليست شخصية بل قومية، فأرض اسرائيل بشكل عام والقدس بشكل خاص هي ملك لليهود والمهم في هذا الامر هو ان 'يعترفوا بمن هو صاحب العقار.. لا اعني الجانب المالي لكن لمن يعود هذا العقار؟'.
حاميها حراميها
وهذا يقودنا للاشارة الى الطريقة التي تعاملت فيها اسرائيل مع املاك الفلسطينيين الذين شردتهم اسرائيل، فحارس املاك الغائبين وهي الهيئة التي انشأتها الدولة كي تشرف على املاك 'الغائبين' وضعت يدها على 65 الف بيت 3.5 دونم اي ضعف مساحة لندن مرتين. وبهذا اصبحت الدولة اكبر مالك، وفي عام 1950 تم تحويل هذه الاراضي الى سلطة التطوير وطوال فترة الخمسينيات والستينات والسبعينات عملت الدولة وبشكل منظم على مصادرة املاك واراضي الفلسطينيين، واهم مثال هو تهجير اهالي النقب بالقوة الذين بقي منهم بعد عام 1948 حوالى 11 الف فلسطيني ووضعهم في محتشدات 'سياج' حيث كان ينقل بعضهم اكثر من خمس مرات في السنة من سياج لاخر. فمن اجل الاستيلاء على الارض قامت اسرائيل باصدار سلسلة من القوانين، ولعبت الوكالة اليهودية في عمليات الاستيطان وتنفيذها، فقد اقامت 800 مستوطنة في النقب، فيما قامت باستيعاب المهاجرين الذين اسكنوا في بيوت الفلسطينيين: 45 الفا في يافا و 40 الفا في حيفا و 5 الاف في عكا. وقد عبر بعض اليهود عن عدم راحتهم في السكن في البيوت التي افرغت من اهلها 'قبل فترة'، فواحد من افراد كيبوتز بني على انقاض قرية سعسع المدمرة قال :'سيىء ان تعيش في قرية عربية، في بيوت اناس تركوها على عجل قبل ان نصل، وها نحن اليهود الامريكيين الرواد الذين جاءوا لبناء ارض الوطن الجديدة وبناء مجتمع جديد هنا.. فإن كان امرا سيئا ان تعيش في قرية يمكن ان تشعر بحضور من تركوها، من خلال بعض ممتلكاتهم التي تركوها وراءهم، ومخازنهم المليئة بحصاد الموسم، فإن لم يكن كل هذا كافيا لتدمير بالوننا الايديولوجي، فإن هناك مشكلة بالمسجد وماذا نفعل به'.
تمييز في تخطيط القرى
لم تقتصر عمليات التهميش على هذه بل واجه فلسطينيو اسرائيل سياسات اخرى من التمييز في مجال التخطيط ضمن محاولات بناء واقع على الارض لتهويد الجليل، فقد نظرت المؤسسة الامنية الى المنطقة كتهديد امني وذهب بعض المسؤولين بعيدا للحديث عن امكانية استقلال الجليل. فسياسات التخطيط المحلي لم تأخذ بعين الاعتبار زيادة اعداد الفلسطينيين الذين زادوا بمعدل ستة اضعاف منذ عام 1948 وفي الوقت الذي يشكل فيه الفلسطينيون نسبة 20 بالمئة من السكان فإنهم لا يملكون سوى 3.5 بالمئة من الارض. وعلى الرغم من وجود 700 قرية وبلدة تطوير اقامتها الدولة لليهود الا انها لم تبن اية قرية للتصدي لحاجات الفلسطينيين وتزايد اعدادهم. فيما لا تملك القرية الا المساحة المقامة عليها ولا سلطة للفلسطينيين على الاراضي الواقعة في حدود قراهم. وتجبر سياسات التخطيط الفلسطينيين على البناء بدون ترخيص مما يؤدي الى عمليات هدم دائمة. وفي حالة تقدمت البلدات الفلسطينية بخطط للتطوير فعليها الانتظار 20 عاما مقارنة مع 6-7 سنوات بالنسبة للقرى اليهودية، كما ان سياسات التخطيط لهذه القرى تأخذ بعين الاعتبار امكانيات التوسع.
تطهير النقب
وفي هذا الاطار فإن عمليات تدمير قرى النقب تعتبر مثالا مصغرا عن الطريقة التي يتم فيها ' محو الفلسطينيين عن الخارطة' فهناك 90 الف فلسطيني يعيشون في 40 قرية غير معترف بها، وفي بعض الاحيان يتم الاعتراف ببعضها من تلك التي توجد فيها خدمات، لكن مسؤولي تطوير منطقة النقب يرفضون الاعتراف بقرية يعيش فيها ما بين 400 -500 مواطن، على الرغم من وجود 53 تجمعا يهوديا معترفا به وبعضها لا يعيش فيه سوى 100 شخص، ويذكر الكاتب ان هذه الاشكال تتكرر في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتترافق مع سياسة التمييز سياسة الهدم، فقرية العراقيب في وادي الاردن تم هدمها اكثر من عشر مرات. ويقول الكاتب ان سياسات الهدم هدفها منع اية امكانية لازدهار المجتمعات الفلسطينية. واستمرار البناء بدون رخصة نابع من عدم قيام الحكومة بمشاريع اسكان للفلسطينيين فما بنته للتجمعات الفلسطينية ما بين عام 1967 ـ 2000 لا يتعدى نسبة 0.3 بالمئة. ويشير الى ثلاثة الاف بيت في مدينة اللد مهددة بالهدم كمثال على سياسات الدولة. وعندما يتقدم الفلسطيني للبناء لما يعرف بلجان القبول يقولون له لا تتعب نفسك او ' لا تضيع وقتك، سنجعلك تنتظر 30 عاما'.
التهديد الديمغرافي
يعتبر الحديث عن التهديد الديموغرافي شكلا اخر من اشكال التمييز والملاحقة لان مجرد الحديث عن تهديد الفلسطينيين يعني الحديث عن طابع الدولة وهذا يعني تسريع عمليات التهويد، وتجب الاشارة هنا الى ان النقب والجليل بعد التطهير العرقي للفلسطينيين ما بين عامي 1947 و1949 اعتبرتا مناطق ذات وضع استراتيجي، وكل الساسة من رؤساء البلديات الى رؤساء الحكومات- ايهود اولمرت وبنيامين نتنياهو، تحدثوا عن التهديد السكاني بلغة التهديد الوجودي والامني. وفيه ايضا نبرة عنصرية روتينية، خاصة فيما يتعلق باهل النقب. وينقل الكاتب بعضا منها مثل 'البدو متعطشون للدماء، يمارسون تعدد الزوجات، ولكل منهم 30 طفلا، ويواصلون توسيع قراهم على حساب اراضي الدولة، وعادتهم تقتضي ان يقضوا حاجتهم خارج بيوتهم فهم لا يعرفون استخدام المرحاض'، وفي تعليق اخر عن معدلات الولادة قال مسؤول ان 'غرفة الولادة في مستشفى سوروكا في بئر السبع تحولت الى مصنع لانتاج الناس المتخلفين'. وكلما زاد السياسيون في حديثهم عن التهديد الديموغرافي كلما زادت معدلات التهويد، خاصة في الجليل فبعد تقرير كوينغ عام 1976 حول الاستيطان فيه زادت معدلات التهويد خاصة في الناصرة العليا، فيما تم انشاء المستوطنات المعروفة باسم ميتزيم. ونفس الامر يقال عن النقب الذي زادت معدلات التهويد فيه بعد خروج اسرائيل من غزة. وفي هذا السياق لا بد ان نشير الى ان الرئيس الامريكي جورج بوش كتب رسالة لارييل شارون، رئيس الحكومة يقول فيها ان الولايات المتحدة تتفهم ان عملية خروج المستوطنين سيفتح فرصة امام الاستيطان في الجليل والنقب. ويحتل النقب موقعا كلاسيكيا في التفكير الصهيوني لانه عن ' تحويل الصحراء الى جنات خضراء'. ومن هنا فان بناء المستوطنات فيه كانت لمواجهة الوجود الفلسطيني، وتم تشجيع الاسرائيليين للسكن فيه من خلال حوافز كثيرة تعاونت الوكالة اليهودية في تشجيع التهويد عبر بناء وحدات سكنية رخيصة. وكما اشرنا فتهويد النقب والجليل يتبع نفس اشكال عمليات التهويد في الاراضي المحتلة.
ممنوع الحب
ولا تتوقف المظاهر العنصرية على اعلاه بل ان فكرة العنصرية كسلوك مغروسة في وعي الاسرائيليين فلا يتسامحون مثلا مع علاقات حب بين يهودية وعربي، ولمنع هذه العلاقات فقد قام مسؤول مجلس في بلدية عسقلان بقيادة مظاهرة لمنع الشابات من لقاءات حب مع العرب، وانشأت بلدية هتكفا 'قوة تدخل سريع' لمراقبة الحياة الليلية في المدينة. وتظهر استطلاعات الرأي هذا البعد العنصري، فأحدها اظهر ان نصف المشاركين ساووا العلاقة بين يهودية وعربي بالخيانة العظمى، و75 بالمئة طالبت بمنع الفلسطينيين من دخول الكنيست، ونسبة 62 طالبت بخلق سياسات تدفعهم على الهجرة، فيما دعت نسبة 32 بالمئة لمنعهم من التصويت.
تمييز منظم
يترك التأكيد على اهمية الطابع اليهودي للدولة اثره على حياة المواطنين فيما يتعلق بالارض والاسكان والمواطنة، وهناك فجوة كبيرة في توفر فرص العمل، فأعداد الفلسطينيين العاملين في مؤسسات الدولة لا يتعدى احيانا الواحد او الاثنين. وينعكس هذا على التعليم، فالفجوة كبيرة بين الطالب الفلسطيني الذي لا تزيد ميزانيته السنوية عن 191 دولارا، فيما تخصص الدولة 1100 دولار لكل طالب يهودي، وفي جنوب اسرائيل تبدو الفجوة اكبر فالتلميذ العربي لا يحظى الا بستين دولارا مقابل 1535 دولارا للتلميذ اليهودي.
استعمار العقل وتحرير الخيال
استعمار الارض الفلسطينية هو ملمح واحد من المشروع الصهيوني، اما الملمح الاخر فهو محاولة استعمار العقل الفلسطيني وكبح اي تفكير حر والشك في حريته بل الخوف منها لان الاسرائيلي يفترض انه كلما استجابت الدولة لمطالب الفلسطينيين فسيطالبون بأكثر من هذا، بل سيطالبون بعودة اللاجئين من الشتات، وعليه فلا بد من ابقاء الامل الفلسطيني مقموعا في القمقم. فالفلسطينيون ظلوا تحت قوانين الطوارئ حتى عام 1966 لكن الغاءها لم يعن اي شيء لان نظام الرقابة على العقل الفلسطيني تواصل بدون توقف من ناحية زرع المخبرين، ومراقبة التعليم في المدارس الفلسطينية، وفي الفترة الاخيرة حرمان الفلسطينيين من ذاكرتهم واحياء النكبة، ويشمل هذا محاولة قتل حرية التعبير وتلفيق الاتهامات للوجوه العربية كما في حالة امير مخول رئيس جمعية 'اتجاه' الذي اختطف من بيته واتهم بعلاقته مع حزب الله، وكذا النائبة في الكنيست حنين الزعبي التي طالب عمدة بلدة نتانيا بطردها بعد شجبها للحصار الاسرائيلي على غزة. العقل الصهيوني بارع في اختراع كل المبررات للقمع، فالعداء لاسرائيل مثلا عداء للسامية، واي محاولة للاحتجاج على الممارسات الاسرائيلية هي محاولة لنزع الشرعية عنها، واي محاولة للتعبير عن الهوية الفلسطينية هي 'فلسطنة' لاسرائيل او اسلمة ان تصاعد الحس الاسلامي. في النهاية يقول وايت ان ما يحدث من انتفاضات في العالم العربي هو 'تحرير للخيال' ولم يكن ليحدث لولا استمرار المقاومة الفلسطينية وكفاح الشعب الفلسطيني الذي رفض الاستسلام، وألهم كفاحه الشباب العربي في مصر وتونس واليمن، والسؤال الان هو ما سيحدث لو انتقل المثال التحرري الجديد الى فلسطين. الاجابة على السؤال تكمن في معضلة الصهيونية نفسها التي ترى زوالها بحياة الاخر، فكلنا نعرف ما قاله موشيه دايان عام 1956 من ان 'فلسطينيي غزة يراقبون الان ما يحدث من تحولات في قراهم وارضهم حيث عاش اباؤهم والتي اصبحت لنا'. ولكن ما لا يعرفه الكثيرون ما قاله والده عضو الكنيست شمويل دايان الذي اعترف عام قائلا 1950 ' قد يكون عدم السماح ( بعودة اللاجئين) خطأ ولا اخلاقي، ولكن ان اصبحنا اخلاقيين وعادلين فلا اعرف اين سننتهي'. لا بد من الاشارة ان حنين الزعبي كتبت المقدمة لهذا الكتاب.
نورس محمد
02-13-2012, 01:42 AM
ملف عن إبراهيم أصلان في العدد الجديد من 'الكلمة'
http://www.alquds.co.uk/today/12m14.jpg
تقدم 'الكلمة' في هذا العدد الجديد، عدد 58/ شباط 2012، ملفا اضافيا من أكثر من ثلاثين نصا بين دراسة وشهادة ومقالا في وداع الكاتب الكبير إبراهيم أصلان الذي رحل عن عالمنا قبل أسابيع ثلاثة.وتواصل في الوقت نفسه مواكبتها لزخم الربيع العربي الذي بشرت به وشاركت فيه، فقد كانت (الكلمة) داعية لكتابة تاريخ جديد متحرر من رطانة اليأس والتبعية، وخطاب حر مستقل، يواجه خطابات الهيمنة الزائفة ويفضح تدليسَ مبرري القهر والهوان والاستبداد. فقد راهنت من البداية على العقل والوعي وحرية الرأي واستقلال المثقف. لهذا يحفل العدد بأكثر من نص في تفكيك الاستبداد والقهر والتبعية: من رواية العدد القادمة من البلاد الكبيرة المنكوبة بكبرها، السودان، وقصيدة شوقي بغدادي الأخيرة، حتى الكثير من دراسات العدد ومقالاته.وتنشر (الكلمة) كعادتها رواية جديدة، وديوان شعر، ومجموعة قصصية صغيرة وعددا من الدراسات والمقالات التي تتناول مسارات الثورة، والتنظير لها، فضلا عن المزيد من القصائد والقصص، وأبواب (الكلمة) المعهودة من دراسات وشعر وقص وعلامات ونقد ومراجعات كتب وشهادات ورسائل وتقارير وأنشطة ثقافية، لتواصل (الكلمة) مسيرتها بقوة دفع أكبر، وبمزيد من أحدث إنجازات كتابنا من مختلف أنحاء الوطن العربي.
نورس محمد
02-13-2012, 01:44 AM
'اللغة والقومية والتنمية في جنوب شرق آسيا' إصدار جديد لمشروع 'كلمة'
http://www.alquds.co.uk/today/12m12.jpg
في إطار الاستعدادات للمشاركة بمعرض أبوظبي الدولي القادم للكتاب والذي سيفتح أبوابه للجمهور خلال الفترة من 28 اذار/مارس- 2 نيسان/ إبريل، أصدر مشروع 'كلمة' للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاباً جديداً بعنوان 'اللغة والقومية والتنمية في جنوب شرق آسيا' أعدّه للنشر ليهوك جوان، وليو سورياديناتا، وترجمه ياسر شعبان.
ورُغم أن الموضوع الذي يتطرق له الكتاب على درجة بالغة من الأهمية، لكنه لم يحظ بقدر كبير من الاهتمام في السنوات الأخيرة. وتستعرض مجموعة جديدة من المقالات،التي ينشرها 'معهد دراسات جنوب شرق آسيا' الذي يتخذ من سنغافورة مقرّاً له، كفاحات المنطقة لبناء أمم أحادية اللغة.
وتكشف الصور التي يعرضها المؤلفون للسياسة اللغوية وبناء الأمة التحدياتِ التي ما زالت أمم جنوب شرق آسيا تواجهها في معالجة تنوع سكانها الإثني واللغوي وسوق اللغة العالمية.
وتعرض فصول الكتاب، التي تتناول الفلبين وإندونيسيا وسنغافورة، أمثلة للأساليب المتنوعة المتخذة في التعامل مع اللغة والهوية الوطنية، وتسلط الضوء على الدورالرئيس للبرامج التعليمية في تنفيذ السياسات الوطنية.
وتكشف هذه الأمثلة وما سواها الدور البارز الذي لعبته سياسات تعليم اللغات في النقاشات الوطنية حول الهوية الوطنية والمصالح الوطنية.
يقدم الكتاب مساهمة جديرة بالترحاب في تحليل السياسة اللغوية وبناء الأمة في منطقةجنوب شرق آسيا بما تتميز به من تعددية في اللغات. وينجح هذا العمل في تنبيه القراء إلى الأساليب المعقدة التي تجري بها إعادة تشكيل اللغات الوطنية.
ويعدّ هذا الكتاب بوجه عام مساهمة مهمة في دراسة السياسة اللغوية وبناء الأمة في جنوب شرق أسيا؛ حيث يورد معلومات تفصيلية ومناقشة مسهبة لهذه القضية في كل واحد من البلدان السبعة محل البحث.
وما يجعل هذا الكتاب مفيداً بوجه خاص هو مقدمة وانججانجو والتي تضفي لمسة إنسانية لأكاديمي يستخدم هذه السياسات اللغوية، والفصل الختامي الذي يحمل عنوان 'سياسة فيتنام اللغوية والإعلامية في خدمة بناء أمة منزوعة الإقليمية' بقلم أشلي كاروثرز. ففي حين تفتح المقدمة الباب أمام النقاشات التيستتلو بعد ذلك في الفصول اللاحقة، يلقي الفصل الختامي نظرة تتجاوز الإقليم الطبيعي للأمة، فتتجه في حالتنا هذه إلى الشتات الفيتنامي حول العالم، وهو ما يقتضي فيما يبدو بُعداً جديداً لقضية السياسات اللغوية وبناء الأمة.
تشكَّلت السياسات اللغوية في جنوب شرق آسيا بفعل عملية بناء الأمة من ناحية، وبفعل الاعتبارات السياسية والاقتصادية من ناحية أخرى. وقد تمخضت السنوات الأولى من بناء الأمة في جنوب شرق آسيا عن صراعات لغوية محتدمة تعود أسبابها إلى فكرةَ الأمة أحادية اللغة. ويمكن القول في السنوات الأخيرة بأن السياسات اللغوية تتأثر بدرجة متزايدة بالاعتبارات البراغماتية، وبالأخص العولمة والوعي بوجود رابط بين اللغة والتنمية الاقتصادية، إلى حدّ أن دول جنوب شرق آسيا صارت،بدرجات متفاوتة، أقل إصراراً على ترسيخ القومية أحادية اللغة.
يقيّم الكتاب نجاحات السياسات اللغوية وسلبياتها في إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة والفلبين وتايلند وفييتنام وميانمار، لا سيما الكيفيات التي تعرضت بها هذه السياسات للمقاومة أوالمعارضة. إنه كتاب تمهيدي عظيم القيمة حول هذه المنطقة المعقدة لغويّاً، كما يعد منهلاً للباحثين وواضعي السياسات ونشطاء المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في مختلف أرجاء العالم التي تواجه قضايا إثنية ولغوية تشكل قدراً مماثلاً من التحديات.
ومع نيل بلدان المنطقة استقلالها، أراد معظمها أن ينطق مواطنيها بلغة وطنية واحدة، لكن تبيّن في بعضالأحيان أن اختيار مرشح مقبول للقيام بهذا الدور أمر صعب، وهو ما مهد الساحة لـ'الحروب اللغوية' التي ما زالت تستعر إلى الآن.
وثمة موضوعات عديدة يبرزها الكتاب، أولها أن العولمة تفرض القيود على الاستخدام اليومي للغة الإنجليزية، وثانيها أن كثيراً من الحكومات بدأت ترى جالياتها التي تنتمي إلى أصل صيني كمقومات ثمينة لا كتهديدات في ظل صعود نجم الصين الاقتصادي، وثالثها أن إرساءالديمقراطية واللامركزية ربما يؤدي إلى إحياء اللغات المحلية والقبلية، وكل واحدمن هذه الاتجاهات يقوض المسعى إلى اتخاذ لغة وطنية واحدة توحد الشعب.
شهدت الفلبين بالأخص حروبا لغوية مريرة. فبُعيد الحرب العالمية الثانية، اختار البلد -الذي كان شبه مستقل - اللغة التاجالوجية، التي كانت بالفعل اللغة المستخدمة في المنطقة كثيفة السكان المحيطة بمانيلا، لتكون اللغة الوطنية المستقبلية، فأثارت هذه الخطوة ضيق الناطقين بلغات الأرخبيل الأخرى البالغ عددها 120 ونيّف لغة، لذا اخترع البلد لهجة رسمية جديدة تتضمن شذرات من اللغات المحلية الأخرى وسميت البلبينية Pilipinoثم غُيّر اسمها لاحقاً إلى الفلبينيةFilipino.
وعلى الرغم من النزاعات المتكررة، ترتب على تبنِّ المدارس ووسائل الإعلام اللغة الفلبينية أنصارت لغة شبه عامة، حيث أظهر التعداد الذي أجري في 2000 أن 96.4% من الحاصلين على الشهادة الابتدائية على الأقل يمكنهم التحدث بها.
لكن كثيراً من الفلبينيين صاروا يدركون مزايا التحدث باللغة الإنجليزية، وهي اللغة العالمية بحكم الواقع، فانتابهم القلق من تضاؤل استخدامها. وعلى الرغم من أن التعداد أظهر أن 64 % ممن هم فوق 5 سنوات يمكنهم التحدث باللغة الإنجليزية، فإن طلاقتهم في استخدامها ربما تكونفي تراجع.
هناك أعداد قياسية من الفلبينيين يعملون في الخارج، وتساعد تحويلاتهم على دعم اقتصاد البلد.وقد شهدت الفلبين، كما هو الحال مع الهند، طفرة في مراكز الاتصال وغيرها من أعمال التأهيل التي تتطلب لغة إنجليزية سليمة. لذا في 2003 عادت المدارس إلى استخداماللغة الإنجليزية بالدرجة الأولى في التدريس (على الرغم من أن معظم هذه المدارس ـ كما يبين كتاب معهد دراسات جنوب شرق آسيا- كانت طيلة الوقت تستخدم اللغة الإنجليزية في تدريس الرياضيات والعلوم).
في ذلك العام نفسه، أمرت الحكومة الماليزية بالعودة إلى تدريس مقررات الرياضيات والعلومالأساسية باللغة الإنجليزية بعد عقود من تشجيع لغة الملايو. وقد جاءت هذه التوجيهات - من جديد- استجابةً لشواغل بشأن فقدان ميزة تنافسية (أيضاً برزت شواغل مماثلة في الهند وسريلانكا). وأدت فرض لغة الملايو على الأقليتين الكبيرتين ذاتي الأصل الصيني والهندي إلى التنوع أكثر من التوحد؛ إذْ أن كثيراً من أطفال هاتين الأقليتين يرتادون الآن مدارس منفصلة يتحدثون فيها بالدرجة الأولى اللغة الصينية أو لغة التاميل مثلما يفعلون في بيوتهم.
وتعدّ لغة إندونيسيا الوطنية، وهي إحدى لهجات لغة الملايو وتسمى باهاسا إندونيسيا أو اللغة الإندونيسية وكفى، حالة استثنائية من حيث كونها ليست لغة فئةٍ سكانية مهيمنة؛ إذْ لا يزيد مَن ينتمون إلى عرق الملايو عن نحو 3% من إجمالي تعداد السكان. وقد ساعد هذا على قبولها من جانب الفئات العرقية الإندونيسية التي تربو عن 300 فئة مختلفة، لكن ترتب عليه أيضاً أن شهد تبنيها بطئاً. وحتى في يومنا هذا، وفي حين أن ما يزيد على أربعة أخماس السكان يفهمون اللغة الإندونيسية، فلا يستخدمها إلا نحو ثلث تعداد السكان كلغتهم الرئيسة.
وتستخدم المستعمرة الإندونيسية السابقة تيمور الشرقية (غير مشمولة بكتاب معهد دراسات جنوب شرق آسيا) اللغة البرتغالية (وهي اللغة قليلة الاستخدام التي كانت تنطق بها طائفة سابقة من الاستعماريين)، مما ترك المستعمرة من دون لغة معتمدة؛ فلغة التيتوم، وهي اللهجة الدارجة الرئيسة، تعتبر غير متطورة بدرجة كافية للاستخدام الرسمي. وهناك كثير من الناس يفهمون اللغة الإندونيسية، لكن الكثيرين لم يعودوا يرغبون في سماعها.
تضم معظم بلدان جنوب شرق آسيا أقليات عرقية كبيرة من أصل صيني اتسمت المواقف الرسمية تجاهها في أحسن الأحوال بالتأرجح. بيد أن النمو الذي حققته الصين يشجع بعض الدول مثل تايلند إلى نشر تدريس اللغة الصينية في أماكن ربما غضت الطرف ذات يوم عنها.
وعلى نحو مماثل، تهيمن على سنغافورة نخبة من أصل صيني بريطانية التعليم لطالما شجعت اللغة الإنجليزية بوصفها لغة العمل الرئيسة، لكن سنغافورة أطلقت حملة في 1998 ترمي إلى تشجيع الناس على التحدث بلغة المندرين. وسرعان ما تلت هذه الحملةَ أخرى لوقف تدهور مستويات اللغة الإنجليزية؛ فالشباب السنغافوري يميل إلى التحدث باللغة 'السنجليزية' العامّية.
تسعى معظم مدارس بلدان جنوب شرق آسيا، باستثناء سنغافورة، بصعوبة إلى تدريس الأساسيات، وقد يؤدي تدريس اللغات العالمية بالإضافة إلى اللغة الوطنية إلى زيادة أعبائها. وتبرزضغوط مماثلة في تايلند. فعلى الرغم من أن استخدام تايلندية بانكوك إلزامي في تدريس جميع العلوم بالمدارس، فإن نحو ثلث تعداد السكان -ويتركزون في الجزء الشمالي الشرقي من البلد- يتحدثون اللغة اللاوية كلغتهم الأصلية.
حتى فيتنام تسمح على نحو متزايد ببث برامج ناطقة بلغات أقلياتها الإثنية الصغيرة. الأمر الأشد إثارة للقلق هو أن تعليم لغات عالمية، بالإضافة إلى اللغات المحلية، ربما يؤدي إلى استحكام الفوارق الطبقية. وبينما يتمتع أطفال الحواضر الكبرى بعائدات متزايدة من تعلم اللغتين الإنجليزية والصينية، فربما تخفق المدارس الكائنة في الأقاليم المحرومة، المتوقع منها بشكل أو بآخر تدريس لغات عالمية ووطنية ومحلية، في تأهيل تلاميذها تأهيلاً كافياً في أي من هذه اللغات.
محررا الكتاب هما: ليوسيرياديناتا، متخصص في دراسة العلاقات السنغافورية - الإندونسية والإثنية الصينية والمواطنة والقومية في جنوب شرق. له أكثر من 50 مؤلفاً في هذا المجال بالإندونيسية والإنجليزية والصينية، بالإضافة إلى 30 فصلاً في مجموعة من الكتب بالمشاركة مع آخرين و15 مقالاً في الدوريات الدولية وأكثر من مائة ورقة بحثية شاركبها قي المؤتمرات المختلفة. ويشغل منصب مدير مركز التراث الصيني بجامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة. والمحرر الثاني هو لي هوك غوان، زميل معهد دراسات جنوب شرق آسيا بسنغافورة. له العديد من المؤلفات والأبحاث في مجالات اللغة والإثنية والهوية والمواطنة في جنوب شرق آسيا.
أما بالنسبة لمترجم الكتاب فهو ياسر شعبان، كاتب وروائي ومترجم من مصر، له العديد من الأعمال المترجمة من بينها: 'العولمة والواقع الجديد' لـمحاضير محمد، 'حكايات عن إساءة الفهم بين ثقافتين' لأومبرتو إيكو، 'العين' لـفلاديمير نابوكوف. ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس إدارة جمعية نوافذ للترجمة والتنمية والحوار.
نورس محمد
02-13-2012, 01:44 AM
'اللغة والقومية والتنمية في جنوب شرق آسيا' إصدار جديد لمشروع 'كلمة'
http://www.alquds.co.uk/today/12m12.jpg
في إطار الاستعدادات للمشاركة بمعرض أبوظبي الدولي القادم للكتاب والذي سيفتح أبوابه للجمهور خلال الفترة من 28 اذار/مارس- 2 نيسان/ إبريل، أصدر مشروع 'كلمة' للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاباً جديداً بعنوان 'اللغة والقومية والتنمية في جنوب شرق آسيا' أعدّه للنشر ليهوك جوان، وليو سورياديناتا، وترجمه ياسر شعبان.
ورُغم أن الموضوع الذي يتطرق له الكتاب على درجة بالغة من الأهمية، لكنه لم يحظ بقدر كبير من الاهتمام في السنوات الأخيرة. وتستعرض مجموعة جديدة من المقالات،التي ينشرها 'معهد دراسات جنوب شرق آسيا' الذي يتخذ من سنغافورة مقرّاً له، كفاحات المنطقة لبناء أمم أحادية اللغة.
وتكشف الصور التي يعرضها المؤلفون للسياسة اللغوية وبناء الأمة التحدياتِ التي ما زالت أمم جنوب شرق آسيا تواجهها في معالجة تنوع سكانها الإثني واللغوي وسوق اللغة العالمية.
وتعرض فصول الكتاب، التي تتناول الفلبين وإندونيسيا وسنغافورة، أمثلة للأساليب المتنوعة المتخذة في التعامل مع اللغة والهوية الوطنية، وتسلط الضوء على الدورالرئيس للبرامج التعليمية في تنفيذ السياسات الوطنية.
وتكشف هذه الأمثلة وما سواها الدور البارز الذي لعبته سياسات تعليم اللغات في النقاشات الوطنية حول الهوية الوطنية والمصالح الوطنية.
يقدم الكتاب مساهمة جديرة بالترحاب في تحليل السياسة اللغوية وبناء الأمة في منطقةجنوب شرق آسيا بما تتميز به من تعددية في اللغات. وينجح هذا العمل في تنبيه القراء إلى الأساليب المعقدة التي تجري بها إعادة تشكيل اللغات الوطنية.
ويعدّ هذا الكتاب بوجه عام مساهمة مهمة في دراسة السياسة اللغوية وبناء الأمة في جنوب شرق أسيا؛ حيث يورد معلومات تفصيلية ومناقشة مسهبة لهذه القضية في كل واحد من البلدان السبعة محل البحث.
وما يجعل هذا الكتاب مفيداً بوجه خاص هو مقدمة وانججانجو والتي تضفي لمسة إنسانية لأكاديمي يستخدم هذه السياسات اللغوية، والفصل الختامي الذي يحمل عنوان 'سياسة فيتنام اللغوية والإعلامية في خدمة بناء أمة منزوعة الإقليمية' بقلم أشلي كاروثرز. ففي حين تفتح المقدمة الباب أمام النقاشات التيستتلو بعد ذلك في الفصول اللاحقة، يلقي الفصل الختامي نظرة تتجاوز الإقليم الطبيعي للأمة، فتتجه في حالتنا هذه إلى الشتات الفيتنامي حول العالم، وهو ما يقتضي فيما يبدو بُعداً جديداً لقضية السياسات اللغوية وبناء الأمة.
تشكَّلت السياسات اللغوية في جنوب شرق آسيا بفعل عملية بناء الأمة من ناحية، وبفعل الاعتبارات السياسية والاقتصادية من ناحية أخرى. وقد تمخضت السنوات الأولى من بناء الأمة في جنوب شرق آسيا عن صراعات لغوية محتدمة تعود أسبابها إلى فكرةَ الأمة أحادية اللغة. ويمكن القول في السنوات الأخيرة بأن السياسات اللغوية تتأثر بدرجة متزايدة بالاعتبارات البراغماتية، وبالأخص العولمة والوعي بوجود رابط بين اللغة والتنمية الاقتصادية، إلى حدّ أن دول جنوب شرق آسيا صارت،بدرجات متفاوتة، أقل إصراراً على ترسيخ القومية أحادية اللغة.
يقيّم الكتاب نجاحات السياسات اللغوية وسلبياتها في إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة والفلبين وتايلند وفييتنام وميانمار، لا سيما الكيفيات التي تعرضت بها هذه السياسات للمقاومة أوالمعارضة. إنه كتاب تمهيدي عظيم القيمة حول هذه المنطقة المعقدة لغويّاً، كما يعد منهلاً للباحثين وواضعي السياسات ونشطاء المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في مختلف أرجاء العالم التي تواجه قضايا إثنية ولغوية تشكل قدراً مماثلاً من التحديات.
ومع نيل بلدان المنطقة استقلالها، أراد معظمها أن ينطق مواطنيها بلغة وطنية واحدة، لكن تبيّن في بعضالأحيان أن اختيار مرشح مقبول للقيام بهذا الدور أمر صعب، وهو ما مهد الساحة لـ'الحروب اللغوية' التي ما زالت تستعر إلى الآن.
وثمة موضوعات عديدة يبرزها الكتاب، أولها أن العولمة تفرض القيود على الاستخدام اليومي للغة الإنجليزية، وثانيها أن كثيراً من الحكومات بدأت ترى جالياتها التي تنتمي إلى أصل صيني كمقومات ثمينة لا كتهديدات في ظل صعود نجم الصين الاقتصادي، وثالثها أن إرساءالديمقراطية واللامركزية ربما يؤدي إلى إحياء اللغات المحلية والقبلية، وكل واحدمن هذه الاتجاهات يقوض المسعى إلى اتخاذ لغة وطنية واحدة توحد الشعب.
شهدت الفلبين بالأخص حروبا لغوية مريرة. فبُعيد الحرب العالمية الثانية، اختار البلد -الذي كان شبه مستقل - اللغة التاجالوجية، التي كانت بالفعل اللغة المستخدمة في المنطقة كثيفة السكان المحيطة بمانيلا، لتكون اللغة الوطنية المستقبلية، فأثارت هذه الخطوة ضيق الناطقين بلغات الأرخبيل الأخرى البالغ عددها 120 ونيّف لغة، لذا اخترع البلد لهجة رسمية جديدة تتضمن شذرات من اللغات المحلية الأخرى وسميت البلبينية Pilipinoثم غُيّر اسمها لاحقاً إلى الفلبينيةFilipino.
وعلى الرغم من النزاعات المتكررة، ترتب على تبنِّ المدارس ووسائل الإعلام اللغة الفلبينية أنصارت لغة شبه عامة، حيث أظهر التعداد الذي أجري في 2000 أن 96.4% من الحاصلين على الشهادة الابتدائية على الأقل يمكنهم التحدث بها.
لكن كثيراً من الفلبينيين صاروا يدركون مزايا التحدث باللغة الإنجليزية، وهي اللغة العالمية بحكم الواقع، فانتابهم القلق من تضاؤل استخدامها. وعلى الرغم من أن التعداد أظهر أن 64 % ممن هم فوق 5 سنوات يمكنهم التحدث باللغة الإنجليزية، فإن طلاقتهم في استخدامها ربما تكونفي تراجع.
هناك أعداد قياسية من الفلبينيين يعملون في الخارج، وتساعد تحويلاتهم على دعم اقتصاد البلد.وقد شهدت الفلبين، كما هو الحال مع الهند، طفرة في مراكز الاتصال وغيرها من أعمال التأهيل التي تتطلب لغة إنجليزية سليمة. لذا في 2003 عادت المدارس إلى استخداماللغة الإنجليزية بالدرجة الأولى في التدريس (على الرغم من أن معظم هذه المدارس ـ كما يبين كتاب معهد دراسات جنوب شرق آسيا- كانت طيلة الوقت تستخدم اللغة الإنجليزية في تدريس الرياضيات والعلوم).
في ذلك العام نفسه، أمرت الحكومة الماليزية بالعودة إلى تدريس مقررات الرياضيات والعلومالأساسية باللغة الإنجليزية بعد عقود من تشجيع لغة الملايو. وقد جاءت هذه التوجيهات - من جديد- استجابةً لشواغل بشأن فقدان ميزة تنافسية (أيضاً برزت شواغل مماثلة في الهند وسريلانكا). وأدت فرض لغة الملايو على الأقليتين الكبيرتين ذاتي الأصل الصيني والهندي إلى التنوع أكثر من التوحد؛ إذْ أن كثيراً من أطفال هاتين الأقليتين يرتادون الآن مدارس منفصلة يتحدثون فيها بالدرجة الأولى اللغة الصينية أو لغة التاميل مثلما يفعلون في بيوتهم.
وتعدّ لغة إندونيسيا الوطنية، وهي إحدى لهجات لغة الملايو وتسمى باهاسا إندونيسيا أو اللغة الإندونيسية وكفى، حالة استثنائية من حيث كونها ليست لغة فئةٍ سكانية مهيمنة؛ إذْ لا يزيد مَن ينتمون إلى عرق الملايو عن نحو 3% من إجمالي تعداد السكان. وقد ساعد هذا على قبولها من جانب الفئات العرقية الإندونيسية التي تربو عن 300 فئة مختلفة، لكن ترتب عليه أيضاً أن شهد تبنيها بطئاً. وحتى في يومنا هذا، وفي حين أن ما يزيد على أربعة أخماس السكان يفهمون اللغة الإندونيسية، فلا يستخدمها إلا نحو ثلث تعداد السكان كلغتهم الرئيسة.
وتستخدم المستعمرة الإندونيسية السابقة تيمور الشرقية (غير مشمولة بكتاب معهد دراسات جنوب شرق آسيا) اللغة البرتغالية (وهي اللغة قليلة الاستخدام التي كانت تنطق بها طائفة سابقة من الاستعماريين)، مما ترك المستعمرة من دون لغة معتمدة؛ فلغة التيتوم، وهي اللهجة الدارجة الرئيسة، تعتبر غير متطورة بدرجة كافية للاستخدام الرسمي. وهناك كثير من الناس يفهمون اللغة الإندونيسية، لكن الكثيرين لم يعودوا يرغبون في سماعها.
تضم معظم بلدان جنوب شرق آسيا أقليات عرقية كبيرة من أصل صيني اتسمت المواقف الرسمية تجاهها في أحسن الأحوال بالتأرجح. بيد أن النمو الذي حققته الصين يشجع بعض الدول مثل تايلند إلى نشر تدريس اللغة الصينية في أماكن ربما غضت الطرف ذات يوم عنها.
وعلى نحو مماثل، تهيمن على سنغافورة نخبة من أصل صيني بريطانية التعليم لطالما شجعت اللغة الإنجليزية بوصفها لغة العمل الرئيسة، لكن سنغافورة أطلقت حملة في 1998 ترمي إلى تشجيع الناس على التحدث بلغة المندرين. وسرعان ما تلت هذه الحملةَ أخرى لوقف تدهور مستويات اللغة الإنجليزية؛ فالشباب السنغافوري يميل إلى التحدث باللغة 'السنجليزية' العامّية.
تسعى معظم مدارس بلدان جنوب شرق آسيا، باستثناء سنغافورة، بصعوبة إلى تدريس الأساسيات، وقد يؤدي تدريس اللغات العالمية بالإضافة إلى اللغة الوطنية إلى زيادة أعبائها. وتبرزضغوط مماثلة في تايلند. فعلى الرغم من أن استخدام تايلندية بانكوك إلزامي في تدريس جميع العلوم بالمدارس، فإن نحو ثلث تعداد السكان -ويتركزون في الجزء الشمالي الشرقي من البلد- يتحدثون اللغة اللاوية كلغتهم الأصلية.
حتى فيتنام تسمح على نحو متزايد ببث برامج ناطقة بلغات أقلياتها الإثنية الصغيرة. الأمر الأشد إثارة للقلق هو أن تعليم لغات عالمية، بالإضافة إلى اللغات المحلية، ربما يؤدي إلى استحكام الفوارق الطبقية. وبينما يتمتع أطفال الحواضر الكبرى بعائدات متزايدة من تعلم اللغتين الإنجليزية والصينية، فربما تخفق المدارس الكائنة في الأقاليم المحرومة، المتوقع منها بشكل أو بآخر تدريس لغات عالمية ووطنية ومحلية، في تأهيل تلاميذها تأهيلاً كافياً في أي من هذه اللغات.
محررا الكتاب هما: ليوسيرياديناتا، متخصص في دراسة العلاقات السنغافورية - الإندونسية والإثنية الصينية والمواطنة والقومية في جنوب شرق. له أكثر من 50 مؤلفاً في هذا المجال بالإندونيسية والإنجليزية والصينية، بالإضافة إلى 30 فصلاً في مجموعة من الكتب بالمشاركة مع آخرين و15 مقالاً في الدوريات الدولية وأكثر من مائة ورقة بحثية شاركبها قي المؤتمرات المختلفة. ويشغل منصب مدير مركز التراث الصيني بجامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة. والمحرر الثاني هو لي هوك غوان، زميل معهد دراسات جنوب شرق آسيا بسنغافورة. له العديد من المؤلفات والأبحاث في مجالات اللغة والإثنية والهوية والمواطنة في جنوب شرق آسيا.
أما بالنسبة لمترجم الكتاب فهو ياسر شعبان، كاتب وروائي ومترجم من مصر، له العديد من الأعمال المترجمة من بينها: 'العولمة والواقع الجديد' لـمحاضير محمد، 'حكايات عن إساءة الفهم بين ثقافتين' لأومبرتو إيكو، 'العين' لـفلاديمير نابوكوف. ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس إدارة جمعية نوافذ للترجمة والتنمية والحوار.
نورس محمد
02-13-2012, 05:24 PM
موسى يطالب الوزيرة البرغوثي بإنشاء مركز ثقافي في جنين
طالب محافظ جنين قدوره موسى، اليوم الإثنين، وزيرة الثقافة سهام البرغوثي بالعمل على إنشاء مركز ثقافي في محافظة جنين.
واستعرض المحافظ خلال لقائه الوزيرة في مكتبه، الوضع الثقافي وما يحتاجه المثقف للإبداع والنهوض، منوها إلى أهمية المركز الثقافي في ضم كافة الفعاليات الثقافية الرسمية والأهلية، اليومية والموسمية بما يعزز العمل الثقافي.
وشدد على ضرورة العمل على إيجاد سبل لتشغيل الخريجين من الشباب، حيث ردت الوزيرة بأن الخطة الإستراتيجية للوزارة قد وضعت على سلم أولوياتها إنشاء مركز ثقافي في جنين، وسيتم ذلك عند توفر الميزانيات اللازمة.
نورس محمد
02-13-2012, 05:25 PM
موسى يطالب الوزيرة البرغوثي بإنشاء مركز ثقافي في جنين
طالب محافظ جنين قدوره موسى، اليوم الإثنين، وزيرة الثقافة سهام البرغوثي بالعمل على إنشاء مركز ثقافي في محافظة جنين.
واستعرض المحافظ خلال لقائه الوزيرة في مكتبه، الوضع الثقافي وما يحتاجه المثقف للإبداع والنهوض، منوها إلى أهمية المركز الثقافي في ضم كافة الفعاليات الثقافية الرسمية والأهلية، اليومية والموسمية بما يعزز العمل الثقافي.
وشدد على ضرورة العمل على إيجاد سبل لتشغيل الخريجين من الشباب، حيث ردت الوزيرة بأن الخطة الإستراتيجية للوزارة قد وضعت على سلم أولوياتها إنشاء مركز ثقافي في جنين، وسيتم ذلك عند توفر الميزانيات اللازمة.
نورس محمد
02-13-2012, 05:27 PM
جنين: إطلاق الديوان الشعري 'قوافل الظمأ' للشاعر حسين حجازي
احتفلت بلدية مرج بن عامر، اليوم الإثنين، بإطلاق الديوان الشعري 'قوافل الظمأ' للشاعر حسين حجازي، الذي قامت البلدية بطباعته على نفقتها الخاصة.
وحضر حفل الإطلاق الذي أقيم بالتعاون مع مديرية الثقافة في جنين، وزيرة الثقافة سهام البرغوثي، ورئيس البلدية نصر آدم وأعضاء المجلس البلدي، ومستشار وزيرة الثقافة لشؤون الهيئة العامة للكتاب فيصل قرقطي، ومدير مكتب الثقافة في جنين عزت أبو الرب، وإياد استيتي ممثلا عن المحافظ، وممثلون عن المؤسسات الرسمية والأهلية والأدباء والشعراء والمثقفين والجمعيات المختصة.
وثمنت البرغوثي دور بلدية مرج بن عامر على هذا الدعم للمشهد الثقافي، داعية إلى وضع ميزانيات مخصصة لتشجيع المثقفين والشعراء والمبدعين، خاصة من خلال التشبيك مع الهيئات المحلية.وأكدت حرص وزارة الثقافة على متابعة الإصدارات الشعرية من خلال إعادة طباعة العديد من المؤلفات الأدبية والشعرية العريقة لتبقى متواصلة مع الأجيال القادمة، مشددة على أهمية دعم الحركة الأدبية في تمويل الإصدارات الشعرية والحالة الثقافية، ليتمكن شعبنا من التصدي لسياسة الاحتلال الذي يسعى إلى طمس وسرقة التراث والهوية .
بدوره، قال آدم إن عمل البلدية لا يقتصر على تقديم الخدمات للمواطنين في مجال البنية التحتية والخدمات وإنما أصبحت ترفع شعارا وتطبقه على أرض الواقع بأن 'الإنسان أغلى ما نملك'، قائلا: 'إن البلدية حريصة كل الحرص على التشابك وتفعيله مع كافة المؤسسات الرسمية والأهلية والمجتمع المحلي في كافة جوانب الحياة، وهناك رزمة من المشاريع الرياضية والثقافية والاجتماعية، إضافة إلى البنية التحتية التي أنجزتها البلدية.
وقدم الدكتور عمر عتيق من جامعة القدس المفتوحة، شرحا عن الإبداع والأعمال الإبداعية، إضافة إلى النقد الإبداعي لمجموعة من الدواوين الأدبية لشعراء المحافظة.
وقال عضو المجلس الاستشاري الثقافي الشاعر هشام أبو صلاح، إن الوزارة ستطلق في الأيام القادمة عدة إصدارات وكتبا أدبية وثقافية لكتاب شباب من جنين، داعيا كافة المؤسسات للحذو بما قامت به بلدية مرج بن عامر بطباعة الديوان للشاعر حجازي على نفقتها من أجل تشجيع ودعم المشهد الثقافي.
بدوره، أهدى الأديب حسين حجازي ديوان الشعر، إلى الشهيد الراحل أبو عمار ولكافة شهداء فلسطين، مثمنا دور البلدية بطباعة ديوانه وبدعم الحركة الأدبية وتمويل الإصدارات الشعرية والحالة الثقافية.
واعتبر أبو الرب، أن للثقافة والتربية دورا تكامليا وبناء في سبيل تعزيز الهوية الفلسطينية والثقافة الوطنية، وبلورة الشخصية الفلسطينية وإحياء الذاكرة، مؤكدا استمرار دعم الوزارة للإبداع الشعري والأدباء في الوطن، والوزارة بصدد التحضير للخطة السنوية الجديدة عام 2012، بعد اختتامها لفعاليات عام 2011.
وفي نهاية الحفل الذي أقيم في قاعة بلدية مرج بن عامر في قرية الجلمة وتخلله فقرات من الزجل والغناء والمواويل الشعبية قدمها الفنانان الشعبيان مثنى شعبان، ونعمان الجلماوي، وزعت البلدية الإصدار الشعري على عدد من الجمعيات والمراكز الثقافية وللحضور.
نورس محمد
02-13-2012, 09:48 PM
ثقافة طوباس تنظم حفل توقيع كتاب:من روائع قصص سرعة البديهة
نظمت وزارة الثقافة في قاعة مكتبها بطوباس حفل توقيع إصدار أدبي جديد للكاتب والمشرف التربوي معين رفيق تحت عنوان: ( من روائع قصص سرعة البديهة والردود البليغة )، بحضور عبد السلام عابد مدير الثقافة وأعضاء المجلس الاستشاري الثقافي: طارق عمير وأحمد محاسنة وعوني ظاهر وحيدر كايد وليلى سعيد وانتصار فالح وعاصم دراغمة رئيس جمعية المعلمين المتقاعدين ومجموعة من الكاتبات والمهتمين بالشأن الثقافي.
وفي كلمته، شكر معين رفيق وزارة الثقافة على اهتمامها بالنتاج الثقافي والأدبي، وقدم شرحا عن كتابه حيث قال: هذا الكتاب يحتوي على حكايات وقصص قصيرة واقعية منتقاة من مصادر الأدب القديم، وتتميز بما تحمله من مضمون متألق من حيث سرعة البديهة والخاطر، وبلاغة الردود والأجوبة، وهي ليست أقوالا جميلة بليغة فحسب، بل هي قصص شائقة، تجعل قارئها يتأثر ويتعاطف مع أبطالها. والكتاب مكون من تمهيد وتسعة أبواب، والقصص مشكلة وذات عناوين معبرة ومشوقة.
وحول دوافع تأليف هذا الكتاب يقول رفيق: من عادتي أن أجمع الأقوال والأشياء الجميلة التي أقرؤها، وحينما كثرت لدي فكرت في أن أشرك بها غيري، وأن أبرز أهمية لغتنا العربية الخالدة وحيويتها وفعاليتها يوم كانت محل فخر أصحابها. كما أنني رأيت أن ثمة رواجا لعلم جديد هو علم التنمية البشرية، وتنمية الذات، وتعلم فنون الحوار والإقناع ، فوجدت الفرصة سانحة؛ لولوج هذا المجال الحيوي بهذه القصص المؤثرة التي تعلم فنون الرد والإقناع، لا سيما وأن موضوع تنمية الذات يزدحم بدراسات نظرية وشروحات مطولة تكاد تخلو من النماذج التطبيقية .
وفي ورقته النقدية التي قدمها الأستاذ إبراهيم دراغمة عضو جمعية المعلمين المتقاعدين، أكد أهمية الأدب العربي القديم والحديث، وأشاد بجهود المثقفين والأدباء الذين حافظوا على اللغة العربية في شعرهم ونثرهم. وأشاد دراغمة بجهود المؤلف معين رفيق الذي جمع ما لذ وطاب من ضروب اللغة والأدب ، حيث تنوعت الأزاهير التي قطفها، وشرح ما صعب من ألفاظها. لقد جمع من كل بستان زهرة، فمن رياض الحكم إلى قصص الجرأة والشجاعة والوصف البارع والردود المفحمة والنقد . وكان المؤلف حريصا على جمع كنوز روائع القصص التي عثر عليها في بطون كتب الأدب؛ لأنه دُهِش ببلاغتها وادخرها لنفسه؛ كي يُشرك بها غيرَه، وهو صاحب فضل يشكر عليه؛ لأنه من أصحاب الهمم التي كادت أن تختفي في مثل أيامنا.
وفي ختام الندوة وزع الكاتب نسخا من كتابه الجديد ، وجرى نقاش ثقافي بين المؤلف والحضور
نورس محمد
02-14-2012, 10:50 AM
سفير فلسطين لدى بيلاروسيا يشارك في 'حوار الطاولة المستديرة للثقافة والأدب'
شارك سفير فلسطين لدى بيلاروسيا خالد عريقات في فعاليات حوار الطاولة المستديرة للثقافة والأدب التي جرت في مقر اتحاد الكتاب، وذلك بدعوة من رئيس الإتحاد الأديب نيكولاي ايفانفتش تشيرجينتس، عضو البرلمان البيلاروسي.
وقال رئيس الاتحاد تشيرجينتس الذي أسس عام 2006م، بأنه كان يضم أكثر من 300 كاتبا وشاعرا وأديبا، أما اليوم فيضم أكثر من 500 عضواً، ومنهم 15 أديبا حازوا على جوائز حكومية تقديراً لما قدموه من إبداع.
وتحدث عن صمود الشعب الفلسطيني الذي سجل أروع ملاحم المقاومة لآخر احتلال عرفته البشرية، وأعرب عن دعمه لشعبنا، متمنياً الحرية والاستقلال بزوال الظلم والظلام التي تمارسه قوى الاحتلال، كما أشار إلى حصول فلسطين على العضوية في اليونيسكو والذي أكد على إنه انتصار كبير للإرادة الصلبة للحق الفلسطيني الذي لا بد أن ينتصر مهما بلغ بطش آلة المحتل.
من جانبه أشار السفير عريقات إلى الدور الكبير للأدباء والكتاب في زيادة وعي الشعوب واستنهاضها لنيل حريتها واستقلالها.
وأضاف أن الشعراء والأدباء والكتاب الفلسطينيين لعبوا دوراً فعالاً وهاماً في استنهاض الشعب الفلسطيني، ووقفوا مع شعبهم ودافعوا عن وطنهم، والتزموا بقضاياه المصيرية في كفاحه من أجل حريته، وقد تم توزيع كتيبا من إعداد سفارة دولة فلسطين، مترجم للغة الروسية من روائع الشاعر الكبير محمود درويش، بالإضافة إلى قصائد أخرى للشاعرة فدوى طوقان، والشاعر أبو سلمى وعز الدين المناصرة.
وهذا دفع رئيس اتحاد الكتاب البيلاروسي شيرجينتس والشاعر البيلاروسي المشهور بالتوجه بطلب من السفير الفلسطيني بأن تتم ترجمة أعمال الراحل محمود درويش إلى اللغة البيلاروسية لتنشر في مجلة 'بيلايا فيجا' الصادرة عن اتحاد الكتاب البيلاروس.
وحضر الاجتماع الأديب جيورجي مارشوك الذي رشح لجائزة نوبل للآداب، والسكرتير الأول لاتحاد الكتاب البيلاروس جينادي باشكوف، والقاص ميخائيل بزناكوف، والشاعر نيكولاي شيبوفيتش والناقد الكسندر مارتينوفتش والشاعرة جانا ميلونفتش، بالإضافة إلى مدراء دور النشر الخاصة والحكومية، وممثلو وسائل الإعلام البيلاروسية وعدد كبير من الأدباء والنقاد والشعراء.
نورس محمد
02-14-2012, 05:15 PM
نجاح المشاركة الفلسطينية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
أعلن المستشار الثقافي لسفارة دولة فلسطين في القاهرة د.محمد خالد الأزعر، اليوم الثلاثاء، أن المشاركة الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الأخيرة كانت ناجحة.
وقال الأزعر في تصريح له: 'لقد حرصت فلسطين على المشاركة بالمعرض وهذا تقليد دائم لنا، رغم علمنا بالظروف الاستثنائية التي تمر بها مصر والتي كان من المتصور أن تؤثر على مستوى الإقبال على سوق الكتاب، غير أن فهمنا للمشاركة كان أنها ليس فقط لاستمرار هذا التقليد السنوي ولكن أيضا لتوكيد التضامن مع الشقيقة الكبرى وتعزيز الحضور في أكبر تظاهرة ثقافية في البلاد'.
وأضاف: لقد كنا حريصون على مشاركة الناشرين من الضفة وغزة، وكان الإقبال على الجناح الفلسطيني في حدود المعقول بالنظر إلى الأوضاع المحيطة بهذه الدورة، مضيفا: لاقت كتب التراث الفلسطيني إقبالا مميزا لاسيما حول التاريخ الاجتماعي لزهرة المدائن القدس.
وأوضح أنه في ضوء التنسيق والاتصالات التي أجرتها السفارة في القاهرة ( الملحقية الثقافية ) ووزارة الثقافة الفلسطينية مع إدارة المعرض، تم تخصيص مكانا متميزا للجناحين الفلسطينيين: الجناح الرسمي وجناح الناشرين.
وقال الأزعر: على صعيد الفعاليات الثقافية فقد شاركت شخصيا وبصفتي الوظيفية في ندوة 'كاتب وكتاب' والتي تخصص لمدارسة الكتب والإصدارات المميزة، وكان ذلك حول كتاب ' الثورة المصرية بين المرحلة الانتقالية والقضية الفلسطينية' للدكتور والباحث المخضرم بمركز الدراسات السياسية بالأهرام عبد العليم محمد.
وشكر المستشار الثقافي القائمين على إدارة المعرض لما قدموه لفلسطين من تسهيلات وعلى رأسهم وزير الثقافة المصري شاكر عبد الحميد، ورئيس الهيئة العامة المصرية للكتاب أحمد مجاهد، ومدير المعرض أحمد صلاح زكي، متمنيا لمصر كل الخير والتقدم والازدهار والاستقرار.
نورس محمد
02-14-2012, 05:56 PM
'الثقافة' توزع كتبا على 13 مدرسة في طوباس
سلّمت وزارة الثقافة، اليوم الثلاثاء، عددا من المكتبات المدرسية التابعة لمديرية التربية والتعليم في طوباس، مجموعة قيمة من الكتب الأدبية والثقافية لمؤلفين فلسطينيين وعرب.
واستفادت من حملة التوزيع الحالية إحدى عشرة مدرسة وهي: مدرستا بنات طمون الثانوية والأساسية الثانية، ومدرستا ذكور وبنات مخيم الفارعة، ومدرسة عاطوف الأساسية المختلطة، وذكور عقابا الثانوية، ومدرسة الحاج مصطفى أبو الخيزران، وابن الهيثم الأساسية، وذكور تياسير الثانوية، ومدرستا بنات وذكور واد الفارعة.
وأوضح مدير الثقافة في طوباس عبد السلام العابد أن توزيع هذه الكتب يأتي في سياق حملة وطنية تنفذها الوزارة في محافظات الوطن كافة تشمل مكتبات مدرسية حكومية ومكتبات عامة ومراكز ومؤسسات مجتمعية؛ بهدف تشجيع القراءة وتوفير مصادر الثقافة والمعرفة في المجتمع الفلسطيني.
وأضاف أن قوائم الكتب التي تم تسليمها شملت إصدارات وزارة الثقافة وبيت الشعر ومخزون المعارض؛ بهدف إثراء المكتبات وتفعيل دورها والترويج للمنتج الثقافي وتشجيع القراءة وتنشيط الحراك الثقافي بشكل عام.
نورس محمد
02-14-2012, 11:18 PM
جدل حقوقي في المغرب بعد منع مجلات فرنسية
عرفت قضية منع الحكومة المغربية لمجلات فرنسية معروفة من التوزيع داخل البلاد بسبب المسّ بالذات الإلهية وشخص الرسول (صلى الله عليه وسلم) تداعيات جديدة بدخول المنظمة الحقوقية الأمريكية غير الحكومية "هيومن رايتس ووتش" على الخط، حيث طالبت أخيراً الحكومة بإلغاء منع تلك المجلات.
وأثار قرار وزارة الاتصال قبل أيام بمنع العدد الأخير من مجلتي "لونوفيل أوبسيرفاتور" و"بيرلان" ذات التوجه الكاثوليكي، جدلاً حقوقياً بين من يرى أحقية السلطات الرسمية حظر توزيع تلك المجلات لإساءتها للدين الإسلامي، وبين من اعتبر أنه من الحرية دخول تلك المطبوعات إلى البلاد، وترك حرية الحُكم للقارئ إزاءها.
الإساءة إلى الدين والقيم
وبرّر مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، قرار منع توزيع مجلة "لونوفيل أوبسيرفاتور" كونها نشرت صورة على أساس أنها للذات الإلهية، فيما نشرت مجلة "بيرلان"، وتعني "الحج" بالفرنسية، صورة بطريقة مشوهة وغير لائقة تدعي بأنها تخص النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
واعتبر الخلفي أن قرار حظر توزيع هذه المجلات داخل المغرب يلائم ما جاء في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر في 11 أبريل 2011 حول مناهضة تشويه صورة الأديان، حيث شدد ذلك القرار الأممي على منع جميع الأفكار القائمة على التحريض على الكراهية الدينية أو على التمييز العنصري، وبالتالي يكون قرار منع المجلات الفرنسية المعنية سليماً وموافقاً للقانون الدولي، ولا علاقة له تماماً بالمسّ بحرية التعبير، وفق المسؤول الحكومي.
ووافق الدكتور خالد السموني الشرقاوي، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، هذا الرأي الرسمي بمنع مجلات ومطبوعات تسيء لقيم المجتمع الإسلامي، معتبراً أن الحق في حرية التعبير لا يعني بتاتاً تجاوز القيم والتقاليد الخاصة بالمجتمع، أو الاصطدام معها.
وقال الناشط الحقوقي إن أفراد المجتمع المغربي أغلبهم مسلمون، ولهم حقوق منها احترام دينهم وتقاليدهم وأخلاقهم، مشيراً إلى أنه حتى القانون الدولي يأخذ بعين الاعتبار قيم المجتمعات، ومستدلاً بخروج الإنسان عارياً كما ولدته أمه، فهو من حريته الشخصية، لكنه نظراً لقيم المجتمع سيكون ذلك بمثابة حالة نشاز لا يمكن قبولها.
وخلص الشرقاوي إلى أن مبدأ حرية التعبير أمر نسبي، فالحرية ليست مطلقة بالكامل، أما ترك المجال للحرية دون ضوابط ولا حدود معقولة، فإنه قد يخلق نوعاً من الفوضى داخل المجتمع إذا ما مسّت تلك الحرية المطلقة جوهر حقوق الأفراد.
انتهاك حرية التعبير
وطالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكومة المغربية بإلغاء منع توزيع العدد الأخير من تلك المجلات، مُبدية استغرابها - في بلاغ لها صدر أخيراً - من تصريحات وزير الاتصال المغربي الذي قال إن قرار المنع يلائم قراراً من الأمم المتحدة يحظر الإساءة للأديان، باعتبار أن الأمر يتعلق بإحدى مواد الاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية، حيث جاء فيها حظر "أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف".
وأفاد بلاغ المنظمة الحقوقية الدولية بأن منع تلك المجلات يتضمن نوعاً من انتهاك حرية وحق المغاربة في معرفة مضامين هذه المطبوعات، ومن ثم يقررون بأنفسهم قراءتها من عدمه، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الدستور الجديد للبلاد ينص على الحق في حرية التعبير وحرية الصحافة.
ومن جانبها، وصفت مجلة "لونوفيل اوبسيرفاتور" على موقعها الإلكتروني، يوم الاثنين 13 فبراير/شباط الجاري، قرار الحكومة بمنع العدد الأخير من دخول المغرب بكونه قراراً "غير مقبول ومقلق"، على حد قول لوران جوفران مدير المجلة الفرنسية.
وأوضحت المجلة أن الصورة التي قرر المغرب على إثرها منع المجلة ليست في الواقع سوى رسم من فيلم "بيرسيبوليس" للمخرجة الإيرانية مرجان ساترابي، والذي يتطرق إلى الوضعية الحالية للنساء في تونس، وبالتالي في المغرب أيضاً لتشابه البلدين الإسلاميين معاً.
وكتب الفيلسوف الفرنسي دانييل سالفاتور شيفر مقالاً بعنوان "الديكتاتورية في المغرب: سكوت.. هناك رقابة"، نعت فيه منع الحكومة المغربية أخيراً للمجلات الفرنسية، وقبلهما تم منع أحد أعداد مجلة "اكسبريس"، بأنه حظر ينم عن سلطوية واضحة وظلامية في التفكير.
وانتقد شيفر الصمت المريب لعدد من السياسيين والمسؤولين الاقتصاديين الفرنسيين على ما سمّاه الكاتب انتهاك المغرب لحرية التعبير، في إشارة إلى زيارة رجال أعمال كبار إلى المغرب أخيراً لتدشين مشاريع صناعية وتجارية ضخمة.
نورس محمد
02-14-2012, 11:24 PM
في ختام الدورة الثالثة والأربعين من معرض القاهرة الدولي للكتاب: وزير الثقافة يشكر الثورة ولا ينكر السلبيات
http://www.alquds.co.uk/today/13qpt899.jpg
في ختام دورة معرض القاهرة الدولي للكتاب الثالثة والأربعين التقى د. شاكر عبد الحميد وزير الثقافة بالمثقفين المصريين، حيث قدم الشكر لكل من قاوم الظروف الراهنة وأصر على إقامة المعرض، قائلا: قاومنا كل عوامل الإحباط واليأس وخيبة الأمل.
وتم المعرض بعد أول عام من الثورة وقد شارك في ندواته عدد كبير من المثقفين، واجتمع فيه عدد كبير من المصريين والعرب والأجانب، رجال ونساء وأطفال، وشارك في إقامة هذا العرس المثقفون المصريون والعرب ورئيس اتحاد الناشرين المصريين محمد رشاد ورئيس اتحاد الناشرين العرب محمد عبد اللطيف. وأضاف: لقد نجحنا ووصلنا لهذه اللحظة وقدمنا شيئا لمصر، وأكد د. شاكر أن مصر قادرة على أن تصل لأهدافها وان مصر قادرة على تحقيق المعجزات فحققنا معجزة الثورة ومعجزة إقامة معرض القاهرة الدولي للكتاب الأول بعد ثورة يناير، وقد نجح بجميع من شارك في هذا المعرض، ولا نقول أن الأمر كان مثاليا ولكن كان يجمع بين الايجابي والسلبي، ولابد لي ايضا أن اشكر على نحو خاص د. احمد مجاهد وجميع العاملين معه صغيرا وكبيرا فهم الجنود الذين جعلوا هذا المعرض ينجح.
مشيرا الى أن هذا الجهد وهذا النجاح أقل ما يمكن أن نقدمه الى أمتنا المصرية والعربية ونحن جميعا على إستعداد أن نبذل قصارى جهدنا من أجل النهوض بهذا الوطن والخروج به من أي مأزق يواجهه.
كما استطرد قائلا ان الأمر لم يكن مثاليا ولا ملائكيا وليس أشبه بالأحلام الوردية ولكن في واقع الأمر كان مزيجا من عدة متناقضات ومنغصات تجمع بين الخوف والأمل والإيجابيات والسلبيات، ولكننا تغلبنا عليها بمساندة الجميع، مضيفا أن الفضل في نجاح معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام يعود للثورة المصرية لأنها ساهمت بشكل إيجابي في خلق الإبداعات الخاصة بشكل المعرض وندواته حيث عكست الأعمال المشاركة في المعرض روح الثورة المصرية العظيمة، ذلك الإعجاز الكبير الذي صنعه المصريون من أجل الحرية، لتؤدي هذه الأعمال في النهاية إلى إنجاح أول فعالية ثقافية عربية دولية بعد ثورة يناير.
وأكد د. أحمد مجاهد رئيس الهيئة العامة للكتاب على أهمية وجود هذا المعرض كتظاهرة ثقافية كبرى، مؤكدا أن وزير الثقافة قاتل من أجل اقامة واستمرار هذا المعرض عدة مرات، كما تقدم مجاهد بالشكر لمحمد رشاد، ود. أحمد عبد اللطيف، مشيرا الى أن التعاون بين الثقافة ومؤسسات المجتمع المدني أمر ضروري في ظل هذه المرحلة الراهنة، كما أكد د. مجاهد أن هناك إحصائيات قمنا بعملها ورصدها لتأكيد النجاح الذي حققه المعرض هذا العام.
فقد استمر المعرض 15 يوم غير يومي الغلق بالمقارنة بالأعوام السابقة حيث كان المعرض يستمر لمدة 10 أيام فقط. أما عن المبيعات فقد أكد مجاهد أنه رصد مبيعات الهيئة فقط حيث وصلت هذا العام الى 692 ألف وذلك بدون الأمانات والعام الماضي 681 ألف بالأمانات. أما عن الزائرين فقد وصلت نسبتهم من 50ـ 60 ألفا يوميا أي حوالى مليون زائر في هذا العام. أما عن الدول المشاركة فقد وصل عددهم الى 29 دولة حيث شاركت الصين كضيف شرف في معرض لندن للكتاب هذا العام. أما بالنسبة للندوات التي تم تنفيذها بالفعل 209 ندوة من 228 ندوة وكانت نسبة الضيوف المشاركين 651 من 868.
ولأول مرة يتم توزيع جوائز مادية تبلغ قيمه كل جائزة 10 آلاف جنية، بالإضافة لدرع الهيئة المصرية العامة للكتاب، حيث قام د. شاكر عبد الحميد و د. مجاهد بتوزيع جوائز أفضل كتاب لعام 2011 في عشرة مجالات.
جدير بالذكر ان لجنة تحكيم الجوائز برئاسة د. أحمد مجاهد وعضوية كل من يوسف القعيد، حلمي النمنم، جمال الغيطاني، د. أحمد شوقي، د. محمد بدوي.
فاز بالجائزة الأولى أفضل ديوان شعر العامية 2012 'الميدان' للشاعر عبد الرحمن الأبنودي وتسلمته زوجته نهال كمال.
والجائزة الثانية أفضل ديوان شعر فصحى 2012 'أرفع رأسك عاليا' للشاعر حلمي سالم.
الجائزة الثالثة افضل رواية 'سأكون كما أريد' حمدي عبد الرحيم.
الجائزة الرابعة أفضل مجموعة قصصية 'حلم اليقظة' لهيثم الورداني.
الجائزة الخامسة أفضل كتاب فنون 'أرض .. أرض' للفنان شريف محمد عبد المجيد صالح.
الجائزة السادسة افضل كتاب علوم اجتماعية 'سيكولوجية الدجال' لطلعت حكيم.
الجائزة السابعة أفضل كتاب تراث 'سيرة الأمام الشيخ محمد عبده' للدكتور محمد رشيد رضا وتسلمها أحمد زكريا شرف.
الجائزة الثامنة أفضل كتاب اطفال '25 أغنية للأطفال' محمد أحمد بهجت.
الجائزة التاسعة أفضل كتاب علمي 'مستقبل الطاقة النووية والأمن العربي ' للدكتور محمد زكي عويس.
الجائزة العاشرة افضل كتاب سياسي 'الدين والثورة والطائفية' للكاتب نبيل عبد الفتاح.
هذا وكان قد وقع كل من د. احمد مجاهد رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والنوري عبيد رئيس اتحاد الناشرين التونسيين، كل بما له من صلاحيات، اتفاق تعاون بين مصر وتونس في مجال تنمية صناعة النشر وتشجيع القراءة في البلدين ونص الاتفاق على وضع خطة نشر تدعم التبادل بين الطرفين، كما جاء في نص الاتفاق وضع خطة توزيع تهدف لتوفير الكتاب في القطرين بحيث يقتني الطرف المصري المنشورات التونسية لتوزيعها وبيعها في المجالات المتاحة له مع مساعدة الجانب التونسي في تنفيذ عملية التبادل التجاري كما اتفق الطرفان في العقد المبرم بينهما على وضع خطة تعاون للحضور في معارض الكتاب بالبلدين والمشاركة في وضع البرامج الثقافية المصاحبة لكل معرض.
كذلك احتفل المعرض بفنان آمن بالشعب، وتغنى بهمومه، ومواويله، فحفر لنفسه مكانا متميزا في الذاكرة الوطنية.. هو الشاعر الكبير 'صلاح جاهين' شيخ العامية الكبير، في احتفالية تحمل عنوان 'استعادة المغني'، ضمن برنامج لتكريم الرواد، ورموز الفكر، والعمل الوطني، خصوصا أن دورة معرض الكتاب هذا العام تحمل عنوان 'عام على الثورة'.
تأتي الاحتفالية هذا العام مع إصدار هيئة الكتاب الأعمال الكاملة لـ'صلاح جاهين' في إطار الاحتفال به.
اللقاء الذي شارك فيه الشاعر محمد سيف وتغيب عنه د. يحيى الرخاوي والشاعر الكبير سيد حجاب والفنان علي الحجار، الذي أثار غيابه حفيظة الحاضرين، خصوصا أن كلمات صلاح جاهين التي تغنى بها طوال مشواره، جعلت الكثيرين يتوقعون حضوره.
في البداية روى الشاعر محمد سيف كيف التقى الشاعر الكبير 'صلاح جاهين' الشاعر الكبير أيضاً 'فؤاد حداد' في أواخر الخمسينيات، ونتيجة ثقافة فؤاد حداد الفرنسية، وترجمته العديد من أمهات الكتب الفرنسية وتحديداً الشاعر الفرنسي 'جاك بريفير' الذي كان يتغنى بها على الكورنيش، وإلى جواره الشاعر 'صلاح جاهين'، فتأثر به كما تأثر شعراء فرنسا ومغنوها في ذلك الوقت.
وقال: كان صلاح جاهين يردد أشعار 'جاك بريفير' وراء فؤاد حداد، وهو الذي فتح له طريق التحديث في الشعر، وعلى الرغم من تأثر فؤاد حداد بـ'جاك بريفير' إلا أنه اعتمد في شعره على الخطابية التقليدية، كما هو متبع في الشعر العربي.
وأضاف: كتب صلاح جاهين أول قصيدة حديثة، أرخت لشعر العامية المصرية، الذي لم يكن وريث الزجل، وإنما المتأثر بحركة الشعر الحديث، مضيفاً إليه جميع أنواع الشعر الشعبي والفلكلوري.
كما تحدث محمد سيف عن الجانب الثوري في شخصية صلاح جاهين، الذي يمثل أحلام وتطلعات ثورة يوليو 1952، مستشهدا بقصيدة مهمة بعنوان ' الشوارع حواديت' عبر فيها عن أحلام الجماهير وتطلعاتهم في حياة كريمة، كذلك هناك قصيدة بنفس المعنى بعنوان 'غنوة برمهات'.
يذكر أن حركة الضباط الأحرار وثورة 23 يوليو 1952، كانت مصدر إلهام لجاهين، حيث قام بتخليد جمال عبد الناصر فعليا بأعماله، حيث سطر عشرات الأغاني التي تغنى بها كبار نجوم الطرب، وجسدت معارك النضال الوطني في الخمسينيات والستينيات، لكن هزيمة 5 يونيو 1967، خصوصا بعد أن غنت أم كلثوم أغنيته 'راجعين بقوة السلاح' عشية النكسة، أدت إلى أصابته بكآبة.. هذه النكسة كانت الملهم الفعلي لأهم أعماله 'الرباعيات'، التي قدمت أطروحات سياسية تحاول كشف الخلل في مسيرة الضباط الأحرار، والتي يعتبرها الكثير أقوى ما أنتجه فنان معاصر.
كما كانت وفاة الرئيس عبد الناصر هي السبب الرئيسي لحالة الحزن والاكتئاب التي أصابته، وكذلك السيدة أم كلثوم، حيث لازمهما شعور بالانكسار، لأنه كان الملهم، والبطل، والرمز، لكرامة مصر، حتى ان البعض يؤكد أن جاهين لم يستعد بعدها تألقه وتوهجه الفني الشامل.
وأكد الشاعر محمد سيف أن صلاح جاهين وغيره من أبناء الطبقة الوسطى ناضلوا من أجل حريتنا، فأبناء الطبقة الوسطى هم الذين يملكون الوعي الثقافي والحضاري لمصر، ومؤمنين بالعدالة والحرية، والقدرة على التغيير، فالذين لا يعرفون يتم تضليلهم.
وعن سؤال حول تجربة صلاح جاهين الفريدة في كتابة 'الرباعيات'، أجاب الشاعر محمد سيف: رباعيات صلاح جاهين كان يكتبها بشكل أسبوعي، بجانب كتابة قصائد شعرية وغنائية أخرى، لذلك لا نستطيع أن نقول إن 'الرباعيات' تعد نقلة إبداعية في مشواره الإبداعي، لكنها على الرغم من ذلك هي اكتشاف لجانب فلسفي وإنساني في شخصية صلاح جاهين، التي يحلو لبعض النقاد أن يشبهوه بالشاعر الصوفي الكبير عمر الخيام، وهو ما كان موجوداً أيضاً وبقوة عند صلاح جاهين، وهو القاسم المشترك بينهما.
وحول تأثر صلاح جاهين بسابقيه، أم أنه يملك مدرسة خاصة به؟، أجاب الشاعر محمد سيف أن جاهين تأثر بالقدرة اللغوية عند كل من فؤاد حداد وبيرم التونسي.
كانت الهيئة المصرية العامة للكتاب، قد أصدرت الأعمال الكاملة للفنان الشامل، المبدع الراحل صلاح جاهين، تحت عنوان 'حلاوة زمان صلاح جاهين'، بريشة الفنان حلمي التوني، وهي الطبعة الشرعية الكاملة والموثقة التي تصدر بعد الاتفاق وشراء حقوق النشر من أسرة جاهين، وتضم أعماله التي سبق نشرها والتي لم تنشر من قبل، بإشراف الشاعر بهاء جاهين، نجل الفنان الكبير، الذي أكد في تقديمه لها، أن هذه الطبعة هي الطبعة الوحيدة، الموجودة في السوق حاليا، التي صدرت بشكل شرعي، وخضعت لمراجعة دقيقة، وهي الوحيدة التي يمكن تسميتها بـ'الأعمال الكاملة'.
تقع الأعمال في سبعة مجلدات، أشرف عليها وقدم لها بهاء جاهين، الذي أكد في كلمته للقارئ، في المجلد الأول، أن هذه المجلدات السبعة تمثل كل ما كتبه صلاح جاهين، وأن أكثر من 70% منها لم يسبق نشره، وهذه المجلدات السبعة تأتي على النحو التالي: المجلد الأول: الدواوين الشعرية 'كلمة سلام - موال عشان القنال - عن القمر والطين - الرباعيات - قصاقيص ورق - أنغام سبتمبرية'.
أما المجلد الثاني فيضم: الفوازير، 'فوازير الإذاعة - فوازير التليفزيون'، وهي أعمال لم يسبق نشرها.
المجلد الثالث: 'مسلسل هو وهي'، وهو أيضا لم يسبق نشره من قبل.
المجلد الرابع: منوعات غنائية، ويشمل 'الأغاني القديمة - الأغاني التي لم تنشر - أغاني الأفلام'.
المجلد الخامس: الأعمال المسرحية الكاملة 'أشعار المسرحيات- ترجمة دائرة الطباشير القوقازية- المسرحيات المؤلفة حب وفركشة وليلى يا ليلى'.
المجلد السادس: مسرح العرائس.
المجلد السابع: المقالات الساخرة.
يذكر أن صلاح جاهين '1930-1986' ترك تراثا إبداعيا متنوعا بين الشعر، عشقه الأول، وكتابة السيناريو، والتأليف المسرحي، ورسوم الكاريكاتير، والتمثيل، بل حتى الإنتاج السينمائي والتليفزيوني، حيث خاض جاهين غمار معظم الفنون المكتوبة والأدائية، ولم يترك لونا إبداعيا لم يمارسه أو يسهم فيه إسهاما فنيا راقيا يشهد له بالتفرد والعبقرية والإبداع.
نورس محمد
02-14-2012, 11:27 PM
عزالدين المناصرة هوميروس فلسطين والأردن
http://www.alquds.co.uk/today/13m11.jpg
صدر حديثاً كتاب (عزالدين المناصرة، هوميروس فلسطين والأردن)، عن (دار الراية) بعمَّان، ويقع في (400) صفحة من القطع الكبير. والكتاب عبارة عن مجموعة من الأبحاث حول شاعرية المناصرة، كتبها أكاديميون من فلسطين والأردن والجزائر وإيران على النحو التالي:
- إبراهيم الياسين: الرموز التراثية في شعر المناصرة.
- عادل الأسطة، وعبد الخالق عيسى: تفصيح العاميات في ديوان (لا أثق بطائر الوقواق) لعز الدين المناصرة.
- محمد سعيدي: قصيدة (بالأخضر كفنّاه) تحليل سيمائي.
- فتيحة كحلوش: قراءة تناصية في قصيدة (حيزية المناصرة): بلاغة العوربة.
- رقية رستم بورملكي: قناع امرئ القيس، في شعر المناصرة.
- سيّد ميرقادري، وحسين كياني: المناصرة شاعر الحداثة والمقاومة والحب الأخضر.
- وقام بتحرير البحوث وكتابة مقدمة الكتاب (حسن عليان).
نورس محمد
02-14-2012, 11:32 PM
'أرى المعنى'لهشام البستاني: سرد موسيقي وقصص على تخوم الشعر
http://www.alquds.co.uk/today/13qpt894.jpg
عن دار الآداب اللبنانية صدرت مؤخرا مجموعة قصصية للكاتب الأردني هشام البستاني تحمل عنوان 'أرى المعنى'. وجدير بالذكر أن هذه هي المجموعة الثالثة للكاتب حيث سبقتها مجموعتان قصصيتان الأولى بعنوان 'عن الحب والموت'، والثانية بعنوان 'الفوضى الرتيبة للوجود'. وبصدور هذه المجموعة الثالثة يبدو واضحا أن أدوات الكاتب اتضحت أكثر، وباتت تحمل أبعادا جديدة أهمها مواصلة انتهاك الحدود الفاصلة بين الأجناس الأدبية. والتخلي الطوعي عن مسار السرد التقليدي وتجلياته المعروفة مثل الحبكة أو العقدة. بل في مجموعته هذه تم التخلي عن البطل كشخص محوري في النص، سواء كان هذا البطل إنسانا أو ثورا أو عمارة، مقابل البطل الجماعي الذي هو النص ككل.
وطبعا لا يجد القارئ كل ما يريده في النص، بل حتى ولا نصف ما يصبو إليه. ولكن عليه أي القارئ أن يشارك في تشكيل بنية الأحداث وليس فقط الشعور بها. هذا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن قصص البستاني أو لوحاته لا تبدأ عادة من الصفر، بل يتم استحضارها غالبا من التاريخ القريب، أو من الحياة المعاصرة ثم يقوم الكاتب بتشكيلها حسب رؤيته الخاصة، تاركا للقارئ الكثير من العمل.
يحيل العنوان 'أرى المعنى' إلى نبش المخفي والمغطى، أو على الأقل محاولة إظهار اللب، وذلك عبر إزاحة الكثير من القشر. والكاتب في سبيل ذلك يستخدم لغة شعرية إذا صحت التسمية. وهذا ما بيّنه الكاتب نفسه على غلاف الكتاب بقوله: 'سرد موسيقي أو قصص على تخوم الشعر'. وكأنه يريد أن يحذر القارئ المتعجل أن ما سيجده في كتابه يحتاج لترو، وان تفكيك نصه يحتاج إلى شفرات مقتبسة من ميدان الشعر والموسيقى.
ولأن المقام ليس مقام إسهاب وإطناب، ويعسر التعليل والتدليل في هذه العجالة. أحببت أن أتوقف عند مسألة محورية في أعمال الكاتب ككل. ألا وهي لغته الشعرية التي باتت تشكل بنية رئيسة في أسلوبه السردي. وسوف أشير إلى عدة عوامل ساعدت في إظهار شعرية أسلوبه، حيث أن اللغة الشعرية في السرد هي نتاج النص بشكله النهائي، وبتكامل فقرات نصوصه، بخلاف مكونات القصيدة كما يقول 'ميشيل بوتور'.
أولا: البياض
استعمل الكاتب تقنية البياض بكثرة، وهو مصطلح يقصد به المساحة البيضاء في الصفحة، وهذه المساحة تزيد عند كتابة الكلمات على هيئة قصيدة شعرية، وتقل عند تشكيل الكلمات بطريقة النثر العادية. وهذه الطريقة أحسن استعمالها الشاعر 'مالارميه'، ودافع عنها بقوله: 'إن تصوير الألفاظ وحده لا يؤدي الأشياء كاملة، وعليه فالفراغ الأبيض متمم'. فلطريقة تنظيم الكلمات في الصفحة أهمية في تحويل النص مهما كان عاديا إلى نص قد اكتسب شيئا من الشعرية، وتوظيف البياض في الصفحة توظيفا إيحائيا ودلاليا اهتم به الشعراء الاوروبيون قبل عقود كثيرة. ونظّر له بعض النقاد الغربيين مثل 'جان كوهين' وغيره.
وفي كتاب البستاني نجد توظيفا للبياض يفرضه الاقتصاد الكبير في الكلمات. مما يجعل مهمة القارئ ليس في البحث عن شروح تفسيرية خارج النص، بل عليه أن يجد إيقاعها داخل نفسه، وهناك تكتمل الصورة. مع العلم أن الكتاب هو عبارة عن لوحات سردية متفاوتة الحجم. فبعض هذه اللوحات القصصية تكبر حتى تصل إلى عدة صفحات فيصبح من السهولة وصفها بالقصة، وبعض هذه اللوحات تصغر حتى تكاد لا تكمل سطرا واحدا يتوسط مساحة هائلة من البياض، الأمر الذي يجعل النص السردي اقرب إلى قصيدة الومضة، أو ما يعرف بالقصة ـ القصيدة، حسب تعريف الناقد 'إدوار الخراط'. يقول البستاني في صفحته الأولى:
'لأنك وحيد وحيد
ولأن الحياة عمارة من سبعين طابقا،
كان لا بد لك من أن تعانق الهواء،
كان لا بد لك من أن تترك ذكرياتك منثورة على الرصيف في
بركة حمراء،
ولهذا...
قفزت'.
الإيجاز في المقطع السابق يطلب التمهل قبل فهم حيثيات الانتحار أو التخلص الطوعي من الحياة، فالعيش في المدينة المعاصرة حيث الكثافة السكانية التي تبرر وجود عمارة من سبعين طابقا، تقابله الوحدة التي يشعر بها صاحب الذكريات. فالكثرة من الناس هم أشكال تتحرك بدون رابط حقيقي، لهذا كان التخلص من الحياة عبر معانقة الهواء، وتحمل المعانقة هنا دلالة البحث عن الآدمية الحميمة خارج أشكالها المعهودة والمصطنعة. ويجب أن لا نغفل أن صاحب الذكريات لا ينسى أن يترك ذكرياته مع جثته في بركة الدم الحمراء لعدم حاجته إليها حيث ذهب.
والواقع أن البياض المحاصر لهذه الفقرة له مشاركة في فهمنا السابق لما يريده النص. وعلى العموم فالإيجاز والبياض، ضدان لما استجمعا حسنا ـ والضد يظهر حسنه الضد. كما قال الشاعر.
ثانيا: التفاصيل والمفارقة
يعمد الكاتب إلى المزج بين الحدث اليومي، والصورة السينمائية، وما يعلق في الذاكرة من أحداث وأصوات، بطريقة مختزلة تم استدعاؤها من ميدان الشعر، خصوصا ما يعرف بقصيدة التفاصيل، مفاجئا القارئ بالإحالة لتفاصيل صغيرة تثير في الذهن معاني شتى، ثم يواصل الحكي مبتعدا عن ما أثاره سابقا بشكل فيه اختراق لأفق انتظار القارئ . كل ذلك وليس في همه الشعرية المصطنعة، ولا التكلف اللغوي عبر تفخيم الكلمات وتزيينها . فلا نجد لديه استعارات أو تشبيهات، وإنما وصفت قصصه بالشعرية لان ذلك ما ينتجه النص ككل، وليس عبر الاتكاء اللفظي والتزيين الخارجي.
وكثيرا ما يكرر استعمال المفارقة التي تعد عنصرا جماليا عندما يتم استعمالها بشكل طوعي، مضيفا إليها بعض التفاصيل التي تزيد من النكهة الشعرية. كما انه كثيرا ما يصدم القارئ بضربة خفيفة عقب تشكيل صورة أرادها. يقول السارد:
'قبلها كان صوت المخرج قد أتى عبر سماعة الأذن: فاصل
إعلاني، وانهالت دعايات الفوط النسائية والعطور وزيت القلي
والشيبس. وبعدها جاء صوت أنثوي ناعم: هذه الحرب تأتيكم
على الهواء مباشرة برعاية ...
... ودوت الانفجارات مرة أخرى'.
في هذا السياق الذي يعيد تشكيل الحرب والموت تحضر تفاصيل الحياة اليومية المعاشة. (الجلوس أمام شاشة التلفزيون، إعلانات الشركات الكبيرة المذيعة). والمفارقة التي أوجدها النص هو أن دلالة المقطع تشير للحرب ولكن الكلمات التي استعملهما الكاتب بعيدة كل البعد عن الحرب. (الفوط النسائية، العطور. زيت القلي، الشيبس). وفي محاولة منه لزيادة الفجيعة التي يريد أن يشيعها في النص، يعمد الكاتب إلى ذكر هذه التفاصيل بشكل عابر وسريع مكتفيا بذكر الأسماء تاركا للقارئ إعادة تشكيل الصورة من جديد. فبينما الناس بين الموت والخراب ينقطع البث من اجل إعلانات التسويق للشركات الكبيرة، ولا ينسى الكاتب أن يوظف المرأة في هذه المؤامرة عبر استعماله لأنوثتها في التسويق، ومن ثم يعود البث لمتابعة مجريات الحرب، وكـأن ما يجري في الشاشة الصغيرة هو فيلم سينمائي وليس حرب إبادة. وأكثر من يدينهم النص السابق هم الجالسون وراء الشاشة يتابعون الحرب وهم يأكلون الفشار.
ثالثا :الوضوح
يشكل الوضوح في نصوص البستاني شكلا من أشكال الخديعة الماكرة، ويكاد هذا الوضوح أن يكون حجابا يستر ما تحته من إشكالات مدفونة. فليس النص عنده مجرد كلمات ذات دلالة ثابتة ومعان معروفة مسبقا، ولكنه حياة متكاملة فيها من الأبعاد ما يجعلها تنبض بالحياة، ولهذا فإن اجتزاء مقطع من النص سوف يفقده الكثير من الأدب عدا عن خلخلة البنيان ككل. وهذا يشبه ما نظّر له 'ستانلي فش' بقوله :'لا علاقة بين معاني الكلمات وبين معاني الجملة المشكلة لهذه الكلمات'، فالكلمة التي تصبح حافزا لتجميع الكلمات حولها تشكل معاني جديدة غير متناهية بحسب 'عبد القادر الرباعي'. ولهذا من اجل قراءة حقيقية بشكل عام على القارئ العربي أن يحمل الأدب بكل أصنافه على محمل الجد. فليست قراءة ٌتلك القراءة التي تقتنص الكلمات عن السطح، بحجة أن الأدب والقص بشكل خاص لا يحتاج صفاء ذهنيا واستعدادا مسبقا كما يحصل عند قراءة علم من العلوم.
يبدأ البستاني عادة نصوصه وقصصه بكثير من البساطة كما لو انه يتحدث في بيته لمجموعة من الزوار اللطيفين، ملقيا صورته التي يريدها دفعة واحدة دون مقدمات أو عتبات. وكثيرا ما يفاجئ القارئ بقفلة تهكمية أو بثورة غضب قاس ، ثم يعود من جديد للحكي دون شرح. ولكن هذه البساطة كما أخبرت سابقا هي نوع من الخديعة حيث أن معنى المعنى مسكون في النص وليس من الصعب الكشف عنه.
ولو نظرنا للموت مثلا في نصوص البستاني، سنجد الموت يمر مرورا عابرا لديه، ولكنه في الحقيقة يريد بهذا المرور العابر، والخطف السريع، محاولة للسخرية من الضعف البشري، فحياة الإنسان التي استمرت عقودا فيها ما فيها من أحداث وأفكار وطموح تنتهي بكبسة زر من هذا المارد الجبار. وهو كذلك تعرية للطمع البشري الذي قاد الملايين للموت من اجل منفعة أشخاص قلائل وأمام تبرير أخلاقي. فما اعنيه بالوضوح ليس أن النص يعطي بالمجان مدلولاته، ولكن أردت القول ان السرد عند البستاني ليس طلاسم وتقعرا ومحاولة لإثارة رمزية عفا عنها الزمن. لهذا فالصعوبة التي قد يتعرض لها القارئ في أعمال البستاني القصصية ناتجة عن تعسر في فهم قصديته فقط . يقول السارد:
'القاتل الذي يمشي في الشارع كانت تتبعه ضحاياه
يهشهم فلا يذهبون، يركض مبتعدا عنهم فلا يزيدهم ذلك إلا
التصاقا به.
فقط عندما جاءته رصاصة من أعلى بناية خربة، نام مرتاحا،
ثم استيقظ، وانضم إلى مظاهرتهم التي تنتهي عند الأفق'.
المعنى الظاهري للنص واضح. فالصور التي تتوالى في الذهن عادية. (قاتل يتمشى في الشارع، ضحايا يلاحقون القاتل، قناص في أعلى البناية، مظاهرة تنتهي عند الأفق). ليس من طلاسم غير مفهومة أو تعقيدات يفرضها التلاعب بمنطقية الأحداث. ولكن الوضوح الذي يقابلنا للوهلة الأولى هو وضوح خداع يحتاج التريث قليلا، إذ أن الكلمات توحي أن فيها المزيد من المعاني والصور.
فالفوضى التي يشيعها النص هي اقتراب من القاتل الذي لم يمت، والذي هو ليس القناص، فهذا الأخير قاتل مؤقت، ولكن في خلف المشهد قاتل كبير هو من جعل القتلة أنفسهم ضحايا.
قصص البستاني بشكل عام هي في الحقيقة تمرد بكل معاني الكلمة، واحتجاج بصوت عال وصراخ هستيري ونكأ للجروح.
نورس محمد
02-15-2012, 12:35 AM
إياد برغوثي يوقع مجموعته القصصية "بين البيوت" في رام الله
http://www.maannews.net/images/345x230/164588_345x230.jpg
يستضيف مركز خليل السكاكيني الثقافي في رام الله يوم السبت القادم 18/2 عند الساعة السادسة مساءً أمسية توقيع المجموعة القصصية "بين البيوت" للكاتب إياد برغوثي، والصادرة عن دار "ملامح" القاهرة- بيروت.
وسيتضمن التوقيع مداخلتين نقديتين يقدمهما الناقد أنطوان شلحت والكاتب سعيد أبو معلا، كما سيقدم الفنانان شادي زقطان وزكي جدع بعض الفقرات الموسيقية، وتتولى عرافة الأمسية الشاعرة أسماء عزايزة. وكان برغوثي قد وقَّع مجموعته فور صدورها في مدينتي عمّان وحيفا.
"جمع إياد برغوثي هذه القصص خلال العقد الماضي من بيوت مدن فلسطين التاريخيّة، من يافا وحيفا وعكا والناصرة، من معضلات الباقين فيها، من حياتهم اليوميّة وأسئلتهم الوجوديّة، قصصٌ عن البينيّة في حياة أناس لا يعرفون الاستقرار ولا الاستقلال، أناس يبحثون عن البيت في أناسٍ آخرين بعدما فقدوا المكان وبقوا فيه. قصصّ عن الشباب المكتشف لذاته في واقع معقّد، وعنه من وجهة نظرهم". هذا ما جاء في تقديم دار "ملامح" للمجموعة التي حازت على الجائزة التشجيعيّة للكاتب الشاب من مؤسّسة عبد المحسن القطان (رام الله) عام 2008، والتي تعتبر الثانية في رصيد برغوثي بعد مجموعته الأولى "نضوج" (2006).
يشار إلى أن برغوثي، الذي يعمل اليوم محرّرًا لصحيفة "فصل المقال" ومديرًا لمشاريع جمعية الثقافة العربية في الناصرة، كتب عدّة أعمالٍ مسرحيّة، منها: مونودراما "المستيقظ" (2007)، مسرحية "ذاكرة أخرى" (2007)، مونودراما "قال هرتسل" (2009)، مسرحية "ظاهر العمر" (2010)، وسيناريو الفيلم القصير "يا أنا يا حيفا" (2007). كما حازت قصته "السماعة" على جائزة مسابقة "بحر من الكلمات" للقصة القصيرة (مؤسّسة "آنا ليند" ومؤسّسة الثقافة الأورو متوسطية).
نورس محمد
02-15-2012, 10:49 PM
اصدار كتاب الاسير ابو بكر (اسفار العتمة ، نصوص تتحدى الاعتقال )
صدر حديثا عن وزارة الثقافة الفلسطينية الادارة العامة للاداب كتاب الاسير ياسر ابو بكر (اسفار العتمة ، نصوص تتحدى الاعتقال )
يقع الكتاب في 180 صفحة تحتوي على مقالات ودراسات و تقارير كتبها الاسير قبل دخوله السجن اطلق عليها ما قبل العتمة يتحدث فيهاعن شؤون ومواضيع فتحاوية وطلابية ، ومجموعة مقالات بعد السجن اطلق عليها" في ديار العتمة" يتحدث فيها عن معاناة الاسرى داخل السجن وقد تناولها باسلوب جميل يجذب القارئ .
ويتحدث الكتاب في جانب اخر عن السياسة عبر القضبان في مقالات عن الوضع السياسي والوضع الفتحاوي... كما ويحتوي الكتاب في بداية على رسالة من السيد الرئيس محمود عباس تشيد بالكتاب ورسالة شكر للاسير ابو بكر على هذا الابداع .ووتاكيد من السيد الرئيس على مواصلة العمل بكل جهد صادق من اجل تحرير الاسرى وعودتهم لذويهم لانهم دفعوا حريتهم ثمنا لحرية الوطن وكرامة شعبنا.
ويذكر ان الاسير ياسر ابو بكر اعتقل بتاريخ 4/3/2002 في عملية عسكرية نفذتها قوات الاحتلال في اطار حملة ( السور الواقي ) وحكمت المحكمة العسكرية للاحتلال الاسرائيلي عليه بالسجن المؤبد ثلاث مرات بالاضافة الى اربعين عاما باعتباره احد قادة ومؤسسي كتائب شهداء الاقصى في فلسطين .والاسير ابو بكر نشط في قيادة الحركة الطلابية منذ العام 1984 وكان قائدا طلابيا فتحاويا متميزا من الكويت الى العراق ثم فلسطين وشغل رئيسا لحركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية لدورتين متتاليتين ورئيسا للحركة الطلابية الموحدة .وبقي ان نقول ان قوات الاحتلال الاسرائيلي التي تحارب النور منعت زوجة الاسير ياسر من ادخال الكتاب الى داخل سجنه ضننا منها انها تستطيع ان تحبط اسرانا وتمنعهم من الانجاز والعمل الثقافي وتحدي عتمة السجان
نورس محمد
02-15-2012, 10:53 PM
" إنت القصيدة ":إسطوانة شعرية سادسة لفرا الخليل
صدر حديثا ً في الأسواق الإسطوانة الشعرية المسموعة السادسة لفرا الخليل سائد الشيوخي وذلك بعد أن إنتهت شركة كاريزما للتسويق والإنتاج ومقرها الخليل من تسجيلها وميكساجها لتعمل شركة ليزر كاسيت للإنتاج الفني بدورها على طباعة النسخة وتوزيعها على مستوى الوطن كاملا ً .
وحملت الإسطوانة العنوان " إنتي القصيدة " وهي واحدة من ثماني قصائد شعرية ، ستة منها باللهجة البدوية وهي : إنتي القصيدة ، يا جرح ، حلم ، الليلة خطبتها ، تذكر أمك وزفافها الليلة ، وقصيدتين إثنتين باللغة العربية الفصيحة وهما : أريدك ِ هكذا ومناجاة .
وكان فرا الخليل قد أصدر بالتعاون مع شركة ليزر كاسيت للإنتاج الفني بالخليل إسطواناته الخمسة السابقة التي كان آخرها " خفايا الليل " التي إنتجت في الرابع من فبرياير 2010م والتي وجدت إقبالا ً وإعجابا ً من قبل الجمهور وعلى مستوى الوطن .
وأعرب فرا الخليل ـ كما يحب أن ينادوه محبيه وبرنامجه ـ عن سعادته بطرح النسخة السادسة له مثمنا ً دور كاريزما وطاقمها في تسجيل وميكساج وتجهيز إسطوانته الجديدة وتصميم الغلاف الخاص بها وذلك للسمعة والإبداع الكبيرين اللذين تتمتع بهما الشركة في مجال الإنتاج الفني تحديدا ً ، كما وأثنى على العلاقة الطيبة مع أسرة ليزر ودورها الرئيس والهام في طباعة وتوزيع الأسطوانات الشعرية المسموعة .
جدير ذكره في هذا الإتجاه بأن " الشيوخي " يعمل على إعداد وتقديم برنامجا ً شعريا ً يبث على هواء راديو منبر الحرية بالخليل منذ أكثر من أحد عشر عاما ً ، وسبق له أن أحيى باقة مميزة من الأمسيات الشعرية في الخليل وخارجها
نورس محمد
02-16-2012, 10:26 AM
اسبوع ثقافي للقدس في القاهرة ضمن اتفاقية تعاون في مجالات مختلفة
اتفق وزير الثقافة المصري شاكر عبد الحميد مع الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس عثمان ابو غريبة امس الاول على اقامة اسبوع ثقافي للقدس في القاهرة.
وقال وزير الثقافة المصري شاكر عبد الحميد ان «اسبوع القدس الثقافي في القاهرة يتضمن عدة انشطة وفعاليات مقدسية بينها اقامة معرض للكتاب والكتب المقدسية ومعرض للفن التشكيلي للفنانين المقدسيين».
وتابع عبد الحميد «كما يتضمن الاسبوع كذلك معرض صور فوتوغرافية للقدس عبر التاريخ منذ عام 1860 الى جانب عرض افلام وثائقية واقامة امسيات تراثية وفنية واقامة ندوات تتعلق بالمدينة والقضية الفلسطينية».
ومن جهته قال رئيس الوفد الفلسطيني عثمان ابو غربية انه «تم خلال اللقاء بحث سبل التعاون بين مصر والمؤتمر الوطني الشعبي للقدس بما في ذلك وجود القدس كعاصمة دائمة للثقافة العربية ودراسة امكانية انشاء مركز ثقافي مصري في القدس».
واوضح ابو غربية «طالبنا ايضا بمنح دراسية في اكاديمية الفنون وفي الجامعات المصرية وكليات الفنون الجميلة الى جانب تكثيف المشاركات الثقافية ما بين القدس ومصر واحتياجات القدس في التعليم والاسكان والصحة».
نورس محمد
02-16-2012, 10:39 AM
ناشرون في فلسطين : شعر للحب والتمرد في مكتبة دار الشروق
نظم تجمع ناشرون للعلوم والثقافة والأدب، أمسية شعرية في مكتبة دار الشروق برام الله، ضمت الشاعر مختار العالم وفيروز شحرور وأحمد مسلم، وسط حضور لعدد من الأصدقاء والمهتمين.
وألقى الشعراء الثلاثة قصائد شعرية مازجت بين الحب والثورة والتمرد، كما مازجت بين قصيدة التفعيلة والنثر.
ناشرون الفكرة والمشروع
وعن تجمع ناشرون يرى الشاعر مختار العالم القادم من الأردن، أن هذا التجمع هو عقيدة حقوقية تتلخص في الدفاع عن حق الانسان العربي في أن يتكلم وأن يتعلم بالعربية، أما تجمع ناشرون فهو الوسيلة التي يمارس من خلالها هذه العقيدة الحقوقية، ويضيف العالم أن تقديس حق الإنسان بالتعلم لا يكتمل دون تقديس حقه في التعلم بلغته، وناشرون فكرة انبثقت عن الشاعر محمد الراميني في العاصمة الأردنية عمان وامتدت الفكرة لتشمل عددا من الكتاب والأدباء ودور النشر ومترجمين وأساتذة جامعات، كما أضاف العالم.
فيروز شحرور وثلاثية الكتابة
وعن اللقاء تعتبر الشاعرة فيروز شحرور أن هذا اللقاء يتيح للشعراء الشباب الالتقاء مع جمهور المهتمين في فلسطين، رغم ضعف الحالة الثقافية الفلسطينية، وتضيف شحرور أن رسالة ناشرون هي تمكين المتعلمين من اللغة العربية واجادتها وتنظر لمشاركتها في هذه الأمسية بأهمية بالغة خاصة أن رسالة التجمع هي مد جسور الثقافة بين الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم.
وفيروز شاعرة وقاصة لها مجموعة قصصية بعنوان « وأنا» وتعمل على مشروع روائي لم يكتمل بعد، وعن هذه الثلاثية تحدثنا شحرور بقولها: « أتمنى في يوم من الأيام أن أتخصص في فن معين، فأنا حتى الآن لم أكتشف ذاتي، الرواية وهي السهل الممتنع ولكن حاليا أملك القدرة على البوح بشكل كبير، لم أنه روايتي لذلك لم أطلق على نفسي لقب روائية، بينما الشعر هو هواجس الذات التي بين حين وآخر تتبادر إلى الذهن، ولا أدري إلى أي مدى سيمتد هذا الموج أم سأبقى ثلاثية الكتابة».
مختار العالم :أنواع الشعر والتمرد
مختار العالم شاعر يكتب القصيدة العمودية وشعر التفعيلة والنثر، وفي قراءته بدار الشروق كان لشعر التفعيلة النصيب الأكبر، وعنها سألناه كيف يرى المشهد الشعري بوجود قصيدة النثر، حيث يرى بأن المسألة خاضعة للأذواق الفنية، التي تختلف من متلق إلى آخر، ويضيف العالم أنه يكتب أحيانا قصيدة النثر ولكنه يفضل التفعيلة والعمودي، فلا شروط لتذوق القصيدة، الهم أن تكون نابعة من وجدان واحساس صادق.
وعن استعمال الرمز في الشعر يقول العالم : « لا أكتب الشعر التحريضي، ولكن استخدمت بعض الرمز، وأحاول أن أبتعد عن الرمز، لأكتب ما يفهمه الجميع، وما أكتبه هو حالة انفعالية من مشهد ما في الوطن العربي، كقصيدة «أين يسكن الربيع».
أين يسكن الربيع؟
وبالرغم من كونه لا يعتبر شعره تحريضيا إلا أن للشاعر موقفه من الربيع العربي، وكان لقصيدته التي ألقاها في الشروق محور جديد في اللقاء لنسأله أين يسكن الربيع الآن؟ ليجيبنا بأنه يسكن في قلوب الناس، ويزهر في قلوبهم أيضا، فلا تخوف مما يريده الشعب، فمن يقرأ التاريخ ويعي التاريخ جيدا يعرف أن المستقبل للشعوب دائما وليس للأنظمة.
خط العمر في كف الفقراء
« اذا لم تركع فأنت متهم، وإذا تكلمت فأنت متهم أيضا، حتى لو سكت فأنت متهم، ويجب على الناس أن تتكلم بما هو حق وهو حق للشعوب»، بهذه الكلمات أجابنا العالم عن سؤالنا حول قصيدته التي قرأها في الشروق، « خط العمر في كف الفقراء» وما إن كان قد حاول أن يضع المواطن العربي المقهور على السكة الحقيقية للتمرد.
ولكن هل تكلم الشاعر في الربيع العربي بالطريقة المرجوة منه، أم أن شعره جاء سطحيا وشعاراتيا فقط؟
يجيبنا العالم بأن الشعر في فترة الربيع العربي لم يصل إلى هموم الناس، فالغالب إما مؤدلج أو مدجن، واحتار الناس في من تصدق ومن لا تصدق، وهي حالة تنطبق على الاعلام العربي أيضا كما يقول العالم.
المشهد الثقافي :الفلسطيني من الخارج
ويرى العالم أن المشهد الثقافي في فلسطين مؤلم جدا، بسبب غياب النشاط الثقافي، ومجمل الهموم التي تعاني منها الحركة الثقافية كالطباعة والنشر، وغياب الرعاية الحقيقية للأعمال الأدبية والفنية، على الرغم من وجود الكثير من الكتاب والمبدعين الشباب الذين بحاجة إلى دعم ورعاية.
ويذكر أن عرافة الحفل كانت للإعلامية مها أبو عين، التي حاورت الشعراء وعلقت على شعرهم بحضورها المميز.
نورس محمد
02-16-2012, 10:42 AM
برعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع دار الماجد بهاء رحال يوقع ديوانه الأول في الشروق
ألقى الشاعر الشاب بهاء رحال عددا من قصائد ديوانه الأول « قصائدي الأولى» والصادر عن دار الماجد للنشر في رام الله، بحضور عدد من الشعراء وأصدقاء الشاعر ومهتمين، بمكتبة دار الشروق في مدينة رام الله، برعاية وزارة الثقافة الفلسطينية وبالتعاون مع دار الماجد.
وفي بداية الأمسية تحدث الشاعر ماجد أبوغوش، صاحب دار النشر، عن تجربة رحال، التي وصفها بالمشجعة، آملا أن يستمر بمزيد من الإبداع والعطاء، وأضاف أبوغوش، أن ما دفعه لتبني هذه التجربة، هي رسالة دار الماجد بتشجيع الكتاب الشباب، اضافة إلى كون رحال شاعر قصيدة حب.
رحال وقبل قراءته تحدث عن ارهاصات تجربته الأولى، ودور ودعم الكاتبة والفنانة زهيرة زقطان، لهذه التجربة وتحرضها للشاعر فيه، لنشر هذه النصوص، كما توجه بالشكر لدار الماجد ولدورها بدعم تجربته.
وقرأ رحال عددا من قصائده التي توزعت بين الحب والحنين والشوق والذكريات.
وفي نهاية الأمسية وقع رحال ديوانه للحضور الذي لاقى استحسانهم.
نورس محمد
02-17-2012, 10:12 AM
الروائي محمد الغربي عمران يفوز بجائزة الطيب صالح
فاز الروائي اليمني محمد الغربي بجائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي في دورتها الثانية، والتي يبلغ قيمتها 10000 دولار، عن روايته "ظلمة".
وأشار مجلس أمناء الجائزة إلى أن السوداني بشرى الفاضل فاز بالجائزة في فرع القصة القصيرة عن قصته "فوق سماء بندر"، كما حصد السوداني ناصر السيد النور الجائزة المخصصة لترجمة الأعمال الأدبية عن ترجمته لرواية "تخوم الرماد".
وكانت الجائزة، التي تدفع قيمتها شركة زين للاتصالات في السودان، أطلقت العام الفائت فروع الرواية والقصة القصيرة، وأضيفت إليها هذا العام ترجمة الأعمال الأدبية، تخليدا لذكرى الروائي السوداني الطيب صالح، الذي توفي في فبراير/شباط 2009، ومن أشهر رواياته "موسم الهجرة إلى الشمال" و"عرس الزين" و"بندر شاه".
وتبلغ قيمة الجائزة 66000 دولار توزع على الثلاثة الفائزين من كل فرع.
وفي الرواية نالت الجائزة الثانية الجزائرية هجيرة قويدر بوزيد، وفاز بالمرتبة الثالثة المغربي هشام بن شاري.
أما في فرع القصة القصيرة جاء في المركز الثاني المصري فؤاد محمود قنديل، وفي المرتبة الثالثة حسن صبري من مصر أيضاً.
وفي مجال ترجمة الأعمال الأدبية فاز بالمرتبة الثانية عمر بابكر سليمان، وجاء في المرتبة الثالثة القذافي هاشم السيد.
نورس محمد
02-17-2012, 10:22 AM
"سمراويت" تدور أحداثها بين حواري جدة ومقاهي أسمرا
حصلت رواية "سمراويت" للكاتب والصحافي الإريتري حجي جابر أبوبكر جائزة الشارقة للإبداع العربي في مجال الرواية الأدبية، متفوقة بذالك على أكثر من 30 عملاً روائياً عربياً تنافست فيما بينها للفوز بالجائزة، حيث أعلنت الأمانة العامة لجائزة الشارقة للإبداع العربي في دورتها الخامسة عشرة لعام 2011- 2012، فوز رواية "سمراويت" الإريترية بالمركز الأول في مجال الرواية الأدبية مع التكفل بطباعتها ونشرها في المكتبات العامة.
بين جدة وأسمرا
وتدور أحداث الرواية التي تقع في 200 صفحة من القطع المتوسط، بين حواري مدينة جدة السعودية ومقاهي مدينة أسمرا عاصمة إريتريا، حيث يروي الكاتب قصة بطل الرواية (عمر) ذلك الشاب الإريتري الذي ولد ونشأ في جدة وهي المدينة التي اعتبرها بطل القصة مملكة قائمة بذاتها، حيث تستعرض الرواية عبره مجتمع مدينة جدة بأحيائها وحواريها وكياناتها الاجتماعية، وتحديداً حي (النزلة اليمانية) وهو المكان الذي اختفت فيه جميع الحواجز وانصهرت فيه كل الهويات في مشهد ينم عن نظرة إنسانية رحبة ومتسامحة، بحسب الكاتب.
وفي ذروة الأحداث والقصص المليئة بحكايات جدة انطلاقاً من حي النزلة اليمانية، يفاجأ (عمر) عندما يكبر بتبدل الوجه القديم لمدينته الجميلة، ومع الزمن يكبر الشعور بالاغتراب داخله، فيقرر في لحظة فاصلة أن يلتفت إلى الضفة الأخرى من البحر الأحمر، حيث وطنه الأم الذي غادرته عائلته قبل 30 عاماً، فيسافر إلى أسمرا لتبدأ حكاية أخرى من حكايات الاغتراب، ويلتقي هناك صدفة في أحد مقاهي أسمرا بـ(سمراويت) الفتاة الإريترية القادمة من باريس، فيحاولان معاً اكتشاف الوطن الجديد، ومن ثم يكتشفان قلبين عاشقين للفن للأدب، ويكتشفان قصة عشقهما، لكن محاولاتهما البحث تبوء بالفشل.
الشتات الإريتري
وتمكنت الرواية من خلط العديد من الأوراق الشخصيات والأحداث وإخراج عمل متجانس، يتنقل بين جدة وأسمرا بسلاسة دون أن يؤثر على تسلسل الرواية، كما استخدمت فيها لغة سهلة أدخل فيها بعض المفردات العامية سواء من اللهجة الجداوية واللغة الإريترية، أما أكثر الجوانب المثيرة والمحيطة ببطل الرواية فهي عودته لوطنه كمواطن يبحث عن الوطن، وظاهرة الاكتشاف لأول مرة، وهي مشاعر يمكن الإحساس بها لدى الاريتريين الذين لازالوا في الشتات رغم استقلال وطنهم، فالرواية تظهر جدلية العلاقة بين الوطن الحقيقي والوطن الموجود، وهو ما عكسه تشتت (عمر) واغترابه داخل الوطنين وما فيه من تجسيد لواقع وقصة الشتات الاريتري لما يسمى بأزمة الاغتراب داخل الوطن.
الأدب الإفريقي
إلى ذلك، امتنع الكاتب والصحافي حجي جابر عن تصنيف الرواية على أنها سيرة ذاتية وتجربه شخصية، مبيناً أن أي عمل روائي هو خليط بين الواقع والخيال، وأضاف: "الرواية ليست سيرة ذاتية على أي حال، لكنها تلامس كثيراً مما عشته أو عايشته في جدة وأسمرا"، وتابع "بطل الرواية يشبهني لكنه شخص آخر، استفدت في تشكيله من حيوات كثيرة شاهدتها أو سمعت عنها".
وفيما يتعلق بمدى اعتبار الرواية نوعاً من الأدب الإفريقي قال حجي "يسعدني تصنيف الرواية ضمن الأدب الإفريقي المكتوب بالعربية، وهذا أمر لا يحمل تناقضاً، فالعربية لغة رسمية في إريتريا، والوجود العربي قديم في اريتريا قدم الإسلام، فمصوع مدينتي الساحلية كانت بوابة هذا الدين الذي حُمل على أشرعة المراكب التي أقلّت الصحابة الهاربين بدينهم إلى الملك العادل، وأن تصدر "سمراويت" بالعربية، فيه تأكيد على الجانب العربي الأصيل من إريتريا".
تجدر الاشارة إلى أن جائزة الشارقة للإبداع العربي التي تصدر عن دائرة الثقافة والإعلام بإمارة الشارقة تهدف إلى مكافأة الأعمال التي تساهم في تشجيع الثقافة والتراث العربي، الى جانب تحفيز المبدعين ودعمهم مادياً ومعنوياً، والمساهمة في رفد حركة النشر العربي بإصدارات لاعمال إبداعية في حقول متعددة، عبر التكفل بطباعة جميع الأعمال الفائزة بمراكز الجائزة، وقيمة مادية تقدر بستة آلاف دولار للمراكز المتقدمة، مع الاحتفاظ الجائزة لنفسها بحقوق الطبعة الأولى من هذه الأعمال.
نورس محمد
02-17-2012, 09:14 PM
في اطار فعاليات مهرجان 'روح موغادور': ندوة فكرية حول الدور الاجتماعي للمثقف الديني بالمغرب في ضوء دراسة إيكلمان
في إطار الدورة الأولى لمهرجان 'روح موغادور' الذي نظمه المركز المغربي للثقافة والفنون العريقة بمدينة الصويرة تحت شعار 'أنفاس صوفية'، بشراكة مع وزارة الثقافة وجمعية الصويرة موغادور، أقيمت ندوة فكرية حول 'الدور الاجتماعي للعالم والفقيه والمثقف الديني المغربي في ضوء كتاب 'المعرفة والسلطة في المغرب.
صور من حياة مثقف من البادية في القرن العشرين' لمؤلفه ديل إكلمان، بمشاركة الدكتور أحمد الشرقاوي بوكاري والأستاذ عبد الكريم لعسيري.
وحدد الشرقاوي بوكاري في مداخلته الأهداف التي رسمها الباحث الأنثروبولوجي الأمريكي إطارا لكتابه المذكور في إبراز أسس التربية الإسلامية في المغرب على المستويات الفكرية والسياسية، وتسليط الضوء على مساهمة المغرب في الفكر الإسلامي، واستقراء دور المثقف الديني في تطوير المجتمع المغربي، وتحديد نظرة الآخر إلى المغرب والمغاربة.
وأشار إلى أن المؤلف يزاوج بين سياق ثقافي عام يتعلق بمختلف التحولات التي شهدها المغرب قبيل وأثناء فترة الحماية، وبين سياق اجتماعي خاص يتهم علاقة العلامة الفقيه والقاضي عبد الرحمن المنصوري في قرية بزو وكذا في مدينة أبي الجعد. وأفاد المتدخل أن إيكلمان رصد التغيرات الاجتماعية والفكرية والإدارية في المغرب، مبرزا قوة الثقافة الإسلامية في هذا البلد، لاسيما من خلال المدرستين التاريخيتين الرائدتين، القرويين في فاس والجامع اليوسفي في مراكش.
وأوضح المتحدث أن إيكلمان لا يمكن فصله عن كوكبة عريضة من الباحثين والعلماء الغربيين ـ والأمريكيين خصوصا ـ القادمين من مجالات السياسة والاجتماع والأنثروبولوجيا والذين انكبوا على دراسة المجتمعات التي يتوقع لها أن تكون مؤثرة في العالم.
وقال الشرقاوي بوكاري أيضا: إذا كان إيكلمان تحدث في كتابه عن المعرفة والسلطة، فيمكننا اليوم الحديث عن سلطة المعرفة، باعتبار ما لهذه الأخيرة من قوة على التأثير على مسار التحولات العالمية. وختم مداخلته بالدعوة إلى تأسيس مدرسة مغربية خاصة بعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا.
والجدير بالذكر أن الدكتور أحمد الشرقاوي بوكاري أستاذ باحث ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش، ويشغل نائب عميد نفس الكلية، وهو حاصل على دكتوراة السلك الثالث في موضوع 'الزاوية الشرقاوية'، ثم دكتوراه الدولة في التاريخ الحديث والمعاصر في موضوع 'الإحياء والتجديد الصوفي في المغرب'. وصدر له كتاب 'الزاوية الشرقاوية دار علم ودين وصلاح'، كما أصدر بالاشتراك مع الأستاذة نعيمة بنونة تحقيقا لكتاب 'سلوك الطريقة الوارية بالشيخ والمريد والزاوية' للشيخ امحمد المنالي الزبادي، وتحت الإشراف العلمي للدكتور بوكاري صدر كتاب بعنوان 'الحركة الوطنية والمقاومة بأبي الجعد 1930-1955' وذلك ضمن منشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
'المثقف العضوي'
أما الأستاذ عبد الكريم العسيري فاعتبر في مداخلته أن دراسة إيكلمان لتجربة القاضي والمثقف عبد الرحمن المنصوري لم تكن وصفية وإثنوغرافية، وإنما تجاوزت ذلك إلى عمق الإشكالات التي عاشها المغرب وما زال يعيشها إلى الآن؛ متوقفا عند أنماط السلط التي ميزت المغرب خلال المرحلة المدروسة: السلطة السياسية والسلطة المعرفية والسلطة الشرعية، وما تستدعيه من أدوار منوطة بالمثقف ضمن ما يطلق عليه اسم 'المثقف العضوي' بتعبير غرامشي. كما تطرق المتدخل إلى طبيعة العلاقات بين المثقف الديني والسلطان، مشيرا إلى أنها كانت تتراوح بين التلاقي والانصهار والتبعية والتوتر. وأبرز أن سر استمرار التعليم الديني بالمغرب ـ مثلما يتضح من خلال كتاب إيكلمان ـ يكمن في حفاظه على جوهره، حيث كان للزاوية الشرقاوية دور هام في هذا المجال.
وتناول العسيري كذلك طبيعة المعرفة لدى عبد الرحمن المنصوري، مقسماً إياها إلى معرفة نظرية وأخرى عقلية وثالثة صوفية. وبعدما تحدث عن تأثر المنصوري بعدد من الشيوخ الذين أجازوه ومن بينهم العلامة المختار السوسي، أوضح أن نجاح كتاب إيكلمان يرجع إلى الشخصية المبحوثة التي عرفت بالاستقامة والورع والكفاءة والكرم، مشيراً إلى أن الباحث الأنثروبولوجي المذكور كان يحرص على حضور جلسات القاضي المصلح عبد الرحمن المنصوري، ويقف بنفسه على دوره في فض العديد من النزاعات، مما جعل حياته نموذجا للمثقف العضوي.
وقال العسيري إن السمة التي ميزت المثقف الديني بالمغرب على الدوام هي الاعتدال، ولاسيما باستلهام أسس الهوية الدينية الإسلامية للمغاربة القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والجنيدية مصدرا للتصوف الإسلامي. وأعرب عن اعتقاده بكون البنية الثقافية الملازمة لما يحصل اليوم في العالم العربي هي نفسها التي حركت المثقف الديني المغربي في علاقته مع مجتمعه ومع السلطة.
يشار إلى أن عبد الكريم العسيري أستاذ لمادة الفلسفة في مدينة الصويرة، وهو باحث في التصوف والفلسفة، وقد ألف كتابا بعنوان 'عالم الطقوس والألون: مقاربة انتربولوجية لعالم اكناوة'، وهو بصدد تأليف كتاب موسوم بـ'تأملات في العقل من خلال فلسفة ايمانويل كانط'.
'وفي كلمة تمهيدية للندوة، أشار هشام لعبودي (رئيس المركز المغربي للثقافة والفنون العريقة) إلى أن هذه الندوة العلمية تأتي لتكرس مسار سلسلة من اللقاءات الفكرية الهامة والمترابطة التي دأب المركز على تنظيمها منذ لحظة تأسيسه؛ فبعد أن توقف مسؤولو تلك الهيئة الثقافية في أحد لقاءاتهم الفكرية عند سؤال القيم في المجتمعات المعاصرة، وحاولوا برفقة ثلة من الباحثين والمفكرين المغاربة، تفكيك وتأمل وتحليل الوضع القيمي الذي أضحى يعيشه العالم في الوقت الراهن، في ظل الإكراهات الاقتصادية المتصاعدة والمستجدات التقنية المتسارعة، والمسارات السياسية الدولية المتباينة، واستنتجوا أن العالم أمسى يعيش أزمة قيمية لافتة بالرغم من غنى منظومته المعرفية والجمالية والأخلاقية التي راكمها على مر التاريخ، وذلك بسبب تعاظم فكر المنفعة والبضاعة، والربح والخسارة، وفكر النزوة الفردية والجماعية التي أدت في النهاية إلى غياب إرادة حقيقية وصادقة لتطبيق مقتضيات القيم في المجتمعات المعاصرة.
وأوضح لعبودي أن المركز المغربي للثقافة والفنون العريقة يستشعر أهمية إثارة مثل هذه التساؤلات للمساهمة في تشخيص وتحليل الوضع العام الذي يعيشه العالم في الوقت الراهن، تحليلا علميا مسؤولا يرقى عبره الفكر من درجة الانفعال إلى الفعل، وينعتق فيه المخيال من مستنقع الاجترار إلى سموات الخلق والابتكار، في أفق البحث عن تأملات جديدة ومداخل مغايرة لتخليص الإنسان من معاناته ومكابداته السيزيفية. وأشار إلى أن المركز خصص بعد ذلك ندوة علمية هامة لطرح تساؤلات عميقة وملحة، حول قضية الحداثة في العالم العربي، وذلك بمعية الدكتور حسن أوريد، حيث طرحت تساؤلات تستمد أهميتها مع الالتباس المتزايد لمفهوم الحداثة في الذهن العربي، ونُدرة التفكير في الحداثة وفق منهج شامل يستحضر دور العلوم البحثية والابتكار التقني والفلسفة والقيم والتراث الفكري العربي في خلق حداثة عربية فاعلة لا منفعلة، منتجة لا مستهلكة، مؤثرة في التاريخ الإنساني لا متأثرة، وذلك في أفق استحالتها إلى نسق ثقافي ينعكس بعمق على أسلوب عيش الإنسان العربي وتفكيره، وتمثُله لذاته وللآخر، ولماضيه وحاضره ومستقبله.
وأضاف لعبودي قوله: 'بعد مثل هذا الصنف من المحطات الفكرية، نجد أنفسنا اليوم منجذبين نحو موضوع قد يعيد طرح سؤالي الندوتين السابقتين: سؤال القيم وسؤال الحداثة، لكن من منظور المهتمين بأدوار المثقف الديني أو الفقيه والعالم الإسلامي في المجتمع. فأي دور للفقيه والعالم والمثقف الديني في تطوير المجتمع والعالم العصري؟ وبأي معنى نتحدث عن دور الثقافة الدينية الإسلامية في تطوير المجتمعات؟ هل يستطيع المثقف الديني الإسلامي قيادة مجتمعه نحو أفق حداثي خاص به يختلف عن ذاك الذي لامسه المجتمع الغربي؟ ما هي الأسس الفكرية والعلمية التي قامت وتقوم عليها التربية الإسلامية في العالم العربي على وجه عام والمغرب على وجه خاص؟ وهل المنظومة التربوية والثقافية الإسلامية ملكت وتملك من الحيوية والمرونة والديناميكية ما يجعلها مدخلا فعليا للمجتمعات الإسلامية نحو مفهوم حداثي جديد؟'.
وكانت فعاليات مهرجان روح موغادور استهلت بكلمة تقديمية للطاهر الطويل (أمين عام المركز المغربي للثقافة والفنون العريقة) أشار فيها إلى أن المهرجان يسعى إلى المساهمة في التأكيد على أن الثقافة تعتبر مدخلا أساسا من مداخل التنمية في شتى أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياحية. وأضاف أن منظمي هذه التظاهرة الثقافة يرومون المساهمة في التنمية الجهوية بمدينة الصويرة، المدينة الغنية بالمواهب الثقافية والفنية والتربوية والرياضية وغيرها. كما تحدث الطويل عن خاصية أخرى تميز هذا المهرجان وتتمثل في الحرص على التواصل والتلاقح بين الأجيال المختلفة، من منطلق الإيمان الراسخ بأن علاقة الأجيال المشتغلة في المجال الثقافي والروحي وغيره من المجالات ينبغي أن تكون علاقة تكامل وتعاضد لا تنافر وصراع.
وفي كلمة باسم جمعية الصويرة موغادور، تمت الإشارة إلى أهمية هذه المحطة في سياق باقي المحطات الثقافية الأخرى التي تشهدها مدينة الصويرة على مدار السنة. كما وقع التأكيد على أهمية الفعل الثقافي والفني في الارتقاء بالقيم النبيلة وإبراز الطاقات الكامنة لدى مختلف الفئات وخاصة الشباب.
ملتقى شباب قلقيلية ... أرشيف ملتقى شباب قلقيلية